الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

يوم أسود جديد على الصحافة في مصر

 

يوم أسود جديد على الصحافة في مصر


تعددت أيام الصحافة السوداء في بلد يحتل المركز الـ 169 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة 2026، وأضيف لها يوم جديد بالقبض على 6 صحفيين من العاملين في منصة "متصدقش" خلال الـ24 ساعة الماضية. ورغم بيانات "متصدقش" وممثلها القانوني المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ونقابة الصحفيين التي طالبت بالكشف عن الأسباب وراء هذه الهجمة وأماكن احتجاز الصحفيين والجهة التي نفذتها، لم يصدر عن أي جهة تنفيذية أو قضائية، حتى الخامسة من مساء اليوم، أي بيانات حول الواقعة.

"اعتقال نيوزروم كاملة".. القبض على 6 صحفيين في "متصدقش" دون إعلان الأسباب أو أماكن احتجازهم

منى محمد

أعلنت منصة "متصدقش" والممثل القانوني لها، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، القبض على 6 صحفيين بالمنصة خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما وصف مدير المبادرة حسام بهجت الحملة الأمنية بأنها غير مسبوقة في تاريخ الصحافة.

وأعلنت "متصدقش" في بيان أمس الثلاثاء، القبض على الصحفيين محمد أشرف وعبد الله قدري، المحررين بالمنصة في وقت متأخر من مساء، الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، قبل أن تعلن اليوم ارتفاع العدد إلى 6 صحفيين، بعد القبض على الصحفيين إسلام بركات ومحمد عادل ومحمد محمود وعمر هلال مساء أمس الثلاثاء.

وحسب بيانها اليوم، "أصبح كل فريق التحرير في غرفة أخبار متصدقش قيد الاحتجاز"، معتبرة أنه "تطور غير مسبوق"، ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإجراءات المتخذة بحق غرفة أخبار كاملة وصحفييها، دون إعلان واضح حتى الآن عن أسباب هذا التصعيد أو الأساس القانوني له.

وأكدت أن جميع الصحفيين المحتجزين يمارسون عملهم بصورة معلنة، وعملهم يأتي في إطار ممارسة مهنية معلنة تقوم على إعداد المواد الصحفية والتحقق من المعلومات ونشرها وفق الأصول المهنية.

وقالت المبادرة إن الحملة الأمنية شملت منازل الصحفيين في عدة محافظات من بينها الغربية وبورسعيد، بالإضافة إلى القبض على اثنين من الصحفيين من شوارع القاهرة.

واعتبر حسام بهجت في بوست على فيسبوك، أن هذه المرة الأولى في تاريخ الصحافة المصرية على مدى قرنين يتم فيها اعتقال نيوزروم كاملة بجميع صحفييها بعد مداهمة منازلهم.

وأكد بهجت أن مسؤولية سلامة وإطلاق الصحفيين الستة "تقع على النائب العام ووزير الدولة لشؤون الإعلام ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومدير منظمة اليونسكو المسؤولة عن حرية الصحافة في العالم خالد العناني".

وطالبت المبادرة النائب العام المستشار محمد شوقي بفتح تحقيق عاجل للوقوف على مكان احتجاز الصحفيين الستة، ووقائع القبض عليهم بمعرفة قوات بزي مدني اقتحمت منازل بعضهم وصادرت الأجهزة الإلكترونية لجميع أفراد أسرهم والمقيمين معهم، ورفضت إطلاع أسرهم على أذون النيابة بالضبط والتفتيش، وامتنعت عن الإفصاح عن أسباب القبض أو مكان الاحتجاز.

ومن جانبها، قالت مقررة لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، إيمان عوف لـ المنصة إنهم بدأوا في التواصل مع الجهات المعنية فور علمهم بالواقعة منذ أمس الثلاثاء، مؤكدة أن "النقابة مستعدة لتقديم كل الدعم القانوني للزملاء دون التفريق بين النقابي وغير النقابي".

المنصة

الرابط

https://manassa.news/news-bulletin/34194 

"هندسة ترفع الحرج".. الحكومة تستعين بمستقبل وطن لتأجيل "الإجراءات الجنائية" وإنقاذ ماء وجهها

 

"هندسة ترفع الحرج".. الحكومة تستعين بمستقبل وطن لتأجيل "الإجراءات الجنائية" وإنقاذ ماء وجهها


وافق مجلس النواب، بجلسته الطارئة العامة، اليوم الأربعاء، على إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام إضافي، على أن يبدأ العمل به في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2027، وذلك قبل ساعات من الموعد الذي كان مقررًا لبدء العمل به ابتداءً من غدٍ الخميس.

وحسبما دار من مناقشات خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، فوجئ النواب المستقلون والمعارضة، مساء أمس، بدعوتهم من رئيس الجمهورية لعقد جلسة طارئة لمناقشة أمر لم يُعلن عنه.

وخلال جلسة عقدتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، في العاشرة صباحًا اليوم، وفي وقت سابق على عقد الجلسة العامة، تم الكشف عن مشروع قانون جديد يعدل مادة بدء سريان القانون.

وأقرت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، التي اطلعت عليها المنصة، بعدم استكمال الاستعدادات التنظيمية والمؤسسية والتقنية والبشرية اللازمة لإنفاذ ما تضمنه القانون الجديد من نصوص؛ مشيرة إلى أن الاعتبارات العملية تقتضي منح الجهات القائمة على تطبيق القانون وقتًا كافيًا للتأكد من جاهزية المنظومة بكافة عناصرها، "بما يضمن تنفيذ كافة الالتزامات ويحفظ حقوق وحريات المواطنين".

