الاثنين، 1 يونيو 2026

شاهد فيديوهات قضية العائلة المفقودة وأطفالها الستة خلال حكم بشار الأسد

 

شاهد فيديوهات قضية العائلة المفقودة وأطفالها الستة خلال حكم بشار الأسد

عائلة الطبيبة السورية رانيا العباسي، المفقودة مع زوجها، تعلن أن العائلة شاهدت فيديو منسوب لأمجد يوسف، المتهم فيما يعرف بـ"مجزرة التضامن"، وقد تمت تصفية أطفال الزوجين المفقودين، فيما رجحت تحقيقات هيئة رسمية وفاة الأطفال.

وكشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في  سوريا  أن تحقيقاتها بينت إلى حد كبير أن أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، المفقودين مع والديهم منذ أكثر من عقد،  خلال حكم بشار الأسد، قد توفوا.

وتُعد قضية العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا. وفُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في آذار/مارس 2013 إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في  مشروع دمر في دمشق، وفق منظمات حقوقية.

وبقي مصير الأطفال الستة، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، مجهولا طوال أكثر من عقد، ما جعل قضيتهم رمزا لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيبين قسرا، في بلد لا تزال عشرات آلاف العائلات فيه تبحث عن أجوبة بشأن مصير أقاربها.

وسرت شكوك أن يكونوا سلموا وهم في سن مبكرة جدا لدار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت تربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط حُكم الأسد.

وقالت الهيئة، وهي جهاز شكّلته السلطات الجديدة في أيار/مايو 2025 بعد إطاحة الأسد للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسرا، في بيان "توصلنا إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي".

وأضافت "لا تزال الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجوده مستمرة ضمن الأعمال التي تتابعها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة". وأوضحت أنها أبلغت أفرادا من عائلة المعنيين بالنتائج قبل إعلانها، مؤكدة أنها جاءت "استنادا إلى إجراءات تحقق وتحليل متعددة" وبناء على "تنسيق وإجراءات مشتركة مع الجهات الوطنية المختصة".

أمجد يوسف خلف تصفيتهم؟

وأثار أفراد من عائلة العباسي قضيتهم وأعادوا التذكير بها بعدما كانت من المحرمات في زمن الحكم السابق، وطلبوا المساعدة في معرفة مصيرهم بعدما لم يعثر على أي أثر للعائلة في المعتقلات بعد سقوط الأسد. وأكد حسان العباسي، شقيق رانيا، في مقطع مصور نشره على صفحته في فيسبوك، نبأ وفاة الأطفال قائلا "استشهد أولاد رانيا بعد أن تأكدنا".

وأضاف أن العائلة تمكنت من مشاهدة تسجيلات مصورة منسوبة إلى  أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب "مجزرة حيّ التضامن"  في دمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة ثم حرق جثثهم.

ولم يصدر بعد حكم قضائي بحق يوسف الموجود في قبضة السلطات.

 وأوضح العباسي أن أحد المقاطع المنسوبة لأمجد يوسف، يظهر أطفالا في غرفة مظلمة يتهمهم فيه بأنهم "كبار الممولين للإرهاب". وقال إن العائلة تعرفت إلى الأطفال في المقاطع المصورة، مضيفا "تبين أنهم أطفالنا" و"أخيرا شاهدناهم بملامحهم وجمالهم لكنهم مستشهدون".

ويُعد  ملف المفقودين والمختفين قسرا  من أكثر الملفات الشائكة في سوريا، إذ يشمل معتقلين اختفوا في سجون الحكم السابق، وأشخاصا فقدوا خلال المعارك أو على الحواجز أو أثناء النزوح والهجرة أو في مناطق سيطرة أطراف مختلفة.

ولا توجد حتى الآن قاعدة بيانات رسمية مكتملة للمفقودين في سوريا، وتتباين الأرقام إذ تشير تقديرات سابقة للجنة الدولية لشؤون المفقودين إلى أكثر من 130 ألف مفقود جراء النزاع منذ 2011، فيما تقول اللجنة نفسها إن تقديرات عدد المفقودين في سوريا قد تصل إلى 300 ألف عند احتساب عقود من الانتهاكات والنزاع والنزوح. أما الشبكة السورية لحقوق الإنسان فتقول إن أكثر من 177 ألف شخص تعرضوا للاختفاء القسري منذ آذار/مارس 2011.


الفيديوهات وسائل اعلام مختلفة النص إذاعة صوت ألمانيا دويتشه فيله

ارتكاب جريمة قتل بشعة في العراق .. قُتل طفلة تبلغ من العمر 15 عامًا بعشر رصاصات وشق رأسها الصغير بفأس لرفضها الزواج من ابن عمها تاجر المخدرات وعائلتها احتفلت بقتلها بالرقص في الشوارع

الرابط

صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم الاثنين أول يونيو 2026

ارتكاب جريمة قتل بشعة في العراق .. قُتل طفلة تبلغ من العمر 15 عامًا بعشر رصاصات وشق رأسها الصغير بفأس لرفضها الزواج من ابن عمها تاجر المخدرات وعائلتها احتفلت بقتلها بالرقص في الشوارع

شعرت إحدى قريبات كوثر الحصيجاوي بالرعب إزاء مقتلها الأخير، فوصفت ما حدث، وأعربت عن مخاوفها على النساء والفتيات الأخريات اللواتي أُجبرن على الزواج المبكر في العراق.

