الأربعاء، 16 سبتمبر 2020

السيسى أطلق رصاصة الرحمة القاضية على الأحزاب السياسية المصرية التي تحالفت معه ومكنته بالباطل من فرض دستور السيسى وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وعسكرة البلاد واختلاق سيل قوانين حكم القمع والاستبداد بعد انتهاء دورها لة وحصلت منه في النهاية على جزاء سنمار


السيسى أطلق رصاصة الرحمة القاضية على الأحزاب السياسية المصرية التي تحالفت معه ومكنته بالباطل من فرض دستور السيسى وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وعسكرة البلاد واختلاق سيل قوانين حكم القمع والاستبداد بعد انتهاء دورها لة وحصلت منه في النهاية على جزاء سنمار


وهكذا ايها السادة الافاضل الكرام، كما تابعنا جميعا خلال الايام القليلة الماضية، أطلق الجنرال عبدالفتاح السيسى رصاصة الرحمة القاضية على الأحزاب السياسية المصرية التي تحالفت معه بعد انتهاء دورها للسيسى وحصلت فى النهاية منة على جزاء سنمار، بعد أن قرر السيسى عبر الحزب الصورى المحسوب عليه الذي يرأس ما يسمى ''تحالف القائمة الوطنية'' الذي يضم 14 حزب وتجمع سياسي سوف يخوض انتخابات برلمان 2020 القادمة المقرر إجراؤها فى حالة عدم حدوث أحداث طارئة تلغيها أيام الأربعاء والخميس والجمعة الموافقين 21 و22 و23 أكتوبر المقبل بالنسبة للمصريين فى الخارج، وأيام السبت والأحد الموافقين 24 و25 أكتوبر المقبل بالنسبة للمصريين فى الداخل، على عدد يتراوح من مقعدين الى عشرين مقعد لكل حزب فى ترشيحات الانتخابات، مما يعني حصول تلك الأحزاب فى النهاية بعد احتساب نسب الخسارة فى الانتخابات على عدد يتراوح من مقعد الى حوالى 5 مقاعد فى البرلمان من اجمالى 568 مقعدا بالبرلمان وباقي المقاعد ستذهب الى الحزب المحسوب على السيسى، وهى نسبة لا تبلغ خمس المقاعد التي كانوا قد حصلوا عليها فى انتخابات برلمان السيسي 2015 لأن السيسى يومها كان فى حاجة إليهم وأعماهم بكبشة المقاعد التى منحها لهم، وتخلت تلك الأحزاب حينها عن الشعب المصرى من أجل تحقيق مطامع السيسى الاستبدادية الباطلة ضد الشعب المصرى، وساعدت السيسى فى الوصول للسلطة، وتسترت على بطلان قوانين انتخابات برلمان 2015، ومكنت السيسى من اصطناع برلمان السيسى بدلا من برلمان الشعب، ودعمت السيسى فى الإيهام بالزور والبهتان بان الائتلاف المحسوب على السيسى الذى تم انشائه قبل انتخابات برلمان 2015 ببضع أيام فى مقر جهاز استخباراتي والحزب المنبثق عنه المحسوب على السيسى اللذان حصلا على غالبية برلمان 2015 بقدرة قادر فى أعجوبة تاريخية لم تحدث فى العالم كلة بحصول ائتلاف وحزب تم تكوينهما قبل انتخابات برلمانية بأيام على أغلبية مقاعد تلك الانتخابات بأنهما ائتلاف وحزب خرجا من رحم الشعب وحصدا الأغلبية البرلمانية بارادة الشعب، وساعدت السيسى فى انشاء هيكل سياسى تنسيقى يتمسح فى الاحزاب والسياسيين تقف خلفة من وراء الكواليس اجهزة استخباراتية لتوجية الاحزاب السياسية التى تحالفت مع السيسى تحت قيادة الحزب المحسوب على السيسى الصورى اصلا، و تغاضت عن بطلان الانتخابات الرئاسية الثانية للسيسى، وإعانت السيسى بالباطل فى البرلمان على اصطناع دستور السيسى الباطل وتمديد وتوريث الحكم لنفسه، ومنع التداول السلمى للسلطة، وانتهاك استقلال المؤسسات، والجمع بين السلطات، وعسكرة البلاد، واختلاق سيل قوانين حكم القمع والاستبداد مشوبة بالبطلان، وكانت آخر أدوار انتهازية قامت بها للسيسى مشاركتها فى سلق وتمرير قوانين انتخابات مسخرة للسيسى مشوبة بالبطلان للانتخابات النيابية القادمة 2020 تم تفصيلها على مقاس الحزب الاستخباراتى الصورى المحسوب على السيسى وتم فيها القضاء على اى امل للمستقلين والاحزاب السياسية المتنافسة فى الفوز باى مقاعد برلمانية، ومشاركتها فى قائمة موحدة تضم 11 حزب تحت رئاسة الحزب الاستخباراتى الصورى المحسوب على السيسى فى انتخابات ما يسمى مجلس الشيوخ الصورية والمشوبة بالبطلان وكانت اكبر نسبة حصل عليها حزب منها فيها 6 مقاعد من اجمالى 300 مقعد بينهم 200 مقعد طرحت فى ما سمى انتخابات والمائة مقعد الباقية بالتعيين من قبل الجنرال السيسى، وتراوحت عدد مقاعد باقى الاحزاب المشاركة فى المسرحية بين 3 مقاعد الى مقعد يتيم وخرجت معظم الاحزاب من المولد بلا حمص فى حين حصد الحزب المحسوب على السيسى على معظم المقاعد، وهو سيناريو كشفت حصة السيسى الجديدة للاحزاب التى تحالفت معة بانة سوف يتكرر فى انتخابات البرلمان المقبل، لتجد الاحزاب السياسية التى تحالفت مع السيسى فى النهاية بانها حصلت بعد انتهاء دورها للسيسى على جزاء سنمار الذى ألقاه ملك الحيرة النعمان من أعلى القصر المنيف الذي بناه للملك بعد انتهاء دورة في بنائه حتى لا يساعد ملك بعده فى بناء قصر مثلة. وهو درس قاسى لكى تتعلم الأحزاب السياسية التى تحالفت مع السيسى بان اى حاكم ديكتاتور لم يتردد فى الغدر بالشعب والدهس على دستور وقوانين ومؤسسات الشعب لا أمان لة ولن يتردد فى الغدر بالأحزاب السياسية التى ساعدته فى تكريس استبداده والدهس عليها فور انتهاء دورها للانفراد تماما بالسلطة دون وجود من يمن عليه بالسلطة لأن القسمة عند اى ديكتاتور لاتقبل اثنين بل واحد لا شريك له. ورغم تعالى اصوات الغضب فى تلك الأحزاب من بيع السيسى لها فى النهاية بعد أن مكنته بالباطل فى البرلمان من الاستبداد بالسلطة وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وعسكرة البلاد ونشر حكم القمع والاستبداد، وتزايد مطالب أعضاء فيها بالانسحاب من قائمة أحزاب السيسى فى الانتخابات البرلمانية القادمة والعودة الى الشعب المصرى، إلا أن مغامرة الانقلاب على السيسي والعودة للشعب المصرى محفوفة بالمخاطر والأهوال، اذا كيف يتحولون من كبار مطبلاتية السيسي الذين ساعدوه على الغدر والاستبداد بالشعب المصري، الى مناهضين لاستبداد السيسي الذين صنعوا صنمة بين يوم وليلة، وحتى ان فعلوا فقد تغيرت بافعالهم توازنات القوى السياسية فى مصر ولن يقبل الشعب المصرى عودتهم اليه بعد ان غدروا به، و سيجدون انفسهم وقد خسروا الجلد والساقط، ولا مفر لهم من قبول فتات احسان السيسى عليهم بعد ان دمروا انفسهم بايديهم، الى ان يقول الشعب المصرى كلمته الاخيرة ويسترد وطنه ومستحقاته الديمقراطية وينهى الدعارة السياسية ونظام حكم القمع والإرهاب.

وتبلغ مقاعد مجلس النواب وفق قوانين الانتخابات المسخرة التى تم تفصيلها على مقاس الحزب المحسوب على السيسى وتم فيها القضاء على اى امل للمستقلين والأحزاب السياسية المتنافسة فى الفوز باى مقاعد برلمانية، 568 مقعدا، منها 284 بنظام القوائم المغلقة المطلقة، و284 لمقاعد الفردي، فيما يخصص للمرأة ما لا يقل عن 25% من المقاعد، وتم فيها تمكين رئيس الجمهورية بالباطل من تعيين كومة من الأعضاء في مجلس النواب تبلغ نحو 28 نائب بما لا يزيد على 5% من إجمالي عدد النواب. وتم تقسيم جمهورية مصر العربية إلى 143 دائرة انتخابية تخصص للانتخاب بالنظام الفردي، وعدد (4) دوائر تخصص للانتخاب بنظام القوائم، وخصص لدائرتين منهما عدد (42) مقعداً لكل منهما، وخصص للدائرتين الأخرتين عدد (100) مقعد لكل منها.

كيف عبث السيسي بالدستور واستهان به وانتهك استقلال القضاء وألغى دولة المؤسسات المستقلة وفرض دولة شريعة الغاب دون ان يجرؤوا على إلغاء المواد التي تصون استقلال القضاء ودولة المؤسسات


بالعقل والمنطق والموضوعية والأدلة الدامغة والبراهين الحاسمة والأسانيد الدستورية القاطعة .. ما بين دولة المؤسسات المستقلة ودولة شريعة الغاب

كيف عبث السيسي بالدستور واستهان به وانتهك استقلال القضاء وألغى دولة المؤسسات المستقلة وفرض دولة شريعة الغاب دون ان يجرؤوا على إلغاء المواد التي تصون استقلال القضاء ودولة المؤسسات