غضب نيابي

تناقلت مواقع وصحف مشروع القانون في البداية بوصفه مقترحًا من الحكومة التي أعلنت عبر وزارة العدل مطلع هذا الشهر استعدادها لبدء تطبيق القانون بإطلاق منصة التقاضي الجنائي عن بُعد وإنشاء مكاتب الإعلانات الهاتفية بالمحاكم، فضلًا عن الطريقة التي تمت بها الدعوة لعقد الجلسة الطارئة وما تضمنته من غموض بشأن موضوع الجلسة، وهو ما كان محل انتقاد النائب مصطفى بكري، خلال مداخلته بالجلسة، حين أكد أن مناقشة القانون كان يمكن الإعلان عنها بصورة مباشرة، مؤكدًا أن "تأجيل العمل بالقانون ليس سرًا حربيًا".

بينما اعترض النائب ضياء داود على توقيت الطرح بعد سنوات من إعداد القانون، مطالبًا الحكومة بـ"تقديم بيانات واضحة حول مدى جاهزية المحاكم لتطبيق القانون، وما جرى إنجازه فعليًا".

وتصاعدت الشكوك النيابية حول الجهة الحقيقية التي تقف خلف المذكرة؛ حين تساءل النائب أحمد فرغلي عما إذا كان المشروع "استجابة لطلب حكومي أم بمبادرة من النواب"، فيما حذرت النائبة راوية مختار من تصدير الأزمة للبرلمان، مؤكدة أن "النواب لا ينبغي أن يتحملوا مسؤولية عدم جاهزية الحكومة"، ومتسائلة صراحة "عما إذا كانت الحكومة قد استشعرت الحرج من عدم اكتمال الاستعدادات".

وبلغ التشكيك ذروته مع اعتراض النائبة إيرين سعيد على تقديم مشروع القانون على ورقة لا تحمل توقيعًا أو ختمًا.

في تلك الأثناء، واجه النائب علي خليفة ممثلي السلطة التنفيذية على المنصة ومن بينهم وزير شؤون مجلس النواب هاني حنا، بما سبق أن أعلنه وزير العدل عن "وجود خطة شاملة لتطبيق المنظومة الرقمية"، متسائلًا عن "أسباب الحديث حاليًا عن عدم الجاهزية"، وهو ما أكده رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد النائب محمد عبد العليم داود بوصفه ما يجري بأنه "يمثل خللًا في الاستعداد لتطبيق القانون، والبرلمان لا ينبغي أن يتحمل أمام الرأي العام مسؤولية هذا الخلل".

أما النائب أحمد علاء فايد، فتساءل عن الكلفة السياسية للجلسة الطارئة، قائلًا "إحنا بقينا بنشتغل عند الحكومة".

هندسة واضحة

وأمام هجوم النواب، سارع رئيس اللجنة التشريعية المستشار محمد عيد محجوب للتأكيد على أن "مشروع القانون مقدم من مجلس النواب وليس من الحكومة"، وهو ما تمسك به وزير شؤون المجالس النيابية المستشار هاني حنا، الذي أصرّ على نفي صلة الحكومة بالصياغة، مدعيًا أنها "حضرت إلى اللجنة لإبداء رأيها في مشروع قانون مقدم من النواب".

وحول مسألة الجاهزية، قال حنا إن عددًا من المحاكم جرى تجهيزها بالفعل، بينما لا تزال محاكم أخرى، من بينها محاكم استئناف الجنايات، في حاجة إلى استكمال التجهيزات اللازمة، وهو ما دفع الحكومة إلى تأييد تأجيل بدء التطبيق لمدة عام.

وفي تلك الأثناء، دافع النائب بحزب مستقبل وطن هشام الحصري، الذي أعلن عن نفسه بوصفه مقدم مشروع القانون، عن التعديل، موضحًا أنه تواصل مع رئيس مجلس النواب بشأن وجود مشروع لتعديل موعد التطبيق، مؤكدًا أن المشروع حصل على توقيع 62 نائبًا.

وقال الحصري إن الهدف من التأجيل هو عدم تطبيق قانون جديد قبل اكتمال البنية التحتية اللازمة، متسائلًا عما إذا كان من الأفضل للمواطن بدء تطبيق القانون في ظل عدم جاهزية جميع الجهات المعنية. وأثار حديث الحصري تصفيق زملائه من نواب حزب مستقبل وطن داخل اللجنة.

قانون نص الليل

وإلى ذلك، امتد هجوم نواب المعارضة على الموقف الحكومي خلال المناقشات التي شهدتها الجلسة العامة، والتي انتهت بالموافقة على قانون التأجيل وقوفًا، إذ وصف النائب محمد عبد العليم داود، مشروع التعديل بأنه "قانون نص الليل"، كاشفًا أن النواب لم يعرفوا بموضوع الاجتماع إلا بعد دخولهم اللجنة.

وفي مداخلة كشفت عن اضطرار البرلمان للتدخل كـ"طوق نجاة"، تساءل النائب مصطفى بكري "ماذا لو لم يتقدم النواب بطلب إرجاء تطبيق القانون؟"، مقرًا بأن عدم التدخل كان سيضع الجميع أمام "أزمة حقيقية"، مطالبًا صراحة بألا يعطل تأجيل سريان القانون الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا ما لم يكونوا متورطين في جرائم.

