◾️ورغم أن القانون يستهدف تنظيم إجراءات التقاضي الجنائي، فإن عددًا من مواده لا يزال محل جدل بشأن مدى توافقها مع ضمانات الحقوق والحريات.
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
◾️ورغم أن القانون يستهدف تنظيم إجراءات التقاضي الجنائي، فإن عددًا من مواده لا يزال محل جدل بشأن مدى توافقها مع ضمانات الحقوق والحريات.
بى بى سى
أدانت محكمة في روما ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين بتهمة اختطاف طالب إيطالي عُثر على جثته بعد تعرضها للتعذيب في القاهرة قبل عقد من الزمن.
أنكر الرجال، الذين حوكموا غيابياً، التهم الموجهة إليهم. ويوم الاثنين، حُكم عليهم بالسجن عشر سنوات بتهمة الخطف المشدد. وتمت تبرئة متهم مصري رابع.
كان جوليو ريجيني، البالغ من العمر 28 عامًا، يدرس للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة كامبريدج عندما اختفى أثناء رحلة بحثية في مصر عام 2016.
بعد أيام، عُثر على جثته المشوهة في خندق قرب القاهرة. وكشف تشريح الجثة لاحقاً أنه تعرض للتعذيب.
قام المدعون العامون الإيطاليون والمصريون في البداية بالتحقيق في القضية معاً، لكنهم توصلوا إلى استنتاجات متضاربة.
زعمت السلطات المصرية أن العصابات الإجرامية هي المسؤولة عن مقتل ريجيني، واقترحت تفسيرات أخرى مختلفة لوفاته، بما في ذلك حادث سيارة أو صفقة مخدرات فاشلة أو عملية سطو فاشلة.
كما نفوا أي تورط للدولة في اختفاء ريجيني أو وفاته.
لكن المدعين العامين في روما خلصوا إلى أن جهاز الأمن القومي المصري متورط في الجريمة.
والمتهمون الأربعة هم اللواء طارق صابر، والعقيد أوشام حلمي، والعقيد آثار كامل محمد إبراهيم، والرائد مجدي إبراهيم عبد العال الشريف. تمت تبرئة صابر.
رحب المدعي العام في روما ومحامي عائلة ريجيني بالحكم.
وقالت أليساندرا باليريني، محامية العائلة: "ابتداءً من اليوم، يمكن للناس في جميع أنحاء العالم أن يشعروا بمزيد من الأمان. يمكن دحر الإفلات من العقاب، ويمكن للديمقراطيات أن تضع حدوداً للسلطة التعسفية".
ناضلت عائلة ريجيني طوال العقد الماضي من أجل تحقيق العدالة. وذكرت وكالة فرانس برس أنه عند النطق بالحكم، ساد الصمت بين أفراد العائلة والمؤيدين في المحكمة الذين ارتدوا قمصانًا وشارات صفراء، وهو لون حملتهم.
اختُطف ريجيني في 25 يناير 2016 أثناء قيامه ببحث لنيل درجة الدكتوراه في جامعة كامبريدج حول النقابات العمالية المستقلة في مصر - وهو موضوع مثير للجدل سياسياً في مصر.
أدلت والدته بشهادتها أمام البرلمان الإيطالي عام ٢٠١٨ قائلةً إن جثة ابنها كانت مشوهة لدرجة أنها لم تتمكن من التعرف عليه إلا من طرف أنفه. وذكر المدعون العامون أنه أصيب بجروح تدل على تعرضه للضرب المبرح "بالركلات واللكمات والعصي والهراوات"، وأنه توفي نتيجة كسر في الرقبة.
كان الحكم بمثابة نهاية لجهود استمرت سنوات من جانب إيطاليا لمحاكمة مسؤولي الأمن.
تم تعليق المحاكمة، التي كان من المقرر إجراؤها في عام 2021، بسبب مخاوف من عدم تمكن المدعين العامين من تعقب المتهمين لتوجيه الاتهامات إليهم.
إلا أنه في سبتمبر 2023، سمحت المحكمة الدستورية الإيطالية باستمرار المحاكمة.
في حين أن تسليم المجرمين لا يزال أمراً مستبعداً، إلا أن الإدانات قد تجدد التوترات الدبلوماسية بين إيطاليا ومصر.
