الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019

الحكومة جعلت ''الشركة المصرية الإسلامية IS EG.'' التى يملكها أحد أقباط المهجر وتحظى بدعم احدى الجهات السيادية ولا تملك خبرات سابقة فى الذبح الحلال تحتكر شهادات الذبح الحلال فى استيراد اللحوم الحمراء المجمدة والمبردة لمصر وتوزيعها في الأسواق المصرية تحت عبارة ''حلال''.

https://mada22.appspot.com/madamasr.com/ar/2019/12/23/feature/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A8%D8%AD%D8%B3%D9%86%D8%AD%D8%AA%D9%83%D8%B1/fbclid=IwAR1L18vJ4fBClmSKmW1J8EGAXVLup9JscAZSgCrbFnTjLUPtL5B-vr_HqE  
كشف ألاعيب الحكومة فى ظل اختفاء الجهات الرقابية المختصة بتقويض الفساد

 الحكومة جعلت ''الشركة المصرية الإسلامية IS EG.'' التى يملكها أحد أقباط المهجر وتحظى بدعم احدى الجهات السيادية ولا تملك خبرات سابقة فى الذبح الحلال تحتكر شهادات الذبح الحلال فى استيراد اللحوم الحمراء المجمدة والمبردة لمصر وتوزيعها في الأسواق المصرية تحت عبارة ''حلال''.

في مايو الماضي، بدأت مشاكل استيراد اللحوم من الولايات المتحدة الأمريكية بعدما قررت وزارة الزراعة قصر إصدار شهادات اللحوم الحلال التي تورد للسوق المحلي على شركة واحدة هي الشركة المصرية الإسلامية IS EG.
بعد خمسة أشهر، صدر قرار مماثل بإعطاء نفس الشركة دون غيرها حق إصدار الشهادات في أمريكا الجنوبية أيضًا، والتي تعتبر المصدر الأساسي للحوم المستوردة في السوق المحلي.
الشركة كانت ولا تزال مجهولة بالنسبة للعديد من المتعاملين في السوق، بداية من المصدرين اﻷجانب والمستوردين المصريين، وحتى الحكومات الأجنبية.
إليكم قصة هذه الشركة.  

تمتلئ المتاجر حول العالم -وفي مصر- بمئات المنتجات الغذائية التي تحمل علامة «حلال». جمهور المستهلكين اﻷساسي لهذه المنتجات من المسلمين، تطمئنهم شهادة «حلال» المطبوعة على مختلف هذه المنتجات أنها لم تُعد ولا تحتوي على ما يخالف أحكام الشريعة اﻹسلامية. مثلًا، فيما يتعلق باللحوم، تعني شهادة «حلال» أنها ذُبحت طبقًا للشريعة الإسلامية. الحصول على تلك الشهادة هو الضامن الأهم للشركات المُصدرة لنفاذ منتجاتها للأسواق التي يمتلك فيها مسلمون قوة شرائية.

تستورد مصر نوعين رئيسيين من اللحوم الحمراء، أغلبها مجمدة (والباقي مبرد). تأتي البرازيل على رأس الدول المصدرة للحوم الحمراء المجمدة لمصر بمقدار تجاوز 171 ألف طن عام 2018، وفقًا لتقرير الملحق الزراعي بالسفارة الأمريكية في القاهرة. بينما بلغت حصة الولايات المتحدة من واردات اللحوم ومشتقاتها نحو 62.2 ألف طن في نفس العام. كل هذه اللحوم تحتاج إلى شهادة ﻹثبات أنها «حلال».

الشروط المصرية للحصول على الشهادة عديدة ومعقدة، بحسب وصف مدير إحدى شركات إصدار الشهادة في الولايات المتحدة الأمريكية، تحدث إلى «مدى مصر»، لكنه لا يجد مشكلة في تنفيذها لضمان دخول منتجاته لمصر ذات السوق الكبير.

كان هذا حتى مايو الماضي. بدأت المشاكل من الولايات المتحدة الأمريكية بعدما قررت وزارة الزراعة قصر إصدار شهادات اللحوم الحلال التي تورد للسوق المحلي على شركة واحدة هي الشركة المصرية الإسلامية IS EG.

بعد خمسة أشهر، صدر قرار مماثل بإعطاء نفس الشركة دون غيرها حق إصدار الشهادات في أمريكا الجنوبية أيضًا، والتي تعتبر المصدر الأساسي للحوم المستوردة في السوق المحلي.

الشركة كانت ولا تزال مجهولة بالنسبة للعديد من المتعاملين في السوق، بداية من المصدرين اﻷجانب والمستوردين المصريين، وحتى الحكومات الأجنبية. تقرير الملحق الزراعي بالسفارة اﻷمريكية قال إن الشركة المصرية اﻹسلامية «IS Eg» -غير الحكومية- هي شركة حديثة تأسست في نوفمبر 2017، وأنها لا تملك خبرات سابقة فى إصدار شهادات الذبح الحلال، أو أي تعاملات سابقة مع مصنعي اللحوم أو شركات الشهادات في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تبدأ نشاطها الفعلي إلا في مايو هذا العام مع إصدار القرار.

بعد أيام من قرار وزارة الزراعة، قررت الشركة رفع رسوم إصدار الشهادات في أمريكا الشمالية. وبسبب حجم الواردات الكبير من اللحوم الحمراء لمصر، ترتفع عائدات هذه الشهادات إلى عشرات الملايين من الدولارات. وبحسب تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية، أدى القرار لارتفاع أسعار اللحوم الأمريكية المصدرة إلى مصر حوالي 13 جنيهًا للكيلو بعد تطبيق القرار.

وثائق متنوعة حصل عليها «مدى مصر»، ومصادر متنوعة تحدثت إلينا، كشفت عن معلومات حول الشركة الجديدة وملاكها، وعلاقات عمل تربطها بشركة أخرى تمتلكها «جهة سيادية» رسمية مصرية. كما أوضحت الطريقة التي تدير بها الشركتان احتكارها الجديد لإصدار الشهادات.

