الخميس، 20 أغسطس 2026

الخلاصة| من "المفوضية" إلى الحكومة.. ماذا يتغير مع بدء تطبيق قانون اللجوء الجديد؟

 

الخلاصة| من "المفوضية" إلى الحكومة.. ماذا يتغير مع بدء تطبيق قانون اللجوء الجديد؟


اعتبارًا من الجمعة 21 أغسطس/آب، تبدأ مرحلة جديدة في إدارة ملف اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، مع دخول اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب حيز التنفيذ.

ورغم أن قانون لجوء الأجانب الجديد صدر بالفعل في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأصبح نافذًا من اليوم التالي لنشره، لكن بدء العمل بلائحته التنفيذية يفتح الطريق أمام تطبيق نظام جديد ينقل للمرة الأولى مسؤوليةَ تسجيل طالبي اللجوء وفحص طلباتهم ومنحَ صفة اللاجئ إلى السلطات المصرية، بعد أن اضطلعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بهذه المهمة لأكثر من 70 عامًا.

فما الذي سيتغير في حياة اللاجئين وطالبي اللجوء مع انتقال إدارة ملف اللجوء من المفوضية إلى الحكومة المصرية؟ ولماذا يدق البعض أجراس الإنذار؟

ما الجديد؟

منذ 1954، تولت المفوضية تسجيل طالبي اللجوء وتحديد صفتهم وإصدار وثائقهم، بينما أصدرت السلطات المصرية إقاماتهم. أما القانون الجديد فينقل هذه الاختصاصات إلى "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" التابعة لرئيس الوزراء، لتتولى كامل شؤون طالبي اللجوء واللاجئين. وينص القانون على أن تتشكل اللجنة بعضوية ممثلين عن وزارات الخارجية، العدل، الداخلية، والمالية.

ويأتي هذا التحول في وقت ارتفع فيه عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر بصورة كبيرة، خصوصًا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023. إذ تقدر المفوضية أن عدد المسجلين لدى مصر تجاوز مليون شخص من 65 جنسية، يتصدرهم السودانيون، يليهم السوريون ثم مواطنو جنوب السودان وإريتريا. 

ويحمل كل طالب لجوء أو لاجئ في مصر بطاقة من المفوضية تصف حالته القانونية. وحسب اللائحة التنفيذية للقانون ستظل هذه البطاقات سارية حتى انتهاء صلاحيتها أو إصدار اللجنة وثائق بديلة، مع ترتيبات خاصة للبطاقات التي تنتهي خلال الأشهر الستة الأولى. كما يفترض أن تتسلم اللجنة بيانات الملفات القائمة بالتنسيق مع المفوضية.

لماذا أثار القانون انتقادات حقوقية؟

لا تتركز الاعتراضات الحقوقية على مبدأ إنشاء نظام وطني للجوء في حد ذاته، بل على الضمانات التي تحكم هذا النظام والسلطات الواسعة التي يمنحها للجهات الحكومية.

وتصاعدت خلال الآونة الأخيرة تحذيرات حقوقية اتهمت مصر بسوء معاملة اللاجئين والملاحقات الأمنية ضدهم؛ إذ وثقت منظمة العفو الدولية اعتقالات لسودانيين وسوريين وجنوب سودانيين، بينهم مسجلون لدى المفوضية، وعمليات ترحيل قالت إنها غير قانونية، وهو السياق الذي جعل الضمانات ضد الاحتجاز والإعادة القسرية من أبرز نقاط الجدل حول القانون الجديد.

وقبل التصديق على القانون الجديد، وفي ديسمبر 2024، دعت منظمة العفو الدولية الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رفض القانون، معتبرة أنه رغم تعريفه اللاجئ بما يتسق مع اتفاقية 1951، يسمح بالاحتجاز التعسفي لأسباب مرتبطة بالهجرة، ويقيد الحق في طلب اللجوء، ولا يوفر ضمانات كافية ضد الإعادة غير القانونية، كما يفرض قيودًا على حرية التنقل ولا يكفل بصورة كافية حقوق التعليم والسكن والضمان الاجتماعي. ثم انتقدت تصديق الرئيس عليه في نفس الشهر "رغم الانتقادات الوطنية والدولية المتزايدة بشأن تأثيره المروع على حقوق اللاجئين".

وانتقدت المنظمة كذلك اتساع أسباب الحرمان من صفة اللاجئ أو إسقاطها، ومنها ارتكاب "جريمة خطيرة" دون استثناء واضح للجرائم السياسية، أو القيام بأفعال "تتعارض مع الأمن القومي أو النظام العام"، فضلًا عن إمكان إسقاط الصفة بسبب مخالفة "قيم وتقاليد المجتمع المصري" أو المشاركة في نشاط سياسي أو حزبي أو نقابي. وترى المنظمة أن القانون يفتقر أيضًا إلى ضمانات إجرائية كافية بشأن التمثيل القانوني، والحصول على المعلومات بلغة يفهمها طالب اللجوء، والطعن على الاحتجاز والقرارات المتعلقة بطلبه. 

