السبت، 7 مارس 2026

يوم انتحار شاعر حرقا فى ميدان الاربعين بالسويس

 

يوم انتحار شاعر حرقا فى ميدان الاربعين بالسويس


اصطف الناس صامتين فى محيط ميدان الأربعين بمدينة السويس, تعتريهم مشاعر مختلفة من الحزن والألم, وهم يشاهدون لحظات انتحار الشاعر السويسى المعروف, الذي أصدر مؤلفات أدبية وكتيبات اشعار عديدة, وأشرف على تحرير الصفحات الثقافية فى صحف ونشرات إقليمية متعددة, ووقف الشاعر السويسى فى قلب الميدان, محدودب الظهر, مضعضع الحواس, شارد البصر, وعلى يمينة جركن بداخله مادة بترولية, وفى يديه ولاعة لهب, و امامه على الارض كومة كبيرة على شكل هرم, تضم جميع مؤلفاته وأشعاره, ومحتوى مكتبتة الثقافية, وشهادات التقدير والدروع والأوسمة التي حصل عليها خلال مسيرته, وأمام الناس أعلن انتحارة أدبيا, واعتزاله معترك الأدب والشعر, وقام بسكب جركن المادة البترولية على كومة تراثة وأشعل فيها النيران حتى تحولت الى رماد, وحدثت الواقعة في أواخر فترة الثمانينات من القرن الماضي, عندما اتهم أديب سويسى كبير فى تحقيق صحفى نشره على مساحة كبيرة فى إحدى الصحف, الشاعر السويسى المعروف, بأنه اعتاد سرقة اشعار وقصائد شاعر إسباني توفى منذ عقود طويلة, وإعادة نشرها, بعد نسبها لنفسه, فى الصحف والمجلات الأدبية, والمشاركة بها في المنتديات والمناسبات والمسابقات الشعرية والثقافية بطول محافظات الجمهورية, ودلل الأديب على اتهامه للشاعر, بنشر نسخ من اشعار الشاعر الإسباني, ونظيرتها للشاعر السويسي المعروف, وكانت متطابقة تماما, وقامت الدنيا فى الأوساط الثقافية بالسويس وإقليم مدن القناة وسيناء, وغضب الشاعر السويسى المعروف من اتهام الأديب لة, وسقط مريضا, وكاد أن يهلك, لولا ان انقذته فكرة جهنمية سطعت فى ذهنة المشوش من الغضب والصدمة وهو طريح الفراش, تمثلت فى نقل كل ما تحتويه مكتبة بيتة من مؤلفاته وأوراقه وأعماله و اشعارة وكتب ثقافية وتراثية ودواوين شعر وميداليات وشهادات تقدير حصل عليها فى مسابقات, الى ميدان الاربعين واشعال النيران فيها واعتزاله الحياة الثقافية, واعجبته فكرته الجهنمية وسيطرت عليه حتى صارت بالنسبة إليه مهمة مقدسة, وسارع بتنفيذها, واحضر ''عربة كارو'' قام بنقل تلال الكتب والأوراق الخاصة بة, وتوجه بحمولته الى ميدان الاربعين, وهو يحمل فى يده جركن بنزين وولاعة لهب, ولم يلتفت فى طريقة يمينا أو يسارا, شاخصا ببصره نحو ميدان الاربعين, ومسيطر على ذهنه فقط المهمة المقدسة, ولو قام مئات الأشخاص فى تلك اللحظة بالنداء عليه ما شعر بهم, ولو اصطف أمامه مئات آخرون لما شاهدهم, ولو أطلقوا سيل من رصاص الاسلحة الالية فوق راسه لما استيقظ, بعد ان سيطر عليه النداء الغامض وشل تفكيره وحاصرة فى حرق محتوى مكتبة بيته فى ميدان الاربعين, وبطريقة آلية بمجرد توسطة ميدان الاربعين مع فترة المغرب وانقشاع اخر أضواء النهار, طلب من صاحب العربة الكارو انزال شحنته ووسط ذهول المارة وصاحب العربة الكارو, وبعد ان قام بتكوين الشحنة على شكل هرم, اجال نظرات شاردة فى محيط الناس التى احتشدت حولة, وأعلن انتحارة أدبيا, واعتزاله معترك الأدب والشعر, ثم سكب جركن البنزين فوق تلال الكتب والأوراق الثقافية و الشعرية والتراثية وبعض الإصدارات الصحفية ومعظمها تتضمن الصفحات الثقافية التى قام بالإشراف عليها والعديد من الميداليات وشهادات التقدير, وأشعل فيها النيران, وارتفعت ألسنة اللهب و سحابات الدخان في السماء, وتجمع مزيد من المارة فى ميدان الاربعين و شكلوا دائرة أحاطت فى حذر بالنيران والشخص الذي اشعلها, واعتبروا في البداية انة مجنون عندما شاهدوا ضحكاته الهستيرية اثناء اشتداد حدة النيران والتهامها الكتب, ثم وجدوه يبكي مع تحول الكتب الى رمادا وركاما, ومحاولة إخفاء دموعه بدعوى أنها ناجمة عن سحابات الدخان, وانصرفة مهموما محطما باكيا, تطوية عبارات رثاء الناس, وتخفيه سحابات الدخان.

