اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء: تحليل أولي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية
نُشرت اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب الصادر عام 2024 في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 مايو 2026، ونص قرار صدورها الموقع من رئيس مجلس الوزراء (رقم 1568 لسنة 2026) على دخولها حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تاريخ النشر. ويُعد صدور اللائحة خطوة رئيسة نحو تفعيل قانون لجوء الأجانب (164 لسنة 2024) ويشار إليه اختصارًا باسم "قانون اللجوء"، بما يتضمنه من إنشاء وتفعيل نظام وطني لإدارة كافة المسائل المتعلقة باللجوء التي كانت تديرها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على مدى عقود.
منح قانون لجوء الأجانب رئيس مجلس الوزراء مهلة ستة أشهر من تاريخ صدوره في ديسمبر 2024 لإصدار اللائحة التنفيذية للقانون - انتهت هذه المهلة في يونيو 2025-. كما حدد القانون مهلة ثلاثة أشهر (انتهت في مارس 2025) لإنشاء وتعيين أعضاء "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" باعتبارها السلطة الجديدة المختصة بإرساء قواعد وتنفيذ نظام اللجوء الجديد. ومع ذلك، صدرت اللائحة بعد أكثر من سنة على الموعد المقرر لصدورها في القانون، فيما لم يصدر بعد القرار المتعلق بإنشاء اللجنة الدائمة وتسمية أعضائها. واكتفي مجلس الوزراء بتعيين رئيس اللجنة، بموجب قرار لرئيس الوزراء في فبراير 2026.
على ذلك، لا توجد معلومات واضحة عن التوقيتات والآليات المتعلقة باستكمال بناء النظام الجديد وتوفير الموارد اللازمة له ليصبح فاعلًا بحلول 21 أغسطس 2026، وهو الموعد المحدد لدخول اللائحة حيز التنفيذ. إن غياب أية إشارة إلى دور مؤقت للمفوضية الأممية فيما يتعلق بالحماية أو تحديد وضع اللاجئين وطالبي اللجوء إلى حين أن يصبح النظام الوطني فاعلًا بالكامل، يثير قلقًًا بالغًًا بشأن مصير طالبي اللجوء الوافدين حديثًًا وحمايتهم من الاحتجاز أو الترحيل.
من الناحية الإيجابية، أدخلت اللائحة بعض الإيضاحات والتفاصيل بشأن إجراءات عمل اللجنة الدائمة وأمانتها الفنية، فيما يتعلق بعملية تحديد صفة اللاجئ؛ بما في ذلك حقوق طالبي اللجوء في جلسة استماع فردية، والتمثيل القانوني، وتوفير الترجمة إلى لغة يفهمونها، فضلًا عن بعض ضمانات حماية الفئات الأكثر احتياجًًا وكذا حماية الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
ومع ذلك، لا تزال هناك أوجه قصور وثغرات حماية صارخة تعود جذورها إلى نص القانون نفسه. كذلك لا تتعرض اللائحة لأغلب المخاوف القانونية المتعلقة بنصوص القانون الأخطر، والتي تحتوي على مخالفات جوهرية لالتزامات مصر الدولية، وذلك على الرغم من تأكيدات المسؤولين الحكوميين المتكررة في تصريحاتهم الرسمية لقاءاتهم الخاصة بأن اللائحة التنفيذية ستقدم حلولًا أو تتلافى هذه المشاكل والعيوب.
يستعرض هذا التحليل بإيجاز بعض أهم المخاوف المتعلقة باللائحة، ويقدم توصيات لمعالجتها. ومع ذلك، فمن المهم التذكير بأنه حتى إذا أُدخلت تعديلات وتحسينات على اللائحة التنفيذية، سيظل قانون اللجوء يتضمن نصوصًًا أساسية تخالف حقوق الإنسان والتزامات مصر الدولية –التي تسري مَسْرَى القانون– بشكل جوهري، وهي نصوص لا يمكن قانونًا للائحة أن تناقضها أو تتجاوزها؛ ما يؤكد استمرار الحاجة إلى تعديل القانون من قبل البرلمان لإلغاء تلك النصوص التي تتعارض مع مفاهيم الحماية الأساسية التي تقوم عليها قوانين ومعاهدات اللجوء الدولية.