وفي يناير/كانون الثاني 2026، أثار أربعة من المقررين والخبراء المستقلين بالأمم المتحدة مخاوف مشابهة، بينها إضافة شرط أن يكون الخوف من الاضطهاد "جديًّا" لقبول طلب اللجوء، وغموض الحالات التي يجوز فيها احتجاز طالب اللجوء ومدة احتجازه وسبل الطعن عليه. كما رأوا أن الحماية من الإعادة القسرية غير مكفولة بصورة واضحة لطالب اللجوء طوال فترة فحص طلبه والطعن على رفضه، في ظل سياق شهد بالفعل اعتقالات وترحيلات للاجئين وطالبي اللجوء. 

أما المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة حقوقية مستقلة، فترى أن اللائحة أضافت بالفعل ضمانات مثل جلسة الاستماع والتمثيل القانوني والترجمة وحماية بعض الفئات الأكثر احتياجًا، لكنها لم تستطع معالجة عيوب ترى أنها موجودة في القانون نفسه، وعلى رأسها قصر النص الصريح على عدم الإعادة القسرية على من حصل بالفعل على صفة اللاجئ، وليس طالب اللجوء الذي لم يُحسم طلبه. 

ما مصير من دخلوا البلاد بطريقة غير نظامية؟

قبل القانون الجديد، كان طالب الحماية يتوجه إلى المفوضية للتسجيل بغض النظر عن الطريقة التي وصل بها إلى مصر، ولم تكن إجراءات المفوضية لتحديد صفة اللاجئ تربط الحق في تقديم الطلب بمهلة محددة.

أما الآن، فتُلزم اللائحة التنفيذية من دخل مصر بطريقة غير نظامية بالتقدم بطلب اللجوء إلى اللجنة خلال 45 يومًا من دخوله، ويقرن القانون تجاوز هذه المهلة بعقوبات يمكن أن تشمل الحبس والغرامة.

وتعتبر المبادرة المصرية هذه المهلة "قصيرة بشكل مجحف"، خصوصًا أن أكثر من 90% ممن وصلوا إلى مصر خلال العامين السابقين دخلوا بصورة غير نظامية وفق بيانات نقلتها عن المفوضية. وتحذر من أن النص لا يضمن بوضوح إمكان تقديم طلب اللجوء بعد تجاوز المهلة. 

وتشاركها العفو الدولية هذا القلق، معتبرة أن الـ45 يومًا لا تراعي ظروف أشخاص قد يكونون فارين من حرب أو تعذيب أو اتجار بالبشر، ولا قدرتهم على الوصول إلى محامٍ أو جمع الأدلة اللازمة لطلبهم. كما حذر المقررون الأمميون من معاقبة طالبي الحماية لمجرد طريقة دخولهم إلى البلاد.

ماذا لو رُفض طلب اللجوء؟

هنا أيضًا يتغير المسار بصورة كبيرة. ففي النظام الذي كانت تديره المفوضية، يحصل المرفوض على أسباب القرار، وكان أمامه 30 يومًا للاستئناف، ثم يراجع طلبه موظفون مختلفون عن الذين اتخذوا القرار الأول. 

أما وفق اللائحة الجديدة، فأمام طالب اللجوء 15 يومًا من إبلاغه بالرفض للتظلم أمام اللجنة نفسها، التي تفصل فيه خلال 30 يومًا، وبعدها يستطيع اللجوء إلى محكمة القضاء الإداري.

وترى المبادرة المصرية أن هذه المهلة قصيرة، خصوصًا لمن يحتاج إلى مساعدة قانونية أو جمع مستندات، والأخطر بالنسبة إليها أن النصوص لا تضمن وقف الإبعاد تلقائيًا طوال نظر التظلم والطعن القضائي.

هل تحمي اللائحة حقوق العمل والصحة والتعليم والحركة؟

ينص القانون الجديد على حقوق تشمل العمل والتعليم والرعاية الصحية وممارسة الشعائر الدينية، فيما أضافت اللائحة تفاصيل بشأن الخدمات الصحية والتعليم الأساسي.

ورغم أن المفوضية رحبت بالنص على العمل، بما فيه العمل الحر، والرعاية الصحية الأولية والتعليم الابتدائي، لكنها أوصت بتوضيح كيفية ممارسة هذه الحقوق في ظل القوانين المنظمة لكل منها، كما أوصت بإعفاء اللاجئ من شروط في قانون العمل قد يصعب عليه استيفاؤها بسبب وضعه مثل تقديم وثائق هوية معينة أو غيرها من المستندات. 

وتشير المبادرة أيضًا إلى مشكلة عملية مرتبطة بالإقامة؛ إذ تقول إن استخراجها أو تجديدها قد يستغرق بين 18 شهرًا وعامين بينما تجعل اللائحة صلاحية بطاقة طالب اللجوء الجديدة ستة أشهر. ولأن الوصول إلى بعض الخدمات يرتبط بوجود إقامة سارية، تطالب المبادرة بأن تكون وثيقة اللجوء نفسها إثباتًا كافيًا للوضع القانوني وصلاحية الوصول إلى الحقوق الأساسية.

