السبت، 5 سبتمبر 2026

الحكم في إيطاليا غيابيا ضد أربعة من ضباط قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية يوم 28 سبتمبر 2026 الجاري

 

الحكم في إيطاليا غيابيا ضد أربعة من ضباط قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية يوم 28 سبتمبر 2026 الجاري


يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021. سلم المستشار حمادة الصاوي النائب العام، الذي تم ضبطه لاحقا عام  2024 في قضية فساد كبيرة، إلى السفير الإيطالي في مصر، جيامباولو كانتيني، نسختين رسميتين باللغتين العربية والإيطالية، من تصرف النيابة في جريمة اختطاف وتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الباحث الأكاديمي الإيطالي جوليو ريجيني، في مصر عام 2016، وقالت النيابة العامة المصرية في ردها الرسمي بأن الجناة ما زالوا مجهولين وعدم معرفة الفاعلين وان القضية انتهت إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل، وتكليف النيابة جهات البحث بتكثيف التحري لتحديد الجناة وضبطهم. بحسب بيان النيابة الذي صدر فى هذا اليوم وذكر أن النائب العام أشار إلى «ضرورة طرح كافَّة الأوراق المسلَّمة إلى السفير الإيطالي أمامَ المحكمة التي تنظر القضية في إيطاليا؛ لتضمنها تفنيدًا مفصَّلًا ودحضًا لكل ما أُثير حولَ الضباط المصريين الأربعة المشتبه بهم في الواقعة.

ورفضت روما هدة الادعاءات وواصلت محاكمة أربعة من ضباط الشرطة المصرية بقطاع الأمن الوطني قالت بانهم وراء اختطاف وتعذيب وقتل جوليو ريجيني. أمام محكمة جنايات روما غيابيا وهم: اللواء طارق صابر، والعقيد أوشام حلمي، والعقيد أثار كامل محمد إبراهيم، والرائد مجدي إبراهيم عبد الشريف.

وطالب المدعون الإيطاليون بالسجن المؤبد للرائد شريف بتهمة القتل العمد، وبعقوبة السجن لمدة 17.5 عامًا للمتهمين الثلاثة الآخرين بتهمة الخطف المشدد.

وبعد جلسات مطولة تم فيها سماع مرافعة النيابة العامة الإيطالية ومرافعات الدفاع حددت محكمة جنايات روما موعد النطق بالحكم ضد ضباط الشرطة المصرية الأربعة يوم 28 سبتمبر 2026 الجاري.

دواعي اختيار السيسى 'الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب'' التي أنشأها لتسويق الحكم العسكري الاستبدادي وتشرف عليها المخابرات لعقد وإدارة جلسات الحوار السياسي الشامل المزعوم

 

دواعي اختيار السيسى 'الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب'' التي أنشأها لتسويق الحكم العسكري الاستبدادي وتشرف عليها المخابرات لعقد وإدارة جلسات الحوار السياسي الشامل المزعوم


فور علم الناس بقيام الجنرال الحاكم عبدالفتاح السيسى بتكليف كيان تسويق منهج الحكم العسكرى الاستبدادى الذى اصطنعه تحت مسمى ''الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب'' ويقوم السيسي باختيار عناصر حكمة منها بعد تطويعهم للفكر العسكرى الاستبدادى والواقعة تحت سيطرة حكومته وأجهزته الأمنية والاستخبارية بتبني عقد وإدارة جلسات ما اسماه الحوار السياسي الشامل بين بعض أقطاب القوى السياسية المختلفة. وكذلك تكليف بعض كبار مطبلي السيسى برئاسة قيادة الحوار من منسق وأمين عام ورؤساء اللجان المنبثقة. تأكد الناس من عدم جدية حوار السيسى السياسي المزعوم وأنه يهدف منة لتضييع الوقت فى الكلام الفارغ واحتواء المجتمع المصرى والدولى بعض الوقت وتمرير بعض خططه السياسية والاقتصادية المفروضة ومنها بيع أصول الدولة لتسديد ديون فاتورة حكمه الفاشل تحت دعاوى بأنها جاءت من الحوار الوطني المزعوم وليس منة. بالإضافة الى محاولة ترسيخ منهج الحكم العسكري الاستبدادي. بديلا عن ''سخافات الديمقراطية'' وفق تعبير الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر.

وعندما أصدر الجنرال الحاكم عبد الفتاح السيسي. الذي تم سريان تمديد وتوريث الحكم لنفسه اعتبارا من يوم 2 يونيو 2022 بعد انتهاء فترتي حكمه 8 سنوات. القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 2017. بإنشاء ما اسماه ''الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب'' لاختيار منها كوادر شغل المناصب القيادية فى كافة قطاعات الدولة. على ان تتبع الأكاديمية رئيس الجمهورية مباشرة. وتتكون من مجلس أمناء برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن رئيس الجمهورية. معظمهم من جهات أمنية واستخباراتية. اعترض الناس على مخطط رئيس الجمهورية المقتبس بالمسطرة عن نظام حكم الديكتاتور الألماني النازي أدولف هتلر. الذي أنشئ أكاديميات تتبعه مباشرة ولا يستطيع اى خريج دراسي أو مهني العمل إلا بموافقتها بعد ان يمر بمرحلة إعداد وتأهيل فيها. وتهدف في الأساس الى تعميق جذور الفاشية العسكرية والنازية ونظام حكم الفرد الاستبدادي و الولاء للزعيم الجبار الأوحد فى فكر قادة المستقبل. على حساب الولاء للوطن والشعب والمصالح العليا للبلاد. وهو ما رفضه الناس عبر أكاديمية السيسى المزعومة. ورفض الناس تكريس التمييز بين الناس عبر جعل خريجى اكاديمية السيسي المزعومة. قادة المستقبل. التي ترتقي أهم المناصب في الدولة. عن سائر خريجي الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس والأكاديميات المصرية. وتكوين لوبي قيادى للسيسى تم تطويعه لقبول العسكرة والاستبداد والزعيم الديكتاتور الأوحد في جميع أنحاء الدولة.

