الاستئناف تؤيد الحكم على أحمد دومة بالحبس سنة على خلفية تعبيره عن رأيه ودفاعه عن حقوق المحتجزين
أيدت محكمة الجنح المستأنفة بالتجمع الخامس، الحكم بحبس الشاعر والكاتب أحمد دومة لمدة سنة، وذلك في القضية المقيدة برقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، وذلك على خلفية اتهامه بـ"نشر وإذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة" وفقًا للمادتين 80 د و 102 مكرر من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937.
أُحيل دومة للمحاكمة على خلفية نشره مقالًا صحفيًا، ومنشورًا على حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيهما عن خبرته داخل السجن (بدر 1) واستخدام الإضاءة الساطعة والمستمرة وسيلةً "تعذيب" تحرم المحتجزين من النوم. وصدر حكم أول درجة ضد دومة، في 3 يونيو الماضي، ووفقًا لحيثيات الحكم الصادرة حينها، تضمن مقال دومة "ادعاءات ساقها المتهم في صورة وقائع ثابتة مؤداها تعمد مؤسسات الدولة ترهيب المواطنين والتنكيل بهم واستخدام دور الإصلاح والتأهيل كوسيلة للإخفاء لسنوات بتواطؤ من مؤسسات الدولة، بما يوحي -على خلاف الحقيقة- بانتهاك مؤسسات الدولة والعاملين بها لأحكام الدستور والقانون". وتجدر الإشارة إلى أن محكمة محكمة أول درجة قبل إصدار حكمها رفضت أغلب طلبات الدفاع، والتي كان من بينها طلب سماع شهود النفي، وطلب معاينة أوضاع السجون.
لم يحضر دومة جلسة النطق بالحكم عليه اليوم كما حدث معه أمام محكمة أول درجة، ولم يسمع الحكم بنفسه،. ومرة أخرى لم تستمع هيئة المحكمة في مرحلة الاستئناف إلى كامل مرافعات فريق دفاع دومة، ولم يتمكن المحامون من إيداع كامل مذكرات الدفاع لتطلع عليها المحكمة التي رفضت فتح باب المرافعة للمحامين بناءً على طلبهم.
أُلقي القبض على دومة من سراي نيابة أمن الدولة العليا يوم 6 أبريل الجاري، وذلك بعدما امتثل للاستدعاء الذي وصله للتحقيق معه، لم يعلم فريق دفاع دومة بإحالته للمحاكمة إلا قبل يومين فقط من انعقاد أولى جلسات النظر في القضية التي انعقدت اليوم. سبق وقضى دومة نحو عشر سنوات في السجن قبل حصوله على عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة ضده، ومنذ إطلاق سراحه، تعرض لقائمة من التضييقات، والملاحقات القانونية التي منعته من التعافي من العقد الذي قضاه في السجن، أو عيش حياته بشكل طبيعي
تؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أن كل ما قام به دومة هو استخدام حقه الدستوري في التعبير عن الرأي، والدفاع عن حقوق المحتجزين. وتطالب المبادرة المصرية السلطات المعنية بالتوقف عن استهداف المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم ومحاولتهم الدفاع عن حقوق الإنسان. كما تشدد المبادرة المصرية على أهمية تعديل مواد ونصوص القانون لضمان منع الحبس في قضايا النشر بما يتوافق مع الدستور المصري.
وتؤكد المبادرة المصرية على ضرورة التوقف عن استهداف المواطنين وملاحقتهم قضائيًّا بسبب تعبيرهم عن آرائهم في الشؤون العامة. وتشدد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أهمية تعديل مواد ونصوص القانون لضمان منع الحبس في قضايا النشر، بما يتوافق مع الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صدقت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة