الجمعة، 27 فبراير 2026

طفل الخطيئة

 

طفل الخطيئة


الخطورة الكبرى على مصر وشعبها ايها السادة الافاضل الكرام ليست فى انحراف الجنرال عبدالفتاح السيسى عن دستور الشعب الصادر فى يناير 2014 وسلب مستحقات ثورة 25 يناير الديمقراطية وتلاعبه في الدستور والقوانين ووضع دستور على مزاجه لتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد والجمع بين السلطات ونشر حكم القمع والاستبداد وخراب البلاد. لأن الجنرال السيسى مهما عظم جبروتة واستبداده فهو فى النهاية ما هو إلا كومبارس طماع. ولكن الخطورة الكبرى على مصر وشعبها ايها السادة الافاضل الكرام تكمن فى قوى الظلام الجهنمية الخفية الأساسية التي عملت منذ البداية من خلف الكواليس. وبالتحديد عقب احداث 30 يونيو 2013 مباشرة. وحتى قبل ان يفكر الجنرال السيسى فى ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية. فى تحقيق هذا الانحراف وعسكرة البلاد. لأنها تناهض إرادة الشعب المصرى فى تحقيق الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ومدنية الدولة التى سوف تسلب هيمنتها الخفية على السلطة وتحرمها عبر العسكرة من غنائمها وضرب الشعب المصرى بالجزمة التي تمتعت بها خلال نظام حكم الديكتاتور المخلوع مبارك. وترى لتحقيق هذا الهدف الشيطاني بأن الشعب المصرى يجب حكمة بالعسكرة والمعتقلات والكرباج و ضرب الجزمة. وإذا لم يكن الجنرال السيسى قد رشح نفسه فى الانتخابات الرئاسية 2014 لكانوا قد وجدوا كومبارس غيره يحقق مآربهم الشيطانية. والذى كان كل امله بعد احداث 30 يونيو ان يظل فى منصب وزير الدفاع أطول فترة ممكنة كمكافأة نهاية الخدمة يراها. ودفع الجنرال السيسى ممثل الجيش فى اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور لاقتراح مادة دستورية شاذة اسماها انتقالية غير موجودة فى دساتير كوكب الأرض بأن يظل وزير الدفاع في منصبه بعد الانتخابات الرئاسية لفترة دورتين رئاسيتين مدتهما 8 سنوات. بدعوى انة يخشى انتخاب رئيس يقوم بالإطاحة به من منصب وزير الدفاع فور انتخابه. لذا عملت قوى الظلام الجهنمية الخفية الأساسية عقب احداث 30 يونيو مباشرة. في تمهيد الأرض المحروقة لدسائسها الشيطانية. وشرعت بهمة لا تعرف الكلل. فور أداء المستشار عدلى منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا حينها اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا فى 4 يوليو 2013 كرئيس الجمهورية الانتقالي المؤقت لمدة سنة. الذي كلف لاحقا الدكتور حازم الببلاوى فى 13 يوليو 2013 بتشكيل