الأحد، 24 مايو 2026

السيسي يواصل التنكيل بالمعارضين.. هدم قصرا وحجب حسابات 10 مؤثرين

 

عربى 21


السيسي يواصل التنكيل بالمعارضين.. هدم قصرا وحجب حسابات 10 مؤثرين

تواصل السلطات المصرية إجراءات التنكيل بالمعارضين المصريين في الخارج وفي الداخل، فبينما حظرت حسابات 10 شخصيات معارضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هدمت قصرا لرئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، في القاهرة.

وأصدرت النيابة العامة الخميس، قرارا بحجب حسابات المعارضين: الفنان عمرو واكد، ومؤسس حركة "ميدان" يحيى موسى، والصحفي سامي كمال الدين، والإعلامي والحقوقي هيثم أبوخليل، والإعلامي أسامة جاويش، والناشط خالد السيرتي، وضابط الجيش السابق شريف عثمان، وضابط الشرطة السابق هشام صبري، والإعلامي محمد ناصر، وصانع المحتوى الشهير عبدالله الشريف، عبر "فيسبوك" و"إكس" و"انستغرام" و"تيك توك" و"تليغرام".

وانتقد متحدثون لـ"عربي21" قرار النيابة العامة، الذي أشار إلى أن الأشخاص المدرجين ثبت استخدامهم حساباتهم في نشر محتوى اعتبرته مسيئا لمؤسسات الدولة، إلى جانب بث خطابات تحريض وكراهية، وإثارة فتنة بين فئات المجتمع، ونشر معلومات مغلوطة، وأكد المتحدثون أن هذه "اتهامات معلبة تصدرها السلطات بحق جميع المعارضين"، مطالبين النيابة بـ"ذكر وقائع بعينها".

وأثار وضع اسم الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، على رأس القائمة التساؤلات حول دلالات إدراج الصهيوني الذي يتحدث دائما عن صهيونية وعمالة بعض حكام العرب وبينهم السيسي، لدولة الاحتلال، بقائمة معارضين مصريين وهدف النظام المصري والرسالة المقصودة من ذلك الإدارج.

قرارات بأسباب كاذبة

وصف الحقوقي والإعلامي المصري هيثم أبوخليل، وضعه بتلك القائمة قائلا إنه "أمر محزن أن تتورط النيابة العامة والقضاء بأمر كهذا؛ فلا يصح أن يكون هذا دورهم، فهم سلطة مستقلة، كما يجب أن يقدموا أسباب ومصوغات القرار، ويكشفون عن كيفية إضرارنا بالأمن القومي أو ما الأخبار الكاذبة التي نقلناها، ويجب أن يقولوا ماذا فعلنا؟، لأن إصدار قرارات بأسباب كاذبة أمر عبثي".

وفي حديثه لـ"عربي21"، أشار إلى إطلاق المذيعون الموالون للنظام في مصر: أحمد موسى، ونشأت الديهي، وعمرو أديب، "أكاذيب عبر الإعلام وتحريض على مصريين"، موضحا أن "أديب صاحب أكذوبة (جهاد النكاح) في اعتصام رابعة العدوية، وموسى، طالب بقتل المعتصمين، وغيرها من الجرائم التي دعوا لها بحق مصريين عزل".

وأكد المعارض المصري الموجود رابعا بقائمة منع حساباته عبر مواقع التواصل، أنه "أمر مؤسف ومخجل، ويُظهر بلدنا مصر بالموقف الضعيف، وبأنها تخاف أصواتا سلمية معارضة تنطق بالحقيقة وتتكلم بالصدق".

وفي قراءته لدلالة توقيت صدور القائمة، أرجع أبوخليل، الأمر لـ"الحالة الاقتصادية المذرية التي تمر بها البلاد وخطورة وضع الديون، ومع الخوف الشديد من توضيح آثار وتبعات هذه الحالة على الشعب يريدون إسكات كل من يتكلم، حتى يجوع الشعب ويمرض الناس ويموتون في صمت".

لعبة رخيصة

ويرى أن "وضع العدو إيدي كوهين، على رأس القائمة لعبة رخيصة من أشخاص إمكانياتهم متواضعة، ليتهمونا بأننا أتباع وعلى خطى هذا الإسرائيلي؛ بينما من يقوم بالتطبيع مع الكيان، ومن خان غزة، وحاصر القطاع سنوات، وسكت على احتلال أم الرشراش، وفرط بـ(تيران وصنافير) هو من يجب وضعه وكوهين بقائمة واحدة".

وأشار إلى "مفارقة عدم حظر النيابة حسابات داليا زيادة، التي تهاجم مصر والمصريين من أجل العدو الإسرائيلي، وعدم وضعها على ذمة عشرات القضايا، وبقائمة الكيانات الإرهابية، ولم يسقطوا منها الجنسية أو يحرموها من الخدمات القنصلية".

