الخميس، 26 مارس 2026

حملة أمنية غير مسبوقة ضد اللاجئين والمهاجرين في مصر

 

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

حملة أمنية غير مسبوقة ضد اللاجئين والمهاجرين في مصر


اتخذت حملة ملاحقة مجتمعات اللاجئين والمهاجرين في مصر منحىً متطرفاً منذ بداية عام 2026، لتصل إلى حد الأزمة. ويتعذر على الجهات الحقوقية وغيرها من الجهات المعنية بأحوال اللاجئين والمهاجرين الحصول على أرقام شاملة بشأن الاحتجاز والترحيل، بسبب منع الوصول إلى مراكز الشرطة والمناطق الحدودية. ومع ذلك، تشير البيانات المتاحة إلى تصعيد حاد. إذ قدرت مصادر من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اعتقال ما لا يقل عن 3000 لاجئ وطالب لجوء في الشهرين الأولين من العام الجاري، بينما قدر بعض المحامين عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المعتقلين بما يتراوح بين 5000 و10000 شخص. ويقدر أحد الفاعلين المحليين في مجال الحماية أن ما يقرب من 5000 لاجئ قد اعتقلوا خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر يناير، أغلبيتهم من السودانيين. ونتيجة لذلك، أصبح أفراد مجتمعات اللاجئين والمهاجرين يخشون الآن مغادرة منازلهم. 

ومنذ منتصف عام 2024، شنت السلطات المصرية حملة عشوائية ضد اللاجئين والمهاجرين، وأخضعتهم للاحتجاز الإداري والترحيل بغض النظر عن وضعهم القانوني. ويرقى هذا التصعيد إلى ما وصفناه سابقاً بانهيار منظومة حماية اللاجئين القائمة لعقود.

وفي أكتوبر 2025، أعرب أربعة مقررين خواص للأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء التصعيد واسع النطاق للاحتجاز التعسفي والترحيل القسري للاجئين وطالبي اللجوء، في خطاب موجه للحكومة المصرية وسلط المقررون الخواص الضوء على ارتفاع حوادث الإعادة القسرية - التي تشمل لاجئين مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين- بنسبة 150% بين عامي 2024 و2025، إلى جانب ارتفاع بنسبة 56% في اعتقالات اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين. في ديسمبر 2025، ردت الحكومة على المقررين الخواص في خطاب أكدت فيه احترامها الكامل للحماية الدولية، ونفت تورطها في أي إعادة قسرية للاجئين أو طالبي اللجوء المسجلين، أو احتجاز وترحيل الأطفال. وعلى الرغم من النفي الرسمي، تصاعدت الحملة التي تستهدف اللاجئين والمهاجرين مع بداية عام  2026 إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى نشر أربعة خبراء ومقررين خواص للأمم المتحدة بيانًا جديدًا  يعربون فيه عن استمرار مخاوفهم بشأن التصعيد غير المسبوق للاعتقالات التعسفية والترحيل غير القانوني، المصحوب بانتهاكات حقوق الإنسان ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر. 

الاحتجاز والإعادة القسرية 

منذ أوائل عام 2026، كثفت السلطات المداهمات التي تستهدف مجتمعات اللاجئين والمهاجرين. ويشير حجم الاعتقالات واستمراريتها وانتشارها الجغرافي إلى تنفيذ سياسة رسمية من قبل وزارة الداخلية، تتضمن فحوصات عشوائية للإقامة والوثائق. وقد اطلع المحامون العاملون في مجال احتجاز المهاجرين على وثائق رسمية للشرطة، تحتوي على تعليمات باستهداف مجتمعات اللاجئين والمهاجرين بشكل منهجي. 

شملت تلك الحملة إجراء  السلطات لعمليات مرور على  المنازل لاستهداف المهاجرين واللاجئين، مما أدى إلى اعتقالات من داخل المساكن الخاصة. كما وقعت اعتقالات عند نقاط تفتيش عشوائي في الشوارع وفي وسائل النقل العام، وفي المدارس والجامعات وأماكن العمل. وفي حالات عديدة، أقيمت نقاط تفتيش خارج مراكز تعليم اللاجئين ومقار مقدمي الخدمات. وتم اعتقال بعض الأفراد أثناء سعيهم للحصول على حماية الشرطة أو العلاج الطبي في المستشفيات العامة. كما تم احتجاز أطفال بزي مدرسي وطلاب جامعيين يحملون وثائق وإقامات سارية، ونساء، وكبار سن، وأشخاص ذوي إعاقة. وفي حالات كثيرة، يبدو أنه تم توقيف الأفراد واعتقالهم فقط على أساس لون البشرة أو الشك في الجنسية. 

تذكر حكومة مصر في ردها الرسمي على مذكرة الخبراء الأمميين: "لا يتم اعتقال أحد لكونه لاجئاً أو طالب لجوء، بل فقط لانتهاك قوانين الإقامة". وبالفعل، يمثل عدم الحصول على إقامة رسمية السبب الرئيسي (بنسبة 90%) للاعتقالات بين اللاجئين وطالبي اللجوء. ولا يحمل ما يقرب من 80% من اللاجئين تصاريح إقامة سارية صادرة عن وزارة الداخلية، بسبب امتداد مواعيد إجراءات النظر في الطلبات حتى عام 2029 بعد تقدمهم بطلبات للحصول عليها. ومن المتوقع أن تنخفض فترات الانتظار في المستقبل مع زيادة القدرة على استقبال طلبات الإقامة من اللاجئين وطالبي اللجوء، لكن ستظل فترات الانتظار تصل الى 19 شهرًا، مما يفرض على اللاجئين حالة من عدم القانونية القسرية، التي تُستخدم بعد ذلك لتبرير اعتقالهم الإداري. 

