الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019

الحرية تنشد إسقاط فرعون الاستبداد وتقويض حكم الطغاة وإرساء الديمقراطية الحقيقية.

الحرية تنشد إسقاط فرعون الاستبداد وتقويض حكم الطغاة وإرساء الديمقراطية الحقيقية.

- أيها العصفور الجميل .. أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك.
قال العصفور:
- لكي تفعل كل هذا، ينبغي أن تكون عصفوراً مثلي .. أأنت عصفور ؟
- لا أدري .. ما رأيك أنت ؟
- إني أراك مخلوقاً مختلفاً . حاول أن تغني وأن تتنقل على طريقة جنسك .
- وما هو جنسي ؟
- إذا كنت لا تعرف ما جنسك ، فأنت، بلا ريب، حمار .
***
- أيها الحمار الطيب .. أريد أن انهق بحرية مثلك، وأن أتنقّل دون هوية أو جواز سفر، مثلك .
قال الحمار :
- لكي تفعل هذا .. يجب أن تكون حماراً مثلي . هل أنت حمار ؟
- ماذا تعتقد ؟
- قل عني حماراً يا ولدي، لكن صدّقني .. هيئتك لا تدلُّ على أنك حمار .
- فماذا أكون ؟
- إذا كنت لا تعرف ماذا تكون .. فأنت أكثر حمورية مني ! لعلك بغل .
***
- أيها البغل الصنديد..أريد أن أكون قوياً مثلك، لكي أستطيع أن أتحمّل كل هذا القهر،
وأريد أن أكون بليداً مثلك، لكي لا أتألم ممّا أراه في هذا الوطن .
قال البغل :
- كُـنْ..مَن يمنعك ؟
- تمنعني ذلَّتي وشدّة طاعتي .
- إذن أنت لست بغلاً .
- وماذا أكون ؟
- أعتقد أنك كلب .
***
- أيها الكلب الهُمام..أريد أن أطلق عقيرتي بالنباح مثلك، وأن اعقر مَن يُغضبني مثلك .
- هل أنت كلب ؟
- لا أدري..طول عمري أسمع المسئولين ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أستطيع النباح أو العقر .
- لماذا لا تستطيع ؟
- لا أملك الشجاعة لذلك..إنهم هم الذين يبادرون إلى عقري دائماً.
- ما دمت لا تملك الشجاعة فأنت لست كلباً .
- إذَن فماذا أكون ؟
- هذا ليس شغلي..إعرف نفسك بنفسك..قم وابحث عن ذاتك .
- بحثت كثيراً دون جدوى .
- ما دمتَ تافهاً إلى هذا الحد..فلا بُدَّ أنك من جنس زَبَد البحر .
***
- أيُّها البحر العظيم..إنني تافه إلى هذا الحد..إنفِني من هذه الأرض أيها البحر العظيم .
إحملني فوق ظهرك واقذفني بعيداً كما تقذف الزَّبَد .
قال البحر :
- أأنت زَبَد ؟
- لا أدري..ماذا تعتقد ؟
- لحظةً واحدة..دعني أبسط موجتي لكي أستطيع أن أراك في مرآتها.. هـه..حسناً، أدنُ قليلاً .
أ و و وه..اللعنة..أنت مواطن عربي !
- وما العمل ؟
- تسألني ما العمل ؟! أنت إذن مواطن عربي جداً . بصراحة..لو كنت مكانك لانتحرت .
- إبلعني، إذن، أيها البحر العظيم .
- آسف..لا أستطيع هضم مواطن مثلك .
- كيف أنتحر إذن ؟
- أسهل طريقة هي أن تضع إصبعك في مجرى الكهرباء .
- ليس في بيتي كهرباء .
- ألقِ بنفسك من فوق بيتك .
- وهل أموت إذا ألقيت بنفسي من فوق الرصيف ؟!
- مشرَّد إلى هذه الدرجة ؟! لماذا لا تشنق نفسك ؟
- ومن يعطيني ثمن الحبل ؟
- لا تملك حتى حبلاً ؟ أخنق نفسك بثيابك .
- ألا تراني عارياً أيها البحر العظيم ؟!
- إ سمع..لم تبقَ إلاّ طريقة واحدة . إنها طريقة مجانية وسهلة، لكنها ستجعل انتحارك مُدويّاً .
- أرجوك أيها البحر العظيم..قل لي بسرعة..ما هي هذه الطريقة ؟
- إ بقَ حَيّـا!