شركات إصدار شهادات الحلال هي شركات مسجل لديها جزارين مسلمين، تتعاقد معهم الشركة المُستوردة في مصر لذبح كمية معينة من اللحوم بما يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، كما يشرح يوسف شلبي، رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطري السابق، في تصريحات صحفية.

تخضع هذه الشركات ﻹشراف لجنة فحص وتفتيش من وزارة الزراعة، تزور المجازر للتأكد من استيفائها للشروط المصرية واعتمادها لدى السفارة المصرية في الدولة المُصدرة، ثم تتابع شحنات اللحوم القادمة إلى مصر.

وفقًا للموقع الرسمي للهيئة العامة المصرية للمواصفات والجودة، تُجرى مراجعة دورية لإجراءات شركات إصدار الشهادات ينتج عنها إما الموافقة على تحرير العقد أو الرفض المبرر أو الإعادة لوجود ملاحظات.

اعتمد مصدّرو اللحوم إلى مصر على عشرات الشركات التي قدمت خدمة إصدار شهادات الحلال في مختلف الدول لعقود كاملة دون أزمات. لكن الحكومة قررت فجأة قصر إصدار تلك الشهادات على شركة وحيدة ظهرت فجأة ليس لها خبرة سابقة، وبدون مبررات واضحة.

تقرير الملحق الزراعي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة الصادر في مايو الماضي أوضح أن المكتب الزراعي بالسفارة تلقى خطابًا من الهيئة العامة للخدمات البيطرية المصرية لقصر إصدار شهادات الحلال على جهة واحدة هي الشركة اﻹسلامية، واستبعاد الشركات السبعة الأخرى في الولايات المتحدة، دون تفسير.

الأمر ذاته تكرر مع شركات إصدار الشهادات في أمريكا الجنوبية. بحسب سيرجيو ميرليس، ممثل رابطة مصدري اللحوم البرازيليين، لم تعلن وزارة الزراعة المصرية حتى الآن الآليات والقواعد التي منحت على أساسها شركة واحدة حق إصدار شهادة «حلال» في أمريكا الجنوبية بالكامل. ورفض المتحدث باسم وزارة الزراعة محمد القرش التعليق، محيلًا الأمر إلى رئيس اﻹدارة المركزية للحجر البيطري أحمد عبدالكريم.

بعد حصولها على حق إصدار شهادات الحلال، رفعت الشركة الإسلامية رسومها. شريف عاشور، مستورد لحوم، أوضح لـ«مدى مصر» أنه تعامل بالفعل مع الشركة الإسلامية، واستورد منها عدة شحنات منذ بداية عملها. وبحسب عاشور، ضاعفت الشركة رسوم شهادة الحلال في الولايات المتحدة من 200 دولار إلى أكثر من 5000 دولار للحاوية [الحاوية=27 طنًا]، ومن 250 إلى 1500 دولار في أمريكا الجنوبية.

تواصل «مدى مصر» مع عدد من شركات إصدار الشهادات التي استبعدتها الحكومة المصرية. وبينما رفض بعضها التعليق آملين في حل الأزمة، اعتبر مدير إحدى هذه الشركات أن الحكومة المصرية ألغت التعاقد معهم بشكل سريع ومرتبك.

بحسب مدير الشركة، الذي اشترط عدم نشر اسمه، أبلغ مسؤولون مصريون شركته بخضوعها لفحص مفاجئ في وقت مبكر العام الجاري، وذلك للمرة اﻷولى منذ بداية عملهم في إصدار الشهادات قبل نحو عشر سنوات، على الرغم من عدم وجود أي شكاوى ضدهم. الأمر ذاته تكرر كذلك مع باقي شركات إصدار الشهادات، كما أشار تقرير الملحق الزراعي الأمريكي.

أضاف المدير أن مسؤولين من جهات مختلفة بوزارة الزراعة زاروا مقر الشركة بالفعل، وطلبوا كل الملفات المتعلقة بتعاملات الشركة حتى مع الدول الأخرى دون ذكر أسباب. ورغم عدم قانونية هذا الطلب، سمحت الشركة لهم بفحص الأوراق وتصويرها لمدة تجاوزت سبع ساعات تناولوا فيها الطعام والشراب قبل أن يغادروا دون تعليق. بعدها بشهور قليلة، فوجئت شركات الشهادات باستبعادها.

من جانبه، اكتفى رئيس اﻹدارة المركزية للحجر البيطري، أحمد عبدالكريم، بتصريح صحفي أكد فيه أن آليات وقواعد اختيار شركات إصدار شهادات الحلال شأن يخص مصر، وأن الحجر البيطري المصري أكثر دراية باحتياجات السوق وليس من حق أي دولة الاعتراض عليها. أرسل «مدى مصر» أسئلته في هذا الشأن إلى عبدالكريم الذي وعد بالإجابة عليها، لكننا لم نتلق ردًا حتى موعد نشر التقرير.

حاولت الشركات التواصل مع الحكومة المصرية على أمل الحصول على مبررات لفسخ التعاقد معها، أو على الأقل معرفة الاشتراطات الجديدة التي وضعتها الحكومة المصرية، والتي لم تتمكن سوى الشركة حديثة العهد من موافاتها، إلا أن كل سبل التواصل باءت بالفشل، بحسب مدير الشركة المستبعدة.

آخرون لجأوا للتواصل مع الشركة الإسلامية نفسها، علها توافق على منحهم بعض المعلومات. مدير الشركة التي تواصل معها «مدى مصر» قال إنهم أرادوا معرفة «كيف استطاعوا وحدهم استيفاء شروط جديدة لم تعلنها الحكومة المصرية على سبيل الزمالة في نفس المجال». وعدته سكرتيرة الشركة الإسلامية بالرد في أول مكالمة، قبل أن ترفض الاستجابة لعشرات الرسائل والمكالمات بعدها.

