الأربعاء، 29 مايو 2019

يوم استغفال الشعب المصرى بعد 24 ساعة من إعلان فوز السيسى فى الانتخابات الرئاسية 2014

يوم استغفال الشعب المصرى بعد 24 ساعة من إعلان فوز السيسى فى الانتخابات الرئاسية 2014

فى مثل هذة الفترة قبل 5 سنوات، وبالتحديد يوم الخميس 5 يونيو 2014، سجل التاريخ واقعة الاستخفاف بعقلية الشعب المصري وإرادته بتواطؤ نظامين، بقيام قوى الظلام التي نصبت من نفسها خلف الستار ولية أمر الشعب المصرى، بفرض الشكل التي أرادت تكوين مجلس النواب عليه، بتصديق الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، فى آخر ساعة من نظام حكمه المؤقت، على آخر مراسيم جمهورية صدرت في عهده، بعدها غادر القصر الجمهوري إلى منزله، بعد أن سلم السلطة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس البلاد الجديد، وتمثلت المراسيم الأخيرة لمنصور قبل مغادرته القصر الجمهوري الى بيته، قوانين انتخابات مجلس النواب الجائرة، التي تعد أغرب قوانين انتخابات برلمانية صدرت بطريقة شغل الحواة في تاريخ الحياة النيابية بمصر والعالم أجمع، بعد 24 ساعة من إعلان فوز السيسي في انتخابات رئاسة الجمهورية، وقبل 48 ساعة من تولي السيسي السلطة، بهدف تمهيد طريق الاستبداد للسيسي، عن طريق اصطناع برلمان يكون مطية للسيسى، ومن خلف السيسى، لحكم البلاد بحكومة رئاسية مصطنعة، وسلق القوانين الاستبدادية الباطلة والتعديلات الدستورية الجائرة التى تحول مصر الى طابونة لا تختلف عن طابونة مصر خلال حكم الرئيس المخلوع مبارك،  وهو ما تبين لاحقا فى سيل قوانين السيسى الاستبدادية المشوبة بالبطلان ودستور السيسى الباطل الذى تم فيه توريث الحكم للسيسى والمجلس العسكرى للسيسى وتاميم المؤسسات وتقويض الديمقراطية ونشر سياسة الجهل والتخلف واعادة انتاج نظام حكم اسوة من نظام حكم الرئيس المخلوع مبارك، ورغم أن حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر يوم الإثنين 2 مارس 2015، قضى ببطلان المادة الثالثة من قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لمنصور، الا ان تعديل قوانين الانتخابات وإعادة إصدارها فى عهد السيسى، شملت المادة التي ابطلتها المحكمة بعد تزويقها، بالإضافة إلى تعظيم عدد المقاعد الفردية أكثر، ولم تتطرق التعديلات إلى أهم مواد قوانين الانتخابات الجائرة التي تهمش الأحزاب المدنية الوطنية، ولا تمثل الشعب التمثيل الأمثل، بالمخالفة للدستور، بدعوى أن الحكم لم يمتد لباقي مواد قوانين الانتخابات، مما يعني بالنسبة لهم سلامتها، وهو ادعاء يراد به باطل، مع تصدى المحكمة للمادة التي طعن فقط امامها ضدها، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه مهزلة إصدار قوانين الانتخابات فى اخر مراسيم ولحظات رئيس الجمهورية المؤقت، التى بينت الوضع السلطوى الذى سيكون علية مجلس النواب، وجاء المقال على الوجة التالى : ''[ اطلقوا النفير العام، وشيدوا صفوفا لاتنتهى من السجون والمعتقلات، ليس لتكدسوا فيها اعداء وخصوم الحاكم الجديد، بل لتكدسوا فيها انصار ومؤيدى الحاكم الجديد، بعد ان انتهوا لتواهم من التصويت بانتخابة، مع رفض الشعب قبول اغتصاب ارادته واستغفالة، بعد استصدار السلطة المؤقتة فى اخر ساعة لاحتضارها، قانونى انتخابات مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية، تحت جنح الظلام، وعجالة تثير السخرية، ووقت