فى مثل هذة الفترة قبل 7 سنوات، وبالتحديد يوم الثلاثاء 4 يونيو 2013، قبل 26 يوم من قيام ثورة 30 يونيو 2013، أصدرت الجمعية العمومية لمحكمة النقض، بيانا هاما الى الشعب المصرى، انتقدت فيه استبداد نظام حكم الإخوان، ومساعي هدم القضاء المصري، بمشروع قانون يمكن رئيس الجمهورية من انتهاك استقلال القضاة وتعيين رؤساء الهيئات القضائية بمعرفته، بدلا من الجمعيات العمومية للهيئات القضائية، وأكدت دفاعها مع جموع القضاة عن استقلال القضاء المصرى وإحباط مساعي الإخوان هدمه وتدميره، ومن المؤسف بأن ما قام به نظام حكم مرسي مع أتباعه في المجلس النيابي من حروب و معارك ومؤامرات ودسائس على مدار 3 شهور لتمكين رئيس الجمهورية من انتهاك استقلال القضاء وتعيين رؤساء الهيئات القضائية دون جدوى، قام به نظام حكم السيسي مع أتباعه في المجلس النيابي بجرة قلم طائش على مدار يوم واحد، وقام السيسى لاحقا بتحصين قانونه الباطل فى دستور السيسى الباطل بالمخالفة والتعارض مع المادة الخامسة من الدستور التي تمنع الجمع بين السلطات التنفيذية والتشريعبة والقضائية، فكأنما جاهد القضاة والشعب المصري لتنصيب السيسى قاضي القضاة مع منصبه التنفيذي بدلا من مرسي، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه حرفيا بيان الجمعية العمومية لمحكمة النقض واثارة، وجاء المقال على الوجة التالي : ''[ أصدرت اليوم الثلاثاء 4 يونيو 2013، الجمعية العمومية لمحكمة النقض، بيانا هاما الى الشعب المصرى، فى سابقة تاريخية وطنية هامة تطلبتها الظروف المأساوية الراهنة التي يمر بها الوطن نتيجة تفاقم استبداد نظام حكم الإخوان لمحاولة اخوانه مصر بالإجراءات والفرمانات و التشريعات والدساتير الباطلة والعنف والابتزاز والإرهاب، وأكد أعضاء الجمعية العمومية لمحكمة النقض فى بيانهم الذى تناقلته وسائل الإعلام، بالنص الواحد حرفيا : ''رفضهم التام لقانون السلطة القضائية الذى يناقشه مجلس الشورى''، ''وكذلك رفضهم التدخل فى شئون القضاة وتمرير القانون - فى مشهد انتقامي منهم -، وأكدوا : ''أن القضاة ليسوا فى حاجة إلى قانون جديد أو حتى تعديل القانون الموجود حيث لا توجد حاجة ملحة لذلك''، ''وبأن الأوضاع السياسية المتدهورة وعدم وجود مجلس تشريعي كامل مستقر يمنع التعرض لقانون السلطة القضائية بأى تعديل باعتباره أحد القوانين المكملة للدستور، ولا يجوز التعديل فيها فى الوقت الحالى، نتيجة عدم توافر حالة الاستعجال التي تستوجب التدخل بتعديل تشريعي في قانون السلطة القضائية''، وأكد أعضاء الجمعية العمومية لمحكمة النقض فى بيان اجتماعهم بحضور 360 عضوا من أصل 500 مستشارا لهم حق التصويت : ''اتفاقهم على عدم عرض أى قوانين فى المستقبل أو تعديل فيها إلا بموافقة الجمعيات العمومية لمحاكم الجمهورية كاملة، ووفقا للتعديلات التى يرون إدخالها''، وتعهد المستشار محمد ممتاز رئيس محكمة النقض والمجلس الأعلى للقضاة : ''بالتزامه بقرارات الجمعية العمومية لمحكمة النقض باعتبارها المعبرة عن رأى القضاة''. ومثل بيان الجمعية العمومية لمحكمة النقض لطمة جديدة لنظام حكم الاخوان الاستبدادى ودفعة معنوية جديدة للشعب المصرى للتجمع والاحتشاد يوم الأحد 30 يونيو 2013، فى جميع شوارع وميادين مصر، لاسقاط نظام حكم الاخوان الاستبدادى الباطل بالمظاهرات السلمية، قبل تواصل خراب مصر. ]''.
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الخميس، 28 مايو 2020
''جلاد مصر''
أنزل بهذا الشعب كل هوان = و أعد عهود الرق للأذهان
و اقتل به ما استطعت كل كرامة = و افرض عليه شريعة القرصان
أطلق زبانية الجحيم عليه = من بوليسك الحربي و الأعوان
و اصنع به ما شئت غير محاسب = فالقيد لم يخلق لغير جبان
يا باعث الوادي أما من جنة = للمتقين بجانب النيران ؟
هدمت صرح فساده لكن على = حرية الأرواح و الأبدان !
