وفاة معتقل جديد مضرب عن الطعام يحمل الجنسية الأمريكية
تُوفي مساء امس، الإثنين، مصطفى قاسم، المحكوم عليه بالسجن المشدد 15 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فض رابعة» في مستشفى المنيل الجامعي، حسبما قال عضو بهيئة الدفاع في القضية، فضَّل عدم ذكر اسمه، لـ«مدى مصر»، موضحًا أن قاسم، الذي كان يقضي عقوبته في سجن ليمان طرة، مكث في مستشفى المنيل قرابة يومين، وكان مُضربًا عن الطعام قبل وفاته.
يحمل قاسم الجنسية الأمريكية إلى جانب المصرية، وكان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، خلال زيارة إلى مصر في يناير 2018، قد طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإفراج عنه.
.
«مدى مصر»
اول ما شطح نطح.. اليوم الثلاثاء 14 يناير مجلس نواب السيسى يعقد اعجب واغرب جلسة برلمانية في تاريخ مصر الحديث لتقديم أول استجواب منذ انعقاده قبل أكثر من 4 سنوات لإسقاط حكومة السيسي
يشهد مجلس النواب المحسوب على الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 14 يناير 2020، اعجب واغرب جلسة برلمانية فى تاريخ مصر الحديث ترشحه دون منافس فى دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية من باب العجائب والغرائب، بعد أن حدد المجلس جلسة اليوم الثلاثاء لاستجواب حكومة السيسي الرئاسية عن تردي الخدمة الصحية، فى سابقة فريدة هي الأولى منذ انطلاق جلسات مجلس نواب السيسى يوم 10 يناير 2016، ويأتي الاستجواب الأول من نوعه فى تاريخ برلمان السيسى، بعد 4 سنوات و4 أيام منذ انعقاد اول جلساته، كنوع من المظاهر والشكليات، بعد الانتقادات الشعبية العديدة التي طالت مجلس النواب خلال انتفاضة الشعب المصرى المطالبة برحيل السيسى يوم الجمعة 20 سبتمبر 2019، ومنها تنازل الائتلاف المحسوب على السيسى بمجلس النواب وأعوانه من الأحزاب الكرتونية عن تشكيل الحكومات وتسليم تشكيلها الى السيسي للعام الخامس على التوالى فى مهزلة تاريخية، وعدم انتقاد مجلس النواب حكومات السيسى الرئاسية أو تقديم استجواب واحد ضدها على مدار 4 سنوات، وسلق وتمرير سيل من قوانين السيسي الاستبدادية ومنها قوانين الاستبداد الطوارئ، والإرهاب، والانترنت، والجمعيات الأهلية، والحصانة من الملاحقة القضائية لأعوان السيسى، و الحرمان من المعاش للمستمرين فى العمل بعد إحالتهم للمعاش، وما يسمى الصندوق السيادى رغم انة لاسيادة وصناديق محصنة فوق سيادة الشعب، واتفاقية اهداء جزيرتى تيران وصنافير المصريتان للسعودية، والتلاعب فى الدستور والقوانين من أجل تمكين السيسى من انتهاك استقلال المؤسسات، والجمع بين السلطات، وتنصيب السيسي الرئيس الاعلى للقضاء، والمحكمة الدستورية العليا، وجميع الهيئات القضائية، والنائب العام، والصحافة والإعلام، والأجهزة والجهات الرقابية، والجامعات، والقائم بتعيين رؤساء وقيادات كل تلك المؤسسات، وتوريث الحكم للسيسى، وعسكرة البلاد، ونشر الديكتاتورية، و شرعنة الاستبداد، والتغاضى عن اعتقال آلاف الناس بالجملة بتهم ملفقة وتفتيش هواتفهم والاطلاع على حرمة حياتهم الخاصة بالمخالفة للدستور، ومسلسل تعذيب وقتل الناس فى اقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز، وتجاهل تأميم البرلمان، وتعميم انعدام العدالة الاجتماعية، وزيادة الفقر والخراب، واهدار اموال الشعب فى العديد من المشروعات الفاشلة ومنها تفريعة قناة السويس الجديدة، ويتناول الاستجواب المقدم من احد كبار مؤيدى السيسى ضد حكومة السيسى ووزيرة الصحة فى حكومة السيسى، تهالك مستشفى بولاق الدكرور العام، وضعف الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بنطاق الحي، الأمر الذي يتسبب في معاناتهم بحثًا عن المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة لتلقي العلاج،
والسؤال المطروح الآن هو: هل سوف يتم توضيب اللعبة جيدا، ويسفر استجواب نواب السيسي لحكومة السيسى عن سحب الثقة من حكومة السيسى وسقوطها، أو حتى سحب الثقة من وزيرة الصحة فى حكومة السيسي واقالتها ككبش فداء اللعبة، ام انة سيتم فى النهاية توجيه الشكر والتقدير والتحية والعرفان الى حكومة السيسى وسط وصلة تصفيق عارمة وهتافات مدوية بالروح والدم نفديك يا سيسى.
