الأحد، 20 سبتمبر 2026

ميلوني: سنحظر النقاب في المدارس ونفرض حدّاً للطلاب الأجانب في الفصول

 

ميلوني: سنحظر النقاب في المدارس ونفرض حدّاً للطلاب الأجانب في الفصول


قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الأحد، إن الحكومة تعتزم حظر ارتداء النقاب في المدارس وفرض حد أقصى لعدد الطلاب الأجانب في كل فصل دراسي، في خطوة تبرز انتماءاتها إلى تيار اليمين. وإيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تعرضاً لتدفقات المهاجرين بسبب موقعها المركزي في البحر المتوسط، مما يجعل الهجرة قضية محورية وتحدياً مستمراً للحكومات المتعاقبة.

ولا يزال اندماج المهاجرين، ولا سيما القادمين من دول ذات أغلبية مسلمة، من أكثر القضايا إثارة للجدل في السياسية والمجتمع الإيطاليين. وغالباً ما تثير النقاشات المتعلقة بالدين والاندماج الثقافي وقوانين الجنسية وسياسات الهجرة انقساماً في الرأي العام.

وقالت ميلوني في تجمع سنوي للجناح الشبابي لحزبها إخوة إيطاليا "سيُعرض قريباً على مجلس الوزراء مشروع قرار يحدد قانوناً حدّاً أقصى لعدد الطلاب الأجانب في كل فصل دراسي. ويُلزم المشروع أيضاً أولياء أمور الطلاب الأجانب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج داخل النظام التعليمي بتعلم اللغة الإيطالية، ويحظر ارتداء البرقع والنقاب في المدارس".

وأضافت "إذا كان هناك طفل واحد فقط في الفصل لا يفهم اللغة الإيطالية، فمن المرجح أن يتمكن هذا الطفل من تعلم اللغة والاندماج سريعاً بمساعدة زملائه في الفصل والمعلمين. لكن إذا زاد عدد الأطفال الذين لا يفهمون اللغة، أو حتى أصبحوا الأغلبية، فإن هذا لم يعد اندماجاً وإنما إهمال".

ولم تحدد ميلوني العدد الأقصى للطلاب الأجانب في كل فصل. وتشير بيانات مؤسسة آي.إس.إم.يو البحثية إلى أن الطلاب غير الإيطاليين يمثلون 11.6 % من الملتحقين بالمدارس الإيطالية، أي ما يقرب من 12 طالباً من كل 100. وقالت ميلوني: "يجب الذهاب إلى المدرسة بوجوه مكشوفة. ولا يجوز لأحد في إيطاليا، باسم تقليد حقيقي أو مزعوم، أن يفرض على شابة إخفاء نفسها".

آلاف يحتجون على توسعة مطار برشلونة اليوم الأحد

 

آلاف يحتجون على توسعة مطار برشلونة اليوم الأحد

شارك آلاف المتظاهرين في شوارع برشلونة اليوم الأحد 20 سبتمبر، معارضين للمقترح التوسعي لمطار جوزيب تاراديياس برشلونة–إل برات.

جمع الاحتجاج بين مجموعات بيئية وحيّ زية واجتماعية ونقابية قلقة بشأن انبعاثات الطيران وضغط السياحة وحماية دلتا للوبريغات.

🔹 التطورات الرئيسية:

• حضر حوالي 5000–5500 شخص، وفقاً لشرطة بلدية برشلونة.

• سيتم تحديث إل برات باستثمار DORA III البالغ 1.765 مليار يورو من قبل Aena بين عامي 2027 و2031.

• الامتداد المقترح للممر 06R/24L بطول 500 متر غير مشمول في برنامج البناء الحالي.

• تم تخصيص 191.25 مليون يورو لإجراءات تحضيرية مرتبطة بتوسعة محتملة مستقبلية.

• تعامل إل برات مع رقم قياسي قدره 57.48 مليون مسافر في عام 2025، مما يزيد من حدّة الجدل حول القدرة المستقبلية.

🌍 السؤال المركزي: هل يمكن لبرشلونة توسيع اتصالها الجوي الدولي مع حماية دلتا للوبريغات ومعالجة الهموم البيئية؟

تدعم Aena ومجموعات الأعمال تحسين الاتصال طويل المدى، بينما يطالب المعارضون باستثمارات أكبر في النقل البري والتنوع البيولوجي والبدائل للنمو التابع للسياحة.