وتسمح اللائحة كذلك، لاعتبارات "الأمن القومي والنظام العام"، بفرض تدابير على طالب اللجوء تشمل الحضور الدوري والإبلاغ عن تغيير محل الإقامة، وتتسع في الحرب أو مكافحة الإرهاب والظروف الاستثنائية إلى قيود جغرافية على الحركة. وترى المبادرة أن اتساع هذه المصطلحات يمنح السلطات مساحة كبيرة لتقييد الحركة. 

أين تكمن المخاوف الكبرى الآن؟

بعيدًا عن الخلاف على مواد القانون، يبقى التغيير الأكبر هو نقل نظام كان قائمًا داخل المفوضية منذ 1954 إلى مؤسسة حكومية جديدة مسؤولة عن أكثر من مليون ملف.

وحتى وقت نشر هذه القصة الصحفية لم يصدر قرار تشكيل "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" وتسمية أعضائها، رغم انقضاء المهلة القانونية، واقتصر الأمر على تعيين رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السابق، السفير صلاح الدين عبد الصادق، رئيسًا لها في فبراير/شباط، وهو ما حذرت المبادرة المصرية من أنه يخلق "فراغًا انتقاليًا" مع دخول اللائحة حيز التنفيذ قبل أن يصبح النظام الجديد قادرًا على استقبال الطلبات وتجديد الوثائق. 

وتثير كذلك مسألة مختلفة تخص من اعترفت بهم المفوضية بالفعل كلاجئين؛ فاللائحة تطلب تقديم وثائقهم إلى اللجنة، لكنها لا تنص صراحةً، بحسب المبادرة، على الاعتراف التلقائي بصفة اللجوء التي حصلوا عليها سابقًا، ما يثير مخاوف من احتمال إعادة فحص طلبات لجوئهم بالكامل، وإخضاعهم مجددًا لعملية تحديد وضع اللاجئ من بدايتها، بما قد يعرّضهم لفقدان الحماية والحقوق التي سبق أن ثبت استحقاقهم لها. كما تنتقد غياب ضمانات تفصيلية بشأن موافقة اللاجئين على نقل بياناتهم من المفوضية إلى السلطات المصرية.

المنصة

https://manassa.news/stories/33505 

"573 قتيلًا برصاص الداخلية خلال 18 شهرًا".. "المبادرة المصرية" تحذّر من التوسع في "التصفية الجسدية"

 

"573 قتيلًا برصاص الداخلية خلال 18 شهرًا".. "المبادرة المصرية" تحذّر من التوسع في "التصفية الجسدية"


رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مقتل 573 شخصًا على يد قوات الشرطة في مختلف المحافظات، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2025 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2026.

وتوزعت هذه الوفيات، حسب المبادرة، على 206 بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية، وُصفت فيها العمليات بأنها "ضربات استباقية" ضد "عناصر إجرامية شديدة الخطورة"، وقُتل أصحابها إثر "مبادرتهم بإطلاق النار".

وأكدت المبادرة المصرية، في بيان صادر عنها، أن الروايات الرسمية الصادرة عن الوزارة، والتي تُختتم عادة بعبارة مقتضبة هي "تم اتخاذ الإجراءات القانونية"، تفتقر إلى أي إعلان عن فتح تحقيقات قضائية أو مستقلة للتحقق من مدى التزام القوات بمعايير الضرورة والتناسب، وما إذا كان استخدام القوة القاتلة هو الملاذ الأخير.

ووفقًا لرصد المبادرة، شهد عام 2025 وحده إعلان الداخلية عن مقتل 404 أشخاص عبر 146 بيانًا أمنيًا، وهو رقم يزيد بـ17 ضعفًا عن إجمالي أحكام الإعدام القضائية التي نُفذت خلال العام نفسه، لافتة إلى إعلان الوزارة في النصف الأول من عام 2026، مقتل 169 شخصًا آخرين في ظروف مماثلة.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أنه في الوقت الذي تُغلق فيه هذه الوقائع ببيانات إعلامية صادرة عن الجهة المُنفذة للعمليات نفسها، فإن غياب التحقيقات المعلنة يمنع اختبار رواية السلطات أو التحقق مما إذا كانت هذه الحوادث ترتقي إلى عمليات "إعدام خارج نطاق القضاء" من عدمه.

وسلّط التقرير الضوء على واقعة استهداف الشابين يوسف السرحاني، 18 عامًا، وفرج الفزاري ،21 عامًا، في محافظة مطروح خلال أبريل/نيسان 2025، باعتبارها "نموذجًا صارخًا" للشكوك التي تحيط ببيانات الداخلية.

وبدأت تلك الواقعة عقب مقتل 3 أمناء شرطة بمدينة النجيلة؛ حيث وثّقت شهادات احتجاز قوات الأمن لعدد من نساء المنطقة للضغط على المتهم الرئيسي لتسليم نفسه.