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن خفر السواحل الأمريكي، فقد شهدت المياه الواقعة غرب بورتوريكو وتحديدًا قبالة جزيرة مونا (Mona Island) حادثة مأساوية أدت إلى انقلاب قارب بدائي الصنع.
أبرز تفاصيل الحادثة:
• الضحايا والناجون: تم تأكيد وفاة شخصين، بينما تمكنت فرق الإنقاذ بمساعدة سفينة مدنية عابرة من إنقاذ 40 شخصًا على الأقل.
• عدد الركاب: أفاد الناجون بأن القارب كان يحمل على متنه قرابة 60 شخصًا، مما يعني أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة للبحث عن المفقودين.
• سبب الانقلاب: تشير التحقيقات الأولية وشهادات الناجين إلى أن مشاجرة عنيفة اندلعت على متن القارب واستُخدمت فيها أسلحة بيضاء (منجل/Machete)، مما تسبب في إصابات بليغة بين الركاب ودفع العديد منهم للقفز في المياه دون سترات نجاة، مما أدى في النهاية إلى انقلاب القارب.
القانون الجديد نص على أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي مؤقت للتحقيق وليس عقوبة. وحدد أقصى مدة للحبس الاحتياطي 18 شهراً
طالبت ثماني منظمات حقوقية، في بيان مشترك، بتطبيق الحدود القصوى للحبس الاحتياطي الواردة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد
منظمات حقوقية: نجاح القانون الجديد يُقاس بمدى صون كرامة الإنسان وحريته في الممارسة الفعلية، لا بجودة نصوصه وحدها
قال علي إن عدم تطبيق هذه النصوص بصورة تضمن حماية الحقوق والحريات الدستورية قد يؤدي إلى ردود فعل غاضب
.القاهرة – “القدس العربي”: بالتزامن مع بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أطلق معتقلون مصريون داخل السجون ما سموه “حراك أكتوبر البداية”، للمطالبة بالإفراج عنهم، وأعلنوا عزمهم الامتناع عن تسلم التعيين (الطعام)، أيام 7 و8 و9 أكتوبر/تشرين الأول، احتجاجًا على استمرار حبسهم.
ويأتي الحراك في وقت طالبت فيه 8 منظمات حقوقية السلطات بتطبيق الحدود القصوى للحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون الجديد، فيما حذر المحامي الحقوقي، خالد علي، من أن عدم الإفراج عن المتهمين الذين تجاوزوا هذه الحدود قد يؤدي إلى موجة من الإضرابات عن الطعام داخل السجون.
والقانون الجديد نص على أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي مؤقت للتحقيق وليس عقوبة. وحدد أقصى مدة للحبس الاحتياطي 18 شهراً (سنة ونصف)، إلا في الجرائم التي تصل فيها العقوبة إلى الإعدام أو السجن المؤبد، حيث يجوز لمحكمة الجنايات المستأنفة أو النقض مد الحبس. وحسب بيان نشرته مؤسسة “جوار لحقوق الإنسان”، يطالب المعتقلون بتطبيق نصوص القانون الجديد، ولا سيما المتعلقة بالحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي، بما يضمن الإفراج عمن تجاوزوا المدد القانونية، وإنهاء معاناة المعتقلين والمعتقلات الذين أمضوا سنوات رهن الحبس.
وقال المعتقلون، في بيان إطلاق الحراك: “إلى كل المعتقلين والمعتقلات الصابرين المنتظرين فرج الله، بسم الله نعلن (حراك أكتوبر البداية)، ليكون انطلاقتنا بإذن الله التي تنتهي بحصولنا على الحرية، وألا نبقى رهائن نفقد كل يوم ما بقي من حريتنا وحياتنا وأرواحنا وإنسانيتنا”.
وحسب البيان، فإن الحراك يأتي “تعبيرًا عن موقف موحد يهدف إلى وضع قضية المعتقلين على رأس الأولويات، والعمل على الإفراج عنهم جميعًا، مع التركيز على المعتقلات والسجينات اللاتي يقبعن في السجون منذ سنوات”.
