الخميس، 5 فبراير 2026

يوم إطلاق سراح رئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية الأسبق عبد الناصر سلامة بعد عام من اعتقاله بزعم انه ارهابى وسجنه بلا محاكمة بعد ان كتب مقال طالب فيه السيسي بعد فشله واستبداده بالتنحي

 

يوم إطلاق سراح رئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية الأسبق عبد الناصر سلامة بعد عام من اعتقاله بزعم انه ارهابى وسجنه بلا محاكمة بعد ان كتب مقال طالب فيه السيسي بعد فشله واستبداده بالتنحي 

نص مقال الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة الذى تسبب فى القبض عليه بزعم انة ارهابى


يوم السبت 16 يوليو 2022 اطلق زبانية السيسى سراح الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية الأسبق بعد عام من اعتقاله وسجنه بلا محاكمة بعد ان كتب مقال طالب فيه السيسي بعد فشله واستبداده بالتنحي. وجاء اطلاق سراح سلامة من بين حوالى 65 ألف معتقل على ذمة قضايا ملفقة تستند إلى أقوال مرسلة للبوليس ودون وجود أدنى أدلة.

وكان الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة  قد قام يوم الاحد 11 يوايو 2021، بنشر مقال على صفحتة بالفيسبوك تحت عنوان: ''افعلها وتنحى يا سيادة الرئيس'' انتقد فية قمع واستبداد السيسى للناس وإشاعة حالة من الرعب والخوف بين المصريين بتهديدهم بنشر الجيش خلال ٦ ساعات وعسكرة البلاد وتكديس السجون بالمعتقلين الأبرياء وسجن واعتقال عشرات الآلاف بمبرر ودون مبرر وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً. وطالب برحيل السيسي استجابة للإرادة والمطالب الشعبية ومحاكمته بتهمة الخيانة العظمى بعد أن تنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وحقول الغاز في البحر المتوسط الى إسرائيل واليونان وقبرص ومياه نهر النيل الى إثيوبيا وتوقيعه على وثيقة استسلام لاثيوبيا فى اتفاقية إعلان المبادئ وجبن عن ضرب سد النهضة وعجز عن حشد التأييد الدولي لدعم مصر ضد سد النهضة في مجلس الأمن. ومؤكدا أن عمليات التغييب والخداع لم تصمد أبداً في كل الديكتاتوريات

وبعد نشر المقال قامت دنيا السيسي، خاصة بعد تداول وسائل الإعلام الحرة ومواقع التواصل الاجتماعى المقال وانتشاره دوليا واقليميا ومحليا بصورة رهيبة، وبعد بضع ساعات ألقت قوات الأمن القبض على الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة يوم الأحد 18 يوليو 2021. بزعم انه ارهابى ضليع فى أعمال الإرهاب. وعرض على النيابة يوم الاثنين 19 يوليو 2021. وقررت النيابة حبسة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وتكرر تجديد حبسه على مدار فترة اعتقالة، بتهم مختلفة منها ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ومشاركة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، ونشر وبث أخبار كاذبة.  

وجاء نص مقال الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة، رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية السابق الذى تسبب فى القبض عليه بزعم انة ارهابى وحبسه سنة بلا محاكمة على الوجه التالي حرفيا:

 ''لماذا لا تكون لدى الرئيس عبدالفتاح السيسي الشجاعة الأدبية والأخلاقية، ويعلن مسئوليته المباشرة عن الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في النيل، عندما منح الشرعية للسد موضوع الأزمة بالتوقيع على اتفاقية ٢٠١٥ المشئومة، (وكان يدرك عواقب ما يفعل)، ثم عندما منحه الشرعية مرة أخرى باللجوء لمجلس الأمن دون إعداد جيد، وقبل ذلك عندما تغاضى عن بدء البناء، ثم عندما عجز عن اتخاذ قرار عسكري يعيد القيادة الإثيوبية المتآمرة إلى صوابها، وأيضاً عندما فشل في حشد التأييد الدولي لقضية عادلة، على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات بشراء السلاح وغير السلاح من الدول المؤثرة.  الأمانة والشجاعة تقتضيان خروج الرئيس إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة، وتقديم نفسه لمحاكمة عادلة، عن كل ما اقترفته يداه، من تنازل عن جزيرتي البحر الأحمر، وحقلي غاز البحر المتوسط، ومياه النيل، وإهدار ثروات مصر على تسليح لا طائل من ورائه، وتكبيل البلاد بديون باهظة لن تستطيع أبداً سدادها، وإشاعة حالة من الرعب والخوف بين المصريين بتهديدهم بنشر الجيش خلال ٦ ساعات، وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً بخلق حالة استقطاب غير مسبوقة، وسجن واعتقال عشرات الآلاف بمبرر ودون مبرر، وتحويل سيناء إلى مقبرة لجنودنا وضباطنا نتيجة إدارة بالغة السوء لأزمة ما كان لها أن تكون، ناهيك عن عشرات الاتهامات التي سوف تتكشف في أوانها.  ليتك ياسيادة الرئيس اقتنعت مبكراً بالحقيقة المؤلمة التي كشفت عنها جلسة مجلس الأمن، وهي ألاّ نصير لك في العالم، وما هذه أبداً بمصر على امتداد تاريخها القديم والحديث معاً، والأسباب تعلمها جيداً.  افعلها وتنحى يا سيادة الرئيس من أجل إنقاذ مصر إذا كنت بالفعل مصرياً، هي الحسنة الوحيدة التي سيذكرها لك العالم وتمحو من ذاكرتهم تهمة الانقلاب التي تؤرقك والتي كانت سبباً في معظم التنازلات الخارجية، افعلها حتى يكون لدى القوات المسلحة حرية التصرف قبل فوات الأوان، وسوف تجد هذه القوات دعماً غير مسبوق من كل فئات الشعب إن هي فعلت ما يجب، مع الوضع في الاعتبار ألّا شرعية لأحد لم يدافع عن النيل.  يكفي أن الأُمَّة المصرية قد شاهدت، كما شاهد العالم أجمع، أن رئيس مصر كان يمتطي دراجة هوائية للتنزه في مدينة العلمين الجديدة بالتزامن مع جلسة مجلس الأمن التي كانت تناقش قضية مصر الوجودية، في استخفاف بالغ بشعب، كان يتابع الأحداث على الهواء مباشرة عبر شاشات التليفزيون، بمشاعر من الغضب والحزن على ما سيؤول إليه مصير أبنائهم وذرياتهم، من التعامل مع مخلفات الصرف الصحي في الطعام والشراب، وحتى الوضوء.  سوف نستبعد نظرية المؤامرة، والخيانة، والعمالة، وكل ما هو مطروح في الشارع حالياً، نأمل فقط أن تستطيع إثبات أن الموضوع كان مجرد خطأ في التقدير نتيجة حُكم الفرد والانفراد بالقرار، حين ذلك لن تكون هناك العقوبة القصوى، رغم إنني شخصياً أشك في ذلك.  افعلها وتنحى فو.راً دون إضاعة مزيد من الوقت، وإذا لم يكن من أجل مصر، فمن أجلك أنت، أُكرر: من أجلك أنت، ذلك أن عمليات التغييب والخداع لم تصمد أبداً في كل الديكتاتوريات التي مر بها العالم، لابد لها أن تتآكل شيئاً فشيئاً، حتى وإن دامت طويلاً بكتائب ولجان إلكترونية فاشلة، وهيمنة على إعلام بائس''.

يوم اعتقال الدكتور أيمن منصور ندا خلال تولية رئاسة قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة بسبب انتقاداته الآلة الإعلامية لنظام حكم العسكر

يوم اعتقال الدكتور أيمن منصور ندا خلال تولية رئاسة قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة بسبب انتقاداته الآلة الإعلامية لنظام حكم العسكر

بسبب استخدامه لحقه الدستوري في “الإبلاغ” جرى أواخر عام 2021 اعتقال الدكتور أيمن منصور ندا رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة حينها، على خلفية سلسلة مقالات كتبها على صفحته بالفيس بوك انتقد فيها بشكل مهني كأستاذ جامعى متخصص فى الإعلام وليس كمعارض ابواق الإعلام للجنرال الاستبدادي الحاكم عبدالفتاح السيسي، من أشهرهم مقال ''رسالة مفتوحة إلى رئيس تحرير مصر''، ومقال "إعلام البغال والحمير".

ومنصور حاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الرأي العام والإعلام الدولى من جامعة القاهرة، وعلى درجتي الماجستير والدكتوراه فى العلوم السياسية والعلاقات الدولية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة جورجيا الأمريكية، ودبلوم فى إدارة المؤسسات الجامعية من سيراكيوز الأمريكية، وله ٧٣ دراسة و١٢ كتاب في الرأي العام والاتصال السياسى.

وعين منصور في عام 2020 رئيساً لقناة "المحور" الفضائية، ثم أبعد عن منصبه من دون إبداء أسباب، على إثر انتقال ملكية قناة "المحور" الفضائية إلى المخابرات العامة المصرية في مارس/آذار 2021، ما دفعه إلى مهاجمة المشهد الإعلامي في مصر بعد عسكرتة، وتوجيه الانتقادات لرئيس جهاز المخابرات حينها اللواء عباس كامل، و مدير مكتبه وقتها الضابط أحمد شعبان.

وأمرت النيابة يومها بحبس الدكتور أيمن منصور ندا رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة 15 يوما على ذمة التحقيقات مع مراعاة تجديد حبسه فى ميعاد التجديد على خلفية سلسلة مقالات نشرها على صفحته بالفيس بوك انتقد فية الالة الاعلامية للجنرال الاستبدادي الحاكم عبدالفتاح السيسي لمحاولة تغييب الناس. وحرصت السلطات المعنية على قيد الدكتور أيمن منصور ندا بالكلابشات واحتجازه خلال فترة العرض على النيابة وغيرها من الجهات فى وضع مزري فى السلالم الخلفية مع متهمين فى سائر الجرائم الجنائية وتسريب صور الدكتور أيمن منصور ندا الى وسائل اعلام الجنرال السيسى التى طالما هاجمها

واحتجز منصور بعد اعتقاله  لأكثر من 50 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية،  التى تم اتهامة فيها بـ"النشر علانية وبسوء قصد لأخبار كاذبة حول الإعلام المصري"، عانى خلالها من ظروف احتجاز غير إنسانية، على خلفية نشره مقالات رأي ينتقد فيها الأداء الإعلامي لبعض المذيعين والشخصيات العامة، المحسوبة على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحكم تخصصه الأكاديمي.

كما تم تحويله إلى 10 مجالس تأديبية من جانب رئيس جامعة القاهرة وقتها الدكتور محمد عثمان الخشت.

وقضت محكمة جنايات القاهرة، يوم الخميس 31 مارس 2022، بمعاقبة رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون في كلية الإعلام جامعة القاهرة، الأكاديمي الدكتور أيمن منصور ندا، بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، وتغريمه مبلغا ماليا مقداره 20 ألف جنيه، بدعوى اتهامه بـ"سب وقذف بعض الإعلاميين المصريين عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك".

وادعت التحقيقات في القضية، رقم 9840 لسنة 2021، نشر منصور "علانية وبسوء قصد" أخباراً "كاذبة" عبر حسابه الشخصي بموقع "فيسبوك"، عن تضييق مساحة الحرية في الإعلام المصري، في إطار سياسات تكميم أفواه المعارضين؛ وكان من شأن ذلك تكدير السلم العام، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة في مصر.

كما نسبت إلى منصور تهمة سب إحدى الهيئات المستقلة، ممثلة في "المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، علناً بطريق النشر من خلال حسابه الإلكتروني الشخصي المتاح للكافة، بأن نعت المجلس بـ"الاستبداد والانبطاح وتكميم أفواه المعارضين"، ما نال من قدره، وحط من شأنها، فضلاً عن سب "الهيئة الوطنية للصحافة" علناً بطريق النشر، بأن وجه لها الألفاظ المبينة في قرار الاتهام، ما حط من شأن الهيئة أمام الرأي العام.

وتعود تفاصيل القضية إلى الهجوم الحاد الذي قام به رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون، في 7 مقالات. على عدد من الشخصيات الإعلامية بينهم أحمد موسى ونشأت الديهي وغيرهم. باعتبارهم سببا في تردي الأوضاع الإعلامية. حتى وصلت الأزمة إلى منصة القضاء بعدما أعلن المجلس الأعلى للإعلام. تقدمه بشكوى جنائية ضد عضو هيئة تدريس بإعلام القاهرة، للتحقيق في الإهانات التي يكتبها في حق إعلاميي مصر.

وجاء المنشور الثامن، بعد بيان للمجلس الأعلى للإعلام، وحملت جميع المقالات انتقادات موجهة لأداء الإعلام المصري.

كما تناول “ندا” في مقال له. رئيس جامعة القاهرة. واتهمه باستخدام أسماء شخصيات رفيعة في الدولة من بينها رئيس الجمهورية في تمرير قرارات غير قانونية

ومن ضمن سلسلة مقالات منصور هوذا نص مقالين حرفيا تسببا فى اعتقاله بدعوى ما اسموه تعطيل عمل أجهزة الدولة وغيرها من التهم:

مقال ''رسالة مفتوحة إلى رئيس تحرير مصر''  / بقلم د. أيمن منصور ندأ رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة الخميس، 18 مارس 2021

أحياناً يحتاج الإنسان إلى تجاوز أداء "العرائس والدمى" التي تتحرك أمامه على المسرح إلى الاستمتاع بفكر و"دماغ" الفنان الذي يحركها.. نستمتع بأداء الممثلين وبطريقة تقمصهم لأدوارهم، غير أننا نبحث في الوقت ذاته عن الرسالة التي يريد الكاتب والمخرج توصيلها إلى الجمهور من خلالهم .. التفكير في رسالة المؤلف والمخرج يفسد أحياناً عملية المشاهدة والاستمتاع بها، غير أنها ضرورية من آن لأخر لعدم الاستغراق في الخيال ..