فى مثل هذا اليوم قبل 3 سنوات، قام الجنرال عبدالفتاح السيسى، يوم السبت 16 سبتمبر 2017، بالمخالفة للعديد من مواد الدستور التى تصون استقلال القضاء وتمنع انتهاك استقلال القضاء والجمع بين سلطات المؤسسات وتغول سلطة مؤسسة على سلطات باقى المؤسسات، بتعيين المستشارة فريال حميد قطب رئيسة لهيئة النيابة الإدارية، وقبلها بشهرين، قام الجنرال السيسى، يوم الخميس 20‏ يوليو 2017، بتعيين المستشار أحمد أبو العزم، رئيسا لمجلس الدولة، بعد قيام الجنرال السيسى، يوم الخميس 27 أبريل 2017، بالتصديق على تعديلات قانون الهيئات القضائية الباطل رقم 13 لسنة 2017، الذي منح به نفسه سلطة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية من بين ثلاثة مرشحين، بدلا من نظام الأقدمية المتبع منذ أكثر من خمسة وسبعين سنة الذى كان يصون استقلال القضاء، وجاء هذا في ظل إقامة أول دعوى قضائية تطعن ببطلان قانون منح الجنرال السيسى نقسة سلطة تعيين رؤساء الهيئات القضائية، حملت رقم 45413 لسنة 73 قضائية، أمام  محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، الدائرة الأولى، دائرة الحقوق والحريات العامة، ورغم قيام الجنرال السيسى لاحقا بالهرولة لشرعنة الباطل حق ودسترة انتهاك استقلال القضاء عبر دستور السيسى الباطل الذى مررة برلمان السيسى فى 16 ابريل 2019، ومنح فية نفسة سلطة تعيين رؤساء وقيادات المحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والنائب العام، بوهم شرعنة القانون الباطل الذي منح به نفسه سلطة تعيين رؤساء الهيئات القضائية، الا انة لم يجروء على الغاء العديد من المواد الدستور التى تصون استقلال القضاء وتمنع انتهاك استقلال القضاء والجمع بين سلطات المؤسسات وتغول سلطة مؤسسة على سلطات باقى المؤسسات، مما يجزم ببطلان تعديلات دستور السيسى التى منح فيها نفسة سلطة تعيين رؤساء وقيادات المحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والنائب العام، وكذلك بطلان قانون السيسى بهذا الخصوص، اذا كيف تكون هناك فى الدستور كبشة مواد تصون استقلال القضاء وتمنع انتهاك استقلال القضاء والجمع بين سلطات المؤسسات وتغول سلطة مؤسسة على سلطات باقى المؤسسات، ويدس الجنرال عبدالفتاح السيسى فى نفس الدستور مواد تهدر استقلال القضاء وتبيح انتهاك استقلال القضاء وتشرعن الجمع بين سلطات المؤسسات وتغول سلطة مؤسسة على سلطات باقى المؤسسات، ونشرت يوم قيام الجنرال السيسى بتعيين المستشارة فريال حميد قطب رئيسة لهيئة النيابة الإدارية بالمخالفة للدستور، مقال على هذة الصفحة اكدت فية بالاسانيد الدستورية الحاسمة، عبث الجنرال السيسى بالدستور والاستهانة بة وانتهاك استقلال القضاء، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ بعد قيام رئيس الجمهورية بانتهاك استقلال القضاء، والجمع بين السلطتين التنفيذية والقضائية، بالمخالفة للدستور، من خلال فرض تعديلات قانون الهيئات القضائية الجائر رقم 13 لسنة 2017، الذي منح به نفسه من خلال توقيعه عليه يوم الخميس 27 أبريل 2017، ونشره في الجريدة الرسمية في اليوم التالي، بعد 24 ساعة من سلقة و تمريره عبر الائتلاف والحزب المحسوبين على الجنرال عبدالفتاح السيسى فى برلمان السيسى، سلطة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية من بين ثلاثة مرشحين، بدلا من نظام الأقدمية الذي يصون استقلال الفضاء، المتبع منذ أكثر من خمسة وسبعين سنة، وقيامة يوم الخميس 20‏ يوليو 2017، باختيار وتعيين المستشار أحمد أبو العزم، رئيسا لمجلس الدولة، قام رئيس الجمهورية، اليوم السبت 16 سبتمبر 2017، باختيار وتعيين المستشارة فريال حميد قطب رئيسة لهيئة النيابة الإدارية، وجاء هذا في ظل إقامة أول دعوى قضائية تطعن ضد تعديلات قانون الهيئات القضائية المشوبة بالبطلان، حملت رقم 45413 لسنة 73 قضائية، أمام  محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، الدائرة الأولى، دائرة الحقوق والحريات العامة، وجاء في نص الدعوى، التي أقامها يوم السبت 29 أبريل 2017، الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي المحامي، وتناقلتها في حينه وسائل الإعلام، ضد رئيس الجمهورية، بصفته، بأنه: 1)  بتاريخ 27/4/2017 أكتملت أبعاد مؤامرة انتهاك أحكام الدستور وإهدار استقلال القضاء بأن أصدر رئيس الجمهورية القانون رقم 13 لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام قانون هيئة النيابة الإدارية الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1958، وقانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963، وقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، وأمر بنشره في الجريدة الرسمية بالعدد 17 (تابع) وفقاً لما جاء بالمادة الخامسة منه "ينشر هذا القانون بالجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها. صدر برئاسة الجمهورية في 30 رجب سنة 1438هـ، (الموافق 27 أبريل سنة 2017 م)". 2)  فإذا كان مجلس النواب (السلطة التشريعية) قد مارس اختصاصه التشريعي المخول له بنص المادة (101) من الدستور الحالي، والتي تنص على أن "يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على النحو المبين في الدستور". فإن مباشرة هذا الاختصاص يتعين أن يتم وفق الضوابط والقواعد الدستورية التي تحكم مباشرة هذه السلطة وهذا الاختصاص، بما لا يخالف أحكام الدستور ومبادئه، لذلك فقد حرص المشرع الدستوري على الفصل بين سلطة التشريع المخولة دستورياً لمجلس النواب، وبين سلطة إصدار ونشر هذه القوانين المخولة لرئيس الجمهورية بعد الموافقة أو الاعتراض عليها، وغقاً للمادة (123) من الدستور والتي تنص على أنه "لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها. وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يوماً من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون في هذا الميعاد اعتبر قانوناً وأصدر. وإذا رد في الميعاد المتقدم إلى المجلس، وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه، اعتبر قانوناً وأصدر". 3)  نفاذً لذلك فقد أصدر رئيس الجمهورية هذا القرار الإداري شاملاً الإصدار والأمر بالنشر، ذلك أن سلطة الإصدار تعني "عمل قانوني متمم للقانون ذاته، يتضمن أمرين، أولهما: شهادة رئيس الدولة بأن البرلمان قد أقر القانون على وفق أحكام القانون، وثانيهما: أمر إلى جميع الهيئات والسلطات بتنفيذ القانون، كلاً فيما يخصه. أما النشر فهو عمل مادي يتلو الإصدار ويتم بظهور القانون في الجريدة الرسمية للدولة والغرض منه إبلاغ الجمهور بالقانون ليكون على علم به قبل تطبيقه، فهو شرط لازم لإمكان تنفيذ القانون". (يراجع في ذلك المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 50 لسنة 18 ق.ع. بجلسة 13/4/1976 – مجموعة الخمسة عشر عاماً – (1965 – 1980) – الجزء الثالث – صفحة رقم 2004). ويعرف النشر بأنه "إجراء لاحق للإصدار يقصد به حمل التشريع إلى علم الكافة وإعلانهم بموعد العمل به". (يراجع في ذلك الأستاذ الدكتور/ نزيه محمد الصادق المهدي، في كتابه المدخل لدراسة القانون ص 194). ومفاد ما تقدم، فإن رئيس الدولة وهو يباشر صلاحياته المخولة له بموجب الدستور الحالي، يمارس عدة اختصاصات والتي تتنوع ما بين رئاسية، وإدارية، وتشريعية، وقضائية وسياسية وحربية، ففي المادة (139) من الدستور والتي تنص على أن "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها، ويلتزم بأحكام الدستور ويُباشر اختصاصاته على النحو المبين به". يمارس اختصاصاته الإدارية بشأن إتمام عملية الإصدار والنشر، ليكون مركزاً قانونياً جديداً لكل المخاطبين بهذا القانون، من شأنه أن يخلق مصالح قانونية جديدة، سلباً أو إيجاباً، وهو ما يعني أننا بصدد قرار إداري عبر عن إرادة الجهة الإدارية في إحداث الأثر المطلوب. 4)  قبل الخوض في موضوع النزاع الماثل والمطروح على هيئة المحكمة الموقرة يتعين أن نستعرض مجمل النصوص الدستورية والقانونية واللائحية الحاكمة له، وهي كالآتي: تنص المادة (4) من دستور جمهورية مصر العربية المعدل بتاريخ 18 يناير 2014 على أن "السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين في الدستور". وتنص المادة (5) من ذات الدستور على أن "يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإنسان وحرياته، على الوجه المبين في الدستور". وتنص المادة (9) من ذات الدستور على أن "تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز". وتنص المادة (53) من ذات الدستور على أن "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض". وتنص المادة (94) من ذات الدستور على أن "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة. وتخضع الدولة للقانون، واستقلال القضاء، وحصانته، وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات". وتنص المادة (97) من ذات الدستور على أن "التقاضي حق مصون ومكفول للكافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكم الاستثنائية محظورة". وتنص المادة (99) من ذات الدستور على أن "كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر. وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء، و للمجلس القومي لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل في الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور بناء على طلبه، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون". وتنص المادة (100) من ذات الدستور على أن "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها على النحو الذي ينظمه القانون. ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين، جريمة يعاقب عليها القانون، و للمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة. وعلى النيابة العامة بناءً على طلب المحكوم له، تحريك الدعوى الجنائية ضد الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم أو المتسبب في تعطيله. وتنص المادة (101) من ذات الدستور على أن "يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على النحو المبين في الدستور". وتنص المادة (121) من ذات الدستور على أن "لا يكون انعقاد المجلس صحيحاً، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه. وفي غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وعند تساوي الآراء، يعتبر الأمر الذي جرت المداولة في شأنه مرفوضاً. وتصدر الموافقة على القوانين بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس. كما تصدر القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. وتعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، مكملة له". وتنص المادة (123) من ذات الدستور على أنه "لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها. وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يوماً من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون في هذا الميعاد اعتبر قانوناً وأصدر. وإذا رد في الميعاد المتقدم إلى المجلس، وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه، اعتبر قانوناً وأصدر". وتنص المادة (139) من ذات الدستور على أن "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها، ويلتزم بأحكام الدستور ويُباشر اختصاصاته على النحو المبين به". وتنص المادة (144) من ذات الدستور على أن "يشترط أن يؤدي رئيس الجمهورية، قبل أن يتولى مهام منصبه، أمام مجلس النواب اليمين الآتية: (أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه)، ويكون أداء اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا في حالة عدم وجود مجلس النواب". وتنص المادة (159) من ذات الدستور على أن "يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى، بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام. وإذا كان به مانع يحل محله أحد مساعديه. وبمجرد صدور هذا القرار، يوقف رئيس الجمهورية عن عمله، ويعتبر ذلك مانعاً مؤقتاً يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم في الدعوى. ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نائب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع، حل محله من يليه في الأقدمية، وأحكام المحكمة نهائية غير قابلة للطعن. وينظم القانون إجراءات التحقيق، والمحاكمة، وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه، مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى". وتنص المادة (184) من ذات الدستور على أن "السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل في شئون العدالة أو القضايا، جريمة لا تسقط بالتقادم". وتنص المادة (185) من ذات الدستور على أن "تقوم كل جهة، أو هيئة قضائية على شئونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها في الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها". وتنص المادة (186) من ذات الدستور على أن "القضاة مستقلون غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات، ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وإعاراتهم، وتقاعدهم، وينظم مساءلتهم تأديبياً، ولا يجوز ندبهم كلياً أو جزئياً إلا للجهات وفي الأعمال التي يحددها القانون، وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء والقضاة وحيدتهم، ويحول دون تعارض المصالح. ويبين القانون الحقوق والواجبات والضمانات المقررة لهم". وتنص المادة (188) من ذات الدستور على أن "يختص القضاء بالفصل في كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى، ويفصل دون غيره في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه، ويدير شئونه مجلس أعلى ينظم القانون تشكيله واختصاصاته". وتنص المادة (189) من ذات الدستور على أن "النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق، وتحريك، ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. ويتولى النيابة العامة نائب عام يختاره مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض، أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف، أو النواب العامين المساعدين، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله". وتنص المادة (190) من ذات الدستور على أن "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى". وتنص المادة (191) من ذات الدستور على أن "المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، قائمة بذاتها، مقرها مدينة القاهرة، ويجوز في حالة الضرورة انعقادها في أي مكان آخر داخل البلاد، بموافقة الجمعية العامة للمحكمة، ويكون لها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها في الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً، وتقوم الجمعية العامة للمحكمة على شئونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بشئون المحكمة". وتنص المادة (193) من ذات الدستور على أن "تؤلف المحكمة من رئيس، وعدد كاف من نواب الرئيس. وتؤلف هيئة المفوضين بالمحكمة من رئيس، وعدد كاف من الرؤساء بالهيئة، والمستشارين، والمستشارين المساعدين. وتختار الجمعية العامة رئيس المحكمة من بين أقدم ثلاثة نواب لرئيس المحكمة، كما تختار نواب الرئيس، وأعضاء هيئة المفوضين بها، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية، وذلك كله على النحو المبين بالقانون". وتنص المادة (196) من ذات الدستور على أن "قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تنوب عن الدولة فيما يرفع منها أو عليها من دعاوى، وفي اقتراح تسويتها ودياً في أي مرحلة من مراحل التقاضي، والإشراف الفني على إدارات الشئون القانونية بالجهاز الإداري للدولة بالنسبة للدعاوى التي تباشرها، وتقوم بصياغة مشروعات العقود التي تحال إليها من الجهات الإدارية وتكون الدولة طرفاً فيها، وذلك كله وفقاً لما ينظمه القانون. ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، ويكون لأعضائها كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية، وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً". وتنص المادة (197) من ذات الدستور على أن "النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية والمالية، وكذا التي تحال إليها ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة لجهة الإدارة في توقيع الجزاءات التأديبية، ويكون الطعن في قراراتها أمام المحكمة التأديبية المختصة بمجلس الدولة، كما تتولى تحريك ومباشرة الدعاوى والطعون التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون. ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، ويكون لأعضائها كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية. وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً". وتنص المادة (210) من ذات الدستور على أن "يتولى إدارة الاقتراع، والفرز في الاستفتاءات، والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها، ولها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية. ويتم الاقتراع، والفرز في الانتخابات، والاستفتاءات التي تجرى في السنوات العشر التالية لتاريخ العمل بهذا الدستور، تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية، وذلك على النحو المبين بالقانون. وتختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإداري. ويحدد القانون مواعيد الطعن على هذه القرارات على أن يتم الفصل فيه بحكم نهائى خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن". وتنص المادة (225) من ذات الدستور على أن "تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إصدارها، ويُعمل بها بعد ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر. ولا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية والضريبية، النص في القانون على خلاف ذلك، بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". في حين تنص المادة رقم (317) من القانون رقم 1 لسنة 2016 بشأن إصدار اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أنه "يجب على رئيس المجلس التحقق، قبل الشروع في أخذ الرأي، من تكامل العدد القانوني لصحة إبداء الرأي كلما طلب ذلك". وتنص المادة (320) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "مع مراعاة الحالات التي يؤخذ فيها الرأي نداء بالاسم، يؤخذ الرأي بإحدى الوسائل الآتية: أولاً: التصويت الإلكتروني. ثانياً: رفع الأيدي. ثالثاً: القيام والجلوس". وتنص المادة (321) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "في الأحوال التي يتم التصويت فيها إلكترونياً، تتخذ الأمانة العامة للمجلس ما يلزم لقفل حسابات الأعضاء غير المسجلين للحضور إلكترونياً، لمنع استخدام بطاقاتهم  عند حساب عدد المصوتين". وتنص المادة (322) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أن "التصويت الإلكتروني شخصي. ويُحظر على العضو استخدام البطاقة الخاصة بعضو آخر، ويلتزم العضو في حالة فقد البطاقة الخاصة به بالإبلاغ الفوري عن ذلك للأمانة العامة للمجلس لاتخاذ ما يلزم". وتنص المادة (323) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "يجوز لثلاثين من الأعضاء الحاضرين الاعتراض كتابة لدى الرئيس على نتيجة التصويت الإلكتروني، وفي هذه الحالة يأخذ المجلس الرأي بإحدى الطريقتين المبينتين في البندين (ثانياً) و (ثالثاً) من المادة (320) من هذه اللائحة". وتنص المادة (324) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "إذا لم يتبين الرئيس رأي الأغلبية عند أخذ الرأي بطريقة رفع الأيدي، أخذ الرأي بطريقة القيام والجلوس، بأن يطلب من المؤيدين القيام مع مراعاة أخذ رأي النواب من ذوي الإعاقة بما يناسب حالهم. فإذا لم يتبين النتيجة أخذ الرأي بأن يطلب من المعارضين القيام. فإذا لم يتبين النتيجة وجب أخذ الرأي طبقاً لأحكام المادة (325) من هذه اللائحة". وتنص المادة (325) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "بمراعاة ما ورد في شأنه نص خاص في هذه اللائحة، يؤخذ الرأي نداء بالاسم في أحد الأحوال الآتية: أولاً: إذا طلب ذلك رئيس المجلس. ثانياً:إذا قدم بذلك طلب كتابي من ثلاثين عضواً على الأقل قبل الشروع في أخذ الآراء، ولا يقبل هذا الطلب إلا بعد التحقق من وجود مقدمة الجلسة. ثالثاً: عدم وضوح النتيجة عند أخذ الرأي برفع الأيدي أو القيام والجلوس. ويعبر العضو عن رأيه عند النداء على اسمه بكلمة "موافق" أو "غير موافق" أو "ممتنع" دون أي تعليق". وتنص المادة (326) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أن "يؤجل أخذ الرأي إلى الجلسة التالية إذا ظهر من أخذ الرأي عدم توافر العدد القانوني". وتنص المادة (327) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "يجب على كل عضو أن يبدي رأيه في أي موضوع يطرح لأخذ الرأي عليه، ومع ذلك للعضو أن يمتنع عن إبداء رأيه بشرط أن يودع أسباب امتناعه كتابة قبل نهاية الجلسة التي امتنع بملحق مضبطة الجلسة" وتنص المادة (328) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "لا يعتبر الممتنعون عن إبداء الرأي من الموافقين على الموضوع أو الرافضين له. وإذا قل عدد من أدلوا بأصواتهم عن الأغلبية اللازمة لإصدار قرار المجلس في الموضوع المعروض وجب تأجيل أخذ الرأي فيه إلى جلسة أخرى. ويعتبر الموضوع المعروض مرفوضاً إذا لم توافق عليه الأغلبية المطلوبة في الجلسة المؤجل إليها أخذ الرأي فيه". وتنص المادة (329) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أن "يُعلن الرئيس قرار المجلس طبقاً لنتيجة الآراء. ولا يجوز بعد إعلان القرار التعليق عليه". وتنص المادة (331) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أنه "تعد أمانة المجلس في نهاية كل جلسة وخلال ثمان وأربعين ساعة من انعقادها، موجزاً لمضبطتها تبين به بصفة عامة الموضوعات التي عرضت على المجلس، وموجز ما دار فيها من مناقشات، وما اتخذ من قرارات". وتنص المادة (332) من ذات ذات اللائحة الداخلية على أن "تحرر الأمانة لكل جلسة مضبطة يدون بها تفصيلاً جميع إجراءات الجلسة، وما عرض فيها من موضوعات وما دار من مناقشات، وما صدر من قرارات، وأسماء الأعضاء الذين أبدوا الرأي في كل اقتراح بالنداء بالاسم، ورأي كل منهم". وتنص المادة (44) من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية على أن "يكون شغل الوظائف القضائية سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية. ويعين رئيس محكمة النقض من بين نواب الرئيس وبعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى. ويعين نواب رئيس محكمة النقض بموافقة مجلس القضاء الأعلى بناء على ترشيح الجمعية العامة لمحكمة النقض. ويعين المستشار بمحكمة النقض بموافقة مجلس القضاء الأعلى وذلك من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة بمحكمة النقض ويرشح الآخر وزير العدل. ويعين رؤساء محاكم الاستئناف ونوابها ومستشاروها والرؤساء بالمحاكم الابتدائية والقضاة بموافقة مجلس القضاء الأعلى. ويعتبر تاريخ التعيين أو الترقية من تاريخ موافقة أو أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى بحسب الأحوال". في حين تنص المادة (83) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة على أن "يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رئيس المجلس بعد أخذ رأي جمعية عمومية خاصة تشكل من رئيس مجلس الدولة ونوابه ووكلائه والمستشارين الذين شغلوا وظيفة مستشار لمدة سنتين. ويعين نواب رئيس المجلس ووكلاؤه بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة الجمعية العمومية للمجلس. ويعين باقي الأعضاء والمندوبين المساعدون بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية. ويعتبر تاريخ التعيين أو الترقية من وقت موافقة الجمعية العمومية أو المجلس المشار إليه حسب الأحوال". وتنص المادة (16) من القانون رقم 75 لسنة 1963 بشأن تنظيم هيئة قضايا الدولة تنص على أن "يكون شغل وظائف أعضاء الهيئة سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية. ويعين رئيس الهيئة من بين نواب الرئيس بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للهيئة. ويعين نواب الرئيس والوكلاء بموافقة المجلس الأعلى للهيئة وبناء على ترشيح جمعية عمومية خاصة تشكل من رئيس الهيئة ونوابه والوكلاء، ولا يكون انعقادها صحيحا إلا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها. ويعين باقي الأعضاء بموافقة المجلس الأعلى للهيئة. ويعتبر تاريخ التعيين أو الترقية من وقت أخذ رأي أو موافقة المجلس الأعلى للهيئة بحسب الأحوال. ويكون ندب أعضاء الهيئة من فرع إلى أخر بقرار من رئيس الهيئة". وتنص المادة (35) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية في الإقليم المصري تنص على أن "يكون تعيين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية". 