الأربعاء، 26 أغسطس 2026

ستدفع شركة ميتا ما يصل إلى 17 مليار دولار وتُجري تغييرات جذرية على منصتي إنستغرام وفيسبوك لتسوية قضية ضخمة في محكمة أمريكية.

 

الرابط

إندبندنت

ستدفع شركة ميتا ما يصل إلى 17 مليار دولار وتُجري تغييرات جذرية على منصتي إنستغرام وفيسبوك لتسوية قضية ضخمة في محكمة أمريكية.

يمثل هذا الاتفاق أكبر تسوية على الإطلاق بين شركات التكنولوجيا الكبرى، وسيجبر شركة ميتا على فرض قيود شاملة على منصاتها.

ستدفع شركة ميتا ما يصل إلى 17.1 مليار دولار وستجري تغييرات جذرية على إنستغرام وفيسبوك لتسوية قضية محكمة أمريكية كبرى .

تخوض الشركة دعوى قضائية ضد المدعين العامين في 29 ولاية أمريكية، الذين اتهموها بالإضرار المتعمد برفاهية الشباب من خلال منصاتها.

توصل الطرفان الآن إلى تسوية تلزم شركة ميتا بإجراء سلسلة من التغييرات، بما في ذلك وضع حدود يومية وحظر ليلي على حسابات المراهقين على إنستغرام وفيسبوك. كما سيتم منع الشباب من رؤية عدد الإعجابات أو التفاعلات على المنشورات.

قبل بدء القضية، اعتُبرت فرصةً ذهبيةً لشركة ميتا ورئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج للرد على مزاعم إلحاقها الضرر بالأطفال. وقد أسفرت جلسات الاستماع بالفعل عن سلسلة من الاتهامات الخطيرة، بما في ذلك مزاعم بأن ميتا تعمّدت إخفاء أدلة على الطرق التي تُلحق بها منصاتها الضرر بالصحة النفسية للشباب.

لكن، خلال الليل، أشارت التقارير إلى أن شركة ميتا والمدعين العامين في الولايات كانوا يعملون على التوصل إلى تسوية في منتصف المحاكمة من شأنها إنهاء جلسات الاستماع. ولم تعترف ميتا، التي لطالما نفت الادعاءات في القضية، بارتكاب أي مخالفة كجزء من التسوية المعلنة حديثًا.

تُعدّ هذه القضية الكبرى مجرد جزء واحد من سلسلة من الإجراءات القانونية والتحقيقات التنظيمية المتعلقة بشركة ميتا. وقد زعمت الولايات والحكومات المحلية والمناطق التعليمية والأفراد أن شركة ميتا وشركات التواصل الاجتماعي الأخرى قد ساهمت في تأجيج أزمة الصحة النفسية بين الشباب على مستوى البلاد.

أشاد القائمون على القضية بالتسوية باعتبارها نجاحًا كبيرًا، وأشاروا إلى احتمالية اتخاذ المزيد من الإجراءات المماثلة في المستقبل. ووصفوها بأنها أكبر تسوية ضد شركات التكنولوجيا العملاقة على الإطلاق، وأكبر اتفاقية لحماية المستهلك من نوعها في التاريخ باستثناء تسويات شركات التبغ الكبرى في التسعينيات.

قال برايان إل شوالب، المدعي العام لمنطقة كولومبيا: "استغلت شركة ميتا الأطفال عمدًا لتحقيق الربح، ثم كذبت بشأن ذلك، مدعيةً أن منتجاتها آمنة، بينما أكدت أبحاثها الداخلية أن هذه المنصات تسبب الإدمان وتضر بالبيئة. هذا انتصارٌ تاريخيٌّ للصحة العامة للشباب في واشنطن العاصمة وعموم البلاد، وستُحدث ميزات الأمان التي يُلزم ميتا بتثبيتها تغييرًا جذريًا وفوريًا في كيفية استخدام الشباب لإنستغرام وفيسبوك."

إن الأضرار الجسدية والنفسية والعاطفية التي تُلحقها منصات التواصل الاجتماعي المُصممة خصيصًا للإدمان بالشباب، وخاصةً الفتيات المراهقات، منتشرة على نطاق واسع في قطاع التكنولوجيا، وقد أسفرت هذه الدعوى القضائية الناجحة والمنسقة في عدة ولايات عن كون "ميتا" أول منصة تجلس إلى طاولة المفاوضات وتوافق على مثل هذه الإصلاحات الشاملة. ولن تكون الأخيرة.

تُلزم التسوية شركة ميتا بدفع ما لا يقل عن 12.1 مليار دولار لتسوية الدعاوى القضائية، على مدى عشر سنوات. وقد يرتفع هذا المبلغ بمقدار 5 مليارات دولار أخرى، تبعاً للاتفاقيات المبرمة مع شركات التواصل الاجتماعي الكبرى الأخرى.

كما يُجبر ذلك شركة ميتا على إدخال سلسلة من التغييرات على منصاتها، بهدف حماية الشباب الذين يستخدمونها. وتشمل هذه التغييرات مجموعة من القيود على وقت وكيفية استخدام المواقع، بالإضافة إلى حظر بعض الميزات وتوفير أدوات جديدة تُمكّن أولياء الأمور من المساعدة في ضمان سلامة أطفالهم.

سيفرض كل من إنستغرام وفيسبوك قيودًا على استخدام الأطفال لهما معًا، بحيث لا تتجاوز ساعتين يوميًا، مع فترات توقف كل 15 دقيقة لمقاطعة المستخدمين الذين يتصفحون باستمرار. وستستمر هذه القيود لمدة خمس سنوات، ولكنها ستنخفض إلى 60 دقيقة لمدة عشر سنوات إذا تبنت سناب شات وتيك توك ويوتيوب قواعد مماثلة.

سيُمنع الأطفال أيضاً من الوصول إلى المواقع الإلكترونية ليلاً. وسيُحظر عليهم الدخول بين منتصف الليل والساعة السادسة صباحاً، وسيتم كتم الإشعارات بين الساعة العاشرة مساءً والساعة السابعة صباحاً.

يجب على الشركة أيضًا تحسين إجراءات التحقق من أعمار المستخدمين الصغار، وزيادة ضوابط المحتوى لضمان حمايتهم من المحتوى الذي يتناول التنمر، واضطرابات الأكل، والانتحار وإيذاء النفس. كما يجب على ميتا توفير أدوات رقابة أبوية أقوى وأكثر سهولة في الاستخدام، بالإضافة إلى تقييد الوصول إلى ميزات مثل فلاتر التجميل وعدد الإعجابات التي تشجع على المقارنة الاجتماعية غير الصحية بين الشباب. 

من الخديوي إسماعيل إلى السيسي.. جباية الضرائب مقدمًا تفتح باب المخاوف من انهيار اقتصادي

 

الرابط

من الخديوي إسماعيل إلى السيسي.. جباية الضرائب مقدمًا تفتح باب المخاوف من انهيار اقتصادي


توجه جديد لتوفير الأموال لسداد ديون الحكومة المصرية وترقيع موازنة البلاد التي تعاني عجزا دائما، أقره رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، الاثنين، لكنه وفق مراقبين ينضم إلى قائمة السياسات الخاطئة التي تأكل من رصيد الأجيال القادمة كبيع الأصول ومواصلة الاقتراض والمشروعات غير ذات الجدوى.

والاثنين، أعلنت الرئاسة المصرية، موافقة السيسي على مقترح إصدار "صكوك ضريبية" يمولها دافعو الضرائب، على أن تخصم قيمتها من التزاماتهم الضريبية المستقبلية، ويكون العائد عليها بسعر جيد ومناسب، وبما يساهم في توفير سيولة للدولة وخفض الاحتياجات التمويلية وتقليل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي ومن ثم خفض فاتورة خدمة الدين، ما اعتبره خبراء تكرار لنظام المقايضة الذي اعتمده الخديوي إسماعيل في القرن الـ19 وأدى لوقوع البلاد في مخاطر سيادية.

