الخميس، 31 يوليو 2025

سلطة السيسي المطلقة .. نجح الرئيس في منع ظهور مراكز قوى جديدة في الجمهورية المصرية الثانية

 

الرابط

مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط / فى عددة الصادر اليوم الخميس 31 يوليو 2025


سلطة السيسي المطلقة .. نجح الرئيس في منع ظهور مراكز قوى جديدة في الجمهورية المصرية الثانية


نجح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حيثما فشل جميع أسلافه، أي في منع ظهور مراكز قوى متصارعة داخل نظامه الحاكم. يُعدّ هذا الأمر إنجازًا لافتًا في حدّ ذاته، وسمةً أساسية من "الجمهورية الجديدة" التي أعلن عنها، بيد أنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلاتٍ عدّة.

أولًا، كيف تُمارَس السلطة داخل النظام؟ والأهم، كيف تتبدّل ديناميّاتها أو يُعاد توجيه مسارها حين تتغيّر الظروف التي تحكم عملية ارتقاء الأشخاص سلّم المناصب داخل النظام، أو حين يدخل وافدون جدد من خارج النظام إليه جانبيًا؟ واقع الحال أن ما من نظامٍ ثابتٍ بطبيعته، مهما بدا قويًا. وبالتالي، يعتمد تماسكه في المدى البعيد على كيفية الإجابة عن هذَين السؤالَين.

ثانيًا، حتى الأنظمة الأكثر سلطويةً ليست منفصلة عن مجتمعاتها واقتصاداتها السياسية. بل على العكس تمامًا في مصر، أدّى العجز المزمن للإدارات الرئاسية المتعاقبة (أو إحجامها) منذ ولادة الجمهورية المصرية قبل أكثر من ستة عقود، عن بناء دولة تنموية فعّالة، إلى نشوء "اقتصادٍ قائمٍ على العادات المتجذّرة" (أو ما يُعرَف بالـ"هابيتوس")، وشديد الاعتماد على العلاقات الشخصية والشبكات الاجتماعية بين الأطراف الاقتصادية. إذًا، ما مدى تأثير التنافس بين المجموعات المختلفة من البيروقراطيين والضباط العسكريين والأمنيين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في الحصول على الفرص الاقتصادية ودخول السوق المصري؟ وأخيرًا، هل يُعيد التغيير الجذري في قاعدة النظام الاجتماعية توجيهَ سُبُل الولوج إلى هرمية السلطة داخل النظام وارتقاء سلّم المناصب، أم يعيقها تمامًا؟ وما انعكاسات ذلك على استقرار النظام واستمراريته؟

إن الآليات الداخلية لنظام السيسي غامضة ومخفيّة أكثر من المعتاد. وقد يبدو ذلك مُستغربًا لبلدٍ يتلقّى ملايين الزوّار الأجانب كل عام، ويفسح المجال أمام وسائل الإعلام الأجنبية، ويعتزّ أيضًا بالجالية الكبيرة من المصريين في الخارج ممَّن يسافرون ذهابًا وإيابًا بحرية. لكن التضييق الشديد للفضاء السياسي يثبط النقاش العام حول التعيينات الحكومية وآلياتها الداخلية. يُضاف إلى ذلك أن ندرة المعلومات التي تنشرها هيئات الدولة وعدم موثوقيتها، بما في ذلك في المجال الاقتصادي، يعيقان تقييم أداء موظّفي الإدارات العامة وغيرهم من المسؤولين، وبالتالي يحجبان أسباب ترقيتهم، أو خفض رتبهم، أو نقلهم إلى مناصب أخرى. ومن نتائج ذلك الاعتماد المتزايد على الوسائل غير الرسمية لتبادل المعلومات، وهو أمرٌ ينطوي على مفارقة، إذ إن المسؤولين غالبًا ما يحذّرون المواطنين من نشر الشائعات، فيما يخلقون ظروفًا تمسي فيها الشائعات أمرًا لا مفرّ منه.

يشكّل الحظر الرسمي المفروض على جمع أو نشر المعلومات المتعلّقة بأيّ نشاط تجريه القوات المسلحة أو الهيئات التابعة لها، والتي تشارك على نطاق واسع في الاقتصاد المدني، عقبةً كأداء أمام فهم ديناميّات السلطة في بلدٍ يُدار اليوم في إطار وصايةٍ عسكرية. وعلى الرغم من الحضور المطلق للمؤسسة العسكرية في المشهد المصري، أدّى العزل الاجتماعي والمكاني للشخصيات التي تتولّى مناصب رفيعة في أجهزة الدولة الرئيسة (المدنية والعسكرية/الأمنية)، إلى جانب أفراد الشريحة العليا من الطبقة المتوسّطة، في المدن الراقية الجديدة والمجمّعات السكنية المسوّرة، إلى الحدّ بشكلٍ كبير ممّا يمكن تسميته بالمعرفة "الإثنوغرافية" التي اكتسبها الأقارب والجيران سابقًا أثناء احتكاكهم بكبار المسؤولين والضباط في مهامّ الحياة اليومية، مثل التسوّق والتفاعل الاجتماعي. ومع أن أبناء القيادات العليا يفاخرون بأسلوب حياتهم المترف علنًا على وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن معرفة المكانة السياسية لآبائهم إلا من خلال تفسير الدلائل غير المباشرة.

يمكن استخلاص بعض الاستنتاجات التحليلية من خلال عقد مقارنات مع أنظمة سلطوية أخرى. فأوّل ما يتبادر إلى الذهن هو الكرملينولوجيا (أو الدراسات المعنيّة بالكرملين)، أي المنهجية التي تطوّرت خلال الحرب الباردة لتحليل هيكلية السلطة في الاتحاد السوفياتي، من خلال قراءةٍ ما بين السطور للتصريحات الرسمية والظهور العلني لقادة الحكومة والحزب الشيوعي. يقدّم الصحافي الروسي أندريه بيرتسيف، في دراسته الأحدث حول ديناميّات و"تدفّقات" السلطة ضمن النظام الرئاسي الذي يقوده فلاديمير بوتين، تشبيهًا إضافيًا قد يساعد في تحليل إدارة السيسي. فيرى بيرتسيف، باختصار، أنّ هيكلية السلطة "العمودية" التي يتربّع بوتين على عرشها أتاحت له حكمَ البلاد طوال عقدَين من الزمن عبر توزيع الموارد المادية والمناصب والنفوذ على شبكة من المناصرين المقرّبين مقابل إبداء ولائهم، وأداء المهام الموكلة إليهم، وإثبات منفعتهم للنظام. لكنّه يضيف أن تقلّص فرص ارتقاء سلّم السلطة داخل النظام وشحّ الموارد المتاحة للتوزيع في السنوات الأخيرة، يدفعان النخب إلى توسيع نطاق نفوذها بشكلٍ استباقي، وبناء روابط "أفقية" في ما بينها. الواقع أن هذا يمنحها "فرصةً للبقاء في مرحلة ما بعد بوتين، لكنه يزعزع، في الوقت نفسه، أُسُس البوتينية".

فهل من أوجه شبهٍ بين السياقَين الروسي والمصري؟ من جهة، نجح السيسي في بناء نظام حكمٍ مركزي بدرجة عالية، يتمحور حول شخصية الرئيس الذي يتحكّم على نحوٍ واضح بـ"التدفّقات العمودية للسلطة" داخل النظام. ومع أن "مصر ليست نتاج قوّة واحدة بقدر ما هي نتاج تفاعل بين كثيرٍ من القوى الرئيسة"، يبقى الرئيس هو الحَكَم الأساسي في ما بينها، بحسب تعبير ناثان براون وشيماء حطب وعمرو عادلي. وكما هي الحال في ظلّ حكم بوتين، لدى الأفراد الطموحين في نظام السيسي هامشٌ لارتقاء سلّم السلطة، إلا أن هذا الارتقاء يحصل هو الآخر ضمن دوائر منفصلة، أي ينحصر داخل هيكليات مؤسّسية أو مجالات محدّدة تبقى معزولة عن بعضها البعض، ويشرف على هذه العملية الرئيس نفسه أو مسؤولون مقرّبون منه.

ولكن، من جهةٍ أخرى، يكمُن فارقٌ أساسي بين مصر وروسيا، وهو أنّ المدنيين في روسيا، سواء كانوا مسؤولين حكوميّين أو شخصيات سياسية ضمن معسكر بوتين، أو رجال أعمال في القطاع الخاص، يشكّلون جزءًا لا يتجزأ من هرميّة السلطة العمودية، لا بل قد يكونون القوى الرئيسة فيها، ويستفيدون من فرص النمو والارتقاء التي توفّرها. أمّا في مصر، فتقتصر هرميّة السلطة العمودية بالكامل على أجهزة الدولة، على رأسها المؤسسة العسكرية، ويليها الجهازان الأمنيان الرئيسان، أي المخابرات العامة، ثم الأمن الوطني. وفي حين أن الوزراء وأعضاء الهيئات القضائية والدينية العليا، وغيرهم من المسؤولين المدنيّين ورجال الأعمال، قد يمتلكون علاقات سياسية قوية، لا يمنحهم ذلك سلطة فعلية ولا يعطيهم موقعًا ضمن هرميّة السلطة العمودية.

حتى الشخصيات أو المؤسّسات النافذة ضمن هرميّة السلطة العمودية لا تحظى باستقلالية فعلية في اتّخاذ القرار أو التصرّف. فصحيحٌ أنّ القوات المسلحة والشرطة والسلطة القضائية، على وجه التحديد، تتمتّع بسلطة شبه مطلقة في إدارة شؤونها الداخلية، وقد نالت اعترافًا دستوريًا بحقها في مراجعة التعيينات القيادية التي يُجريها الرئيس، وفي اختيار من يمثّلها داخل مجلس الوزراء، لا يُترجَم ذلك إلى قدرة على تشكيل تحالفات أو مراكز نفوذ رئيسة خارج دوائرها المؤسّسية المنفصلة، ولا يتيح لها أن تصبح ثقلًا موازنًا في وجه سلطة الرئيس. فعلى سبيل المثال، يبدو أنّ المحافظين المعيّنين في مصر يخضعون لرقابةٍ رئاسية أشدّ مقارنةً مع نظرائهم في روسيا، ولا يستطيعون استخدام مناصبهم لبناء تحالفاتٍ أفقية أو كسب استقلالية كما يفعل نظراؤهم الروس.