برشلونة، إسبانيا | 20 سبتمبر 2026 

حلقة نقاش حول "مستقبل المعلمين والمعلمات في مصر"

 

🟠 يدعوكم صالون "التعليم والمجتمع" بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى حلقة نقاش حول "مستقبل المعلمين والمعلمات في مصر"، تعقد في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر.

🟠 وبمناسبة هذه المناقشة، تطلق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ورقة بحثية جديدة تنطلق فيها من أزمة المعلمين عالميًا وتبحث جذور المشكلات التي يواجهها المعلمين والمعلمات في مصر، بالإضافة إلى طرح عدد من الحلول الممكنة لهذه الأزمة.

🟠 وتناقش الجلسة تراجع مهنة التدريس، وهي تُعتبر حاليًا أزمة عالمية تتجلى في النقص المتزايد بأعداد المعلمين والمعلمات، بسبب ارتفاع مستويات الإجهاد والضغط المهني، إلى جانب تحديات مثل تدني الأجور، وتشير اليونسكو إلى حاجة العالم إلى 44 مليون معلم/ة بحلول عام 2030 لسد فجوة المعلمين.

🟠 لكن في مصر توجد مفارقة، فمن ناحية يواجه نظام التعليم عجزًا كبيرًا في أعداد المعلمين نتيجة عوامل من بينها وقف التعيينات لفترة طويلة قبل أن تعود في 2022 مسابقة تعيين 150 ألف معلم/ة على مدار خمس سنوات، وعلى الرغم من تدني الرواتب في قطاع التعليم يقدم آلاف الشباب على مسابقة التعيين الحكومية الأخيرة.

🟠 وذلك ما يطرح عدة تساؤلات جوهرية حول مستقبل مهنة التدريس في مصر:

👈 هل مازالت مهنة التدريس جذابة بالفعل في مصر؟ ولماذا؟

👈 كيف تؤثر رواتب المعلمين على استقرار وضع المعلمين؟

👈 وما السياسات اللازمة لجعل مهنة التدريس أكثر استدامة؟

🔗 للمشاركة يرجى التسجيل من خلال الاستمارة على الرابط التالي وسيتم تأكيد الحضور وإرسال الدعوة عبر البريد الإلكتروني المسجل

 https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSds6j1AM8CdRMPQDExLvz8byoP9u_tJwUbWiMGs-c4I0CMy7g/viewform?usp=sharing&ouid=112022520865990799860

حكم بإلزام “سكاي برودكشن” بتعويض صحفي مفصول تعسفيا بمبلغ 175 ألف جنيه

 

حكم بإلزام “سكاي برودكشن” بتعويض صحفي مفصول تعسفيا بمبلغ 175 ألف جنيه


قضت الدائرة (1) عمال متخصصة بمحكمة شمال الجيزة الابتدائية، في جلستها المنعقدة في 19 يوليو 2026، بإلزام شركة “سكاي برودكشن للإنتاج الفني” بتعويض الصحفي “عبدالهادي ف ع”، بمبلغ 175 ألف جنيه؛ شمل التعويض عن أضرار الفصل التعسفي، ومقابل رصيد الإجازات، ومهلة الإخطار، بالإضافة إلى فائدة قانونية بواقع 4% على مبلغ التعويض، في الدعوى العمالية رقم 992 لسنة 2026، والتي أقامها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية نيابة عنه.

وتعود وقائع الدعوى إلى شهر نوفمبر من عام 2023، حين التحق الصحفي بالعمل لدى الشركة بموجب عقد عمل غير محدد المدة، بوظيفة “مدير تحرير” لموقع “مدارس مصر”، براتب شهري شامل قدره 15 ألف جنيه. وتتولى الشركة إدارة مشروع قنوات “مدرستنا” والخدمات التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم.

وعلى مدار فترة عمله، المشهود له فيها بالكفاءة والتفاني، استمر الصحفي في أداء مهامه حتى فوجئ بتاريخ 27 فبراير 2026، برسالة نصية من مديره المباشر عبر تطبيق “واتساب” تبلغه بإنهاء خدمته بشكل مفاجئ ودون إبداء أية مبررات مشروعة. وعند توجهه لمقر عمله لاستيضاح أسباب القرار، تم منعه من الدخول.