والصكوك الضريبية أداة تمويل حكومية (أوراق مالية اسمية متساوية القيمة، تصدر لمدة محددة) تتيح لدافعي الضرائب من الشركات والأفراد تقديم سيولة مالية مبكرة للخزينة العامة مقابل الحصول على صكوك بعائد مناسب أو (حصة شائعة في ملكية أصول أو منافع أو حقوق أو مشروع معين أو حقوقه أو التدفقات النقدية له)، على أن تُخصم قيمة هذه الصكوك الضريبية المستحقة عليهم في المستقبل.

تلك الآلية التي جرى طرحها خلال اجتماع ضم السيسي، برئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كوجاك، في القصر الرئاسي بمدينة العلمين الجديدة، تعمل بصورة تشبه إلى حد كبير دفعة مقدمة أو قرضا مضمونا بالضرائب، إذ تحصل الحكومة على الأموال في الوقت الحالي لتغطية احتياجاتها، بينما يحصل الممول على فائدة أو عائد.

ويعد الاكتتاب في الصكوك الجديدة عبر سداد مقدم للمستحقات الضريبية، أداة تمويلية منصوص عليها في قانون الضريبة على الدخل المادة (115) من القانون 91 لعام 2005، الذي يمنح وزير المالية سلطة إصدار هذه الصكوك وتحديد عائدها المعفى من الضرائب، ليمثل قرار السيسي، التنفيذ الأول لها.

بديل أكثر استقرارا

نظريا وبحسب محللين، فإن مقترح الصكوك الضريبية التي تأخذ حكم النقود والشيكات المصرفية مقبولة الدفع، يوفر تمويلا جيدا قد يقلل اعتماد الحكومة الدائم على الاقتراض من البنوك المحلية بشكل مباشر أو عبر طرح أذون الخزانة، ورغم أنه حل يزيد من الضغوط على الممولين والشركات بدفع حصصها الضريبة قبل موعدها إلا أنه يمنحها فرصة تحقيق بعض الأرباح من عوائد ضرائبهم المدفوعة مقدما.

وتتوقع الحكومة أن تسهم هذه الأداة المعفاة من الضرائب في خفض تكاليف الاقتراض وفاتورة خدمة الدين العام، لتطرح بديلا أكثر استقرارا لأذون الخزانة التقليدية، وفق تعليق نشرة "انتربرايز"، التي ذكرت العديد من فوائد هذا التمويل مؤكدة أن كل إصدار سيحمل عائدا ثابتا ومعفى من الضرائب طوال أجله، على أن تحدد وزارة المالية سعر العائد قبل كل طرح بناء على سعر الائتمان والخصم لدى البنك المركزي المصري وظروف السوق السائدة وقت الطرح.

ولفتت إلى أن الإصدارات اللاحقة قد تحمل أسعار عائد مختلفة مع تغير ظروف السوق، مما يساعد في إبقاء هذه الأداة جاذبة للممولين لضخ فائض السيولة بها بدلا من استثماره في أدوات أخرى"، ناقلة عن رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس هاني جنينة، قوله إن الشركات "ستقارن هذه الصكوك بأذون الخزانة كبديل لاستثمار أموالها"، واصفا إياها بأنها خيار إضافي "للتخصيص الأمثل للفائض النقدي لديها".

وحول توجه الحكومة لهذا الأمر، أوضح جنينة، أن "البنك المركزي انسحب من سوق التمويل"، وتعرّض الجهاز المصرفي لضغوط تمويلية شديدة، وأن مشاركة المستثمرين الأجانب في سوق أذون الخزانة أصبحت "متذبذبة" في ظل التوترات الإقليمية، وهو ما يجعل سيولة الشركات خيارا "أكثر استقرارا وأمانا" للدولة لسد الفجوة التمويلية الضخمة.

ومن المقرر أن تصدر وزارة المالية أدوات دين سيادية جديدة بنحو 3.4 تريليون جنيه في مقابل فجوة تمويلية تبلغ 4 تريليونات جنيه خلال العام المالي الحالي، في وقت تلتهم فيه مدفوعات الفائدة ما بين 70 إلى 80 بالمئة من الإيرادات الضريبية، فيما أصدرت الوزارة أدوات دين مختلفة بقيمة 1.4 تريليون جنيه بالأسابيع الستة الأولى من العام المالي الحالي.

اقتراض مستتر عالي الكلفة

وفي تقييمه الاقتصادي لفكرة جمع الضرائب من الممولين قبل موعد استحقاقها تحدث الخبير الاقتصادي والاستراتيجي الدكتور علاء الدين سعفان، إلى "عربي21"، موضحا أن "هذا القرار العشوائي كالعادة لا يمثل مجرد أداة مالية مبتكرة كما يُروّج له، بل هو في جوهره استنزاف خطير لمالية الغد لتغطية عجز اليوم"، موضحا أنه "اقتراض مستتر عالي الكلفة يرهن الإيرادات السيادية المستقبلية لتغطية عجز اليوم، وتعكس عجزاً تاماً عن إدارة الموارد".

رئيس الأكاديمية المصرفية الدولية واستشاري تخطيط وتطوير وتمويل وتنفيذ وإدارة المشاريع الحكومية والخاصة والأوقاف الاستثمارية قال إن "منح الممولين عوائد وخصومات تشجيعية يقلل الحصيلة الفعالة للخزانة مستقبلاً، ويزيد فاتورة خدمة الدين التي قفزت لـ 5.23 تريليون جنيه لعام (2026/2027) بالتوازي مع دين خارجي قارب 164.78 مليار دولار، مما يمثل استنزافاً لمالية الغد دون تقديم أي حلول إنتاجية".

ولفت إلى أن "لجوء السلطة التنفيذية إلى تحصيل ضرائب السنوات القادمة مقدماً يعكس عجزاً تاماً عن ابتكار الحلول وفشلا في إدارة الموارد وإفلاساً في تقديم أي حلول إنتاجية، مما يضع الموازنات القادمة للدولة في مواجهة جفاف مالي محقق يُسقط قدرتها على تلبية أدنى الخدمات الأساسية. ولست مستغربا أداء حكومة تم اختيارها بعناية لاستكمال تدمير البلاد وفق أجندة الكيان الصهيوني".

الخسائر المستقبلية

وأشار إلى الخسائر الاقتصادية المترتبة على سحب أموال المستقبل قبل موعدها لسداد فاتورة الدين، مبينا أن "ذلك يتسبب في تجريف السيولة لدى الشركات، وتعميق حالة الركود الحاد الذي يعانيه السوق المحلي رغم تجاوز عدد السكان (بالداخل) 110 ملايين نسمة، وذلك بسبب تهاوي القدرة الشرائية للجنيه وتراجع إيرادات قناة السويس والسياحة والصادرات".

واعتبر أن "استقطاع ضرائب عن أرباح غير محققة قد يدفع الشركات نحو الخسائر التشغيلية وربما إلى الإفلاس، وقد يقضي على جزء كبير من القاعدة الضريبية المستدامة لصالح سداد ديون أنفقت عشوائياً على مشاريع غير إنتاجية".

وقال إن "تحويل إيرادات المستقبل لسداد ديون استدانها النظام وأنفقها عشوائيا بلا أدنى دراسة ولا أي رقابة على مشاريع غير إنتاجية ولا تتمتع بأي جدوى اقتصادية، ينطوي على مخاطر على أجيال متلاحقة من أبناء شعبنا بصورة غير مسبوقة، حيث سيجد المواطن المصري نفسه مستقبلاً بلا خدمات حكومية، ومطالباً في الوقت ذاته بتحمل موجات متتالية من التضخم والرسوم المبتكرة لسد الفجوات التمويلية المتجددة بل وبسداد قيمة هذه الصكوك التي ستكون قد تبخرت بلا أي فائدة".