فيما أعلنت النائبة إيرين سعيد رفضها التام لمشروع التأجيل، متسائلة "كيف نصل إلى ليلة بدء التطبيق ثم نعلن الحاجة إلى عام إضافي للاستعداد بعد كل ما استغرقه القانون من مناقشات واهتمام مؤسسي؟".

وشككت إيرين سعيد في الأساس الذي حُددت بموجبه مهلة العام، وما إذا كانت كافية لحل الأزمة أم مجرد ترحيل لها، متمسكة بوجوب سريان القانون فورًا لإنفاذ ما يتضمنه من "ضمانات لصيقة بحقوق المواطنين وحرياتهم" ومحملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن التقاعس.

الرابط

https://manassa.news/news/34193 

القبض على فريق “متصدقش” كاملًا.. تريدون أن نُصدِّق فقط؟

 

القبض على فريق “متصدقش” كاملًا.. تريدون أن نُصدِّق فقط؟


في أقل من أربع وعشرين ساعة، اعتقلت السلطات المصرية فريق منصة “متصدقش” بأكمله. ستة صحفيين وظيفتهم الوحيدة أن يضعوا الخبر بجوار المستند، ويقولوا للناس.. هذا صحيح وهذا زائف.

في مساء الاثنين 28 سبتمبر، داهمت قوات أمنية منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، وتحفظت على هواتفهما وحواسيبهما. وخلال الساعات التالية اتسعت الحملة.. إسلام بركات من منزله في الغربية، وعمر هلال من بورسعيد، ثم محمد محمود ومحمد عادل من أحد شوارع القاهرة، بحسب ما وثقته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي تتولى التمثيل القانوني لفريق المنصة، وطالبت النائب العام المستشار محمد شوقي بفتح تحقيق عاجل للكشف عن أماكن احتجازهم. ستة أسماء في أقل من يوم واحد، هي كامل الفريق الصحفي لمنصة “متصدقش”، من دون أن تعلن أي جهة رسمية تهمة واحدة، أو تعترف أصلًا بأنها تحتجز أحدًا، حتى كتابة تلك الكلمات.

هذه القبضة الأمنية جاءت في  منتصف موسم رسمي كامل عنوانه الانفتاح الإعلامي: دعوة وزارية إلى “فضفضة” مهنية، واستعدادات معلنة لمؤتمر سنوي للإعلام، وحديث متصل عن توجيهات رئاسية بإتاحة الرأي والرأي الآخر.

“متصدقش” لا تنشر آراء وفق المعروف عنها، وإن فعلت فهي ليست جريمة بالطبع، واسمها ذاته برنامج عملها: لا تُصدِّق قبل أن تتأكد.. بدأت المنصة نشاطها قبل نحو ثماني سنوات، وتنتمي إلى تخصص صحفي عالمي راسخ هو تدقيق الحقائق، وعماده أن يلتقط المحرر ادعاءً متداولًا، تصريحًا رسميًا أو خبرًا منتشرًا أو صورة متناقلة، ثم يطابقه مع الوثائق والبيانات الأصلية وينشر النتيجة بالدليل. هذا العمل الصحفي أداته الوحيدة هي المستند، المهنة الوحيدة التي تحاسب نفسها علنًا في كل سطر تنشره.

وحين تعرضت المنصة لأول ضربة موثقة، في أغسطس 2023، كشفت تفاصيلها طبيعة الغضب منها. داهمت قوة أمنية فجرًا منزل محررها كريم أسعد في مدينة الشروق، وبحسب ما وثقته المنصة ولجنة الحريات بنقابة الصحفيين حينها، جرى الاعتداء عليه وعلى زوجته وتهديدهما بابنهما، ثم الولوج إلى حسابات “متصدقش” وحذف منشورين يتعلقان بهوية ركاب مصريين على طائرة ضُبطت في زامبيا محملة بالنقد والذهب.. بعد ثلاث سنوات  صار الفريق كله، دفعة واحدة، المسألة هي أن هذا الفريق لا يريدون لنا أن نصدق الكذب..

حرب على الشائعات بلا مدققين

يبدأ التناقض الأول، وإثباته لا يحتاج إلى خصوم الدولة؛ يكفي خطابها هي.. فقبل خمسة أسابيع فقط من الحملة، في 20 أغسطس، وجّه وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان بيانه المطول إلى الصحفيين، والذي حمل في تغطية اليوم السابع عنوانًا يلخص العقيدة الرسمية كلها: “نواجه الشائعات ونحمي حرية الرأي بالقانون”. الشائعة إذن، بنص الخطاب الرسمي وأعلى مستوياته، عدو معلن تخوض الدولة ضده حربًا مفتوحة، وتحذّر في كل اجتماع من أثره على “الجبهة الداخلية”.

فماذا تكون منصة تخصصها الحصري تفنيد الشائعات بالمستندات؟ بمنطق هذا الخطاب ذاته، تكون متطوعة في الحرب المعلنة، وفي صفها الأمامي تحديدًا. غير أن الذي جرى هو العكس الكامل.. جنود الحرب على الشائعة اعتُقلوا عن آخرهم في أقل من يوم.. هذا التناقض تفسيره واحد، تسنده واقعة حذف المنشورين عام 2023.. المشكلة إذًا ليست في وجود من يفند الأخبار الزائفة، إنما في وجود من يفندها خارج سلطة الدولة..

