الثلاثاء، 10 مارس 2026

السيسي يواجه غضباً محدوداً بسبب الحرب مع إيران .. تكشف تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عن ضعف دكتاتور مصر.

رابط تقرير مجلة فورين بوليسي

نص تقرير مجلة فورين بوليسي الامريكية الذى نشرته فى عددها الذى صدر امس الاثنين 9 مارس 2026 كما هو مبين عبر رابط المجلة المرفق

السيسي يواجه غضباً محدوداً بسبب الحرب مع إيران .. تكشف تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عن ضعف دكتاتور مصر.


إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مهيأ لمواجهة الأزمات. فقد استولى على السلطة عبر انقلاب عسكري بعد عام من حكم جماعة الإخوان المسلمين، وقضى أكثر من عقد من الزمان في التعامل مع الانهيار الاقتصادي والاضطرابات السياسية والحروب التي تمتد عبر جميع الحدود التي تشترك فيها مصر تقريباً.

وعده الوحيد للمصريين هو أنه مهما أحاطت بهم الفوضى، سيبقى النظام في الداخل. وتختبر عملية "الغضب الملحمي"، الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، هذا الوعد الآن بطرق يصعب على السيسي التعامل معها.

في خطاب ألقاه في الأول من مارس/آذار أمام القادة العسكريين، تحدث السيسي بتردد غير معتاد. وبعد أن صفّى حلقه وانتقى كلماته ببطء، أعلن أن إيران "أخطأت في حساباتها" وأنه ما كان ينبغي لها مهاجمة الدول العربية "تحت أي سبب". كان هذا أداءً كاشفًا من زعيم يُقدّر استعراض القوة. تتعرض مصر لضغوط على جبهات متعددة في آن واحد، وتضيق منافذها.

أدت الحرب إلى تعطيل إمداداتها من الطاقة، وأعادت إحياء حالة عدم الاستقرار في البحر الأحمر، ومنحت المعارضين المحليين ذريعة جاهزة للحشد.

بعد اندلاع الحرب، أوقفت إسرائيل صادرات الغاز الطبيعي إلى مصر لأسباب أمنية. كان هذا تكرارًا لما حدث خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025، عندما أُغلقت حقول الغاز الإسرائيلية خشية أن تصبح هدفًا إيرانيًا. يُشكّل الغاز الإسرائيلي ما بين 15% و20% من إجمالي استهلاك مصر، ويصل إلى 60% من وارداتها. في أغسطس/آب، وقّعت القاهرة اتفاقية بقيمة 35 مليار دولار مع شركة "نيوميد إنرجي" الإسرائيلية لمضاعفة إنتاج حقل "ليفياتان" ثلاث مرات، وهي صفقة مثّلت خطوة هامة نحو استقرار الطاقة في مصر على المدى الطويل.

لا يُعزى الاضطراب الحالي إلى فشل تلك الشراكة، بل إلى تدخّل حرب إقليمية فيها. ويعكس قرار إسرائيل بتعليق الصادرات مخاوف أمنية بشأن بنيتها التحتية، وليس انسحابًا من التزاماتها تجاه مصر. ولا تزال الاتفاقية سارية، ومن المتوقع أن تُعزّز مكانة مصر في قطاع الطاقة بشكل كبير مع مرور الوقت.

أما بالنسبة للقاهرة، فإنّ تبعات حتى النقص المؤقت في الإمدادات سرعان ما تتحوّل من مشكلة فنية إلى مشكلة سياسية. ولا تقتصر انقطاعات التيار الكهربائي وارتفاع الأسعار في مصر على إدارة البنية التحتية، بل تُصبح وقودًا للإحباط الشعبي ورسائل المعارضة في بلدٍ مُنهكٍ أصلًا من سنوات التضخم.

ثم هناك البحر الأحمر، حيث تعهّد الحوثيون بالتصعيد تضامنًا مع طهران. إذا نفّذوا ما بدأوه، ستكون العواقب وخيمة على مصر وخارجة تمامًا عن سيطرة القاهرة. وتُعزى خسائر إيرادات قناة السويس إلى قرارات شركات التأمين وشركات الخدمات اللوجستية ومشغلي السفن استجابةً للمخاطر المتوقعة.

منذ أن بدأت قوات الحوثيين استهداف الملاحة الدولية عام ٢٠٢٣، تُقدّر مصر خسائرها بأكثر من ٩ مليارات دولار من إيرادات قناة السويس. ففي السنة الأولى من الهجمات وحدها، انخفضت الإيرادات بنسبة ٦٠٪ على الأقل، حيث تراجعت حركة الملاحة من حوالي ٧٥ سفينة يوميًا إلى ٣٢ سفينة فقط. وتُعدّ القناة، المصدر الأهم للدولارات في القاهرة، شريان حياة لحكومة تُعاني من ديون خارجية ضخمة ونقص مزمن في العملات الأجنبية. فكل صاروخ يُطلق قرب باب المندب، المضيق الواقع في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، كفيل برفع أقساط تأمين السفن، وتغيير مساراتها، واستنزاف خزائن القاهرة.

حتى لو مارس الحوثيون ضبط النفس والتزموا الحياد، فإنّ الشعور بتزايد المخاطر يُعيد تشكيل أنماط الشحن العالمية بطرقٍ قد تستغرق شهورًا أو سنواتٍ للتعافي منها. ولن تعود حركة الشحن إلى طبيعتها سريعًا حتى مع تحسّن الوضع الأمني. وبالتالي، فإنّ مصر ليست عرضةً فقط للتحرّك الحوثي المباشر، بل أيضًا لتداعيات التهديد نفسه.

ويُفسح تضافر هذه الضغوط الاقتصادية المجال أمام معارضي السيسي في الداخل، بما في ذلك الشبكات الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين. وعلى الإنترنت، استغلت حملةٌ مناهضةٌ للسيسي انقطاع الغاز وتقارب مصر الدبلوماسي الواضح مع إسرائيل والولايات المتحدة، مُصوّرةً كلا الأمرين كدليلٍ على أنّ السيسي قد فضّل مصالح مصر على مصالح قوى أجنبية.

لا تحتاج الحملة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين ، التي يُدار معظمها من خارج مصر عبر قنوات فضائية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى عرض برنامج سياسي مُفصّل. يكفيها طرح سؤال يُراود المصريين العاديين، الذين يواجهون ارتفاعًا في الأسعار وتراجعًا في الخدمات، وهو: هل جعل السيسي مصر ضعيفةً ومتكلّفة؟ ويُوفّر انقطاع الغاز، وإن كان مؤقتًا وناجمًا عن الحرب، لهذه الحملة مظلمةً ملموسةً لتضخيمها.

يقوم نموذج حكم السيسي على عقد ضمني مع المصريين يقبلون بموجبه الحكم الاستبدادي مقابل الاستقرار والخدمات المدنية الأساسية. لطالما كان هذا العقد عرضة للتوتر، ولكنه يبقى قائماً طالما استطاعت الدولة أن تقدم نفسها على أنها الحاجز الوحيد بين مصر والفوضى التي تعمّ حدودها مع السودان وليبيا وغزة.

مارست عملية "الغضب الملحمي" ضغطاً هائلاً على نقاط ضعف القاهرة. لطالما كان نقص الطاقة خطراً كامناً، ولكنه أصبح الآن خطراً قائماً. وبدا أن خطر تعرض القناة لتصعيد الحوثيين قد انتهى مع وقف إطلاق النار في غزة، ولكنه الآن قد يُكبّدها خسائر إضافية بمليارات الدولارات.