كنت قد نشرت عدة مقالات عن بعض العاملين والمسئولين في المجال الإعلامي.. غير أنني وجدت أنه "لا حول لهم ولا قوة" .. وليس لهم من الأمر شيء.. ولا يجب أن نحملهم فوق طاقتهم.. خلف المشهد الإعلامي هناك من يمسك بكل الخيوط.. وهناك من يحرك كل العرائس.. كل الدلائل تشير إلى رجل واحد .. وكل الإشارات تتجه إليه... هو صاحب لقب "رئيس تحرير إعلام مصر" و"الرئيس التنفيذي لمصر" في المجال الإعلامي: المقدم أحمد شعبان.

لا أعرف المقدم أحمد شعبان بشكل شخصي.. والمعلومات التي حاولت جمعها عنه ممن لهم صلة مباشرة به متضاربة وغير متسقة.. هناك من يرفعونه إلى درجة التقديس، وهناك من يرى عكس ذلك تماماً.. وما بين المحبين والكارهين له هناك اتفاق على شيء واحد أنه أقوى رجل في المنظومة الإعلامية (والسياسية) في مصر.. صلاحياته لا حدود لها، وقراراته لا معقب عليها .. بطشه شديد.. وعقابه أليم.. يخافه الوزراء والخفراء؛ يتهامسون باسمه خوفاً من الجهر به.. ويشيرون إليه بالتلميح أكثر منه بالتصريح..

في المجال الإعلامي.. أحمد شعبان لا شريك له.. أحد احد .. يعز من يشاء، ويذل من يشاء.. يهب الملك والنفوذ لمن يشاء، وينزعه ممن يشاء.. وهو على كل شيء قدير!.. بأوامره تدار المنظومة الإعلامية.. وبرؤيته تتم معالجة كل القضايا.. علاقاته ممتدة.. ونفوذه متسع.. وسلطانه قوي.. وله شخصية قائدة تفرض سطوتها على الجميع.. كل المستبعدين من العمل الإعلامي يكرهون الرجل.. ويعرفون أنه وراء ذلك، ولا أحد غيره.. وكل العاملين في المجال يخشون غضبته، ويرقبون إشاراته .. وينفذون حرفياً تعليماته.. وكثير منهم يتطوع، ويُجَوِّد في تنفيذها ويضيف لها، في محاولة لكسب وده، أو على الأقل اتقاء شره.. لا أحد يخرج عن سلطانه ونفوذه.. حتى أقرب المقربين من الرئيس السيسي.. فعلها مع "ياسر رزق" المقرب من الرئيس لسنوات طويلة... وفعلها ويفعلها مع "أسامة هيكل" في الوقت الحالي..

قدرات شعبان الإدارية ومهاراته التنظيمية غير عادية.. أقرب إلى صفوت الشريف في شكله وأدائه: نسخة عصرية ومحدثة منه.. ويجمعهما العمل المخابراتي وإن كانت تنقصه الحنكة السياسية.. كان صفوت الشريف متحدثاً لبقاً وخطيباً مفوهاً، وشعبان كاتب جيد ومتذوق للكلمات.. فهو "ابن الدولة" في كتاباته.. وله ميول فنية، تظهر في لوحات ورسومات يشير بعض المتخصصين إلى أنها على درجة عالية من الإتقان.. بعض الظرفاء يشيرون إلى أنه مثلما كان "نيرون" يستمتع بعزف الموسيقى وروما تحترق.. فإن المقدم شعبان يستمتع بالرسم والمشهد الإعلامي يحترق!!

رسائل كثيرة وردت لي تحذرني من الكتابة عن المقدم أحمد شعبان .. رجل جيش ومخابرات من ناحية، ومقرب بشدة من اللواء عباس كامل ومن السيد / محمود السيسي من ناحية أخرى.. و"قرصته والقبر" كما يقولون .. غير أن أسباب التحذير هي نفسها التي شجعتني على الكتابة عنه دون خوف.. فالانتماء إلى الجيش المصري شرف لا يناله إلا المخلصون .. وقرب الرجل من رجلين بهذا الحجم معناه أنه رجل كفء، ولديه إمكانيات وقدرات خاصة.. وثلاثتهم (عباس كامل- محمود السيسي- أحمد شعبان) يجمعهم حب الرئيس السيسي والإخلاص لمصر.. وأنا أشاركهم هذا الحب، وأقاسمهم هذا الإخلاص.. وفوق هذا وذاك، فنحن في دولة قانون، دولة أركانها راسخة.. لا يضيرها لو خرج فرد على إجماع الآراء بوجهة نظر مخالفة.. وما دام الحوار على أرضية وطنية.. وهدفه الصالح العام.. فلتكن المصارحة واضحة وعلنية وشاملة.. لا أخاف عقاباً، ولا انتظر ثواباً.. هي "كلمة أقولها وأمضي في حال سبيلي" على حد تعبير السيد المسيح. .. ولن انحني عند قولها مهما كانت الظروف .. فقد لا تتاح لي الفرصة كي أرفع رأسي مرة أخرى على حد تعبير عمر المختار!

اعتراف لابد منه : التفاوض وقوة المدفع

كان رئيس وزراء بريطانيا الأشهر "ونستون تشرشل" يشير إلى أنه "لا تستطيع أن تتفاوض إلا إلى المدى الذي يصل إليه مدفعك!".. وفي حروب الجيل الرابع.. لا تستطيع أن تتفاوض إلا إلى المدى الذي يصل إليه تأثير مدافعك الإعلامية بأشكالها المختلفة، وأنواعها المتعددة.. ومدافعنا الإعلامية في هذه الأيام "بعافية حبتين": لا تصل ولا تؤثر.. وهو ما اعترف به وزير خارجيتنا هذا الأسبوع في تعقيبه على بيان إدانة 31 دولة لملف حقوق الإنسان في مصر.. إذ أشار إلى أننا ": نحتاج لآلة إعلامية نافذة تستطيع أن تصل للآخرين وتكون مؤثرة وهذا يحتاج لجهد وإمكانات (...) هناك آلة إعلامية قوية من التنظيمات الإرهابية، وبالأخص جماعة الإخوان، تستهدف الاستقرار في مصر"!!

إعلامنا لا يصل إلي أهالينا الطيبين في قرى مصر ونجوعها.. ولا يصل إلي أصدقائنا المقيمين في واشنطن ولندن وبرلين أو حتى في الخرطوم وأديس أبابا وجوهانسبرج.. هو إعلام عاجز وضعيف وغير مقنع.. "بني عبيد" في مقابل بايرن ميونخ ، و"سيراميكا كليوباترا" في مقابل برشلونة .. "هناك فرق سرعات وقدرات"! .. و"الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ" يا سيدي!

قل ما تشاء على قنوات الجزيرة وأخواتها.. المؤكد أنها قنوات إحترافية لديها أساتذة إعلام وأسطوات صنعة.. وهي قنوات قادرة على الوصول والتأثير.. قل ما تشاء على قنوات الشرق وأخواتها .. المؤكد أن لها تأثيراً في الشارع وتواجداً لدى المواطنين أكبر من تأثير قنواتنا الوطنية.. على الورق: إمكانياتنا البشرية والمهارية أكبر، ومدافعنا الإعلامية أحدث، وقدراتنا الهجومية أقوى.. غير أنه وفي الميدان، أسلحتنا يتم دكها على الأرض بدون حرب.. تماماً مثلما حدث في 1967..

إعلام عبد الناصر (النموذج الذي نحاول استنساخه في زمن غير زمانه) كان يصل ويؤثر.. مصداقية إعلام عبد الناصر كانت كبيرة، والثقة في وسائل إعلامه كانت عالية.. إعلامنا الحالي لا يصل.. ولا يؤثر.. .. الرئيس عبد الناصر كان ديكتاتوراً ولكنه كان يؤمن بالكفاءات والخبرات وأسطوات الصنعة.. ويعطي العيش لخبازه.. في أيامنا .. وضعنا "الواد بلية" مكان الأسطى .. والصبي مكان المعلم.. وخسرنا للأسف الوظيفتين! .. (أنا عتريس .. أنا بلوة سودة!)

سيدي.. الرئيس عبد الناصر كان له إعلاميوه والمؤمنون به .. والرئيس السادات كان له إعلاميوه والمؤمنون به.. والرئيس مبارك كان له إعلاميوه والمؤمنون به.. حتى الرئيس مرسي كان له إعلاميوه والمؤمنون به.. كل رئيس صنع إعلامييه على عينه وساندهم.. الوحيد الذي ليس له إعلاميون هو الرئيس السيسي .. إعلاميوه أكلوا على كل الموائد السابقة ويفتخرون بذلك.. والملتفون حول مشروعه الإصلاحي ماضيهم الإعلامي غير مشرف.. ومن كان منهم صاحب رأي أو رؤية تم تحديد إقامته في البيت أو نفيه من البلاد.. ليس للرئيس السيسي ظهير إعلامي خاص به.. كثير من المتحدثين عن الرئيس السيسي يسحبون من رصيد شعبيته لدى الناس حتى كاد ينفد.. ويخصمون من مخزون محبته لدى الناس حتى بدأ الناس في التململ والتوجع.. الإعلاميون هم وحدهم المستفيدون.. والخاسر هو الرئيس السيسي.. والخاسر هو الوطن.. كثيرون حول مصالحهم .. قليلون حول الوطن!

سيدي .. لا يوجد من نقرأ له مقالاً في صحافتنا المصرية في هذه الأيام.. هي بيانات ومنشورات وحسب.. ولا يوجد برنامج تليفزيوني واحد مقنع نلتف حوله ونتابعه.. هي كلها نسخ كربونية في المقدمات وطرق الإقناع وأساليب التقديم.. إعلامنا يا سيدي لا يتحدث إلا لك، ولا يعنيه سوى رضاك.. ولذلك فقد كل شيء.. لقد وصلنا إلى الحد الذي كتب فيه الأستاذ ممتاز القط (صاحب مقال طشة الملوخية الشهير) يترحم على الإعلام في أيامنا!!.. ووصلنا إلى الحد الذي استعنا فيه بالأستاذ سمير رجب لكي يرجعنا إلى زمن "التطبيل الوسطي الجميل"!!.. ووصلنا إلى الحد الذي نشتاق فيه إلى "صور أسامة سرايا التعبيرية".. رأينا ما هو أسوأ فترحمنا على ما كنا نعتبره سيئاً(عتبتُ على عمرو فلما فقدتُه .. وجربتُ أقواماً بكيتُ على عمرو...... رب يوم بكيتُ منه فلما صرتُ في غيره بكيتُ عليه)! قوتك يا سيدي من قوة الإعلام الذي خلقته وصنعته.. ونحن نستحق إعلاماً أفضل يليق بنا، ويليق بمصرنا العزيزة. في ميزان التاريخ: مهنة في خطر

سيدي .. التاريخ لن ينصف الإعلام في عهد الرئيس السيسي.. ولن يكون الحكم في صالحكم وقد كان الملف تحت إياديكم.. ما حدث خلال السبع سنوات الماضية في ملف الإعلام لو تم تكليف أحد عامداً متعمداً بتخريب البيئة وتجريف الأرض الإعلامية ما قام بأكثر مما تم .. وسوف نظل نعاني سنوات عديدة قادمة من جراء ما حدث.. تم ترسيخ ممارسات غير مهنية، وتصعيد إعلاميين غير محترفين.. والتخلص من كفاءات حقيقية.. واختيار قيادات غير مناسبة في المواقع المختلفة.. وسادت أخلاقيات ممارسة ما كان لها أن تسود.. وكله بالقانون، وكله تحت عين وسمع الدولة وبمباركتها..

وتم في هذه المرحلة اتباع سياسات أدت إلى تحقيق انتكاسات في علاقة المواطنين بالنظام السياسي، وفي شعبية الرئيس، وفي صورته في الخارج.. وفي صورة الدولة ككل وهي جزء أصيل من مقومات قوتها.. إن أخطر ما فقدناه خلال السنوات السبعة الماضية: الثقة والمصداقية في الداخل، والفعالية والتأثير في الخارج.. وبذلك، أصبح الإعلام مغيباً وفاقداً للوعي في الداخل، ومشلولاً وفاقدا للحركة الإيجابية في الخارج.. الهزائم الإعلامية المتتالية داخلياً وخارجياً أفقدت الدولة المصرية كثيراً من عناصر قوتها وفعاليتها الداخلية والخارجية!

سيدي.. لقد هُزمِنا خارجياً في عشرات القضايا.. فشلنا في تغيير صورة الثورة المصرية (30 يونيو) لدى الرأي العام في كثير من دول العالم، ولا زال الرأي العام العالمي يعتبرها انقلاباً عسكرياً.... وفشلنا في تسويق ملف حقوق الإنسان، ومفهوم الدولة المدنية، وعلاقة الدولة بمعارضيها.. وفشلنا في كسب تعاطف الشعوب الإفريقية وغيرها فيما يتعلق بحقوقنا التاريخية وحصتنا المشروعة في مياه النيل.. وغيرها من القضايا مثل قضية روجيني ، وملف الأقباط في مصر... نحن نخاطب الداخل في تسويق قضايانا الخارجية.. إعلامنا أشبه بالشيخ حسنى في "الكيت كات" وهو يقود صاحبه الكفيف الشيخ عبيد فسقطا معاً في الماء.. (أعمى يقود سفيهاً لا أباً لكموا .. قد ضل من كانت العميان تهديه)

وداخلياً.. فشلنا في تسويق مشروع الإصلاح الاقتصادي للجمهور.. وفشلنا في إقناعهم بجدوى المشروعات القومية الكبرى.. وفي أهمية العاصمة الإدارية الجديدة، وفي أولويات الإنفاق الحكومي.. وفشلنا في خلق علاقة إيجابية بين المواطنين والحكومة.. إلى الحد الذي استشعر فيه الرئيس السيسي خطورة الموقف، وبدأ في القيام بدور الإعلاميين أنفسهم.. وبدأ يقوم بكل الأدوار من أجل إنجاح وتسويق مشروعات الدولة.. خذل الإعلاميون وخذلت وسائل الإعلام المصرية الرئيس السيسي في جهوده.. وكانت عليه لا له.. وكأنها "المستعمر السري" على حد تعبير شاعر اليمن الشهير عبد الله البردوني (فظيع جهل ما يجري وأفظع منه أن تدري.... وهل تدرين يا صنعا من المستعمر السري؟ .... غــزاة لا أشـاهـدهـم وسيف الغزو في صـدري)

ومن ناحية السياسات الإعلامية.. فقد تم اتباع سياسات أقرب إلى التجزئة (إدارة الإعلام باليومية/ بالقطعة).. وتم تضييق المجال العام وخنقه تماماً.. وتكريس احتكار الدولة لوسائل الإعلام من خلال شركات تابعة لها أو لبعض أجهزتها .. وعدم وجود تنسيق بين المجالين السياسي والإعلامي وهو ما أدى إلى الارتباك في معالجة عديد من القضايا (عودة العلاقات مع قطر نموذجاً).. والصراع المعلن بين أجهزة الدولة في الملف الإعلامي ( مثال: الهجوم على وزير الدولة للإعلام على شاشات التليفزيون المصري وإذاعة تسريبات له في سابقة تاريخية!).. وعدم وجود سياسة إعلامية واضحة المعالم يمكن الاسترشاد بها في معالجة القضايا المختلفة.. إضافة إلى اختلال المعايير التي يعمل بها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وعدم قيامه بالدور المنوط به، واعتباره مجرد استكمال لشكل دستوري مفرغ من كل مهامه الأساسية!!

