الاثنين، 8 مارس 2021

المملكة العربية السعودية: منع الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان من التحدث أو السفر بعد إطلاق سراحهم من السجن


المملكة العربية السعودية: منع الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان من التحدث أو السفر بعد إطلاق سراحهم من السجن


يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان الممارسة في المملكة العربية السعودية المتمثلة في منع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين من التعبير عن آرائهم علانية أو السفر لسنوات بعد إطلاق سراحهم من السجن ، في انتهاك لحقوقهم في حرية التعبير وحرية التنقل. . يخضع المدافعون عن حقوق المرأة والصحفيون الذين أُطلق سراحهم الشهر الماضي لحظر سفر يعادل طول مدة عقوبتهم. في غضون ذلك ، لم يُحمل ولي العهد السعودي مسؤولية قتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018 ، على الرغم من تقارير الأمم المتحدة والولايات المتحدة التي تشير إلى تورطه. وحُكم على بعض المتورطين في القتل بأحكام مساوية أو أقصر من تلك التي صدرت على المدافعين عن حقوق الإنسان ، بينما ظل آخرون أحرارًا دون عقاب.

يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون ، من بين جميع المواطنين ، للمراقبة عبر الإنترنت ، مما يؤدي إلى اعتقالهم في بعض الحالات ، كما هو موثق من قبل مركز الخليج لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية الأخرى. بعد إطلاق سراحهم من السجن ، لا يمكنهم التعبير عن أنفسهم بحرية عبر الإنترنت ، ومُنعوا من السفر حتى لا يتمكنوا من سرد قصصهم للمجتمع الدولي. تتم مراقبة تحركات السجناء السابقين عن كثب من قبل رئاسة أمن الدولة ، وهي هيئة أمنية تم إنشاؤها في عام 2017 من خلال الجمع بين أجهزة مكافحة الإرهاب والاستخبارات المحلية تحت سقف واحد. يشرف عليها الملك نفسه ، وقد تم استخدامه لاضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين بدلاً من التركيز على التهديدات الإرهابية الفعلية.

يقول المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان خالد إبراهيم: "ما يعانيه هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان هو مأساة بكل معنى الكلمة" . منذ استهدافهم ، اعتبرتهم السلطات أعداء واستمر هذا حتى بعد إطلاق سراحهم. يُحظر عليهم التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت أو خارجه ويواجهون صعوبة كبيرة في العثور على عمل. علاوة على ذلك ، فإنهم ممنوعون من السفر إلى الخارج بحثًا عن حياة أخرى ".

امرأتان المدافعين عن حقوق الإنسان، Loujain الهذلول و نوف عبدالعزيز أفرج عنهم من سجن في المملكة العربية السعودية في 10 فبراير 2021. الهذلول صدر بعد 1001 يوما في السجن منذ اعتقالها في 15 أيار 2018. وحكم في ديسمبر 2020 إلى خمس سنوات وثمانية أشهر بسبب أنشطتها في مجال حقوق الإنسان ، لكن أُطلق سراحها عند استكمال ثلثي عقوبتها. وقالت إنها وضعت على ثلاث سنوات من المراقبة، وهي الفترة التي قالت انها يمكن ان يتم القبض على أي نشاط غير قانوني المتصورة، ومنعه من السفر لمدة خمس سنوات.

في 02 مارس 2021 ، مثل الهذلول أمام دائرة الاستئناف بالمحكمة الجزائية المتخصصة. وطالب النائب العام بإلغاء الجزء الموقوف من عقوبتها ، وتشديد العقوبة. الجلسة القادمة يوم 10 مارس.

في فبراير / شباط 2020 ، رفضت محكمة التحقيق في مزاعم الهذلول بالتعذيب رهن الاحتجاز ، واستمرار نمط الإفلات من العقاب.

عبد العزيز ، الصحفي والمدون والناشط ، اعتقل في 6 يونيو 2018 بعد أن أعرب عن تضامنه مع العديد من المدافعات عن حقوق المرأة الذين تم اعتقالهم في الشهر السابق ، بما في ذلك الهذلول. تم إطلاق سراحها في 10 فبراير 2021 ، لكن لم يتم الإعلان عن التفاصيل المتعلقة بالإفراج عنها والتهم الموجهة إليها. هي ممنوعة من السفر.

تم الإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان عصام كوشك في 21 يناير 2021 بعد أن قضى عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات . في 27 فبراير 2018 ،  حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على كوشك بالسجن أربع سنوات تليها أربع سنوات أخرى من حظر السفر عند إطلاق سراحه. اتُهم بتحريض الرأي العام ، ودعم الهاشتاغ لإنهاء نظام الوصاية على المرأة (#IAmMyOwnGuardian). اعتقل في 8 يناير 2017 في مكة.