5)  كان من المأمول بعد قيام الشعب بثورتي الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو، وإقرار دستوراً جديداً عام 2014 يؤسس لدولة سيادة القانون والمؤسسات، ويحقق الديمقراطية، ويعلي مبدأ استقلال القضاء بوصفه ضمانة أساسية للحقوق والحريات، وينتخب الشعب مجلساً تشريعياً وفق الأسس والقواعد الجديدة التي أقرها واستحدثها الدستور ليمارس سلطة التشريع على النحو المخول له دستورياً، حيث كان الأمل معقوداً على هذا المجلس أن يصدر منظومة تشريعية قضائية حديثة تزيد من استقلال القضاء ويحقق العدالة الناجزة، وييسر اجراءات التقاضي للمواطنين ويصون أحكام القضاء ويعمل على تنفيذها، فإذا ببعض من أعضاء مجلس النواب يتقدمون باقتراح بتعديل طريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية جاعلاً سلطة الاختيار الحقيقية بيد رئيس الجمهورية (رأس السلطة التنفيذية)، بالمخالفة لما هو مستقر عليه في الأخذ بمعيار الأقدمية الذي أصبح عرفاً قضائياً مستقراً لا يثير أي خلافات في مسألة الاختيار، ثم يصدر رئيس الجمهورية قراراً كاشفاً عن إرادة الجمعيات العامة لهذه الجهات والهيئات القضائية، حيث جاء القانون على النحو المنشور بالجريدة الرسمية مهدراً كل الضمانات والمبادئ الدستورية لاستقلال القضاء أخصها مبادئ: 1) سيادة القانون وخضوع كافة أجهزة الدولة له، 2) الفصل بين السلطات، 3) التوازن بين السلطات والرقابة المتبادلة بينها، 4) عدم التدخل في شئون العدالة أو القضايا، 5) إدارة كل جهة أو هيئة لشئونها 6) أخذ رأي الجهات والهيئات القضائية في مشروعات القوانين المتعلقة بها، 7) المساواة، 8) تكافؤ الفرص. 6)  عيوب القرار الإداري الطعن الصادر من رئيس الجمهورية بإصدار ونشر، القانون رقم 13 لسنة 2017 بالجريدة الرسمية على النحو المخالف للدستور وذلك على النحو التالي: أولاً. مخالفة مبدأ سيادة القانون والانحراف بسلطة التشريع: استهدف القرار الإداري الطعين إصدار ونشر قانون مشوب بعدم الدستورية  تمثل في انتهاك مبدأ سيادة القانون عندما فقد عموميته وتجرده، فالأصل في القاعدة القانونية هو العمومية والتجريد، وهو ما يميز التشريع عن التصرفات الفردية، وذلك عندما استهدف إصدار هذا القانون أشخاصاً بذواتهم وعينهم، هما النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، والنائب الثاني لرئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وهي مخالفة تجسد حالة الانحراف باستعمال السلطة في التشريع لفقده صفتي العمومية والتجريد، مما يخلع عنه صفة التشريع، (يراجع في هذا حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 106 لسنة 6 قضائية دستورية – الجزء الثالث من الأحكام التي أصدرتها المحكمة، القاعدة رقم 32 ص 229)، بالإضافة إلى أمرين يكشفا عن عيب الانحراف، أولهما: أنه على الرغم من أن المادة 225 من الدستور حددت موعداً لنشر القوانين في الجريدة الرسمية هو خمسة عشر يوماً من تاريخ إصدارها، وأن يكون العمل بها بعد ثلاثين يوماً يوماً من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعادً أخر، فقد حرص مصدر القرار أن يصدر القانون وينشر في أقل من 24 ساعة من تاريخ الموافقة عليه من مجلس النواب، وأن يحدد تاريخ العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وثانيهما: أنه على الرغم من أن مجلس النواب كان قد وافق على قانون بتعديل قانون مجلس الدولة بشأن اجراءات التقاضي فيه وقصر نظر الاشكالات المتعلقة بتنفيذ أحكامه منذ ما يقرب من خمسة أشهر، إلا أنه وحتى الآن لم يوقع ولم يصدر رئيس الجمهورية هذا المشروع، وبالتالي لم ينشر، ليبقى الوضع الحالي في عرقلة تنفيذ الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة وما تتعرض له هذه الأحكام من عقبات مادية تقوم بها محاكم الأمور المستعجلة، يتم توظيفها من قبل الجهة الإدارية لعرقلة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من مجلس الدولة. ثانياً. مخالفة مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص: فبينما وضع المشرع الدستوري وسيلة اختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا عندما نص في المادة 193/3 على أن تختار الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا رئيس المحكمة من بين أقدم ثلاثة نواب لرئيس المحكمة، كما تختار نواب الرئيس، وأعضاء هيئة المفوضين بها، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية، وذلك كله على النحو المبين بالقانون. وهو نفس النهج الذي اتبعه المشرع الدستوري بشأن اختيار النائب العام في المادة 189/2 عندما نص على أن يتولى النيابة العامة نائب عام يختاره مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض، أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف، أو النواب العامين المساعدين، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله. فخالف القانون هذا الحق مهدراً ومخالفاً مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 53 من الدستور، ومبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في المادة 9 من الدستور، مفرقاً بلا مبرر طريقة الاختيار لرؤساء الجهات والهيئات القضائية وطريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام. ولا ينال مما تقدم ما يمكن أن يحاج به بأن طالما أن المشرع الدستوري قد اختار هذا النهج لتحقيق استقلالية رئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام دون غيرهما، فلمذا لم ينص على ذات الطريقة بشأن اختيار باقي رؤساء الجهات والهيئات القضائية الأخرى، إذ أن هذا القول غير سديد مردوداً عليه أن الأصل في النصوص الدستورية أن تتسم بالعمومية، دون الدخول في تفاصيل وإحالة الأمر بشأنها للقوانين، أن الدساتير توضع في فترة زمنية معينة، تحاول أن تتجنب فيه ما حدث من ممارسات في الواقع العملي في الفترة السابقة على إصدار الدستور، فتضع الحلول له وقد كان ما تعرضت له المحكمة الدستورية العليا من اعتداء صارخ عليها وعلى تكوينها ومحاولة تغيير القانون الخاص بها، وهو نفس الأمر الذي حدث مع النائب العام مما فرض على اللجنة التأسيسية عند وضع الدستور أن تحدد الطريقة المثلى لتجنب ما حدث، لكن يبقى المبدأ الذي انتهجه المشرع الدستوري باقياً وسارياً على كل المناصب والمواقع المشابه لهما. وهو ما أكده البند رابعاً من ملاحظات قسم التشريع على مشروع القانون. ثالثاً. مخالفة القانون للمادة 185 من الدستور بشأن عرض مشروعات القوانين التي تنظم أوضاع الجهات والهيئات القضائية المنظمة لشؤونها: حيث إنه وبعد أن رفضت الجهات والهيئات القضائية ما عرض عليها من مشروع أولي بالإجماع، تم تقديم مشروع قانون أخر لم يتم عرضه على جميع الجهات والهيئات وهو ما أكده قسم التشريع بمجلس الدولة، بالبند أولاً من الملاحظات التي أبداها القسم على مشروع القانون المقدم. علماً بأنه وإذا كان رأي هذه الجهات والهيئات غير ملزم لمجلس النواب إلا أنه يتعين وضع هذه الآراء في الحسبان والاعتبار. رابعاً. إخلال القانون بمبدأي الفصل بين السلطات والتوازن بينها: فقد حرص الدستور بعد أن وضع وحدد اختصاصات كل سلطة من السلطات، ألا تجور سلطة على أخرى أو تتعدى عليها وأوجب صون استقلال السلطة القضائية، فإذا بالقانون يمنح رئيس الجمهورية والذي هو رئيس السلطة التنفيذية سلطة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية، مهدراً الاستقلالية الخاصة بكل جهة وهيئة على حدا، وإدارة شئونها بالمخالفة للمواد 184، 185، 186، 188، 190، 191، 196، 197 من الدستور، بل زاد على ذلك بأن خلق عدة أوضاع شاذة وغريبة، وهي: أ‌)  تشكيل المحكمة الخاصة لمحاكمة رئيس الجمهورية   المنصوص عليها في المادة 159 من الدستور: فقد حددت المادة 159/3 من الدستور تشكيل المحكمة الخاصة التي يحاكم أمامها رئيس الجمهورية عندما يحال إليها متهماً بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى، وهذه المحكمة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، ويدخل في عضويتها أقدم نائب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، فإذا برئيس الجمهورية – في حالة اتهامه – سيكون هو الذي قد اختار رئيس المحكمة التي تحاكمه وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى، كما سيكون أقدم نائب لرئيس لمجلس الدولة – عضو المحكمة الخاصة – من بين الذين سيختارهم رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الدولة خاصة إذا ما قضي بتَبْرِئة رئيس الجمهورية، في حين أن من يتولى الإدعاء – هو النائب العام – مستقل، ومفاد ذلك أن رئيس الجمهورية يتحكم في اختيار رئيس هذه المحكمة وأخرعضو بها على نحو يؤدئ إلى خلق تعارض وتضارب المصالح بما يؤدي إلى إثارة الشكوك في حيدة ونزاهة هذه المحكمة، وقبل وبعد كل ذلك يشكل تدخلاً سافراً في شئون العدالة. ب‌)  اختصاصات وسلطات رئيس مجلس الدولة: في حقيقة الأمر، فإن منصب رئيس مجلس الدولة ليس منصباً إدارياً كما زعم مقدمو القانون، بل هو منصباً يشغل عدة مواقع غاية في الخطورة وتاثيراً على جهة الإدارة والسلطة التنفيذية ككل، حيث إن رئيس مجلس الدولة هو بحكم القانون رئيس المحكمة الإدارية العليا وهي أعلى محكمة في تشكيل مجلس الدولة، ويرأس فيها الدائرة الأولى حقوق وحريات عامة، والتي تختص بالنظر في الطعون في الأحكام القضائية الصادرة من محاكم القضاء الإداري ضد رئيس الجمهورية، لا سيما القضايا المتعلقة بالحقوق والحريات العامة، وما يتعلق ببطلان أو إلغاء الاتفاقيات الدولية المخالفة لنص صريح في الدستور، وهي ذات الدائرة المختصة بنظر شئون الأحزاب، علاوة على ترأس رئيس مجلس الدولة دائرة توحيد المبادئ والتي تملك بحكم اختصاصاها، تغيير وتبديل المبادئ والأحكام المستقرة الصادرة من المحكمة الإدارية العليا، كما أنه بحكم موقعه كرئيس لمجلس الدولة من الممكن أن يترأس الدائرة التي تختص بالفصل في الطعون المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها المنصوص عليها في المادة 210 من الدستور، بالإضافة إلى أن منح اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية لرئيس الجمهورية ما بين أقدم سبعة نواب وثلاثة نواب سوف يخلق فتنة وبغضاء ومنافسة وتسابق لنيل رضا رئيس الجمهورية طالما هو المنوط به اختيار رئيس الجهة أو الهيئة، وهو ما سيؤثر سلباً لا محالة على المناخ العام والأجواء الداخلية لأعضاء مجالس هذه الجهات والهيئات. ج) ماهية المعايير التي يبني عليها رئيس الجمهورية الاختيار: جاء القانون الجديد خالياً من بيان أي معايير واضحة ومحددة التي تحكم عملية اختيار رئيس الجمهورية لرئيس الجهة أو الهيئة القضائية، مما سيفتح الباب لا محالة للاعتماد على معيار التقارير الأمنية التي ستعد من قبل الأجهزة الأمنية عن الأعضاء السبعة أو الثلاثة الذي يدور من بينهم الاختيار، والتي على أساسها سيقع اختيار رئيس الجمهورية ستكون هي الحاكمة وبالتالي سيكون الأمن هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في أدق شئون هذه المجالس، ومن ثم تضيع الاستقلالية بل ومن قبلها الاستقرار وإشعال أجواء الفتنة والتناحر والتنافر والتباغض بين أعضاء هذه المجالس، كذلك فقد يقع اختيار رئيس الجمهورية لأحد هؤلاء الثلاثة المرشحين لرئاسة الجهة أو الهيئة، يكون هو الأحدث في الأقدمية أو الأصغر سناً من الآخرين، وهو وضع شديد الغرابة غير مألوف، يؤدي لا محالة إلى الأجواء سالفة البيان، وهو ما يؤكد ويكرس التدخل السافر في شئون العدالة. خامساً. مخالفة طريقة صدور القانون للدستور واللائحة: كان في طريقة إخراج القانون العديد من المخالفات الجسيمة التي صاحبت الموافقة عليه، منها على سبيل المثال أن السلطة التنفيذية استطاعت أن تسخر وتوظف بعض أعضاء مجلس النواب للتقدم بهذا القانون وإصداره ونشره في أقل من أربعة وعشرين ساعة من تاريخ الموافقة عليه، وقد صاحب طريقة عرض مشروع القانون على اللجنة التشريعية وعدم ادراجه في جدول إعمالها، ثم مفاجأة أعضاء اللجنة بعرضه بالجلسة الليلية بالمخالفة لجدول الأعمال ثم إحالته للجلسة العامة لمجلس النواب دون إدراجه بجدول أعمال الجلسة العامة، ثم الموافقة عليه بالمخالفة لطرق التصويت التي حددتها اللائحة الداخلية للمجلس في المادة 320 من هذه اللائحة، حيث لم يتم التصويت فيها الكترونياً على الرغم من التكلفة الباهظة التي أنفقت على نظام التصويت الإلكتروني دون أن يتم استخدامه، لضمان الشفافية والنزاهة في عملية التصويت، وهو بالمناسبة يشكل جريمة إهدار للمال العام على الرغم من تقديم طلب كتابي من (36) عضوا من أعضاء مجلس النواب على طريقة التصويت، وفق ما نصت عليه اللائحة ولكن رئيس المجلس رفض حتى مجرد عرض الطلب، كما أنه لم يأخذ بطريقة رفع الأيدي وهي الطريقة الثانية في التصويت وفقاً لنص المادة 324 من اللائحة الداخلية للمجلس. كما أنه لم يلتزم بما جاء بنص المادة 325 من اللائحة الداخلية التي تنص على أخذ الرأي نداء بالاسم رغم توافر حالة تقديم طلب كتابي من أكثر من ثلاثين عضواً، قبل الشروع في أخذ الآراء، وأيضاً حالة الهرج والمرج التي سادت انعقاد الجلسة الذي أدى إلى عدم وضوح النتيجة بعد اتباع طريقة القيام وعدم معرفة كيف توصل رئيس المجلس وهو رئيس الجلسة إلى تحقق نصاب الثلثين من أعضاء المجلس بالموافقة على وجه الدقة من عدمه، والذي أعلن في ثوان معدودة الموافقة والحصول على النسبة المطلوبة، إن ظاهرة القوانين التي تعد في جنح الليل ويتم تمريرها بالطرق المشبوهة التي تتسم بعدم النزاهة أو الاستقامة يبدو وأنها أضحت ظاهرة يسلكها نظام تلو الأخر السمة المشتركة بينهم الاستبداد باسم الديمقراطية. 7)     توافر شرطي الصفة والمصلحة للمدعي: لما كان الأصل فى دعوى الإلغاء إنها دعوى تختصم القرار الإدارى لصدوره مشوباً بعيب من عيوب عدم المشروعية بقصد التوصل إلى الغائه وكان دور القاضى فى هذا الأمر هو التحقق من عدم المشروعية حتى إذا ما ثبت له وجود هذا العيب قضى بإلغاء القرار المطعون فيه بحيث لا يقتصر أثره على رفع الدعوى ولكنه يسرى فى مواجهة الكافة وهو ما عبر عنه قانون مجلس الدولة فى المادة (52) أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة ولما كان الأمر على هذا النحو فإن دعوى الإلغاء التى يدور النزاع فيها حول مشروعية القرارات الإدارية هو مجال لا يتمتع فيه الأفراد بحقوق شخصية ولا يقتضى بحكم اللزوم أن تستند المصلحة فيه لحكم أعتدى عليه بل يكفى أن يكون الطاعن صاحب مصلحة شخصية فى إلغائه (يراجع فى هذا حكم محكمة القضاء الإدارى رقم 1753 لسنة 10ق والصادر فى 18/11/1956) ولما كان الأصل فى صفة المتقاضى فى قضاء الإلغاء إنها تندمج فى المصلحة فيكفى لقبول طلب إلغاء القرار الإدارى توافر شرط المصلحة لهذا الإلغاء مهما كانت صفة رافع الدعوى لأن دعوى الإلغاء طعن موضوعى عام مبنى على المصلحة العامة التى يجب أن تسود القرارات الإدارية وطلب إلغائها هو مخاصمة للقرار الإدارى المخالف للقانون فى ذاته ومن ثم فأن هذا الإلغاء عينياً ولا يلزم فى طالب الإلغاء أن يكون صاحب حق ذاتى بل يكفى أن يكون ذا مصلحة شخصية ومباشرة فى طلب الإلغاء فى هذا المعنى ( حكم محكمة القضاء الإدارى رقم 942 لسنة 5 ق جلسة 5/1/1954) فإن الطاعن أولاً وأخيراً مواطناً مصرياً ينتمى إلى هذا الوطن وهذه الأمة وقد منحه الدستور صفة المواطنة التى كلفته مقدمة الدستور بالحفاظ على سيادة القانون ومشروعية السلطة وكلفته بالدفاع عن الدستور وحمايته وعلى تأكيد إحترامه، كما نصت المادة (4) من الدستور على أن السيادة للشعب وحده يمارسها ويحميها، كما أن المادة (100) من الدستور قد أوجبت أن تصدر كافة الأحكام القضائية وتنفذ باسم الشعب، علاوة على أن المدعي محام ويعنيه أن يباشر عمله في القضايا الموكل فيها أمام جهات قضائية مستقلة، تصدر أحكامها وفقاً للدستور والقانون ولا يتدخل أحد في شئون العدالة أو القضايا، وذلك وفقاً ما نصت عليه المادة 198 من الدستور من أن المحاماة مهنة حرة، تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، وسيادة القانون، وكفالة حق الدفاع، ويمارسها المحامي مستقلاً، ثم المادة (87) أوجبت عليه المساهمة فى الحياة العامة كواجب وطنى والمادة (94) والتي أكدت أن سيادة القانون هى أساس الحكم فى الدولة، ومنحته المادة (97) اللجوء للتقاضى وكفلت له ذلك، بل حظرت النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، وألزمت المادة (139) رئيس الجمهورية وهو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية، برعاية مصالح الشعب والحفاظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها، والالتزام بأحكام الدستور وأقسم بهذا إعمالاً  للمادة (144) منه على حفاظه المخلص على النظام الجمهورى وعلى احترام الدستور والقانون وعلى رعاية مصالح الشعب رعاية كاملة والحفاظ على سلامة الوطن واستقلال أراضيه وذلك كله على الوجه المبين فى الدستور.8) توافر شرطي الجدية والإستعجال: لما كنا بصدد قرار إداري بإصدار قانون وأمر بنشره بالجريدة الرسمية فاقدً للمشروعية ويترتب عليه أثاراً وخيمة و جسيمة ، تنتهك أحكام الدستور وتهدم استقلال القضاء، فإن الطالب لا يجد سوى القضاء معتصماً به وإليه لأنه وبحق صمام الأمن والآمان لهذا البلد كى تبقى مصر على عهدها شامخة أبية فوق كل هامة وفوق كل اعتبار. ولما كان في انفاذ القانون وتطبيقه عصفاً باستقلال القضاء وإلحاق أضرار جسيمة به، يفقد معه كل مواطن مصري ضمانة من الضمانات الأساسية وحقاً من الحقوق العامة التي كفلها الدستور ويرتب أضراراً يتعذر تداركها، أهمها الإخلال بالبنيان القضائي والذي سيطبق اعتباراً من تاريخ 30/6/2017 حيث تنتهي مدة بعض أعضاء مجالس الجهات والهيئات القضائية مما يتوافر معه حالة الاستعجال، ومن ثم فقد توافر للطلب العاجل شرطيه على النحو سالف البيان. لذلك يلتمس الطالب من سيادتكم بعد الاطلاع على هذا الطلب أن تأمروا بتحديد أقرب جلسة سريعة وعاجلة لنظر هذه الدعوى وذلك إبتغاء الحكم: أولاً:- بقبول الدعوى شكلاً. ثانياً:- بصفة عاجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإصدار القانون رقم 13 لسنة 2017، فيما تضمنه من إصدار والأمر بنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف نفاذ تطبيق هذا القانون. على أن يكون ذلك بموجب المسودة دون حاجة للإعلان. ثالثاً: إحالة المواد الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة والخامسة من القانون رقم 13 لسنة 2017 إلى المحكمة الدستورية العليا لمخالفتها المواد أرقام 4، 5، 9، 53، 94، 97، 99، 100، 101، 121، 123، 139، 144، 159، 184، 185، 186، 188، 189، 190، 191، 193، 196، 197، 210، 225 من الدستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 2014، للقضاء بعدم دستورية مواد القانون سالفة البيان مخالفة نصوص الدستور المنوه عنها سابقاً. أو التصريح للمدعي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية مواد القانون أمام المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979. رابعاً:- فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع الحكم فى جميع الحالات بإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة''. ]''.