أسالك الرحيلا

سيدي.. المراجعة مطلوبة.. وإعادة التفكير في أمور إعلامية كثيرة مهم.. ولا يقلل من شأنك الاعتراف بأنه كانت هناك أخطاء .. المهم أن تكون هناك نية حقيقية للإصلاح.. وقد حان أوانها.. ولابد أن تتم اليوم اليوم وليس غداً..

سيدي .. مهنة الإعلام في خطر.. ليس هناك وقت يمكن أن نضيعه في خلافات حول السبب.. المؤكد أن كل يوم يمر بدون إجراءات تصحيحية فاعلة وناجزة، هو أمر يصعب من مهمة الإعلام في الفترة القادمة ..

سيدي .. هل أنبئك بالأخسرين أعمالاً؟ الذين صنعوا إعلاماً ضعيفاً، واستعانوا بوجوه كريهة، واعتمدوا على أسلحة قديمة، وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعاً!.. الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا.. فلا تحسبنهم بمفازة من المساءلة أمام التاريخ.. وهي مساءلة لو تعلمون صعبة.. وتحسبونه هيناً وهو عظيم لو تعلمون!

سيدي.. إن مصر أعز علينا من أنفسنا، ومصلحتها أهم من مصالحنا.. وأثق تماما في وطنيتكم.. وأثق تماما في رغبتكم الصادقة ونيتكم السليمة في صنع مستقبل إعلامي مشرق لها.. كفاكم ما قمت به .. دعوا الفرصة لآخرين..

سيدي.. بحق مصر التي هي آخر ما نعتصم به من مخاطر المستقبل.. وبحق هذا البلد الذي نحرص عليه وعلى مستقبله.. وبحق شرفك العسكري الذي تعتز به وننحني له إجلالاً وتقديراً .. اسألك الرحيلا!

مقال / "إعلام البغال والحمير" !! / بقلم د.أيمن منصور ندأ رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة الخميس، 25 مارس 2021

مما يُروى عن شاعر العرب الأعظم أبي الطيب المتنبي أنَّ رجلا قال له: لقد رأيتك من بعيد فحسبتك امرأة! فقال له المتنبي: وأنا رأيتك من بعيد فظننتك رجلاً!..  كثيراً ما تختلط الأمور لدينا .. وكثيراً ما يتشابه البقر علينا.. فنرى الأشياء على غير حقيقتها.. إعلامنا من بعيد نراه شيئاً.. وعندما نقترب من تفاصيله نكتشف شيئاً آخر..

إعلامنا في معظمه ينطبق عليه الوصف القرآني "وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً".. البغل هو كائن هجين من الخيل والحمير.. فلا يملك جمال الخيل وشممها وشيمها، ولا يملك طاعة الحمير واستكانتها وخضوعها.. هو كائن "مسخ" مثل كثير من الأشياء في حياتنا.. إعلام البغال هو إعلام أقرب إلى "لوسي ابن طنط فكيهة".. لا يمكن الإشادة به كرجل، ولا يمكن الاعجاب به كسيدة.. هو إعلام بلا نخوة، ولا شهامة، ولا قوة، ولا فعالية.. و تصدق عليه مقولة الفنان "يوسف وهبي": "بالذمة مش حرام يتحسب علينا راجل؟"..!! لماذا يتم تسويق البغال لنا على أنها خيول عربية أصيلة؟ لماذا لا نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية؟ لماذا ندفع ثمن الخيل ونرضى بالبغال؟!

وظيفة البغال كما حددها النص القرآني: الركوب والزينة.. ولا شيء آخر.. وهو ما يقوم به إعلامنا حرفياً.. إعلامنا مطية "يركبها" من يملك المال أو من يتولى الحكم أو هما معاً، ولا عزاء للمواطنين .. وإعلامنا زينة وديكور لزوم القعدة في كل الأحوال.. مثل "النيش" في معظم بيوتنا؛ نحرص على وجوده، دون أن يكون مستخدماً.. ومثل "طقم الصيني" الذي لا يتم الاقتراب منه وتتوارثه الأجيال!! إعلامنا لا يمثلنا، ولا يعكس هويتنا الثقافية، ولا يلبي احتياجاتنا المجتمعية، وغير قادر على التعبير عن أحلامنا وطموحاتنا.. وسائل إعلامنا لها "أجسام البغال وأحلام العصافير".. والعصافير في وسائل إعلامنا على كل شكل ولون.. وأكثرهم موجودون على الشاشات، ولهم رتب معلومة، وأقدار محفوظة، وحسابات بنكية عامرة!!

إعلامنا ليس إعلاماً قوياً ومحترفاً مثل الخيول العربية .. وليس ضعيفاً مستكيناً راضياً بحاله مثل الحمير .. ولكنه أقرب إلى إعلام البغال؛ إعلام الحنجلة.. تتنازعه أحياناً صفات الخيول فيكون جامحاً  ولكن على الشعب وضد الشعب (أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامةٌ).. وأحيانا كثيرة صفات الحمير فيبدو مستكيناً لصاحبه ولمن يقوده..  وفي غالبية الأحيان، لا يكف عن "الرفس" العشوائي لكل المحيطين به.. هو إعلام لا لون له ولا طعم ولا رائحة أشبه بتعريف الماء في الكتب قديماً، قبل أن يتغير ويختلط بماء الصرف الصحي ومخلفات المصانع في مصرنا الحبيبة فيصبح له طعم ولون ورائحة!..

إعلام البغال يمثل أحياناً دور "الحمار الطموح" الذي يبغي تحقيق أهداف لا يقدر عليها، فيرجع في الغالب مهزوماً جريحاً .. هزائمنا الإعلامية الداخلية كثيرة.. ونكساتنا الخارجية متعددة.. شباكنا الإعلامية بها ثقب أكبر من ثقب الأوزون، وأكبر من حجم الوهم الذي نعيش بداخله.. في المثل العربي يقولون: "ذهب الحمار يطلب قرنين ( لكي ينطح بهما ويزداد قوة) فعاد مصلوم الأذنين (فقد قوته وشكله)" .. وإعلامنا الحالي فقد أذنيه وعينيه ومن قبلُ فقد كرامته وارتهنها راضياً مرضياً، وشروه بثمن بخس.. مصالح شخصية معدودة.. وكانوا فيه من الزاهدين!

إعلام البغال هو إعلام هجين بين الإعلام القمعي والإعلام الحر .. هو إعلام "توفيقي" على حد تعبير البعض، و"تلفيقي" كما أفضل أن أطلق عليه.. التلفيق صناعة مصرية أصيلة في مشوار البحث عن هوية.. إعلامنا الحالي يشبه حياتنا المختلطة بكثير من الزيف والادعاء وقليل من الصدق.. ليس "أرابيسك" كما أراده "أسامة أنور عكاشة"، ولكن "بزرميط" كما يشير إليه المعنى الحرفي للكلمة الشعبية!..

تاريخ الإعلام هو تاريخ البحث عن مساحة حرية.. وعن متنفس للتعبير عن هموم الناس وأحلامهم.. في كل عصر كان هناك صراع حول مساحة الحرية التي تستطيع وسائل الإعلام اقتناصها واللعب فيها والتمتع بها..  الأسماء التي حفظها لنا تاريخ الإعلام هي تلك الأسماء التي عملت على توسيع هذه المساحة وعلى حسن استغلالها.. في أيامنا هذه.. الإعلاميون يتطوعون لتضييق هذه المساحة.. ويتسابقون في تخفيض السقف المسموح به.. و يتبارون في تكميم أفواه المعارضين لهم.. "مكارثية" على الطريقة المصرية.. "مكارثية البغال"! .. "نقباء المهنة" هم أكثر الناس حرصاً على تكميمها.. ورؤساء الهيئات المسئولة عن المهنة هم أكثرنا انبطاحاً ودفاعاً عن الاستبداد!!

كان المفكر الجزائري "مالك بن نبي" يرى أن مشكلة الأمة العربية ليست في الاستعمار ولكن في القابلية للاستعمار.. قابليتنا للاختراق و"للاستحمار" عالية جداً، أعلى من نسب السكر والضغط عند معظم المصريين.. وتزداد هذه النسب لدى القيادات الإعلامية، وترتفع لديهم بشدة.. "القابلية للانقياد" صفة أساسية لكل من يتولى منصباً إعلامياً في هذه الأيام، دون الشعور بغُصةٍ في الحلق أو وجع في الخلق: أن تقف "انتباه" وتستمع إلي الأوامر وتنفذها دون نقاش؛ وأن تكون مستعداً للتضحية بالآخرين من أجل تنفيذها.. تماماً مثلما كان العرب مستعدين للحرب مع إسرائيل حتى آخر جندي مصري!

                               كرم جبر .. رئيس إعلام البغال

"كرم جبر" نموذج مكتمل لمسئولي إعلام البغال.. طريقة قيامه بوظيفته وأداؤه يؤكدان ذلك.. الرجل أسد حين يتكلم ونعامة حين يتخذ القرار.. لا حول له ولا قوة .. تتنازعه رغبات متضاربة لإرضاء أطراف متفرقين أو مجتمعين.. أداء الاستاذ كرم جبر الإعلامي وكرجل مسئول هو أقرب إلي أداء البغال والحمير أيضاً: تبلد الإدارة، وبطء القرارات، وضخامة الخسائر الناجمة عن "الرفس" وعن بعض القرارات الخاطئة.. أداء كرم جبر أقرب إلي شخصية زكي قدرة .. وشعاره الدائم في كل المواقع التي تولاها: "ادبح يا زكي قدرة.. يدبح زكي قدرة.. اسلخ يا زكي قدرة.. يسلخ زكي قدرة".. لا يكلف "كرم جبر" نفسه ما لا يطيقه.. وليس عليه حرج في أفعاله.. هو رجل "متواضع الإمكانيات" و"قليل القدرات"، و"معدوم الخبرات"، ولكنه كبير الحظ في الرضا النفسي بالانقياد وتنفيذ الأوامر الصادرة إليه حتى ممن يعملون تحته..

كان "عبد الله كمال" له كلمته العليا عندما كانا معاً في روز اليوسف.. كان عبد الله كمال يمشي في طريقه ويتبعه "كرم جبر" .. بنفس الطريقة التي جسدها "ألفريد فرج" في مسرحية "على جناح التبريزي وتابعه قفة"!.. واليوم حلت "رانيا هاشم" (سيدة المجلس وصاحبة النفوذ والعصمة وكلمة السر لكرم جبر).. مع اختلاف الإمكانيات والقدرات بين "عبد الله كمال" الصنايعي المحترف والسياسي المخضرم، و"رانيا هاشم" صاحبة شبكة العلاقات العامة المتنامية الأطراف و المتغلغلة في كافة مفاصل الدولة ..  وكأنَّها استنساخ لقصة "لوسي أرتين" جديدة !!

كرم جبر يحب أن يحتمي بغيره.. وأن يكون أداة تنفيذية لآخرين .. ولا خاب من استشار.. الرجل يستشير أصحاب الأمر الإعلامي في كل صغيرة وكبيرة.. ومستعد للموت في سبيل الدفاع عن هذه الأوامر وفي الدفاع عن أصحابها.. الرجل متدين وينفذ التعاليم "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"!

"كرم جبر" نموذج بارز جداً للفشل الإعلامي.. لا تستطيع أن تقرأ له مقالاً إلى آخره.. ليس لديه الفكر الذي يبهرك، أو موهبة الكتابة التي تجذبك.. هو رجل بالمفهوم الإنجليزي "مديوكر" mediocre.. صحفي بالعافية وإعلامي بالزق .. واللي مش عاجبة يشرب من البحر.. وإدارياً لم يتم ضبطه متلبساً بالنجاح في أي موقع شغله.. سجله القياسي في الفشل في المواقع السابقة يجعل من تعيينه في موقعه الحالي نكتة بايخة.. والاستمرار في شغله هذا المنصب رغم إخفاقاته نكتة "أبوخ" .. حاول كرم جبر وجرب أن يكون مذيعاً وفشل.. وحاول وجرب أن يكون صحفياً وصاحب كلمة مقروءة وفشل.. وحاول وجرب مرات عديدة القيادة وفشل.. هو رجل "مزاجه جاي على الفشل" وهو سعيد به وفخور بنفسه!! بس بصفة عامة، هو "ابن حلال وبيعرف يجيب المصلحة من فم الأسد"!

                         أحمد موسى .. مذيع إعلام البغال

أداء الأستاذ أحمد موسى الإعلامي الأبرز في المنظومة الحالية، وخليفة الأستاذ هيكل والفائز بجائزته كما يردد،  هو أقرب إلى أداء البغال المضطربة .. جرب معي أن تغلق الصوت وترى تعبيراته وحركات يده وطريقة إدارته لجسده على الشاشة.. هي نفسها حركات البغال والحمير.. لا فيها شمم الخيول وجمالها..  ولا فيها وداعة الحمير وسكونها.. هناك اضطرابات في الخلايا الوظيفية الإعلامية لديه.. يرفع الحاجب، ويتشنج، ويضحك، ويبكي، ويكلم نفسه، ثم يوجه حديثه إلى الجمهور في نفس الوقت.. هو كما يطلق عليه البعض "كاركتر".. وفي مجال الفن يقولون : "خليك كاركتر.. تشتغل أكتر".. والرجل قبل النصيحة!