أولاً: ضمانات الحظر المطلق للإعادة القسرية (حظر الرد أو الطرد)
بينما ينص قانون اللجوء الجديد على أنه "لا يجوز إعادة اللاجئين إلى بلد المنشأ أو الإقامة المعتادة" (المادة 13)، إلا أنه يقصر هذا الحظر المطلق على اللاجئين ولا يمده ليشمل طالبي اللجوء. في المقابل، تخلو اللائحة من أية نصوص تعترف بحق طالبي اللجوء في الحماية من الرد أو الإعادة القسرية لحين الانتهاء من فحص طلباتهم، وخلال جميع مراحل التظلم والطعون القضائية. يشكل هذا مصدر قلق بالغ في ظل الحملة الأمنية الحالية التي لا زالت تشهد ترحيل السلطات لآلاف اللاجئين وطالبي اللجوء، حتى وقت صدور هذا التقرير، - بغض النظر عن وضعهم المحمي قانونًا- بزعم مخالفة شروط الإقامة. ووصلت تلك الحملة الممتدة منذ نهايات 2024 إلى مستويات غير مسبوقة مع بداية العام الحالي (2026).
تتفاقم مخاطر الاحتجاز والترحيل، بما يخالف مبدأ عدم الرد أو الإعادة القسرية، بسبب إلزام اللائحة لطالبي اللجوء بالحصول أيضًا على تصاريح إقامة من وزارة الداخلية، مع النص على انتهاء صلاحية بطاقات طالبي اللجوء الوطنية (الجديدة) في غضون ستة أشهر من تاريخ إصدارها، يتوازى نص اللائحة مع انخراط السلطات بالفعل في عمليات احتجاز وترحيل واسعة النطاق بحق اللاجئين وطالبي اللجوء، بدعوى انتهاء صلاحية أوراقهم أو إقاماتهم. في الوقت نفسه تستغرق وزارة الداخلية ما بين 18 شهرًا إلى عامين للنظر في طلبات استصدار أو تجديد تصريح الإقامة. ما يجعل اشتراط تجديد الأوراق التي تصدرها اللجنة كل ستة أشهر، اشتراطًا يضع اللاجئين وطالبي اللجوء موضع التهديد.
سلطت المفوضية السامية لشئون اللاجئين في تعليقها على قانون اللجوء المصري (المنشور في يوليو 2025) الضوء على الحاجة إلى تعزيز الحماية ضد الإعادة القسرية بموجب المادة 13 من قانون اللجوء. وأكد التعليق بوضوح أن "مبدأ عدم الرد أو الإعادة القسرية ينطبق أيضًا على طالبي اللجوء ويحميهم من الإعادة إلى بلدان جنسيتهم أو إقامتهم المعتادة، أو الترحيل أي بلد آخر يكونون فيه معرضين للخطر، قبل صدور قرار نهائي بشأن وضعهم كلاجئين"، وأن "الحماية من الرد أو الإعادة القسرية يجب أن تكون مكفولة أثناء إجراءات فحص طلبات اللجوء في مرحلتي الدرجة الأولى والاستئناف، أو في أي من درجات الطعن". وأوصى تحليل المفوضية بضرورة النص بوضوح على الحماية من الرد أو الإعادة القسرية في القانون و"توفير ضماناتها الإجرائية في اللائحة التنفيذية".
لضمان الامتثال للقانون الدولي، يجب على اللائحة:
إدراج نصوص صريحة وشاملة تحمي كلًا من طالبي اللجوء واللاجئين من ردهم إلى المناطق التي يتعرضون فيها لخطر الاضطهاد أو الأذى الجسيم. ويجب أن تؤكد النصوص على سلطة الجهات القضائية التي تنظر في الطعون على وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها وتجميد عملية الإبعاد، من أجل تعزيز وتفعيل الحظر المفروض على الترحيل طوال فترة النظر في طلب المراجعة أو الطعن القضائي لمقدم الطلب المرفوض.
إدراج نص واضح يقضي بالاعتراف بوثائق التسجيل الصادرة عن اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين كإثبات بحد ذاتها للوضع القانوني، حتى لا يُستخدم التأخير في نظر أو تجديد طلبات الإقامة ذريعةً للترحيل.
ثانيًا: ضمانات الحماية القانونية للاجئين المعترف بهم حاليًا
تُلزم اللائحة اللاجئين المعترف بهم قبل صدورها بتقديم وثائقهم الصادرة عن المفوضية (قبل دخول اللائحة حيز التنفيذ) إلى اللجنة الدائمة "لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لأحكام قانون اللجوء ولائحته التنفيذية". ومع ذلك، تخلو اللائحة من أية نصوص تؤكد استمرارية وضع الحماية القائم للاجئين الذين اعترفت لهم المفوضية بوضع اللجوء، في إطار قانون اللجوء الوطني الجديد. ويهدد هذا الغياب بإجبار اللاجئين المعترف بهم حاليًا على الخضوع لإعادة فحص كاملة لطلبات لجوئهم، وتكرار عملية تحديد وضع اللاجئ برمتها؛ ما يعرضهم لفقدان الحماية والحقوق التي أثبتوا جدارتهم بها.
