الخميس، 12 ديسمبر 2019

مقياس الفساد العالمي 2019: واحد من كل ثلاثة مواطنين يدفع رشاوى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

https://transparencia.org.es/barometro-global-de-la-corrupcion-uno-de-cada-tres-ciudadanos-pagan-sobornos-en-oriente-medio-y-norte-de-africa/ 
 مقياس الفساد العالمي 2019: واحد من كل ثلاثة مواطنين يدفع رشاوى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

نشرت منظمة الشفافية الدولية اليوم الخميس 12 ديسمبر 2019 كما هو مبين في الرابط المرفق احدث إصدار من مقياس الفساد العالمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . يوضح هذا التقرير أن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة مواطنين دفعوا رشوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأشهر الـ 12 الماضية ، وبالتالي فقد اضطر ما يقرب من خمسين مليون مواطن في هذه المنطقة إلى دفع الرشاوى للوصول إلى الخدمات الأساسية. من ناحية أخرى ، يعتقد معظم الناس (61 في المائة) في المنطقة أن مستوى الفساد قد ارتفع في الأشهر الـ 12 الماضية.

هذه هي بعض من أهم نتائج هذا البارومتر ، والتي تهدف إلى إعطاء صوت للآراء والخبرات بشأن فساد المواطنين ، ومساعدة الحكومات على حساب تصرفاتهم أمام المجتمع.

من المتوقع أن يتم إجراء مسح للمسح الكلي على نحو 11000 مواطن في تسع دول وأقاليم: الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين والسودان وتونس واليمن.

قبل خمس سنوات ، كان استياء المواطنين من القادة الفاسدين والأنظمة المختلفة حافزًا رئيسيًا للتغيير في المنطقة ، وخاصة مع احتجاجات الربيع العربي. بعد خمس سنوات ، كشفت هذه الدراسة أن الحكومات لم تفعل الكثير للامتثال لقوانين مكافحة الفساد والرشوة ، وأنها لم تفعل ما يكفي لتعزيز الشفافية والمساءلة من خلال حرية الصحافة والتنمية. المجتمع المدني.

الأرقام في لبنان مثيرة للقلق حقًا ، نظرًا لأن تسعة من كل عشرة أشخاص (92 بالمائة) يقولون إنهم يعتقدون أن الفساد قد زاد. يُنظر إلى المسؤولين الحكوميين ومسؤولي الضرائب وأعضاء البرلمانات على أنهم أكثر الجماعات فسادًا في المنطقة.

بناءً على نتائج هذا التقرير ، تقدم منظمة الشفافية الدولية أربع توصيات مهمة:

يجب أن تتحدث حكومات المنطقة فوراً وعلنا عن التزامها بإنهاء الفساد. يجب عليهم أيضًا الوفاء بالتزاماتهم العالمية والإقليمية لمكافحة الفساد ، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.
يجب على الحكومات القضاء على الإفلات من العقاب وتقديم الأشخاص الفاسدين إلى العدالة حتى يتمكنوا من تحمل مسؤولية عواقب أفعالهم.
يجب على الحكومات تهيئة بيئة آمنة ومفضية للمجتمع المدني ووسائل مكافحة الفساد وإبلاغ المواطنين عنها.
يجب على الحكومات إشراك مواطنيها في مكافحة الفساد وخلق مساحة لدعم المؤسسات لأخذها في الاعتبار ومساعدة قوات الأمن. هذا مهم بشكل خاص عندما يعتقد معظم المواطنين (58 بالمائة) أن لديهم القدرة على تغيير الأشياء.

اخر مناصب السيسي لنفسه... رئيس مباحث البحر الأبيض المتوسط!


اخر مناصب السيسي لنفسه... رئيس مباحث البحر الأبيض المتوسط!