يوم الاستفتاء على دستور الشعب المصرى الديمقراطى الصادر عام 2014
فى مثل هذا اليوم قبل 6 سنوات، الموافق يوم الاثنين 13 يناير 2014، قبل 24 ساعة من إجراء الاستفتاء على دستور 2014 الديمقراطى، يومى الثلاثاء والأربعاء 14 و 15 يناير 2014، وهو ''دستور الشعب'' الديمقراطى الذى وضعته جمعية وطنية تأسيسية، تم اختيار أعضائها بالتوافق من كافة فئات وجمعيات ونقابات وهيئات ومؤسسات الشعب المصري وقواه السياسية والقومية المختلفة، واقسم الرئيس عبدالفتاح السيسي عند تولي المنصب، على احترامه والالتزام بأحكامه، وهو لم يحدث لاحقا، سواء عبر سيل من قوانينة الاستبدادية المشوبة بالبطلان التى فرضها ومنها قوانين الطوارئ والإرهاب والانترنت والحصانة الرئاسية، و قوانين انتهاك استقلال المؤسسات ومنها القضاء والأجهزة والجهات الرقابية والجامعات والصحافة والاعلام، والجمع بين السلطات بالمخالفة للدستور، او سواء عندما فام بهدم وتقويض أركان دستور الشعب والدهس عليه بنعاله لوضع ''دستور السيسى'' مكانة، بمعرفة ''شلة'' محسوبة على الرئيس عبدالفتاح السيسي، قام فيه بإعادة الشرك بالله سبحانه وتعالى، عبر حكم الزعيم الصنم الأوحد، من خلال توريث منصب رئيس الجمهورية الى رئيس الجمهورية، ونشر الديكتاتورية، وتقويض الديمقراطية، والحريات العامة، واستقلال المؤسسات، والتداول السلمى للسلطة، والحياة البرلمانية الحقيقية، وعسكرة البلاد، و شرعنة الاستبداد، وحول مصر بشعبها الى عزبة بأهلها للحاكم المغتصب، تحت دعاوى تحديث الدستور، ونشرت يومها قبل 24 ساعة من استفتاء الشعب على دستور 2014 الديمقراطى، مقال على هذه الصفحة، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ دعني ايها الشعب المصرى البطل العظيم، قبل لحظات من توجهك إلى صناديق الاستفتاء للتصويت على دستور 2014، الذى صنعته بقوة إرادتك وشموخ وطنيتك، اتوجه اليك بعظيم التحية والتقدير على نبل سجاياك، ورفضك سرقة وطنك وثورتك فى 25 يناير 2011، وامتشاق حسام النضال السلمى فى ثورة 30 يونيو 2013، وإسقاط نظام حكم الاخوان الارهابى العميل، و عزلك مرسى مندوب جماعة الإخوان فى القصر الرئاسى، بعد انحرافها عن مسار ثورة 25 يناير 2011، واستبدادهم بالسلطة، وتطبيقهم المنهج الشيوعي فى السيطرة على مؤسسات وأجهزة الدولة والجمع بين السلطات لمحاولة السيطرة عليها وتطويعها لخدمة اجندة اجندتهم، ورفض الشعب المصرى العظيم كفر جماعة الإخوان بوطنها بعد كفرها بالله، وتجارها في الأراضي لتقسيم مصر والدول العربية بعد تجارها في الدين، وتحويل قبلتها إلى المقر الرئيسي لتنظيم الإخوان الإرهابى الدولى فى لندن، واسقط الشعب المصرى خلال ثورة 30 يونيو، حكم الخونة والعملاء والمشركين، فى اوحال الخيانة والعار، وقامت لجنة الخمسين باعداد وصياغة دستور يعبر عن مطالب الشعب فى ثورتى 25 يناير و 30 يونيو، وليس مطالب رئيس الجمهورية وعصابته الجهنمية، يحافظ على هوية مصر الموجودة عليه منذ الفتح الاسلامى، ويصون وحدة وسلامة أراضيها، ويدعم امنها وامن الدول العربية القومى، ويدهس جميع الاجندات