الاثنين، 23 نوفمبر 2020

منظمة العفو الدوليةا: إغلاق المنظمات المناهضة للعنصرية فى فرنسا يعرض الحريات للخطر


منظمة العفو الدوليةا: إغلاق المنظمات المناهضة للعنصرية فى فرنسا يعرض الحريات للخطر


قال نيلز موينيكس، مدير برنامج أوروبا في منظمة العفو الدولية، تعقيباً على إعلان جيرالد دارمانين، وزير الداخلية الفرنسي، أن الحكومة الفرنسية ستحل "التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا"، وهي منظمة غير حكومية تناهض التمييز المجحف ضد المسلمين:

 "إن الحل المقترح لحل التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا يشكل خطوة صادمة من جانب الحكومة الفرنسية. فقد يكون لهذه الخطوة تأثير مروع على جميع الأشخاص والمنظمات المشاركة في مكافحة العنصرية والتمييز المجحف في فرنسا.

"فحل منظمة ما  يعد إجراء متطرفاً لا يمكن تبريره إلا في ظروف محدودة للغاية، إن كان يشكل خطراً واضحاً وشيكاً على الأمن الوطني أو النظام العام. ولم تقدم السلطات الفرنسية، حتى الآن، أي دليل يمكن أن يبرر حل التجمع المذكور.

"وتشعر منظمة العفو الدولية بقلق بالغ إزاء الإشارة التي يرسلها هذا  القرار إلى المنظمات غير الحكومية، ومناهضة التمييز المجحف في فرنسا. وندعو السلطات الفرنسية إلى التراجع عن هذا القرار فوراً".

خلفية

في 19 نوفمبر/تشرين الثاني (في وقت متأخر من المساء) أُرسلت رسالة إلى "التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا" تخبرهم بحل التجمع. ولدى التجمع الآن ثمانية أيام للرد قبل أن تقرر الحكومة حله.

ويشكل القانون الفرنسي الحالي بشأن حل المنظمات مشكلة، لأنه يُمكّن الحكومة من حل أي منظمة على أسس غامضة، ودون الحاجة إلى تدقيق قضائي مسبق. فبموجب القانون الفرنسي، يمكن لمجلس الوزراء حل أي منظمة بمجرد مرسوم. ويأتي إعلان الحل التجمع في سياق تقوض فيه الحكومة حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.

منصّة “درج” الإعلامية المستقلة: ثلاثة حقوقيين “رهائن” في السجن : كيف يستعرض السيسي بقمع قادة حقوق الإنسان أمام بايدن؟


منصّة “درج” الإعلامية المستقلة:

ثلاثة حقوقيين “رهائن” في السجن:

كيف يستعرض السيسي بقمع قادة حقوق الإنسان أمام بايدن؟


حملة الاعتقالات الأخيرة هي "قمع غير مسبوق لمجتمع حقوق الإنسان ويمكن أن يتجاوز المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ليبتلع المجموعات الشجاعة الأخرى المتبقية."

الصيف الماضي غرد جو بايدن حين كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية الأميركية تعليقاً على سجن مصر ناشطين وحقوقيين فكتب على صفحته على تويتر :”لامزيد من الشيكات على بياض لـ”ديكتاتور ترامب المفضل”. بدا موقفه حينها انتقاداً لما تسرب عن الرئيس دونالد ترامب بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو “الديكتاتور المفضل” لديه. كان المرشح الديمقراطي حينها يؤكد أن سياسة محاباة الطغاة  لن تحصل في عهده إن هو ربح الانتخابات منتقداً سلوك خصمه ترامب في هذا المجال.

المفارقة أن الرئيس السيسي كان أول رئيس يهنأ بايدن بعد إعلان فوزه رئيساًَ للولايات المتحدة الأمريكية مطلع  الشهر، وسريعاً بدأ الرئيس السيسي ماوصفه بعض الحقوقيين بعرض عضلات عبر استخدام منطق العصا والجزرة، أولا بإطلاق سراح عدد من السجناء السياسيين ، من بينهم خمسة من أقارب الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان المحسوب على التيار الإسلامي، في خطوة بدت محاولة لكسب ود إدارة بايدن. بعدها بأيام عمدت السلطات الأمنية لاعتقال ثلاثة من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر والثلاثة يعملون في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” وهي مؤسسة حقوقية تعد من أنشط المبادرات في هذا المجال في مصر. وتم تبرير القبض على الناشطين الثلاثة بذريعة انهم التقوا دبلوماسيين غربيين وبحثوا قضايا حقوقية معهم.

والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية هي إحدى المنظمات غير الحكومية المستقلة القليلة المتبقية العاملة في مصر، بعد حملة ممنهجة من النظام خلال السنوات الماضية، ضد المنظمات غير الحكومية والحقوقية بحيث طاولت الحملة عشرات العاملين في هذا المجال، وقد حُكم على العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان بالسجن أو بمنعهم من السفر أو تجميد أصولهم بزعم أنهم يعملون بشكل غير قانوني أو يتلقون تمويلًا أجنبيًا بشكل غير قانوني.

أحد الحقوقيين وصف الاعتقالات الأخيرة بأنها مناورة من النظام،  “ربما أراد السيسي القضاء على أي أمل في العمل في ظروف أفضل للمدافعين عن حقوق الإنسان و المجتمع المدني المصري، وربما أراد إرسال إشارة إلى إدارة بايدن القادمة بأن الضغط على قضايا حقوق الإنسان سيواجه مقاومة شديدة”.

حالياً، يترقب النظام المصري كيف ستتعامل الادارة الاميركية الجديدة معه، خصوصاً بعد سنوات من غض الطرف من قبل ادارة ترامب حول كل الانتهاكات التي كانت تحصل، فهل سيتغير الأمر حالياً مع إدارة بايدن؟ وكانت لافتةً تغريدة مستشار السياسة  الخارجية لبايدن، انتوني بلينكن، عبر تويتر اذ كتب “التقاء دبلوماسيين اجانب ليس جريمة. كما  أن الدفاع السلمي عن حقوق الانسان ليس جريمة ايضاً” ووصف المرشح الرئاسي السابق بيرني ساندرز اعتقال الناشطين المصريين بأنه “أمر مشين” معتبراً أنه على الإدارة القادمة أن “تقطع صراحة لمصر ولكل الدول بأن الولايات المتحدة ستعود مجدداً لدعم الديمقراطية لا الديكتاتورية”.

ما حصل هو “جزء من نمط أوسع لترهيب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان” 

اعتقالات ممنهجة

في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 15 نوفمبر اعتقلت قوات الأمن  المدير الإداري بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية محمد بشير من منزله، بالاستعانة بقوة أمنية مدججة بالسلاح ، واحتُجز في وضع اختفاء قسري في منشأة أمنية لمدة 12 ساعة قبل أن يتم نقله إلى نيابة أمن الدولة العليا. وقد تم استجوابه  في جهاز الأمن الوطني دون محام، ثم خضع لاستجواب في نيابة أمن الدولة العليا، حول زيارة قام بها عدد من الدبلوماسيين إلى مكتب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، وحول أعمالهم في المبادرة في مجال الدفاع الجنائي وبياناتهم، ثم قررت النيابة احتجازه لمدة 15 يومًا خاضعة للتجديد، وجرى توجيه عدة اتهامات له منها “الانضمام إلى منظمة إرهابية”، و”نشر معلومات كاذبة”، و”تكدير الأمن والسلم العام”، وهي تهم لم يدعمها أي دليل.