لا يُشكل أيٌّ من هذه الضغوط، منفرداً، تهديداً للدولة المصرية. فمؤسساتها ما زالت سليمة، وأجهزتها الأمنية تُحكم قبضتها على زمام الأمور. إلا أن الصدمات المتزامنة التي تُصيب إمدادات الطاقة والإيرادات والثقة السياسية تُضيّق هامش المناورة المتاح أمام السيسي.

لا تقتصر المخاطر على السياسة الداخلية لمصر فحسب، فالقاهرة لا تزال أحد أهم شركاء واشنطن الإقليميين، وركيزة أساسية في بنية الأمن الإقليمي، وعنصراً حاسماً في أي نظام قوي للشرق الأوسط. إن مصر المشتتة بضغوط اقتصادية متراكمة ومعارضة داخلية، ستكون أقل قدرة على أداء هذا الدور. وإذا اضطر السيسي إلى إنفاق رصيده السياسي في إدارة السخط الداخلي، فسيقل ما يمكنه إنفاقه على التعاون الأمني الذي تعتمد عليه واشنطن.

لقد شهدت مصر ما هو أسوأ من ذلك بالتأكيد، لكن عملية الغضب الملحمي تمثل اختباراً لرجل قوي أمضى عقداً من الزمن يعد بالاستقرار الذي قد لا يكون قادراً على تحقيقه بعد الآن.

توني بيرك وزير الهجرة والمواطنة وشؤون التعددية الثقافية الأسترالي يقف وسط خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم النسائية وذلك بعد إنقاذهن وموافقة الحكومة الاسترالية على طلبهن حق اللجوء السياسى ومنحهن تأشيرات إنسانية للبقاء في أستراليا بعد انتهاء بطولة كأس آسيا للسيدات

 

توني بيرك وزير الهجرة والمواطنة وشؤون التعددية الثقافية الأسترالي يقف وسط خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم النسائية وذلك بعد إنقاذهن وموافقة الحكومة الاسترالية على طلبهن حق اللجوء السياسى ومنحهن تأشيرات إنسانية للبقاء في أستراليا بعد انتهاء بطولة كأس آسيا للسيدات ورفضهن العودة الى ايران بلد القمع والكبت والقهر والاستبداد.

واللاعبات الخمس هن زهرة قنبري، وفاطمة باسنديده، وزهرة سربلي، وعاطفة رمضان زاده، ومنى حمودي.

فيما اختارت 25 لاعبة من أصل 30 لاعبة من فريق منتخب كرة القدم النسائي الإيراني العودة إلى ايران.

محاكمة المنافس الأساسي للرئيس التركي أردوغان

 

محاكمة المنافس الأساسي للرئيس التركي أردوغان



التقرير الرئيسي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذى صدر اليوم ضمن التقرير العالمي لعام 2026 تناول المساعي الاستبدادية الخائبة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لتقويض المنظومة العالمية لحقوق الإنسان ودعم الحكام الطغاة المستبدين فى العالم بشرط الخضوع لأجندتة الطاغوتية

 

التقرير الرئيسي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذى صدر اليوم ضمن التقرير العالمي لعام 2026 تناول المساعي الاستبدادية الخائبة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لتقويض المنظومة العالمية لحقوق الإنسان ودعم الحكام الطغاة المستبدين فى العالم بشرط الخضوع لأجندتة الطاغوتية


منظومة حقوق الإنسان العالمية في خطر محدق. تحت الضغط المستمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتقويض المستمر من الصين وروسيا، يتعرّض النظام الدولي القائم على القواعد للسحق، مما يهدد بالإطاحة بالمنظومة التي يعتمد عليها المدافعون عن حقوق الإنسان لتعزيز المعايير وحماية الحريات. للتصدي لهذا التوجه، يتعين على الحكومات التي لا تزال تُثمّن حقوق الإنسان، إلى جانب الحركات الاجتماعية والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية، تشكيل تحالف استراتيجي ردا على ذلك.

من باب الإنصاف، فإن دوامة التدهور سبقت إعادة انتخاب ترامب. الموجة الديمقراطية التي بدأت قبل أكثر من 50 عاما أفسحت المجال لما يسميه الباحثون "الركود الديمقراطي". وفقا لبعض المقاييس، عادت الديمقراطية الآن إلى مستويات عام 1985، حيث يعيش 72% من سكان العالم حاليا في ظل أنظمة استبدادية. روسيا والصين أقل حرية اليوم مما كانتا عليه قبل 20 عاما. وكذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة.

بالطبع، الديمقراطية ليست حلا سحريا لانتهاكات حقوق الإنسان؛ فالولايات المتحدة وغيرها من الديمقراطيات العريقة لديها تاريخها الخاص من الجرائم الاستعمارية، والعنصرية، والأنظمة القضائية التعسفية والفظائع التي ارتُكبت في الحروب. في الآونة الأخيرة، استغل القادة الاستبداديون غياب ثقة الشعوب وغضبها للفوز في الانتخابات، ثم فككوا المؤسسات نفسها التي أوصلتهم إلى السلطة. المؤسسات الديمقراطية ضرورية لتمثيل إرادة الشعب والحد من سلطة الحكومات. ليس من المستغرب أنه كلما تقوضت الديمقراطية، تقوضت الحقوق، كما ظهر جليا في السنوات الأخيرة في الهند، وتركيا، والفلبين، والسلفادور، والمجر

في هذا السياق، يمكن اعتبار العام 2025 نقطة تحوّل. في غضون 12 شهرا فقط، شنت إدارة ترامب هجوما واسعا على الركائز الأساسية للديمقراطية الأمريكية والنظام العالمي القائم على القواعد، وهو النظام الذي ساهمت الولايات المتحدة، على الرغم من التناقضات، مع دول أخرى في إرسائه.

في وقت قصير، قوّضت إدارة ترامب في ولايته الثانية الثقة في قدسية الانتخابات، وقلصت مساءلة الحكومة، وقلصت المساعدات الغذائية وإعانات الرعاية الصحية، وهاجمت استقلال القضاء، وتحدت أوامر المحاكم، وتراجعت عن حقوق المرأة، وعرقلت الحصول على خدمات الإجهاض، وقوضت سبل الانتصاف لمعالجة الأضرار الناتجة عن الانتهاكات العرقية، وأنهت البرامج التي تفرض توفير تسهيلات لذوي الإعاقة، وعاقبت على حرية التعبير، وجردت عابري/ات النوع الاجتماعي وحاملي/ات صفات الجنسين من الحماية، وقوضت الخصوصية، واستخدمت سلطة الحكومة لترهيب المعارضين السياسيين، ووسائل الإعلام، وشركات المحاماة، والجامعات، والمجتمع المدني، وحتى فناني الكوميديا.

 عبر ادعاء وجود خطر "محو حضاري" في أوروبا، واعتمادا على قوالب نمطية عنصرية لتصوير شعوب بأكملها على أنها غير مرحب بها في الولايات المتحدة، تبنت إدارة ترامب سياسات وخطابا يتماشى مع أيديولوجية القومية البيضاء. تعرض المهاجرون وطالبو اللجوء لظروف غير إنسانية ومعاملة مهينة؛ توفي 32 شخصا أثناء احتجازهم لدى جهاز الهجرة والجمارك الأمريكي (المعروف بـ "آيس") في 2025، وحتى منتصف يناير/كانون الثاني 2026، توفي أربعة آخرون. استهدف أمن الهجرة المقنعين الأشخاص ذوي البشرة الملونة، مستخدمين القوة المفرطة، ومروِّعين المجتمعات المحلية، واعتقلوا عشرات المواطنين دون وجه حق، ومؤخرا، قتلوا شخصين في مينيابوليس، وثّقت هيومن رايتس ووتش وفاتهما.