ما بين محكمة تقام و أختها = مني الضمير بغفوة النعسان
الشعب يلعنها و تقرن باسمه = أرأيت كيف تبجح البهتان ؟
فيها القضاة هم الخصوم و إنها = لعدالة مختلة الميزان
هبني خدعت بكل ما زيفته = عن سادة الأحزاب و الإخوان
هل خان قائدنا نجيب عهدنا = أم راح نهب الحقدِ و الأضغان ؟
لم يرض بالحكم انفرادا غادرا = بعد العهود و بيعة الرضوان
أو كل شهم لا يطيق خداعكم = أضحى لديكم خائن الأوطان ؟
إن الشهيد قتيلكم و طريد كم = حر و ليس سجينكم بمدان
كفلوا لكل مواطن حرية = في الرأي إن أثنى على الطغيان
من ذا الذي يخشى الكلام و هاهموا = قد أطلقوا للزور كل لسان
هذي الصحافة حرة أقلامها = في جوف أربعة من الجدران
لم تخش بأس رقابة من بعد أن = ألقوا بها في ظلمة القضبان
أما الإذاعة فهي بوق دعاية = عادت بداء الوقر للآذان
ملئت بكل مخدر و مضلل = من مائع الأخبار و الألحان
زعموه عهد تقدم نحو العلا = جعل المواطن صاحب السلطان
فعجبت كيف يريد مجد بلاده = من راح يطبعها على الخذلان
جلبوا الشقاء لنا فأي نقيصة = لم تنتشر فينا بكل مكان
وصفوا الدواء لرشوة مذمومة = فإذا بها أنكى من السرطان
و تظاهروا بفناء محسوبية = و شيوعها ما احتاج للبرهان
و دعوه عهد تحرر من قيدنا = لبسوا مسوحا فيه للرهبان
فرأيت شعبا مستذلا صاغرا = نحو السجون يساق كالقطعان
يستعمل الأشرار في تعذيبه = ما فاق كل وسائل الشيطان
الرفق بالحيوان أصبح واجبا = أفلا ننال الرفق بالإنسان ؟!
قالوا: القضاء على الفوارق بيننا = و إزالة الألقاب مقترنان
أي الثمار أصاب بعد زوالها = من بات يجرع سابق الحرمان
قد أبدل الباشا القديم بسيد = و الشعب بينهما المريض العاني
كم جائع قد خاف جلادا له = فأسر بالشكوى إلى عريان
و معذب سمع الدجى أناته = متعللا بالصبر و الإيمان
ما رد جوعا أو كسا عُرْيَانَنا = تحديدهم ملكية الأطيان
المال قد أفنوه كي يتظاهروا = بتتابع التشييد و العمران
ماذا أفاد النيل من كورنيشه = إن كان يشكو ذلة و يعاني
إن السجين إذا ارتدى من سندس = في القيد لا يرتاح للسجان
شغل الكماه الغر كل وظيفة =وتسلموا في النيل كل عنان
وتربعوا في دست كل وزارة = لم يتركوا للكفء أي مكان
حتى كأن بمصر كل كفاءة = قصرت على أبطالها الفرسان
و أرى العدو ببابنا متربصا = و يكاد أن ينقض كالعقبان
كم شن عند حدودنا من غارة = قد قوبلت بالصفح و الغفران
و الجيش مشغول بإذلال الحمى = هل خوض معركتين بالإمكان ؟
يكفيه عرض الجند في حفلاته = و الكشف عمن فيه من شجعان
لن ندرك النصر المراد إذا التقى = بوما بإسرائيل في ميدان
أتريد من جيش هزيل قاده = غَرُ دفاعاً ساعة العدوان ؟
جلاد مصر ويا كبير بغاتها = مهلا فأيام الخلاص دواني
من أي غاب قد أتيت بشرعة = ما إن يساس بها سوى الحيوان
و بأي قانون حكمت فلم تدع = شيئا لطاغية مدى الأزمان
أبرأيكم ؟ و الله يشهد أنه = فيه الهوى و الغي يلتقيان
أم ذاك رأي الشعب و هو مكبل = فحياته و الموت يستويان
قد بات مثل الزوج مخدوعا متى = يعلم فبعد تحدث الجيران
لو كان عهدك قبل عهد محمد = للعنت يا فرعون في القرآن
في ظل فترة الانتقال بنا إلى = دار البقاء و رحمة الديان
هجرا لقضاء الحرِ مجلس دولةٍ = قد نام ملء العين و الأجفان
و أُضيع دستور البلاد و حقها = في برلمان ثابت الأركان
نيرون لو قيست بكم أفعاله = سيكون رب الخير و الإحسان
يا رب مغلوب ينام على الأذى = لكن بمقلة ساهر يقظان
لا يغرينكموا بضرب رقابنا = هذا السكون فإنه لأوان
و من العواصف ما يكون هبوبها = بعد الهدوء و راحة الربان
إن احتدام النار في جوف الثرى = أمر يثير حفيظة البركان
و تتابع القطرات ينزل بعده = سيل يليه تدفق الطوفان
كم من قوي ظالم قد ناله = من شعبه ما ليس في الحسبان
فتشت لم أر مستبدا ناجيا = دمع الضحايا فاحش الأثمان
عرف الشيشكلي قبلكم في سوريا = ماذا وراء الصمت و الإذعان
فاروق لم يكن الخيال يراه في = يوم الخروج يجر في الأحزان
ما كان فينا حالم بنزوله = عن عرشه في لحظة و ثوان
لكنه ظلم الطغاة شعوبها = جعل الحياة تدب في الجثمان.