في 25 فبراير 2021 ،  تم الإفراج عن الصحفي  علاء برنجي من السجن بعد أن قضى عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات بسبب منشورات على موقع تويتر دعم فيها حق المرأة في القيادة في السعودية ، ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي. يخضع لحظر سفر تعسفي لمدة ثماني سنوات. Brinji، الذي كتب عن شركة البلاد، الشرق و عكاظ الصحف، هي واحدة من معظم الصحفيين المعروفين في المملكة العربية السعودية. مثل برينجي أمام المحكمة الجزائية المتخصصة ، التي حكمت عليه بالسجن خمس سنوات في مارس 2016. وفي يونيو 2016 ، رفع قاض عقوبته إلى سبع سنوات.

بينما تم الإفراج عن آخرين ، لا تزال المدافعة عن حقوق الإنسان نسيمة السادة في السجن في المملكة العربية السعودية في انتظار المحكمة للنظر في استئنافها ضد إدانتها. في 25 نوفمبر 2020 ، حكمت محكمة الجنايات بالرياض على السادة بالسجن خمس سنوات ، مع وقف آخر عامين ، وحظر سفر لمدة خمس سنوات بعد انتهاء مدة عقوبتها.

في غضون ذلك ، في فبراير 2021 ، أصدرت الولايات المتحدة أخيرًا تقارير خلصت إلى أن ولي العهد السعودي وافق على مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا في 02 أكتوبر 2018 ، لكن الولايات المتحدة لم تعاقبه بشكل مباشر .

رداً على ذلك ، انضم مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى أكثر من 40 منظمة في رسالة مشتركة نُشرت في 02 مارس 2020 ، والتي تنص على: "يجب على الرئيس بايدن استخدام سلطته لفرض مجموعة كاملة من العقوبات المتاحة بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي - بما في ذلك تجميد الأصول وحظر التأشيرات - في محمد بن سلمان وكذلك أي مواطن سعودي آخر متورط في جريمة القتل ".

في 07 سبتمبر 2020 ، أصدرت محكمة الجنايات بالرياض أحكامها النهائية في قضية مقتل خاشقجي ، وحكمت على ثمانية مجهولين بالسجن لمدد تتراوح بين سبع سنوات و 20 عامًا.

رحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالتقرير الصادر في 19 يونيو 2019 من قبل المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات القتل خارج نطاق القضاء والإجراءات الموجزة والقتل التعسفي ،  أنييس كالامارد ، والتي خلصت إلى أن الحكومة السعودية مسؤولة عن "إعدام خاشقجي مع سبق الإصرار" ، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى المطالبة المساءلة الكاملة. يردد مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوات المقرر الخاص لمحاسبة ولي العهد وغيره من السلطات رفيعة المستوى المتورطة في جريمة القتل في المملكة العربية السعودية وعلى الصعيد الدولي ، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين يكون اعتقالهم نتيجة لعملهم السلمي والمشروع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة ؛

إلغاء الأحكام الصادرة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان لجين الهذلول ، ونوف عبد العزيز ، ونسيمة السادة ، وعصام كوشك ، وعلاء برنجي ، وجميع الأشخاص الآخرين المحكوم عليهم بتهمة الدفاع عن حقوق المرأة وانتهاك حقهم في حرية التعبير ؛

رفع حظر السفر المفروض على المفرج عنهم من السجن والقيود المفروضة على حريتهم في التعبير ؛

ضمان في جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن حقوق المرأة دون خوف من الانتقام ؛ ومحاسبة جميع المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي ، بما في ذلك على أعلى المستويات.

تنديد حقوقي بسحب النظام المصري جنسيات منتقديه السلميين


تنديد حقوقي بسحب النظام المصري جنسيات منتقديه السلميين

النظام المصري يسحب جنسيات منتقديه


تستخدم السلطات المصرية تكتيكات جديدة في الحملة التي تشنها بلا هوادة على المعارضين السلميين في الداخل والخارج لإسكات أصواتهم، تتمثل في سحب جنسيات بعض المعارضين.

وفي هذا السياق؛ نددت جهات حقوقية دولية في بيان، بحرمان السلطات المصرية الناشطة السياسية غادة نجيب المقيمة في تركيا، من جنسيتها المصرية، مؤكدة أن ذلك يمثل تصعيدا مروعا لعمليات الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء الحقوقيين المصريين في الخارج.