بعد أيام قليلة من اعتقال بشير، توجهت قوات الأمن إلى منزل مدير وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية كريم عنارة في القاهرة لكن لم يكن في منزله.في اليوم التالي اعتقلته بينما كان جالسًا في مطعم في منتجع دهب السياحي، بجنوب سيناء ، أثناء قضاءه إجازته. صادرت القوات الأمنية جهاز الكمبيوتر والهاتف وممتلكاته الشخصية أثناء اعتقاله. وبعد تحقيق استمر أربع ساعات، تقرر حبس عنارة  لمدة 15 يومًا قابلة للتجديد، وجرى توجيه عدة إتهامات له وهي: الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”استخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة”، و”نشر أخبار كاذبة” من شأنها “تقويض السلم العام”.

في 19 نوفمبر، أفادت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن قوات الأمن اعتقلت جاسر عبد الرازق من منزله بالقاهرة، واقتادته إلى مكان مجهول. ثم ظهر فيما بعد وتم استجوابه في نيابة أمن الدولة ، التي أمرت باحتجازه على ذمة المحاكمة لمدة 15 يومًا في نفس التهم الموجهة لمحمد بشير وكريم عنارة وهي “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”نشر بيانات كاذبة لتقويض الأمن العام” و”استخدام الإنترنت لنشر أخبار كاذبة “.

جاء اعتقال النشطاء الثلاثة في محاولة لترهيب العاملين بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وتضييق مساحات عملهم الحقوقي بتفريغ المبادرة من قياداتها، إلا أن الحقوقي والصحافي في موقع “مدى مصر” حسام بهجت، وهو مؤسس المبادرة كتب أن المبادرة ستواصل عملها رغم الاستهداف الأمني. بهجت كتب عبر صفحته الشخصية على فيسبوك” من اليوم أتولى إدارة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لحين الإفراج عن قياداتها الرهائن، أكثر ما أعتز به في حياتي هو تأسيس المبادرة في 2002 وتولي إدارتها لمدة 10 سنوات. كما شرفني أن أظل رئيسا لمجلس إدارتها كمتطوع حتى اليوم. والآن انضم من جديد لفريقها الموهوب والشجاع”

وبهجت أيضا لم يسلم من مساحات التضييق، فهو ممنوع من السفر  ويعاني من تجميد أصول ممتلكاته على ذمة القضية 173 لسنة 2011، ضمن قائمة متظلمين من المنع من السفر وهم :المحامي الحقوقي محمد زارع، ومديرة مركز نظرة للدراسات النسوية مزن حسن، والمحامي الحقوقي جمال عيد، والمحامية عزة سليمان، والمحامي أحمد راغب وغيرهم.

 تعمل -بحسب موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- منذ تأسيسها عام 2002 على تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية في مصر، وذلك من خلال أنشطة البحث والدعوة ودعم التقاضي في مجالات الحريات المدنية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والعدالة الجنائية. كما تنشط المبادرة أيضا في مجالات التطوير، والتعليم، والأسرة، وحقوق الإنسان، وحقوق العمال، والأبحاث، وتطوير المهارات.

وللمبادرة منذ تأسيسها قبل 18 عاماً، اسهامات مهمة في المجال الحقوقي، ففي عام  2005 أصدرت  المبادرة بياناًَ ودراسة طالبت فيه  الحكومة ” بإعطاء الأولوية لحماية حق المواطنين في الصحة أثناء تطبيق نصوص اتفاقية حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة (التريبس). وأوصت المبادرة الحكومة باستخدام جميع الصلاحيات المتاحة في الاتفاقية مثل الترخيص الإجباري لتصنيع الأدوية محلياً، والاستيراد الموازي لها من أجل ضمان حصول الأفراد على الأدوية بأسعار في متناولهم المادي.

وفي عام 2008 نجحت المبادرة في كسب  القضية التي قادتها ضد خصخصة الصحة، و تحويل التأمين الصحي لشركة قابضة.وفي 2009 كان للمبادرة دور مهم في صياغة قانون الصحة النفسية الجديد، وأصدرت دراسة تفصيلية بعنوان “مشروع قانون الصحة النفسية: خطوة أولى على الطريق الصحيح”.وفي 2014 لعبت المبادرة دوراً كبيراً في الحملة التي قادتها للمطالبة  بحق المصريين في الحصول على العلاج بسعر عادل، في دراسة بعنوان” علاج فيروس سي في مصر لماذا تظل التكاليف تحديا “.

ورفعت المبادرة  قضية  في عام 2010 لوقف العمل بنظام تسعير الدواء على أساس أسعار بيعه العالمية بدلا من سعر التكلفة لأنه

“يشكل تهديدا لحق المواطنين في الحصول على الدواء “.

كما كان للمبادرة  دور كبير في المشاركة في كتابة قانون التأمين الصحي الشامل، الذي يضمن حقّ المصريين في الرعاية الصحية، و وهو القانون الذي تفتخر به الحكومة المصرية .

 كما كان للمبادرة دور أساسي وأولي في فتح ملف التجارب السريرية، بسبب حملاتها ودراساتها التي كان لها الفضل في صدور قانون يقدم اطاراً قانونياً شاملاً لتنظيم التجارب السريرية .

ومع بدايات أزمة وباء كوفيد 19 أصدرت المبادرة  دراسات ومقالات وبيانات تتعامل مع الأزمة الصحية لحظة بلحظة مع تقديم اقتراحات تفصيلية و عملية محددة لكيفية ادارة الأزمة الصحية.

استنكار دولي ومحلي

عقب اعتقال الحقوقيين الثلاثة أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ بيانًا قال فيه إن المبادرة تخضع للتحقيق لـ”خرق قوانين البلاد” لكنه لم يقدم تفاصيل، فيما اتهمت وسائل الإعلام الموالية للحكومة هذا الأسبوع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وجماعات حقوقية أخرى بـ”الخيانة وتشويه صورة النظام”.

ورد الحقوقي حسام بهجت على بيان وزارة الخارجية في بيان نشره على موقع “مدى مصر” قال فيه، إن الخارجية المصرية تعلم جيدا أن “المبادرة” تُعاقب الآن على عملها ونشاطها وتسأل في جهاز الأمن الوطني وفي نيابة أمن الدولة عن نشاطها، ولا مجال للتظاهر بأن المسألة لها علاقة بمخالفة قانون الجمعيات الأهلية، بحسب تعبير بهجت الذي أضاف أن القيادات الثلاثة المقبوض عليهم لم توجه لهم أية اتهامات أو حتى اسئلة تتعلق بقانون العمل الأهلي، وتحريات الأمن الوطني ضدهم تقتصر على قائمة الاتهامات”المضحكة” المتكررة وعلى رأسها “الانتماء لجماعة إرهابية”.