الاجنبية والدسائس والمؤامرات الخارجية والداخلية واعمال الارهاب بالنعال، ويؤسس للديمقراطية الحقيقية والتداول السلمى للسلطة، ويمنع اى حاكم حرامى طماع معندوش ذمة ولا ضمير من سرقة مصر مع شعبها وتوريث الحكم لنفسة، وينشر دستور الشعب الحريات العامة بين الناس، ويمنع جمع اى رئيس جمهورية نصاب بين السلطات، ويصون استقلال المؤسسات ومنها مؤسسة القضاء، ولم يبقى الان سوى اقرار الشعب المصرى كلمتة الاخيرة للقضاء على القوارض من الحكام الطغاة نهائيا فى جحورها، لم يبقى سوى توجة عشرات ملايين الشعب المصرى، الى صناديق الاستفتاء يومى الثلاثاء والاربعاء 14 و 15 يناير 2014، للتصويت بنعم على دستور 2014، بعد ان مروا بمحن وكروب وثورتين وتضحيات جسام من اجل الوصول الية وتحقيقة، برغم كل الدسائس والمؤامرات التى تعرض لها الشعب المصرى من الطابور الخامس فى مصر وحكام امريكا واسرائيل والاخوان وقطر وتركيا وحماس وحزب اللة وايران والسودان واثيوبيا، وبرغم اعمال القتل والتفجير والارهاب وسفك الدماء التى تقوم بها جماعة الاخوان الارهابية، ضد الشعب المصرى، منذ قيام الشعب باسقاطها فى مستنقعات المياة الاسنة، على وهم تخويف الشعب المصرى من الاستفتاء، وادت اعمال الارهاب الاخوانية الى اذدياد تلاحم وتكاتف الشعب المصرى معا للتصدى لارهاب وابتزاز عصابات الاخوان، كما فعلوا وتلاحموا وتكاتفوا وخرجوا معا بعشرات الملايين خلال ثورة 30 يونيو، للتصويت بنعم للدستور، ونعم لاستكمال مسيرة الثورة والبناء، ونعم للقضاء على الارهاب والافكار الهدامة وتجار الدين، ونعم لاسقاط الاجندة الامريكية/الاسرائيلية/الاخوانية/القطرية/التركية/الايرانية لتقسيم مصر والدول العربية، وقد يكون هناك فى اماكن ما داخل مصر بعض شراذم الرافضين من معسكر دراكولا مصاص الدماء والكلاب الجهنمية المسعورة الذين يريدون حكم الشعب المصرى بالضرب بالكرباح تحت دعاوى بان الشعب المصرى لا ينفع حكمة سوى بضرب الجزمة وان الحفاظ على استقرار وصيانة البلاد لا ياتى الا بمعاودة استعباد الناس واعتباهم رقيق فى سوق نخاسين لتحقيق مطامع الطغاة فى عودة نظام انصاف الالهة من المشركين باللة سبحانة وتعالى، ومن اتباع معبد الاخوان الارهابى، وقد يكون الدستور ليس مثاليا فى الديمقراطية كما كان يأمل المصريين، ولكن مصلحة مصر وامنها القومى ومسئوليتها العربية ودواعى حماية الوطن تتطلب خروج المصريين بعشرات الملايين للتصويت بنعم على الدستور لحماية وطنهم من الافاعى الخبيثة الذين يريدون العودة بمصر وشعبها الى عهد اسوة من عهودمبارك والاخوان، ولمنع قيام انظمة حكم عبادة الاصنام والاوثان والحاكم الماسونى الشيطانى الجهنمى الفرد من العودة مجددا لحكم مصر، انها لحظات وطنية خالدة فى تاريخ مصر، دفعتنى دفعا لتوجية عظيم التحية والتقدير، الى الشعب المصرى البطل العظيم، وللحفاظ على بلادهم من الكلاب الضالة ومنع الكفرة والمشركين باللة من سرقة مستحقات تضحياتهم فى ثورتى 25 يناير و 30 يونيو لتحقيق الديمفراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية. ]''.
