الثلاثاء، 5 مايو 2020

بعد طلب الرئيس عبدالفتاح السيسى من البنك الدولى المزيد من القروض ولكن هذه المرة بحجة مواجهة كورونا.. 99 منظمة حقوقية في رسالة إلى مديرة "صندوق النقد الدولي": كفاية قروض للسيسي.. هيومن رايتس ووتش: المصريين عاجزون عن وقف سيل قروض السيسى من البنك الدولى


بعد طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي من البنك الدولى المزيد من القروض ولكن هذه المرة بحجة مواجهة كورونا

99 منظمة حقوقية في رسالة إلى مديرة "صندوق النقد الدولي": كفاية قروض للسيسي

هيومن رايتس ووتش: المصريين عاجزون عن وقف سيل قروض السيسى من البنك الدولى

(واشنطن) - طالبت 99 منظمة حقوقية ومجموعة مختصّة بالحوكمة الرشيدة في رسالة إلى مديرة "صندوق النقد الدولي" كريستينا غورغييفا، الصندوق بوضع تدابير لمكافحة الفساد في جميع النواحي التمويلية الطارئة المتعلّقة بوباء "كوفيد-19" العالمي الناتج عن فيروس "كورونا". على الصندوق اتخاذ خطوات ملموسة لتمكين المجموعات المستقلّة ومساعدتها في مراقبة هذا التمويل للمساهمة في الحدّ من الفساد الحكومي.

وقالت سارة سعدون، باحثة في مجال الأعمال وحقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش: "تطلب مصر تمويلا طارئا من صندوق النقد الدولي، لكنّ المصريين عاجزون عن التعبير عن مخاوفهم حيال وجهة المال من دون المخاطرة بالاعتقال. على الصندوق حماية قدرة المنظمات المصرية على ضمان أن يصل أي تمويل يقدّمه للبلاد إلى الملايين المهددين بالجوع بسبب هذه الأزمة".

سبق أن وافق الصندوق على تمويل طارئ بقيمة 15 مليار دولار تقريبا لأكثر من 65 دولة، ويدرس طلبات من حوالي 20 دولة إضافية لمساعدة الحكومات التي تترنّح اقتصاداتها نتيجة الوباء. قالت المنظمات إنّ معظم اتفاقات القروض تشمل قلة من الالتزامات الحكومية، في حال وُجدَت، للحدّ من خطر الفساد، ويبدو أنّ الصندوق يتّبع مقاربة تعتمد إلى حد كبير على حسن نيّة الحكومات والمساعدة من مجموعات الرقابة المستقلّة، دون فرض شروط تسبق الإنفاق.

تتضمّن بعض اتفاقات القروض، مثل صرف مبلغ 147 مليون دولار للغابون، تدابير شفافية ومكافحة للفساد، بما فيها تدقيق مستقلّ بعد انتهاء فترة القرض، واشتراط نشر خطط المشتريات مع أسماء الشركات التي مُنحت العقود، ومعلومات حول الملكية النفعية. يمكن تطبيق هذه التدابير من دون أي تأخير غير مبرَّر، وعلى الصندوق أن ينفّذ هذه الإجراءات على جميع التمويلات الطارئة على نحو ثابت. 

أيضا، يبدو أنّ صندوق النقد الدولي يتوقّع من المجموعات غير الحكومية مراقبة استخدام الأموال بشكل غير رسمي، ضمن استراتيجية لمكافحة الفساد. يتطلّب ذلك تدابير تحمي هذه المجموعات وتعزز قدرتها على ممارسة دور رقابي مماثل. تطلب المجموعات من الصندوق التالي:

اشتراط شفافية حكومية. على الصندوق تطبيق تدابير الشفافية ومكافحة الفساد على نحو ثابت على جميع القروض، بما في ذلك الاشتراط على الحكومات نشر خطط المشتريات مع أسماء الشركات التي مُنحت العقود والمالكين المستفيدين.
حماية قدرة مجموعات المجتمع المدني على العمل. على الصندوق الاشتراط على الحكومات الالتزام باحترام حقوق مجموعات المجتمع المدني وإبطال أو تعديل القوانين التي تمنع هذه المجموعات من المراقبة الآمنة لأفعال الحكومة.
الاعتراف الرسمي بدور المجموعات الرقابية المستقلّة. على الصندوق الاعتراف رسميا بالمنظمات الرقابية المستقلّة كجهات معنيّة في اتفاقات القروض، وإنشاء قناة تتيح لها التبليغ عن ادعاءات بوقوع مخالفات. على الصندوق أيضا التفكير في إشراك مجموعات مختارة مثل المنظمات الرقابية المستقلّة في سياقات ترتفع فيها مخاطر الفساد بشكل خاص.
تعزيز قدرات مجموعات المجتمع المدني. على الصندوق إجراء تدريبات افتراضية للمساعدة في بناء القدرات التنظيمية لمراقبة الأموال، والتفكير في تأمين الموارد اللازمة للمجموعات الراغبة، خصوصا في الدول التي تفتقد إلى عدد كافٍ من المجموعات التي تتمتع بموارد لمراقبة الإنفاق الحكومي.
قال مؤسِّس "مركز التوعية الاجتماعية والمناصرة والأخلاق" الشبابي في نيجيريا، القس الدكتور غودزويل أغباغوا: "من الجيد أن قرض صندوق النقد الدولي لنيجيريا بقيمة 3,4 مليار دولار يضمّ شروطا للشفافية، مثل نشر أسماء الشركات التي حصلت على العقود ومالكيها، والتدقيق ما بعد انتهاء فترة القرض. لكنّ المنظمات غير الحكومية مثل منظمتي بحاجة إلى موارد للتحقّق من المعلومات التي تنشرها الحكومة ومراقبة تنفيذ المشاريع من قبل المتعاقدين الحكوميين".

منظمة العفو الدولية تطالب السيسى بوضع حداً للاعتداءات المتواصلة على الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام وجميع أشكال الرقابة و المضايقة والترهيب ضد الصحفيين وتخفيف الخناق على وصول الجمهور إلى المعلومات.. منظمة العفو الدولية: حملة السيسي ضد الصحافة والإعلام تصاعدت من اجل وقف الانتقادات ضدة تحت دعاوى الحرب على الإرهاب منذ تفريطه فى جزيرتى تيران وصنافير للسعودية بقرار فردى


منظمة العفو الدولية تطالب السيسى بوضع حداً للاعتداءات المتواصلة على الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام وجميع أشكال الرقابة و المضايقة والترهيب ضد الصحفيين وتخفيف الخناق على وصول الجمهور إلى المعلومات

منظمة العفو الدولية: حملة السيسي ضد الصحافة والإعلام تصاعدت من اجل وقف الانتقادات ضدة تحت دعاوى الحرب على الإرهاب منذ تفريطه فى جزيرتى تيران وصنافير للسعودية بقرار فردى

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد أصدرته، اليوم الثلاثاء 5 مايو 2020، إنه يجب على السلطات المصرية وضع حد لقمعها المتواصل لوسائل الإعلام، وضمان التدفق الحر للمعلومات، وهو أمر بالغ الأهمية بشكل خاص الآن في ظل طوارئ الصحة العامة أثناء تفشي وباء فيروس كوفيد-19.

ونشرت المنظمة تقريراً موجزاً جديداً عن اعتداء مصر على الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، بما في ذلك أدلة على الرقابة الحكومية، والتدخل في غرف أخبار الصحفيين، وحظر المنشورات، وحجب المواقع الإلكترونية.وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "منذ 2016، أخضعت السلطات في مصر عشرات الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الآخرين إلى مجموعة من الانتهاكات لمجرد قيامهم بعملهم أو التعبير عن آرائهم. فقد تم احتجاز عشرات الصحفيين بشكل تعسفي بتهم باطلة متعلقة بـ"الإرهاب"، أو تم مداهمة أماكن عملهم.ويجب على السلطات المصرية السماح للصحفيين بالقيام بعملهم دون شعور بخوف من الانتقام. كما يجب عليها الإفراج فوراً، ودون قيد أو شرط، عن جميع الصحفيين المحتجزين لمجرد قيامهم بعملهم، أو ممارسة حقهم في حرية التعبير، والتحقيق في جميع ادعاءات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للصحفيين"."في مارس/آذار، ألقت قوات الأمن القبض على صحفي مصري لتشكيكه في إحصائيات رسمية تتعلق بانتشار وباء فيروس كوفيد-19 على صفحته الشخصية على فيسبوك. وقد احتُجز في مكان لم يُكشف عنه بمعزل عن العالم الخارجي لمدة شهر تقريباً، قبل مثوله أمام النيابة العامة لمواجهة تهم "بنشر أخبار كاذبة" و"الانضمام إلى منظمة إرهابية".وفي السنوات القليلة الماضية، تمت مداهمة أو إغلاق خمس وسائل إعلامية على الأقل، وتم حجب مئات المواقع الإلكترونية، بما في ذلك المواقع الإخبارية المحلية أو الدولية. ويقبع ما لا يقل عن 37 صحفياً خلف القضبان بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، 20 منهم بشكل مباشر فيما يتعلق بعملهم الصحفي.