وكذلك رفض الناس توقيع بروتوكول تعاون للنيابة العامة مع الأكاديمية التي أنشأها الجنرال عبد الفتاح السيسى ويقوم بإدارتها بنفسه وتحت إشرافه المباشر بمعرفة فريق من أعوانه لتقوم بخدمة أجندته الاستبدادية. بدعوى ما أعلن عنة رسميا خلال توقيع النائب العام المعين بقرار من رئيس الجمهورية. يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2020. البروتوكول المزعوم بأنه ''لتدريب وتأهيل المرشحين بالأكاديمية للعمل بالنيابة العامة والعاملين بها فى إطار سعى النيابة للارتقاء بالنيابة العامة والعاملين بها وتنظيم دورات تدريبية لهم لتعزيز التوعية القضائية''. لان تدريب وتأهيل المرشحين للعمل بالنيابة العامة والعاملين بها يجب ان يكون لسائر الراغبين للعمل في النيابة العامة من طلاب جميع الجامعات والكليات والمعاهد والأكاديميات والمدارس بكافة أنحاء الجمهورية. بدلا من قصرها فقط على أكاديمية رئيس الجمهورية.

وكان قد تم إهدار الملايين من أموال الشعب المصرى فى إنشاء مقر أكاديمية رئيس الجمهورية بمدينة السادس من أكتوبر وتتكون من ستة مبان على مساحة 10 آلاف متر مربع.

 و أهداف أكاديمية رئيس الجمهورية المزعومة فى لافتة إنشائها للاستهلاك الانشائى المحلي هي:

1- تجميع طاقات الشباب في عمل وطني يفيد الدولة و يبني نهضتها.

2- نشر الوعي الثقافي والاجتماعي والديني والسياسي بين قطاعات الشباب.

3- المساهمة في إعداد الأنظمة والسياسات الحكومية لتصبح أكثر ملائمة مع احتياجات الشباب.

4- إعداد كوادر سياسية وإدارية قادرة على معاونة الدولة في مهامها.

5- تنمية قدرات ومهارات الشباب لتكون شريك أساسي وفعال في الحكم المحلي.

6- بناء شراكات مجتمعية تنموية فاعلة مع كافات القطاعات ( العام – الخاص – الأهلي ).

7- توعية الشباب بالأخطار والتحديات التي تواجهها الدولة.

8- تنمية مهارات الشباب وتأهيلهم لتلبية احتياجات سوق العمل.

9- التوعية بالدور المجتمعي في مواجهة كافة أنواع الأخطار التي تواجه الدولة.

10- تشجيع الفن والإبداع والارتقاء بالفكر والذوق العام.

11- العمل على الحد من التسرب من التعليم والمشاركة في تعليم المتسربين.

12- مواجهة ظاهرة أطفال الشوارع وتعليمهم وتأهيلهم لعمل جاد يفيد المجتمع.

13- الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتنمية مهاراتهم في جميع المجالات ودمجهم مع المجتمع.

الشعب المصرى رفض أخونة البلاد خلال نظام حكم مرسي الإخوان. و رفض عسكرة البلاد خلال نظام حكم الجنرال السيسى. و يرفض ترسيخ منهج الحكم العسكري الاستبدادي عبر حوار السيسي السياسى الشامل.

يوم توقيع محافظ السويس وملياردير الإخوان بروتوكولات صهيون

 

كنت شاهد عيان

يوم توقيع محافظ السويس وملياردير الإخوان بروتوكولات صهيون

يوم الثلاثاء 18 يونيو 2013، قبل 12 يوم من قيام احداث 30 يونيو 2013، التى حولها الجنرال السيسي لاحقا بأعماله الاستبدادية المنحرفة عن دستور الشعب والعسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات والقمع والطغيان وحكم الحديد والنار، الى انقلاب عسكرى ادى الى اقامة فاشية عسكرية جهنمية، قام اللواء سمير عحلان محافظ السويس الإخوانى، بتوقيع ما يسمى ''بروتوكول تعاون''، مع ملياردير الإخوان، ''حسن مالك''، يتيح تمكينه من الاستيلاء على قاعدة بيانات الاستثمار بالسويس بما تشمل من مناطق صناعية والمنطقة الاقتصادية الخاصة بخليج السويس، وقاعدة بيانات رجال الأعمال والمستثمرين، والهيمنة على أنشطة محافظة السويس الاقتصادية وتعاقداتها الاستثمارية، لحساب جماعة الإخوان، بدون تدخل الهيئات الرقابية لوقف هذا الانحراف فى السلطة التنفيذية واكتفت بالفرجة وسط اتهامات ضدها بخضوعها للهيمنة الإخوانية، وكنت شاهد عيان فى ديوان محافظة السويس لهذا الحدث، ونشرت يومها مقال استعرضت فيه برتوكولات صهيون الإخوان، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ قام اليوم الثلاثاء 18 يونيو 2013، اللواء ''سمير عجلان'' محافظ السويس الإخوانى، بتوقيع ما يسمى ''بروتوكول تعاون''، مع ملياردير جماعة الإخوان، ''حسن مالك''، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لتنمية الأعمال ''ابدأ''، وشركة ''لافارج''، يتيح تمكين الملياردير الإخوانى، من الاستيلاء على قاعدة بيانات الاستثمار بالسويس بما تشمل من مناطق صناعية والمنطقة الاقتصادية الخاصة بخليج السويس، وقاعدة بيانات رجال الأعمال والمستثمرين، والهيمنة على أنشطة محافظة السويس الاقتصادية وتعاقدتها الاستثمارية، لحساب جماعة الاخوان، تحت دعاوى تقديم ''مالك'' ما يسمى، الدعم والمساندة للمستثمرين، مما يتيح للاخوان من خلال ''مالك'' الهيمنة والسيطرة الشاملة والكاملة على كل خطط وسياسات وتوجهات الاستثمار بالسويس والمناطق الصناعية المختلفة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بخليج السويس بدون وجهة حق، وتقضى اتفاقية الفساد الاخوانية بأخذ موافقة ومباركة جمعية رجل الاعمال الاخوانى على كل عمل تقوم به محافظة السويس خاصة فى مجال الاستثمارات، برغم انة عمل سيادى بحت من إختصاص ومسئوليات الدولة ولا يجب خضوعه إلى أى فصيل سياسى أو اتجاهات غير حكومية او جمعية اخوانية مشبوهة يديرها الملياردير الاخوانى، وجاء توقيع محافظ السويس على برتوكول الاخوان، فى اطار سلسلة بروتوكولات سارت على نفس المنوال قام نظام حكم الاخوان بدفع المحافظين والوزراء والمسئولين فى طول البلاد وعرضها بتوقيعها مع ''مالك''، بهدف سيطرة الاخوان على الاقتصاد المصرى ومقدرات الدولة لحسابهم الشخصى، بدون تدخل الهيئات الرقابية لوقف هذا الانحراف فى السلطة التنفيذية لحساب العصابة الاخوانية واكتفت بالفرجة وسط اتهامات ضدها بخضوعها للهيمنة الاخوانية ولولا ذلك ما تجاسرت جماعة الاخوان على العبث فى مقدرات البلاد فسادا وانحلالا على رؤوس الاشهاد دون حسيب او رقيب، وحضر توقيع محافظ السويس عقد الاحتيال الاخوانى مع ''مالك''، كل من طارق الجمال عضو مجلس إدارة والمشرف العام علي لجان جمعية ''ابدأ'' الاخوانية، وسمر رؤوف مدير قطاع الاتصالات بشركة ''لافارج'' الاخوانية، وأحمد سعده مدير برامج ''ابدأ'' الاخوانية، وقيادات جماعة الإخوان بالسويس وجناحه السياسى المسمى حزب الحرية والعدالة، وجاء وسط احتجاجات شعبية عارمة ضد استمرار نظام حكم الإخوان فى أعمال السيطرة والتمكين على مؤسسات ووزارات وأجهزة الدولة لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب مصر وشعبها, وأكد المصريين بان برتوكولات الاخوان فى التمكين والاستيلاء على مقدرات مصر وشعبها، فاقت شرور ومطامع برتوكولات صهيون فى التمكين والاستيلاء على مقدرات واراضى الشعوب العربية، واكدوا بان برتوكولات الاخوان ستكون هى والعدم سواء مع انفجار بركان غضب الشعب المصرى خلال الثورة المصرية يوم 30 يونيو نهاية الشهر الجارى 2013، مع اسقاطهم نظام حكم الخونة والعملاء وبرتوكولات صهيون الاخوان ورئيس الجمهورية وعشيرتة الاخوانية.]''. 

الجمعة، 4 سبتمبر 2026

المتغطي بالأمريكان.. وزيارة الرئيس الصيني لمصر

 

الرابط

مقال عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الاهرام الاسبق فى عربى 21 اليوم


المتغطي بالأمريكان.. وزيارة الرئيس الصيني لمصر


سوف تظل مقولة الرئيس المصري الراحل، حسني مبارك: "المتغطي بالأمريكان عريان" ماثلة للأذهان، أمام أي رئيس لمصر حالياً ومستقبلاً، بل ماثلة للأذهان أمام عامة الشعب، مع كل زيارة لرئيس دولة كبرى، كالصين وروسيا بشكل خاص، ومع أي توقيع لاتفاقيات عسكرية، سواء تعلقت بالدفاع أو التسليح، ذلك أنها المقولة التي نطق بها مبارك بصدق ومرارة، وقت أن تخلت عنه واشنطن عام 2011، عندما طالبه الرئيس الأسبق باراك أوباما، بالتنحي قائلاً "الآن"، بل ثبت أن مبارك كان يرددها دائماً في منتدياته الخاصة، ما يشير إلى أنه كان يتوقع ما حدث.

من هنا، كانت إدارة مبارك، السياسية والاقتصادية والعسكرية، تحرص على فتح آفاق واسعة للتعاون مع القوى العالمية المختلفة، حتى وصل الأمر إلى أن كشفت واشنطن عن علاقات عسكرية مع كوريا الشمالية، تتعلق بالتسليح، كانت كفيلة بتوتير العلاقات مع القاهرة، ما يشير إلى أن مصر خلال رئاسة مبارك، التي امتدّت إلى 30 عاماً، لم تكن تشعر بالارتياح أبداً لمسار العلاقات مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تنحاز فيه السياسة الأمريكية أيما انحياز لممارسات الكيان الصهيوني في المنطقة، وما يتعلق منها بالإبادة هنا، وأطماع التوسع هناك.

يمكن القول إذن، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر، لمدة ثلاثة أيام، هي بحق زيارة تاريخيّة، على الرغم من أنها الثانية للرجل، بعد عشر سنوات من زيارته الأولى، ما يشير إلى أن رؤية مبارك ما زالت تفرض نفسها على السياسة الخارجية المصرية، بشأن المخاوف من الولايات المتحدة الأمريكية، وما تفرضه من حظر على أنواع متطورة ومتعددة من السلاح، تختص بها الكيان الصهيوني، وما تفرضه أيضاً من حظر على أنواع متعددة من التكنولوجيا المتقدمة، تختص بها أيضاً الكيان، ناهيك عن المواقف السياسية الأمريكية المثيرة للجدل، والتي من شأنها إثارة التوترات في المنطقة، ليس ذلك فقط، بل إثارة الحروب.

لا شك أن هناك صراعاً أمريكياً- صينياً واضحاً على الأفضلية في العلاقات مع مصر، لأسباب عديدة؛ أهمها الجغرافيا المصرية، وما تمثله من أهمية للممر البحري الصيني ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وخط مرور الكابل البحري الصيني لأوروبا ودول أورومتوسطية، وأيضاً ما تمثله قناة السويس للولايات المتحدة، كممر عالمي هادئ ذي أهمية كبيرة، في الوقت الذي ترتبك فيه الممرات الأخرى في المنطقة بتعقيداتها المزمنة، خصوصاً باب المندب ومضيق هرمز، إضافة إلى استقرار الجبهة المصرية مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي يمثل أهمية قصوى لواشنطن، خصوصاً في ظل التوترات الحالية بالمنطقة.

زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل الكثير على كل الأصعدة، حيث تتواجد استثمارات لـ3366 شركة صينية في أنحاء البلاد، ونحو 150 شركة صينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وحدها، وتأمل مصر في مضاعفة هذا النوع من التعاون، خصوصاً بناء مراكز الذكاء الاصطناعي من خلال شركة هاواوي، وهو ما دعا واشنطن إلى الإسراع بعرض منافس في هذا الشأن من خلال تحالف شركات. كما تبحث مصر مع بكين تطبيق نظام "BeiDou" الصيني للملاحة، عبر الأقمار الاصطناعية، واستخدامه في عدد من القطاعات، وقد تكون مصر قاعدة محتملة للتصنيع الذي يربط الصين بأسواق متعددة، في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وكانت مصر أول دولة في المنطقة، عربية وأفريقية، تعترف بالصين الشعبية عام 1956، دون انتظار اعتراف الأمم المتحدة بها عام 1971، وأقامت معها آنذاك علاقات دبلوماسية، في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ساهمت في مزيد من الاعتراف الأفريقي والعربي، ما جعل العلاقات المصرية- الصينية، متميزة على مدى سبعة عقود، حيث يصادف هذا العام ذكرى مرور 70 عاماً على إقامة هذه العلاقات، الأمر الذي أكد عليه الرئيس الصيني في مقال نشرته الصحف المصرية أول أيام الزيارة، مع تأكيده أيضاً على حضارة البلدين عبر آلاف السنين، الأمر الذي اعتبره المراقبون خصوصية بعث بها إلى واشنطن، بموازاة رسالته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته للصين، التي أشار فيها شي جين إلى أشجار معمرة هناك، أي منذ ما قبل اكتشاف الولايات المتحدة بمئات السنين.

بالتأكيد، سوف تمثل الخصوصية في العلاقات المصرية مع الصين، أزمة مع الولايات إن عاجلاً أو آجلاً، إلا أنها في كل الأحوال مغامرة جريئة، تُحسب للدبلوماسية المصرية، التي اختارت الوقت المناسب لاتخاذ هذه الخطوة، حيث الورطة الأمريكية في المستنقع الإيراني، وحيث التراجع الأمريكي على الساحة الأوروبية، بل ربما على الساحة العالمية، في الوقت الذي كشفت فيه أحداث ما بعد طوفان الأقصى عن متغيرات عسكرية عديدة، كان يجب تداركها مصرياً، أياً كانت العواقب.

وقد كانت عملية التسليح والاعتماد على الولايات المتحدة في هذا الشأن، أهم الدروس المستفادة، بعد عملية "البيجر" الشهيرة، التي استخدمت في تصفية أنصار حزب الله اللبناني، كما عملية "الواتساب" التي استخدمت في قتل قادة إيران، كما نظام الـ"GPS" لتحديد المواقع باستخدام الأقمار الصناعية، الذي تم التحكم فيه لتضليل الصواريخ الإيرانية وصواريخ جماعة أنصار الله باليمن، إضافة إلى محاور أخرى تتعلق بأقمار التجسس الأمريكية والأوروبية، وتكنولوجيا الطائرات القتالية، وأجهزة التنصت وغيرها.

كل المؤشرات تؤكد أن الاتجاه المصري نحو التسلح من خارج القطاع الأمريكي- الغربي أصبح أمراً حتمياً، مع استمرار الكيان الصهيوني في محاولات فرض السيطرة على المنطقة، وهو ما دعا أيضاً إلى تنوع المناورات العسكرية بين مصر والعديد من الدول، في مقدمتها الصين، في الوقت الذي يلتقي فيه البلدان اقتصادياً داخل تكتل "البريكس"، بتبادل تجاري يصل إلى نحو 20 مليار دولار، وهو وإن كان يميل إلى الصين بشكل كبير، إلا أن الثروات التعدينية غير المستغلة بمصر قد تمثل تحولاً في المستقبل القريب.

على أية حال، قد تكون الحفاوة التي استُقبل بها الرئيس الصيني في مصر استثنائية، إلا أنها تنسجم مع الترحيب الشعبي بالرجل، حيث يرى فيه الرأي العام إضافة سياسية واقتصادية وعسكرية، على عكس العلاقات غير المريحة مع الولايات المتحدة، وعلى عكس علاقات أخرى مريبة مع دول شقيقة، لا ترى في مصر إلا شراء الأراضي، والاستحواذ على الأصول، والاستثمار في مشروعات المنتجعات، ومزيدا من الديون، ومحاولة التأثير في صناعة القرار، وهو الأمر الذي يشير إلى تحولات قد تكون جذرية في العلاقات الخارجية المصرية.

في الوقت نفسه، يجب الوضع في الاعتبار أن هذا التنافس الأمريكي- الصيني، والروسي أيضاً، على الحالة المصرية، رغم ضعفها الاقتصادي، ومشاكلها الداخلية، وتحدياتها الإقليمية؛ يكشف عن مكنونات قوة كبيرة في التركيبة المصرية، قد تتمثل إضافة إلى الجغرافيا السياسية، في الثروة البشرية، والاستقرار الأمني، والقوة العسكرية، والدور المحوري بين الأطراف المتصارعة في المنطقة حالياً، ما يشكل إضافة مهمة يمكن البناء عليها مستقبلاً، نحو مزيد من الاستقرار، ومزيد من الاستمرار. إلا أنه في الوقت نفسه، ما يجري يمثل قلقاً بالغاً، يجب وضعه في الاعتبار، خصوصاً مع قراءة تاريخ المؤامرات الاستعمارية، أو بمعنى أدق: المخاوف من الانتقام الأمريكي- الصهيوني، في آن واحد، على الرغم من أن "المتغطي بالأمريكان عريان" في كل الأحوال. 

يوم موافقة برلمان السيسي على منح المخابرات العامة حق تأسيس الشركات بجميع أنواعها

 

بدلا من تصفية شركات الجيش وانهاء وصايته على الاقتصاد المصرى

يوم موافقة برلمان السيسي على منح المخابرات العامة حق تأسيس الشركات بجميع أنواعها


بعد فرض الجنرال عبدالفتاح السيسى مادة عسكرية فى دستور السيسى قضى فيها بتنصيب الجيش بمثابة وصيا على مصر، ومؤسسة أعلى من باقى مؤسسات الدولة، و حاميا ومدافعا عن بقاء الدستور القائم بعد دس دستور العسكر فيه، بهدف حماية دستور العسكر تحت دعاوى حماية دستور الشعب، ضمن تعديل الفقرة الأولى من المادة (200) فى دستور السيسى 2019 التي جاء فيها هذا النص: ''إعادة صياغة مهمة القوات المسلحة وترسيخ دورها فى حماية وصيانة الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب الأفراد''.

وإتاحة هذه المادة للرئيس عبد الفتاح السيسي، التصديق يوم الأربعاء 29 يوليو 2020، على 6 قوانين عسكرية وافق عليها برلمان السيسى فى وقت سابق بالجملة دفعة واحدة خلال حوالى نصف ساعة بجلسة الإثنين 6 يوليو 2020، تم فيها عسكرة مدنية الدولة فى مصر ووجود ممثل للجيش فى الاجتماعات الرسمية والجهات والمدارس وما يمس كل ما يتعلق بالدستور فى وضعه القائم والمشاركة بالرأي واتخاذ القرارات وغيرها كثير.  كترجمة عملية لعسكرة مصر فى التنفيذ عبر القوانين، بعد عسكرة مصر فى دستور السيسى الذى تم دسه داخل دستور الشعب و تم فيه تنصيب الجيش في مقام مؤسسة اعلى من باقى مؤسسات الدولة.

حتى جاءت الخطوة العسكرية التالية ضمن مخطط تواصل عسكرة مصر، ليس فى تصفية شركات الجيش وتسليمها الى الإدارة المدنية للدولة حتى يستفيد منها جموع الشعب ويتفرغ الجيش للدفاع والصناعات العسكرية، بل تمثلت فى موافقة برلمان الجنرال عبدالفتاح السيسى، فى جلسته العامة، يوم الثلاثاء 22 فبراير 2022، على  زيادة عسكرة مدنية مصر اكثر واكثر وتعظيم شئون دولة الضباط فيها، بغالبية ثلثي أعضائه، وقوفًا، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون جهاز المخابرات العامة رقم 100 لسنة 1971، والقانون رقم 80 لسنة 1974 في شأن بعض الأحكام الخاصة بأفراد الجهاز، ليمنح التعديل جهاز المخابرات العامة الحق في تأسيس الشركات بجميع أنواعها، أو المساهمة في شركات قائمة أو مستحدثة، فضلاً عن تولي أفراد الجهاز مناصب أعضاء ورؤساء مجالس الإدارة في الشركات المختلفة، بعد موافقة رئيس الجهاز.

كذلك شدد التعديل العقوبة لكل من ينتحل صفة عمل رجل المخابرات، بالإضافة إلى إقرار امتيازات مالية جديدة للعاملين في الجهاز، وتمديد الخدمة لهم بعد بلوغ سن التقاعد، بذريعة الحاجة إلى بعض الخبرات التي يتعذر الاستغناء عنها.

ولم يتاح لأعضاء البرلمان معرفة تفاصيل تعديلات القانونين حيث لم توزع الأمانة العامة للمجلس تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي عن مشروع القانونين على جميع الأعضاء، حتى يطلعوا على ما ورد فيه من مواد، و يتقدموا باقتراحات أو تعديلات بشأنها او حتى رفضها اذا تجاسروا مثل أي تشريع آخر.

واكتفى رئيس اللجنة، اللواء السابق في الجيش أحمد العوضي، بتلاوة ملخص عن التقرير أمام النواب، ليُعلن بعدها ممثلو الهيئات البرلمانية للأحزاب على الفور من فقط العنوان موافقتهم من حيث المبدأ على جميع التعديلات، وسط حماس كبير وتصفيق وتهليل ووقوف الأعضاء صارخين فرحين بأن هذا أقل واجب وطنى يقدمونه عن ما يعتبرونه الدور الوطني الذي يقوم به جهاز المخابرات العامة في الحفاظ على الأمن القومي للبلاد.  ودوت القاعة بالتصفيق الحاد وهو ما معد الطريق الى الموافقة نهائيا خلال لحظات على القانون لاحقا.

وجاء التعديل في ضوء استحواذ جهاز المخابرات العامة على عدد من المؤسسات المالية الكبرى في مصر، ولعل أبرزها مجموعة "إيغل كابيتال للاستثمارات المالية"، التي تمتلك بدورها "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية"، المهيمنة حالياً على أغلب وسائل الإعلام المصرية.