خبيث يثير الريبة، وبدون مشاركة الشعب المصرى والاحزاب والقوى السياسية فى اصدارهما، واشرف للناس، ان يدخلوا سجون الحاكم الذين انتخبوة، بدلا من ان يسكنوا قصورة بعد ان انتخبوة، وان يرسفوا مجددا فى اغلال القهر والطغيان بعد ان اختاروة، من ان يرتضوا الخنوع والركوع للذل والهوان، عقب قيام المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت، باصدار فرمان رئاسى تحت جنح الظلام والناس نيام، مساء اليوم الخميس 5 يونيو 2014، قضى فية، باقرار مشروعى قانونى انتخاب مجلس النواب، ومباشرة الحقوق السياسية، بعد انتهاء اللجنة الحكومية التى شكلها منصور من اعدادهما وفق مطالب قوى الظلام قبل اسبوع، وانتهاء مستشارى مجلس الدولة من فحصهما قبل 48 ساعة، وموافقة الحكومة عليهما قبل 24 ساعة مساء امس الاربعاء 4 يونيو 2014، وما حدث من السلطة الغاربة لتمهيد الطريق للسلطة المشرقة كان متوقعا من المصريين، بان قوى الظلام سوف تسرع الى فرض المشروعين، قبل استقالة الحكومة وانتهاء فترة الرئاسة المؤقتة لمنصور، بهدف فرض سياسة الامر الواقع على الشعب، وابعاد رئيس الجمهورية المنتخب، عن خطايا المشروعين مع الشعب والاحزاب والقوى السياسية، حتى قبل ان ترفع زينات احتفالاتهم بانتخابة من الشوارع، ولنفى صلة السيسى بالمشروعين المشبوهين برغم انه المستفيد الاول منهما وتم سلقهما بمعرفة ترزية القصر الجمهورى فى عجالة رهيبة من اجل استبدادة بالسلطة، وتخصيص 120 مقعد فقط من مقاعد مجلس النواب البالغة 567 مقعدا، للقوائم الحزبية، ووفق نظام القوائم المطلقة، لمنع الاحزاب السياسية من الحصول على اى اغلبية او حتى اكثرية، ولاضعاف مجلس النواب، والحكومة، والاحزاب السياسية، امام رئيس الجمهورية القادم، ولتمكين السيسى من تعيين حكومات رئاسية بموجب ائتلاف السلطة الذي خرج من عباءة السلطة، المفترض تنازلة عن تشكيل الحكومة لرئيس الجمهورية فور استيلائة على اغلبية مقاعد مجلس النواب بقدر قادر، وحاول السفير إيهاب بدوي المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، فى تصريحات ادلى بها الى وسائل الاعلام مساء اليوم الخميس 5 يونيو 2014، تبرير قيام الحكومة والرئاسة قبل ساعات من رحيلهما، بسلق مشروعى قانونى الانتخابات فى غيبة المشاركة الشعبية والسياسية، برغم انهما من القوانين المكملة للدستور، ويحددا شكل ومنهج واداء نظام الحكم ورئاسة الجمهورية والمجلس النيابى، وقال متحدث القصر الجمهورى : ''بانة تم اقرار مشروعى قانونى الانتخابات بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى، والمجلس الخاص بمجلس الدولة، واللجنة العليا للانتخابات، وبعد موافقة مجلس الوزراء، وبناءً على ما اِرتآه مجلس الدولة''، وتجاهل بوق القصر الجمهورى، بانهم لم يحصلوا على موافقة الشعب المصرى واحزابة وقواة السياسية، وهم اساس المشروعين، لاننا لسنا بصدد اعداد قانون للسلطة القضائية يتم أخذ فيه رأي مجلس القضاء الأعلى، والمجلس الخاص بمجلس الدولة، واللجنة العليا للانتخابات، بل قوانين مكملة للدستور تحدد اسس الانتخابات النيابية ووضع مجلس النواب ومنهج نظام الحكم مختص بها الشعب المصرى وحدة بعد ثورة 30 يونيو 2013 ووضع دستور 2014، واضاف بدوى : ''بأنه طبقاً للقرار بقانون الصادر اليوم؛ فإن اللجنة العليا للانتخابات هى المكلفة باصدار اللائحة التنفيذية للقانون''. ]''.