سُجلت الشركة اﻹسلامية في ولاية نيوجيرسي الأمريكية منذ 2017، إلا أنها لم تقم بعمليات توريد مسبقة أو إصدار شهادات الحلال. وتزامن تأسيس الشركة مع أزمة كبيرة في استيراد اللحوم البرازيلية بعد منع عدة دول حول العالم الاستيراد منها بسبب شبهات فساد.

تشير سجلات تجارية حصل عليها «مدى مصر» أن مؤسس الشركة هو مصري من أقباط المهجر يدعى وائل حنا، بالشراكة مع محام أمريكي اسمه «أنترانيج أسلانيان Antranig Aslanian»، والذي سبق له تمثيل الحكومة المصرية في قضية تتعلق بمبنى دبلوماسي، وخسر القضية في النهاية.

عقد تسجيل الشركة الإسلامية

تبدو الشركة الإسلامية كما لو ظهرت من العدم. سُجل الموقع الإلكتروني للشركة في 22 أبريل الماضي، قبل أيام فقط من قرار الحكومة المصرية. ولا يكاد الموقع الجديد للشركة يحتوي على أي معلومات خاصة بها.

تسجيل الموقع الإلكتروني للشركة الإسلامية

عند البحث عن رقم هاتف الشركة اﻹسلامية المذكور على موقعها، يظهر اسم شركة نقل اسمها «Loundes Express». وبحسب أوراق التسجيل التي حصل عليها «مدى مصر»، تأسست شركة النقل في 2015، ويظهر اسم وائل حنا مرة أخرى كصاحب الشركة.

تمتلك شركة النقل سيارة نقل وحيدة، وليس لها أي نشاط تقريبًا. مع هذا، تصل عائداتها السنوية إلى 30 مليون دولار. عنوان شركة النقل المذكور في أوراق التسجيل هو نفس عنوان الشركة اﻹسلامية المذكور في أوراق تسجيلها، وهو أيضًا مقر لشركة ثالثة هي مكتب المحاماة الخاص بشريك حنا.

بعد أسابيع قليلة من صدور القرار المصري واحتكار الشركة الإسلامية لصك الحلال في الولايات المتحدة، تغيّر الممثل القانوني للشركة اﻹسلامية، بحسب وثائق حصل عليها «مدى مصر». المحامي الجديد هو هوارد دوريان Howard M. Dorian، وهو محامٍ سيء السمعة، وسبق إيقافه عن ممارسة المهنة عدة مرات.

تغيير الممثل القانوني للشركة الإسلامية

في 10 مايو الماضي، الشهر ذاته الذي صدر فيه قرار الزراعة لصالح الشركة الإسلامية، قام المحامي الجديد بتمثيل شركة استيراد مصرية أخرى اسمها «ميدي تريد» لتأسيس فرع لها في نيو جيرسي. يرأس وائل حنا كذلك «ميدي تريد»، ويقع مقرها في نفس مقر الشركة اﻹسلامية.

عقد تأسيس «ميدي تريد»

المعلومات المتاحة عن «ميدي تريد» قليلة للغاية. ولا يوجد لها موقع إلكتروني رغم حجم أعمالها الكبير في السوق المصرية. تشير تصريحات متنوعة لمسؤولين مختلفين إلى أن «ميدي تريد» مملوكة للدولة.  مستوردان يتعاملان مع الشركة بصفة دورية في مصر قالوا لـ«مدى مصر» إنها تتبع «جهة سيادية». وبحسب مصدر ثالث، فإن هذه المعلومة شائعة وسط التجار والمستوردين.

اللواء أحمد رفعت، رئيس مجلس إدارة الشركة سابقًا، أوضح أن «ميدي تريد» شركة مساهمة مصرية مكونة من مجموعة شركات أُنشأت في 1979، ومسؤولة في المقام الأول عن توريد السلع الغذائية الاستراتيجية لوزارة التموين كالزيت والسكر منذ فترة طويلة، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة التحرير قبل سنوات.

وبحسب مصدر مسؤول بالشركة تحدث إلى الصحيفة وقتها، شاركت «ميدي تريد» في نهاية 2015 ضمن خمس جهات تتحرك بناءً على تعليمات القيادة السياسية للعمل على تخفيض الأسعار، وهي القوات المسلحة وشركة المصريين ووزارة الزراعة ووزارة التموين.

تردد اسم الشركة عام 2016 بعد صدور قرار من مجلس الوزراء بإعفاء الدواجن المستوردة من الجمارك في نوفمبر من نفس العام. وتزامن القرار مع دخول شحنات كبيرة من الدواجن المستوردة. وكانت «ميدي تريد» صاحبة الشحنة الأكبر، وفقًا لمصدر مسؤول بهيئة ميناء الإسكندرية وقتها.

بحسب مستورد اللحوم شريف عاشور، قصرت الشركة اﻹسلامية استلام المستوردين شهادة اللحوم الحلال على «ميدي تريد». وأوضح أن هذه العملية تأخذ الكثير من الوقت لأنه لا يستطيع استلام ورقة اﻹفراج عن الشحنة إلا بعد ورود إيميل من الشركة اﻹسلامية لشركة «ميدي تريد» لتسليم الشهادة.

اﻷمر ذاته أكده لـ«مدى مصر» أحد كبار مستوردي اللحوم في مصر وعضو مجلس إدارة إحدى الغرف التجارية، رفض نشر اسمه. وفقًا له، طلبت غرفة التجارة بالإسكندرية من مستوردي اللحوم استلام شهادات الحلال من مقر «ميدي تريد» بدلاً من وصول الشهادات مع باقي مستندات الشحنة كما كان يحدث في السابق. وحاول «مدى مصر» التواصل مع «ميدي تريد»، التي وعدت برد لم يأت حتى وقت النشر.