وعقب تسليم أهالي المدينة للشابين لاستجوابهما، أعلنت الداخلية بعد ساعات قتلهما في "تبادل لإطلاق النار" بصفتهما "عنصرين خطرين"، دون الإشارة إلى أنهما بادرا بإطلاق النار، ودون ذكر المشتبه به الرئيسي المتهم بقتل أمناء الشرطة، والذي لا يزال هاربًا.

وأكد محامي الشابين أنهما لم يسبق إدانتهما أو التحقيق معهما في أي قضايا جنائية، فيما لم تُفتح تحقيقات مستقلة لبيان مدى الخطورة التي كان يشكلها الشابان أمام قوات أمنية تفوقهما عددًا وتدريبًا بما يستدعي قتلهما بديلًا عن توقيفهما.

وربطت المبادرة المصرية بين تصاعد هذه الأرقام والسياسة الأمنية المتبعة منذ أكثر من عقد، والمتمثلة في تصريحات وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم عام 2012، والتي وعد فيها بـ "مكافأة كل ضابط يقتل بلطجيًا بادر بإطلاق النار"، وصولًا إلى تصريحات قادة أمنيين سابقين عام 2025 أشادوا فيها بـ "تصفية الخطرين دون إحالتهم للمحاكم"، في مخالفة صريحة للمادة 96 من الدستور التي تقر بأن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وأشارت المبادرة إلى أنه ومن الناحية التشريعية، تصنف كلٌ من المادة 102 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971  وقرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964، استخدام السلاح الناري بوصفه"حل أخير" لغرض القبض لا القتل، مع وجوب البدء بالإنذار والتصويب نحو الساقين كلما أمكن ذلك.

ولفتت المنظمة إلى أن التشريع المصري لا يتضمن أي نص يتيح استخدام القوة القاتلة دون مساءلة سوى المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وهي مادة لا تنطبق على الغالبية العظمى من الوقائع المشار إليها كون تلك الوقائع مرتبطة بجرائم جنائية عادية.

كما أكدت أن المادة 61 من قانون العقوبات المتعلقة بـ"الدفاع الشرعي" لا تمنع وجوب فتح تحقيق قضائي في أسباب الوفاة.

وإزاء ذلك، دعت المبادرة المصرية، النائب العام المستشار محمد شوقي، إلى فتح تحقيقات قضائية عاجلة ومستقلة في كافة وقائع القتل الـ573 المذكورة ببيانات الداخلية خلال الـ18 شهرًا الماضية.

وطالبت وزير الداخلية اللواء محمود توفيق بالإعلان الفوري عن وقف سياسة "قتل المطلوبين للعدالة"، والتأكيد على التزام القوات بواجبات المادة 41 من قانون الشرطة المتعلقة بالنزاهة والشرعية الإجرائية وضبط النفس.

كما طالبت المبادرة مجلس النواب بمراجعة قانون هيئة الشرطة لتضمينه المبادئ الدولية لاستخدام القوة، وتعديل المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب منعًا للإفلات من العقاب، إلى جانب تأسيس لجنة مستقلة لإعادة طرح المقترح الصادر عن المبادرة عام 2012 بإنشاء "لجنة مستقلة بصلحيات تحقيق كاملة" لمراقبة أعمال الشرطة والتحقيق في وقائع الوفاة والإصابات الجسيمة الناجمة عن التعامل الشرطي. 

قضية "بيت فاطم": بدء محاكمة محمد الطاهر بتهم هتك العرض والاتجار في البشر بحق أربع ناجيات

 

قضية "بيت فاطم": بدء محاكمة محمد الطاهر بتهم هتك العرض والاتجار في البشر بحق أربع ناجيات

المطالبة بسرية الجلسة لحماية خصوصية المجني عليهن


عقدت محكمة جنايات شمال القاهرة يوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026 أولى جلسات محاكمة المتهم محمد عبد الحميد الطاهر، عضو نقابة الصحفيين ومؤسس مؤسسة "بيت فاطم للتنمية والثقافة"، بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي المتكرر على أربعة من الناجيات على مدى سنوات.  

وقررت الدائرة 15 تأجيل الدعوى لجلسة 19 أكتوبر المقبل  للاطلاع، وسداد رسوم الادعاء بالحق المدني، واستكمال المرافعة في جلسة لاحقة. وتشارك المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في فريق المدعين بالحق المدني ممثلة عن إحدى الناجيات.

وبحسب قرار الإحالة الصادر في يوليو الماضي، اتهمت نيابة وسط القاهرة المتهم بأنه من ديسمبر 2017  وحتى يناير 2026 ارتكب جرائم هتك العرض والتحرش الجنسي بحق الناجيات الأربعة، وكان بعضهن تحت سلطته في المؤسسة الأهلية التي كان يديرها، فضلًا عن اتهامه بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر بحق المجني عليهن، "بأن استغلهن بطريق الاحتيال والخداع واستغلال حالة الضعف والحاجة لديهن لاستغلالهن جنسياً، فكان يستدرجهن ويستقبلهن إلى مسكنه ومحل عمله زاعمًا كذبًا وبهتانًا تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن تحت مظلة مشروعة" قبل الاعتداء عليهن جنسيًا. ويواجه المتهم أيضًا تهم انتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتعدي على "المبادئ والقيم الأسرية"، وإنشاء وإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد ارتكاب تلك الجرائم.

