مساوئ الطغاة
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
8 آلاف جنيه على الورق.. هل يشتري الحد الأدنى حياة كريمة؟
8 آلاف جنيه على الورق.. هل يشتري الحد الأدنى حياة كريمة؟
زيادة الحد الأدنى الحكومي إلى 8 آلاف جنيه لا تحسم كفاية الأجر، بينما يبقى القطاع الخاص عند 7 آلاف، وتضغط الأسعار وضعف الحماية على ملايين العاملين.
اعتبارًا من أول يوليو 2026، وتزامنًا مع بداية العام المالي الجديد 2026/2027، أقرت الحكومة زيادة جديدة على أجور العاملين بالدولة، ليرتفع الحد الأدنى للدرجة السادسة (أقل الدرجات على السلم الوظيفي الحكومي) من 7 آلاف إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، بزيادة تبلغ نحو 14.3%، فيما تدرجت الحدود الدنيا لباقي الدرجات حتى تصل إلى 14.5 ألف جنيه للدرجة الممتازة.
ورغم تقديم الزيادة باعتبارها إحدى أدوات تحسين دخول العاملين ومواجهة أعباء المعيشة، فإنها تكشف في الوقت نفسه عن فجوة قائمة داخل سوق العمل نفسه، فالموظف الحكومي الأقل على سلم الدرجات أصبح الحد الأدنى لإجمالي أجره 8 آلاف جنيه، بينما ظل الحد الأدنى المقرر للعاملين بالقطاع الخاص عند 7 آلاف جنيه، وفق آخر قرار للمجلس القومي للأجور، دخل حيز التنفيذ في مارس 2025.
ويستفيد من منظومة أجور العاملين بالدولة نحو 5.5 مليون موظف، وفق البيانات الحكومية المنشورة خلال 2026، وقد خصصت الموازنة الجديدة نحو 822.8 مليار جنيه لبند أجور وتعويضات العاملين بالدولة في العام المالي الجاري.
وحدد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2170 لسنة 2026، الصادر في يوليو الماضي، الحد الأدنى لإجمالي الأجر وفقًا للدرجة الوظيفية، من 8 آلاف جنيه للدرجة السادسة، و8,250 للخامسة، و8,500 للرابعة، و8,750 للثالثة، و9 آلاف للثانية، و9,500 للأولى، وصولًا إلى 11,250 لدرجة مدير عام، و12,250 للدرجة العالية، و14,500 للدرجة الممتازة، وبذلك، يتدرج الحد الأدنى الحكومي بحسب الدرجة الوظيفية، ولا يمثل راتبًا موحدًا لجميع العاملين. نص القرار الرسمي
بالإضافة إلى ذلك، لا يتعامل القرار مع الـ8 آلاف باعتبارها راتبًا أساسيًا يتقاضاه الموظف نقدًا بالضرورة، وإنما باعتبارها حدًا أدنى لـ«إجمالي الأجر»، فإذا كان إجمالي ما يحصل عليه الموظف من مكونات الأجر أقل من الحد المقرر لدرجته، يستحق حافزًا تكميليًا يمثل الفرق، مع احتساب بعض البدلات والحوافز والمزايا النقدية وفق الضوابط المحددة في القرار.
وبالتالي، فإن زيادة الحد الأدنى الحكومي لا تعني بالضرورة أن كل موظف حصل على زيادة صافية قدرها ألف جنيه، بل تختلف الزيادة الفعلية بحسب الدرجة، ومكونات الأجر، والحوافز والبدلات التي تدخل في حساب إجمالي الأجر.
ويرى رئيس المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مالك عدلي، أن تقييم مدى كفاية الحد الأدنى للأجور لا ينبغي أن يقتصر على مقارنة الرقم المعلن بمعدلات التضخم، وإنما يجب أن يستند إلى قياس حقيقي لتكاليف المعيشة واحتياجات الأسرة، معتبرًا أن الحد الأدنى البالغ 8 آلاف جنيه لا يكفي لتوفير حياة كريمة لأسرة مكونة من أربعة أفراد بحد أدنى على سبيل المثال.
ويوضح عدلي، في تصريحات لـ«زاوية ثالثة»، أن هناك أكثر من طريقة لقياس مدى ملاءمة الحد الأدنى للأجور، من بينها احتساب «سلة الغذاء» وقياس احتياجات الأسرة الأساسية، لافتًا إلى أن قياس القدرة الشرائية يمكن أن يتم من خلال إعداد سلة للسلع والخدمات الأساسية التي تحتاجها الأسرة، ومقارنة تكلفتها بقيمة الأجر، إلى جانب الاستناد إلى مؤشرات أخرى مثل قيمة العملة ومعدلات التضخم.
ويشير إلى أن المركز سبق أن أعد دراسة اقتصادية قُدمت إلى مجلس الدولة في إحدى قضايا الحد الأدنى للأجور، وكانت تعتمد على فكرة «سلة الغذاء» واحتياجات الأسرة، موضحًا أن الدراسة افترضت أسرة مكونة من أربعة أفراد، تحتاج إلى الغذاء والتعليم والمواصلات وغيرها من الاحتياجات الأساسية لن يكفيها 8 ألاف في الوقت الراهن.
ومن جانبه يرى شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، إن الحد الأدنى للأجور «ليس منحة من الحكومة ولا تفضلًا من صاحب العمل، وإنما حق دستوري والتزام قانوني واجب التنفيذ»، مشددًا على ضرورة أن تدرك الحكومة أن العامل المصري له حق أصيل في الحصول على أجر عادل يتناسب مع تكاليف المعيشة ويضمن له ولأسرته حياة كريمة.
ويوضح في تصريحات لـ«زاوية ثالثة»، أن المادة 12 من الدستور تنص على أن “العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة”، مؤكدًا أن أداء العمل يجب أن يكون بمقابل عادل، فيما تلزم المادة 13 “الدولة بالحفاظ على حقوق العمال وبناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية”.
ويشير إلى أن المادة 27 جاءت أكثر وضوحًا في هذا الشأن، إذ ألزمت النظام الاقتصادي اجتماعيًا بتحقيق تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول، وتنص على: “أن يهدف النظام الاقتصادي إلى تحقيق الرخاء في البلاد عبر التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية”.