وأوضح أبوخليل، أن هذا الإجراء بحق معارضين سلميين يأتي ضمن سلسلة التنكيل بهم، مبينا أنه جرى وضع اسمه وآخرين "بقوائم الكيانات الإرهابية، لحرماننا من كافة الخدمات القنصلية ولذوينا، وحرماننا من العودة للوطن".

وتابع: "تم منعي من الظهور بشاشة فضائية (الشرق) بعد عمل حقوقي وإعلامي 10 سنوات، وتوقف (قلم أحمر) البرنامج الحقوقي اليومي على الشاشات العربية وآخر ما قدمته بعد (حوار بلا أسرار) و(حقنا كلنا) و(صالون الشرق)، ومنذ 2021، تم إيقافي عن مواصلة مسيرتي الإعلامية ولمدة 5 سنوات مبعد عن الشاشة، ولأنهم لا يريدوننا أن نتكلم حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم يكتفوا بذلك".

ويقدم المؤثرون العشرة، محتوى مصورا يتناول جميع أحداث مصر وأنشطة رئيس النظام، وحكومته، بالنقد، وسط متابعة من ملايين المصريين في الداخل والخارج.

وعلى سبيل المثال، يتعدى عدد متابعي عبدالله الشريف 5.82 مليون مشترك في "يوتيوب"، وحوالي 2.6 مليون متابع عبر "إكس"، ونحو 1.2 مليون في إنستغرام، مع 2.3 مليون بـ"فيسبوك".

وبدت ردود أفعال المؤثرين العشرة ساخرة، حيث كتب عمرو واكد، في "إكس": "هذه الأنظمة العربية المهترئة تعلنها بكل وضوح وبلا حياء أنها خصيمة الحجة، ولم تعد تستحمل مواجهة الكلمة".

وكانت الإمارات قد حجبت حساب عبدالله الشريف وأسامة جاويش نهاية آذار/مارس الماضي، وهو ما أشار إليه جاويش عبر "فيسبوك" مؤكدا أن قرار السلطات المصرية جاء عقب قرار إماراتي.

ودان القرار، مركز "الشهاب لحقوق الإنسان"، وأكد أن "الحق في حرية الرأي والتعبير، بما يشمل حرية النشر والتواصل عبر المنصات الرقمية، حق أصيل تكفله المواثيق الدولية والدستور المصري".

ملاحقات لا تنتهي

وأصدرت السلطات المصرية قرارات واتخذت إجراءات ضد المعارضين والناشطين المقيمين في الخارج، للضغط عليهم وتقييد حركتهم وأنشطتهم المناهضة للنظام، بينها الحرمان من الوثائق الرسمية، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، ومصادرة الأموال، والملاحقة القضائية، واعتقال توقيف وملاحقة أقاربهم بالداخل.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2020، أصدر رئيس الوزراء المصري قراراً بإسقاط الجنسية المصرية عن الناشطة السياسية غادة نجيب، زوجة الفنان المعارض هشام عبد الله، فيما يواجه يواجه الإعلاميان المعارضان محمد ناصر، ومعتز مطر، دعاوى قضائية وقرارات بوضع أسمائهم على قوائم ترقب الوصول، ودعاوى بإسقاط الجنسية.

ويعاني آلاف المعارضين وأسرهم بالخارج وخاصة الصحفيين والإعلاميين والنشطاء أزمة امتناع السلطات القنصلية عن تجديد جوازات سفرهم واستخراج الوثائق والمحررات الرسمية، ما طال السياسي المعارض أيمن نور، المقيم في تركيا، والذي أقام دعاوى قضائية ضد وزارة الخارجية المصرية لامتناع القنصلية في إسطنبول عن تجديد جواز سفره.

كما تصدر السلطات القضائية أحكاما غيابية بحق المعارضين والحقوقيين وقرارات بإدراجهم على "قوائم الإرهاب"، مما يترتب عليه تجميد الأموال ومنع السفر أو ترقب الوصول، فيما لاحقت معارضين عبر إصدار "نشرات حمراء" من (الإنتربول).

عقاب بالوكالة

وفي سياق التضييق على المعارضين بالخارج، تعرض العاملون بالشبكة المصرية لحقوق الإنسان، العاملة من لندن، لضغوط أمنية دفعتهم الشهر الماضي، لوقف عمل المنظمة الأكثر نشاطا في ملف المعتقلين المصريين، فيما أعلن مدير الشبكة الحقوقي المصري أحمد العطار اعتزال العمل الحقوقي، ليكشف مقربون عن تعرضه وعائلته لضغوط أمنية شديدة، وتهديد بالاعتقال.