•.
الشاعر احمد مطر..

يوم اقتحام سلفيين متطرفين المسجد الحرام واحتلاله مدعومين بالأسلحة واعلانهم ظهور المهدي المنتظر



يوم اقتحام سلفيين متطرفين المسجد الحرام واحتلاله مدعومين بالأسلحة واعلانهم ظهور المهدي المنتظر

في مثل هذه الفترة قبل 40 سنة. وبالتحديد يوم 20 نوفمبر 1979م. غرّة محرم من العام 1400 من الهجرة. حدث أمرا هز أركان العالم الإسلامي. تمثل فى قيام داعيا سلفيا متطرف يدعى جهيمان العتيبي مع العشرات من أتباعه باقتحام المسجد الحرام في مكة المكرمة واحتلاله مدعومين بالأسلحة والذخائر واعلانهم عن ظهور المهدي المنتظر. ومبايعتهم المدعو محمد عبد الله القحطاني خليفة للمسلمين وإماماً لهم على أنه المهدي المنتظر. ودارت معارك ضارية على مدار أياما عديدة بين المتمردين السلفيين المتطرفين من جهة والقوات السعودية من جهة أخرى داخل المسجد الحرام سقط خلالها مئات الشهداء من الحجاج والمعتمرين والمصلين وقوات الحرس السعودى بالاضافة لقتلى السلفيين المتمردين. حتى تم القبض على جهيمان العتيبي فى النهاية مع 61 من أتباعه الذين بقوا على قيد الحياة بعد المعارك الضارية من اصل حوالى 200 متمرد سلفى ارهابى مسلح. وصدر حكم المحكمة بإعدامه مع اتباعه وتم تنفيذ الحكم في جميع أنحاء المملكة بعد تقسيم المتهمين عليها. 

ومرفق رابط الفيلم الوثائقي: ''حصار مكة''.

يوم اغتيال مسؤول ملف عصابات الإرهاب فى جهاز الأمن الوطنى



يوم اغتيال مسؤول ملف عصابات الإرهاب فى جهاز الأمن الوطنى

فى مثل هذة الفترة قبل 6 سنوات، وبالتحديد مساء يوم الأحد 17 نوفمبر 2013، قامت اذناب عصابة أنصار بيت المقدس الإرهابية، باغتيال المقدم محمد مبروك مسئول ملف عصابات الإرهاب فى جهاز الأمن الوطنى، و تمكنت الشرطة لاحقا من تصفية معظم المنفذين للعملية الإرهابية، وألقت القبض على المخططين والداعمين لها، وبينهم صاحب شركة قام بتمويل العملية الإرهابية، وضابط شرطة برتبة مقدم رئيس وحدة تراخيص بإدارة مرور القطامية أعطى الإرهابيين صورة الشهيد و بياناته التفصيلية، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقالا استعرضت فيه الجريمة الإرهابية، وجاء المقال على الوجه التالى: ''[ قامت اذناب عصابة أنصار بيت المقدس الإرهابية، مساء يوم الأحد 17 نوفمبر 2013، باغتيال ضابط الشرطة الشهيد مقدم الأمن الوطنى محمد مبروك السيد خطاب، بسيل من طلقات الرصاص استقرت 26 رصاصة منها فى جسد الشهيد، أطلقها عليه 7 إرهابيين يستقلون سيارتين قطعوا بهما عليه الطريق، بعد دقائق من مغادرته منزله بمدينة نصر متوجها إلى مقر عمله، نتيجة كونه المسئول عن ملف الإخوان والجماعات الجهادية والتكفيرية فى جهاز الأمن الوطنى، و محرر محضر التحريات في قضية التخابر مع جهات أجنبية، والتجسس، والهروب من سجن وادي النطرون، وتهريب حوالى 36 ألف سجين، المتهم فيها الرئيس الإخواني المعزول، وعناصر إرهابية عديدة من عصابتة، وحركة حماس الإرهابية، وحزب الله الإرهابي الشيعي، والشاهد الوحيد على التسجيلات المحرزة مع القضية، وقائد فرقة القبض على المجرم الارهابى الخطير العريق فى الاجرام خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان الإرهابية فى منزله، واقتياده من غرفة نومه حتى سجن طرة، وما نشاهده الآن صورة مكررة من ارهاب اذناب العصابات الارهابية خلال فترة الثمانينات والتسعينات، والتي أخمدتها فى النهاية سلطة القانون، والمطلوب الآن استئصال شر هذه العصابات الاجرامية الى الابد بعد ان انغمسوا حتى الثمالة فى أوحال مستنقعات الخيانة والتجسس والقتل والإرهاب، والتى لايمكن التكفير عنها إلا من خلال القانون. ]''.

