الخميس، 16 يوليو 2026

لعنة الفراعنة .. زيادة الصادرات الزراعية للخارج .. وتراجع القدرة على شراء الغذاء فى الداخل!!!

 


لعنة الفراعنة .. زيادة الصادرات الزراعية للخارج .. وتراجع القدرة على شراء الغذاء فى الداخل!!!


📌 قبل أيام قليلة، وتحديدًا في 11 يوليو، كانت الحكومة المصرية تحتفي بقفزة جديدة في حجم #الصادرات الزراعية، بعدما تجاوزت 5.8 مليون طن خلال النصف الأول من العام الحالي.

رئاسة مجلس الوزراء المصري

◾ ويأتي ذلك امتدادًا لسياسة تبنتها الحكومة خلال السنوات الماضية، تقوم على زيادة الصادرات لتوفير العملة الصعبة بما في ذلك التوسع في تصدير المحاصيل الزراعية  والغذائية، حتى تضاعف حجمها مقارنة بالسنوات السابقة.

◾  لكن من ناحية أخرى وفي حين تتوسع الحكومة في التصدير الزراعي، يعاني أكثر من ثلثي المواطنين من عدم القدرة على تحمل تكلفة الغذاء الصحي، بحسب دراسة صادرة عن البنك الدولي في 29 يونيو 2026.

➖ توضح الدراسة التي استندت إلى مجموعة واسعة من المؤشرات، ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي، والفقر بين الفئات الأكثر هشاشة في مصر، وهو ما ترصده منصة "#متصدقش" في التقرير التالي:⬇️⬇️

⭕  ارتفاع عدد المصريين غير القادرين على تحمل تكلفة الغذاء الصحي بنسبة 27% خلال سنوات التعويم

◾ منذ عام 2017، الذي أعقب #التعويم الأول للجنيه في عهد الرئيس عبد الفتاح #السيسي وحتى التعويم الأخير في عام 2024، زاد عدد المصريين، الذين لا يقدرون على تحمل تكلفة الغذاء الصحي 14 مليونًا؛ إذ كان عددهم 52 مليونًا في 2017، قبل أن يرتفعوا إلى 66 مليونًا في عام 2024.

◾ لكن، وحتى مع تصاعد هذه المؤشرات السلبية، فإن آثارها لا تطال جميع المصريين بالدرجة نفسها؛ فالجوع والفقر وانخفاض القدرة على الحصول على غذاء صحي تتفاوت آثار حدتها بين الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية.

◾ تشير دراسة البنك الدولي، المستندة إلى بيانات الحكومة المصرية ومنهجية البنك الدولي لقياس القدرة على تحمّل تكلفة الغذاء الصحي، إلى أن قدرة الأسر والأفراد في مصر على شراء غذاء صحي أصبحت أكثر صعوبة.

◾ وذلك  نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الغذاء وتآكل القوة الشرائية، وهي ضغوط فاقت أثر التحسن الذي شهدته الدخول والأجور خلال الفترة نفسها.

◾ ويشير التقرير إلى أن تكلفة الغذاء الصحي في مصر، عند قياسها بالدولار وفق تعادل القوة الشرائية، ارتفعت من 3.81 دولار للفرد يوميًا عام 2017 إلى 6.42 دولارات (نحو 350 جنيهًا) في عام 2024 بما يقرب من الضعف، وهو ما وسّع دائرة غير القادرين على تحمّل هذه التكلفة، لتصل نسبتهم إلى 60.5% من السكان، بما يعادل نحو 66 مليون شخص.

◾ ولا يقيس المؤشر القدرة على الحصول على سعرات حرارية فقط، بل يقيس القدرة على شراء نظام غذائي يلبّي الاحتياجات الغذائية الأساسية ويوفر العناصر الغذائية اللازمة.

◾ وبناءً على ذلك، قد تتمكن الأسرة من توفير الطعام، لكنها تعجز عن شراء غذاء متنوع وصحي يضم الفاكهة والخضروات والبقوليات والبروتين ومنتجات الألبان بالكميات الموصى بها.

◾ ويشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القوة الشرائية يدفعان الأسر إلى استراتيجيات تكيّف قاسية تعتمد على التحول إلى أغذية أقل تكلفة وأقل قيمة غذائية، وهو ما يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة.

◾ ويحصل 60% من الفقراء في مصر على السعرات الحرارية اللازمة للبقاء على قيد الحياة من النشويات (البطاطس والحبوب)؛إذ تُشكل الأطعمة ذات القيمة الغذائية المنخفضة نسبة كبيرة من النظام الغذائي لغالبية الأسر المصرية، وذلك وفقًا لتقرير سابق لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

⭕ الفئات الأكثر هشاشة تدفع الثمن الأكبر

◾ ووفقًا للدراسة، فإن ربع الأسر المصرية تقريبًا يقع على مقربة شديدة من عتبة القدرة على تحمل تكلفة الغذاء الصحي، ما يجعل أي تراجع في الدخل أو ارتفاع في الأسعار كفيلًا بحرمانها من هذه القدرة.

◾ ويعني ذلك أن أي ارتفاع محدود في أسعار الغذاء أو أي تراجع في القوة الشرائية، قد يدفع ربع عدد الأسر المصرية من القدرة على شراء نظام غذائي صحي ومتوازن إلى الاكتفاء بأغذية أقل تكلفة وأقل قيمة غذائية، بينما يشير البنك الدولي إلى  أنه يمكن أن يحدث العكس إذا تحسنت الدخول أو انخفضت الأسعار.

◾ ولا تتوقف الهشاشة الغذائية عند هذا الحد، إذ تكشف الدراسة عن مؤشرات مقلقة تخص النساء. فبحسب التقرير، تعاني أكثر من 80% من النساء البالغات في مصر من زيادة الوزن أو السمنة.

◾  في حين تحقق 55% فقط من النساء في سن الإنجاب الحد الأدنى من التنوع الغذائي،  وهي من أعلى النسب في المنطقة، بما يعكس انخفاض  جودة الغذاء والتغذية.

◾ وينعكس ذلك بصورة مباشرة على صحة الأطفال، فوفقًا للدراسة، لا يحقق سوى 36% من الأطفال المصريين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرًا الحد الأدنى من التنوع الغذائي.

◾ بينما يبلغ معدل التقزم بين الأطفال دون الخامسة نحو 20%، استنادًا إلى أحدث البيانات الحكومية المستخدمة في الدراسة (2021).

◾ ويشير التقرير إلى أن هذه المؤشرات، إلى جانب الارتفاع الكبير في معدلات السمنة بين البالغين، تعكس ما يُعرف بـالعبء المزدوج لسوء التغذية.

◾ إذ تتعايش أشكال متعددة من سوء التغذية داخل المجتمع، بل وقد تجتمع داخل الأسرة الواحدة؛ بين نقص المغذيات لدى الأطفال، وزيادة الوزن أو السمنة لدى البالغين وهو ما يرتبط بانخفاض جودة الغذاء وليس بفرط التغذية.

⭕  البنك الدولي يطرح وصفة لحل الأزمة.. والحكومة تتجه إلى مسار آخر

◾  تؤكد الدراسة أن الحد من أزمة الغذاء الصحي يبدأ بحماية القوة الشرائية للأسر، عبر كبح تضخم أسعار الغذاء، مشيرة إلى أن تآكل الدخل الحقيقي كان من أبرز العوامل التي وسّعت دائرة غير القادرين على تحمّل تكلفة نظام غذائي صحي.

◾ كما تدعو إلى خفض تكلفة إنتاج وتوزيع الأغذية الصحية، من خلال زيادة الاستثمار في القطاع الزراعي، وتطوير سلاسل القيمة، وتحسين الخدمات اللوجستية، إلى جانب توفير وظائف أكثر إنتاجية وأعلى أجرًا، بما يعزز دخول الأسر ويرفع قدرتها على شراء غذاء صحي.