يُعد انعدام الوضوح هذا مصدر قلق خاص لأولئك الذين اعترفت بهم المفوضية كلاجئين لأسباب تجرمها التشريعات المصرية، لا سيما في مجالات الدين أو المعتقد، أو الحقوق الجنسية، أو الدفاع عن حقوق الإنسان، أو النشاط السياسي السلمي. إن إعادة فتح ملفات لجوء حالات الحماية الخاصة هذه تخلق مخاطر رفض أو سحب صفة اللاجئ المعترف بها مسبقًا، خاصة في ظل فرض اللائحة تاريخ انتهاء صلاحية لبطاقات اللاجئين مدته ثلاث سنوات، وإلزام جميع اللاجئين المعترف بهم بالتقدم للجنة الدائمة للتجديد.
يجب أن تتضمن اللائحة نصًا يعترف بوضع اللاجئ لأولئك الذين حددت المفوضية بالفعل صفتهم كلاجئين، وإعفائهم من إعادة فحص طلبات لجوئهم في ظل النظام الوطني الجديد، حيث إن النص في شكله الحالي يرقى إلى تطبيق تشريع جديد بأثر رجعي على حالات تم البت فيها بالفعل.
ثالثًا: نقل البيانات، والوافدون الجدد، و"الفراغ الانتقالي"
إن غياب أية تفاصيل حتى الآن حول خارطة طريق الانتقال الكامل في إجراءات التسجيل وتحديد الوضع، من المفوضية إلى اللجنة الدائمة، وغياب تحديد المدة الزمنية المتوقعة أو المخططة لإتمام ذاك الانتقال، يثير مخاوف جدية بشأن حالة الغموض القانوني التي يخلقها هذا "الفراغ الانتقالي" للوافدين الجدد.
لم تتناول نصوص اللائحة إجراءات النقل سوى بالإشارة في نص المادة 3 من مواد الإصدار على أن اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين ستقوم "باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين [...] من أجل وضع الآليات والإجراءات اللازمة [للجنة] لممارسة مهامها فيما يتعلق باللاجئين وطالبي اللجوء". ولا توفر هذه اللغة أية ضمانة قانونية بأن طالبي اللجوء الوافدين حديثًا، سيكونوا قادرين على ممارسة حقهم في طلب اللجوء أو الحصول على الحماية الدولية بعد دخول اللائحة حيز التنفيذ، في حال لم تكن اللجنة الدائمة قائمة وفاعلة بحلول نهاية أغسطس 2026.
بالإضافة إلى الوافدين الجدد، يواجه اللاجئون وطالبو اللجوء المسجلون بالفعل لدى المفوضية خطر الوقوع في هذا الفراغ الانتقالي. فاللائحة تنص على أن بطاقات المفوضية الصادرة قبل تاريخ دخول اللائحة حيز التنفيذ ستظل سارية حتى انتهاء صلاحيتها، أو حتى تبدأ اللجنة الدائمة في إصدار وثائق، أيهما أقرب. لكن اللائحة لا تحتوي أية نصوص تضمن الحماية وتجديد الوثائق للاجئين وطالبي اللجوء المسجلين بالفعل، في حال انتهت صلاحية وثائقهم الصادرة عن المفوضية قبل أن تتمكن اللجنة الدائمة من إصدار وثائق.
تلزم اللائحة المفوضية بنقل بيانات جميع اللاجئين المعترف بهم حاليًا، وكذلك جميع "من تواصلوا مع [المفوضية]" قبل دخول اللائحة حيز التنفيذ. وبالنسبة لكلتا الفئتين، يجب أن يكون نقل البيانات مشروطًا بموافقة محددة وفردية ومستنيرة (أي مبنية على معرفة حقيقية وليست شكلية) بتبعات القرار. هناك مخاوف كبيرة بشأن حرية وأمن وسلامة الحالات الأكثر هشاشة والتي تحتاج إلى الحماية الخاصة، وأولئك الذين طالبوا باللجوء لأسباب تجرمها القوانين المصرية. يجب أن تقتصر البيانات المنقولة إلى السلطات المصرية على أضيق نطاق ممكن وضروري لإنشاء وحفظ قاعدة بيانات وطنية للاجئين وطالبي اللجوء.
يجب أن تنص اللائحة صراحةً على أن المفوضية ستستمر في استقبال وتسجيل طالبي اللجوء الوافدين حديثًا، وتجديد وثائق طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين بالفعل، إلى حين الفاعلية الكاملة للجنة الدائمة. ويجب أيضًا تعديل اللائحة لتنص على أن البطاقات الصادرة عن المفوضية تعتبر سارية حتى يصبح النظام الوطني فاعلًا بالكامل وتبدأ اللجنة الدائمة في إصدار وثائقها الخاصة.
