لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الثلاثاء، 4 فبراير 2020
محلل سياسي إسرائيلي يكشف لـ (بي بي سي) عن لقاء مرتقب بين البرهان وترامب كمكافاة للبرهان عن لقائة بنتنياهو. كما تحدث حول ملابسات اللقاء المفاجئ الذي جمع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
علاء الأسواني في مقاله* لـ DW عربية: احترس..أمامك معركة مغشوشة.. الفرق بين المعارك "الحقيقية" و"المغشوشة".
https://www.dw.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%D9%83%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9%D9%85%D8%BA%D8%B4%D9%88%D8%B4%D8%A9/a52245194fbclid=IwAR3wWrRFYoAQnddQoU6YOmyDUNssMsJWjocmNxGvHao_dzof97YtpbpesKc
علاء الأسواني في مقاله* لـ DW عربية: احترس..أمامك معركة مغشوشة
الفرق بين المعارك "الحقيقية" و"المغشوشة".
حكم محمد علي مصر أكثر من أربعين عاما ( 1805- 1848 ) فأقام الدولة الحديثة لكنه تعسف في سن الضرائب على الفلاحين لدرجة أن كثيرين منهم كانوا يهربون من قراهم وذات مرة سن محمد على ضريبة جديدة اسمها.
"الفردة" تدفع عن كل شخص في الأسرة. ثار الفلاحون ضد هذه الضريبة. عندئذ كلف محمد على ابنه ابراهيم باشا بالتفاوض مع الفلاحين الثائرين في المنصورة. كان ابراهيم باشا قائدا عسكريا عظيما لكنه اشتهر بغرابة الأطوار والشراسة. اصطحب ابراهيم باشا معه المعلم غالي وزير المالية( القبطي) وذهبا إلى لقاء الفلاحين الذين ما أن رأوهما حتى ضجوا بالشكوى من ضريبة الفردة التي جعلت حياتهم مستحيلة. ظل ابراهيم يستمع إلى شكاوى الفلاحين ثم سألهم:
- هل تظنون أن مولانا (محمد علي) يريد بكم شرا؟
صاح الفلاحون بحماس:
- كلا ياباشا. مستحيل أن يقصد مولانا بنا شرا أو أذى.
عندئذ صاح ابراهيم:
- هل تعلمون أن مولانا لا يعرف شيئا عن هذه الضريبة.
بدت الحيرة على وجوه الفلاحين وهنا نظر ابراهيم باشا إلى المعلم غالي الجالس بجواره وصاح:
- الذي قرر هذه الضريبة الظالمة هو هذا الكافر الخائن.
ثم أخرج مسدسه وأطلق النار على المعلم غالي فأرداه قتيلا على الفور. حدث هرج ومرج وهرب الفلاحون من المكان وظلوا بعد ذلك يتحدثون طويلا عن الضرائب المجحفة التي يفرضها (المرحوم )غالي ويعزون ذلك إلى انه قبطي يكره المسلمين. لم يكن ذلك صحيحا بالطبع اذ أن محمد علي هو الذي كان يفرض الضرائب. الغريب أن ضريبة الفردة لم يتم الغاؤها وقد أذعن الفلاحون ودفعوها.
هذه الواقعة تقدم أسلوبا معروفا يستعمله الطاغية للسيطرة على الجماهير اذ يقدم إليهم معركة مفتعلة حتى يندمجوا فيها وينسوا المشكلة الحقيقية. الأسبوع الماضي عقدت جامعة الأزهر مؤتمرا لتجديد الفكر الديني ودعت إليه الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة .. المؤكد اننا نحتاج إلى فقه اسلامي جديد لأن الفقه المكتوب منذ قرون لم يعد يناسب عصرنا والمؤكد أن تنقية الأحاديث النبوية ضرورة لأن الكثير منها ملفق وغير منطقي.. يذكر أيضا أن شيخ الأزهر ورئيس جامعة القاهرة من رجال النظام وهما لم يحصلا على منصبيهما الا بعد موافقة الجهات الأمنية جميعا. أحمد الطيب عينه حسني مبارك شيخا للأزهر ثم انضم إلى لجنة السياسات التي كانت تمهد لتوريث السلطة إلى جمال مبارك وقد قال الطيب عندئذ:
- "ان الحزب الوطني والأزهر مثل الشمس والقمر متلازمان"، وعندما قامت ثورة يناير رفضها الشيخ الطيب وظهر في التليفزيون ليؤكد أن التظاهر ضد الشرع والدين، ويدين شباب الثورة الذين كانوا آنذاك يستشهدون في ميادين مصر برصاص الشرطة.