شريعة ديكتاتور مصر

 

شريعة ديكتاتور مصر


فى الوقت الذى يحرص فيه الجنرال عبدالفتاح السيسي، على تدعيم الشرطة باحدث انواع الاسلحة الفتاكة واجهزة ومعدات التجسس والتنصت وتعقب الناس، إلا أنه يتجاهل تطبيق صحيح القانون، في ضبط استخدام الشرطة سلطاتها واسلحتها مع الناس، حتى لا تحيد خلال تعاملها مع الناس عن شريعة القانون الى شريعة الغاب، ولمنع تلفيق القضايا للناس، وتعذيب وقتل الناس، وتنفيذ إعدامات بحق بعض الناس خارج نطاق القضاء بزعم مقاومة السلطات.

ويمتنع الجنرال عبدالفتاح السيسي، بعد أن جعل من نفسه بتعديلات و قوانين استبدادية جائرة كلها مشوبة بالبطلان الدستورى، جامع بين جميع سلطات المؤسسات في البلاد، عن تنفيذ حكم محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وبحضور عبد الله المهدي رئيس النيابة، الصادر يوم السبت 2 أبريل 2016، للعام الثامن على التوالى، والذى قضى بضرورة توفير كاميرات تصوير يحملها ضباط وأفراد الشرطة، وفى حجرات أقسام ومباني الشرطة وغرف التحقيق وسماع أقوال الناس، والكمائن الأمنية الثابتة والمتحركة، وخلال الحملات الشرطية المختلفة، وأثناء القبض على ايا من الناس، وعند حدوث أي مواجهات تزعم فيها الشرطة وجود مقاومة من الناس للسلطات، حتى ترصد الكاميرات عمل الشرطة مع الناس، أسوة بما هو معمول به في معظم دول العالم، حتي يصبح معه تطبيق صحيح القانون واقعًا حقيقيًا وظاهرًا عيانًا، ويمنع تلفيق القضايا للناس، وتعذيب وقتل الناس، وتنفيذ إعدامات بحق بعض الناس خارج نطاق القضاء بزعم مقاومة السلطات، ووضع حد بطرق عملية لأى تجاوزات شرطية تستند على اعتبار كلمة الشرطة قانون يعلو فوق كلام الناس ويحدد مسار التحقيقات.

وجاء حكم محكمة جنايات الجيزة، خلال إعلانها براءة «محمد. ه»، صحفي بإحدى الصحف القومية، من اتهامه بالتعاطي والاتجار في المواد المخدرة، بمنطقة إمبابة. استنادا إلى ما جاء في المحضر المحرر بمعرفة ضابط الشرطة والتحقيقات أن المتهم المزعوم من الشرطة، قد تم ضبطه بأحد الأكمنة الأمنية، في أثناء قيادته سيارته وبجواره على المقعد طبنجة صوتية وقطعة من مخدر الحشيش وقطعة أخرى موجودة بملابسه. وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها الذي تناقلته يومها وسائل الإعلام: ''بأن ما سطر في محضر الضبط يتسم بعدم المعقولية''، إذ لا يُتصور عقلا ومنطقا أن يدلف المتهم إلى داخل الكمين واضعا المخدرات بجواره، مقدمًا دليل إدانته إلى ضابط الواقعة دون مبرر''. وأكدت المحكمة: ''بأن ما سطر في محضر الضبط بهذا التصور لا يعبر إلا عن هوى ضابط الشرطة، مخالفًا لأحكام صحيح القانون، ضاربَا عرض الحائط بالضمانات والحقوق الدستورية المكفولة للمواطن''.