ألقى رجال قبيلتي قريبتي كوثر بشار الحصيجاوي، البالغة من العمر 15 عامًا، في حفرة وغطوا جثتها بقليل من التراب. كانوا قد قتلوها قبل ساعات بعشر رصاصات، وشقوا رأسها الصغير بفأس. ثم انضمت عائلتي إلى آخرين في الخروج إلى الشوارع للرقص والاحتفال بموتها.

عاشت كوثر في النهروان، وهي منطقة تقع في جنوب شرق بغداد. وقد أُخرجت من المدرسة وأُجبرت في سن الثالثة عشرة على الزواج من رجل مدمن على الكحول يكبرها بسنوات.

تعرضت للعنف وسوء المعاملة لمدة عام قبل أن تهرب عائدة إلى عائلتها، الذين فرضوا عليها في البداية الإقامة الجبرية وضغطوا عليها باستمرار للعودة إلى زوجها الذي أساء معاملتها. هددت بالانتحار، وفي النهاية، تم طلاقها رسميًا في المحكمة أواخر عام 2025.

بعد ذلك بوقت قصير، أُطلق سراح ابن عمها من السجن وطلب يد كوثر من والديها. رفضت كوثر لأن الجميع كان يعلم أن العريس متورط في تجارة المخدرات والكحول. تجاهلتها عائلتها ووافقت على طلبه، فبحسب عاداتهم، "لا تُخلف الفتاة وعد الرجل". لم تستطع والدتها وقريباتها في المنزل أن يوافقنها على الرفض.

في أوائل شهر مايو، ومع اقتراب يوم الزفاف وما اعتقدت أنه سيكون بداية مرحلة جديدة من الاغتصاب والعنف، غادرت كوثر منزل عائلتها. لقد حُرمت من فرصة الذهاب إلى المدرسة أو تعلم كيفية كسب المال، لذا غادرت دون أن تحمل معها شيئًا سوى ملابسها وغطاء رأسها.

بعد فرارها، رآها أحد الجيران واختطفها لثلاثة أيام، وتقول إنه عرّضها لأمور مروعة لم تفصح عنها. ورغم أنها أكدت لعائلتها أنها لم تهرب معه طواعيةً - وحتى بعد أن أظهرت كاميرات المراقبة ما يدعم روايتها عن جرّها بالقوة - إلا أن عائلتها رفضت تصديقها.

استجوب والد كوثر وعمها وخطيبها بشأن ما حدث خلال تلك الأيام الثلاثة قبل أن يأخذوها إلى منطقة مفتوحة على مشارف بغداد. حاولتُ أن أتخيل ما كانت تشعر به في تلك السيارة مع ثلاثة رجال من عائلتها التي كان من المفترض أن تكون ملاذها الآمن. هل أخبروها بمصيرها؟ ما هي توسلاتها الأخيرة؟ هل كانت تصرخ، على أمل أن تستيقظ ضمائرهم؟ أم أنها تساءلت كيف يُمكن لأبيها أن يفعل هذا بابنته؟

رأيتُ على مواقع التواصل الاجتماعي وجهها الطفولي، آخر مرة ارتدت فيها زيّها المدرسي. صورة قديمة لا تُظهر جمالها كاملاً. وسرعان ما انتشرت مقاطع فيديو لأفراد من القبيلة يرقصون فرحين بمقتلها. لم أرَ أحداً من العائلة يحزن، بل على العكس، كان الرجال يحتفلون.

عندما سمعت الخبر، كنت في المنزل في ظهيرة عادية، حتى دخل والدي ليخبرني باختفائها ومقتلها. لو سمعت هذه القصة من شخص غريب، في منشور على إنستغرام، لما صدقتها على الأرجح. كيف يمكن لشخص أن يحمل كل هذا البشاعة في قلبه وينقلها إلى ابنته؟ لكن هذا ما حدث هنا لفتاة أعرفها وجلست معها ذات مرة.

حاولتُ التزام الهدوء، وظننتُ أن الشرطة ستعاقبهم على فعلتهم. لكن بدلاً من ذلك، طلب أحد الضباط رشوةً ليقول إنها اختُطفت لا قُتلت. نقل الرجال جثة كوثر أكثر من مرة خوفاً. جثةٌ بها عشر رصاصات، دون كفن أو غسل، تُركت بين الرصاصات. إذا كان الأحياء بلا إنسانية، فأين حرمة الموتى؟

في النهاية، هذا ما دفعني للكلام. بدأت أنا ونساء أخريات من العائلة الممتدة (دون تنسيق مسبق لشعورنا بعدم الثقة بأحد) بإرسال اسمها وصورتها وصور قاتليها إلى صفحات ومنصات الإعلام، أملاً في تحقيق العدالة لهذه الطفلة والسماح لها على الأقل بالدفن بكرامة. كنت أخشى أن تُطوى القضية كما طُويت مئات القصص الأخرى التي تُزهق فيها أرواح النساء والفتيات الصغيرات لمجرد محاولتهن البقاء على قيد الحياة.