https://mada22.appspot.com/madamasr.com/ar/2020/01/11/feature/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D9%84%D9%87%D8%B0%D9%87%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D9%82%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2/fbclid=IwAR1v5P8Drs5pyOow1uPYAvv5DbwPHdrptjEB3fr0PU0LbQgVLensYsoCtJI
لهذه الأسباب سقط «المحليات» في دهاليز «دولة السيسي العميقة»
«اعملوا حوار مجتمعي وشوفوا كل وجهات النظر حول انتخابات المحليات» هكذا أجاب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن سؤال مصطفى بكري، الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب، في 25 ديسمبر الماضي عن مدى إمكانية إجراء انتخابات المحليات بالتزامن مع انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب خلال عام واحد، وذلك دون أن تحديد لموعدها.
سؤال بكري لم يأت فقط بصفته صحفي، لكن كعضو في مجلس النواب الذي شهد قبلها بأيام جلسة عاصفة انقسم فيها رئيس المجلس وأغلبيته بسبب قانون المحليات. جاء السؤال بعد ثلاثة أيام فقط من اتفاق نواب ائتلاف «دعم مصر» -وفي مقدمتهم نواب حزب «مستقبل وطن»- على رفض مشروع قانون مقدّم من الحكومة لتنظيم الإدارة المحلية في مواجهة إصرار من رئيس البرلمان على تمريره.
عبد العال قال خلال الجلسة العاصفة إن «مَن يقاوم إصدار قانون المحليات هي الدولة العميقة في المحليات»، وإن «أنصاف قانونيين أوعزوا للبعض برفض التشريع وأوهموهم بذلك». أغضب هذا حزب الأغلبية، ورد أشرف رشاد، رئيس حزب «مستقبل وطن»، على عبد العال في بيان صحفي معتبرًا أن استخدام مصطلح «الدولة العميقة» لا يتناسب مع مصر الحديثة التي يعيشها في عهد الرئيس السيسي، بحسب البيان.
لم يتضح المقصود بهذه الدولة العميقة، ولا طبيعة قدرتها على إحداث انقسام كهذا لم نشهده إلا نادرًا في البرلمان. لكن اللافت في إجابة الرئيس كانت -على الرغم من حيادها الظاهري- تراجعًا عن توجيهاته السابقة للحكومة والبرلمان بإقرار القانون والبدء في إجراءات انتخابات المحليات، وتعليق الأمر على الحوار المجتمعي، ما يعد ترجيحًا لكفة «دعم مصر» وحزب «مستقبل وطن» ضد عبد العال. وقائع الجلسة العاصفة قد تسلط بعض الضوء على أسباب ما حدث.
الإدارة المحلية هي الفرع الثالث من السلطة التنفيذية بعد رئيس الجمهورية والحكومة، وقد أفرد لها دستور 2014 فصلًا كاملًا ينظم آلية تقسيم الدولة إلى وحدات إدارية منها المحافظات، والمدن، والقرى، على أن يكون لكل وحدة إدارية موازنة مستقلة. وألزم البرلمان بإصدار قانون يتضمن شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين، ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، واختصاصاتهم، وطريقة انتخاب مجلس محلي لكل وحدة محلية وتطبيقه بالتدريج خلال خمس سنوات من سريانه في 18 يناير 2014، وهي المدة التي انتهت بالفعل في 18 يناير 2019.
في أبريل 2016، وجه الرئيس السيسي الحكومة بالبدء في تنفيذ إجراءات انتخابات المحليات قبل نهاية هذا العام. وفي يوليو من العام نفسه، انتهت الحكومة من إعداد مشروع القانون، وأرسلته إلى مجلس النواب الذي أعلن في سبتمبر تسلمه. ومنذ هذا التاريخ، تحدث الرئيس عن قرب انتخابات المحليات في أغلب الفعاليات والمؤتمرات التي حضرها، آخرها كانت أمنيته خلال المؤتمر الوطني الثامن للشباب، في سبتمبر الماضي، بإقرار البرلمان للقانون خلال دور انعقاده الحالي والأخير، ليتمكن من تنظيم انتخابات المحليات في بداية 2020.