أما محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة فحدث ولاحرج لأنه من كبار المداحين للرئيس السيسي وقد تخلى عن احترام منصبه في مشهد مؤسف عندما ألغى المصروفات المتأخرة عن طلاب جامعة القاهرة ومنحهم درجات اضافية كرشوة انتخابية حتى يصوتوا بنعم على التعديلات الدستورية التي جعلت من السيسي حاكما مدى الحياة. ليس في تاريخ الرجلين اذن أي موقف ثوري من أي نوع وهما بطبيعة منصبيهما يتحركان في اطار التعليمات الأمنية التي يقررها النظام. ألقى الخشت كلمة عن تجديد الفكر الديني (وهو موضوع المؤتمر) وقد ألف في ذلك كتابا أهدى نسخة منه إلى الشيخ الطيب الذي تكلم فانهال على الخشت توبيخا واستهزاء وسخرية وأعلن انه لن يقرأ كتابه.
حدث كل ذلك وسط تصفيق وتهليل الأزهريين الذين يعتقدون أن مناصرة شيخ الأزهر واجبا دينيا. الغريب أن الشيخ الطيب رفض تجديد الفكر الديني (مع انه عنوان المؤتمر)، وأعلن ان التراث الاسلامي عظيم وكامل الأوصاف فليس بالامكان أبدع مما كان، وكل من يطالب بتجديد الفكر الديني انما يشترك في مؤامرة خبيثة ضد الاسلام والمسلمين، ثم قال الطيب كلمتين بسرعة ضد صفقة القرن .
ما ان انتشرت مداخلة الشيخ الطيب على مواقع التواصل الاجتماعي حتى نشبت معركة حامية الوطيس بين الإسلاميين الذين رأوا في الشيخ الطيب رجلا عظيما وبطلا صنديدا يذود عن حياض الإسلام والليبراليين الذين يرون تصرف الشيخ الطيب متعاليا وغير لائق اذ انه لم يحترم ضيفه الخشت وسخر منه وقال له: "التجديد هذا تعمله في بيت أبيك" وهذه لغة لاتليق بعلماء. أضف إلى ذلك أن الشيخ الطيب قال خطابا إسلاميا رجعيا منغلقا يؤكد حاجتنا فعلا لتجديد فهمنا للدين.
انهمك المصريون تماما في هذه المعركة العجيبة ولازالوا يتحدثون عنها حتى اليوم. هكذا ارتكبنا نفس الخطأ الذي ارتكبه الفلاحون الثائرون ضد محمد علي منذ مائة عام. ان مشكلتنا ليست خناقة الشيخ الطيب مع الدكتور الخشت. مشكلتنا وجود 60 ألف معتقل يتعرضون للتعذيب والاهمال الطبي الذي قتل منهم كثيرين. مشكلتنا أن ينفرد شخص واحد بحكم البلد فيقرر مصير ملايين المصريين بارادته المنفردة بدون أدنى مراجعة أو محاسبة. مشكلتنا ديون بالمليارات أوقعنا فيها السيسي لينفذ مشروعات معظمها بدون دراسات جدوى وكثير منها لا يلبي احتياجات المصريين الأساسية وانما يستهدف المجد الشخصي للدكتاتور . مشكلاتنا الفقر والجهل والمرض.. مشكلتنا اننا لا نملك الارادة في وطننا فاذا قرر الديكتاتور أمرا وجبت علينا الطاعة والا تم القاؤنا في السجون. هذه مشاكلنا الحقيقية وغير ذلك معارك مغشوشة يصطنعها النظام بغرض التشويش والهاء الرأي العام.
الديمقراطية هي الحل
علاء الأسواني في مقاله* لـ DW عربية: احترس..أمامك معركة مغشوشة
الفرق بين المعارك "الحقيقية" و"المغشوشة".
حكم محمد علي مصر أكثر من أربعين عاما ( 1805- 1848 ) فأقام الدولة الحديثة لكنه تعسف في سن الضرائب على الفلاحين لدرجة أن كثيرين منهم كانوا يهربون من قراهم وذات مرة سن محمد على ضريبة جديدة اسمها.