أكثر ما يُرعبني هو مدى سهولة ارتكاب جرائم القتل للرجال في العراق. لم يعودوا يخشون القانون أو الدولة، لأنهم يرون الفساد في كل مكان. الجميع يُخفي ما حدث. يبدو أن محامياً سيتولى القضية، وسيتم العثور على الجثة، وسيسلم شقيقها نفسه باعتباره الجاني الوحيد، ليتم إغلاق القضية باعتبارها جريمة "شرف".

على الرغم من أن القانون العراقي لا ينص صراحةً على مصطلح "جرائم الشرف"، إلا أن هناك أحكاماً مخففة في القانون تتناول جريمة القتل بدافع الشرف. يُعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات كل من يقتل زوجته أو قريبة له بعد ضبطها متلبسة بالزنا. وفي كثير من الحالات، لا يُنظر إلى الجريمة على أنها قتل عمد متعمد، بل على أنها حادثة عائلية خرجت عن السيطرة.

إن القوانين العراقية الجديدة التي تسمح بزواج الأطفال في سن التاسعة تثير في نفسي رعباً شديداً، لأن الطفلة التي تُسحب من المدرسة وتُدفع إلى الزواج المبكر تصبح أكثر عرضة للخطر وأقل قدرة على حماية نفسها أو الاعتراض على العنف الذي تتعرض له. لم تكن كوثر قد بلغت بعد السن الذي يسمح لها بفهم الحياة، ومع ذلك كان الجميع يعاملها كامرأة يجب إخضاعها ومراقبتها ومعاقبتها. 

وول ستريت جورنال: ترامب يريد من الدول العربية وباكستان تحت وطأة الضغط الاعتراف بإسرائيل ولكن الحرب جعلت من ذلك أكثر صعوبة.

 

الرابط

وول ستريت جورنال:

ترامب يريد من الدول العربية وباكستان تحت وطأة الضغط الاعتراف بإسرائيل ولكن الحرب جعلت من ذلك أكثر صعوبة.

مايكل راتني السفير الأميركي السابق لدى السعودية: الدول العربية وباكستان لن تُطبّع مع إسرائيل تحت الضغط، بعدما اعتادت على تصريحات ترامب المتشددة التي تبدو أحيانًا غير منطقية أو مهينة.


بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمل خلال الأيام الماضية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، طرح مطلباً جديداً: أن تعتبر الدول العربية، إضافة إلى باكستان وتركيا، أن من “الواجب” الترحيب بالاتفاق عبر إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ضمن “اتفاقات أبراهام”.

لكن بالنسبة لكثير من دول الخليج، بدا الاقتراح وكأنه إضافة جديدة إلى الأضرار التي سببتها الحرب. فقد تعرضت العلاقات الأميركية مع المنطقة لهزة كبيرة بسبب الحرب، التي خلّفت تكاليف ضخمة وأثارت مخاوف حلفاء واشنطن الأمنية. ويرى محللون أن القادة العرب باتوا أكثر تشككاً في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يخشون أن يؤدي التطبيع إلى استفزاز إيران أكثر، بعدما أظهرت قدرتها واستعدادها لمهاجمة دول الخليج بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة.

أما الشعوب العربية، فهي أقل استعداداً مما كانت عليه قبل سنوات لتقبل علاقات أعمق مع إسرائيل بعد حرب غزة. فكثيرون يعتبرون إسرائيل دولة منفلتة تزعزع استقرار المنطقة بقدر لا يقل عن إيران.

وقال جون ألترمان: “الشعور في الخليج ليس كم يدينون للولايات المتحدة، بل حجم خيبة أملهم منها”. وأضاف: “رغم أنهم لا يقولون ذلك صراحة، فإنهم يشعرون بأن الولايات المتحدة كانت متحمسة جداً لحماية إسرائيل، لكنها لم تكن متحمسة بالقدر نفسه لحمايتهم”.

وخلال اتصال هاتفي في 23 مايو مع قادة السعودية وقطر وباكستان وتركيا، قال ترامب إن من “الإلزامي” أن تنضم هذه الدول إلى “اتفاقات أبراهام”، وهي الاتفاقات التي جرى التوصل إليها عام 2020 خلال ولايته الأولى وأدت إلى إقامة الإمارات والبحرين علاقات رسمية مع إسرائيل. وتُعد الاتفاقات من أبرز إنجازات ترامب في السياسة الخارجية.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعادت بالفعل تأكيد شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة وإسرائيل نتيجة الحرب، التي استهدفتها خلالها إيران بأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة، وهو عدد يفوق ما استهدف أي طرف آخر بما في ذلك إسرائيل. وضغط ترامب على بقية الدول لتحذو حذوها، معتبراً أن من يرفض ذلك “تكون نواياه سيئة”.

وكتب لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي: “يجب أن يبدأ الأمر فوراً بتوقيع السعودية وقطر، وعلى الجميع أن يتبعهم”.