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

مؤسسة حرية الفكر والتعبير: الملابسات الكاملة لمصرع المخرج شادي حبش داخل سجن طرة بعد اعتقاله عقابا له على قيامة بإخراج أغنية سياسية ساخرة بعنوان "بلحة" تنتقد الرئيس عبدالفتاح السيسى.. اعتقال 6 أشخاص قدموا الأغنية بتهم ارهابية بينهم مؤلف كلماتها ومخرجها ومدير اعمالة وتمكن مطرب الأغنية من الافلات وطلب حق اللجوء السياسي فى الخارج بسبب أغنية





مؤسسة حرية الفكر والتعبير:

الملابسات الكاملة لمصرع المخرج شادي حبش داخل سجن طرة بعد اعتقاله عقابا له على قيامة بإخراج أغنية سياسية ساخرة بعنوان "بلحة" تنتقد الرئيس عبدالفتاح السيسى

اعتقال 6 أشخاص قدموا الأغنية بتهم ارهابية بينهم مؤلف كلماتها ومخرجها ومدير اعمالة وتمكن مطرب الأغنية من الافلات وطلب حق اللجوء السياسي فى الخارج بسبب أغنية 


يستند التقرير إلى تحليل قانوني لمواد الدستور والقانون وأنظمة السجون في مصر. كما تعتمد على المعايير الدولية المتعلقة بأوضاع السجناء. واستخدمت البيانات الصادرة عن النيابة العامة المصرية بشأن وفاة شادي حبش ، إلى جانب بعض تقارير منظمات حقوقية محلية تعاملت مع أوضاع الرعاية الصحية في السجون. حصل كاتب التقرير على عدد من الشهادات من سجناء سابقين.

مقدمة

كانت حالة شادي حبش حالة طبية طارئة كان يجب التعامل معها بشكل مناسب وفوري لتلافي أي مضاعفات خطيرة أدت في حالة حبش إلى وفاته داخل زنزانة في سجن طرة. نتجت الوفاة عن الإهمال في تقديم الرعاية الطبية الكافية وفي الوقت المناسب.

يتناول هذا التقرير قضية حبش بالتفصيل كمثال على الأزمة التي يواجهها نظام العدالة في مصر ، بما في ذلك اعتقال المبدعين والمعارضين بسبب إبداعهم أو آرائهم السياسية واتهامهم بالإرهاب. كما يتناول التقرير اختصاص نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق مع المبدعين والمعارضين بشأن هذه التهم. تعتبر نيابة أمن الدولة العليا استثنائية ، حيث تتمتع بصلاحيات خاصة تؤدي إلى انتهاك حقوق المتهمين ، مثل تجديد الحبس الاحتياطي.

حالة حبش هي أيضًا مثال خطير على سوء إدارة مصلحة السجون لأزمة كوفيد -19. وشمل ذلك عدم توفير الرعاية الصحية للسجناء أثناء الوباء ، بالإضافة إلى إجراءات أخرى مثل منع السجناء من التواصل مع عائلاتهم ، ومنع الزيارات ، وتخطي الجلسات لتجديد الحبس الاحتياطي ، وعدم الإفراج عن المحتجزين على ذمة المحاكمة بشكل كاف للحد من ذلك. اكتظاظ السجون. كما أدى سوء الإدارة إلى توزيع كحول الميثيل غير المناسب للاستخدام البشري بين السجناء.

وأخيراً ، استؤنفت الزيارات إلى السجون ، لكن التقارير عن وفاة سجناء آخرين مستمرة. أفادت هيومن رايتس ووتش في 3 سبتمبر / أيلول 2020 بوفاة أربعة معتقلين في ثلاثة أيام داخل السجون المصرية.

يتضمن هذا التقرير خلفية عن قضية حبش وعلاقتها بحرية الإبداع. ويقدم جدولا زمنيا لمرضه ووفاته بناء على تصريحات النيابة العامة المصرية. ثم يستعرض التقرير أوجه القصور في وفاة حبش ، ثم يشرح جوانب الحقوق التي انتهكتها السلطات المصرية في هذا الشأن. تعرض حبش لانتهاك حقه في حرية التعبير ، والحق في محاكمة عادلة ، وأخيراً حقه في الصحة والحياة على أساس المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون المصري. ويختتم التقرير بعدة توصيات وجهتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير للجهات الرسمية المعنية.