في ذات السياق، وفي محاولة لوقف النشاط الحقوقي للباحث والناشط والمدافع عن حقوق الإنسان سيف الإسلام عيد، اعتقلت قوات الأمن المصرية والده صبحي عيد، 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025 من منزله بالإسكندرية، في اعتقال هو الثاني بعد المرة الأولى في 30 نيسان/أبريل 2025، بسبب نشاط ابنه بالخارج.

وقبل أيام أعلنت الناشطة المصرية منى الشاذلي، المعروفة بدفاعها عن المعتقلين، وكشف قضايا الفساد، عن اعتقال السلطات الأمنية لإخوتها وابن عمها، والاعتداء على والدتها المسنة، في وضع اعتبرته صفحة "نساء ضد الانقلاب"، "تنكيل بأسرتها للضغط عليها وإجبارها على التراجع والصمت ولبث الخوف وإسكات الأصوات الحرة".

وانتقد مركز "القاهرة لحقوق الإنسان"، تصاعد نمط "العقاب بالوكالة" الذي تلجأ إليه السلطات المصرية، باستهداف عائلات النشطاء والمعارضين المقيمين بالخارج، عبر المداهمات والاعتقالات والإخفاء القسري، بهدف الضغط على ذويهم أو معاقبتهم على آرائهم وأنشطتهم السلمية.

وتتعرّض أسر النشطاء والمعارضين إلى مداهمات متكررة ومصادرة ممتلكات وفصل تعسفي من الوظائف العامة، ضمن نمط أوسع من الانتقام الممنهج بسبب نشاط ذويهم، كما تم منع عدد من السيدات من السفر، واستدعاء عدد منهن لمقرات الأمن الوطني واستجوابهن حول نشاط أقاربهم المعارضين بالخارج، وفق بيان 12 منظمة حقوقية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

تنكيل بمعارضي الداخل

ومن آن إلى آخر يتعرض معارضو الداخل لبعض التنكيل، والذي كانت آخر وقائعه، نزع مليكة أرض تابعة لرئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، بمنطقة منيل شيحة على نيل القاهرة لصالح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لتكشف مقاطع فيديو وصور عن قيام السلطات المصرية بهدم فيلا خاصة بقرطام، رجل الأعمال في قطاع النفط والغاز، رغم أنه توجه إلى السلطات المصرية عبر مقطع فيديو يعلن تنازله عن الأرض والمبنى للدولة وبدون مقابل أو تعويض مقابل وقف هدم الفيلا.

ولاقى هدم فيلا المعارض الحالي لرئيس النظام عبدالفتاح السيسي، والمؤيد السابق للانقلاب العسكري الذي قاده على الرئيس الراحل محمد مرسي، تفاعلا واسعا، من سياسيين ومعارضين بينهم الدكتور أيمن نور، الذي وصف الواقعة بأنها "تعكس صراعًا قاسيًا بين منطق الدولة ومنطق الغلبة، بين هيبة القانون وسطوة القرار، بين نصوص الدستور وآلات الهدم".

ورأى نور، أن "الأخطر بقصة بيت قرطام، أن صاحب الملكية أعلن علنًا استعداده للتبرع بالأرض المقام عليها المبنى، والأرض الواقعة أمامه، خدمةً للمصلحة العامة، مقابل عدم هدم المبنى نفسه"، مؤكدا أنه "عرضٌ يكشف أن القضية لم تكن يومًا صراعًا على المال أو المساحة، بل صرخة دفاع عن معنى العدالة، وعن احترام القانون، وعن رفض أن يتحول الهدم إلى أداة إذلال أو استعراض قوة".

ويلفت مراقبون إلى أن "ما يجري هو عقاب لقرطام، لمواقفه والتي منها إعلان رفضه قرار ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية عام 2016، والذي نتج عنه تسليم جزيرتي (تيران وصنافير) للرياض، ثم استقالته من (مجلس النواب)، عام ٢٠٢٠، اعتراضا على تمرير (تعديلات دستورية) منحت السيسي، حق الترشح والرئاسة حتى 2030، إلى جانب تبنيه دعوات الإفراج عن سجناء الرأي".

تقرير موقع عربى 21 محجوب بمعرفة السلطات المصرية و لاجتيازة عبر الرابط المرفق المنشور ادناة للوصول إليه يلزم تطبيق فك الحجب


الرابط  

https://51.158.204.82/story/1762732/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%83%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D9%87%D8%AF%D9%85-%D9%82%D8%B5%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D8%AD%D8%AC%D8%A8-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-10-%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D9%86?__cpo=aHR0cHM6Ly9hcmFiaTIxLmNvbQ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.