التكذيب إذا في العقيدة الرسمية إذا مارسناه كفعلًا مهنيًا متاحًا لأننا نملك الدليل، نكون منازعًا للدولة في حقها الحصري في تقرير ما هو الصحيح. المطلوب أن نُصدِّق فقط.

فضفضة بشروط المضيف

أما التناقض الثاني فيخص الدعوة التي بُني عليها موسم الوعود كله. ففي نداء 20 أغسطس، قدّم رشوان نفسه زميلًا قديمًا قبل أن يكون وزيرًا، ووصف رسالته بأنها “فضفضة ضرورية”، وأعلن الاستعداد لاجتماع سنوي للإعلام في ديسمبر، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية بفتح المجال أمام الرأي والرأي الآخر. غير أن اختبار أي دعوة لا يكون في نصها بل في سيرتها، وسيرة هذه الدعوة موثقة. فقد رصدت زاوية ثالثة، في تقرير سابق للزميلة شيماء حمدي, أن ملف “إصلاح الإعلام” مرّ منذ 2023 بست محطات رسمية متتالية، بينها لجنة عقدت 175 ساعة نقاش وسلّم رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز تقريرها النهائي إلى رئيس الوزراء في 5 فبراير 2026، ثم سألت أربعة من رؤساء تحرير المواقع المستقلة فنفوا جميعًا أن يكون أحد قد تواصل معهم أو دعاهم إلى شيء.. ست محطات وتقرير نهائي و175 ساعة كلام، وصفر نتائج. الدعوة إلى الحوار في هذه السيرة وظيفتها أن تُنتج مشهد الانفتاح دون النظر إلى شروطه، وأن تحل مناسبةُ الكلام محل حريته.

ثم جاء الأسبوع الأخير من سبتمبر ليضع الدعوة والواقع في كادر واحد لا يحتمل التأويل. في 21 سبتمبر اجتمع الوزير برؤساء تحرير مواقع مرخصة واقترح “كيانًا موحدًا” تنضم إليه المواقع باعتبارها مؤسسات، فانفجر الوسط الصحفي.. سكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم ذكّر بأن أي نقابة موازية تخالف المادة 77 من الدستور التي تقصر كل مهنة على نقابة واحدة، ووكيل النقابة محمد الجارحي قدّم مذكرة رسمية طالب فيها بنقل الوزير نفسه إلى جدول غير المشتغلين، وتواصل الجدل أيامًا اضطر معها الوزير إلى نفي ما فُهم من كلامه. وبعد أسبوع واحد من اقتراح تنظيم المواقع الإلكترونية في كيان تحت رعاية الوزارة، اعتُقل فريق موقع إلكتروني كامل.. هذان الحدثان، متجاورين، يشرحان فلسفة الموسم كله.. الكلام مرحب به حين يجري داخل قاعة يحدد المضيف قائمة مدعويها وجدول أعمالها، ومجرَّم حين يجري خارجها… والصحفيون الستة لم يختبروا حتى حدود “الفضفضة” الموعودة، لأنهم لا يعملون في الرأي أصلًا؛ لم يفضفضوا ولم يجاهروا بموقف، بل مارسوا أدنى درجات السلامة المفترضة في أي نظام إعلامي.. مطابقة الخبر بالدليل. فإذا كان هذا مصير من يتحقق، فليتخيل كل مدعو إلى قاعة ديسمبر ما ينتظر من يُعبِّر.

الذين سبقوهم إلى الأسئلة نفسها

ولأن الحملة ليست الأولى، فإن وضعها في سجلها يكشف القاعدة التي تنتظم بها الحالات جميعًا. في 22 يوليو 2024 اقتحمت قوة أمنية بملابس مدنية منزل أشرف عمر، رسام الكاريكاتير في موقع “المنصة”، واقتادته مكبلًا معصوب العينين إلى جهة غير معلومة، وظل مختفيًا يومين تعرض خلالهما، بحسب ما وثقته إحدى عشرة منظمة حقوقية، للضرب والتهديد بالصعق الكهربائي، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتهم المعتادة.. الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل. وكانت “جريمته” الموثقة رسومًا انتقدت بيع أصول الدولة وانقطاع الكهرباء، وجرى تجديد حبسه في جلسات عبر الفيديو لم تتجاوز إحداها ربع الساعة. وقبله بأيام اعتُقل الصحفي خالد ممدوح واختفى أيامًا قبل ظهوره أمام النيابة ذاتها. وفي مايو الماضي، حقّقت نيابة أمن الدولة مع ثلاثة من أعضاء لجنة الدفاع عن سجناء الرأي في القضية 4502 لسنة 2026 بتهمة نشر أخبار كاذبة، لا لشيء إلا لانضمامهم إلى لجنة تدافع عن محبوسين.