الحكومة الانتقالية المؤقتة لمدة سنة. فى تأسيس ائتلاف سياسي صورى فى قبو جهاز سيادى كبير أطلق عليه مسمى تسويقي يتمسح فى اسم مصر بوهم التغرير بالدهماء وهو ''دعم مصر''. و اسم دلع وهو ''فى حب مصر''. والذي انبثق عنه لاحقا مثل أذناب الاخطبوط حزب ''مستقبل وطن''. وأرجأ إنشاء صندوق مالي يستغله فى تسويق شعوذته تحت مسمى ''تحيا مصر''. الى حين وصوله للسلطة من قبو جهاز استخباراتى للبرلمان بسرعة الضوء. حتى قبل معرفة الناس أسماء الأعضاء فية. وتم في البداية تكليف الدكتور كمال الجنزورى رئيس وزراء مصر الأسبق الراحل خلال نظام حكم الديكتاتور مبارك. قبل ان يخلفه جنرال راحل. ليكون ''متعهد'' التعاقد مع الفلول والاتباع وتجار السياسة والانتهازيين للانضمام للحزب الاستخباراتى الوليد تحت مسمى انتقالي مؤقت وهو ''دعم مصر''. قبل ان يتحول لاحقا الى اسم حزب ''مستقبل وطن''. مع استمرار وجود لافتة ائتلاف ''دعم مصر'' لتقديم الدعم والمساندة الى حزب ''مستقبل وطن'' عند الضرورة. والذي أطلق عليه الشعب المصرى مسمى شائع وهو ''طفل الخطيئة''. لما صاحب مسيرة ولادته وتأسيسه و وصوله للسلطة و حوزته من العدم بقدر قادر على الأغلبية البرلمانية فى انتخابات برلمان 2015 وبرلمان 2020 و 2025 وكذلك مجلس شيوخ السيسى 2020 و 2025 الصورية وقيادته ورئاسته العديد من احزاب الهوان السياسية فى البلاد وبعضها ظلت منذ تأسيسها تتاجر في مبادئ المعارضة الوطنية. ليكون مع تشكيلة غريبة من تلك الأحزاب الانتهازية مطية للجنرال السيسى فى البرلمان لتحقيق مآرب قوى الظلام الجهنمية الخفية الأساسية عبر الجنرال السيسي. وأصبح ''طفل الخطيئة''. صاحب الأغلبية البرلمانية والكلمة العليا فى مصر. واستنسخ عنة مسمى ''برلمان السيسى واحد'' و''برلمان السيسى اثنين'' و ''مجلس شيوخ السيسى''. وقائد مسيرة أحزاب الهوان فى الطبل والزمر وتمرير التعديلات والقوانين للسيسي. وقيام الجنرال السيسى بتشكيل الحكومات الرئاسية بالنيابة عنه. و مقدم ''دستور السيسى'' الاستبدادى. و سيل ''تعديلات و قوانين السيسي'' الاستبدادية. ورئيس وقائد التحالف السياسي المكون من 11 حزبا سياسيا من بينها احزاب ظلت معارضة أربعين سنة قبل ان تبيع القضية الوطنية مع مبادئها السياسية والشعب المصرى للسيسى الذي خاض ما سمي انتخابات مجلس الشيوخ وبرلمان السيسى اعوام 2020 و 2025. ورئيس وقائد التحالف السياسي المكون من 11 حزبا ومنبع الساسة والحكام والوزراء والمحافظين والمسئولين فى مصر. وواجه مصر السياسية و الحضارية أمام العالم.