سعفان، وفي تقديره لمخاطر ذلك التوجه يرى أنه "يحرم الأجيال الحالية والقادمة من استحقاقاتها الدستورية في التمويل المخصص لقطاعات الصحة والتعليم والمرافق والبنية التحتية".

وأكد أن "بيع المستقبل لترقيع موازنة اليوم يترك المواطن مستقبلاً بلا خدمات حكومية، وسيكون مُطالباً في الوقت ذاته بتمويل أعباء فوائد صكوك تبخرت حصيلتها، مما ينطوي على مخاطر جيلية غير مسبوقة تكرس الفقر وتدهور المستويات المعيشية والاجتماعية".

ما البديل؟

ووفق رؤيته الاقتصادية، ذهب الخبير المصري لرصد البدائل التي يجب أن تتمسك بها الحكومة المصرية عن سياسات الجباية والاقتراض وبيع الأصول، مشيرا إلى أن "البديل من وجهة نظري يكمن في رسم خارطة طريق استراتيجية تبدأ بتوحيد الموازنة العامة، وإلغاء الصناديق الهيكلية الموازية، وإخراج الجيش تماماً من المعادلة الاقتصادية والتجارية لإنهاء سحق القطاع الخاص بين مطرقته وسندان التمدد الإماراتي".

وتابع: "كما يتطلب الأمر وقف التفريط في الأصول الوطنية، ودعم القطاعات الإنتاجية بشكل عام بما فيها القطاع الخاص والقطاع التعاوني وقطاع الأوقاف الاستثمارية، وتطوير قطاع الأعمال العام وإصلاحه ودعم شركاته وليس تصفيته وبيعه".

كما يرى، سعفان أيضا بـ"ضرورة تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تحت رقابة نيابية منتخبة شعبياً بطريقة حرة ونزيهة"، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح دون مصالحة مجتمعية شاملة، وإطلاق سراح أكثر من 100 ألف معتقل، ورفع القيود الأمنية، وإعادة الاعتبار للمواطن باعتباره السيد الحر في وطنه".

عوار الفكرة تاريخيا

وفي السياق، طالب مختصون في ملف الضرائب، الحكومة بالكشف عن الكثير من التشابكات بين: الممولين، ومصلحة الضرائب، والحكومة، وإيضاح تفاصيل آلية الإصدار، وشروط الاكتتاب، والعائد عليه، وطرق خصمه من المستحقات الضريبية، وكيفية صرف العائد وطرق تحديد قيمته سنويا، ومن يحق له شراء الصكوك والحد الأقصى للصك، ومدته، وهل الأمر اختياري أم إلزامي؟.

وتبارى خبراء في كشف عوار تطبيق فكرة الصكوك الضريبية، مشيرين إلى أنه تشبه "نظام المقابلة" الذي أقره الخديوي إسماعيل عام 1871، بأن يدفع أصحاب الأطيان ضريبة أراضيهم مقدما عن 6 سنوات، مقابل إعفائهم من نصف الضريبة، لكنه ووفق ما ذكره المؤرخ المصري عبدالرحمن الرافعي، بكتاب "عصر إسماعيل"، وبعد أن حصلت الخزينة مبالغ طائلة تم تحصيل الضرائب كاملة بالعام التالي، ولم يسترد الملاك ما دفعوه، قبل أن يُلغى القانون عام 1880.

وقال الأكاديمي الدكتور مدحت نافعة، إن تطبيق "نظام المقابلة"، شابه الكثير من الصعوبات، موضحا عبر فيسبوك: "كان الهدف توفير سيولة عاجلة للخزانة في مواجهة أعباء الديون، لكن المشكلة أن الدولة كانت في الواقع تستهلك إيراداتها المستقبلية مقدما دون أن تخلق في المقابل موردا جديدا للسداد" مبينا أن "المقابلة تحولت من أداة لتخفيف أزمة السيولة إلى ترحيل الأزمة المالية إلى المستقبل، خصوصا بعدما ارتبطت حصيلتها بخدمة الدين".

وحذر البرلماني السابق زياد العليمي، من خطورة اقتراح إصدار "الصكوك الضريبية"، مشيرا إلى أن ذلك يرسل إشارات سلبية للمستثمرين حول صعوبة الوضع الاقتصادي، ويُعيد إلى الأذهان التبعات الكارثية لـ"نظام المقابلة" بعهد الخديوي إسماعيل، والذي أدخل مصر في متوالية ديون وإنشاء "صندوق الدين"، وانتهى بتدخل القوى الأجنبية في الموازنة، وإلغاء القانون دون تعويض الممولين، وصولا إلى الاحتلال الإنجليزي.

وتحت عنوان: "ما أشبه اليوم بالبارحة"، أشار السياسي مجدي حمدان إلى النتيجة التاريخية لتطبيق ذلك النظام، ملمحا إلى أن "الدولة اضطرت لبيع حصتها بقناة السويس (البالغة 44 بالمئة من الأسهم) للحكومة البريطانية مقابل 4 ملايين جنيه إسترليني لتغطية سداد أعباء القروض".

وحذر البعض من أن يقوم الممولون بخفض قيمة الضريبة الواجب دفعها غالبا، وبالتالي ما يتم تحصيله كصكوك ضريبية قد يكون خصما من الحصيلة الضريبية، غير أن الممول صاحب الصكوك سيحصل على فوائد مقابل رصيد صكوكه، متوقعين ضعف الاستفادة الحكومية بنقص الحصيلة الضريبية ودفع فوائد عن رصيد الصكوك.

عربى 21 

ماذا وراء حملة الاعتقالات الجديدة في مصر؟.. الأمن يستهدف أهالي معارضين في الخارج

 

الرابط

ماذا وراء حملة الاعتقالات الجديدة في مصر؟.. الأمن يستهدف أهالي معارضين في الخارج


في الوقت الذي يعيش فيه المصريون حالة من الضيق مع أشد أشهر العام حرارة وتتفاقم فيه مشاعر الغضب لديهم مع ما يعانونه من ارتفاعات متتالية بأسعار الكهرباء والوقود والنقل والدواء وأغلب السلع والخدمات، تلاحق القبضة الأمنية الغليظة كل من يبدى غضبه من سياسات رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، وحكومته.

وعبر صفحته بـ"فيسبوك"، تساءل المحامي الحقوقي السيد خلف: "هل موجة الاعتقالات عشوائية أم حملة مدروسة؟ ولماذا الآن؟"، ناقلا أسئلة وشهادات من متابعين وشهود عيان، خلال الأيام الأخيرة حول ما يصفه كثيرون بتصاعد لافت في وتيرة الحملات الأمنية، واتساع نطاقها في عدد من المحافظات والمناطق.

وأوضح أن "المشهد، وفقًا لما تتناقله شهادات متزايدة، لم يعد مقتصرًا على مداهمة المنازل أو تنفيذ حملات اعتقال، بل امتد إلى تكثيف الأكمنة في الشوارع، واستيقاف المواطنين والكشف على بطاقات هويتهم بصورة عشوائية، مع ملاحظة تركيز متكرر على أصحاب المظهر الإسلامي، سواء في الملبس أو الهيئة، دون تمييز بين رجل أو امرأة".

ولفت إلى أنه "في مشهد أكثر إثارة للقلق، تتحدث شهادات عن مداهمة منازل المعتقلين وتفتيشها، والاستيلاء على الهواتف المحمولة الخاصة بزوجاتهم وأبنائهم، ثم استدعاء بعض أفراد الأسرة من جانب الأجهزة الأمنية".