يتمتع الرئيس الأمريكي بالطبع بسلطة تشديد الرقابة على الحدود الأمريكية وفرض سياسات هجرة أكثر صرامة. لكن الإدارة لا يحق لها حرمان طالبي اللجوء من الإجراءات القانونية أو إساءة معاملة المهاجرين غير المسجلين أو التمييز غير القانوني. في الديمقراطيات السليمة، ينبغي ألا يعلو أي تفويض انتخابي فوق التشريعات المحلية أو تدابير الحماية المنصوص عليها في الدستور أو القانون الدولي لحقوق الإنسان. لكن فريق ترامب تجاوز هذه الضوابط مرارا وتكرارا.

لم تتوقف الانتهاكات عند الحدود. فقد استخدمت إدارة ترامب قانونا يعود إلى 1798 لإرسال مئات المهاجرين الفنزويليين إلى سجن سيئ الصيت في السلفادور، حيث تعرضوا للتعذيب والاعتداء الجنسي. كما أسفرت هجماتها غير القانونية الفاضحة على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ عن مقتل أكثر من 120 شخصا خارج نطاق القضاء، يزعم ترامب أنهم كانوا مهربي المخدرات.

بعد أن هاجمت الولايات المتحدة فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ادعى ترامب أن الولايات المتحدة ستدير البلاد وتسيطر على احتياطياتها النفطية الهائلة. على الرغم من التظاهر بالاهتمام بقضايا حقوق الإنسان في عهد مادورو في "الأمم المتحدة"، عمل ترامب مع الجهاز القمعي نفسه لتعزيز مصالح الولايات المتحدة. اختار العديد من الحلفاء الغربيين التزام الصمت بشأن هذه الإجراءات غير القانونية، ربما خوفا من الرسوم الجمركية المتقلبة والتداعيات السلبية على تحالفاتهم.

قلبت سياسة ترامب الخارجية أسس النظام القائم على القواعد الذي يسعى إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، حتى لو كان ذلك بشكل غير كامل.

تفاخر ترامب بأنه ليس "بحاجة إلى القانون الدولي" كرادع، بل إنه يعتمد فقط على "أخلاقه الشخصية". سيَّست إدارته التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان، و تراجعت عن الحظر العالمي على الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وأعربت عن دعمها لإعادة صياغة القواعد الدولية بشأن اللجوء، وتجاهلت "الاستعراض الدوري الشامل" الأممي للسجل الحقوقي الأمريكي.

انسحبت إدارته من "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" و"منظمة الصحة العالمية"، وتنوي الانسحاب من 66 منظمة وبرنامجا دوليا تصفها بأنها جزء من "نموذج عفا عليه الزمن للعمل متعدد الأطراف"، بما يشمل المحافل الرئيسية لمفاوضات المناخ. قوضت الإدارة أيضا برامج المساعدات الأمريكية التي كانت بمثابة شريان الحياة للأطفال وكبار السن ومن يحتاجون إلى رعاية صحية، والمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين)، والنساء، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وحجبت معظم اشتراكاتها في الأمم المتحدة.

كما شجّع ترامب المستبدين وقوض الحلفاء الديمقراطيين. وبينما كان يوبّخ بعض القادة المنتخبين في أوروبا الغربية، أعرب هو وكبار المسؤولين عن إعجابهم باليمين المتطرف الأوروبي. فضّل كذلك الحكام المستبدين مثل رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، مع استمرار الدعم الأمريكي القائم منذ عقود لولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

فرضت إدارته عقوبات غير مبررة لمعاقبة منظمات حقوقية فلسطينية محترمة، والمدعي العام لـ"المحكمة الجنائية الدولية" والعديد من قضاتها، ومقررة خاصة للأمم المتحدة، ولعدة أشهر، قاض في المحكمة العليا البرازيلية وزوجته.

كان رد الفعل المؤسسي في الولايات المتحدة على استحواذ ترامب على السلطة صامتا بشكل صادم. لم يعترض معظم أعضاء "الكونغرس"، الذي يسيطر عليه حزبه، على توسعه المفرط في سلطاته التنفيذية. قدم قادة أقوى شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة تبرعات كبيرة وسعوا إلى استرضاء الرئيس. أبرمت بعض شركات المحاماة الكبرى والجامعات المرموقة صفقات بدلا من تأكيد استقلاليتها، ويبدو أن بعض المؤسسات الإعلامية تخشى إثارة غضب الرئيس.

هل غيّرت الولايات المتحدة موقفها بشأن حقوق الإنسان؟ في حين أن تعامل الولايات المتحدة مع مؤسسات حقوق الإنسان كان دائما انتقائيا، إلا أن الصين وروسيا تبنتا منذ فترة طويلة أجندة معادلية للحريات. وهما المستفيد الأكبر من وجود من حكومة أمريكية تعبّر الآن عن عداء صريح للحقوق العالمية. لا تزال الصين وروسيا منافستين استراتيجيتين للولايات المتحدة، لكن الدول الثلاث يقودها الآن زعماء يجمعهم ازدراء صريح للمعايير والمؤسسات التي يمكن أن تقيّد سلطتهم.

وهم يتمتعون معا بقوة اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية كبيرة. وإذا ما تصرفوا باستمرار كحلفاء مصلحة لتقويض القواعد العالمية، فقد يهددون النظام برمته. وهناك أصلا شبكة دولية فضفاضة تضم دولا مثل كوريا الشمالية وإيران وفنزويلا وميانمار وكوبا وبيلاروسيا تعمل بالتنسيق مع روسيا والصين. لا يجمع بين هؤلاء القادة سوى القليل من الناحية الأيديولوجية، لكنهم متفقون على تقويض حقوق الإنسان وتعزيز أجندة دولية رجعية. بالقول والفعل، تساعدهم الحكومة الأمريكية الآن في هذا المسعى.

كما أن إضعاف الولايات المتحدة للمؤسسات متعددة الأطراف وجّه ضربة قوية للجهود العالمية الرامية إلى منع الجرائم الدولية الجسيمة أو وقفها. حركة "لا تكرار لما حدث"، التي ولِدت من أهوال "الهولوكوست"، وانبعثت من جديد عقب الإبادة الجماعية في رواندا والبوسنة، دفعت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" إلى تبني مبدأ "مسؤولية الحماية" في 2005. وكان الهدف من مبدأ مسؤولية الحماية هو توجيه التدخل الدولي لمنع ووقف الفظائع بالتزامن مع الجهود المبذولة لمقاضاة ومعاقبة الجرائم الخطيرة، وقد أحدث هذا المبدأ فارقا حقيقيا في أماكن مثل جمهورية أفريقيا الوسطى وكينيا.