 جرب معي عكس ذلك؛ أن تستمع إليه دون أن ترى طلته الكريمة على الشاشة، فستكون أمام صوت غير مريح إعلامياً، ووقعه على الأذن غير مستحب ومزعج.. والصوت لا يختلف عن الأداء الحركي في دلالاته وإشاراته عن الشخصية الإعلامية.. مؤكد أنه لو خضع لأي اختبار صوت أو كاميرا قبل التحاقه بالعمل الإعلامي كان سيرسب بجدارة!

لا أحدثك عن مهاراته الإقناعية، وقدراته التأثيرية.. الرجل قادر على جعلك تكره ما يقول، وأن تتبنى أي موقف معاكس له.. هو مثل أسلحة 1948.. تصيب من يستخدمها، وتقتل من يدافع عنهم.. غير أن أهم ما يميزه هو اعتقاده في مصداقيته، و"فتحة الصدر" التي يتحدث بها.. أداؤه نموذج مثالي للتدليل على "جرأة الجاهل"؛ "يهرف بما لا يعرف"، ويفتي ويهبد في كل ما لا يحيط به علماً..

وعندما ترجع إلى أرشيف أحمد موسى الصحفى لا تجد له شيئاً ذا بال .. أسلوب كتابته ركيك.. وتعبيراته ساذجة.. وأخطاؤه عديدة..  ولكنه "شطور" يجيد تربيط العلاقات مع مصادره الأمنية.. هو مندوب الأهرام في وزارة الداخلية، أو مندوب وزارة الداخلية في الأهرام كما يطلق عليه بعض الظرفاء وأهل الشر.. وهو يعرف كيف يحصل على الخبر من فم لواء الشرطة، أو من نقيب الصحفيين.. لا فرق بينهما.. وهي مهارة "عصفورية" خاطفة تحسب له.. وعندما تشاهد برامجه التليفزيونية فإننا إزاء ملهاة هزلية ساخرة .. لا تملك أمامها إلا الإبتسام وضرب كف بكف وتقول "عجبت لك يا زمن"! .. وأحمد موسى بالمفهوم الإعلامي ليس صحفياً إلا ببطاقة العضوية، وليس مذيعاً إلا بتواجده على الشاشة.. هو "مسخ" بين هذا وذاك..

في اتصال ولقاء بيني وبين ممثل عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خلال هذا الأسبوع، قيل لي ما طلباتك؟ قلت لهم: تطبيق القانون وميثاق الشرف والأكواد الإعلامية التي يتم تطبيقها على جميع الإعلاميين على برنامجيّ "أحمد موسى" و"نشأت الديهي".. لا أريد سوى تطبيق القانون والميثاق الإعلامي على الرجلين، وإتاحة حق الرد لي كما ينص عليه القانون في نفس البرامج وبنفس المدة الزمنية التي تم سبي فيها.. أجابني الرجل: لقد طلبت أمراً إدَّاً، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً.. إقالة المجلس أسهل من الاقتراب من أحمد موسى ونشأت الديهي.. والاقتراب من "أجمد وزير" أهون وأيسر من الاقتراب من هذين الرجلين.. وأخبرني أن أحمد موسى ونشأت الديهي خطان أحمران في النظام الإعلامي..  شكرت  الرجل صادقاً.. وأوصيته أن يبلغ السيد كرم جبر نصيحة "سعد زغلول" الخالدة "مفيش فايدة"!!

بعد حكم انتهك حرية المعتقد والحق في المحاكمة العادلة.. تأجيل استئناف حبس أغسطينوس سمعان خمس سنوات بتهمة "ازدراء الأديان"

بعد حكم انتهك حرية المعتقد والحق في المحاكمة العادلة.. تأجيل استئناف حبس أغسطينوس سمعان خمس سنوات بتهمة "ازدراء الأديان"

قررت محكمة جنح مستأنف البساتين في الإثنين الموافق 2 فبراير الجاري   تأجيل نظر الاستئناف المقدم من أغسطينوس سمعان على الحكم  الصادر ضده بالحبس خمس سنوات مع النفاذ لاتهامه بـ"ازدراء الأديان"، وذلك إلى جلسة 16 فبراير 2026 للسماح لهيئة الدفاع بالاطلاع على أوراق القضية المقيدة برقم 49 لسنة 2026 (جنح مستأنف البساتين). 

وتُدين المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -عضو هيئة الدفاع عن سمعان- الحكم الصادر ضده لما يمثله من انتهاك لحرية الدين والمعتقد، فضلاً عن افتقار محاكمته حتى الآن للحد الأدنى من معايير العدالة، حيث لم يُخطَر محاموه الذين حضروا التحقيقات معه بقرار الإحالة للمحاكمة، كما لم يحصلوا  على نسخة من التحقيقات وحيثيات الحكم. وبالرغم من تقديم هيئة الدفاع عن المتهم طلبًا للحصول على نسخة رسمية من  أوراق القضية كافة، صرحت محكمة الجنح المستأنفة لهم بالاطلاع على ملف القضية فقط. 

ويأتي هذا الحُكم في ظل تصاعد انتهاكات حرية الدين والمُعتَقَد على مدار العام السابق، والتي تمثلت أبرز أشكالها في حملة الملاحقات الأمنية التي شنتها الأجهزة الأمنية ضد اللادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المخالفة للسائد ومازالت مستمرة حتى الآن. 

كانت قوات الأمن  قد ألقت القبض على أوغسطينوس سمعان من منزله فجر يوم 1 أكتوبر 2025، وتم إخفاؤه حتى ظهر في نيابة البساتين بعد تسعة أيام من القبض عليه. وحاولت أسرته البحث عنه طوال هذه المدة في كافة الأقسام والنيابات المحيطة بمنزله، دون أن  يتمكنوا من معرفة مكانه حتى ظهوره أمام النيابة. 

وتعرض سمعان أثناء القبض عليه  لسلسلة من الانتهاكات، فقد وصل أفراد الأمن الذين قبضوا عليه ملثمين، وعندما طلب منهم إظهار إذن النيابة بالقبض رفضوا ذلك. وقاموا بالاعتداء عليه  وتغميته ولم يعلم إلى أين أُخِذ.

وجددت نيابة البساتين  حبسه الاحتياطي على ذمة القضية -التي قيدت برقم 21896 لسنة 2025 (جنح البساتين)- لمدة ثلاثة شهور، حتى أُحيلت  القضية  إلى المحكمة دون إخطار محاميه أو أسرته. وصدر الحُكم عليه في 3 يناير 2026، بالحبس خمس سنوات مع الشغل بتهمة ازدراء الأديان، على خلفية عبارات ومقاطع مرئية اعتبرت مسيئة للإسلام.   

وبالإضافة لانتهاك ضمانات المُحاكمة العادلة، فإن المادة القانونية التي حوكم على أساسها سمعان –المادة 98 (و) من قانون العقوبات–طالما اعتبرتها المبادرة المصرية غير  دستورية، لأنها تُهدِر الحق في المساواة وعدم التمييز  وتُعيق الحق في المحاكمة العادلة والحق في الدفاع وتفتح الباب للتفتيش في معتقدات المواطنين بالمخالفة لأحكام الدستور الذي يقر بحق الجميع في "حرية الاعتقاد المُطلقة". 

وتجدد المبادرة المصرية تحذيرها من مصادرة حرية الرأي والتعبير وثيقة الصلة بحرية الدين والمُعتَقَد من قبل المؤسسات الأمنية والسلطات القضائية التي تفرض وصايتها على المواطنين في ظل مناخ مقيد للحريات العامة، ما  يسلب المجتمع تنوعه الذي هو أساس جوهري في تطور المجتمع بكافة مكوناته من خلال تفاعلها مع بعضها في مناخ يسمح بالنقد والتساؤل والتفكير ولا يجرمه. 

ورغم خطابات رئيس الجمهورية التي تقر بـ"تنوع البشر في دنيانا" وتؤكد على "الالتزام بمبدأ حرية الدين والمُعتَقَد بالقول والممارسة"، والتي كان آخرها في ذكرى عيد الشرطة منذ أيام، تظل ممارسات أجهزة الدولة الأمنية والقضائية بعيدة عن هذا الخطاب وما يترتب عليه من التزامات.   

تُطالب المبادرة المصرية  بفتح تحقيق عاجل وشفاف في وقائع المعاملة  المهينة التي تعرض لها أوغسطينوس سمعان أثناء وبعد القبض عليه، كما تطالب المبادرة المصرية مؤسسات الدولة بالتوقف عن ملاحقة الأشخاص على خلفية تعبيرهم عن رأيهم أو ممارستهم حقوقهم المنصوص عليها دستوريًا، خصوصًا في ظل محاكمتهم بنصوص عقابية فضفاضة مشوبة بعدم الدستورية.

الرابط

https://eipr.org/press/2026/02/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%83-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%AD%D8%A8%D8%B3-%D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B3-%D8%B3%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%86

مطالب بالإفراج عن 13 محبوسًا في قضية إزالة تعديات بأرض مخصصة لبناء كنيسة بمنطقة 15 مايو

مطالب بالإفراج عن 13 محبوسًا في قضية إزالة تعديات بأرض مخصصة لبناء كنيسة بمنطقة 15 مايو

انتقدت المبادرة المصرية طريقة معالجة أجهزة الدولة التنفيذية لأزمة إزالة تعديات بقطعة أرض مخصصة لبناء كنيسة جديدة بمنطقة زهور 15 مايو، وما شهدته من اعتداءات مارستها قوات الشرطة ضد مسيحيي 15 مايو في الثلاثاء الموافق 3 فبراير الجاري. وكانت المنطقة قد شهدت احتجاجًا من بعض مسيحيي المنطقة للتعبير عن رفضهم هدم سور قام مسؤولو الكنيسة ببنائه حول الأرض التي تم  تخصيصها. وتُطالب المبادرة المصرية النائب العام -بوصفها عضوًا بهيئة الدفاع- بإخلاء سبيل 13 شخصًا تنظر النيابة اليوم الخميس في تجديد حبسهم على ذمة القضية (رقم 613 لسنة 2026 جنح 15 مايو) وإسقاط كافة التهم الموجهة إليهم والتي لم يُعلَموا بها عند حضورهم أمام النيابة. 

كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان قد خصصت في فبراير 2024 قطعة أرض بمنطقة زهور 15 مايو لبناء كنيسة العذراء والبابا كيرلس بالمنطقة التي انتقل إليها أهل منطقة الزرايب الذين دمرت السيول منازلهم في 2020. ويعد التخصيص  خطوة أولى في سلسلة من الإجراءات التي يُفتَرَض استكمالها عند بناء كنيسة جديدة وفقا لقانون بناء الكنائس. 

وأثناء بناء السور حول قطعة الأرض المخصصة -التي تبلغ مساحتها- 1950 متر مربع، ضم القائمون على بناء الكنيسة مساحات إضافية من الأراضي المُحيطة داخل السور. وبناءً عليه، صدر قرار من جهة التنفيذ بجهاز 15 مايو، ورقمه 480 لسنة 2025 بإزالة المخالفات يقول أهالي المنطقة المسيحيين أنهم لم يتم إبلاغهم بصدوره أو التشاور معهم بشأن المخالفة من الأصل. وفوجئ الأهالي بحضور قوات الشرطة صباح الثلاثاء لهدم السور المبني حول قطعة الأرض المُخصَصة  لبناء كنيستهم.  

ووفقًا لإفادات عدد من الأهالي الذين تحدث عليهم باحثو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على مدى اليومين الماضيين، فقد وقف الأهالي سلميًا أمام السور المبني وهتفوا "هلال صليب إيد واحدة"، على أمل ألا تهدمه القوات المُشَكَلة من قطاعي أمن القاهرة والأمن المركزي والإدارة العامة لشرطة التعمير والمجتمعات العمرانية. وبعدها ألقت قوات الأمن قنابل غاز مسيلة للدموع من أجل تفريق الأهالي وتنفيذ قرار الإزالة وطاردت الأهالي حتى وصلت إلى منازلهم الواقعة بالقرب من الأرض المُسوّرة. 

وفي هذه الأثناء تم القبض على 58 شخصًا؛ من بينهم نساء ورجال وأطفال، كان بعضهم عائدًا من العمل والبعض الآخر ضمن المجموعة المحيطة بسور الكنيسة، بحسب الشهادات. كما تم القبض على القس أثناسيوس رزق، راعي الكنيسة والقائم بالإشراف على بنائها، قبل إخلاء سبيله من سراي النيابة فجر الأربعاء.

 وأضافت الإفادات إن عددًا من  النساء تعرضن أثناء القبض عليهن لإهانات جسدية ولفظية، ما زاد من درجة الاحتقان ودفع بالرجال إلى الدفاع عنهن، ليتعرضوا بدورهم للضرب والإهانة اللفظية. ونُقِل كل المقبوض عليهم إلى معسكر الأمن المركزي بطُرة، ثم قُسِموا إلى مجموعتين: الأولى المُكوّنة من 19 شخصًا ذهبت إلى نيابة حلوان، أما المجموعة الثانية فوُزِعت على عربات الترحيلات وتم إنزالها لاحقًا على دفعات في نقاط متفرقة. 

عُرِضَت المجموعة المُكوَّنة من 19 شخصًا  مساء الثلاثاء على نيابة حلوان التي قررت حبسهم 24 ساعة وعرضهم في اليوم التالي  رفقة التحريات، بينما أُخلى سبيل القس أثناسيوس رزق، راعي الكنيسة، والذي أكّد في أقواله أنه لم يُخطَر رسميًا بقرار إزالة السور. ووفقا لمحامين حضروا التحقيقات، أفادت النيابة بإصابة اثنين من قوات الشرطة، لكنها لم تُعلِم المحبوسين بالاتهامات الموجهة إليهم، وذلك بالمخالفة للمادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب على المحقق أن يتثبت شخصية المتهم عند حضوره لأول مرة ويحيطه علماً بالتهم المنسوبة إليه.

قررت نيابة 15 مايو الكلية مساء أمس الأربعاء إخلاء سبيل خمس سيدات بضمان محل الإقامة وحبس 13 رجلًا أربعة أيام على ذمة التحقيقات دون مواجهتهم بالتحريات أو توجيه اتهام لهم، على أن يُعرَضوا لجلسة النظر في تجديد حبسهم اليوم الخميس.