وقد تحدثت منظمة العفو الدولية إلى 32 شخصاً، من بينهم صحفيون ومحاموهم وأقاربهم وأصدقاؤهم. ويسلط التقرير الضوء على كيفية تسارع السلطات المصرية في وصف أي انتقاد للسلطات بأنه "إساءة" لاستخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وأي معلومات تتعارض مع رواية الدولة على أنها "أخبار كاذبة".

فقطاع الأمن الوطني، وهو قوة شرطة متخصصة، يستجوب بانتظام الصحفيين المتهمين بارتكاب جرائم تتعلق بـ"الإرهاب" بشأن محتوى كتاباتهم، ومصادرهم وتمويلهم؛ مما يدل على معاملة السلطات لأي معارضة أو انتقادات سلمية على أنها "إرهاب".
منذ صعود الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، تصاعدت الاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام، وخاصة ضد وسائل الإعلام التي يُعتقد أنها تدعم جماعة الإخوان المسلمين. ومع ذلك، بعد التغطية الإعلامية المنتقدة رداً على قرارها بالتخلي عن جزر البحر الأحمر في تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية في 2016، يبدو أن السلطات قد تبنت أساليب أكثر انتشاراً في محاولة للقضاء على جميع أشكال الانتقاد. ويأتي هذا الاعتداء المستمر على حرية التعبير في وسائل الإعلام على خلفية استحواذ شركات تابعة لجهاز المخابرات العامة على معظم المنصات الإعلامية المصرية الخاصة منذ عام 2017، وفقًا لتحقيقات موقع "مدى مصر" المستقل.

واختتم فيليب لوثر قائلاً: "أوضحت السلطات المصرية أن أي شخص يشكك في الرواية الرسمية سيعاقب بشدة. فيجب عليها وضع حد لجميع أشكال الرقابة والمضايقة والترهيب ضد الصحفيين، وتخفيف الخناق على وصول الجمهور إلى المعلومات.

الإندبندنت: شادي حبش.. مخرج اغنية ''بلحة'' التى تنتقد السيسى.. قصة حزينة قصيرة عن مستقبل مصر التي تموت يوما بعد يوم في السجن




الإندبندنت: شادي حبش.. مخرج اغنية ''بلحة'' التى تنتقد السيسى.. قصة حزينة قصيرة عن مستقبل مصر التي تموت يوما بعد يوم في السجن