وبدلا من أن يعمل الجنرال عبدالفتاح السيسي، بحكم محكمة جنايات الجيزة، واصل على مدار عشر سنوات منذ صدور الحكم، عبر مجالس وبرلمانات السيسى ووزارة داخلية السيسى، إصدار بيانات الجعجعة الفارغة يزعم فيها دعم حقوق الإنسان، وعقد المؤتمرات والندوات وجلسات الحوار الوطنى المزعومة التى حملت لافتات مزاعم صيانة حقوق الإنسان. في الوقت الذي تنامت فيه ظاهرة تلفيق الشرطة القضايا للناس، وتعاظم منهج تعذيب وقتل الناس، وتنفيذ إعدامات بحق بعض الناس خارج نطاق القضاء بدعوى مقاومة السلطات.

السلفيين سرطان في جسد الأمة!

 

السلفيين سرطان في جسد الأمة!


شاهد الناس باستغراب وقوف السلفيين مع كل ديكتاتور تبتلى به مصر من ناصر والسادات ومرورا بمبارك ومرسى وحاليا السيسى انطلاقاً مما يعتقدون أنه منهج السلف في السمع والطاعة وحرمة الخروج على الحاكم الظالم عديم الاهلية حتى ان كان شيطان يتقمص جسد إنسان جرياً على مذهب الحنابلة والأوزاعي الذين يحرمون الخروج على الحاكم المستبد الجائر وإن خالف تلك الهرطقة الملعونة بعض الحنابلة مثل ابن رجب الحنبلي وأبو الوفاء علي بن عقيل وأبو الفرج بن الجوزي وعبد الرحمن بن رزين الذين يرون مشروعية الخروج عن طاعة الحاكم الاستبدادى الضلالى السفيه ناهيك عن أبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حزم الذين يجيزون الخروج على الحكام الظلمة المفتريين.

- السلفية الجامية أو التيار الجامي أو الجامية هو تيار محلي داخل خريطة الإسلاميين يطلق على شعبة من شعب ''التيار السلفي'' تتميز بخواص كثيرة أهمها العداء لأي توجه سياسي مخالف للحاكم المستبد بالناس حتى ان كان الحاكم الطاغية ابليس نفسه.

يوم تصديق السيسى على تعديلات 6 قوانين عسكرية تترجم مادة دستور السيسى العسكرية فى هيمنة الجيش على الدستور تحت دعاوى صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة والأمن القومي

 

يوم تصديق السيسى على تعديلات 6 قوانين عسكرية تترجم مادة دستور السيسى العسكرية فى هيمنة الجيش على الدستور تحت دعاوى صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة والأمن القومي

يوم بدء تطبيق عسكرة مصر عمليا على أرض الواقع عبر تعديلات 6 قوانين عسكرية

هتلر أول من طبق التربية العسكرية فى مراحل التعليم الابتدائى والاعدادى والثانوى والجامعى عبر شبيبة هتلر ضمن إجراءات عسكرة ألمانيا الفاشية العسكرية

استحداث منصب مستشار عسكرى ومساعدون عسكريون لكل محافظ للمشاركة فى ادارة امورها يصدر قرار تعيينهم وزير الدفاع