وترى المبادرة المصرية أن مسؤولي الدولة كانت عليهم مسؤولية احتواء التوتر ومنع اندلاع المناوشات -فضلًا عن مسؤولية ارتكاب الانتهاكات بحق المحبوسين أثناء القبض عليهم-  في حال تصرفوا على نحوٍ مختلف يضع نصب عينه حفظ السلم المجتمعي والصالح العام، من خلال إرسال إنذارات رسمية وإخطار بالهدم مع مهلة لإزالة المخالفة قبل التنفيذ. فتاريخ التعسُف في بناء الكنائس في مصر لم ينتهِ بمجرد إصدار قانون تنظيم بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016، وذاكرة التمييز المُمَنهَج المرتبط ببناء الكنائس مازالت حاضرة وبقوة. وينبغي أخذ ذلك في عين الاعتبار عند تعامل المسئولين مع قضية مُحملة بمظالم تاريخية تعامل معها مسيحيو مصر وتحملوا عواقبها في حياتهم اليومية سواء داخل القاهرة أو خارجها. 

وبالإضافة لذلك، تهيب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالقيادات الكنسية ألا تلقي بعبء المسئولية على عاتق عموم المسيحيين. فرغم ما ورد في بيان إيبارشية حلوان والمعصرة بأن المُسنَد إليهم بناء السور لم يلتزموا بمساحة الأرض المُخصصة، وحتى لو كان عدم الالتزام حدث بقرارٍ منفرد من جانب المُسنَد إليهم البناء، فغياب المعلومات وعدم وجود دور لأبناء الكنيسة أدى إلى أن يدفعوا  الثمن ويتم الاعتداء والقبض عليهم.  

كما تدعو المبادرة المصرية المسئولين من جهاز مدينة 15 مايو وراعي الكنيسة وأسقف إيبارشية حلوان والمعصرة لسلك مسار اتفاق ودي يأخذ احتياجات وتخوفات مسيحيي المنطقة بعين الاعتبار وينأى بهم عن التعرض لمزيد من الانتهاكات ويضمن لهم حقهم في الممارسة الآمنة لشعائرهم داخل كنيستهم.

الرابط

https://eipr.org/press/2026/02/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-13-%D9%85%D8%AD%D8%A8%D9%88%D8%B3%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%AE%D8%B5%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-15

في جلسة واحدة: الاستئناف تؤيد سجن طفلين 10 سنوات بدعوى "استعدادهما" لارتكاب جرائم إرهابية

 

في جلسة واحدة: الاستئناف تؤيد سجن طفلين 10 سنوات بدعوى "استعدادهما" لارتكاب جرائم إرهابية

تدين المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حكم محكمة جنايات الطفل المستأنفة ببنها الصادر يوم السبت 31 يناير الماضي، بتأييد معاقبة طفلين بالسجن لمدة عشر سنوات لأنهما "استعدا" لارتكاب جرائم إرهابية، وذلك على خلفية نشاطهما الرقمي المزعوم. جاء هذا الحكم القاسي مخالفاً للقانون المصري، بعد جلسة وحيدة غابت عنها كافة ضمانات المحاكمة العادلة، ودون الاستماع المحكمة لأقوال الطفلين فضلًا عن تجاهل كافة دفوع المحامين وطلباتهم، وبالمخالفة لنص القانون.

كان حكم أول درجة قد صدر في ديسمبر 2025، بعد محاكمة سريعة استمرت لجلستين فقط، لم تسمح المحكمة خلالهما للدفاع بالحصول على نسخة من أوراق القضية، كما لم  تلتفت المحكمة وقتئذ لأي من  طلبات الدفاع أو تستمع لأقوال الطفلين، مكتفية بمرافعة ممثل الادعاء (وكيل نيابة أمن الدولة العليا) التي تضمنت إشارات لاعترافات منسوبة لكلا الطفلين غير مثبتة بالأوراق التي اطلع عليها الدفاع، ولم ترد بمحاضر التحقيقات التي أتيحت لهم قراءتها.

خالفت نيابة أمن الدولة العليا نص المادة الأولى من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 الذي يُعرف الجماعة الإرهابية على أنها جماعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل، وأحالت الطفلين  الاثنين  وحدهما للمحاكمة بعدما اتهمت الأول بـ"تأسيس وتولى جماعة إرهابية تعتنق أفكار داعش الإرهابية" واتهمت الطفل الثاني بالانضمام إليها، إلى جانب اتهمتهما بتمويل هذه الجماعة، والاشتراك في اتفاق جنائي لارتكاب جريمة لم تقع. ورغم أن محكمة الطفل أشارت لنص المادة المذكورة في حيثيات حكمها على الطفلين، إلا أنها تبنت هذا الخطأ الفادح بدلًا من إصلاحه عندما أدانت الطفلين بارتكاب جرائم لم تتحقق فيها الشروط التي ينص عليها القانون.

اطلعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على حيثيات حكم أول درجة والتي قالت فيه المحكمة إن حكمها في الواقعة المذكورة في أوراق القضية صدر بعدما " اطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة إلى ثبوت الاتهام .. بما اطمأنت إليه من شاهد ضابط الواقعة". وذلك في الوقت الذي شهدت فيه القضية منذ ظهورها وحتى تأييد محكمة الاستئناف للحكم قائمة من المغالطات والمخالفات القانونية. فعلى سبيل المثال، ألقي القبض على محمد عماد -موكل المبادرة المصرية-  قبل خمسة أيام كاملة من تحرير ضابط الأمن الوطني لمحضر تحرياته الذي اعتمد فيه بالكامل على "مصادره السرية" التي لم يفصح عنها للقضاة. وعلاوة على ذلك، لم تلتفت المحكمة إلى وجود عماد في حوزة الداخلية لعدة أيام قبل صدور قرار النيابة بالتحفظ عليه بموجب قانون مكافحة الإرهاب، إلى جانب التحقيق معه بعد فوات المواعيد القانونية، ما يقطع  ببطلان هذه التحقيقات وما تلاها من إجراءات لمخالفة مواعيد التحفظ على الطفل المنصوص عليها بالمادة 40 من القانون 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب. 

وفقًا لأوراق القضية التي اطلع عليها محامو المبادرة، أشار ضابط الأمن الوطني في محضر التحريات أن الطفلين "توقف مخططهما الإجرامي عند طور الاستعداد"، الأمر الذي يوحي بأن الجريمة المُشار إليها لم تقع من الأصل. وإلى جانب ذلك، أوضحت الأوراق أن النيابة بدأت تحقيقاتها مع عماد بسؤاله عن "تفاصيل إقراره" اعتمادًا على أن الضابط الذي ألقى القبض عليه أفاد بأن عماد أقر له بالجريمة دون الالتفات لشبهة إكراه مادي ومعنوي صريح. كما أشارت النيابة في محضر التحقيق لتعذر فحصها للهواتف المضبوطة، واكتفت بالاعتماد على الصور الضوئية لمحادثات منسوبة للطفلين المتهمين والتي قدمها الأمن الوطني باعتبارها دليل إدانة. ولم تُرسل النيابة الهواتف إلى قسم المساعدات الفنية بوزارة الداخلية لفحصها للتأكد من وقوع أي جريمة من الأساس في مخالفة واضحة لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، رقم 175 لسنة 2018، ولائحته التنفيذية.

ومثلما فعلت محكمة أول درجة، رفضت محكمة الاستئناف طلب الدفاع تأجيل المحاكمة لحين التصريح بالحصول على نسخة من أوراق القضية، وقررت المحكمة الاستماع لمرافعة النيابة، ومرافعة الدفاع وإصدار حكمها في الجلسة نفسها، دون الالتفات لأي من دفوع المحامين وطلباتهم  والتي كان من أبرزها سماع شهود الإثبات ومناقشتهم. وتجاهلت المحكمة دفع المحامين بعدم ضبط أي  تكليفات بارتكاب جرائم  كما زعم مُجري التحريات.

وترى المبادرة المصرية أن اطمئنان المحكمة لسجن طفلين لمدة عشر سنوات بما سيغير مسار حياتهما كليًا بعد تعرضهما لقائمة طويلة من الانتهاكات ودون دليل قاطع يفتح الباب مجددًا لأسئلة مشروع حول أوضاع ومستقبل الأطفال الداخلين في نزاع مع القانون خاصة أولئك الذين ما زالوا يواجهون اتهامات بـ "الإرهاب" رغم إعلان رئيس الجمهورية القضاء عليه منذ مطلع عام 2023. وهنا تجدر الإشارة إلى موقف المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، الذي أوصى "بمعاملة الأطفال في المقام الأول باعتبارهم ضحايا في سياق مكافحة الإرهاب، وضرورة استبعادهم  صراحة من تشريعات مكافحة الإرهاب".

وتعتزم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الطعن أمام محكمة النقض سعيًا لتتصدى للقضية باعتبارها محكمة موضوع، لتفصل في الاتهامات بوصفها فعليًا أول هيئة محكمة ستنظر بجدية في القضية بعد صدور حكم محكمة أول درجة وحكم الاستئناف بسرعة مذهلة دون إتاحة الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة لأي من الطفلين. وتأمل المبادرة المصرية أن تقضي محكمة النقض برفض هذا الحكم الذي يشوبه عوار قانوني لا يمكن التغاضي عنه إلى جانب قائمة  من المخالفات الإجرائية، وأن تقضي ببراءة الطفلين، إعلاءً لمصلحتهما الفضلى، واحترامًا لنصوص القانون المصري والمعاهدات الدولية الملزمة.

الرايط

https://eipr.org/press/2026/02/%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%A4%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%B7%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%86-10-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%A8-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9

يوم موافقة برلمان السيسى نهائيا على نقل تبعية الجهاز الوطني لتنمية سيناء لتصبح تحت هيمنة وزير الدفاع بدلا من رئيس الوزراء

يوم موافقة برلمان السيسى نهائيا على نقل تبعية الجهاز الوطني لتنمية سيناء لتصبح تحت هيمنة وزير الدفاع بدلا من رئيس الوزراء

برلمان السيسي استغل الحماس الشعبي للدفاع عن الوطن فى تمرير 4 قوانين استبدادية خلال 24 ساعة


مساء يوم الاثنين 20 يوليو 2020، وافق برلمان السيسى نهائيا، على نقل تبعية الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء لتصبح لوزير الدفاع، بدلا من رئيس مجلس الوزراء، فى خطوة اعتبرها الناس بأنها تعد بمثابة عسكرة المدنية فى سيناء وأعمال التنمية فيها، كما تأتي فى ظل تمرير برلمان السيسى ثلاث قوانين استبدادية أخرى فى ظلال الحماس الشعبي للدفاع عن الوطن ضد الأعداء فى الخارج ومنح البرلمان الجيش سلطة نقل قوات للخارج تحت دعاوى مزاعم الدفاع عن أمن مصر القومى مع زيادة مخاطر تهديدات الأمن القومي المصري، وشملت موافقة برلمان السيسي، يوم الاثنين 20 يوليو 2020، على مد العمل بقانون الطوارئ وتعديلاته الاستبدادية الجديدة للسنة الرابعة على التوالى بالمخالفة للدستور، والذى تم الغائه لاحقا بعد نقل أخطر صلاحياته الطاغوتية الجهنمية الى قانون الارهاب، وكذلك موافقة برلمان السيسى، يوم الاثنين 20 يوليو 2020، على استبدال الموضوعين تحت المراقبة في مساكنهم بوضعهم تحت المراقبة فى السجون والمعتقلات للعصف بالمعارضين والنشطاء السياسيين. وايضا موافقة برلمان السيسى، قبلها بفترة 24 ساعة يوم الأحد 19 يوليو 2020، على تقويض استقلال مؤسسة الأزهر وتنصيب رئيس الجمهورية من نفسه مفتى الجمهورية ونقل تبعية دار الإفتاء وإعداد كوادر المفتين الى مجلس الوزراء بدل الأزهر الشريف. 

وتضمن تعديل بعض أحكام قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2012. 3 مواد، وهي كالآتي:

المادة الأولي:

تتضمن استبدال الفقرات الثانية والعاشرة والحادية عشر من المادة (۷) من قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء المشار إليه بالنصوص الآتية

الفقرة الثانية: ويرأس مجلس الإدارة رئيس يعين بقرار من وزير الدفاع، ويحدد القرار معاملته المالية، ويشترك في عضويته ممثلون عن الجهات المعنية على أن يكون من بينهم ممثلون لوزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات العامة.

الفقرة العاشرة: ولوزير الدفاع حق دعوة مجلس الإدارة للانعقاد وحضور جلساته وتكون له رئاسة الجلسات التي يحضرها وفي هذه الحالة يمثل الوزراء المعنيون وزاراتهم كما يمثل المحافظون المعنيون محافظاتهم.

الفقرة الحادية عشر: ويرفع مجلس الإدارة تقريراً ربع سنوي عن جهود ونشاط وخطط الجهاز للعرض على مجلس الوزراء.

المادة الثانية:

تتضمن النص على أن يستبدل بعبارة "رئيس مجلس الوزراء" عبارة "وزير الدفاع" أينما وردت بالقانون رقم 14 لسنة ۲۰۱۲ المشار إليه والقانون المرافق له.