قضية جديدة ضد نائب رئيس حزب مصر القوية بعد انتهاء فترة الحبس الاحتياطى وقدرها عامين

https://www.facebook.com/mada.masr/photos/a.564476860276121/2875718712485246/?type=3&theater 
 متى تنتهى تلك اللعبة القمعية التي اتسم بها نظام حكم السيسى وتنفيذ توصيات المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية وإعادة استقلال القضاء والنائب العام عن وصاية رئيس الجمهورية وفصل سلطة الاتهام عن سلطة التحقيق وسلطة المحاكمة وكذلك اعادة استقلال كافة مؤسسات الدولة عن هيمنة رئيس الجمهورية

قضية جديدة ضد نائب رئيس حزب مصر القوية بعد انتهاء فترة الحبس الاحتياطى وقدرها عامين معه عن القضية السابقة. وهكذا الأمر دواليك في معظم القضايا. دون تقديم أصحابها للمحاكمة. لعدم وجود أي أدلة مادية ضد الضحايا المتهمين سوى مذكرات البوليس لمحاولة تبرير اعتقالهم.

أدلة كذب تصريح السيسي بانة لم يخرج مواطن واحد يطلب منه تخفيف قسوة ما نحن فيه بيان النيابة العامة حول تحقيقات مظاهرات 20 سبتمبر بان جانب كبير منها كان بسبب سوء الأحوال الاقتصادية

أدلة كذب تصريح السيسي بانة لم يخرج مواطن واحد يطلب منه تخفيف قسوة ما نحن فيه بيان النيابة العامة حول تحقيقات مظاهرات 20 سبتمبر بان جانب كبير منها كان بسبب سوء الأحوال الاقتصادية

العجيب فى أمر هذا الجنرال الذي تحول الكذب عنده الى إدمان انه اقسم اكثر من مرة انه عمره ما كذب مرة واحدة فى حياته

السيسي: لم يخرج مواطن واحد يطلب منى تخفيف قسوة ما نحن فيه

التصحيح: يكذّب بيان للنيابة العامة، الادعاء بعدم طلب أي مواطن مصري تخفيف قسوة ما نحن فيه، ويقول البيان الذي جاء على خلفية مظاهرات 20 سبتمبر في القاهرة وعدد من المحافظات، إن بعض المتهمين باشتراكهم في التظاهرات بـ5 محافظات، اعترفوا أن سبب تظاهرهم هو "سوء أحوال بعضهم الاقتصادية"، إلى جانب أسباب أخرى.

وفي 2018 شهدت مناطق القاهرة تظاهرات عدة في محطات المترو بسبب رفع سعر التذاكر، وجرى القبض على عدد من المظاهرين.
كما شهدت محافظات كفر الشيخ والإسكندرية والمنيا، مظاهرات لأكثر من يوم في مارس 2017، رافضة لقرار وزير التموين، الدكتور علي المصيلحي، بتخفيض حصة الخبز لأصحاب "الكارت الذهبي" أو نظام النوتة، بمقدار النصف، فيما امتدت المظاهرات لبعض مناطق القاهرة، تنديدًا بالقرار ذاته.

تصريح عبدالفتاح السيسي جاء خلال كلمته بجلسة «بعنوان تعزيز دور المرأة الأفريقية في تحقيق السلم والأمن والتنمية»، في فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة اليوم الخميس 12 ديسمبر 2019.

#صحيح_مصر

❓كم عدد المقبوض عليهم على خلفية تظاهرات 20 سبتمبر؟
🔹 4321 شخص، من 20 سبتمبر حتى 16 أكتوبر 2019، منهم 4156 ذكر.
➖ حسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

🔹 3749 شخص، موزعين علي 8 قضايا.
➖ حسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

🔹 وتم إخلاء سبيل أكثر من ألف شخص حتى الآن في القضية.
🔹 وحسب بيان النيابة في أكتوبر الماضي فإنه: "التماسًا للرأفة تقرر إخلاء سبيل الأطفال والطلاب والنساء والشيوخ الذين ثبت تظاهرهم ولم يثبت ارتباطهم بدعوات الجماعات التي تستهدف هدم مؤسسات الدولة المصرية".