يتمثّل الفارق الجوهري بين هذَين النظامَين الرئاسيَّين في أن مصر تفتقر إلى أي قنوات أو وسائل يمكن من خلالها للوافدين الجدد إلى النظام أن ينضمّوا إلى هيكلية السلطة "جانبيًا"، إن جاز التعبير، أي من خارج الأُطر المؤسّسية الرئيسة. بعبارةٍ أخرى، لا يوفّر الحيّز السياسي في حدّ ذاته وسيلةً للولوج إلى هرميّة السلطة العمودية في مصر أو للارتقاء فيها. فمجلس النواب بلا أنياب ولا يمكنه أن يشكّل حتى نقطة انطلاق نحو هذا الطموح، على النقيض تمامًا من مجلس الدوما الروسي، بالرغم من أن المجلسَين يعجّان بالشخصيات الموالية للرئيس في كلٍّ من البلدَين. كذلك، لا يؤدّي التعيين في مناصب حكومية رفيعة، بما في ذلك في مجلس الوزراء، إلى نتيجة مختلفة. وقد أفضى استثمار السيسي منذ العام 2015 في تدريب "قادة شباب" وبيروقراطيّين نموذجيّين من الطراز الجديد، كما يشرح هشام سلام بإسهاب، إلى إنتاج فئةٍ من التكنوقراط وضباط الأمن الأوفياء، من دون أن يوسّع قنوات الولوج إلى هرميّة السلطة العمودية أو الارتقاء داخلها. كذلك، فإن عسكرة التوظيف في الخدمة المدنية، كما يشير حسام الحملاوي، لا تؤدّي سوى إلى ترسيخ الموقع الهامشي للمدنيّين في النظام، بدلًا من أن توفّر لهم مسارًا للارتقاء فيه.

ثانيًا، يمكن فهم هيكلية السلطة في مصر من زاوية أخرى، من وحي التجربة الروسية، عبر النظر إلى تطوّر العلاقة بين الشخصيات السياسية والإدارية البارزة، ورجال الأعمال من القطاع الخاص، و"هيكليات القوّة" التي تُعرف بجماعات "السيلوفيكي" السيّئة السمعة (المنبثقة عن "وزارات سيادية" تمارس القوة القسرية وتُعنى بالدفاع والأمن وإنفاذ القانون). فقد أدّى التخبّط السياسي والاقتصادي في روسيا خلال تسعينيات القرن العشرين إلى نشوء تكتّلات ثلاثية متنافسة تستند إلى شراكات بين كلٍّ من هذه المجموعات الثلاث، وكان ذلك من السمات البارزة للإرث الذي تركه الرئيس بوريس يلتسين. أمّا في عهد بوتين، فقد شهدت روسيا حالةً من التماسك السياسي والإداري أدّت إلى بروز "نخبة اقتصادية جديدة" تتكوّن إلى حدٍّ كبير من أفراد "السيلوفيكي" الذين شكّلوا العمود الفقري لإدارة بوتين، واستحوذوا على مجالس إدارة عددٍ من كبرى شركات القطاع الخاص.

وتُظهر هيكلية السلطة في مصر على السواء أوجه تشابهٍ واختلاف مع التجربة الروسية. فلطالما أدّت العلاقات السياسية دورًا بارزًا في الفوز بعقود المشتريات العامة، أو التراخيص والامتيازات الحصرية، أو حق الانتفاع من الموارد الأساسية مثل الأراضي، ولا سيما بعد الخصخصة الجزئية للمؤسّسات المملوكة للدولة في العام 1991، والتي بلغت ذروتها في العام 2009. ولكن، بالرغم من استفادة مسؤولي الهيئات العامة ورجال الأعمال المقرّبين من دوائر النظام من أشكال عدّة من استغلال المعلومات الداخلية والتداول بناءً عليها وتجريد الأصول، لم يترافق ذلك مع تشكّل تكتّلات متنافسة تربط بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، والشريحة السياسية، والقطاع الخاص. بل إن العلاقات السياسية تبدّلت وفقًا لمدى القرب من مركز السلطة: فقد تجمّع رجال الأعمال المحظيّون حول النجل النافذ للرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى أن أُطيح به في شباط/فبراير 2011، ثم أعادوا تموضعهم حول المؤسّسة العسكرية عندما أصبحت الطرف المُهَيمن في أعقاب انقلاب تموز/يوليو 2013.

وقد حافظت الدولة المصرية عمومًا على تماسكها الداخلي، وبقيت هرميّة السلطة العمودية هي الراسخة، لكن القوات المسلحة أطاحت منذ العام 2013 برجال الأعمال المحسوبين على مبارك والأوليغارشيّين، على غرار ما جرى في روسيا. كذلك، ركّزت المؤسسة العسكرية سيطرتها على الاقتصاد وأنشأت "شركاتٍ عملاقة" باتت تُملي فعليًا شروط الدخول إلى السوق على القطاع الخاص في قطاعاتٍ اقتصادية أساسية – كما فعلت طبقة "السيلوفيكي" في روسيا. لكنّ فارقًا أساسيًا يبقى قائمًا، وهو أنّ روسيا تمتلك إنتاجًا صناعيًا وعلميًا راسخًا، وموارد نفطية ومعدنية مقرونةً بقدرات متقدّمة في التكرير والمعالجة، ونظامًا ضريبيًا واسع النطاق، فضلًا عن قطاع خاص يتميّز بتنوّعه وشموله مقارنةً مع نظيره المصري، بالرغم من المحسوبيات التي تؤدّي دورًا كبيرًا فيه أيضًا.

وبالتالي، على الرغم من امتعاض الطبقة الاقتصادية الروسية من بعض الإجراءات، مثل الزيادات الضريبية العقابية، فهي لا تزال تتمتّع باستقلالية مالية ملحوظة، بل وبنفوذ سياسي خاص في علاقاتها مع الدولة. أمّا القطاع الخاص المصري، فلا يزال أكثر اعتمادًا على الدولة، وأشدّ طفيليّةً في علاقته بها، ويُظهر اختلالًا حادًّا في بنيته الداخلية بين قلّة قليلة من المؤسّسات الكبيرة والمتوسطة، وغالبية ساحقة من المؤسّسات الصغيرة والمتناهية الصغر.

وهكذا، لم تظهَر تكتلات شراكة متنافسة في السياق المصري. فقد أصبحت الإقطاعيات الاقتصادية والمناصب الريعية في السوق جزءًا لا يتجزّأ من الاقتصاد السياسي. ويتجسَّد ذلك بوضوح، على سبيل المثال لا الحصر، في ما يُعرف بـ"جمهورية الضباط"، أي شبكة المتقاعدين العسكريّين المتغلغلين في الجهاز البيروقراطي الضخم للدولة، وفي مؤسّسات القطاع العام والهيئات الاقتصادية العامة، والإدارات المحلية. وتتنافس شبكاتٌ وشللٌ تتألّف من مسؤولي الهيئات العامة، ومسؤولي المشتريات، وضباط القوات المسلحة، سواء أكانوا متقاعدين أم في الخدمة الفعلية، في ما بينها على العقود الحكومية الخاصة باستيراد سلع استراتيجية مثل القمح، ويظهر ذلك في التلاعب الروتيني بالمناقصات والقواعد القانونية ومعايير الصحّة النباتية، من أجل ضمان ترسية العقود عليهم. كذلك بدأت تظهر شراكات جديدة بين القطاعَين العام والخاص، تشمل الأجهزة العسكرية من جهة، وشركات خاصة ناشئة من جهة أخرى، يديرها مقرّبون من النظام أو أقارب ضباط نافذين. مع ذلك، ما من مؤشّرات حتى الآن على أنّ هذه التحوّلات ستُترجم إلى تغييراتٍ داخل هرميّة السلطة العمودية، كما لا تظهر بعد أيّ إشاراتٍ إلى سعي النخب العسكرية والإدارية والاقتصادية بصورة فاعلة إلى إنشاء روابط أفقية ذات بُعدٍ سياسي في ما بينها.

إنّ حصرَ نظام السيسي عمليةَ إنتاج النخب ضمن الدوائر المؤسّسية لما يُعرف بـ"الوزارات السيادية" يسلّط الضوء لا على الموقع السياسي الهامشي للقطاع الخاص فحسب، بل أيضًا على الغياب اللافت لـ" الشريحة الثانية"، وهي القاعدة الاجتماعية الأساسية والطبقة الوسيطة التي يحتاج إليها أيّ نظام لممارسة الحكم ولفرض سلطته. هذا هو العامل الثالث الرئيس الذي يؤثّر على هرميّة السلطة العمودية. فمنذ وصول السيسي إلى سُدة الحكم، عمَد إلى تهميش "الطبقة الوسطى المُعتمِدة تاريخيًا على الدولة" التي كانت تعوّل على التوظيف في القطاع العام الضخم، كما أشار الباحث في العلوم السياسية روبرت سبرينغبورغ. وقد ساهم السيسي أيضًا في إضعاف الطبقات الوسطى الريفية التي شكّلت القاعدة الاجتماعية الأخرى للنظام، أو الشريحة الثانية، من خلال تقييد عملية إحياء الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان أحد أعمدة نظام مبارك. ويسفر افتقار المجتمع المدني إلى الاستقلالية عن عرقلة نشوء قنوات موازية للارتقاء الاجتماعي نحو هرميّة السلطة العمودية وداخلها، إن لم يمنع نشوء هذه القنوات بالكامل، فضلًا عن أنه يغلق الباب أمام المطالب السياسية والتمثيل الاجتماعي. ومع ذلك، لا يتيح النظام حتى لقاعدته الاجتماعية الجديدة، أي الشريحة العليا من الطبقة الوسطى والنخب الثرية، أيَّ شكل من أشكال الاندماج في هرميّة السلطة العمودية، ما يعني أنه يمنع حتى الآن وصول دم جديد من هذه الفئات.

ويبدو أن إصرار السيسي على منع بروز فضاء سياسي عام يُعتدّ به يفسّر قناعته بعدم حاجته إلى شريحة ثانية، مهما كانت وفيّة له أو ضرورية لبقاء النظام على المدى الطويل. وعلى نحوٍ واضح، لا الدولة ولا المجتمع يشكّلان كيانَين متجانسَين، وثمّة الكثير من القنوات والعادات الاجتماعية والاقتصادية المتجذّرة التي تُخفّف من حدّة الجمود السياسي. لكن اعتماد النظام المفرط على دوائره المنفصلة والمغلقة في إنتاج النخب قد يفاقم من هشاشته.

على المدى القصير إلى المتوسط، إذا ما طرأت أزمة مالية أخرى مماثلة لتلك التي عصفت بمصر في العامَين 2022-2023، وهو أمر يبدو لا مفرّ منه، سيتقلّص حجم الكعكة التي يقسّمها السيسي على مجموعة المتنفّذين لترسيخ الولاء داخل هرميّة السلطة العمودية. وقد يؤدّي ذلك إلى توليد توتّرات داخل هذه الهرميّة، ويدفع نحو تشكيل علاقاتٍ أفقية غير مألوفة. تفسّر هذه الديناميّات رفضَ السيسي، خلال جائحة كوفيد-19 ولاحقًا خلال الأزمة المالية، إبطاءَ المشاريع الإنشائية الضخمة التي تتولّى المؤسسة العسكرية إدارتها، على الرغم من الضغوط التي مارسها صندوق النقد الدولي، ومن الارتفاع المستمرّ والهائل في حجم الدين وتكاليف خدمة الدين.