رابعًا: إسقاط ورفض وإنهاء صفة اللجوء
فشلت اللائحة التنفيذية في معالجة العديد من النصوص المعيبة في قانون اللجوء، تحديدًا في المواد المنظمة للاستبعاد أو الرفض، وسحب وإنهاء صفة اللاجئ. تعرضت هذه النصوص بالفعل للكثير من الانتقادات سابقًا، منها النقد المفصل لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي جاء في معرض تحليلها للقانون الذي نشرته في يوليو 2025، ومن ضمن أبرز ما جاء في ذاك التحليل:
أ- تحتوي اتفاقية 1951 على قائمة حصرية لأسباب الاستبعاد المسبق، وهي التي نقلها قانون اللجوء في المادة الثامنة ولكن بعد إدخال تعديلات عدة تسمح بإساءة استخدام النص بشكل يقوض من الحمايات الأساسية الممنوحة للاجئين. فمثلا، تنص المادة الثامنة (😎 من القانون على استبعاد أي شخص ارتكب " جريمة جسيمة" سابقة، مع حذف العبارة الحاسمة "غير سياسية". هذه الصياغة تتناقض بوضوح مع النص الأصلي في المادة (1) وفي اتفاقية اللاجئين التي تقصُر إمكانية الاستبعاد في حال ارتكاب جريمة جسيمة خارج بلد اللجوء على كونها "غير سياسية".
ب- أضافت المادة (😎 سببين جديدين تمامًا للاستبعاد. وكانت المفوضية قد أكدت في تحليلها القانوني أن قائمة أسباب الاستبعاد المنصوص عليها في المادة (1و) هي قائمة حصرية وشاملة، ولا يجب إضافة أسباب جديدة إليها. وشددت المفوضية على أن الإدراج في قوائم الإرهاب – وهو السبب الإضافي الأول- لا يجب تحت أي ظرف أن يؤدي إلى تفعيل مواد الاستبعاد بشكل تلقائي، إذ يمكن أن يندرج بسهولة تحت تعريف "الجريمة السياسية" التي لا ينبغي أن تحرم الشخص من صفة اللاجئ. ومع ذلك يمكن للإدراج أن يكون سببًا لإعادة التقييم للحالة بشكل فردي ومفصل.
جـ- وبالنسبة لارتكاب أي أفعال من شأنها الإضرار بالأمن القومي والنظام العام، تؤكد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أنه في إطار اتفاقية عام 1951، لا يمكن استخدام هذه الأسباب كمسوغ للاستبعاد؛ فبينما يحق للدولة المستضيفة اتخاذ تدابير معينة للحد من التهديدات للأمن القومي، فإن هذا لا يتناقض بالضرورة مع كون الشخص المعني مستحق للجوء. وقد أفردت الاتفاقية مساحة مخصصة لهذه التدابير في المادتين 32 و33 و، اللتان تنظمان الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الدولة تجاه من سبق اعتبارهم لاجئين، و"الذين قد يشكلون تهديدًا من هذا النوع". تتضمن تلك التدابير على سبيل المثال، الإبعاد إلى بلد ثالث). وفي هذا السياق، نكرر توصية المفوضية في تعليقها بضرورة تعديل المادة 8 في القانون ونقل نصوص الاستبعاد الحصرية من المادة(1و) في اتفاقية 1951 بشكل حرفي.
د- مهلة الـ45 يومًا التي ينص عليها القانون لطالبي اللجوء الذين يدخلون البلاد بطريقة غير نظامية، ويمنحهم إياها فرصة لتوفيق أوضاعهم، تعد قصيرة بشكل مجحف. تؤكد المفوضية واتفاقية اللاجئين بوضوح أنه بينما يحق للدول مطالبة طالبي اللجوء الذين دخلوا بطريقة غير نظامية بالمثول أمام والتسجيل، فإنه لا ينبغي أبدًا معاقبة أي شخص لدخوله بطريقة غير نظامية أو لفشله في تسوية وضعه خلال إطار زمني معين. ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر إذا نظرنا إلى السياق المصري، حيث دخل أكثر من 90% من اللاجئين إلى البلاد بطريقة غير نظامية خلال العامين الماضيين طبقًا لإحصائيات المفوضية. وبالإضافة إلى تجريم القانون للدخول غير النظامي في حال عدم التقدم بطلب لجوء خلال 45 يومًا، لا تقدم اللائحة أية ضمانات بأن طالب اللجوء الذي يتجاوز هذا الموعد النهائي سيُسمح له حتى بطلب اللجوء في مصر. ولا ينبغي لهذه المخالفات الإدارية أن تؤثر على الحق الجوهري في طلب الحماية.