واستهدفت الحملة الأمنية أيضًا لاجئين موثقين يحملون بطاقات هوية من مفوضية اللاجئين وتصاريح إقامة سارية. وأثناء الاعتقالات، أفادت التقارير أن السلطات صادرت وأتلفت وثائق المفوضية وكذلك تصاريح الإقامة التي كانت بحوزة من اعتقلتهم، مما ترك المحتجزين غير قادرين على إثبات وضعهم القانوني أثناء الإجراءات الرسمية. وعلى الرغم من تمتعهم بالحماية من الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي (كما ورد في رد الحكومة الرسمي على المقررين الخواص للأمم المتحدة) فإن أعدادًا متزايدة من اللاجئين المسجلين لدى المفوضية تُتَّخذ إجراءات ترحيلهم. 

أصبحت الإفراجات من الاحتجاز الإداري نادرة بشكل متزايد، إذ يواجه جميع الأفراد غير الموثَّقين إجراءات الترحيل. ويواجه المحتجزون قيد الاتهام بممارسة نشاط مُجرّم جنائيًّا  إجراءات الترحيل، حتى لو تمت تبرئتهم لاحقاً. ويمثل اللاجئون السودانيون أكثر من 90% من المرحلين، على الرغم من موقف مفوضية اللاجئين الصارم، المؤكد على احتياجات الحماية الدولية للاجئين السودانيين. ومؤخرًا، تم أيضًا اعتقال وترحيل أعدادًا كبيرة من اللاجئين السوريين. 

وتؤكد الشهادات والوثائق الرسمية أيضًا أن اللاجئين الذين تُتخذ إجراءات ترحيلهم يُجبرون على التوقيع على إقرارات عودة طوعية. وتشير شهادات اللاجئين المُرحلين إلى استخدام ممارسات قسرية، بما في ذلك التعذيب والتهديد بالاحتجاز المطول، إضافة إلى تعريضهم إلى ظروف احتجاز غير إنسانية، لإجبارهم على التوقيع على ما يسمى بإقرارات العودة الطوعية، وبالتالي التستر على الإعادة القسرية غير القانونية. وعلى الرغم من حظر مصر المعلن لاحتجاز الأطفال بسبب الهجرة، تم احتجاز وترحيل مئات الأطفال دون والديهم.

في يناير 2026، تم اعتقال طفل سوداني أثناء شرائه الطعام لعائلته، رغم حيازته وثائق سارية من المفوضية السامية للاجئين تتضمن موعد إقامة محدد. واحتُجز في في منطقة احتجاز مفتوحة ومكتظة، وأصيب بمضاعفات صحية وتوفي في فبراير قيد الاحتجاز أثناء انتظار إجراءات الترحيل. وأدى الاكتظاظ في أماكن الاحتجاز إلى قيام السلطات بنقل محتجزين إلى معسكرات قوات الأمن التي تستخدم مراكزًا غير رسمية للاحتجاز. كما أن الوصول إلى الرعاية الصحية في مراكز الشرطة محدود للغاية، وغالبًا ما يعتمد المحتجزون على عائلاتهم لتوفير الغذاء اليومي. وفي فبراير 2026، توفي لاجئ سوداني مسن عقب حرمانه من الرعاية الطبية المناسبة. 

هذه الوفيات، رغم إمكانية الوقاية منها، تتسق مع حجم وشدة الحملة الحالية، وما تحدثه من ضغط على بنية الاحتجاز التحتية. ومنذ بداية العام الجاري، أكد مقدمي خدمات الحماية وفاة سبعة لاجئين ومهاجرين قيد الاحتجاز في مصر، خمسة منهم كانوا مسجلين لدى المفوضية طالبي لجوء. 

وبالنظر إلى هذه المعطيات جميعها؛ فإن حجم هذه الحملة وطبيعتها العشوائية قد أدت فعليًا إلى تفكيك إطار حماية اللاجئين في مصر. وبات اللاجئون يواجهون الآن الاعتقال والترحيل أثناء قيامهم بأنشطتهم اليومية الروتينية؛ أي أثناء الذهاب إلى المدرسة أو العمل، أو عند طلب الحماية أو الرعاية الطبية، بما في ذلك البقاء في المنزل. 

العزلة وتآكل الحماية

على الرغم من استمرار التصريحات الرسمية - بما فيه رد الحكومة المصرية على المقررين الخواص- في التأكيد على دمج اللاجئين في الخدمات العامة، وخاصة الصحة والتعليم. إلا أنه منذ يوليو 2024 حرمت السلطات من لا يحملون إقامة سارية من الوصول إلى الخدمات العامة. وحتى قبل التصعيد الأخير، ذهبت تقديرات إلى أن أكثر من 50% من الأطفال اللاجئين المسجلين لدى المفوضية هم خارج التعليم المدرسي، بسبب المتطلبات الإدارية المتعلقة بالإقامة. ووثَّق العاملون في المجال الصحي مئات الحالات التي حُرم فيها لاجئون من الرعاية الطبية الطارئة والمنقذة للحياة والرعاية الأولية، بسبب مشاكل التوثيق خلال آخر 18 شهراً.

