السبت، 10 أكتوبر 2026

كفاكم مسخرة وتهريج !!!

 

كفاكم مسخرة وتهريج !!!

في تحريض مباشر ضد صحفٌي منصة التحقق من الأخبار ''صحيح مصر''.

نشأت الديهي: منصة "متصدقش" و منصة "صحيح مصر" أخوات في الرضاعة. 

فهل يا ترى سوف نشهد في الأيام المقبلة حملة أمنية تخطف كل فريق منصة ''صحيح مصر'' كما حدث مع صحفيي منصة "متصدقش" بزعم انهم أخوان ويتلقون أموالا وتعليمات من الخارج لكشف اكاذيب النظام ؟!

كفاكم مسخرة وتهريج !!!

من ندوة الحبس في قضايا النشر بنقابة الصحفيين تحت عنوان الصحافة مش جريمة

 

من ندوة الحبس في قضايا النشر بنقابة الصحفيين تحت عنوان الصحافة مش جريمة





"صحيح مصر" ترصد حملة إلكترونية ضد نقابة الصحافيين المصريين

 

الرابط

العربى الجديد

"صحيح مصر" ترصد حملة إلكترونية ضد نقابة الصحافيين المصريين


كشفت منصة صحيح مصر عن حملة إلكترونية استهدفت نقابة الصحافيين المصريين ونقيبها خالد البلشي، عقب تحرك النقابة للدفاع عن صحافيي منصة متصدقش الستة المحتجزين. ورصد التقرير وسوماً تتهم النقابة بدعم الإرهاب وتطالب بإقالة نقيبها، إلى جانب مؤشرات على تنسيق بين حسابات مشاركة في الهجوم، وشبهات بشأن استخدام حسابات زائفة لتضخيم عدد متابعي إحدى الصفحات، من دون أدلة حاسمة تحدد الجهة التي تقف وراء الحملة.

وجاءت الحملة عقب بيان لوزارة الداخلية المصرية نفت فيه صحة ما تردد عن تعرض صحافيي منصة متصدقش المحتجزين للتعذيب أو إساءة المعاملة، وتضمن اتهامات بممارسة بعضهم نشاطاً لصالح جماعة الإخوان المسلمين. في المقابل، تمسكت نقابة الصحافيين المصريين بحقها في الدفاع عن المحتجزين والمطالبة بالتحقيق في الشكاوى المتعلقة بظروف احتجازهم.

منصة صحيح مصر ترصد مؤشرات على تنسيق إلكتروني

رصد التقرير استخدام حسابات متعددة وسمَي "#تطهير_نقابة_الصحفيين" و"#نقابة_الصحافين_تدعم_الإرهاب"، إلى جانب اتهامات للنقابة وقيادتها بـ"الأخونة" ودعم الإرهاب، ودعوات إلى مقاطعة الصحافة المصرية. وأشار إلى أنماط متكررة في استخدام الوسوم والتعليق المتبادل بين الحسابات المشاركة في الهجوم.

وبحسب بيانات أداة "توك ووكر" لرصد الحملات والتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر وسم "#نقابة_الصحافين_تدعم_الإرهاب" في 5 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وسجل 166 تدوينة، مع وصول محتمل إلى نحو 266 ألف حساب. كما سجل وسم "#تطهير_نقابة_الصحايفين" أكثر من 100 تدوينة، بمعدل وصول محتمل تجاوز 134 ألف حساب، وبلغ النشاط ذروته في 7 أكتوبر، بأكثر من 40 تغريدة.

ورصدت "صحيح مصر" بدء نشر الوسم الأول بعد نحو ساعة من بيان وزارة الداخلية، عبر حساب يحمل اسم Mohamed Fetyan، قبل تصاعد النشاط خلال الساعات التالية واستمراره في الأيام اللاحقة. وأشار التقرير إلى أن الحساب، الذي يتابعه أكثر من 13 ألف شخص، توقف عن النشر منذ 30 سبتمبر/أيلول، ثم عاد إلى النشاط بالتزامن مع إطلاق الوسم في 5 أكتوبر. واستخدم الحساب سابقاً وسوماً سياسية، من بينها "#يسقط_الخونة_وتحيا_مصر" و"#انا_مصري_وبحافظ_علي_بلدي"، وتفاعل مع حسابات مؤيدة للسياسات الحكومية.

وربط التقرير بين الهجوم على النقابة ووسوم أخرى، بينها "#شكرا_وزارة_الداخلية" و"#قاطعوا_الصحافة" و"#نقابة_الصحافين_ضد_البلد_والشعب".

كما رصد حساب "م/ أمل العبد" ضمن الحسابات الأكثر تأثيراً في الحملة، موضحاً أن أربع تغريدات نشرها تحت وسم "#نقابة_الصحافين_تدعم_الإرهاب" حققت وصولاً محتملاً إلى نحو 89 ألف حساب، وتفاعل معها 120 حساباً. وذكرت "صحيح مصر" أنها سبق أن رصدت حساب "م/ أمل العبد" في تقرير عن وسم "#قاع_الهامور_إخواني"، مشيرة إلى تركيز محتواه على دعم السياسات الحكومية ومهاجمة المعارضين. وأضافت أن إعدادات "إكس" تحدد موقع نشر الحساب في فيتنام وغرب آسيا، رغم استخدامه صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتعريف صاحبه نفسه بأنه "محب لمصر".

"شباب الصحفيين" وشبهات تضخيم المتابعين

امتد الهجوم إلى "فيسبوك"، حيث رصد التقرير صفحة تحمل اسم "شباب الصحفيين"، أُنشئت في الأول من أكتوبر الحالي، وتجاوز عدد متابعيها 51 ألفاً في 7 أكتوبر، قبل أن يرتفع إلى 53 ألفاً في اليوم التالي.

وبحسب فحص منصة صحيح مصر عينة من حسابات المتابعين، لم يظهر سوى حسابين بهويتين حقيقيتين، إلى جانب نحو سبعة حسابات لصفحات لا يرتبط نشاطها مباشرة بالعمل الصحافي أو النقابي أو السياسي. أما بقية الحسابات، فاستخدمت صوراً متشابهة لفتاة تبدو من شرق آسيا، مع اختلاف الأسماء المكتوبة باللغة الإنكليزية. وأظهر الفحص أن الحسابات مسجلة من فيتنام، وتتابع صفحات عربية متنوعة، ما اعتبرته المنصة مؤشراً على استخدام متابعين زائفين لتضخيم حجم الصفحة وإكسابها مظهراً من المصداقية، من دون دليل حاسم على هوية الجهة التي تدير هذه الحسابات.