أعلنت مختلف الدول التي تستورد مصر منها اللحوم رفضها للقرار المصري الجديد. إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، اعتبرت وزيرة الزراعة البرازيلية، في حوار مع صحيفة «المال» بعد زيارة لمصر لمناقشة اﻷزمة، أن قصر استيراد اللحوم من أمريكا اللاتينية على شركة واحدة فقط يلحق الضرر بنحو 20 مجزر لحوم برازيلي.

كما انضمت باراجواي وكولومبيا مطلع أكتوبر الماضي للدول الناقمة على القرار، وأعلنتا في مخاطبات رسمية رفض التعامل مع الشركة الجديدة. وأرسلت إحدى أكبر الشركات المصدرة للحوم الحلال في باراجواي شكوى رسمية لسفارة دولتها بالقاهرة ضد قرار وزارة الزراعة المصرية.

المديرة التنفيذية للشركة اﻹسلامية جميلة معالي، قالت في تصريح صحفي في أكتوبر الماضي إن الحديث عن ارتفاع تكلفة إصدار الشهادة، وبالتالي التأثير على أسعار اللحوم المستوردة، غير صحيح ويروج له أشخاص يسعون لمصالحهم الخاصة. تابعت معالي أن هناك سوء فهم لرسوم إصدار شهادة «حلال»؛ نظرًا لأن الشركة لا تحصل على مقابل لإصدار الشهادة، ولكنها تحصل على مقابل الخدمات المقدمة للمستوردين من بينها أجور الجزارين والمشرفين على عمليات الذبح لضمان إجرائها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، مضيفة أن التكلفة تختلف من شحنة لأخرى وفقًا لعدد الجزارين والمشرفين وساعات العمل في المجزر.

وأكدت معالي أن شركتهم لديها نحو 150 مشرفًا، فضلًا عن الاتفاق مع ثلاث شركات فى أمريكا اللاتينية لتوفير 1200 جزار مسلم للعمل ضمن الفريق، مشيرة إلى أن المنظومة تهدف إلى توحيد إصدار شهادة الحلال في العالم كله.

لكن هذه التصريحات لم تكن مقنعة للعديدين. مصدر مسؤول في جهاز حماية المنافسة أوضح لـ«مدى مصر» ورود العديد من الشكاوى ضد قرار وزارة الزراعة. وبحسب المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن التحقيقات جارية بشكل سري في الشكاوى المقدمة.

من جانبه، قال النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بالبرلمان، لـ«مدى مصر» إن اللجنة تقدمت بطلب إحاطة نهاية شهر أكتوبر لمعرفة سبب احتكار تلك الشركة «المثيرة للريبة» -على حد وصفه- لإصدار الشهادات، وكيفية ضمان الوزارة لسلامة إجراءات تلك الشركة التي لا تملك أي سابق خبرة في هذا المجال.

كما تقدمت شيرين زكي، رئيسة لجنة سلامة الغذاء بالنقابة العامة للبيطريين، ببلاغ إلى النائب العام والرقابة الإدارية أواخر أكتوبر الماضي للتحقيق في قرار وزارة الزراعة.

وقالت زكي، في تصريح لـ«مدى مصر»، إنها قدمت مستندات تشير إلى وجود شبهات فساد في القرار. وأوضحت أن إحدى تلك المستندات شهادة لواحد من المجازر في أوروجواي صدرت بتاريخ 28 يوليو الماضي أي قبل بدء عمل الشركة في أمريكا اللاتينية في أكتوبر، أو حتى قبل تأسيس الشركة هناك في أغسطس.                                    

شهادة من الشركة الإسلامية لأحد مجازر أوروجواي

استحواذ الشركة الجديد على إصدار شهادات الحلال يعني رسوم تتجاوز 11 مليون دولار أمريكي في السنة نظير إصدار الشهادة في أمريكا الشمالية فقط، وما يقارب 10 ملايين دولار من أمريكا الجنوبية، وذلك في حالة ثبات الأسعار وعدد الشحنات هذا العام مقارنة بحجم واردات العام الماضي.

أحد مستوردي اللحوم اعتبر أن فكرة تأسيس الشركة كانت بسبب أن الدولة لا ترغب في حصول شركات «الحلال» على كل تلك المبالغ الطائلة من شهادات اللحوم. بحسب المستورد الذي فضل عدم ذكر اسمه، فإن الدولة ترى أن «البلد أولى بيها».

الولايات المتحدة الأمريكية تفرض رسميا قرارات عقابية ضد مصر احتجاجا على انتهاك السلطات المصرية حقوق الحيوان .. وقف تصدير كلاب محاربة الإرهاب الأمريكية الى مصر اعتبارا من أمس الاثنين نتيجة إهمال السلطات المصرية لها ونفوق عدد منها.. وزارة الخارجية الأمريكية تؤكد استمرار فرض العقوبات الى حين وقف انتهاك حقوق الحيوان فى مصر وحسن معاملة الكلاب

https://www.alhurra.com/a/%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%A1%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%91%D8%A8%D8%A9%D8%B9%D9%84%D9%89%D9%83%D8%B4%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%81%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D8%A5%D9%84%D9%89%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86/526456.html  
الولايات المتحدة الأمريكية تفرض رسميا قرارات عقابية ضد مصر احتجاجا على انتهاك السلطات المصرية حقوق الحيوان

وقف تصدير كلاب محاربة الإرهاب الأمريكية الى مصر اعتبارا من أمس الاثنين نتيجة إهمال السلطات المصرية لها ونفوق عدد منها

وزارة الخارجية الأمريكية تؤكد استمرار فرض العقوبات الى حين وقف انتهاك حقوق الحيوان فى مصر وحسن معاملة الكلاب  