وقد أدت حملة الملاحقة الحالية إلى تآكل الخدمات المجتمعية المتاحة للاجئين وطالبي اللجوء، حيث أغلقت مراكز تعلم مخصصة للاجئين، أُنشئت للتعويض عن عوائق الوصول للتعليم العام. تلك المدارس أغلقت بقرارات مباشرة من السلطات، أو لجأ العاملون بها لتعليق أنشطتها لحماية الموظفين والطلاب من الاعتقال. وبالمثل، أغلقت عشرات المنظمات التي يديرها لاجئون ومهاجرون مراكزها، أو قلصت أنشطتها بسبب مخاوف أمنية. وأصبح التوجه إلى مكاتب مفوضية اللاجئين في حد ذاته أمرًا محفوفًا بالمخاطر، مع زيادة التقارير عن حدوث اعتقالات بالقرب من مقر المفوضية أو على أبوابها. 

وأدى الخوف من الاعتقال إلى حبس العديد من اللاجئين في منازلهم، وفقد الكثيرون فرص العمل غير الرسمي التي كانت لديهم ولم يعودوا قادرين على تلبية الاحتياجات الأساسية. ومع محدودية الوصول إلى حماية الشرطة أو المفوضية أو مقدمي الخدمات، يواجه اللاجئون عوائقًا كبيرة في الإبلاغ عن الجرائم ضدهم وطلب الحماية. ووثق العاملون في الحماية مئات الحالات التي حُرم فيها ضحايا من اللاجئين من خدمات الشرطة. كما يواجه الناجون من العنف القائم على النوع الاجتماعي وإساءة معاملة الأطفال خطرًا متزايدًا بالتعرض للانتهاك مجددًا في غياب خدمات الحماية، بينما يتزايد الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد اللاجئين. وقد عزلت هذه العوامل التراكمية مجتمعات اللاجئين فعليًا عن الوصول المُجدي إلى الحماية والمساءلة. 

تصاعد الخطاب المناهض للاجئين والمهاجرين 

تزامنت حملة الملاحقة مع تصاعد ملحوظ في الخطاب المناهض للاجئين والمهاجرين، والذي وصل حد التحريض العنصري عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية. ورغم وجود سرديات سلبية ضد اللاجئين وطالبي اللجوء منذ عدة سنوات؛ إلا أن الأسابيع الممتدة منذ منتصف يناير الماضي وإلى موعد صدور هذه الورقة، شهدت تكثيفًا كبيرًا في هذا الخطاب، تزامنًا مع ارتفاع معدلات الاعتقالات. وقد تصدرت الوسوم (هاشتاجات) التي تدعو إلى الترحيل، قوائم الأكثر تداولاً (الترند) على منصة إكس (تويتر سابقًا) بشكل متكرر، لا سيما الوسوم التي تستهدف اللاجئين السودانيين والسوريين. 

وتشير التقارير الاستقصائية إلى أن هذا الارتفاع مرتبط بحملات منسقة عبر الإنترنت تهدف إلى التحريض على العدائية ونشر المعلومات المضللة، وإلقاء عبء التسبب في الصعوبات الاقتصادية في مصر على كاهل اللاجئين والمهاجرين. وخلال فترة ستة أيام، ولّد وسم ترحيل رئيسي حوالي 8000 منشور، تضمنت تفاعلات من 26000 حساب، ووصولاً تجاوز ستة ملايين مستخدم. وبينما قد لا يعكس هذا النشاط المنسق المشاعر العامة الأوسع؛ إلا أن حجمه وتنظيمه يُظهِر الاستثمار في تشكيل الإدراك العام ضد اللاجئين والمهاجرين وإضفاء الشرعية على السياسات الإقصائية. 

الخاتمة 

منذ بداية عام 2026، وصلت حملة الاحتجاز والترحيل في مصر إلى حد الأزمة، في انتهاك واضح لالتزامات مصر بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

حجم الحملة وكثافتها وطبيعتها المنهجية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وضع مئات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء في خطر مباشر من الاحتجاز والإعادة القسرية.

ولا تتوقف هذه الحملة عند كونها حملة قمع عملياتية، بل تمتد لتشكل تفكيكًا هيكليًا لمنظومة حماية اللاجئين في مصر، وخروجًا على موقف مصر التاريخي كدولة كانت متاحة نسبيًّا للاجئين الفارين من الصراعات الإقليمية في ظروف حماية معقولة. وتشكل هذه الحملة أيضًا خرقًا خطيرًا للالتزامات القانونية الدولية التي مازالت تقر بها الحكومة المصرية طبقًا لردها على المقررين الخواص.

في الشهر الماضي، عيّن رئيس الوزراء المصري رئيس اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين. وهي الخطوة الأولى نحو تنفيذ قانون اللجوء الجديد. وتثير الانتهاكات الحالية مخاوف جدية في ضوء الخطوات الملموسة المتخذة لتنفيذ قانون اللجوء، إذ أن السلطات ذاتها المتورطة في الإعادة القسرية والانتهاكات ذات الصلة؛ ستكون مكلَّفة بإدارة نظام اللجوء الوطني. وبدون تعديلات جوهرية في نصوص قانون اللجوء، وفي السياسة والرقابة؛ ستظل آفاق وجود إطار عمل للجوء عادل وشفاف ومتوافق مع الحقوق أمرًا مستبعدًا، إن لم يكن مستحيلًا.