اليوم 19 نوفمبر اليوم العالمي للمراحيض واليوم المحلى لميلاد رئيس الجمهورية



اليوم 19 نوفمبر اليوم العالمي للمراحيض واليوم المحلى لميلاد رئيس الجمهورية

يحتفل العالم اليوم الثلاثاء 19 نوفمبر باليوم العالمى للمراحيض للتوعية بأهمية الصرف الصحى

فى نفس الوقت يحتفل أتباع الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى اليوم الثلاثاء 19 نوفمبر بعيد ميلاده السادس والستين للتوعية بأهمية العسكرة والاستبداد والتوريث

الانتهاء من تحديد مسار تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر

https://www.alhurra.com/a/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A5%D9%84%D9%89%D9%85%D8%B5%D8%B1/521792.htmlfbclid=IwAR1w8di1jWgbxDX7HHBnZriE3HLO6rSM7I0nBcIpwqXj_XN9vVNrL7h-zcU  
الانتهاء من تحديد مسار تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر

بعد شهور من التأخير، تم التوصل إلى اتفاق لنقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي من عسقلان إلى العريش في شمالي سيناء، لاستخدامه في السوق المحلية في مصر و / أو إعادة تصديره.

ويمتد خط أنابيب "غاز شرق المتوسط" بعيدا عن الشاطئ بشكل رئيسي، متجنبا قطاع غزة. وتم بناؤه في الأصل لتزويد إسرائيل بالغاز المصري، لكن تدفق ذلك الغاز توقف في عام 2012 بعد انتخاب حكومة مصرية بقيادة "الإخوان المسلمين" وشن هجمات إرهابية متعددة على خط الأنابيب.

والآن بعد أن أصبحت إسرائيل قادرة بشكل أساسي على تلبية احتياجاتها من الغاز ـ بسبب الإمدادات من حقل "تمار" البحري وحقل "ليفياثان" الأكبر حجما البعيد عن الشاطئ، والذي يبدأ تشغيله في الشهر المقبل ـ فقد تَحوّل التركيز إلى المهمة الحاسمة المتمثلة في إيجاد أسواق التصدير.

وبالتوازي مع المحادثات حول تغيير ملكية خط أنابيب "غاز شرق المتوسط"، تم عكس محطات الضخ الخاصة به كما تم فحص خط الأنابيب للتأكد من سلامته الفنية، بسبب حدوث عثرات عرضية. وفي مرحلة ما، على سبيل المثال، أصبح روبوت التفتيش الهندسي المعروف باسم "الخنزير" عالقا وكان لا بد من إخراجه.

وحيث تم حل هذه الصعوبات وغيرها من المشكلات الفنية، انضمت شركة "نوبل إنرجي" المشغلة لحقلي "تمار" و "ليفياثان" ومقرها في مدينة هيوستن الأميركية إلى شركة "ديليك" الإسرائيلية وشركاء آخرين العام الماضي في توقيع اتفاقية لتوريد الغاز مع شركة "دولفينوس" المصرية.

ومنذ ذلك الحين، تم تعديل الاتفاق لزيادة حجم الغاز الذي سيتم إرساله إلى مصر. ويتمثّل الحل التجاري الأكثر وضوحا في معالجة الغاز في محطات التسييل في دلتا النيل، حيث يمكن إرسالها في صهاريج "الغاز الطبيعي المسال" إلى عملاء في جميع أنحاء العالم.