❓ما الأسباب الأخرى التي ذكرتها النيابة العامة لتظاهر المواطنين في 20 سبتمبر؟
◀️ بعد استجواب 1000 شخص في سبتمبر الماضي، ذكرت النيابة أن هناك عدة دوافع للتظاهر منها:
🔹 الظروف الاقتصادية لبعض المتظاهرين.
🔹 مناهضة النظام القائم بالبلاد.
🔹 خداعهم من قبل صفحات أنشئت على مواقع التواصل الاجتماعي منسوبة لجهات حكومية ورسمية تدعو المواطنين للتظاهر واكتشافهم بعد ضبطهم عدم صحة تلك الصفحات.

❓ماذا طالبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من مصر؟
🔹 تغيير نهجها بشكل جذري عند التعامل مع أي احتجاجات مُقبلة.
🔹 إطلاق سراح فوري لكل من جرى اعتقالهم أو احتجازهم.
🔹 أعربت عن قلقها إزاء تقارير أفادت بغياب المحاكمات وفق الأصول القانونية عقب عمليات الاعتقال واسعة النطاق المرتبطة بالتظاهرات الجارية في مصر.

رابط موقع #صحيح_مصر
https://www.facebook.com/SaheehMasr/photos/a.396686941120054/573283353460411/?type=3&theater

رغم اعتراض مصر واليونان... تركيا تتقدم بطلب للأمم المتحدة لتسجيل اتفاقها مع حكومة ليبيا لمحاولة إضفاء الشرعية على اى هيمنة منها بموجب الاتفاق على مناطق نفوذ لمصر او اليونان او حدوث مواجهة مسلحة معهما او أحدهما

https://arabic.cnn.com/middleeast/article/2019/12/12/turkeyunmartimeborderslibyamediterraneanseafbclid=IwAR0jmxafQ1zrD2IeeVs3xStc9QIesc6cDu8jZbP960yGByjHNVMv_E1d9Mw  
رغم اعتراض مصر واليونان

تركيا تتقدم بطلب للأمم المتحدة لتسجيل اتفاقها مع حكومة ليبيا لمحاولة إضفاء الشرعية على اى هيمنة منها بموجب الاتفاق على مناطق نفوذ لمصر او اليونان او حدوث مواجهة مسلحة معهما او أحدهما

تقدمت تركيا بطلب إلى الأمم المتحدة لتسجيل مذكرة التفاهم الموقعة مع حكومة فايز السراج في ليبيا، والخاصة بترسيم مناطق النفوذ البحري في شرق المتوسط، وذلك على الرغم من اعتراض مصر واليونان وقبرص.

ونقلت وكالة الأنباء التركية الرسمية الأناضول، الخميس، عن مصادر دبلوماسية تركية، أن "أنقرة تقدمت بطلب إلى الأمم المتحدة بغية تسجيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين مؤخرا".

ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 27 نوفمبر تشرين الثاني الماضي، مذكرتي تفاهم مع فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية المعترف بها دوليًا، تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق النفوذ البحري بين البلدين.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه "لا يمكن لمصر وإسرائيل واليونان وقبرص القيام بأعمال تنقيب في البحر المتوسط دون أخذ إذن تركيا"، مضيفا في مقابلة مع شبكة TRT التركية: "سنقوم بحماية حدودنا البحرية وفق الاتفاقيات الدولية، وبذلك نحمي حقوقنا وحقوق الشطر التركي من قبرص".

واعتبر أردوغان أن النطاق الجغرافي لتطبيق مذكرة التفاهم، المُوقعة مع حكومة الوفاق الليبية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، يقع ضمن الحدود المائية لتركيا وليبيا وبات بمقدورهما التصرف فيها، مُشيرًا إلى أنه بموجبها سيعمل الجانبان معًا على البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي والبترول.

وصادق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية مع ليبيا، في 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، فيما نشرت الجريدة الرسمية للدولة التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته.

ودخلت مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، حيز التنفيذ رسميا في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأعلنت اليونان طرد السفير الليبي، الأسبوع الماضي، احتجاجا على الاتفاق المبرم بين حكومة بلاده وبين تركيا، فيما أعلنت مصر واليونان وقبرص، في بيان مشترك، اعتراضهم على الاتفاق، معتبرين أن الاتفاق "غير شرعي" و"يتعارض مع القانون الدولي"

الشعب الجزائري يريد اسقاط نظام حكم العسكر وليس استبدال طرطور العسكر بطرطور جديد

نظام حكم العسكر الجزائري يقود نفسه الى الهاوية عبر انتخابات رئاسية عسكرية يحاول فيها استبدال طرطور العسكر فى منصب رئيس الجمهورية بطرطور جديد.