اليوم، نادرا ما يتم الاحتجاج بمبدأ مسؤولية الحماية، و ترزح المحكمة الجنائية الدولية تحت الحصار. بالإضافة إلى العقوبات الواسعة التي فرضها ترامب، حكمت محكمة في موسكو في ديسمبر/كانون الأول 2025 على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وثمانية من قضاتها بالسجن غيابيا. علاوة على ذلك، على الرغم من كونهم هاربين من المحكمة الجنائية الدولية، في 2025، استقبل دونالد ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا وسافر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجر، التي كانت دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية في ذلك الوقت، بدعوة من أوربان.

قبل 20 عاما، لعبت الحكومة والمجتمع المدني الأمريكي دورا أساسيا في حشد الرد على الفظائع الجماعية في دارفور. السودان يحترق مرة أخرى، لكن هذه المرة في عهد ترامب، مع إفلات نسبي من العقاب. "قوات الدعم السريع" السودانية، التي انبثقت من الميليشيات التي قادت حملة التطهير العرقي السابقة، ترتكب مرة أخرى جرائم قتل واغتصاب على نطاق واسع. تشير أدلة متزايدة إلى أن الإمارات، وهي الحليف القديم للولايات المتحدة والتي أبرمت مؤخرا صفقات بمليارات الدولارات مع ترامب، تقدم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع.

في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ارتكب الجيش الإسرائيلي أفعال الإبادة الجماعية وتطهيرا عرقيا وجرائم ضد الإنسانية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص منذ هجمات "حماس" على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتهجير الغالبية العظمى من سكان غزة. قوبلت هذه الجرائم بإدانة عالمية متفاوتة وتحركات غير كافية على الإطلاق. ردا على ذلك، أوقفت بعض الدول أو علقت مؤقتا مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل أو فرضت عقوبات على وزراء إسرائيليين. لكن ترامب واصل سياسة الولايات المتحدة القائمة منذ أمد طويل والمتمثلة في تقديم دعم غير مشروط تقريبا لإسرائيل، حتى في الوقت الذي تنظر فيه "محكمة العدل الدولية" في مزاعم الإبادة الجماعية وأصدرت أوامر ملزمة بموجب "اتفاقية منع الإبادة الجماعية" لحماية حقوق الفلسطينيين.

في فبراير/شباط، أعلن ترامب عن خطة أمريكية مقلقة لتحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" خالية من الفلسطينيين، وهو ما سيكون بمثابة تطهير عرقي. مع تعثر تنفيذ خطة ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، فاقمت الإدارة استلاب الفلسطينيين من خلال تقاعسها عن الاحتجاج علنا على قتل إسرائيل المنتظم لأولئك الذين يقتربون من "الخط الأصفر" الذي يقسم غزة حاليا، ومواصلة هدمها لمنازل الفلسطينيين، وفرضها قيودا غير قانونية على المساعدات الإنسانية.

في أوكرانيا، قللت جهود ترامب للسلام باستمرار من مسؤولية روسيا عن الانتهاكات الجسيمة. وتشمل هذه الانتهاكات القصف العشوائي، وإجبار الأوكرانيين في المناطق المحتلة على الخدمة في الجيش الروسي، والتعذيب المنهجي لأسرى الحرب الأوكرانيين، واختطاف الأطفال الأوكرانيين وترحيلهم إلى روسيا، واستخدام مسيّرات "كوادكابتر" لمطاردة المدنيين وقتلهم. بدلا من ممارسة ضغط حقيقي على بوتين لإنهاء هذه الجرائم، انتقد ترامب علنا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في توبيخ استعراضي متعمد أمام الكاميرات، وطالب بصفقة استغلالية بشأن المعادن، وضغط على السلطات الأوكرانية للتنازل عن مساحات شاسعة من الأراضي، واقترح "عفوا شاملا" عن جرائم الحرب.

الرسالة واضحة: في عالم ترامب الجديد الفوضوي، القوة هي الحق، والفظائع لا تشكل عائقا.

مع تقويض الولايات المتحدة للمنظومة العالمية لحقوق الإنسان، من سيهبّ للدفاع عن هذه المنظومة؟ على الرغم من الخطب الرنانة، تُعامل العديد من الحكومات الحقوق وسيادة القانون على أنها عائق، وليس ميزة، للأمن والنمو الاقتصادي. يفترض أن "الاتحاد الأوروبي" وكندا وأستراليا تتردد في اتخاذ موقف خوفا من استعداء الولايات المتحدة والصين. وتضعف دول أخرى بسبب الطريقة التي حرفت بها الأحزاب السياسية ذات الميول المعادية للحريات سياساتها الداخلية وخطابها بعيدا عن النهج الذي يحترم الحقوق. في أجزاء كثيرة من أوروبا الغربية، بما يشمل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، يقبل العديد من الناخبين بسرور القيود المفروضة على حقوق "الآخرين"، سواء كانوا مهاجرين أو نساء أو أقليات عرقية وإثنية أو أفرادا من مجتمع الميم-عين أو فئات مهمشة أخرى. لكن كما تشهد أحداث التاريخ، فإن المستبّدين الطموحين لا يتوقفون أبدا عند حدود "الآخرين".

لسد هذه الفجوة، هناك حاجة ملحة إلى تحالف عالمي جديد لدعم حقوق الإنسان الدولية ضمن نظام قائم على القواعد. فُرادى، قد يسهل سحق هذه الدول بفعل النفوذ العالمي للولايات المتحدة والصين، لكنها مجتمعة يمكن أن تصبح قوة سياسية مؤثرة وكتلة اقتصادية كبرى. والمشاركون البديهيون في هذا التحالف عبر الإقليمي سيكونون من الديمقراطيات العريقة ذات الثقل الاقتصادي والجيوسياسي الكبير، بما يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، أستراليا والبرازيل وكندا واليابان وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي كمؤسسة والعديد من دوله الأعضاء.

من الأهمية بمكان أن ننظر إلى ما بعد الأطراف المعتادة؛ فقد بُني النظام متعدد الأطراف طوبة طوبة من قبل دول من جميع المناطق على مدى عقود. لعبت دول مثل كوستاريكا وغانا وماليزيا والمكسيك والسنغال وسيراليون وفانواتو أدوارا مهمة في مبادرات محددة لحقوق الإنسان في المحافل الدولية الرئيسية. كان للدبلوماسيين المبدعين من دول أصغر مثل ليختنشتاين وغامبيا دور أساسي في تعزيز العدالة الدولية. وينبغي الاعتراف بأن دعم حقوق الإنسان لم يأتِ قط من الديمقراطيات القوية أو الدول التي تتمتع بأقوى سجلات حقوقية محلية.

نظريا، قد تكون الهند، التي طالما اعتُبرت أكبر ديمقراطية في العالم، عضوا رئيسيا في هذا التحالف العالمي، نظرا إلى دورها السابق في معارضة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والدفاع عن حقوق الأقليات في التبت وسريلانكا. لسوء الحظ، في ظل إدارة ناريندرا مودي التي تروّج بشكل حثيث لفرض أغلبية هندوسية، لا يمكن للهند أن تقدم نفسها على أنها مدافعة عن حقوق الإنسان. بينما تقمع السلطات الهندية المعارضين السياسيين، وتستهدف الأقليات، وخاصة المسلمين والمسيحيين، وتفرض الرقابة على الأصوات المستقلة، وتحظر الكتب، وترتكب فظائع في عمليات مكافحة التمرد، من غير المرجح، في الوقت الراهن، أن تجد الهند جدوى في تعزيز نظام قد يُستخدم ضدها يوما ما.