هـ- أوضحت المفوضية كذلك أن "إغفال بيانات أساسية" ليس - ولا ينبغي أن يكون- سببًا لسحب صفة اللاجئ في حد ذاته كما ينص القانون، ما لم يتم تحديد أن الشخص لم يكن ينبغي أن يُمنح له صفة اللاجئ في المقام الأول بعد أخذ هذه البيانات في الاعتبار.
و- بالمثل، انتقد تحليل المفوضية المادة 9 (3) من القانون لسماحها بإسقاط صفة اللاجئ على أساس انتهاكات الدستور أو القوانين الوطنية، أو "القيم والأعراف المجتمعية". وأوضحت أن مثل هذه الحوادث لا ينبغي أن تشكل أسبابًا للسحب، بل يجب التعامل معها وفقًا للقوانين القائمة. حتى في الحالات الأكثر تطرفًا التي يقع فيها "تهديد خطير للأمن القومي" والتي تسمح باستدعاء أدوات الإبعاد خارج البلاد (الترحيل)، فإن ذلك لا يبطل بالضرورة طلب اللجوء، ولا الحق في الحماية من العودة إلى البلد الذي يوجد فيه خطر التعرض للاضطهاد أو ضرر جسيم.
2- انتقدت المفوضية أيضًا بنود انتهاء حالة اللجوء المدرجة في المادة 33 من القانون لتوسعها في المعاقبة على المخالفات الإجرائية أو الإدارية بإنهاء الحماية الممنوحة للاجئين. وبدلًا من معالجة هذا التناقض بين القانون واتفاقية اللاجئين؛ رسخت اللائحة هذا النهج العقابي بربط المزيد من المخالفات الإجرائية البسيطة بطلب اللجوء أو بإغلاق الملف. فالمادة 16 من اللائحة، على سبيل المثال، تجعل طلب اللجوء لاغيًا (ما يؤدي إلى إغلاق ملف الحالة) في حالة عدم حضور جلسات الاستماع أو تقديم وثائق معينة، أو عدم الامتثال للقيود التي قد تُفرض بموجب المادة 10 من القانون كإجراء مؤقت أو بموجب المادة 15 من اللائحة (التي تضيف إجراءات مؤقتة جديدة إلى الإجراءات المنصوص عليها في القانون). وتضيف المادة 17 من اللائحة أربعة أسباب إجرائية جديدة قد تؤدي إلى رفض طلب اللجوء، بما في ذلك تقديم طلب اللجوء من شخص غير مفوض قانونًا بتمثيل طالب اللجوء، بينما تتضمن المادة 16 من اللائحة أحكامًا قد تؤدي إلى إلغاء أو إغلاق الملف في حال تعذر الوصول إلى طالب اللجوء مرتين خلال فترة 14 يومًا.
3- يخالف هذا النهج العقابي اتفاقيتي 1951 و1969 (بشأن الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا) والقانون الدولي العرفي. كما أنه يقوض نظام حماية اللجوء بالكامل ويحوله إلى إجراءات جنائية تحد من الحقوق. يفترض أن يكون جوهر أحكام قانون اللجوء ولائحته التنفيذية هو حماية الحق في طلب اللجوء، وبالتالي أن يتم التعامل مع قضايا تحريف البيانات والمعلومات أو المخالفات الإجرائية والقانونية من خلال آليات القانون المدني أو الجنائي المعتادة التي يخضع لها الجميع في الولاية القانونية للبلد المضيف، دون أن يؤثر ذلك بالضرورة على طلبات اللجوء أو الوضع القانوني.
4- اشتراط اللائحة أن يوقع اللاجئ على إقرار بأنه لم يرتكب جرائم جسيمة أو لم يحمل أو يستخدم أسلحة في عنف مسلح خارج حدود القانون، لا يتسق مع قانون اللاجئين الدولي؛ لأن من شأنه أن يوسع أسباب الاستبعاد المحددة في القانون الدولي والمتوسعة بالفعل في نص القانون. يجب موائمة أي نص يتعلق بجرائم جسيمة أو استخدام أسلحة مع القانون الدولي من خلال تصنيفها صراحة على أنها جرائم "غير سياسية".
خامسًا: مخاوف بشأن عملية تحديد وضع اللاجئ الجديدة
توفر عملية التسجيل وتحديد وضع اللاجئ، التي تغطيها المواد من 7 إلى 13 في اللائحة، بعض الوضوح الإجرائي والضمانات التي سكت عنها القانون، مثل حق طالب اللجوء في جلسة استماع فردية، وضمانات التمثيل القانوني، والترجمة إلى لغة يفهمها، وبعض الضمانات الخاصة بالفئات المهمشة المحددة في اللائحة.