أمّا على المدى الطويل، فقد تنشأ علاقاتٌ أفقية جديدة في السلطة تضمّ أطرافًا غير مألوفين، مع تشكّل برجوازية جديدة ناتجة عن اندماج نواة النظام مع نخب الشريحة العليا من الطبقة الوسطى ضمن طبقة جديدة من أصحاب الرساميل والأملاك. ويبقى السؤال ما إذا كان السيسي أو خلفاؤه في السلطة سيتّخذون خطواتٍ استباقية للتعامل مع هذه التحوّلات، وكيف سيتكيّفون معها عند وقوعها، في حال حصل ذلك، وهو ما سيشكّل اختبارًا صعبًا للجمهورية الثانية التي أسّسها.

يزيد صايغ

زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

نعم، هناك شاعر عراقي شهير أقام في مستشفى للأمراض النفسية، وهو خضير ميري

نعم، هناك شاعر عراقي شهير أقام في مستشفى للأمراض النفسية، وهو خضير ميري. كان ميري قاصًا وروائيًا وشاعرًا، عُرف باهتمامه بالفلسفة والدراسات الفكرية، وأمضى سنوات في مستشفى للأمراض النفسية، حيث كتب عن تجربته في كتابه "أيام الجنون والعسل".

 إليك بعض التفاصيل عن خضير ميري:

حياته ومؤلفاته:

ولد خضير ميري عام 1964 في مدينة العمارة بالعراق. كتب العديد من المؤلفات في الفلسفة والأدب، بما في ذلك "الاشكالوية والمعنى في السؤال الفلسفي"، و"الفكر المشتت"، و"الجنون في نيتشه"، و"أيام الجنون والعسل".

إقامته في المستشفى:

قضى ميري سنوات في مستشفى للأمراض النفسية، حيث تأثرت تجربته بتلك الفترة، وكتب عن تجربته في كتابه "أيام الجنون والعسل".

أعماله الأدبية:

تميزت أعمال ميري الأدبية برؤيته الفلسفية العميقة وبلغته الشعرية المؤثرة. كان يعتبر أن الجنون هو وسيلة للهروب من الواقع، وأن الكتابة هي طريقة للتعبير عن هذا الجنون.



في تجربة خاصة وفريدة للأديب و المفكر العراقي خضير ميري تصادف وجوده كمعتقل سياسي في مستشفى الأمراض العقلية في العراق أثناء تعرضها للقصف العسكري الأمريكي وهذا ظرف استثنائي لا يتكرر كان مادة روايته (أيام العسل و الجنون)، يظهر هنا و هو يلقي خطاب فكري أمام المجانين:

"هل سنبقى هكذا ؟ هل سيكون من حقنا ان لانفهم شيئًا ؟ في الاساس لم يكن هذا العالم معقولًا في يومًا من الأيام ، لايوجد جنون لطالما لايوجد هناك عقلًا لاستيعابه"

يقول ميري عن تجربته بمستشفي للأمراض العقلية "تجربتي الخاصة التي ادعيتها  في زمن النظام السابق دفاعا عن حياتي ووجدتها بعد ذلك تجربة مثيرة كتبت عنها وساعدتني على الانتشار والترويج  (وما زلت اعتاش عليها) فانا الان اعمل على اصدار المجلد الاول " تاريخ الجنون في العقل العربي " الذي اثبت من خلاله  ان العقل العربي كان اقرب الى الجنون بدءا من جنون الاشياء وانتهاء بالحكام العرب الذين كانوا يملكون  خمسة الاف جارية ويسفكون الدماء في الليل مع شرب النبيذ".

يقول خضير عن مشاعر المجنون في لحظات القصف العسكري الأمريكي "إنه لا يعرف للموت معنى، إلا أن هذا لا يعني بأن المجنون لا يستشعر الخطر أو لا يؤدي رد فعل إزاءه ، وهكذا يأتي الموت معبأً في صاروخ، موت لا مزحة فيه، موت لا معقول، إذ ماذا بإمكان مجنون ذهب عقله أن يفعل إزاء عقل طيار أميركي يعرف ماذا يفعل؟"

توفي خضير ميري في ديسمبر 2015 في مستشفى مدينة الطب في بغداد بعد صراع مع المرض

أمرت السلطات السعودية اليوم الخميس بإغلاق منتزه الجبل الأخضر بمنطقة الهدا بالطائف، وقطع التيار الكهربائي عن مدينة الملاهى فى المنتزة عقب حادث سقوط إحدى ألعاب الملاهي في المنتزه مساء امس الأربعاء 30 يوليو وأسفر الحادث عن 23 إصابة، بينها 3 حالات خطيرة.

 

أمرت السلطات السعودية اليوم الخميس بإغلاق منتزه الجبل الأخضر بمنطقة الهدا بالطائف، وقطع التيار الكهربائي عن مدينة الملاهى فى المنتزة عقب حادث سقوط إحدى ألعاب الملاهي في المنتزه مساء امس الأربعاء 30 يوليو وأسفر الحادث عن 23 إصابة، بينها 3 حالات خطيرة.

لمشاهدة فيديو سقوط اللعبة واصابة الناس عبر الرابط ادناة https://user11193787.blogspot.com/2025/07/blog-post_333.html

رسميًا.. ارتفاع تاريخي في عدد سكان إنجلترا وويلز بلغ أكثر من 700 ألف نسمة خلال عام واحد.. والهجرة هي السبب الأكبر؟!

 


رسميًا.. ارتفاع تاريخي في عدد سكان إنجلترا وويلز بلغ أكثر من 700 ألف نسمة خلال عام واحد.. والهجرة هي السبب الأكبر؟!

في قفزة سكانية هي الثانية من حيث الضخامة منذ أكثر من 75 عامًا.. عدد السكان فى بريطلنيا ارتفع من 61.1 مليون إلى 61.8 مليون نسمة بزيادة بلغت نحو 706,881 نسمة مقارنة بالعام السابق .. [ولكن اللافت أن 98% من هذه الزيادة جاءت من تدفق المهاجرين]  في حين ساهمت الزيادة الطبيعية (عدد المواليد مقابل الوفيات) بنسبة متواضعة بلغت حوالي 30 ألف نسمة فقط.

رسميًا.. اسم محمد يتصدر أسماء المواليد الجدد من الذكور في إنجلترا وويلز خلال العام الماضي [رغم أن نسبة المسلمين لا تتجاوز 6.5% من سكان بريطانيا] وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الوطنية فى بريطانيا


رسميًا.. اسم محمد يتصدر أسماء المواليد الجدد من الذكور في إنجلترا وويلز خلال العام الماضي [رغم أن نسبة المسلمين لا تتجاوز 6.5% من سكان بريطانيا] وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الوطنية فى بريطانيا

شاهد بالفيديو مشهد مروع، لحظة سقوط لعبة بركابها في أحد الملاهي بالسعودية مساء امس الأربعاء

لحظة سقوط اللعبة
لحظة وصول سيارات الاسعاف

شاهد بالفيديو مشهد مروع، لحظة سقوط لعبة بركابها في أحد الملاهي بالسعودية مساء امس الأربعاء

 إصابة 23 شخص، معظمهم من الفتيات، ووصفت حالات 3 منهم بأنها خطيرة.


يظهر الفيديو لحظة سقوط لعبة في ملاهي منتزة الجبل الاخضر بالطائف، في المملكة العربية السعودية، مساء امس الأربعاء حيث يكشف المقطع إنكسار رافعة اللعبة، وسقوطها على الأرض، ما أسفر عن إصابة 23 شخص، معظمهم من الفتيات، ووصفت حالات 3 منهم بأنها خطيرة.

وقع الحادث المأساوي في منطقة الهدا بمدينة الطائف، مساء أمس الأربعاء، حيث  انهارت إحدى الألعاب الترفيهية في مدينة للملاهي، أثناء تشغيلها بشكل مفاجئ،  الأمر الذي أدي لحالة من الفزع بين مرتادي الملاهي.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة، والتي انتشرت بشكل واسع بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة سقوط لعبة في إحدى الملاهي، بينما كانت مجموعة من الفتيات يركبون داخل اللعبة، حيث أثار المشهد حالة من الهلع بين المتنزهين.

وأكدت وسائل الإعلام السعودية أن سيارات الإسعاف هرعت لمكان الحادث، وتم نقل المصابين للمستشفيات القريبة، وقامت الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادث، وتحديد الأسباب التي أدت إلى انهيار اللعبة، والتأكد من معايير السلامة المتبعة في الموقع.

أثار حادث سقوط اللعبة الترفيهية في ملاهي الطائف حالة من الهلع بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب النشطاء بإجراء صيانة دورية على ألعاب الملاهي المتهالك معظمها لضعف الرقابة والتفتيش الدورى ، حتى لا تقع مثل هذه الحوادث.

عضو مجلس مدينة فيرجينيا يتعرض لهجوم بالبنزين وإشعال النار في مكتبه

 

الرابط

إن بي سي نيوز

عضو مجلس مدينة فيرجينيا يتعرض لهجوم بالبنزين وإشعال النار في مكتبه

وقالت الشرطة إن رجلا واجه عضو مجلس مدينة دانفيل لي فوجلر قبل أن يسكب عليه سائلا قابلا للاشتعال ويشعل فيه النار.


قالت الشرطة إن رجلاً سكب البنزين على أحد أعضاء مجلس مدينة فيرجينيا وأشعل النار فيه يوم الأربعاء.

قالت الشرطة في بيان إن عضو مجلس مدينة دانفيل لي فوجلر تعرض لهجوم في مكتب إحدى وسائل الإعلام المحلية، مجلة شوكيس، حيث يعمل، في دانفيل، وهي مدينة صغيرة تبعد حوالي 45 ميلا شمال غرب جرينسبورو بولاية نورث كارولينا.

ذكرت السلطات أن رجلاً دخل المكتب صباح الأربعاء وواجه فوجلر قبل أن يسكب عليه سائلاً قابلاً للاشتعال. ثم غادر فوجلر والمشتبه به المبنى، حيث أشعل المشتبه به النار في فوجلر، على حد قولهم.

وقالت الشرطة إن فوجلر تم نقله جواً إلى المستشفى، ولا تزال حالته غير معروفة.

حددت الشرطة هوية المشتبه به بأنه شوتسي مايكل باك هايز، 29 عامًا، من دانفيل. وأضافت الشرطة أنه هرب، لكن عناصر إنفاذ القانون ألقوا القبض عليه على بُعد عدة مبانٍ.

وقالت الشرطة على موقعها الإلكتروني إن الرجل متهم بمحاولة القتل من الدرجة الأولى والتسبب في إصابة خبيثة مشددة .

قالت الشرطة إن هايز محتجز في سجن مدينة دانفيل دون كفالة. ولم يتسن الاتصال به للتعليق.

وقالت الشرطة إن الهجوم "نابع من مسألة شخصية لا علاقة لها بمنصب الضحية في مجلس مدينة دانفيل أو أي انتماء سياسي آخر".