"الفردة" تدفع عن كل شخص في الأسرة. ثار الفلاحون ضد هذه الضريبة. عندئذ كلف محمد على ابنه ابراهيم باشا بالتفاوض مع الفلاحين الثائرين في المنصورة. كان ابراهيم باشا قائدا عسكريا عظيما لكنه اشتهر بغرابة الأطوار والشراسة. اصطحب ابراهيم باشا معه المعلم غالي وزير المالية( القبطي) وذهبا إلى لقاء الفلاحين الذين ما أن رأوهما حتى ضجوا بالشكوى من ضريبة الفردة التي جعلت حياتهم مستحيلة. ظل ابراهيم يستمع إلى شكاوى الفلاحين ثم سألهم:
- هل تظنون أن مولانا (محمد علي) يريد بكم شرا؟
صاح الفلاحون بحماس:
- كلا ياباشا. مستحيل أن يقصد مولانا بنا شرا أو أذى.
عندئذ صاح ابراهيم:
- هل تعلمون أن مولانا لا يعرف شيئا عن هذه الضريبة.
بدت الحيرة على وجوه الفلاحين وهنا نظر ابراهيم باشا إلى المعلم غالي الجالس بجواره وصاح:
- الذي قرر هذه الضريبة الظالمة هو هذا الكافر الخائن.
ثم أخرج مسدسه وأطلق النار على المعلم غالي فأرداه قتيلا على الفور. حدث هرج ومرج وهرب الفلاحون من المكان وظلوا بعد ذلك يتحدثون طويلا عن الضرائب المجحفة التي يفرضها (المرحوم )غالي ويعزون ذلك إلى انه قبطي يكره المسلمين. لم يكن ذلك صحيحا بالطبع اذ أن محمد علي هو الذي كان يفرض الضرائب. الغريب أن ضريبة الفردة لم يتم الغاؤها وقد أذعن الفلاحون ودفعوها.
هذه الواقعة تقدم أسلوبا معروفا يستعمله الطاغية للسيطرة على الجماهير اذ يقدم إليهم معركة مفتعلة حتى يندمجوا فيها وينسوا المشكلة الحقيقية. الأسبوع الماضي عقدت جامعة الأزهر مؤتمرا لتجديد الفكر الديني ودعت إليه الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة .. المؤكد اننا نحتاج إلى فقه اسلامي جديد لأن الفقه المكتوب منذ قرون لم يعد يناسب عصرنا والمؤكد أن تنقية الأحاديث النبوية ضرورة لأن الكثير منها ملفق وغير منطقي.. يذكر أيضا أن شيخ الأزهر ورئيس جامعة القاهرة من رجال النظام وهما لم يحصلا على منصبيهما الا بعد موافقة الجهات الأمنية جميعا. أحمد الطيب عينه حسني مبارك شيخا للأزهر ثم انضم إلى لجنة السياسات التي كانت تمهد لتوريث السلطة إلى جمال مبارك وقد قال الطيب عندئذ:
- "ان الحزب الوطني والأزهر مثل الشمس والقمر متلازمان"، وعندما قامت ثورة يناير رفضها الشيخ الطيب وظهر في التليفزيون ليؤكد أن التظاهر ضد الشرع والدين، ويدين شباب الثورة الذين كانوا آنذاك يستشهدون في ميادين مصر برصاص الشرطة.
أما محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة فحدث ولاحرج لأنه من كبار المداحين للرئيس السيسي وقد تخلى عن احترام منصبه في مشهد مؤسف عندما ألغى المصروفات المتأخرة عن طلاب جامعة القاهرة ومنحهم درجات اضافية كرشوة انتخابية حتى يصوتوا بنعم على التعديلات الدستورية التي جعلت من السيسي حاكما مدى الحياة. ليس في تاريخ الرجلين اذن أي موقف ثوري من أي نوع وهما بطبيعة منصبيهما يتحركان في اطار التعليمات الأمنية التي يقررها النظام. ألقى الخشت كلمة عن تجديد الفكر الديني (وهو موضوع المؤتمر) وقد ألف في ذلك كتابا أهدى نسخة منه إلى الشيخ الطيب الذي تكلم فانهال على الخشت توبيخا واستهزاء وسخرية وأعلن انه لن يقرأ كتابه.