ودعا البيان المعتقلين في مختلف السجون إلى المشاركة في أولى خطوات الحراك، عبر رفض تسلم الطعام والتعيين أيام 7 و8 و9 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وفي أول تفاعل مع الحراك، شهدت محكمة “بدر” احتجاجات من جانب سجناء خلال جلسة تجديد حبسهم احتياطيًا حسب رواية محامين، رددوا خلالها هتافات تطالب بالإفراج عنهم، وأقدموا على تحطيم كاميرات مراقبة داخل أقفاص الاحتجاز.
وحسب الرواية نفسها، بدأت الاحتجاجات بعدما رفض ضابط الحراسة تلبية طلب معتقل في الستين من عمره رؤية زوجته المعتقلة، التي كانت موجودة في قاعة أخرى.
وأثار الموقف غضب عدد من المحتجزين، الذين أخذوا يطرقون بعنف على أقفاص الاحتجاز الثلاثة، ما أدى إلى كسر باب أحدها.
وأسفرت الأحداث عن إصابة أحد الشباب بكسر في قدمه ونقله إلى المستشفى، فيما تعرض المعتقل المسن للإغماء، قبل أن تسمح قوات الأمن له برؤية زوجته، وسحبت المحتجزين وأعادتهم إلى محبسهم عقب الاحتجاجات.
إلى ذلك، طالبت ثماني منظمات حقوقية، في بيان مشترك، بتطبيق الحدود القصوى للحبس الاحتياطي الواردة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مؤكدة أن حماية الحقوق والحريات لا تتحقق بمجرد إصدار النصوص القانونية، وإنما بتطبيقها وفق المبادئ الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وشددت على أن الحرية هي الأصل، وأن تقييدها استثناء لا يجوز اللجوء إليه إلا لضرورة حقيقية، وبقرار مسبب، وبما يتناسب مع الغرض منه، ولمدة محددة، وتحت رقابة قضائية فعلية.
وأكدت أن الحدود القصوى التي يحددها القانون تمثل سقوفًا لا يجوز تجاوزها، وليست مددًا ينبغي استنفادها تلقائيًا.
ودعت إلى تضييق نطاق اللجوء إلى الحبس الاحتياطي باعتباره إجراءً استثنائيًا، لا عقوبة مسبقة، مطالبة بأن يستند كل قرار بالحبس أو تجديده إلى أسباب فردية محددة، مع إعطاء الأولوية للبدائل القانونية للحبس.
كما طالبت بوقف ما يُعرف بـ”سياسة التدوير”، عبر إعادة إدراج المحبوس في قضية جديدة بنفس الاتهامات للتحايل على الحدود القانونية للحبس الاحتياطي.
وشملت المطالب ضمان حق الدفاع، وتمكين المحامين من الاطلاع على أوراق القضايا وحضور التحقيقات، وكفالة حق المتهمين في مواجهة أدلة الاتهام، إلى جانب وضع حدود واضحة لصلاحيات مأموري الضبط القضائي ومحاسبة المتجاوزين، ومنع الإفلات من المساءلة عن التعذيب والاحتجاز غير المشروع والاختفاء القسري. ودعت المنظمات كذلك إلى عدم فرض المنع من السفر إلا لضرورة، وبقرار مسبب ولمدة محددة، مع ضمان حق الطعن السريع عليه.
وشددت على أهمية إخضاع سلطات الاتهام والتحقيق لرقابة قضائية مستقلة، وضمان سلامة الإجراءات، وعدم تصحيح الإجراءات الباطلة بأثر لاحق، فضلًا عن حماية الخصوصية، وعدم اللجوء إلى المراقبة أو التسجيل إلا بأمر قضائي مسبب ومحدد النطاق والمدة.
وختمت المنظمات بيانها بالتأكيد على أن نجاح القانون الجديد يُقاس بمدى صون كرامة الإنسان وحريته في الممارسة الفعلية، لا بجودة نصوصه وحدها، معلنة عزمها رصد تطبيق القانون وتوثيق أي انتهاكات للضمانات التي يتضمنها.
في حين، تساءل المحامي الحقوقي خالد علي، في رسالة نشرها عبر صفحته على “فيسبوك” تحت عنوان “رسالة إلى من يهمه الأمر”، عما إذا كانت السلطات المصرية ستحترم نصوص الحبس الاحتياطي الواردة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025.