وبعد استنفاد المحاولات الودية مع إدارة الشركة لإثنائها عن هذا القرار، لجأ الصحفي إلى المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث باشر الفريق القانوني للمركز اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقه. بدأت الخطوات بتحرير محضر إثبات حالة بقسم شرطة العجوزة (رقم 1638)، والتقدم بشكوى لمكتب عمل العجوزة (رقم 612).

وعقب تعذر التسوية الودية أمام مكتب العمل، طلب محامو المركز إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية المختصة، التي نظرت الدعوى وأنصفت العامل، مصدرة حكمها المتقدم بتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء إنهاء خدمته تعسفياً.

الرابط  

https://ecesr.org/%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a5%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%af%d9%83%d8%b4%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b6-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%85/

العسكرة تلتهم كل شيء في بر مصر**

 

الرابط

**الأكاديمية العسكرية تتولى ملف تعيين البيطريين..

العسكرة تلتهم كل شيء في بر مصر**


- يوم السبت الماضي، كشف النقيب العام للأطباء البيطريين في مصر نقل ملف تعيين الأطباء البيطريين إلى الأكاديمية العسكرية، ودا بعد ما تم الانتهاء من المسابقات والمقابلات الشخصية وقرب إعلان النتائج. 

- الحقيقة القرار متوقع من ناحية توسع الأكاديمية العسكرية في السيطرة على تعيينات الوظائف المدنية بعد ما تولى سابقا ملف التعيينات في عدد من الهيئات والوزارات من النقل إلى الأوقاف ثم القضاء والخارجية والتعليم ..إلخ.

***

مشكلة لها تاريخ!

- لحد منتصف التسعينيات، كانت تعيينات البيطريين بوزارة الزراعة المصرية بتتم بناءً على التكليف المباشر لكل الخريجيين، قبل ما تقتصر التعيينات على مسابقات قليلة مع مرور الزمن وتخلي الدولة عن سياسات التوظيف الحكومي . 

- وبقى الآلاف من الخريجيين سنويا بيتجهوا إلى مجالات أخرى زي معامل التحاليل والدعاية الطبية أو حتى في شركات لتصنيع الأعلاف وتجارتها.

- دا أنتج مشكلات كتير وأثر على الرقابة على سلامة الغذاء (مجازر مصانع أغذية محلات تجارية)، بسبب العجز مع تراجع عمليات التحصين والعلاج ناهيك عن الإرشاد للمزارعين والمربين، ودا له تأثيره على مجال بأهمية الثروة الحيوانية.

- عجز الأطباء في الوحدات البيطرية يصل 50% حاليا وفقا لنقابة الأطباء البيطريين، وهو العجز اللي خلا الخريجين اللي مش لاقيين شغل، يطالبوا أكتر من مرة بعودة تكليف بيطري.

- مشكلات أخرى مرتبطة بالعجز زي مثلا تداخل المجالات اللي بتؤثر على جودة العمل بشكل عام، لكن المشكلة الأعمق فهي نقص الكفاءات المدربة، لأن أغلب الأطباء البيطريين بقوا بيخرجوا على المعاش سنة ورا التانية بدون إحلال الشباب للتدرب.

-  في 2019 حذرت نقابة الأطباء البيطريين، من خروج أكثر من 60% من الموظفين للمعاش بدون بديل، لدرجة أنه بيمنح تخصصات شديدة الأهمية زي سلامة الغذاء والرقابة الصحية لجهات غير متخصصة في الطب البيطري!

- في الوقت اللي القطاع البيطري المصري بيعاني أصلا من ضعف الرواتب، ونقص المستلزمات في الوحدات البيطرية وإهمال دعمها أو مدها باللقاحات بشكل كافي أو بجودة كويسة.

***

وبالعكس!

- السؤآل المعتاد هنا: هل الأكاديمية العسكرية بتولي ملف التعيينات هتحل كل المشكلات دي عسكريا؟ وإزاي؟ وإيه علاقة العسكرية بالثروة الحيوانية والدجاج والتطعيمات إلخ؟

- يعني ممكن السيد وزير الزراعة والرئيس راعي العسكرة في مصر ممكن يقولنا هل نط الحبل ممكن يحل أزمة اللقاحات مثلا؟ ولا كشف الهيئة ممكن يغني عن الاستعداد للتعلم والتدريب والنبوغ في الطب البيطري؟ خصوصا يعني وأنه احنا عندنا مشكلة واضحة في صناعة الكفاءات مستمرة 30 سنة!