حدث كل ذلك وسط تصفيق وتهليل الأزهريين الذين يعتقدون أن مناصرة شيخ الأزهر واجبا دينيا. الغريب أن الشيخ الطيب رفض تجديد الفكر الديني (مع انه عنوان المؤتمر)، وأعلن ان التراث الاسلامي عظيم وكامل الأوصاف فليس بالامكان أبدع مما كان، وكل من يطالب بتجديد الفكر الديني انما يشترك في مؤامرة خبيثة ضد الاسلام والمسلمين، ثم قال الطيب كلمتين بسرعة ضد صفقة القرن .
ما ان انتشرت مداخلة الشيخ الطيب على مواقع التواصل الاجتماعي حتى نشبت معركة حامية الوطيس بين الإسلاميين الذين رأوا في الشيخ الطيب رجلا عظيما وبطلا صنديدا يذود عن حياض الإسلام والليبراليين الذين يرون تصرف الشيخ الطيب متعاليا وغير لائق اذ انه لم يحترم ضيفه الخشت وسخر منه وقال له: "التجديد هذا تعمله في بيت أبيك" وهذه لغة لاتليق بعلماء. أضف إلى ذلك أن الشيخ الطيب قال خطابا إسلاميا رجعيا منغلقا يؤكد حاجتنا فعلا لتجديد فهمنا للدين.
انهمك المصريون تماما في هذه المعركة العجيبة ولازالوا يتحدثون عنها حتى اليوم. هكذا ارتكبنا نفس الخطأ الذي ارتكبه الفلاحون الثائرون ضد محمد علي منذ مائة عام. ان مشكلتنا ليست خناقة الشيخ الطيب مع الدكتور الخشت. مشكلتنا وجود 60 ألف معتقل يتعرضون للتعذيب والاهمال الطبي الذي قتل منهم كثيرين. مشكلتنا أن ينفرد شخص واحد بحكم البلد فيقرر مصير ملايين المصريين بارادته المنفردة بدون أدنى مراجعة أو محاسبة. مشكلتنا ديون بالمليارات أوقعنا فيها السيسي لينفذ مشروعات معظمها بدون دراسات جدوى وكثير منها لا يلبي احتياجات المصريين الأساسية وانما يستهدف المجد الشخصي للدكتاتور . مشكلاتنا الفقر والجهل والمرض.. مشكلتنا اننا لا نملك الارادة في وطننا فاذا قرر الديكتاتور أمرا وجبت علينا الطاعة والا تم القاؤنا في السجون. هذه مشاكلنا الحقيقية وغير ذلك معارك مغشوشة يصطنعها النظام بغرض التشويش والهاء الرأي العام.
الديمقراطية هي الحل
غضب عارم فى السودان ضد عصابة البرهان فى التطبيع مع إسرائيل بدون علم شعب السودان
لقاء نتانياهو والبرهان.. غليان فى السودان وعلقة سخنة فى انتظار البرهان .. الحكومة السودانية: تلقينا الخبر عبر وسائل الإعلام ولم يتم إخطارها أو التشاور معها بشأن اللقاء
https://www.alhurra.com/a/%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82%%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1-%
لقاء نتانياهو والبرهان.. غليان فى السودان وعلقة سخنة فى انتظار البرهان
الحكومة السودانية: تلقينا الخبر عبر وسائل الإعلام ولم يتم إخطارها أو التشاور معها بشأن اللقاء
أعلنت الحكومة السودانية أنه "لم يتم إخطارها أو التشاور معها بشأن اللقاء بين كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتانياهو، في أوغندا، الإثنين.
وأثار هذا اللقاء سجالا كبيرا في السودان، وعاد معارضون سودانيون للتذكير بخطورة منح مسؤولي الجيش في البلاد، صلاحيات دبلوماسية.
وكان مكتب نتانياهو، في بيان عبر "تويتر"، قد أكد ان الأخير والبرهان التقيا في أوغندا، واتفقا على "بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".
وإزاء ذلك، قال فيصل محمد صالح، وزير الإعلام السوداني، المتحدث باسم الحكومة، في بيان مقتضب: "تلقينا عبر وسائل الإعلام خبر لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، البرهان مع نتانياهو"، وأضاف: "لم يتم إخطارنا أو التشاور معنا في مجلس الوزراء بشأن هذا اللقاء وسننتظر التوضيحات بعد عود رئيس مجلس السيادة".
لقاء نتانياهو والبرهان.. غليان فى السودان وعلقة سخنة فى انتظار البرهان
الحكومة السودانية: تلقينا الخبر عبر وسائل الإعلام ولم يتم إخطارها أو التشاور معها بشأن اللقاء
أعلنت الحكومة السودانية أنه "لم يتم إخطارها أو التشاور معها بشأن اللقاء بين كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتانياهو، في أوغندا، الإثنين.