وتمتلك "الشركة المتحدة" العديد من الصحف الرئيسية، مثل "اليوم السابع" و"الوطن" و"الدستور" و"الأسبوع" و"مبتدأ" و"أموال الغد" و"دوت مصر" و"صوت الأمة"، إضافة إلى مجموعة قنوات "دي إم سي" و"الحياة" و"سي بي سي" و"إكسترا نيوز" و"المحور" و"الناس" و"أون" و"تايم سبورتس" و"النادي الأهلي" و"نادي الزمالك"، وبرامج القناة الأولى والفضائية المصرية المذاعة على التلفزيون الرسمي و ''الاخبارية''، ومحطات الراديو: "شبكة راديو النيل" و"ميغا إف إم" و"نغم إف إم" و"شعبي إف إم" و"راديو هيتس" و"راديو 9090".

كما تمتلك شركة "بريزنتيشن سبورتس" المحتكرة للأنشطة الرياضية الكبرى، وشركة "استادات" التي تتولى ملف تطوير الملاعب المصرية، علاوة على مجموعة شركات متخصصة في الدعاية والإعلان، وأغلبها كانت لديها علاقات قديمة بجهاز المخابرات، أو مملوكة له بشكل غير مباشر، ومنها "ميديا هب" التي كان يتشارك في ملكيتها محمد السعدي وإيهاب جوهر، وشركة "بي أو دي" المملوكة لرجل الأعمال عمرو الفقي.

والمخابرات العامة هي هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية في مصر، وتتكون من رئيس بدرجة وزير، ونائب رئيس بدرجة نائب وزير، وعدد كافٍ من الوكلاء، والأفراد؛ وتختص بالمحافظة على سلامة وأمن الدولة، وحفظ نظامها السياسي بوضع السياسة العامة للأمن، وجمع الأخبار، وفحصها، وتوزيع المعلومات المتعلقة بسلامة الدولة، وأي عمل إضافي يعهد به إليها رئيس الجمهورية أو مجلس الدفاع الوطني، ويكون متعلقاً بسلامة البلاد.

وهكذا تمكن السيسي من إخضاع العديد من الأحزاب السياسية واجبارها على خوض الانتخابات فى قائمة انتخابية واحدة يتزعمها حزب السيسى لأول مرة فى التاريخ السياسى الحديث بعد استئصال دور وكلمة المعارضة من مصر

 

وهكذا تمكن السيسي من إخضاع العديد من الأحزاب السياسية واجبارها على خوض الانتخابات فى قائمة انتخابية واحدة يتزعمها حزب السيسى لأول مرة فى التاريخ السياسى الحديث بعد استئصال دور وكلمة المعارضة من مصر

العيب قبل ان يكون فى السيسى فى الأحزاب التي باعت نفسها ومبادئها والشعب وارتضت ان تكون مطية للسيسى


يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2020. دخل الجنرال عبدالفتاح السيسي حاكم مصر. تاريخ الاستبداد فى العالم من اوسع ابوابة. بعد أن تمكن من فرض ما عجز غيره من الحكام الطغاة فى الدول ذات التعددية الحزبية عن فرضه. فى معجزة استبدادية غير مسبوقة فى الكون يستحق بموجبها دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية. وتمثلت فى إجبار السيسي كما تابع الناس جميع الأحزاب السياسية التي دخلت يومي 11 و 12 أغسطس 2020 ما يسمى انتخابات مجلس الشيوخ وعددها 11 حزب. فى قائمة انتخابية واحدة يتزعمها الحزب الحكومى المحسوب على السيسي. وهو نفس الأمر الذى فرضه السيسي فى انتخابات برلمان السيسى 2020. كما كرر اللعبة النجسة فى انتخابات مجلس الشيوخ الماضية 2025 وكذلك كررها فى انتخابات البرلمان 2025 بعد أن وجد ارض الرذيلة السياسية خصبة أمامة وهي سوابق تاريخية لم تحدث فى تاريخ الحياة السياسية البرلمانية فى مصر والعالم كله. سواء قبل تأميم التعددية الحزبية فى مصر بعد 23 يوليو 1952. أو سواء بعد عودة التعددية الحزبية فى مصر تحت مسمى منابر فى اواخر السبعينات. نعم حدثت تحالفات سياسية فى قائمة انتخابية واحدة بين بعض الأحزاب خلال مسيرة الحياة البرلمانية فى مصر. ولكن لم يحدث أبدا من قبل تحالف جميع الأحزاب السياسية المشاركة فى أى انتخابات برلمانية فى قائمة انتخابية واحدة تحت زعامة قائمة الحكومة طوال مسيرة الحياة البرلمانية فى مصر على مدار نحو قرن من الزمان. وتمكن السيسى من فرض أوامره التى نادى بها كثيرا خلال ترشحه فى الانتخابات الرئاسية 2014. وخلال توليه السلطة قبل الانتخابات البرلمانية 2015. وخلال توليه السلطة بعد الانتخابات الرئاسية 2018. فى خوض جميع الأحزاب السياسية فى مصر. سواء كانت محسوبة على رئيس الجمهورية أو سواء كانت ترفع شكلا راية المعارضة. الشامى و المغربى. الليبرالي واليساري. الوسط والغير وسط. اليمينى والغير يمينى. تجار السياسة وتجار الدين. الانتخابات ضمن قائمة انتخابية واحدة تحت زعامة حزب الرئيس الذي يشكل السيسي الحكومات ويسلق الدساتير والقوانين والتعديلات باسمة ويتولى رئاسته فعليا. بغض النظر عن عدم تولية رئاسة الحزب المحسوب عليه و يملك الاغلبية البرلمانية رسميا لتفادي بشغل النصب المادة الدستورية التي تمنع تولى رئيس الجمهورية رئاسة حزب سياسي. وبرنامج انتخابى واحد يتمثل فى شطحات السيسي الاستبدادية. حيث يفضل السيسى كما ضرب المثل بنفسه خلال الانتخابات الرئاسية 2014 والانتخابات الرئاسية 2018 وحتى الانتخابات الرئاسية 2024 التى فرض نفسة فيها مجددا للمرة الثالثة بالمخالفة لدستور 2014 عدم وجود برنامج انتخابي مكتوب محدد المعالم لة في بدعة سياسية استبدادية أخرى غير موجودة فى كوكب الارض. ورغم كل الضجيج واللافتات الانتخابية فى الشوارع لأحزاب الهوان المشاركة فى المسرحية خلال كل انتخابات إلا أنها كلها شغل اونطة لأنه ليس هناك منافسة بين 11 حزب يخوضون الانتخابات فى قائمة موحدة . وإذا كان الجنرال السيسى قد ارتكب أخطاء فادحة بالجملة سواء باعادة مجلس الشورى فى دستور السيسى الباطل 2019 تحت مسمى مجلس الشيوخ من أجل الطبل والزمر له رغم رفض الشعب المصرى استمرار بقائه لعدم جدواه واستغلاله من الأنظمة الاستبدادية المنحلة لتحويل الباطل حق والحق باطل ولتكبيدة الخزينة العامة للدولة مليارات الجنيهات على الفاضى وقام بحذف وجودة فى دستور الشعب المصرى 2014. أو سواء باستئصال المعارضة السياسية وتدميره الحياة السياسية فى مصر وتوحيد الأحزاب السياسية للسير بالبخور فى مواكب استبداده وضلالة وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم الحديد والنار والقضاء على الديمقراطية وتحويل مصر الى عزبة. فان العيب كل العيب فيمن قاموا من أحزاب سياسية بمجاراة السيسى فى شرورة واثامة خاصة من كانت ترفع زورا وبهتانا على مدار نحو 45 سنة راية المعارضة وتمكينه من سرقة مصر و شعبها ودستورها وقوانينها ومؤسساتها وإعادة نظام حكم الزعيم الجهنمي حتى ان كان اصلا لا ينفع ان يكون رئيس مخبز بلدى والحزب الواحد و الاتحاد الاشتراكى واستئصال المعارضة والحريات العامة والديمقراطية والقضاء على الحياة السياسية البرلمانية السليمة وتحويل مصر الى طابونة يهيمن عليها السيسى بتواطوء حفنة ضالة من الأحزاب السياسية ارتضت بيع الشعب المصرى للسيسى 