فى يوم الأربعاء 29 يوليو 2020، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي، على 6 قوانين عسكرية وافق عليها برلمان السيسى فى وقت سابق بالجملة دفعة واحدة خلال حوالى ساعة بجلسة الإثنين 6 يوليو 2020، كترجمة عملية لعسكرة مصر فى التنفيذ عبر القوانين، بعد عسكرة مصر فى دستور السيسى الذى تم دسه داخل دستور الشعب و تم فيه تنصيب الجيش في مقام مؤسسة اعلى من باقى مؤسسات الدولة، ضمن تعديل الفقرة الأولى من المادة (200) فى دستور السيسى 2019 التي جاء فيها هذا النص: ''إعادة صياغة مهمة القوات المسلحة وترسيخ دورها فى حماية وصيانة الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد''. كأن الجيش صار بمثابة الوصي على مصر وشعبها، وتكليفه بحماية الدستور و اقحامه في الشأن المدني والمعترك السياسي بعد دس فيه مواد دستور السيسى فى العسكرة و التمديد والتوريث وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وتكريس محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وتوسيع محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية ومنع رئيس الجمهورية من تعيين وزير للدفاع دون موافقة الجيش، تحت دعاوى شعارات جوفاء مطاطة عن صون الدستور والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة والحفاظ علي الأمن القومي وفق ما يسمى مفهومه الشامل، بالمخالفة للدستور فى عدم تغول سلطات مؤسسة على سلطات باقى المؤسسات والفصل بين السلطات ومدنية الدولة، خاصة أن الشعوب هي التي تضع دساتيرها المدنية وتحميها وليس الجنرال العسكري الذي يحكمها يضع دستور عسكر من تفصيله ويحميه. بالإضافة الى تعديلات السيسي العسكرية فى منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا في القضايا المدنية. وكذلك عزل مدن وبلاد ومنع انشطة ودراسة و أية تجمعات دون حتى تحديد الأسباب ومدة عزل الشعب.

وشملت قوانين السيسي الستة فى عسكرة مصر التى صدق السيسى عليها استحداث لأول مرة مادة تنص على أن يكون لكل محافظة مستشار عسكري وعدد كاف من المساعدين يصدر بتعيينهم وتحديد شروط شغلهم الوظيفة قرار من وزير الدفاع. ويحدد القانون اختصاصات المستشار العسكري للمحافظة، والتي تشمل ما يسمى المساهمة في المتابعة الميدانية الدورية للخدمات المقدمة للمواطنين، وحتى المشروعات المدنية الجاري تنفيذها، وما يسمى التواصل الدائم مع المواطنين في إطار مايسمى الحفاظ على الأمن القومي بمفهومه الشامل، وبدعوى تحقيق موجبات صون الدستور والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة، والتنسيق مع الجهات التعليمية على مستوى المحافظة لتنفيذ منهج التربية العسكرية للطلاب وفقًا للقواعد التي تحددها وزارة الدفاع.

كما أولى القانون للمستشار العسكري في سبيل تحقيق مهامه مجموعة من الصلاحيات، تتمثل في المشاركة في اجتماعات كلا من مجلس الدفاع الشعبي، وايضا اجتماعات المجلس التنفيذي الذي يضم مديرو جميع الأجهزة والمديريات والمصالح الحكومية برئاسة المحافظ وحضور السكرتير العام والسكرتير العام المساعد، بالاضافة الى تكليف المستشار العسكرى بعقد اجتماعات مع قيادات المحافظة فيما سمى الأحوال التي يرى فيها لزوم ذلك فيما يتعلق بمهامه، ورفع تقارير إلى وزارة الدفاع أو أي من الجهات المعنية في شأن أي من الأمور التي يختص بها، وتفويض أيا من مساعديه في الاختصاصات الموكلة إليه. كما نص القانون على أن تشتمل التربية العسكرية للطلبة والطالبات على التدريب والثقافة العسكرية والخدمة الطبية ومواجهة الأزمات والتحديات والتعريف بالمشروعات القومية وما يسمى دور القوات المسلحة في صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة طبقًا للمناهج التي تحددها وزارة الدفاع. وتضمن القانون استبدال عبارة "وزارة الدفاع" بعبارة "وزارة الحربية" وعبارة "مساعد المستشار العسكري" بعبارتي مستشار عسكري لمدير التربية والتعليم ومدير التربية العسكرية أينما وردت في القانون. وهو ما يعنى أن الجيش أصبح وصيا عن الشعب المصرى  والمعبر عن صوته ومؤسسة أعلى من باقى المؤسسات فى البلاد بالمخالفة الصارخة لدستور الشعب 2014 والمدافع عن دستور السيسى العسكرى 2019 من الشعب المصرى والمسئول عن الحفاظ على ما اسماه فى العسكرة بمدنية الدولة ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد.