اغنية " سودان بدون كيزان " صرخة غضب ضد حرامية الأوطان وكلاب السلطة

اغنية " سودان بدون كيزان " صرخة غضب ضد حرامية الأوطان وكلاب السلطة

انتشرت بصورة كبيرة اغنية الثورة السودانية حديثة الإصدار بعنوان " سودان بدون كيزان ". والأغنية صرخة غضب شعبية ضد حرامية الأوطان من انظمة حكم العسكر الذين بدلا من أن يحترموا ارادة ودساتير شعوبهم الديمقراطية بعد الثورات الوطنية نفذوا انقلابات عسكرية ضدها وسرقوا مكتسبات شعوبهم الديمقراطية وأعادوا أنظمة حكم الدعارة السياسية. وتؤكد الأغنية كما تقول كلماتها. رغبة الشعب السوداني فى إقامة ''سودان بدون كيزان''. والكيزان هم جماعة الاخوان وحلفائها من تجار الدين. ''اللى شتاتونا و ين ما كان''. ''سودان بدون برهان''. وبرهان هو رئيس المجلس العسكري. ''اللى  في بلدو خان''. ''سودان بدون حميدتي''. وحميدتي هو نائب رئيس المجلس العسكرى. ''اللى في اليمن اولادنا يودي''.  ''سودان بدون بني قوش''. وقوش هو رئيس المخابرات السودانية خلال حكم البشير وتولى أقاربه العديد من المناصب الاستخباراتية والامنية. ''اللي اغتصبوا و خشو الحوش''. ''سودان بدون قبلية وأحزاب انتهازية''. وغيرها من الكلمات التي تنتقد ذئاب السلطة من العسكريين الذين انقلبوا على شعوبهم بالسرقة والغش والخداع والحنث باليمين لسرقة اوطان ودساتير وبرلمانات شعوبهم بعد الثور​ات ​الوطنية ​وا​عادتها بسفالة منقطعة النظير الى أنظمة حكم العسكر والاستبداد والتوريث. يسير في ركابهم ​خاضعين كلاب السلطة ​من أجل جنى المغانم والاسلاب. اغنية ''سودان بدون كيزان''. صدرت يوم 16 مايو 2019. من كلمات واخراج وغناء الفنان السودانى احمد المونة.  

نص كلمات الأغنية : 
‏ سودان بدون كيزان | نبزونا قولنا فيران
دمورنا ديل يامان | شتاتونا و ين ما كان
""قناصه فوق""
تحت رصاص حي عصيان | ‏اخوانك يا بليد عشانك يا انسان
"‏"نبنيو من جديد"
‏ما بتحلم بي سودان | فيو قروش فيو امان
فيو حريه فيو كيان | فيو حقوقك اساسيه
في ألافكار في الشخصيه
في السماء في العقليه
في التغير بسلميه
•• ••
لا فيو عرق لا فيو قبليه
فيو عاداتنا الرجعيه
| عواليق نخليها |

لا فيو عرق لا فيو قبليه
الحساده و السطحيه
| عواليق نخليها |
•• ••
سودان بدون كيزان | غفلونا جوعونا
شردونا ديل يا مان | اكلونا بس بمبان
سودان فيو نماء | فيو عطاء | في ولاء | مافيو غلاء !!