إن إسرائيل هي بالفعل مُصدِّرا صغيرا، حيث تقوم بإرسال غاز "تمار" إلى محطتين صناعيتين أردنيتين بجوار البحر الميت منذ عام 2017. وهناك خطط أكثر جوهرية لتوريد غاز "ليفياثان" إلى مولّد الكهرباء الرئيسي في الأردن بدءا من يناير، رغم أن هذه الصفقة تضع عمان في معضلة.

ففي الوقت الحالي، يتم تلبية الطلب على الغاز في المملكة من خلال الإمدادات المصرية التي تم إحياؤها حديثا، والرخيصة نسبيا والتي تصل عبر خط أنابيب، وأيضا من "الغاز الطبيعي المسال" الباهظ الثمن الذي يتم شراؤه من السوق الدولية (بما في ذلك من قطر)، ويتم إيصاله إلى ميناء العقبة.

وتم توقيع عقد "الغاز الطبيعي المسال" في عام 2015 في خضم أزمة طاقة محلية وهو يُلزِم الأردن بشراء اثنا عشر إمدادات أخرى في العام المقبل. بيد أن العَقْد الخاص بالإمدادات الإسرائيلية الجديدة من حقل "ليفياثان" يلزم الدفع حتى لو لم تكن هناك حاجة للغاز.

ومن الناحية الاقتصادية البحتة، فإن المنطق هو أن تصبح إسرائيل، بدلا من مصر، المورّد الرئيسي للغاز للأردن، البلد الذي يتم فيه أيضا تعزيز قطاع الطاقة من خلال مشروعات الصخر الزيتي والطاقة الشمسية المحلية.

وفي الوقت نفسه، فإن أفضل خيار تجاري لإسرائيل من فائض الغاز هو تصديره إلى مصر، ربما عبر خط مستقبلي يتم إنشاؤه تحت سطح البحر لمنع الهجمات الإرهابية، ويمتد من العريش إلى مصانع "الغاز الطبيعي المسال" الواقعة بين الإسكندرية وبورسعيد. (قد يتطلب خط أنابيب مقترح في قاع البحر، يربط الحقول الإسرائيلية والقبرصية باليونان وإيطاليا، اكتشاف كميات غاز أكبر بكثير من تلك التي وُجدت حتى الآن).

ومهما كانت النتيجة، تظل إمدادات الغاز الإسرائيلية موضوعا حساسا سياسيا في كل من مصر والأردن، الأمر الذي قد يُعقّد تعاونهما في مجال الطاقة في المستقبل. وفي الوقت نفسه، لم يكن بالإمكان تصوّر المستوى الحالي للتعاون قبل بضع سنوات فقط، في حين توفّر آخر الأخبار المزيد من التشجيع.

سايمون هندرسون مدير "برنامج برنستاين لشؤون الخليج وسياسة الطاقة" في معهد واشنطن.

المصدر: منتدى فكرة

خصخصة مشروعات الجيش: الأبعاد والتوقيت

https://eipsseg.org/%d8%ae%d8%b5%d8%ae%d8%b5%d8%a9%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa/ 
خصخصة مشروعات الجيش: الأبعاد والتوقيت

لم يكن مفاجئا حديث السيسي حول طرح بعض مشروعات الجيش الاقتصادية في البورصة خلال الفترة القادمة، أسوة ببرنامج الطروحات الحكومية لعدد من الشركات الحكومية المصرية.

وكان السيسي قد صرح الخميس 31 أكتوبر خلال افتتاح مصنعين جديدين للكيماويات تابعين لوزارة الإنتاج الحربي في محافظة الجيزة (غرب القاهرة) عن طرح شركات تابعة للجيش في البورصة خلال الفترة المقبلة، وقال السيسي إن “الدولة المصرية تسير في خطة طرح عدد من الشركات والأصول الحكومية في البورصة المصرية منذ ثلاث سنوات، ولا بد أيضا من طرح شركات القوات المسلحة، ليكون أمام المصريين فرصة امتلاك أسهم في هذه الشركات، ولكي نفتح باب المشاركة المجتمعية في هذه الشركات”.

وأوضح أن القطاع الخاص مرحب به للشراكة في جميع ما تقدمه المؤسسات المملوكة للدولة، ضاربا المثل بمشروعات الصوب الزراعية.