- والحقيقة دا جزء من المنطق نفسه، إنه فيه نظرة ما داخل النظام بتقولنا إنه العسكرة أكفأ من المدنية، والحقيقة فعلا العسكرية أكفأ في مجالها، المدنيين بيحتاجوا تدريب عسكري فعلا علشان يأدوا الخدمة العسكرية، وبالتالي المفترض نشوف العكس بيحصل، يعني المفترض السادة العسكريين اللي بيتولوا مناصب في الحياة المدنية وبيتوسعوا فيها من رئاسة الشركات إلى الحكم المحلي  أنهم ياخدوا تدريبات وتأهيل للمجالات، دي مش أنهم نفسهم يعسكروها ويرجعوا يقولونا أصل فيه خلل في البنية الحوكمة والجهاز البيروقراطي للدولة، تقوم توسع الخلل اللي تسببت فيه؟

**إصلاح أم عسكرة يا سيادة الرئيس؟**

 

الرابط

**إصلاح أم عسكرة يا سيادة الرئيس؟**


- من ساعات قليلة، حضر الرئيس خطاب في حفل تخريج الدفعة السادسة للعاملين بالجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية، وقال نصا عن تولي الأكاديمية التدريب الجبري لكل العاملين بالدولة: "الهدف مش العسكرة ولكن الإصلاح".

- دا بيجي في ظل تصاعد أعداد الدفعات اللي بتتخرج من الأكاديمية لتولي الوظائف العامة من الأوقاف إلى التعليم إلى النقل ولحد السلك القضائي والدبلوماسي، مع تولي ملفات التعيين في المجالات دي إضافة لمجالات أخرى كان أخرها تعيينات الأطباء البيطريين.

- الرئيس بيقول أنه الهدف هو إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة واستعاد من جديد فزاعة ما حدث بعد 2011 والحقيقة مش مفهوم هل الرئيس من أجل منع قيام ثورة هيحط ضابط في كل مبنى حكومي وفي كل محكمة ومقر إداري مثلا؟ 

- ومع ذلك لم تكن هذه المرة الأولى اللي الرئيس فيها يدعي عدم وجود عسكرة أو حتى محاولاته استعادة ثورة يناير لتبرير سياساته، ولذلك مضطرين نعيد التذكير بما سبق وكتبناه عن الإصلاح الحقيقي وخطورة العسكرة على الدولة المصرية، للرد على إعادة إنتاج الخطاب هو نفسه.

**

إعادة نشر..

**الرئيس يشهد كشف الهيئة بالأكاديمية العسكرية..

تخريج الكفاءات ليس بالـ"تمام يا فندم"**

- “كله تحت الإشراف والسيطرة الكاملة"، الجملة دي كانت أبرز عبارة قالها السيد الرئيس خلال تواجده في اختبارات كشف الهيئة للطلبة المتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية والكليات العسكرية.

- السيد الرئيس شهد استقبال عينة من المتقدمين لكليات الطب العسكرية بجانب عينة من المتقدمين للتدريب العسكري من حملة الدكتوراة من أئمة وزارة الأوقاف، قبل ما يحضر غداء مع الجميع بما فيهم طلاب من جامعات مصرية بيشهدوا فترة معايشة عسكرية في الأكاديمية.

- السيد الرئيس خلال مناقشة أسئلة واضح إنها معدة مسبقا عن كل التريندات المثارة مؤخرا في الشارع المصري، اتكلم عن تصوره لتحويل كل المصريين إلى عسكريين في مواقعهم المدنية، ودا اللي هنعيد النقاش حولها مرة تانية.

***

الجميع عسكريون

- الحقيقة السيد الرئيس اتكلم عن توسيع عمل الأكاديميات والكليات العسكرية والحربية لاستقبال الجميع، بما فيهم الأطباء المتقدمين المدنيين للتأهيل العسكري، والأئمة، والحقيقة تدريب أئمة الأوقاف اتكرر أكتر من مرة، سبق وخضع أئمة للتدريب في كلية الضباط الاحتياط سبتمبر 2023 ودا بناءً على فكرة وزير النقل كامل الوزير واللي بيقود حملة تدريب عسكري للعاملين في هيئات النقل خصوصا في هيئة السكك الحديد.