المادة الثالثة:

تتضمن النص على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشرة

يوم موافقة برلمان السيسي على استبدال الموضوعين تحت المراقبة في مساكنهم بوضعهم تحت المراقبة فى السجون والمعتقلات للعصف بالمعارضين والنشطاء السياسيين

 

يوم موافقة برلمان السيسي على استبدال الموضوعين تحت المراقبة في مساكنهم بوضعهم تحت المراقبة فى السجون والمعتقلات للعصف بالمعارضين والنشطاء السياسيين


وافق برلمان السيسي، مساء يوم الاثنين 20 يوليو 2020، على تعديلات جهنمية استبدادية جديدة فى قانون الأشخاص الموضوعين باحكام القضاء تحت المراقبة الشرطية في مساكنهم، وتقرر استبدال وضعهم تحت المراقبة فى مساكنهم، بوضعهم تحت المراقبة فى السجون والمعتقلات ومراكز الاحتجاز الشرطية، للعصف بالمعارضين والنشطاء السياسيين، وجاءت التعديلات الجهنمية الاستبدادية الجديدة فى إطار عادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الاستبدادية بناء على نصائح امنية واستخبارية باستغلال فرصة وجود أى حماس شعبى للدفاع عن الوطن ضد الأعداء فى الخارج، وتمثلت حينها فى زيادة مخاطر تهديدات الامن القومى المصرى من تركيا فى ليبيا ومن إثيوبيا فى مياة نهر النيل، فى تمرير كبشة قوانين استبدادية كانت تنتظر اللحظة الاستبدادية المواتية دون خوف من انفجار غضب الشعب ضدها في ظل الحماس الشعبي للدفاع عن الوطن من الاعداء فى الخارج، وبعد موافقة برلمان السيسى يوم الاحد 19 يوليو 2020 على سلب بعض أهم صلاحيات مؤسسة الأزهر الشريف واستيلاء الرئيس السيسى على تبعية دار الإفتاء المصرية، بدلا من الازهر، وتنصيب السيسي من نفسه مفتى الجمهورية الاعلى القائم على تعيين مفتي الجمهورية الفعلى، وإعداد كوادر المفتين الجدد بدلا من جامعة الازهر، تحت دعاوى تنظيم دار الافتاء، لجعل دار الافتاء تسير بالباطل فى مواكب السيسى وتجعل من انحرافة واستبدادة واباطيلة حلال، وكذلك بعد موافقة برلمان السيسي يوم الاثنين 20 يوليو 2020 على مد العمل بقانون الطوارئ بتعديلاته الجهنمية الاستبدادية الجديدة التي تمنح الجيش سلطة القبض على المدنيين ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية وعزل رئيس الجمهورية مدن وبلاد ومنع انشطة وتجمعات بدون تحديد الاسباب والمدة، للسنة الرابعة على التوالى، بالمخالفة والتحايل ضد الدستور الذي يمنع فرض قانون الطوارئ أكثر من 6 شهور متتالية وعندما تم لاحقا صوريا الغاء قانون الطوارئ تم نقل اخطر صلاحياتة الشيطانية الى قانون الارهاب، وجاءت موافقة برلمان السيسى، مساء يوم الاثنين 20 يوليو 2020، على مجموع مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة، بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945، الخاص بالأشخاص الموضوعين باحكام القضاء تحت المراقبة الشرطية في مساكنهم، تحت مسمى تنظيم الوضع تحت مراقبة الشرطة، وتقرر استبدال وضعهم تحت المراقبة فى مساكنهم، بوضعهم تحت المرافبة فى السجون والمعتقلات ومراكز الاحتجاز الشرطية، للعصف بالمعارضين والمدونين والنشطاء السياسيين، تحت دعاوى عبارات بان الواقع العملي كشف مع الاتساع العمرانى فى مصر عن زيادة العبء على رجال الشرطة أثناء متابعة تنفيذ عقوبة المراقبة في مسكن الموضوع تحت المراقبة، ويشق عليهم تحقيق السيطرة الكاملة على الموضوع تحت المراقبة الشرطية فى مسكنة. مما يحول دون إعمال إجراءات المراقبة، لذا وجد تنفيذ عقوبة المراقبة ضدهم فى السجون ومراكز الاحتجاز الشرطية بدلا من مساكن الموضوعين تحت المراقبة، وقرر البرلمان بعد الموافقة على التعديلات الجهنمية الاستبدادية الجديدة إحالة مشروع القانون إلى مجلس الدولة للمراجعة، على أن تتم الموافقة النهائية في جلسة لاحقة.

وتضمن القانون 3 مواد بخلاف مادة النشر:

المادة الأولى:

يستبدل بنص المادة (۲) من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بتنظيم الوضع تحت مراقبة البوليس، النص الآتي:

مادة 2:

يعين وزير الداخلية محل تنفيذ عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة بديوان القسم أو المركز أو نقطة الشرطة أو بمقر العمودية، أو بأي مكان آخر يتخذ كمحل إقامة للمراقب خارج دائرة المحافظة أو المديرية التي وقعت فيها الجريمة.

ويجيز لمدير الأمن قبول طلب المحكوم عليه تنفيذ عقوبة المراقبة في الجهة التي يقيم بها، وذلك بعد التحقق من توافر الضمانات الكافية لتنفيذ العقوبة، وعدم وجود خطر على حياة المحكوم عليه.

المادة الثانية:

استبدلت بعبارة "للمحافظ أو المدير" عبارة "لمدير الأمن" الواردتين بالمادتين (۸)، و (۹) من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 المشار إليه، كما يستبدل بلفظي "البوليس"، و "بوليس" لفظي "الشرطة"، و "شرطة" أينما ورد ذكرهما بمسمى و مواد المرسوم بقانون المشار إليه أو غيره من القوانين.

المادة الثالثة:

ألغت المادة (5) من القانون رقم 99 لسنة 1945 المشار إليه.

المادة الرابعة:

تتعلق بنشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره

يوم موافقة برلمان السيسي على قانون تنصيب الرئيس الجنرال العسكرى عبدالفتاح السيسي من نفسه مفتى الجمهورية

يوم موافقة برلمان السيسي على قانون تنصيب الرئيس الجنرال العسكرى عبدالفتاح السيسي من نفسه مفتى الجمهورية

السيسي سلب دار الإفتاء المصرية من مشيخة الازهر الشريف والحاقها بوزارة العدل للهيمنة على المفتى الصورى ومجلس الأمناء

القانون يناهض المادة الثانية من الدستور بأن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع بعد تحويل المفتى ومجلس الأمناء الى مصطبة للسيسي

النص الحرفي الكامل لرسالة رفض مشيخة الازهر الشريف قانون السيسي وتأكيدها أنه باطل دستوريا وقانونيا وشرعيا

تعيين رئيس الجمهورية مفتى الجمهورية عُدوانًا على اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر واستقلالها فهي التي تختص وحدها بترشيح مفتي الجمهورية

قيام وزير العدل بندب من يحل مكان مفتى الجمهورية عند خلو المنصب مسخرة تشريعية ودينية مخالفةٍ دستوريا ومساسٍ باستقلال الأزهر وجعل رسالته مَشَاعًا لجهات أخرى لا تتبعه حيث إن دار الإفتاء ستصير عندئذٍ كيانًا وظيفيا علمانيا تمارس عملها تحت سطوة رئيس الجمهورية بمعزل عن الأزهر الشريف

سلب اختصاص هيئة كبار العلماء وجَعْلُ تبعيَّةِ الفتوى الشرعية لأحد وزراء الحكومة عُدوانًا على جامعة الأزهر فيما تضمَّنَه من النص على أن "ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي بدلا من هيئة كبار العلماء


انتظر برلمان السيسى خمسة شهور بالتمام والكمال، دون نقص او زيادة، لحين حلول الفرصة المواتية المتمثلة فى وجود حماس شعبى للدفاع عن الوطن ضد الاعداء الاجانب، للموافقة على قانون تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسى من نفسة مفتى الجمهورية، الرئيس الاعلى لمفتى الجمهورية الفعلى والقائم على تعيينة فى منصبة، بدلا من النظام الذى كان متبعا منذ فجر التاريخ الاسلامى باختيارة بمعرفة الجمعية العمومية لكبار مشايخ الاسلام وعلماء الازهر الشريف، لضمان عدم قيامة بمناهضة الحاكم عند انحرافة عن السلطة وشرائع الدين الاسلامى الحنيف كما حدث من شيخ الازهر الشريف ومفتى الجمهورية ضد الحاكم خلال نظام حكم الاخوان، بالاضافة الى تطويع مفتى الجمهورية للسير بالباطل قى مواكب رئيس الجمهورية وجعل اباطيل رئيس الجمهورية المخالفة للدين الاسلامى حق والحق باطل، منذ تقديم نواب الحزب الحاكم المحسوب على رئيس الجمهورية والذى يحكم البلاد ويشكل الوزرات باسمة مشروع القانون للبرلمان يوم 19 فبراير 2020، وحانت الفرصة المواتية اخيرا، يوم الاحد 19 يوليو 2020، بالتزامن مع زيادة مخاطر الاعداء الاتراك فى ليبيا ضد مصر وشروعهم فى اجتياح باقى ليبيا وتهديد الامن القومى المصرى، وزيادة مخاطر الاعداء فى اثيوبيا فى نهر النيل ضد مصر وشروعهم فى بسد النهضة الاثيوبى حرمان مصر من حصتها من مياة الشرب والرى فى نهر النيل وتهديد الامن القومى المصرى، مثلما فعل السيسى فى معظم القوانين الاستبدادية التى اصدرها فى نفس يوم وقوع عمليات ارهابية كبرى او فى اليوم التالى مباشرة على الاكثر تقديرا لضمان عدم اعتراض الشعب المصرى فى غمرة حماسة الوطنى، وعقد رئيس الجمهورية، يوم الاحد 29 يوليو 2020، اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطنى لوضع خطط الدفاع عن الوطن ضد الاعداء، وانتشار الحماس الوطنى فى كل مكان فى مصر للدفاع عن الوطن مهما كان الثمن والتضحيات، وكان الثمن والتضحيات تنصيب السيسى من نفسة مفتى الجمهورية، والمهيمن على مجلس امناء دار الافتاء بدبلا عن مجلس كبار العلماء بالازهر الشريف، و وافق برلمان السيسى، فى هذا اليوم الوطنى التاريخى الذى استعد فية كل مواطن لتقديم حياتة للدفاع عن بلدة ووطنة ضد الاعداء الاجانب، على تقرير اللجنة المشتركة من لجان الشئون الدينية والأوقاف، والخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية، عن مشروع القانون المقدم من نواب الائتلاف والحزب الحاكم صاحب المائة وجة، بشأن ما اسموة بوهم تحسين صورة القانون الاستبدادى امام الرائ العام ''تنظيم دار الإفتاء المصرية''.ويتضمن مشروع القانون 23 مادة، تحت ستار ما يسمى منح دار الإفتاء المصرية الشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال (المالي – الفني – الإداري)، وتحديد آلية عمل المفتي وكيفية اختيار أمناء الفتوى بمعرفة رئيس الجمهورية واتباعه وكل ما يتعلق بالمفتي من حيث: وضعه الوظيفي، وإجراءات تعيينه واختياره، و مدة شغله للمنصب، والتجديد له، وسلطاته، واختصاصاته، ومن ينوب عنه في تسيير شؤون الدار بوجه عام في أحوال معينة، كما يستهدف بيان أوضاع أمناء الفتوى، وتوصيفهم وآلية تعيينهم، وتحديد قاعدة منهجية يسيرون عليها في عملهم، فضلا عن إنشاء لجنة أمناء الفتوى للنظر وإبداء الرأي الشرعي فيما يحال إليها من المفتي وإنشاء مركز لإعداد المفتين بدار الإفتاء لتأهيلهم داخل مصر وخارجها، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، وتحديد اختصاصاته، وإداراته، ومدة الدراسة فيه، وشهادته المعتمدة وكل عذا تحت إشراف وهيمنة رئيس الجمهورية.

و جاء قانون السيسي على النحو التالى:

•مواد الإصدار

المادة الأولى: أشارت إلى العمل بأحكام القانون والقانون المرافق في شأن تنظيم دار الإفتاء، كما أشارت إلى مفتى جمهورية مصر العربية بلفظ (فضيلة المفتى).

المادة الثانية: حددت إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المرافق تكون من خلال المفتى المعين من قبل رئيس الجمهورية، على أن يستمر العمل باللوائح والقرارات المنظمة لشئون العاملين بدار الإفتاء حتى صدور اللائحة الداخلية الجديدة لرئيس الجمهورية.

المادة الثالثة: خاصة بمادة النشر في الجريدة الرسمية، كما قضت بإلغاء أي حكم يخالف هذا القانون.

• مواد مشروع القانون:

المادة (1) أن دار الإفتاء هيئة ذات طابع دينى، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزارة العدل، ويمثلها مفتى الديار المصرية، وتقوم على شئون الإفتاء وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

المادة (2) كيفية تعيين المفتي بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة مرشحين، وجواز التجديد له بعد بلوغ السن القانونية المقررة للتقاعد، ومعاملته معاملة الوزراء من الناحية المالية والمراسم والمخصصات.

المادة (3) بأن يكون لدار الإفتاء أمين عام من الدرجة الممتازة يصدر بتعيينه قرار من المفتى المعين بقرار من رئيس الجمهورية.

المادة (4) حالة خلو منصب المفتى أو قيام مانع لديه، يتولى الأمين العام لدار الإفتاء صنيعة مفتى رئيس الجمهورية تسيير شئون العمل بالدار، فيما عدا ما يتعلق بقضايا الإعدام المحالة من المحاكم المختصة.

المادة (5) تعريفاً لأمين الفتوى، وكيفية تعيينه تحت عيمنة رئيس الجمهورية.

المادة (6) بإنشاء كادر خاص لأمناء الفتوى وحددت أوضاعهم الوظيفية.

المادة (7)  شروط تعيين أمناء الفتوى تحت هيمنة رئيس الجمهورية.

المادة (😎 التزامات أمناء الفتوى فى أداء عملهم وتبنت معيار (المهنية) وبذل الوسع والتقيد بمعتمد الفتوى قبل إبداء الرأى الشرعى، ومراعاة المعايير المنظمة لعمل أمناء الفتوى الواردة باللائحة الخاصة بهم.

المادة (9) تشكيل لجنة أمناء الفتوى بقرار من المفتى المعين بقرار من رئيس الجمهورية، والتى تعتبر الجهة العلمية العليا فى دار الإفتاء وتلى مفتى رئيس الجمهورية، والرأى الذى تختاره اللجنة ويتم اعتماده من المفتى هو الرأى المعبر عن دار الإفتاء. والذى سيكون حينها وفق سطوة رئيس الجمهورية فى القانون هو رائ رئيس الجمهورية

المادة (10) اختصاصات لجنة أمناء الفتوى. صنيعة رئيس الجمهورية.

المادة (11) السن المقررة لتقاعد أمناء الفتوى وجواز ندبهم كخبراء بالدار لمدة سنة قابلة للتجديد.

المادة (12) الحصانة القانونية لأمناء الفتوى، وعدم اتخاذ أى إجراءات ضدهم إلا بعد الحصول على إذن من المفتى.

المادة (13) اختصاصات دار الإفتاء المصرية.

المادة (14) أن لدار الإفتاء موازنة مالية مستقلة تدرج فى الموازنة العامة للدولة.