الشعب الجزائري يريد اسقاط نظام حكم العسكر وليس استبدال طرطور العسكر بطرطور جديد.

في الوقت الذي كان فيه التلفزيون الجزائري ينقل ما وصفه بـ "توافد" المصوتين على مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا توثق عمليات مداهمة الجزائريين مراكز الاقتراع وتكسيرهم صناديق الاقتراع في بعض المحافظات من قبل معارضين.

هل تمت "أخونة" الدولة في الانقلاب العسكري السودانى للبشير بدعم الاخوان عام 1989 أم تمَّت ''عسكرتها'' أم جمعت بين الفاشيتين الاستبداديتين معا؟

https://www.independentarabia.com/node/78226/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D8%AD%D9%84%DB%8C%D9%84/%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%BA%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9utm_medium=Social&utm_source=Twitter#Echobox=1576090576  
الفاشية العسكرية والفاشية الدينية وجهان لعملة واحدة استبدادية ملعونة الى يوم الدين

بعد حل حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم السابق فى السودان

هل تمت "أخونة" الدولة في الانقلاب العسكري السودانى للبشير بدعم الاخوان عام 1989 أم تمَّت ''عسكرتها'' أم جمعت بين الفاشيتين الاستبداديتين معا؟

أعاد حلُّ حزب (المؤتمر الوطني) في السودان، بعد زوال النظام الذي كان يحكم باسمه، إلى الأذهان إشكالية العلاقة بين الدولة والأحزاب السياسية الحاكمة. فقرار الحلِّ ضمن ما ظلَّت تنادي به قوى الحرية والتغيير في أعقاب الثورة السودانية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، أثلج صدور الكثيرين، وأثار في الوقت نفسه أسئلةً أخرى عن مدى مقدرة الحزب على النهوض بشكلٍ آخر، خصوصاً أنَّ بعض الأصوات خفَّفت من أثر هذا القرار، بحكم أنَّ الحزب تعرَّض لتصدُّعاتٍ كثيرةٍ، وهي التي عجَّلت بنهاية النظام.

والنهوض هنا قد لا يتحقَّق بحشد الحزب المحلول أنصاره بتنظيم موكبٍ إلى القصر الجمهوري باسم (مليونية الزحف الأخضر) في 14 ديسمبر أي قُبيل الذكرى الأولى للثورة في 19 ديسمبر، لكن قد يتمثَّل ذلك في لملمة شتات الحزب، والعودة تحت "مسمى جديد"، أو عن طريق "ائتلاف عدة تيارات إسلامية".

فالحشد الحالي هو اختبارٌ أوليٌّ، أمَّا الأهم فهو تجربة الحزب الطويلة في العمل المؤسسي الذي يعتمد على الشعارات الأيديولوجية في الاستقطاب وكسب التأييد السياسي، فقد نشأت الحركة الإسلامية السودانية أو حزب "الإخوان المسلمون" في السودان في بداية أربعينيات القرن الماضي كأحد الأحزاب الراديكالية التي يتميز مذهبها المحافظ بالتصلُّب، وذلك في مواجهة حزب راديكالي آخر نشأ في الفترة ذاتها، وهو الحزب الشيوعي السوداني. وكان الحزبان الراديكاليان مدعومين بالمفاهيم الاشتراكية في مواجهة إقطاعية الأحزاب الطائفية مثل حزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي.

في ذلك الوقت كانت مصر حاضنة للحركة الإسلامية التي قام بها حسن البنا بتشكيل جماعة "الإخوان المسلمون"، التي نقلها إلى السودان بعض الطلاب السودانيين الذين درسوا في مصر.