•
•
هاشم الرفاعي
كتبها في مارس 1955 بعنوان
''جلاد الكنانة''
يوم انحدار لغة خطاب حكومة السيسي خلال ردها على بيان الاتحاد الاوروبى عن انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر
يوم انحدار لغة خطاب حكومة السيسي خلال ردها على بيان الاتحاد الاوروبى عن انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر
فى مثل هذة الفترة قبل عامين، الموافق يوم الاربعاء 30 مايو 2018، نشرت على هذة الصفحة مقال استعرضت فيه بالمنطق والموضوعية انحدار لغة خطاب حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الصادر عبر وزارة الخارجية، فى بيانها التهريجى ردا على بيان الاتحاد الأوروبي الصادر صباح يوم الأربعاء 30 مايو 2018، عن انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، الذى قالت فيه أنها ''مشغولة'' بمتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في دول أوروبا، عن متابعتها فى مصر، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ دعونا أيها السادة نتبين معا، بالعقل والمنطق والموضوعية والأدلة الدامغة، من أجل مصر وشعبها والديمقراطية والصالح العام، اسباب فشل لغة خطاب رئيس الجمهورية عبر وزارة الخارجية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتحوله إلى أضحوكة تؤكد واقع تصاعد استبداد رئيس الجمهورية، وتحصد مزيد من السخط والغضب الشعبي والمجتمع الدولي، بدلا من أن تنجح بعبارات انشائية في طمس استبداد رئيس الجمهورية، ونيل السلامات والتحيات المحلية والدولية، لنجد في رد السلطات المصرية، الذى أعلنه أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، مساء اليوم الأربعاء 30 مايو 2018، على بيان الاتحاد الأوروبي، الصادر صباح اليوم الأربعاء 30 مايو 2018، عبر جهاز الخدمة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الذي يشير إلى قلق الاتحاد الأوروبي من تزايد حالات المطاردة والاعتقال والحبس في صفوف النشطاء المصريين من معارضي رئيس الجمهورية، وتأكيده بأن الاستقرار والأمن يمكن تحقيقهما باحترام حقوق الإنسان وليس باعتقال وحبس المعارضين، و داعيا الحكومة المصرية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال احترام حقوق الإنسان مع مواطنيها، انتقاد السلطات المصرية لما تراه تدهور في أوضاع حقوق الإنسان بدول الاتحاد الأوروبي، وفق شعار ''اشمعنى انتم''، بدلا من أن تعمل على إصلاح تردي أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وهي سياسة استخدمتها السلطات المصرية كثيرا خلال نظام حكم السيسي في ردها علي الانتقادات الدولية حول تراجع حقوق الانسان في مصر حتي استهلكت، واكدت ضعف واستخذاء حجة السلطات المصرية، مع كونها حتي ان صحت ليست حجة لتبرير تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر وفق شعار ''اشمعنى انتم''، وجاء اعلان السلطات المصرية في ردها بان بيان الاتحاد الاوروبي لا يتسق مع التفاهمات القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي وانها غير موفقة ولا تخدم قنوات الحوار والشراكة بين الجانبين، وصمة عار ميكافيلية في جبين السلطات المصرية، كانما المطلوب من المجتمع الدولى مسايرة السلطات المصرية فى طغيانها ضد مواطنيها بحجة الابقاء على ما يسمى قنوات الحوار والشراكة معها على حساب مواطنيها، وتوهمت السلطات المصرية بان حيلة اتهام المعارضين لرئيس الجمهورية بسيل من التهم الملفقة وحبسهم ومحاكمتهم بدلا من اعتقالهم بدون تهم، اجازت على الجميع، بزعمها عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأنه لا يوجد مواطن في مصر يتم القبض عليه أو محاكمته بسبب ممارسته نشاطا في مجال حقوق الإنسان، أو لتوجيهه انتقادات ضد الحكومة المصرية، وإنما لاقترافه، ما اسماة، جرائم يعاقب عليها القانون، وبلغت قمة انتهازية السلطات المصرية المجسدة مداها بقول المتحدث باسم الخارجية المصرية، بأن مصر دولة مؤسسات تحترم سيادة القانون، وما اسماة، استقلال القضاء، وتعلي من ما وصفة، مبدأ الفصل بين السلطات، وتعامت