وقال إن وزارة العدل والهيئات القضائية المعنية تولي اهتمامًا بإجراءات التقاضي عن بُعد والإعلانات الإلكترونية، لكن لم يتحدث أحد عن الإفراج عن المتهمين الذين تجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي الحدود القصوى التي حددها القانون الجديد.
وأضاف أن الالتزام بهذه المدد والإفراج عن كل من تجاوزها من شأنه أن يمنح القانون قبولًا مجتمعيًا حقيقيًا، ويعزز شرعيته من خلال إنفاذ نصوصه على أرض الواقع، حتى في ظل الانتقادات الموجهة إلى بعض مواده.
في المقابل، حذر من تجاهل هذه الحدود واستمرار حبس المتهمين الذين تجاوزوا المدد القانونية، معتبرًا أن ذلك قد تترتب عليه تداعيات خطيرة.
وبين أن أولى هذه التداعيات تتمثل في فقدان القانون شرعيته لدى أسر المتهمين والمهتمين بالحقوق والحريات الدستورية في مصر، مشيرًا إلى أن عدم احترام المواد المنظمة للحبس الاحتياطي من شأنه أن يقوض شرعية القانون الأخلاقية.
أما التداعيات الثانية، فتتعلق بردود فعل المتهمين وأسرهم، الذين تابعوا مراحل إعداد القانون وراهنوا على أن نصوصه ستسهم في حل أزمة الحبس الاحتياطي طويل الأمد.
وقال علي إن عدم تطبيق هذه النصوص بصورة تضمن حماية الحقوق والحريات الدستورية قد يؤدي إلى ردود فعل غاضبة، محذرًا من احتمال اتساع نطاق الإضرابات عن الطعام داخل السجون.
وأضاف: “أرى بوادرها من الآن في بعض السجون، وفي أسئلة الأهالي وتخوفاتهم وقلقهم من المستقبل”. ولفت إلى أنه كان من المعارضين للقانون، ليس بسبب بعض نصوصه فحسب، وإنما أيضًا بسبب الفلسفة التي استندت إليها صياغة أغلب مواده، مؤكدًا أنه كان يتمنى إلغاءه.
واعتبر أن السيناريو الأسوأ لا يتمثل فقط في رفض إلغاء القانون أو تأجيل تطبيقه، وإنما في تطبيق بعض مواده وتجاهل المواد التي تحمي حريات المواطنين وحقوق المتهمين الدستورية.
وأوضح أن رسالته لا تأتي من منطلق المعارضة للقانون أو التحذير من العواقب المحتملة، وإنما من المطالبة بسيادة القانون وإنفاذ جميع نصوصه على الجميع، والتزام سلطات الدولة بأحكامه.
وشدد على أن قوة القوانين لا تتوقف على ما تتضمنه من نصوص، وإنما ترتبط أيضًا بمدى احترام مؤسسات الدولة لها وتطبيقها بصورة متسقة وعادلة.
وأضاف أن القيمة العملية للنصوص التي تحدد مدد الحبس الاحتياطي ستتوقف على كيفية تطبيقها على القضايا القائمة والمستقبلية، ومدى توافر آليات فعالة تمنع استمرار تقييد حرية المتهم بعد انقضاء المدد القانونية.
وختم بالتأكيد على أن انتقائية تطبيق القانون، إن حدثت، لن تضعف نصوصه وحدها، بل ستقوض المبدأ الذي يفترض أن يقوم عليه النظام القانوني، وهو خضوع الجميع للقانون، أفرادًا وسلطات، وأن سيادة القانون لا تعني التزام المواطنين بأحكامه فحسب، وإنما تعني أيضًا التزام جميع سلطات الدولة به وإنفاذ نصوصه كاملة
أدانت محكمة إيطالية الاثنين ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين بالتورط في خطف الباحث جوليو ريجيني وقتل عام 2016، وحكمت عليهم بالسجن 10 سنوات.
وبرأت المحكمة متهما مصريا رابعا.
وكان ريجيني، وهو طالب دراسات عليا في جامعة كمبردج البريطانية، اختفى في العاصمة المصرية في 25 كانون الثاني/ يناير 2016.
وعثر على جثته بعد ذلك بنحو أسبوع، وأظهر تقرير الطب الشرعي أنه تعرض لتعذيب شديد قبل وفاته.