يوم صدور حكم رفض حجب موقع فيس بوك فى مصر

 

يوم صدور حكم رفض حجب موقع فيس بوك فى مصر


كأنما لم يكتفي الجنرال السيسى بقانون العقوبات، وقانون الإرهاب، وقانون الكيانات الارهابية، وقانون ​الانترنت،​ وقانون فصل الموظفين بالامر المباشر، وكلها وغيرها مشوبة بالبطلان، لقمع الشعب المصرى، ​​بالإضافة الى وجود إدارات أمنية متخصصة مدعمة بالتقنيات اللازمة، وهرع عبر اذنابة​​ الى إقامة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، ​لحجب​ موقع التواصل الاجتماعى ​​-​الفيس بوك​- ​فى مصر واغلاقة بالضبة والمفتاح والسلاسل والأصفاد والجنازير، وتسليم كل مستخدم كراسة وقلم للتسلى بهم فى البيت لاراحة السيسى من ''وجع الدماغ'' ​بدعوى حماية مصر وأمنها القومى بدعوى قيام ​الإرهابيين والمنحرفين ومثيري الشائعات باستغلاله فى ترويج الإرهاب والانحراف والشائعات،​ ​وهي​ نظرية ​لو تم تطبيقها على كل ما يستخدمه ​الارهابيون والمنحرفين ومثيرى الشائعات لعادت مصر الى العصر الحجري،​ وبعد تداول الدعوى​ عدة جلسات​، قضت يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2015، الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، نائب رئيس مجلس الدولة​: ​''​بعدم قبول الدعوى المقامة من ​​أحدهم​، ​​يطالب فيها بحجب موقع التواصل الاجتماعي​ -​​فيسبوك- ​فى​ مصر​''​، وبلا شك تعد ​الجرائم​ التى يرتكبها ​الارهابيون والمنحرفين ومثيرى الشائعات على ​-​الفيسبوك​-، ​امرا سيئا،​ الا ان التصدي لهم لا يأتى باصدار سيل من القوانين الاستبدادية المخالفة لمواد الحريات العامة فى الدستور ولا بحجب موقع​ -​الفيسبوك- عن مصر، بل بقانون العقوبات العادي وإدارات أمنية متخصصة مدعمة بالتقنيات اللازم تتعقبها، حتى لا تكون حجة ديكتاتورية يحصل عليها السيسى بطريقة غير مباشرة من أذنابه، لتكميم الأفواه، وكسر الأقلام، وتقويض الحريات، ومصادرة الرائ الاخر، وكبت التعبير عن الرأي، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى،​ و​جاء نص مذكرة هيئة قضايا الدولة، التى استندت عليها الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، نائب رئيس مجلس الدولة، فى اصدار حكمها ​على الوجة التالى: ''بإن حجب موقع -فيسبوك- فيه مساس بالحقوق الدستورية المقررة لجميع أفراد الشعب، وبحرية التعبير عن الرائ التى نص عليها الدستور المصرى الصادر عام 2014، فى مادته 65، والتى تقضى بأن حرية الفكر والرأى مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر​''​، وأشارت هيئة قضايا الدولة فى مذكرتها​ ​: ​''​بأن المملكة العربية السعودية، التى تطبق الشريعة الإسلامية أحكاما وحدودا، لم تقم بغلق أو حجب موقع -الفيسبوك-، واكدت:​ ''​بان حجب الموقع سوف يؤدى إلى فتنة مجتمعية ستوصف بأنه اعتداء على الحريات، مما ينذر بعواقب وخيمة​''​، واضافت هيئة قضايا الدولة​: ​''​بأن هناك استحالة فنية للحجب الكامل للموقع، حيث أن -فيسبوك- موقع مسجل خارج الجمهورية​​، وتابع لدولة أخرى هى الولايات المتحدة الأمريكية، والتى تمتلك القدرة على غلقه سواء من تلقاء نفسها أو بموجب حكم قضائى من المحاكم الأمريكية، ويتم بثه من عدة دول أجنبية باستخدام تقنيات سحابية، التى توزع المحتوى فى عدة مواقع لضمان كفاءة توصيلها، ليستمر البث حتى لو توقفت بعض تلك المواقع، سواء بالأعطال أو بالحجب، وبالتالى فإن القدرة على غلق الموقع من مصدره هو أمر خارج عن سلطة الدولة المصرية​''​، واوصت هيئة قضايا الدولة المحكمة:​ ''​برفض الدعوى​''​، وقضت محكمة القضاء الإدارى:​ ''بعدم قبول دعوى حجب موقع -فيسبوك- ​فى​ مصر''، ولا يعنى الحكم برفض حجب -الفيسبوك-، توقف خفافيش الظلام عن الكيد ضد الحريات العامة للمصريين، سواء كانوا من فلول النظام القائم، او فلول الانتهازيين من أحزاب الهوان التى باعت نفسها للسيسى بعد ان طلت منذ تأسيسها ترفع راية المعارضة وتجار السياسة عبيد كل عهد ونظام​، بل دافعا جديدا لهم لاستنباط وسائل جهنمية ​اخرى​ لتقويض الحريات العامة فى مصر،​ ولعل تلويحهم بسن تشريع لتحقيق بالتشريع الجائر ما لم يستطيعوا تحقيقه عن طريق القضاء ليس ببعيد​​، مثلما كانوا يفعلون خلال نظام حكم المخلوع مبارك, ومثلما كانوا يفعلون خلال نظام حكم المعزول مرسى، الا أن الشعب المصرى لهم بالمرصاد​.

