تفشي الفساد والانحلال والخراب فى عموم محافظات الجمهورية بسبب منع الجنرال السيسى إجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية والمحافظين ورؤساء المراكز والأحياء والإدارات المحلية على مدار 12 سنة من حكمه الطاغوتى حتى الآن بالمخالفة للدستور
من بين الأسوة فى شلال مساوئ استبداد الجنرال المصرى الحاكم عبدالفتاح السيسى إنه لا يطيق النقد البناء من أجل الصالح العام حتى ولو مجرد كلمة عتاب بسيط من أخلص زبانيته إليه وتوهمه فى ظل طغيانه وملق المستفيدين من ديكتاتوريته المريضة انة معصوم من الخطأ رغم انة لا يوجد إنسان طبيعي معصوم فالبشر معرضون للخطأ. لذا منع السيسى بالتجاهل منذ بداية نظام حكمة فى 8 أبريل عام 2014 وحتى الآن على مدار نحو 12 سنة على التوالى إقامة المجالس الشعبية المحلية فى عموم محافظات ومدن ومراكز وقرى الجمهورية بالمخالفة للدستور. وكان يفترض انة منوط بالسيسي الذي أقسم عند توليه السلطة على احترام الدستور والالتزام بأحكامه على احترامه بالفعل على ارض الواقع. خاصة أن الإدارة المحلية هي الفرع الثالث من السلطة التنفيذية بعد رئيس الجمهورية والحكومة. وقد أفرد لها دستور 2014 فصلًا كاملًا ينظم آلية تقسيم الدولة إلى وحدات إدارية منها المحافظات. والمدن. والقرى. على أن يكون لكل وحدة إدارية موازنة مستقلة. وألزم البرلمان بإصدار قانون يتضمن شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين. ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى. واختصاصاتهم. وطريقة انتخاب مجلس محلي لكل وحدة محلية وتطبيقه بالتدريج خلال خمس سنوات من سريان الدستور اعتبارا من 18 يناير 2014. وهي المدة التي انتهت بالفعل في 18 يناير 2019. ولكن تجاهل السيسى إجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية وانتخاب المحافظين ورؤساء المراكز والأحياء والإدارات المحلية لمدة 12 سنة كاملة حتى الان بالمخالفة للدستور لأنه لا يطيق سماع صوت نقد لنظام حكمه الطاغوتى حتى من أخلص زبانيته فى مشكلة محلية بحتة بسيطة واعتاد على تصفيق المطبلاتية لة على الفاضى. واستعاض عن هذا النظام الديمقراطى الأصيل الذي يفرضه الدستور بجيش من لواءات وعمداء الجيش المعينين لإدارة المحافظات والمراكز والأحياء والإدارات المحلية التى تحولت الى ما يشبه ثكنات الجيش العسكرية 12 سنة حتى الان وكان يفترض ان يجري السيسى فى ظل استبداد نظام حكمه حتى لو انتخابات هزلية للمجالس الشعبية المحلية بقوانين القائمة المطلقة المرفوضة التى تتيح لة تزوير الانتخابات بسهولة على طريقة الانتخابات المسخرة التى يجريها لبرلمانات السيسى ومجالس شيوخ السيسى تتيح له بالتلاعب والتزوير سلب جميع مقاعد الانتخابات لحساب احزابة الصورية مثلما كان يفعل نظام حكم الجنرال مبارك. ولكن السيسى لا يريد مجالس شعبية محلية فى مصر. وتحجج السيسى فى البداية بعدم صدور قانون الادارة المحلية فى شكله النهائى وفق الدستور والذى يتيح لأعضاء المجالس المحلية مساحة واسعة لانتقاد قيادات الإدارات المحلية بما فيهم المحافظ وسحب الثقة منها. وحتى عندما تم طبخ مشروع قانون الادارة المحلية خلال فترة برلمان السيسى الاسبق عام 2015 فقد تم لاحقا تجاهل تشريع وفرض القانون حتى لا يحرج السيسى الذى لا يريد اصلا مجالس محلية وتلك مشيئة دكتاتور انحنى لإرادته تجار السياسة والانتهازيين. ومرت السنوات و المجالس والبرلمانات وفترة 12 سنة والسيسى فارض خزعبلاته بمنع وجود مجالس محلية بحجج ومعاذير تافهة وسفيهة. رغم أن آخر انتخابات جرت للمجالس الشعبية المحلية فى مصر كانت عام 2008 خلال نظام حكم الجنرال الراحل المخلوع مبارك. والتى تم حلها تلقائيا مع مجلس الشعب ومجلس الشورى عقب سقوط نظام حكم الجنرال مبارك فى ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير 2011. و احتذى السيسى فى هذا المضمار من الاستبداد طريق الديكتاتور الألماني أدولف هتلر الذى قام صراحة بدون لف ودوران بإلغاء وجود المجالس الشعبية المحلية وإسناد مهامها فى مراقبة الإدارات المحلية الى قيادات الادارات المحلية ذاتها المعينين منة وفضها سيرة.كانما لم يكتف السيسى بتحويل طابور من أحزاب المعارضة المصرية السابقة الى احزاب مستانسة هتيفة للسيسى بعد ان نجح فى ترويضها بطابور خامس تسلل إليها حتى ارتضت خنوعة خاضعة ذليلة منكسرة ببيع مبادئها التى لا تزال مكتوبة فى مبادئ انشائها وبرامج أحزابها الى السيسى. والتنصل من دعم الشعب ضد جور الحاكم المستبد ووقفت فى صف استبداد وخراب الحاكم ضد الشعب. وكان من بين مراحل خيانتها للشعب موافقتها مع الأحزاب الداعمة للسيسى الرئيسية على كل خطايا السيسى وعلى رأسها موافقتها على تنازل السيسى عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. وموافقتها ايضا على دستور السيسى بكل مساوئة ومنها عسكرة نظام الحكم فى مصر عبر دس مادة حملت رقم 200 فى دستور السيسى 2019 عسكرت مصر وجعلت من الجيش هو المدافع عن بقاء تلك المادة العسكرية الطاغوتية بدعوى حماية الجيش للدستور بعد دس دستور السيسى والعسكر فية. وكذلك موافقتها على تمديد وتوريث الحكم للسيسى وشرعنة انتهاك السيسى استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات بالمخالفة للدستور الذي يمنع انتهاك استقلالها وكذلك يمنع تغول سلطة مؤسسة منها مثل مؤسسة الرئاسة على سلطات باقى المؤسسات. وايضا وافقت أحزاب المعارضة السابقة التى باعت نفسها على جميع قوانين وقرارات السيسى الاستبدادية وايضا على قروض السيسى الفلكية ومشروعاته العبيطة لمجرد التباهي الأجوف حتى خربت مصر. حتى المحكمة الدستورية العليا التى كانت منوطة بإنصاف الشعب ضد تعسف قوانين ودستور الحاكم المشوبة كلها البطلان سارعت أحزاب المعارضة المصرية السابقة فى دعم السيسى بانتهاك استقلالها و تنصيب السيسى نفسة رئيسا أعلى لها القائم على تعيين رئيسها وقياداتها وكذلك تعيين رؤساء جميع الهيئات القضائية والرقابية والجامعية والنائب العام وحتى مفتى الجمهورية.
وهكذا جعل الجنرال السيسى من نفسة الحاكم والقاضي والجلاد.
وكانت النتيجة تفشي الفساد والانحلال والخراب فى عموم محافظات الجمهورية.