خلال الجلسة، تقدم الفريق الممثل للمجني عليهن بطلب لعقد الجلسة بشكل سري لحماية خصوصيتهن، خاصة في ظل تداول بياناتهن الشخصية علنًا من بعض المواقع الصحفية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب وسمحت بدخول الصحفيين وتصوير الجلسة. وتناشد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية المحكمة إصدار قرار باستئناف المحكمة في جلسة مغلقة، والنيابة العامة بالامتناع عن تسجيل ونشر مرافعتها في الجلسة المقبلة، حماية لخصوصية وحقوق المجني عليهن وصحتهن النفسية.

الرابط

https://eipr.org/press/2026/08/%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%87%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA

على النائب العام التحقيق في مقتل 573 مدنيًا برصاص الداخلية خلال عام ونصف

 

بيان صحفي أصدرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم الخميس 20 أغسطس 2026


على النائب العام التحقيق في مقتل 573 مدنيًا برصاص الداخلية خلال عام ونصف


573 هو عدد الأشخاص الذين أُعلنت وزارة الداخلية عن قتلهم في مختلف محافظات الجمهورية على مدار عام ونصف بداية من يناير 2025 وحتى نهاية يونيو 2026، خلال عمليات أمنية مختلفة، للتدليل على جهودها في إطار مكافحة الجرائم، أو توجيه "ضربات استباقية" للبؤر الإجرامية. وصفت الوزارة أغلب القتلى في 206 بيان لها بأنهم "عناصر إجرامية شديدة الخطورة"، وقالت إنهم قُتلوا بعدما بادروا بإطلاق النار على قوات الشرطة، قبل أن تختتم بياناتها عادة بعبارة مقتضبة هي "تم اتخاذ الإجراءات القانونية".

لم توضح وزارة الداخلية ماهية هذه الإجراءات، ولم تعلن، وفقًا لما أمكن للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية رصده، عن فتح تحقيق مستقل في أي من هذه الوقائع المذكورة في البيانات لتوضيح مدى ضرورة استخدام القوة القاتلة كملاذ أخير، وما إذا كان يمكن القبض على القتلى أحياء، أو للتحقق من الرواية الرسمية بشأن تبادل إطلاق النار. لا تسمح بيانات الداخلية وحدها بالجزم بأن الوقائع الواردة في البيانات الـ 206 كانت جميعها عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، لكنها لا تصلح أيضًا دليلًا على قانونيتها. فالجهة التي استخدمت القوة لا يمكن أن تكون روايتها وحدها بديلًا عن تحقيق قضائي مستقل، خصوصًا عندما ينتهي تدخلها بمقتل مئات الأشخاص الذين لم تتح لهم فرصة المثول أمام القضاء.

في عام 2025 أعلنت الداخلية مقتل 404 شخصًا من خلال 146 بيانًا وهو الرقم الذي يساوي 17 ضعف عدد الأشخاص الذين نُفذت فيهم أحكام إعدام قضائية خلال نفس العام وفقًا لرصد المبادرة المصرية. وبينما سبقت الأحكام القضائية محاكمات، أُغلقت الوقائع التي انتهت بمقتل 404 أشخاص في 2025 و169شخصًا في النصف الأول من 2026 ببيانات صادرة عن الجهة التي نفذت العمليات، دون تحقيقات معلنة يمكن من خلالها اختبار رواية الداخلية.

 واقعة استهداف الشابين يوسف السرحاني وفرج الفزاري (18، 21 عامًا) وقتلهما في محافظة مرسى مطروح على يد موظفي إنفاذ القانون العام الماضي كانت مثالًا صارخًا على أهمية التحقيق في وقائع القتل التي ترتكبها الداخلية، للتأكد مما إذا كانت تنفذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

قُتل شابا مطروح في أبريل 2025، عقب مقتل ثلاثة أمناء شرطة أثناء ملاحقة مشتبه به في مدينة النجيلة، انتشرت أخبار وقتها عن قيام قوات الأمن باحتجاز مجموعة من النساء في قسم شرطة النجيلة دون توجيه اتهامات لهن، في محاولة للضغط على الشخص المطلوب أمنيًا والمتهم بقتل وإصابة أمناء الشرطة، لتسليم نفسه. وفقًا لشهادات موثقة لم يُطلق سراح النساء إلا بعدما استلمت الداخلية شابين من أبناء المدينة لاستجوابهما إلا أنه بعد ساعات أعلنت الداخلية في بيان رسمي إنها استهدفت الشابين باعتبارهما عنصرين إجراميين، مختبئين، وشديدي الخطورة قُتلا في تبادل لإطلاق النار. لم توضح الداخلية في بيانها كما اعتاد في بيانات سابقة إن كان الشابان هما من بادرا بإطلاق النار. أكد محامي الشابين أنهما لم يسبق القبض عليهما أو التحقيق معهما أو إدانة أي منهما في أية قضايا جنائية.  والأهم من ذلك هو أن الداخلية لم تذكر إطلاقًا الشخص المطلوب أمنيًا باعتباره المشتبه به الرئيسي في واقعة استشهاد أمناء الشرطة الثلاثة، والذي يفترض أنه ما زال هاربًا حتى الآن.