شاهد بالصور والفيديوهات الأكثر انتشارا ومشاهدة فى تركيا حاليا.. لحظة إنتحـار المؤثرة التركية كوبرا كاراسلان اصلان

 

ذهبت كوبرا كاراسلان اصلان، البالغة من العمر 21 عاماً، إلى غرفتها بعد مشادة كلامية مع عائلتها في المنزل. وبعد ذلك بوقت قصير سقطت من اعلى الجسر فى الطابق الخامس أولاً على مظلة ثم على الأرض

توفت لاحقا في المستشفى الذي نُقلت إليه مصابة بجروح خطيرة
وحاول من حولها تهدئة الأم، التي كانت تعاني من انهيار عصبي بسبب ابنتها الصغيرة، بقولهم: "لا يوجد شيء خاطئ، إنها على قيد الحياة".


شاهد الفيديوهات الأكثر انتشارا ومشاهدة فى تركيا حاليا

لحظة إنتحـار المؤثرة التركية كوبرا كاراسلان اصلان

أقدمت نجمة مواقع التواصل الاجتماعي، كوبرا كاراسلان اصلان، 21 سنة على الانتحار بالقفز من جسر عثمان غازي. وقد تبين أن الشابة أغلقت جميع حساباتها قبل إقدامها على الانتحار.


وقعت محاولة انتحار يوم الاثنين على جسر عثمان غازي، الذي يربط بين كوجالي ويالوفا. تسلقت شابة الدرابزين على جانب ألتينوفا من الجسر في يالوفا.

على الرغم من المحاولات المطولة التي بذلها المواطنون لإقناعها والتدخل، ألقت الشابة بنفسها من مكان مرتفع للغاية.

وثّق مواطنون آخرون على الجسر هذه اللحظات بكاميرات هواتفهم. وفي المقطع المصور، الذي انتشر أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر المرأة وهي تقفز فجأة بينما كان المواطنون يحاولون إقناعها بالعدول عن قرارها.

الأربعاء، 25 مارس 2026

المبادرة المصرية تطالب النيابة بالاستئناف في حكم براءة المتهم في قضية التحرش بمريم شوقي

المبادرة المصرية تطالب النيابة بالاستئناف في حكم براءة المتهم في قضية التحرش بمريم شوقي


تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النيابة العامة باستخدام سلطاتها في استئناف حكم البراءة الصادر لصالح المتهم بالتعرض لمريم شوقي في القضية المعروفة إعلامياً بـ"قضية فتاة الأتوبيس"، إذ قضت محكمة جنح المقطم ببراءته أمس الثلاثاء، 24 مارس. وذلك رغم إثبات التحقيقات والتحريات تكرار تعرضه لها على مدار عدة أيام.
وانضمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى الفريق القانوني لمريم شوقي منذ بدأت النيابة العامة التحقيق في قضيتها رقم 2014 لسنة 2026، التي أحيلت للمحاكمة بعد توجيه اتهامات لمرتكب الواقعة بجريمة التعرض لأنثى والمعاقب عليها بالمادة 306 مكرر أ من قانون العقوبات، والتى تجرم التعرض للغير في مكان عام أو خاص ابإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة، وتعاقب على ارتكاب تلك الجرائم بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز أربع سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. على أن يعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمئة ألف جنيه/ أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه/ها. وفي حالة العود تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى.
جدير بالذكر أن تحريات النيابة أكدت ارتكاب المتهم للتحرش اللفظي بمريم من خلال التلفظ بألفاظ خادشة للحياء العام.
وبحكم البراءة تكون المحكمة قد رفضت الادعاء المدني المقام من مريم شوقي، وذلك بعد سماع مرافعة المحاميين للادعاء والدفاع، ولم يتقدم دفاع المتهم بدعوى مدنية ضد مريم.
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ترى هذا الحكم تقويضًا لحقوق النساء والفتيات في المساحات الآمنة جسديًا ونفسيًا في الفضاء العام، وسبق أن أصرت بيانًا مشتركًا مع 11 منظمة أهلية وعددًا من الأفراد المهتمين بالقضية، حذرت فيه من التصاعد الملحوظ لحملات علنية وممنهجة عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى تبرير جرائم التحرش الجنسي وإلقاء اللوم على الناجيات، مما يعد انتهاكًا صريحًا لحقوق النساء والفتيات، وتقويضًا لسنوات من الجهود الوطنية (المستقلة والرسمية) في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي أن محمد صلاح سيغادر النادي بنهاية الموسم، بعد تسع سنوات قضاها في ملعب أنفيلد رسّخ خلالها مكانته كواحد من أعظم لاعبي النادي على مر التاريخ.

 

سى ان ان

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي أن محمد صلاح سيغادر النادي بنهاية الموسم، بعد تسع سنوات قضاها في ملعب أنفيلد رسّخ خلالها مكانته كواحد من أعظم لاعبي النادي على مر التاريخ.

وكالة أسوشيتد برس — أعلن نجم ليفربول محمد صلاح يوم امس الثلاثاء 24 مارس 2026 أنه سيغادر النادي الإنجليزي في نهاية الموسم، مما يمثل رحيلاً مبكراً عن المخطط له لأحد أعظم هدافي النادي على الإطلاق وأحد أكبر الأسماء في عالم كرة القدم.