لكن إصرار ترامب على ضم دول خليجية عدة إلى “اتفاقات أبراهام” من المتوقع أن يعقد المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب. فبينما أعلن ترامب وقف إطلاق النار في 7 أبريل، لم توافق إيران بعد على المطالب الأميركية، ومنها ألا تمتلك طهران سلاحاً نووياً مطلقاً وأن تسلم مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وفي مقابلة بثت السبت على قناة فوكس نيوز، قال ترامب إن الإيرانيين “مفاوضون جيدون”، وإنه ليس مستعجلاً لأن “من يتعجل لا يبرم اتفاقاً جيداً”.

ومع ذلك، تبدو السعودية وقطر ودول أخرى في المنطقة غير مستعدة للاستجابة لدعوة ترامب. فقد أكدت الرياض مراراً أنها لن توافق على التطبيع ما لم يكن هناك مسار واضح نحو إقامة دولة فلسطينية. أما الدوحة، التي لعبت دور الوسيط بين إسرائيل وحماس لإنهاء حرب غزة، فلا تخطط للانضمام إلى “اتفاقات أبراهام”. وقال مسؤول قطري إن أي انخراط مع إسرائيل حالياً يجب أن يركز على حل القضية الفلسطينية.

كما لم ترد وزارة الإعلام في الكويت، التي ترفض منذ عقود التطبيع مع إسرائيل وتطبق المقاطعة العربية التقليدية لها، على طلب للتعليق على تصريحات ترامب.

وعاد ترامب الأربعاء خلال اجتماع للحكومة ليشدد على موقفه، قائلاً إن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتحدثان مع قادة المنطقة بشأن التطبيع.

وقال: “سيكون ذلك إشارة عظيمة حقاً، وأعتقد أن هذه الدول مدينة لنا بذلك”. وأضاف: “سيكون الأمر رائعاً للسعودية وقطر والكويت وكل المجموعة”.

كما لمح ترامب إلى أنه قد لا يوقع اتفاقاً مع إيران إذا لم تنضم هذه الدول إلى “اتفاقات أبراهام”.

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة كانت تمتلك فرصة أفضل لدمج إسرائيل في المنطقة بعد قيادتها حرب الخليج عام 1991 لتحرير الكويت من الغزو العراقي. فقد استثمرت واشنطن حينها الزخم الذي ولدته الحرب لعقد مؤتمر مدريد للسلام، ما فتح الباب لأول حوار مباشر بين العرب وإسرائيل، ومهّد لاحقاً لاتفاقات إسرائيل مع الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية.

لكن الظروف الحالية مختلفة تماماً. وقال فراس مقصد إن ترامب يضغط على دول تعرضت لهجمات إيرانية مدمرة لكي تدفع الآن ثمناً سياسياً عبر استفزاز نظام إيراني خرج من الحرب أكثر جرأة، ويهدد شريانها الاقتصادي الأساسي المتمثل في مضيق هرمز. وأضاف أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست تعرضت لأضرار نتيجة الضربات الإيرانية على القواعد الأميركية والبنية التحتية المدنية مثل المطارات والمناطق السكنية، كما تخشى هذه الحكومات من ردود فعل شعوبها.

وقال مقصد: “الأمر لا يبدو منطقياً إطلاقاً بالنسبة لدول الخليج. لا أحد سيتحرك في هذا الاتجاه في المناخ الحالي”.

وكانت دول عربية كثيرة ترى في إسرائيل شريكاً محتملاً ضد إيران، وبعضها نسق معها أمنياً لسنوات. وكانت السعودية قريبة جداً من التطبيع مع إسرائيل عام 2023 قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر الذي أدى إلى مقتل 1200 شخص وإشعال الحرب التي دمرت غزة.

ومنذ عام 2024، تعاونت الرياض ودول عربية أخرى مع إسرائيل والولايات المتحدة لإسقاط الصواريخ والطائرات الإيرانية، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وبيانات الرادار وفتح الأجواء للطائرات الحربية، بل والمشاركة أحياناً بقوات مساندة.

لكن العلاقات السياسية مع إسرائيل تدهورت في أنحاء المنطقة بعد تدمير غزة وشن حربين ضد إيران، ما هدد استقرار الخليج وازدهاره الاقتصادي. وبات كثيرون في المنطقة ينظرون إلى إسرائيل كقوة مزعزعة للاستقرار تحتل أراضي عربية عدة وتعرقل إقامة دولة فلسطينية.

وقال مايكل راتني إن دول الخليج وباكستان لن تطبع مع إسرائيل تحت الضغط، وإنها اعتادت على تصريحات ترامب التي تبدو أحياناً غير منطقية أو مهينة.

وأضاف: “لقد وصلوا إلى مرحلة يعضّون فيها على أسنانهم ويحاولون الحفاظ على العلاقة من دون تفجيرها”. وتابع: “الجميع سينتظر حتى يهدأ الغبار قبل القيام بأي خطوة أخرى قد تكون مثيرة للجدل أو مزعزعة للاستقرار”.

مرحلة يعضّون فيها على أسنانهم ويحاولون الحفاظ على العلاقة من دون تفجيرها”. وتابع: “الجميع سينتظر حتى يهدأ الغبار قبل القيام بأي خطوة أخرى قد تكون مثيرة للجدل أو مزعزعة للاستقرار”. 

افتتاحية وول ستريت جورنال .... لا تخصيب نووي للسعوديين أيضاً

 

الرابط

افتتاحية وول ستريت جورنال


لا تخصيب نووي للسعوديين أيضاً


ذكرت رسالة من وزارة الخارجية الأميركية إلى السيناتور إد ماركي بتاريخ 18 مايو أن الاتفاق النووي مع السعودية يخضع لـ”المراجعة النهائية” قبل أن يتمكن الرئيس دونالد ترامب من تقديمه إلى الكونغرس، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

لكن الاتفاق، وفقاً للتقرير، لن يُلزم الرياض بتوقيع “البروتوكول الإضافي” الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة تابعة للأمم المتحدة، كما أنه لن يُلزمها بما يُعرف بـ”المعيار الذهبي”، أي الامتناع عن تخصيب اليورانيوم محلياً أو إعادة معالجة النفايات النووية. وكان هذا المعيار يشكل السياسة الأميركية التقليدية لمنع انتشار الأسلحة النووية.

السعودية حليف للولايات المتحدة، لكن كذلك الأمر بالنسبة إلى جارتها الإمارات العربية المتحدة، التي التزمت بالمعيار الذهبي في اتفاقها النووي المدني مع الولايات المتحدة عام 2009. ولا يوجد سبب مشروع يسمح للرياض بتجاوز هذه القيود أو الابتعاد عن أكثر وسائل التفتيش فعالية.

وتقول رسالة وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة والسعودية ستحتاجان بدلاً من ذلك إلى “اتفاق ضمانات ثنائي”. وذكرت رويترز أن هذا الاتفاق سيكون أقل تشدداً من المعيار الذهبي والبروتوكول الإضافي المجربين، وأن السؤال المركزي يتمثل في ما إذا كان سيحظر التخصيب وإعادة المعالجة أم لا.

وفي كل مرة يتم فيها السماح بهذه العمليات — التي تُعد مفاتيح أخطر الأسلحة في العالم — يزداد خطر وقوع كارثة. وترامب يدرك ذلك في حالة النظام الإيراني، الذي تعتبره واشنطن نظاماً مارقاً وعدواً، لكن عقوداً من التفكير الاستراتيجي الأميركي اعتبرت أن هذا المبدأ ينطبق أيضاً على الحلفاء.

فالأنظمة قد تتغير، وكذلك التحالفات. كما يمكن نقل التكنولوجيا والمواد أو سرقتها. وبمجرد أن تبدأ دولة في تخصيب اليورانيوم، يصبح من الصعب جداً إيقافها. وحتى بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو التي أوقفت تخصيب إيران، ما زال النظام الإيراني يهدد باستئناف البرنامج قريباً اعتماداً على بعض المواد والمنشآت الأساسية والخبرة التي راكمها.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد لمح سابقاً إلى أن بلاده قد تحتاج إلى أسلحة نووية. وكما كتبت الصحيفة خلال زيارته إلى واشنطن في نوفمبر: “الطريقة الأفضل لطمأنة السعوديين — والجميع — هي إبقاء البرنامج النووي الإيراني مدمراً”. ولا يمكن اتهام ترامب بالتقاعس في هذا الملف، وهو ما ينبغي أن يقلل من خطر الانتشار النووي الإقليمي.

لكن الاتفاق الحالي سيفعل العكس، لأنه يضعف إجراءات الحماية ويقوض سابقة مهمة. وإذا مضى الاتفاق قدماً، فمن المتوقع أن يطالب حلفاء آخرون بالمعاملة نفسها، ما سيجعل العالم أكثر خطورة. 

بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟

 

رابط التقرير


بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


تكثف خلال الأسابيع القليلة الماضية، وبشكل غير مسبوق، الحراك الاجتماعي ـ السياسي في العاصمة التونسية، كما في بعض المحافظات الداخلية؛ احتجاجا على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستمرار تدهور حالة الحريات، عبر الزج بالمعارضين والحقوقيين والإعلاميين وغيرهم، بطريقة ممنهجة، في السجون.

فقد نجح لفيف من السياسيين ونشطاء في المجتمع المدني، وبعض قيادات حزبية، من اليمين واليسار، في الآونة الأخيرة، في تنظيم مسيرة، هي الأضخم منذ انقلاب قيس سعيد، سواء من حيث حجم الحضور، أو المكونات السياسية والجمعياتية المشاركة، أو من جهة نوعية الشعارات التي رفعت خلالها، والهتافات التي تعالت من حناجر المتظاهرين، والتي كانت شبيهة إلى حد بعيد بالشعارات التي رددها التونسيون بين ديسمبر/ كانون الأول 2010، و14 يناير/كانون الثاني 2011، لحظة هروب الرئيس التونسي الراحل، زين العابدين بن علي، وإعلان نجاح أولى ثورات الربيع العربي.

فاجأ المحتجون، السلطة والأوساط السياسية، بحجم المسيرة، التي تميزت بحضور شبابي لافت، وبرفع شعارات جريئة وشجاعة، ترجمت حالة من كسر جدار الخوف من السلطة، ومن تهديداتها لمخالفيها ومعارضيها، وكان من بين الشعارات المرفوعة:

"يا مواطن يا مقموع.. جاك الفقر، جاك الجوع".