وتضمنت القوانين الستة العسكرية التى صدق عليها السيسى. القانون رقم 19 لسنة 2014 بإنشاء مجلس الأمن القومي. والقانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة. والقانون رقم 4 لسنة 1968 بشأن القيادة والسيطرة على شئون الدفاع عن الدولة وعلى القوات المسلحة. والقانون رقم 20 لسنة 2014 بإنشاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وعدم جواز الترشح للضباط سواء الموجودين بالخدمة أو من انتهت خدمتهم بالقوات المسلحة لانتخابات رئاسة الجمهورية أو المجالس النيابية أو المحلية إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. والقانونيين رقم 55 لسنة 1968 بشأن منظمات الدفاع الشعبى. والقانون رقم 46 لسنة 1973 بشأن التربية العسكرية بمرحلتي التعليم الثانوي والعالي. بأن يكون لكل محافظة مستشار عسكرى. وعدد كافٍ من المساعدين يصدر بتعيينهم وتحديد شروط شغل الوظيفة قرار من وزير الدفاع.

وفي قانون القيادة والسيطرة جاءت تعديلات المادة الثانية مكررة باختصاصات القوات المسلحة فيما اسموه (صون الدستور وحماية الديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها…. إلخ ولها في سبيل القيام بمهمتها تلك الحق في إبداء الرأي في طلب التعديلات الدستورية وكافة القوانين المتعلقة بالحقوق السياسية وانتخابات رئاسة الجمهورية والمجالس النيابية والمحلية مشروعات القوانين المرتبطة بالأمن القومي!!!!!).لإجبار الناس على قبول ذلك المنهج العسكرى وتقريبه لعقولهم وتصوراتهم.

وتشكيل مشترك لمجلسي الأمن القومي والأعلى للقوات المسلحة أسندت له مهام واختصاصات وسلطات عسكرية واسعة لم ترد أيضا في الدستور!  وقلص عدد أعضاء المجلس العسكري ليصبح بخلاف وزير الدفاع 17 عضواً بدلا من 22 على الأقل مع تغيير جوهري في بنيته الداخلية، كما حجبت صلاحية وزير الدفاع في منح عضوية المجلس لمساعديه للتخصصات الفنية في الوقت الذي قصر صلاحية الإضافة على رئيس الجمهورية! ولم تكتف التعديلات التى صدق عليها السيسى بذلك بل ألغت الميزة الدستورية للمجلس العسكري بأخذ رأيه في تعيين وزير الدفاع لدورتين رئاسيتين ليصبح النص (الموافقة على تعيين وزير الدفاع وفقا للقواعد والإجراءات التي يحددها رئيس الجمهورية)!. وقضت تعديلات قانون الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة حرمت الضباط بالخدمة أو خارجها من الترشح لأي انتخابات رئاسية ونيابية ومحلية إلا بعد موافقة المجلس العسكري وجعلت قراراته في هذا الشأن نهائية لا يجوز الطعن عليها في أي جهة قضائية سوي لجان الضباط بالجيش!