يوم موافقة برلمان السيسى على الصلاحيات الجديدة للجيش المصري فى إطار تكريس عسكرة مصر بعد تعديل قانون القضاء العسكري

 

يوم موافقة برلمان السيسى على الصلاحيات الجديدة للجيش المصري فى إطار تكريس عسكرة مصر بعد تعديل قانون القضاء العسكري

من حق الشعب المصرى ان يحكم مدنيا ويحاكم امام القضاء المدنى الطبيعى العادى وليس العسكرى لان مصر دولة مدنية وليست ثكنة عسكرية


يوم الأحد، 28 يناير 2024. جاءت موافقة برلمان السيسي وأحزابه الخاضعة والمصطنعة بسرعة الماراثون على فرمان السياسي العسكري المرفوض تماما لقيامه بتكريس عسكرة مصر وتعظيم هيمنة الجيش على مصر وشعبها عبر القانون الصادر بمرسوم جمهوري الذى أصدر الرئيس الجنرال العسكري الحاكم عبدالفتاح السيسي على القانون رقم ٣ لسنة ٢٠٢٤ بشأن تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية في الدولة. بعد ان نص هذا القانون على إلغاء القوانين السابقة المنظمة لحماية المنشآت العامة والمرافق الحيوية وإسناد اشتراك القوات المسلحة في حمايتها مع الشرطة، والصادرة أعوام 2013 و2014 و2021. ومن بين مخاطر هذا القانون محاكمة أى مشارك فى مظاهرة امام مبنى حكومى يحرسه عسكرى جيش امام المحاكم العسكرية رغم أنه من حق الشعب المصرى ان يحكم مدنيا ويحاكم امام القضاء المدنى الطبيعى العادى لأننا لسنا فى ثكنة عسكرية بل دولة كان يفترض قبل عسكرة مصر فى دستور وقوانين السيسى انها دولة مدنية.

- حماية المنشآت العامة مهمة مرفوضة من الجيش

- وينص هذا القانون الغريب على أن تتولى القوات المسلحة ما اسموه معاونة أجهزة الشرطة في تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق العامة والحيوية والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها.

- ومنح هذا القانون القوات المسلحة سلطة مأموري الضبط القضائي في جميع الإجراءات المقررة قانونًا لمأموري الضبط القضائي بالشرطة لمواجهة الأعمال أو التعديات التي من شأنها الإخلال بسير عمل المرافق العامة والحيوية بالدولة أو الخدمات التي تؤديها.

- وجعل هذا القانون الامرد الجرائم التموينية من اختصاص القضاء العسكري

- ومنح القوات المسلحة صفة مأموري الضبط القضائي في الجرائم التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية من سلع ومنتجات تموينية.

وجعل هذا القانون من وزير الدفاع أن يتولى تحديد ضباط وأفراد القوات المسلحة وأماكنهم ومهامهم وغيرها من الإجراءات التي تقتضيها طبيعة عملهم داخل هذه المنشآت والمرافق العامة والحيوية.

- وفرض ذلك القانون على خضوع جرائم حماية المنشآت للقضاء العسكري

- ونص القانون على أن تخضع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية والخدمات و التي يسري عليها أحكام هذا القانون لاختصاص القضاء العسكري.