وأعتقد أن النقاش حول هذا الطرح يجب أن يتطرق للإجابة على سؤالين رئيسيين، أولهما حول لماذا الآن، وهو السؤال الذي يتعلق بدلالة التوقيت، والسؤال الثاني كيف سيتم هذا الطرح؟

بالنسبة لتوقيت هذ التصريح، فمصر قد انتهت بالفعل من برنامج ما سمي الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وقد بدأت بالفعل مؤخراً مفاوضات البرنامج الثاني كما صرح بذلك مؤخرا وزير المالية محمد معيط، ومن المفهوم أن شروط البرنامج الأول يجب أن يتم تنفيذها بالكامل كشرط رئيس للبداية في مفاوضات أو حتى لإتمام اتفاق البرنامج الثاني.

وحيث إن معظم الشروط المفروضة على مصر خلال البرنامج المنتهي قد نفذت بالفعل، ولم يتبقَ منها إلا رفع أسعار الوقود والكهرباء (إزالة الشرائح الأخيرة المدعومة منهما) وهي أمر ارتضى الصندوق تأجيلها مرحلياً بسبب استمرار انخفاض أسعار البترول عالمياً، لا سيما بعد شبه الاستقرار لسعر البرميل من النفط عند 60 دولاراً في مقابل 67 دولار في الموازنة العامة المصرية الحالية.

كما أعلنت الحكومة المصرية أنها ماضية قدماً في حذف ما أسمتهم غير المستحقين من البطاقات التموينية، وذلك بعد تصريحها عن عودة 1.8 مليون مواطن من هؤلاء المحذوفين في أعقاب تظاهرات سبتمبر الماضي، ثم نفيها لتلك الإعادة بعد خفوت التظاهر بعد ذلك، وهو ما أشار إلى مغازلة الحكومة للصندوق بالتصريح أنها لا زالت على طريق تنفيذ الشروط.

لم يتبق من الشروط الأساسية والتي لم يبدأ تنفيذها تقريبا إلا طرح الشركات الحكومية في البورصة، حيث أعلنت الحكومة في مارس 2018 عن طرح حصص من 23 شركة وبنكًا في البورصة، على أن يتم تنفيذ الطرح في الربع الأخير من العام نفسه، وتستهدف الحكومة من وراء الطروحات توفير تمويل لعجز الموازنة العامة بقيمة 80 مليار جنيه من عوائد بيع تلك الشركات.

قررت الحكومة تأجيل الطرح لأكثر من مرة بسبب أزمة الأسواق الناشئة وتراجع أسعار الأسهم في البورصة، حتى بدأ التنفيذ أخيراً في مارس 2019 بطرح حصة من أسهم الشرقية للدخان رغم استمرارية تراجع أداء البورصة.

الاستعراض السابق يوضح باختصار أن الدولة يجبرها صندوق النقد الدولي خلال الفترة القادمة على غض الطرف عن التراجع الضخم للبورصة المصرية على مستوى كافة المؤشرات، والتدني غير المسبوق في أسعار الأسهم، مقارنة بنهاية عام 2017 وبداية 2018، وأن الأسعار مقومة بالدولار منخفضة للغاية خاصة وأن الجنيه لم يتحسن إلا يسيرا خلال الأشهر القليلة الماضية مقارنة بانهياره في مرحلتي ما قبل وما بعد التعويم، وإن المستهدفات المالية الحكومية من هذا الطرح قد لا تتحقق بسبب هذا التدني السعري.

وهذا لا يعني أن الحكومة ليست متورطة في التفريط في أصولها، بل تورطت مع العوامل السابقة في ذلك، حينما تعمدت تحديد كيفية التسعير بعيدا عن بيوت التثمين الدولية والمحلية، بل واعتمدت آلية متوسط سعر السهم خلال الشهر الأخير قبل البيع كمحدد رئيس ووحيد للسعر، رغم إقراراها بتدني الأسعار وإرجاء البيع لأكثر من مرة لنفس السبب، وهو ما يعني إهدار أصول الشركات والتي تتمثل أساساً في الأراضي، والتي بالطبع لن يعكسها متوسط سعر السهم، مما يعني أننا أمام حالة متعمدة من التلاعب بالقيمة الحقيقية لتلك الشركات، بدأت قبل الطرح من خلال آلية تسعير فاسدة، ولم يكن تأجيل الطرح لمرات متتالية إلا قنبلة دخان ابتدائية للفت الانتباه بعيدا عن عملية فساد متعمدة.