وفاة جوليو ريجيني: الحكم على ثلاثة عملاء مصريين من طراز 007 بالسجن عشر سنوات بتهمة الاختطاف وليس القتل.
أُدينوا بتهمة اختطاف الباحث الذي وقع في القاهرة في 25 يناير 2016. أسقط القضاة تهمة القتل، مع إقرارهم بأن الرجال المدانين ما زالوا متهمين بالاختطاف.
أدانت محكمة الجنايات في روما ثلاثة عملاء مصريين من طراز 007 بتهمة قتل جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016 .
تمت تبرئة عميل المخابرات الرابع المتهم.
حُكم على ثلاثة ضباط مخابرات مصريين بالسجن عشر سنوات : الرائد مجدي إبراهيم عبد الشريف - الذي طالبت النيابة العامة بسجنه مدى الحياة - والعقيدان أحكم حلمي وأثار كامل محمد. أما المتهم الرابع، اللواء طارق صابر، فقد بُرِّئ.
أُدين العملاء المصريون الثلاثة الذين نفذوا عملية 007 بتهمة اختطاف جوليو ريجيني فقط . أسقط القضاة تهمة القتل، وأبقوا على تهمة الاختطاف الموجهة ضد المدانين .
صدر الحكم بعد 3890 يومًا من العثور على جثة جوليو ريجيني في مصر، وقد بدت على جسده آثار واضحة للعنف والتعذيب. واليوم، كُشفت أولى "الحقيقة" في محاكمة تلك الوفاة، وذلك مع صدور حكم محكمة الجنايات الأولى في روما، التي دُعيت للبت في طلب النيابة العامة ضد المتهمين الأربعة، وجميعهم أعضاء في جهاز المخابرات بالقاهرة.
"من الواضح أنه لا بد من الاطلاع على الأسباب، لكننا اليوم نعلم أن ثقتنا بالعدالة كانت في محلها"، هكذا صرّحت المحامية أليساندرا باليريني، ممثلة عائلة ريجيني . "ابتداءً من اليوم، يمكن لجميع مواطني العالم أن يشعروا بمزيد من الأمان. ابتداءً من هذا المساء، ستُجبر جميع الأنظمة في العالم، بأجهزتها وأزيائها، على تذكّر أن كرامة الإنسان مصونة، تمامًا كجسده."
"هذه المحاكمة لا تقدم حقيقة بديهية أو عاطفية"، صرح ممثل الادعاء في المحكمة. "إنها تقدم حقيقة إجرائية مبنية على أدلة وثائقية؛ وأدلة تصريحية؛ وأدلة تقنية وعلمية؛ وتأييد خارجي؛ وتقارب مستقل؛ وتحقق من المحاكمة".
"نحن هنا اليوم رغم هذه العقبات الصعبة للغاية. شكرًا لكم جميعًا، وللتغطية الإعلامية، وللجمهور . قليلون هم من كانوا ليتوقعوا أن نخوض محاكمة ثم نصدر حكمًا. هذا بحد ذاته انتصار، لكننا لسنا راضين"، هكذا صرّحت أليساندرا باليريني، محامية عائلة ريجيني. وأضافت : "لقد بذل النظام المصري قصارى جهده لمنع هذه المحاكمة، لكن هذه العائلة صامدة. لقد فعلتها عائلة ريجيني من أجلنا، وإذا كانت حقوقنا اليوم أكثر قيمة، فذلك بفضلهم". وردّت باليريني على من سألها عن زيارة وزير الخارجية أنطونيو تاجاني الأخيرة إلى مصر برفقة الرئيس السيسي: "لا يهمنا الأمر، لأن نظامنا ديمقراطي: هناك فصل بين السلطات منصوص عليه في دستورنا".
كما شارك شلاين في الاعتصام خارج محكمة روما.
شاركت إيلي شلاين، سكرتيرة الحزب الديمقراطي، في الاعتصام أمام المركز القضائي في روما خلال الجلسة الأخيرة من محاكمة جوليو ريجيني. وقضت شلاين لحظات مع والدي الباحث وشقيقته، الذي اختُطف وقُتل في مصر عام ٢٠١٦. وانضم إلى عائلة ريجيني العديد من النشطاء المنتمين إلى حركة "الشعب الأصفر"، حاملين لافتة كُتب عليها "الحقيقة لجوليو ريجيني".