وطالب البيان بإلغاء قرار سحب الجنسية فورا، داعياً إلى إدخال تعديلات على قانون الجنسية المصري، لكي يتماشى مع القانون والمعايير الدولية، بما في ذلك وضع ضمانات ضد الحرمان التعسفي من الجنسية.

ونجيب (49 عاما) ناشطة سياسية تعيش في تركيا منذ أواخر 2015 مع عائلتها، وهي زوجة الفنان المصري هشام عبدالله، ومن النشطاء الذين برزوا عقب اندلاع ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011.

وكانت السلطات المصرية قد نشرت في 24 ديسمبر/كانون الأول 2020 قرارا لمجلس الوزراء يفيد بتجريد الناشطة غادة نجيب من جنسيتها المصرية، محولة إياها إلى شخص عديم الجنسية.

وبحسب البيان؛ فقد بررت السلطات خطوتها على أساس أن “غادة” مذنبة بارتكاب جنايات “مضرة بأمن الدولة من جهة الخارج” في إشارة إلى إدانتها، وإصدار حكم عليها بالسجن من جانب محكمة خاصة بسبب نشاطها السلمي، وذلك عقب محاكمة بالغة الجور جرت غيابياً، ويأتي القرار في أعقاب سنوات من الترهيب والمضايقة القضائية ضد “غادة” وأسرتها بسبب نشاطها السياسي.

وأضاف أن “غادة” بعد أن تحملت الترهيب والمضايقة على أيدي قوات الأمن وتحذيرها من اعتقالها الوشيك غادرت مصر في 16 ديسمبر/كانون الأول 2015 بصحبة زوجها الممثل والمذيع التلفزيوني هشام عبدالله مع أطفالهما الأربعة، واستقروا في تركيا، وبعد مضي أسابيع على فرار الأسرة من مصر؛ نشرت وسائل الإعلام الموالية للحكومة مقالات حول مواجهة غادة نجيب تحقيقات جنائية في قضية أشير إليها بـ”تنظيم شباب 25 يناير”.

وأوضح البيان أنه “في إطار استهداف السلطات المصرية لأقرباء المعارضين في الخارج؛ ألقت القبض على ثمانية أفراد على الأقل من أسرتي غادة نجيب وهشام عبدالله، اللذين بقيا يتعرضان في المنفى للتهديد والترهيب من خلال رسائل نصية وصوتية كانت تصلهما عبر الهاتف”.

ومنذ تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي زمام السلطة؛ شنت السلطات المصرية حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضين والمنتقدين، إذ ألقت القبض على الآلاف في اعتقالات نابعة من دوافع سياسية، أدين العديد منهم وصدرت أحكام عليهم في محاكمات جائرة، أو احتجزوا دون محاكمة طيلة سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب لا أساس لها من الصحة، في ظروف احتجاز سيئة للغاية.

ودفع هذا القمع العديد من المعارضين إلى مغادرة مصر تجنبا للاختفاء القسري، والتعذيب، والاحتجاز التعسفي، ومنع السفر، وغيره من القيود التي تفرض على الحقوق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، قد أدانت سحب الجنسية من غادة نجيب، مشددة على أن إقدام النظام المصري على سحب جنسية المعارضين بسبب نشاطهم السياسي أو الحقوقي، هو تطور خطير يعكس استهتار النظام بالدستور المصري وقواعد القانون الدولي، ويكشف انهيار دّولة القانون وفشل المنظومة القضائية، وعجزها الفاضح عن القيام بالمهام المنوطة بها.

وأوضحت المنظمة أن هذا القرار أتى بعد جملة من القرارات التعسفية الرسمية وغير الرسمية من وزارة الخارجية المصرية، بمنع تجديد جوازات سفر عشرات المعارضين المصريين المقيمين في الخارج وعائلاتهم، وحرمانهم من كافة المعاملات الرسمية مع السفارات المصرية الموجودة في مختلف دول العالم.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بالضغط على النظام المصري لوقف كافة الممارسات القمعية التي تهدف إلى التضييق على المعارضين وحصارهم في الخارج، وسحب هذا القرار التنكيلي والمخالف للأطر الدستورية المصرية، والقانون الدولي وخاصة اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية.

مقاولات الجيش المصري... توسع مخالف للقانون عبر مشروع تبطين الترع


مقاولات الجيش المصري... توسع مخالف للقانون عبر مشروع تبطين الترع


تتزايد هيمنة الجيش المصري على قطاع المقاولات، إذ تم ترسية مشروع ضخم لتبطين الترع، تصل قيمته إلى 98 مليار جنيه، على شركة تابعة له، على الرغم من وجود بدائل أقل في التكلفة المالية وأكثر توفيرا في مياه الري.