◾ وفي ملف الدعم، يطرح التقرير مقاربة تختلف عن توجه الحكومة المصرية التي تسعى إلى التحول التدريجي من الدعم العيني إلى النقدي وتقليص عدد المستفيدين.

◾ فالبنك الدولي لا يدعو إلى إلغاء الدعم، بل إلى إعادة تصميمه وتحسين استهدافه، ليوجَّه إلى مساعدة الأسر على الحصول على غذاء صحي ومتوازن، بدلًا من الاقتصار على توفير الحد الأدنى من السعرات الحرارية.

◾ وترى الدراسة أن فعالية برامج الحماية الاجتماعية لا تقاس فقط بوصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وإنما أيضًا بقدرتها على تشجيع استهلاك الأغذية الأعلى قيمةً غذائية، مع رفع كفاءة الإنفاق العام والحد من الهدر، بما يحقق هدفين متوازيين، هما تحسين التغذية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر.

⭕  الصادرات الزراعية في زيادة.. ولكن ماذا عن مستوى معيشة المزارعين؟

◾ شهدت الصادرات الزراعية والغذائية المصرية قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت قيمتها من نحو 2.2 مليار دولار في عام 2020، إلى نحو 11.5 مليار دولار في عام 2025.

◾  تشير الدراسة إلى تدني أجور العاملين في الزراعة مقارنة ببقية الأنشطة الاقتصادية. فمتوسط أجر العامل الزراعي لا يتجاوز 3.7 دولار يوميًا، مقابل 6.3 دولار لمتوسط العاملين في مختلف القطاعات، و8.3 دولار للعاملين في صناعة الأغذية، ما يجعل الزراعة الأقل أجرًا بين القطاعات التي شملتها المقارنة داخل مصر.

◾ وفي المقارنة الدولية التي أوردتها الدراسة جاء متوسط الأجر اليومي للعامل الزراعي في مصر أقل من نظيره في باكستان، الذي بلغ 4.5 دولار.

◾ ولا تقتصر الفجوة على انخفاض الأجور، بل تمتد إلى التفاوت بين الجنسين، إذ تحصل النساء العاملات في الزراعة على أجور تقل بنحو 50% عن أجور الرجال الذين يؤدون أعمالًا مماثلة، بحسب الدراسة.

◾ ولرفع دخول العاملين وتحسين مستويات المعيشة في الريف، يوصي البنك الدولي بتحديث أساليب الإنتاج الزراعي، وتعزيز خدمات الإرشاد الزراعي، واستخدام أصناف وبذور أعلى إنتاجية، والتوسع في تطبيق الزراعة الذكية مناخيًا.

◾ وكذلك  تحسين إدارة المياه والري، إلى جانب دعم المشروعات الزراعية الصغيرة وتسهيل وصول صغار المزارعين إلى التمويل، ويشير التقرير إلى أن الحصول على التمويل والقروض جاء في مقدمة مطالب العاملين بالقطاع، باعتباره المدخل الأهم لزيادة الإنتاجية ورفع الدخل

المبادرة المصرية تدين اعتقال عشرين من المسلمين الشيعة في القاهرة بعد التفتيش في معتقداتهم

 

المبادرة المصرية تدين اعتقال عشرين من المسلمين الشيعة في القاهرة بعد التفتيش في معتقداتهم


16 يوليو 2026

تدين المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الحملة الأمنية التي طالت ما لا يقل عن 20 من المسلمين الشيعة في القاهرة، والتي بدأت في 22 يونيو 2026 متزامنة مع ذكرى يوم "عاشوراء". وحضر محامو المبادرة المصرية على مدار يومي 14 و15 يوليو جلسات التحقيق مع بعض المقبوض عليهم أمام نيابة أمن الدولة العليا كممثلين عن الدفاع، في القضية رقم 5635 لسنة 2026 (حصر أمن دولة عليا). وبعد تحقيقات انصبت حصرًا على التفتيش في المعتقدات الدينية للمحتجزين واستجوابهم بشأنها، قررت النيابة حبس 19 منهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بينما أمرت بإخلاء سبيل محتجز واحد.  

وقبل ظهورهم، احتجز العشرون بقرار تحفظ صادر بموجب قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، والذي يسمح لسلطة التحقيق أن تأمر باحتجاز المقبوض عليهم دون عرضهم على جهة قضائية لمدة أربعة عشر يوما لا تجدد إلا مرة واحدة. ولم تمكن جهات التحقيق المحبوسين من ممارسة حقوقهم المكفولة بموجب نفس القانون المعيب بتمكينهم من التواصل مع ذويهم أو محاميهم. 

وتضم المجموعة موكل المبادرة المصرية حيدر قنديل، الصحفي بجريدة الدستور وعضو نقابة الصحفيين، والذي ألقت قوات الأمن القبض عليه مساء يوم 22 يونيو أثناء مغادرته مقر عمله بحي الدقي، وفقًا لأقواله بالتحقيقات. 

وقبل ساعات من اختفائه، كان قنديل قد علم بالقبض على مجموعة من الشيعة، أغلبهم من المصريين وبعضهم من جنسيات عربية أخرى، وفق إفادة تليفونية له مع باحثي المبادرة المصرية صباح يوم 22 يونيو الماضي، وأكد قيام الأجهزة الأمنية بالقبض على أربعة من المسلمين الشيعة من منازلهم، من بينهم زوج شقيقته الذي يحمل جنسية نيوزيلندا، والذي ظهر أمس، 15 يوليو، أمام نيابة أمن الدولة للتحقيق معه على ذمة نفس القضية.  

ووجهت نيابة أمن الدولة العُليا لقنديل تهمتي تولي قيادة وتمويل جماعة إرهابية، واستمر التحقيق معه لما يقارب العشرين ساعة، في حين لم يُسمَح لمحاميه بحضور سوى 30 دقيقة فقط من التحقيقات. كما وجهت النيابة لباقي المحبوسين تهمة الانضمام لجماعة إرهابية. 

وبخلاف المحتجزين العشرين،،  لا تزال تغيب أي معلومات عن أربعة آخرين من أسرة واحدة، وثقت المبادرة المصرية واقعة القبض على اثنين منهم، وهما عمار أبو المجد وابنه حسين عمار أبو المجد؛ بينما انقطع تواصل الأسرة مع الاثنين الآخرين في نفس توقيت حملة القبض. و تقدم أحد أفراد الأسرة بشكوى تحمل رقم 12684313 لمنظومة  الشكاوى الموحدة لمجلس الوزراء للإبلاغ بواقعة القبض والإخفاء.  

وتدين المبادرة المصرية بشدة من المسار الذي انتهجته جهات التحقيق، والذي تضمن توجيه أسئلة تدخل في صميم حرية المعتقد المضمونة دستوريًا؛ إذ وجهت النيابة لقنديل وغيره من المتهمين أسئلة بشأن قناعاتهم وممارساتههم لشعائرهم الدينية، ومصادر الاختلاف بين الطوائف الشيعية المختلفة، وموقفهم من الصحابة وآل البيت، واختلاف الآذان بين السنة والشيعة، بل طلب وكيل النيابة من أحد المتهمين ترديد كلمات الآذان كما يتلوه الشيعة.

ويذكر أنه منذ عام 2011 اقترن إحياء ذكرى عاشوراء بالتضييقات الأمنية المتكررة على الشيعة وعلى إمكانية إقامتهم للشعائر الدينية الخاصة بهذه المناسبة أو وصولهم إلى مسجد الإمام الحسين. كما يتعرض الشيعة في مصر بشكل عام لتقييد حرياتهم في التعبير عن معتقداتهم أو اتخاذ دور عبادة علنية، رغم غياب أي نص قانوني يجرّم اعتناق المذهب الشيعي أو ممارسة شعائره، وكذلك رغم ما أفتى به شيخ الأزهر الأسبق، محمد شلتوت، منذ خمسينات القرن الماضي بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية، وتأكيد شيخ الأزهر الحالي، الشيخ أحمد الطيب، على عدم استثناء الشيعة من دعوته لدعم المواطنة الكاملة لكل عناصر الوطن الواحد في بلاد العالم العربي.