ولكن اللائحة ترسخ نصوص القانون التي تفتقر إلى الواقعية بشأن المدد الزمنية المفروضة لإصدار اللجنة المختصة قراراتها، والتي تتطلب من اللجنة الدائمة اتخاذ قرار قبول أو رفض بشأن طلب اللجوء في غضون ستة أشهر لمن يدخلون البلاد بطريقة قانونية، و12 شهرًا للمتقدمين الذين يدخلون بطريقة غير نظامية. وفي حين أن محاولة البت في طلبات اللجوء في وقت ملائم يعبر عن توجه محمود وإيجابي من الناحية النظرية، إلا أنه يجب النص على أن هذه التوقيتات إرشادية وقابلة للتمديد عند الحاجة، حتى لا تأتي سرعة اتخاذ القرار على حساب حق طالبي اللجوء في الدراسة الوافية لحالاتهم قبل البت في منحهم الحماية.
من الناحية الواقعية، ستحتاج عملية التسجيل وتحديد وضع اللاجئ تعاونًا مستمرًا ودورًا فعالًا للمفوضية لمدة انتقالية لا يجب أن تقل عن خمس سنوات، تماشيًا مع ممارسات الدول المجاورة حيث تقدم المفوضية الدعم للهيئات الوطنية المستجدة لشؤون اللاجئين كمراقب أو خبير لتقديم المشورة الفنية بشأن امتثال الإجراءات للقانون الدولي. في تحليل المفوضية للقانون، قدمت توصية بإدراجها عضوًا مراقبًا في اللجنة الدائمة لتقديم المشورة والدعم، نظرًا لخبرتها الممتدة عشرات السنوات في وضع صانع القرار الوحيد في البت في طلبات اللجوء في مصر، واتساقًا مع سلطتها الإشرافية المنصوص عليها في المادة 35 من اتفاقية عام 1951.
الحرمان أو الاستبعاد من عملية اللجوء بسبب فشل اللاجئ أو طالب اللجوء في التواصل مرتين مع اللجنة خلال فترة 14 يومًا، أو لأسباب إجرائية أخرى تتعلق بالمواعيد وتقديم الوثائق، يمثل قيدًا تعسفيًا من شأنه أن يؤدي إلى انتهاك صريح للقانون الدولي بما يجب معه إلغاء هذه البنود من المادة 16 من اللائحة التنفيذية.
تضمنت اللائحة عددًا من المواد الإجرائية التي تنظم الحق في التمثيل القانوني خلال عملية تحديد وضع اللاجئ (بموجب المادة 4 من اللائحة)، حيث تضمن التمثيل القانوني وتدابير محددة لضمان تمثيل كافٍ للقصَّر غير المصحوبين بذويهم. ولكن هذه الضمانات الإيجابية رافقها نص غامض، يعهد للجنة نفسها بسلطة اعتماد الممثلين القانونيين لطالبي اللجوء دون توضيح الإجراءات التي ستستخدمها اللجنة لتقييم قدرة الممثلين القانونيين واعتمادهم. ويتخذ هذا الأمر أهمية خاصة بالنظر إلى أن قائمة الأسباب الموسعة لرفض طلبات اللجوء المدرجة في المادة 17 من اللائحة تتضمن "تقديم طلب من قبل شخص ليس لديه الصفة القانونية لتمثيل طالب اللجوء".
يجب أن يكون النص المتعلق بالتمثيل القانوني مرنًا في السماح بالتمثيل القانوني بناءً على الموافقة المستنيرة لمقدم الطلب -مع ضمانات مناسبة ضد الاستغلال أو الإيذاء- خاصة من قبل منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال دعم اللاجئين منذ عقود، والمنظمات التي يقودها اللاجئون ولديها خبرة طويلة في هذا المجال.
سادسًا: ضمانات عدالة وفعالية إجراءات التظلم والطعن
لا تتضمن اللائحة أية نصوص تحمي طالبي اللجوء من الرد أو الإعادة القسرية خلال جميع مراحل فحص طلبات اللجوء الخاصة بهم (بما يشمل التظلم أو الاستئناف)، وذلك كما ورد في القسم الأول من هذا التحليل. ومن دون النص على ضمانات صريحة لحماية طالبي اللجوء من الترحيل لحين الانتهاء الكامل من فحص طلباتهم؛ فإن القانون ولائحته التنفيذية يفشلان في ضمان الحق في طلب اللجوء الذي هو جوهر قانون اللجوء ذاته.
تفرض اللائحة مهلة قصيرة وغير معقولة تبلغ 15 يومًا فقط لطالب اللجوء المرفوض طلبه، لتقديم تظلم إلى اللجنة الدائمة، والتي يجب عليها البت في التظلم خلال 30 يوم. ينبغي على اللائحة التنفيذية أن تمنح فترة زمنية أطول لتقديم طلبات التظلم والبت فيها، بما يتيح لمقدم الطلب وقتًا كافيًا لفحص قرار الدرجة الأولى، وتوفير معلومات ووثائق إضافية لدعم تظلمه لو تطلب الأمر ذلك. ولكي يسمح للجنة بوقت كافٍ للنظر فيها بدقة. فإذا كانت اللجنة الدائمة ستستغرق وفقًا للائحة ما بين ستة إلى 12 شهرًا للبت في طلبات اللجوء الأصلية، فينبغي منح طالبي اللجوء فترة لا تقل عن 60 يومًا لتقديم طلبات التظلم، ومنح اللجنة ستة أشهر للبت فيه.