واشغال القوات المسلحة بعيدا عن مجالها الأساسي الموجود فى الدستور مما يهدد بإضعاف قدراتها وقوتها كما حدث فى فترة الستينات. ومعاندة مطالب الشعب من السيسي بأن تترك القوات المسلحة العيش لخبازة وكفاية خراب لمصر. وأن المعارك الحربية شئ والمعارك السياسية والاقتصادية شئ آخر يترك للخبراء المختصين فيه من القطاع المدنى. وكان أجدى تكثيف اهتمام القوات المسلحة بالصناعات الحربية المتخلفة فيها مصر عن إسرائيل وتنمية قدرات الجيش. ولكن السيسي وضع اولى اولوياته عسكرة البلاد بوهم انة بذلك يحمى عرشه العسكرى الباطل ويقوم بإعادة زمن العسكرة والتوريث الذي أرسى فى 23 يوليو 1952. لانة بغير ذلك لن يضمن تكريس تمديد وتوريث الحكم لنفسه واصطناع المجالس والبرلمانات وحزب جستابو صورى يسمى مستقبل وطن خليفة للحزب الوطنى المنحل لتطويع البرلمان تحت سطوته وإصدار الدساتير والقوانين التى تعجبه ورفض ما لا يعجبه. وتمكين نفسه من تعيين نائب رئيس الجمهورية بدلا من جعل شغل هذا المنصب بالانتخاب. وانتهاك السيسي استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات بتعيين نفسه مع منصبه التنفيذي كرئيس الجمهورية رئيسا أعلى لكل من المحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والنائب العام والجهات والأجهزة الرقابية والجامعات والكليات والصحافة والإعلام ومفتى الجمهورية والقائم بتعيين قيادات ورؤساء كل تلك المؤسسات.

كيف تمكن الجنرال الحاكم فى مصر من تمديد وتوريث الحكم لنفسة ومنع التداول السلمى للسلطة بينما فشل الجنرال الحاكم فى السنغال

كيف تمكن الجنرال الحاكم فى مصر من تمديد وتوريث الحكم لنفسة ومنع التداول السلمى للسلطة بينما فشل الجنرال الحاكم فى السنغال

جاء تمكن الجنرال العسكري المصري الحاكم عبدالفتاح السيسى بعد انتهاء فترته الرئاسية الثانية والأخيرة وفق دستور 2014 من تمديد الحكم لنفسة بالباطل عامين اضافيين ثم توريث الحكم لنفسه فترة رئاسية ثالثة بعد ان تلاعب فى دستور 2014 ومنع التداول السلمي للسلطة نتيجة اكتفاء الناس بالفرجة والجعجعة الفارغة عندما تلاعب السيسي عام 2019 فى دستور 2014 الذى كان قد تم وضعه بمعرفة جمعية وطنية تأسيسية وليس برلمان مصطنع وعسكر فيه السيسى البلاد وكانت النتيجة الوضع الكارثى الذى أصبحت موجودة فيه مصر الآن.

بينما فشل الجنرال العسكري السنغالي الحاكم المدعو ماكي سال الذى كان مقرر ان تنتهى فترة رئاسته الثانية والأخيرة وفق دستور السنغال يوم 2 أبريل 2024 فى تمديد الحكم لنفسة بالباطل سنة اضافية بقانون جائر عبر برلمان مصطنع تمهيدا لتوريث الحكم لنفسه فترة رئاسية ثالثة عندما يتلاعب فى دستور السنغال بسبب رفض الشعب السنغالي تمديد وتوريث رئيس السنغال الحكم لنفسة علشان السنغال مش عزبة ابوه واندلعت الاحتجاجات العارمة فى السنغال ليل نهار فى كافة أنحاء البلاد. حتى قضى المجلس الدستوري السنغالي اعلى سلطة قضائية فى السنغال يوم الخميس 16 فبراير 2024 ببطلان تمديد رئيس جمهورية السنغال الحكم لنفسة عبر برلمان مصطنع بالمخالفة لدستور البلاد.

وكان مقررا إجراء الانتخابات الرئاسية فى السنغال يوم 25 فبراير 2024 قبل تمديد رئيس السنغال الحكم لنفسة.

وعندما قضى المجلس الدستوري السنغالي بطلان تمديد رئيس الجمهورية الحكم لنفسة اندلعت مظاهرات الشعب السنغالي فى أرجاء البلاد حتى أرغمت الجنرال العسكري السنغالي الحاكم المدعو ماكي سال على قبول حكم الشعب واجبر على إجراء انتخابات رئاسية لا يشارك هو فيها فى نهاية شهر مارس 2024 وأسفرت الانتخابات الرئاسية في السنغال عن فوز مرشح المعارضة باسيرو ديوماي فاي (44 عاماً) وأدى اليمين القانونية وسط زوجتيه الاثنتين فى الموعد المحدد 2 أبريل 2024 وأصبح خامس رئيس للسنغال وأصغر الرؤساء سنا في البلد الواقع في غرب أفريقيا ويبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة.