أصبحت الهجمات على السياسيين المحليين والوطنيين أكثر شيوعًا في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

في عام ٢٠٢٠، أُلقي القبض على ١٤ رجلاً لصلتهم بمؤامرة إرهابية محلية لاختطاف حاكمة ميشيغان، غريتشن ويتمر، والإطاحة بحكومة الولاية. وفي العام الماضي، نجا دونالد ترامب من محاولتي اغتيال خلال حملته الرئاسية. وفي أبريل، أُلقيت قنبلة حارقة على منزل حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، على يد رجل خالفه الرأي بشأن الحرب في غزة.

وفي الشهر الماضي، اغتيلت ميليسا هورتمان، رئيسة مجلس النواب في ولاية مينيسوتا، وزوجها، في هجوم وصفته السلطات بأنه ذو دوافع سياسية .

تناول أندرو بروكس، ناشر ومالك مجلة "شوكيس"، الهجوم يوم الأربعاء في فيديو نشرته المجلة على فيسبوك. وقال إن فوجلر كان مستيقظًا وفي طريقه إلى مركز لعلاج الحروق في لينشبورغ.

قال في الفيديو: "يجب أن يتوقف هذا النوع من العنف الأحمق. ليس من حقك كإنسان أن تغضب من شخص ما لدرجة أن تهاجمه وتحاول إيذاءه بأي شكل من الأشكال، ناهيك عن هذه الطريقة".

وفي مكالمة هاتفية قصيرة، قال نائب رئيس بلدية دانفيل جيمس باكنر: "من فضلكم ضعوا زميلنا عضو المجلس في أفكاركم وصلواتكم".

هبطت طائرة تابعة لشركة دلتا للطيران اضطرارياً في مطار مينيابوليس-سانت بول الدولي بعد إصابة عشرات الركاب بسبب اضطرابات هوائية "كبيرة" أثناء الرحلة.

 

هبطت طائرة تابعة لشركة دلتا للطيران اضطرارياً في مطار مينيابوليس-سانت بول الدولي بعد إصابة عشرات الركاب بسبب اضطرابات هوائية "كبيرة" أثناء الرحلة.

أفاد المطار بأن رحلة دلتا الجوية رقم 56، المتجهة من سولت ليك سيتي إلى أمستردام، حُوِّلت إلى مطار مينيابوليس-سانت بول الدولي، وهبطت بسلام حوالي الساعة 7:45 مساءً.

استجابت إدارة إطفاء مطار مينيابوليس-سانت بول وعدد من المسعفين عند البوابة، وقدموا الرعاية الطبية الأولية للركاب المحتاجين. وأفادت دلتا بأنه تم نقل 25 راكبًا إلى المستشفيات المحلية للتقييم والرعاية.

قال متحدث باسم دلتا: "نشكر جميع فرق الاستجابة للطوارئ على دعمهم". وأضاف: "السلامة هي قيمتنا الأولى في دلتا، ويتعاون فريق دلتا كير مباشرةً مع العملاء لتلبية احتياجاتهم العاجلة".

عاجل بالفيديو .. تحطمت طائرة مقاتلة من طراز إف-35 تابعة للبحرية الأمريكية في وسط كاليفورنيا بالقرب من قاعدة ليمور الجوية البحرية، وفقًا لبيان صحفي صادر عن البحرية.

 


عاجل بالفيديو  ..  تحطمت طائرة مقاتلة من طراز إف-35 تابعة للبحرية الأمريكية في وسط كاليفورنيا بالقرب من قاعدة ليمور الجوية البحرية، وفقًا لبيان صحفي صادر عن البحرية.

وذكر البيان أن الطيار قفز بالمظلة بسلام، وأن سبب الحادث الذي وقع حوالي الساعة 6:30 مساء قيد التحقيق.

وقال بيان لمكتب عمدة مقاطعة فريسنو إن طاقم خدمات الطوارئ الطبية المحلي كان في مكان الحادث لمساعدة الطيار، كما استجابت إدارة الإطفاء في كاليفورنيا أيضًا.

صرّحت البحرية الأمريكية بأن الطائرة كانت تابعة لسرب المقاتلات الضاربة VF-125، المعروف باسم "Rough Raiders". VF-125 هو سرب بديل للأسطول، مسؤول عن تدريب الطيارين وأطقم الطائرات.

فيديو اخر لتحطم طائرة مقاتلة من طراز إف-35 تابعة للبحرية الأمريكية في كاليفورنيا؛ الطيار يقفز بالمظلة بسلام.

ووقع الحادث حوالي الساعة 6:30 مساء بتوقيت واشنطن المتاخر عن توقيت مصر بفترة  سبع ساغات، ولا يزال التحقيق جاريا لمعرفة أسبابه، وفقا لبيان من البحرية.



نجت طائرتان، إحداهما تابعة للأمم المتحدة والأخرى مدنية، بأعجوبة من تصادم كاد أن يكون كارثيا في مطار صنعاء الدولي باليمن.

 


نجت طائرتان، إحداهما تابعة للأمم المتحدة والأخرى مدنية، بأعجوبة من تصادم كاد أن يكون كارثيا في مطار صنعاء الدولي باليمن.

وقعت الحادثة بعد أن هبطت طائرة وانطلقت أخرى على نفس المدرج.

وذكرت المصادر أن الحادث وقع بسبب غياب برج مراقبة جوي لتنظيم حركة الطائرات، ما جعل الطائرتين على وشك الاصطدام المباشر، قبل أن يتمكن طاقماهما من تجنب الكارثة في اللحظة الأخيرة.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر الجسيمة التي تهدد سلامة الطيران في مطار صنعاء وأزمة إدارة الحركة الجوية فيه.

تم التعرف على هوية قائدة الطائرة التي توفيت في حادث تحطم طائرة في جرينوود امس الأربعاء على أنها آن ثو نجوين البالغة من العمر 44 عامًا من ميامي بيتش بولاية فلوريدا.خريجة جامعة بيردو آن ثو نجوين.

 

تم التعرف على هوية قائدة الطائرة التي توفيت في حادث تحطم طائرة في جرينوود امس الأربعاء على أنها آن ثو نجوين البالغة من العمر 44 عامًا من ميامي بيتش بولاية فلوريدا.خريجة جامعة بيردو آن ثو نجوين.

كانت نغوين في رحلة لتصبح أول امرأة فيتنامية تُكمل رحلة طيران منفردة حول العالم. تحدثت عن تلك الرحلة على تيك توك قبل إقلاعها من إنديانا بفترة وجيزة. كانت نغوين في المرحلة الثانية من رحلتها عندما تحطمت.

قال ويليامز: "لم تمضِ سوى ثوانٍ قليلة على انقلابها وانزلاقها قبل أن تصطدم بالأرض. وعندما اقتربتُ من الطائرة، أدركتُ أنه لا يوجد ناجٍ."

أسست نجوين منظمة Asian Women in Aerospace and Aviation Inc، وهي منظمة غير ربحية 501 (c) (3) في عام 2018. كما أصبحت مدربة طيران رئيسية في أكاديمية دراغون للتدريب على الطيران في جورجيا.

وُلدت نغوين في فيتنام، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة في الثانية عشرة من عمرها. حصلت على بكالوريوس العلوم في الرياضيات، وماجستير في هندسة الطيران والفضاء من جامعة بيردو. كما حصلت على درجة الدكتوراه في هندسة الطيران والفضاء من معهد جورجيا للتكنولوجيا.

كانت نجوين تبلغ من العمر 44 عامًا. سيتم فحص جثتها اليوم الخميس. ويجري كل من المجلس الوطني للنقل والسلامة وإدارة الطيران

وفقًا لوسائل التواصل الاجتماعي، كانت نجوين تحاول أن تكون أول طيارة من أصل فيتنامي تُبحر حول العالم. كانت المحطة الأولى من رحلتها من أوشكوش، ويسكونسن، إلى غرينوود.

بالتعاون مع إدارة الإطفاء والشرطة العامة في غرينوود، استجابت شرطة ولاية إنديانا لبلاغ عن حادث طائرة في شارع مين وشارع ساوث بارك. أشارت التقارير الأولية إلى تحطم طائرة صغيرة خلف محطة وقود سيركل كيه في 1183 شارع مين الشرقي في غرينوود.

عند وصولهم، عثر رجال الإطفاء على طائرة صغيرة سقطت خلف محطة الوقود مباشرةً. أُعلن عن وفاة قائدة الطائرة، وهي الوحيدة التي كانت على متنها، في موقع الحادث. حتى الآن، لا توجد أي معلومات عن مصدر الطائرة أو وجهتها أو سبب تحطمها.

وقد تم إخطار إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل، وهما في طريقهما إلى هناك، وسوف يتعاملان مع التحقيق.

رابط

https://wibc.com/693332/pilot-who-died-in-greenwood-plane-crash-was-purdue-graduate-hoping-to-inspire-future-aviators/

الأربعاء، 30 يوليو 2025

في يوم الثلاثاء، فقد ثلاثة ركاب حياتهم بالقرب من لايبزيج، بعد أن تحطمت طائرة عسكرية خفيفة من طراز يوروكوبتر EC135 وسقطت في نهر مولدي في ألمانيا.

في يوم الثلاثاء، فقد ثلاثة ركاب حياتهم بالقرب من لايبزيج، بعد أن تحطمت طائرة عسكرية خفيفة من طراز يوروكوبتر EC135 وسقطت في نهر مولدي في ألمانيا.
كانت الطائرة تابعة للجيش الألماني، وكانت تستخدم لتدريب الطيارين.
أغلقت السلطات المنطقة والمجال الجوي. وتشير بعض المصادر إلى أن تسربًا للوقود حدث نتيجةً للتحطم، مما أدى إلى تلوث المنطقة.
قالت جمعية إطفاء مقاطعة لايبزيج إنه وفقًا لمراقبة الحركة الجوية، اختفت المروحية بين الساعة 10:00 صباحًا و10:30 صباحًا.
وفي حوالي منتصف النهار، عثر راكبو القوارب على حطام في نهر مولدي بالقرب من بلدة جريما، على مقربة من لايبزيغ.

تحطمت طائرة دورنير ألفا جيت تابعة للقوات الجوية الملكية المغربية قبيل الساعة التاسعة صباحًا بمطار فاس يوم الاثنين لأسباب لا تزال مجهولة. كان على متنها جنديان مغربيان في رحلة تدريبية روتينية. وللأسف، فقدا حياتهما في الحادث. يحتفظ سلاح الجو بحوالي عشرين طائرة من هذا النوع في الخدمة منذ عام ١٩٧٩.

تحطمت طائرة دورنير ألفا جيت تابعة للقوات الجوية الملكية المغربية قبيل الساعة التاسعة صباحًا بمطار فاس يوم الاثنين لأسباب لا تزال مجهولة. كان على متنها جنديان مغربيان في رحلة تدريبية روتينية. وللأسف، فقدا حياتهما في الحادث. يحتفظ سلاح الجو بحوالي عشرين طائرة من هذا النوع في الخدمة منذ عام ١٩٧٩.