ورغم تعارض الشهادات والتصريحات الصادرة عن الداخلية وأهالي الشابين، لم يتم التحقيق في الواقعة بشكل جاد ومستقل لبيان مدى خطورة شابين في مثل عمرهما على قوات الأمن التي من المفترض أن تتفوق عليهما عددًا وخبرة، ما استدعى قتلهما بدلًا من ضبطهما وعرضهما على جهات التحقي لبيان ما إذا كانا قد ارتكبا أي جريمة أم لا.

وتشعر المبادرة المصرية بقلق بالغ لكون هذا العدد مُرشحًا للزيادة؛ إذ تبنت الوزارة سياسة قتل المطلوبين للعدالة بدلًا من عرضهم على النيابة منذ أكثر من عقد كامل، وذلك بعدما أعلن وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمد إبراهيم عام 2012 أنه "سوف يكافئ كل ضابط يقوم بإطلاق النار على بلطجي ويقتله، إذا كان البلطجي بادر بإطلاق النيران"، في تجاهل لنص المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد على أن  "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق".

بعد تصريح وزير الداخلية الأسبق بأربعة أعوام، صدرت نسخة مُنقحة من بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يحتمل أن تكون غير مشروعة (2016) وهو نسخة مُحدثة من دليل الأمم المتحدة الأصلي الصادر عام 1991  لمنع ممارسات تنفيذ أحكام الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، والتحقق في تلك الممارسات. الهدف الأساسي من البروتوكول هو تعزيز التحقيق الفعال في حالات الوفيات التي يحتمل أن تكون غير مشروعة والتي قد يتسبب فيها موظفو إنفاذ القانون، إذ من المفترض أن ينشأ على الدولة واجب التحقيق في أي وفاة يحتمل أن تكون غير مشروعة.

 لم تؤثر المعايير الدولية المذكورة في الدليل على سياسة وزارة الداخلية المصرية، إذ عاد لواء شرطة متقاعد سبق وعمل مديرًا لإدارة البحث الجنائي  في سوهاج، وأدلى بتصريحات في عام 2025،  تخالف نص المادة 96 من الدستور التي تؤكد على أن "المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته"، إذ أكد اللواء في تصريحاته أنه قام بنفسه وقت خدمته بـ"تصفية" مجرمين خطرين مشيرًا إلى حالة سبق وتعامل معها أثناء خدمه وقال "لازم يموت .. ماوديهوش محكمة"، وأثنى اللواء على أن وزارة الداخلية بدأت تتبنى هذه الممارسات بشكل أكبر في الأشهر السابقة لتصريحه.

يسمح قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971، وتعديلاته، لقوات الأمن باستخدام السلاح، كحل أخير في مواجهة المتهمين، بغرض القبض على المتهم لا قتله، وذلك حسب ضوابط محددة.  إذ تنص المادة 102 من القانون على أن القوة لا تستخدم إلا بالقدر اللازم وعندما تكون " الطريقة الوحيدة" كما يمكن لرجل الشرطة استعمال السلاح فقط في القبض على محكوم عليهم أو متهمين أو متلبسين بجنحة أو جناية يجوز فيها القبض، بعد أن يبدأ بالإنذار بأنه سيطلق النار، في هذه الحالة يجب أن يطلق النار بالطريقة التي سبق حددها قرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964 على "أن يكون التصويب عند إطلاق النار على الساقين كلما كان ذلك مستطاعاً".

يوجد نص واحد في التشريع المصري يسمح لرجال الداخلية باستخدام القوة القاتلة دون مساءلة جنائية، وذلك "لأداء واجبهم أو لحماية أنفسهم من الخطر وهو نص المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015. إلا أن هذا النص لا يمكن اللجوء إليها في الغالبية العظمى من حالات القتل التي أعلنت عنها وزارة الداخلية بداية من يناير 2025 وحتى يونيو 2026، والتي لم تكن مرتبطة بجرائم إرهابية. وعدا ذلك لا يوجد نص في التشريع المصري يسمح بقتل المئات دون تحقيق. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن التعامل مع نص المادة 61 من قانون العقوبات باعتباره مخرجًا قانونيًا يساعد على غض الطرف عن سقوط أكثر من 570 قتيلًا على يد موظفي إنفاذ القانون خلال 18 شهرًا.  فرغم أن المادة تنص على أنه لا يُعاقب القانون الشخص الذي يرتكب جريمة في حال كان مجبراً بسبب مواجهته خطر شديد ومفاجئ يهدد حياته أو سلامته، بشرط ألا يكون هو المتسبب في هذا الخطر، وألا تكون أمامه أي طريقة أخرى للنجاة، فإن المادة من ناحية أخرى لا تمنع فتح تحقيق قضائي في أي واقعة قتل، حتى وإن كانت تبدو للوهلة الأولى دفاعًا عن النفس.