تشابك الأدوار

عملت الحركة الإسلامية بجهدٍ كبيرٍ لتحقيق تأثيرها الاجتماعي والسياسي، وذلك عن طريق اتخاذ العمل التنظيمي نهجاً تمثَّل في دورها الحزبي، وذلك تحت عدة أسماء اتخذتها على مرّ تاريخها وهي جبهة الدستور الإسلامي، وجبهة الميثاق الإسلامي، والجبهة الإسلامية القومية ثم أخيراً المؤتمر الوطني.

وقد صاحب ذلك التحوّل من تنظيم حركي أيديولوجي إلى حزبٍ سياسيٍّ كثير من البراغماتية التي اكتسبت بفضلها الحركة الإسلامية سيولةً جعلتها تتوافق مع جميع الحكومات التي سبقتها باتخاذ مواقف إمّا موالية وإمّا عدائية، لكنها تحفظ كيانها كجسمٍ على أرض الواقع السياسي السوداني.

وما ميّز أنشطة الحركة الإسلامية كان العمل السياسي الذي تبنّاه حسن الترابي بعيد نشأتها واعترضت عليه بعض قياداتها الأخرى ليحدث انشقاق الحركة الشهير عقب مؤتمرها العام في فبراير (شباط) 1969. واصل الترابي مسيرته بإرساء قواعد الإسلام السياسي، بينما مضت في خط الحركة الأول المُتبني أفكار حسن البنا مجموعة أخرى من الآباء المؤسسين.

بعدها بدأ انتقاد الترابي علناً من إخوانه السابقين واتهامه بالسلبية والخروج من حيز الالتزام بالنهج الإسلامي المستمد من أصول الدين إلى منحى المصالح والكسب السياسي الذي لا يتوخى في الحصول عليه ضوابط القيم وكوابح المُثل العليا. فمن معارض لنظام جعفر النميري الذي أتى بانقلاب عسكري عام 1969 إلى حليفٍ له، ثم وزير بعد المصالحة بينه وبين النميري وخدمته الاتحاد الاشتراكي التابع للنظام الحاكم آنذاك.

في ثمانينيات القرن الماضي وبعد ثورة شعبية أطاحت نظام جعفر النميري عام 1985 شاركت الحركة الإسلامية في الانتخابات، واحتلت مقاعد في حكومة الديموقراطية الثالثة سمحت بها الحكومة لتضعها نصب عينيها. واستمر نظام الحكم الديموقراطي إلى أن أطاحته الحركة الإسلامية بدعم الانقلاب العسكري بقيادة العميد وقتها عمر حسن البشير في الثلاثين من يونيو (حزيران) 1989 لتحتل موقعها في الحكومة الجديدة، وتعمل على إضفاء طابع الدولة الدينية وتشريع الإسلام السياسي نظام حكمٍ، مستفيدة من عجز الأحزاب الأخرى التي وقفت أمام مشروع التغيير من انقلاب استولى على السلطة بليلٍ بهيم.

المفاصلة

وبعد عشر سنوات كانت قرارات المفاصلة الشهيرة في رمضان من العام 1999 التي أحدثت الانشقاق الأكبر في الحركة الإسلامية السودانية، واُستبعد على إثرها حسن الترابي، ليكوّن حزباً معارضاً بعد خروجه من السجن باسم المؤتمر الشعبي، ويُمارَس العنف ضد حزبه وأحزاب المعارضة الأخرى واحتكار العنف باسم الدين ومشروع التوجه الحضاري.

ومن مدرسة الترابي تخرجت حكومة الإنقاذ التي اتخذت من الدين مطية لتحقيق مآرب أعضائها الخاصة، اعتمدت الحكومة على استراتيجية الحركة الإسلامية التنظيمية ومقدرتها الفائقة في التعبئة الاجتماعية، فعملت على استهداف ثلاث فئات مجتمعية، وهي الشباب والبرجوازية والنخبة المثقفة.

رأت الحكومة أن تستفيد من كل فئة بطريقة مختلفة، فاستقطبت الشباب من الجنسين إلى الجهاد بتجنيدهم فيما سُمِّي بقوات الدفاع الشعبي، وهي ميليشيا خاصة للحركة الإسلامية حاكت بها الحرس الثوري الإيراني الذي قام على أساسٍ عقائدي، فكانت هذه القوات وقوداً جاهزاً للحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان.