 المادة (15) تعريف فضيلة المفتى وبينت سلطاته واختصاصاته.

المادة (16) اللمفتى سلطة اعتماد الهيكل التنظيمى والوظيفى والمالى لدار الإفتاء واللوائح الداخلية لها.

المادة (17) بأن يكون لدار الإفتاء إنشاء حسابات خاصة بالبنك المركزى ضمن حساب الخزانة الموحد تودع فيها مواردها الذاتية.

المادة (18) الموارد المالية لدار الإفتاء.

المادة (19) أجهزة الدولة بمعاونة دار الإفتاء فى أداء مهامها، وتزويدها بما تطلبه من بيانات أو معلومات.

المادة (20) بإعفاء دار الإفتاء المصرية من جميع أنواع الضرائب والرسوم والعوائد والدمغات.

المادة (21) تأديب أمناء الفتوى أمام مجلس تأديب مشكَّل من رئيس لجنة أمناء الفتوى رئيساً، وعضوية أقدم عضوين من أعضاء لجنة أمناء الفتوى، وأحد المستشارين المنتدبين بدار الإفتاء، ومدير إدارة الشئون القانونية. وكلهم خاضعون لهيمنة رئيس الجمهورية.

المادة (22) الجزاءات التى يجوز لمجلس التأديب توقيعها على أمناء الفتوى، والتى تصدر بأغلبية الآراء ويعتمدها المفتى، ويكون الطعن عليها أمام المحكمة التأديبية، والضمانات المقررة لهم.

المادة (23) إإنشاء مركز لإعداد ما يسمى المفتين برئاسة المفتى، بهدف إعداد الكوادر العلمية وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، ويتكون المركز من إدارتين: إحداهما تقوم بالتدريب المباشر، والأخرى تقوم بالتدريب عن بعد، ومدة الدراسة بأى منهما ثلاث سنوات، وتعتمد هذه الدرجة من المجلس الأعلى للجامعات. وكلهم تحت هيمنة رئيس الجمهورية.

وجاء نص خطاب رفض الأزهر بإجماع آراء مجلس كبار العلماء بالأزهر الشريف برئاسة شيخ الأزهر لقانون تنظيم دار الإفتاء المرسل لرئيس مجلس النواب تحت رقم 166 بتاريخ 20 فبراير 2020، بعد 24 ساعة من تقديم مشروع قانون السيسي رسميا الى برلمان السيسى على الوجه التالي حرفيا:

نفيدكم أنه بعد الاطلاع على المشروع المذكور، وبعد المداولة بين هيئات الأزهر الشريف، فإنَّه يطيب لنا إخطاركم برأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والتعديلات المطلوبة على بعض المواد بما يكفل اتِّساقها مع أحكام الدستور، وانضباطها مع القوانين القائمة، التي تكفل اختصاصات الأزهر الشريف، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: تعلمون أن الأزهر الشريف طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة (7) من الدستور التي تنص على أنَّ "الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة، ونشر علوم الدين، واللغة العربية في مصر والعالم...".

وتعلمون أيضًا أن الأزهر ليس أشخاصًا، وإنما رسالة عامة وشاملة حدَّدها الدستور في باب مقومات الدولة بصورة واضحة لا لبس فيها، ومن ثَمَّ فإن أية هيئة دينية إسلامية يتم إنشاؤها، وتعمل على تحقيق رسالته، تُعَدُّ بالضرورة جزءًا لا يتجزأ من رسالة الأزهر، ويراجع الأزهر الشريف أعمالها، ويشرف عليها، والقول بغير ذلك يُشكل مخالفة صريحة لنص الدستور.

وإذا كان الأزهر الشريف بنص الدستور هو المرجع الأساس في كل تلك الأمور التي في صدارتها الإفتاء، والبت في كافة الأمور المتعلقة بالشريعة، والرد على الاستفسارات الشرعيَّة من أية جهة، وتقديم الآراء الشرعية في شأن المعاملات المالية المعاصرة، وإجراء الأبحاث الشرعية المتعلقة بالفتوى، والرد على الشبهات المثارة، وغيرها من الأمور الشرعية التي تضمنها مشروع القانون، وأسندها لهيئة تابعة لوزارة العدل، ولا تتبع الأزهر الشريف؛ مما ينطوي على مخالفةٍ دستورية، ومساسٍ باستقلال الأزهر، وجعل رسالته مَشَاعًا لجهات أخرى لا تتبعه؛ حيث إن دار الإفتاء ستصير عندئذٍ كيانًا عضويًّا مُنْبَتَّ الصلة عن الأزهر الشريف، وتمارس عملها بمعزل عن الأزهر.

ومن المعلوم تاريخيًّا أن دار الإفتاء المصرية تأسست في 4 من جمادى الآخرة 1313هـ / 21 من نوفمبر 1895م، وأُلحِقت منذ تأسيسها بوزارة العدل، وانتظمتها لائحةُ إجراءات المحاكم الشرعية الصادرة قبل ذلك في سنة1297هـ/1880م، وأُنيط بالمفتي وظيفتان حكوميتان هما:

الأولى: مفتي الديار لاستطلاع أهلة شهور السنة القمرية، وإعلان بدايتها، ومنها على الأخص هلالُ شهر رمضان، وبداية فريضة الصيام ونهايته، وهو الذي يكشف عن الموقف الرسمي من المسألة الشرعية التي يَتَصَدَّى لها، وهو الذي يتولى القيام بالشعائر الدينية في المناسبات الرسمية بما يُغني عن البحث عمَّن يقوم بهذه الشعائر.

الثانية: أُنيط به وظيفة مفتي الحقانية، ويتولى بموجبها إبداء الرأي غيرِ الملزم في أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم، ثم تُوسِّع في دوره للقيام بدور اجتماعي بالرد على طلبات الفتوى المتعلقة بالأحوال الشخصية، والمواريث، والوصايا للمواطنين المصريين من خلال المُستقَر عليه بالإخبار بالحكم الشرعي دون أن يتصدَّى لكافة أمور الفتوى، ولم يُوصَف بهذا الوصف لإصدار الفتاوى بصفة عامة، وإنما الإخبار فقط بالرأي أو الفتوى، وفي داخل الدولة فحسب.

وما ذكر في مقدمة القانون المقترح

-من أن هناك فصلًا بين الإفتاء والأزهر من نحو 700 عام، وأن هناك كيانًا مستقلًّا (دار الإفتاء)- غير صحيح؛ لأن مقر الإفتاء في العصر العثماني كان في الجامع الأزهر، حيث يذهب المستفتي إلى مقر المفتي بالجامع الأزهر فيقدم للمفتي أو أمينه ورقةً كتب فيها الاستفتاء المطلوب إجابته؛ فيقدم له المفتي الفتوى الشرعية عن سؤاله، ثم يحكي هذه الفتوى على أمين الفتوى فيكتبها لاحقة على السؤال، أو يعيد كتابة السؤال مرة أخرى، ويلحق به الإجابة، وفي بعض الأحيان كان المفتي يسمح لأمين فتواه إذا وجد فيه أهلية القيام بالفتوى بالرد على الاستفتاء، وفي جميع الأحوال يقوم المفتي بالتوقيع على الفتوى كمستند رسمي يعتمد عليه المستفتي في إثبات حقوقه.كما أن جميع مناصب الإفتاء في مصر طوال العصر العثماني كانت في يد علماء الأزهر: وأشهرها إفتاء السلطنة – إفتاء القاهرة - إفتاء الأقاليم...ومن هنا يتضح لكم مغالطة ما تضمنه تقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب بأن دار الإفتاء قد نشأت مستقلةً عن الأزهر الشريف منذ 700 سنة!!!! وتاريخ نشأة دار الإفتاء يؤكد ذلك.

كما أنَّ نصَّ القانون رقم 103 لسنة 1961م، وتعديلاته بالمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2012م، أكَّد أنَّ الأزهر هيئة مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية، ويكون مقرها القاهرة، ويجوز أن تنشئ فروعًا لها في عواصم المحافظات في مصر، أو في دول العالم؛ تحقيقًا لأهدافها العالمية السابق الإشارة إليها في هذه المادة، بما في ذلك إنشاء المعاهد والمراكز الإسلامية والبحثية والكليات الجامعية، وتكفل الدولة استقلال الأزهر، كما تكفل الدعم المادي المناسب له ولجامعته وكافَّة هيئاته، ويُمثل الأزهر الشريف المرجع النهائي في كل ما يتعلق بشؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة".

- ولَمَّا كان مشروع القانون المقترح قد تضمن إنشاء هيئة دينية إسلامية، وأناط بهذه الهيئة الاختصاص بكافة ما يتعلق بالفتوى، فقد أسند إليها إجراء الأبحاث الشرعية المتعلقة بالفتوى، وجعَلَها الجهة القوَّامة على شئون الفتوى، والرد على الشبهات المثارة، وهي المتحدث في كل شئون الشريعة الإسلامية، وإعداد المفتين وتأهيلهم (داخل جمهورية مصر وخارجها)، وترجمة الفتاوى الشرعية إلى اللغات المختلفة ونشرها، وإصدار النشرات والكتب والمجلات، وأية إصدارات ذات الصلة بنشاط دار الإفتاء، وأن ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي، يهدف إلى إعداد الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك، وتأهيلهم داخل مصر وخارجها، وإصدار شهادة دبلوم يُعادلها المجلس الأعلى للجامعات، وهذا ممَّا يُعَدُّ افتئاتًا على جامعة الأزهر، التي تختص بإصدار الشهادات العلمية في العلوم الإسلامية.

ولما كان الاختصاص المسند للهيئة الجديدة في المشروع المقترح يؤدي إلى اعتبارها كيانًا موازيًا للأزهر الشريف، ويسلبه أهم اختصاصاته، ومنها اختصاصات هيئة كبار العلماء، ويتضمن منح اختصاصاتها للهيئة الجديدة بالمشروع، وإلغاء لدورها المنصوص عليه بالمادة 32 مكرر من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، والتي تنص على أن "تنشأ بالأزهر هيئةٌ تسمى هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عددٍ لا يزيد على أربعين عضوًا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة

وكذلك المادة 32 مكرر (أ) من ذات القانون والتي حددت اختصاصات هيئة كبار العلماء، ومنها على الأخص نصًّا:- ترشيح مفتي الجمهورية.

- البت في المسائل الدينية والقوانين، والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الخلافي التي تُواجه العالم، والمجتمع المصري على أساس شرعي.

- البت في النوازل والمسائل المستجدة التي سبق دراستها، ولكن لا ترجيح فيها لرأي معين، ودراسة التطورات المهمة في مناهج الدراسة الأزهرية الجامعية أو ما دونها، التي تحيلها الجامعة، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو المجلس الأعلى للأزهر، أو شيخ الأزهر إلى الهيئة.

وفضلًا عمَّا تقدم فقد تضمَّن مشروع القانون المقترح عُدوانًا على اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر واستقلالها، وهي التي تختص وحدها بترشيح مفتي الجمهورية، وقد جاء المشروع مُلغيًا للائحة هيئة كبار العلماء التي تكفَّلت بإجراءات ترشيح ثلاثة بواسطة أعضاء هيئة كبار العلماء، والاقتراع وانتخاب أحدهم لشغل المنصب، وجاء المقترح ليلغي ذلك، وينص على "أن المفتي يُعين بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة ترشحهم هيئة كبار العلماء خلال مدة شهرين قبل خلو منصب المفتي، ويبقى في منصبه حتى بلوغه السن القانونية المقررة للتقاعد، ويجوز التجديد له بعد بلوغ هذه السن، دون تحديد مدة، ودون العرض على هيئة كبار العلماء.

وكذلك تَضمَّن المشروع النص على أنه: "في حال خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه يَنْدُبُ وزيرُ العدل بقرار منه مَن يقوم مقامه إلى أن يعيَّن مفتٍ جديد، أو زوال المانع".

ومُؤدَّى هذه النصوص -فضلًا عن سلبها اختصاص هيئة كبار العلماء- جَعْلُ تبعيَّةِ الفتوى الشرعية لأحد السادة وزراء الحكومة، وتخويله سلطة ندب مَن يحلُّ محلَّه عند خلو منصبه؛ بما يُؤكد زوال جميع الضمانات التي كفلها الدستور والقانون لاستقلال الأزهر وهيئاته، وإسناد رسالته لأحد أعضاء الحكومة، رغم أنَّ الأزهر هو مَن يختار المفتي ابتداءً.

كما تضمن مشروع القانون المقترح عُدوانًا على جامعة الأزهر فيما تضمَّنَه من النص على أن "ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز إعداد المفتين" برئاسة المفتي، يهدف إلى إعداد الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم داخل مصر وخارجها، ويتألف المركز من عدد من الإدارات، يكون منها إدارة تختص بالتدريب المباشر، وإدارة تختص بالتدريب عن بعد باستخدام وسائل التقنية الحديثة.

وتكون مدة الدراسة بأي منهما ثلاث سنوات، ويمنح المتخرج درجة دبلوم الدراسات التمهيدية للإفتاء، وتعتمد هذه الدرجة من المجلس الأعلى للجامعات. ويصدر المفتي لائحة النظام الأساسي للمركز، ويجوز للمركز الاستعانة بمن يراه من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين للقيام بالمهام التعليمية والتدريبية".

• وهذا النص جاء تغوُّلًا على جامعة الأزهر التي حدَّد القانون بالمادة 33 من القانون رقم 103 لسنة 1961 اختصاصاتها التي نصت على أن: "تختص جامعة الأزهر بكل ما يتعلق بالتعليم العالي في الأزهر، وبالبحوث التي تتصل بهذا التعليم أو تترتَّب عليه... وتعمل على تزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالعلماء العاملين الذين يجمعون إلى الإيمان بالله، والثقة بالنفس، وقوة الروح، والتفقه في العقيدة والشريعة، ولغة القرآن، كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربط بين العقيدة والسلوك، وتأهيل عالم الدين؛ للمشاركة في كل أنواع النشاط والإنتاج والريادة والقدوة الطيبة".

- ولم يخلُ المشروع من المساس بمجمع البحوث الإسلامية الذي يتألَّف من عددٍ لا يزيد على خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام يُمثلون جميع المذاهب الإسلامية، ويكون من بينهم عددٌ لا يزيد على العشرين من غير مواطني جمهورية مصر العربية، بالمخالفة لنص المادة 15 من القانون رقم 103 لسنة 1961.