في إطار احتفال وزارة الداخلية بعيد الشرطة الرابع والسبعين، ألقى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق كلمة أعلن من خلالها  تراجع معدلات الجريمة في عام 2025، وهو العام نفسه الذي  استعملت فيه قوات الأمن السلاح بشكل قاتل أسفر عن مصرع 404 شخصًا في وقائع متعددة أُعلن عنها من خلال بيان رسمي، وهو أمر يطرح تساؤلات عن الأساليب التي تتبعها الداخلية للحد من الجريمة، وعن نوعية وجودة التدريبات المتاحة للشرطة المصرية. التساؤل الأكثر إلحاحًا هو عن مدى التزام الضباط بواجباتهم التي تنص عليها المادة 41 من قانون هيئة الشرطة ومن بينها احترام الدستور والقانون، ومعايير حقوق الإنسان في استخدام السلطة والقوة، والالتزام بمعايير النزاهة والشفافية والشرعية الإجرائية، وضمان الحقوق الدستورية والقانونية ومعايير حقوق الإنسان في التعامل مع المتهمين والمشتبه في تورطهم بارتكاب جرائم، والتحلي بضبط النفس في التعامل مع المواطنين والتصرف بطريقة متوازنة تتناسب مع طبيعة المواقف الأمنية المختلفة؛ وهي الواجبات التي من المفترض الالتزام بها تحت أي ظرف حتى عند مواجهة "عناصر إجرامية شديدة الخطورة" كما وُصف أكثر من 400 قتيل في بيانات الداخلية الرسمية.  

تؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أن سقوط أكثر من 570 قتيلًا بمعرفة الجهة التي يصفها الدستور باعتبارها "هيئة مدنية نظامية، في خدمة الشعب، وولاؤها له ومن بين اختصاصاته  حماية الأرواح دون تفرقة"، أمر يجب الوقوف أمامه، لدراسة أسبابه والدوافع من ورائه والتحقيق في قانونية وضرورة وقوعه.

وتعيد المبادرة المصرية التأكيد على الحاجة إلى إنشاء لجنة مستقلة لها صلاحيات تحقيق كاملة لمراقبة أعمال الشرطة والتحقيق بشكل عادل وشفاف في وقائع الوفيات والإصابات البالغة على يد رجال شرطة، وهي الآلية التي سبق واعتمدتها دول عدة بأشكال مختلفة. وتطالب المبادرة المصرية مجلس النواب بمراجعة "قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971"، على أن يكون حدها الأدنى هو المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، بما يضمن عدم تنفيذ "أحكام إعدام خارج إطار القضاء"، إلى جانب تعديل المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب، بما يضمن عدم السماح لموظفي الدولة بالإفلات من المساءلة والعقاب في حال استخدموا القوة دون وجود ما يستدعي ذلك.

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في إطار حملة "شرطة لشعب مصر" قد تقدمت في 2012 بمشروع قانون يهدف لتقنين شروط استخدام القوة والأسلحة النارية، بحيث تتفق مع معايير استخدام القوة المعمول بها دوليًّا، مع التأكيد على منع استخدام السلاح بغية القتل وعدم استخدام الأعيرة النارية في فض المظاهرات، وإدخال مفهوم التناسب والضرورة في قواعد استخدام القوة من قبل رجال الشرطة.

كما قدمت المبادرة المصرية مشروعًا في نوفمبر 2012 يقضي بإنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في حوادث القتل أو الاصابة الخطرة والتي تنتج عن التعامل الشرطي، سواء وقعت في أماكن الاحتجاز التابعة لوزارة الداخلية أو في المجال العام (أي في الكمائن والشوارع والطرقات وأي مكان لا يتبع مباشرة جهاز الشرطة)، بهدف تعزيز المحاسبة والحد من ممارسات العنف الشرطي غير القانوني والاستخدام المفرط للقوة وللرصاص.  ونص الاقتراح على أن تمتلك اللجنة جميع صلاحيات التحقيق بهدف تعزيز الرقابة على العمل الشرطي وتلافي القصور في المحاسبة الذي ينتج عن ضعف النيابة العامة وأجهزة التحقيق الداخلية في وزارة الداخلية.          

وتهيب المبادرة المصرية بالنائب العام المستشار محمد شوقي فتح تحقيقات في الوقائع المذكورة في بيانات الداخلية للوقوف على الملابسات الحقيقية وراء مقتل أكثر من 570 شخصًا خلال عام ونصف. كما تدعو المبادرة المصرية وزير الداخلية محمود توفيق إلى الإعلان الفوري عن توقف وزارة الداخلية عن تبني سياسة "قتل المطلوبين للعدالة".

الرابط

https://eipr.org/press/2026/08/%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-573-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%A8%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%88%D9%86%D8%B5%D9%81

بالفيديو .. الرئيس دونالد ترامب يستعرض منصة الهبوط الجديدة التي يتم بناؤها على حديقة البيت الأبيض الجنوبية، وهو مشروع مصمم لاستيعاب الجيل الأحدث من هليكوبترات الرئيس.