أعلن بطل الدوري الإنجليزي الممتاز أن المهاجم المصري البالغ من العمر 33 عامًا ، والذي سجل 255 هدفًا في 435 مباراة مع ليفربول، "توصل إلى اتفاق" للرحيل عن الفريق قبل عام من انتهاء عقده.

تراجع مستوى صلاح في عامه التاسع في أنفيلد ، لدرجة أنه تم استبعاده من عدة مباريات في أواخر العام الماضي - مما دفع الجناح إلى التصريح للصحفيين في مقابلة مرتجلة بأن النادي "قد تخلى عني".

"لسوء الحظ، لقد حان اليوم"، هكذا قال صلاح في منشور على إنستغرام تم إصداره في نفس الوقت تقريبًا الذي نشر فيه ليفربول بيانًا من ست فقرات يعلن فيه عن الرحيل الوشيك لأحد عظماء النادي.

أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيل قط مدى عمق ارتباط هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس بحياتي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل هو شغف، وتاريخ، وروح. لا أستطيع أن أشرح ذلك بالكلمات لأي شخص ليس جزءًا من هذا النادي.

يصف ليفربول صلاح بأنه أحد أعظم لاعبيه

يُعدّ رحيل صلاح، الذي كان النجم الأبرز في أعظم فريق لليفربول منذ جيل، بمثابة رحيلٍ مُثيرٍ للجدل بعض الشيء. فقد فاز بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب في دوري أبطال أوروبا، ليُصبح مجموع ألقابه ثمانية منذ انضمامه من روما عام 2017، مُشكّلاً في البداية ثلاثياً هجومياً مُدمّراً مع ساديو ماني وروبرتو فيرمينو تحت قيادة المدرب يورغن كلوب.

يحتل صلاح المركز الثالث في قائمة هدافي ليفربول عبر التاريخ، خلف إيان راش وروجر هانت، وقد فاز بجائزة الحذاء الذهبي - كأفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز - أربع مرات.

وصف ليفربول صلاح بأنه "أحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول" وقال إن فترة وجوده في أنفيلد كانت "رائعة".

وقال نادي ليفربول: "أعرب صلاح عن رغبته في الإعلان عن هذا الأمر للجماهير في أقرب فرصة ممكنة، وذلك لتوفير الشفافية بشأن مستقبله نظراً لاحترامه وامتنانه لهم".

لم يصدر أي تصريح فوري من صلاح بشأن ناديه القادم. رحيله كلاعب حر يعني أن ليفربول لن يحصل على أي مقابل مادي. وكان صلاح قد تلقى عرضاً من فريق سعودي، يُقال إنه الاتحاد، رُفض عام ٢٠٢٣.

دخل صلاح في خلاف مع سلوت

وقع صلاح على تمديد عقده مع ليفربول لمدة عامين في نهاية الموسم الماضي، مما يربطه بالنادي حتى عام 2027، بعد أن كان اللاعب النجم في مسيرة الفريق نحو تحقيق لقب الدوري الإنجليزي العشرين، وهو رقم قياسي.

ومع ذلك، فإن صدامه العلني مع النادي والمدرب آرني سلوت هذا الموسم ربما يكون قد شوه إرثه في نظر بعض المشجعين.

"أعتقد أنه من الواضح جداً أن أحدهم أراد أن أتحمل كل اللوم"، هكذا قال خلال مقابلة نارية بعد أن كان بديلاً غير مستخدم ضد ليدز في ديسمبر.

منذ عودته من كأس الأمم الأفريقية، استعاد صلاح مكانته لدى سلوت لكنه كافح لاستعادة أفضل مستوياته.

"مع بقاء الكثير للعب من أجله هذا الموسم، يركز صلاح بشدة على محاولة تحقيق أفضل نهاية ممكنة للموسم مع ليفربول"، قال النادي، "وبالتالي، سيأتي وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام عندما يودع أنفيلد".

يغيب صلاح حالياً بسبب إصابة عضلية تعرض لها أمام غلطة سراي في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي.

يخوض ليفربول مباراته الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ضد برينتفورد على ملعب أنفيلد في 24 مايو. ويقام نهائي دوري أبطال أوروبا في نهاية الأسبوع التالي، لكن ليفربول هو الأقل حظاً في مواجهة باريس سان جيرمان في ربع النهائي.

الجمعة، 20 مارس 2026

محنة مصر

 

محنة مصر


كل عام وانتم بخير اعادة الله عليكم وعلينا بالخير وندعو الله انتهاء مسلسل التدهور الاقتصادي الذى أمسك بتلابيب الناس وضرب البلاد وأخذها للحضيض اعتبارا منذ أواخر عام 2014 بعد شهور قلائل من تولى الجنرال الحاكم الرئيس عبدالفتاح السيسي السلطة فى يونيو 2014 فى انقلاب عسكري. بسبب عناده وتمسكه بفكرة عتيقة بأنه يمكنه باستبداده معاودة حكم الشعب المصرى بفكر العصور الوسطى و أنظمة الحكم العسكرية والزعيم الواحد الصنم. وتقويض مستحقات ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير 2011 التى انفجرت من أجل إرساء الدولة المدنية وتحقيق العدالة السياسية والاقتصادية.