موقع قناة الحرة الأمريكية

وافقت الولايات المتحدة الأمريكية رسميا، مساء أمس الاثنين 23 ديسمبر 2019، على فرض قرارات عقابية ضد مصر، احتجاجا على انتهاك حقوق الحيوان فى مصر، واكدت واشنطن موافقتها على توصية مكتب المفتش العام المستقل التابع لوزارة الخارجية الأميركية، بوقف تصدير كلاب محاربة الإرهاب الأمريكية الى مصر نتيجة إهمال السلطات المصرية لها ونفوق عدد منها، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين مساء أمس الاثنين: ''بان الولايات المتحدة أوقفت بشكل مؤقت إرسال الكلاب المدرّبة على كشف المتفجرات، إلى مصر والأردن، بعد نفوق العديد منها نتيجة الإهمال وسوء الرعاية''، وأضاف: "أي حالة نفوق لكلاب في ساحة العمل هو حدث محزن للغاية، وسوف نتخذ كل إجراء ممكن لمنع تكرار هذا الأمر في المستقبل". مشيرا: ''بأن الكلاب تلعب دورا حاسما في جهود مكافحة الإرهاب خارج البلاد وفي إنقاذ حياة أميركيين". وقالت قناة الحرة الأمريكية بأن مكتب المفتش العام المستقل التابع للخارجية بدأ النظر في حالة هذه الحيوانات بعد ظهور تقارير عن تعرضها لسوء معاملة. وأشارت الى تقرير صدر في سبتمبر الماضي، كشف المفتشون فيه عن العديد من حالات الإهمال في رعاية نحو 135 كلبا من أنواع مختلفة، بينها مالينوا البلجيكي وشوبارد الألماني وكلاب لابرادور وغيرها من التي يتم تدريبها على اكتشاف المتفجرات. إضافة إلى ذلك، توفي ثلاثة من أصل 10 كلاب تم إرسالها إلى مصر عام 2019، أحدها بسبب سرطان الرئة والثاني لإصابته بمرض في مرارته والثالث تعرّض لضربة شمس ناتجة عن إهمال وسوء رعاية، وفقا لشهادة طبيب بيطري. وحينها أوصى مكتب المفتش العام المستقل بأن تتوقف الحكومة الأميركية عن تزويد مصر والأردن بالكلاب المدرّبة، وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للصحفيين: "نحن نتفق مع توصية مكتب المفتش العام بوقف إرسال كلاب إضافية إلى الأردن ومصر مؤقتا وهو ما تم تنفيذة بالفعل، إلى حين وقف انتهاك حقوق الحيوان فى مصر وحسن رعاية الكلاب".

تصاعد مأساة النوبيين فى مصر.. 7 مقاطع فيديو ترصد اقتحام قوات الأمن أمس الاثنين جزيرة آمون وقرية جبل تقوق النوبية بأسوان وتطلق الغاز المسيل للدموع وتعتقل عشرات النوبيين في محاولة استبدادية على الطريقة الامنية القمعية التى تم استخدامها فى جزيرة الوراق لإخلاء المنطقة من النوبيين لتسليمها مع جزيرتي آمون وقلادة لرجل الأعمال سميح ساويرس




تصاعد مأساة النوبيين فى مصر

اقتحام قوات الأمن أمس الاثنين جزيرة آمون وقرية جبل تقوق النوبية بأسوان وتطلق الغاز المسيل للدموع وتعتقل عشرات النوبيين في محاولة استبدادية على الطريقة الامنية القمعية التى تم استخدامها فى جزيرة الوراق لإخلاء المنطقة من النوبيين لتسليمها مع جزيرتي آمون وقلادة لرجل الأعمال سميح ساويرس
https://rassd.com/473128.htm

الاثنين، 23 ديسمبر 2019

يوم انطلاق مسيرة السيسي فى تدمير استقلال القضاء الذي يعد ركناً أساسيا من بنيان المجتمع وحصن العدالة والدستور

يوم انطلاق مسيرة السيسي فى تدمير استقلال القضاء الذي يعد ركناً أساسيا من بنيان المجتمع وحصن العدالة والدستور