"جوع واستبداد.. هايلة البلاد".

"حريات.. حريات.. دولة البوليس وفات".

ولعل من أبرز اللافتات الضخمة والرمزية التي رفعها المتظاهرون، حملت شعار: "شعب جيعان.. والحبس شبعان"، كناية عن السجون التي امتلأت بالسياسيين والصحفيين والمدونين ورجال الأعمال ووزراء سابقين، مقابل استمرار حالة البؤس وازدياد الفقر في البلاد، في الوقت الذي كان الرئيس التونسي، قد ربط "الخيار الأمني القمعي"، بالبحبوحة الاقتصادية، أو ما يسميه بـ"حرب التحرير"، دون أن يتحقق من وعوده شيء على الإطلاق.

ولا شك أن هذا الحراك، عكس اتساع دائرة الرفض والممانعة، "للمسار التصحيحي" الذي رفعه قيس سعيد كشعار، منذ انقلابه في يوليو/تموز 2021، لتخترق حتى الجسم الموالي لهذا المسار، بل طال بعض "الرؤوس" من القريبين منه، حيث باتت صفحات كثيرة على "السوشيال ميديا"، تعرض غضبهم وإقرارهم بفشل سياسات الرئيس التونسي، معربين عن خشيتهم من "انفجار الأوضاع"، على حد تعبيرهم.

عوامل رئيسة

كيف تطورت الساحة السياسية في تونس في ظرف وجيز، لتصبح بهذا الزخم العددي اللافت؟ وكيف خرجت هذه الجموع ببضعة آلاف، فيما يشبه "السابقة" السياسية الميدانية منذ "انقلاب يوليو/تموز 2021″؟

5 عوامل سرعت نسق المسيرات والمظاهرات المعارضة للسلطة، بصوت عال، وبشجاعة واضحة، افتقدتها الشوارع والساحات التونسية، منذ العام 2021:

أولها، حوارات وجدل بين أطياف المعارضة، أدت إلى قناعة لدى غالبيتها بضرورة الالتقاء على مشترك واحد على الأقل، وهو إنهاء "منظومة الانقلاب".

ثانيها، التدهور العام في حياة التونسيين في مستوى القدرة الشرائية، حيث باتت الأسعار، أعلى من ناطحات السحاب، كما قال أحدهم مازحا بسخرية، وبات سعر الأضاحي بالآلاف بعد أن كان ببضع مئات من الدنانير، فضلا عن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية، وتردي الخدمات العمومية، وتفاقم الضغط الجبائي.

ثالثها، تفاقم أعداد العاطلين عن العمل في صفوف الشباب، وفي أوساط الخريجين الجدد، وتطور عدد الباحثين عن لقمة العيش بين القمامات، الذين أصبح يقدر عددهم، بأكثر من 8 آلاف شخص بين طاعنين في السن، وشبان لا تتجاوز أعمارهم 25 عاما، وفق إحصائيات رسمية كشفت عنها منظمة "clean up" التونسية، ما يحيل على عطل اجتماعي، يزداد خطورة في ظل هجرة الكفاءات والأدمغة التونسية في قطاعات عديدة إلى الخارج، يقدر عددها بما يزيد عن 15 ألف شخص، بين أطباء ومهندسين ومقاولين وجامعيين وغيرهم.

رابعها، استمرار الخطاب الرسمي، الذي ينفرد به الرئيس قيس سعيد، في الحديث عن "المؤامرة"، و"التخوين" واتهام (أطراف) و(أولئك)، و(هم)، بـ"الانقلاب"، وتأجيج الأوضاع، و"التآمر"، والعلاقة بالسفارات الأجنبية، والارتماء في أحضان الخارج، واللوبيات، وهي "مقولات"، يستخدمها الرئيس التونسي منذ نحو 7 سنوات؛ لتبرير ما تعتبره المعارضة في الداخل والخارج، إخفاقات في إخراج البلاد من أزماتها المتراكمة.

خامسها، تحركات مثيرة لمعارضي الرئيس قيس سعيد في الخارج، الذين هاجروا بأعداد كبيرة إلى عواصم أوروبية وعربية عديدة؛ هربا من الأحكام القضائية القاسية، كما يصفونها، حيث باتوا يشكلون ورقة ضغط لافتة ضد السلطات التونسية، عبر "تدويل" الشأن التونسي لدى برلمانات ومنظمات حقوقية وسياسية، إقليمية ودولية عديدة، بينها الأمم المتحدة، بل بلغ الأمر حد رفع دعاوى قضائية لدى مؤسسات حقوقية مهمة، على غرار، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وغيرها من المؤسسات القضائية الدولية.

في مقابل ذلك، فإن الشيء الوحيد الذي يهيمن على المشهد يتلخص في:

الإيقافات والاعتقالات والإيداع بالسجون لكل من يعبر عن رأيه ويختلف مع السلطة وينتقدها.