الخلفية: قضية شادي حبش وحرية الإبداع

شادي حبش (1996-2020) مصور ومخرج أفلام مصري شاب. قام بإخراج أغنية سياسية ساخرة بعنوان "بلحة" يؤديها المطرب رامي عصام الذي يعيش خارج مصر. اعتقلت السلطات المصرية حبش في مارس 2018 ، بعد أن ظهرت الأغنية على موقع يوتيوب في فبراير من نفس العام. واعتقل ستة آخرون ، بينهم مؤلف الأغنية جلال البحيرى  ومصطفى جمال ، الذي كان في وقت سابق مدير صفحة عصام على الفيسبوك.

واتهمت النيابة حبش بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة في القضية رقم 480 لسنة 2018 المسجلة بنيابة أمن الدولة العليا. وظل حبش رهن الاعتقال لمدة 26 شهرًا دون محاكمة ، خلافًا للقانون ، حيث تم الإفراج عنه في مارس 2020 بعد أن أمضى عامين ، وهي المدة القصوى للحبس الاحتياطي وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية. إلا أن حبش ظل في السجن حتى وفاته في سجن طرة مساء الجمعة 1 مايو 2020 ، بعد تدهور صحته.

أعادت وفاة حبش إلى الأذهان الإهمال الطبي في السجون المصرية ، والرعاية الصحية المقدمة للسجناء ، خاصة في الحالات الطارئة التي تعرض حياة السجين للخطر. واحتُجز حبش رهن الحبس الاحتياطي دون مبرر قانوني ، الأمر الذي انتهك حقه في محاكمة عادلة. ثم مات بسبب الإهمال الطبي في السجن ، وانتهك حقه في الصحة والحياة. لذلك ينبغي تحميل إدارة السجون المسؤولية مرتين ، وعلى النيابة العامة ومصلحة السجون اتخاذ الإجراءات اللازمة. إن التحقيق مع المسؤولين ومعاقبتهم هي أولى الخطوات التي يجب على مؤسسات الدولة اتخاذها في هذا الصدد.

إن تكرار الوفيات داخل أماكن الاحتجاز ، دون إجراء تحقيقات جادة في أسباب الوفاة بسبب غياب الرعاية الصحية وسوء ظروف الاحتجاز خاصة وسط وباء كوفيد -19 ، مؤشر خطير على فشل وزارة الداخلية ، ممثلة بمصلحة السجون ، التي ينبغي أن تتحمل مسؤوليتها تجاه صحة وحياة آلاف النزلاء.

1. ملابسات وفاة شادي حبش

في 5 مايو 2020 ، بعد ثلاثة أيام من وفاة حبش ، أصدرت النيابة العامة بيانًا شرح فيه ظروف وفاته. واستند البيان إلى شهادة الطبيب الذي أجرى الكشف الطبي على حبش وشهادات زملائه في الزنزانة. وأوضح البيان أن سبب الوفاة ، بحسب الإفادات ، يعود إلى حقيقة أن حبش خلط ماء الصودا بالكحول المستخدم كمطهر لليدين.

1.1 تسلسل زمني لمرض حبش حتى وفاته حسب الرواية الرسمية

فيما يلي محاولة لتنظيم الوقائع كما جاء في بيان النيابة العامة. غير أن صياغة البيان لم تكن واضحة. ولم يتضمن جدولا زمنيا محددا لتطورات قضية حبش منذ أن فحصه طبيب السجن.

ظهر الخميس 30 أبريل / نيسان 2020: قال أحد زملائه إنه التقى حبش - مع آخرين - في ساحة السجن حيث تناول الأخير زجاجة من المياه الغازية. شرب رفيق الزنزانة رشفة من الزجاجة ووجدها مذاق غير عادي. ولما سأل حبش عن ذلك ، قال له إنه خلط ماء الصودا بالكحول المستخدم في تطهير اليدين ليعطي نفس تأثير المشروبات الكحولية.

فجر الجمعة 1 ماي 2020: أجرى الطبيب المسؤول عن سجن طره فحصًا طبيًا لأول مرة على حبش ، ووجد أن وعي حبش جيد ، وأن معدلات علاماته الحيوية طبيعية. أخبر حبش الطبيب أنه شرب بعض الكحول عن طريق الخطأ من زجاجة يعتقد أنها زجاجة ماء "في اليوم السابق لوفاته" - الخميس 30 أبريل - بدعوى أنه لم يكن على علم بكمية الكحول التي شربها. قال إنه أصيب بألم في البطن بعد شرب الكحول. وأعطى الطبيب حبش مطهراً معوياً ومضاداً للتشنج ، ثم أعاده إلى زنزانة السجن حيث كانت حالته مستقرة.

وأقر البيان هنا أن الطبيب علم أن حبش شرب بعض الكحول في اليوم السابق ، لكنه لم يتخذ أي إجراء لعلاج التسمم الكحولي أو حتى الاشتباه في ذلك.

صباح الجمعة 1 ايار 2020: ابلغ الطبيب مرة اخرى ان حبش مازال مريضا ويتقيأ. قام الطبيب بفحصه وتأكيد المعدلات الطبيعية لعلاماته الحيوية. هذه المرة قام الطبيب بحقن حبش بمضاد للقىء وأعاده إلى الزنزانة. ثم اتصل الطبيب بطبيب آخر ساعده وأكد له أن الإجراء الذي اتخذه لعلاج السجين كان صحيحًا.

واقر البيان ان الطبيب التقى حبش للمرة الثانية وكان على علم بسوء الحالة الصحية لحبش الا انه لم يتخذ الاجراءات اللازمة.

ظهر الجمعة 1 مايو 2020: مع استمرار شكوى حبش من آلام في البطن ، قام الطبيب بفحصه للمرة الثالثة ، وحقنه بمضاد للتشنج ، والتأكد من أن علاماته الحيوية طبيعية.

وأقر البيان هنا أن الطبيب فحص حبش للمرة الثالثة ، وأنه لم يتخذ الإجراءات اللازمة.

مساء الجمعة 1 مايو 2020: استمرت حالة حبش في التدهور. تم إبلاغ طبيب النوبة الليلية بحالة حبش وعلم أن حبش شرب بعض الكحول في اليوم السابق. ثم أوصى الطبيب بنقل حبش إلى عيادة السجن حتى وصول الطبيب إلى مقر السجن. فحص الطبيب حبش ووجد أنه يعاني من اضطراب في الوعي ، فشرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقله على الفور إلى مستشفى خارجي. ومع تفاقم حالة حبش ، أعطاه الطبيب سوائل وحاول تنشيط قلبه ورئتيه ، لكن حبش لم يستجب وتوفي. كانت هذه هي المرة الرابعة والأخيرة التي يفحص فيها أطباء السجن حبش.

وأقر البيان هنا أن التعامل مع قضية حبش بالشكل المناسب لم يبدأ إلا في المرة الرابعة التي فحص فيها أطباء السجن ، وأنه بقي يعاني لأكثر من اثنتي عشرة ساعة دون تلقي العلاج الطبي المناسب ، رغم أن الأطباء الذين فحصوه. كان يعلم أنه شرب كمية من كحول الميثيل.

وفي وقت لاحق ، في 10 مايو 2020 ، أصدرت النيابة العامة بيانًا تكميليًا يوضح أنه بعد فحص العينة الحشوية المأخوذة من جسم حبش ، تم العثور على كحول الميثيل ، والذي كان سبب الوفاة بعد أن تسبب في حدوث حموضة في الدم ، والاكتئاب. الجهاز العصبي المركزي ، والفشل التنفسي الحاد.

على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف ، إلا أن النيابة العامة لم تصدر أي بيانات أخرى حول سير التحقيق في القضية.

1.2 الإهمال الطبي: عدم توفير الرعاية الصحية الكافية لحالة تحتاج إلى عناية طبية مناسبة

ولم تتطرق تصريحات النيابة العامة إلى تقصير الأطباء الواضح وإهمالهم في علاج الأعراض الواضحة للتسمم الكحولي ، رغم علمهم بتناول حبش كمية غير معروفة من كحول الميثيل ، منذ أول مرة شعر فيها بالمرض. يحتوي البروتوكول المستخدم في علاج التسمم الكحولي على خطوات محددة معروفة لأي طبيب.

يشمل العلاج مساعدة الجسم على التخلص من الكحول ، بينما يتم تزويد الجسم بالسوائل أثناء العملية. بمجرد اشتباه الطبيب في حدوث تسمم بالكحول ، يجب إجراء فحوصات الدم والبول للتحقق من مستويات الكحول في الدم ، واكتشاف العلامات الأخرى التي قد تكون دليلية ، مثل انخفاض نسبة السكر في الدم.

علاج للتسمم الكحول أيضا تشمل "مراقبة عن كثب، والوقاية من مشاكل في التنفس أو الاختناق، والعلاج بالأكسجين والسوائل الوريدية لمنع الجفاف، واستخدام الفيتامينات والجلوكوز للمساعدة في منع مضاعفات خطيرة" .وعلاوة على ذلك، أولئك الذين قد استهلكت الميثيل قد يحتاج الكحول (كما في حالة حبش) أو الأيزوبروبانول إلى غسيل الكلى لتسريع إزالة الكحول من مجرى الدم.

1.3 النواقص الإشرافية والإدارية: توزيع المطهرات السامة على السجناء وتراخي الرقابة على هذه المستلزمات

يعد نوع الكحول المستخدم في حالة حبش أمرًا بالغ الأهمية ، حيث توجد ثلاثة أنواع من الكحول ؛ اثنان منهم فقط مناسبان للاستهلاك البشري ، وهما الكحول الإيثيلي والأيزوبروبانول. النوع الثالث وهو كحول الميثيل الذي وجدت اثاره في جسم حبش ويستخدم في صناعة الكيماويات.

يمكن التعرف على الفروق بين هذه الأنواع ، حيث أن كحول الميثيل المستخرج من حرق الأخشاب ، بني اللون ، وغير مناسب للاستخدام الطبي. كما أنها ليست مناسبة للشرب بسبب سميتها العالية. يتم استخدامه كمذيب صناعي في صناعة البلاستيك والكيماويات.

من ناحية أخرى ، يتم استخراج الكحول الإيثيلي بشكل طبيعي من تخمير قصب السكر والعنب والتفاح. وهو عديم اللون ، ومناسب للاستخدام الطبي والتطهير ، ويستخدم في صناعة المشروبات الكحولية والعطور بنسب محددة.

النوع الثالث من الكحول هو الأيزوبروبانول ، والذي يستخدم في المقام الأول للتطهير والتنظيف. ما يتم استخدامه حاليًا في تطهير الأيدي والأسطح أثناء جائحة كوفيد -19 هو إما كحول الإيثيل أو الأيزوبروبانول ، أو خليط من الاثنين. لا يستخدم كحول الميثيل أبدًا في التطهير  .

وجاء في أول بيان للنيابة العامة أنه بعد تدهور حالة حبش مع قيء شديد وصداع وألم في عينيه ، بدأ زملاؤه في الزنزانة بفحص كمية الكحول لديهم. وجدوا زجاجتين فارغتين سعة 100 مل من الكحول من نوع مختلف لم يستخدمه سوى حبيش. كما عثروا على زجاجة أخرى من نفس النوع في متعلقاته.

وهذا يعني أن حبش كان لديه ثلاث زجاجات كحول مختلفة عن تلك التي يستخدمها رفاقه في الزنزانة. من أين أتت هذه الزجاجات ، والتي تبين لاحقًا أنها تحتوي على كحول الميثيل وليس الكحول المستخدم في تطهير اليدين؟

يجب أن تتحمل إدارة السجن مسؤولية وجود ثلاث زجاجات من كحول الميثيل غير المصرح باستخدامها في التطهير بحوزة حبش ، حيث أنها مسؤولة عن توزيع مستلزمات النظافة بين السجناء لمنع انتشار كوفيد -19. يشار إلى أن حبش لم يتمكن من التواصل مع أسرته منذ جلسة الاستماع الأخيرة التي حضرها في فبراير 2020. كما تم إلغاء حضوره أمام غرفة المشورة بمحكمة الجنايات بعد أن اتخذت السلطات المصرية إجراءات لمواجهة تفشي فيروس كورونا. داخل السجون بتاريخ 9 مارس 2020. وشملت هذه الإجراءات تعليق عمل المحاكم ، وتأجيل تجديد الحبس ، ومنع جميع الزيارات العائلية للسجناء .

وبالتالي ، فإن إدارة السجن مسؤولة عن وجود كحول الميثيل ، المادة التي تسببت في وفاة حبش. كما أنها مسؤولة بشكل أساسي عن الإهمال الجسيم في علاجه من التسمم الكحولي ، على الرغم من زيارته لعيادة السجن أربع مرات قبل وفاته ، وعدم اتخاذ الإجراءات الطبية المعتادة لعلاج الحالات المشتبه بإصابتها بالتسمم الكحولي.

بعد هذه المراجعة التفصيلية لظروف وفاة حبش ، يقدم التقرير أدناه ملخصًا يوضح مشاكل تصريحات النيابة العامة يومي 5 و 10 مايو 2020:

ولم تتطرق تصريحات النيابة العامة إلى المشكلة الرئيسية في قضية حبش ، وهي استمرار حبسه على ذمة المحاكمة على الرغم من انقضاء فترة السنتين القصوى المسموح بها قانونًا للحبس الاحتياطي. ولم تذكر التصريحات أي مؤشر على فشل النيابة في الإفراج عن حبش أو تقديمه للمحاكمة. ويتطلب استمرار حبس حبش بالمخالفة للقانون التحقيق مع الجاني ومعاقبة الجاني.

وزار حبش عيادة السجن أربع مرات على مدار أكثر من اثنتي عشرة ساعة ، من فجر الأول من مايو وحتى وفاته مساء اليوم نفسه. قام طبيبان من السجن بفحص حبش ، وهو طبيب المناوبة الأولى ثلاث مرات ، وطبيب المناوبة الثانية لمرة واحدة ، بالإضافة إلى طبيب ثالث قال الطبيب الأول إنه استشاره بشأن حالة حبش الصحية ، وأقر بصحة إعطاء مضاد للقىء وطبيب. antispasmodicto حبش. ومع ذلك ، فإن طريقة العلاج هذه لم تكن صحيحة لعلاج التسمم الكحولي.