وتؤكد المبادرة المصرية أن تدخل الدولة في الحياة الدينية للأفراد باعتقالهم واستجوابهم بشأن معتقداتهم وآرائهم لا يعد انتهاكًا لحرية المعتقد فقط؛ بل يمثل اعتداءً على جملة من الحقوق أبرزها حريات الرأي والتعبير والخصوصية، وجميعها مكفولة بالدستور. كما لا يتسق هذا النهج مع تأكيدات رئيس الجمهورية المتعددة على احترام حرية الاعتقاد حتى لغير المؤمنين، ولا مع لتزامات مصر الدولية.     

وتحذر  المبادرة المصرية من استمرار سياسة الحكومة المصرية في معاقبة الأفراد بسبب معتقداتهم الدينية، والتي تصاعدت حدتها منذ العام الماضي مستهدفةً طيفًا واسعًا من المواطنين، سواء لكونهم مُلحدين أو لا دينيين، أو لاعتناقهم مُعتقدات دينية مُخالِفة للسائد، أو لتعبيرهم عن تساؤلاتهم الفكرية والدينية على الإنترنت. فقد وثقت المبادرة المصرية القبض على (79) مواطنًا -على الأقل- منذ بداية العام الماضي في إطار هذه الحملة غير القانونية. ورغم إخلاء سبيل بعضهم؛ لا تزال الأجهزة الأمنية والنيابة العامة تلاحق وتحبس مزيد من المواطنين لنفس الأسباب.

وتُطالِب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بإخلاء سبيل كافة المحبوسين على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 (حصر أمن دولة عليا)، وكافة المحبوسين على ذمة قضايا ذات صلة بممارسة حقهم الدستوري في حرية الاعتقاد المُطلقة، وإسقاط التهم عنهم. 

الرابط

https://eipr.org/press/2026/07/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%8A%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%AF%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85

🔴 انتقد مهندسون متخصصون عبر حساباتهم على السوشيال ميديا، إجراءات تركيب "وعاء ضغط المفاعل" في الوحدة النووية الثانية من محطة الضبعة، التي جرت في التاسع من يوليو الجاري، بحضور رئيس الوزراء، ونقلتها شاشات التليفزيون، لافتقادها لعناصر السلامة والأمان الواجب توافرها، في أخطر المشروعات القومية للطاقة.

 

الرابط

🔴 انتقد مهندسون متخصصون عبر حساباتهم على السوشيال ميديا، إجراءات تركيب "وعاء ضغط المفاعل" في الوحدة النووية الثانية من محطة الضبعة، التي جرت في التاسع من يوليو الجاري، بحضور رئيس الوزراء، ونقلتها شاشات التليفزيون، لافتقادها لعناصر السلامة والأمان الواجب توافرها، في أخطر المشروعات القومية للطاقة.

⚠️ لذا أجرى "#صحيح_مصر" مطابقة للإجراءات الظاهرة في المشاهد المصورة مع معايير السلامة الدولية، كشفت عن وجود ممارسات تخل بإجراءات السلامة المهنية المتبعة عالميًا في مواقع الإنشاءات النووية، من بينها ارتداء معدات الوقاية الشخصية، وتأمين العاملين أثناء وجودهم على ارتفاعات كبيرة، وإخلاء منطقة الرفع من الأفراد غير المشاركين في العملية، وهي إجراءات تتوافق مع المعايير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) وهيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) وغيرها من الهيئات الفنية الدولية.

◾"وعاء ضغط المفاعل" هو قطعة من الفولاذ عالي المتانة يبلغ وزنه نحو 333 طنًا، تعمل كصمام أمان لمنع التسرب الإشعاعي في حالات الطوارئ القصوى. وتتمثل مهمته في احتواء التفاعل النووي بأمان، ونقل الحرارة الناتجة عنه إلى مياه دائرة التبريد، التي تُستخدم لاحقًا لإنتاج البخار وتشغيل التوربينات المولدة للكهرباء، مع ضمان عزل المواد المشعة ومنع تسربها بفضل تصميمه الذي يراعي أعلى معايير الأمان النووي.

◾وتشرف على تنفيذ وتشغيل المشروع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء (NPPA)، وهي هيئة عامة تابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، فيما تتولى تنفيذ محطة الضبعة النووية شركة آتوم ستروي إكسبورت (Atomstroyexport – ASE)، وهي الذراع الهندسية التابعة لمؤسسة "روساتوم" المسؤولة عن تشييد المحطات النووية الروسية في الخارج. 

🔴 غياب أحزمة الأمان عند حافة بئر المفاعل

◾وبحضور رئيس الوزراء، ظهر في المشاهد المصورة، عبر شاشات التليفزيون، عدد من العاملين في لقطة جوية على حافة المفاعل وهم يسيرون دون ارتداء أحزمة أمان.

◾وتضع منظمة العمل الدولية ضمن معدات الوقاية الشخصية أحزمة الأمان وأنظمة الحماية من السقوط (Safety Harnesses)، وتشدد على ضرورة استخدامها أثناء العمل على الارتفاعات، وهو ما لم تلتزم به الشركة المنفذة للمشروع، والهيئة الحكومية المشرفة.

◾وتفرض المادة 1926.50 من كود هيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA)، ضرورة وجود حواجز مادية أو ارتداء العمال لأحزمة أمان كاملة على الجسم، وتكون مثبتة بنقاط ربط معتمدة عند العمل على أي حافة يتجاوز ارتفاعها 1.8 متر. 

◾بينما يبلغ ارتفاع وعاء ضغط المفاعل نفسه -حيث كان يقف العمال الظاهرين في المشاهد التلفزيونية-  نحو 11.5 مترًا، بحسب بيانات تصميم المفاعل التي نشرتها روساتوم.

◾تؤكد اتفاقية البناء رقم 167، الخاصة بمنظمة العمل الدولية، أن أعمال البناء يجب أن تُنفذ بطريقة تمنع سقوط الأشخاص أو تعرضهم للأخطار المرتبطة بالعمل على ارتفاعات كبيرة، وذلك باعتماد تدابير وقائية مناسبة وفق التشريعات الوطنية. 

◾ويُعد استخدام أحزمة الأمان ونقاط التثبيت من أكثر وسائل الحماية شيوعًا لتنفيذ هذا الالتزام في المشروعات الصناعية والنووية الكبرى. [3]

ومن الناحية الفنية، فإن العمل في محطة نووية يتطلب معايير تفوق المواقع الإنشائية العادية، إذ أن تعثر أي عامل وسقوطه في بئر المفاعل لا يمثل خسارة بشرية فحسب، بل قد يتسبب في أضرار هيكلية للمعدات الحساسة، مما قد يؤدي إلى تأخير استكمال تنفيذ المشروع لشهور طويلة نتيجة إجراءات التحقيق والتدقيق النووي المعقدة.

🔴 استخدام الأيدي في تحريك الوعاء

◾تتجلى أهم الملاحظات على معايير السلامة خلال إجراءات التركيب، والتي ظهرت في النقل التليفزيوني للحفل، في طريقة تعامل الفنيين مع وعاء ضغط المفاعل أثناء تعليقه بالرافعة الضخمة، إذ أظهرت اللقطات اقتراب العمال بشكل مباشر من "الوعاء" واستخدام أيديهم لتوجيهه.