- يتساءل المزارع المصري منتصر كمال سعيد، عن جدوى وفعالية مشروع تأهيل وتبطين الترع، والذي وجّه رئيس الجمهورية، في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بالانتهاء منه خلال عامين، إذ تعاني أرضه الزراعية الواقعة في قرية الحجر بمحافظة الفيوم جنوب القاهرة، من الجفاف، بعدما استولى رجال أعمال استصلحوا أراضي جبلية، على نصيب القرية من مياه ترعة الجرجبة، والتي بدأ العمل في تبطينها نهاية العام الماضي، قائلا: "وزارة الموارد المائية يفترض أن تزيد حصة مياه الري للقرية بعد ما حدث. ما يهمنا في الحقيقة هو وقف الخسائر الناجمة عن هلاك الزرع بسبب عدم وصول مياه الري". 

ورغم أن حصة الفيوم من مياه الري تبلغ 2.6 مليار متر مكعب سنوياً، مخصصة لري 399677 فدانا، بزيادة عن العام الماضي قدرها 300 ألف متر مكعب يومياً، إلا أن بوار الأراضي وجفافها وتلف المحاصيل، فاقم الأزمات التي يعانى منها الفلاحون، كما يقول الدكتور حسين طرفاية، رئيس لجنة الزراعة الأسبق بمجلس محلى المحافظة والأستاذ بمركز البحوث الزراعية الحكومي، مضيفا: "تم تبوير 700 فدان في قرى الجمهورية بمركز طامية وقرية البرنس والغرق وجردة بمركز إطسا وقرية جبلة بمركز سنورس، وقرى مركز أبشواي وأبوكساه وطبهار، كما بار 1000 فدان على بحر أبوكساة العمومي، بسبب وقوع أراضي القرية في نهايات ترعة سنرو، حيث تكثر التعديات والمخلفات، مما يؤدى إلى ارتداد المياه وعدم وصولها إلى الأراضي المستهدفة، والمشكلة سببها عدم عدالة توزيع المياه واستيلاء البعض على حصص الآخرين، خاصة من قاموا باستصلاح أراض صحراوية، لم تخصص لها حصة من مياه الري، فضلا عن عدم تطهير وزارة الري لفتحات الترع الرئيسية". 

بدائل أقل في التكلفة 

تبلغ تكلفة مشروع تبطين الترع في مرحلته الأولى 18 مليار جنيه (الدولار يساوي 15.62 جنيها)، بينما تبلغ تكلفة مرحلته الثانية 80 مليار جنيه، كما يقول المهندس شحتة إبراهيم، رئيس مصلحة الري المصري، وهي "مبالغ ضخمة"، كما يصفها الدكتور ضياء القوصي، خبير المياه ومستشار وزير الري الأسبق. مؤكدا، في تصريحات خاصة، وجود أولويات لمشروعات أخرى يمكن الاستفادة منها بشكل أكبر، ومنها تغيير نظم الري التقليدية إلى أخرى حديثة، وهو ما يمكن أن يوفر 9 مليارات متر مكعب من المياه المفقودة سنويا، إذ تصل مساحة الأراضي القابلة للتحول للري الحديث إلى 3 ملايين فدان، من بين مساحة الأراضي المزروعة التي تبلغ 9.4 ملايين فدان، ومتوسط استهلاك الفدان سنويًا من مياه الري، وفق النظم التقليدية، 8000 متر مكعب، في حين ينخفض استهلاك مياه الري عند التحول للنظم الحديثة إلى 5000 متر مكعب سنويًا للفدان، أي أن التحول للري الحديث يوفر مياها أكثر من مشروع تبطين الترع الذي يتوقع أن يوفر 5 مليارات متر مكعب. 

وتبلغ تكلفة تحويل الفدان من نظام الري التقليدي إلى الحديث قرابة 10 آلاف جنيه، أي أن تكلفة التحول للري الحديث لن تزيد عن 90 مليار جنيه، وبالتالي تكلفة أقل من تبطين الترع والذي سيتكلف 98 مليار جنيه، كما يوضح القوصي، مضيفا أن تطهير الترع من الحشائش وورد النيل يوفر 3.5 مليارات متر مكعب، وهو ما يؤيده رفعت إبراهيم، الباحث في شؤون المياه بمركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة، قائلا في تصريحات خاصة إن: "مشروع تبطين الترع ليس جديدا، كما يقول البعض، وكان يمكن توزيع المبالغ الضخمة المخصصة له على عدة مشاريع، منها إزالة ورد النيل، والذي يمتص كميات كبيرة من مياه النهر ويؤدي إلى فقدان المزيد منها". 