وأعتقد أن شروط الصندوق هذه المرة تخطت الجانب الإجرائي إلى الجانب المذهبي، فوصفة الصندوق ليبرالية متطرفة، تعطي الدور الاقتصادي الأكبر وربما الأوحد للقطاع الخاص، بينما إجرائياً علي أرض الواقع يبدو أن الجيش يحل محل القطاع العام، بل الأدهى هو حصوله على مميزات سيادية يعجز معها القطاع الخاص على البقاء في السوق من الأساس وليس المنافسة.

رأي الصندوق فيما سبق إشكالية مذهبية، إضافة إلى الإشكالات الإجرائية المعتادة من القطاع العام والتوغل الاقتصادي للجيش، والتي ربما لها خطورتها المستقبلية على النتائج المترتبة على برامجه، بل على الوصفات التي يقدمها للدول الأخرى التي ربما تطالب بأخذ نفس مسار الجيش المصري.

مما سبق يمكن القول إن تصريح السيسي بطرح بعض شركات الجيش في البورصة، كان تحت وطأة الحاجة الملحة للسلطة المصرية لإبرام اتفاق جديد مع الصندوق، والذي يضمن حال إتمامه حصول مصر علي قرض جديد من الصندوق، كما يضمن استمرار فتح المغاليق من الأبواب التي فتحت بعد إتمام الاتفاق السابق، خاصة بعد الإعلان عن سداد مصر أكثر من 13 مليار دولار كقروض وفوائد خلال العام الحالي، وسوف تستمر تلك الأعباء خلال السنوات القادمة، خاصة مع استمرار فشل تدوير العجلة الإنتاجية.

وبالتالي كان على الحكومة تبرير الطرح حالياً لشركات الدولة رغم انخفاض الأسعار وهو الحال الذي طالما رفضته الحكومة لعامين سابقين وأجلت الطروحات بسببه، ومن هنا أرى أن السيسي قدم غطاءً هاماً للطرح الحكومي في الفترة القادمة بإعلانه أن مشروعات الجيش هي الأخرى للبيع، وكأن رسالة السلطة المصرية إلى الداخل المصري، سنطرح الشركات للبيع، ونعرف أن الأسعار متدنية للغاية، ولا توجد شبهات تواطؤ وفساد، والدليل أن الجيش يقبل بطرح بعضاً من شركاته. بينما رسالتها إلى صندوق النقد والمؤسسات الدولية، مصر تسير قدما في التحول نحو الليبرالية الاقتصادية بنسختها المتطرفة، والدليل ليس فقط برنامج دهس الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، ولكن ها نحن نبيع ما تبقى من شركات القطاع العام بل وشركات الجيش كذلك.

أما عن إجابة السؤال الثاني، وهو كيف سيتم هذا الطرح، فأعتقد أن النظام وكذلك قيادات المؤسسة العسكرية ليسوا جادين في التخلي عن جزء من مشروعاته والتي يعدونها مكتسبات يمكن الدفاع عنها بالدم كما عبر عن ذلك صراحة أحد أعضاء المجلس العسكري عام 2012. كما أعتقد أنه سيتم الالتفاف على مضمون العملية، وذلك من خلال أكثر من طريقة يمكن أن نسمع بها خلال المرحلة القادمة.

من بين تلك الطرق التي يمكن بها الالتفاف وإفراغ عملية بيع الجيش لبعض مشروعاته من مضمونها الحقيقي، استخدام السوق الأولية للبورصة لتمويل توسعة شركات الجيش المستهدف طرحها، ثم طرح نسبة التوسع أو أقل منها فقط في البورصة، والتي هي في الأساس ملك المساهمين بها مع الاحتفاظ بملكية الجيش لنفس الحصة أو أكثر من الأسهم الموجودة سابقاً.