- قبل أئمة الأوقاف شفنا إجبار المعلمين المعينين على التدريب العسكري، كذلك توسع الأمر لاحقا لإلحاق القضاة وأعضاء النيابة والدبلوماسيين وموظفي مصلحة الضرائب وغيرهم بالدورات ما بين الأكاديمية العسكرية والكلية الحربية وغيرها من المعاهد العسكرية، واللي أخدت محل مبادرة تأهيل الشباب اللي قادها الرئيس سابقا، واللي هدفها برمجة سياسية للمواطنين على أهواء نظام سياسي.

- الأخطر هو توسيع إلحاق المصريين بالدورات العسكرية، ليبدأ من الأساس وهم الطلاب اللي هم نفسهم بيواجهوا نفس المشكلة في مدارس التأهيل العسكري اللي بتتوسع في الدولة واللي الرئيس بيقول بوضوح إنه المانع لتعميمها هو وجود أكثر من 60 ألف مدرسة وعدم توفر عدد ضباط كاف لها!

- السيد الرئيس مش مقدر خطورة اللي بيحصل دا وبيعتبرها في طريق التطور، اللي محتاج 100 سنة حسب تقديره، خصوصا لما نسمع جملة بيرددها الإعلام المسيطر عليه أمنيا على لسان الرئيس وهو بيقول نصا: "لن يسمح بالتحاق أي موظف جديد بالحكومة إلا بعد تلقي دورة تدريبية لمدة 6 أشهر في الأكاديمية العسكرية"

- خلال نفس الجلسة اتكلم الرئيس عن اختيار دقيق للملتحقين بالدورات دي دون محاباة أو ظلم لأحد، وقال نصا "لا مجاملة لأحد ولا مظلومية لأحد".

- لكن السيد الرئيس ينسى إنه عسكرة الموظفين والتأهيل العسكري بيتم لآلاف الموظفين والعاملين بالحكومة وقطاعاتها المختلفة، وفي النص بيتم ظلم نسبة ضخمة منهم لإنتاج المعينين "على الفرازة"، زي ما حصل مع المعلمات اللي اترفض تعيينهم بسبب الحمل أو حتى بسبب الوزن الزائد وغيرها من التمييز الغريب المخالف للدستور، كذلك ينسى أن الأكاديمية العسكرية فردت إتاوة 120 ألف جنيه للإناث و112 ألف للذكور من القضاة والقاضيات الجدد المعينين في مجلس الدولة والنيابة العامة للالتحاق بالتدريبات العسكرية، فهل المحاباة دي مش هتكون غير للي قادر يدفع؟

***

"تمام يا فندم"

- الرئيس يكرر بأن المبرر هو رفع كفاءة مؤسسات الدولة، لكن الحقيقة وللأسف الكفاءة دي في حاجات ثانوية بعيدة كل البعد عن مفهوم الكفاءة المطلوب للالتحاق بالوظائف دي.

- الكفاءة دي هي متطلبات الوظيفة اللي بتكون مختلفة في كل وظيفة عن الوظيفة الأخرى، بمعنى إنه الالتحاق بالكليات العسكرية لتخريج ضباط يتطلب فعلا كشف هيئة وكفاءة بدنية، بينما الكفاءة اللي بيتطلبها تعيين القضاة مختلفة تماما وكذلك الأمر مع الأطباء وأئمة الأوقاف وموظفي الضرائب ومهندسي النقل وغيرها وغيرها.

- النقطة الأخطر هي إنه الكفاءة المطلوبة دي سواء في العسكرية أو مؤخرا في تعميمها على الجميع تتطلب التسليم التام للقيادة، وبالتالي دا هينتج جحافل من الموظفين والأطباء والمهندسين والقضاة بيقولوا حاضر ونعم فقط ودا الأخطر، لأنه الكفاءة تتطلب المناقشة وإيجاد الحلول اللي مش بينتجها غير التفكير الحر والعلمي مش بالأوامر.

- المثال الأقرب هنا كان في المشهد اللي شفناه على الهواء إمبارح، واللي كان فيه 5 طلاب و5 طالبات واقفين انتباه بيرددوا أسئلة ملقنة لا ينتظرون إجابتها أصلا إلا للإيماء بالإيجاب، ودا كان واضح لما سأل الرئيس بوضوح إحدى المتقدمات: "مصدقاني يا مريم؟"، في إشارة لإرادته في عملية انتخابية أفضل من المشهد اللي كلنا شفناه في انتخابات مجلس النواب، وكان ردها "تمام يا فندم".