على الرغم من توجيهات الرئيس، أبقى رئيس البرلمان على المشروع داخل الأدراج منذ انتهت لجنة الإدارة المحلية من مراجعته في أبريل 2017، حتى ديسمبر الماضي. يقول باحث بالأمانة العامة لمجلس النواب لـ «مدى مصر» إن عبد العال تلقى توجيهات في منتصف ديسمبر الماضي بتمرير مشروع القانون، وقام بعرضه على ائتلاف «دعم مصر» والأحزاب المكونة له. وتوافق الجميع على مناقشة مشروع القانون، ليقرر عبد العال إدراجه على جدول جلسة الأحد 22 ديسمبر، وهو الأمر الذي يتمّ بموافقة وكيلي البرلمان، السيد الشريف ممثلًا لـ «دعم مصر»، وسليمان وهدان عن حزب «الوفد». لهذا كان ما حدث في الجلسة مخالفًا للتوقعات.
طرح عبد العال مشروع القانون على الجلسة العامة وطالب النواب بالتصويت على فتح باب المناقشة المبدئية لمواده ليواجه برفض واسع أجبره على تأجيل المناقشة. «بمجرد أن عرض رئيس البرلمان المشروع على الجلسة العامة، تأكد الجميع بالقاعة أن هناك أوامر برفض القانون»، تقول النائبة جليلة عثمان، موضحة لـ «مدى مصر» إنها فوجئت بحزب «مستقبل وطن» وباقي الأحزاب الكبيرة يبدأون هجومًا ضاريًا على القانون المقترح للمحليات بدلًا من تأييده.
بحسب الباحث البرلماني الذي اشترط عدم نشر اسمه، تلقى الائتلاف -وعلى رأسه حزب «مستقبل وطن»- توجيهات مغايرة قبل بدء الجلسة بساعات، مفادها رفض مناقشة القانون المقترح نظرًا لعدم استعداد الأحزاب للانتخابات في الوقت الحالي، وهو ما قرر على إثره رئيس البرلمان تأجيل مناقشته لليوم التالي، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.
بحسب تعبيره، فإن ما حدث يمثل مبارزة باتت متكررة في الآونة الأخيرة بين رئيس البرلمان المحسوب على الأجهزة السيادية، و«مستقبل وطن» المحسوب على جهاز أمني، عاد على إثرها القانون إلى الدرج إلى أجل غير مسمى.
أسباب الرفض
لم يكن رفض أحزاب ائتلاف دعم مصر منطقيًا. أشارت جليلة إلى أن مشروع القانون ينصّ على أن تُجرى انتخابات المحليات بنظامي القائمة المطلقة المغلقة بنسبة 75% [نظام يختار الناخب فيه جميع أعضاء قائمة لتنجح معًا أو تخسر معًا] والفردي بنسبة 25%. يصب هذا عمليًا، بحسب رأيها، في مصلحة أحزاب ائتلاف «دعم مصر»، وخصوصًا «مستقبل وطن» بشكل أساسي، في ظل تصعيد أعضائه في المحافظات في مختلف المناصب بالمحافظات.
لكن «مستقبل وطن» لم يكن الحزب الوحيد الذي اعترض على القانون. شهدت الجلسة كذلك اعتراض أحزاب «المصريين الأحرار» و«مستقبل وطن» و«الوفد» و«الشعب الجمهوري» و«السلام الديمقراطي» و«المؤتمر» و«حماة وطن» و«مصر الحديثة». وعرض ممثلو الأحزاب مجموعة من الأسباب لهذا الرفض أهمها:
– عدم قدرة الأحزاب على خوض انتخابات المجالس المحلية ومجلس النواب خلال عام واحد.
– مطالبات بأن تكون انتخابات المجالس المحلية بنظام القائمة المطلقة المغلقة بنسبة 100% بدلًا من نسبة 75% المنصوص عليها في مشروع قانون الحكومة لتعارضها مع النسب الدستورية المقررة لتمثيل المرأة والشباب والعمال والفلاحين.