وتعرّف الصفحة نفسها باعتبارها منصة للتحقق من الأخبار ومواجهة المعلومات الزائفة، وتشير إلى هيثم طوالة بوصفه رئيس "جبهة شباب الصحفيين". واستعرض التقرير تغطيات سابقة للجبهة تضمنت مواقف مؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي وانتقادات لقوى سياسية ومعارضين.

ورصدت "صحيح مصر" تبادل المنشورات بين الصفحة والكاتبة شيرين هلال التي اتهمت النقابة بوجود "عصابة" داخلها. ورصد التقرير أيضاً منشورات لحساب يحمل اسم أحمد صبري، يتابعه أكثر من 353 ألف شخص على "فيسبوك" ونحو 460 ألفاً على "إنستغرام". وفي منشور بتاريخ 7 أكتوبر، أعلن الحساب مقاطعة الصحافة المصرية إلى حين "فلترة نقابة الصحافيين والإعلاميين"، وطالب بإقالة خالد البلشي، متهماً النقابة بوجود عناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين. كما هاجمت منشورات أخرى موقف الجمعية العمومية للنقابة من التضامن مع صحافيي "متصدقش"، واتهمت الجماعة بالوجود داخل مؤسسات الدولة. ولفتت "صحيح مصر" إلى أن محتوى الحساب يركز على مقاطع فيديو تؤيد السياسات الحكومية وتتهم منتقديها بالعمالة أو الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، كما رصدت تفاعله مع حسابات تتبنى خطاباً مشابهاً.

وخلص التقرير إلى أن الهجوم على النقابة تجاوز الانتقادات الفردية، في ظل تكرار أنماط استخدام الوسوم والتعليقات المتبادلة وظهور مؤشرات على تضخيم أعداد المتابعين في إحدى الصفحات. لكنه شدد على أن هذه المؤشرات لا تثبت وحدها أن جهة واحدة تدير الحملة أو تحدد المسؤولين عنها.

إلى ذلك، أعاد عدد من الصحافيين نشر تقرير "صحيح مصر"، وأكدوا دعمهم لما كشفه بشأن الحملات الإلكترونية التي استهدفت النقابة ونقيبها، على خلفية تحركها للدفاع عن الصحافيين المحتجزين والمطالبة بالتحقيق في ادعاءات تعرضهم للتعذيب.

وفي خضم الجدل، لم تصدر أي تصريحات علنية لضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام ونقيب الصحافيين السابق، بشأن الأزمة، رغم حضوره اجتماعات ضمت رؤساء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، في إطار الإعداد للاجتماع السنوي للإعلام المصري في 3 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

استمرار حبس صحافيي منصة متصدقش

ما يزال صحافيو منصة متصدقس الستة محبوسين احتياطياً على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا. وتتهمهم النيابة العامة بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين ونشر أخبار كاذبة وتلقي تمويل خارجي، بينما تطالب جهات حقوقية بكشف الأدلة والتحقيق في مزاعم تعرض المحتجزين للتعذيب والإكراه. واستندت النيابة، في بيانها الصادر في 7 أكتوبر، إلى تحريات الأمن الوطني وما قالت إنها اعترافات، وفحوص فنية لهواتف وحسابات إلكترونية، وتحويلات مالية، وقررت استمرار حبس الصحافيين الستة. وأعلنت أن الفحص الطبي لثلاثة منهم، ممن أبلغوا عن تعرضهم للإكراه، لم يُظهر إصابات أو علامات عنف، في حين نفت وزارة الداخلية مزاعم سوء المعاملة.

مجلس حقوق الإنسان ينشر بياناً مكتوباً للجنة العدالة بشأن الحق في المياه والصرف الصحي في مصر

 

الرابط

مجلس حقوق الإنسان ينشر بياناً مكتوباً للجنة العدالة بشأن الحق في المياه والصرف الصحي في مصر


نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بياناً مكتوباً قدمته لجنة العدالة خلال دورته الثالثة والستين، المنعقدة في الفترة من 7 سبتمبر إلى 9 أكتوبر 2026. وقد قُدم في إطار البند الثالث من جدول الأعمال للمساهمة في الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، عقب زيارته القطرية إلى مصر في الفترة من 7 إلى 18 فبراير 2026.

وجاء البيان بعنوان «ضمان الحق في المياه والصرف الصحي في مصر يتطلب الشفافية والمشاركة والحماية من الأعمال الانتقامية»، ورحب بزيارة المقرر الخاص وتناول النتائج والتوصيات الواردة في تقريره، مع تسليط الضوء على شواغل تتعلق بعدم المساواة في الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي، والشفافية، والمشاركة العامة، والمساءلة، وأوضاع الأشخاص والمجتمعات التي تعيش في ظروف هشّة.

وركز البيان بصورة خاصة على القيود التي تواجه المجتمع المدني المستقل، ومخاوف التعرض للأعمال الانتقامية التي تؤثر على الباحثين والفاعلين المجتمعيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الساعين إلى الانخراط في القضايا البيئية وقضايا حقوق الإنسان. وأكدت لجنة العدالة أن المشاركة الفعالة والمستنيرة والآمنة تمثل عنصراً أساسياً في النهج القائم على حقوق الإنسان تجاه المياه والصرف الصحي، ودعت إلى توفير بيئة تمكّن الأفراد والمجتمع المدني من توثيق الانتهاكات وتقديم الشكاوى والتواصل مع آليات حقوق الإنسان الدولية دون خوف من الانتقام.

احتجاجات متصاعدة داخل السجون: منظمات حقوقية تطالب بحماية المحتجزين والتحقيق في الانتهاكات وإنهاء أزمة الحبس الاحتياطي

الرابط

احتجاجات متصاعدة داخل السجون: منظمات حقوقية تطالب بحماية المحتجزين والتحقيق في الانتهاكات وإنهاء أزمة الحبس الاحتياطي


تعرب المؤسسات الحقوقية الموقعة أدناه عن قلقها البالغ إزاء الأنباء والمعلومات التي تلقتها ورصدتها بشأن تحركات احتجاجية شهدتها، خلال الأسابيع الأخيرة، عدة سجون، فضلًا عن احتجاجات خلال جلسات بعض المحاكمات، طالب خلالها محتجزون بالإفراج عنهم وإنهاء مدد حبسهم الاحتياطي المطولة. وشملت هذه التحركات ودعوات الاحتجاج سجونًا عدة، من بينها سجون المنيا والعاشر من رمضان وأبو زعبل وبدر والوادي الجديد، في اعتراض على استمرار احتجازهم لفترات طويلة دون حسم أوضاعهم القانونية.