إخلاء طائرة بوينج 777-300ER التابعة للخطوط الجوية التركية، الرحلة TK2430، من ساحة الانتظار بعد هبوطها في مطار أنطاليا بعد أن اكتشف الطاقم حريقًا في معدات هبوط الطائرة

 
إخلاء طائرة بوينج 777-300ER التابعة للخطوط الجوية التركية، الرحلة TK2430، من ساحة الانتظار بعد هبوطها في مطار أنطاليا بعد أن اكتشف الطاقم حريقًا في معدات هبوط الطائرة.

في بيان لها، قالت شركة الطيران: "بعد هبوط طائرتنا من طراز بوينغ 777، المسجلة برقم TC-LKF، والمُشغلة على الرحلة TK2430 من إسطنبول إلى أنطاليا، بشكل طبيعي، لوحظ دخان في عجلات الهبوط أثناء سيرها على المدرج. وبناءً على توصية فرق الإطفاء (ARFF) التي استجابت للدخان، تم فتح منزلقات الهبوط كإجراء احترازي، وتم إجلاء الركاب. وتم إجلاء ركابنا على الفور، ولم تُسجل أي إصابات. وقد تم تحديد رحلة إضافية لرحلة العودة من الرحلة المتأثرة، وبدأت فرقنا المُعتمدة بإجراء عمليات فحص فنية للطائرة. وتشير النتائج الأولية إلى أن الدخان ناتج عن عطل فني في النظام الهيدروليكي. ونُحيطكم علماً بذلك بكل احترام." 


مخاطر التعامل مع رئيس أهوج لا ضمير لة لا يتردد فى الانتقام الوضيع .. ترامب ينتقم اليوم الأربعاء من الهند بعد ساعات من نفيها امس الثلاثاء مزاعمه بوجود دور لة فى وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان

مخاطر التعامل مع رئيس أهوج لا ضمير لة لا يتردد فى الانتقام الوضيع  .. ترامب ينتقم اليوم الأربعاء من الهند بعد ساعات من نفيها امس الثلاثاء مزاعمه بوجود دور لة فى وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان


لم تمر 24 ساعة على نفى رئيس الوزراء الهندي مودي امس الثلاثاء امام البرلمان  الهندي وجود اي دور للرئيس ترامب فى وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان مع تكرار ترامب كذبا بانه وراء وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان يحدوه الأمل الذى يسعى الية بالتصريحات الكاذبة المفبركة فى الفوز بجائزة نوبل للسلام .
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء كانة ردا على مودى الذى لم يساير اكاذيبة أنه اعتبارًا من يوم الجمعة المقبلة الأول من أغسطس 2025، ستخضع الهند لرسوم جمركية بنسبة 25% على الصادرات إلى الولايات المتحدة، إلى جانب توقيع عقوبة إضافية عليها، بزعم أنها تأتي كجزء من التوترات التجارية المتصاعدة بين الهند والولايات المتحدة


الثلاثاء، 29 يوليو 2025

فيديو .. رئيس وزراء الهند ينفى اليوم الثلاثاء امام البرلمان الهندي بأن الرئيس الأمريكي كان وراء وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان

 

مساعي ترامب اليائسة للفوز بجائزة نوبل للسلام كلها مفبركة


فيديو .. رئيس وزراء الهند ينفى اليوم الثلاثاء امام البرلمان الهندي بأن الرئيس الأمريكي كان وراء وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان

نفى رئيس الوزراء الهند مودى مزاعم ترامب المتكررة على منح الفضل لنفسه في وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، قائلاً: "لم يطلب أي زعيم عالمي من الهند وقف عملياتها". وأضاف إن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس حاول الاتصال به، لكنه لم يكن متاحا في البداية لأنه كان يرأس اجتماعات أمنية.وفي ليلة التاسع من مايو، حاول نائب الرئيس الأمريكي مجددا التحدث معي. حاول لمدة ساعة، لكنني كنت في اجتماع مع جيشي، فلم أستطع الرد على مكالمته. لاحقًا، اتصلت به مرة أخرى. أخبرني نائب الرئيس الأمريكي هاتفيًا أن باكستان ستشن هجومًا كبيرًا. وكان ردي: إذا كانت باكستان تنوي ذلك، فسيكلفها ذلك الكثير. إذا هاجمتها باكستان، فسنرد بشن هجوم كبير. هذا كان ردي،" هذا كل ما حدث من الولايات المتحدة فاين اذن هذا التدخل المزعوم من ترامب لوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان.

ماجدة الرومي تجثو على ركبتيها لمواساة فيروز بعد وفاة زياد الرحباني

 

ماجدة الرومي تجثو على ركبتيها لمواساة فيروز بعد وفاة زياد الرحباني

شهدت مراسم عزاء الموسيقار اللبناني زياد الرحباني، امس الإثنين، لحظة مؤثرة، حيث انهارت ماجدة الرومي من البكاء فور لقائها بالسيدة فيروز، وقبلت يدها في صالون كنيسة، رقاد السيدة في بكفيا.

وذهبت ماجدة الرومي لتعزية فيروز بعد وفاة زياد الرحباني، وعند رؤيتها لم تتمالك دموعها، وانحنت أمامها احتراماً وجثت على ركبتيها ثم قبلت يدها وسط صمت الحضور.
وبدأت الجنازة بتجمّع آلاف المشيعين صباحاً أمام مستشفى خوري في منطقة الحمرا ببيروت، حيث احتشد محبو الراحل رافعين صوره وملوّحين بالزهور، ورددوا الهتافات وصفقوا طويلاً أثناء خروج الجثمان، في وداع حاشد لم تشهده العاصمة اللبنانية منذ سنوات.
وانطلق موكب التشييع من شارع الحمرا وسط تصفيق الحشود على جانبي الطريق، حيث ألقيت الورود وترددت الزغاريد، نحو إلى كنيسة رقاد السيدة في بكفيا لإقامة الصلاة عليه بحضور العائلة وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية.
وشاركت فيروز في الجنازة بصمت تام، وجلست في الصف الأول داخل الكنيسة، على وجهها الحزن، وظهرت إلى جانبها ابنتها ريما الرحباني التي بدت متأثرة بشدة.
ورحل زياد الرحباني عن 69 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت عقوداً، قدّم خلالها أعمالاً موسيقية ومسرحية تركت أثراً عميقاً في الساحة العربية.

ضابط شرطة في مدينة نيويورك وثلاثة أشخاص آخرين قُتلوا على يد مسلح في وسط مانهاتن

تقول شرطة نيويورك إن المسلح لديه تاريخ موثق في الصحة العقلية وسافر عبر البلاد لتنفيذ الهجوم.
أكدت السلطات أن مطلق النار في نيويورك الذى تم تحييدة وقتلة هو شين د. تامورا، لاعب كرة قدم سابق بارز في المدرسة الثانوية. يُقال إن تامورا من لاس فيغاس. ويجري المحققون تحقيقات حول خلفيته ودوافعه المحتملة.
سي بي إس 

ضابط شرطة في مدينة نيويورك وثلاثة أشخاص آخرين قُتلوا على يد مسلح في وسط مانهاتن

نشرت شرطة نيويورك صورة لمطلق النار مقتولاً في مبنى المكاتب في مانهاتن.


أكد عمدة مدينة نيويورك، إريك آدامز، تعرض ستة أشخاص لإطلاق نار في مانهاتن، مما أسفر عن مقتل أربعة منهم، بمن فيهم ضابط شرطة نيويورك، ديدارول إسلام. وكان إسلام، وهو أمريكي مسلم، من بين القتلى المأساويين.

أكدت شرطة مدينة نيويورك مقتل ضابط شرطة وثلاثة أشخاص آخرين بالرصاص في مبنى مكاتب وسط مانهاتن مساء الاثنين.

وقالت الشرطة إن المشتبه به، الذي تم تحديده باسم شين دي تامورا (27 عاما) من نيفادا، توفي متأثرا بطلق ناري أطلقه على نفسه.

الضابط الشهيد ديدارول إسلام، البالغ من العمر 36 عامًا، كان يعمل في الدائرة 47 في برونكس. وقد أمضى أربع سنوات في الخدمة، وترك وراءه زوجة حاملًا وولدين صغيرين، وفقًا لما ذكره عمدة المدينة إريك آدامز في مؤتمر صحفي عُقد في وقت متأخر من الليل.

قال آدامز: "كان يؤدي ما يجيده، وهو ما يتقنه جميع أفراد الشرطة. كان ينقذ الأرواح ويحمي سكان نيويورك. كان مهاجرًا من بنغلاديش، وكان يحب هذه المدينة. وقد أكد كل من تحدثنا إليه أنه رجل مؤمن بالله، ويؤمن بعيش حياة التقوى. إنه يجسد جوهر هذه المدينة. إنه نيويوركي أصيل، ليس فقط بزيه الرسمي، بل بروحه وشغفه بحب هذه المدينة".

قال آدامز إن رجلين وامرأة قُتلا أيضًا في إطلاق النار. ورجل آخر في حالة حرجة. ووصف رئيس البلدية إطلاق النار بأنه "هجوم عنيف ودنيء". 

وقال آدامز إنه التقى مع عائلة الضابط إسلام في وقت سابق من المساء وأخبرهم بمدى إعجابهم به لأنه وضع حياته على المحك.

كان هذا الابن الوحيد لوالده. أفكر في جوردان، ابني، ومن غير المعقول أن أتعرض لخسارة بهذا الحجم، كما قال رئيس البلدية.

قالت الشرطة إن مطلق النار دخل المبنى المكون من 44 طابقًا في 345 بارك أفينيو قبل الساعة 6:40 مساءً بقليل، حاملاً سلاحًا رشاشًا من طراز AR ، ثم توجه إلى الطابق 33 وأطلق النار. كان الضباط الذين أُصيبوا بالرصاص يعملون في مجال الأمن آنذاك، ويعملون لدى شركة رودين مانجمنت.  

وعلمت شبكة "سي بي إس نيوز نيويورك" أن المبنى الذي يحتوي على مكاتب لشركة بلاكستون، ودوري كرة القدم الأميركية، وشركة KPMG، وغيرها، تم إغلاقه وتم إخلاؤه وتم إغلاق المنطقة.

طلبت شرطة مدينة نيويورك ورئيس البلدية آدمز من الجمهور تجنب المنطقة المحيطة بشارع إيست 52 بين شارع بارك وشارع ليكسينغتون.

قال آدامز في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: "نطلب منكم البقاء في الداخل، بينما يقوم رجال الشرطة بتفتيش المبنى طابقًا تلو الآخر. نعتقد، مجددًا، أن الجاني قد تم تحييده في هذه اللحظة". 

ووصفت جينيفر بيسرام، مراسلة شبكة سي بي إس نيوز في نيويورك، وجودا مكثفا للشرطة في مكان الحادث، بما في ذلك أفراد من شرطة ولاية نيويورك وفريق SWAT.

وقالت شرطة مدينة نيويورك إن الشوارع من الخمسين إلى الثالث والخمسين بين ليكسينغتون وبارك أغلقت، كما قالت هيئة النقل الحضرية إن قطارات E وM تتجاوز المحطات في المنطقة.

الرابط

https://www.cbsnews.com/news/nypd-officer-shot/...