لعنة الفراعنة

لعنة الفراعنة


دعونا نحتكم الى العقل والمنطق والموضوعية والادلة والبراهين الدامغة ونترك العاطفة والعصبية جانبا خاصة واننا ليس بصدد مباراة كرة قدم تسودها العصبية ولكن بصدد وطن يسوده المصلحة العامة لجموع الشعب. حتى نصل الى الحقيقة الناصعة التى تؤكد بان جماعة الاخوان نتيجة العصبية و الغشامه السياسية والتهديد بحرب أهلية هى التى تسببت فى عودة العسكر بنظامهم الديكتاتوري الى السلطة حتى خربت مصر. وليس بسبب ان الشعب المصرى افترى على الإخوان كما يدعى البعض. ولولا ذلك ما ثار الشعب على الاخوان. وكانت البداية عندما تواطأ الاخوان وحلفائه مع المجلس العسكرى بعد ثورة 25 يناير 2011 فى ان تكون عبر اعلان دستورى الانتخابات البرلمانية أولا وبعدها الانتخابات الرئاسية وبعدها وضع دستور البلاد. بينما المصلحة العامة للبلاد تقتضي وضع الدستور اولا عبر جمعية تأسيسية من كل فئات الشعب حتى لا تهيمن عليها اغلبية البرلمان او رئيس الجمهورية ثم اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا فى وقت واحد بعد وضع دستور البلاد. وكانت النتيجة هيمنة غالبية الإخوان وحلفائه فى البرلمان على وضع تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بنسبة 75 فى المائة للاخوان وحلفائه و 25 فى المائة لممثلى جموع الشعب المصرى. وطبعا رفض الشعب وكذلك رفضت نسبة الـ 25 فى المائة وتوجهوا الى القضاء الذى أنصفهم فى دعوتين قضائيتين وقام بحل جمعيات الإخوان الاولى والثانية. لاننا ليس بصدد قانون تملك الاعلبية البرلمانية لجماعة فكر واحد إقراره. ولكن دستور يملك الشعب كله إقراره. ووجد الإخوان وحلفائة الالتفاف على أحكام القضاء عبر إصدار رئيس الجمهورية الإخوانى مرسوم جمهوري باطل بتحصين جمعية الإخوان الثالثة من الحل. والتى قامت بوضع دستور الاخوان. و رفضه الشعب لأن ما قام على باطل فهو باطل. وأمهل الشعب رئيس الجمهورية مهلة للتنحي بعد ان انحرف عن السلطة. وقبل رئيس الجمهورية و الإخوان وحلفائهم التحدى وهددوا بحرب اهلية. حتى سقطوا مع حلفائهم و برلمانهم ودستورهم وقوانينهم يوم 30 يونيو 2013. واستغل العسكر الفرصة تحت دعاوى إنقاذ الشعب من الإخوان فى اعادة نظام حكم العسكر الملعون الى البلاد من جديد بعد تقويض دستور الشعب الديمقراطى الصادر خلال الفترة الانتقالية فى يناير عام 2014 بمواد ودستور وقوانين وبرلمانات ومجالس ومؤسسات السيسي وعسكر السيسى الصادر فى ابريل 2019 باحراءات ومواد مشوبة كلها بالبطلان.

اعتقال العدالة ودستور الشعب

 