شهدت بعض جلسات المحاكمات مؤخرًا تحركات احتجاجية، من بينها رفض محتجزين في إحدى الجلسات مغادرة غرفة الحجز الملحقة بالمحكمة (الحبسخانة) والمثول أمام هيئة المحكمة، احتجاجًا على استمرار احتجازهم، ومطالبتهم بالإفراج عنهم وتطبيق الأحكام المتعلقة بتخفيض مدد الحبس الاحتياطي الواردة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي كان مقررًا بدء العمل به في الأول من أكتوبر، قبل أن يوافق مجلس النواب، قبل أيام من موعد نفاذه، على تأجيل تطبيقه لمدة عام. وخلال إحدى هذه الجلسات، صدر حكم بالحبس لمدة سنة  بحق أحد المتهمين بتهمة الإخلال بنظام الجلسة، وهو ما يثير مخاوف جدية من احتمال مواجهة احتجاجات المحتجزين بعقوبات إضافية، ويستوجب التحقق من ملابسات الحكم وأساسه القانوني، ومدى توافر ضمانات الدفاع.

تزامنت هذه الوقائع مع رسائل منسوبة إلى محتجزين في عدد من السجون تتحدث عن الاستعداد لتحركات احتجاجية خلال شهر أكتوبر، بما في ذلك الإضراب عن الطعام ورفض استلام التعيينات وامتناع عن حضور الجلسات. وفي ظل الأنباء عن احتجاجات داخل مركز تأهيل وسجن العاشر من رمضان، ودخول قوات إلى أماكن الاحتجاز للسيطرة عليها،  كما رصدت المؤسسات تجريد محتجزين من متعلقاتهم الشخصية ونقل مشاركين في الاحتجاجات إلى زنازين آخري في نفس السجون أو إلي سجون أخرى بعيدة عن أماكن احتجازهم الأصلية، فيما يُعرف بـ«التغريب»، وهو ما حدث مع عدد من المحتجزين من بينهم الباحث إسماعيل الإسكندراني. ويثير ذلك مخاوف جدية من استخدام النقل كأداة لمعاقبة المحتجين أو عزلهم، ويستوجب تحقيقًا عاجلًا ومستقلًا في ملابسات عمليات النقل، وفيما إذا كانت التدخلات الأمنية، بما فيها محاولات السيطرة على الاحتجاجات، قد صاحبها استخدام للقوة أو اعتداءات أو إجراءات عقابية بحق المحتجزين.

وتأتي هذه التحركات في سياق أزمة ممتدة للحبس الاحتياطي، تفاقمت مع تعليق الآمال على بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وما تضمنه من تخفيض للمدد القصوى للحبس الاحتياطي، قبل تأجيل العمل به لمدة عام. وتتحمل السلطات مسؤولية التوقعات التي خلقتها بشأن معالجة أزمة الحبس الاحتياطي، ولا سيما بعدما ربطت بدء تطبيق القانون بمعالجة جانب من هذه الأزمة، ثم أرجأت تنفيذه دون اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة تكفل الإفراج عن من استنفدوا المدد القانونية أو انتفت مبررات استمرار حبسهم.

تشدد المؤسسات على أن تأجيل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لا ينتقص من حق أي محتجز في الإفراج عنه متى تجاوز الحد الأقصى المقرر قانونًا للحبس الاحتياطي. فالقانون الساري، منذ تعديله بالقانون رقم 145 لسنة 2006، يضع حدودًا قصوى للحبس الاحتياطي لا يجوز تجاوزها، تبلغ ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهرًا في الجنايات، مع استثناءات محدودة في الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد أو الإعدام. فالأزمة، في جوهرها، لا تتعلق بغياب النصوص القانونية وحده، وإنما بمدى احترامها وتطبيقها، وبالممارسات التي أدت إلى استخدام الحبس الاحتياطي بصورة تتجاوز غايته القانونية، بما في ذلك احتجاز أشخاص بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، والتحايل على الحدود القصوى للحبس من خلال إعادة حبس الأشخاص على ذمة قضايا جديدة على أساس الوقائع ذاتها.

وفي هذا الإطار، تطالب المنظمات الموقعة السلطات المصرية بالتحرك العاجل للتحقق من أوضاع المحتجزين، ومراجعة أوضاع من تجاوزوا المدد القانونية للحبس الاحتياطي، وضمان تنفيذ قرارات إخلاء السبيل، وفتح تحقيقات مستقلة في أي انتهاكات أو استخدام للقوة بحق المحتجزين المشاركين في الاحتجاجات داخل السجون. كما تطالب بوقف أي إجراءات انتقامية أو نقل تعسفي أو تقييد للزيارات والتواصل، وضمان الرعاية الطبية للمحتجزين. فضلًا عن اضطلاع النيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان بمسئولياتهم وقيامهم بالاشراف وتفقد أماكن الاحتجاز. تدعو المنظمات أيضًا كذلك إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء استخدام الحبس الاحتياطي ضد الأشخاص في القضايا على خلفية سياسية أو ضد أشخاص على خلفية ممارستهم حقهم في التعبير عن الرأي والتنظيم والتجمع السلمي، وحتى في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام والمؤبد، حيث هناك حد أقصى لسنتين للحبس الاحتياطي ولا يوجد استثناء يسمح بالحبس الاحتياطي غير منتهي الأمد، بالاضافة إلى منع تدوير المتهمين وإعادة احتجازهم على ذمة قضايا جديدة استنادًا إلى الوقائع ذاتها.

المنظمات الموقعة:

– الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

– منصة اللاجئين في مصر

– مؤسسة دعم القانون والديمقراطية

– لجنة العدالة

– مركز النديم

– مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

– المنبر المصري لحقوق الإنسان 

– ايجبت وايد لحقوق الإنسان

– المفوضية المصرية للحقوق والحريات

– المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

اليكم ما تُخفيه السعودية خلف أحكام الموت التى قامت بفرضها

 

الرابط

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ESOHR

في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام اليوم 10 اكتوبر : 

اليكم ما تُخفيه السعودية خلف أحكام الموت التى قامت بفرضها


بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، اليوم 10 أكتوبر، يحمل هذا العام شعار «قصص من أجل الحياة»، تعرض المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قصص أفراد لا يزالون يواجهون خطر الإعدام في السعودية، لتسلّط الضوء على الأشخاص خلف الأحاكم والانتهاكات التي تعرضوا لها، والمعاناة المستمرة لعائلاتهم. ورغم أن السرية والخشية من الانتقام تحولان دون توثيق القضايا، فإن هذه القصص تكشف واقعًا تغيب تفاصيله عن الرواية الرسمية.

تواصل السعودية إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها في ظل انتهاكات جسيمة، رغم الوعود الرسمية بتقليص استخدام العقوبة. وتكشف القضايا التي توثّقها المنظمة استمرار تهديد حياة أشخاص على خلفية أفعال نُسبت إليهم خلال طفولتهم، أو ممارسة حقوق مشروعة، إلى جانب أجانب يواجهون الموت بعد محاكمات تفتقر إلى ضمانات العدالة. وخلف هذه الأحكام، تعيش عائلات سنوات من الخوف والانتظار، يفاقمها احتمال حرمانها من الوداع وتسلّم الجثمان ومعرفة مكان الدفن.