زيادات متتالية.. هل يشعر بها المواطن؟
شهد الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة زيادات متتالية خلال السنوات الخمس الأخيرة، إذ ارتفع من 2400 جنيه شهريًا في 2021 إلى 8000 جنيه اعتبارًا من يوليو 2026، بزيادة قدرها 5600 جنيه، أو نحو 233% خلال خمس سنوات.
وجاءت الزيادة على مراحل، فبلغ الحد الأدنى 2700 جنيه في 2022، ثم 3000 جنيه مطلع 2023، قبل أن يرتفع إلى 4000 جنيه في أكتوبر من العام نفسه، ثم إلى 6000 جنيه في 2024، و7000 جنيه في 2025، وصولًا إلى 8000 جنيه في العام الحالي.
وبالنسبة للقطاع الخاص، بدأ الحد الأدنى في يناير 2022 عند 2400 جنيه، ثم ارتفع إلى 2700 جنيه في يناير 2023، و3000 جنيه في يوليو من العام نفسه، و3500 جنيه في يناير 2024، ثم قفز إلى 6000 جنيه في مايو 2024، قبل أن يصل إلى 7000 جنيه في مارس 2025.
وفي حين تبدو الزيادات كبيرة، لكن النظر إلى الأسعار يغير الصورة، فبحسب بيانات البنك الدولي، بلغ متوسط التضخم السنوي في مصر نحو 5.2% في 2021، ثم ارتفع إلى 13.9% في 2022، و33.9% في 2023، و28.3% في 2024، قبل أن يتراجع إلى 14.1% في 2025.
وبحساب مركب لمعدلات التضخم السنوية المذكورة، يرتفع مستوى الأسعار بنحو 135%، لا 146%، خلال الفترة 2021–2025؛ أي إن سلة قيمتها 100 جنيه في سنة الأساس السابقة للفترة تبلغ نحو 235 جنيهًا في نهايتها. وهذا حساب تقريبي باستخدام المتوسطات السنوية المقربة، وليس قياسًا لتكلفة كل سلعة أو لتحرك الأسعار بين يومين محددين.
بلغت نسبة الفقر 29.7% وفق بحث الدخل والإنفاق لعام 2019–2020. ولا يجوز عرض هذا الرقم التاريخي بوصفه قياسًا آنيًا لعام 2026؛ فقد أورد البنك الدولي في تقرير أبريل 2025 تقديرًا يبلغ 33.5% لعام 2021–2022، اعتمادًا على بيانات رسمية. وتختلف سنة القياس والمنهجية عن تصريحات سياسية تقريبية تشير إلى نحو 29%. تقرير البنك الدولي — أبريل 2025
ويتركز الفقر بشكل لافت في محافظات الصعيد، حيث سجّلت محافظات مثل أسيوط وسوهاج والمنيا نسب فقر تتجاوز 50% من السكان في بعض المناطق بحسب بيانات الإحصاء.
ويرى شعبان خليفة أن القيمة الحقيقية للأجر لا تُقاس بالرقم الاسمي، بل بقدرته الفعلية على تلبية متطلبات المعيشة الأساسية من غذاء وسكن ورعاية صحية وتعليم. ويوضح أن اضطرار العامل لشغل أكثر من وظيفة لتأمين احتياجات أسرته يعكس خللًا عميقًا في العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن النقابة دعت إلى دراسة جادة وعاجلة لرفع الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص إلى 10 آلاف جنيه شهريًا، اتساقًا مع نص قانون العمل الجديد الذي يُلزم المجلس القومي للأجور بمراعاة تقلبات التضخم وتكاليف المعيشة.
وفيما يتعلق بآليات التقييم، يشير خليفة إلى أن المقارنات الدولية للأجور ينبغي أن تُبنى على معيار القوة الشرائية واختلاف مستويات الأسعار، لا على مجرد تحويل العملات، مستشهدًا بالتفاوت السائد بين دول الاتحاد الأوروبي واعتماد بعضها على اتفاقيات العمل الجماعية القطاعية، مطالبًا الحكومة بعدم تحميل العمال فاتورة الأزمات الاقتصادية، مؤكدًا أن خفض تكلفة الإنتاج لا يجوز أن يأتي على حساب تكلفة حياة العامل.
ومن جهته يوضح مالك عدلي في هذا السياق أن المقارنة بين قيمة الحد الأدنى للأجور في فترات زمنية مختلفة يجب أن تأخذ في الاعتبار التغير في القوة الشرائية للعملة، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للأجور عندما كان 1,200 جنيه كانت قيمة الدولار وقتها في حدود 5 جنيهات، أي أن المبلغ كان يعادل نحو 240 دولارًا، عند افتراض سعر صرف قدره خمسة جنيهات للدولار.
ويضيف: «إذا أردنا قياس القوة الشرائية، فلا يمكن أن ننظر إلى الرقم الاسمي وحده. يجب أن نقارن قيمة الأجر في لحظة معينة بقيمته في لحظة أخرى، سواء من خلال سعر العملة أو من خلال سلة السلع والخدمات التي يستطيع العامل شراءها»، موضحًا أن قياس الأجر بسلة الغذاء أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين اليومية، إذ يمكن تحديد مكونات الغذاء الصحي لأسرة مكونة من أربعة أفراد، ثم حساب تكلفته ومقارنتها بالدخل المتاح للأسرة.
ويتابع: «إذا كانت الأسرة لديها طفلان، فمن المفترض أن يحصل أفرادها على احتياجات غذائية أساسية ومتوازنة، ومن الصعب أن تكون ميزانية الغذاء وحدها في حدود تسمح بأن يكفي إجمالي دخل الأسرة البالغ 8 آلاف جنيه لجميع احتياجاتها».
ويوضح عدلي أن افتراض عمل شخصين في الأسرة المكونة من أربعة أفراد وتحصيلهما للحد الأدنى (16 ألف جنيه إجمالًا) لا يحسم المشكلة، متسائلًا عن مدى كفاية هذا المبلغ لتغطية سلة المتطلبات الأساسية من غذاء، وسكن، وتعليم، وصحة، ومرافق، فضلاً عن الادخار أو سداد الأقساط، مؤكدًا على ضرورة ربط الأجور بمعدلات التضخم الحقيقية وتفاوت الأسعار في الأسواق.
ويشير إلى أن تراجع القدرة الشرائية يدفع الأسر نحو استهلاك سلع أرخص وأقل جودة أو مجهولة المصدر، مما ينجم عنه “تكلفة مخفية” تتمثل في تدهور صحة المواطنين وارتفاع نفقات العلاج مستقبلاً، وهي أعباء لا تظهر في حسابات الحد الأدنى الرسمية لكن تتحملها الأسرة بالكامل ما يعرف باسم «الخسائر المخفية».