مع ذلك، استهدفت إدارة ترامب الهند أيضا بسبب شرائها النفط الروسي، وتعتبرُ الهند الصين، التي اشتبكت معها حول حدودهما المشتركة، منافسا استراتيجيا. وقد تجد الحكومة الهندية، التي اختارت تاريخيا وضع "عدم الانحياز"، أن تحسين سجلها الحقوقي للانضمام إلى الديمقراطيات الأخرى قد يساعد في حمايتها من القوى العظمى العدوانية.

سيكون هذا التحالف الجديد القائم على الحقوق أيضا كتلة تصويتية قوية في الأمم المتحدة. يمكنه الالتزام بالدفاع عن استقلالية آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ونزاهتها، وتوفير الدعم السياسي والمالي، وبناء تحالفات قادرة على تعزيز المعايير الديمقراطية، حتى في حالة معارضة القوى العظمى.

لن يحصل حشد فعال للحكومات لتشكيل مثل هذا التحالف دون مشاركة استراتيجية من المجتمع المدني والمجموعات الشعبية داخل تلك البلدان التي يمكنها المساعدة في جعل السياسة الخارجية القائمة على الحقوق في صدارة الأولويات. سيتعين إقناع هذه الحكومات بأن لها مصلحة ومسؤولية في حماية النظام القائم على القواعد.

وهناك مشاريع من هذا النوع بدأت تتبلور بالفعل. فقد استضافت تشيلي، التي كانت تتبع سياسة خارجية قائمة على المبادئ وتركز على الحقوق في عهد الرئيس غابرييل بوريك، في يوليو/تموز 2025 قمة على مستوى الرؤساء بعنوان "الديمقراطية إلى الأبد"، تعهد فيها قادة من إسبانيا وأوروغواي وكولومبيا والبرازيل بالانخراط في "دبلوماسية ديمقراطية فاعلة" قائمة على القيم المشتركة.

تشكلت "مجموعة لاهاي" بقيادة ماليزيا وجنوب أفريقيا وكولومبيا، في يناير/كانون الثاني 2025، "للدفاع عن القانون الدولي" وتضامنا مع الفلسطينيين. وقّعت أكثر من 70 دولة من جميع الأقاليم على بيان مشترك يدافع عن التعددية في الأمم المتحدة. وفي وقت سابق، في 2017، أنشأ رئيس الوزراء الدنماركي السابق أندرس فوغ راسموسن "مؤسسة تحالف الديمقراطيات" لحشد الصفوف المتناقصة للدول الديمقراطية من أجل "دعم بعضها البعض في مواجهة الضغوط الاستبدادية".

أيا كانت أطره التفصيلية، فإن تحالف الديمقراطيات التي تحترم الحقوق سيقدم نموذجا باعثا على الأمل يستبدل الصورة النمطية الاستبدادية لقادة الصين وروسيا وهم يقفون إلى جانب كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية، ويحضرون عرضا عسكريا في ميدان تيانانمن في بكين في سبتمبر/أيلول. إذا كانت الفيلسوفة هانا أرندت محقة في أن التاريخ هو نضال مستمر بين الحرية والاستبداد، فإن الاستبداد بدا واثقا في العام 2025.

مع ذلك، تظل فكرة الحرية وحقوق الإنسان صامدة حتى في أحلك الأوقات. تظل قوة الشعوب محركا للتغيير. في الولايات المتحدة، جذبت مسيرات "لا ملوك" الملايين، ووقف المتظاهرون في شيكاغو ومينيابوليس وجميع أنحاء البلاد ضد نشر "الحرس الوطني" وانتهاكات آيس، ولا يزال الطلاب ينظمون فعاليات من أجل فلسطين في الجامعات على الرغم من القمع الوحشي وإلغاء التأشيرات.

مدعومين بالمقاومة الشعبية، عزل أعضاء البرلمان الكوري الجنوبي رئيسهم لمنعه من الاستيلاء على السلطة من خلال فرض الأحكام العرفية. تمثل جهود الإغاثة الشعبية التي بذلتها غرف الاستجابة للطوارئ في السودان، وإغاثة الحرائق في هونغ كونغ، والمطابخ المجتمعية لإغاثة ضحايا الإعصار في سريلانكا، وتعاونيات المساعدة المتبادلة والتضامن الأوكرانية أسمى صور هذا التوجه.

في 2025، سلطت احتجاجات "جيل زد" ضد الفساد وعدم كفاية الخدمات العامة وسوء الإدارة في نيبال وإندونيسيا والمغرب الضوء على ضرورة أن تستمع الحكومات إلى شبابها وتُعالج الفساد وعدم المساواة. لكن كما توضح الصعوبات التي تواجه استعادة الحقوق في بنغلاديش بعد سنوات من الحكم الاستبدادي، فإن المكاسب التي تُنتزع من خلال التعبئة الشعبية قد تضيع بسهولة ما لم تظل المشاركة الديمقراطية وحرية التعبير في مأمن.

في هذا العالم الأكثر عدائية، أصبح المجتمع المدني أكثر أهمية من أي وقت مضى. لكنه أيضا مهدد بشكل متزايد، لا سيما في بيئة تعاني من ندرة التمويل. في 2025، صُنّفت "هيومن رايتس ووتش" على أنها "غير مرغوب فيها" ومُنعت من العمل في روسيا. بالنسبة للشركاء في مصر وهونغ كونغ والهند، هذه التكتيكات مألوفة للغاية. أصبحت القيود على المجتمع المدني والاحتجاجات أكثر شيوعا في أوروبا، بما يشمل المملكة المتحدة وفرنسا. والآن، ولأول مرة، يساور القلق الكثيرين إزاء المخاطر المرتبطة بوجود عملياتهم في الولايات المتحدة، حيث تعرضت مؤسسة "المجتمع المفتوح"، وهي أحد المانحين الرئيسيين، للتهديد بالفعل، وتستعد الإدارة لإعداد قائمة بـ"الإرهابيين المحليين" بموجب توجيهات فضفاضة للغاية يمكن تفسيرها على أنها تشمل عمل العديد من المنظمات التقدمية.

كسر موجة الاستبداد والدفاع عن حقوق الإنسان هو تحدي العصر. في 2026، سيتجلى هذا التحدي بأقصى صوره في الولايات المتحدة، مع تداعيات واسعة النطاق على بقية العالم. ستتطلب مواجهة هذا التحدي رد فعل حازما واستراتيجيا ومنسقا من الناخبين، والمجتمع المدني، والمؤسسات متعددة الأطراف، والحكومات التي تحترم الحقوق في جميع أنحاء العالم.