السلطات المصرية بانها بقانون الارهاب، وقانون الطوارئ، وقانون الجمعيات الاهلية، وقوانين الانتخابات السلطوية، وقوانين انتهاك استقلال القضاء والاعلام والجامعات والجهات الرقابية وتمكين رئيس الجمهورية من الهيمنة عليها وتعيين قياداتها والجمع بين سلطاتها والسلطة التنفيذية، واصطناع ائنلاف سلطوى من العدم ودعمة كظهير سياسى لرئيس الجمهورية بالمخالفة للدستور، وتهميش مجلس النواب، وادارة البلاد بحكومات رئاسية معينة من رئيس الجمهورية للعام الخامس على التوالى بدلا من حكومات منتخبة عن الشعب، وتلفيق القضايا للمعارضين، وتكديس السجون بالاحرار، وتعذيب وقتل الناس في اقسام الشرطة، وتفديم مشروعات قوانين لتوريث الحكم لرئيس الجمهورية وتعظيم سلطانة وتقويض المواد الديمقراطية في دستور 2014، جمدت التداول السلمي للسلطة، وقوضت دولة المؤسسات، ودهست سيادة القانون، وانتهكت استقلال القضاء، واهدرت مبدأ الفصل بين السلطات. ]''.
مغامرات جحا فى القصر الجمهورى.. يوم إعلان حكومة السيسي بأنها مشغولة بمتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في دول أوروبا عن متابعه انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر
يوم إعلان حكومة السيسي بأنها مشغولة بمتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في دول أوروبا عن متابعه انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر
فى مثل هذة الفترة قبل عامين، وبالتحديد مساء يوم الأربعاء 30 مايو 2018، أصدرت حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسى، عبر وزارة الخارجية، بيانها التهريجى التاريخى الشهير الذى يعجز جحا نفسه عن إصدار مثلة، ردا على بيان الاتحاد الأوروبي الصادر صباح نفس اليوم الأربعاء 30 مايو 2018، عن انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، قالت وزارة خارجية الرئيس السيسى فيه بأنها ''مشغولة'' بمتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في دول أوروبا، عن متابعتها فى مصر، ونشرت يومها مقال على هذه الصقحة استعرضت فيه بيان جحا العصر الحديث، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ بعد صدور بيان الاتحاد الأوروبي، ظهر يوم الأربعاء 30 مايو 2018، عبر جهاز الخدمة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بخصوص قلق الاتحاد الأوروبي من تزايد حالات المطاردة والاعتقال والحبس في صفوف النشطاء المصريين من معارضي الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرا إلى أن الاستقرار والأمن يمكن تحقيقهما باحترام حقوق الإنسان وليس باعتقال وحبس المعارضين، و داعيا الحكومة المصرية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان مع مواطنيها، انتظر الناس رد السلطات المصرية عن غزوة ترويض المعارضين، وفوجئ الناس برد السلطات المصرية يتمثل في هجوم حاد على لسان أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، مساء نفس اليوم الأربعاء 30 مايو 2018، ضد تدهور أوضاع حقوق الإنسان في دول الاتحاد الأوروبي، وأن مصر ''مشغولة'' بمتابعتها، وقال أبو زيد: ''أن لدى مصر "شواغلها'' إزاء جوانب متعددة من أوضاع حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الصعوبات الجمة والمعاملة المزرية التي يعاني منها الكثير من المهاجرين واللاجئين، وتجاوزات سلطات إنفاذ القانون، فضلا عن تزايد أثر تصاعد الحركات والأحزاب اليمينية المتطرفة، وما يقترن بذلك من مظاهر العنصرية والتمييز والعنف وخطاب الكراهية". وأضاف أبو زيد: "مصر دولة قانون، ومنابرها الإعلامية المستقلة والمتنوعة خير شاهد على ما تتمتع به من حرية رأي وتعبير، وأنه لا يوجد مواطن في مصر يتم القبض عليه أو محاكمته بسبب ممارسته نشاطا في مجال حقوق الإنسان، أو لتوجيهه انتقادات ضد الحكومة المصرية، وإنما لاقترافه، ما اسماه، جرائم يعاقب عليها القانون''، وقال المتحدث باسم الخارجية: ''أن مصر دولة مؤسسات تحترم سيادة القانون وما اسماه، استقلال القضاء، وتعلي من ما وصفه، مبدأ الفصل بين السلطات". ]''.