ويبيّن عدلي أن كفاية الأجر ترتبط بمدى فاعلية الخدمات العامة؛ فوجود نقل عام بأسعار مناسبة، وتأمين صحي شامل، وضبط لأسعار العلاج الخاص يخفف الأعباء المالية. وأضاف أن “مجانية التعليم الرسمية” لا تعكس التكلفة الفعلية، إذ تتحمل الأسرة أعباءً باهظة تشمل المستلزمات، والملابس، والمواصلات، والدروس الخصوصية، مما يستوجب مراعاة هذه التفاصيل عند تحديد حد كفاف الأسرة.
ملايين خارج مظلة الحد الأدنى
في المقابل، يعيش الجزء الأكبر من سوق العمل المصري خارج الجهاز الحكومي، ووفق بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بلغ عدد العاملين في القطاع الخاص نحو 24.6 مليون مشتغل من إجمالي 29.9 مليون مشتغل في 2024، بما يمثل نحو 82.3% من إجمالي المشتغلين، وتتركز نحو 45% من هذه العمالة في العمل المستقل خارج المنشآت.
وكان المجلس القومي للأجور قرر في فبراير 2025 رفع الحد الأدنى لأجر العاملين في القطاع الخاص إلى 7 آلاف جنيه اعتبارًا من أول مارس 2025، مقارنة بـ6 آلاف جنيه سابقًا، فيما حدد علاوة دورية بحد أدنى 3% من أجر الاشتراك التأميني وبما لا يقل عن 250 جنيهًا شهريًا، ووضع للمرة الأولى حدًا أدنى لأجر العمل لبعض الوقت عند 28 جنيهًا للساعة.
لكن هذا الحد لا يغطي كل من يُصنَّفون إحصائيًا ضمن «العاملين في القطاع الخاص»، فهناك العاملون داخل منشآت خاضعة لقانون العمل، وهناك العاملون خارج المنشآت، فضلًا عن العمالة غير المنتظمة والعمل لحساب النفس والعمل الأسري غير المدفوع.
وتوضح بيانات بحث القوى العاملة لعام 2024 حجم الفجوة بين «المشتغلين» و«المشتغلين بأجر»: فقد بلغ إجمالي المشتغلين 29.928 مليون شخص، بينما بلغ عدد المشتغلين بأجر 21.748 مليونًا فقط؛ أي أن ما يزيد على 8 ملايين شخص من المشتغلين لا يظهرون ضمن فئة العاملين بأجر، وإنما يتوزعون بين أصحاب الأعمال والعاملين لحسابهم والعاملين لدى الأسرة أو الغير دون أجر.
ويشمل العمل خارج المنشآت أو العمل غير الرسمي أنشطة مثل العمل اليومي والحرف والنقل والزراعة والبيع الجائل. لكن عدم انتظام العمل لا يعني تلقائيًا الاستثناء القانوني من الحد الأدنى؛ إذ تختلف الحماية باختلاف صفة العامل ووجود علاقة عمل خاضعة للقانون، بينما لا يُعامل صاحب العمل أو العامل لحسابه باعتباره أجيرًا لدى منشأة.
ولا يستفيد أصحاب المعاشات من زيادة أجور الموظفين تلقائيًا، كما تختلف أوضاع العاملين بالمنازل والمهن الحرة والعمل الأسري غير المدفوع عن أوضاع العاملين بأجر. وتظهر المشكلة حين يعمل أشخاص في علاقات عمل فعلية دون عقود أو رقابة أو حماية اجتماعية كافية.
ومن جانبه يرى مالك عدلي أن هناك اختلال هيكلي في سوق العمل المصري، يتجلى في حرمان قطاع واسع من العاملين في الاقتصاد غير الرسمي من الحماية، مثل عمال التوصيل (الدليفري) الذين يُتفق معهم عبر “عقود تقديم خدمات” بدلاً من عقود عمل رسمية.
ويشير إلى أن ضعف التنظيم العمالي يزيد من هشاشة موقف العامل أمام صاحب العمل، مشددًا على أن المعالجة الحقيقية تتطلب إصلاحًا هيكليًا لمنظومة الأجور وعلاقات العمل، لأن العامل لا يعيش بالرقم المدون في القرارات، بل بما يؤمنه هذا الرقم له ولأسرته من حياة كريمة.
مؤسسات لا تلتزم
إلى جانب الاقتصاد غير الرسمي، توجد منشآت في القطاع الخاص لا تلتزم بالحد الأدنى رغم خضوع العاملين فيها لأحكامه. ولا تجعل صعوبة الوضع الاقتصادي أو صغر حجم المنشأة العامل مستثنى تلقائيًا من الحق المقرر.
ففي يناير 2026، أعلنت وزارة العمل أن حملات التفتيش خلال أسبوع واحد شملت 1695 منشأة يعمل بها أكثر من 30 ألف عامل، وأسفرت عن تحرير 280 محضرًا لمخالفات تطبيق الحد الأدنى للأجور. وفي حملة أخرى شملت 2323 منشأة يعمل بها أكثر من 50 ألف عامل، جرى تحرير 361 محضرًا لمخالفات الحد الأدنى للأجور.
وبحسب تصريحات رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في ديسمبر 2025، يوجد نحو 20 مليون عامل في القطاع الخاص خارج مظلة التأمين الاجتماعي، وذكر أن أكثر من نصفهم يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، إضافة إلى أنماط عمل جديدة مثل العمل عبر الإنترنت وخدمات التوصيل.
وفيما يتعلق بامتناع بعض المنشآت عن تطبيق الحد الأدنى، يوضح مالك عدلي أن التقاضي مكفول وتتعدد عقوباته بتعدد العمال المخالف بحقهم، إلا أن البطء القضائي يجعل التقاضي وحده غير كافٍ للحفاظ على حقوق العامل، لافتًا إلى أن الرقم المعلن للحد الأدنى ليس بالضرورة هو الأجر الصافي الذي يتسلمه العامل، نظرًا للاقتطاعات والتأمينات ومكونات الأجر.
في السياق ذاته يقول شعبان خليفة إن العامل لا يمكن أن يُترك لمواجهة صاحب العمل بمفرده، خصوصًا في ظل خشية كثير من العمال من الفصل أو فقدان مصدر رزقهم.