وأشار بهجت إلى أن وزارة الخارجية سبق وتفاخرت عقب إصدار “العمل الأهلي” بخلوه من عقوبات الحبس، والآن تبرر حبس العاملين بالمؤسسة الحقوقية بالمخالفة لمواد هذا القانون. مؤكدا على أن”المبادرة” هي كيان قانوني 100% ومسجلة كشركة للدراسات والاستشارات بالهيئة العامة للاستثمار، ولها سجل تجاري وضريبي، كما تسدد جميع ضرائبها، وجميع العاملين فيها خاضعين لقانون العمل والتأمينات العامة، فضلا عن أنها تمارس عملها تحت مظلة القوانين المصرية منذ 18 عامًا، وكثيرا ما دعت “الخارجية” لاجتماعات داخل مقر الوزارة، أو مؤتمرات برئاسة مصر،وحضرت اجتماعات مع وفود أجنبية أو مع الوزير.

الاعتقالات الأخيرة  جاءت بعد أن التقى موظفو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع مجموعة من السفراء الغربيين في القاهرة مطلع الشهر الجاري. ومن بين المشاركين في اللقاء مبعوثون من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا ودول أخرى بالاتحاد الأوروبي ودبلوماسيون من كندا وبريطانيا العظمى. الاجتماع كان  علنياً وموثقاً بصور وهو  هدف لبحث “سبل دعم تعزيز حقوق الإنسان في مصر والعالم” وهذه تفاصيل أعلنتها  المبادرة نفسها فهو لم يكن اجتماعًا سريا، بل اجتماعا رسميا بعلم الحكومة المصرية.

وكانت ISHR قد أصدرت بيانا أعلنت فيه عن تضامن أكثر من 50 منظمة من جميع أنحاء العالم مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وتحث على الإفراج الفوري وغير المشروط عن كريم عنارة ومحمد بشير وجاسر عبد الرازق. 

منظمة العفو الدولية وصفت حملة الاعتقال الأخيرة لقادة المبادرة بأنه “قمع غير مسبوق لمجتمع حقوق الإنسان ويمكن أن يتجاوز المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ليبتلع المجموعات الشجاعة الأخرى المتبقية.”

 وعبرت دول غربية من بينها فرنسا وايرلندا والنرويج عن قلقها بشأن الاعتقالات. ودفع ذلك وزارة الخارجية المصرية إلى تحذير فرنسا من التدخل في شؤونها الداخلية ، بدعوى أنها كانت محاولة للتأثير على التحقيق الجاري في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

أدان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاعتقالات ، معلناً أنها “جزء من نمط أوسع لترهيب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان” وأنها “غير متوافقة مع سيادة القانون”.

مجلة Foreign Policy الأمريكية: "السيسي يُشدِّد اعمال القمع والطغيان ضد النشطاء والمعارضين فى مصر خلال الأيام الأخيرة لإدارة ترامب".


مجلة Foreign Policy الأمريكية: "السيسي يُشدِّد اعمال القمع والطغيان ضد النشطاء والمعارضين فى مصر خلال الأيام الأخيرة لإدارة ترامب".

ترامب اعتاد ينادى السيسى و يخاطبه بلقب "ديكتاتوري المفضل" وأتاح آلية الاستبداد بالشعب المصرى.


مع سقوط دونالد ترامب فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، راعى الأنظمة الطاغوتية فى العالم، خاصة مصر التى كان ترامب يطلق على رئيسها مزهوا ''ديكتاتوري المفضل''، امام منافسة جو بايدن الذى أكد رفضه انظمة حكم العهر الاستبدادى، ومنها ما هو موجود فى مصر، كان من الطبيعي أن ينتظر العالم مشاهدة الجنرال عبدالفتاح السيسي حاكم مصر مع قرب حدوث تغيير جذرى فى الإدارة الأمريكية يرفض انظمة حكم العسكر والاستبداد، يسعى لإظهار بعض الاحترام لحقوق الإنسان، ولو على سبيل المساخر الهزلية، ولكن الذي شاهده العالم من السيسى كان من غرائب انظمة حكم الدعارة الاستبدادية، حيث صعد السيسى من الحملات الامنية الطاغوتية فى قمع واعتقال النشطاء والمعارضين وقيادات منظمات حقوق الإنسان والتنكيل بهم تحت دعاوى الإرهاب والأمن القومى والأخلاق الحميدة. 

مجلة Foreign Policy الأمريكية، المرفق الرابط الخاص بها، تناولت هذه الظاهرة الاستبدادية الغريبة فى عالم الطفيان، التى قد يعجز المركيز الفرنسى الأديب دى ساد نفسه، لو كان لايزال حيا، صاحب نظرية ''السادية'' فى شخصيات رواياته التي تعني الاندفاع القهري لصاحبها من أجل تحقيق اللذة عن طريق قهر و تعذيب واستعباد وإلحاق الاذى بالآخرين، عن تفسير دوافع أصحابها العدوانية.

وجاء تقرير المجلة الأمريكية تحت عنوان: "السيسي يُشدِّد حملة القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب".

"ديكتاتور ترامب المفضل"

إبان اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G-7) العام الماضي، نادى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أحدهم بصوت كان عالياً بدرجة أسمعت كثيرين ممن حوله، قائلاً: "أين ديكتاتوري المفضل؟"، ليتبيّن بعد ذلك أن نداء ترامب كان موجهاً إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي قاد انقلاباً عسكرياً ضد الرئيس المنتخب ديمقراطياً في عام 2013، قبل أن يُمسك بزمام الحكم، ويصبح هو نفسه رئيساً للبلاد.

جاء تصريح ترامب العفوي ليصيب كبد الحقيقة المتعلقة بالعلاقة المزعجة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وحكام مصر الاستبداديين، فهي علاقة قامت على التحالف رغم أي ديكتاتورية تنتهجها تلك الأنظمة، غير أن ترامب أتى لينتقل بهذا التحالف إلى مستويات جديدة، أقلها هو امتداح السيسي علناً. لكن الآن، ومع خروج ترامب من البيت الأبيض، بعد خسارته في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسية بطريقة مدوية لصالح منافسه الديمقراطي جو بايدن، يستغل السيسي تلك الأيام التي تشهد انحسار إدارة ترامب لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الداخل.

فقد اعتقلت قوات الأمن هذا الأسبوع ثلاثة أعضاء بارزين في إحدى أبرز المنظمات الحقوقية في البلاد، ومن القلة النادرة المتبقية، وهي "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، بعد أيام قليلة من استضافة المنظمة لأكثر من عشرة سفراء ودبلوماسيين غربيين في مكتبها الواقع في القاهرة، وهو تحرك شعرت القاهرة بالطبع أنها لا يجب أن تسمح بالإفلات به.

مزيد من الاعتقالات

وهكذا، في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، اعتقلت قوات أمن بملابس مدنية المديرَ الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، محمد بشير، في القاهرة. وبعدها بثلاثة أيام، ألقت القبض على كريم عنّارة، مدير وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة، من أحد المطاعم المطلة على شاطئ البحر في منتجع دهب في سيناء.

ثم أُضيف اسما الرجلين إلى تحقيق مستمر من أمد طويل في اتهامات متعلقة بالإرهاب، وتشمل بالفعل عدة معتقلين سياسيين آخرين. وكان المدير التنفيذي للمبادرة جاسر عبد الرازق، قد قال وقت اعتقال بشير، إن ذلك جاء بمثابة ردٍّ مباشر من السلطات على اجتماع المنظمة مع دبلوماسيين غربيين، معرباً عن صدمته حيال أن "تشعر سلطة أمنية بالتهديد من مجرد لقاء بسفراء".