- وتخضع هذه الجرائم الى اختصاص القضاء العسكري منذ صدور القانون ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ في أكتوبر ٢٠١٤.

- وقضى هذا القانون على أن يكون لضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع وفقًا لأحكام المادة الثالثة من هذا القانون، كل في الدائرة التي كلف بها، جميع سلطات الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها والمقررة لمأمورى الضبط القضائي وفقًا لأحكام هذا القانون.

واستحدثت التعديلات درجة الاستئناف في الجنايات العسكرية على غرار القضاء العادي كضمانة جديدة للمتهم، في ظل ضم جرائم الاعتداء على المنشآت العامة التي تتولى القوات المسلحة حمايتها إلى قانون القضاء العسكري.

وتضمنت التعديلات في المادة الأولى بالقانون تعديل تبعية هيئة القضاء العسكري إلى وزارة الدفاع، وجعلها خاضعة لقوانين وأنظمة القوات المسلحة.

فيما ساوت المادة الثانية بين شاغلي وظائف القضاء العسكري وأقرانهم في القضاء العادى والنيابة العامة، بوجه مُطلق، بعدما حذفت عبارة كانت تقتصر هذه المساواة على "مجال تطبيق هذا القانون فقط".

أما تعديلات المادة السابعة، ففصلت بين الجرائم التي تُرتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون أثناء أو بسبب تأدية أعمالهم (العسكريون والمدنيون في خدمة القوات المسلحة)، وبين الجرائم التي ترتُكب ضدهم من المدنيين، حيث اشترطت التعديلات أن تكون الجريمة المُرتكبة ضد الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون تمثل اعتداء "مباشرا" ووقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم.

فيما حذفت المادة القيد المتعلق بامتناعها عن نظر الجرائم التي يرتكبها أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون إذا كان فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له.

واستحدثت المادة 43 درجة الاستئناف على أحكام الجنايات العسكرية قبل الطعن عليها أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، لتصبح درجات التقاضي أمام القضاء العسكري، هي: محكمة جنايات و محكمة جنايات مستأنفة، ومحكمة جنح ومحكمة جنح مستأنفة، ومحكمة عليا لنظر الطعون على أحكام درجة الاستئناف.

وأضافت المادة فقرة جديدة اختصت رئيس هيئة القضاء العسكري بتشكيل دوائر المحكمة العسكرية العليا للطعون، فيما تتشكل دوائر باقي المحاكم بقرار من مدير المحاكم العسكرية.

‎وتسري درجة استئناف الجنايات على الدعاوى التي لم يفصل فيها من محاكم الجنايات العسكرية اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون.

فيما رفعت المادة "43 مكرر" الرتبة الأدنى للقضاة العسكريين الذين تتشكل منهم دوائر المحكمة العليا للطعون العسكرية وذلك من "عقيد" إلى "عميد"، على أن يترأس كل دائرة قاض عسكري برتبة لواء أو رئيس هيئة القضاء العسكري.

ونظمت المادة الجديدة "43 مكرر أ" دوائر المحكمة العسكرية للجنايات المستأنفة لتكون من 3 قضاة عسكريين يترأسهم أقدمهم برتبة لا تقل عن عميد، وعضوين برتبة عقيد على الأقل.

كما عدلت اختصاص المحكمة، لتنظر الطعون على الأحكام الصادرة من الجنايات المستأنف والجنح المستأنف فقط، دون الدرجة الأقل.

وحذف من المادة النص المتعلق بسلطة رئيس الجمهورية في العفو عن عقوبة الإعدام أو إبدالها فور الحكم، وكذلك سلطة رئيس الجمهورية ومن يفوضه في تخفيف الأحكام الباتة بعقوبة مقيدة للحرية أو وقف تنفيذها نهائيا أو لفترة محدودة.

فيما تظل صلاحية تخفيف العقوبة أو إلغائها أو إيقاف تنفيذها باقية للضابط المُخول له التصديق على الحكم وفقًا للمادة 99 من القانون.

وبحسب الدستور تبقى سلطة رئيس الجمهورية بالعفو عن العقوبة تطبيقا للمادة 155 من الدستور ووفق أحكام وضوابط قانون تنظيم سلطة رئيس الجمهورية بالعفو عن العقوبة.

وحددت المادة 56 ضوابط حلف القضاة وأعضاء النيابة العسكرية اليمين، حيث يكون أداء رئيس هيئة القضاء العسكري لليمين أمام رئيس الجمهورية، ويكون أداء اليمين بالنسبة للأعضاء أمام وزير الدفاع بحضور رئيس هيئة القضاء العسكري.

أما المادة 81 فألغت وجوب التصديق على حكم السجن أو أكثر ضد الضباط قبل إصداره علانية.

فيما استحدثت التعديلات 3 مواد جديدة، هي المادة 3 مكرر والتي بموجبها يتشكل مجلس أعلى للقضاء العسكري ليكون بديلا للجنة هيئة القضاء العسكري.

وفي المقابل ألغت التعديلات الجديدة المواد المُنظمة لنظر طلبات إعادة النظر في الأحكام العسكرية، حيث أرجعتها إلى القواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، وتُقدم الطلبات إلى المحكمة العليا للطعون العسكرية على الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم العسكرية. كما ألغت التعديلات المواد المتعلقة بصلاحية أعضاء القضاء العسكري لنظر الدعاوى والمعارضة بشأنهم.

فيما أضيف بند جديد للفقرة الأولى من المادة الخامسة المتعلقة بالجرائم التي يُحاكم مرتكبها وفقًا لهذا القانون، ليضم الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها والتي تتولى القوات المسلحة حمايتها.

وارتباطا بذلك وافق برلمان السيسى، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، نهائيا على مشروع القانون العسكرى المُقدم من حكومة السيسي الرئاسية.