علم الطبيبان أن حبش قد شرب كمية غير معروفة من الكحول ، ومع ذلك لم يحاولوا نقله إلى مستشفى خارجي أو التعامل معه كحالة مشتبه فيها بتسمم كحولي ، إلا في المرة الرابعة بحلول الوردية الثانية. طبيب ، قبل وفاة حبش بقليل ، بحسب روايتهم.

وأشار البيان الأول للنيابة العامة ، بتاريخ 5 مايو ، إلى أن سبب الوفاة هو خلط المياه الغازية بالكحول "المستخدمة في تطهير اليدين" ، والتي ثبت لاحقًا أنها خاطئة بعد إجراء تشريح جثة حبش ، وفقًا للادعاء التكميلي. بيان يوم 10 مايو ، حيث تم العثور على آثار من كحول الميثيل في الجسم على الرغم من عدم استخدام المادة للتطهير.

ولم تذكر تصريحات النيابة العامة شيئاً عن إجراءات التحقيق لمحاسبة المتقاعسين في توفير الرعاية الصحية للحبش.

وجاء أول بيان للنيابة العامة بعد أربعة أيام من وفاة حبش ، بعد انتشار الخبر في الصحف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. وكان من المفترض أن يشرح البيان بالتفصيل ما حدث مع حبش منذ بداية مرضه ، مع تحديد التواريخ والأوقات لجميع المستجدات. إلا أن البيان لم يكن واضحًا ، إذ لم يكشف عن الجدول الزمني للأزمة الصحية التي واجهها حبش ، أو مدى الإهمال الطبي الذي تعرض له.

البيان الثاني للنيابة العامة ، والذي أثبت وجود بقايا كحول الميثيل في جسد حبش ، لم يتطرق إلى التحقيق في كيفية وصول زجاجات كحول الميثيل غير المصرح باستخدامها في التطهير إلى السجين رغم عزل السجناء عن العالم الخارجي في ذلك الوقت. كما لم يتطرق البيان إلى مسؤولية إدارة السجن في هذا الصدد.

2. انتهاك حقوق شادي حبش بموجب القوانين المصرية والقانون الدولي لحقوق الإنسان

يستعرض التقرير في قسمه الثاني الانتهاكات المتعددة لحقوق حبش بسبب مشاركته في عمل إبداعي. هذه الحقوق ليست محمية فقط بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ، ولكنها محمية أيضًا بموجب الدستور والقوانين المصرية.

2.1 انتهاك حق حبش في حرية التعبير والإبداع

اتهمت نيابة أمن الدولة العليا حبش بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة في القضية رقم 480 لسنة 2018 المسجلة بنيابة أمن الدولة العليا. في غضون ذلك ، تظهر وثائق القضية أن كل ما ارتكبه حبش هو مشاركته في إخراج فيديو موسيقي ساخر بعنوان "بلاحة" يؤديه المطرب رامي عصام ونُشر على موقع يوتيوب في عام 2018. لذلك ، يجوز للسلطات المصرية استخدام مواد قانون مكافحة الإرهاب. لمقاضاة واعتقال المعارضين بفضل الصياغة الواسعة لهذه المواد.

وثّقت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في تقاريرها السنوية استهداف المعارضين السياسيين والمبدعين ، ولا سيما الساخرون ، من خلال توجيه اتهامات قد تكون ذات صلة بمواد ذلك القانون. اعتقال حبش وتوجيه تهم الإرهاب إليه انتهاك صارخ للمواد الخاصة بحرية التعبير المكرسة في الدستور المصري ، والتي تنص على أن حرية الفكر والرأي مكفولة ، ولكل فرد الحق في التعبير عن آرائه عبر الكلام. أو الكتابة أو التصوير أو أي وسيلة أخرى للتعبير والنشر  . علاوة على ذلك ، فإن حرية الإبداع الفني والأدبي مكفولة ، ولا يجوز توقيع عقوبة بالسجن على الجرائم المرتكبة بسبب الطبيعة العامة للعمل الفني أو الأدبي أو الفكري . كما يعتبر انتهاكًا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. 

2.2 انتهاك حق حبش في محاكمة عادلة: اعتقال غير قانوني بعد انتهاء الحبس الاحتياطي

ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على أنه لا يجوز أن تكون القاعدة العامة هي أن الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة يجب أن يحتجزوا ، ويجب أن يقتصر الحبس الاحتياطي على أولئك الذين يشكل استمرار وجودهم في المجتمع تهديدًا خطيرًا أو قد يؤثر على المحاكمة.  كما ينبغي تفضيل الإفراج عن المتهم أثناء انتظار المحاكمة ، لأن المتهم يعتبر بريئًا حتى تثبت إدانته في محكمة قانونية عادلة ، وبالتالي لا يجوز حرمانهم من حريتهم طالما كان ذلك نهائيًا عدم صدور حكم يثبت ارتكابه للجريمة التي تستوجب العقوبة. 

وعلى الرغم من اعتقال حبش لمشاركته في عمل فني إبداعي ، وبسبب الصياغة غير الواضحة لقانون مكافحة الإرهاب المصري ، إلا أن مشاركته في هذا العمل اعتُبرت عملاً إرهابياً ، وتم حبسه احتياطياً لأكثر من عامين. لا تلتزم نيابة أمن الدولة العليا بالمدة القصوى المحددة قانونًا للاحتجاز السابق للمحاكمة وتستخدم الحبس الاحتياطي في حد ذاته كعقوبة. يعتبر حبس حبش لأكثر من عامين في سجن طرة غير قانوني ، حيث أن الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي هي عامين وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية المصري. كان من المفترض أن تنتهي المدة القصوى لاحتجاز حبش بنهاية فبراير 2020.

وكانت آخر جلسة محاكمة حضرها حبش في 24 فبراير 2020 ، حيث قررت المحكمة تمديد حبسه ، والذي تعاملت السلطات معه على أنه صالح لأكثر من 60 يومًا مخالفًا للقانون الذي نص على عقد جلسات تجديد الحبس مرة كل مرة. 45 يوما. ومع ذلك ، وبسبب تعليق عمل المحاكم كجزء من الإجراءات الوقائية لـ Covid-19 ، تم تمديد احتجاز حبش تلقائيًا دون قرار من المحكمة.  قال محامي حبش إن موكله لم يتمكن من التواصل مع عائلته بسبب إجراءات Covid-19 الاستثنائية ، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية والنفسية في الأشهر الماضية. 

يقبع آلاف المتهمين حاليًا في السجون المصرية ، ولا يزال الغالبية العظمى منهم رهن الحبس الاحتياطي ولا يتم تحويلهم إلى المحاكمة إلا بعد انتهاء فترة اعتقالهم. قد يتم الإفراج عن بعضهم بعد انتهاء المدة القصوى للاحتجاز السابق للمحاكمة دون محاكمة أو تبرير أو تعويض عن الفترة التي قضوها في السجن. يمكن توجيه تهم أخرى إلى السجين فور انتهاء المدة القانونية لاحتجازه السابق للمحاكمة من أجل ضمان بقائه رهن الاحتجاز في قضية جديدة ، وبالتالي تبدأ فترة احتجاز جديدة وقد تستمر. لمدة عامين آخرين بدون محاكمة.

تتطلب أزمة كوفيد -19 معاملة خاصة للسجناء بسبب العوامل المتعلقة بطبيعة السجون ، بما في ذلك الإغلاق ، وضيق المساحة ، والاختلاط الحتمي بين السجناء ، مما يشكل بيئة مناسبة لانتشار الفيروس. دفع هذا العديد من الحكومات إلى إطلاق سراح أعداد كبيرة من السجناء. وبالتالي ، كان ينبغي إطلاق سراح حبش وآخرين ممن لديهم ظروف مماثلة من الاحتجاز السابق للمحاكمة من أجل تقليل الاكتظاظ في السجون والحد من انتشار المرض ، وليس لإبقائهم في السجن دون مبرر قانوني بعد فترة ما قبل الحبس المحاكمة.

يعد جائحة كوفيد -19 سببًا مناسبًا ، ولكنه ليس السبب الوحيد للإفراج عن المحتجزين قبل المحاكمة في مصر. حالة حبش دليل على ضعف خدمات الرعاية الصحية المقدمة للسجناء ، الأمر الذي يتطلب مراجعة فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة ، واكتظاظ السجون ، ومستوى الرعاية الصحية المتاحة لهم.

2.3 انتهاك حق حبش في الحياة والصحة وبيئة آمنة وصحية

تم انتهاك حق حبش في الصحة ، أولاً كمواطن مصري وثانيًا كسجين. يجب أن تكون السلطات التي احتجزته مسؤولة عن سلامته. إن الحصول على الرعاية الصحية دون تمييز هو أحد العناصر الأساسية للحق في الصحة ،  ولا ينبغي أن يتأثر بالوضع القانوني للشخص المحتجز ، لأنه محروم من الحرية. يحق للسجناء التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية ،  مثل أي مواطن حر.

وعقوبة السجين هي حرمانه من حريته وعدم إلحاق أي ضرر به. بل على الدولة أن تولي الاهتمام الواجب لحق السجناء في الصحة. بالطبع لا يستطيع السجناء تدبير أمورهم في حالة مرضهم أثناء الاحتجاز ، لأنهم معزولون عن العالم الخارجي. لذلك ، فإن حصولهم على الرعاية الصحية المناسبة يعتمد على جاهزية السجون وإدارتها. الحكومة مسؤولة عن تزويدهم بالخدمات الصحية الملائمة والبيئة الصحية. تنص القاعدة 24 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء  على أن "توفير الرعاية الصحية للسجناء هو مسؤولية الدولة ، ويجب أن يتمتع السجناء بنفس معايير الرعاية الصحية المتوفرة في المجتمع".

حالة حبش هي مثال لحالة طبية طارئة كان يجب التعامل معها بشكل مناسب وفوري لتلافي أي مضاعفات خطيرة أدت في حالة حبش إلى فقدانه بصره بحسب شهادات رفاقه في الزنزانة ثم وفاته. نتيجة الإهمال في تقديم الخدمة الطبية المناسبة وفي الوقت المناسب. يشير العلاج في حالة حبش إلى وجود فجوة في مستوى الرعاية الصحية المقدمة للسجناء مقارنة بما يحصل عليه الأفراد مجانًا. لو كان حبش خارج السجن وتعرض لتسمم كحولي ، لكان بإمكانه الذهاب إلى المستشفى والحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب ، وبالتالي إنقاذ بصره وحياته.

حق السجناء في الصحة منصوص عليه في القوانين المصرية ، بما في ذلك الدستور ، وقانون تنظيم السجون ، وأنظمة السجون ، بالإضافة إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمعايير الدولية المتفق عليها بشأن حقوق السجناء التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة. يمكن تفسير ذلك على النحو التالي:

المعايير الدولية الخاصة بحق السجناء في الصحة

تنص المعايير الدولية بشأن حق السجناء في الصحة على أن من المبادئ العامة أن يتم إجراء فحص طبي مناسب على الشخص المحتجز أو المسجون في أسرع وقت ممكن بعد دخوله مكان الاحتجاز أو السجن  ، وبعد ذلك يجب توفير الرعاية والعلاج الطبيين الضروريين لهم مجانًا.  يجب أن يحصل السجناء على الخدمات الصحية المتاحة في البلاد دون تمييز على أساس وضعهم القانوني. لا يجوز اتخاذ القرارات السريرية إلا من قبل متخصصي الرعاية الصحية المسؤولين. 

يجب أن يكون لكل سجن مرافق صحية كافية وموظفو رعاية صحية لتقديم مجموعة من خدمات الرعاية الصحية للنزلاء ، بما في ذلك رعاية الأسنان والطب النفسي. السجناء المرضى الذين لا يمكن علاجهم في السجن ، مثل السجناء المصابين بأمراض عقلية ، يجب نقلهم إلى مستشفى مدني أو مستشفى متخصص في السجن.  يجب أن يكون المسؤول الطبي مسؤولاً عن ضمان تطبيق المعايير الصحية المناسبة داخل السجن ، من خلال التفتيش الدوري وإبلاغ مدير السجن بمدى ملاءمة الطعام والماء والنظافة والصرف الصحي والتدفئة والإضاءة والتهوية والملابس والفراش ، فضلا عن توافر التمارين البدنية للسجناء. 

يجب إجراء تحقيق مناسب في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز واختفاء السجناء ، لأنه "عندما تحدث وفاة أو اختفاء شخص محتجز أو مسجون أثناء احتجازه أو سجنه ، يجب إجراء تحقيق في سبب الوفاة أو الاختفاء من قبل القضاء أو سلطة أخرى ، إما من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب فرد من عائلة هذا الشخص أو أي شخص لديه معرفة بالقضية. عندما تستدعي الظروف ، يجب إجراء مثل هذا التحقيق على نفس الأساس الإجرائي كلما حدث مرسوم الموت بعد وقت قصير من إنهاء الاحتجاز أو السجن. ويتعين توفير نتائج هذا التحقيق أو تقرير عنه عند الطلب ، ما لم يعرض ذلك للخطر تحقيق جنائي جار ". 

القانون المصري وتنفيذه في شأن صحة السجناء

يكفل الدستور المصري الحالي الحق في الصحة لجميع المواطنين ، حيث تنص المادة 18 من الدستور على أن "المواطن نفسه له الحق في الصحة ومعايير جودة الرعاية الصحية الشاملة" ، كما نصت المادة 55 على حق السجناء على وجه التحديد في الصحة والرعاية المناسبة. وجاء فيه: "كل من قبض عليه أو اعتقل أو قيدت حريته يجب أن يُعامل بما يحفظ كرامته. لا يجوز تعذيبهم أو ترويعهم أو إكراههم. قد لا يتعرضون للأذى الجسدي أو العقلي. يجب احتجازهم أو حبسهم في أماكن غير مخصصة مناسبة وفقًا للمعايير الإنسانية والصحية. على الدولة توفير وسائل الوصول لذوي الإعاقة ". المادة 56 تقول: "السجن دار إصلاح وتأهيل.

وقد ورد تنظيم الأحوال الصحية للسجناء في المواد من 33 إلى 37 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 وتعديلاته. وتوضح لائحة السجون الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 وتعديلاته قانون تنظيم السجون. تضمنت اللائحة 36 مادة خاصة بمعاملة المسجونين ابتداء من المادة 24 حتى المادة 59. ويمكن استخدام اللائحة في التقاضي لتفسير أحكام القانون ولا يجوز لإدارة السجن مخالفة الأنظمة. كما يمكن الاستفادة منها في تقديم شكوى إلى نقابة الأطباء ضد أحد أطباء السجن ، بالإضافة إلى قانون نقابة الأطباء وأنظمة آداب مهنة الطب. 