كما أنَّ المخالفات الدستوريَّة التي شابت مشروع القانون لا تقتصر أو تقف عند مجرد العدوان على اختصاصات الأزهر الشريف، ومحاولة إنشاء كيان موازٍ للأزهر يقوم في موضوعه وغايته على محاولة الحلول محلَّه في رسالته وأغراضه، فالأمر يتجاوز حدود النزاع على الاختصاصات، أو التشبث بالصلاحيات، أو احتكار جهةٍ للقيام بدور معين، ومنع غيرها من مشاركتها فيه، فالخطورة تكمن في تجزئة رسالة الأزهر الشريف، وإهدار استقلاله الذي هو عِمادُ وسطيته واعتداله، فالأزهر ليس مجرد هيئة وأشخاص، وإنما هو رسالة علميَّة لا تحتمل إلا أن تكون مستقلة غير تابعة، وهذا المشروع المعروض يخلُّ إخلالًا جسيمًا بالدستور، كما يخلُّ بالاستقلالية والحياد الذي ينبغي أن يتمتع بهما منصب مفتي الجمهورية.

كما تلاحظون كذلك أن الهيئة المزمع إنشاؤها بالمشروع المقترح تفتقر إلى كافة المقومات القانونية للهيئات والمؤسسات العامة من وجود مجلس جماعي لإدارة الهيئة من خلال هيئة جماعية تتشكل من كبار المتخصصين والخبراء في المجال الذي تعمل فيه الهيئة وبيان اختصاصاتهم واعتبارهم السلطة العليا التي تهيمن على شؤون الهيئة، في حين أن الهيئة الواردة بالمشروع لا يتوفر لها الحد الأدنى من مقومات الهيئات.

وترتيبًا على ذلك نرى عدم الموافقة على مشروع القانون المعروض بصورته الراهنة للأسباب سالفة البيان، إلا في حالة تعديل مواد المشروع؛ بما يُجنبه المخالفات الدستورية وذلك على النحو التالي:- تعديل المادة الأولى من مواد إصدار المشروع؛ لتكون على النحو الآتي: "دار الإفتاء هيئة ذات طابع ديني ( ) تتبع الأزهر الشريف، وتتمتَّع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، يكون مَقرُّها الرئيس بمحافظة القاهرة، ولها أن تُنشئ فروعًا بالمحافظات باعتبارها هيئة دينية تنظيمها قانونًا يتم لأول مرة بعد إصدار الدستور المصري الذي نصَّ على أن الأزهر هو المرجع الأساس في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية.

أما في حال الإبقاء على تبعية دار الإفتاء لوزارة العدل فلا بد من حذف عبارة "ذات طابع ديني"؛ لأنه لا يمكن أن تكون ذات طابع ديني وتتبع وزارة العدل؛ حيث إنها سوف تمارس أحد الشؤون الإسلامية والعلوم الدينية، وهذا تنعقد الولاية فيه للأزهر دون غيره.

وتقوم دار الإفتاء بإخبار المواطنين وطالبي الفتوى بالرأي الشرعي المستنبَط من الأحكام الشرعيَّة العملية من أدلتها التفصيلية، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، والأصول العلمية المعمول بها في الاجتهاد".

وتختص دار الإفتاء بالإخبار بالرأي الشرعي فيما يُقدَّم إليها من طلبات الفتيا من الأفراد فيما لا يتعارض مع اختصاصات، أو رأي هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية. ولها على الوجه الأخص:

1ـ إبداء الرأي الشرعي في القضايا والمسائل الواردة إليها من المحاكم والنيابات.

2ـ استطلاع أهلة الأشهر العربية، وإصدار البيانات الشرعية بتحديد أول كل شهر عربي.

3ـ حساب تحديد أوقات الصلوات في أنحاء الجمهورية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة.

4ـ إبداء الرأي في كيفية حساب الزكاة وإعداد الوصية عن طريق الحساب الشرعي.

5ـ إبداء الرأي في طلبات الفتيا المتعلقة بالأسرة.

6 ـ تيسير علم المواطنين بالفتاوى الصادرة عن الهيئة من خلال وسائل التقنية الحديثة.

7ـ تدريب المفتين وتأهيلهم بالتعاون والتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.

وتكون جميع خدمات الهيئة مجانًا ودون مقابل أو رسوم.

ثانيا: لما كان القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها قد تضمن تنظيمًا متكاملًا لهيئة كبار العلماء، وَمَنَحَها بموجب نص المادة 32 مكررًا منه الاختصاص بترشيح مفتي الجمهورية وفق لائحة الهيئة،

ومن ثَمَّ فإنه ـ واتساقًا مع ما سلف، وتوفيقًا بين النصوص ـ نرى تعديل نص المادة (3) من المشروع لتكون على الوجه التالي:"يُعيَّن المفتي بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثةٍ تُرشحهم هيئة كبار العلماء خلال مدة شهرين قبل خلو منصب المفتي، وذلك لمدة أربع سنوات يجوز تجديدها لمدد أخرى، أو لحين بلوغه السن القانونية أيهما أقرب - بناءً على موافقة هيئة كبار العلماء - ويجوز التجديد لمدة سنة أو أكثر بعد بلوغ سن المعاش بقرار من رئيس الجمهورية بناء على موافقة هيئة كبار العلماء".

ويعامل المفتي بذات المعاملة المالية المقررة للوزراء. ويختص مجلس إدارة الإفتاء بالصلاحيات التالية ( ):

1ـ إبداء الرأي الشرعي في القضايا المحكوم فيها بالإعدام المحالة للهيئة من محاكم الجنايات.

2ـ إحالة ما يراه من المسائل الشرعية ذات الأهمية مشفوعًا برأي الهيئة إلى مجمع البحوث الإسلامية أو هيئة كبار العلماء لإبداء الرأي فيها، أو المسائل التي يختص بها مجمع البحوث أو هيئة كبار العلماء، ويكون رأي أيهما نهائيًّا وملزمًا للهيئة.

3ـ تشكيل لجنة فنية من بين أمناء الفتوى بناء على اقتراح المفتي لبحث ما تُكلف به أو يحال إليها من المجلس من مسائل وقضايا شرعية، وتعرض نتيجة عملها على المجلس، ويحدد القرار الصادر بالتشكيل ضوابط عملها ومواعيد انعقادها ( ).

4ـ اعتماد خطط إعداد وتدريب المفتين والكوادر العلمية وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم بالتعاون والتنسيق مع جامعة الأزهر ووزارة الأوقاف.

5ـ اعتماد الهيكل التنظيمي وجدول الوظائف واللوائح المالية والإدارية واللوائح الداخلية للهيئة بناء على اقتراح المفتي.

6ـ تعيين أمين عام الهيئة بناء على اقتراح المفتي.

7 ـ اعتماد التعيينات والترقيات وإنهاء الخدمة لجميع العاملين بالهيئة.

8 ـ قبول التبرعات واعتماد الميزانية والحساب الختامي للهيئة.

تعديل المادة ( 4 ) لتكون على النحو التالي: "في حال خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه تُرشح هيئة كبار العلماء مَن يقوم مقامَه مؤقتًا، ويُقرّ ذلك من سلطة التعيين الرئيسية إلى أن يُعيَّن مُفتٍ جديد، أو زوال المانع" ( ).

تعديل المادة (6) لتكون على النحو التالي: يكون لدار الإفتاء أمناء للفتوى، ويصدر بتعيينهم قرار من المفتي من بين الباحثين الشرعيين العاملين بدار الإفتاء – المعينين بمؤهل شرعي أزهري – و بما يكلفون به من أعمال، وتحدد اللائحة التي يصدرها المفتي قواعد اختيار أمناء الفتوى وأعمالهم.

تعديل المادة (😎 لتكون: للمفتي تشكيل لجنة علمية من بين أمناء الفتوى، ويحدد القرار الصادر بالتشكيل ضوابط عملها ومواعيد انعقادها، وتختص اللجنة ببحث ما يُحال إليها من المفتي من فتاوى الأفراد، وما تنتهي إليه اللجنة، ويعتمد المفتي يكون هو رأي دار الإفتاء المعتمد للفتوى).

تعديل المادة (9) لتكون: ينشأ بدار الإفتاء مركز يسمى "مركز تدريب المفتين وتأهيلهم" برئاسة المفتي، يهدف إلى تدريب الكوادر العلمية التي تشتغل بالإفتاء، وإكسابهم المهارات اللازمة لذلك وتأهيلهم داخل مصر فقط.

ويتألف المركز من عدد من الإدارات يكون منها إدارة تختص بالتدريب المباشر، وإدارة تختص بالتدريب عن بعد باستخدام وسائل التقنية الحديثة وتكون مدة التدريب بأي منهما ثلاث سنوات، ويجوز للمركز الاستعانة بمن يراه من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من أساتذة كليات الشريعة والقانون بجامعة الأزهر للقيام بالمهام التدريبية.

تعديل المادة (10) من المشروع لتكون على الوجه التالي:" تتكون موارد الهيئة مما يلي:

1ـ ما يُخصص لها من اعتمادات في الموازنة العامة للدولة.

2ـ المنح والإعانات والهبات والتبرعات المقدمة من الأفراد والجهات والمؤسسات ويوافق عليها مجلس الإدارة.

3ـ عائد الاستثمار الشرعي لأموال الهيئة.

أخيرًا - أن الهيئة ليس لها ثمَّة موارد ثابتة للإنفاق على نشاطها ورواتب العاملين فيها، فقد تم إلغاء المورد الرئيسي لها وهو الاعتمادات التي تُخصَّص لها من الموازنة العامة، أمَّا التبرعات والهبات فهي مورد احتمالي لا يصح الاعتماد عليه، أمَّا بالنسبة لتقاضي مقابل عمَّا تقدمه من خدمات فهو أمر ظاهر المخالفة وغير مقبول أن يكون الإبلاغ برأي الشريعة بمقابل مالي.

يوم ولادة قطاع الأمن الوطنى القيصرية من رحم جهاز مباحث أمن الدولة لاستكمال مسيرة الاستبداد والدعارة السياسية

 

يوم ولادة قطاع الأمن الوطنى القيصرية من رحم جهاز مباحث أمن الدولة لاستكمال مسيرة الاستبداد والدعارة السياسية


يوم السبت 27 يوليو 2013، منذ بداية حكم الجنرال السيسى كرئيسا للمجلس العسكرى لمصر، أعلن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، تفعيل أعمال قطاع الأمن الوطنى، كوريث لجهاز مباحث امن الدولة المنحل، وإنشاء ما يسمى ''إدارة مكافحة النشاط السياسي والديني'' فيه، وهو ما أثار مخاوف الناس من عودة منهج جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، فى وريثة الوليد بعملية قيصرية، قطاع الأمن الوطنى، الذى احتل مبانى جهاز مباحث أمن الدولة المنحل فى سائر محافظات الجمهورية عقب ثورة 25 يناير 2011، تحت دعاوى تفرغة لتعقب الجواسيس والإرهابيين وعدم المساس بالسياسيين المعارضين، ومثل عودة منهج جهاز مباحث أمن الدولة فى تعقب ومطاردة النشطاء والسياسيين و التجسس والتلصص عليهم، عبر قطاع الأمن الوطنى تحت دعاوى مكافحة الإرهاب، اول طوفان الانقلاب القمعي على مستحقات ثورة 25 يناير الديمقراطية، خاصة بعد ان قام اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بإصدار قرار قضى فيه ''باهداء'' سلطة ''الضبطية القضائية'' الى قطاع الأمن الوطنى، كأنما لتمكينه من التنكيل بالناس، رغم ان ''قانون الإجراءات الجنائية'' الذى أصدره مجلس تشريعي وليس وزير داخلية وحمل رقم 95 لسنة 2003 وتعديلاته، لم يذكر قطاع الأمن الوطنى حديث النشأة ضمن من لهم سلطة ''الضبطية القضائية''، مثلما لم يذكر جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، الذي كان يعتمد على سلاح الجبابرة الطغاة المتمثل فى ''قانون الطوارئ'' بدلا من سلطة ''الضبطية القضائية'' فى التنكيل بالناس، بالمخالفة للدستور والقانون، رغم ان جهاز مباحث امن الدولة كان المسمار الأول فى نعش نظام مبارك، كما كان قرار حلة نابعا من ارادة الشعب المصرى، فكيف اذن تتجاسر وزارة الداخلية على تقويض هذة الارادة تحت اى دعاوى او مسميات، بالاضافة الى ان اهم اهداف ثورة 25 يناير التى لم تتحقق كانت تتمثل فى اعادة هيكلة جهاز الشرطة وادارتة المختلفة وفق منظور ديمقراطى سليم، ومنها تقويض ما يسمى جهاز الامن الوطنى وريث جهاز مباحث امن الدولة الذى وجد وزير الداخلية تفعيلة ودعمة بما يسمى بادارة مكافحة النشاط السياسى والدينى، وكانما النشاط السياسى والدينى يحتاج الى مكافحة، وليس التطرف والارهاب، وكانت من بين اهم النقاط التى حددها الشعب المصرى نظير عدم هدم وتقويض مبانى جهاز مباحث امن الدولة المنحل على مستوى محافظات الجمهورية وتحويلها الى خرائب بعد ان تقدم مسئولى وزارة الداخلية بشفائع لبقائها تحت مسمى جهاز الامن الوطنى ليحل بكوادر جديدة محل مباحث امن الدولة لمكافحة الارهاب، تمثلت مطالب الشعب وقتها فى وضع جهاز قطاع الامن الوطنى الجديد او ايا كان اسمة السينمائى المقترح مع عدد من الادارات الامنية بوزارة الداخلية تحت اشراف ومتابعة التفتيش القضائى عن طريق قضاة منتدبون بمعرفة الجمعيات العمومية بمحكمة النقض للمتابعة والتفتيش على كل اعمالة بصفة يومية ومتابعة دائمة وتفتيش مفاجئ، لضمان عدم خروج الجهاز الجديد، بغض النظر عن مسمياتة المتمسحة فى الوطن والدولة مثل سابقة، عن العدل والقانون وحقوق الانسان، وعدم عودة جهاز مباحث امن الدولة المنحل لينخر فى المجتمع المصرى من جديد تحت اى مسمى.