فى مثل هذا اليوم قبل سنة، الموافق يوم الاحد 23 ديسمبر 2018، قال الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال اجتماعة مع رؤساء الهيئات القضائية، ''بأن استقلال القضاء سيظل ركناً أساسياً من بنيان المجتمع وحصناً للعدالة والدستور'، وجاء كلام السيسي بعد 19 شهر من تصديق السيسى على تعديلات قانون السلطة القضائية، يوم 27 أبريل 2017، التي هدم فيها استقلال القضاء الذي يعد ركناً أساسيا من بنيان المجتمع وحصن العدالة والدستور، بعد أن قام بتنصيب نفسه فيها الرئيس الأعلى لجميع الهيئات القضائية والقائم بتعيين رؤسائها، كما جاء بعد كلام السيسي بفترة 4 شهور، يوم 15 ابريل 2019، دستور السيسى المكمل، الذي لم يكتفى فيه بشرعنة تعديلاته المشوبة بالبطلان التى قام فيها بتنصيب نفسه الرئيس الأعلى لجميع الهيئات القضائية والقائم بتعيين رؤسائها، واضاف ايضا إليها تنصيب نفسه الرئيس الأعلى للمحكمة الدستورية العليا والنائب العام والقائم بتعيين رؤساء وقيادات تلك المؤسسات، ودمر تماما استقلال القضاء الذي يعد ركناً أساسيا من بنيان المجتمع وحصن العدالة والدستور، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال جاء على الوجة التالى: ''[ من الصالح العام أحترام الرئيس عبدالفتاح السيسى عقول الناس، وتوضيح مسار الطريق الذى يسلكه للناس، بدلا من زيف ولغو الكلام الذي يستهدف تضليل الناس، لأن الخاسر فى طريق الضحك على عقول الناس هو رئيس الجمهورية نفسه، عندما يخسر مصداقيته حينما يجد الناس بانة يسخر بلغو الكلام من عقولهم بترهات لا تقبلها عقول الناس، ومن هذا المنطلق رفض الناس، قول الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، اليوم الاحد 23 ديسمبر 2018، خلال اجتماعه مع أعضاء مجلس الهيئات القضائية، المكون من وزير العدل، ورئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس محكمة النقض، ورئيس مجلس الدولة، ورئيس محكمة استئناف القاهرة، والنائب العام، ورئيس هيئة قضايا الدولة، ورئيس هيئة النيابة الإدارية، فضلاً عن مساعد أول وزير العدل رئيس الأمانة العامة للمجلس، قائلا: ''بان استقلال القضاء سيظل ركناً أساسياً من بنيان المجتمع وحصناً للعدالة والدستور''، وفق بيان السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، ووجد الناس كلام رئيس الجمهورية مجرد كلام فارغ يستهدف تضليلهم والنصب عليهم، مع كون معظم أعضاء هذا المجلس، يصدر قرار بتعيينهم في مناصبهم القضائية رئيس الجمهورية، وفق تعديلات قانون السلطة القضائية للسيسي، الصادرة يوم 27 أبريل 2017، بالمخالفة للدستور الذي يمنع انتهاك استقلال القضاء والجمع بين سلطات المؤسسات، إلا أن الرئيس السيسي أصر على انتهاك استقلال القضاء وتنصيب نفسه بفرمان قانون جائر أصدره قاضي القضاة المسؤول عن تعيين رؤساء الهيئات القضائية، بدلا من النظام السابق الذي ظل ساريا أكثر من سبعين سنة وكان يمنع هيمنة رئيس الجمهورية على السلطة القضائية وانتهاك استقلالها والمتمثل فى تعيين رؤساء الهيئات القضائية عبر جمعياتهم العمومية بالأقدمية المطلقة، اذن اين يا رئيس الجمهورية أرضية كلامك الفارغ: ''بان استقلال القضاء سيظل ركناً أساسياً من بنيان المجتمع وحصناً للعدالة والدستور''، وأين يا رئيس الجمهورية هذا الاستقلال القضائى المزعوم بعد أن نصبت من نفسك الحاكم والقاضي والجلاد، والى من يهرع الناس من جورك وظلمك وطغيانك واستبدادك وانت فى نفس الوقت قاضى القضاة وكبير الجلادين، بعد أن هدمت استقلال القضاء الذي يعد ركناً أساسيا من بنيان المجتمع وحصن العدالة والدستور. ]''.

المحكمة الإدارية في مصر ترسي مبدأ فصل الموظف متعاطي الترامادول وسط مخاوف بشأن حقوق الموظفين

https://www.bbc.com/arabic/middleeast-50894214?ocid=socialflow_twitter  


المحكمة الإدارية في مصر ترسي مبدأ فصل الموظف متعاطي الترامادول وسط مخاوف بشأن حقوق الموظفين