‏نبني لي سودان | زراعتو عالميه
ارض النجاح | والصناعه السودانيه
نبني لي سودان | بي افكار جهنميه
‏سمائه و شاح | لي شهداء ماتو فيها

سودان الكان | مسلوب زمان
‏يرجع مكان | احلام سلام
الشعب يريد | سودان جديد
‏فيو احرار | ما عيشين عبيد
•• ••
لا فيو عرق لا فيو قبليه
فيو عاداتنا الرجعيه
| عواليق نخليها |

لا فيو عرق لا فيو قبليه
الحساده و السطحيه
| عواليق نخليها |
•• ••
سودان بدون كيزان |
بدون احزاب بني علي عثمان |
سودان بدون دمار بدون تجار الجنه و نار |
سودان لي كل الناس البتحلم تبني اساس |
ماف زول يظلمُ ينداس | يتحقر بدون احساس
•• ••
ننهض بس | سودانا فوق
لا كوز مندس | لا اعلام نفاق
قلنا بس | تسقط بس
ودا الحدث التاريخ يكتوب
•• ••
ما فيو كذب لا فيو جبهجيه
فيو عداله فيو شموخ فيو هويه
لا فيو حزب لا اطماع خارجيه
فيو منانا دوله عظيمه و غنيه
•• ••
سودان بدون بني قوش | الإغتصبو و خشو الحوش
سودان بدون بني نافع | البسببو سودان ما نافع
سودان بدون هارون | الإكتسح رغم القانون
سودان بدون حميدتي | ال في اليمن اولادنا يودي
سودان بدبون برهان | العكسري في بلدو خان
سودان بدون كيزان | لا فنجري او قطط سمان
سودان بدون كيزان | او امنجي عفن و سخان
سودان بدون كيزان | او فساد حاكم عميان

الثلاثاء، 28 مايو 2019

عبيد الآتينَ للحُكـمِ على دبّابَـةٍ أجـيرهْ

''عبيد الآتينَ للحُكـمِ على دبّابَـةٍ أجـيرهْ''

كفرتُ بالأقـلامِ والدفاتِـرْ .
كفرتُ بالفُصحـى التي
تحبَـلُ وهْـيَ عاقِـرْ .
كَفَرتُ بالشِّعـرِ الذي
لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحـرِّكُ الضمائرْ .
لَعَنتُ كُلَّ كِلْمَةٍ
لمْ تنطَلِـقْ من بعـدها مسيرهْ
ولـمْ يَخُطَّ الشعبُ في آثارِها مَصـيرهْ .
لعنتُ كُلَّ شاعِـرْ
ينامُ فوقَ الجُمَلِ النّديّـةِ الوثيرهْ
وَشعبُهُ ينـامُ في المَقابِرْ .
لعنتُ كلَّ شاعِـرْ
يستلهِمُ الدّمعـةَ خمـراً
والأسـى صَبابَـةً
والموتَ قُشْعَريـرَهْ .
لعنتُ كلّ شاعِـرْ
يُغازِلُ الشّفاهَ والأثداءَ والضفائِرْ
في زمَنِ الكلابِ والمخافِـرْ
ولا يرى فوّهَـةَ بُندُقيّـةٍ
حينَ يرى الشِّفاهَ مُستَجِيرهْ !
ولا يرى رُمّانـةً ناسِفـةً
حينَ يرى الأثـداءَ مُستديرَهْ !
ولا يرى مِشنَقَةً
حينَ يرى الضَّفـيرهْ !
* * *
في زمَـنِ الآتينَ للحُكـمِ
على دبّابَـةٍ أجـيرهْ
أو ناقَـةِ العشيرهْ
لعنتُ كلَّ شاعِـرٍ
لا يقتـني قنبلـةً
كي يكتُبَ القصيـدَةَ الأخيرهْ !
.
أحمد مطر

شلل بمطار الخرطوم ضمن الإضراب الشامل للضغط على المجلس العسكري


شلل بمطار الخرطوم ضمن الإضراب الشامل للضغط على المجلس العسكري

علاء الأسواني: "كيف تزدهر الثقافة في نظام حكم قمعي..؟!"

https://www.dw.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%87%D9%84%D8%AA%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%82%D9%85%D8%B9%D9%8A/a48895859fbclid=IwAR3Eh3uAZWP3J07RxN50KsToKnk2tl9Jkv8xBH4-LvjaqAyCUUfttdJNcco   
علاء الأسواني في مقاله* لـ DW عربية: "كيف تزدهر الثقافة في نظام
 حكم قمعي..؟!"