يوم حكم رفض حجب موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك و تويتر فى مصر

يوم حكم رفض حجب موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك و تويتر فى مصر


برغم كون حكم الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري الصادر يوم الأربعاء 31 أغسطس 2016: ''برفض دعوى حجب واغلاق موقعى التواصل الاجتماعى -فيسبوك- و -تويتر- فى مصر"، التى اقامها احد اذناب الجنرال السيسى، بدعوى استخدامهما فى التحريض على أعمال العنف، هو الثاني من نوعة خلال سنة واحدة، بعد ان قضت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2015: ''برفض دعوى حجب واغلاق موقع التواصل الاجتماعى -فيسبوك- فى مصر''، التى اقامها حينها أحد مخالب السيسى، بدعوى استخدامه فى التحريض على أعمال العنف، إلا ان الحكمين القضائيين برفض حجب واغلاق مواقع التواصل الاجتماعى فى مصر، لن ''يهد حيل'' مخالب السيسى، ولن يوقف مساعي خفافيش الظلام فى مواصلة الكيد ضد الحريات العامة للمصريين، بل دافعا جديدا لهم لاستنباط وسائل جهنمية جديدة لتقويض الحريات العامة فى مصر مع ما تم تقويضة منها، ولاستبدال سلطة الشعب بسلطة الفلول والاتباع، لدعم السيسى بالجعجعة والأباطيل، نظير تحقيق مصالحهم الشخصية و أهدافهم الشيطانية، مثلما كانوا يفعلون خلال نظام حكم المخلوع مبارك، و مثلما كانوا يفعلون خلال نظام حكم المعزول مرسى، إلا ان الشعب المصرى، سيكون لهم دائما بالمرصاد، واتهم مقيم دعوى حجب واغلاق موقعى التواصل الاجتماعى -فيسبوك- و -تويتر- فى مصر التى صدر يوم الاربعاء 31 اغسطس 2016 حكما برفضها، وحملت رقم “79798 لسنة 68 قضائية” : ''أجهزة الاستخبارات الخارجية في استخدام مواقع التواصل الاجتماعى فيسبوك- و -تويتر- قبل ثورة 25 يناير وحتى الآن، في إشعال التظاهرات والتحريض على أعمال العنف والقتل وإشعال النيران في الممتلكات العامة والخاصة داخل مصر''، وأضافت الدعوي: ''أن تلك المواقع تعمل دون ترخيص، وأصبحت منبرًا للشائعات، حيث أنه لا توجد رقابة عليها، بغرض التحقق من شخصيات ناشري تلك الشائعات، وأن هذين الموقعين يعدان وسيلة للاستغلال من قبل العناصر المجهولة والإرهابية لإنشاء حسابات مزيفة ووهمية، بغرض نشر الشائعات والنصب على المواطنين والتحريض والتخطيط للأحداث الإرهابية بالبلاد''. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها برفض دعوى حجب واغلاق موقعى التواصل الاجتماعى -فيسبوك- و -تويتر- فى مصر: ''بأن الحق في المعرفة ليس حقاً مقرراً لمحض المعرفة دون تبنى موقفاً إيجابياً يعبر عن الغاية من تقرير الحق وإنما يرتبط الحق في المعرفة ارتباطا وثيقاً بحق آخر والحق في تدفق المعلومات وتداولها، وكلاهما يرتبط بحق أوسع وأشمل وهو الحق في التنمية الذي نصت عليه المادة الأولى من العهد الدولة بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة الأولى من إعلان الحق فى التنمية الصادر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ٤١ / ١٢٨ في الرابع من ديسمبر ١٩٨٦ وهو بدوره وثيق الصلة بالحق في الحياة، وكذلك بالحق في بناء قاعدة اقتصادية تتوافر أسبابها''. وأضافت الحيثيات: ''بأن حرية تداول المعلومات تفرض الحق فى تلقى المعلومات والأفكار ونقلها إلى الآخرين دون اعتبار للحدود وذلك من خلال كافة وسائل التعبير والإعلام أو بأى وسيلة أخرى يمكن نقل الآراء ونشرها وتداولها من خلالها ومنها خدمات الاتصالات والإنترنت، وبدون القدرة على الحصول على المعلومات وامتلاك حق تداولها وإبلاغها للرأى العام لن يكون لحرية الرأى أى مدلول حقيقى داخل المجتمع، كما أنه بدون التواصل المجتمعى عبر المواقع المختلفة على شبكة الإنترنت لا تكون ثمة حرية من الحريات القائمة أو لها وجود ملموس، ولا يقيد حرية التعبير وتداول المعلومات ويحد منها سوى بعض القيود التشريعية''. وأشارت الحيثيات: ''إلى أن الحق في تدفق المعلومات وتداولها، هو حق ذو طبيعة مذدوجة فهو فى وجه الأول يفرض التزاما سلبياً مفاده امتناع الجهة الإدارية عن اتخاذ أي إجراءات تشريعية أو إدارية للحيلولة دون التدفق الحر للأنباء والمعلومات سواء فى الداخل أو من الخارج، ومن ثم يمتنع على الدولة وضع العوائق ضد تدفق المعلومات أو السماح باحتكارها إلا فى حدود المحافظة على النظام العام، ولا تكون المحافظة على النظام العام والأمن القومى بحجب التواصل وقطع خدمات الاتصالات والتلصص على ما يتم منها، وإنما تكون صيانة المجتمع لحمايته من المنحرفين والمعادين للحريات العامة. وتابعت الحيثيات: ''على الدولة أن تلتزم بنشر المعلومات الرئيسية التى تتعلق بالمصلحة العامة على أوسع نطاق وذلك من أجل ضمان الشفافية والرقابة على أداء السلطات العامة والاستجابة للرغبات الشعبية العادلة لتغيير المجتمع نحو الأفضل، وهو ما حرص عليه الدستور فى المادة ٦٨ منه". وأكدت الحيثيات: ''أنه من حيث إن شبكات التواصل الاجتماعى على الإنترنت والهواتف المحمولة، ومنها الفيسبوك وتويتر ويوتيوب وغيرها هى مجموعة مواقع تقدم خدمات للمستخدمين قد أحدثت تغيراً كبيرا فى كيفية الاتصال والمشاركة بين الأشخاص والمجتمعات وتبادل المعلومات وليس من شك في أن تلك المواقع لم تكن سوى وسائل للتعبير انتزعها المتواصلون اجتماعيا وسياسياً تأكيدا على حقوقهم المقررة دستوريا فى الاتصال والمعرفة وتدفق المعلومات وتداولها والحق فى الحياة الحرة التى تظلها العدالة الاجتماعية ومن ثم باتت حقوقا أصيلة لهم لا يكون حجبها أو تقيدها بالكامل إلا انتهاكاً لكل تلك الحقوق، وذلك إعمالا لصريح أحكام الدستور والتى جاءت التشريعات المصرية الحالية والمعمول بما فيها قانون تنظيم الاتصالات''.