ومن بين الطرق كذلك طرح المشروعات المشتركة بين الجيش والقطاع الخاص في البورصة، وهي تلك المشروعات التي تكاثرت بشدة خلال الفترة الماضية-حينما استخدم الجيش أراضي الدولة كحصة يشارك بها القطاع الخاص-على أن يحتفظ الجيش بنسبته كاملة في المشروع والتي تتيح له حق الإدارة مع السماح بتداول نسبة أسهم القطاع الخاص فقط.

قد يتخلص الجيش من بعض المشروعات التي أثارت سخطاً عاماً بين الجماهير، وأضاعت هيبته وصورته الذهنية لدى العامة، مثل مشروعات الأسماك، أو تلك المشروعات التي تورط فيها الجيش دون دراسة جدوى سابقة وبالتالي هي عرضة للخسائر، مثل مشروعات الصوب الزراعية التي تحدث عنها السيسي، والمعرضة للخطر في حال شح المياه المتوقع أثناء ملء سد النهضة والذي أضحى قريباً، كما أن منتجات المشروع بذاته تنافس صغار المزارعين وقد تشكل ضررا بالغاً عليهم في ظل ضعف إمكاناتهم مقارنة بالجيش، إضافة إلى اضطرار الجيش إلى تسريح عساكره في الأسواق لبيع المنتجات من الخضروات، وكل ذلك يثير السخرية والسخط لدى الفلاحين البسطاء ضد الجيش.

اذاً يمكن القول إن السيسي وجدها فرصة لضرب مجموعة من العصافير بذات الحجر، فبها يحصل على شهادة جديدة من صندوق النقد الدولي، ومن خلاله يمدد مرحلة الاقتراض الراهنة والتي من غير المعلوم متى يمكن الاستغناء عنها، وفي نفس الوقت يتخلص من بعض المشروعات غير ذات الجدوى الاقتصادية والمهددة بالخسائر، وتلك التي تضرر منها البيع أو أصابت سلبياً صورة الجيش، وفي نفس الوقت الحصول علي إمكانية التوسع والتمدد للمشاريع عبر البورصة، وأخيرا الحصول علي صك المشروعية لبيع ما تبقى من مشروعات القطاع العام، مع إرضاء لحلفائه العرب والأجانب الذين سيتربحون من الآلية الفاسدة للتسعير، وكل ذلك تحت ستارة من الدخان الكثيف التي تخلقها حالة عرض مشروعات الجيش للخصخصة.

بقي أن أؤكد رفضي التام لبيع المشروعات الحكومية لا سيما أن معظمها يحقق أرباحا تذهب إلى الموازنة العامة للدولة مزمنة العجز، والدليل الأبلغ على ذلك أن شركة الشرقية للدخان التي بدأت بها الحكومة عملية الطرح ورّدت 56 مليار جنيه إلى وزارة المالية العام الماضي وهو الرقم الذي يقارب 25 ضعف ما وردته هيئة قناة السويس خلال نفس العام، كما أن الكثير من هذه الشركات يمس الأمن القومي المصري خاصة شركات البتروكيماويات والبنوك، وبالتالي فلا مبرر اقتصادي حقيقي من وراء عملية التخلص منها.

كما يتعين في هذا الإطار كذلك الإشارة إلى أن الحكومة لم تشر إلى كيفية تعاملها مع عمال الشركات المزمع طرحها في البورصة، كيف ستحافظ على حقوقهم، أو حتى الاستفادة من خبراتهم في حال الاستغناء عنهم.

يمكن قبول أن يمتلك الجيش مشروعات اقتصادية، ولكن بشروط ثلاثة رئيسية، أولها أن يتوجه لإنتاج الأسلحة والذخيرة والتكنولوجيا، وثانيها أن يخضع للرقابة والمساءلة والمحاسبة شأن بقية النشاط الاقتصادي العام للدولة، وثالثها ألا يتميز بمميزات خاصة سيادية تضمن له التفوق بل وفي الكثير من الأحيان الاحتكار.

وأخيراً من حق الشعب المصري، المراقبة على كل المشروعات الممولة من المال العام أو من ثرواته، كما من حقه المراقبة على توزيع الأرباح الناتجة عن تلك المشروعات، وكذلك من حقه ابتداء وجود دراسة جدوى حقيقية وجادة لأي مشروع يستخدم الموارد العامة، كما من حقه التأكد من منع الممارسات الاحتكارية، وكذلك من واجبات الدولة الحفاظ على المقدرات الاقتصادية الوطنية وعلى رأسها شركات القطاع العام الرابحة، وكل هذه الحقوق لن يعمينا عن المطالبة بها أو استردادها قنابل الدخان التي تلقيها السلطة بين الحين والآخر.