وبين خلف، أنه "تتردد، بصورة متزايدة، وقائع عن استدعاء أو توقيف أقارب بعض المعارضين المصريين المقيمين خارج البلاد، الأمر الذي يفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول حدود المسؤولية الفردية، وحول الأساس الذي تُبنى عليه مثل هذه الإجراءات، إن صحت هذه الوقائع".

وتساءل: "هل نحن أمام حملات أمنية عشوائية وموسعة، أم أن ما يحدث جزء من تحرك أمني مدروس له أهداف محددة؟، ولماذا يأتي هذا التصعيد في هذا التوقيت تحديدًا؟،هل يتعلق الأمر بملفات أمنية بعينها؟ أم أننا أمام موجة جديدة من التضييق تتجاوز الأشخاص المستهدفين لتطال أسرهم وذويهم، وربما تمتد إلى دوائر أوسع من المجتمع؟"

عقاب بالوكالة

وتتابعت الأنباء حول وجود حملة مداهمات واسعة نتج عنها اعتقالات في صفوف بعض أسر المصريين المعارضين من الخارج، في محاولة للضغط عليهم واسكاتهم ووقف أنشطتهم في معارضة النظام المصري، وفق تأكيد بعض النشطاء التي طالت ذويهم الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأكد اعتقال المصرية البريطانية إيمان الشاذلي، شقيقة الناشطة منى الشاذلي، خلال زيارة لها إلى مصر، وذلك بعد اعتقال شقيقيها عيد وحسن الشاذلي، وابن عمها صابر الشاذلي في أيار/مايو الماضي، فيما تطالب عائلتها الحكومة البريطانية بالتدخل والكشف عن مكان احتجازها.

وتحت عنوان: "العقاب بالوكالة"، قالت منظمة "هيومن رايتس إيجيبت"، إن اعتقال إيمان الشاذلي عقب مداهمة منزل عائلتها 16 آب/أغسطس الجاري، يعد "تصعيدا جديدا لاستهداف عائلات المعارضين المصريين بالخارج"، و"يمثل نمطًا من العقاب بالوكالة، تتحول فيه العائلات إلى وسيلة للضغط والانتقام بسبب نشاط ذويهم أو مواقفهم السياسية والحقوقية في الخارج".

وفي واقعة اعتقال ثانية، ورغم أنه من مؤيدي أحداث (30 حزيران/يونيو 2013)، جرى اعتقال الموظف بوزارة العدل أحمد عبدالهادي، شقيق المعارض من الخارج عمرو عبدالهادي، 16 آب/أغسطس 2026، بعد مداهمة بيت والدته ثم بيته وتحطيمهما وسرقة متعلقات منهما، لتقرر النيابة حبسه 15 يوما بتهم "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب"، وفق المحامي الحقوقي خالد علي.

وفي رد فعله، قال مركز "الشهاب لحقوق الإنسان": "جاءت تصريحات قوات الأمن لوالدة المحتجز بعد استدعائها وتركها قيد الاحتجاز لمدة 5 ساعات، صريحة ومباشرة بضرورة توجيه رسالة لوقف نشاط ابنها السياسي، مما يؤكد أن عملية الاعتقال تُعد رداً انتقامياً ومحاولة للضغط على الناشط عبر اتخاذ ذويه كرهائن".

ووجه حقوقيون انتقادات لسياسة اتخاذ أفراد العائلة رهائن واستهدافهم للضغط على المعارضين أو الناشطين، مؤكدين أنها تُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وتشكل جريمة عقاب جماعي تجرمها المواثيق والأعراف الدولية.

وتمت مداهمة بيوت أسر عدد من المعارضين المصريين من الخارج، وتفتيشها وتخريبها وسرقة بعض المتعلقات، في مشهد متكرر اشتكى منه البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنها محاولات انتقامية لمنع وصول أصواتهم للمصريين.

هشاشة وشعور بالضعف

وفي قراءتها لهذا المشهد وتوقيت تلك الحملة قالت الحقوقية المصرية هبة حسن: "في الواقع مثل تلك الحملات تتكرر كل فترة بشكل واسع ضد المعارضين بالخارج وهو ما أثبته عدد من التقارير الحقوقية ضمن محاولات النظام إسكات كل الأصوات المعارضة له".

مدير "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" وصفت في حديثها لـ"عربي21"، هذا السلوك بأنه "يعبر عن عقيدة النظام الأمنية، وهي ما أثبته منذ استيلائه على السلطة في 2013، وإصراره أن يحكم المجتمع بالخوف".

واستدركت: "لكنه يثبت في نفس الوقت هشاشة النظام وشعوره بالضعف حتى أمام معارضين تركوا له البلد ولم يعودوا يمتلكون إلا صوتهم ورأيهم ليشاركوه؛ لكن حتى هذا الرأي يعتبره النظام تهديدا".

وأكدت حسن، أن "هذا هو حال الأنظمة القمعية التي لم تأتي بإرادة شعوبها -وإن ادعت أنها جاءت استجابة له كما تتدعي منذ 13 عاما- وبالذات في الأوقات المشابهة لهذه الأيام وذكرى أكبر مجزرة حصلت في التاريخ المصري الحديث مجزرة رابعة العدوية 14 آب/أغسطس 2013".

وعبرت مدير "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، عن أسفها من أن "مثل هذه الحملات سواء للضغط على المعارضين بالخارج أو تجنيد الشعب تجاه بعضه -بتجنيد المخبرين أو حملات مواقع التواصل الاجتماعي المفتعلة- يكون لها عدة أهداف".

ذكرت منها "إعادة بث الرعب حتى لا يفكر أحد بالتململ نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وقمع الحريات، وكتم أي صوت يفكر بالظهور، وأهداف صغيرة أخرى لدى أذرع النظام الصغيرة من ضباط وغيرهم لإثبات وجودهم والاستفادة ماديا في ظل أزمة لم ينجو حتى رجال النظام منها".

عودة المواطنين الشرفاء

وفي السياق، اشتدت حملة التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي يقودها ما يُعرف بـ"اللجان الإليكترونية" الموالية للنظام أو ما كان يُطلق عليهم بشكل ساخر سابقا "المواطنون الشرفاء" لاعتقال كل من يكتب منتقدا سياسات الدولة، بعمل إشارة إلى وزارة الداخلية، ليتم متابعة الصفحة وتوقيف صاحبها.

وهو ما أشارت إليه، الناشطة الحقوقية عايدة سيف الدولة، ملمحة إلى أن البعض يتطوع ليكونوا مخبرين لوزارة الداخلية مجانا وبمقابل، مبينة أن ذلك الوضع يذكرها بأجواء 2013 و2014، عندما طالب الإعلام الرسمي المواطنين الشرفاء بالإبلاغ عن من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، فأبلغ البعض عن أبنائه وجيرانه، الأمر الذي وصفته الصحفية إكرام يوسف، بأنه "لقمة مغمسة بالذل".

وفي سياق سياسة البلاغات من مؤيدين للنظام بحق مواطنين باتهامات دعم الإرهاب أو الترويج له أو الانتماء إلى تنظيم إرهابي، اعتقلت السلطات المصرية، طه توفيق صاحب متجر ملابس "جوبا"، بعد تقديم 5 محامين فيه بلاغا يتهمه بالترويج "لشعارات تشكل إساءة لشكل الهوية المصرية المدنية وتمييزا على أساس ديني وتحمل أفكارا عنيفة"، رغم أنها تحمل عبارات تاريخية تتعلق بفترة الغزوات الإسلامية.

مقابل الترقية

كما أطلق نشطاء تحذيرات من احتمال حدوث اعتقالات بصفوف النشطاء والمعارضين في الداخل بعد صدور نشرة ترقيات وزارة الداخلية الشهر الماضي ومع تولي عدد من الضباط مناصب جديدة لإثبات جدارتهم بالموقع الجديد.