يوم إذاعة اجتماع رئيس الجمهورية ''السرى'' مع حلفائه حول سد النهضة تلفزيونيا على الهواء مباشرة دون علم رئيس الجمهورية وباقى المشاركين في الاجتماع
يوم إذاعة اجتماع رئيس الجمهورية ''السرى'' مع حلفائه حول سد النهضة تلفزيونيا على الهواء مباشرة دون علم رئيس الجمهورية وباقى المشاركين في الاجتماع
فى مثل هذة الفترة قبل 7 سنوات، وبالتحديد يوم الاثنين 3 يونيو 2013، قبل 27 يوم من قيام ثورة 30 يونيو 2013، وقعت أحداث مسرحية اذاعة اجتماع مرسي السري مع حلفائه ضد تهديدات سد النهضة الإثيوبى، تلفزيونيا على الهواء مباشرة للعالم أجمع، دون علم المشاركين فى الاجتماع، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه ''سيناريو'' أحداث المسرحية الهزلية، وتداعياتها، وجاء المقال على الوجة التالى : ''[ مسرحية هزلية فكاهية، حملت عنوان ''سرى للغاية''، وقعت أحداثها التهريجية على مسرح القصر الجمهوري، صباح اليوم الاثنين 3 يونيو 2013، وتابعها ملايين البشر في العالم أجمع على الهواء مباشرة وهم غارقين في الضحك، وقام بدور البطولة فيها رئيس الجمهورية الإخوانى، وشارك فيها قيادات عشيرتة الاخوانية، وأحزاب تجار الدين المتحالفة، وكان ''سيناريو'' مسرحية ''سرى للغاية''، يشتمل استعرض رئيس الجمهورية آراء الحاضرين في تهديد سد النهضة الاثيوبى حصة مصر التاريخية فى مياه نهر النيل، قبل تحديده طريق سيره فى التعامل معه، وأمر مرسى التلفزيون المصرى بتسجيل الاجتماع ''السرى للغاية''، وعرض ملخص وجيز من الاجتماع السري لاحقا على الناس بعد حذف اهم اسراره، و نتيجة تضارب أوامر مرسى ومساعديه، اعتقد مسؤولي التلفزيون المصري بأن أوامر مرسى النهائية تقضى ببث تفاصيل الاجتماع على الهواء مباشرة، وهو ما كان لا يعلمه الحاضرون ولا يريدونه، وانعقد اجتماع مرسى ''السرى للغاية'' مع حلفائة على الهواء مباشرة امام العالم اجمع بدون معرفة المشاركين في الاجتماع بما فيهم رئيس الجمهورية الاخوانى، وقيادات حزب الحرية والعدالة الاخوانى، وحزب النور السلفى، وباقى الاحزاب المتحالفة مع الاخوان، بان الناس فى العالم اجمع يتابعون وهم مستغربين اجتماعهم ''السرى للغاية'' على الهواء مباشرة لحظة بلحظة عبر التليفزيون المصرى وتناقل عشرات الفضائيات البث عنة الى جميع انحاء العالم، وشاهد الناس تعاقب المشاركين فى الاجتماع ''السرى للغاية'' على الحديث ومطالبة رئيس الجمهورية الاخوانى باعلان الحرب على اثيوبيا، والهجوم عليها بحرا وجوا، وبرا اذا امكن، وارسال قوات الصاعقة لتخريب سد النهضة، وارسال المخابرات لاحداث قلاقل بين القبائل داخل اثيوبيا، واستعراض الحاضرين الخطط والخرائط واماكن الهجوم، ولم يبقى سوى تحديد ساعة الصفر وموعد الهجوم، وانتهى الاجتماع ''السرى للغاية''، بوعد من مرسى بدراسة مطالب المشاركين وقيامة فور موافقتة عليها وتحديد ساعة الصفر اعلانها لهم فى اجتماع اخر معهم ''سرى للغاية''، وهو ما ضايق جمهور المشاهدين فى العالم اجمع الذين كانوا يريدون اعلان ساعة الصفر خلال احداث الحلقة الاولى من احداث الاجتماع ''السرى للغاية''، وانصرف مرسى وسائر الحاضرون من الاجتماع ''السرى للغاية'' هانئين، بعد ان اخذ منهم مرسى امام ملايين المشاهدين، وعد بعدم كشف تفاصيل ما جرى خلال الاجتماع ''السرى للغاية''، ليصعقوا فور عودتهم الى منازلهم بعد قيامهم بحركات بهلونية فى الشوارع بسياراتهم لتضليل من يتوهمون بانهم يتعقبونهم، بتناقل وسائل الاعلام المحلية والعالمية كل تفاصيل اجتماعهم ''السرى للغاية'' الذى نقلت احداثة على الهواء مباشرة على مدار حوالى ساعتين الى العالم اجمع، وهرولت مؤسسة الرئاسة لمحاولة موارة فضيحة بث الاجتماع ''السرى للغاية'' لرئيس الجمهورية مع رؤساء الاحزاب المتحالفة معة على الهواء مباشرة الى كل دول العالم، الى تقديم كبش فداء عن رئيس الجمهورية بعد ان صار اضحوكة عالمية، وزعمت بكينام الشرقاوى مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية فى بيان عاجل لها نشرتة وسائل الاعلام : ''بان الاجتماع كان مقرر فى البداية تسجيلة وبثة لاحقا، الا انة تقرر بثة على الهواء مباشرة وتناست هى ابلاغ الحاضرين بذلك''، وقدمت بكينام اعتذارها لرؤساء الاحزاب من حلفاء النظام على هذة الواقعة، ولم يقدم مرسى وحلفائة اعتذارهم للشعب، ولم تذكر بكينام بان مؤسسة الرئاسة طلبت منها تحمل مسئولية الفضيحة والادعاء بانها هى المسئولة عن تلك المهزلة، لابعاد رئيس الجمهورية عنها، وارتضت بكينام القيام بدور كبش الفداء، فى حين هدد بعض رؤساء الاحزاب من تجار الدين، خاصة الذين ابدعوا فى كلماتهم الحربية عن خططهم ''السرية'' للهجوم على اثيوبيا، برفع دعاوى قضائية ضد وزارة الاعلام والتليفزيون المصرى، بدعوى قيامة ببث تفاصيل اجتماعهم ''السرى'' مع رئيس الجمهورية على الهواء مباشرة للعالم اجمع بدون معرفتهم او اخطارهم بذلك، فى الوقت الذى سارعت اثيوبيا فور انتهاء الاجتماع ''السرى''، باتباع سياسة ''الهجوم خير وسيلة للدفاع''، وتناقلت وكالات الانباء اليوم تقارير صحفية تؤكد مسارعة اثيوبيا بحث دول حوض النيل السبعة الموقعة على اتفاقية عنتيبى الخاصة باعادة توزيع حصص مياة نهر النيل وتشمل : إثيوبيا، رواندا، بوروندي، أوغندا، كينيا، تنزانيا، والكونغو الديمقراطية، من اجمالى 10 دول، وبينها 3 دول غير موقعة هى مصر والسودان وجنوب السودان، بدعم موقف اثيوبيا ضد ما اسمتة التهديدات الحربية المصرية بالعدوان على اثيوبيا وسد النهضة الاثيوبى، ودعمت طلبها وشكواها الى منظمة الامم الافريقية بالتسجيل الكامل للاجتماع ''السرى''، كما حرضت اثيوبيا باقى الدول الموقعة على اتفاقية عنتيبى، على بناء سدود مثل اثيوبيا، لتحقيق بنود اتفاقية عنتيبى على ارض الواقع ومواجهة النظام المصرى، واكدت وكالات الانباء موافقة كل من اوغندا وتنزانيا على بناء سدود لديهما مثل اثيوبيا والاعلان عن ذلك رسميا لاحقا، ووسط توقعات باعلان باقى دول اتفاقية عنتيبى لاحقا، عن بناء سدود لديهم وتفعيل اتفاقية عنتيبى على ارض الواقع، وقامت اثيوبيا، فور انتهاء الاجتماع السرى لمرسى، بتسيير مظاهرات الغوغاء ضدة فئ كافة انحاء اثيوبيا، وهكذا توالت وستظل تتوالى تداعيات اجتماع مرسى ''السرى'' فى ازمة سد النهضة، مع كون اعتلاء الطغاة السفهاء نظام الحكم، كارثة قبل ان تكون مصيبة. ]''.
الأربعاء، 27 مايو 2020
تضاعف حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال يوم واحد فى مصر اليوم الأربعاء بصورة خطيرة واقترابها من ألف إصابة.. وزارة الصحة: تسجيل 910 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و 19 حالة وفاة فى مصر اليوم الأربعاء 27 مايو.
تضاعف حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال يوم واحد فى مصر اليوم الأربعاء بصورة خطيرة واقترابها من ألف إصابة
وزارة الصحة: تسجيل 910 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و 19 حالة وفاة فى مصر اليوم الأربعاء 27 مايو.
إجمالي عدد الذين أصيبوا بفيروس كورونا فى مصر حتى اليوم الأربعاء 27 مايو هو 19666 حالة. واجمالى عدد الوفيات هو 816 حالة. وفق بيانات وزارة الصحة كما هو مبين فى رابط بيان وزارة الصحة المرفق.
وذلك منذ الإعلان رسميا عن وقوع أول حالة إصابة بفيروس كورونا فى مصر يوم 14 فبراير 2020. والإعلان رسميا عن وقوع اول حالة وفاة بفيروس كورونا فى مصر يوم 8 مارس 2020.