ويوضح أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وضع منظومة واضحة لتنظيم الحد الأدنى للأجور، إذ تنظم المادة 101 تشكيل المجلس القومي للأجور، فيما تمنح المادة 102 المجلس اختصاص وضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي، مع مراعاة احتياجات العمال وعائلاتهم، وتكاليف المعيشة وتغيراتها، والتوازن بين طرفي علاقة العمل، وزيادة معدلات الإنتاج.
ويوضح كذلك أن المادة 103 نصت على اجتماع المجلس القومي للأجور بدعوة من رئيسه كل ستة أشهر على الأقل، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، بينما ألزمت المادة 104 المنشآت الخاضعة للقانون بتنفيذ قرارات المجلس، لافتًا إلى أن «هذه النصوص تعني أن تحديد الحد الأدنى للأجور ليس قرارًا يُتخذ مرة واحدة ثم يُترك دون مراجعة، وإنما عملية يفترض أن تواكب تغيرات تكاليف المعيشة والأسعار والظروف الاقتصادية».
وحول مراقبة التطبيق، يشدد خليفة على مسؤولية وزارة العمل ومديرياتها وأجهزة التفتيش في التحقق من التزام المنشآت، وتحرير المحاضر واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، مطالبًا بإعلان نتائج الحملات بشفافية ومتابعة ما تنتهي إليه.
وحول طبيعة العقوبات يقول خليفة إن “قانون العمل وضع عقوبات على المنشآت التي لا تلتزم بقرارات المجلس القومي للأجور، في المادة 287 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 تقرر غرامة تتراوح بين 2,000 و20 ألف جنيه، وتتعدد بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة، وتضاعف في حالة العود، لافتًا إلى ضرورة التأكد من أن الغرامات لا تتحول إلى مجرد تكلفة تشغيلية تستطيع بعض المنشآت تحملها مقابل عدم الالتزام بحقوق العمال، مؤكدًا أن حماية الحد الأدنى للأجور تحتاج إلى عقوبات فعالة وسريعة التطبيق.
فجوة الأجر بين القطاعين العام والخاص
تكشف أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تفاوت أكثر وضوحًا من مجرد الفارق بين 8 آلاف و7 آلاف. ففي 2024، بلغ متوسط الأجر الشهري للعاملين في القطاع العام والقطاع الخاص 6336 جنيهًا، مقابل 5005 جنيهات في 2023، بزيادة 26.6%.
وبلغ متوسط الأجر الشهري في القطاع العام نحو 14,660 جنيهًا، مقابل 5,796 جنيهًا في القطاع الخاص. أي أن متوسط الأجر في القطاع العام والأعمال العام كان نحو 2.5 مثل متوسط الأجر في القطاع الخاص.
ولا تتوقف الفجوة عند القطاع، وإنما تمتد إلى النوع الاجتماعي، فقد بلغ متوسط أجر الذكور في القطاعين العام والخاص معًا 6523 جنيهًا عام 2024، مقابل 5529 جنيهًا للإناث. وفي القطاع العام والأعمال العام، بلغ متوسط أجر النساء 15,206 جنيهات، مقابل 14,540 جنيهًا للرجال، بينما انخفض متوسط أجر النساء في القطاع الخاص إلى 4928 جنيهًا مقابل 5998 جنيهًا للرجال.
وتتصدر بعض الأنشطة الاقتصادية متوسطات الأجور، إذ بلغ متوسط الأجر الشهري في الوساطة المالية والتأمين نحو 19,897 جنيهًا عام 2024، مقابل 14,994 جنيهًا في نشاط الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، و12,897 جنيهًا في المعلومات والاتصالات، في المقابل، تعمل قطاعات واسعة من العمالة في أنشطة منخفضة الأجر، وهو ما يجعل متوسط الأجر العام أقل قدرة على التعبير عن الدخل الفعلي للعمال في أسفل السلم.
ويعقب شعبان خليفة بالقول إن المجلس القومي للأجور أقر في 9 فبراير 2025 رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص إلى 7 آلاف جنيه اعتبارًا من أول مارس 2025، إلى جانب علاوة دورية بحد أدنى 250 جنيهًا، لكن الأجر الذي كان يحقق قدرة شرائية معينة في مارس 2025 لا يمكن افتراض أنه ما زال يحقق القدرة نفسها بعد ارتفاع أسعار الغذاء والسكن والمواصلات والخدمات وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وفي السياق ينتقد خليفة عدم انعقاد المجلس القومي للأجور بصورة دورية لمراجعة سياسات الأجور، قائلًا إن قانون العمل الجديد بدأ العمل به في الأول من سبتمبر 2025، وإن المادة 103 تلزم المجلس بالاجتماع كل ستة أشهر على الأقل أو كلما دعت الحاجة.
ويشير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود خلال مارس 2026 انعكس على مختلف بنود الإنفاق، من النقل إلى الغذاء والخدمات، فضلًا عن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يستوجب إعادة تقييم الحد الأدنى للأجور، مضيفًا أن «لا نرى مراجعة دورية للحد الأدنى تواكب تغير تكاليف المعيشة».
ويلفت إلى أن وجود ممثلين للعمال داخل المجلس القومي للأجور «ليس منصبًا شرفيًا ولا مقعدًا بروتوكوليًا»، وإنما مسؤولية تتطلب التعبير عن مصالح ملايين العمال.
البطالة مأساة أخرى
بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ معدل البطالة في مصر 6% خلال الربع الأول من عام 2026، وهي الفترة التي تتناولها الأرقام هنا، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، حين سجل 6.2%. وبلغ عدد المتعطلين عن العمل نحو 2.126 مليون شخص من إجمالي قوة العمل، في مؤشر على استمرار تراجع البطالة الرسمية، وإن كان هذا التراجع لا يعكس بالضرورة تحسنًا مماثلًا في مستوى الأجور أو جودة فرص العمل.
ويكشف توزيع البطالة حسب النوع عن فجوة كبيرة بين الرجال والنساء؛ إذ بلغ معدل البطالة بين الذكور نحو 3.6%، مقابل 14.3% بين الإناث، بما يعني أن معدل البطالة لدى النساء يقترب من أربعة أمثال المعدل المسجل بين الرجال.