لكن النص القانوني لا يذكر صراحة مصطلح "حقوق السجناء" ، رغم أنه يتناول واجبات والتزامات الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية ومديري السجون تجاه السجناء. كما تتناول شروط الإفراج لأسباب صحية ، إلخ. ومع ذلك ، فهي لا تتضمن مقاربة حقوقية تؤكد حق السجناء في الرعاية الصحية التي تضمنها المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

بالإضافة إلى مشاكل النص القانوني ، هناك مشاكل في الممارسات داخل السجون تؤدي إلى انتهاك حقوق السجناء في الصحة والمعاملة الإنسانية المنصوص عليها في القوانين المصرية. على سبيل المثال ، يبدأ الإهمال الطبي في السجون بعدم تقديم الفحص الطبي للسجناء عند دخولهم مكان التوقيف أو السجن ، رغم أن ذلك نص عليه في المادة 27 من لائحة السجون. كما أن الخدمات الطبية ومقدميها غير متوفرين عند الحاجة ، ناهيك عن التشخيص والعلاج الخاطئين ، والتباطؤ والعناد في نقل المريض إلى مستشفى خارجي للعلاج عند الحاجة ، وعدم التحقيق في الإهمال في علاج السجناء. 

طبيب السجن ، كما جاء في لوائح السجن ، مسؤول عن "الإجراءات الصحية التي تضمن سلامة صحة السجناء ، ولا سيما حمايتهم من الأمراض الوبائية ، ومراقبة صلاحية وكفاية الطعام والملابس والمفروشات المقدمة للسجناء ، ومراعاة نظافة الورش وأجنحة النوم وجميع أجزاء السجن. في حال غياب طبيب السجن ، على مدير السجن إخطار مصلحة السجون لاتخاذ الإجراءات اللازمة بتكليف طبيب من وزارة الصحة ليحل محل الطبيب الغائب. ويمكن لمدير السجن الاتصال بطبيب وزارة الصحة مباشرة في الحالات العاجلة ”. كما أن طبيب السجن مسؤول عن اتخاذ قرار نقل المريض إلى مستشفى السجن ، وعليه زيارة كل سجين في الحبس الانفرادي كل يوم ،

تنص المادة 37 من لائحة السجون على أنه "في حالة عدم توفر وسائل علاج أي سجين ورأى طبيب السجن ضرورة معالجة السجين في مستشفى خارجي قبل نقله ، يعرض الأمر على مساعد المدير للعلاج. تابع لمديرية الشؤون الطبية المختصة للفحص بالتشاور مع طبيب السجن. يجب إبلاغ الاستنتاج إلى القسم الطبي في سلطة السجن للتصرف وفقًا لتقديرها ". وتنص المادة نفسها على أنه "يجوز لطبيب السجن أن يأمر بالموافقة على الأدوية التي تقدم للسجين من الخارج في حالة وجود حاجة طبية".

ومن مشاكل النص القانوني فيما يتعلق بحقوق السجناء الصحية عدم اشتراط وجود عدد كافٍ من الأطباء في السجون وكذلك الأطباء في جميع التخصصات الطبية ، حيث يتم تعيين طبيب أو أكثر لكل سجن عام. ولم ينص النص القانوني صراحة على وجوب أن يكون لكل سجن عدد كاف من الأطباء يتناسب مع عدد السجناء في كل سجن حتى يتمكن الطبيب من أداء واجباته على النحو الأمثل. 

وفيما يتعلق بالسجون المركزية ، لم ينص القانون على تعيين طبيب في السجن المركزي ، لكنه نص على إمكانية الاستعانة بطبيب من الخارج. من المفترض أن "تضمن جميع السجون الوصول الفوري للرعاية الطبية في الحالات العاجلة. ينقل السجناء الذين يحتاجون إلى علاج أو جراحة تخصصية إلى مؤسسات متخصصة أو مستشفيات مدنية. وحيثما يكون لدائرة السجون مرافقها الخاصة بالمستشفى ، يجب أن تكون مزودة بما يكفي من الموظفين والمجهزة لتزويد السجناء المحالين إليهم بالعلاج والرعاية المناسبين ". 

هناك نوعان من الأطباء في السجون المصرية ؛ تم تدريب أطباء وأطباء مدنيين في أكاديمية الشرطة ليصبحوا ضباطًا طبيين.

يمارس الأطباء صلاحيات داخل السجن ، والأطباء المدنيون لا ينتمون إلى الشرطة ، لكنهم يعملون لصالح وزارة الداخلية بموجب عقد. ليس لديهم ما يكفي من السلطة أمام إدارة السجون ، وآرائهم استشارية إلى حد كبير. 

تسمح لوائح السجن لإدارة السجن بعدم الموافقة على توصيات طبيب السجن. ونصت المادة 33 من اللائحة في فقرتها الأولى على أن على مدير السجن تنفيذ توصيات طبيب السجن بشأن أي تغيير في معاملة السجناء أو طعامهم حسب حالتهم الصحية. وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة على أن مدير السجن له الحق في عدم الموافقة على توصيات الطبيب وبالتالي إحالة الأمر إلى لجنة للدراسة. وبذلك تكون المادة خالية من جوهرها ، وقد تتدهور صحة السجين نتيجة لذلك.

وثقت دراسات سابقة انتشار الازدراء والعنف ضد السجناء ، وأشارت إلى أن الأطباء ينظرون إلى السجناء على أنهم "مجرمون لا يستحقون معاملة إنسانية" ،  وبالتالي فهم لا يصدقون شكواهم أو حاجتهم للرعاية الطبية. علاوة على ذلك ، لا توجد مواعيد معلنة منتظمة لحضور الأطباء ، وخاصة كبار الأطباء والمختصين. كما أن حضور الطبيب المناوب غير مضمون طوال الوقت ، وفي حالة وجوده قد يكون حديث التخرج أو عديم الخبرة أو قد لا يكون مؤهلاً بشكل كافٍ لتشخيص حالة طارئة والتعامل معها بسرعة كما حدث مع حبش عندما فحصه طبيبان أخفقا في التعامل مع حالته المستعجلة واضطر إلى انتظار الطبيب المناوب لفترة طويلة.

وأشار تقرير سابق  إلى أنه من الممكن ألا تفتح أبواب الزنازين مرة أخرى بعد إغلاق السجناء في المساء ، مهما صرخ السجناء بصوت عالٍ على الأبواب لاستدعاء الحراس. حتى إذا تم نقل السجين في حالة طارئة إلى عيادة السجن ، فلن يتم إعطاؤه سوى مسكن للألم ثم يتم إعادته مرة أخرى إلى الزنزانة كما حدث في حالة حبش حيث قام طبيب السجن بإعطائه مطهر معوي ومضاد للقىء فقط. في أوقات الشجرة كان يزور الطبيب رغم تدهور حالته وحقيقة أن الطبيب كان يعلم أن حبش استهلك كمية من الكحول.

إذا احتاج المريض إلى العلاج في مستشفى مجهز خارج السجن ، فيجب التنسيق بين ثلاثة أطراف حتى يمكن نقل السجين لتلقي العلاج. وهذه الجهات هي مصلحة السجون ، وإدارة السجون ، وإدارة نقل السجناء ، بالإضافة إلى جهة رابعة في قضية السجناء السياسيين ، وهي جهاز الأمن الوطني. في بعض الأحيان ، يتدخل جهاز الأمن الوطني صراحة في نقل السجناء إلى مستشفى خارجي. 

تشكل هذه الإجراءات تهديدًا خطيرًا عند وجوب نقل السجين إلى مستشفى خارجي للعلاج ، حيث إن البيروقراطية في الإجراءات واشتراط أكثر من موافقة قد تؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للعديد من السجناء ، مما قد يؤدي إلى وفاتهم. كما رأينا في قضية حبش ، بحسب بيان النيابة العامة ، بدأ الطبيب في المرة الرابعة إجراءات نقل حبش قبل وفاته. ربما لو لم تكن هذه البيروقراطية ، لكان الطبيب قد طلب سيارة إسعاف لنقله لإنقاذ حياته.

إهمال إدارة السجن في علاج حبش والإشراف على مستلزمات التعقيم في السجن قد يرقى إلى القتل الخطأ.

وتقول مؤسسة حرية الفكر والتعبير إن إهمال إدارة السجن في التعامل مع قضية شادي حبش قد يصل إلى حد القتل العمد. بالإضافة إلى وجود شبهات جنائية تتعلق بالظروف التي أدت إلى وجود كحول الميثيل في حوزة حبش بغرض استخدامه كمطهر للوقاية من كوفيد -19. لم يقتصر الأمر على انتهاك حق حبش في الصحة كسجين وكمواطن مصري ، والذي يتمثل في عدم توفير الرعاية الصحية الكافية لحالته العاجلة مما أدى إلى وفاته ، ولكن أيضًا تم انتهاك حقه في بيئة آمنة وصحية ، كإهمال وفساد في الواجبات الطبية والرقابية في السجون نتيجة لوجود منتج سام غير صالح للاستخدام البشري مع السجناء وهو كحول الميثيل الذي يستهلكه حبش ،

كما ذكرنا سابقًا في هذا التقرير ، لا يتم استخدام كحول الميثيل للتطهير على الإطلاق ، ولا يوجد مبرر قانوني أو معقول لوجوده في حوزة السجناء. وتجدر الإشارة إلى أنه تم حظر الزيارات العائلية للسجناء بسبب جائحة كوفيد -19.

وتقول بعض المنظمات الحقوقية إن مسؤولية أطباء السجون في حالات الإهمال الطبي في السجون قد ترقى إلى القتل بالامتناع وليس القتل العمد فقط. "يمكن وصف الإهمال الطبي الذي يتسبب في وفاة السجين بأنه قتل غير متعمد إذا كان ناتجاً عن تهور الطبيب أو قلة الحذر أو عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح واللوائح ، مما يؤدي إلى الوفاة نتيجة الإهمال. . ومع ذلك ، يمكن اعتبار موت السجين جريمة قتل بالامتناع ، إذا كان النشاط في الجريمة سلوكًا سلبيًا يتمثل في الامتناع عن التدخل لمنع الموت. يميل الرأي الراجح في الفقه إلى المساواة بين الأنشطة الإيجابية والسلبية في الجريمة ، لذلك فهي تدعم وقوع القتل بالامتناع في حالة وجود التزام قانوني أو اتفاق على اتخاذ إجراء محدد يمنع الموت. لذا ، فإن إدارة السجن التي امتنعت عن معالجة سجين يعاني من مرض خطير ربما تكون قد ارتكبت جريمة قتل بالامتناع 

تاريخ من الوفيات نتيجة الإهمال الطبي في السجون

وقضية شادي حبش دليل على فساد إدارة السجون في مصر والمخاطر التي تحيط بجميع السجناء دون استثناء في ظل غياب الأساليب القانونية التي تمكن الأهالي والسجناء من تقديم شكاوى أو المطالبة بحقوقهم. لكن قضية حبش لم تكن الأولى. وهذه ثالث حالة وفاة في الجناح الرابع بسجن طرة خلال أقل من عشرة أشهر ، حيث توفي هناك قبل ذلك السجينان عمر عادل ومصطفى قاسم. 

عمر عادل: في 22 يوليو / تموز 2019 ، أي قبل وفاة حبش بحوالي ستة أشهر ، توفي السجين عمر عادل ، 29 عامًا ، بعد أيام من سجنه في "زنزانة تأديبية" انفرادية ، رغم أن سلطات السجن كانت تعلم أن حالته الجسدية والنفسية ستعرضه للخطر. مدى الحياة إذا وضع في الحبس الانفرادي. حكمت محكمة عسكرية على عادل بالسجن 10 سنوات.

حصل عادل على تقرير طبي يفيد بأنه يعاني من مشكلة في الجهاز التنفسي ، بالإضافة إلى زيادة الوزن التي تسببت له في مشاكل في التنفس ، مما يعني أنه بحاجة إلى رعاية طبية وظروف احتجاز مناسبة. وكان رئيس قسم تحقيقات السجن على علم بالتقرير الطبي لعادل قبل دخوله "الزنزانة التأديبية". ناشد عادل إدارة السجن لإخراجه من الحبس الانفرادي ، لكنهم لم يسمحوا له حتى وفاته. 

مصطفى قاسم: في 13/1/2020 توفي مصطفى قاسم 64 عامًا في سجن طره. كان قد اعتقل في 2013 وحكم عليه بالسجن 15 عامًا في سجن شديد الحراسة في قضية معروفة في وسائل الإعلام المحلية باسم "فض اعتصام رابعة". أضرب عن الطعام حتى ساءت حالته قبل أيام من وفاته. كان مصابا بمرض السكر. لم تقدم له إدارة السجن الرعاية الطبية الكافية اللازمة لمرضه المزمن وإضرابه عن الطعام ، على الرغم من المناشدات التي أرسلها إلى جهات خارج السجن ، بما في ذلك الإدارة الأمريكية. 

على الرغم من التوسع في بناء السجون في مصر منذ عام 2014 ، إلا أن جاهزية السجون لمعالجة السجناء لم تتغير. وقد وثقت عدة منظمات تزايد عدد الوفيات في السجون المصرية منذ ذلك الحين ، حيث وصل إلى المئات في بعض التقديرات.

أحمد - اسم مستعار  - يروي تجربته في سجن الجيزة المركزي ، أحد السجون المركزية التي تأسست عام 2014 ، والذي يضم أيضًا سجني 15 مايو والنهضة. ويغطي السجن بعض أحياء الجيزة ، مثل العجوزة والدقي وإمبابة. على عكس السجون العامة ، لا تخصص السجون المركزية وقتًا للسجناء لممارسة التمارين البدنية وليس لديهم حتى مساحة لذلك ، فهي تحتوي فقط على مساحات صغيرة للزوار. كما أنه ليس لديهم عيادات ، حيث يظل السجناء رهن الاحتجاز في أقسام الشرطة ذات الصلة. في حالة تعرض السجين لأزمة صحية ، يتم إخطار مركز الشرطة المختص به ، وبعد ذلك يتم إرسال قوة لنقله إلى أقرب مستشفى.

تستغرق هذه العملية عادةً وقتًا أطول مما تحتاجه الحالة العاجلة. وقد يؤدي ذلك إلى تدهور الحالات البسيطة بسبب التأخير في الاستجابة الطبية ، مما يعرض الحالات الخطيرة للوفاة.