رسام ينتقد بيع الأصول، وصحفي يغطي، ومدافعون عن سجناء، ومدققو حقائق.. أربع فئات لا يمكن أن يجمعها تقريبًا موقف سياسي واحد، وتجمعها تهمة واحدة لا تتغير.. وحين تتسع تهمة “نشر أخبار كاذبة” لتطول الرسم الساخر والتغطية الخبرية والدفاع القانوني وتدقيق الأخبار الكاذبة ذاته، تكون التهمة قد انفصلت نهائيًا عن الوقائع وصارت صلاحية مفتوحة، و”الكذب” هنا يصبح كذبًا حسب المقبوض عليه. والمحصلة أن مصر في المرتبة 169 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن مراسلون بلا حدود، وهي سادس أكثر دول العالم سجنًا للصحفيين بحسب لجنة حماية الصحفيين، التي أحصت 18 صحفيًا مصريًا خلف القضبان في تقريرها الأخير، بينهم سبعة حُبسوا بسبب تناولهم الأزمة الاقتصادية تحديدًا. حتى قبل حملة هذا الأسبوع.

وللتوقيت هنا سخريته الموثقة.. جاءت الحملة قبل أيام من دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيز التطبيق في أكتوبر 2026، وهو القانون الذي سوّقته الدولة طويلًا باعتباره معالجة تاريخية لملف الحبس الاحتياطي، بسبعة بدائل للحبس بدلًا من ثلاثة وضوابط لمدده. فكان استقبال قانون تقييد الحبس الاحتياطي بملء الزنازين قبل ساعات من سريانه، وبستة محتجزين لا يُعرف لهم مكان ولا تهمة، أي خارج أي ضمانات، قديمها وجديدها معًا.

بطاقة العضوية والباب الموصد

وتفتح الحملة، من زاوية أخرى، الملف الذي يغلي تحت سطح المهنة منذ سنوات.. أين تقف نقابة الصحفيين من كل هذا، ولماذا يخوض الصحفيون الإلكترونيون معركتهم للانضمام إليها؟ النقابة التي يُراد لمؤسسات الإلكترونيين “كيان” خارجها، هي ذاتها التي وقفت في كل مرة مع غير المقيدين في جداولها… ففي الليلة التالية للمداهمات، أصدرت لجنة الحريات بالنقابة بيانًا أعلنت فيه تضامنها الكامل مع عبد الله قدري ومحمد أشرف، ووصفت القبض عليهما وتفتيش منزل أحدهما بأنه “مخالفة للقانون والدستور”، وطالبت بالإفراج الفوري والشامل عنهما وعن جميع المحتجزين في قضايا الرأي والنشر. وقالت رئيسة اللجنة إيمان عوف إن إضافة صحفيين جدد إلى قائمة المحتجزين “ضرب بعرض الحائط بالقانون والدستور”، ثم لخصت، وهي تتابع شكاوى القبض على ستة زملاء بالمنصة ونقيب الصحفيين خالد البلشي يتواصل على مدار الساعة للإفراج عنهم، فلسفة الموقف كله في خمس كلمات: “لا فرق بين نقابي وغير نقابي”. وهو الموقف ذاته الذي اتخذته النقابة مع كريم أسعد عام 2023، حين أفضى تدخلها إلى الإفراج عنه خلال أقل من يومين، ومع أشرف عمر منذ ساعته الأولى، حين قال البلشي “نشهد عودة للقبض على الصحفيين بدلًا من الإفراج عن المحبوسين الذين نطالب بالإفراج عنهم”.

ولهذا بالتحديد يريد الصحفيون الإلكترونيون دخول النقابة، ولهذا بالتحديد يظل الباب موصدًا. فالقيد يمنح الصحفي اعترافًا قانونيًا بصفته، وضمانات إجرائية عند التحقيق، ومظلة اجتماعية، وقبل ذلك كله انتماءً إلى جسم يصرخ حين يُقبض عليه، وقد تصنع صرخته فرقًا  كما جرى مع أسعد.. لكن العضوية وحدها، ولنقلها بصراحة كاملة، لا تحمينا من الزنازين.. الحماية الحقيقية هي بيئة قانونية لا تكون فيها مطابقة الخبر بالمستند جريمة محتملة.. غير أن الفارق بين وجود المظلة وغيابها يظل فارقًا بين من يُعتقل فيصرخ له بيت مهني كامل، ومن يُعتقل في صمت لا يوثقه إلا بيان منظمة حقوقية.. ومشروع “الكيان” في هذا الضوء ليس حلًا لأزمة الإلكترونيين، بل تثبيت لعزلتهم.. مؤسساتهم في اتحاد تحت عين الوزارة، وأفرادهم بلا صفة ولا مظلة، في المسافة الرخوة التي جرى منها اقتناص فريق “متصدقش” كله.

حين يُسجَن مختبر التحاليل

قد يبدو كل ما سبق شأنًا مهنيًا يخص وسطًا صغيرًا. وهو ليس كذلك، لأسباب تمس كل مواطن يدفع فاتورة ويتخذ قرارًا. فالبلد يمر بلحظة قرارات متلاحقة في الأسعار والدين والمياه والأرض، واتخاذ القرار الصائب، من الحكومة قبل المواطن، يفترض معلومات مُختبرة. وقد وثقت زاوية ثالثة في تقرير سابق عشرات التصريحات الرسمية المتضاربة حول الملفات ذاتها، تصريح ينفي اليوم ما يؤكده تصريح الغد. في بيئة كهذه، التحقق المستقل يعد مرفقًا عامًا بمعنى الكلمة، شأنه شأن مختبر التحاليل، لا يعادي المريض ولا الطبيب، فقط يمنع أن يجري العلاج على التخمين. والدولة التي تسجن فنيي المختبر ثم تشكو من انتشار العدوى، تكون قد كتبت تشخيصها بنفسها.