وأثار هذا اللقاء سجالا كبيرا في السودان، وعاد معارضون سودانيون للتذكير بخطورة منح مسؤولي الجيش في البلاد، صلاحيات دبلوماسية.
وكان مكتب نتانياهو، في بيان عبر "تويتر"، قد أكد ان الأخير والبرهان التقيا في أوغندا، واتفقا على "بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".
وإزاء ذلك، قال فيصل محمد صالح، وزير الإعلام السوداني، المتحدث باسم الحكومة، في بيان مقتضب: "تلقينا عبر وسائل الإعلام خبر لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، البرهان مع نتانياهو"، وأضاف: "لم يتم إخطارنا أو التشاور معنا في مجلس الوزراء بشأن هذا اللقاء وسننتظر التوضيحات بعد عود رئيس مجلس السيادة".
لقاء نتانياهو - البرهان.. السودان يسعى لكسر عزلته.. ماذا تريد إسرائيل؟
https://www.alhurra.com/a/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%87%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1%D8%B9%D8%B2%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%A7-/532249.html
لقاء نتانياهو - البرهان.. السودان يسعى لكسر عزلته.. ماذا تريد إسرائيل؟
اجتماع "تاريخي"، هكذا وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لقاءه مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه ناقش "تطبيع" العلاقات خلال لقائه بسياسيين سودانيين كبار في أوغندا، وأوضح في بيان صحفي "أن السودان يسير في اتجاه جديد نحو الأفضل والجنرال البرهان يريد مساعدة بلاده من خلال إنهاء عزلتها".
ويمثل اللقاء في مدينة عنتيبي، تغييرا كبيرا في العلاقات بين البلدين اللذين هما نظريا في حالة حرب، كما أنه يعني لكل منهما الكثير.
إسرائيل تريد التطبيع الكامل للعلاقات مع السودان الذي سيصبح ثالث دولة عربية تعترف بإسرائيل، فيما تريد السودان أن تحسن صورتها في المجتمع الدولي لترفع عن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وربط مراقبون بين لقاء البرهان مع نتانياهو وزيارة زيارة مرتقبة للمسؤول السوداني إلى واشنطن، حيث دعاه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، الأحد.
وطالما اتهمت السلطات السودانية في عهد البشير، إسرائيل بدعم التمرد في جنوب السودان.
تجمع المهنيين: التطبيع مع إسرائيل لا بد منه لفك عزلة البلاد
وقال محمد الأمين عبد العزيز، من تجمع المهنيين السودانيين، في حديث لموقع "الحرة" إن "الزيارة في الوقت الحالي كانت غير معلنة، ولكن بالمجمل فإنه على يبدو فإن إجراءات اللقاء إيجابية وتسير في الاتجاه الصحيح من أجل فك عزلة البلاد وإزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب".
وأشار إلى أن التطبيع مع إسرائيل لا بد منه من أجل مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه البلاد، بحيث لا نبقى في طابع الدولة الدينية وأن نقدم السودان كدولة مدنية.
ودعا عبد العزيز إلى أن تكون الزيارات وتطبيع العلاقات مع إسرائيل أو غيرها فيما بعد معلنة وبشكل رسمي.
ويرى أن هناك إمكانية للتعاون بين البلدين خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا تحديدا في الزراعة والاتصالات.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح عبدالعزيز إن السودان له موقف إيجابي تجاه الفلسطينيين، لكن في الوقت ذاته علينا أن نتجه للتطبيع مع إسرائيل.
الأمة يوافق والمؤتمر يرفض
رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل مهدي، وصف لقاء البرهان مع نتنياهو بـ "الجريء والشجاع"، ويمهد لرفع العقوبات الأميركية عن السودان.
من جانبه، رفض حزب المؤتمر الشعبي المعارض اللقاء، معتبرا إياه "خيانة للأمة السودانية".
وأضاف البيان الصادر عن الحزب "أن الأزمات السودانية سواء الاقتصادية أو الأمنية لا يمكن حلها من خارج البلاد" في إشارة إلى نتائج اللقاء بين البرهان ونتنياهو.