الأمر الذي حذر منه المؤرخ والناشط المهتم بالملف الحقوقي محمد إلهامي، متحدثا عن "بدء موجة اعتقالات جديدة، يحاول بها الضابط الجديد إثبات جديته ونشاطه"، قائلا عبر "فيسبوك": ما أتعس أن تكون مصلحة إنسان وترقيه في تدمير حياة الناس وتعذيبهم وترك زوجاتهم كالأرامل وأطفالهم كاليتامي وأمهاتهم كالثكالي".

وأكد طبيب مصري، لـ"عربي21"، أن "هناك عمليات وشاية واسعة تجري في أوساط العمل"، موضحا أنه "منذ فترة بدأ كثيرون يتحدثون دون خوف وبلا حدود خاصة عن الغلاء وضيق الأحوال منتقدين رأس النظام، وعاود البعض الكتابة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بقوة".

وأوضح أنه تلقى اتصالا من قريب يعمل في الأمن الوطني يحذره من أنه يجري متابعة صفحته وصفحات أغلب زملاء العمل، وهناك من ينقل عنه وعنهم بعض ما يقولون في غرف العمليات وأوقات الاستراحة، محذرا إياه من اعتقال قريب، وناصحا إياه بتغيير مواقفه عبر مواقع التواصل.

تجنيد السائس والسائق وأصحاب المحلات

وفي ذات السياق، وفي مفارقة مثيرة للجدل كشف متحدث لـ"عربي21"، عن أدوار السايس الذي يقوم بركن سيارات المواطنين في الشوارع بدور الوشاية الأمنية بعد تجنيده من قبل الأمن.

الباحث الذي فضل عدم ذكر اسمه، أكد أن "السائس حصل على حماية الأمن العام مقابل أن يقوم بدور المرشد على المواطنين، وذلك وفق صفقة يتم عقدها بين رئيس مباحث المنطقة وبعض العاملين في مهنة السائس".

وأوضح أن "الضابط يحتاج شبكة عيون في الشارع ويستخدم السائس لهذا الغرض، رغم علمه بقيام السائس بجرائم الاتجار في الممنوعات (مخدرات- سلاح- عملة- دعارة- نصب- سمسرة)، بل إن أية محاضر من مواطنين ضد السايس يقوم بحفظها كبوليصة ضمان تجعل السائس رهنا لأوامره، ما يعني نظام رهن قانوني بالمعنى الحرفي".

ويشكو سائق لـ"عربي21"، من محاولات أفراد في الأمن الوطني والأمن العام تجنيده وغيره من السائقين لإمدادهم بأية معلومات، موضحا أن مشاجرة أوقعته تحت أيديهم، ولكنه تعلل بأنه لا يقرأ ولا يكتب ولا يجيد التعامل مع الهواتف الحديثة.

في الآونة الأخيرة، جرى الكشف عن جرائم اعتداء على مسجونين جنائيين، وصلت حد القتل تعذيبا لرفض التعاون مع الأمن والعمل كمرشد لهم.

ويشير أحد المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى "تعرض ابن خالته للتعذيب الذي أفضى للموت في قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة قبل 5 أيام"، موضحا أنه "حلاق يعول إخوته الثلاثة"، مبينا أنهم "أرادوا منه العمل معهم كمرشد على جيرانه وزبائنه لكنه رفض"، مبينا أن "أسرته تسلمت جثمانه من مستشفى أم المصريين بالجيزة، جثة هامدة مليئة بالكدمات والجروح وكسر بالعمود الفقري، نتيجة تعذيب وحشي".

غضب بالشارع

ووفق رصد "عربي21"، في الشوارع ووسائل المواصلات وعبر مواقع التواصل الاجتماعي يطالب مصريون، بإنهاء حكم رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، لتفاقم أزماتهم المعيشية، مع استمرار سياسات تقليص دعم الفقراء ورفع أسعار الوقود والكهرباء والدواء والنقل والمواصلات والاتصالات والرسوم والضرائب والخبز غير المدعم، وانخفاض الرواتب واستمرار تراجع القيمة الشرائية للجنيه.

ذلك، وإلى جانب الملف الحقوقي وغياب الحريات واعتقال أكثر من 60 ألف مصري منذ العام 2013، ينتقد مصريون بناء مشروعات غير ذات جدوى بأموال قروض ومعونات خارجية دفعت اقتصاد البلاد إلى أزمة ديون خارجية تتعدى 164 مليار دولار ، تأكل خدمتها بين أقساط وفوائد موازنة المصريين التي تعاني عجزا سنويا وتعتمد على الاقتراض مجددا لترقيعها، إلى جانب سياسة التفريط في الأصول والأراضي الاستراتيجية.

ومن آن إلى آخر، تتجدد بعض دعاوى نشطاء للمصريين تطالبهم بالنزول للشارع والتظاهر والاحتجاج والإضراب العام بلا عنف وبلا تخريب لإسقاط النظام الحالي.

عربى 21

"قاع الهامور" والتورية السياسية المزعجة.. لماذا فزع النظام بمصر من عالم "سبونج بوب"؟

 

الرابط

عربى 21

"قاع الهامور" والتورية السياسية المزعجة.. لماذا فزع النظام بمصر من عالم "سبونج بوب"؟


أثار تريند "شكاوى أهالي قاع الهامور", بعد انتشاره المذهل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في أيام ومشاركة أكثر من 1.6 مليون مصري، ضجة بالشارع السياسي المصري، ورأى مراقبون أنه سيكون له ما بعده خاصة وأنه اتخذ بالساعات الأخيرة منحى انتقاد النظام المصري.

ذلك الغروب رغم أنه بدأ 11 آب/أغسطس الجاري، على يد نحو 14 شابا وفتاة من جيل زد ذهبوا من خلاله إلى العالم الافتراضي باستحضار عالم (سبونج بوب) وإحياء شخصيات الكارتون الشهير مثل (شفيق، ومستر سلطع)، إلا أنه وفق مصدر مطلع تحدث لـ"عربي21"، سبب "قلقا شديدا للنظام"، مشيرين إلى أن "هناك شكوك لديه أن يكون الغروب أداة سياسية جديدة لتعبئة الرأي العام تحت ستار التوريات السياسية".

ولفت إلى أن "غروب واحد كسر حاجز المليون في يومين، وتحول إلى سلسلة غروبات أخرى قد لا يمكنهم السيطرة عليها، خاصة وأنها تنمو بشكل غير عادي"، ملمحا إلى أن "ما ساعد على انتشار تلك الغروبات هو الذكاء الاصطناعي الذي استخدمه الشباب في تصميم الميمز التي تنتشر بشكل سريع".

وتحول تريند "قاع الهامور" من جروب ساخر إلى التعامل مع المدينة الكرتونية كمجتمع مصري حقيقي يعاني من ارتفاع أسعار الأكل والسكن والدواء والعجز عن الزواج وتدهور الخدمات والمواصلات وقلة الوظائف، وذلك عبر قالب ساخر من "الكوميكس"، ما رأى فيه مراقبون "رسالة للدولة تكشف حجم الاحتقان الشعبي"، ويعكس وفق رؤيتهم: "كيف يشكل الجيل الجديد (Gen Z) الرأي العام".

ضغوط المعيشة وتحريك الفضاء الساخر

وفي رؤيته، قال الخبير في التحليل المعلوماتي وقياس الرأي العام الباحث مصطفى خضري: "اختيار عالم (سبونج بوب) لم يكن، فيما يبدو لي، محض مصادفة، وإن كان يصعب الجزم بذلك؛ فهذا الجيل من مستخدمي التواصل نشأ على شخصيات (سبونج بوب، وشفيق، ومستر سلطع)، التي تحولت بالوقت لمادة جاهزة للتندر، بحيث يكفي ظهور شخصية من هذا العالم ليدرك المتابع المقصود دون شرح إضافي".