ثم إن سجن المدققين يمنح الشائعة انتصارها الكامل. فالشائعة تُهزم بجهة ثالثة يثق الناس في استقلالها. حين تُسكت هذه الجهة، يبقى الجمهور بين خيارين أحلاهما مرّ: أن يصدق كل ما يصله فتحكمه الإشاعة، أو ألا يصدق شيئًا على الإطلاق، بما في ذلك الصحيح من كلام الدولة ذاتها، فتنهار قيمة أي بيان رسمي مقدمًا. وكلا الخيارين هدم للثقة العامة أعمق أثرًا من أي منشور جرى حذفه من أي حساب.

أما الرسالة التي تلقاها كل صحفي في مصر هذا الأسبوع فلم تعد “لا تعارض”، فتلك رسالة قديمة مفهومة. الرسالة الآن هي أن الحقيقة نفسها، مجردة من أي رأي، مخاطرة. وحين يستوعب أهل المهنة ذلك، سيتراجع كل منهم خطوة إضافية عن الوقائع، وسيتقدم الفراغ خطوة، والفراغ في فضاء المعلومات لا يبقى فارغًا؛ يملؤه الأكثر استعدادًا للكذب، من داخل الحدود وخارجها. الدولة التي تخشى على جبهتها الداخلية من حروب الشائعات تكون قد جرّدت الجبهة بيدها من أدق أسلحتها.

في اللغة التي تفهمها المهنة، قدّم هذا الأسبوع تعريفًا عمليًا جديدًا للخبر الكاذب: هو الخبر الذي دُقِّق خارج الجهات المختصة. وفي اللغة التي يفهمها الناس: صدِّقونا فقط.

أنا صحفي يمارس المهنة منذ سنوات، ويعرف أن كل سطر ينشره اليوم يمر على القارئ يرافقه سؤال واحد: من يضمن لي أن هذا صحيح؟ الستة المحتجزون كانوا جزءًا من الإجابة. ولهذا ليس في وسعي، وليس في وسع أي صحفي يحترم مهنته، إلا أن يقف حيث وقفت نقابة الصحفيين وطالبت بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الزملاء الستة، والإفراج عنهم جميعًا.

وأتوجه إلى النيابة العامة، من موقعي المهني لا أكثر، بسؤال ألتزم أمام القراء بنشر إجابته كاملة إذا وصلت: في أي نص قانوني تقع جريمة مطابقة الخبر بالمستند؟

وإلى أن تصل الإجابة، سيبقى اسم المنصة المعتقل فريقها هو أصدق وصية يتركها هذا الأسبوع لكل مصري يفتح هاتفه على خبر: متصدقش.

زاوية ثالثة

https://zawia3.com/matsda2sh/ 

تقدمت نقابة الصحفيين ببلاغ للنائب العام وشكوي لوزير الداخلية للمطالبة بالإفراج الفوري عن 6 صحفيين عاملين بمنصة «متصدقش» والكشف عن أماكن احتجازهم وأسباب القبض عليهم.

 

تقدمت نقابة الصحفيين ببلاغ للنائب العام وشكوي لوزير الداخلية للمطالبة بالإفراج الفوري عن 6 صحفيين عاملين بمنصة «متصدقش» والكشف عن أماكن احتجازهم وأسباب القبض عليهم.


تفاصيل التحرك النقابي

• بلاغات رسمية: تقدم نقيب الصحفيين خالد البلشي ببلاغ للنائب العام وشكوي لوزير الداخلية للتحقيق في ظروف وملابسات القبض على الصحفيين.

• مخالفة دستورية: أكدت النقابة أن عملية توقيف الزملاء تمت بالمخالفة لأحكام المادة 54 من الدستور وقانون الإجراءات الجنائية وقانون النقابة.

• أسماء المحتجزين: تضم قائمة الصحفيين المقبوض عليهم من فريق منصة «متصدقش» كلًا من: عبدالله قدري، محمد أشرف، محمد عادل، إسلام بركات، محمد محمود، وعمر هداية (أو عمر هلال).

• متابعة قانونية: كلفت النقابة إدارتها القانونية ولجنة الحريات (برئاسة إيمان عوف) بمتابعة الموقف لحظة بلحظة والتواصل مع الجهات المعنية لضمان حقوق الزملاء وإخلاء سبيلهم.

https://www.ejs.org.eg/news/40412 

نقابة الصحفيين تتقدم ببلاغ للنائب العام وشكوى لوزير الداخلية للمطالبة بالإفراج عن 6 صحفيين

 

نقابة الصحفيين تتقدم ببلاغ للنائب العام وشكوى لوزير الداخلية للمطالبة بالإفراج عن 6 صحفيين


تقدمت نقابة الصحفيين بشكوى لوزارة الداخلية وبلاغ للنائب العام، للإفراج عن ٦ صحفيين بمنصة "متصدقش"، طالبت فيهما بالإفراج عن الزملاء والكشف عن ملابسات وأسباب القبض عليهم ومكان احتجازهم.

وقالت النقابة في البلاغ الذي تقدم به نقيب الصحفيين خالد البلشي، إنها تلقت شكاوى من محامين وزملاء تفيد القبض على ٦ صحفيين بمنصة "متصدقش"، أحدهم يحمل عضوية النقابة، وبالمخالفة للضمانات الواردة في قانون النقابة ونصوص القانون والدستور.