اعتقال العدالة ودستور الشعب


الدفاع عن نظام حكم استبدادي بالاستبداد منهج متهالك قديم ثبت فشله وحصد الطغاة ما جنت أيديهم من شرور استبدادية. ومن أخطر مساوئ انتهاك رئيس جمهورية طاغية استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وتنصيب نفسه القائم على تعيين رؤساء وقيادات جميع المؤسسات، ومنها المؤسسة القضائية، فتح الباب أمام الناس والمنظمات الحقوقية والمجتمع الدولى فى انتقاد أى أحكام تصدر ضد النشطاء والمعارضين، مهما كانت عدالتها، في ظل بطلان المحاكم الاستثنائية بكل سلبياتها، خاصة بعد مزاعم إلغاء قانون الطوارئ، و بطلان حبس ومحاكمة متهمين وفق تهم سلطوية مرسلة بدون ادلة مادية دامغة، و بطلان القوانين الاستبدادية التي توجه اتهاماتها الى المستهدفين لمخالفتها الدستور، وبطلان كون قاضى القضاة فى النهاية المعنى بتعيين رؤساء وقيادات جميع المؤسسات القضائية فى مصر والنائب العام فى مناصبهم هو رئيس الجمهورية خصم هؤلاء النشطاء والمعارضين، بعد ان الغى الجنرال السيسى نظام انتخاب رؤساء وقيادات جميع المؤسسات القضائية فى مصر والنائب العام بمعرفة جمعياتهم العمومية، وأسند تعينهم الى نفسه وضم السلطة القضائية الى سلطته التنفيذية بالمخالفة للدستور.ولن تنفع بيانات الجنرال السيسى الانشائية التى يصدرها عبر مساعديه عند كل انتقاد محلى أو دولى زاعما بان القضاء المصرى مستقل.لان العالم كله لا يتعامل وفق شعارات البيانات الإنشائية من قبيل شعار ''استقلال القضاء'' الكاذبة إنما يتعامل وفق ما هو موجود على أرض الواقع من تعديلات و قوانين وفرمانات وإجراءات تنتهك استقلال القضاء والقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية.ويجب على الجنرال الحاكم عبدالفتاح السيسى احترام عقول الناس، بدلا من زيف ولغو كلامه الذي يستهدف تضليل الناس، لأن الخاسر فى طريق الضحك على عقول الناس، هو رئيس الجمهورية نفسه، مع مواصلته نزيف فقدان مصداقيته حينما يجد الناس بانة يسخر بلغو كلامه من عقولهم بترهات لا تقبلها عقول الناس، ومن هذا المنطلق رفض الناس قول الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، فى أكثر من مناسبة : ''أن استقلال القضاء سيظل ركناً أساسياً من بنيان المجتمع وحصناً للعدالة والدستور''.بعد أن وجد الناس كلام رئيس الجمهورية مجرد كلام فارغ أجوف يستهدف تضليلهم والنصب عليهم، مع كون رؤساء الهيئات القضائية بما فيهم أعضاء المجلس الاعلى للهيئات القضائية، يصدر قرار بتعيينهم في مناصبهم القضائية القيادية رئيس الجمهورية، وفق تعديلات قانون السلطة القضائية للسيسي، الصادرة يوم 27 أبريل 2017، بالمخالفة لدستور الشعب الصادر عن جمعية وطنية الذي يمنع انتهاك استقلال القضاء والجمع بين سلطات المؤسسات، وقام السيسى لاحقا فى دستور السيسى 20 ابريل 2019 بتمكين نفسه من انتهاك استقلال السلطة القضائية وتنصيب نفسه القائم على تعيين رؤساء وقيادات جميع المؤسسات القضائية فى مصر ومنها المحكمة الدستورية العليا، ومحكمة النقض، ومجلس الدولة، ومحاكم الاستئناف، والنائب العام، وهيئة قضايا الدولة، وهيئة النيابة الإدارية. بدلا من النظام السابق الذي ظل ساريا أكثر من 80 سنة وكان يمنع هيمنة رئيس الجمهورية على السلطة القضائية وانتهاك استقلالها والمتمثل فى انتخاب رؤساء وقيادات الهيئات القضائية عبر انتخابات جمعيات القضاة العمومية بالأقدمية المطلقة.اذن اين يا رئيس الجمهورية أرضية لغو كلامك وجعجعة مساعديك: ''بان استقلال القضاء سيظل ركناً أساسياً من بنيان المجتمع وحصناً للعدالة والدستور''. وأين يا رئيس الجمهورية هذا الاستقلال القضائى المزعوم بعد أن نصبت من نفسك الحاكم والقاضي والجلاد. والى من يهرع الناس من جورك وظلمك وطغيانك واستبدادك وانت فى نفس الوقت قاضى القضاة وكبير الجلادين. بعد أن هدمت استقلال القضاء الذي يعد ركناً أساسيا من بنيان المجتمع وحصن العدالة والدستور.