وفي حديثه لـ"عربي21"، أكد أن "شكاوى أهالي قاع الهامور تدور في معظمها حول المواصلات والإسكان وغلاء المعيشة والأمن، وهو ما قد يشي بأن الضغط المعيشي أحد المحركات الخفية لهذا الفضاء الساخر، مع الأخذ في الاعتبار أن جزءًا كبيرًا من الإقبال قد لا يتجاوز الرغبة في التسلية والمشاركة في موضة رائجة، دون أن يحمل بالضرورة وعيًا سياسيًا أو احتجاجيًا مقصودًا، وبرغم ذلك لا يمكن تجنب الإسقاطات السياسية في ظل تسارع التضخم وتراجع القوة الشرائية للجنيه، والانغلاق السياسي والقبضة الأمنية وشيوع الفساد".

 وموقع "قاع الهامور" في مسلسل "سبونج بوب"، مستوحى من جزيرة "بيكيني" الحقيقية في جزر "المارشال" بالمحيط الهادئ، والتي تم في شباط/فبراير 1946، تهجير سكانها البالغ عددهم 167 نسمة من قِبل الرئيس الأمريكي هاري ترومان بحجة إجراء تجارب نووية لمصلحة البشرية، فيما يعرف "الهامور" بأنه نوع فاخر وغالي الثمن من الأسماك بالبحر الأحمر والخليج العربي.

وشارك ممثلون بالجروب ومنهم: عصام السقا أحد محركي اللجان الإلكترونية التابعة للنظام، والممثلات: نيلي كريم، ومي عزالدين، ومي عمر، وأيتن عامر، وسهر الصايغ، وصبا مبارك، وهدى المفتي، وهنا الزاهد، وميرنا جميل، ونسرين أمين، وروبي، وزينة، ومن الممثلين: باسم سمرة، وخالد الصاوي، وعمرو يوسف، وأحمد العوضي، ومحمد سعد، وأحمد مكي، ومصطفى غريب، وشيكو.

وطرحت النائبة أميرة العادلي، ما اعتبره السؤال الحقيقي حول (قاع الهامور) مؤكدة أنه "ليس كونه تريندا، وسخرية، ولا حتى التخوف ممن وراءه، ونظريات المؤامرة، إنما في الإقبال على الهروب من الواقع، وبناء مدينة خيالية افتراضية".

والسؤال: لماذا وجد كثير من المصريين أنفسهم، أو تخيلوا أنفسهم، سكانًا لهذه المدينة الخيالية؟.

وهنا يطرح الباحث خضري، 3 فرضيات، الأولى: أن "المجتمع الوهمي مرآة موازية للنظام؛ حيث يمكن اعتبار قاع الهامور نوعًا من الدولة الموازية التي تعكس ملامح للمشهد المصري الراهن؛ فقد نشأت داخل الجروب كيانات تحمل أسماء تحاكي مؤسسات رسمية: مركز شرطة قاع الهامور، وصفحة تحاكي اسم وزارة الداخلية، في إعادة إنتاج ساخرة لمنظومة الحكم، بل أقرب لتوظيف مألوف عند مستخدمي غروبات شكاوى المناطق السكنية أصلًا".

ولفت إلى أن "هذا القالب -شكاوى وإعلانات- كان موجودًا قبل قاع الهامور بسنوات بالغروبات الحقيقية للمحافظات والأحياء والقرى، وقد يكون تم نقل القالب المعروف لعالم خيالي طريف، ولكن هذا لا يمنع كونه فعلًا سياسيًا مقصودًا، حين يكتب أحدهم شكوى إلى وزير التعليم البولطي، فقد يكون ذلك إعادة صياغة للوقائع بلغة الدعابة السوداء".

الفرضية الثانية، بحسب الباحث المصري، "استخدام السخرية كأحد أنواع المقاومة الناعمة، وفي مناخ يضيق فيه هامش النقد المباشر، قد يتحول إلى ما يشبه الملاذ الآمن؛ فالمستخدم هنا لا يشتكي من مشكلة بعينها بقدر ما يعيد صياغتها داخل قالب يفهمه الجميع، فالواقع لا يغيب، لكن وطأته، في هذا التأويل، قد تُخفَّف بالسخرية، ولعل هذا مما يمكن أن يُقرأ في سياق أزمة ثقة أوسع مع النظام وقنواته الرسمية".

وأشار إلى أن "جمهور هذه الموجة لا يقتصر على (جيل زد)، بل يضم من عاصر (ميدان التحرير) في 2011 و(رابعة والنهضة) في 2013، وذاق مرارة الدم والفقد وانهيار الحلم وضياع الأمل، وقد تكون هذه الذاكرة الجمعية أحد الأسباب التي جعلت السخرية تحل محل الشعارات القديمة، بعد أن خابت آمال كثيرة، فتحول العجز عن تغيير الواقع إلى قدرة رمزية على تفكيكه ضحكًا؛ في صورة أقرب إلى مرثية خفيفة الظل لثورات لم تكتمل وربما تتجدد".

الفرضية الثالثة: "عدوى السخرية وصعوبة احتوائها أو السيطرة عليها في المجتمع المصري"، وهنا يبين أن "من العوامل التي قد تفسر صعوبة ملاحقة الظاهرة، غياب أي قيادة مركزية لها؛ فالمشاركة موزعة على أعداد كبيرة يتطور محتواها لحظيًا، بحيث لو أُغلق الغروب الأصلي، فالمرجح أن تحل محله عشرات الغروبات المشابهة".

"وقد أسهم دخول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي -من خلال الصور والمقاطع الساخرة التي تحاكي أسلوب الإعلانات الحكومية- في تسريع وتيرة الإنتاج بما قد يفوق قدرة أي جهة رقابية على المتابعة الفورية، وإن كان في تقديري، يمكن أن تتحول هذه الظاهرة إلى تجربة ثورية في مجال المقاومة الرقمية إن توفرت لها الظروف الملائمة".

مؤامرة سياسية أم تنفيس عفوي؟

وفي حين اتهم الممثل تامر عبدالمنعم، الغروب بأنه من صناعة جماعة الإخوان المسلمين، استدعى الجروب، حديث سياسيين ونشطاء وبرلمانيين، لفتوا إلى حالة انفصال السلطة عن الشارع، وبينهم الناشط خالد رفعت صالح، الذي أشار  إلى أن لجوء المواطنين لـ"قاع الهامور" الساخرة تنفيس عفوي وهرب من قسوة الواقع والخوف من البطش، وليس مؤامرة سياسية، مما يعكس رعب السلطة من أي تجمع جماهيري.

وتحدث البرلماني فريدي البياضي، عن وصول الغروب خلال ١٠ أيام إلى نحو 1.6 مليون متابع، موضحا أنه "عندما تضيق مساحة الكلام الجاد، يصبح الضحك وسيلة للتعبير"، مشيرا لعدم وجود دليل حتى الآن على وجود جهة سياسية وراء التريند،

وقال الكاتب عمار علي حسن إن ظاهرة "قاع الهامور" تعيد إلى الأذهان فكرة التمرد الرقمي والهروب إلى العالم الافتراضي للتعبير عن خنق الواقع، مشيراً إلى أن هذا التجمع يعكس ضجراً شديداً من التفاوت الطبقي الحاد بين أغلبيّة كاسحة تعاني الفقر والتهميش في "القاع" وقليلة محتكرة تلتهم الثروات، وهو ما يرمز إلى حالة احتقان واختزان نابعة من الشعور بالعجز والظلم المعيشي.