أولًا: الإعدام في القضايا السياسية

تنفذ السعودية أحكام إعدام بحق أشخاص يواجهون تهمًا سياسية، بما في ذلك تهم ترتبط بالتعبير عن الرأي أو ممارسة حقوق مشروعة، مثل التظاهر والتجمع السلمي. وبحسب رصد المنظمة، يواجه ما لا يقل عن 54 شخصًا أحكامًا بالإعدام صدرت عن المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا تتضمن تهمًا سياسية مختلفة. ولم تتمكن المنظمة من توثيق جميع هذه القضايا بالتفصيل، بسبب السرية وصعوبة الوصول إلى ملفات المحاكم، لكنها تابعت عددًا منها وكشفت انتهاكات جسيمة وآثارًا ممتدة على المعتقلين وعائلاتهم.

قاصرون تحت تهديد الإعدام

يعرّف نظام الأحداث الصادر عام 2018 الحدث بأنه من أتم السابعة ولم يبلغ الثامنة عشرة. ولا يغيّر بلوغ الشخص سن الرشد لاحقًا من الحماية المقررة له عن الأفعال المنسوبة إليه خلال طفولته.

منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم في عام 2015، ومع تصاعد سلطة ولي العهد محمد بن سلمان، أعدمت السعودية ما لا يقل عن 17 شخصًا عن أفعال نُسبت إليهم حين كانوا قاصرين، 13 منهم بعد إقرار نظام الأحداث.

وتتابع المنظمة حاليًا قضايا خمسة أشخاص على الأقل مهددين بالإعدام عن أفعال نُسبت إليهم حين كانوا قاصرين: علي جعفر المبيوق، ويوسف محمد المناسف، وجواد عبدالله آل قريريص، وحسن زكي الفرج، ومهدي المحسن.

تتضمن التهم الموجهة إليهم المشاركة في احتجاجات وتشييع جنازات وتصوير مظاهرات وترديد شعارات وأنشطة سياسية أخرى، إلى جانب اتهامات إضافية تختلف بين الملفات. ففي قضية يوسف المناسف، تعود بعض الأفعال المنسوبة إليه إلى سن الخامسة عشرة والسادسة عشرة، ومن بينها المشاركة في تشييع جنازات أشخاص قُتلوا برصاص قوات الأمن. كما تضمنت قضيته اتهامات بالمشاركة في مظاهرات وترديد هتافات ورفع شعارات مناوئة للدولة.

وفي قضية علي جعفر المبيوق، أكد أمام القاضي أن المظاهرات التي اتُّهم بالمشاركة فيها وقعت حين كان قاصرًا، وأن اعترافاته انتُزعت تحت التعذيب. أما جواد آل قريريص وحسن زكي الفرج، فتشير مراجعة تواريخ الأفعال المنسوبة إليهما إلى أن بعض التهم تعود إلى ما قبل بلوغهما الثامنة عشرة. وتشمل التهم الواردة في ملفيهما متابعة صفحات أو الانضمام إلى مجموعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما وثّقت المنظمة في هذه القضايا انتهاكات جسيمة، بينها الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والحرمان من التواصل المنتظم مع العائلات، والتعذيب الشديد وسوء المعاملة بهدف انتزاع اعترافات، والحرمان من المحامي خلال مراحل أساسية من التحقيق.

رجال دين ومفكرون

الشيخ سلمان العودة

اعتُقل الشيخ سلمان العودة في سبتمبر 2017، بعد نشره تغريدة دعا فيها إلى تأليف القلوب، في خضم الأزمة الخليجية بين السعودية وقطر. ومُنعت عائلته من السفر، وتعرض أفرادها، بمن فيهم أطفال، لإجراءات تفتيش تعسفية.

حُرم لفترات من التواصل مع عائلته، ووُضع في الحبس الانفرادي، وتدهورت صحته خلال الاعتقال. وأمام المحكمة الجزائية المتخصصة، طالبت النيابة العامة بقتله تعزيرًا على خلفية نشاطه العام ومواقفه وتواصله، ولا تزال محاكمته معلقة.

الشيخ عوض القرني

اعتُقل الشيخ عوض القرني ضمن حملة سبتمبر 2017، وطلبت النيابة العامة الحكم عليه بالإعدام استنادًا إلى اتهامات ترتبط بخطبه وكتاباته وحضوره العام واستخدامه وسائل التواصل الاجتماعي.

حسن فرحان المالكي

حسن فرحان المالكي باحث ومفكر عُرف بآرائه النقدية وكتاباته في التاريخ والفكر الديني. اعتُقل في سبتمبر 2017، وطالبت النيابة العامة بقتله تعزيرًا في محاكمة ارتبطت بآرائه وممارسته السلمية لحقه في التعبير.

علي حمزة العمري

علي حمزة العمري داعية وإعلامي اعتُقل خلال حملة الاعتقالات نفسها. وطالبت النيابة العامة بإعدامه في قضية تضمنت اتهامات مرتبطة بنشاطه الإعلامي والخيري وتعبيره عن الرأي. بقيت تفاصيل كثيرة من محاكمته بعيدة عن الرقابة المستقلة، فيما استمر تهديده بالإعدام وما يترتب عليه من معاناة له ولأسرته.

متظاهرون أمام عقوبة الموت

أعدمت السعودية خلال السنوات الماضية عشرات الشبان على خلفية اتهامات ترتبط بالمشاركة في الاحتجاجات والمظاهرات والأحداث التي شهدتها البلاد، ولا سيما في المنطقة الشرقية خلال فترة الربيع العربي وما بعدها. رغم شح المعلومات وسرية المحاكمات، تمكنت المنظمة من تأكيد استمرار تهديد حياة عدد من الشبان بتهم سياسية، بينها التظاهر، ومن بينهم محمد حسن آل لباد ومحمد عبد الله الفرج.

ترتبط التهم الموجهة إليهما بالمشاركة في احتجاجات وتجمعات وتشييع جنازات وانتقاد سياسات الدولة. وتشير المعلومات التي تابعتها المنظمة إلى تعرضهما للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والحبس الانفرادي والتعذيب وسوء المعاملة لانتزاع اعترافات، إضافة إلى حرمانهما من الوصول الفعال إلى محامٍ خلال التحقيق.

في رأيه رقم 60 لسنة 2025، خلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجاز محمد عبدالله الفرج ومحمد حسن آل لباد تعسفي، وأشار إلى الانتهاكات المتعلقة بالحرية الشخصية والمحاكمة العادلة وحرية التعبير والتجمع.