– ضرورة اعتماد تخطيط عمرانى جديد للدولة وفصل حدود المحافظات قبل إنفاذ القانون، وتعارض المشروع مع قانون المجتمعات العمرانية الذي يخضع المدن الجديدة لوزارة الإسكان وليس للإدارة المحلية.
– نصّ المشروع على ألا يقل عمر المحافظ عن 35 عامًا، ما اعتبره رئيس حزب «مستقبل وطن»، أشرف رشاد، إضاعة لفرصة الشباب في الوصول لمنصب المحافظ ونائبه، وتعارضًا مع الوضع القائم الذي يقل فيه أعمار المحافظين ونوابهم عن هذا السن.
– اعتراض على تعريف المشروع للعمال والفلاحين واشتراطه عدم ترشح حملة المؤهلات العليا لمقاعدهم.
ويعرف المشروع العامل بأنه مَن يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي، ولا يكون منضمًا إلى نقابة مهنية أو مقيدًا في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا، وكذلك مَن بدأ حياته عاملًا وحصل على مؤهل عالٍ بشرط أن يكون مقيدًا في نقابة عمالية.
أما الفلاح فهو الشخص الذي تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي لمدة عشر سنوات على الأقل سابقة على ترشحه لعضوية المجالس المحلية، ويكون مقيمًا في الريف، وبشرط ألا تتجاوز حيازته الزراعية هو وزوجته وأولاده القصر ملكًا أو إيجارًا أكثر من عشرة أفدنة.
رئيس البرلمان من جانبه أيّد وجاهة الملاحظات التي ذكرها النواب كأسباب لرفض مناقشة القانون باستثناء ما يتعلق منها بعدم الاستعداد لانتخابات المحليات. وكرر على مسامع النواب خلال الجلسة أنه يفتح باب التصويت على الموافقة المبدئية على مناقشة المشروع، ليصل بعدها إلى مرحلة تعديل المواد المختلف عليها بما يتفق مع الدستور، مشددًا على أن البرلمان لا يملك الرفض من حيث المبدأ طالما أن التشريع مكمل للدستور والمجلس ملزم بإصداره.
وفيما يتعلق بعدم استعداد الأحزاب للانتخابات المحليات، قال عبد العال إن «مشكلة الانتخابات مش شغلتنا احنا ومش بتاعتنا كنواب، ولكن أمر يخص السلطة التنفيذية، وإصدار القانون أو الموافقة عليه لا يعني أن الانتخابات بكرة، فيه مؤسسة غائبة وهذا التزام دستوري علينا بإجراء الانتخابات المحلية خلال خمس سنوات، ولكن المشكلة في أن الأولويات كانت سبب تأخير هذه الانتخابات».
وأضاف رئيس البرلمان أن «الدولة لو عايزة تعمل المحليات دون مشروع القانون تقدر استنادًا للقائم. المشكلة أنكم بتسمعوا فتاوى للبعض غير قانونية».
لكن هذه الأسباب والملاحظات لم تكن مقنعة على الإطلاق للنائب محمد فؤاد. فهي «حجج واهية»، بحسب وصفه، موضحًا لـ «مدى مصر» أن جميعهم لم يتطرقوا إلى أي ملاحظات موضوعية على القانون وإنما كلها اعتراضات ظاهرية تؤكد بالنسبة له أن غالبيتهم لم يقرأوا مسودة القانون من الأساس وإنما ينفذون أوامر ما، مضيفًا أن حزب «مستقبل وطن» عندما وجد أن اعتراض رئيسه على المشروع كان لاذعًا، خصوصًا أن المشروع مازال في مرحلة الموافقة المبدئية على مناقشة مواده، وجه دفة الهجوم نحو رئيس البرلمان «من أجل حَبك وجود خلاف حقيقي معه»، وهو ما ظهر في بيان رئيس الحزب للرد على عبد العال بعد الجلسة. كان رئيس وقيادات حزب «مستقبل وطن» أصدروا سبعة بيانات تهاجم القانون وتصفه بغير الدستوري، وتهاجم رئيس البرلمان.