بضع زيارات للرئيس سعيد، لمحافظات ومؤسسات، لا تفعل في هذا المشهد، سوى أنها تفتح باب الجدل الفيسبوكي، بين "أنصاره" الذين لا أثر لهم في الواقع السياسي إطلاقا، وبين الطيف المعارض الذي يزداد اتساعا يوما بعد يوم.

لم تشهد تونس في تاريخها، حجم اعتقالات طالت جميع الأطياف السياسية، يسارها ويمينها، ويمين اليمين، بالشكل الذي تعرفه البلاد اليوم، كانت السلطة، تعتمد خصما سياسيا واحدا، طورا من اليسار، وفي أطوار أخرى يكون الخصم الإسلاميين، حتى في أعتى فترات استبداد بن علي، لكن الذي يحصل اليوم، هو تحويل الجميع إلى خصوم، ما جعل كافة طيف الطبقة السياسية التونسية في السجون.

بلاغ المؤسسة العسكرية زاد الطين بلة

وتزامن هذا الحراك السياسي، مع تسريبات على وسائل التواصل الاجتماعي، تشير إلى وجود "صراعات" داخل السلطة حول استحقاقات المرحلة المقبلة، فيما تعلن شخصيات تونسية مقيمة بالخارج، على فيسبوك، عن استعداداتها للرئاسة، وخلافة الرئيس الحالي.

كما يجري الإعلان عن أسماء مرشحين تونسيين، سيؤتى بهم من الخارج، ككفاءات من التكنوقراط (رجل الأعمال كمال الغربي نموذجا)، فيما يتحدث كثيرون، بعضهم كوادر أمنية سابقة، عن ترتيبات جارية لترشيح شخصية من داخل النظام (منذر الزنايدي، وزير بن علي الأسبق)، ستسنده الدولة العميقة، التي يتكثف الحديث عن تحركاتها في الآونة الأخيرة، لإنهاء حالة الانسداد السياسي، وكسر ما يصفه معارضو الرئيس قيس سعيد بـ"العبث"، و"الشلل التام"، وغياب الأفق السياسي للدولة.

وذلك وسط تسرب أنباء موثوقة من دوائر القرار السياسي في تونس، بأن شعارات كثيرة تتحدث عن التغيير، التي رفعتها إحدى المظاهرات السلمية مؤخرا، أحدثت رجة شديدة بصلب أجهزة الحكم، ولا يستبعد أن تكون قد تسببت فيما يشبه الشرخ بين بعض القوى المتحكمة في غرفة القيادة التونسية.

وفي الوقت الذي كان التونسيون، ينتظرون رد فعل من السلطة إزاء هذه التطورات، وخاصة الحديث عن الصراعات داخل السلطة، وعن سيناريوهات للتغيير السياسي، أصدر الجيش التونسي بيانا مقتضبا قبل أيام قليلة، تميز بالغموض من حيث توقيت صدوره، ومضمونه الذي زاد الطين بلة، ووسع من دائرة المخاوف على مستقبل البلاد، وأعطى الانطباع بوجود "شيء ما" يحدث فيما بين مؤسسات الدولة، دون أن يوضح البلاغ، اتجاهات ذلك، أو أفقه، ما جعل عدد غير قليل من المراقبين، يشيرون إلى أن النص الذي أصدرته المؤسسة العسكرية، يشي بتطورات مرتقبة، لا أحد يمكنه أن يتوقع مآلاتها، ولا اتجاهها، ولكن جميع القراءات اتفقت تقريبا، على أن "التغيير قادم"، وأن المؤسسة العسكرية ستكون فاعلا رئيسيا فيما سوف يحصل في البلاد خلال الفترة المقبلة.

ولا شك أن هذه التطورات الدراماتيكية المتسارعة في الشأن التونسي، أطلقت ألسن التونسيين في المقاهي والساحات العامة، التي بدأت تتحدث عن ضرورة التغيير، وبأن البلاد، تتدحرج في مستويات عديدة، بينها مقدرات عيش التونسيين، والعزلة الدبلوماسية للسلطة، وتضخم حجم الملف الحقوقي الذي بات يؤثر على صورة البلاد، التي كانت نموذجا في الانتقال الديمقراطي، وتحولت حاليا، إلى ما يشبه "حقل تجارب" لسياسات الرئيس قيس سعيد، دون أن يكون لها أي تأثير على أوضاع التونسيين، أو مؤشرات تغيير في المستوى الاقتصادي أو التنموي عموما.

والسؤال الذي يطرحه الجميع، علنا وفي كواليس الحكم أيضا، هو: متى سيحصل التغيير؟ ومن سيقوده؟ وكيف ستتم هندسته؟ وما هي حدود التدخل الخارجي فيه، لا سيما في ظل حراك للسفير الأمريكي بتونس، يثير الكثير من التساؤلات، وظهور "خلاف" بين الرئاسة التونسية، والقيادة الإيطالية، ترجمه مقال مثير للصحيفة الإيطالية، "لا كوريرا ديلا سيرا"، الذي تحدث عن سياقات التغيير في تونس، والفشل الراهن للسلطة

من المؤكد، وفق هذه التطورات، أن المياه تتحرك في الوادي التونسي.. لكن لا أحد بإمكانه توقع مآلات الأمور، ولا اتجاه الريح.. الجميع "في انتظار قودو".. كما تقول إحدى مسرحيات شكسبير.. و"قودو تونس"، لا يزال في خانة المجهول.. وتلك من المشكلات البنيوية للأزمة التونسية الراهنة.