يروى مراسل صحيفة “الإندبندنت” بورزو داهاجي قضية المخرج المصري الشاب “شادي حبش” الذي توفي في السجن بعد معاناته من مرض غير معروف عن عمر يناهز الأربعة وعشرين عاماً.
يقول الكاتب إن حبش عرف أن حياته كانت تنفد بينما كان يرزح خلف القضبان مصارعا لمرضه في سجن طره سيئ السمعة في القاهرة.
وتنقل الصحيفة عن المحامي والناشط طارق حسين وصفه لقصة حبش على تويتر بانها “قصة حزينة قصيرة عن مستقبل مصر التي تموت يوما بعد يوم في السجن” على حد قوله.
تم القبض على حبش في مارس 2018 بتهم “خطيرة” تتعلق بالأمن القومي ووضع داخل سجن شديد الحراسة، ولم يُحكم عليه حتى الآن بالسجن أو حتى تحديد موعد المحاكمة أثناء احتجازه في ظروف أمنية مشددة في حي المعادي بالقاهرة.
أما عن التهمة التي أودع حبش بسببها السجن مشاركته في إنتاج وقيامة بإخراج مقطع فيديو لأغنية ''بلحة'' تعرض فيه بالنقد للسيسى..
قضية حبش في رأي ناشطين تعيد إثارة المخاوف من الاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء واستهداف المعارضين السلميين
ولا يزال سبب وفاة حبش بحسب الصحيفة غير واضح لكن محاميه قال لوكالة فرانس برس إن صحته كانت تتدهور لعدة أيام. ونُقل عن أحمد الخواجة قوله “دخل المستشفى وعاد إلى السجن مساء أمس حيث توفي ليلًا”.
وكتب حبش في رسالته الأخيرة كما تقول الصحيفة “السجن لا يقتل، الوحدة تقتل” وأضاف “على مدى العامين الماضيين كنت أحاول بمفردي مقاومة كل شيء يحدث لي، حتى أتمكن من الخروج من السجن بنفس الشخص الذي كنت تعرفه دائمًا، ولكن لا يمكنني المضي قدمًا. أحتاج دعمكم حتى لا أموت”.

(بي بي سي)

فرنسا تعرب عن قلقها عقب وفاة المخرج شادي حبش بأحد السجون المصرية بعد اعتقاله بسبب إخراجه اغنية ''بلحة''


فرنسا تعرب عن قلقها عقب وفاة المخرج شادي حبش بأحد السجون المصرية بعد اعتقاله بسبب إخراجه اغنية ''بلحة''

أعربت فرنسا عن "قلقها" عقب إعلان وفاة المخرج المصري الشاب شادي حبش في السجن، ودعت القاهرة إلى احترام "التزاماتها" الدولية حول ظروف الاحتجاز.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن "التقارير حول وفاة شادي حبش في السجن مثيرة للقلق".

وأخرج حبش فيديو لأغنية تنتقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتوفي السبت في سجن طرة بالقاهرة عن سنّ ناهز 24 عاماً، وفق ما أفاد محاميه.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية أن "فرنسا تجري مع القاهرة حواراً صريحاً في مجال حقوق الإنسان، وهو جزء من علاقتنا الثنائية".

وتابعت "في هذا الإطار، تذكّر فرنسا بأن ظروف احتجاز المساجين يجب أن تكون متطابقة مع الالتزامات المنصوص عليها في المعاهدات الدولية ذات الصلة".

وسجن شادي حبش في آذار/مارس 2018 بتهمة "نشر أخبار كاذبة" و"الانتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون".

وأوقف الشاب عقب إخراجه شريطاً مصوراً لأغنية بعنوان "بلحة" من أداء رامي عصام، وأطلق معارضون سياسيون تلك التسمية على السيسي، في إشارة إلى شخصية سينمائية تشتهر بالكذب.

وشوهدت الأغنية التي منعت في مصر أكثر من 5 ملايين مرة على موقع "يوتيوب"

وزارة الصحة: تسجيل 388 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و16 حالة وفاة فى مصر اليوم الثلاثاء 5 مايو.

تسجيل أعلى حصيلة اصابات يومية بـ كورونا منذ انتشار الوباء فى مصر

وزارة الصحة: تسجيل 388 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و16 حالة وفاة فى مصر اليوم الثلاثاء 5 مايو.

إجمالي عدد الذين أصيبوا بفيروس كورونا فى مصر حتى اليوم الثلاثاء 5 مايو هو 7201 حالة. واجمالى عدد الوفيات هو 452 حالة. وفق بيانات وزارة الصحة.

وذلك منذ وقوع أول حالة اصابة بفيروس كورونا فى مصر يوم 14 فبراير 2020. و وقوع اول حالة وفاة بفيروس كورونا فى مصر يوم 8 مارس 2020.

رابط بيان وزارة الصحة

الأمم المتحدة تطالب مصر بالتحقيق في وفاة مخرج أغنية ''بلحة'' فى ظروف غامضة خلال اعتقاله بسجن طرة


طالبت الأمم المتحدة، بإجراء تحقيق كامل في وفاة المخرج المصري الشاب شادي حبش فى ظروف غامضة خلال اعتقاله بمحبسه فى سجن طرة، يوم السبت 2 مايو 2020، وهو مخرج الأغنية السياسية الساخرة ''بلحة''، التى تم حبسة بسببها بعد ان تناولت شخصية الرئيس السيسى بالنقد وتوفي فى السجن بعد عامين على اعتقاله.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام الأممي "ستيفان دوجاريك"، عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك.