احزاب المعارضة

 

احزاب المعارضة


من اكبر الاخطاء السياسية الكارثية الغبية التى ارتكبها الجنرال الحاكم عبدالفتاح السيسى منعة بالتهديد والوعيد وسياسة العصا والجزرة وجود أحزاب معارضة وزعيم معارضة في نظام حكمه الاستبدادي الاغبر على مدار نحو 12 ستة حتى الآن. وصمم على وجود شكل تهريجى للحياة السياسية الحزبية المصرية لا نظير له فى جميع دول كوكب الأرض لا توجد فيه أى شكل من أشكال المعارضة داخل البرلمانات والمجالس التي قام بصنعها وخارجها. كانما الارض انشقت وابتلعت أحزاب المعارضة المصرية وزعماء المعارضة المصرية بعد حوالى خمسة وأربعين سنة من عودة الحياة السياسية الحزبية المصرية. رغم ان حوالي 99 في المائة من الشعب المصرى معارض بطبعه و إرادته وعزيمته ومبادئه وإيمانه ولولا ذلك ما كانت قد قامت ثورة 25 يناير 2011. وأصبحت معظم الأحزاب السياسية المصرية الموجودة داخل وخارج المجالس والبرلمانات المصطنعة كلها احزاب حكومية مخصصة للطبل والزمر للسيسى وتحقيق أطماعه الاستبدادية الشخصية حتى إذا أراد تحويل مصر الى إمبراطورية عسكرية ملكية وراثية بدلا من جمهورية عسكرية ملكية وراثية. ومن تمسك من السياسيين وقادة الأحزاب بنصوص مواد الدستور التى تنص على ان نظام الحكم فى مصر قائم على التعددية السياسية والحزبية والتنوع الفكري والتداول السلمى للسلطة ألقى القبض عليه بتهم الإرهاب وزج بة فى السجون وجمد نشاطه السياسى والحزبى. مما أدى الى ركوع قيادات العديد من الأحزاب السياسية التي كانت ترفع راية المعارضة على مدار 4 عقود رعبا وفزعا وهلعا وارتضوا ان يبيعوا الشعب المصرى مع مبادئ احزابهم السياسية في الحريات العامة والديمقراطية للسيسى وان يكونوا مطية للسيسى فى هدم دستور وقوانين ومؤسسات الشعب ودعس راية ديمقراطية الشعب واعلاء راية استبداد السيسي وتمديد وتوريث مصر للسيسى ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات و شرعنة الاستبداد وتقويض الحريات العامة والديمقراطية ونشر حكم القمع والإرهاب وتكديس السجون بحوالى ستين ألف معتقل بتهم ملفقة. نتيجة قصور فى الإدراك السياسي الفكري لرجل عسكري ذي عقلية متحجرة تعيش فى العصور الوسطى لا يفهم في أصول السياسة شئ أوهم نفسه بانة من خلال خداع الشعب عبر مشاهدته اختفاء المعارضة السياسية الحزبية فى مصر وكأنما مخلوقات من كوكب زحل اختطفتهم يخضع لنظام حكم مواخير الليل والدعارة السياسية. فى حين ان هذا الفكر الاستبدادي العبيط المتخلف يؤدى الى احتقان الشعب وليس خضوعة وانفجاره في النهاية وليس استسلامة.

يوم انعقاد المؤتمر الجماهيرى المعارض الاخير لعدد 36 حزبا وكيانا سياسيا مصريا ضد بزوغ فجر استبداد السيسي وبعدها رفعت الراية البيضاء للسيسى

 

يوم انعقاد المؤتمر الجماهيرى المعارض الاخير لعدد 36 حزبا وكيانا سياسيا مصريا ضد بزوغ فجر استبداد السيسي وبعدها رفعت الراية البيضاء للسيسى