حدث ذلك منذ ثلاثين عاما. كنت لازلت أتلمس خطواتي الأولى في عالم الأدب وقمت مع بعض الزملاء بتنظيم ندوة أدبية أسبوعية دعونا إليها ناقدا معروفا يعمل أستاذا للأدب في الجامعة. نصحنا الناقد الكبير بأن نتعلم الطريقة الحديثة في الكتابة وذكر لنا رواية "الريح " للكاتب الفرنسي كلود سيمون باعتبارها نموذجا للكتابة العصرية العظيمة.
كنت قد قرأت هذه الرواية فلم تعجبني وأصابتني بالملل الشديد. قمت بطبع أول فصلين من رواية "الريح" بعد أن غيرت الأسماء الفرنسية إلى أسماء عربية وفي الأسبوع التالي قلت للناقد الكبير:
- لي زميل طبيب أرسل معي فصلين من أول رواية يكتبها. هل تسمح لي بقراءتها ثم تبدى رأيك؟
بدأت في قراءة رواية "الريح" وبعد صفحتين فقط قال الناقد:
- أظن هذا يكفي. هذه كتابة رديئة.
أصررت على إكمال القراءة وبعد بضع صفحات قال الناقد بحدة:
- كف عن القراءة من فضلك. صديقك عاجز عن كتابة عبارة واحدة سليمة وهو لا يعرف شيئا عن الصورة الأدبية أو رسم الشخصيات.
قلت له:
- ألا يمكن أن يتعلم صديقي الكتابة مع الوقت..؟
رد الناقد ساخرا:
- لا يمكن أن يتعلم لأنه غير موهوب. أنصح صديقك بأن ينسى الأدب ويتفرغ للطب حرصا على صحة المرضى والقراء.
عندئذ أخبرته بأنني كنت اقرأ من رواية "الريح" التي يعتبرها سيادته نموذجا للكتابة العظيمة.
حدثت بيننا بالطبع مشاجرة عنيفة، لكنني تعلمت يومئذ درسا مهما: ألا أحس برهبة من المشهورين وأن أعبر بصراحة عن رأيي الشخصي في العمل الأدبي بغض النظر عن الرأي السائد عنه. بعد سنوات أتيحت لي فرصة التعرف إلى النقد الأدبي في البلاد المتقدمة فتعلمت أننا يجب أن نفرق بين أربع مهن مختلفة:
أولا: الصحفي العارض
وهو صحفي مهمته أن يقدم عرضا للكتب الصادرة حديثا، وقد يضيف إلى العرض انطباعاته لكنه لا يعتبر ناقدا أدبيا.
ثانيا: أستاذ الأدب
وهو أستاذ جامعي يقوم بتدريس مادة أدبية للطلاب لكنه ليس بالضرورة ناقدا أدبيا.
ثالثا: الناقد النظري
وهو مفكر أو أكاديمي يقدم ويشرح وينقد نظريات الادب ويستعمل الأعمال الأدبية كنماذج للتدليل على آرائه النظرية
رابعا: الناقد التطبيقي
وهو يستوعب النظريات الأدبية المختلفة ثم يطبقها على العمل الأدبي وهو الوحيد بين المهن الأربع الذي يعتبر ناقدا أدبيا. للأسف فقد تعودنا في مصر والعالم العربي أن نخلط بين المهن الأربع فيكفي أن تكون صحفيا ولديك مساحة تكتبها كل أسبوع حتى تعتبر نفسك ناقدا أدبيا. وكذلك الأستاذ الجامعي قد يكون حاصلا على الدكتوراه في تاريخ الأدب أو الشعر الصوفي أو اللغويات لكنه يعتبر شهادته رخصة تسمح له بممارسة النقد في كل فروع الأدب بدءا من الشعر والمسرح وحتى الرواية والقصة القصيرة.