في اليوم التالي، اعتقلت السلطات عبدالرازق أيضاً، وثلاثتهم محتجزون الآن في سجن طرة، وهو سجن سيئ السمعة يقع جنوب محافظة القاهرة، جنباً إلى جنب مع نحو 60 ألف معتقل سياسي في مصر محتجزين بتهم واهية وملفقة. واجه الثلاثة ساعات من الاستجواب، منها استجواب بشأن لقائهم دبلوماسيين غربيين من دول تعتبرها مصر حليفة لها. وكانت السفارة السويسرية قالت إن الاجتماع كان بمثابة استعراض موجز عن أوضاع المجتمع المدني الحالية في مصر وعمله. ووصفت منظمة العفو الدولية الحملةَ على المنظمة بأنها "حملة تشهير" وقالت إن التهم لا أساس لها.

يقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى لطالما أشاحت بوجهها كثيراً متجاهلة الالتفات إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها المستبدون ذوو العلاقات الودية مع الغرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهو اتجاه لم يزده تولي ترامب إلا اشتداداً، لاسيما أن الأمر مع ترامب لم يقتصر على مدح السيسي، بل تجاوز إلى العلاقات مع السعودية، حتى بعد قتلها الوحشي لصحفي The Washington Post، جمال خاشقجي، في عام 2018.

لا مزيد من الشيكات على بياض

من جانبه، وعد بايدن بشن حملة على منتهكي حقوق الإنسان عالمياً، وسبق أن نشر تغريدة على موقع تويتر في يوليو/تموز الماضي، يقول فيها إنه لن يكون هناك مزيد من الشيكات على بياض لـ"ديكتاتور ترامب المفضل"، ويبدو أن مصر من جانبها مستعدة لوضع هذا التعهد على المحك واختبار مداه.

فمنذ الاعتقالات التي وقعت بحق العاملين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ارتفعت أصوات عدة بإدانات قوية ودعوات عاجلة لإطلاق سراحهم من قبل أعضاء بارزين في الكونغرس الأمريكي، منهم السيناتور إليزابيث وارين وبيرني ساندرز. ووصف ساندرز الاعتقالات بأنها "مثيرة للغضب"، مضيفاً أنه "يجب على الإدارة القادمة أن تبيّن لمصر وجميع البلدان أن الولايات المتحدة ستعود لدعم الديمقراطية مرة أخرى، وليس الديكتاتورية".

على الجانب الآخر، فإن وزير الخارجية الأمريكي الحالي مايك بومبيو وغيره من المسؤولين الكبار في الإدارة التزموا الصمت بشأن الاعتقالات، وذلك في الوقت الذي يخوض بومبيو فيه حالياً جولة زيارات في الشرق الأوسط.

ورغم أن مصر بدأت، مثل دول أخرى في المنطقة، في إعادة ضبط علاقتها بواشنطن، فإنه من غير المرجح أن تبدي تهاوناً في تكتيكات القبضة القوية التي تفرضها على الأصوات المعارضة لها. لكن مصر على الجانب الآخر، وبعد أيام قليلة من فوز بايدن، تعاقدت مع شركة الضغط والعلاقات العامة Brownstein Hyatt Farber Schreck، لتحسين صورتها مقابل 65 ألف دولار شهرياً، ما يشير إلى أن مصر قد تكون قلقة من أن حصانتها النسبية من العقاب باتت على وشك الانتهاء.

ويقول مايكل وحيد حنا، الباحث في مؤسسة The Century Foundation والمتخصص في السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، إن العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة ومصر هي من نواحٍ عديدة علاقة ترتكز إلى ميراث طويل عبر حقب ماضية. فقد ولدت خلال الحرب الباردة وتراجع وهجها خلال عقود التدخل السوفييتي في الشرق الأوسط، وكان الهدف من العلاقة منحَ واشنطن جسر تعاونٍ ودي مع دولة إقليمية محورية.

وبعد اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام مع إسرائيل، تدفقت مليارات الدولارات من التمويل العسكري الأمريكي على مصر، وجعلت القاهرة أحد أكبر الحلفاء الإقليميين لأمريكا في الشرق الأوسط.

ماذا يمكن أن يفعل جو بايدن؟

لكن تلك العلاقة بدأت في التذبذب على نحو أشد خلال الربيع العربي، ففي أوائل عام 2011، عندما شنّت مصر حملة شرسة ضد المدنيين المتظاهرين، أطلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعوة ودية إلى إحداث تغيير سياسي في مصر. ومنذ ذلك الحين، أدت الاضطرابات الداخلية والحكم الاستبدادي الذي تشتد وطأته في مصر إلى وضع مزيد من الضغوط بوجه عام على العلاقات الأمريكية المصرية، وهو وضع يلخصه حنا بالقول: "مصر الآن باتت مجرد مصدرٍ للصداع" بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

تغيير حقيقي في مصر. علاوة على أن بايدن سيتولى منصبه في غمار مجموعة من القضايا الداخلية الشائكة، على رأسها مساعي ترامب لإلغاء نتائج الانتخابات وجائحة كورونا المستعرة في البلاد، وهي الأزمات التي ستجعل كثيراً من قضايا السياسة الخارجية، ناهيك عن تلك المتعلقة بمصر، أقل بكثير من أن تصبح أولوية قصوى أو محط اهتمام مكثف. ومن ثم فحتى إذا أراد بايدن سحب "الشيكات على بياض" التي كانت ممنوحة للسيسي، فليس من الواضح كيف سيفعل ذلك.

من الجدير بالذكر أنه عندما انقلب السيسي على محمد مرسي في عام 2013، كان الأخير هو أول رئيس منتخب ديمقراطياً للبلاد في تاريخها، وبعدها شنَّ السيسي حملة قمعية ضد معارضيه السياسيين، ما دفع أوباما إلى تجميد بعض المساعدات الأمريكية للبلاد، غير أن تأثيرها لم يبد بتلك الأهمية، ويقول حنا إن مصر "تحدته أساساً بالمضي قدماً في تهديده ولم تعبأ كثيراً"، وبعد عامين تراجعت الولايات المتحدة عن قرارها بتجميد جزء من المساعدات.

وحتى في المناسبات النادرة التي فرض فيها مسؤولو ترامب بعض الضغوط على القاهرة، لم يبد أن لها تأثيراً ذا بال، ففي يناير/كانون الثاني من هذا العام، تُوفي مصطفى قاسم، وهو مصري يحمل الجنسية الأمريكية ويبلغ من العمر 54 عاماً، في سجن مصري، بعد 6 سنوات من الاعتقال، وذلك في إثر اعتلال صحته وعدم حصوله على رعاية صحية مناسبة. وقد أثار قضيته نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ووزير الخارجية بومبيو وعديد من أعضاء الكونغرس، ومع ذلك فإن هذا الضغط رفيع المستوى لم يكن رادعاً لبلد تمتع بعقود من الإفلات في كثير من الأحيان من أي عقاب على انتهاكاته لحقوق الإنسان.