وسارع السيسى وهو مهيمن على السلطة باصطناع دستور مكمل من عشرين مادة معظمها طاغوتية فى ابريل 2019 رغم انة لا يمكن قيام نظام حكم عسكرى وهو قائم فى السلطة بوضع دستور مكمل من تأليفه ومزاجه لأن هذا شغل جمعية وطنية تأسيسية خلال وجود نظام حكم مؤقت انتقالي وليس بمعرفة المخابرات وبرلمان مصطنع.

ومدد السيسى فى دستور السيسى الحكم لنفسة واخترع مادة أتاحت له ترشيح نفسة لفترة رئاسية ثالثة بالمخالفة لدستور الشعب المصرى الذى وضعته جمعية وطنية تأسيسية فى 14 يناير 2014 خلال وجود نظام حكم مؤقت انتقالي.

وعسكر السيسى البلاد وشرعن الاستبداد وانتهاك استقلال المؤسسات وجمع بين السلطات وانتشرت مصانع وشركات الجيش المعفاة من الضرائب والرسوم وفواتير استهلاكات المياه والكهرباء والغاز فى كل مكان. وكذلك انتشر القمع والاستبداد.

وفى ظل هذا المناخ العسكري الاستبدادي ازداد الوضع الاقتصادي والسياسي فى مصر سوء وتضاعفت ديون القروض الأجنبية على مصر التى ارتفعت منذ تولي السيسى السلطة من 39 مليار دولار لأكثر من 170 مليار دولار وتفاقم التضخم وانتشرت البطالة وانخفضت قيمة الجنيه وارتفعت أسعار كل شئ فواتير استهلاك الغاز والكهرباء والمياه وكذلك أسعار المواد الغذائية والخضروات ولم تعد للرواتب الناس ومعاشاتهم التقاعدية قيمة وانتشرت حالة الضنك والفقر والخراب والإفلاس بين الناس.


عيد ... باى حال عدت يا عيد



الخميس، 19 مارس 2026

1300 قاضي خارج الخدمة في 4 سنوات .. أزمة القضاء غير المستقل

 

الرابط

بعد جمع السيسى بين سلطات جميع مؤسسات الدولة ومنها مؤسسة القضاء بالمخالفة الصارخة للدستور الذى يمنع رئيس الجمهورية من الجمع بين السلطات لعدم التغول على باقى المؤسسات

1300 قاضي خارج الخدمة في 4 سنوات .. أزمة القضاء غير المستقل


نشرت منصة التحقق من المعلومات "متصدقش" تقرير بتكشف فيه خروج أكثر من 1300 قاضيا من الخدمة في الفترة بين 2022 ومارس 2026  وهم تقريبا 6% من إجمالي عدد القضاة العاملين.

- وفقا للتقرير خروج القضاة توزع ما بين استقالات جماعية أو قضايا تحقيق وتأديب وعزل من الوظيفة أو وقائع عمل القضاة في أنشطة مهنية وتجارية محظورة على القضاة.

- أما تقرير سابق لصحيفة "العربي الجديد" فكشف عن خروج 400 إلى 500 قاضيا خلال العام القضائي 2024- 2025 لوحده، وكان أبرزهم محام عام نيابات شرق القاهرة، واللي استقال ليعمل مستشارا قانونيا في شركة تطوير عقاري بالإمارات.

- الأزمة اضطرت القضاة للفضفضة بينهم وبين بعض في مجموعات فيسبوكية خاصة بالقضاة، لكن الموضوع كشفته إدارة التفتيش بوزارة العدل وأحالت 50 قاضيا للتحقيق بسبب شكواهم الاقتصادية.

***

أوضاع معيشية وأوبر أو فساد

- وفقا لتقرير "متصدقش" خلال حوالي سنتين فقط من الأربع سنوات اللي فاتت استقال 800 قاضيا بسبب الاحتجاج على تدني الرواتب حسب رأيهم اللي شايفين إنها مش مناسبة غلاء المعيشة وتضخم الأسعار اللي وصل إلى حدود الـ30% في فترة من الفترات.

- ودا لأنه ببساطة الرواتب بتتباين ما بين كبار القضاة في مناصب رئيس محكمة استئناف أو نقض القاهرة اللي مرتباتهم حوالي 40 إلى 50 ألف جنيه، أنا رئيس محكمة (أ) فمرتبه حوالي 25 ألف جنيه، ورئيس محكمة (ب) بيصل إلى 20 ألف جنيه، بما فيها البدلات والحوافز، ودا بيخلي بعض القضاة بيشوفوا رواتبهم دي غير مجزية ولا مكفية التزاماتهم الاجتماعية والمهنية.

- وبالتالي قرر القضاة البحث عن فرص عمل أفضل برواتب مجزية، وغالبيتهم راحوا يشتغلوا في شركات خليجية أو مكاتب قانونية دولية.

**

- في نفس الفترة تقريبا تم استبعاد 350 قاضيا من مناصبهم لأسباب برضه متعلقة بضعف الرواتب من وجهة نظرهم، وهو اضطرارهم لتشغيل عربياتهم في أبلكيشن النقل "أوبر" واللي تم اكتشافها خلال مراجعة بيانات المخالفات المرورية اللي زادت على مجموعة سيارات ثم إزالتها بشكل متكرر، وبعد التحريات اكتشفوا إنها عربيات مملوكة لقضاة ومستشارين بيتم تشغيلها أوبر عن طريق سائقين، ودا محظور على القضاة في المادة 72 في قانون السلطة القضائية.