- نفس الـ"تمام يا فندم" دي شفناها والرئيس بيتكلم عن حلول توفير فرص العمل من خلال مشروعات كلفتها 7 تريليون جنيه علشان ما يقوموش بثورة تاني زي ثورة يناير، بينما الكفاءة المطلوبة هي إنه البنت أو الولد أو الموظف أو الإمام والخطيب أو أو يناقشوا السيد الرئيس ويسألوه عن نتائج الإنفاق دا وإيراداته واللي لسه المصريين بيدفعوا تمنه في معيشتهم الصعبة وفي أزمة اقتصادية خانقة.

- تناقشه ليه فيه ارتفاع معدلات السمنة وبرضه معدلات النحافة وسوء التغذية والتقزم، وليه إفقار الناس لحد ما مبقوش قادرين يوفروا أبسط احتياجاتهم الغذائية؟

- الكفاءة تتطلب مناقشة الرئيس في موضوع تحسين العملية الانتخابية اللي مش عاجباه ولا عاجبة الناس بتعبيره، إيه هو السبب الرئيسي؟ هل مثلا لأنه الأجهزة الأمنية بتسيطر على الانتخابات وبتهندسها للي يدفع.

- واللي هو نفسه نموذج منتج للفساد والرشاوى وأساس الفوضى اللي حصلت في عملية شراء الأصوات واستباحة أحزاب الموالاة للعملية الانتخابية؟ وليه "الفيتو" اللي استخدمه لم يحسن العملية الانتخابية في المرحلة الثانية اللي كانت نسخة طبق الأصل من المرحلة الأولى؟

- تتطلب بالتبعية مناقشة الرئيس ليه السيطرة على السوشيال ميديا وحبس التيك توكر علشان عملوا رقصة ولا قالوا كلمتين؟ وفين القانون دا اللي بيقولك احبسهم وحرز فلوسهم؟

- كل دا هو الكفاءة الحقيقية مش بتسعة استعد وبحاضر وتمام يافندم اللي هي نفسها كنا بنسمعها على الهواء في التخطيط لمشاريع بتاكل الديون أكل، وكانت النتيجة زي ما شايفين، مش بس في الاقتصاد ولكن في السياسة زي ما قلنا وفي التعليم وغيرهم وغيرهم.

- ولذلك من أجل التطوير الحقيقي مطلوب مناخ حر وآمن وتقدير حقيقي للكفاءات المطلوبة، وإصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة من خلال الحوكمة والإدارة الرشيدة، مش بالعسكرة والسيطرة الكاملة كما يقول الرئيس.

(نشرت في يونيو 2025)

**10 آلاف طبيب تركوا مصر في 3 سنوات..

 

الرابط

**10 آلاف طبيب تركوا مصر في 3 سنوات.. 

نزيف العقول والكفاءات مستمر!**


- خلال اليومين اللي فاتت، مواجهة بالتصريحات بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة حول أوضاع المجال الصحي والأطباء في مصر ومعاناتهم، وما يتعلق بها من عجز وهجرة للأطباء.

- الجدل بدأ بتصريح من السيد نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبد الحي، لما قال أنه النقابة معندهاش رقم دقيق حول عدد الأطباء اللي سافروا للخارج خلال السنوات الماضية، بينما الأرقام المتاحة فقط هي أعداد الأطباء اللي حصلوا على شهادة حسن سير وسلوك من أجل السفر.

- عبد الحي أوضح أن عدد الأطباء اللي تقدموا للحصول على شهادات للسفر إلى الخارج في السنوات التلاتة الأخيرة بلغ 10 آلاف طبيب، بمتوسط سنوي 4 آلاف طبيب، وأكد أنه عدد كبير منهم مكنش يتمنى السفر لكنه اضطر لدا بسبب قلة الدخل أو بيئة العمل أو ضعف فرص التدريب والتعليم.

- الأرقام دي تتوافق مع أرقام سابقة للنقابة أكدتها دراسة في 2022، وقالت وقتها أنه 12 طبيبا مصريا بيقدموا استقالتهم يوميا، وأكدت أنه خلال 3 سنوات استقال 11 ألفا و536 طبيب من القطاع الطبي الحكومي. 