الاثنين، 28 يوليو 2025

محكمة أمن الدولة طوارئ تصدر حكمًا على أحمد أبو الفتوح بالسجن 5 سنوات

الرابط

الشبكة المصرية لحقوق الانسان 

محكمة أمن الدولة طوارئ تصدر حكمًا على أحمد أبو الفتوح بالسجن 5 سنوات


عقدت الدائرة الثانية جنايات إرهاب، اليوم 28 يوليو 2025، جلستها للنطق بالحكم في القضية رقم 440 لسنة 2018 أمن دولة، والمتهم فيها أحمد أبو الفتوح، نجل السياسي عبد المنعم أبو الفتوح، إلى جانب والده ومحمد القصاص ومحمود عزت و22 آخرين.

وقضت المحكمة بسجنه 5 سنوات، يعقبها 5 سنوات مراقبة شرطية، مع إدراجه على قوائم الإرهاب.

ويمثل الحكم تصعيدًا في استهداف أسر المعارضين، في انتهاك لمبدأ شخصية العقوبة ومبادئ العدالة.

الوفاة الثانية داخل اقسام الشرطة المصريه خلال 24 ساعة…وفاة المواطن كريم محمد عبده بدر داخل حجز قسم شرطة الصف

 

الرابط

الشبكة المصرية لحقوق الانسان 

الوفاة الثانية داخل اقسام الشرطة المصريه خلال 24 ساعة…وفاة المواطن كريم محمد عبده بدر داخل حجز قسم شرطة الصف


رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وبناءً على معلومات موثقة حصلت عليها، وفاة المواطن كريم محمد عبده بدر ، يبلغ من العمر فى حدود 25 عاما ،داخل حجز قسم شرطة الصف بمحافظة الجيزة، وذلك يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2025.

ويجري حاليًا التحقق من ملابسات  وأسباب الوفاة، تمهيدًا لتوثيقها بشكل دقيق وشامل. وكانت قوات الأمن بمحافظة الجيزة قد ألقت القبض على المواطن كريم محمد عبده وشقيقه، على خلفية اتهامهما في إحدى القضايا الجنائية، بتهمه محاولة سرقة تكوتكوك دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف القبض أو وضعه الصحي أثناء فترة الاحتجاز.

ووفقًا لشهادة أحد المحتجزين الجنائيين، والذي أُفرج عنه حديثًا من نفس مكان الاحتجاز، فقد صرح قائلًا:

 “الحجز اللي جوه قسم شرطة الصف الوضع فيه مش آدمي خالص، الناس جوه بتموت من الزحمة، عدد كبير جدًا في مكان ضيق ومفيش أي رعاية آدمية. الريحة هناك لا تطاق، وفيه أمراض جلدية معدية منتشرة بسبب قلة النظافة وحرارة الجو العالية.

 كمان، التدخين والمخدرات بكل أنواعها موجودة جوه الحجز، وبتدخل بعلم الأمناء والحراس، والكل عارف وساكت. مفيش رقابة، ومفيش احترام لأدنى حقوق الناس اللي جوه.”

تسلّط هذه الشهادة الضوء على ظروف الاحتجاز القاسية وغير الإنسانية داخل حجز قسم شرطة الصف، والتي قد تكون عاملاً مباشرًا أو غير مباشر في وفاة المواطن كريم محمد عبده.

وقد تم دفنه يوم امس في مقابر الأسرة بمنطقة الصف، وسط حالة من الصدمة والحزن الشديد.

جدير بالذكر أن كريم محمد عبده كان يعمل في بيع سلك المواعين المُغلف في نطاق مركز الصف بمحافظة الجيزة، ويُعرف عنه أنه يعول أسرته من خلال هذا النشاط البسيط.

وتؤكد الشبكة المصرية لحقوق الإنسان على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف من قبل النيابة العامة للوقوف على ظروف الوفاة، ومدى توافر المعايير القانونية والإنسانية في أماكن الاحتجاز، ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في الإهمال أو التعدي على حقوق المحتجزين

24 حالة وفاة في أقسام الشرطة بمصر بين يناير 2024 ويونيو 2025، وسط اتهامات متكررة بالتعذيب والإهمال الطبي وغياب المحاسبة.

رابط تقرير موقع زاوية ثالثة

موقع زاوية ثالثة

بلقاس، الزقازيق، جرجا، إمبابة: الموت كأعراض جانبية للاحتجاز في أقسام الشرطة

24 حالة وفاة في أقسام الشرطة بمصر بين يناير 2024 ويونيو 2025، وسط اتهامات متكررة بالتعذيب والإهمال الطبي وغياب المحاسبة.

تداول ناشطون على منصّتي فيسبوك وإكس، فجر الاثنين 28 يوليو، مقاطع فيديو توثّق مناوشات بين عدد من أهالي مدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية وقوات الأمن، عقب إعلان وفاة الشاب الجامعي أيمن صبري داخل مركز شرطة بلقاس، وسط اتهامات بتعرضه للتعذيب أثناء احتجازه.

في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا رسميًا بعد ساعات من تداول الفيديوهات، ذكرت فيه أنها تابعت ما نُشر بشأن “وفاة أحد المحتجزين داخل محبسه بمركز شرطة بلقاس”، وأنها وقفت على تفاصيل الواقعة.

وأوضح البيان أن المتوفى كان محبوسًا احتياطيًا بموجب قرار من النيابة العامة صادر بتاريخ 21 يوليو الجاري، على ذمة تحقيقات في قضية تتعلق بالإتجار في المواد المخدرة وحيازة سلاح ناري. وأضافت الوزارة أن المحتجز شعر بحالة إعياء مفاجئة في 26 يوليو، فنُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، لكنه توفي لاحقًا.

وأشار البيان إلى أن النيابة العامة استمعت إلى أقوال اثنين من المحتجزين الذين كانوا برفقته داخل الحجز، ولم يتهما أحدًا بالتسبب في الوفاة أو الاشتباه في وجود شبهة جنائية. كما أكدت الوزارة إخطار أسرة المتوفى بتفاصيل الحادث في حينه، وأن النيابة العامة فتحت تحقيقًا وكلفت الطب الشرعي بتشريح الجثمان لتحديد سبب الوفاة، ثم صرحت بدفنه.

في المقابل، طالب نشطاء حقوقيون بفتح تحقيق شفاف في الواقعة. وكتب المحامي محمد رمضان عبر صفحته على فيسبوك: “يجب على السيد النائب العام فتح تحقيق في واقعة وفاة الشاب أيمن صبري داخل مركز شرطة بلقاس، مع الرائد محمد صادق رئيس المباحث، والمقدم محمد جمعة مأمور المركز”.

وتُعد هذه الواقعة، وفق منظمات حقوقية، حلقة جديدة في سلسلة من الوفيات داخل أقسام ومراكز الشرطة في مصر، حيث يُتهم بعض أفراد الأمن بممارسة التعذيب أو التسبب في الوفاة نتيجة الإهمال الطبي. ووصف نشطاء واقعة بلقاس بأنها “خالد سعيد جديد”، في إشارة إلى الشاب الذي أصبحت وفاته عام 2010 رمزًا لحركة احتجاج واسعة انتهت بثورة يناير 2011.

كانت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية قد نشرت يوم الثلاثاء 16 يوليو 2025، بيانًا مقتضبًا نقلًا عن “مصدر أمني”، أعلنت فيه إحالة ضابطي شرطة للتحقيق، بعد ثبوت تجاوُزهما في معاملة مواطنين داخل قسم شرطة أول العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، بالمخالفة للتعليمات الصادرة بشأن حُسن معاملة المواطنين.

وأوضح المصدر أن هذا الإجراء يأتي في إطار ثوابت الوزارة التي تؤكد على التزام العاملين بها بمعايير الانضباط والتعامل المهني مع المواطنين، ومحاسبة أي مخالفات أو تجاوزات تحدث أثناء تأدية الواجب.

ولم يُعلن البيان تفاصيل إضافية عن الواقعة أو أسماء الضابطين المحالين للتحقيق، كما لم يوضح ما إذا كان المواطنون المتضررون قد تقدموا بشكاوى رسمية أو تم توثيق الواقعة بمقاطع مصورة، وهي عناصر ظلّت غائبة عن البيان المنشور.

يأتي هذا البيان المقتضب بعد تكرار اتهام ضباط وأمناء الشرطة بالتسبب في وقوع حالات الوفاة داخل أقسام وأماكن الاحتجاز في مصر، سواء في ظروف غامضة أو وسط اتهامات  بممارسة انتهاكات ضد المحتجزين، تشمل التعذيب، الإهمال الطبي، التكدّس، وغياب الرعاية الأساسية. وفقًا لما وثّقته منظمات حقوقية مصرية ودولية.

في المقابل، تواصل وزارة الداخلية نفي الاتهامات، مكتفيةً بتصريحات مقتضبة تشير إلى “وفاة طبيعية” أو “هبوط حاد في الدورة الدموية”.لكن خلف هذا الوصف، غالبًا ما يكون هناك جسد مُنهك، أو نداء استغاثة لم يُسمع، أو لم يُتح التحقق منه، في ظل غياب المساءلة، وعدم مثول الجناة أمام العدالة.

ووثقت “زاوية ثالثة” 24 حالة وفاة داخل عدد من أقسام الشرطة في محافظات مختلفة في الفترة من يناير 2024 وحتى يونيو 2025. بخلاف الواقعة الأخيرة التي شهدتها مدينة بلقاس، وقد تم جمع تلك القصص استنادًا إلى ما نُشر من شهادات أهالي الضحايا، بالإضافة إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية تعمل على رصد وتوثيق حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، وتحديدًا أقسام الشرطة، التي تكررت فيها وقائع وفاة مواطنين خلال فترات احتجازهم.

قسم العمرانية في صدارة الوفيات

سُجّلت في قسم شرطة العمرانية بمحافظة الجيزة أكبر حصيلة من وفيات المحتجزين خلال فترة الرصد، إذ توفي داخله سبعة مواطنين، من أصل 25 حالة وثقها هذا التقرير في أقسام ومراكز شرطة مختلفة بين يناير 2024 ومنتصف عام 2025.

في هذا السياق، قدّمت “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” بلاغًا إلى النائب العام، طالبت فيه بوقف الضباط المسؤولين عن إدارة القسم عن العمل، وفتح تحقيق عاجل في هذه الوفيات المتعاقبة، مؤكدة في البلاغ وجود شبهة تعذيب أو إهمال طبي جسيم.

وشددت المبادرة على أن استمرار هذه الوقائع دون محاسبة يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويُعمق أزمة حقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز، لا سيما في ظل غياب الرقابة القضائية والحقوقية المستقلة على أقسام الشرطة.

وقد قُيّد البلاغ، الذي قدمته المبادرة بصفتها ممثلًا قانونيًا عن ذوي الضحايا، تحت رقم 42850 لسنة 2025 (عرائض النائب العام)، وأُحيل إلى نيابة العمرانية بتاريخ 14 يونيو الجاري “لاتخاذ اللازم قانونًا”.