يجب أن تنص اللائحة بوضوح على ألا ينظر في التظلم ذات المسؤولين الذين أصدروا القرار الأول. وعلى بنود اللائحة أن تنص على منح مقدمي التظلم صراحةً الحق في طلب جلسة استماع ثانية، مع توفير التمثيل القانوني الملائم والترجمة، كما في الدرجة الأولى، قبل اتخاذ قرار بشأن التظلم.
جاءت المادة 20 من اللائحة التنفيذية بنص مقتضب على أن جميع قرارات اللجنة الدائمة تخضع للطعن أمام القضاء الإداري. ومع ذلك، لا تمنح اللائحة هذه الطعون القضائية سلطة وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها. بل تنص اللائحة بوضوح على أن طالب اللجوء الذي يطعن أمام القضاء الإداري ضد قرار الرفض الصادر عن اللجنة الدائمة، ستبدأ إجراءات ترحيله حتى قبل تحديد موعد إلى جلسة نظر الطعن. وبما أن الطعون القضائية تعد ضمانة إجرائية جوهرية للعدالة في إجراءات اللجوء، فيجب أن يكون لها سلطة وقف التنفيذ لضمان عدم تعرض أي لاجئ للرد أو للإعادة القسرية.
يجب أن تُحدد النصوص الخاصة بالطعون القضائية في اللائحة بوضوح ما يلي:
نطاق المراجعة التي ستقوم بها المحكمة الإدارية، وما إذا كان لها الحق في منح صفة اللجوء، أم سيقتصر دورها على إلغاء القرارات المطعون فيها وإحالة صاحب الطلب مرة أخرى إلى اللجنة الدائمة لإعادة النظر. وفي هذه الحالة، يجب أن ينظر الطلب مسؤولون غير أولئك الذين أصدروا القرار الأولي.
حق الطاعن في المثول شخصيًا أو عبر ممثل قانوني أمام المحكمة، وتقديم معلومات وأدلة إضافية تدعم دفوعه.
ضمان تمتع مقدم الطعن بنفس الحقوق المقررة خلال نظر الحالة في المرة الأولى أمام اللجنة الدائمة، بما في ذلك التمثيل القانوني، والترجمة، ووقف تنفيذ قرارات اللجنة أثناء نظر الطعون، وضمانات حماية الأطفال والفئات المهمشة الأخرى.
السماح بفترة لا تقل عن 60 يوم لتقديم الطعن القضائي، وفقًا لما أوصى به تحليل المفوضية لقانون اللجوء.
ضمان الحق في الطعن على أحكام أول درجة الصادرة عن محاكم القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا، تماشيًا مع قانون مجلس الدولة المطبق في باقي القضايا.
سابعًا: ضمانات تتعلق بـ "التدابير المؤقتة"
وجهت المفوضية في تعليقها على قانون اللجوء نقدًا حادًا للمادة 10، اتساقًا مع التحليلات القانونية الأخرى التي قدمها خبراء قانونيون وممثلون للمجتمع المدني، لما تضمنه نص المادة من أسباب فضفاضة وبلا تعريف واضح تمنح اللجنة الدائمة سلطة تقديرية واسعة لفرض تدابير تعسفية وغير مبررة على اللاجئين وطالبي اللجوء. وأشارت المفوضية إلى أن نطاق المادة 10 قد يؤدي إلى تقييد أو انتقاص من حقوق اللاجئين بما يتجاوز ما هو مسموح به في قانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والإقليمي. فبموجب قانون اللاجئين الدولي، تشير "التدابير والإجراءات المتخذة تجاه اللاجئ لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي والنظام العام" فقط إلى تدابير محددة بعينها، بما في ذلك إمكانية الاحتجاز أو عدم إصدار وثائق سفر خاصة باللاجئين (وفق اتفاقية 1951) "لأسباب قهرية تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام"؛ في حين أن نص المادة 10 يسمح للجنة بتحديد ما تراه من إجراءات تقييدية بدون قيود على هذه السلطة.
أكدت المفوضية أن هناك بعض الحقوق التي لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف، بما في ذلك في أوقات الحروب والطوارئ، وخاصة الحماية من الرد أو الإعادة القسرية، وأوصت بأن تكون الحقوق الأخرى القابلة للتعليق محدودة ومتناسبة مع حاجة مشروعة (أي قانونية) وليست اعتباطية.