التحول إلى نظم الري الحديثة أكثر توفيرا من تبطين الترع

ويتفق معه حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، والذي أكد أن ورد النيل ينمو بشكل كبير داخل الترع وأمام السدود والقناطر وعند الكباري، ويؤدى إلى بوار المحاصيل، بسبب انتشار النبات الذي يستهلك كميات هائلة من المياه المخصصة لري الأراضي، وهو ما يحتاج إلى تفعيل دور الجهات المعنية للتخلص منه".

وعلى الرغم من تقديم حل لمشكلة ورد النيل في البحث الفائز بجائزة أحسن بحث تطبيقي في أسبوع القاهرة للمياه في أكتوبر/تشرين الأول 2019، إلا أنه لم ينفذ حتى الآن، كما يقول الدكتور ياسر شبانة، الأستاذ بكلية الزراعة في جامعة المنصورة، والذي ابتكر مبيدا حيويا يمكنه القضاء على ورد النيل في غضون 7 أسابيع من تطبيقه، وفق النتائج التي توصل إليها. 

ترسية المشروع مخالفة للقانون 

تم ترسية المشروع على شركة تابعة لوزارة الدفاع المصرية، بدون إجراء مناقصة، كما ينبغي أن يتم في مثل هذه الحالات، خاصة أن تكلفته ضمن فئة تزيد عن 20 مليون جنيه، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون الصادر في 8 أكتوبر، رقم 182 لسنة 2018 بشأن تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، والذي ألغى العمل بالقانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات الذي ظلت تعمل به الحكومة منذ 19 عامًا، بحسب تأكيد مصادر مطلعة تعمل في وزارة الموارد المائية والري.

وتنص المادة 62 من القانون على جواز التعاقد بالأمر المباشر في 7 حالات لا يدخل المشروع ضمنها، ويكون التعاقد بالأمر المباشر وفق المادة 63 من سلطة الوزير أو المحافظ، فيما لا تتجاوز قيمته 10 ملايين جنيه للشراء والاستئجار وتلقّي الخدمات، و20 مليون جنيه بالنسبة للمقاولات. 

ترسية المشروع على شركة تابعة لوزارة الدفاع مخالفة لقانون المناقصات

ويجوز لمجلس الوزراء في حالة الضرورة القصوى أن يأذن بالتعاقد بالأمر المباشر في نفس الحدود. وحسب المصادر المتطابقة والتي شددت على عدم الكشف عن هويتها للموافقة على الحديث، فإن عملية إسناد المشروع الذي يتكلف 98 مليار جنيه في مرحلتيه، تخالف المادة 63 من القانون، وبالتالي يمكن رفع دعوى تدفع ببطلان تعاقد وزارة الموارد المائية والري مع إحدى شركات وزارة الدفاع، أمام القضاء الإداري. 

ويضيف الدكتور محمد عليوة، أستاذ القانون التجاري، أن قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، والمعروف إعلاميا بـ"المناقصات والمزايدات"، حدد حالات التعاقد بالاتفاق المباشر، ولا يدخل ضمنها هذا المشروع، كما أن قيمته لا تدخله ضمن المحدد بموجب المادة 63 لسلطات التعاقد بالاتفاق المباشر، إذ يقع تحت بند مقاولات الأعمال التي لا يجوز التعاقد فيها بالأمر المباشر بأكثر من 20 مليون جنيه، وبالتالي يجوز الطعن عليه أمام القضاء الإداري، لمخالفته قانون تنظيم التعاقدات، وتحديدا تجاوز المبلغ المحدد في القانون.

كما لم يتحقق بند الشفافية والمساواة في المنافسة، والذي فصلته المادة 9 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 182 لسنة 2018، إذ نصت على أنه يجب علي الجهة الإدارية عند تطبيق أحكام القانون واللائحة اتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان تحقيق معايير ومبادئ تكافؤ الفرص وتعزيز الشفافية والنزاهة والعدالة والمساواة في المنافسة بين المتقدمين للمناقصة، وأن تستند الإجراءات على مبادئ العلانية والمساواة وتكافؤ الفرص، إعمالا لحكم المادة (85) من القانون. لافتا إلى أن المعايير تتضمن المساواة بين المتقدمين في المعاملة وعدم التحيز لأي منهم أو التمييز بينهم، وإفساح المجال للمنافسة بين من تتوافر فيهم الشروط للتقدم وفقًا للاشتراطات التي تحدد مسبقا بمستندات الطرح، وكراسة الشروط والمواصفات التي تتضمن الإحالة لجميع القواعد والأحكام والإجراءات والشروط المنصوص عليها بالقانون واللائحة، وكذلك الحال عند التعاقد بطريق الاتفاق المباشر إذا تطلبت طبيعة العملية، وذلك قبل الإعلان أو الدعوة إلى الاشتراك في جميع طرق التعاقد الواردة بالقانون، وهو ما لم يتحقق في مشروع تبطين الترع، حيث لم تطرح مناقصة أصلا، وهو ما يعد مخالفة قانونية أيضا تتيح الطعن القضائي على المشروع. 