من بين الضحايا السبعة، خمسة محتجزين كانوا طرفًا في قضية واحدة تعود إلى يناير 2023. أحدهم، شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، توفي بعد 17 شهرًا من الاحتجاز، نتيجة إصابته بالتهاب رئوي تطور داخل الحجز. نُقل إلى المستشفى بعد تدهور حالته، ثم توفي لاحقًا.

أما الثاني، فكان يبلغ من العمر 36 عامًا، وتوفي متأثرًا بنزيف داخلي، نُقل بسببه إلى المستشفى مرة واحدة فقط، ثم أُعيد إلى الحجز، ولم يُنقل مجددًا رغم تدهور حالته، حتى وُجِد متوفيًا داخله.

الحالة الثالثة تعود لشاب في الثالثة والعشرين، توفي بعد 19 شهرًا من الاحتجاز، في ظل غياب معلومات رسمية حول ملابسات الوفاة.

كما توفي محتجزان آخران من القضية ذاتها، أحدهما يبلغ من العمر 22 عامًا، والآخر 44 عامًا، أثناء وجودهما داخل حجز القسم.

ورغم صدور حكم نهائي بالحبس ثلاث سنوات بحقهم، لم يُنقل أيّ منهم إلى أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، كما ينص قانون تنظيم السجون، بل استمر احتجازهم داخل قسم الشرطة، في مخالفة للمادة الثالثة من القانون، التي تشترط إيداع من حُكم عليه بعقوبة تتجاوز ثلاثة أشهر في مركز تأهيل، ما لم يكن المتبقي أقل من ذلك.

وبحسب بلاغ المبادرة، فإن جميع الضحايا في هذه القضية كان متبقيًا لهم أكثر من عام، ما يجعل استمرار احتجازهم غير قانوني، ويُعرّضهم للحرمان من الحقوق الأساسية، مثل التريض والرعاية الصحية المناسبة.

في قضية ثانية تعود إلى عام 2025، توفي محتجز يبلغ من العمر 44 عامًا، بعد أقل من شهر من احتجازه داخل القسم، دون أن تُعلن السلطات سبب الوفاة. وقد كان قد صدر بحقه حكم ابتدائي بالحبس لمدة عام، إلا أن القضية أُغلقت بسبب وفاته قبل نظر الاستئناف.

أما في القضية الثالثة، فقد توفي رجل يبلغ من العمر 42 عامًا أثناء حبسه احتياطيًا، وكان مصابًا بالسرطان والتصلب المتعدد، وهو مرض مناعي يؤثر على الجهاز العصبي. وقد فارق الحياة بعد أسابيع من القبض عليه، وسط ظروف احتجاز لا تُناسب حالته الصحية، وغياب الرعاية الطبية اللازمة.

وفي أعقاب البلاغ، قررت النيابة العامة فتح تحقيق رسمي في حالات الوفاة داخل قسم العمرانية، مع التركيز على حالة المحتجز المصاب بالسرطان والتصلب المتعدد. ويُعد هذا القرار خطوة نادرة في التعامل الرسمي مع وفيات أقسام الشرطة، التي نادرًا ما تُفتح بشأنها تحقيقات جنائية، خصوصًا حين ترتبط بالإهمال الطبي أو سوء المعاملة.

قسم الزقازيق: 6 وفيات في يومين

في تقرير نُشر بتاريخ 15 يوليو 2024، وثّقت لجنة العدالة، وفاة ستة محتجزين داخل قسم شرطة الزقازيق بمحافظة الشرقية، خلال  شهر يوليو 2024. وقالت اللجنة إن الوفيات وقعت نتيجة لما وصفته بـ”ظروف الاحتجاز المروّعة”، التي تشمل الازدحام الشديد داخل الزنازين، وارتفاع درجات الحرارة، وانعدام التهوية والرعاية الطبية. ووفق ما ورد في التقرير، فإن من بين الضحايا المواطن محمد فاروق حسنين (49 عامًا) توفي يوم 15 يوليو 2024، إلى جانب خمسة محتجزين آخرين كانوا جميعًا على ذمة قضايا جنائية، دون أن تتوفر عنهم معلومات تفصيلية حتى الآن.

ورغم خطورة الحادثة وعدد الضحايا، لم يصدر عن وزارة الداخلية أي بيان رسمي، ولم تُعلن النيابة العامة عن فتح تحقيق مستقل. تُعد هذه الواقعة واحدة من أكبر حوادث الوفاة الجماعية داخل أقسام الشرطة المصرية في السنوات الأخيرة، وتطرح تساؤلات ملحّة حول معايير الأمان والسلامة داخل أماكن الاحتجاز، ومدى الالتزام بالقانون والدستور فيما يتعلق بحقوق المحتجزين.

وفيات متتالية في أماكن مختلفة

من قسم شرطة العمرانية إلى البحيرة فالشرقية، تتكرر أنماط الوفاة والإهمال داخل أماكن الاحتجاز، في وقائع متتابعة وثّقتها منظمات حقوقية مستقلة.

ففي يونيو 2024، وثّقت لجنة العدالة حالتي وفاة داخل قسم شرطة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، تعودان إلى كل من أحمد بعره (31 عامًا) ومحمد مرسي. وأشارت المنظمة إلى أن الضحيتين لقيا مصرعهما جراء تعذيب على يد رجال الأمن، وسط ظروف احتجاز وصفتها بـ”بالغة القسوة”، من بينها التكدس الحاد داخل الزنازين، وغياب الرعاية الصحية، وانعدام التهوية، وارتفاع درجات الحرارة.

وفي محافظة الشرقية، تُوفي المواطن عبد الله صيام داخل قسم شرطة بلبيس في 2 سبتمبر 2024، نتيجة ما وصفته تقارير حقوقية بـ”تعذيب شديد وضرب مبرح”، إضافة إلى منعه من تلقي العلاج رغم إصابته بأمراض مزمنة، أبرزها الكبد ونقص المناعة المكتسبة (الإيدز). ووفقًا للشهادات الموثقة، كانت إدارة القسم على علم بحالته الصحية، لكنها امتنعت عن تقديم الأدوية اللازمة، ما أدى إلى تدهور حالته ووفاته داخل الحجز.

وفي واقعة منفصلة بنفس القسم، تُوفي أيضًا المواطن سعيد العجرودي (33 عامًا) خلال الشهر ذاته، نتيجة ما وصفته لجنة العدالة بـ”إهمال طبي جسيم”. وأفادت المنظمة بأن أعراضًا مرضية واضحة ظهرت على العجرودي، لكنه تُرك دون أي رعاية طبية، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وسط تجاهل تام لحالته.

 من جرجا إلى إمبابة: سردية متكررة للوفاة في الحجز

في 18 أغسطس 2024، توفي الشاب مصطفى محمود كريم أمين (28 عامًا) داخل قسم شرطة جرجا بمحافظة سوهاج، في ظروف وصفتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بأنها “قاسية وغير إنسانية”. ووفق بيان الشبكة، تعرّض مصطفى لانتهاكات جسيمة منذ لحظة القبض عليه، شملت الضرب وسوء المعاملة وظروف احتجاز تهدد الحياة، وسط تكدس الزنازين وانعدام الرعاية الصحية وسوء التهوية.

في المقابل، نقلت صحيفة “أخبار اليوم” عن مصدر أمني نفيه القاطع لتلك المزاعم، مؤكدًا أن الوفاة كانت “طبيعية” — وهي الرواية المتكررة في العديد من حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، دون إرفاقها بتقارير طبية مفصلة أو إعلان عن تحقيقات رسمية.

وفي القاهرة الكبرى والغربية، تكشفت سلسلة من الوقائع التي تُرجّح شهادات الضحايا فيها تعرّضهم للتعذيب أو العنف المباشر. ففي 4 أغسطس 2024، تُوفي محمد السيد قنديل، المعروف بـ”مهند قنديل”، داخل قسم شرطة ثان طنطا، بعد اعتداء جماعي من أربعة محتجزين قبل أولى جلسات محاكمته، وفقًا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية. وبعد نحو عام، وتحديدًا في 28 مايو 2025، نظرت محكمة جنح مستأنف ثان طنطا في الاستئناف المقدم من المتهمين الأربعة، وقضت برفضه وتأييد الحكم السابق بسجنهم عامًا واحدًا، في ظل تساؤلات مستمرة حول مسؤولية قسم الشرطة في حماية المحتجزين.

وفي 10 أبريل 2025، تُوفي محمود محمد أسعد، الشهير بـ”محمود ميكا”، داخل قسم شرطة الخليفة بالقاهرة، بعد أيام من القبض عليه. وبحسب تقرير مشترك نشرته “زاوية ثالثة” والمبادرة المصرية، واستنادًا إلى شهادات والدته ومحاميته، فقد ظهرت على جسده آثار إصابات خطيرة تُشير إلى تعرّضه للتعذيب، ما يُرجح أنها كانت سببًا مباشرًا في وفاته.

عقب انتشار خبر الوفاة، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا نفت فيه تمامًا تعرّضه لأي تعذيب، وقدّمت رواية بديلة مفادها أن الشاب كان محبوسًا على ذمة قضية مخدرات، وأنه دخل في مشاجرتين مع نزلاء آخرين، ثم شعر بإعياء وتُوفي لاحقًا في المستشفى. رغم ذلك، لم يتضمن البيان أي إشارة إلى فتح تحقيق رسمي، واكتفى بالتأكيد على اتخاذ “الإجراءات القانونية” دون تفاصيل إضافية.

وفي واقعة وثقتها لجنة العدالة في مايو 2025، توفي عبد الرحمن محمد حسن داخل وحدة مباحث قسم شرطة السيدة زينب بعد ساعات من احتجازه، وسط ملابسات ترجّح تعرّضه للتعذيب حتى الموت.

أما في يونيو 2024، فقد رصدت كل من منظمة “نجدة” لحقوق الإنسان والشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة الشاب شهاب أحمد كحلة (25 عامًا) داخل قسم شرطة إمبابة بمحافظة الجيزة في ظروف وُصفت بالغامضة. كما تحدّثت “نجدة” عن أنباء غير مؤكدة بشأن وفاة ثلاثة محتجزين آخرين داخل نفس القسم في توقيت متقارب، دون صدور توضيحات رسمية أو تقارير طبية من وزارة الداخلية.

 الموت في الترحيلات

وفي واقعة أخرى، أثارت جدلاً واسعًا، توفي ضياء ربيع عيد، فني تحاليل طبية، في 28 أغسطس 2024، بعد سقوطه من الدور التاسع أثناء تواجد قوة من الشرطة داخل منزله لتنفيذ أمر ضبط.

ووفقًا لما نشرته صفحة “متصدقش“، اتهمت أسرة الضحية أفراد الشرطة بالاعتداء عليه بالضرب قبيل سقوطه، فيما لم تُعلن النيابة العامة عن نتائج أي تحقيق جنائي حتى تاريخه.

وقد وقعت الحادثة في نطاق قسم شرطة قصر النيل، وأثارت تساؤلات حول سلامة إجراءات القبض والتعامل مع المشتبه بهم داخل منازلهم.