يروي أحمد تجربته قائلاً: "عانيت من أزمة صحية في سجن الجيزة المركزي ، حيث كنت أعاني من ارتفاع في درجة الحرارة. أبلغنا إدارة السجن ، واستمر زملائي في الترافع لمدة أربعة أيام حتى تمكن مركز الشرطة من توفير سيارة لنقلي. ذهبنا إلى مستشفى الشيخ زايد حيث تم حقني. قال الطبيب هناك لقوة الشرطة التي رافقتني إنه من الضروري إبقائي في المستشفى ، لكن الاحتفاظ بالسجين في المستشفى يتطلب بقاء حارس أمام حجرة السجين. لم يتمكن المخفر من توفير حارس ، حيث كانت قوة الحراسة تابعة لشرطة المرور في الشيخ زايد ، وكان ضابط المخفر يعود للمخفر بعد خضوعي للفحص الطبي ، وهذا الإخفاق في تقديم الرعاية الطبية المناسبة لي جعل حالتي تزداد سوءًا ".

يتابع أحمد: “مع الضغط المستمر من نقابة الأطباء ونقابتي ، أرسلوا طبيباً لفحص حالتي. كان ذلك بعد أكثر من عشرة أيام من بدء مرضي. خلال هذه الفترة ، قد تتدهور الظروف الصحية الأخرى وقد تموت نتيجة عدم تلقي الرعاية الطبية المناسبة ".

حسين - اسم مستعار  - سجين سابق في سجن طرة. كما يتحدث عن الإهمال الطبي خلال فترة الحبس الاحتياطي التي قضاها في السجن. خرجت من سجن طرة قبل وقت قصير من وفاة حبش ، لكنني شاهدت وفيات أخرى نتجت عن الإهمال الطبي ونقص الرعاية الطبية المناسبة في السجن. كان يوجد في عيادة السجن طبيبان فقط ، أحدهما طبيب أسنان والآخر جراح تجميل. كان هناك ثلاثة أنواع فقط من الأدوية في العيادة ، مسكن للألم ، وخافض للحرارة ، ومضاد حيوي (فلوموكس) ، وإذا اشتكى أي سجين من أي مرض ، فسيتم إعطاؤه أحد هذه الأدوية فقط ".

ووثقت تقارير سابقة شهادات سجناء قالوا إن إدارة السجن كانت متعنتة في معاملتهم. على سبيل المثال ، رفضت إدارة السجن إدخال الأدوية لمرضى التهاب الكبد. تم إحضار الدواء من قبل أهل المريض الذين قدموا التحليلات والشهادات المطلوبة لقضية السجين. وتحدثت شهادة أخرى عن التعنت والإهمال في نقل مريضة بالسرطان لتلقي العلاج الكيماوي خارج السجن مما أدى إلى وفاتها. 

كما تشير الإفادات إلى صعوبة الحصول على الأدوية داخل السجن ، ونقص العديد من الأدوية ، وحقيقة أن بعض السجناء يتناولون الأدوية المتداولة بين زملائهم ، بناءً على التشخيص الذاتي للأعراض التي يعانون منها. غالبًا ما يتولى مهمة صرف الأدوية مخبرين غير مؤهلين يديرون شؤون السجن ، على الرغم من أنه من الضروري قانونًا وجود صيدلي مؤهل لتوزيع الأدوية وتخزينها.

يستغل هؤلاء المخبرين مهمة صرف الأدوية للسيطرة على السجناء وكذلك في المقايضة. الصيدليات ، بما في ذلك الصيدليات الموجودة داخل مستشفى السجن ، غالبًا ما تُغلق بعد إغلاق أبواب السجن.  لذلك ، قد لا يتلقى المرضى أدويتهم في الوقت المحدد ، خاصة في حالات الطوارئ.

ترسم هذه الشهادات صورة قاتمة لانتهاك حقوق السجناء في السجون المصرية. وتشير شهادات مماثلة في أكثر من سجن على مستوى الجمهورية إلى وجود مشاكل مؤسسية عامة في إدارة السجون وفي التعامل مع السجناء. تؤدي هذه المشاكل إلى انتهاك حقوق السجناء وتعريضهم لمعاملة غير إنسانية. ويتعلق ذلك أيضًا بغياب الرقابة والتفتيش على السجون من قبل جهات مستقلة ، الأمر الذي ينعكس سلباً على أوضاع السجناء بشكل عام وعلى أوضاعهم الصحية بشكل خاص.

يتمثل الافتقار في المراقبة بشكل أساسي في التبعية الكاملة لأطباء السجن لإدارة السجن من حيث الإشراف والرقابة والعقاب. وبالتالي ، يفتقر أطباء السجن إلى الاستقلالية اللازمة لأداء عملهم والتعبير عن رأيهم الطبي بعيدًا عن التحيزات المؤسسية. التقارير الطبية التي يعدها هؤلاء الأطباء قد تؤدي إلى استمرار معاناة المرضى أو شفائهم أو وفاتهم.

كما يتمثل غياب المراقبة والمحاسبة في صعوبة ضمان المساءلة القانونية في حالات الإهمال الطبي ، بسبب عدم تقديم الفحص الطبي للسجناء عند دخولهم مكان الاعتقال أو السجن. وهذا يؤدي إلى عدم وجود سجل طبي للسجناء منذ اليوم الأول لدخولهم السجن. علاوة على ذلك ، لا يُسمح للمريض أو أسرته أو محاميه بالاطلاع على ملف السجل الطبي إن وجد ، مما يجعل من الصعب إثبات أن المرض بدأ أو تفاقم في السجن أو إثبات الإهمال في علاجه. للسجناء الحق في الوصول إلى ملفات السجلات الطبية الخاصة بهم أو تفويض طرف ثالث للقيام بذلك.

علاوة على ذلك ، فإن إجراءات الشكوى معقدة وغير معروفة حتى بالنسبة للسجناء أنفسهم. يمتنع العديد من السجناء عن تقديم الشكاوى لأن مدير السجن هو الذي يحقق في الشكاوى. وهذا قد يعرض المسجونين لخطر الانتقام ، فقد تكون الشكوى ضد مدير السجن نفسه أو أحد موظفيه.

التوصيات

وفي ختام هذا التقرير ، تدعو مؤسسة حرية الفكر والتعبير الجهات الرسمية المعنية إلى تنفيذ التوصيات التالية: كما تحث جميع الجهات الفاعلة الوطنية والدولية على متابعة التحقيق في وفاة شادي حبش واعتماد التوصيات التالية في إطار جهودها لحماية حرية التعبير وحقوق السجناء.

أولاً: فيما يتعلق بحرية التعبير:

على الجهات المعنية وعلى رأسها النيابة العامة الالتزام بمواد الدستور المصري التي تحمي حرية التعبير.

على الأجهزة الأمنية ونيابة أمن الدولة العليا التوقف عن استخدام مواد قانون مكافحة الإرهاب لمحاكمة المعارضين السياسيين ومنتقدي سياسات الحكومة الحالية.

على النيابة العامة الإفراج عن الموقوفين بتهم الإرهاب ، أثناء استجوابهم حول ممارسة حقهم الدستوري في التعبير السلمي عن الرأي.

ثانيًا: المحاكمة العادلة والاحتجاز السابق للمحاكمة:

على النيابة العامة فتح تحقيق فوري في سبب بقاء شادي حبش رهن الحبس الاحتياطي بعد انقضاء مدة أقصاها سنتان بالمخالفة للقانون ، وإعلان نتائج التحقيق.

على النيابة العامة الإفراج الفوري عن جميع الذين قضوا المدة القصوى المسموح بها قانونًا للحبس الاحتياطي ، والنظر في الإفراج الفوري عن جميع المحبوسين احتياطياً ما لم يشكل وجودهم خارج السجن تهديدًا للمجتمع.

يجب نشر الإحصاءات الرسمية لعدد المحتجزين قبل المحاكمة في جميع أنحاء البلاد.

ثالثاً: حق المسجون في الصحة:

على النيابة العامة إعلان نتائج التحقيق في وفاة حبش وتحديد المسؤولية الجنائية عن وفاته في السجن ، بما في ذلك أسباب وجود الكحول الميثيلي غير المناسب للاستهلاك الآدمي بحوزته.

على النيابة العامة متابعة التزام السجون بتوفير الرعاية الصحية للسجناء وخاصة حالات الطوارئ.

على وزارة الداخلية ومصلحة السجون الالتزام بلوائح السجون ، ووضع حد لتدخل جهاز الأمن الوطني في الأمور المتعلقة بالرعاية الصحية في السجون ، وإتاحة السجلات الطبية للسجناء المرضى وأقاربهم ومحاميهم.

دول غربية تطالب السعودية بإطلاق سراح نشطاء ومحاكمة قتلة خاشقجي



دول غربية تطالب السعودية بإطلاق سراح نشطاء ومحاكمة قتلة خاشقجي


في كلمة بمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، طالبت مجموعة من الدول الغربية وعلى رأسها ألمانيا من السعودية إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتقديم المسؤولين عن قتل الصحفي جمال خاشقجي إلى العدالة.

عاد سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان إلى واجهة النقاش بين الدول الغربية مجددا، إذ ذكر بيان مشترك وقعته نحو 29 دولة، منها أستراليا وبريطانيا وكندا، أن على الرياض "إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين".

وأبدت الدول الموقعة قلقها على مصير "ما لا يقل عن خمس ناشطات" وفق نص البيان الذي قرأه سفير الدانمرك بالأمم المتحدة في جنيف مورتن جيسبرسن.

كما أثارت ألمانيا، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، احتجاز السعودية "الطويل لنساء مدافعات عن الحقوق" من بينهن لجين الهذلول.

وفتحت برلين كذلك، بشكل منفصل عن البيان المشترك، ملف الصحفي جمال خاشقجي، وقالت بهذا الصدد: "نشدد على الحاجة إلى المحاسبة الكاملة والمحاكمة الشفافة للضالعين في قتل جمال خاشقجي"، في كلمة تلاها سفير ألمانيا بالأمم المتحدة مايكل فون أونغيرن-شتيرنبيرغ

وألقي القبض  على ما لا يقل عن عشر حقوقيات بارزات في السعودية في 2018، تزامناً مع رفع الرياض الحظر على قيادة النساء للسيارات، وهي خطوة نادت بها العديد من المحتجزات.

وجاءت حملة اعتقال الناشطات كحلقة من مسلسل مطوّل، ازدادت حدته في السنوات الثلاث الأخيرة، لاستهداف نشطاء ومعارضين ومستقلين سعوديين.

وتقول نساء عدة من المعتقلات إنهن تعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي أثناء احتجازهن، وهي اتهامات ينفيها مسؤولون سعوديون.

وقالت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، وهي منظمة مستقلة غير ربحية، في بيان إن من بين المحتجزين لجين الهذلول ونوف عبد العزيز وسمر بدوي ونسيمة السادة ومحمد البجادي ومياء الزهراني.

ورغم الاتهامات الدولية والتقارير الأمنية التي تشير إلى أن اغتيال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول التركية قد تمّ بأوامر من سلطات سعودية عليا، إلّا أن الرياض اقتصرت على محاكمة أشخاص أقل نفوذاً بكثير.

وأصدرت السعودية أحكاماً بالسجن تتراوح بين سبعة أعوام و20 عاما على ثمانية متهمين. وكانت قد أصدرت سابقا أحكاماً بالإعدام على خمسة أشخاص في القضية ذاتها، إلّا أنها عادت لتخفف الحكم بعد إعلان أبناء الصحفي القتيل "عفوهم'" عن قتلة أبيهم.


إ.ع / ع.ش (رويترز)

فتنة صور كتاب تلاميذ الصف الثالث الابتدائى


فتنة صور كتاب تلاميذ الصف الثالث الابتدائى 


بعد الضجة فى إيران التي أثارها قيام وزارة التربية والتعليم فى نظام حكم الملالي الاستبدادى بحذف "صور بنات" من كتاب مدرسي لأطفال الصف الثالث الابتدائى للعام الدراسى الحالى بدعوى حماية المجتمع من الفتنة.

اعتذر وزير التربية والتعليم الإيراني ووعد بإصلاح الأمر مع العام الدراسى القادم دون ان يوضح شكل هذا الاصلاح.

حكم بالسجن عامين للصحفي الجزائري خالد درارني


حكم بالسجن عامين للصحفي الجزائري خالد درارني


أصدرت محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الجزائر، الثلاثاء، حكما بالسجن عامين مع النفاذ في حق الصحفي، خالد درارني، مع إبقائه في السجن حيث الذي يقبع فيه منذ 29 مارس، بحسب المحامي، مصطفى بوشاشي، أحد أعضاء هيئة الدفاع.

وقال بوشاشي لوكالة فرنس برس "صدر قرار الحكم بعامين مع النفاذ في حق درارني وسنطعن في الحكم" لدى المحكمة العليا، بينما اعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" ان "إبقاءه في السجن دليل على انغلاق النظام في منطق القمع الأعمى".

وشهدت البلاد توقيف ناشطين من الحراك أو معارضين أو صحفيين أو مدونين، أو محاكمتهم أو ملاحقتهم وفي بعض الأحيان سجنهم.

وقالت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، وهي منظمة تدعم وتحصي أسماء سجناء الرأي، إن حوالي 45 شخصا يقبعون حاليا، خلف القضبان بسبب أفعال تتعلق بالحراك.

وزير الاتصال، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، عمار بلحيمر، أكد من جهته أنه "لا يوجد سجناء رأي في الجزائر".

وتحول درارني إلى رمز للنضال من أجل حرية الصحافة، وفي 10 أغسطس، صدر حكم بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ، وغرامة تبلغ خمسين ألف دينار (330 يورو) بحقه، وهو مدير موقع "قصبة تريبون" ومراسل قناة "تي في-5 موند" الفرنسية ومنظمة "مراسلون بلا حدود" في الجزائر، بتهمتي "المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح".


فرانس برس

منظمة نحن نسجل الحقوقية: ارتفاع عدد ضحايا الإهمال الطبي داخل السجون المصرية لـ 61 معتقل



منظمة نحن نسجل الحقوقية: ارتفاع عدد ضحايا الإهمال الطبي داخل السجون المصرية لـ 61 معتقل


حيث توفي أستاذ الكيمياء "عبدالمقصود شلتوت" 59 عامًا، داخل سجن شبين الكوم العمومي بتاريخ الأمس 14 سبتمبر 2020، وكان قد تم اعتقاله بتاريخ 20 سبتمبر 2019 من منزله بمحافظة المنوفية، وكان الضحية يعاني من أمراض مزمنة كالسكر والضغط.