ودلّل فؤاد بأن أيًا من النواب الرافضين لفتح باب المناقشة حول مواد القانون المقترح، لم يتطرقوا للمواد الجدلية، مثل المادة الخاصة باختيار المحافظ بالتعيين وليس بالانتخاب، مفسرًا ذلك بأن الدستور ترك لمعدي القانون حرية الاختيار بين الأمرين.
وخلال جلسات مناقشة القانون داخل لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، تمسك عدد من النواب على رأسهم النائب عبدالحميد كمال بضرورة انتخاب المحافظ بشكل مباشر، باستثناء المحافظات الحدودية حيث اقترح أن يتمّ تعيين المحافظ بها لمدة دورتين ثم تعميم اختيار المحافظين بالانتخاب في جميع محافظات الجمهورية.
وأضاف فؤاد أن المواد الخاصة بسلطة رئيس الجمهورية في تعيين المحافظين ونوابهم وحتى السكرتير العام لكل محافظة وإقالتهم في حاجة إلى مراجعة وإعادة مناقشة هي الأخرى، لافتًا إلى أن الحكومة تصف مشروعها بأنه يدعم اللامركزية، لكن في حقيقة الأمر المشروع حافظ على الصلاحيات الموجودة لرئيس الجمهورية في قانون المحليات الحالي الصادر عام 1979، خصوصًا ما يتعلق منها بإنشاء أو إلغاء أو تعديل حدود المحافظات والوحدات الإدارية ذات الطبيعة الخاصة والمدن، فضلًا عن سلطته في إنشاء أقاليم للتنمية المحلية تضمّ محافظة أو أكثر ويحدد لها عاصمة. مشيرًا إلى أنه حتى ولو انتهى المجلس الشعبي المحلي بغالبية ثلاثة أرباعه لمسؤولية المحافظ أو أي من نوابه عن أي مخالفة، وذلك بعد استجوابه، فإن الأمر يُرفع لرئيس الجمهورية لتقرير مصيره بالإعفاء من منصبه من عدمه.
وضرب فؤاد كذلك مثالًا بالمواد المتعلقة بتمثيل الفئات التي نصّ عليها الدستور في انتخابات المجالس المحلية. ألزم الدستور بتخصيص 25% من مقاعد تلك المجالس للمرأة ومثلهم للشباب إضافة إلى 50% عمال وفلاحين مع اشتراط تمثيل المسيحيين وذوي الاحتياجات الخاصة تمثيلًا مناسبًا. غير أن مناقشات لجنة الإدارية المحلية لمواد المشروع انتهت إلى تعديل هذه النسب ليُخصص ثُلث عدد مقاعد القائمة للشباب، وثُلث آخر للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن ثُلثي عدد مقاعد القائمة، وأن يمثّل من بينهم المسيحيون وذوي الإعاقة تمثيلًا مناسبًا، على أن ينتخب كل مجلس محلي بواقع 25% بالنظام الفردي و75% بنظام القوائم المغلقة المطلقة. ومنحت التعديلات التي أدخلتها اللجنة للمرشح الحق في حمل أكثر من صفة بحد أقصي ثلاث صفات. لا يعترض فؤاد بالضرورة على التعديلات التي أُدخلت على النسب، لكنه يرى ضرورة إعادة التدقيق لضمان تحقيق النسب الدستورية لتلك الفئات.
وضمن المواد الجدلية أيضًا، أشار فؤاد للمادة المتعلقة بالمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث طالب عدد من النواب خلال مناقشات المشروع داخل لجنة الإدارة المحلية، بضرورة نقل تبعيتها من وزارة الإسكان إلى وزارة التنمية المحلية، وتشكيل مجالس محلية بها للرقابة على الأجهزة التنفيذية بها بدلًا من مجالس الأمناء التي يتمّ تعيينها بقرار من وزير الإسكان، وتُشكّل من رجال الأعمال وسُكّان المدينة استنادًا لكون الدستور ألزم بتقسيم البلاد إلى وحدات إدارية.