عندما عقدت معظم الاحزاب السياسية المصرية مؤتمرا وطنيا جماهيريا معارضا طارئا بلغ عدد الحاضرين فية 36 حزبا وكيانا سياسيا بالإضافة الى مئات المواطنين مساء يوم الأحد 3 مايو 2015 فى القاهرة. بزعم انقاذ مصر وشعب مصر من بزوغ طوفان استبداد وطغيان الجنرال عبدالفتاح السيسى قبل فوات الاوان وضياع مصر مع شعبها فى عزبة السيسي ورفضت فية قوانين انتخابات برلمان 2015 التى صنعها السيسى على مقاسه بمعرفته. وقامت برفع قوانين انتخابات وطنية شاركت فى وضعها الى الرئيس السيسى. وهددت بمقاطعة انتخابات برلمان 2015 ودعت الشعب المصري الى مقاطعتها اذا لم يعمل السيسى بها. والذى لم يعبأ بها وقام بالقائها فى صناديق قمامة القصر الجمهورى. وفرض بمراسيم جمهورية فى شهر يوليو 2015. قوانين الانتخابات التي قام بصنعها بمعرفته. وجرت الانتخابات البرلمانية 2015 على مرحلتين في الفترة من 17 أكتوبر حتى 4 ديسمبر 2015. ولم يكن أشد الكارهين للحياة السياسية المصرية ونظام الحكم البرلماني/الرئاسي والأحزاب السياسية والتداول السلمى للسلطة والديمقراطية يتصور ان يكون هذا المؤتمر الوطنى المعارض الحاشد لمعظم الاحزاب السياسية المصرية هو الأخير على مدار 9 سنوات حتى الآن. وان معظم الاحزاب السياسية المصرية لن تعقد بعدها مؤتمرات وطنية معارضة حاشدة سواء بصورة مشتركة بين الاحزاب السياسية او فردية. بعد ان لحست كل تهديداتها الجوفاء للسيسي فى المؤتمر. ودعست على مبادئها السياسية وبرامجها الانتخابية فى الحريات العامة والديمقراطية بالجزمة. وباعت الشعب المصرى ومستحقاته السياسية والديمقراطية والقضائية والاجتماعية والاقتصادية فى ثورة 25 يناير للسيسي. و ناهضت المواد الديمقراطية فى دستور الشعب المصرى الصادر فى يناير 2014. وهرولت للمشاركة فى انتخابات برلمان 2015 وفق قوانين انتخابات السيسي وسط ملابسات غامضة وقعت خلف الكواليس السياسية لا يعرفها الشعب المصرى. ثم شاركت لاحقا مع الائتلاف والحزب المحسوبين على السيسى فى هدم دستور وقوانين ومؤسسات الشعب ودعس راية مصر واعلاء راية استبداد السيسي وتمديد وتوريث مصر للسيسى ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات و شرعنة الاستبداد وتقويض الحريات العامة والديمقراطية ونشر حكم القمع والإرهاب وتكديس السجون بحوالى ستين ألف معتقل بتهم ملفقة. وأصبح بالتالي من الصعوبة بالنسبة لمعظم الاحزاب السياسية عقد مؤتمرات سياسية جماهيرية سواء بصورة مشتركة بين الاحزاب السياسية او فردية. خشية قيام جماهير المواطنين الحاضرين بتحويلها الى جلسات استجواب ومحاكمة شعبية لها. وتحولت من يومها مؤتمرات وندوات وفعاليات معظم الاحزاب السياسية المصرية الى مجرد جلسات مصاطب واجتماعات داخلية.

نهاية ظاهرة المهرجين الثلاثة التى بدات فى عهد السيسى من مدينة السويس وانتشرت فى سائر محافظات الجمهورية

 

نهاية ظاهرة المهرجين الثلاثة التى بدات فى عهد السيسى من مدينة السويس وانتشرت فى سائر محافظات الجمهورية