مظلوم: لقاء نتانياهو والبرهان سيكون بوابة الخرطوم لأميركا
وقال الخبير الاستراتيجي جمال مظلوم في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" إن اللقاء بين نتانياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني سيكون "بوابة الخرطوم لأميركا".
وأضاف أن السودان تريد إزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب حتى لو كان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مستبعدا أن تكون خطوة فردية من قبل البرهان،
"ولا بد أنها تمت بالتشاور مع جميع أعضاء المجلس السيادي خاصة وأن مثل هذا الأمر يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة".
ويرى أن هذه الخطوة ربما ستلقى أصداء دولية إيجابية خاصة في واشنطن، لكنها ستشكل معضلة داخلية أمام المجلس السيادي مرجحا أن الشعب السوداني "لا يزال يرفض إقامة مثل هذا النوع العلاقات مع إسرائيل، وليس كل ما هو مقبول على المستوى السياسي سيلقى دعما شعبيا".
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في وقت هام لبرهان الذي سيلتقي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن قريبا.
وأشار مظلوم إلى أن السودان تنظر لإسرائيل كمنقذ ربما من قائمة الإرهاب الأميركية، فيما تنظر إسرائيل إلى إسرائيل على أنها فرصة سياسية من أجل تحشيد الدعم دوليا، والأهم من ذلك الفرص الاقتصادية التي ستكون متاحة لإسرائيل هناك، خاصة في مجال الزراعة.
زيارة واشنطن
وأعلنت السلطات السودانية الأحد إن الولايات المتحدة وجهت دعوة إلى البرهان للقيام بزيارة رسمية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأكد المجلس أن رئيسه تلقى الدعوة في اتصال هاتفي من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق، الأحد.
وتابع في بيان أن البرهان قال إنه سيلبي الدعوة قريبا.
وكانت العلاقات بين البلدين متوترة إبان التسعينيات بعد أن سيطر الرئيس السابق المخلوع عمر البشير على السلطة في انقلاب للإسلاميين عام 1989 بعد الإطاحة بحكومة منتخبة.
في عام 1993، أدرجت الولايات المتحدة السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب استضافة نظام البشير مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي كان مقيما في هذا البلد بين عامي 1992 و1996.
وضاعفت واشنطن إجراءاتها ضد السودان عبر فرض عقوبات تجارية صارمة على البلاد في عام 1997.
وقررت رفع تلك القيود في أكتوبر 2017، لكنها أبقت السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى جانب كوريا الشمالية وإيران وسوريا. إلا أن المحادثات لإزالة السودان من القائمة السوداء اكتسبت زخما منذ الإطاحة بالبشير في أبريل الماضي. وقامت وفود من المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس بزيارة السودان.
ومنذ أغسطس، يحكم السودان مجلس انتقالي ذو غالبية مدنية برئاسة البرهان، وهو مكلف بالإشراف على انتقال البلاد إلى الحكم المدني.
لقاء نتانياهو - البرهان.. السودان يسعى لكسر عزلته.. ماذا تريد إسرائيل؟
اجتماع "تاريخي"، هكذا وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لقاءه مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه ناقش "تطبيع" العلاقات خلال لقائه بسياسيين سودانيين كبار في أوغندا، وأوضح في بيان صحفي "أن السودان يسير في اتجاه جديد نحو الأفضل والجنرال البرهان يريد مساعدة بلاده من خلال إنهاء عزلتها".
ويمثل اللقاء في مدينة عنتيبي، تغييرا كبيرا في العلاقات بين البلدين اللذين هما نظريا في حالة حرب، كما أنه يعني لكل منهما الكثير.
إسرائيل تريد التطبيع الكامل للعلاقات مع السودان الذي سيصبح ثالث دولة عربية تعترف بإسرائيل، فيما تريد السودان أن تحسن صورتها في المجتمع الدولي لترفع عن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وربط مراقبون بين لقاء البرهان مع نتانياهو وزيارة زيارة مرتقبة للمسؤول السوداني إلى واشنطن، حيث دعاه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، الأحد.
وطالما اتهمت السلطات السودانية في عهد البشير، إسرائيل بدعم التمرد في جنوب السودان.
تجمع المهنيين: التطبيع مع إسرائيل لا بد منه لفك عزلة البلاد
وقال محمد الأمين عبد العزيز، من تجمع المهنيين السودانيين، في حديث لموقع "الحرة" إن "الزيارة في الوقت الحالي كانت غير معلنة، ولكن بالمجمل فإنه على يبدو فإن إجراءات اللقاء إيجابية وتسير في الاتجاه الصحيح من أجل فك عزلة البلاد وإزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب".