- متحدث وزارة الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، لم ينفي الرقم الضخم، وكان كل همه أنه يقولنا إنه يجب التمييز بين مصطلحي الهجرة والحصول على عقد عمل، ودا لأنه اللي بيقرر يهاجر بيقطع صلته من تلقاء نفسه ولكن اللي بياخد عقد عمل في الخارج بيكون منظم، والحقيقة مفهمناش أوي التفسير دا، هل تقصد أنه غير الـ10 آلاف متقدم لطلب شهادة حسن سير وسلوك للسفر دول للسفر بينما اللي بيهاجروا مش بياخدوها؟ يعني الرقم أكبر من كدا بكتير مثلا؟ 

**

استقطاب وعجز!

- عبد الغفار واصل الحديث عن استقطاب الأطباء وبرر دا بأنه فيه نقص عالمي في القوى الصحية، خصوصا وأن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يواجه العالم بحلول عام 2030 يصل إلى 11.1 مليون عامل صحي، ولكن ماذا عن العجز الصحي في مصر؟ 

- الحكومة لا تخفي بوضوح تبني سياسات خروج الأطباء  للعمل في الخارج لتحقيق عائد مالي واقتصادي، بل وأن السيد مدبولي وصفها بأنها "جزء من قوة مصر الناعمة"، بل وسبق وطرح فكرة زيادة عدد الخريجين علشان تغطي السوق وتقدر تصدر المزيد من الأطباء وكأن الحكومة مقاول أنفار مثلا.

- في مارس 2024، وقعت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية التابعة لوزارة الصحة المصرية اتفاق تنفيذي مع وزارة الصحة السعودية لاستقطاب الكوادر الطبية في التخصصات النادرة، يعني مش بس عجز في الأطباء ولكن عجز في التخصصات النادرة المهددة أصلا بالانقراض زي مثلا مجال زي الحروق والعناية والتخدير وغيرها!

- دا خلى أكثر من 60% من خريجي كليات الطب في دول مصر وتونس والمغرب بيهاجروا خلال 5 سنوات من تخرجهم وفقا لتقرير سابق لـ سي إن إن، بعد ما كلف الدولة 7 سنوات تعليم جامعي وسنتين تدريب على الأقل.

- دا طبعا بيهدد كفاءة خريجي الطب لدراستها ناهيك عن التدريب والتحول لأطباء لدرجة أنه حاليا النقاش بيدور حول رفض نقابة الأطباء قبول من يدخل الكليات بمجاميع ثانوية عامة 50%!

- مساعد وزير الصحة قال في تصريحاته اتكلم عن العجز في مصر، وقال أنه فيه إجمالي 130 ألف طبيب في القطاع الحكومي ما يجعل معدل الأطباء 1.3 طبيب لكل ألف مواطن ارتفاعا من أقل من طبيب واحد لكل ألف مواطن في 2018، والحقيقة لم يذكر لنا المتحدث باسم الحكومة لا عدد اللي واخدين إجازات مفتوحة بدون مرتب مثلا أو عدد من يستقيل سنويا من القطاع الحكومي ويسافر وخسائر القطاع على المدى البعيد، بل وكأن الوزارة مبسوطة بأنها على حدود الحد الأدنى من معدل الأطباء لعدد السكان اللي بتحدده منظمة الصحة العالمية.

- خصوصا وأنه الوزارة وهي بتحاول تصدر إنها أزمة عالمية، لا تقول لنا أنه في الولايات المتحدة هناك 2.8 طبيب لكل ألف نسمة بل وفي دولة زي إيران بتوصل إلى 15 لكل ألف نسمة، أو حتى في بريطانيا اللي ضرب بيها المتحدث باسم الوزارة المثال فيها تقريبا 3.9 طبيب لكل ألف نسمة يعني أكثر من 3 أضعاف مصر!

- مثلا في أكتوبر 2022، كشف تقرير رسمي للقوى العاملة في بريطانيا ارتفاع نسبة الأطباء المصريين المهاجرين في البلاد إلى 202% خلال 4 سنوات، والأرقام دي المفروض تكون كافية لإقناع وزارة الصحة بأن هجرة/ سفر الأطباء مشكلة بحاجة لحلول.

***

لماذا يتركنا الأطباء؟

- الحقيقة احنا عارفين أن أول العوامل المتسببة في رحيل الأطباء هو رواتب ضعيفة في ظل وضع اقتصادي صعب، والمتحدث الصحي كتر خيره اختصرها لنا، لما قال أنه الطبيب المقيم يحصل على 6 إلى 8 آلاف جنيه، اللي هو الأقل بياخد أقل من الحد الأدنى للأجور والمتوسط هو الحد الأدنى للأجور نفسه.