أما على مستوى العام السابق، فقد سجل متوسط معدل البطالة السنوي 6.3% خلال عام 2025، مقابل 6.6% في 2024، بما يعكس اتجاهًا نزوليًا تدريجيًا في البطالة خلال السنوات الأخيرة، لكن انخفاض البطالة لا يعني بالضرورة تحسنًا في الدخول أو ظروف العمل، إذ إن المؤشر لا يقيس قيمة الأجور أو مدى استقرار الوظيفة أو تمتع العامل بالتأمينات الاجتماعية، وهي عوامل تظل موضع تفاوت كبير بين العاملين في الحكومة والقطاع الخاص والاقتصاد غير الرسمي.
ويرى الخبراء أن قراءة أرقام البطالة بمعزل عن الأجور، والاستقرار الوظيفي، والحماية الاجتماعية، تُفرغ هذه الأرقام من مضمونها الاقتصادي والاجتماعي، كذلك يفرق خبراء سوق العمل بين معدل البطالة ومعدل التشغيل، وهما مؤشّران يُخلط بينهما كثيرًا في الخطاب الرسمي. فمعدل البطالة يقيس نسبة العاطلين الباحثين عن عمل داخل قوة العمل فقط، بينما يقيس معدل التشغيل نسبة من يعملون فعليًا من إجمالي السكان في سن العمل.
ويقول وائل جمال، مدير وحدة العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في تصريحات سابقة لـ”زاوية ثالثة” إن أي تراجع في معدل البطالة يُفترض نظريًا أن يُعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه يشدد على أن قراءة هذا الرقم بمعزل عن طريقة احتسابه وسياقه الاقتصادي لا تعكس صورة كاملة لواقع سوق العمل ويوضح أن المشكلة الأساسية في مصر لا تتعلق فقط بنسبة البطالة المُعلنة، وإنما بانخفاض معدل التشغيل نفسه مقارنة بحجم قوة العمل.
ويشير جمال إلى انخفاض معدل التشغيل، الذي يقارن عدد المشتغلين بالسكان في سن العمل، وليس بقوة العمل وحدها؛ إذ إن قوة العمل تضم المشتغلين والمتعطلين الذين يبحثون عن عمل. لذلك لا تعني نسبة تشغيل قريبة من 40% أن 60% من قوة العمل عاطلون، ولا يجوز الخلط بينها وبين معدل البطالة.
ولإكمال الصورة، يجب النظر إلى معدل المشاركة في قوة العمل، وإلى أوضاع من توقفوا عن البحث عن وظيفة، إلى جانب مؤشري التشغيل والبطالة.
ويضيف أن انخفاض البطالة في بعض الفترات، خاصة في السنوات التي أعقبت جائحة كورونا، لم يكن نتيجة خلق وظائف جديدة، وإنما بسبب خروج أعداد كبيرة من الأفراد من قوة العمل نفسها، ويُقدَّر عددهم بنحو مليون ونصف شخص، معظمهم من النساء. وهو ما أدى إحصائيًا إلى تراجع معدل البطالة، رغم تدهور أوضاع التشغيل الفعلية.
ويلفت جمال إلى أن طريقة احتساب البطالة في مصر تعتمد على مسوح ميدانية تُجريها الجهات الرسمية، حيث يُعتبر الفرد “مشتغلًا” إذا مارس أي نشاط اقتصادي ولو لمدة ساعة واحدة خلال الأسبوع السابق على المسح، كما لا يُحتسب عاطلًا عن العمل إلا من يصرّح صراحة برغبته في العمل ويبحث عنه فعليًا. هذه المنهجية، بحسب جمال، تستبعد تلقائيًا ملايين القادرين على العمل ممن فقدوا الأمل أو توقفوا عن البحث، رغم امتلاكهم مؤهلات، بما في ذلك حملة الشهادات الجامعية. وهذه حدود لتعريف المؤشر، الذي يتسق مع المفاهيم الإحصائية الدولية؛ ولا يعني احتساب الشخص مشتغلًا أنه يحصل على دخل كافٍ أو عمل مستقر.
ويؤكد الباحث الاقتصادي أن النجاح الحقيقي لأي سياسة اقتصادية لا يقاس فقط بخفض معدل البطالة، وإنما برفع معدل التشغيل الإجمالي من خلال خلق وظائف مستقرة ومنتجة، تستوعب الطاقة البشرية الكبيرة الموجودة في البلاد، لا سيما أن الغالبية من هذه الطاقة تنتمي إلى فئة الشباب في ذروة قدرتهم الإنتاجية.
ويؤكد جمال أن أرقام البطالة الرسمية تعكس جانبًا جزئيًا من الصورة، ولا تعبّر عن الواقع الكامل لسوق العمل، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها العاملون أنفسهم، مثل ضعف الأجور، وعدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وغياب التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي ومعايير السلامة المهنية. وهي قضايا، بحسب تعبيره، لا تقل أهمية عن مسألة البطالة ذاتها عند تقييم أوضاع سوق العمل في مصر.
وأخيرًا.. تكشف أرقام الأجور والتضخم والبطالة أن أزمة سوق العمل في مصر لا تتعلق فقط بزيادة الحد الأدنى للأجور، وإنما بقدرته الفعلية على تحسين مستوى معيشة العاملين. فبينما ارتفع الحد الأدنى الحكومي إلى 8 آلاف جنيه، وظل حد القطاع الخاص عند 7 آلاف، تآكلت القوة الشرائية بفعل موجات متتالية من ارتفاع الأسعار، فيما لا يزال ملايين العاملين خارج مظلة الحد الأدنى والحماية الاجتماعية.
زاوية ثالثة
الرابط
https://zawia3.com/minimum-wage-living-costs-egypt/
السيسي حتى 2050.. اللجان تختبر بوادر تعديل الدستور؟
السيسي حتى 2050.. اللجان تختبر بوادر تعديل الدستور؟
- خلال الأيام اللي فاتت، وبالتزامن مع إطلاق السيد الرئيس ونظامه السياسي مؤتمر "للإنجازات" انطلقت مبادرة جديدة تحت اسم "السيسي حتى 2050" وقصدهم منها وهو بقاء الرئيس الحالي في الحكم لحد سنة 2050 وهو ما يمنعه الدستور اللي بعد تعديله في 2019 بيحدد مدة قصوى لبقائه في الحكم إلى 2030.