و نعى المطرب رامي عصام، الموجود خارج مصر، والذى قام بغناء اغنية ''بلحة''  التي أخرجها المخرج الراحل، عبر صفحته بفيسبوك، المصور والمخرج شادي حبش الذى توفي عن 24 عاما في سجن طرة جنوب القاهرة".

الأديب علاء الأسواني: أربع حقائق عن مقتل شادي حبش مخرج اغنية ''بلحة'' فى سجن طرة.. نظام السيسي يدرك أن أعداءه الحقيقيين هم شباب الثورة. الخلاف بين السيسي والإخوان في جوهره صراع على السلطة بينما خلاف السيسي مع الثورة صراع على المبادئ


 نظام السيسي يدرك أن أعداءه الحقيقيين هم شباب الثورة. الخلاف بين السيسي والإخوان في جوهره صراع على السلطة بينما خلاف السيسي مع الثورة صراع على المبادئ

أولا: السخرية من رئيس الدولة في الإعلام والأعمال الفنية ليست جريمة في الدول الديمقراطية. هناك ممثلون أمريكيون متخصصون في تقليد الرئيس ترامب يصنعون برامج أسبوعية في التليفزيون يصفون فيها ترامب بأنه معتوه وغبي وجاهل وكذاب. أضف إلى ذلك مسرحيات عديدة يتم فيها التهكم على ترامب وقد رأينا الممثل الأمريكي العظيم روبرت دي نيرو وهو يشتم الرئيس ترامب بلفظ قاس أثناء حفل توزيع جوائز توني المسرحية في نيويورك.

أما في فرنسا فهناك جريدة ساخرة اسمها "البطة المقيدة" Le Canard enchaînéتصدر كل يوم أربعاء منذ أكثر من مائة عام، مهمتها الأساسية السخرية من الرئيس الفرنسي ورجال الدولة. ان المجال يضيق عن أمثلة كثيرة للسخرية من الرؤساء في كل بلد ديمقراطي والسبب في ذلك ان القانون هناك يعتبر حرية النقد للمسؤول العام مطلقة حتى لو تضمنت تهكما أو شتائم، والغرض من ذلك منع تقديس المسؤولين وتذكيرهم دائما بأنهم في خدمة الشعب، بالاضافة إلى أن النقد حتى لو كان قاسيا يستهدف تحقيق المصلحة العامة والتنبيه إلى الأخطاء أولا بأول حتى يتم تداركها.

يذكر ان القانون في الدول الديمقراطية الذى يسمح بالتهكم أو الاساءة لرئيس الدولة يتبع قاعدة مضادة بالنسبة للأفراد العاديين فلو انك اتهمت رئيس الدولة بالغباء في التليفزيون لا يشكل ذلك جريمة، لكنك لو استعملت نفس اللفظ في اهانة جارك أو زميلك في العمل ستحاكم بتهمة السب والقذف لأنه في حالة نقد الأفراد العاديين ينتفى غرض المصلحة العامة.

ثانيا: رئيس الدولة مجرد موظف، تماما مثل رئيس هيئة الجمارك أو رئيس هيئة الصرف الصحي ولأن مسؤولية رئيس الدولة أكبر من بقية الموظفين فيجب عليه أن يتحمل النقد والسخرية من الجميع لان هذه ضريبة المنصب الذي يشغله.

هكذا يفكر الناس في الدول الديمقراطية اما عندنا فلدينا قطاع من المصريين يعبدون الزعيم بمعنى الكلمة. انهم ينزهونه عن كل خطأ ويسبحون بحمده ويهللون لكل كلمة تخرج من فمه الطاهر ويؤيدونه بحماس في أي قرار يتخذه حتى عندما يتنازل عن أرض الوطن ويمنحها لدولة اخرى كما فعل السيسي في جزيرتي تيران وصنافير. هذه العبودية النفسية للزعيم سلوك مرضي ينتشر في الشعوب التى تعرضت للاستبداد والقمع لفترات طويلة.