محمد حسن آل لباد هو شقيق جلال آل لباد، الذي أعدمته السعودية في أغسطس 2025 عن اتهامات تعود إلى فترة طفولته، وشقيق فاضل آل لباد الذي أعدم عام 2019.

كما تتابع المنظمة قضايا ستة أشخاص صدرت بحقهم أحكام بالإعدام تعزيرًا في نوفمبر 2022، وأيّدتها محكمة الاستئناف لاحقًا، وهم: زهير آل صمخان، ورضى الشايب، ومحمد آل طحنون، ومصطفى أبو شاهين، ومحمد عبد الرزاق آل مسبح، وعبدالله غزوي.

ومن بين هذه التهم استخدام رضى الشايب ومحمد آل طحنون برامج التواصل للاتصال بأشخاص واستخدام مصطفى أبو شاهين البريد الإلكتروني وواتساب وتلغرام للتواصل مع مطلوبين، وحيازة صور اعتبرتها النيابة تأييدًا للإرهاب.

الحويطات: أحكام إعدام في ظل مشروع نيوم

ترتبط قضايا شاذلي أحمد محمود الحويطي، وعطا الله الحويطي، وإبراهيم الحويطي، بالانتهاكات التي شهدتها منطقة تبوك في سياق عمليات الإخلاء المرتبطة بمشروع نيوم.

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة أحكامًا بالإعدام بحق الرجال الثلاثة في أكتوبر 2022، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة الأحكام في يناير 2023.

شاذلي الحويطي هو شقيق عبد الرحيم الحويطي، الذي قتلته قوات الأمن في أبريل 2020 بعد رفضه إخلاء منزله في قرية الخريبة لصالح مشروع نيوم. كان شاذلي يعمل مديرًا للزراعة في محافظة البدع، قبل نقله إلى إدارة الزراعة في محافظة ضباء. اعتُقل في نوفمبر 2020 من مزرعته، مع شقيق آخر وصهره، ثم اختفى قسرًا مدة شهرين.

شملت التهم الموجهة إليه «تأسيس تنظيم إرهابي للتمرد على الحاكم» و«إنشاء حساب على تويتر لتمزيق اللحمة الوطنية». ووفق المعلومات المنشورة، تعرض خلال التحقيق للصعق بالكهرباء والضرب على القدمين والتعريض لدرجات حرارة قاسية والحرمان من النوم والحبس الانفرادي المطول. كما خاض إضرابات عن الطعام احتجاجًا على التعذيب وسوء المعاملة.

ثانيًا: الأجانب وعقوبة الإعدام

شكّل الأجانب وعديمو الجنسية 56.2% من جميع الذين أعدمتهم السعودية في عام 2025. فمن أصل 356 شخصًا أُعدموا خلال العام، كان 200 منهم من الأجانب وعديمي الجنسية، مقابل 156 سعوديًا. وترتفع النسبة بصورة أكبر في قضايا المخدرات؛ فمن أصل 240 شخصًا أُعدموا في عام 2025 بتهم مخدرات، كان 188 من الأجانب، أي نحو 78.3%.

توزع الأجانب الذين أُعدموا خلال العام على جنسيات متعددة، بينهم 39 صوماليًا، و35 باكستانيًا، و35 إثيوبيًا، و25 مصريًا، و18 أفغانيًا، و11 أردنيًا، و9 نيجيريين، و7 سوريين، و6 إيرانيين، و6 يمنيين، و5 سودانيين، إضافة إلى مواطنين من الهند ونيبال وبنغلادش وشخص عديم الجنسية.

تبيّن هذه الأرقام حجم تعرض الأجانب لعقوبة الإعدام في السعودية، وخاصة في قضايا المخدرات التي لا تندرج ضمن «أشد الجرائم خطورة» في القانون الدولي.

لا تنشر السلطات السعودية عدد الأجانب المحكومين بالإعدام، أو أسماءهم، أو أماكن احتجازهم، أو مراحل قضاياهم. وفي ظل هذا الغياب للمعلومات، تمكنت المنظمة من توثيق عدد من القضايا التي تكشف العوائق والانتهاكات التي يواجهها الأجانب خلال الاعتقال والمحاكمة وانتظار التنفيذ.

المصريون: الإعدام رغم وعود تقليص العقوبة

كانت المنظمة قد رصدت قضايا ما لا يقل عن 33 مواطنًا مصريًا يواجهون أحكامًا بالإعدام في السعودية، معظمهم في قضايا مخدرات. وخلال موجة الإعدامات الأخيرة، نُفذت الأحكام بحق معظم الأسماء التي كانت المنظمة تتابعها، فيما تؤكد المعلومات المتاحة بقاء ثلاثة مصريين على الأقل مهددين بالإعدام.

أفاد المعتقلون وعائلاتهم بانتهاكات جسيمة، بينها غياب المحامين، والتعذيب وسوء المعاملة، والإجبار على التوقيع على أوراق أو اعترافات، وعدم فهم الإجراءات القضائية، وصعوبة الحصول على نسخ من الأحكام وملفات القضايا. وقضى بعضهم سنوات في سجن تبوك في انتظار الموت، بينما تمسكت عائلاتهم بتصريحات رسمية أوحت لها بأن الأحكام قد لا تُنفذ.

في عام 2018، أعلن ولي العهد محمد بن سلمان أن السعودية تعمل على تقليص استخدام عقوبة الإعدام وحصرها في حالات محدودة. كما تحدثت هيئة حقوق الإنسان السعودية عن إصلاحات وقيود على تطبيق العقوبة. إلا أن هذه الوعود لم تمنع استئناف إعدام المحكومين في قضايا المخدرات منذ نهاية عام 2022، ولم تحمِ المصريين الذين كانوا ينتظرون مراجعة أحكامهم.

في عام 2025، أعدمت السعودية فرحات أبو السعود ومحمد كامل صلاح كامل من دون إخطار عائلتيهما مسبقًا أو تسليمهما الجثمانين. وفي ديسمبر من العام نفسه، أُعدم عصام الشاذلي في سجن تبوك، بينما كانت عائلته تنتظر البت في التماس قُدّم إلى المحكمة العليا. وبحسب المعلومات المتاحة، رُفض الالتماس قبل يوم واحد فقط من تنفيذ الحكم.

الإثيوبيون: من الحرب والفقر إلى عنابر الإعدام

في عام 2025، أعدمت السعودية 35 مواطنًا إثيوبيًا في قضايا مرتبطة بالمخدرات. واستمرت الإعدامات خلال عام 2026، إذ وثّقت المنظمة إعدام ما لا يقل عن 26 إثيوبيًا حتى تاريخ التقرير.لا يوجد رقم رسمي لعدد الإثيوبيين المحكومين بالإعدام. تحدثت بعض التقارير عن وجود أكثر من 200 إثيوبي مهدد، لكن المنظمة لم تتمكن من التحقق من هذا الرقم بصورة مستقلة.