أمَّا طبقة البرجوازية فعملت الحكومة على سحقها وتشريدها، وأحالت أفرادها إلى الصالح العام واستبدلتهم بأهل الولاء للنظام والحركة. أمَّا النخبة المثقفة فدُجِّن أغلبها، وتركت البقية في الظل للاستفادة منها عند الضرورة.

إعادة إنتاج

 وفي نفس خط الحركة الإسلامية استخدمت الحكومة العنف السياسي المُزيَّن بغطاء الدين مبرراً لدورها الرسالي، وعندما تخلَّت عنه لم يكن بسبب الرغبة في الوصول إلى نظامٍ مدني، لكن بسبب الوصول إلى سلطة تحتكر العنف باسم الدولة. فحينما حاولت الحركة الإسلامية مراجعة وضعها باعتبارها مسؤولة عن تسليم حكومة الإنقاذ مقاليد السلطة، كان لا بد لها من الإقرار أولاً بأنَّها السند الأساسي للصراع القائم بين الأخوة في التنظيم.

وسط هذا الصراع تلاشت كوادر الحركة الإسلامية المتمرسة على العمل التنظيمي، وبقي المؤتمر الوطني حزباً متسلِّقاً لم ينفعه الربط الذي كان سائداً بأنَّ كل ما هو مؤتمر وطني هو في الأصل حركة إسلامية.

وعندما اخترق نظام المؤتمر الوطني الجماهير في الولايات بنظام المؤتمرات الشعبية لم يستطع لأنَّه كحزبٍ سياسي حافلٌ بالأزمات لم تنجح مؤسساته في الدمج بين قيادته وقيادة الحركة، حتى بعد أن أطلّ الحزب السياسي من خلف ستار الحزب العقائدي العتيق.

صاحَب مفهوم الدولة الدينية عند الإسلاميين أطروحات براغماتية تمرحلت مع الخطاب الديني، وهي ما جعلت السودان بعدها يدفع ثمناً باهظاً من المعاناة استمرت ثلاثة عقود. فتجربة الدولة الإسلامية السودانية لم تحترم التعدد، بل إنّها اختلفت معها في بنياتها الأساسية، ما أكد أنَّ عيوب التطبيق والممارسة في الحالة السودانية كانت طاغية على قصور المفهوم نفسه في حالة من عدم اكتمال أركانه الأساسية.

وهذه الأركان استلفها الإسلاميون مما هو موجود في مصطلحات الإسلام السياسي وتجاربه في العالم الإسلامي، بخاصة الثورة الإسلامية الإيرانية، إلّا أنَّ عدم الاعتراف بقضايا الديموقراطية والحريات وطرح بدائل مشوّهة لها بعد كثيرٍ من الضغوط زاد من الشقة بين مفهومي الدولة الإسلامية والدولة الديموقراطية.

الآن، وبعد ستة عقود من قيام نظام "الإخوان المسلمون" في السودان، تحت مسميّات مختلفة، ثم بعد تحول الحركة الإسلامية من حركة أيديولوجية إلى صاحبة نفوذ وسلطة مدعومة بنظام العسكر وقواتها الخاصة ما زال الوضع على حاله، وما زال الجدل قائماً حول: هل تمت أخونة الدولة بمشاركة الحركة الإسلامية في الانقلاب العسكري عام 1989، أم تمَّت عسكرة الحركة الإسلامية التي حكمت السودان على مدى ثلاثة عقودٍ من الزمان في السلطة وبعدها إلى دكَّة المعارضة.

حزب المؤتمر الوطني الآن هو معارضٌ يتحسَّس قاعدة الحركة الإسلامية القديمة التي فشلت قياداتها في الحفاظ على كيانها من التمزق السياسي، يحاول إعادة إنتاجه لمواجهة الحكومة الانتقالية بعدما قرَّب وباعد بين بنيه حفاظاً على السلطة، وفي نسخته هذه يحمل نقائضه في أحشائه، بشكلٍّ لا يقلُّ صرامةً عن الأنماط الأخرى الأكثر استبداداً.