وهنا يُطرح سؤال آخر، لماذا قد ينظر النظام بقلق إلى مجرد جروب للتسلية؟

وفي إجابته يشير المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام "تكامل مصر"، إلى  3 عوامل أثارت رعب النظام هي: "سرعة الانتشار، حيث تجاوز الغروب حاجز المليون عضو خلال يوم تقريبًا، وهي وتيرة يصعب على أي متابعة تقليدية اللحاق بها"، و"محاكاة أسماء مؤسسات النظام، إذ يمكن اعتبار ظهور كيانات بأسماء رسمية على أنه نوع من إعادة الصياغة الساخرة للخطاب الرسمي، وهي مرحلة يمكن أن تتطور لكسر رمزية النظام الحاكم"، و"القلق من كل ظاهرة رقمية واسعة، فأي انتشار بهذا الحجم يرعب النظام القائم على القبضة الأمنية بصرف النظر عن دلالته النهائية".

ويوضح المركز لـ"عربي21"، أنه "بعيدًا عن هذا القلق، النظام فعلياً أمام معضلة حقيقية، إذ أن التعامل الحاد مع الظاهرة قد يحوّلها، من تريند عابر إلى قضية رأي عام، بينما قد يسمح تجاهلها بنموها واستمرارها فترة أطول خاصة مع وجود مشاهير انضموا لها على سبيل البحث عن التريند".

وفي استحضار منه لتجارب وظّف فيها محتجون السخرية كأداة تعبير، لفت إلى "ظاهرة نكات الهمس ضد النظام الشيوعي بألمانيا الشرقية سابقًا، وموجة السترات الصفراء بفرنسا 2018، وبالتاريخ المصري احتفال حرق دمية المندوب السامي البريطاني إدموند اللنبي منذ عام 1919 ببورسعيد ومدن القناة، ليلة شم النسيم كرمز للسخرية".

وأكد "تكامل مصر"، أن "ظاهرة قاع الهامور شبيهة بدمية اللنبي من حيث نمط الانتشار اللامركزي والسخرية الجماعية وغياب القيادة الرسمية".

تحول في المزاج الجمعي

وارتكز تحليل سوسيولوجي للأكاديمي المصري كمال الجندي حول مجموعة "قاع الهامور"، على أنه حراك خاطف وعابر للطبقات استقطب أكثر من 1.6 مليون مشارك خلال 24 ساعة ما يعكس تحولاً عميقاً في المزاج الجمعي، ولا يمكن التعاطي معه كمجرد مزاح كرتوني عابر.

وخلال صفحته بـ"فيسبوك"، رأى أن المبادرة ولدت كهروب سيكولوجي وعفوي من الانكشاف المعيشي الطاحن (الغلاء، البطالة، وتآكل القدرة الشرائية) ومن القمع وإغلاق المجال العام أمام وسائل التعبير التقليدية، ملمحا لاستخدام السخرية كقناع للمقاومة، والتخفي خلف أقنعة الكائنات البحرية للتحايل على الملاحقة الأمنية، حيث استُخدمت شخصية "مستر سلطع" لرمزية الجباية والضرائب، و"زمر شفيق" لرمزية الضجيج الإعلامي والوعود الفارغة".

وألمح إلى أنها نجحت في تسليط الضوء على الملفات المسكوت عنها، كالمحبوسين احتياطياً، وتآكل تكافؤ الفرص في التعليم، وتراجع الخدمات الأساسية، مبينا أن ذلك يكشف عن وعي مجتمعي، قابلته اللجان التابعة للنظام باتهام جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلفها، مشيرا إلى ارتباك الخطاب الرسمي، وعجز السلطة عن السيطرة على الفضاءات الرقمية الساخرة أو توجيهها.

ماذا لو تصاعد الأمر؟

وفي إجابته على السؤال الذي ردده كثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال خضري: "لو فُتحت قضايا قانونية ضد بعض المشاركين بتهم من قبيل الانضمام لجماعة أو نشر أخبار كاذبة، وغيرها من الاتهامات الأمنية الجاهزة، فقد ينتشر خبر ذلك على نطاق واسع، ويتحول الأمر من تريند إلى رمز ثوري، وهذا سيناريو ممكن في ظل تجاربنا مع النظام".

واعتبر الباحث المصري أن "انضمام فنانين ونجوم رياضة ومقربين من دوائر مؤيدة للنظام إلى الترند، يمثل اختراق للحدود الطبقية المعتادة بالخطاب العام، حتى مع السلوك المعتاد من المشاهير في اللحاق بأي موضة رائجة لأسباب تسويقية محضة؛ فهؤلاء لم يكن ليجرؤا على الظهور في فعالية معارضة للنظام، لكن هنا تم سحبهم إلى ملعب المعارضة بدون أن يشعروا، وهو أحد أسباب خوف النظام".

وخلص للقول: "لا يبدو لي أن ظاهرة قاع الهامور مجرد موجة عابرة بلا دلالة، فربما تكون تعبيرًا عن ضغط معيشي متراكم، وربما تكون بحثًا بريئًا عن الفكاهة والانتماء لموجة جماعية لا أكثر، وربما تكون مزيجًا من الاثنين بنسب يصعب تحديدها بدقة دون بحث ميداني فعلي، لكن الذي يحدد النتيجة هو تعامل النظام مع هذه الظاهرة"، معتقدا أنه "في ظل الانغلاق السياسي والقبضة الأمنية المشدودة، لا أتوقع أن يكون النظام رشيدًا في تعامله معها؛ فالوعي والحكمة ليسا من صفاته". 

اثنا عشر بريطانياً من بين مئات المفقودين في الفيضانات المفاجئة في نيبال

 


صحيفة التلغراف البريطانية منذ قليل

اثنا عشر بريطانياً من بين مئات المفقودين في الفيضانات المفاجئة في نيبال


اجتاحت السيول مدينة راسوا وجرفت القرى مخلفة دماراً هائلاً.

يُعد اثنا عشر بريطانياً من بين ما يقرب من 400 شخص مفقودين في نيبال بعد أن اجتاح فيضان هائل منطقة حدودية مع التبت.

وقالت الشرطة إن السيول التي ضربت راسوا، شمال كاتماندو مباشرة، في وقت مبكر من يوم الأربعاء، قد أسفرت بالفعل عن مقتل 22 شخصاً على الأقل.

وبحسب هيئة السياحة في البلاد، فإن من بين 384 مسافراً مفقوداً على الأقل، 291 منهم من الرعايا الأجانب، بمن فيهم 12 بريطانياً، وثلاثة أمريكيين، وثمانية كوريين جنوبيين، و105 هنود.

وقال مسؤولون إن نهر بوتيكوشي فاض في حوالي الساعة التاسعة صباحاً يوم الأربعاء، مما أدى إلى جرف العديد من القرى بالإضافة إلى الطرق ومشاريع الطاقة الكهرومائية.

قال مسؤولون في التبت إنهم يخشون وقوع "خسائر بشرية كبيرة" بعد أن ضرب انهيار طيني معبراً برياً بين البلدين الجارين.

أظهرت لقطات الفيديو مياه الفيضانات الكثيفة والرمادية وهي تجتاح المستوطنات.

وبحسب ما ورد، فإن الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية ناجمة عن ذوبان الثلوج المفرط في النهر، الذي يتدفق من التبت إلى نيبال ويشتهر برياضة التجديف في المياه البيضاء الشديدة.

تم إطلاق عمليات البحث على جانبي الحدود، وتم إنقاذ 12 شخصاً حتى الآن.

إلا أن مئات الأشخاص ما زالوا في مناطق نائية. ولم تتمكن طائرات الإنقاذ المروحية من الهبوط في المناطق المتضررة في نيبال، وتحديداً في سيابرو بيسي وتيمور في مقاطعة راسوا الجبلية، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة.