أما المعلومات التي تمكنت المنظمة من جمعها، فتشير إلى وجود عشرات الإثيوبيين في سجن خميس مشيط وحده. تضمنت إحدى القوائم 65 اسمًا في أحد عنابر الإعدام، إلى جانب معتقلين آخرين في عنابر مختلفة.

غادر كثير من هؤلاء الرجال مناطقهم بسبب الحرب والفقر وانعدام فرص العمل. نزح بعضهم بسبب الحرب في إقليم تيغراي، ودُمرت منازل أو مصادر رزق بعضهم، فسلكوا طريق الهجرة عبر جيبوتي أو اليمن بحثًا عن الأمان والعمل والعلاج.

خلال الرحلة، تعرض بعضهم للخداع أو الاستغلال. تلقى بعضهم وعودًا بعمل، وطُلب من آخرين حمل حقائب أو بضائع لم يعرفوا محتواها، أو قيل لهم إنها تحتوي على القات أو مواد عادية. وتشير شهاداتهم إلى مؤشرات محتملة على الاتجار بالبشر أو الاستغلال في أنشطة إجرامية، لم تحظَ بفحص جدي خلال المحاكمات، بحسب المعلومات التي جمعتها المنظمة.

وأفاد بعضهم بتعرضه لإطلاق النار والإصابة، وآخرون بالضرب والتعذيب خلال الاعتقال والاحتجاز. كما أُجبر معتقلون على التوقيع على محاضر مكتوبة بالعربية لم يفهموها، وحُرموا من المحامين والترجمة الفعالة. وقال بعضهم إن المترجم لم يكن حاضرًا خلال التحقيق، أو إن دوره في المحكمة لم يتجاوز إبلاغهم بصدور حكم الإعدام. وقال سجناء إن بعض زملائهم الذين نُفذت بحقهم الأحكام كانوا قد وكلوا محامين ووقّعوا طلبات للاستئناف أو مراجعة القضايا، لكنهم أُعدموا قبل أن تُسمع طعونهم بصورة فعالة.

ثالثًا: عدم الإخطار واحتجاز الجثامين

يعيش المحكومون بالإعدام وعائلاتهم معاناة مستمرة، يزيدها الخوف من تنفيذ الأحكام من دون إخطار مسبق أو فرصة للوداع. فقد وثّقت المنظمة في حالات سابقة حرمان العائلات من الإخطار، والمحكومين من إجراء اتصال أخير، ما يجعل كل انقطاع في التواصل مصدرًا للقلق لدى العائلات التي لا يزال أبناؤها مهددين بالإعدام.

وتخشى هذه العائلات أن تعرف بتنفيذ الحكم من وسائل الإعلام أو من سجناء آخرين أو أفراد في الجالية، كما حدث في قضايا وثّقتها المنظمة، بدلًا من إبلاغها رسميًا من السلطات السعودية أو سفارات بلدانها.

كما يلقي استمرار احتجاز جثامين أشخاص أُعدموا وعدم الكشف عن أماكن دفنهم بظلاله على عائلات المحكومين حاليًا. فهي لا تعيش الخوف من فقدان أبنائها فحسب، بل أيضًا من الحرمان من تسلّم جثامينهم ودفنهم وفق معتقداتها وزيارة قبورهم، بما يجعل المعاناة ممتدة طوال الانتظار، وقد تستمر بعد التنفيذ.

خاتمة

في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يحمل شعار «قصص من أجل الحياة»، ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن القصص وراء الإعدامات تكشف جسامة الانتهاكات في السعودية وتناقض الوعود الرسمية بالإصلاح، وتُظهر واقعًا تحاول الرواية الحكومية حجبه وتبريره. وتمتد آثار هذه الانتهاكات إلى العائلات التي تعيش سنوات من الخوف والانتظار، وقد تُحرم من الوداع وتسلّم الجثمان ومعرفة مكان الدفن.

وفي ظل السرية وخشية الانتقام، يبقى توثيق هذه القصص سبيلًا لإظهار المسافة بين الصورة التي تسعى السعودية إلى تقديمها عن الإصلاح، وتجربة الأشخاص الذين لا يزالون يواجهون الموت في سجونها.

ويختلف هذا السلوك عن مجرد تكرار موقف سياسي أو نقدي، إذ يظهر انتظامًا في ترتيب المقدمات وإعادة استخدامها خلال فترة زمنية قصيرة، مع إنتاج منشورات متعددة تتناول الموضوع نفسه.

وتكرر النشر المتسارع في وسم #بيان_النيابه_العامه، إذ نشر الحساب نفسه 21 منشورًا خلال دقيقتين وثانية، فيما نشر @A_Mansor37 ستة عشر منشورًا خلال دقيقة و29 ثانية، و@k_abdalla2070 ثمانية منشورات خلال دقيقة و18 ثانية، و@al_omdh81 ثمانية منشورات خلال 41 ثانية فقط. وفي بعض الحالات، سجلت البيانات نشر الحساب الواحد منشورين مختلفين في الثانية نفسها.

وإلى جانب سرعة النشر، ظهر نسخ حرفي بين حسابات مختلفة، إذ نشر @ahmedshawk4168 و@EAhmed26379 نصًا متطابقًا، احتفظ كلاهما في نهايته بعبارة "عرض أقل".

ويشير انتقال هذه العبارة إلى المنشورين إلى احتمال نسخ المحتوى من واجهة عرض أو مصدر مشترك، دون أن تسمح البيانات بتحديد المصدر الأصلي أو إثبات وجود اتصال مباشر بين الحسابين.

حسابات قليلة المتابعين تشترك في تاريخ الإنشاء

يُظهر تحليل المحتوى مؤشر آخر لدى مجموعة من الحسابات الأكثر نشاطًا على وسم النيابة، يتمثل في تشابه تاريخ إنشائها على منصة "إكس"، رغم اختلاف أسمائها وأحجام مشاركتها.

فبحسب البيانات المسجلة، أُنشئت حسابات @Mohamed_gad33 و@A_Mansor37 و@al_omdh81 و@k_abdalla2070 جميعًا في 28 يوليو 2025.

وتراوحت أعداد متابعي الحسابات الأربعة بين صفر وتسعة متابعين، لكنها أنتجت مجتمعة 74 منشورًا على وسم #بيان_النيابه_العامه، تمثل 27.2% من محتواه المرصود.