◾ويعد ذلك خرقاً للمادة رقم 1926.1425 من كود "OSHA"، التي تحظر تماماً تواجد الأفراد في منطقة تسمى "منطقة السقوط" أو تحت الأحمال المعلقة، ويفرض استخدام ما يُعرف بـ "حبال التوجيه" أو الـ Tag Lines لضمان بقاء العمال على مسافة آمنة كافية، إذ أن أي حركة فجائية ناتجة عن الرياح أو عطل ميكانيكي بسيط في الرافعة قد يحول هذه الكتلة الهائلة -333 طن- إلى أداة سحق لأجساد العمال لا يمكن النجاة منها. [4]

◾وبالانتقال إلى تفاصيل عملية التثبيت، نجد أن بعض العمال يضعون أيديهم في الفراغات الفاصلة بين "وعاء ضغط المفاعل" المعلق، وقاعدته الثابتة، وهو يمثل خطورة يُطلق عليها المهندسون "نقاط الانضغاط" أو الـ Pinch Points. 

◾وتؤكد معايير الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين ASME في نسختها الخاصة بمعدات الرفع تحت الخطاف، على ضرورة بقاء الأطراف بعيدة تماماً عن المسارات التي يمكن أن ينغلق فيها الحمل على نفسه.

◾في مثل هذه العمليات، لا تتطلب الكارثة سقوط المعدة بالكامل، بل يكفي انزلاقها لمسافة مليمترات قليلة لتؤدي إلى بتر الأطراف أو إصابات مستديمة.

◾وتوصي معايير ASME الخاصة بالرافعات وعمليات مناولة الأحمال باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع وجود أجزاء من أجسام العمال داخل مناطق الانحشار أثناء تحريك أو إنزال الأحمال، مع التأكيد على استخدام وسائل توجيه الحمل المناسبة بدلا من تعريض الأيدي أو الجسم لخطر الانحشار بين الأجزاء المعدنية المتحركة. 

◾ويُعد هذا من المبادئ الأساسية في جميع عمليات الرفع الثقيل، بما فيها تركيب أوعية ضغط المفاعلات النووية.

🔴 غياب نظارات الوقاية خلال الاحتفال

◾في مشاهد الاحتفال التي أعقبت استقرار وعاء الضغط في مكانه، رصدت الكاميرات تجمعاً لعدد من المهندسين والعمال وهم يصفقون فرحاً بالإنجاز، ولكن تلك اللقطات كانت شاهدة على غياب ملحوظ لارتداء نظارات الأمان الواقية، وهو ما يخالف مادة وقاية العين والوجه رقم 1926.10 الصادرة عن هيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) . 

◾قد يظن البعض أن خطر الإصابة يتلاشى بانتهاء حركة الرافعة، إلا أن البيئة الإنشائية النشطة تظل مليئة بالغبار المعدني والشظايا المتطايرة، مما يجعل حماية العين ضرورة مستمرة طوال فترة التواجد داخل الموقع، بغض النظر عن الحالة النفسية أو الاحتفالية للفريق.

◾وتُلزم لائحة OSHA، أصحاب العمل بضمان استخدام وسائل مناسبة لحماية العين والوجه عندما يكون العامل معرضاً لمخاطر قد تسبب إصابات للعين نتيجة الأجسام المتطايرة أو السوائل أو الجسيمات أو الإشعاع الضار. ويُعد ارتداء النظارات الواقية أثناء أعمال تركيب المعدات الثقيلة أحد التطبيقات المباشرة لهذا المعيار.

◾وفي دليل منظمة العمل الدولية بشأن معدات الوقاية الشخصية، تورد المنظمة أمثلة صريحة لمعدات الحماية المطلوبة بحسب نوع الخطر، وتذكر ضمن معدات حماية العين النظارات الواقية (Safety Spectacles) والنظارات المحكمة (Goggles) لحماية العاملين من الجسيمات المتطايرة والشظايا والرذاذ والمواد الخطرة. 

🔴 تجمع عمالي في أماكن خطرة

◾أظهرت المشاهد المصورة أيضا، تجمهر بشري ملحوظ داخل بئر المفاعل بعد تركيبه، ورغم أنه أتى في أجواء احتفالية، إلا أن المبدأ في العموم أن التجمعات تزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية في حال وقوع أي حادث عارض، مما يتطلب من فرق الإدارة الميدانية الحفاظ على "ثقافة السلامة النووية" التي تضع البروتوكول فوق العاطفة، لضمان الحفاظ على الأمان المهني داخل مشروع الضبعة.

◾إذ تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر أحد كتيبات معايير السلامة الأساسية الصادر بعنوان "سلامة محطات الطاقة النووية: الإدخال في الخدمة والتشغيل" (SSR-2/2)، ضرورة تنفيذ الأعمال ذات الخطورة المرتفعة وفق إجراءات معتمدة، تضمن عدم السماح سوى بدخول الأشخاص الضروريين فقط إلى منطقة العمل، والتأكد من السيطرة الكاملة على المخاطر قبل بدء التنفيذ. 

◾ويُعد تقييد عدد العاملين داخل نطاق الرافعة أو حول الحمل المرفوع من التطبيقات المباشرة لهذا المبدأ. [2]

◾وتركز معايير منظمة العمل الدولية على ضرورة تنظيم مواقع العمل، ما يسمح بالتحكم في المخاطر وتحديد المسؤوليات وتوفير الإشراف المناسب ومنع تعريض العاملين لمخاطر غير ضرورية. 

◾كما تؤكد على أن التخطيط المسبق للعمليات الخطرة، ومنها أعمال الرفع الثقيلة، يجب أن يضمن حماية العاملين الموجودين في الموقع وتقليل تعرضهم للمخاطر الناجمة عن المعدات أو الأحمال المتحركة.

🔴 معايير القانون المصري ووكالة الطاقة الذرية

◾وتنص المادة 26 من القانون رقم 7 لسنة 2010، الخاص بتنظيم الأنشطة النووية، أن المُشغّل -وهي هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء (NPPA) التابعة لوزارة الكهرباء- في هذه الحالة، تتحمل المسؤولية الكاملة عن إجراءات السلامة والأمان النووي والإشعاعي. وتشترط اللائحة التنفيذية للقانون وجود برنامج مكتوب للحماية الإشعاعية يشمل تقييم المخاطر وتوفير وسائل الوقاية المناسبة. 

◾بينما يُلزم قانون العمل المصري أصحاب العمل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية العاملين من مخاطر بيئة العمل، إذ تنص المواد (204) و(208) و(209) على ضرورة توفير وسائل السلامة والصحة المهنية ومهمات الوقاية الشخصية المناسبة لطبيعة العمل، واتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمنع الحوادث والإصابات، إلى جانب تدريب العمال على استخدام معدات الوقاية وصيانتها واستبدالها عند الحاجة. 

◾وتُعد هذه الالتزامات القانونية أساسًا لمساءلة أصحاب الأعمال في حال ثبوت غياب وسائل الحماية الأساسية، مثل نظارات الوقاية أو أحزمة الأمان أو غيرها من معدات الوقاية الشخصية.

◾بينما تشير معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاصة بتشغيل محطات القوى النووية، ولا سيما SSR-2/2 وGSR Part 2، إلى أن السلامة المهنية تُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمان النووي، وتندرج ضمن ما يُعرف بـ"السلامة غير المتعلقة بالإشعاع" أو "السلامة الصناعية". 

◾ولا تقتصر هذه المعايير على الحماية من المخاطر الإشعاعية، بل تمتد لتشمل حماية العاملين من جميع المخاطر المهنية التي قد تنشأ أثناء الإنشاء أو التشغيل أو الصيانة. [5]

◾وفي المادة رقم 23 من معيار SSR-2/2، تُلزم الوكالة الجهة المشغلة بوضع وتنفيذ برنامج متكامل للسلامة المهنية يضمن إبقاء المخاطر غير الإشعاعية التي قد يتعرض لها العاملون عند "أدنى مستوى يمكن تحقيقه بصورة معقولة". 

◾كما يشترط المعيار دمج هذا البرنامج مع برامج السلامة النووية والإشعاعية، مع توفير التدريب اللازم لجميع العاملين والمقاولين والزوار على قواعد السلامة المهنية، إلى جانب وضع ترتيبات واضحة لتخطيط وتنفيذ ومراقبة ومراجعة التدابير الوقائية الخاصة بمختلف المخاطر.