لا يمكن لعبيد الزعيم بالطبع أن يفهموا معنى حرية التعبير ويستحيل أن يسمحوا بأي نقد لمعبودهم لأنه عندهم فوق النقد والتقييم.

ثالثا: نظام السيسي يدرك أن أعداءه الحقيقيين هم شباب الثورة. الخلاف بين السيسي والإخوان في جوهره صراع على السلطة بينما خلاف السيسي مع الثورة صراع على المبادئ. عندما تولى العسكريون حكم مصر عام 1952 قاموا بالتحالف مع الاخوان ضد القوى الديمقراطية وهذا نفس ما حدث بعد الثورة عام 2011 عندما تحالف المجلس العسكري مع الإخوان ضد الثورة.

علاقة العسكريين بالإخوان لم تتغير منذ سبعين عاما فهم يتحالفون معهم ضد القوى الديمقراطية ثم ينقلبون عليهم ويلقون بهم في السجون ثم يتحالفون معهم من جديد وهكذا تتكرر الدورة بلا انقطاع لأن الإخوان مستعدون لعمل أي شيء من أجل السلطة على عكس شباب الثورة الذين لا يريدون مناصب أو امتيازات وانما يناضلون من أجل العدل والحرية وقد دفعوا الثمن من حياتهم وعيونهم وحريتهم. من هنا فان عداء نظام السيسي لشباب الثورة عميق وعنيف، وقد غير النظام من الطبيعة القانونية للحبس الاحتياطي حتى صار عقوبة في حد ذاته ثم ألقى بآلاف الشباب في السجون وهو يتبع معهم سياسة قمعية غرضها اذلالهم وكسر ارادتهم وافقادهم احترامهم لأنفسهم حتى يخرجوا من المعتقل مهزومين ومكسورين.

رابعا: شادي حبش شاب في العشرينيات من عمره موهوب جدا في التصوير والاخراج كما شهد بذلك كبار الفنانين الذين عمل معهم. اشترك شادي في الثورة وآمن بمبادئها وكان مثل الثوريين جميعا ضد الفاشية الدينية التي يمثلها الاخوان وضد الفاشية العسكرية التي يمثلها نظام السيسي. عندما انتهت المدة الرئاسية الأولى للرئيس السيسي أطلق المغنى رامي عصام (المقيم في الخارج) أغنية ساخرة عنوانها "بلحة" وهو لقب تهكمي يطلقه بعض المصريين على السيسي.

كانت الأغنية من اخراج شادي حبش الذي تم اعتقاله بمجرد ظهور الأغنية وظل معتقلا (بصفة الحبس الاحتياطي) لمدة تزيد عن عامين بغير أن تقدمه النيابة إلى المحاكمة. في ظروف المعتقل الرهيبة ساءت الحالة المعنوية لشادي وكتب رسالة لأصدقائه أخبرهم أنه قد يصاب بالجنون أو يموت في أي لحظة لأنه لم يعد قادرا على المقاومة.

انهارت صحة شادي بشدة ذات ليلة وحاول زملاؤه (وكلهم من معتقلي الرأي) أن يستنجدوا بادارة السجن لانقاذ حياته وراحوا يدقون على باب الزنزانة بأيديهم ويصيحون بأن شادي يحتاج إلى طبيب فورا لكن إدارة السجن تجاهلت استغاثاتهم تماما طوال الليل وعندما فتحت الزنزانة في الصباح كان شادي قد أسلم الروح.

شادي حبش ليس أول من يموت في السجون المصرية بسبب الاهمال الطبي فقد سبقه مئات المسجونين الذين لم يتلقوا العناية الطبية فماتوا.

ما حدث مع شادي يعتبر جريمة قتل عمد لأن مدير السجن رفض انقاذ حياته ولاشك ان مدير السجن يتصرف وفقا لتعليمات محددة وبالتالي فان المسؤول الأول عن مقتل شادي حبش هو عبد الفتاح السيسي باعتباره رئيس الدولة.

رحم الله شادي حبش المقتول ظلما أما المسؤولون عن قتله فان حسابهم آت وأقرب مما يظنون!  

 الديمقراطية هي الحل