وفي واقعة أخرى، رصدت لجنة العدالة وفاة المواطن حسام الدين كمال عبد المجيد عبد المنعم (59 عامًا)، أثناء نقله في عربة ترحيلات تابعة لقسم شرطة حلوان إلى سجن جمصة، في 27 أغسطس 2024، بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة داخل العربة التي قضى فيها أكثر من عشر ساعات دون تهوية أو رعاية طبية.

ووفقًا للجنة، فإن إدارة سجن جمصة رفضت استلامه بعد وفاته، ليُنقل لاحقًا إلى مستشفى قريب دون إبلاغ أسرته رسميًا، حيث لم تعلم العائلة بالوفاة إلا بعد مرور يومين، ومن خلال مصدر غير رسمي.

كان عبد المنعم يعاني من مشاكل في القلب وصعوبة في التنفس وهبوط بالدورة الدموية، إلا أنه لم يتلق أي علاج طبي خلال فترة احتجازه أو أثناء الترحيل.

وتشير اللجنة إلى أنه أنهى حكمًا بالسجن 3 سنوات في يوليو 2024 على خلفية قضية ذات طابع سياسي، وكان من المفترض إطلاق سراحه، إلا أن السلطات أعادت تدويره على ذمة قضايا جديدة، ليقضي الأسابيع الأخيرة من حياته متنقلاً بين عدة أقسام شرطة في ظروف احتجاز قاسية.

طالبت “لجنة العدالة” بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال الذي أدى إلى الوفاة، كما دعت إلى مراجعة سياسات التدوير والاحتجاز، وتحسين ظروف النقل والاحتجاز.

وفيات بالمخالفة للدستور والقانون

تُلزم القوانين الوطنية والدستور المصري والمواثيق الدولية، الدولة المصرية بحماية حقوق المحتجزين، وعلى رأسها الحق في الحياة والكرامة. فقد نصّت المادة 55 من الدستور المصري على أن “كل من يُقبض عليه أو يُحبس يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكراهه ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا”، كما تحظر المادة 60 صراحةً “تعذيب أي إنسان أو تعريضه لمعاملة قاسية أو مهينة”. وتؤكد المادة 96 على أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، بما يوجب احترام حقوقه طوال فترة الاحتجاز.

وعلى المستوى الدولي، تلتزم الدولة المصرية بعدد من الاتفاقيات والمواثيق التي تحمي حقوق الأفراد داخل أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدّقت عليه مصر عام 1982. إذ تنص المادة 6 من العهد على أن “الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمي هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفًا”. كما تنص المادة 7 من العهد نفسه على أنه “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا لمعاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة”، وتُلزم الدول الأطراف بضمان هذا الحظر المطلق في كافة الظروف، بما في ذلك داخل السجون وأماكن الاحتجاز.

إضافة إلى ذلك، تُعد مصر دولة طرفًا في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة منذ عام 1986، ما يعني التزامها القانوني الواضح باتخاذ إجراءات تشريعية وإدارية وقضائية لمنع التعذيب داخل أراضيها.  إذ تنص المادة 2 من الاتفاقية على أن “تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية وإدارية وقضائية وغيرها من الإجراءات الفعالة لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي”. وتشدد الاتفاقية في مادتها 12 على وجوب أن تقوم السلطات المختصة بإجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وُجدت أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن عملًا من أعمال التعذيب قد ارتُكب.

كما تؤكد القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد مانديلا)، التي اعتمدتها الأمم المتحدة، على حق المحتجزين في الحصول على الرعاية الصحية المكافئة لما هو متاح في المجتمع، وضرورة توفير الظروف الصحية والنفسية المناسبة داخل أماكن الاحتجاز، مع حظر الحبس في ظروف قد تشكل معاملة غير إنسانية.

في هذا السياق، تتقاطع هذه الانتهاكات مع الانتقادات المتكررة الموجهة إلى مصر في آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وعلى رأسها آلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR) التي خضعت لها الدولة المصرية آخر مرة في يناير 2024 أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، فيما اعتمد التقرير النهائي خلال الأيام القليلة الماضية.

وخلال جلسة الاستعراض، تلقت مصر حوالي تلقت مصر 373 توصية من 137 دولة، شملت انتقادات واضحة لأوضاع أماكن الاحتجاز، ودعوات صريحة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة ضد المحتجزين، ولتحسين ظروف الاحتجاز وضمان احترام المعايير الدولية.

ورغم قبول الحكومة المصرية عددًا من التوصيات ذات الصلة، بما في ذلك ما يتعلق بمناهضة التعذيب وتحسين أوضاع السجون، إلا أن الوقائع الميدانية الموثقة في هذا التقرير تُظهر فجوة واسعة بين الخطاب الرسمي والممارسات الفعلية، خاصة فيما يتعلق بالإفلات من العقاب، وغياب آليات مستقلة للرقابة على أماكن الاحتجاز.

تجدر الإشارة إلى أن تقارير منظمات مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية والمبادرة المصرية ومنظمات أخرى أشارت بوضوح إلى أن البيئة الحقوقية في مصر لا تزال قمعية، مع استمرار أنماط ممنهجة من التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي في السجون وأقسام الشرطة.

خلل هيكلي دون حسيب أو رقيب

في السياق تقول سارة حمزة، الباحثة الحقوقية: “رصدنا في المفوضية المصرية للحقوق والحريات نحو 25 حالة وفاة داخل أقسام الشرطة فقط، خلال الفترة من يناير 2024 حتى منتصف 2025 وهي الفترة ذاتها التي يغطيها التقرير، وهو رقم يُعبّر عن نمط ممنهج من الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.”

وتضيف في حديثها لزاوية ثالثة: “حتى الآن، لم تتخذ السلطات أي إجراءات حقيقية أو جادة لوقف هذه الظاهرة. ورغم تعدد البلاغات والشهادات والتقارير الحقوقية، لا توجد مساءلة شفافة أو تحقيقات مستقلة في الغالبية الساحقة من الحالات. بل حتى في حالات الوفاة الناتجة عن اعتداءات بين المحتجزين أنفسهم، تظل وزارة الداخلية مسؤولة قانونًا، باعتبارها الجهة المشرفة على أماكن الاحتجاز وضمان سلامة جميع النزلاء دون تمييز.”

وتوضح حمزة أن:”أسباب الوفاة التي وثّقناها تنوّعت بين الإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب، إلى جانب ظروف احتجاز غير إنسانية تشمل التكدس الشديد، وسوء التهوية، وغياب الرعاية الصحية. بعض الغرف في الأقسام تضم أكثر من 30 شخصًا في مساحة ضيقة لا تليق بالبشر.”

وتتابع في حديثها:”أنماط الوفيات المتكررة تشير إلى خلل هيكلي في نظام إدارة الاحتجاز، وغياب تام لأي رقابة مستقلة أو إصلاح جذري. أقسام الشرطة مغلقة أمام زيارات منظمات المجتمع المدني، ولا توجد آلية رقابية فعالة تتحقق من ملاءمة تلك الأماكن.”

وتختم الباحثة الحقوقية حديثها بالتأكيد على أن: “الدولة، بموجب الدستور المصري والاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها، ملزمة ليس فقط بمنع وقوع الانتهاكات، بل أيضًا بالتحقيق الجاد والفوري في كل حالة وفاة أو إصابة خطيرة داخل مقار الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعويض الضحايا وذويهم. وهذا، للأسف، لا يحدث.”

من جهته يقول المحامي الحقوقي حليم حنيش في حديثه لـ”زاوية ثالثة”: “رغم أن ثورة 25 يناير اندلعت احتجاجًا على انتهاكات وزارة الداخلية، وتجسّد ذلك في واقعة مقتل خالد سعيد التي كانت من الشرارات المباشرة للثورة، إلا أن أجهزة الأمن لم تتوقف عن ارتكاب الجرائم بحق المواطنين داخل أماكن الاحتجاز. وبعد مرور أكثر من 15 عامًا، ما زالت الممارسات القديمة مستمرة، بل يمكن القول إنها تفاقمت.”

ويضيف حنيش:”الانتهاكات لم تعد مقتصرة على القضايا السياسية فحسب، بل صارت الاعتداءات نمطًا يوميًا داخل أقسام الشرطة، ويصعب حصرها. هناك حالات تُكشف بسبب وفاة الضحية، لكن حالات أخرى كثيرة من التعذيب والإهانات تمرّ دون أن يعلم بها أحد، لأن الكثير من الضحايا يخشون الحديث عما تعرّضوا له، خوفًا من الانتقام أو عدم وجود ضمانة للحماية.”

ويُحمّل حنيش الدولة المسؤولية المباشرة، موضحًا:”ما يُبقي هذا النمط قائمًا هو غياب المحاسبة تمامًا. لم نرَ ضابط شرطة يُحاسب بشكل جاد في قضايا تعذيب أو قتل أو إهمال. وحتى في الحالات النادرة التي تُحال فيها بعض العناصر الأمنية للمحاكمة، تكون الأحكام مخففة، وغالبًا ما يتم الإفراج عنهم بعد فترة قصيرة، بل ويعودون إلى مواقعهم الوظيفية.”

ويختم حنيش بالتشديد على أن:”الانتهاكات ضد المحتجزين الجنائيين قد تكون في بعض الأحيان أشدّ وأقسى من تلك التي يتعرّض لها المحتجزون السياسيون، نظرًا لغياب التوثيق والرقابة والتفاعل الحقوقي مع هذه الفئة.”

في يونيو 2010، أصبح الشاب خالد سعيد أيقونة غضب المصريين ضد ممارسات وزارة الداخلية المصرية، بعدما أن لقى مصرعه على يد عناصر من الشرطة في مدينة الإسكندرية، حيث تم الاعتداء عليه بالضرب داخل أحد مقاهي الإنترنت، ثم لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابات بالغة في وجهه وجسده. وأثار مقتل خالد موجة من الغضب الشعبي، وتحوّلت صورته إلى رمز للمطالبة بالعدالة وإنهاء القمع الأمني، خصوصًا بعد محاولات وزارة الداخلية آنذاك التستر على الجريمة بادعاء أن الوفاة نتجت عن “ابتلاع لفافة بانجو”.

خرجت مظاهرات حاشدة تحت شعار “كلنا خالد سعيد”، وكانت تلك الحملة إحدى أبرز الشرارات التي مهّدت لاندلاع ثورة 25 يناير 2011، والتي رفعت في مقدمة شعاراتها مطلب “العيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية” ووقف التعذيب في أقسام الشرطة.

لكن، وبعد أكثر من خمسة عشر عامًا، لا يزال الانتهاك داخل أماكن الاحتجاز مستمرًا، لتظل قضية خالد سعيد، في نظر كثيرين، جرحًا مفتوحًا وشاهدًا مؤلمًا على إفلات الجناة من العقاب.

رابط تفرير موقع زاوية ثالثة

https://storage.googleapis.com/qurium/zawia3.com/torture-in-egyptian-police-stations.html