رابط التقرير

https://www.hrw.org/ar/world-report/2026

منظمة هيومن رايتس ووتش: الشعب المصرى يرزح تحت وطأة استبداد السيسى وعجز حكوماتة عن توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والحق في الغذاء والصحة والتعليم كما تقاعست عن توفير التمويل الكافي للتعليم والرعاية الصحية بالمخالفة للدستور والقانون الدولي

منظمة هيومن رايتس ووتش تصدر اليوم التقرير العالمي لعام 2026 لانتهاكات الحكام الطغاة فى دول العالم حقوق الإنسان والاستبداد بالسلطة واستعباد شعوبها

الشعب المصرى يرزح تحت وطأة استبداد السيسى الذى قمع المنتقدين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان وقيد المجال المدني وكدس السجون بالمعتقلين وأجرى انتخابات عامة صورية وقسمت الأزمة الاقتصادية المطولة ظهور المصريين وعجزت حكومات السيسى المتعاقبة عن حلها ومنها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بما يشمل الحق في الغذاء والصحة والتعليم. كما تقاعست الحكومة عن توفير التمويل الكافي للتعليم والرعاية الصحية حسبما يقتضي الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان

استمر المصريون في العيش تحت سيطرة حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الاستبدادية. قمعت السلطات المنتقدين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل منهجي. ظل المجال المدني مقيدا بشدة، حيث واجهت المنظمات المستقلة التي تعمل في ظل قوانين صارمة مضايقات قضائية وأمنية مستمرة. ظل آلاف المحتجزين في ظروف مزرية في الحبس الاحتياطي المطول أو يقضون أحكاما صادرة عن محاكمات جائرة. وانتُقدت الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني في ظل حالة عامة من القمع، بسبب غياب المنافسة الحقيقية و الانتهاكات المبلغ عنها.
قوّضت الأزمة الاقتصادية المطولة و استجابة الحكومة لها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، بما يشمل الحق في الغذاء والصحة والتعليم. تقاعست الحكومة عن توفير التمويل الكافي للتعليم والرعاية الصحية حسبما يقتضي الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
سلوك قوات الأمن
واصلت قوات الأمن، بما يشمل "قطاع الأمن الوطني"، إخفاء الأشخاص قيد التحقيق قسرا في أماكن احتجاز مختلفة حيث تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة.
قُتل بعض المحتجزين في إعدامات غير قانونية. يفترض أن عناصر من وزارة الداخلية قتلوا في 10 أبريل/نيسان رجلين، هما يوسف السرحاني وفرج الفزاري، بعد ساعات من اعتقالهما في محافظة مرسى مطروح شمال غرب مصر. تشير الأدلة إلى أن الرجلين سلّما نفسيهما للشرطة قبل ساعات من مقتلهما وكانا محتجزين لدى الشرطة وقت وفاتهما.
ظروف الاحتجاز
استمر احتجاز السجناء في ظروف ترقى إلى سوء المعاملة والتعذيب، بما يشمل حرمانهم من الرعاية الصحية والحبس الانفرادي المطوّل. وفقا لـ"لجنة العدالة"، توفي 44 معتقلا في الاحتجاز في 2025 حتى سبتمبر/أيلول. أفادت تقارير أن عددا من السجناء المحتجزين لأسباب سياسية حاولوا الانتحار في سجن "بدر 3" بسبب التدهور الحاد في ظروف السجن. في يوليو/تموز، حذرت مجموعة من المنظمات من موجات "انتحار جماعي" في السجن نفسه.
واجه الدكتور صلاح سلطان، الأكاديمي والذي كانت لديه إقامة دائمة في الولايات المتحدة وقت اعتقاله، حالة طبية قد تهدد حياته أثناء احتجازه في سجن "بدر 1" في مصر. منذ اعتقاله في أواخر 2013، واجه الدكتور صلاح حرمانا متعمدا وموثقا جيدا من الرعاية الطبية الكافية، وهو انتهاك قد يشكل تعذيبا.
ظلت المحامية والعضوة السابقة في "المجلس القومي لحقوق الإنسان" هدى عبد المنعم محتجزة على الرغم من إكمالها عقوبة جائرة مدتها خمس سنوات في أكتوبر/تشرين الأول 2023. في أغسطس/آب 2025، قالت 22 منظمة في بيان مشترك إنها تعرضت لنوبتين قلبيتين وواجهت نقصا خطيرا في الرعاية الطبية.
حرية التعبير والتجمع
ظلت الاحتجاجات والتجمعات السلمية محظورة فعليا في مصر بموجب قوانين صارمة. واصلت السلطات معاقبة أي تعبير معارض، مستهدفة الصحفيين والمدافعين الحقوقيين والسياسيين المعارضين.
استمر الصحفيون في وسائل الإعلام المستقلة في مواجهة المضايقات الأمنية والقضائية. وظلت مصر من بين أسوأ 10 دول من حيث عدد الصحفيين المحتجزين وفقا لـ "لجنة حماية الصحفيين".
ووفقا لنقيب الصحفيين، كان هناك 23 صحفيا في السجن حتى 30 مايو/أيار، معظمهم في الحبس الاحتياطي المطول. في 24 سبتمبر/أيلول، اعتقلت قوات الأمن الصحفي المستقل إسماعيل الإسكندراني بشكل غير قانوني بسبب منشورات على فيسبوك. ووجهت النيابة العامة إليه تهمة في قضية أمن دولة إلى جانب الناشط السلمي في سيناء سعيد عتيق، المعتقل منذ أواخر أغسطس/آب بسبب منشور على فيسبوك أيضا.
في 22 سبتمبر/أيلول، أصدر الرئيس السيسي عفوا عن الناشط المصري-البريطاني علاء عبد الفتاح، الذي كان محتجزا بشكل شبه مستمر منذ 2014. كان عبد الفتاح في السجن رغم إكماله عقوبة بالسجن خمس سنوات في قضية انتهكت حقه في حرية التعبير. في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، مُنع من مغادرة البلاد في "مطار القاهرة الدولي".
في 2 أكتوبر/تشرين الأول، حكمت محكمة جنح على الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، المحتجز منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، بالسَّجن خمس سنوات بسبب انتقاده السياسات الاقتصادية الحكومية.
بين يوليو/تموز وأغسطس/آب، شنت السلطات موجة جديدة من الاعتقالات والملاحقات القضائية ضد ما لا يقل عن 29 صانع محتوى على الإنترنت، بينهم فتاة واحدة. وثقت "هيومن رايتس ووتش" 21 محاكمة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول. وجهت السلطات تهما غامضة للمستهدفين، مثل انتهاك "الآداب العامة" و"تقويض القيم الأسرية" و"غسل الأموال"، بسبب ما وصفته بـ"مقاطع فيديو خادشة للحياء" نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي. كان معظم المستهدفين من النساء، وتعرض بعضهن لتجميد أصولهن.
حرية تكوين الجمعيات والاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان
ظل المجال المدني مقيدا بشدة بموجب "قانون الجمعيات" الصارم لسنة 2019.