◾وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضًا أن نجاح منظومة السلامة يعتمد على ترسيخ ثقافة الأمان داخل المنشأة. وتحمّل المعايير القيادات الإدارية في جميع المستويات مسؤولية تعزيز بيئة عمل تشجع العاملين على الإبلاغ عن المشكلات الفنية أو البشرية أو التنظيمية دون خوف من العقوبات، مع التأكيد على أن كل فرد داخل المنشأة يتحمل مسؤولية شخصية عن سلوكه والتزامه بإجراءات السلامة.

في مقابل الدعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة لتطوير الإعلام، تواجه الصحف والوسائل الإعلامية والصحفيين تدهورًا في حريات الرأي والتعبير، فيما اتسعت قاعدة الصحفيين المقبوض عليهم بسبب عملهم

 

الرابط

📌 في مقابل الدعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة لتطوير الإعلام، تواجه الصحف والوسائل الإعلامية والصحفيين تدهورًا في حريات الرأي والتعبير، فيما اتسعت قاعدة الصحفيين المقبوض عليهم بسبب عملهم. للمزيد يمكنكم الاطلاع على رابط تقرير "#متصدقش" المرئي كاملًا في أول تعليق:📺⬇️⬇️

#اعرف



📌 خسائر مرحلة لهيئة واحدة، تقترب من نصف خسائر إجمالي الهيئات الاقتصادية، وفروقات واسعة بين ما يُخصص لجهة من مصروفات، وما تُنفق فعليًا بالمخالفة لأحكام القانون، واستخدام مخصصات مالية في غير الغرض المخصص لها، كان ذلك بعض ما أظهرته ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، والقوائم المالية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، منذ إنشائهم.

الرابط

 📌 خسائر مرحلة لهيئة واحدة، تقترب من نصف خسائر إجمالي الهيئات الاقتصادية، وفروقات واسعة بين ما يُخصص لجهة من مصروفات، وما تُنفق فعليًا بالمخالفة لأحكام القانون، واستخدام مخصصات مالية في غير الغرض المخصص لها، كان ذلك بعض ما أظهرته ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، والقوائم المالية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، منذ إنشائهم.

◾  في ديسمبر 2016، وتطبيقًا لما جاء في دستور 2014، من العمل على "تنظيم وضع الصحف والإعلام المرئي، والمسموع، والخاص، والمواقع الإلكترونية"، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي "قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام"، الذي أنشأ الجهات الثلاثة، قبل أن يتم إلغاؤه واستبداله بقانون منفصل لكل جهة في عام 2018.

◾ بعد نحو 10 سنوات من إنشاء الجهات الثلاث، وفي ظل سياق أوسع تتدهور فيه حريات التعبير والرأي، والمساحات المفتوحة أمام الإعلام والصحافة في مصر، يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحسب تصريحاته الأخيرة في يوليو الجاري إلى فتح مجال أكبر للإعلام، وعقد مؤتمر سنوي للإعلام بدءًا من 3 ديسمبر 2026.

◾ وهي التصريحات التي تلقتها الحكومة، وتوضح أنها تعمل على تنفيذ ما جاء من توجيهات الرئيس، وكان آخر تلك الخطوات، الاجتماع الذي جرى أمس الثلاثاء 14 يوليو 2026، بين رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، ورؤساء الجهات الثلاث، لبحث تنفيذ توجيهات الرئيس.

➖ حللت منصة "#متصدقش" في التقرير التالي القوائم المالية المتاحة للجهات الثلاث منذ عام 2017/2016، وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات على أدائهم في تقاريره منذ عام 2019/2018، وحتى 2025/2024، لترصد في التقرير التالي أبرز المشاكل والخسائر التي واجهت تلك الجهات خلال السنوات الماضية:⬇️⬇️

⭕  "الأعلى لتنظيم الإعلام" ينفق أضعاف تقديراته للمصروفات

◾ يُظهر تحليل القوائم المالية لـ"الأعلى لتنظيم الإعلام"، وجود فروقات واضحة بين الربط الأصلي للموازنة، والإنفاق الفعلي في نهاية العام، ما أَوجد مخالفة قانونية.

◾ على سبيل المثال في عام 2025/2024، كانت تقديرات مصروفات "المجلس" هي 315 مليون جنيه، فيما سجل الإنفاق الفعلي 1.556 مليار جنيه، أي نحو 5 أضعاف الربط الأصلي.

◾ وهو ما تكرر في عام 2024/2023؛ إذ سجلت المصروفات في الحساب الختامي 1.56 مليار جنيه  بينما كان الربط الأصلي لتقديرات الموازنة 281 مليون جنيه بما يعني أن المصروفات ارتفعت بنسبة بنسبة 455% بين التقديرات الأولية والحساب الختامي.

◾ يمكن تفسير الفارق الهائل بين الاعتمادات الأصلية لتقديرات الموازنة العامة لمصروفات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام و الحساب الختامي لها بما ورد في ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات الخاصة بالعام المالي 2024/2023، التي تشير إلى أنها نهج مستمر، لـ"المجلس".

◾ أوضح "المركزي للمحاسبات" أن "الأعلى لتنظيم الإعلام"، يلجأ بشكل متكرر خلال السنة المالية لتعزيز موازنته من الاحتياطات العامة، لبنود ليست طارئة ومعلومة مسبقًا، وذكر أن "المجلس" على سبيل المثال في 2024/2023 عزز موازنته  بنحو 1.091 مليار جنيه مقابل خدمات إعلامية وإذاعية نقلًا من الاحتياطي العام بالباب الثاني.

◾  وأشار "المركزي للمحاسبات" إلى مخالفة "المجلس" لأحكام قانون المالية الموحد رقم 6 لسنة 2022، ومعايير الصرف من الاحتياطيات العامة التي أقرها رئيس مجلس الوزراء للعام المالي 2023/2024" بما يعني استخدام الاحتياطي العام في مصروفات متوقعة وليست طارئة.

◾ وتنص المادة 21 من "المالية الموحد" على عدم جواز ما يُدرج من احتياطات لبعض الجهات نسبة 5%، من إجمالي الاعتمادات المدرجة لاستخدامات هذه الجهة عند إعداد مشروع الموازنة العامة، باستثناء القوات المسلحة، والمحكمة الدستورية العليا.

◾ وضمن  ملاحظات "المركزي للمحاسبات" الخاصة بالعام المالي 2021/2020، لفت إلى حصول الهيئة الوطنية للصحافة على 1.091 مليار جنيه من احتياطات "الأعلى لتنظيم الإعلام"، بعد حصوله عليها، من احتياطات الموازنة العامة وذلك لمواجهة الوطنية للصحافة التزاماتها تجاه العاملين، وهو ما اعتبره الجهاز مخالفة لقواعد استخدام الاحتياطيات العامة وهو نفس الأمر الذي تكرر في ملاحظات 2019/ 2020.

◾ وفي دور الانعقاد الماضي لمجلس النواب، سبق وأن انتقدت رئيسة لجنة الثقافة والإعلام السابقة درية شرف الدين، في مايو 2023 الطريقة التي يتم بها تقديم موازنة "الأعلى للإعلام"، واعتبرتها معقدة، وطالبت بـ"وإعادة صياغة البنود بشكل أبسط ، حتى تتمكن اللجنة من التعليق عليها بشكل أسهل"، مضيفة: "أشعر أنهم بيجيبوها بهذا الشكل عشان منفهمش حاجة منها".

◾ وعقب إقرار قانون "الأعلى لتنظيم الإعلام" من مجلس النواب أرسل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير السابق ديفيد كاي مذكرة للحكومة المصرية في أغسطس 2018 اعتبر فيها القانون يُمثل قيدًا إضافيًا على حرية وسائل الإعلام.

◾ ووصفه كاي بأنه يُجرم ممارسة العمل الصحفي، فضلاً عن تقييد حق الجمهور في الحصول على المعلومات، وحرية التعبير، وذلك في سياق تخضع فيه هذه الحقوق بالفعل لقيود شديدة.