- وبالتالي استبعد القضاة دول من مناصبهم سواء من خلال قبول استقالة بعضهم مقابل احتفاظهم بالحقوق المالية زي المعاش ومكافأة نهاية الخدمة وإحالة بعضهم لوظائف غير قضائية في الدولة وعزل آخرين بلا أي مستحقات حسب مجريات التحقيقات ودفاع القضاة قدام مجلس التأديب.

- أما النسبة الأقل وعددها 150 قاضيا فتم عزلهم بسبب قضايا وتحقيقات تأديبية وجنائية ما بين قضايا رشوة وفساد مالي ومخالفات مالية وإدارية، واستغلال نفوذ وممارسة أعمال مهنية أو تجارية.

***

الجميع يعاني

- بالتأكيد من حق القضاة يحاولوا يحافظوا على مستواهم الاجتماعي والمادي، بل ويحسنوه كمان دا حق لكل مواطن مصري، لكن بشكل عام دي مش مشكلة للقضاة فقط، والحقيقة دي مشكلة الشعب المصري من عند الحد الأدنى وما دونه من الناس اللي لا يحصلون أصلا على الحد الأدنى للأجور، وحتى أعلى مكان في الطبقة المتوسطة العليا.

- خلال السنين اللي فاتت، مصر بتشهد أعلى تدهور معيشي في تاريخها، مش بس في أن جميع الطبقات بقت مضطرة لخفض نفقاتها وتقليل مستواها المادي، ولكن كمان في نسب الفقر والجوع اللي طالت طبقات كتير كانت بعيدة عنها ودا لأنه سياسات الحكومة مش بتسمي ومعتقتش حتى رغيف العيش أو شلن!

**

- الحقيقة لا يجب أن ننسى أنه عدم كفاية الأجور وغلاء المعيشة بشكل غير مسبوق، كان نتيجة لسياسات الحكومة الاقتصادية.

- عوامل مالية واقتصادية كتير كانت سبب في دا، بداية من الاعتماد على توسع الاقتراض وخصوصا الأموال الساخنة إلى إنفاق الأموال في الصحراء بلا أدنى دراسة جدوى أو التأكد من فائدة اقتصادية إلى بيع الأصول وتعويم الجنيه في كل مرة السياسات دي تضرب في وش الحكومة.

- دا طبعا بجانب رفع أسعار الخدمات وإنهاء دعم الوقود والطاقة وغيرها من الإجراءات، اللي في أحيان كتير تخطت أصلا لاشتراطات صندوق النقد الدولي للحصول على المزيد من برامج التمويل.

**

مفيش فلوس أو استقلال!

- طول الوقت كان الضباط والقضاة ووظائف أخرى بعينها في الدولة المصرية بعيدة تماما عن المعاناة الاقتصادية، بل وهي في الأساس هدف للتعيينات بالواسطة والمحسوبية من أجل وظيفة مستقرة بمرتب مجزي وثابت ومكانة اجتماعية يعني جاه ونفوذ ومال، لكن في وقت زي دا بتكون وظيفة القاضي تتساوى مع وظيفة عادية في شركة كبيرة مثلا، بل ومطلوب منه إتاوة قد تصل إلى 120 ألف جنيها للأكاديمية العسكرية علشان يحافظ على امتيازات لم تعد موجودة لجميع القضاة، وبدون ما يكون حد منهم قادر يشتكي ولو على سبيل الفضفضة على جروبات خاصة!

- لا يجب أن ينسى النظام السياسي إنه سياساته الاقتصادية اللي كانت ضمن الأكواد السياسية سابقا بما فيها العهد الحالي لا تطال الكبار ودا لأنه النظام الحالي واجه القضاة بمعادلة واضحة، رواتب جيدة وتقدير إعلامي ودعاية مفتوحة ضمن ثلاثية مؤسسات الدولة "جيش - قضاء - شرطة" مقابل تبني القضاة للقناعة السياسية والأمنية للقضاء.

- لكن الأخطر إنه استمرار النهج دا حول المقابل اللي كان بسيط دا (الاصطفاف من أجل "حماية الدولة") إلى تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية والسيطرة عليها، قبل ما تتاخد خطوة جديدة في انعدام استقلالية القضاء بالسيطرة العسكرية اللي كادت تكون مطلقة من شهر واحد فقط!

- لذلك الأزمة أكبر من تدني الأجور اللي محدش من القضاة قادر يقول بشكل واضح عايز زيادة، ولكنه انهيار لمعادلة السيطرة من ناحية كفة القضاة، بلا أفق حقيقي للإصلاح، ولا حتى ضمانة استمرار الوضع الحالي، لأنه بالتأكيد أزمة الأكاديمية العسكرية الأخيرة مش بالضرورة تكون آخر أزمة!

صحيفة الحرة الامريكية: “مسافة السكة” بين مصر وإيران ودول الخليج

 

الرابط

سخرية وسائل الإعلام الدولية من شعارات السيسى العنترية الجوفاء من عينة ''مسافة السكة'' بالمسارعة الى الدفاع عن دول الخليج فور تعرضها للخطر الخارجي 

صحيفة الحرة الامريكية: “مسافة السكة” بين مصر وإيران ودول الخليج

في لحظة إقليمية معقدة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع ضغوط السياسة والرأي العام، تجد مصر نفسها في قلب مشهد تصعيد متسارع تقوده المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ومع اتساع نطاق التهديدات ليشمل منشآت مدنية في الخليج، تتجدد التساؤلات حول حدود المواقف العربية وطبيعة أدوارها في احتواء الأزمة.

