عندما تلاعب برلمان ألسيسي عام 2019 في دستور الشعب المصري الصادر في يناير 2014 لسلق وتمرير دستور ألسيسي الاستبدادي العسكري المشوب كافة مواده الواردة من المخابرات وإجراءاته بالبطلان الدستوري، بموافقة 531 عضوا بينهم جميع نواب أحزاب المعارضة السابقة بالبرلمان على رأسهم نواب حزب الوفد بينهم رئيس حزب الوفد حينها نفسة، من إجمالي 554 عضوا حضروا ما أسموه جلسة التصويت النهائية، يوم الثلاثاء 16 أبريل 2019، ورفضه 22 عضوا فقط لا غير، وامتنع عضو واحد عن التصويت على استحياء كان ينزوي في احد المقاعد الخلفية بالبرلمان، المكون من حوالي عشرين مادة طاغوتية وعسكرية تمثل دستور مكمل للدستور الأصلي لا يجوز لمجلس نواب إصداره لأنه ليس معنى دستوريا بإصدار الدساتير المكملة، وطرحه في استفتاء صوري مشوب بالبطلان بعد 72 ساعة للتصويت على مواده بالجملة، وليس مادة مادة، بالمخالفة للأصول والقواعد والنظم الدستورية والقانونية والديمقراطية، كأغرب دستور مكمل في تاريخ الحياة البشرية ودول العالم.
كانت احزأن الشعب كبيرة بعد أن شاهدوا تحالف الشامي والمغربي المعارضة مع الحكومة من أجل سلق وتمرير دستور ألسيسي، وبعد أن كانت المعارضة المصرية على رأسها حزب الوفد تحارب قبلها بسنوات قليلة معاركها الوطنية بشراسة دفاعا عن الشعب المصري انقلبت وبالا على الشعب، و انفتحت طاقة الفقر والخراب والعسكرة والقمع والاستبداد ضد الشعب المصري على مصراعيها، وانهالت شلال من قوانين الفقر والخراب والقمع والعسكرة والاستبداد على الشعب المصري المطحون بموافقة أحزاب المعارضة ومنها حزب الوفد بدلا من أن تعارضها ولو من باب الشكليات.
وعندما تم إجراء انتخابات جديدة في حزب الوفد يوم 30 يناير 2026 اعتقد عموم الناس في مصر قبل أعضاء الجمعية العمومية في حزب الوفد بأن حزب الوفد سوف يعود من جديد إلى مكانه الصحيح يقود المعارضة الوطنية ضد جور وتعسف ومظالم النظام الحاكم بعد سنوات طويلة من الشقاء.
وكان يفترض لإبداء حسن النية للشعب استقالة جميع نواب مجلسي النواب والشيوخ من حزب الوفد المعينين بمرسوم جمهوري من ألسيسي عقب انتخابات عام 2025 من المجلسين وهو لم يحدث.
حتى فوجئنا مؤخرا خلال شهر يونيو الجاري 2026 بنائب حزب الوفد بمجلس الشيوخ المعين بمرسوم جمهوري من ألسيسي ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في مجلس الشيوخ وعضو لجنة الإسكان والنقل والإدارة المحلية بالمجلس يدعو إلى تعديل الدستور المصري ومدّة الرئاسة مجددًا، بما يسمح لـ ألسيسي بالبقاء في الحكم 10 سنوات أخرى إضافية قبل انتهاء فترة حكمه الحالية المشوبة بالبطلان عام 2030: قائلا «ايه المشكلة إننا نعدل مدد الرئيس .. يجب فعل ذلك لأن مصر تحيط بها المخاطر من كل جانب».
بدلا من أن يطالب بتنحي ألسيسي دون استكمال مدته الثالثة مشوبة بالبطلان الدستوري.!!
لذا نرفض التلاعب في دستور الشعب المصري مجددا، وعدم احترامه، وسلب إرادته، وعسكرة حياته إلى الأبد، و توريث منصب رئيس الجمهورية للسيسي حتى يموت، وتقويض الديمقراطية، ونشر الاستبداد، واستمرار انتهاك استقلال المؤسسات، والعودة إلى وضع أسوأ من الوضع السياسي والاقتصادي الذي كانت موجودة بمصر قبل ثورة 25 يناير 2011، بإجراءات باطلة.