رابط بيان وزارة الصحة
قيم السيسي.. من فتيات التيك توك لسوزان تميم.. من يحمي النساء؟
كثيرا ما تتدخل المنظمات الدولية للدفاع عن الناشطين والمعارضين السياسيين الذين يتعرضون للاعتقال أو الاضطهاد في بعض دول العالم، ولكن من النادر سماع اعتراض من هذه المنظمات على ما تتعرض له المرأة في الشرق من ظلم في النواحي الاجتماعية، خصوصا إذا كانت الاتهامات الموجّهة لها ذات طبيعة أخلاقية استخدمت فيها عبارات من نوع القيام بأفعال "مخلّة بالآداب العامة" أو تسيء "لقيم المجتمع"، وتأكّد ذلك مؤخرا في غياب أي رد فعل على اعتقال عدة فتيات في مصر لنشرهن على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع قصيرة راقصة أو ساخرة.
فقد تم توجيه اتهامات عديدة لهؤلاء الفتيات تستند على مواد مأخوذة من قوانين مختلفة، أولها القانون 180 لتنظيم الإعلام لعام 2018 والذي ينص "يجب على المواقع عدم نشر أخبار كاذبة أو الدعوة إلى مخالفة القانون أو العنف أو الكراهية أو التمييز بين المواطنين والعنصرية أو يتضمن طعنا في أعراض الأفراد أو سبّا أو قذفا لهم، أو امتهان الأديان السماوية أو العقائد الدينية أو يخالف النظام العام والآداب العامة"، وأوضحت المادة 29 من هذا القانون بأنه لا يجوز توقيع عقوبة سالبة للحرية في تلك القضايا بل تقتصر العقوبة على حجب الموقع، إلا في الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد.
وبما أن هذه المادة لا يترتب عليها سجن الفتيات فقد تم استخدام المادة 25 من قانون تقنية المعلومات 175 لعام 2018 والتي تنص "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة 50 حتى 100 ألف جنيه أو بأحد هاتين العقوبتين من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو انتهك حرمة الحياة الخاصة أو أرسل بكثافة رسائل إلكترونية لشخص دون موافقته أو منح بيانات شخصية إلى موقع إلكتروني لترويج سلع دون موافقته، أو نشر أخبارا أو صورا تنتهك خصوصية شخص دون رضاه"، والمقصود في هذه المادة من يقوم باختراق حسابات الآخرين أو سرقة معلوماتهم وخصوصياتهم ونشرها بطريقة تسيء لهم.
كشفت هذه القضايا عن تواطؤ مجتمع كامل في جريمة قدح وذم بحق أولئك الفتيات
ولأن هذه المادة أيضا لا تنطبق على الفتيات الموقوفات فقد تم استخدام عبارات في إتهامهن مثل "التحريض على الفسق والفجور" حتى يصبح بالإمكان شملهن بقانون مكافحة الدعارة لعام 1960 والمقصود به كل من يدعو أو يدفع نحو ممارسة الدعارة، رغم أنه لا يوجد في ممارسات هؤلاء الفتيات شيء من هذا القبيل، كما تم استخدام المادة 178 من قانون العقوبات لعام 1952 التي تتناول استعمال صور مخلة بالآداب العامة.
ما يمكن استنتاجه، أن النيابة العامة المصرية كانت تبحث عن أي نص قانوني تستطيع فيه سجن هؤلاء الفتيات لأنه لا عقوبة إلا بنص، حتى أنها لجأت لاستعمال عبارات بعيدة تماما عن القضية مثل "الإتجار بالبشر"، في مبالغة لفظية تستهدف تبرير الإجراءات المشددة التي اتخذت بحقهن، في إشارة إلى دعوة فتيات للتواصل عبر الإنترنت مع أشخاص آخرين رغم تأكيد المتّهمة المسجّل بصوتها على ضرورة الالتزام بالاعتبارات الأخلاقية.
هذه الطبيعة الكيدية في توجيه الاتهامات لضمان إدخال فتيات في مقتبل العمر إلى السجن لأطول فترة ممكنة، تتناقض مع القضاء في العالم المتحضّر الذي يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته. ولا يمكن تجاوز معرفة هؤلاء القضاة ما هي انعكاسات ذلك على مستقبل الفتيات، في مجتمعات تعتبر الرجال إذا تعرضوا للسجن أو التوقيف لأي سبب "أصحاب سوابق"، مما يشكل وصمة تلاحقهم طوال حياتهم، فكيف لفتيات صغيرات في بيئات مغلقة يلعب مفهوم السمعة فيها دورا كبيرا.
ورغم أن القضاة يعرفون وضع السجون في مصر وما تتعرض له السجينات هناك، والذي وصفته سلمى أشرف مسؤولة الملف المصري في "هيومن رايتس مونيتور": "أوضاع النساء في السجون المصرية من أسوأ الأوضاع على مستوى العالم فهن يتعرضن للإهمال الطبي والقتل البطيء المتعمد".