قالت "مؤسسة حرية الفكر والتعبير"، وهي إحدى المنظمات الحقوقية المستقلة المتبقية داخل مصر، إن المضايقات الأمنية المفترضة منعتها من فتح حساب مصرفي لمدة 11 شهرا حتى بعد تسجيلها بموجب قانون 2019. في مايو/أيار، استجوب ضباط الأمن في مطار القاهرة مدير الجمعية، محمد عبد السلام، وصادروا جواز سفره لعدة أيام.
في 19 يناير/كانون الثاني، استدعت "نيابة أمن الدولة العليا" الحقوقي البارز حسام بهجت للاستجواب. وجهت إليه تهمة "مشاركة جماعة إرهابية وتمويلها" و"إذاعة أخبار وبيانات كاذبة"، وأفرجت عنه بكفالة.
ظلت هدى عبد الوهاب، المحامية الحقوقية البارزة، ممنوعة تعسفا من السفر إلى الخارج في إطار القضية رقم 173، المعروفة بقضية "التمويل الأجنبي". أعلن قاضٍ في 2024 إغلاق القضية لعدم كفاية الأدلة.
في 24 يونيو/حزيران، حكمت محكمة الإرهاب بالقاهرة على عدة نشطاء سلميين، منهم المواطن الأمريكي والناشط الحقوقي محمد سلطان، بالسجن المؤبد غيابيا في القضية رقم 1766 لعام 2022.
في أكتوبر/تشرين الأول، أحالت السلطات 168 متهما، منهم العديد من النشطاء السلميين، إلى محاكمة جماعية بتهم إرهاب تعسفية.
الانتخابات الوطنية
أجرت مصر انتخاباتها البرلمانية الثالثة في ظل حكومة السيسي في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني في غياب منافسة حقيقية وفي بيئة من القمع الشديد. استبعدت "الهيئة الوطنية للانتخابات" جميع قوائم الأحزاب باستثناء واحدة تهيمن عليها الأحزاب المؤيدة للسيسي. كما استبعدت نحو 200 مرشح لمقاعد فردية، بحجة أنهم لا يستوفون شروط الترشح، بما يشمل استبعاد بعضهم بسبب إعفائهم من الخدمة العسكرية قبل عقود.
الجندر والجنسانية وحقوق المرأة
في تقرير الفجوة الجندرية لعام 2025 الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي"، احتلت مصر المرتبة 139 من بين 148 دولة، ما يضعها بين أسوأ 10 دول على مستوى العالم فيما يتعلق بالمساواة الجندرية. على الرغم من بعض الجهود التي بذلتها الحكومة في مجال المشاركة السياسية وتحسين الحصول على الرعاية الصحية، لا تزال النساء في مصر يواجهن عوائق منهجية. لا يزال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وعدم المساواة في الأجور، وقوانين الأحوال الشخصية التمييزية قائمة.
واصلت السلطات استخدام أحكام غامضة وتعسفية في قانون العقوبات، مثل "الفجور"، لتجريم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي وسجن المثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنسي، وعابري/ات النوع الاجتماعي (تمع الميم-عين).
اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون
حتى أغسطس/آب 2025، كانت مصر تستضيف أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، بينهم أكثر من 770 ألفا فروا من النزاع المسلح المستمر في السودان منذ أبريل/نيسان 2023. لا يزال العديد من طالبي اللجوء السودانيين الآخرين غير مسجلين.
وفقا لتقارير إعلامية ومنظمات حقوقية، تم ترحيل العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء، منهم آلاف السودانيين، خلال 2025 في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية. أبلغت منظمات حقوقية عن سوء ظروف معيشة المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في مصر، وظل عشرات آلاف الأطفال اللاجئين خارج المدارس بسبب السياسات التعسفية التي تمنعهم من الالتحاق بالمدارس والأعباء المالية.
العدالة الاقتصادية
واصلت الحكومة المصرية إعطاء الأولوية لإنفاق الموارد العامة على مشاريع البنية التحتية الكبيرة على الرغم من الأزمات الاقتصادية المتكررة التي تعاني منها البلاد. وفي الوقت نفسه، وصل تضخم الأسعار للسلع والخدمات الاستهلاكية إلى 19.7% على أساس سنوي 2025، مما أدى، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر، إلى تقويض الحق في الغذاء ومستوى معيشي لائق من بين حقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية أخرى.
في أغسطس/آب، نشر موقع "مدى مصر" المستقل بيانات رسمية غير منشورة أظهرت أن نسبة قياسية بلغت 34% من السكان تعاني من فقر متعدد الأبعاد في 2021-2022، وهو أعلى معدل فقر على الصعيد الوطني يسجله بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك الحكومي منذ إنشائه في 1999.
قوّضت الحكومة بشكل خطير الحق في التعليم والرعاية الصحية في السنوات الأخيرة من خلال عدم تخصيص موارد عامة كافية من الموازنة الوطنية، بما يقل عن المتطلبات الدستورية والمعايير الدولية. وجد تحليل هيومن رايتس ووتش للموازنة العامة أن الإنفاق على التعليم شكّل فقط 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي (4.7% من الإنفاق الحكومي) في موازنة 2025/2026، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقد. في 2025/2026، شكّل الإنفاق على الرعاية الصحية 1.2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي (3.6% من الإنفاق الحكومي).
نظام العدالة
واصلت السلطات الممارسة التعسفية، التي ندد بها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في أغسطس/آب، والمعروفة بـ "التدوير"، حيث ترفع قضايا جديدة ضد المعتقلين تكاد تكون مطابقة لقضاياهم السابقة، من أجل إبقاء المنتقدين رهن الاحتجاز.
كما واصلت السلطات استخدام أنظمة الاتصال عبر الفيديو (الفيديو كونفرنس) التعسفية لإجراء جلسات استماع عن بعد لتجديد الحبس الاحتياطي، دون عرض المحتجزين أمام القاضي. ويقوّض هذا النظام بشكل خطير الإجراءات القانونية الواجبة، ويمنع القاضي من تقييم شرعية الاحتجاز وظروفه وكذلك سلامة المحتجزين. وينتهك أيضا العديد من ضمانات المحاكمة العادلة، منها الحق في الاستعانة بمحام.
في مايو/أيار، بدأت محاكمات حوالي 6 آلاف شخص أحيلوا إلى محاكم الجنايات في قضايا "إرهاب" خلال الأشهر الماضية. أكثر من نصفهم كانوا محبوسين احتياطيا لشهور أو سنوات. عادة ما ينظر القضاء المصري في مثل هذه القضايا في محاكمات جماعية لا يحصل فيها المتهمون على ضمانات المحاكمة العادلة، وقد يظلون رهن الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى دون أدلة مادية على ارتكابهم جرائم أو إثبات مسؤوليتهم الجنائية الفردية.