وشاركت الحسابات الأربعة في دفعات النشر المتسارع، بينما ظهرت ثلاثة منها، هي @Mohamed_gad33 و@A_Mansor37 و@al_omdh81، في وسم النقابة أيضًا.

ويجمع هذه الحسابات، إلى جانب تاريخ الإنشاء، انخفاض أعداد المتابعين مقارنة بكثافة النشر خلال فترة الرصد، ومشاركتها في إنتاج محتوى متشابه حول القضية.

من ينتج المحتوى ومن يعيد تداوله؟

كشف تحليل شبكتي العلاقات على الوسمين اختلافًا في أدوار الحسابات، فبينما تصدر بعضها إنتاج المنشورات، برزت حسابات أخرى من خلال الاقتباسات والردود والإشارات، بما ساهم في تداول المحتوى بين أطراف متعددة.

في وسم #عوار_بيان_النقابه، ضمت الشبكة 17 حسابًا، برز بينها @da_nger2 بتفاعله مع 11 حسابًا، بينما تصدر @Mohamed_gad33 إنتاج المنشورات، رغم محدودية علاقاته المسجلة.

أما في وسم #بيان_النيابه_العامه، فاتسعت الشبكة إلى 35 حسابًا، مع استمرار ظهور @da_nger2 و@Tinipassione18 في الشبكتين. وبرز @azza_ezzat27 عبر الردود والإشارات إلى حسابات أخرى، خاصة @mozammmmmmmmmm، الذي سجل أعلى مشاهدات في العينة بواقع 4,317 مشاهدة، رغم نشره 13 مادة فقط.

وفي المقابل، لم يظهر @Mohamed_gad33 في شبكة الوسم الثاني رغم تصدره النشر بـ41 منشورًا، لعدم تسجيل علاقات له مع حسابات أخرى. كما ظهر حساب النيابة العامة @EgyptianPPO نتيجة الإشارات إليه، دون أن يشارك بالنشر داخل العينة.

وتشير هذه النتائج إلى اختلاف الأدوار بين حسابات كثيفة النشر وأخرى نشطة في التفاعل وتداول المحتوى، مع استمرار حضور بعض الحسابات في الشبكتين.

ماذا تكشف الأنماط المشتركة عن احتمال التنسيق؟

تكشف المقارنة بين الوسمين عن تطابق كبير في الحسابات المشاركة وخطاب الهجوم على نقابة الصحفيين ومنصة "متصدقش"، رغم تغير الحدث الذي استندت إليه المنشورات.

ففي الموجة الأولى، تركز الهجوم على موقف النقابة من احتجاز الصحفيين، واتهامها بالدفاع عن "الخونة والعملاء" وإهمال دورها المهني. وفي الثانية، انتقلت حسابات شاركت في الموجة الأولى إلى الاستناد إلى بيان النيابة العامة لطرح اتهامات المنصة بوصفها حقائق محسومة، والجزم بعدم صحة شكاوى التعذيب، مع استمرار مهاجمة النقابة.

ولم يكن هذا الانتقال في الرسائل وحده مؤشر التشابه، فقد صاحبته كثافة في النشر خلال فترات قصيرة، وقوالب لغوية أعيد استخدامها بترتيب ثابت، ونصوص متطابقة بين حسابات مختلفة، إلى جانب اشتراك بعض الحسابات كثيفة النشاط في تاريخ الإنشاء.

وتعزز هذه المؤشرات، عند قراءتها مجتمعة، احتمال وجود إعداد مشترك للمحتوى أو تنسيق في توقيت نشره وتداوله، لكنها لا تثبت هوية جهة منظمة، أو ملكية مشتركة للحسابات، أو استخدامها أدوات للنشر الآلي.

ويظل ما تثبته البيانات هو أن مجموعة محدودة من الحسابات أدت دورًا بارزًا في إنتاج محتوى متشابه عبر موجتين متعاقبتين، مع تغير مبررات الهجوم تبعًا لتطورات القضية، واستمرار اتهام نقابة الصحفيين والمنصة في كلتيهما.

من مهاجمة النقابة إلى نفي التعذيب.. كيف ارتبط النشاط على وسمين حول قضية "متصدقش"؟

 

الرابط

تفنيد

من مهاجمة النقابة إلى نفي التعذيب.. كيف ارتبط النشاط على وسمين حول قضية "متصدقش"؟


بالتزامن مع التحقيقات في قضية صحفيي "متصدقش"، شهدت منصة "إكس" موجتين من المنشورات التي هاجمت نقابة الصحفيين والمنصة، بدأت الأولى باتهام النقابة بالدفاع عن "الخونة والعملاء" والانحراف عن دورها المهني، قبل أن تنتقل الثانية، عقب صدور بيان النيابة العامة في 7 أكتوبر 2026، إلى الاستناد إلى نتائج الفحوص الطبية والاتهامات الواردة في البيان للجزم بكذب شكاوى التعذيب، ومواصلة الهجوم على المنصة والنقابة.

وتتبع فريق "تفنيد" النشاط على وسمي #عوار_بيان_النقابه و#بيان_النيابه_العامه، من خلال تحليل 463 منشورًا فريدًا، نشرتها 105 حسابات، خلال فترات رصد امتدت من 6 إلى 8 أكتوبر 2026، لفحص الحسابات المشاركة وتوقيتات النشر والرسائل المتكررة والعلاقات بين موجتي التفاعل.

وكشفت المقارنة عن 28 حسابًا شاركت في الوسمين، وأنتجت 59.4% من إجمالي المنشورات المرصودة، إلى جانب دفعات نشر متسارعة، وقوالب لغوية متكررة، وحسابات تشترك في تاريخ إنشائها. وتشير هذه الأنماط إلى احتمال وجود تنسيق في إعداد المحتوى أو نشره، دون أن تكفي لإثبات جهة تدير النشاط أو وجود ارتباط تنظيمي بين الحسابات.

الحسابات نفسها في موجتي الهجوم

بدأ النشاط على وسم #عوار_بيان_النقابه يوم 6 أكتوبر 2026، وضم 191 منشورًا من 59 حسابًا، قبل ظهور النشاط على وسم #بيان_النيابه_العامه مساء 7 أكتوبر، والذي ضم 272 منشورًا من 74 حسابًا.

وبمقارنة الحسابات المشاركة، ظهر 28 حسابًا نشرت على الوسمين، وأنتجت مجتمعة 275 منشورًا، تمثل 59.4% من إجمالي العينة، وساهمت بـ61.3% من منشورات وسم النقابة، وبـ58.1% من منشورات وسم النيابة.

وتصدر حساب @Mohamed_gad33 النشر في الوسمين، بعشرين منشورًا على وسم النقابة و41 على وسم النيابة، فيما تكرر حضور @da_nger2 بإجمالي 22 منشورًا، و@A_Mansor37 بـ21 منشورًا، و@esuntriece بـ19 منشورًا.