◾ وأوصت الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن التقرير الدوري الخامس لمصر الصادرة في أبريل 2023، بـ"مراجعة التشريعات لضمان عدم استخدام القوانين الجنائية لإسكات الصحفيين المستقلين والأصوات المعارضة".

◾ التخوفات التي أتت من إنشاء "المجلس" سرعان ما بدت إلى العيان، مع إصدار لائحة الجزاءات في عام 2019، التي اعترض عليها مئات الصحفيين، وأقامت ضدها نقابة الصحفيين طعنًا قضائيًا لتكريسها لفرض عقوبات موسعة على الصحفيين بسبب عملهم، فضلًا عمّا فعله "المجلس" من حالات حجب متعددة للمواقع الصحفية، وتحويل مسؤوليها إلى النيابة العامة.

⭕  نحو نصف خسائر الهيئات الاقتصادية المرحّلة من نصيب "الوطنية للإعلام"

◾ الضلع الثاني من مثلث إدارة الملف الإعلامي الذي أُعيد تشكيله، هو الهيئة الوطنية للإعلام، والتي  تُظهر البيانات الرسمية غرقها في خسائر متراكمة لم تستطع النجاة منها.

◾ بلغ إجمالي الخسائر المرحلة للهيئة الوطنية للإعلام 119.9 مليار جنيه، وهو ما يُمثل 44.9% من إجمالي الخسائر للهيئات الاقتصادية، والتي بلغت 267.15 مليار جنيه، بحسب أحدث تقرير ختامي متاح عن العام المالي 2025/2024، وصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات.

◾ تُظهر قراءة "#متصدقش" لبيانات القوائم المالية لـ"الوطنية للإعلام"، استمرارها في تحقيق الخسائر، التي ترتفع في كل عام مالي عن قبله، منذ إنشائها في عام 2017/2016، الذي حققت فيه خسائر قدرها 5.43 مليار جنيه.

◾ قبل أن تصل في عام 2025/2024 إلى 14.68 مليار جنيه، لتُمثل وحدها نسبة 90.7% من إجمالي خسائر الهيئات الاقتصادية في ذلك العام والبالغة  16.13 مليار جنيه.

◾ "الوطنية للإعلام"، المُحملة بإرث ثقيل من خسائر اتحاد الإذاعة والتليفزيون، تشير البيانات وتصريحات رئيسها أحمد المسلماني، إلى تسبُبّ التخلف عن سداد الديون المتراكمة في زيادة الخسائر التي تتكبدها سنويًا.

◾ سبق أن أوضح المسلماني خلال اجتماع للجنة الإعلام بمجلس النواب في أبريل 2026، أن أصل الدين لماسبيرو الذي تديره الهيئة هو 42.6 مليار جنيه معظمه مستحق لبنك الاستثمار القومي، فيما تشير بيانات القوائم المالية إلى أن النسبة الأكبر من خسائر "الوطنية للإعلام" خلال السنوات الثمانية منذ 2017/2016 وحتى 2024/2023، تعود إلى فوائد الدين.

◾ خلال تلك الفترة بلغت قيمة الفوائد المحملة على موازنات "الهيئة" 48.3 مليار جنيه، بحسب أحدث بيانات متاحة من القوائم المالية للهيئات الاقتصادية الصادرة عن وزارة المالية، وهو ما يُمثل 72.3 ٪ من إجمالي خسائرها خلال تلك الفترة والبالغ قيمتها 66.8 مليار جنيه.

◾ تزامنًا مع تحقيق "الهيئة" لخسائر متواصلة، ساءت أحوال العاملين بها؛ وفي عام 2022 تظاهر عدد من العاملين بماسبيرو على مدار شهرين من يناير إلى مارس، للاحتجاج على ظروف العمل، وتصفية 10 آلاف عامل.

◾ فضلًا عن عجز "الهيئة" في تدبير مرتبات العاملين، وتأخر صرف مستحقات أصحاب المعاش لمدة أربعة سنوات، وهو عَلّق عليه أحد المسؤولين بـ"الوطنية للإعلام"، بأنه يأتي بشكل ممنهج من الدولة، للاكتفاء بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المملوكة لها كبديل إعلامي، بحسب تقرير سابق لمؤسسة حرية الفكر والتعبير.

◾ وخلال عام 2025، تكررت احتجاجات من بعض أصحاب المعاشات على عدم تلقي مستحقاتهم، بحسب المرصد المصري للصحافة والإعلام، الذي أشار إلى أن بعض المحالين إلى المعاشات يواجهون أوضاعًا مماثلة منذ عام 2018، فيما يواجه صغار الموظفين حجبًا لعلاواتهم منذ العام نفسه، في حين يحصل رؤساء القطاعات عليها في المواعيد المحددة.

⭕  مع ارتفاع مصروفات "الوطنية للإعلام".. مخصصات "الأجور" تتراجع

◾ ومع تقليص أعداد العاملين، والشكاوى من عدم الحصول على المستحقات، تراجعت مخصصات أجور العاملين في القوائم المالية، كنسبة من إجمالي التكاليف والمصروفات.

◾ ففي حين بلغت 2.187 مليار جنيه في عام 2017/2016، بنسبة 29.6% من إجمالي "المصروفات" البالغة في ذلك العام 7.4 مليار جنيه، تراجعت النسبة إلى 22.6%، في العام المالي 2025/2024؛ إذ بلغت مخصصات الأجور 3.8 مليار جنيه، من إجمالي "مصروفات" قُدَّرت بـ16.8 مليار جنيه، بحسب الحسابات الختامية لـ"الوطنية للإعلام"، ويُقدّر أن تبلغ النسبة 21.2% في موازنة العام المالي الماضي 2026/2025.

◾ مع مواجهة الخسائر والعجز، كان نمو إيرادات "الوطنية للإعلام" شبه متوقف، ولم يجاري النمو في المصروفات، فبينما تجاوزت مصروفات "الوطنية للإعلام" في 2025/2024، ضعف المصروفات في عام 2017/2016، تراوحت إيراداتها خلال نفس الفترة بين 1.68 مليار جنيه و2.34 مليار جنيه.

⭕ ملاحظات "المركزي للمحاسبات" على الوطنية للإعلام

◾ إدارة وزارة المالية لبعض المخصصات لـ"الوطنية للإعلام" لسداد أقساط قروضها المستحقة لدى بنك الاستثمار القومي كان محل ملاحظات من "المركزي للمحاسبات، والذي كشف عن استخدامها في غير الغرض المخصص لها.

◾ على سبيل المثال ورد في ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي لموازنة 2024/2023 استخدام وزارة المالية نحو 331 مليون جنيه من قيمة المساهمات المدرجة بموازنة الهيئة الوطنية للإعلام، لسداد الأقساط المستحقة لبنك الاستثمار القومي، في غير الغرض المخصص لها واستخدامها في تمويل جانب من عجز النشاط الجاري للهيئة.

◾ وفي العام المالي 2023/2022 استخدمت "المالية" نحو 128.250 مليون جنيه من قيمة تلك المساهمات المدرجة بموازنة "الوطنية للإعلام"، في غير الغرض المخصص لها أيضًا.

◾ أوضح "المركزي للمحاسبات" أن ذلك يخالف أحكام المادة 16 من التأشيرات العامة للاستخدامات الاستثمارية للهيئات الاقتصادية الملحقة بقانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2022/2023.

◾ تكررت تلك الملاحظة في العام المالي 2022/2021؛ إذ استخدمت "المالية" نحو 84.67 مليون جنيه من الاعتمادات المدرجة بموازنة الهيئة الوطنية للإعلام للسنة المالية 2021/2022، في تمويل سداد التزامات حتمية وعاجلة بالهيئة، بدلًا من سداد القروض.