وتزيد هذه التساؤلات عندما يتعلق الأمر بمصر نظراً لوززنها الاستراتيجي ودورها في منظومة العمل العربي المشترك والعلاقات الوثيقة التي تربطها بالدول الخليجية.

وعلى هذا الصعيد، تنقسم الآراء بين من يرى في الموقف المصري بشأن التطورات في إيران وتداعياتها على الدول الخليجية نهجاً حذراً يهدف إلى التهدئة، ومن يعتبره أقرب إلى الحياد رغم تأكيد القاهرة على وحدة المصير مع دول الخليج وترابط الأمن القومي بين الجانبين.

ومنذ اندلاع الأزمة، تبنت مصر خطابًا يدعو إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية. وتُرجم هذا الموقف عبر تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة شملت اتصالات رئاسية مع قادة الخليج، وجهودًا لوزارة الخارجية لتنسيق المواقف العربية وتفادي الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

تحرك في لحظة حرجة

في محاولة لإعادة تأكيد ثوابت السياسة المصرية تجاه أمن الخليج، قام وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال الأيام القليلة الماضية، بجولة شملت قطر والإمارات وسلطنة عمان والأردن والسعودية.

وتمحورت التحركات المصرية، كما تشير البيانات والتصريحات الرسمية، حول نقطتين رئيسيتين. الأولى هي التأكيد على الدعم الكامل لأمن دول الخليج. أما الثانية فتتمثّل بمحاولة الدفع نحو تهدئة التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.

ويقول السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الرسالة الأساسية من جولة عبد العاطي هي تأكيد وقوف مصر بشكل قاطع إلى جانب دول الخليج، واستعدادها لتقديم مختلف أشكال الدعم التي من شأنها تعزيز أمنها واستقرارها، إلى جانب إدانة الهجمات الإيرانية على أراضيها.

وأوضح حجازي لـ”الحرة” أن القاهرة تتحرك عبر مسارات متعددة، من خلال التنسيق مع دول الخليج والتواصل مع القوى الإقليمية والدولية، بهدف احتواء التوترات ومنع التصعيد ودعم الحلول السياسية لوقف الحرب.

وكان وزير الخارجية المصري قد التقى بجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، خلال زيارته للرياض.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي أكد خلال اللقاء على “موقف موقف مصر الراسخ والثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، باعتباره ركيزة أساسية وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري”.

كما شدد الوزير المصري، بحسب البيان، على “تضامن مصر قيادة وحكومة وشعباً مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات الأمنية بالإقليم، ورفضها لأية تهديدات أو تدخلات خارجية تمس سيادة دوله أو مقدرات شعوبها”.

جدل الشارع

لغة الدبلوماسية المصرية قابلها جدل شعبي في مصر ودول الخليج بشأن موقف القاهرة من الهجمات التي تتعرّض لها الأخيرة، وهو جدل بدأ واستمر في غياب أي تصريحات رسمية خليجية تشير إلى وجود طلبات محددة من مصر.

وأعادت بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشر فيديو قديم وتصريحات، يؤكد فيها السيسي، عندما كان مرشحاً للرئاسة عام 2014، أن أمن الخليج والأمن القومي العربي جزء من أمن مصر، مشدداً على جاهزية الجيش المصري للدعم بقوله: “حينما يتعرض الأمن القومي العربي لتهديد حقيقي ونُستدعى فهي مسافة السكة”.

كما أكد السيسي حينها أن مصر على أهبة الاستعداد للدفاع عن “أشقائها” في الخليج، في حال تعرضهم لتهديد مباشر، وأن الجيش المصري سيكون في “مسافة السكة” في حال تطلّب الأمر ذلك.

ويرى الباحث السعودي فواز كاسب العنزي، في حديث لموقع “الحرة” أن ما أثير في بداية “حرب إيران” لم يكن خلافًا سياسيًا بين الدول، بقدر ما كان انعكاسًا لحالة تفاعل إعلامي وشعبي، غالبًا ما تصاحب المراحل الأولى من الأزمات الكبرى.

ويعتبر العنزي أن ما تم تفسيره على أنه “لوم خليجي” لمصر بشأن موقفها ، يمكن فهمه في إطار اختلاف في قراءة طبيعة الموقف، حيث كان ثمة أصوات تتطلع إلى مواقف أكثر حدة، في حين فضلت القاهرة تبني نهج دبلوماسي يهدف إلى احتواء الأزمة.

من جانبه، يؤكد الكاتب السياسي الإماراتي محمد تقي لـ”الحرة” أن الموقف الخليجي يتسم بالحزم المتوازن، حيث يجمع بين ضبط النفس والحكمة، مع التمسك الكامل بحق الدفاع عن السيادة الوطنية.

ويضيف إن التحركات المصرية الأخيرة، خاصة على مستوى الزيارات والاتصالات، تعكس بوضوح تلاحمًا عربيًا يتشكل في مواجهة التحديات، ويؤكد “وجود إدراك مشترك لحساسية المرحلة”.