أرست المحكمة الإدارية العليا في مصر مبدأ قانونيا جديدا يقضي بفصل الموظف العام الذي يثبت تعاطيه الترامادول، وطالبت المحكمة مجلس النواب بإصدار قانون يلزم الجهاز الإدارى للدولة بإجراء تحاليل دورية للكشف عن متعاطي المواد المخدرة من موظفي الدولة.
واستقبلت الأوساط المعنية حكم المحكمة الإدارية بحذر وترقب، وقال بعض المراقبين إن هذا الحكم قد يتخذ ذريعة للتوسع في فصل الموظفين العموميين بغرض تقليص الجهاز الإداري للدولة وتخفيف الأعباء عن الحكومة، بينما يقول آخرون إن هذا الحكم أرسى مبدأً اجتماعيا مهما بأنه لا مكان للمتكاسلين أو الواهمين في دولة تحاول إعادة بناء مؤسساتها، بحسب أصحاب هذا الرأي.
وقضى حكم المحكمة الإدارية بفصل موظف بإحدى الإدارات التعليمية بمحافظة الجيزة بعد ثبوت تعاطيه عقار "الترامادول" المخدر، رغم تقديمه شهادة من إحدى المستشفيات الحكومية بخلو دمائه من المخدرات، وتشككت المحكمة في تلك الشهادة وقالت إنها ربما تكون مزورة.
واستندت المحكمة في قرارها على الفحص المفاجيء الذي خضع له هذا الموظف ضمن حملة قامت بها وزارة الصحة المصرية على موظفي القطاع الحكومي والقطاع العام وشملت أكثر من 29 ألف موظف بناء على توجيهات رئاسية صدرت عقب كارثة اصطدام جرار قطار بمحطة مصر الرئيسية للقطارات في قلب القاهرة.
وكانت التحقيقات قد أثبتت أن السائق المتسبب في هذا الحادث كان متعاطيا للمخدرات وقت وقوع الحادث.
ووفقا لحيثيات الحكم الصادر عن المحكمة فإن "المخدرات داء قديم أصاب المجتمعات الإنسانية ولايزال".
وأضاف الحكم: "وعلى الجهاز الإدارى للدولة أن يتخذ من الإجراءات ما يطهر به نفسه من هذا الداء بأن يقصي من وحداته ليس كل من وقع في هذا الشرك فحسب، بل أيضاً كل من يساعده على الوقوع فيه أو يسهل له ذلك، ولا يأخذه في ذلك شفقة أو رحمة".
وفي حديث لبي بي سي، قال الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، تعليقا على حكم محكمة القضاء الإداري: "إن رقابة المشروعية لمحكمة القضاء الإداري والمحكمة الدستورية تفوق الرقابة التشريعية لمجلس النواب".
وبهذا فإن من حق المحكمة الإدارية استعجال التشريع لسد ثغرة قانونية قائمة حاليا تحدث من خلالها بعض الجرائم، لكنه استدرك قائلا إن "قانون العقوبات المصري الموجود حاليا به ردع كاف" لمن يرتكب جريمة تعاطي المخدرات أثناء وجوده في الدوام على رأس عمله.
وقال الفقيه الدستوري إن إصدار قانون يقضي بفصل أي موظف يثبت تعاطيه المخدرات قد "يصطدم بكثير من النصوص الدستورية فيما يتعلق بحقوق المواطن" مشيرا إلى أن المجتمع المصري يقف حاليا أمام ما وصفه بالمعضلة حيث لابد أن يتلاءم أي تشريع جديد مع التشريعات السابقة "وأنه قد يؤثر على الحقوق الاجتماعية أو الاقتصادية للموظفين وذويهم".
وطالب الدكتور فؤاد عبد النبي بالتحقق من مدى كيدية الاتهام أو الإفراط في العقوبة أو استخدام مثل هذه الأحكام لفصل الموظفين دون أن تسلك جهة الإدارة المسلك الصحيح لهذا الأمر.
وينص الدستور المصري في إحدى مواده على أن "العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة للمواطن" كما تنص مادة أخرى على حظر فصل الموظف العمومي تعسفيا فضلا عن أن تولي الوظيفة العامة هو حق لجميع المواطنين طبقا للشروط التي تقتضيها كل وظيفة.
ويقول محمد فؤاد المدير التنفيذي لجمعية "الحق في الدواء" إن الجمعية رصدت نحو 30 قضية مشابهة لموظفين صدر قرار بفصلهم بعد ثبوت تعاطيهم للمخدرات.
لكن فؤاد ينبه إلى أنه يجب التفريق بين من يتعاطى هذه المخدرات بغرض العلاج أو تسكين الآلام، ومن يتعاطاها بغرض الإدمان والتأثير على حالته العقلية والنفسية.
وقال لبي بي سي إن فصل الموظف يجب أن يكون الإجراء الأخير في حالة ثبوت التعاطي، مطالبا بالتدرج في العقوبة ما بين الإنذار والوقف عن العمل لفترة مع التحويل إلى إحدى المستشفيات للعلاج والتقويم وصولا إلى الفصل النهائي عن العمل في حالة استحالة العلاج وتكرار التعاطي.
ويشير محمد فؤاد إلى إن فصل الموظف عن العمل بسبب تعاطيه المخدرات هو عقوبة تنسحب أيضا على أسرة المتعاطي وهم ليس لهم ذنب أو جريرة بسبب سلوك المتعاطي.
وتشير بعض التقارير الحقوقية إلى لجوء مرضى الأورام وسيولة الدم والكسور المضاعفة للعظام إلى الأدوية المخدرة لتسكين الآلام حتى من دون وصفات طبية وبعضهم يلجأ إلى شراء تلك الأدوية من السوق السوداء خارج نظام صرف الدواء الرسمي داخل الصيدليات أو المستشفيات بموجب وصفات طبية معتمدة.
كما رصدت بعض الجمعيات الحقوقية ومنها الحق في الدواء لجوء بعض أرباب المهن الشاقة والسائقين أو الذين يعملون لساعات طويلة إلى تعاطي المخدرات لمساعدتهم على العمل لفترات طويلة بحثا عن المال أو تجنبا للإرهاق والنوم.
وتعمل وزارة الصحة المصرية على تنظيم تداول العقاقير المخدرة من خلال جداول يتم تحديثها بصورة دورية تتضمن عقاقير شديدة الخطورة وأخرى متوسطة وثالثة ضعيفة التأثير.
وتتدرج الوزارة في وسائل تداول تلك العقاقير بموجب وصفات طبية معتمدة وفقا لكل حالة، كما يتدرج المشرع المصري في تجريم تعاطي كل نوع من هذه العقاقير وفقا لمدى خطورته وتأثيره على الحالة النفسية والذهنية للمتعاطي ومدى خطورته على المجتمع.
وفي هذا الإطار يقول أسامة رستم عضو غرفة صناعة الدواء إن هناك شبه اتفاق بين الصيادلة على عدم تخزين الأدوية المخدرة داخل الصيدليات خوفا من لجوء بعض المتعاطين أو المدمنين إلى القوة للحصول على هذا المخدر، مشيرا إلى ضرورة أن تبادر الأجهزة الأمنية إلى ضبط المخالفين لمنظومة تداول الأدوية المخدرة دون وصفات طبية معتمدة صادرة من الأطباء المتخصصين في هذا الأمر.
ويقول رستم إن عشوائية تداول الأدوية والعقاقير المخدرة تسببت في ارتفاع أسعار هذه الأدوية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة مشيرًا في هذا الصدد إلى وصول سعر شريط "الترمادول" إلى نحو 800 جنيه (50 دولار أمريكي) رغم أن سعره الرسمي لا يتخطى بضعة جنيهات قليلة.

واقترح عضو غرفة صناعة الأدوية على السلطات المصرية أن تقنن مسألة تداول هذه العقاقير للأشخاص المدمنين، شريطة خضوع الشخص المتعاطي لبرنامج علاج يستمر لعدة شهور حتى يتخلص الشخص المتعاطي -والذي ينظر إليه بوصفه مريضا- من أثر المخدرات في دمائه.

قدوة نواب السيسي.. نائبة تطلق وابل من رصاص سلاح رشاش تملكة من شرفة منزلها ابتهاجا بخطوبة ابنتها

قدوة نواب السيسي.. نائبة تطلق وابل من رصاص سلاح رشاش تملكة من شرفة منزلها ابتهاجا بخطوبة ابنتها

''نوسيلة أبو العمرو''. نائبة فاقوس بمحافظة الشرقية. تطلق وابل من رصاص سلاح الى تملكه فى الهواء من شرفة منزلها. مساء يوم الجمعة الماضي 20 ديسمبر 2019. احتفالا بخطوبة نجلتها. مبررة ما فعلته قائلة: "سلاحي مرخص ودي خطوبة بنتي".