لهذه الأسباب، يقول حنا إن الضغط الدبلوماسي على مصر لا يُجدي نفعاً على نحو واضح، ويذهب إلى أنه قد حان الوقت للولايات المتحدة لكي تُعيد تقييم علاقاتها مع مصر، ويختم كلامه بالقول: "لم يعد السؤال هو كيف يمكننا تحقيق نتائج سياسية أفضل؟"، بل بات السؤال هو "إلى أي مدى تريد الولايات المتحدة أن تظل متواطئة في القمع السياسي المصري؟".

الأحد، 22 نوفمبر 2020

عودة أجواء ثورة 25 يناير


عودة أجواء ثورة 25 يناير


إطلاق الجستابو النفير العام وإصدار الأوامر والتعليمات الى اذناب كل سلطة ونظام فى الصحافة والإعلام والأحزاب والاوكار بالاستنفار دفاعا بالسب والردح عن الجرائم ضد الإنسانية فى مصر وشيطنة منظمات حقوق الإنسان ردا على انتفاضة هيئة الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي ضد ماخور نظام حكم الدعارة السياسية الاستبدادية فى مصر لا توجد أدنى قيمة سياسية لها لأمرين جوهريين الأول ان المستهدف الدولى وهو الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا يعبأ بهذا العبث والتهريج الاستهبالي لانة يحكمه القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية التى داس عليها طاغوت مصر بالجزمة. والثانى ان المستهدف المحلى وهو الشعب المصري لم يجوز عليه قبل ذلك نباح كلاب حراسة مبارك والمجلس العسكرى والإخوان. ولولا ذلك ما كانت قد قامت ثورة 25 يناير 2011.

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مستمرة في العمل: حوار مع مؤسسها حسام بهجت حول رسائل الدعم وانزعاج منابع الاستبداد


المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مستمرة في العمل: حوار مع مؤسسها حسام بهجت حول رسائل الدعم وانزعاج منابع الاستبداد


موقع المنصة / في الاحد 22 نوفمبر  2020 / مرفق الرابط

بالنسبة للصحفي حسام بهجت الذي عاد مؤقتًا إلى بيته القديم مديرًا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعد القبض على مديرها التنفيذي واثنين من كبار موظفيها الأسبوع الماضي، فإن العمل سيستمر رغم هذه الحملة الأمنية والتي يرى أنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعمل المبادرة بشكل عام، خاصة بعدما نشرت تقارير يبدو أنها تسببت في "إزعاج السلطة".

ففي يوم عودته إلى إدارة المبادرة التي أسسها قبل 18 سنة وترأس مجلس إدارتها حتى عام 2012، قرر عدم توقف العمل موضحًا في حوار مع المنصة "العمل مستمر والمحامين في النيابات والمحاكم بيتابعوا القضايا المسؤولين عنها، وآخرها قضية محمد أشرف الستاند آب كوميدي واللي خد إخلاء سبيل، وصفحة المبادرة على فيسبوك نشرت الخبر، بجانب العمل البحثي والقانوني والدعوي الخاص بالمبادرة".

وكان الأسبوع المنقضي حافلًا بالنشاط بالنسبة للشرطة، حيث بدأ يوم الأحد بالقبض على المدير الإداري للمبادرة محمد بشير، وامتد إلى يوم الأربعاء بالقبض على الباحث كريم عنارة مسؤول ملف العدالة الجنائية بينما كان يقضي إجازة في دهب، واختتم يوم الخميس بالقبض على مديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق.

وبعد القبض على كل واحد من الثلاثة، اقتيد معصوب الأعين إلى مكان مجهول، يرجح بهجت أنه أحد المقار التابعة لجهاز الأمن الوطني، ثم ظهروا واحدًا تلو الآخر أمام نيابة أمن الدولة التي حققت معهم وقررت حبسهم 15 يومًا على ذمة القضية رقم 855 ووجهت إليهم تهم "الانضمام لجماعة إرهابية وإذاعة بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، والإضرار بالمصلحة العامة، واستخدام حساب على الإنترنت في نشر أخبار كاذبة".

هذه الهجمة أعقبت زيارة أجراها سفراء ألمانيا والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وسويسرا وفرنسا وفنلندا وهولندا، والقائمون بأعمال سفراء كندا والسويد والنرويج، ونائب سفير المملكة المتحدة، وممثلون عن المفوضية الأوروبية في القاهرة، لمقر المبادرة يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، لمناقشة عدد من قضايا حقوق الإنسان وسبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر والعالم.

ولكن بهجت لا يرى أن هذه الزيارة هي السبب في القبض زملائه العاملين في المبادرة ولكنها قد تكون ذريعة إذ قال إنها "كانت سببا فقط للقبض على العاملين بالمبادرة في اللحظة الحالية، ولكن السبب الأصلي هو عمل المبادرة في الأساس"، مشيرًا إلى أن "الزملاء المعتقلين سئلوا عن نشاط المبادرة على مدار 18 عاما منذ تأسيسها".

وجرت هذه الزيارة الدبلوماسية بناءً على رغبة السفراء، وفقًا لبهجت الذي يضيف أنه عند عقد اجتماعات مع سفراء أو دبلوماسين أجانب، تصر المبادرة على عقد اللقاء في مقرها وعلى نشر الصور عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي "لو كان 13 سفير حضروا للمبادرة بسيارتهم وحراساتهم الخاصة ولم يتم الإعلان عن الزيارة كان وقتها ممكن يكون في شيء غريب أو مريب"، مؤكدًا "نحن أعلنا عنها (الزيارة) لأننا نعلن كل أنشطة المبادرة، نحن لا نعقد أنشطة سرية، ولا نوفر السرية إلا لبيانات الضحايا أو المتعاملين معها، فكل ما نفعله ننشره".

ولا يرى حسام رابطًا بين هذه الزيارة وفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الأمريكية حيث ذكر أن "الزيارة حدثت في 3 نوفمبر، ووقتها كان لسه مفيش أي إعلان عن النتيجة وبداية التصويت في أمريكا، والزيارة كانت وفقا لموعد تم تحديده من السفراء أنفسهم، والإعلان عن الزيارة أيضا كان قبل إعلان فوز بايدن، الذي تم الإعلان عنه في الأسبوع التالي للانتخابات".

تقارير تزعج السلطات

ويوضح بهجت بمزيد من التفصيل ملابسات التحقيقات التي جرت مع زملائه الثلاثة بعد القبض عليهم والذين "تم اقتيادهم معصوبي الأعين لإحدى الجهات غير المعلومة، نتصور أنها إحدى مقار الأمن الوطني، وجميعهم سئلوا عن سبب زيارة السفراء للمبادرة، ومن الداعي للزيارة، وما تم مناقشته، ثم ينتقل الاستجواب لأنشطة المباردة، والسؤال حول أبحاث وتقارير بعينها أو مقالات نشرها العاملون بالمبادرة، وسئلوا أيضا عن الهيكل الإداري للمبادرة".