وأكدت النقابة في بلاغها أنه تم القبض على الزملاء الستة: عبدالله قدرى، محمد شرف، محمد عادل، إسلام بركات، محمد محمود، وعمر هداية، خلال اليومين الماضيين من منازلهم وتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، بالمخالفة للمادة 54 من الدستور، والتي تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس"، ولا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه أو تفتيشه إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.

وشددت النقابة على ضرورة إخطار كل من يتم تقييد حريته بأسباب ذلك، وإحاطته بحقوقه كتابة، وتمكينه من الاتصال بمحاميه فوراً، وأن يُقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته، ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محامٍ، ندب له محامٍ، مع توفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة في القانون.

وطالبت النقابة في ختام بلاغها بضرورة الكشف عن مكان احتجاز الزملاء ومبررات القبض عليهم، والإفراج الفوري عنهم، أو تحديد موعد ومكان التحقيق والتهم المنسوبة للزملاء، حتى يتسنى للنقابة الحضور معهم حال تم إحالتهم للتحقيق.

وكان خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد كلف الإدارة القانونية بالنقابة بمتابعة موقف الزملاء الستة لحظة بلحظة، والتحرك العاجل من أجل الإفراج عنهم. وأكد أن النقابة لن تدخر جهدًا في استخدام كافة الأدوات القانونية والنقابية المتاحة للدفاع والإفراج عنهم فورًا.

وتواصل النقابة مساعيها للإفراج عن الزملاء، فيما جدد نقيب الصحفيين مطالباته بإطلاق سراح جميع الزملاء المحبوسين وكافة المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، وإنهاء ملف الحبس المطول للزملاء ووقف ضم أي صحفيين جدد لقوائم المحبوسين، مشيرًا إلى أن غالبية الزملاء المحبوسين تجاوزوا فترات الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون، وبعضهم امتدّت فترات حبسه لأكثر من ٧ سنوات ولازال قيد المحاكمة، مما حول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة ممتدة، وذلك بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية.

وقالت إيمان عوف، رئيس لجنة الحريات، إنها تتابع الشكاوى والأنباء المتواترة عن القبض على الزملاء بمنصة "متصدقش".

وجددت إيمان عوف، مطالبتها ومطالبة لجنة الحريات للجهات المعنية بضرورة الإفراج الفوري عن كافة الزملاء المحتجزين، مع التأكيد على ضرورة إعمال أحكام الدستور والقانون في التعامل مع ملف الصحافة والنشر.

وتبذل النقابة مساعٍ حثيثة على مدار الساعة للإفراج عن الزملاء الستة بضمانها، مع تعهدها الكامل بمثولهم أمام أية تحقيقات حال توجيه أية اتهامات لهم.

الرابط

https://www.ejs.org.eg/news/40412 

57 منظمة حقوقية توجه نداء عالمي للإفراج عن جميع صحفيي منصة «متصدقش» بعد اعتقال السلطات المصرية لهم جميعا خلال الساعات الماضية

 

57 منظمة حقوقية توجه نداء عالمي للإفراج عن جميع صحفيي منصة «متصدقش» بعد اعتقال السلطات المصرية لهم جميعا خلال الساعات الماضية

ندين نحن، منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية المستقلة الموقّعة أدناه، الحملة الأمنية المتصاعدة ضد منصة «متصدقش» المصرية المستقلة للصحافة الاستقصائية، والتي شملت حتى الآن القبض على ستة صحفيين، هم جميع أعضاء فريق تحرير المنصة.

بدأت الحملة في وقت متأخر من مساء يوم الإثنين، 28 سبتمبر، والساعات الأولى من يوم الثلاثاء، 29 سبتمبر، حين داهمت قوات الأمن المصرية منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري وألقت القبض عليهما.

وتواصلت خلال الساعات التالية مداهمات منازل بقية صحفيي المنصة في عدة محافظات، فبنهاية يوم الثلاثاء، كانت قوات الأمن ألقت القبض على إسلام بركات وعمر هلال من منزليهما في محافظتي الغربية وبورسعيد، وعلى محمد محمود ومحمد عادل من القاهرة.

وخلال المداهمات، صادر الضباط هواتف وأجهزة كمبيوتر محمولة، من بينها أجهزة تخص أفراد أسر الصحفيين، ورفضوا إبراز إذن قضائي أو الإفصاح عن وجهة اقتيادهم. وحتى كتابة هذا البيان، لم يُفصَح عن أسباب القبض على الصحفيين، ولا تزال أماكن احتجازهم مجهولة.

تأسست «متصدقش» عام 2018 على يد مجموعة من الصحفيين المصريين بهدف تقديم تقارير معمقة وتحقيقات تعتمد على المصادر المفتوحة. وتعمل المنصة بصورة علنية منذ سنوات، واكتسبت سمعة مهنية بفضل تغطيتها الموثوقة والدقيقة لقضايا الشأن العام في أنحاء مصر. كما أن صحفييها المحتجزين معروفون على مستوى المنطقة.

وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها السلطات المصرية «متصدقش»، حيث ألقت السلطات القبض على أحد محرري المنصة في عام 2023، قبل الإفراج عنه بعد 48 ساعة. وسبق أن تعرضت المنصة أيضًا لحملات تشويه استهدفت إسكات صوتها النقدي.

وتُعد مصر من أكثر دول العالم سجنًا للصحفيين، إذ يقبع 19 صحفيًا حاليًا خلف القضبان.