وذكر تقرير أعدته الكاتبة إيمان عوف اعتمادا على شهادات حيّة: "عند التحويل للسجن يبدأ التفتيش الذاتي في المدخل، حيث تقف السجينات عاريات تماما ويطلب منهن الجلوس والوقوف بوضعية القرفصاء ثم تتحسّس السجانات أجسادهن، الأثداء والمهبل والشرج ويحدث ذلك في كثير من الأحيان أمام حراس السجن في غرفة مفتوحة الأبواب والشبابيك وأحيانا تستعين السجانة بالحراس لنزع ملابس السجينة التي ترفض نزع ملابسها".
وقالت المحامية ماهينور المصري "مهما كان ما يحدث مع المعتقلات السياسيات مرعبا فإنه لا يمثّل شيئا بما يحدث مع السجينات بتهم جنائية، حيث يتعرضن لتفتيش مهبلي مهين وفحص كشف عذرية"، هذه هي السجون التي أرسل إليها القضاء المصري طالبة جامعية في التاسعة عشرة من عمرها، رغم أنه لا يوجد ما يمنع قانونيا من محاكمتها طليقة كما يحصل في أغلب دول العالم التي تعتبر نفسها مسؤولة وحريصة على مصلحة أبنائها وبناتها وليست جهة تريد الانتقام منهم بعقلية محاكم تفتيش العصور الوسطى.
ومما يؤكد على وجود هذه الرغبة في الانتقام أن عشرات الشباب والفتيات والسيدات قاموا وقمن بتسجيل ونشر مئات المقاطع على هذه المواقع، لكن اللاتي تمّت إحالتهن للقضاء هن فقط الفتيات الأصغر عمرا أو من لديهن معالم أنوثة واضحة، وكأن المعالم الأنثوية التي خلقها الله ليتناسب جسد المرأة مع الحمل والإنجاب والإرضاع هي تهمة تخدش حياء المجتمع المصري وتشكّل تهديدا لأخلاقه.
ومع أنه في الكثير من هذه المقاطع لم يكن هدف الفتاة أن تبدو جميلة بل أن تقدم شيئا طريفا أو ساخرا حتى لو كان ذلك على حساب شكلها، لأن غايتها جذب أكبر عدد من المشاهدات وزيادة أعداد المتابعين مما قد بعود عليها بمردود مالي، والذي اعتبرته النيابة مؤشرا على وجود أمر غير أخلاقي، رغم أن هناك شبابا ينشرون مقاطع على نفس المواقع ويحققون عائدات مالية دون أن يتم اتهامهم بشيء.
المجتمعات التي تجد دائما مبررات لقمع النساء ووضعهن في السجون لن تعجز عن إيجاد أعذار للقاتل
كشفت هذه القضايا عن تواطؤ مجتمع كامل في جريمة قدح وذم بحق أولئك الفتيات، من رئيس جامعة القاهرة الذي قال بأن الجامعة ستتخذ أقصى عقوبة بحق واحدة منهن بلهجة لا تتماشى مع مسؤول تربوي يعتبر طلابه مثل أبنائه، إلى السلطة القضائية التي يسيطر عليها رجال تدل تصرفاتهم على أن هدفهم الانتقام من المرأة وليس تحقيق العدالة، وسلطة تشريعية ترى أن وظيفتها هي المزاودة الخطابية في القضايا التي تعرض عليها، خصوصا عند لعب دور حماية الفضيلة، وإعلام يعيش أسوأ أيامه ويبحث عن عناوين مشوّقة تجذب المشاهدين حتى لو كان ذلك على حساب الإساءة لسمعة النساء، وسلطة تنفيذية تماشي المزاج الشعبي لأنه ليس لديها الشجاعة الكافية لمواجهة حالة الهيستيريا والهوس بالمرأة التي تعيشها مصر حاليا.
ويكرر جميع هؤلاء لتبرير سلوكهم المتحامل على المتّهمات عبارة: "خصوصية المجتمع المصري"، في اعتراف ضمني بأن هؤلاء الفتيات ما كانوا ليسجنوا من أجل هذه التسجيلات لو كانوا في بلد آخر، لأن هذه الخصوصية تبيح سجن النساء وإهانتهن لأتفه الأسباب، كما تبيح التحرّش بهن في الشوارع ثم وضع اللوم عليهن، كما تسمح بالاعتداء جنسيا على الفتيات اليتيمات والفقيرات ثم تحميلهن مسؤولية هذا الاعتداء.
وكان آخر الأمثلة على خصوصية المجتمع المصري أن يترافق اعتقال الفتيات مع إطلاق سراح من قتل بدم بارد الفنانة سوزان تميم بعفو رئاسي، بعد ثلاث سنوات من إطلاق سراح من كلّفه بهذه الجريمة وأعطاه أموالا لتنفيذها بعفو مماثل، فالمجتمعات التي تجد دائما مبررات لقمع النساء ووضعهن في السجون لن تعجز عن إيجاد أعذار للقاتل.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)