ويعتبر المدير المؤقت للمبادرة أن توقيت زيارة السفراء "ربما (..) كان وقتها مناسبا للحكومة لتكن ذريعتها لضرب المبادرة والقبض على العاملين بها"، ولكنه لا يستبعد أيضًا أن تكون هناك "رسالة للمجتمع الدولي بأن الاهتمام الجماعي بأوضاع حقوق الإنسان لن يعود مجددًا، ولن يسمح به النظام حتى ولو كان أمرًا معتادًا في الفترات السابقة". مدللًا على ذلك بقوله إن "القبض على زملائنا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بنشاطنا، وبعمل المبادرة، لأن الأسئلة في تحقيقات نيابة أمن الدولة للزملاء، كانت حصرية عن أعمال سلمية قامت بها المنظمة، أو دراسات أو أبحاث وحملات".

كان تقرير شهر أكتوبر/ تشرين الأول عن أحكام الإعدام في مصر مثيرًا لاهتمام نيابة أمن الدولة أثناء تحقيقاتها مع عنارة والتي استغرقت أربع ساعات خصصت منها ساعة كاملة للسؤال عنه بحسب بهجت الذي يوضح للمنصة "سُئِل (عنارة) لمدة ساعة كاملة من التحقيقات معه التي استمرت لأربع ساعات عن آخر تقارير أعدتها المبادرة عن أحكام الإعدام في مصر، وهو تقرير تصدره المبادرة شهريا، ولكن من الواضح أن تقرير أكتوبر أزعج السلطات، لأنه رصد تنفيذ أحكام إعدام بالفعل ضد 51 شخصا، ثم انتقلت التحقيقات لمناقشته عن تقاريره عن أوضاع السجون وحقوق السجناء، وإجراءات الحماية من وباء كورونا"

رسائل دعم

هذه الحملة الأمنية أثارت ردود فعل دولية غاضبة وموجات تضامن مع المبادرة التي تلقت، بحسب بهجت، رسائل دعم من السفارات التي شارك ممثلوها في هذا اللقاء ومن غيرهم، لتتسع دائرة الدعم والتعبير عن التضامن وإعلانهم متابعة القضية ومناقشتها مع الحكومة المصرية، لأن الأمر يتعدى انتهاك حقوق الإنسان أو التضييق على المجتمع المدني، إذ يبدو أن "قرارات الاعتقال جاءت بعد الزيارة التي أعلنت عنها المبادرة، ونشرت صورها على صفحتها الرسمية، وبالفعل سُئِل عنها المعتقلين من المبادرة في تحقيقات الأمن الوطني".

وبينما أبدى الإعلام خارج مصر اهتمامًا بالقضية وبالنشر عنها وتواصل مع المبادرة، فإن ما حدث داخل كان مختلفًا إذ لم يزد عدد وسائل الإعلام التي اهتمت بالأمر عن أصابع اليد الواحدة "مفيش حد فكر يسألنا إيه اللي حصل، لمجرد النشر مش للتضامن حتى".

المبادرة أعلنت في بيان حاجتها للدعم والمناصرة للإفراج الفوري عن معتقليها، وفي حديثه إلى المنصة أوضح بهجت أن المبادرة بالفعل حصلت على أشكال عديدة من الدعم وأشكال التضامن المختلفة سواء من منظمات صديقة بدول مختلفة تواصلت مع السفارات المصرية في الخارج، أو أرسلت رسائل للسفراء في الخارج، وأيضا تواصلوا مع ممثلينهم البرلمانيين، وطلبوا من النواب المنتخبين التواصل مع الحكومة المصرية وتضامنهم مع المبادرة والسؤال عن أسباب توجيه التهم للزملاء المعتقلين، ورفضهم لما يحدث، وأيضا التواصل مع الصحف والإعلام بدول مختلفة وإخطارهم بما يحدث والمستجدات، وحملات جمع التوقيعات.

.. وإدانات دولية

وبالإضافة إلى حملات التضامن فقد نددت دول ومنظمات على رأسها الأمم المتحدة بالقبض عن المدافعين الثلاثة عن حقوق الإنسان.

أنتوني بلينكن، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، قال حسابه على تويتر يوم الجمعة "التقاء دبلوماسيين أجانب ليس جريمة. كما أن الدفاع السلمي عن حقوق الإنسان ليس جريمة أيضًا".

أما السيناتور بيرني ساندرز الذي كان مرشحًا لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة بيرني ساندرز فقد وصف عمليات اعتقال الناشطين المصريين بـ "الأمر المشين".

كما أعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للخارجية الأمريكية عن قلقه لحبس الحقوقيين التابعين للمبادرة.

وفي المقابل شنت عدة مواقع محلية حملات هجوم على المبادرة، ووصفتها بأنها "صاحبة تاريخ أسود"، وأعتزم أحد المحامين تقديم بلاغ ضدها للنائب العام.

الخارجية الفرنسية نددت بما حدث، فردت عليها الخارجية المصرية ببيان تعرب فيه عن رفضها لما سمته "التدخل في الشؤون المصرية، ومحاولة التأثير على التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع مواطن مصري تم توجيه اتهام له اتصالا بأحد القضايا المنظورة أمام القضاء المصري".

وأصدرت الخارجية بيانًا آخر زعمت فيه أن "حرية العمل الأهلي مكفولة في مصر بموجب الدستور والقوانين المصرية، وأن العمل في أي من المجالات يجب أن يكون على النحو الذي تُنظمه القوانين المطبقة ذات الصلة ومُحاسبة من يخالفه".

ولكن بهجت اعتبر، تعقيبًا على بيان الخارجية الأخير، أن "الأمر لا يتعلق بمخالفة قانون الجمعيات الأهلية، ولم توجه للثلاثة المقبوض عليهم من المبادرة تلك التهمة من الأساس، فالتهم متعلقة بنشاط المبادرة وعملها، كما أن المبادرة مسجلة كشركة للدراسات والاستشارات بالهيئة العامة للاستثمار، وتسدد جميع الضرائب الخاصة بها، وتمارس عملها تحت مظلة القانون".

وفي فبراير/ شباط الماضي، ألقي القبض على الباحث في المبادرة باتريك جورج في مطار القاهرة لدى عودته في إجازة من إيطاليا حيث يستكمل رسالة الماجستير في جامعة بولونيا، وما زال محبوسًا منذ ذلك الوقت بتهمة إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم المجتمعي، ونشرت منظمات حقوقية تقارير حول تعرضه للتعذيب بعد القبض عليه، ونفت نيابة أمن الدولة الأمر.

من المبادرة إلى الصحافة.. وبالعكس

بعد أن أسس حسام بهجت المبادرة عام 2002، ظل مديرا لها حتى 2013 عندما أعلن ترك منصبه والعمل كصحفي في مدى مصر.

ومع عودته مجددًا في هذا الظرف الاستثنائي لإدارة المبادرة متطوعًا كانت أولويته "الاطمئنان على أعضاء الفريق العامل والتأكد من سلامتهم، بجانب توفير الدفاع القانوي للزملاء الذين تم القبض عليهم، ومعرفة أماكن السجون الموجودين بها، بجانب توفير أكبر قدر من المعلومات حول ما تم في التحقيقات والتهم ونشرها على أوسع نطاق والتواصل مع المنظمات الحقوقية، وتنسيق أنشطة التضامن".