ويظهر هذا التداخل أن معظم المنشورات المرصودة في كل وسم صدرت عن حسابات شاركت أيضًا في الآخر، رغم اختلاف توقيت النشاط وموضوعه المباشر.

نشاط مكثف خلال ساعات قليلة

يُظهر تحليل البيانات أن النشاط على وسم #عوار_بيان_النقابه كان أكثر تركزًا زمنيًا؛ إذ نُشر 188 منشورًا، تمثل 98.4% من عينته، بين الساعة 14:16 و16:38 يوم 6 أكتوبر. وسجلت الفترة من 14:40 إلى 14:50 ذروة بلغت 34 منشورًا، ساهم @Mohamed_gad33 بعشرين منها، ثم جاءت ذروة أخرى من 15:00 إلى 15:10 بواقع 33 منشورًا.

أما وسم #بيان_النيابه_العامه، فامتدت منشوراته المرصودة من الساعة 19:03 يوم 7 أكتوبر إلى 00:32 يوم 8 أكتوبر، مع ارتفاع النشاط قرب منتصف الليل. وخلال عشرين دقيقة فقط، من الساعة 23:50 إلى 00:10، نُشر 68 منشورًا، تمثل ربع عينة الوسم.

كما تركز إنتاج المحتوى في عدد محدود من المشاركين، فأنتجت الحسابات العشرة الأكثر نشرًا 100 منشور على وسم النقابة، بنسبة 52.4%، مقابل 148 منشورًا على وسم النيابة، بنسبة 54.4%.

وتوضح هذه الأرقام أن الموجتين اتسمتا بتركز النشر في حسابات محدودة وفترات زمنية قصيرة، مع استمرار حضور عدد من الحسابات الأكثر نشاطًا من الوسم الأول إلى الثاني.

من الطعن في النقابة إلى الاستناد لبيان النيابة

لم يقتصر الانتقال بين الوسمين على استمرار بعض الحسابات في النشر، بل صاحبه تغير في الرسائل المستخدمة للهجوم على نقابة الصحفيين ومنصة "متصدقش"، تبعًا لتطورات القضية.

ففي وسم #عوار_بيان_النقابه، تركزت المنشورات حول ثلاث سرديات رئيسية، تصدرتها اتهامات النقابة بالانحراف عن دورها الخدمي والمهني وإهمال احتياجات الصحفيين، بنسبة 45% من المحتوى المرصود.

وكررت هذه المنشورات مطالبات باهتمام النقابة بالعلاج والمعاشات والبدل والمشكلات المعيشية والمهنية، وقدمت دفاعها عن الصحفيين المحتجزين باعتباره انشغالًا عن مسؤولياتها تجاه الأعضاء. ومن العبارات المتكررة "ركزوا مع مشاكل النقابة"، و"سايبين قضايا العمل الصحفي"، و"الدور الأصلي للنقابة وهو خدمة أسر وأعضاء المهنة".

وجاءت سردية اتهام النقابة بتوفير غطاء لحماية "الخونة والعملاء والإخوان" في المرتبة الثانية، بنسبة 35%. وانتقلت هذه المنشورات من نقد الأداء المهني إلى التشكيك في وطنية مجلس النقابة، واتهامه باستخدام المؤسسة النقابية للدفاع عن أشخاص وصفتهم الحسابات بالارتباط بجماعة الإخوان أو أجندات خارجية.

أما السردية الثالثة، التي مثلت 20% من المحتوى، فركزت على فقدان النقابة مصداقيتها وتجاوزها مسار التحقيقات، باستخدام اتهامات من بينها "طمس الحقائق" و"تضليل الناس"، مع الاعتراض على تشكيكها في الرواية الأمنية.

لكن بعد صدور بيان النيابة العامة في 7 أكتوبر، تغيرت مبررات الهجوم في المنشورات المرصودة على وسم #بيان_النيابه_العامه، مع استمرار استهداف المنصة والنقابة.

وتصدرت سردية الحسم القضائي ونتائج الطب الشرعي ونفي التعذيب محتوى الوسم بنسبة 50%. وكررت المنشورات القول إن التقارير الطبية أثبتت عدم تعرض الصحفيين للعنف، ثم قدمت هذه النتيجة باعتبارها دليلًا قاطعًا على كذب شكاوى التعذيب وصحة الإجراءات المتخذة بحق المحتجزين.

وجاءت سردية اتهام منصة "متصدقش" بتلقي تمويل أجنبي والارتباط بجماعة الإخوان بنسبة 30%. واستندت منشورات إلى ما ورد في بيان النيابة من تحريات وأقوال منسوبة إلى بعض المتهمين بشأن التمويل والانتماء التنظيمي، وقدمت الاتهامات باعتبارها حقائق محسومة، رغم استمرار التحقيقات في القضية.

أما السردية الثالثة، بنسبة 20%، فواصلت مهاجمة نقابة الصحفيين، واتهامها بحماية الإخوان وإثارة الفتنة وتأجيج الرأي العام ضد مؤسسات الدولة. ووصل بعضها إلى المطالبة باتخاذ إجراءات ضد النقابة.

ويُظهر تحليل المنشورات على وسم #بيان_النيابه_العامه كيف استُخدمت عناصر من البيان الرسمي لتقديم استنتاجات أوسع من نطاق ما تُظهره التحقيقات، بالتوازي مع استمرار الهجوم على الصحفيين ونقابتهم.

لتبقى السمة المشتركة بين الوسمين هى الهجوم على النقابة، بينما تغيرت الحجج المستخدمة فيه من اتهامها بالتقصير في أداء دورها والدفاع عن "الخونة"، إلى الاستناد إلى بيان النيابة لتأكيد الاتهامات ومهاجمة موقفها من شكاوى التعذيب.

عشرات المنشورات خلال دقائق.. قوالب متكررة ونسخ حرفي

لم يقتصر التشابه بين موجتي النشاط على الحسابات والسرديات، بل امتد إلى أنماط النشر نفسها، من خلال تكرار مقدمات المنشورات بترتيب ثابت، ونشر مواد متعددة خلال فواصل زمنية قصيرة للغاية، وظهور نصوص متطابقة لدى حسابات مختلفة.

ففي وسم #عوار_بيان_النقابه، نشر حساب @Mohamed_gad33 عشرين منشورًا خلال ست دقائق و56 ثانية، اعتمدت على أربع مقدمات متكررة بالترتيب نفسه، وأعاد الحساب الدورة خمس مرات مع تغيير بقية النصوص.

وتضمنت المقدمات اتهام النقابة بالدفاع عن "الخونة والعملاء"، ووصف أصحاب بيانها بالمجرمين، والتشكيك في مجلسها، والطعن في مصداقيتها.