- لاحقا المبادرة دي عملت موقع على الإنترنت بنفس الاسم، عليه بيانات وإحصاءات و"إنجازات" بالإضافة لقسم باسم "الشفافية" وفي تعريفهم لنفسهم واللي بيقول: "تتيح المنصة للراغبين التعبير عن تأييدهم بشكل طوعي. ويعكس ما يُعرض عليها التأييد المسجّل عبر المنصة".
- بيتيح الموقع تسجيل المشاركة بالتأييد أو الانضمام للحملة، بما فيه الاسم بالكامل والرقم القومي ورقم الموبايل والفئة العمرية والحزب المنتمي له إن وجد.
***
الأرقام
- في الموقع بيتيح معرفة عدد المشتركين واللي بقول أنه إجمالي 43 ألفا و709 مشترك في دعم المبادرة من 27 محافظات، بحيث أعلى المشاركات من القاهرة بعدد حوالي 7 آلاف مشترك والجيزة بخمسة آلاف بالإضافة للإسكندرية والدقهلية والشرقية.
- الاستمارة اللي بيوقع عليها الشخص بتكون عبارة عن إقرار بتسجيل "تأييد لمقترح استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في قيادة مصر حتى سنة 2050 وذلك من منطلق ودافع وطني للعبور بمصر إلى بر الأمان".
- وفقا لتقرير نشره موقع "المنصة" قالت أنها جربت عملية التسجيل واللي تبين أنها مش بتتطلب أي صور أو كود للتأكيد على التليفون أو الإيميل، وبالتالي يقدر أي حد يسجل عدد مفتوح من التأييد، لدرجة أن محرر الموقع سجل 6 استمارات تأييد بأسماء وأرقام وهمية بدون ما تتم مراجعتها قبل قبولها، واللي بتظهر بشكل مباشر في قائمة المشاركات.
- التقرير بيقول أنه بمتابعة عمليات التسجيل على مدار 3 أيام ما بين 11 و13 أكتوبر كان فيه تباين في الأرقام، ودا لأنه في أول يوم رصد الموقع كان مسجل 37 ألفا و956 مشتركا ووصل في 12 أكتوبر 41 ألفا و882 مشتركا بزيادة 3926 اشتراك جديد بينما الرسم البيان في الصفحة كان إجمالي التسجيلات في اليومين دول 625 صوتا أما قائمة المشاركات المباشرة فبتظهر 21 مشتركا جديدا من بينهم 6 سجلها معدو التقرير.
- وفي اليوم التالت اللي هو إمبارح وصل عدد المشاركين 43 ألفا و698 بزيادة 1816، بينما الرسم البياني أظهر 315 شخصا جديدا فقط أما قائمة المشاركات المباشرة فكانت 16 مشاركة، وهو الأمر نفسه عند مراجعة المسخ المؤرشفة لنفس الموقع، وعلى سبيل المثال يوم 9 أكتوبر كان إجمالي المشاركين 30 ألفا و257 ليرتفع العدد بما يصل إلى 7699 مشترك بعد يومين بينما الرسم البياني بيقول أنه الزيادة اليومية في نفس الفترة لا تجاوز ألف مشاركة، دا بجانب إن صفحة الفيسبوك وعليها 6 آلاف متابع غالبيتها حسابات وهمية من الولايات المتحدة، وعلى إكس يتابع الحملة 8 أشخاص.
***
البحث عن مصلحة
- الحقيقة مش معروف مين الجهة اللي خلف الموقع أو المبادرة أو حتى منفذها وهو وفقا لتقرير "المنصة" شخص مصري يعمل في السعودية عمره 35 سنة بيحاول يطلق الحملة دي من سنوات، ولسه لحد الآن مشفناش أي حفاوة من الإعلام المسيطر عليه أمنيا بالمبادرة ولا صاحبها.
- الشخص المصري اسمه أحمد حلاوة وكان بيوصف نفسه بأنه منسق أممي ورجل أعمال له شركة أمريكية في السعودية واللي تبين عدم صحة ادعاءاته وفقا للموقع، حلاوة قال دا في مقابلة تلفزيونية سابقة على قناة "الشمس" وهي قناة بتتيح الظهور الإعلامي للأشخاص بمقابل مادي.
- من تصفح موقع "السيسي حتى 2050" مش بيبين أي شيء سواء كان مبادرة فردية أم مبادرة وراها جهة، والحقيقة الاحتمال الأكبر إنه مبادرة فردية من شاب مقيم في السعودية يبحث عن فرصة تعاون.
- في تعليق حلاوة على تقرير المنصة اللي أعاد نشره على صفحته الشخصية واتهمها بالافترا والتهويل وعرض أرقام ومعلومات في غير محلها، بدون ما يقول إيه هي الأرقام اللي في محلها؟
- بيكمل حلاوة وبيقول أنه الموقع تحت التجربة والحملة قيد التأسيس لأنها مبادرة "شخصية شبابية" لا تتبع جهة، ووعد بفيديو يمسح فيه كل التوقيعات غير المكتملة والمقصودة في إشارة لتوقيعات "المنصة" الستة، وأكمل "السيسي مكمل وهنجمع 30 مليون توقيع لدعوته للتكرم للاستمرار في الحكم بعد اتباع الإجراءات النظامية في العرض على مجلس الشعب".
- على صفحة حلاوة الشخصية، هنلاقي إنه مصري من المنصورة كاتب إنه مقيم في باريس وحاطط صور من عدة عواصم أوروبية بتظهر تلاعب فيها بشكل واضح، بجانب صورة وخلفه العلم السعودي والأمريكي، وبتغلق على ما ينشره من فيديوهات وبوستات تدعم الرئيس والجيش والسعودية زي آلاف اللجان المعروف توجهها ومين وراها، ولعل أبرز بوست كتبه خلال اليومين اللي فاتوا هو: "إذا اختلط عليك الحق والباطل فاتبع مصر والسعودية".
***
إلى أين؟
- بالعودة للموقع بيظهر فيه قسم للإنجازات عبارة عن 70 إنجازا ما بين إنجازات عامة في الطاقة أو إنهاء حكم الإخوان أو ومواجهة الأرهاب وإنشاء العاصمة الإدارية وتحديث مقار الحكومة وشبكات الطرق أو حاجات محددة زي تأسيس مدرسة أو مبادرة صحية للكشف المبكر وصحة الأسرة والمتحف المصري الكبير ومحطة الضبعة النووية وغيرها.