رابط التقرير

https://www.hrw.org/ar/world-report/2026/country-chapters/egypt

جيش الارزاقية المطبلين

 

جيش الارزاقية المطبلين 


هناك من كتاب كل سلطة من عاش عمره كله يتفرج دون أدنى اعتراض على تقييد حرية الصحافة والتمكين بحبس الصحفيين وقطع ارزاقهم فى قوانين الاستبداد تنظيم الصحافة والإرهاب والانترنت وغيرها بالمخالفة للدستور. ومسلسل اعتقال الصحفيين وزجهم فى السجون سنوات عديدة بتهم ملفقة وبدون محاكمة. وحجب حوالى 700 موقع اخبارى وحقوقى وفق تقارير منظمات حقوقية. وتوجه العديد من هؤلاء للطبل والزمر للباطل والاستبداد. وحتى لا يتهم بعضهم بالجبن وبيع القضية من اجل العيش فى سلام شرعوا فى التشكيك بآراء المدافعين عن الحريات العامة والديمقراطية.  وجاء هذا الوضع المأساوى الذى تعيشه الصحافة فى مصر منذ أن مرر الائتلاف المحسوب على رئيس الجمهورية فى مجلس النواب، يوم الأربعاء 14 ديسمبر 2016، قانون محاكم تفتيش الصحافة والإعلام المسمى قانون تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، بموادة المعيبة في تمكين رئيس الجمهورية بالباطل من تعيين رؤسائها ومعظم قياداتها وأعضائها، وسيطرة السلطة التنفيذية ممثلة فى رئيس الجمهورية على المنظومة الصحفية والإعلامية لتوجيهها للطبل والزمر لرئيس الجمهورية و عقاب المعارضين والمنتقدين لمخالفاته وسلبياته وتجاوزاته وانتهاك استقلال المؤسسات الصحفية والإعلامية وحرية الصحافة والإعلام بالمخالفة للدستور، وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، يوم الثلاثاء 11 أبريل 2017، ثلاثة قرارات جمهورية جائرة حملت أرقام 158 و159 و160 لعام 2017، بتشكيل الهيئات الإعلامية الثلاث الممثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، من أخلص أتباعه ومريديه، وكرر اللعبة بعد انتهاء مدة الاوليين، وموافقة الائتلاف المحسوب على رئيس الجمهورية فى مجلس النواب، يوم الاثنين 11 يونيو 2018، على ثلاثة مشروعات قوانين جديدة لتنظيم مهنة الصحافة والإعلام، تحت عناوين "تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، و"الهيئة الوطنية للصحافة"، إضافة إلى "الهيئة الوطنية للإعلام"، ويختص المجلس الأعلى للإعلام وفقا للقوانين الجديدة، بالترخيص والتصريح لجميع الكيانات و المؤسسات والوسائل الصحفية والإعلامية، والمواقع الإلكترونية، فيما تختص الهيئة الوطنية للصحافة بالرقابة على أعمال كافة الكيانات والمؤسسات والوسائل الصحفية، والمواقع الإلكترونية الصحفية المملوكة للدولة، أما الهيئة الوطنية للإعلام فتختص بموجب القوانين الجديدة التي أقرها البرلمان بالرقابة على كافة الكيانات والمؤسسات والوسائل الإعلامية العامة، والمواقع الإلكترونية الاعلامية المملوكة للدولة. وباشرت مجالس وهيئات الرئيس عبدالفتاح السيسي الصحفية والإعلامية سطوتها ومحاكم تفتيشها من جزاءات وغرامات ومنع من الكتابة الصحفية والظهور الاعلامى عن طريق الوقف و تقويض حرية الصحافة والإعلام، حتى وصلت بجاحة مجلس السيسى الأعلى لما يسمى تنظيم الصحافة والإعلام، الى حد منح نفسه سلطة اصدار قرارات بحظر النشر لحماية كبار أساطين أركان النظام، عندما أصدر يوم الأربعاء 4 يوليو 2018، قرار جائر لا يملك إصداره رغم كل سطوته فى القوانين المتعلقة بصناعة أركانة، بحظر النشر عن كل ما يتعلق بمخالفات مستشفى 57357، ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التي تتناول هذا الموضوع لحين انتهاء اللجنة الوزارية من التحقيقات التي تجريها بشأن هذا الموضوع وإعلان نتائجها، فى انتهاكًا صارخا ضد الصحافة والقانون والدستور والحريات، خاصة أن قاضى التحقيق المنتدب هو الذي يحق له إصدار قرار بحظر النشر أو النائب العام.

وكان طبيعيا فى ظل هذا المناخ افراخ جيش من الارزاقية المطبلين

مخاطر دور مهرجين السيسي على مصر وشعبها

 

مخاطر دور مهرجين السيسي على مصر وشعبها


ليس من حق تجار السياسة ومهرجين السيسى من كتاب الكنبة ان يعطوا للشعب المصرى دروسا فى الوطنية سواء كانوا فى بعض الأحزاب السياسية. ومنها أحزاب كانت ترفع منذ تأسيسها راية المعارضة وخانت الشعب المصرى وباعته مع مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة للسيسى. او كانوا يرفعون لافتة مستقلين. او ان يغضبوا عند التعرض للدور الانتهازي الميكافيلي المتسم بالخيانة والعار الذين قاموا بة خلال عهد الجنرال السيسي فى شرعنة ونشر استبداده. وقبولهم صاغرين القيام بدور المهرجين فى الحياة السياسية المصرية للسيسي. وإذا كانوا قد ظلوا سنوات طويلة خلال حكم الجنرال المخلوع مبارك يتظاهرون خلال الخطابة فى المؤتمرات والندوات السياسية وفي نشراتهم الإعلامية بالبطولة الوطنية الوهمية. و يصدعون علنا رؤوس الناس عن الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة. ويظهرون شكلا من أشكال المعارضة الديكورية. الا انهم فى النهاية كانوا يستسلمون سرا لأهم أسس استبداد مبارك. ويكونون اول المهنئين لمبارك ووزرائه ومحافظية فى كل مناسبة وبدون مناسبة. وكان ممثليهم يتسكعون على الدوام فى أبنية الوزارات ودواوين محافظات الجمهورية لنيل شفقة وزير او عطف محافظ.

الا انهم لم يكتفوا ان يلعبوا نفس الدور مع الجنرال السيسي. وعرضوا تجارتهم السياسية الانتهازية علنا في سوق الدعارة السياسية للبيع على البحرى. ولم يتورعوا عن دعم الجنرال السيسي داخل وخارج برلمان السيسى وتحقيق استبداده في عسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم الية ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والنيابة الإدارية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الدينية والأجهزة والجهات الرقابية والكليات والجامعات وتنصيب السيسي الرئيس الأعلى لكل تلك المؤسسات التى كانت مستقلة قبل تولي السيسي السلطة والقائم على تعيين رؤسائها وقياداتها. واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وخنوع تجار السياسة وبعض الأحزاب السياسية المتهاونة أمام استئصال الجنرال السيسى وجود أحزاب معارضة وزعيم المعارضة داخل وخارج مجالس وبرلمانات السيسى على مدار 12 سنة حتى الآن لأول مرة منذ حوالى 45 سنة. ونشر حكم القمع والطغيان وتكديس السجون بعشرات الآلاف المعارضين المعتقلين بتهم ارهابية ملفقة. وفرض قوانين الظلم والاستبداد على الشعب المصرى ومنها قوانين الإرهاب بتعديلات القمعية والكيانات الإرهابية بتعديلاته الطاغوتية والطوارئ بتعديلاته العسكرية ونقل اخطر موادة قبل الغائة الى قانون الارهاب والانترنت واعادة تعريف مفهوم الإرهاب ليشمل حرية الرأي والتعبير بالمخالفة للدستور. و قانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان السيسى بالمخالفة للدستور الذي يؤكد بأن الكل أمام القانون سواء. وكذلك قانون العفو الرئاسى عن المعتقلين الذين يحملون جنسيات اجنبية خوفا من الدول الأجنبية التي يحملون جنسياتها. وقانون الصندوق السيادى. وتعديلات 6 قوانين عسكرية تشرعن عسكرة البلاد بالمخالفة لمدنية الدولة فى الدستور. ومساعدة السيسى على إغلاق الانتخابات الرئاسية 2018 المشوبة بالبطلان الدستوري على نفسه وكومبارس من أتباعه والتغاضي عن القاء السيسى القبض على كل من ابدى الرغبة في الترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018. وكذلك التغاضي عن حجب السيسي نحو 700 موقع حقوقى واخبارى على الانترنت بدون مصوغ قانوني و بالمخالفة للدستور. وإغراق السيسى مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وصلت الى حوالى 170 مليار دولار التى كانت يوم تسلق السيسي السلطة حوالي 39 مليار دولار. وإهدار السيسى معظم تلك القروض فى مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية. وتبديد السيسى احتياطات مصر النقدية من العملات الصعبة. ونشر السيسى الفقر والخراب والغلاء وإلغاء الدعم عن معظم السلع الضرورية والارتفاع الدورى فى أسعار كل شئ وايضا ساعدوا السيسي فى التنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط في أمن البلاد القومي ومياه الشرب والرى للأعداء.