بالفيديو .. الرئيس دونالد ترامب يستعرض منصة الهبوط الجديدة التي يتم بناؤها على حديقة البيت الأبيض الجنوبية، وهو مشروع مصمم لاستيعاب الجيل الأحدث من هليكوبترات الرئيس.

والهليكوبتر الذي يقف خلف هذا المشروع هو ترقية كبيرة.

يتم بناء المنصة لدعم Sikorsky VH-92A Patriot — أحدث هليكوبتر نقل رئاسي يستخدمه سرب هليكوبترات مشاة البحرية رقم واحد (HMX-1). وعندما يكون الرئيس على متنها، يستخدم الطائرة الرمز الشهير لـ Marine One.

يعتمد VH-92A على Sikorsky S-92 وهو أكبر حجماً وقوة من الهليكوبترات الأقدم VH-3D Sea King وVH-60N White Hawk التي كانت تستخدم سابقاً للنقل الرئاسي.

تلك القوة الإضافية تأتي مع عيب بالنسبة لحديقة البيت الأبيض: يمكن لعوادم VH-92A الموجهة للأسفل أن تولد حرارة وقوة كافية لإتلاف العشب. تهدف المنصة الدائمة إلى توفير سطح هبوط أكثر ملاءمة مع حماية الحديقة الجنوبية التاريخية.

قدر المشروع بحوالي 5-6 ملايين دولار ويتم تمويله من قبل شركة Sikorsky، الشركة المصنعة لـ VH-92A.

تم تصميم المنصة في البداية بشعار رئاسي كبير، على الرغم من أن تلك الجزء قد تم إزالته منذ ذلك الحين أثناء إعادة تصميم المشروع.

لذلك، عندما تهبط Marine One في البيت الأبيض، سيكون الهليكوبتر الذي يهبط على الحديقة الجنوبية آلة مختلفة تماماً عن هليكوبترات الرئيس الأيقونية التي راقبها الأمريكيون لعقود.

الطائرة: Sikorsky VH-92A Patriot

المهمة: النقل الرئاسي

الموقع: حديقة البيت الأبيض الجنوبية

الرمز: Marine One عند حمل الرئيس





بالفيديوهات: اصطدام جوي وقع بين طائرة صغيرة ومروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا يوم امس الأربعاء 19 أغسطس 2026 في مطار كارلايل مما أدى إلى مصرع طيار الطائرة الصغيرة وإصابة شرطيين من طاقم المروحية نُقلا للمستشفى

بالفيديوهات: اصطدام جوي وقع بين طائرة صغيرة ومروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا يوم امس الأربعاء 19 أغسطس 2026 في مطار كارلايل مما أدى إلى مصرع طيار الطائرة الصغيرة وإصابة شرطيين من طاقم المروحية نُقلا للمستشفى


وقع اصطدام جوي بين طائرة صغيرة من طراز "سيسنا 150" ومروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا من طراز "بيل 407" يوم امس الأربعاء 19 أغسطس 2026 في مطار كارلايل، مما أدى إلى مصرع طيار الطائرة الصغيرة وإصابة شرطيين من طاقم المروحية الذين نُقلا إلى المستشفى.

تفاصيل الحادث الزمان: مساء يوم امس الأربعاء (حوالي الساعة 7:50 مساءً).

المكان: مطار كارلايل الإقليمي بولاية بنسلفانيا الأمريكية.

الضحايا والإصابات: توفي قائد الطائرة الصغيرة (وهو الشخص الوحيد على متنها)، بينما أُصيب ضابطا الشرطة اللذان كانا في المروحية وحالتهما مستقرة.

ملابسات الحادث: كانت المروحية تجري تمريناً روتينياً، بينما اصطدمت بها الطائرة الصغيرة أثناء محترفة الهبوط أو التحليق بالقرب من المدرج.

التحقيقات الجارية: استجابت طواقم الطوارئ والسلطات المحلية فوراً لموقع الحطام. وأعلنت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) والمجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) عن بدء تحقيق شامل لمعرفة أسباب وملابسات التصادم.

توجه حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو إلى موقع الحادث ومطمئناً على المصابين في المستشفى. 

تفشّي بكتيريا السالمونيلا في بريطانيا بعد وفاة شخص وإصابة أكثر من 200 آخرين.. وغضب بعد رفض السلطات الكشف عن مصدر البيض المستورد المرتبط بالمرض


تفشّي بكتيريا السالمونيلا في بريطانيا بعد وفاة شخص وإصابة أكثر من 200 آخرين.. وغضب بعد رفض السلطات الكشف عن مصدر البيض المستورد المرتبط بالمرض


تواجه السلطات الصحية البريطانية ضغوطًا للكشف عن مصدر البيض المستورد الذي يُشتبه في ارتباطه بتفشّي السالمونيلا، فيما تواصل التحقيقات لتحديد مصدر التلوث، بعد تسجيل 207 إصابات ووفاة واحدة في أنحاء بريطانيا.. فيما لم تسجل حتى الآن أي صلة بالبيض أو الدواجن المنتجة في بريطانيا.