غير أن وزير الإسكان رد على تلك الآراء، بحسب فؤاد، بأن تبعية المدن الجديدة للوزارة لا تتعارض مع الدستور، وأنه لا يوجد ما يمنع أن تشكل مجالس أمنائها بالانتخاب بدلًا من التعيين، وأن وزارته سوف تطرح تعديلًا في قانون إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ليسمح بذلك. وانتهت اللجنة في النهاية إلى تأييد رأي الوزير واستحداث بند خاص بالمجتمعات العمرانية ينصّ على إنشائها وإدارتها بموجب القانون الخاص بها، على أن يكون لكل منها مجلسِ يُنتخب كل أربع سنوات متى بلغ عدد الناخبين بها ثلاثة آلاف ناخب. ويجرى انتخابه مع بدء انتخاب المجالس المحلية، ويكون له ذات السلطات والاختصاصات المقررة للمجلس المحلي للمدينة. لكن، بحسب فؤاد، لا تزال مدى دستورية هذه المادة محل تشكك.
خلاف أوسع
وفي حين اتفق فؤاد وجليلة وقبلهم الباحث بالأمانة العامة لمجلس النواب على وجود توجيهات للنواب بعرقلة تمرير المشروع، كشف ثلاثة نواب بائتلاف «دعم مصر» وحزب «مستقبل وطن» لـ «مدى مصر» عما أسموه «السبب الحقيقي لدخول قانون المحليات الدرج مرة أخرى»، في تجدّد الصراع بين جهاز سيادي وأحد الأجهزة الأمنية، وذلك بعدما أُسند الملف السياسي للبلاد (البرلمان والأحزاب) مؤخرًا للجهاز السيادي مرة أخرى، وذلك بعدما أُسند للجهاز الأمني خلال فترة التعديلات الدستورية العام الماضي.
وأضاف النواب الذين تحدثوا لـ «مدى مصر» شريطة عدم ذكر أسمائهم أن الجهاز السيادي -والذي يُحسب عليه رئيس مجلس النواب- طلب منه مناقشة قانون الإدارة المحلية لإقراره قبل نهاية دور الانعقاد الجاري، على أن تتبعه باقي قوانين النواب والشيوخ ومباشرة الحقوق السياسية، وذلك على خلاف ترتيب الجهاز الأمني مع النواب، ما جعل النواب يهاجمون القانون بعنف وإصرار.
توجيهات الجهاز الأمني للنواب لم يترتب عليها فقط تأجيل رئيس البرلمان لاستكمال المناقشات حول مشروع قانون الإدارة المحلية لجلسة مقبلة، قد لا يتحين موعدها قبل نهاية دور الانعقاد الحالي للبرلمان المقرر أن يمتد حتى بداية يناير 2021، وإنما يتبعها كذلك تأييد ضمني من الرئيس السيسي لوجهة النظر غير المتعجلة لإقرار القانون وما يتبعه من الدعوة لانتخابات المجالس الشعبية المحلية التي تضم عشرات الآلاف من المرشحين إلى ما بعد تشكيل «الشيوخ» و«النواب» في 2021، وهو ما اعتبره نواب الائتلاف الذين تحدثوا لـ «مدى مصر» انتصارًا لجبهة الجهاز الأمني في مواجهة الجهاز السيادي، وربما موافقة رئاسية على احتفاظ الجهاز الأمني ببعض مهامه في إدارة ملف الأحزاب السياسية والانتخابات والمجالس النيابية.
بسبب الفشل فى تحقيق الاكتفاء الذاتى فى زراعة القمح
مصر هي أكبر دولة مستوردة لمكونات رغيف الخبز فى العالم
وكانت النتيجة فى النهاية إعلان حكومة الرئيس السيسي رفع الدعم عن الخبز اعتباراً من الأول من يوليو المقبل واستبداله بقيمة مالية تافهة وتحديد سعر الرغيف البلدي بمبلغ ستين قرشا بدلا من خمسة قروش حاليا.
محافظة السويس تتبرأ رسميا من ما يسمى بيت العائلة المصرية وتؤكد بأن المهرجانات التي يقيمها ليست تحت رعاية محافظ السويس
جاء هذا بعد الانتقادات التي طالت ما يسمى بيت العائلة المصرية مع كونه مكون في معظمه من فلول الحزب الوطنى المنحل والعديد من تجار السياسة ومحاولة القائمين علية فرض أنفسهم مجددا على الشعب خاصة مع اقتراب ثلاث انتخابات نيابية ومحلية ويظهر المكرمين من هذا البيت المزعوم وكأنهم مكرمين من الحزب الوطنى المنحل