معهد "كارنيغي–الشرق الأوسط" يحذر من مخاطر عسكرة الاقتصاد المصرى

https://www.alhurra.com/a/%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%85%D8%B5%D8%B1/521804.htmlfbclid=IwAR3jlEhunfbHgk_xplHyDjmrQneu0RStIH1wcH2MFs1uoW29_0Fs-r4V6Wo 
 يا عالم فوقوا ... لا لعسكرة مصر ... لا لدستور العسكر ... لا لدولة العسكر ... لا لحكم العسكر

معهد "كارنيغي–الشرق الأوسط" يحذر من مخاطر عسكرة الاقتصاد المصرى

أصدر معهد "كارنيغي–الشرق الأوسط" تقريرا اليوم، حذر فيه من تنامي تدخل الجيش المصري بالاقتصاد القومي لمصر، حيث باتت المؤسسة العسكرية تستهدف معظم القطاعات الحيوية في البلاد.

وجاء في التقرير أن صعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول دور القوات المسلحة المصرية لأن تكون الجهة الفاعلة والمستقلة التي تقوم بالتأثير على الأسواق والسياسات الاقتصادية والمالية في البلاد.

ويقول التقرير إن الجيش المصري يقدم مشاريع ضخمة للبنى التحتية وينتج سلعا استهلاكية تتراوح من الغذاء إلى الأجهزة المنزلية ويقوم بتصنيع الكيماويات الصناعية ومعدات النقل ويستورد السلع الأساسية للأسواق المدنية.

ويتابع التقرير بحثه مشيرا إلى أن الجيش في مصر وسع نشاطه ليشمل قطاعات جديدة متنوعة، مثل: التنقيب عن الذهب وإنتاج الصلب وإدارة الأوقاف الدينية والحج.

وفي موازاة ذلك، يستفيد الآلاف من كبار الضباط المتقاعدين من النفوذ السياسي القوي للجيش لشغل مناصب عليا في جميع أنحاء الجهاز المدني وشركات القطاع العام بالدولة، الأمر الذي يجعل اقتصاد مصر أقرب لنموذج "اقتصاد عسكري" يستفيد منه العسكر بشكل أساسي.

ويفتخر الجيش المصري بالمهارات الإدارية الفائقة والتقدم التكنولوجي الذي يمارسه، ويدعي بأنه بمثابة "رأس حربة تنموي"، على حدّ قول التقرير، الذي يوضح بأن دور الجيش المصري دخل قطاع الأعمال العام والخاص وسط بيئة تسمح له بنشاط رسمي غير منضبط.

وفيما يتحدث تقرير "كارنيغي" عن "مساحات كبيرة للنهب والفساد"، يكشف أن الجيش المصري صنع مهندسين جيدين، لكن خبراء اقتصاديين سيئين، بحيث أن الارتفاع الهائل للمشاريع الضخمة في البنى التحتية العامة والإسكان والذي يديره منذ عام 2013، ولد مبالغ كبيرة من رأس المال والأصول وحول الاستثمار والموارد عن المساهمة في قطاعات اقتصادية أخرى.

ورأى التقرير، الذي أعده الباحث يزيد صايغ، أن ترسيخ الاقتصاد العسكري يضر بالسياسة الديمقراطية في مصر، وهو أمر معيب، ويجعل "الاقتصاد العسكري" في معظم القطاعات، بدلا من أن يكون تحت سيطرة مدنية.

ويعتبر التقرير أنه لا يمكن لأي حكومة مصرية ممارسة الإدارة الاقتصادية الفاعلة إلى أن يتم تعطيل شبكات الضباط غير الرسمية في البيروقراطية المدنية وشركات القطاع العام.

وختم التقرير تحليله، بالقول إن المسؤولين الذين يتدخلون في قطاعات الاقتصاد، يأملون في أن يتمكن السيسي من بناء دكتاتورية تنموية ناجحة بطريقة أو بأخرى.