هذا الخلط في مفهوم النقد أدى إلى العشوائية في حياتنا الثقافية ومع قلة القراءة وعدم وجود رأي عام أدبي وانتشار الفساد والمحسوبية تكونت مراكز قوى في مجال الثقافة وتم فرض أسماء ضعيفة فنيا وتجاهل قامات أدبية حقيقية لم تتوائم مع قواعد المؤسسة الثقافية الفاسدة.
هل يمكن ازدهار الثقافة في نظام قمعي؟ الذين يؤمنون أن القمع لا يؤثر على الثقافة يضربون مثلا بالنهضة الثقافية التي حدثت في العهد الناصري، وهذه مغالطة كبيرة لأن المبدعين الذين أثروا الحياة الثقافية آنذاك كانوا قد أتموا تكوينهم الثقافي في العصر الليبرالي قبل الحكم العسكري.
كما كان اعلان الولاء لعبد الناصر شرطا أساسيا لوجودهم في الإعلام والمسرح والسينما. كثيرون من هؤلاء المبدعين آمنوا فعلا بمشروع عبد الناصر وكثيرون أيضا اضطروا إلى نفاق النظام طمعا في عطاياه أو خوفا من بطشه، وكثيرون تحولوا إلى مخبرين يكتبون التقارير عن زملائهم عندما تم تجنيدهم في التنظيم الطليعي.
لا يمكن لثقافة حقيقية أن تزدهر في ظل الاستبداد لأن الإبداع يستحيل بدون حرية كما أن الاستبداد يقضى على تكافوء الفرص ومبدأ الاستحقاق ويقطع العلاقة بين الأسباب والنتائج، عندئذ لا تؤدي الموهبة بالضرورة إلى النجاح ولا يؤدي العمل الجاد بالضرورة إلى الترقي ولا تؤدي الكفاءة بالضرورة إلى تولى المناصب.
كيف يتم تعيين وزير الثقافة أو عميد كلية الآداب أو رئيس تحرير جريدة الأهرام أو حتى رئيس الأوبرا في مصر؟
الإجابة دائما واحدة: بترشيح من أجهزة الأمن التي لا تعنيها إطلاقا كفاءة المرشح للمنصب، وإنما الأهم دائما مدى ولائه للنظام. لا يمكن الحديث إذن عن نهضة ثقافية في ظل الديكتاتور وقد فشلت ألمانيا النازية في إنجاب أديب بحجم توماس مان وفشل الاتحاد السوفيتي في انجاب أدباء مثل دوستويفسكي وتشيكوف.
لقد كانت المواهب الكبرى دائما في خصومة مع الأنظمة القمعية. أقصى ما يحققه النظام القمعي مجرد أنشطة استعراضية تقام لتمجيد الديكتاتور بغير أن يكون لها تأثير حقيقي على الثقافة. يُذكر هنا أن معظم  قصور الثقافة مغلقة في مصر وأن عدد دور السينما الآن أقل بكثير من عددها في أربعينيات القرن الماضي (بالمقارنة مع عدد السكان) وأن الصحف الحكومية تحقق خسائر مالية رهيبة نتيجة لفشل إدارتها ونذكر أيضا ملايين الجنيهات التي ينفقها النظام من أجل عمل مؤتمرات للشباب لا تحقق أية فائدة باستثناء الدعاية للسيسي والتنافس في مديح عبقريته. الحرية شرط أساسي لأي إبداع. يستحيل أن تزدهر الثقافة في نظام قمعي.