الجزيرة

تشهد الساحة التونسية احتجاجات شعبية وسياسية تقودها أطياف واسعة من المعارضة ونقابات المجتمع المدني في في العاصمة التونسية، كما في العديد من المحافظات الداخلية؛ احتجاجا على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستمرار تدهور حالة الحريات، عبر الزج بـ المعارضين والحقوقيين والإعلاميين وغيرهم، بطريقة ممنهجة، في السجون.

 

تشهد الساحة التونسية احتجاجات شعبية وسياسية تقودها أطياف واسعة من المعارضة ونقابات المجتمع المدني في في العاصمة التونسية، كما في العديد من المحافظات الداخلية؛ احتجاجا على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستمرار تدهور حالة الحريات، عبر الزج بـ المعارضين والحقوقيين والإعلاميين وغيرهم، بطريقة ممنهجة، في السجون.

وتتركز أبرز مطالب وحيثيات هذه التحركات في النقاط التالية:

دوافع الاحتجاج: يخرج المتظاهرون اعتراضاً على غلاء المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب التنديد بالسياسات والملاحقات القضائية التي تستهدف نشطاء المجتمع المدني والسياسيين المعارضين.

المطالب الرئيسية: ينادي المحتجون بتحقيق العدالة الاجتماعية، ووقف التضييق على حرية التعبير والصحافة، معتبرين أن الإجراءات الأخيرة تُمثّل قمعاً ممنهجاً.

المشهد الميداني: تتسع رقعة المشاركة لتشمل تنوعاً ديموغرافياً يجمع بين العمال، والطلاب، والمحامين، والسياسيين.

اسرائيل تحتل قلعة الشقيف بعد ان حررها صلاح الدين الايوبى

 

اسرائيل تحتل قلعة الشقيف بعد ان حررها صلاح الدين الايوبى

أعلنت إسرائيل امس الأحد سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان، وقامت برفع علمها بهذا الموقع التاريخي. وتعد هذه القلعة معلما لبنانيا، يحمل إرثا تاريخيا طويلا، لما عاشته المنطقة من صراعات وتوترات. كما أنها تتمتع بموقع استراتيجي، يجعلها تظل على مجرى نهر الليطاني وسهول واسعة تمتد نحو الجنوب والشرق. فما الذي نعرفه عموما عن هذه القلعة؟

تُعد قلعة الشقيف من أهم القلاع التاريخية في لبنان. وتقع على قمة جبل صخري مرتفع بالقرب من بلدة أرنون في جنوب البلاد على ارتفاع يزيد على 700 متر عن سطح البحر. وتطل على مجرى نهر الليطاني وسهول واسعة تمتد نحو الجنوب والشرق. ومنحها موقعها أهمية استراتيجية جعلتها محط اهتمام القوى العسكرية والحضارات المتعاقبة عبر مئات السنين.

يعود تاريخ القلعة إلى عصور قديمة، إلا أن شكلها الحالي ارتبط بصورة خاصة بالفترة الصليبية خلال القرن الثاني عشر الميلادي، حين قام الصليبيون بتطوير تحصيناتها وتوسيعها لتكون حصنا دفاعيا قويا يحمي طرق المواصلات والمناطق الخاضعة لسيطرتهم. وقد أطلقوا عليها اسم "بوفور" الذي يعني "القلعة الجميلة" أو "الحصن القوي". وبفضل موقعها المرتفع وأسوارها السميكة وأبراجها الدفاعية، أصبحت من أقوى القلاع في المنطقة.

في عام 1190م تمكن صلاح الدين الأيوبي من السيطرة على القلعة بعد حصار طويل، لتدخل بعدها ضمن الدولة الأيوبية. ثم شهدت القلعة فترات من الصراع بين القوى المختلفة التي تنافست على حكم المنطقة، إلى أن أصبحت تحت سيطرة المماليك الذين عملوا على تعزيز تحصيناتها والاستفادة من موقعها الدفاعي.

ولم تقتصر أهمية قلعة الشقيف على التاريخ القديم فحسب، بل لعبت دورا بارزا في الأحداث الحديثة أيضا. فقد تحولت خلال العقود الأخيرة إلى موقع عسكري مهم بسبب إشرافها على مناطق واسعة من جنوب لبنان وشمال فلسطين. وشهدت معارك وصراعات متعددة خلال الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياحات الإسرائيلية لجنوب لبنان، مما جعل اسمها حاضرا بقوة في الذاكرة الوطنية اللبنانية.

وتُعد القلعة في الوقت الراهن معلما أثريا وسياحيا بارزا، ظل يجذب الزوار والباحثين والمهتمين بالتاريخ. فمن فوق أسوارها يمكن مشاهدة مناظر طبيعية خلابة تمتد على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، بينما تروي حجارتها قصة قرون طويلة من الحروب والتحولات السياسية والحضارية.

فرانس 24