وفاز بهجت عام 2011 بجائزة منظمة هيومن رايتس ووتش بسبب محاولته حماية الحريات الشخصية لجميع المصريين، وهو لا يرى تعارضًا بين العمل الحقوقي والعمل الصحفي "أنا صحفي ومدافع عن حقوق الإنسان ولم أضطر للاختيار بينهما منذ ما يقرب من 20 عاما". وفي 2011 أيضًا منع بهجت من السفر وصدر قرار بالتحفظ على أمواله في القضية 173 لسنة 2011، والمعروفة إعلاميًا بقضية التمويل الأجنبي.

وفي نوفمبر 2015 وعلى خلفية تحقيق نشره في مدى مصر حول محاكمات عسكرية جرت لضباط في الجيش، ألقي القبض عليه ووجهت له النيابة العسكرية تهم "نشر أخبار كاذبة من شأنها أن تضر بالمصالح الوطنية ونشر المعلومات التي تزعج السلم العام" وقررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق وهو ما أثار موجة إدانات دولية كانت أبرزها تصريحات بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة حينها. وبعد يومين من القبض عليه أخلي سبيله.

ولا يستبعد بهجت القبض عليه مجددًا "متوقع القبض، أنا مؤسس المنظمة ومديرها الحالي، بجانب أنني المستهدف في حملات التشويه المستمرة المكثفة والمنسقة التي تحدث في الإعلام المملوك في الأجهزة الأمنية، مستعد للقبض وضمي للقضية، لكن الخوف من القبض أو الاعتقال لا يتدخل في الخطة الحالية لإدارة المبادرة".

بيان جديد من منظمات المجتمع المدنى صادر اليوم الاحد 22 نوفمبر تدين فيه نظام حكم الاستبداد والطغيان فى مصر وتؤكد على استمرار عملها فى الدفاع عن حقوق الإنسان


بيان جديد من منظمات المجتمع المدنى صادر اليوم الاحد 22 نوفمبر تدين فيه نظام حكم الاستبداد والطغيان فى مصر وتؤكد على استمرار عملها فى الدفاع عن حقوق الإنسان


22  نوفمبر  2020

تدين المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه القبض على جاسر عبد الرازق المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية وأحد رواد حركة حقوق الإنسان في مصر، حيث اقتادته قوات الأمن من منزله بالمعادي إلى جهة غير معلومة، مساء اليوم. وتؤكد المنظمات الموقعة أن الهجمة الأمنية الشرسة تجاه العاملين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لن تثني المبادرة أو أي من المنظمات عن الاستمرار في عملها من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان.

إن السلطات المصرية دأبت على التصعيد ضد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية منذ بداية الأسبوع الجاري، حينما ألقت قوات الأمن القبض على محمد بشير، المدير الإداري للمبادرة، وتبع ذلك القبض على كريم عنارة، مدير وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة أمس. وشملت هذه الهجمة كذلك حملة إعلامية واسعة من خلال صحف وقنوات مؤيدة لنظام الرئيس السيسي، كالت الاتهامات للعاملين في المبادرة المصرية ومنظمات حقوقية أخرى بالخيانة والإرهاب.

وترى المنظمات الموقعة أن هذه الهجمة الأمنية تضاف إلى ممارسات سابقة شملت القبض على عدد من العاملين بالمنظمات الحقوقية منها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمفوضية المصرية للحقوق والحريات وعدالة للحقوق والحريات، على مدار العامين السابقين، كما تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان إلى المنع من السفر وتجميد الأرصدة، ارتباطاً بقضية التمويل الأجنبي، التي افتعلتها السلطات المصرية بعد ثورة يناير 2011، بهدف الضغط على المنظمات الحقوقية وإعاقتها عن أداء دورها في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وتطالب المنظمات الموقعة كافة الجهات المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في مصر باتخاذ مواقف واضحة وملائمة لحث السلطات المصرية على وقف هذه الهجمة الأمنية، وضمان إخلاء سبيل الزملاء المقبوض عليهم، والتوقف عن فرض قيود على المجتمع المدني.

إن المنظمات الموقعة أدناه عملت بجد على مدار سنوات وعقود من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر في ظل ظروف وتحديات كبيرة، ولن تؤثر الممارسات القمعية والانتقامية التي ينتهجها نظام الرئيس السيسي على مواقف المنظمات أو دعمها للمواطنين المصريين في نضالهم من أجل ضمان حقوقهم السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتدعو المنظمات الموقعة كافة المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر من أفراد ومنظمات وجمعيات وأحزاب ونقابات إلى التضامن مع منظمات حقوق الإنسان المصرية فيما تواجهه من هجمة أمنية شرسة، تهدف إلى اﻹضرار بقدرة المجتمع المدني على مجابهة الحكم الشمولي.

المنظمات الموقعة:

مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

مركز النديم.

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

مبادرة الحرية.

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.

حقوق الإنسان ومطامع السلطان.. كيف تمكن الجنرال السيسى فى ابريل 2017 من إصدار قانون الطوارئ واستخدامة فى منع أى مظاهرات فى مصر قبل شهر واحد من إجراء تعديل هامشي فى قانون تنظيم المظاهرات قى مايو 2017 وجعل بذلك من قانون تنظيم المظاهرات هو والعدم سواء خاصة بعد تحايله على الدستور فى استمرار فرض قانون الطوارئ للعام الرابع على التوالى بالمخالفة للدستور


حقوق  الإنسان ومطامع السلطان

كيف تمكن الجنرال السيسى فى ابريل 2017 من إصدار قانون الطوارئ واستخدامة فى منع أى مظاهرات فى مصر قبل شهر واحد من إجراء تعديل هامشي فى قانون تنظيم المظاهرات قى مايو 2017 وجعل بذلك من قانون تنظيم المظاهرات هو والعدم سواء خاصة بعد تحايله على الدستور فى استمرار فرض قانون الطوارئ للعام الرابع على التوالى بالمخالفة للدستور