- لا يهتم الموقع بالرد على الأصوات الشعبية الرافضة لتمديد بقاء الرئيس لنفس الأسباب من المنظور الشعبي بما فيها التوسع في الاستدانة وإلقاء الأموال في الصحراء وانخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الخدمات وخصخصة الصحة وخفض الإنفاق على التعليم وتقليص دعم العيش والتموين والتعدي على الآثار وهدمها لبناء كباري ومسح المساحات الخضراء وقطع الأشجار وتراجع قدرة المواطنين على عيش حياة كريمة حقيقية وغيره وغيره.
- دا بجانب شعارات من قبيل "استمرار يعني استقرار" و"لا مجال لتجارب سياسية غير مضمونة"، وكأن تجربة السيد الرئيس ونظامه هي التجربة المضمونة زي ما كلنا شايفين!
- ومع ذلك احنا منعرفش مدى جديدة المبادرة دي ولا واصلة لحد فين في إطار القرب من الجهات الأمنية، وإن كانت قد تكون محاولة جس نبض للشارع والمصريين حول تعديل الدستور مجددا.
- لكن ما نعرفه أن الدستور المصري بعد التعدي عليه وتعديله في 2019، نعرف أنه مصر بتعاني اقتصاديا وسياسيا ونعرف أنه التغيير سنة الكون كله وإنه مش هيكون مقبول شعبيا التعدي مجددا على الدستور من أجل بقاء أبدي هذه المرة واللي عادة تعديلها مش بيكون في صالح من عدلها ولكن من يأتي بعده زي ما قالنا التاريخ!
- وعارفين أن السيد الرئيس في 2030 هيكون سنه 75 سنة، وبالتالي غير واقعي أبدا إنه تكون المبادرة حتى يكون الرئيس 95 سنة! دا حتى مأزق تعديل الدستور علشان 6 سنوات أخرى غير واقعي!
- عارفين إن التغيير السلمي الديمقراطي هو الفرصة الوحيدة لإنقاذ مصر من السياسات الحالية ومخرج مؤسسات الدولة الباحثة عن إجابة لما بعد 2030 وهو ما يجب إعادة النظر به من أجل نفس الدولة.
**
#الموقف_المصري
الرابط
محكمة جنوة الإيطالية تقضى بإلزام شركة إيطالية بدفع 60 مليون يورو لضحايا العبارة "السلام 98" التى غرق نحو ألف شخص عليها فى البحر الأحمر بعد تحميل الشركة مسؤولية القصور في تصنيف واعتماد سلامة العبارة فيما انضم نحو 700 من أسر الضحايا والناجين إلى الدعوى
محكمة جنوة الإيطالية تقضى بإلزام شركة إيطالية بدفع 60 مليون يورو لضحايا العبارة "السلام 98" التى غرق نحو ألف شخص عليها فى البحر الأحمر بعد تحميل الشركة مسؤولية القصور في تصنيف واعتماد سلامة العبارة فيما انضم نحو 700 من أسر الضحايا والناجين إلى الدعوى
أهم تفاصيل الحكم:
• هدف المسؤولية: وجدت المحكمة أن RINA (والكيانات ذات الصلة) مسؤولة لأن عمليات السلامة والشهادات الخاصة بها ساهمت في الكارثة، رافضةً ادعاءات الحصانة القضائية أو حصانة الدولة.
• التعويضات والتسويات: تناولت المحكمة المدفوعات السابقة التي قام بها مالك السفينة في مصر، وقضت بأن معايير الميراث والتعويض التي خصصت مبالغ أقل للأقارب الإناث تنتهك النظام العام الدولي. ونتيجة لذلك، عدّلت المحكمة التعويضات لتغطية النقص التمييزي الذي لحق بأفراد الأسرة الإناث.
• ردت RINA: أعربت RINA عن معارضتها الشديدة للقرار، مؤكدة أن التحقيقات الفنية والإجراءات الجنائية أشارت سابقًا إلى سلوك مالك السفينة وقائدها بدلاً من هيئة التصنيف، واحتفظت بحقها في الاستئناف.
- و هذه شهادتي كمتابع للكارثة يوم غرق ألف شخص على العبارة «السلام 98» في البحر الأحمر
منذ بداية عملي كمراسل ''جريدة الوفد'' فى مدينة السويس فى شهر مارس عام 1987 حتى تقاعدي. تابعت ونشرت بالصور والفيديوهات العشرات من كوارث سفن البضائع والركاب والصيد وناقلات البترول ضمن نطاق المساحات البحرية التى كنت مسئولا عن تغطيتها من جنوب سيناء مرورا بمدينة السويس والبحر الأحمر. وكانت من أسوأ الحوادث التى قمت بتغطيتها ونشرها صحفيا بالصور والفيديو تداعيات كارثة غرق العبارة «السلام 98» التى غرق فيها حوالى ألف شخص مع السفينة منذ عشرين سنة وهي عبّارة بحرية عائدة لشركة السلام للنقل البحري ومقرها الرئيسى لتدن، و غرقت يوم الخميس الموافق 3 فبراير عام 2006 في البحر الأحمر، وهي في طريقها من مدينة ضبا التابعة لمنطقة تبوك السعودية إلى سفاجا. وكان عملي خلال تغطية الكارثة يشمل نقل أقوال بعض الناجين القليلين جدا الذين تم نقلهم لمستشفيات السويس وسفاجا وكذلك أقوال اهالى الضحايا ومتابعة وصول والتصريح بدفن جثث الضحايا الذين تم نقلهم إلى مشرحة مستشفى السويس وسفاجا ولم تكفيهم المساحة وتم نقل جثامين العديد من الضحايا الى محافظات اخرى وكذلك متابعة تحقيقات النيابات المشتركة فى السويس وسفاجا
وكانت السفينة تحمل حوالى 1312 مسافراً و 98 من طاقم السفينة وكان معظم المسافرين مواطنين مصريين كانوا يعملون في السعودية وبعض العائدين من أداء مناسك الحج وكانت السفينة تحمل أيضاً 220 سيارة على متنها.
وغرقت السفينة في 3 فبراير 2006 عندما اختفت عبارة «السلام 98» على بعد 57 ميلاً من مدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر وأشارت التقارير الأولية من بعض الناجين أن حريقاً نشب في غرفة محرك السفينة وانتشر اللهيب بسرعة فائقة وانتشرت العديد من الفرضيات حول أسباب الغرق.