انتهت ظاهرة المهرجين الثلاثة فى مدينة السويس وكذلك نظرائهم من مهرجين فى سائر محافظات الجمهورية. وكان جهاز مباحث أمن الدولة خلال عهد الرئيس المخلوع مبارك قد ابتدع حيلة تخصيص بعض الأشخاص من غير العاملين فى جهاز الشرطة فى كل محافظة مهمتهم تشطيب مؤتمرات وندوات أحزاب المعارضة. ليس بالمشاجرات. ولكن بالانتقادات لما يعتبرونه مساوئ للمعارضة والهتافات المعادية ضد أصحاب الفعاليات فى الوقت المعلوم بعد انتهاء خطب قيادات المعارضة المتحدثين لازالة اثار كل ما قالوه دفاعا عن الحريات العامة والديمقراطية من أذهان جمهور الحاضرين وإحلال صورة سيئة للمعارضة مكانها. وكان من نصيب مدينة السويس ثلاثة مهرجين أحدهم عامل فى شركة بترول والثانى بائع أقمشة بنطلونات فى فرع شركة عمر أفندى بالسويس والثالث عامل بديون حكومي. واشتهر هؤلاء المهرجين الثلاثة فى مؤتمرات وندوات وفعاليات أحزاب المعارضة بالسويس لما كانوا يثيرونه من انتقادات وهتافات معادية ضد أصحاب الفعاليات من المعارضين. ولم يعقد مؤتمر واحد لأحزاب المعارضة فى مدينة السويس دون وجود هؤلاء المهرجين الثلاثة. وكثيرا ما تسببوا فى تشطيب مؤتمرات وندوات أحزاب المعارضة بالسويس وقامت مشاجرات عديدة بسببهم. وظل هذا النهج ساريا حتى اختفت تلك الظاهرة الاستبدادية السخيفة وانقرضت وتلاشى القائمين بها من مهرجين و اندثروا منذ رفع العديد من الاجزاب السياسية المصرية المعارضة الراية البيضاء الى الجنرال الاستبدادي الحاكم عبدالفتاح السيسى. ودعسها مبادئها فى الحريات العامة والديمقراطية التى حاربت سنوات طويلة من أجلها بالجزمة. وبيعها مكتسبات ثورة 25 يناير 2011 وحقوق الشعب المصرى الديمقراطية والقضائية والاجتماعية والاقتصادية للسيسي. و انقلابها من مناهضة العسكرة و التمديد والتوريث والطغيان والجمع بين السلطات الى راقصين ومطبلين للعسكرة و التمديد والتوريث والطغيان والجمع بين السلطات للسيسي. وهو ما قضى على ظاهرة المهرجين الثلاثة فى مدينة السويس وكذلك نظرائهم من مهرجين فى سائر محافظات الجمهورية لأنهم لم يجدوا ما يفعلونه بعدما فوجئوا بتحول أحزاب المعارضة التى كانوا يقومون بفض اجتماعاتها الى مطبلاتية للسيسي اكثر منهم و تلاشوا من ساحات السياسة لانهم لم يعد لهم لازمة.

المبادئ السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية قد تباع وتشترى في سوق بعض الأحزاب السياسية الفاسدة

 

المبادئ السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية قد تباع وتشترى في سوق بعض الأحزاب السياسية الفاسدة 


يتوهم بعض السذج. بأن خير طريقة ميكافيلية لتثبيت صولجان رئيس الجمهورية المشوب بالبطلان فى الحكم الاستبدادى الداعر. بعد ان حقق غرضه فى العسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة وشرعنة الاستبداد واصطناع المجالس والبرلمانات وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وألغى المعارضة الوطنية الشريفة وفرض نظام حكم الحزب الواحد وشريعة الغاب. بتواطؤ بعض الأحزاب السياسية التى كانت فى خندق المعارضة وباعت الشعب بابخس الاثمان وانتقلت الى خندق رئيس الجمهورية ضد الشعب يتمثل في تعظيم استبداده واعتقالاته واعداماته لإخضاع الشعب وإجباره بالجزمة القديمة على بيع مستحقاته الديمقراطية والقضائية والاجتماعية فى ثورة 25 يناير التى نهبها منة ومبادئه فى الحريات العامة وركوع الشعب فى التراب اذلاء امام طغيانه مثلما ركع إمامه قبلها بعض الأحزاب السياسية التى كانت معارضة.

لا أيها الافاقين. المبادئ السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية قد تباع وتشترى فى سوق بعض الأحزاب السياسية الفاسدة المنحرفة. ومحيط الخونة وتجار السياسة معدومى الذمة والضمير. ولكنها لا مكان لها ابدا بين الشعب الوطنى الأصيل. ولولا ذلك ما كانت قد قامت ثورة 25 يناير 2011 بإرادة فقط الناس.

كدسوا السجون بالشعب كله. و انصبوا المشانق فى كل شارع وحارة وزقاق. ولكن لا تفريط ابدا فى كرامة وإنسانية وحقوق الناس.