رد الحكومة المصرية 

يرد المهندس فتحي رضوان، رئيس قطاع التوسع الأفقي بوزارة الري المصرية، على ما أكدته المصادر بعدم إجراء مناقصة لاختيار الشركة المنفذة للمشروع، قائلا في تصريحات خاصة: "المشروع مكلف للغاية، وكان لابد من حل خارج الصندوق لتنفيذ تكليفات الدولة، لذلك تمت الاستعانة بالشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع، والتي تنفذ مشروع التبطين في عدد من محافظات الجمهورية بتقنية الجيوسيل التي يتم تطبيقها في عدد من الدول الأوروبية، وتتكون مادة التبطين من بولي إيثيلين عالي الكثافة، وهو قريب جدا من شكل الخلية، ويستخدم لتحسين قوة وقدرة تحمّل طبقات التربة، حيث يتم ملء الخلايا بالرمل ويفيد شكل الخلايا في منع أي انزلاقات جانبية، كما تمتاز بسهولة التركيب والتحمل القوي والشدة العالية". 

خسائر كبيرة للفلاحين بسبب شح مياه الري 

والنوع الأهم في التبطين يتم عبر طبقة من الأحجار بسمك 30 سنتيمتر، وعليه طبقة من الخرسانة العادية سمك 10 سنتيمترات، وهناك نوع آخر من الخرسانة المسلحة والخرسانة العادية عليه طبقة من الرمال المثبتة، ويتم تحديد نوع التبطين طبقا لطبيعة تربة الترعة، وفق معايير التبطين بالتقنية المستخدمة. ومن المفترض أن تسهم أعمال تأهيل الترع في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، من خلال ترشيد الاستخدام وحل مشاكل توصيل المياه في نهايات الترع، ووصولها في أسرع وقت لتحقيق العدالة في التوزيع وزيادة الإنتاجية الزراعية، بالإضافة إلى تقليل تكلفة الصيانة وإزالة الحشائش الدورية. كما أن هذا المشروع كثيف العمالة، مما يساعد في تحقيق أهداف الدولة في القضاء على البطالة، حسب رضوان.

ناشطون: فكهاني السيسي مشهد مكرر من الستينيات..


العب غيرها يا شاطر.. سيناريو تهريجى قديم ومستهلك..

ناشطون: فكهاني السيسي مشهد مكرر من الستينيات..


"مشهد من الستينيات لن يخيل على الشعب مرة أخرى"، هكذا علق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على المقطع الذي نشره الإعلام المصري لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في أثناء وقوف موكبه عند أحد باعة الفاكهة المتجولين.

وتم تداول مقطع السيسي، الذي قالت مواقع مصرية؛ إنه في أثناء مروره بأحد شوارع مدينة نصر الجمعة، مشيرة إلى أنه عندما شاهد عددا من المواطنين يعملون على عربات لبيع الخضار، وجه بتوقف سيارته، وأدار حوارا معهم بشأن أحوالهم المعيشية

وذكرت بوابة الأهرام أنه "في لفتة إنسانية، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمواطن محمد حسن، وتحمل نفقات العلاج كافة (..)، حيث تم نقله بسيارة إسعاف مجهزة لمستشفى دار الشفاء، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة كافة، فيما أجرت وزارة التضامن بحثا اجتماعيا عن المواطن واثنين آخرين معه وأسرهم؛ لاتخاذ الإجراءات المناسبة كافة".

لكن على صعيد آخر، لم ير النشطاء ذلك الموقف مثلما وصفته الصحف المحلية كـ"لفتة إنسانية"، حيث اعتبره النشطاء موقفا تسويقيا وترويجيا للسيسي، وتصويره بصورة "الرئيس الإنسان الحنون"، بما يتناقض مع سياسته الواقعية.

الناشطون أكدوا أنه من غير المنطقي وجود ذلك "الفكهاني" المزعوم في طريق موكب السيسي، حيث أكد البعض منهم ممن يوجد في مناطق تحرك موكب السيسي، أنه من ضمن التأمين المعتاد له وضع فرد أمن أمام كل عمود إنارة وعلى أسطح المباني، وإيقاف حركة المرور على طول طريق سير موكبه، مضيفين أنه من المؤكد أن ذلك "الفكهاني لم يفلت منهم" على جانب الطريق بتلك الصورة المتعمد إظهارها وكأنها "طبيعية".