◾  وفي عام 2021/2020 كان المبلغ الذي وجه لغير الغرض المخصص له 109  مليون، أما في العام المالي السابق له 2020/2019، استُخدم 290 مليون جنيه، في غير الغرض المخصص لها، منهم نحو 230 مليون جنيه لشراء أربع سيارات إذاعة خارجية للبث المباشر لكأس الأمم الأفريقية، التي استضافتها مصر في عام 2019.

◾ لم تتوقف ملاحظات "المركزي للمحاسبات" عند عدم استخدام مخصصات سداد القروض في الغرض المخصص لها، ففي العام المالي 2024/2023، رصد فرقًا محاسبيًا كشف عن عدم تطابق بين حصص الحكومة في رؤوس أموال "الوطنية للإعلام" وفقًا لقوائمها المالية ودفاتر وزارة المالية بفارق 1.6 مليار جنيه.

◾ ففي حين ورد في القوائم المالية لـ"الوطنية للإعلام" أن حصة الحكومة في رأسمال الهيئة نحو 16,010 مليار جنيه، جاء في دفاتر "المالية" أنه 14.4 مليار جنيه، وهي الملاحظات تكررت في الأعوام المالية الثلاث السابقة على 2024/2023.

⭕  الوطنية للصحافة.. منح مليارية لا تحد من الخسائر المتراكمة

◾ رغم أن الهيئة الوطنية للصحافة أُنشئت وفقًا لقانونها، لتطوير المؤسسات الصحفية القومية، وتنمية مواردها، لكن ما كشفته مراجعة الحسابات الختامية لـ"الهيئة"، وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات على أدائها المالي، أنها فشلت في الحد من خسائر المؤسسات الصحفية المتراكمة، كما أظهرت البيانات أيضًا وجود فروقات ملحوظة بين الأداء الختامي للموازنة والتقديرات الأولية.

 ◾ سجل إجمالي مصروفات الهيئة الوطنية للصحافة في الحساب الختامي للعام 2025/2024 نحو 1.665 مليار جنيه، بزيادة 668 مليون جنيه، عن التقديرات الأَولية، والتهم الباب الرابع الخاص بالدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، نحو 96.5 % بقيمة 1.6 مليار جنيه من إجمالي المصروفات، فيما بلغت مخصصات أجور العاملين 30 مليون جنيه فقط.

◾ وفي الحساب الختامي للعام المالي 2023/ 2024 سجلت مصروفات الهيئة 1.490 مليار جنيه  بينما كانت في الربط الأصلي وفق تقديرات الموازنة 591 مليون جنيه أي انها ارتفعت بين التقديرات المبدئية والحساب الختامي بنسبة 152%.

◾ بلغت الخسائر المجمعة للمؤسسات الصحفية 16.1 مليار جنيه حتى عام 2024/2023، بحسب الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي كرر في أكثر من تقرير له الإشارة إلى أن المنح التي خصصتها "الموازنة العامة" إلى "الوطنية للصحافة" لتوجيهها إلى المؤسسات القومية، لم تحل مشاكل الخسائر.

◾ وفي موازنة 2024/2023، صرفت "الموازنة العامة" 1.445 مليار جنيه لـ"الوطنية للصحافة" تضمنت نحو 1.002 مليار جنيه لحل المشاكل التي تواجه المؤسسات الصحفية، وفي عام 2023/2022، صُرف للهيئة 1.2 مليار جنيه، منهم 804 مليون جنيه للهدف نفسه، دون أن تُسهم في حل المشاكل أيضًا، وهو ما تكرر في عام 2022/2021 أيضًا.

◾ لم تتوقف ملاحظات "المركزي للمحاسبات"، على عدم مساهمة المنح في الحد من خسائر المؤسسات الصحفية القومية، ولكن أشار أيضًا إلى عدم معالجتها العجز في موازنة الهيئة الوطنية للصحافة.

◾ في عام 2021/2020، حصلت "الوطنية للصحافة" على 1.54 مليار جنيه بما يمثل 77% من مساهمات من الخزانة العامة لبعض الهيئات الاقتصادي، لتمويل عجز نشاطها الجاري، لكن "الغرض من الدعم تدعيم وتحسين أوضاع الهيئات و تمكينها من تحقيق الغاية التي أنشئت من أجلها وتحقيق أرباح أو فائض يؤول للحكومة لم يتحقق". 

◾ واعتبر "المركزي للمحاسبات" أن  استمرار تمويل عجز النشاط الجاري بهذه الطريقة مخالفًا للمادة 158 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة.

◾ وتنص تلك المادة على أنه يُراعى عند صرف أي مساهمات أو قروض للهيئات الاقتصادية، أو الشركات، دراسة مراكزها المالية لبيان مقدرة  هذه الهيئات على تحقيق العائد على المساهمات ومقدرتها على سداد القروض، وردها إلى الخزانة العامة.

⭕  إرث من المشكلات للمؤسسات الصحفية القومية لم يُعالج

◾ في ملاحظاته على أداء "الوطنية للصحافة" والمؤسسات الصحفية القومية، أشار "المركزي للمحاسبات" إلى مشاكل متراكمة لم تُعالج منذ عام 2013/2012، أهدرت مليارات الجنيهات دون استفادة كبرى.

◾ تضخمت قيمة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية للمؤسسات الصحفية من 222 مليون جنيه في عام 2013/2012، إلى 1.099 مليار جنيه في عام 2022/2021.

◾ وبلغ إجمالي المنح فقط الممنوحة للمؤسسات الصحفية منذ عام 2013/2012، وحتى 2019/2018 نحو 3.7 مليارات جنيه، لحل مشاكل المؤسسات الصحفية، ولم يقتصر الأمر على المنح فقط، ولكن كذلك القروض.

◾ في ملاحظات المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي للعامين الماليين 2022/2021 و2023/ 2024 أوضح أن وزارة المالية، عن طريق الهيئة الوطنية للصحافة، منحت قروض بنحو 183 مليون جنيه لبعض المؤسسات الصحفية، منها "الأهرام"،  و"أخبار اليوم"، و"دار التحرير" بموجب عقد محرر بتاريخ 1 يناير 2015 ومع ذلك لم لم يتم سداد أي أقساط عن القروض و لم تُسدد أي فوائد.

◾ وتزامنًا مع ذلك اتسع دين المؤسسات القومية لدى مصلحة الضرائب العامة، حتى بلغ 17.85 مليار جنيه بنهاية العام المالي 2024/2023، منها 12 مليار متأخرات ضريبية، ولفت "المركزي للمحاسبات"، إلى أن "المتأخرات تؤثر سلبًا على حصيلة مصلحة الضرائب".

◾ خلال العام 2026، احتلت مصر المرتبة 169 بين 180 دولة في مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" العالمي لحرية الصحافة، بينما وصل عدد الصحفيين المحبوسين في مصر إلى 19 صحفيًا بحسب تصريحات سابقة لنقيب الصحفيين خالد البلشي.

📌 أحالت نيابة أكتوبر الكلية يوم السبت 11 يوليو 2026، م.خ أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة المنيا، وع.ع موجه بإدارة المنيا التعليمية، و9 متهمين آخرين إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 1481 لسنة 2026 كلي أكتوبر، في اتهامهم بـ"الاتجار غير المشروع في الآثار"، فيما تجري النيابة العامة تحقيقات تكميلية بشأن شبهة وجود شبكة دولية للاتجار غير المشروع في الآثار.

 

الرابط

📌 أحالت نيابة أكتوبر الكلية يوم السبت 11 يوليو 2026، م.خ أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة المنيا، وع.ع موجه بإدارة المنيا التعليمية، و9 متهمين آخرين إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 1481 لسنة 2026 كلي أكتوبر، في اتهامهم بـ"الاتجار غير المشروع في الآثار"، فيما تجري النيابة العامة تحقيقات تكميلية بشأن شبهة وجود شبكة دولية للاتجار غير المشروع في الآثار.