تفرض اللائحة في المادة 15 مزيدًا من القيود المؤقتة التي قد تطبَّق على جميع طالبي اللجوء، تلك القيود خاضعة للسلطة التقديرية للجنة الدائمة، وبناءً على نفس الأسباب الفضفاضة والغامضة المتعلقة بالأمن القومي والنظام العام. وتشمل تدابير مؤقتة إضافية تلزم طالبي اللجوء بـ "تقديم أنفسهم للجنة بانتظام لتأكيد وجودهم الفعلي"، والخضوع لفحوصات طبية ونفسية دورية، وتحديث بيانات الاتصال الخاصة بهم لدى اللجنة خلال 24 ساعة من حدوث أي تغيير بها. تثير هذه القيود مخاوف جدية في ظل المادة 16 التي تنص على إغلاق ملفات اللجوء في حال عدم الامتثال لها.
ثامنًا: حقوق اللاجئين
رحبت مفوضية اللاجئين في تعليقها على القانون بنصوصه التي تسمح بالتمتع بالحق في العمل، بما في ذلك العمل الحر، والنصوص التي تضمن الرعاية الصحية الأولية، والتعليم الابتدائي. ومع ذلك، فشلت اللائحة في تفصيل التدابير التي تنظم التمتع بهذه الحقوق بموجب القوانين الأخرى ذات الصلة. وقد أوصت المفوضية تحديدًا بأن تتضمن اللائحة نصًا يعفي اللاجئين من الشروط الواردة في قانون العمل التي يصعب استيفاؤها بسبب وضعهم كلاجئين (مثل تقديم وثائق هوية معينة أو غيرها من المستندات).
لا تشير اللائحة إلا إلى الحق في الرعاية الصحية الأولية للاجئين، ودعم وتسهيل حصول أطفال طالبي اللجوء على التعليم الابتدائي. وإذا أخذنا السياق الحقيقي الذي تطبق فيه هذه القواعد في الاعتبار، فمنذ بداية حملة الاحتجاز والترحيل الحالية حُرم اللاجئون بشكل روتيني من الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية بسبب غياب تصاريح الإقامة، على الرغم من أن عدم القدرة على تجديد تصاريح الإقامة يعود إلى عدم قدرة إدارة الهجرة على التعامل مع حجم الطلبات المقدمة في ضوء الموارد المخصصة للتعامل مع اللاجئين، ما يترتب عليه أن اللاجئ أو طالب اللجوء ينتظر لمدة تزيد على 18 شهر المتوسط من أجل تجديد الإقامة. لذلك، يجب أن تنص اللائحة على أن وثائق اللاجئين (سواء الصادرة عن المفوضية أو اللجنة الدائمة) تعد بحد ذاتها ضامنًا للوضع القانوني وللوصول إلى الحقوق الأساسية المقررة للاجئين وطالبي اللجوء.
تاسعًا: مخاوف مستمرة بشأن التوسع في التجريم
كان أحد أشد المخاوف بشأن قانون اللجوء هي المادة 37 التي تعاقب المواطنين بالحبس لتشغيل طالبي اللجوء أو توفير المأوى لهم. لم يتم التعامل أو معالجة هذا النص غير الدستوري الذي يجرم أفعالًا عادية بدوافع إنسانية، والذي يمكن أن تكون له تداعيات سلبية مباشرة على الحق في السكن والعمل. وهناك بالفعل تقارير عن رفض مصريين تأجير شقق أو توظيف لاجئين في بعض الحالات خوفًا من هذا التجريم.
وبالمثل، تظل هناك مخاوف بشأن الصياغة الواردة في المادة 29 من القانون، والتي وصفتها المفوضية في تعليقها بأنها فضفاضة جدًا وغامضة، إذ تحظر "أفعالًا عدائية تجاه بلد [اللاجئ] الأصلي أو أي بلد آخر"، مع عواقب شديدة الخطورة تتعلق بسحب صفة اللاجئ كما هو مشار إليه في مواد أخرى بالقانون واللائحة. فبالإضافة إلى سحب صفة اللاجئ، يواجه اللاجئون الذين ينتهكون المادة 29 من قانون اللجوء احتمال السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات و/أو الغرامة.
لا تزال هناك فجوة حماية خطيرة لأولئك الذين يطلبون اللجوء لأسباب تُجرمها التشريعات المصرية. ولهذا ينبغي أن يظل هناك مسار منفصل لطلب الحماية وإمكانية إعادة التوطين في هذه الحالات، بما يتسق مع الممارسات المماثلة التي يتم العمل بها في العديد من البلدان التي انتقلت إلى أنظمة لجوء وطنية.
الرابط