 الديمقراطية هي الحل

يوم تدشين مقبرة السلطة لحرية واستقلال الصحافة والاعلام

يوم تدشين مقبرة السلطة لحرية واستقلال الصحافة والاعلام

فى مثل هذة الفترة قبل 3 سنوات، وبالتحديد يوم الاربعاء اول يونيو 2016، نشرت على هذه الصفحة مقال جاء على الوجة التالي : ''[ كشفت أزمة نقابة الصحفيين مع السلطة عبر وزارة الداخلية، زيادة انحراف السلطة عن طريق الديمقراطية، و العصف بالحريات العامة وحرية الصحافة والرأي والفكر والتعبير، رغم انف دستور 2014 الديمقراطى، الذى انتقد رئيس الجمهورية علنا فى أكثر من مناسبة مواده الديمقراطية، ويخشى الناس توافق السلبيات التى تحسب ضده، مع انتقاداته، وبرغم إدراك السلطة سوء رؤية مستشارى السلطة، التي جاءت معبرة عن رؤية السلطة، فى دعم خطايا وزير الداخلية، وتطويع الصحافة بسياسة الترهيب، وتعاظم تداعيات الرؤية، إلا أنها لن تذعن لصوت الحق، بدعوى أن سقوط وزير الداخلية يعنى إدانة الحكومة والسلطة بمساوئه التي هي مساوئ الحكومة والسلطة، وبرغم مساعي جوقة السلطة الفصل بين الأزمة والسلطة، إلا أنها، وفق دروس التاريخ، عديمة القيمة، على أساس أن خطايا زبانية السلطة، تحسب ضد السلطة، وليس ضد خفراء السلطة، وإلا ما كانت هناك خطايا ضد مبارك ومرسى، وكان أجدى للسلطة إقالة مائة وزير مع وزير الداخلية، بدلا من غرقها مع وزير الداخلية فى تداعيات انحرافها عن مسار الديمقراطية، بعد ان تابع الناس، فرض رئيس الجمهورية قوانين انتخابات بمراسيم رئاسية أضعفت دور الأحزاب المدنية، والحكومة، وهمشت مجلس النواب، الى حد معرفة مجلس النواب باتفاقية السلطة بالتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للسعودية، مع سائر الناس، من الصحف والفضائيات والمواقع الاخبارية، بالمخالفة للمادة الخامسة من الدستور التى تؤكد بان نظام الحكم برلمانى/رئاسى، قائما على التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة، وافراخ السلطة قائمة سياسية كسنيدا لها فى مجلس النواب، لمسايرة السلطة، ولتمكين السلطة من تشكيل حكومات رئاسية بدلا من حزبية برلمانية، كما تابع الناس المواد الشمولية فى ما يسمى بقانون الارهاب، حتى فوجئ الناس بما تكشف لهم من تحول ازمة نقابة الصحفين مع وزير الداخلية، الى ازمة للشعب ضد السلطة عبر وزير الداخلية، فى معركة انهيار الديمقراطية والحريات العامة وحرية الصحافة والرائ والفكر والكتابة والتعبير فى مصر. ]''.