➖ تكشف منصة "#متصدقش" في التقرير التالي تفاصيل القضية، اعتمادًا على أمر الإحالة وقائمة مؤدى أقوال الشهود وأدلة الإثبات، التي حصلنا عليها، ومصدر بالنيابة العامة:⬇️⬇️

⭕  أستاذ تاريخ وموجه وصاحب بازار في مهمة للبحث عن مشتري قطعة آثار

◾ في 8 مايو 2026 ضبطت قوات الشرطة، ن.ح صاحب محل لبيع المجوهرات، بحوزته قطعة أثرية، عبارة عن مائدة قرابين مستطيلة الشكل من الحجر الجيري المتكلس على شكل علامة "حتب" ترجع للعصر المتأخر من الحضارة المصرية الفرعونية القديمة، وأثبت لاحقًا تقرير للمجلس الأعلى للآثار أثرية القطعة.

◾ أقر المتهم بملكيته للقطعة، واحتفاظه بها في مسكنه، وتحصله عليها عن طريق أعمال تنقيب غير شرعية، بمحافظة سوهاج، قبل أن يسعى لبيعها.

◾ لتحقيق ذلك، تواصل ن.ح مع الأستاذ الجامعي م.خ، والموجه بالإدارة التعليمية ع.ع، فضلًا عن م.م مهندس معماري، وم.س صاحب محل لبيع منتجات البازار بمنطقة "خان الخليلي"، لتولي مسؤولية التوسط والتفاوض وإيجاد مشترين مقابل مبالغ مالية.

◾ فيما تولى الستة متهمين الآخرين م.س، ود.إ، وم.م،وم.أ، وح.أ، وم.ك وجميعهم مدوَّن في بطاقتهم أنهم بدون عمل، مسؤولية نقل القطعة الأثرية من سوهاج إلى القاهرة، والحراسة والرصد، لكن المهمة لم تكتمل بعدما رصدتهم شرطة السياحة والآثار بمحافظة الجيزة.

⭕  نسخ القضية لتحقيقات تكميلية في "شبهة شبكة آثار دولية"

◾ ما كشفت عنه أوراق التحقيق لم يكن متعلقًا بالقطعة المضبوطة وحدها، فقد أثبتت النيابة العامة، في تحقيقاتها الرسمية، أنه بمطالعة الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين من الأول حتى الرابع تبين وجود مقاطع فيديو وصور لتماثيل يشتبه في كونها أثرية، فضلاً عن صور ومقاطع تظهر سراديب وتجويفات شبيهة بالمقابر الأثرية، وبعض هذه المقاطع يظهر فيها عدد من المتهمين.

◾ وهذه النتيجة دفعت جهات التحقيق إلى عدم الاكتفاء بالقضية الخاصة بحيازة مائدة القرابين، والاتجاه إلى فتح تحقيقات أخرى مستقلة.

◾ وبحسب ما حصلت عليه "#متصدقش" من معلومات من مصدر قضائي بالنيابة العامة (وكيل النائب العام بالنيابة التي تولت التحقيقات)، فإن النيابة قررت نسخ صورة من القضية لتُجري تحقيقات تكميلية مستقلة بشأن ما أسفر عنه فحص الهواتف المحمولة.

◾ ويأتي هذا القرار للتحقق مما إذا كانت الصور والمقاطع المضبوطة ترتبط بوقائع أخرى لم تكن محل الاتهام الأصلي، أو تشير إلى وجود نشاط أوسع يتعلق بالتنقيب أو الاتجار غير المشروع في الآثار.

◾ وتسعى التحقيقات الجديدة التي بدأت الأحد الماضي الموافق 12 يوليو 2026 إلى تحديد مصدر تلك الصور، وتاريخ التقاطها، والأشخاص الذين قاموا بتبادلها، وما إذا كانت توثق مواقع أثرية حقيقية أو عمليات تنقيب أو عرض لقطع أثرية أخرى.

◾ وبحسب المصدر القضائي، فإن مسار التحقيق الجديد لا يقتصر على الوقائع المحلية، وإنما يمتد إلى التحقق من احتمالية وجود ارتباطات بقضية آثار ذات امتدادات دولية، في ضوء طبيعة المواد الرقمية المضبوطة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى اتخاذ إجراءات فنية موسعة.

◾ وجاءت التحقيقات لبيان مدى ارتباط المضبوطات الرقمية بوقائع أخرى، وتحديد ما إذا كانت تشكل أدلة على جرائم إضافية أو اتصالات تتجاوز نطاق القضية الأصلية.

◾ وتضمنت قرارات التحقيق تكليف الجهات المختصة بإجراء فحص تقني شامل، حول المحتوى الإلكتروني الخاص بالمتهمين.

◾ بهدف تفريغ نصوص المكالمات الهاتفية، وفحص الرسائل النصية، ومراجعة الرسائل الإلكترونية على البريد الإلكتروني، وفحص المحادثات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، وتحليل الصور ومقاطع الفيديو المتبادلة، وإعداد تقرير فني متكامل بنتائج الفحص.

◾ وذلك للوقوف على طبيعة الاتصالات التي أجراها المتهمون، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى شاركت في تبادل الصور أو المقاطع أو التفاوض بشأن قطع أثرية.

◾ وبانتهاء تحقيقات النيابة في شقها الأول، لا تزال التحقيقات التكميلية مفتوحة بشأن ما كشفته الهواتف المحمولة، وما إذا كانت الصور والمقاطع المضبوطة ستقود إلى وقائع جديدة أو متهمين آخرين.

📌 عادت شكاوى بعض مستخدمي الإنترنت من ارتفاع أسعار الفواتير، وعدم إتاحة باقات غير محدودة إلى الواجهة مجددًا من خلال تعليقات بعض المتفاعلين مع الأخبار التي انتشرت لفتوى مفتي الديار المصرية نظير عياد، بحرمانية مشاركة خدمة الإنترنت للجيران.

 

الرابط

📌 عادت شكاوى بعض مستخدمي الإنترنت من ارتفاع أسعار الفواتير، وعدم إتاحة باقات غير محدودة إلى الواجهة مجددًا من خلال تعليقات بعض المتفاعلين مع الأخبار التي انتشرت لفتوى مفتي الديار المصرية نظير عياد، بحرمانية مشاركة خدمة الإنترنت للجيران.

◾ تجدد الشكاوى يأتي بعد نحو شهرين من إقرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لزيادة جديدة في أسعار خدمات الإنترنت، في مايو 2026، وذلك بعد شكوى الشركات المقدمة للخدمة من ارتفاع أسعار تكاليف التشغيل.

◾ وتأتي على رأس تلك الشركات المصرية للاتصالات "وي" التي وصل عدد المشتركين في خدمات الإنترنت الثابت بها إلى 11 مليونًا و234 ألفًا من إجمالي 12.95 مليون مشترك حتى نهاية مارس 2026، أي أنها تستحوذ على  86.75% من إجمالي المشتركين، بحسب بيانات وزارة الاتصالات، وتقرير "وي" للربع الأول من عام 2026.

◾ ورغم تضاعف صافي أرباح "وي" على مدار السنوات الماضية، إلا أن الشكاوى المتكررة من سوء الخدمة لم تتوقف، وكانت محل نقاش في مجلس النواب في يونيو الماضي، بعد تقديم عدد من النواب لطلبات إحاطة، بشأن "أسعار الإنترنت، وضعف الشبكات، وتحسين جودة الخدمات".

◾ كان العام الماضي 2025 هو أكثر الأعوام التي حققت فيها "وي" أرباحًا، بقيمة 22.587 مليار جنيه مقارنةً بـ 10.1 مليار جنيه في عام 2024 بنسبة  نمو 123.4%، وإجمالًا ارتفع صافي ربح وي في 2025 مقارنةً، بـ2020، بنسبة 365%، بحسب القوائم المالية المجمعة للشركة.

➖ في الانفوجراف التالي تستعرض منصة "#متصدقش"، تطور أرباح "وي" منذ عام 2020 وحتى 2025:⬇️⬇️