البعض الآخر أشار إلى ارتداء "الفكهاني" كمامة من طراز "N95" باهظة الثمن في مصر، متسائلين كيف لبائع فاكهة "غلبان" لا يجد ثمن العلاج، أن يرتدي كمامة من ذلك النوع، التي لا يرتديها أفراد الحراسة أنفسهم المرافقون للسيسي في المقطع.

آخرون وصفوا المقطع بأكمله بأنه مشهد مستهلك ومكرر منذ الستينيات، خاصة في عهد الراحل جمال عبد الناصر، الذي يسير السيسي على خطاه في القمع الأمني وذات الديكتاتورية حسب وصف النشطاء، الذين قالوا إن عقلية الأجهزة الأمنية في مصر لم تتغير منذ الستينيات، وأعدت ذلك المشهد بصورة متكررة بحذافيرها دون تجديد أو إبداع.

ما آثار تراجع مصر في مؤشر الأمن الغذائي العالمي؟


فقر وخراب وعسكرة وتمديد وتوريث وعنطزة

ما آثار تراجع مصر في مؤشر الأمن الغذائي العالمي؟


كشف تراجع مصر، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، على مؤشر الأمن الغذائي لدول العالم عام 2020، عن استمرار تدهور الوضع الصحي والمعيشي لملايين المصريين.

وبحسب تقرير "الإيكونوميست" للنمو الاقتصادي، الأخير، فقد جاءت مصر في المرتبة العاشرة عربيا والـ 60 عالميا، وحققت مزيدا من التراجع مقارنة بالعام الماضي عندما احتلت المرتبة السابعة عربيا والـ 55 عالميا.

ويتم ترتيب الدول على المؤشر على أساس 4 عوامل تشمل القدرة على تحمل تكاليف الغذاء، ومدى توافره ونوعيته والموارد الطبيعية الخاصة بالحصول عليه.

ويتسق هذا التراجع مع ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (رسمي) من تراجع حصة المواطن المصري من اللحوم وزيادتها في الدواجن؛ نتيجة تراجع مستوى الدخل وارتفاع الأسعار.

وأظهر الجهاز انخفاض متوسط نصيب الفرد من اللحوم الحمراء إلى 7.2 كيلوغرام في 2019، مقابل 13 كيلوغراما في 2018، وارتفاع نصيبه من الدواجن إلى 13.7 كيلوغرام في 2019، مقابل 11.6 كيلوغرام عن العام السابق له.

وحسب البيانات الصادرة في تقرير سنوي للجهاز، صدر الأسبوع الماضي، فقد ظهر تبدل كبير في نمط استهلاك المصريين من المنتجات الغذائية الحيوانية وتحديدا في عام 2019.

وللمرة الأولى منذ أكثر من عقد، وصل نصيب الفرد من الأرز إلى 26.7 كيلوغرام في 2019، مقابل 36.8 كيلوغرام في العام السابق.

زيادة الفقر والأمراض

وحذر مستشار وزير التموين الأسبق، إسماعيل تركي، من تراجع مصر بشكل ملحوظ على مؤشر الأمن الغذائي العالمي، قائلا: "هذا يعني زيادة معدلات الفقر وزيادة نسبة الأمراض التي تنتج عن زيادة استهلاك بعض المواد، وكذلك الضعف العام في الصحة وسهولة انتشار الأمراض التي تنقل بالعدوى نتيجة ضعف المناعة الناتج عن قلة استهلاك الغذاء الصحي".

وأكد  لـ"عربي21" أن "تراجع استهلاك المصريين من اللحوم الحمراء بنسبة تبلغ 35% عن العام الذي يسبقة، وزيادة الاستهلاك من الدواجن بنسبة 15% تقريبا، وانخفاض الاستهلاك السنوي الإجمالي من اللحوم من 24.6 كيلوغرام إلى 20.9 كيلوغرام فيه دلالة واضحة على انخفاض دخل المصريين بوجه عام".

واعتبر تركي ذلك مؤشرا على الهبوط الطبقي في المجتمع، مشيرا إلى أن "هناك نسبة استغنت عن اللحوم الحمراء واستبدلت بها الدواجن نظرا لفارق السعر الهائل بين النوعين من اللحوم حيث إن سعر كيلو اللحوم الحمراء يبلغ أربع أو خمس أضعاف سعر كيلو اللحوم البيضاء، وهناك فئة لم تستطع فعل ذلك فامتنعت عن تناول اللحوم بصفة عامة سواء كانت بيضاء أم حمراء".