منسيات في القناطر: انتهاكات حقوق المحتجزات في سجن القناطر

منسيات في القناطر: انتهاكات حقوق المحتجزات في سجن القناطر

أصدرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين 23 ديسمبر 2019، تقريرًا بعنوان، “منسيات في القناطر” عن الانتهاكات الواقعة على النساء المحتجزات في سجن القناطر، وذلك بالتزامن مع انتشار الأخبار حول تدهور صحة عدد من النزيلات اللاتي يحتجن إلى تدخل طبي لا يمكن أن توفره مستشفى السجن، بينما تتغافل وزارة الداخلية وإدارة سجن القناطر عن توفير الحد الأدنى من حقوق النساء في ذلك السجن.
يستهدف التقرير الإجابة على سؤال: كيف تختلف سجون النساء بشكل عام، وسجن القناطر بشكل خاص، عن السجون المخصصة للرجال، من حيث أنماط الانتهاكات الممنهجة، في محاولة للوقوف على ما إذا ما كان النوع الاجتماعي للسيدات يلعب دورًا في تفاقم الانتهاكات ضدهن.

اعتمد هذا التقرير على إجراء مقابلات شخصية و تليفونية في الفترة ما بين يونيو إلى أغسطس 2019 لتوثيق شهادات 12 ً سجينة سابقة، ما بين محبوسات احتياطيًا ومحكوم عليهن، بالإضافة إلى إجراء مقابلة مع والدة سجينة حالية، إلى جانب اثنين من المحامين نقلوا لنا ما عانته موكلاتهم خلال فترة احتجازهن.
ينقسم التقرير إلي خمسة أجزاء، الأول يتناول وضع السجينات ما بين التشريع المصري والقانون الدولي ليقف على مدى موافقة لائحة السجون للمعايير الدولية. في حين يستعرض الجزء الثاني أبرز الانتهاكات التي تتعرض لها السجينات في الفترة التي تسبق بداية تجربة الاحتجاز في سجن القناطر، منذ القبض عليهن وحتى توزيعهن على العنابر، ويركز هذا الجزء على سيارة الترحيلات، التي تقوم بنقل المحتجزات إلى السجن، وعنبر الإيراد، الذي تسكن فيه السجينات لمدة 11 يوم قبل توزيعهن على عنابرهن.  في حين يتناول الجزء الثالث عملية التسكين في العنابر ذاتها، بحيث يبدأ بنظرة على تقسيم سجن القناطر من الداخل وعنابره، ثم يتناول ما تشهده عملية التوزيع من مخالفات دون الأخذ في الاعتبار وضع السجينات القانوني. ويركز الجزء الرابع من التقرير على أبرز أنماط الانتهاكات التي تتعرض لها السجينات أثناء احتجازهن في سجن القناطر وبعد توزيعهن على العنابر. ينقسم هذا الجزء إلى نقطتين، النقطة الأولى تتناول الانتهاكات التي تتعرض لها السجينات، والتي عادة ما يتعرض لها المحتجزون في سجون الرجال أيضًا، بينما تشير النقطة الثانية إلى الانتهاكات التي تحمل طابعًا جندريًا، والتي تنتهك احتياجات النساء الخاصة أو توثر عليهن بشكل يختلف عن تأثيرها على الرجال. أما الجزء الخامس من التقرير فيحاول التعمق في طبقات التمييز بين السجينات داخل سجن القناطر، وسياسات السجن التمييزية بناء على المنشأ الاجتماعي والاقتصادي والخلفية السياسية. وأخيرًا يشير التقرير إلى سياسات الإفقار داخل سجن القناطر، من حيث الخدمات المجانية التي يتم بيعها داخل السجن، وتكلفة الزيارات على الأهالي، والكانتين والكافتيريا  كمشاريع ربحية تستغل السجينات ماديًا وتزيد من العبء الاقتصادي عليهن وعلى أسرهن.
في نهاية هذا التقرير وبعد التعرف على ما تعانيه النساء في سجن القناطر تندد الجبهة المصرية لحقوق الإنسان بأوضاع السجن وتوصي بضرورة الإفراج عن جميع المحبوسات احتياطيًا واستبدال حبسهن بما تراه مناسبًا من تدابير تحترم حقوق الإنسان، فضلًا عن ضرورة إجراء تعديلات جذرية في التشريع المصري، سواء في قانون تنظيم السجون أو اللائحة الداخلية للسجون بما يتوافق مع المعايير الدولية المعنية بحقوق النساء المحتجزات.
وتوجه الجبهة المصرية بأهمية التحقيق فيما يقع في سجن القناطر من انتهاكات وتطالب وزارة الداخلية أن تسمح للجهات المعنية بالرقابة بزيارة السجن والسماح بالتفتيش الحقيقي، ذلك إلى جانب أهمية التعامل مع الوضع الداخلي للسجن بشكل أكثر جدية، على أن تتخذ السلطات المعنية خطوات جدية في تقليل التكدس وتحسين حالة الطعام والمياه المتردية، إلى جانب ضرورة التوقف فورًا عن ممارسات الحبس الانفرادي المطول، وأخذ الحالة الصحية للسجينات في عين الاعتبار، لأن التمادي في الوضع الحالي لا يمكن وصفه سوى كونه نوع من قتل السجينات بالامتناع عن علاجهن. وعلى الناحية الأخرى يجب على إدارة السجن التوقف عن النظر إلى السجينات بوصفهن فرصة استثمارية يمكن استغلالها عن طريق التضييق عليهن وإجبارهن على شراء احتياجاتهن الأساسية من كانتين السجن بأضعاف ثمنها الحقيقي في السوق. وذلك تفاديًا إلى أن تتحول عمليات الاحتجاز من إجراء احترازي أو أداة عقابية، إلى نوع من أنواع الاختطاف الذي تعاني تحت وطأته النساء لتنكيل وتعذيب لا نهاية له.

للإطلاع على التقرير كاملًا اتبع الرابط ادناة: https://egyptianfront.org/ar/wp-content/uploads/2019/12/Forgotten-in-Al-Qanater.pdf