أعضاء الكونجرس الامريكى يطالبون بفرض عقوبات ضد مصر احتجاجا على وفاة معتقل أمريكي عقب إضرابه عن الطعام بسبب اعتقاله ظلما وحرمانه من الأدوية وسوء معاملته داخل السجن وتعرضه للضرب
طالب أعضاء فى الكونجرس الأمريكى ، فى مؤتمر احتجاجى بالكونجرس ، عقد مساء أمس الخميس 16 يناير 2020 ، بفرض عقوبات ضد مصر، احتجاجا على وفاة المعتقل مصطفي قاسم 53 سنة المولود في مصر ويحمل الجنسية الأمريكية ، نتيجة تداعيات إضرابه عن الطعام بسبب اعتقاله ظلما وحرمانه من الأدوية وسوء معاملته داخل السجن وتعرضه للضرب.
وكان مصطفى قاسم محتجزاً لمدة ست سنوات في سجن مصري. عندما تم القبض علي ، تعرض للضرب من قبل السلطات العسكرية خلال حملة على المعارضة ، وقال مسؤولون.
وقال النائب فى الكونجرس الامريكى بيتر كينغ: ''انة طالب البيت الأبيض ووزارة الخارجية الفيدرالية على مدار سنوات من أجل العمل على إطلاق سراح قاسم'' ، واضاف: ''إنه أمر مشين على كل المستويات ، ولا يصدّق أن مصر التى تعتبرها الادارة الامريكية اقوى حليف رفضت إطلاق سراح مواطن امريكى. رغم كل الأموال والأسلحة التي نقدمها لهم رفضوا إطلاق سراح مواطن أمريكي من السجن".
وقال السناتوران الأمريكيين كريس فان هولين ، و باتريك ليهي: ''انهما بعثا برسالة إلى الرئيس دونالد ترامب يدعو فيها إلى فرض عقوبات على مصر نتيجة موقفها المشين فى سجل حقوق الانسان''.
وقالا: ''بان نص الرسالة اكد ان وفاة مصطفى قاسم كانت مأساة لا داعي لها بعد سنوات من سوء المعاملة غير المعقولة على أيدي السلطات المصرية ، بعد اعتقاله في أحد مراكز التسوق ، وتعرض للضرب بعد أن أظهر جواز سفره الأمريكي ، واحتُجز ، وحُرم من الحصول على الأدوية والرعاية الطبية ، لقد ظل رهن الاحتجاز -السابق للمحاكمة- لأكثر من خمس سنوات قبل إدانته بمحاولة الإطاحة بحكومة السيسي في محاكمة جماعية مزيفة مع 738 مدعى عليهم آخرين ، منتهكًا جميع معايير الإجراءات القانونية الواجبة ، ولم يقدم المسؤولون المصريون أي دليل يورط قاسم -لأنه لم يكن هناك أي دليل- وتعتبر هذه الإجراءات ضد مواطن أمريكي فظيعة بشكل خاص ، حيث تقدم الولايات المتحدة حوالي 1.4 مليار دولار كمساعدة أجنبية لمصر سنويا''.
وقالت جريدة ''نيوزداي'' الأمريكية Newsday التي نشرت التقرير والمرفق الرابط الخاص بها ، أنه لم يتسن لها الاتصال بالمسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية للتعليق على العقوبات المطالب بها عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي ضد مصر ، وكذلك لم يتسن لها الاتصال بممثلي السفارة المصرية في واشنطن والوفد المصرى لدى الأمم المتحدة في نيويورك للتعليق.
وأضافت الجريدة بان قاسم ، الذي أضرب عن الطعام في سبتمبر 2018 احتجاجًا على إدانته والسجن لمدة 15 عامًا ، قام بكتابة رسالتين على الأقل إلى ترامب ، ومنها رسالة يوم 8 مارس 2019 ، يقول فيها: ''إنه مدرك أن مثل هذه الإضراب قد يكلفنى حياتي".
وقالت الجريدة بان قاسم صاحب محل السيارات كان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ عندما تم اعتقاله من قبل السلطات المصرية خلال حملة بعد الإطاحة في 2013 بالرئيس المصري آنذاك محمد مرسي.
ونقلت الجريدة عن صهر قاسم ، المدعو مصطفى أحمد من Bethpage ، الذي كان مع قاسم عندما تم اعتقاله ، قوله: ''بان قاسم توجه الى مصر لزيارة زوجتة وأطفاله ، وأن أياً منهما لم يلعب دوراً في الاحتجاجات ، وإن قاسم ، الذي كان من المقرر أن يعود إلى الولايات المتحدة بعد 12 يومًا ، توجه إلى مركز تجاري لتغيير العملة ، ولكن تم القبض عليه هناك خلال عملية اكتساح عندما امتدت الحملة إلى ما وراء ميدان رابعة العدوية ، وإن قاسم أظهر جواز سفره الأمريكي إلى السلطات الا أنهم شرعوا في ضربه قبل احتجازه''.
وقالت الجريدة إنه في سبتمبر / أيلول 2018 ، أُدين قاسم مع 738 مدعى عليه وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا -وحُكم على بعضهم بالإعدام- في محاكمة انتقدتها جماعات حقوق الإنسان والمفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشيليت.
رابط تقرير جريدة ''نيوزداي'' الأمريكية Newsday