نطالب نحن الموقّعين أدناه السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل. كما نطالبها بوقف جميع أشكال استهداف منصة «متصدقش»، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين أو المسجونين في مصر بسبب عملهم.

الصحافة المستقلة ركن أساسي في أي مجتمع حر، والتضييق على حرية التعبير يتناقض مع ما تعلنه السلطات المصرية من التزام بالحوار والشفافية ومكافحة الفساد، وما تدّعيه من دور قيادي في المنطقة. وتمثل الحملة على «متصدقش» واعتقال صحفييها تصعيدًا مقلقًا في استهداف الإعلام المستقل وحرية التعبير، لا يجوز السماح باستمراره.

الموقّعون

تحالف إيجيس للسلامة (Aegis Safety Alliance)

اللجنة الأمريكية لحقوق الشرق الأوسط (ACMER)

إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)

منظمة المادة 19

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

لجنة حماية الصحفيين (CJP)

درج

الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN)

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

المنبر المصري لحقوق الإنسان

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

فيرسكوير (FairSquare)

منصة فارق

الأصوات العالمية (Global Voices)

جهود لدعم المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان

مركز الخليج لحقوق الإنسان

منصة هنّ النسوية

هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية

INSM

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية

منّا لحقوق الإنسان (MENA Rights Group)

رصيف22

منصة اللاجئين في مصر

مركز روبرت وإيثيل كينيدي لحقوق الإنسان

ريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير (REDWORD)

المركز السوري للعدالة والمساءلة

مبادرة تعافي

المدقق — العراق (The Checker)

معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط

مؤسسة نساء من أجل العدالة

أكساس ناو (Access Now)

بيم ريبورتس (Beam Reports)

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)

تدقيق الحقائق في دلفي إستونيا (Delfi Estonia Fact-Check)

إيجيبت وايد لحقوق الإنسان (EgyptWide for Human Rights)

Ellinika Hoaxes - Greece

الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان (EuroMed Rights)

FactCheck Georgia

الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ)

مدى مصر (Mada Masr)

شبكة مواطن الإعلامية (Muwatin Media Network)

نجدة لحقوق الإنسان (Najda Human Rights)

Pagella Politica / Facta news

مراسلون بلا حدود (RSF)

مؤسسة سمير قصير

SMEX

شارع ميديا - سوريا (Share3 Media)

تفنيد لصحافة التحري وتدقيق المعلومات (Tafnied)

التقنية من أجل السلام (Tech4Peace)

المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة (ACIJLP)

المفوضية المصرية للحقوق والحريات (The Egyptian Commission for Rights and Freedoms)

مجموعة الجمهورية - سوريا (AlJumhuriya Collective)

الرابط

https://eipr.org/press/2026/09/%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9-%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A9-%C2%AB%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%82%D8%B4%C2%BB?fbclid=IwY2xjawUqAxpleHRuA2FlbQIxMABwZG9mAWJyaWQRMTliaUNxVDVrTTdsaFpqbUxzcnRjBmFwcF9pZBAyMjIwMzkxNzg4MjAwODkyAAEeqsIveilmoNte_Voj7-FsHkNR6N1ymIX-6nZRUButgGxsuUF4PCdrZOy36QA_aem_oQJvwPGYpOzJ5EI6LoWjOg

يعرب فريق «صحيح مصر» عن تضامنه الكامل مع الزملاء الصحفيين في منصة «متصدقش»، بشأن القبض على ٦ من الزملاء يمثلون كامل فريقها خلال حملة أمنية

 

الرابط

🔴 يعرب فريق «صحيح مصر» عن تضامنه الكامل مع الزملاء الصحفيين والعاملين في منصة «متصدقش»، عقب ما أعلنته المنصة عبر صفحاتها، وما وثقته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بشأن القبض على ٦ من الزملاء يمثلون كامل فريقها خلال حملة أمنية بدأت مساء الاثنين 28 سبتمبر 2026. وطالت الحملة، بحسب المعلومات المعلنة القبض على الزملاء: محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل.

إن مداهمة المنازل، والتحفظ على الهواتف وأجهزة العمل، واحتجاز الصحفيين بعيدًا عن محاميهم وأسرهم، لا يمكن تبريرها في مواجهة عمل صحفي سلمي. وهي إجراءات تمثل اعتداءً على حرية الصحافة، والحق في المعرفة، والضمانات القانونية الواجبة لكل مواطن.

ويؤكد «#صحيح_مصر» أن البحث والتحقيق والتحقق من المعلومات وتناول القضايا ذات الاهتمام العام هي أعمال صحفية مشروعة، وأن حماية الصحفيين ومدققي المعلومات وتمكينهم من أداء عملهم بأمان واستقلال شرط أساسي لإتاحة معلومات موثوقة للجمهور، ومواجهة التضليل، وضمان حق المجتمع في المعرفة.

ولا يجوز التعامل مع أي ادعاء يتعلق بمحتوى صحفي بالقبض أو الإخفاء أو احتجاز العاملين في غرف الأخبار، بل عبر إجراءات قانونية وقضائية علنية وعادلة تكفل حق الدفاع وحرية التعبير.

ويعلن فريق «صحيح مصر» تضامنه الكامل مع الزملاء  وأسرهم، ويطالب بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم، وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وأسرهم، وضمان سلامتهم، والإفراج الفوري عنهم.