فى مثل هذة الفترة قبل 7 سنوات، وبالتحديد يوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2013، أصدرت منظمة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فى مقرها بجنيف، بيانا يكشف مساوئ ''قانون المظاهرات'' المصرى، الذى صدق عليه قبلها بيومين رئيس الجمهورية المؤقت، وأكدت تعارضه مع المعاهدات الحقوقية الدولية الموقعة عليها مصر، والإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والمعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان، ولاسيما المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه بالنص حرفيا بيان منظمة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتناولت تطلعات الشعب المصرى فى وضع قانون لتنظيم المظاهرات لا ينتهك حقوق الناس المنصوص عليها فى الدستور، ولا ينتهك حقوق الناس المنصوص عليها فى المعاهدات الحقوقية الدولية الموقعة عليها مصر، ويمكن الناس من التظاهر سلميا متى يشاؤون مثل كل دول العالم بدون تحويله إلى قانون لتنظيم الشعب بدلا من تنظيم المظاهرات، وترويض وقمع الشعب وإخماد صوته بدلا من صيانة حقوقه، ورغم قيام المحكمة الدستورية لاحقا، بجلسة يوم السبت 3 ديسمبر 2016، خلال نظام حكم الجنرال عبدالفتاح السيسى، بإصدار حكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 10، فيما يخص سلطة وزير الداخلية فى منع المظاهرة أو إرجائها حال وجود أسباب أمنية، وقام ''برلمان السيسى واحد'' تبعا لذلك باستبدال نص المادة العاشرة إلى النص الجديد وتصديق الجنرال عبدالفتاح السيسى عليه يوم الاربعاء 3 مايو 2017، وهو ''أنه يحق لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع أو الموكب أو التظاهرة، وبناء على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة لإلغاء أو إرجاء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها''. وتضمن القانون ''أنه من حق القاضي أن يصدر قراراً مسبباً فور تقديم الطلب إليه، على أن تبلغ الجهة الإدارية مقدمة الإخطار فور صدوره، ولذوي الشأن التظلم من القرار وفقا للقواعد المقررة بقانون المرافعات المدنية والتجارية''. الا ان ''برلمان السيسى واحد'' لم ينتهز الفرصة لإصلاح العوار الاستبدادى الموجود فى القانون ويتعارض مع المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليا مصر. وتم منع أى مظاهرات طوال عهد السيسي الاستبدادى على مدار حوالى 7 سنوات دون التصريح رسميا بمظاهرة واحدة خاصة بعد فرض السيسي قانون الطوارئ قبل تصديقه على فانون المظاهرات بعد التعديل الهامشى بشهر واحد قى أبريل 2017 بعد أن استغل حادث تفجير كنيستين فى فرضة ولم يعد لقانون المظاهرات عند صدوره بعد التعديل الهامشى في مايو 2017 اى قيمة واصبح هو والعدم سواء بدليل عدم تطبيق حرف واحد فيه أو التصريح بمظاهرة واحدة منذ صدورة قبل ثلاث سنوات ونصف فى مايو 2017 وحتى اليوم نوفمبر 2020، بعد ان تحايل السيسى على استمرار وجود قانون الطوارئ حتى اليوم بالمخالفة للدستور لتقويض أي مظاهرات سلمية للشعب المصري. وجاء المقال على الوجه التالى : ''[ انهالت الانتقادات على المستوى المحلى والدولى، ضد قانون "تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في الأماكن العامة"، منذ قيام المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت، بالتصديق عليه وإقراره يوم الأحد 24 نوفمبر 2013، ومن بين هذه الانتقادات، جاءت انتقادات منظمة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، على لسان ''نافي بيلاي''، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، التي أصدرت يوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2013، بيانا صحفيا بمقر منظمة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فى جنيف، انتقدت فيه القانون الجديد للتظاهر فى مصر، وقالت المفوضة السامية فى بيانها الذى تناقلته وسائل الإعلام بالنص حرفيا : ''بأن القانون الجديد يمكن أن يؤدي إلى انتهاكات خطيرة للحق فى حرية التجمع السلمي، وأنه يعطي صلاحيات واسعة النطاق لسلطات الأمن لحظر تلك التجمعات''، واشارت المفوضة السامية : "بان التعبيرات المطاطة المستخدمة فى مواد القانون ومنها تعبيرات -مظاهرات تمثل خطرًا على الأمن والنظام العام-، و -تعرقل مصالح المواطنين- و -تعرقل سير العدالة-، دون توفر تعريفات واضحة محددة، مما يمكن تطويعها للنيل من المواطنين فى اى احتجاجات''، واكدت : ''بان الامر كان يستوجب، وفقا للقانون الدولى، مراجعة تلك التعابير الفضفاضة لكى توخى الدقة فى تفاصيل ما يحظره القانون وأن يكون محددا بشفافية، بدلا من ترك الباب مفتوحًا للسلطات لتفسير تلك التعبيرات وفق اهوائها وتجعلها مقيدة وقمعية"، واضافت : "بان المصريين أعلنوا بصوت عال وواضح وبشجاعة مرارًا وتكرارًا رغبتهم فى أن تكون القوانين الخاصة بالتظاهر السلمى متوافقة مع القانون الدولى لحقوق الإنسان، وأعربوا عن كثير من المخاوف من القانون الجديد، وكذلك المجتمع المدنى والمدافعون عن حقوق الإنسان، ولكن لسوء الحظ كل ذلك لم يؤخذ من السلطات المصرية فى الاعتبار"، وأكدت : "بان أكثر ما يثير القلق فى القانون الجديد وبشكل خاص هى الأحكام بشأن استخدام القوة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والعقوبات المفرطة والغرامات الضخمة، فضلا عن عقوبة السجن"، وشددت : ''على أن استخدام الأسلحة النارية القاتلة ووفقًا للمعايير الدولية يكون فقط فى حالة عندما يتعذر تجنب استخدامها لحماية الأرواح''، وقالت المفوضية السامية : ''احث السلطات فى مصر على تعديل أو إلغاء القانون الجديد للتظاهر، لأن الحق فى حرية التجمع السلمى يكفله الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والمعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان، ولاسيما المادة 21 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 8 من العهد الدولى الخاص بالحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وجميعها صدقت عليها مصر فى عام 1982''. وليس عيبا مراجعة السلطات المصرية، والمجلس التشريعى عند انتخابه، قانون المظاهرات الجديد، وفقا لأحكام الدستور الجديد الذى يجرى إعداده، فى ظل وجود دلائل على انتهاك القانون الدستور الجديد الذى يجرى تنقيحه، والحقوق والحريات العامة للمواطنين، ومنع التفافه حول المعاهدات والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر بهذا الخصوص، مع كونه فى النهاية صدر بقرار استثنائي من رئيس مؤقت غير منتخب وفى غيبة المجلس التشريعى، ولا تعد على الاطلاق مهمة صعبة، عملية إعداد قانون للمظاهرات يصون بدقة شديدة، كما هو موجود فى كل دول العالم الديمقراطى، الحريات العامة، والديمقراطية، وحقوق الانسان، والمظاهرات السلمية، والاحتجاجات السلمية، التي جاهد الشعب المصرى خلال ثورتى 25 يناير و 30 يونيو فى سبيل تحقيقها، ويسعى لإقرارها فى الدستور الجديد الذى يجرى وضع مواده من قبل لجنة الخمسين لصياغة الدستور، ويعمل فى ذات الوقت على منع اى جماعات ارهاب، او تجار ثورات، او بلطجية، وقطاع طرق، من استغلال الديمقراطية، والحريات العامة، والمظاهرات السلمية، والاحتجاجات الحقوقية، فى ارتكاب أعمال إرهاب، هذا إذا خلصت النية وتوفرت لتشريع هذا القانون، وإذا عجز المنوط بهم إعداد القوانين عن أداء مهمتهم المطلوبة من الشعب تحت ضغط سلطان القصر الجمهورى، وارتضوا أذلاء خاضعين على تلويث قانون المظاهرات بالأفكار السلطوية والبوليسية، وابتعدوا بة عن معايير الديمقراطية وحقوق الانسان وقوانين المظاهرات الموجودة فى اكبر ديمقراطيات العالم، فلا مكان لهم سوى سلة مهملات القصر الجمهورى، لانة اذا كان الشعب المصرى يرفض قيام بعض الخوارج بتطويع حق الاحتجاج والتظاهر فى اعمال الارهاب، ومع اصدار قانون لتنظيم المظاهرات مثل باقى دول العالم الديمقراطى، الا انة يرفض ان ياتى هذا على حساب حقوق الشعب الديمقراطية وفى مقدمتها حق الاحتجاج والتظاهر السلمى للناس ضد اى جور للسلطان. ]''.