يوم صدور بيان منظمة العفو الدولية عن غزوة السلطة ضد نقابة الصحفيين

يوم صدور بيان منظمة العفو الدولية عن غزوة السلطة ضد نقابة الصحفيين

فى مثل هذة الفترة قبل 3 سنوات، وبالتحديد يوم الاثنين 30 مايو 2016، نشرت على هذه الصفحة مقال استعرضت فية بيان منظمة العفو الدولية عن غزوة السلطة ضد نقابة الصحفيين، وجاء المقال على الوجة التالى : ''[ كما كان متوقعا، تصاعدت كارثة احتجاز وحبس يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وخالد البلشي وكيل نقابة الصحفيين، و جمال عبدالرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين، منذ ظهر أمس الأحد 29 مايو 2016، على الصعيد الدولي، وأصدرت منظمة العفو الدولية، عصر اليوم الاثنين 30 مايو 2016، بيانا شديد اللهجة باللغة الإنجليزية ضد السلطات المصرية، تناقلته وسائل الاعلام، اكدت منظمة العفو الدولية فيه : ''بأن احتجاز نقيب الصحفيين المصريين، واثنين من أعضاء مجلس النقابة، يمثل قمعًا غير مسبوق للحريات الصحفية والإعلامية في مصر، ومؤشرًا خطيرًا علي انتكاسة حرية التعبير، والهجوم الأكثر وقاحة الذي تشهده البلاد علي الإعلام منذ عقود، وتصعيد خطير من قبل السلطات المصرية ضد حرية الفكر والتعبير، يعبر عن الإجراءات المتطرفة التي تستعد السلطات لاتخاذها لإحكام قبضتها الحديدية علي الإعلام وفرض القيود علي الصحفيين، بعد اقتحام الشرطة النقابة في 1 مايو 2016، في إجراء لم يحدث منذ تأسيس النقابة عام 1941''. وكانت النيابة قد وجهت الى نقيب الصحفيين، ووكيل نقابة الصحفيين، وسكرتير عام نقابة الصحفيين، تهم إيواء عناصر صادر بحقهم أمر قضائي بالضبط والإحضار في جنايات وجنح، وبث أخبار وبيانات كاذبة تشير إلى اقتحام مأموري الضبط القضائي القائمين بتنفيذ أوامر الضبط والإحضار، لمقر نقابة الصحفيين، على خلفية واقعة حضور الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا مبنى نقابة الصحفيين، و اقتحام الشرطة مبنى النقابة للقبض عليهم، وقررت النيابة صباح باكر اليوم الاثنين 30 مايو 2016، إخلاء سبيل قيادات نقابة الصحفيين بكفالة 10 آلاف جنيه، إلا أنهم رفضوا دفعها، و نفوا التهم الموجهة اليهم، و تأكيدهم دهس وزارة الداخلية نص المادة 70 من قانون الصحفيين رقم 96 لسنة 1996 التي تقضي بالاتى : "لا يجوز تفتيش مقار نقابة الصحفيين ونقاباتها الفرعية أو وضع أختام عليها إلا بموافقة أحد أعضاء النيابة العامة وبحضور نقيب الصحفيين أو النقابة الفرعية أو من يمثلها". وطالبوا بندب قاضي تحقيقات لإجراء التحقيقات معهم بدلا من النيابة، إلا ان النيابة أصرت على قيامها هى بالتحقيق، وكانت نقابة الصحفيين قد تقدمت بمذكرة للنائب العام، يوم السبت 28 مايو 2016, أشارت فيها بأنه في الوقت الذي قامت فيه النيابة باستدعاء نقيب الصحفيين ووكيل وسكرتير عام نقابة الصحفيين للتحقيق معهم في هذه القضية، فإنه لم يتم التحقيق في ثلاث بلاغات محيطة بالقضية تتناول حصار نقابة الصحفيين، واقتحام نقابة الصحفيين، والاعتداء على الصحفيين، تقدمت بها نقابة الصحفيين للنائب العام، البلاغ الأول بخصوص قيام وزارة الداخلية بتوقيف واحتجاز والقبض على عشرات الصحفيين والصحفيات، ومنعهم من الدخول أو الخروج من النقابة، يوم 25 أبريل 2016، وقد تم قيده تحت رقم 6253 لسنة 2016 بلاغات النائب العام بتاريخ 28 أبريل 2016. والبلاغ الثاني بشأن قيام وزارة الداخلية بفرض حصار أمني محكم حول مبنى نقابة الصحفيين، ومنع الصحفيين والعاملين بالنقابة من الدخول أو الخروج في الوقت الذي قامت بالسماح لبعض أرباب السوابق والبلطجية باحتلال سلم النقابة ومحاولة اقتحام المبنى عنوة وتم قيده تحت رقم 6254 عرائض النائب العام بتاريخ 28 أبريل 2016. والبلاغ الثالث بشأن اقتحام مبنى النقابة وحصارها في أول مايو 2016 وقيد تحت رقم 6380 عرائض النائب العام بتاريخ 4 مايو 2016. ]''.