وأشار إلى أن التطبيع مع إسرائيل لا بد منه من أجل مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه البلاد، بحيث لا نبقى في طابع الدولة الدينية وأن نقدم السودان كدولة مدنية.
ودعا عبد العزيز إلى أن تكون الزيارات وتطبيع العلاقات مع إسرائيل أو غيرها فيما بعد معلنة وبشكل رسمي.
ويرى أن هناك إمكانية للتعاون بين البلدين خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا تحديدا في الزراعة والاتصالات.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح عبدالعزيز إن السودان له موقف إيجابي تجاه الفلسطينيين، لكن في الوقت ذاته علينا أن نتجه للتطبيع مع إسرائيل.
الأمة يوافق والمؤتمر يرفض
رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل مهدي، وصف لقاء البرهان مع نتنياهو بـ "الجريء والشجاع"، ويمهد لرفع العقوبات الأميركية عن السودان.
من جانبه، رفض حزب المؤتمر الشعبي المعارض اللقاء، معتبرا إياه "خيانة للأمة السودانية".
وأضاف البيان الصادر عن الحزب "أن الأزمات السودانية سواء الاقتصادية أو الأمنية لا يمكن حلها من خارج البلاد" في إشارة إلى نتائج اللقاء بين البرهان ونتنياهو.
مظلوم: لقاء نتانياهو والبرهان سيكون بوابة الخرطوم لأميركا
وقال الخبير الاستراتيجي جمال مظلوم في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" إن اللقاء بين نتانياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني سيكون "بوابة الخرطوم لأميركا".
وأضاف أن السودان تريد إزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب حتى لو كان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مستبعدا أن تكون خطوة فردية من قبل البرهان،
"ولا بد أنها تمت بالتشاور مع جميع أعضاء المجلس السيادي خاصة وأن مثل هذا الأمر يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة".
ويرى أن هذه الخطوة ربما ستلقى أصداء دولية إيجابية خاصة في واشنطن، لكنها ستشكل معضلة داخلية أمام المجلس السيادي مرجحا أن الشعب السوداني "لا يزال يرفض إقامة مثل هذا النوع العلاقات مع إسرائيل، وليس كل ما هو مقبول على المستوى السياسي سيلقى دعما شعبيا".
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في وقت هام لبرهان الذي سيلتقي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن قريبا.
وأشار مظلوم إلى أن السودان تنظر لإسرائيل كمنقذ ربما من قائمة الإرهاب الأميركية، فيما تنظر إسرائيل إلى إسرائيل على أنها فرصة سياسية من أجل تحشيد الدعم دوليا، والأهم من ذلك الفرص الاقتصادية التي ستكون متاحة لإسرائيل هناك، خاصة في مجال الزراعة.
زيارة واشنطن
وأعلنت السلطات السودانية الأحد إن الولايات المتحدة وجهت دعوة إلى البرهان للقيام بزيارة رسمية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأكد المجلس أن رئيسه تلقى الدعوة في اتصال هاتفي من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق، الأحد.
وتابع في بيان أن البرهان قال إنه سيلبي الدعوة قريبا.
وكانت العلاقات بين البلدين متوترة إبان التسعينيات بعد أن سيطر الرئيس السابق المخلوع عمر البشير على السلطة في انقلاب للإسلاميين عام 1989 بعد الإطاحة بحكومة منتخبة.
في عام 1993، أدرجت الولايات المتحدة السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب استضافة نظام البشير مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي كان مقيما في هذا البلد بين عامي 1992 و1996.
وضاعفت واشنطن إجراءاتها ضد السودان عبر فرض عقوبات تجارية صارمة على البلاد في عام 1997.
وقررت رفع تلك القيود في أكتوبر 2017، لكنها أبقت السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى جانب كوريا الشمالية وإيران وسوريا. إلا أن المحادثات لإزالة السودان من القائمة السوداء اكتسبت زخما منذ الإطاحة بالبشير في أبريل الماضي. وقامت وفود من المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس بزيارة السودان.
ومنذ أغسطس، يحكم السودان مجلس انتقالي ذو غالبية مدنية برئاسة البرهان، وهو مكلف بالإشراف على انتقال البلاد إلى الحكم المدني.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