قال تولا بهادور بي كي، وهو عامل صحي في راسوا، لوكالة رويترز: "الدمار يحيط بنا من كل جانب. لقد جرفت السيول المستوطنات المجاورة للنهر بالكامل. وخمسة من أقاربي في عداد المفقودين".

أفادت وسائل الإعلام الحكومية في الصين، التي تسيطر على التبت، بوقوع خسائر كبيرة، وحذر المسؤولون النيباليون من "خسائر واسعة النطاق".

وقال المتحدث باسم الشرطة، أبهي نارايان كافلي، إن جميع الأجهزة الأمنية تعمل معاً في جهود الإنقاذ.

دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بذل جهود بحث "شاملة" ونظام إنذار مبكر أقوى.

أعلنت عدة مناطق تقع أسفل نهر بوتيكوشي حالة التأهب القصوى. كما انقطعت الكهرباء عن المنطقة، وأُغلق الطريق الرئيسي المؤدي إلى كاتماندو.

"لدى شركتنا اللوجستية سبع شاحنات حاويات هناك، جميعها يعمل بها موظفون نيباليون. لقد فقدنا الاتصال بهم جميعاً. لا توجد إشارة، لذلك لا يمكننا الوصول إلى أي شخص"، هذا ما قاله يي ليانغ، وهو رجل أعمال صيني مقيم في كاتماندو.

"على حد علمنا، لم يكن هناك أي تحذير".

قال غوان داوكسوان، في مقاطعة سيتشوان الصينية، إنه فقد الاتصال بزوجته، التي تعمل في شركة بناء حكومية مقرها التبت، صباح الأربعاء.

حثت هيئة إدارة الكوارث في نيبال السكان القريبين من ضفاف الأنهار على البقاء متيقظين.

"بدأ العمل على اتخاذ الخطوات اللازمة بالتنسيق مع الفريق الطبي والكشافة والصليب الأحمر"، هذا ما قاله باليندا شاه، رئيس وزراء البلاد، بعد اجتماع طارئ.

فُقد ما لا يقل عن 13 ضابط شرطة مسلح من موقعين في منطقة راسوا، بينما لا يمكن الوصول إلى العشرات الآخرين.

لقد تجاوز حجم الكارثة بالفعل حجم فيضان العام الماضي على نفس النهر، والذي أودى بحياة 18 شخصًا بعد انهيار نهر جليدي على الجانب الصيني.

عاجل بالفيديوهات : لحظة هبوط مفاجئ للسيول اجتاح عدة منازل وجسر بالقرب من سوق تريشولي في نيبال

 

عاجل بالفيديوهات : لحظة هبوط مفاجئ للسيول اجتاح عدة منازل وجسر بالقرب من سوق تريشولي في نيبال
تدمير عشرات المنازل والبنية التحتية
اجتاحت اليوم الاربعاء 26 أغسطس 2026، فيضانات مفاجئة وقوية منطقة سوق تريشولي في نُواكوت،نيبال.
المباني: جرفت المياه المتصاعدة حوالي 60 منزلاً بالقرب من سوق تريشولي بالكامل أو ألحقت بها أضراراً بالغة.
الجسور: جرف الفيضان جسرين خرسانيين صالحين للسيارات يعبران نهر تريشولي.ا
لبنية التحتية للطاقة: تعرضت مشاريع الطاقة الكهرومائية تريشولي وديفيغات، بالإضافة إلى أجزاء من محطة الطاقة الشمسية المحلية، لأضرار جسيمة.
سبب الفيضان: نشأ الفيضان الهائل من نهر بوتي كوشي بعد تدفق المياه من الجانب التبتي عبر الحدود.
يعتقد الخبراء: أن انهيارًا جليديًا صخريًا أو انهيارًا أرضيًا أدى إلى انسداد نهر في التبت تسبب في التدفق المفاجئ للمياه.
عمليات الإنقاذ والخسائر البشرية: تم تأكيد وفاة ما لا يقل عن ثمانية إلى سبعة عشر شخصاً، ولا يزال المئات من السكان المحليين والسياح في عداد المفقودين.
العمليات: قام الجيش النيبالي بنشر طائرات هليكوبتر إنقاذ في سوق تريشولي وأرسل فرق طبية طارئة إلى المستشفى المحلي.
تحذيرات السلامة: أفادت السلطات في صحيفة كاتماندو بوست بوضع المجتمعات الواقعة أسفل مجرى النهر في نُواكوت، ودهادينغ، وشيتوان، وغوركا في حالة تأهب قصوى. وحُثّ السكان القاطنون بالقرب من ضفاف النهر على إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق مرتفعة.






بالصور والفيديوهات .. لحظة مرعبة: النيران اشتعلت في طائرة بالجو بينما قام الطيار بتفعيل المظلة بشكل يائس قبل أن تتحطم الطائرة في كرة نارية.

 

بالصور والفيديوهات .. لحظة مرعبة: النيران اشتعلت في طائرة بالجو بينما قام الطيار بتفعيل المظلة بشكل يائس قبل أن تتحطم الطائرة في كرة نارية.

هذه هي اللحظة المرعبة التي اشتعلت فيها النيران في طائرة في الجو قبل أن تنفجر وتشتعل فيها النيران على الأرض.

تُظهر اللقطات الطيار وهو يفتح مظلة من الطائرة ذات المحرك الواحد التي ينبعث منها الدخان لتجنب هبوط مميت في منطقة بيلو هوريزونتي الكبرى بالبرازيل.

بينما يتصاعد الدخان الأسود خلفها، تدور الطائرة في الهواء، ثم تنفجر في جحيم في منطقة حرجية.

نجا الطيار البالغ من العمر 29 عاماً بأعجوبة، وقام المارة بإخراجه من بين الحطام، وفقاً لرجال الإطفاء.

تم نقله على وجه السرعة إلى وحدة الرعاية الطارئة في ماتيوس ليمي، ثم نُقل إلى مستشفى جواو الثالث والعشرين في بيلو هوريزونتي، عاصمة الولاية.

غادرت الطائرة مطار بامبولها في حوالي الساعة 7:34 صباحًا يوم امس الثلاثاء 25 أغسطس 2026، لكنها اضطرت إلى الهبوط اضطراريًا في الساعة 7:49 صباحًا بعد ان اشتعلت فيها النيران.

وقالت شركة موتيفا، المشغلة لمطار بامبولها: "خلال العملية، لم يكن هناك أي اتصال بين الطيار وبرج مراقبة مطار بامبولها للإبلاغ عن أي حالة طوارئ أو عطل أو حادث آخر".

وبحسب السجل البرازيلي للملاحة الجوية، يبدو أن الطائرة كانت في حالة طبيعية.

بل إنها كانت تحمل شهادة صلاحية طيران سارية المفعول حتى 26 سبتمبر 2026.

الطائرة من طراز Cirrus SR22 - والمعروفة أيضًا باسم " فيراري الطائرات" لدى الخبراء - حيث أن أحد أنظمة السلامة غير الشائعة فيها هو المظلة، حيث يبقى الطيار داخل الطائرة.

تم تصميم نظام مظلة هيكل طائرة سيروس (CAPS) خصيصًا لحالات الطوارئ هذه.

تتضمن عملية التفعيل نشر مظلة لإبطاء الطائرة، مما يقلل من احتمالية حدوث اصطدام مدمر بالأرض.

اعتبارًا من شهر يوليو من هذا العام، أنقذ نظام CAPS في طائرات Cirrus 302 شخصًا في مثل هذه الأنواع من الحوادث، وفقًا لجمعية مالكي وطياري Cirrus.

اتصلت صحيفة "ذا صن" بشركة "موتيفا" لمعرفة سبب اشتعال النيران في الطائرة في المقام الأول ولم تتلقى ردا حتى الان.

صحيفة "ذا صن"

الرابط

https://www.thesun.co.uk/news/40173856/terrifying-moment-plane-goes-up-in-flames/