- بينما عدد امتيازات زي أنه بدل المخاطر المهنية بيصل إلى ألفي جنيه، بينما قال أنه مقابل النبطشية ارتفع من 60 جنيها إلى 150 واللي خلا وكيلة نقابة الأطباء سابقا منى مينا تعلق عليها قائلة: "مش بيتكسفوا؟".

- متحدث الصحة قال كذلك أن طبيب الامتياز بيحصل على 2800 جنيه وبرر دا بأنه متدرب، وكأن المتدرب دا معندوش مصاريف مواصلات وفطار ومصروفات شخصية داخل الشغل نفسه ناهيك عن حياته اللي برة الشغل، وكأنه مطلوب منه يعمل بالسخرة علشان يتدرب اللي هو "win-win situation"، يحصل على تدريب ويساعد الوزارة في سد العجز وتوفير طبيب بيتعود حرفيا "يغزل برجل حمار".

- هنا بتاخدنا المشكلة إلى ما هو أعقد بكتير وهي بيئة العمل المؤذية اللي لا يتوفر فيها الحد الأدنى من احترام آدمية طبيب ممكن يشتغل ساعات متواصلة بدون راحة، أو نقص المعدات والأدوات اللي بيضطر المريض يتحملها بينما اللي مش قادرين بيجعل الطبيب تحت ضغط إيجاد حل أقل تكلفة!

- في مايو 2024، نشرت مجلة نيتشر العلمية المرموقة دراسة بتكشف عن حجم الاعتداءات اللي بيتعرض لها الأطباء في مصر، وقالت أن 88% من المشاركين تعرضوا للعنف اللفظي و42% منها تعرضوا للعنف الجسدين من بينهم الثلثين ذكور، أما 13% منهم فهم إناث اتعرضوا لتحرش جنسي خلال أداء عملهم.

- الدراسة قالت أنه أسباب العنف دا تنوعت ما بين نقص المعدات واللوازم الطبية ووقت الانتظار الطويل واللي هي الدافع الغالب لاعتداء مرافقين المرضى على العاملين بالمجال الصحي، بينما كان فيه دافع آخر غريب هو "قلق أهل المريض"!

- دا طبعا بلا قانون أو جهات أمنية تحمي الأطباء اللي بيتركوا فريسة للاعتداءات بسبب أزمة أنتجتها الحكومة ببخلها بحقوق المصريين الدستورية في الإنفاق على الصحة، ثم بعد كدا تنتهي الاعتداءات دي بلا إجراءات قانونية، ودا لأنه الطبيب بيتعرض لضغوطات علشان مياخدش الإجراءات القانونية.

- وفقا للدراسة 31.4% من الأطباء المشاركين انتهى موقف الاعتداء عليهم بالاعتذار، و14.3% فقط اتخذوا إجراءات قضائية.

**

- بالتالي لو كانت وزارة الصحة همها فعلا صحة المواطنين وحقهم في العلاج أكثر من الاستثمارات وخفض الإنفاق وخصخصة القطاع الطبي الحكومي، فلتتعامل مع الظاهرة على أنها مشكلة بحاجة لحل.

- بداية الحل زي ما قلنا الاعتراف بوجود مشكلة مش بس في هجرة/ سفر الأطباء، ولكن في بيئة العمل نفسها وعدم وجود قانون يحمي العاملين بالقطاع الصحي بينما فيه قانون يعرضهم للمسائلة فقط حتى في حالات لا تستوجب المسائلة.

- مطلوب رواتب آدمية تتناسب مع الوضع الاقتصادي الصعب أولا وتقدير لجهود الأطباء سواء كانوا متدربين أو استشاريين ذوي خبرة، والأهم هو توفير المستلزمات الطبية والأدوات اللازمة لتسهيل عملهم، بحيث يكون فيه فرصة لاستقطاب عدد كافي من الأطباء لعدد الحالات ويقدروا يشتغلوا ساعات عمل آدمية.

-  من غير دا هيفضل القطاع الطبي المصري ينذف، والحكومة بتفرح بالحوالات والخصخصة، بينما صحة المواطنين هتواجه المزيد من الخطر.