وتضاربت الأقوال حول مكان اشتعال النيران حيث قالت مصادر أن النيران اشتعلت في غرفة المحركات بينما قالت مصادر أخرى أن النيران اشتعلت في المخزن وتمت مكافحتها ومن ثم اشتعلت مرة أخرى، وقد تمت المكافحة باستخدام مضخات تقوم بسحب مياه البحر عبر الخراطيم إلى داخل السفينة وكانت مضخات تنشيف السفينة والتي تقوم بسحب المياه من داخل السفينة إلى خارجها لا تعمل «كما ثبت لاحقا في تسجيل الصوت الطاقم الملاحين في غرفة القيادة» وأدى ذلك إلى اختلال توازن السفينة بسبب تجمع مياه المكافحة على جنب واحد مما أدى إلى انقلابها وغرقها.
علماً أن السفينة كانت مرخصة للعمل حتى عام 2010 «وتلتزم بشروط الأمن والسلامة» حسب ناطق باسم شركة السلام وثبت بعد ذلك أن الكثير من العبارات والسفن المصرح لها بالعمل ينقصها الكثير من عوامل الأمان الضرورية كما أنه يتم تحميلها بأكثر من حمولتها وكانت الظروف الجوية جيدة للملاحة حسب تقارير الأحوال الجوية التي سجلت 24 عقدة لسرعة الريح وحرارة 25 درجة مئوية للماء ورؤية جيدة للأفق لمسافة 10 كم،
وجرى تداول القضية لاحقا تحت رئاسة المستشار عادل عبد السلام جمعة على مدى 21 جلسة طوال عامين استمعت خلالها المحكمة لمسؤولين هندسيين وبرلمانيين وقيادات في هيئة موانئ البحر الأحمر وهيئة النقل البحري.
وحكم في قضية العبارة «السلام 98» في يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2008، في جلسة استغرقت 15 دقيقة فقط وتم تبرئة جميع المتهمين وعلى رأسهم ممدوح إسماعيل مالك العبارة ونجله عمرو اللذان فرا هاربين إلى لندن وثلاثة متهمين آخرين هم: ممدوح عبد القادر عرابي ونبيل السيد شلبي ومحمد عماد الدين
بالإضافة إلى أربعة آخرين سقطت الدعوى عنهم لوفاتهم. بينما عاقبت المحكمة صلاح جمعة ربّان باخرة أخرى تدعى «سانت كاترين»، وقضى الحكم بسجنه لمدة ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ ودفع غرامة بقيمة عشرة آلاف جنيه مصري بتهمة عدم مساعدة «السلام 98» أثناء غرقها.
وقال العديد من الركاب أن القبطان كان أول من غادر العبارة «السلام 98» وأنهم شاهدوه يغادر العبارة على متن قارب صغير مع بعض معاونيه، وقد هرب وترك سفينتهِ والركاب مستعملاً قاربا صغيرا يتسع لثلاثين شخصا.
وكانت هناك تقارير عن قيام قبطان بنغالي بإنقاذ 33 من ركاب العبارة. وقد أنقذت القوات السعودية مكوّنة من القوات البحرية التي شاركت بعدد من سفن الفرقاطات والطيران العمودي والدفاع المدني وحرس الحدود السعودي بإنقاذ 44 مواطنا سعوديا و 113 مواطنا مصريا وحملهم من البحر إلى الأراضي السعودية باستخدام 20 طائرة مروحية وعلاجهم.
وتمكّنت فرق البحث والإنقاذ من العثور على الصندوق الأسود للعبارة «السلام 98» وتمكنوا من الاستماع إلى حديث طاقم السفينة قبل غرق السفينة بلحظات قليلة و أوضحت التسجيلات حيرة القبطان ومساعده في عملية إنقاذ السفينة من الغرق وتبين أن السفينة كانت تميل إلى اليمين وأن القبطان كان يأمر الركاب بالإتجاه إلى اليسار في محاولة منه لإعادة التوازن للعبارة وتبين أيضاً أن العبارة كانت تميل 20 درجة ثم زاد الميل إلى 25 درجة وهو مؤشر خطير مما جعل المساعد يتأكد أن العبارة في طريقها إلى الغرق. وكذلك أوضح التسجيل أن الركاب كانوا يرددون الشهادتين وعبارة «لا حول ولا قوة إلا بالله» التي كانت آخر عبارة قبل انقطاع الصوت.
الرئيس الامريكى ترامب يستغل ماساة الشاب الذى قتلة النمر فى بريطانيا لصناعة فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي يظهر ترامب فية وهو ينتصر على النمر وينشر الفيديو على منصتة الاحتماعية!!!
شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقطع فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يصارع النمر الذي تسبب في مقتل شاب بريطاني في حديقة حيوان بجنوب يوركشاير.
وتسبب المقطع في حالة من المعاناة الشديدة والغضب لدى عائلة الشاب الراحل ويليام تشابمان (23 عامًا)، التي وصفت نشر وتداول ترامب مثل هذه المقاطع بالمسيء والمؤلم لهم في ظل ظروفهم الصعبة.
ويُظهر الفيديو الذي نشره ترمب على منصتة الاجتماعية مشاهدًا له وهو يطارد النمر ويطرحه أرضًا، قبل أن يبدأ الاثنان في التعانق وسط أجواء ساخرة. وتحاكي بداية مقطع الفيديو -الذي تبلغ مدته 23 ثانية- لقطات حقيقية للحظات الأخيرة في حياة ويليام تشابمان، قبل أن يلقى حتفه إثر هجوم النمر عليه يوم السبت الماضي.
وكان الشاب ويليام، الذي عانى لسنوات من مرض عقلي حاد، قد دخل حظيرة النمر السيبيري في حديقة "يوركشاير" للحيوانات البرية قبل أن يتعرض للهجوم القاتل. وبينما فتحت السلطات البريطانية تحقيقًا في إجراءات السلامة والحادثة، أكدت حديقة الحيوان أن النمر لن يتم إعدامه.
مقتل خمسة بالغين وطفل واحد فى تحطم طائرة بمقاطعة ساوك، ويسكونسن.
الناشط البحريني نبيل رجب: حرمان الطالبات المحجبات في أذربيجان من دخول المدارس بسبب مظهرهن الديني انتهاك لحقهن في التعليم وحرية الدين، وتمييز لا يجوز تبريره.
الناشط البحريني نبيل رجب: حرمان الطالبات المحجبات في أذربيجان من دخول المدارس بسبب مظهرهن الديني انتهاك لحقهن في التعليم وحرية الدين، وتمييز لا يجوز تبريره.