كورونا تفاقم الوضع

وأكد المتخصص في بحوث التنمية الزراعية وسياسات الأمن الغذائي والعدالة الاجتماعية، الدكتور عبد التواب بركات، أن" الأسر المصرية تخلت عن كثير من الأغذية الأساسية، وبحسب دراسة لجهاز الإحصاء فإن 62% من العمالة المصرية تأثرت بسبب جائحة كورونا، وأدى ذلك إلى حدوث انخفاض في استهلاك بعض السلع نتيجة تراجع الدخل وتوقفه في بعض الشرائح مثل عمال اليومية، فتناقص استهلاك اللحوم بنسبة 25.7%، والدواجن بنسبة 22.8%، والفاكهة بنسبة 14.5%".

وأشار في حديثه لـ"عربي21" إلى أن أزمة كورونا ضاعفت معاناة الأسر المصرية، فتسببت في تراجع الدخل وفقدان كثير من أرباب الأسر وظائفهم، خاصة العاملين في قطاع السياحة والعمالة اليومية، كما أنها تراجعت قيمة الدعم التمويني الذي تقدمه  الحكومة العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء".

وأضاف بركات: "إلى جانب عدم كفاية دخل الأسرة الضروري للوفاء باحتياجاتها في مراحل الجائحة، فقد ذكر تقرير الجهاز الإحصائي أن 33.2% من الأسر قالت إن دخلها لا يكفيها، وذلك في الفترة الأولى للأزمة. وكشف التقرير عن أن 50% من الأسر التي لا يكفيها الدخل للوفاء باحتياجاتها الأساسية قامت بالإقتراض، وأن 17.3% من الأسر تلقت تبرعات من أهل الخير المحسنين، وأن 15% من الأسر قامت ببيع جزء من ممتلكاتها للوفاء بمتطلباتها الحياتية، في حين تلقت 5.4% فقط من الأسر منحة العمالة غير المنتظمة وهي 500 جنيه للأسرة لثلاثة أشهر فقط".

وبلغ معدل الفقر في مصر 29.7 بالمئة في العام المالي الماضي 2020/2019، وفق بيان لوزارة التخطيط المصرية حول نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك 2020/2019.

وحدد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خط الفقر في الإحصاء الجديد عند 857 جنيها شهريا، مقارنة بـ 736 جنيها شهريا في 2018/2017، فيما انخفضت نسبة الفقر المدقع بين المواطنين من 6.2% إلى 4.5% خلال العامين الماضيين (الدولار يساوي 15.75 جنيه).

يوم القبض على قائد وأفراد نقطة شرطة كمين طريق السويس/القاهرة الصحراوى


يوم القبض على قائد وأفراد نقطة شرطة كمين طريق السويس/القاهرة الصحراوى


تعد واقعة القبض على ضباط وأفراد نقطة شرطة كمين طريق السويس / القاهرة الصحراوى, اثناء قيامهم بتعذيبى واستخدام القسوة ضدى بعد حصولهم على مبلغ رشوة منى, من بين أصعب اللحظات العديدة التي انقذنى وانصفني فيها الله سبحانه وتعالى, بعد أن تعرضت للموت المحقق خلال الواقعة مرتين, الأولى عندما اكتشف ضباط وأفراد نقطة شرطة الكمين متأخرين قيامى بتوثيق حصولهم على مبلغ الرشوة منى باستخدام أجهزة تسجيل دقيقة, وقيامهم بضربى وتعذيبى بكعوب مسدساتهم و اسلحتهم الالية, والثانية عندما اقتحم ضباط مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية مبنى نقطة شرطة الكمين وهم شاهرين أسلحتهم أثناء قيام ضباط وأفراد نقطة شرطة الكمين بضربى وتعذيبى, وكنت ملقى على الأرض لحظتها وسط بركة من الدماء تنزف من رأسي ووجهي وانفي وفمى من جراء ضربى وتعذيبى, ووجدت نفسي بين نارين, نار اسلحة قوة نقطة شرطة الكمين المكونة من ضابطين شرطة برتبة رائد وامين شرطة ومخبر سرى بدرجة رقيب بمسدساتهم و4 جنود باسلحتهم الالية, كانوا فوق راسى فى أقصى الحجرة, ونار أسلحة قوة ضباط مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية المكونة من 7 ضباط شرطة بمسدساتهم كانوا عند مدخل باب الحجرة, و12 أمين شرطة بمباحث الأموال العامة بمسدساتهم حاصروا مبنى نقطة الشرطة من الخارج, وكنت قبل هذه الأحداث الدرامية بحوالى 48 ساعة قد تقدمت ببلاغ الى مباحث الاموال العامة بوزارة الداخلية أكدت فيه قيام ضباط وأفراد نقطة شرطة الكمين بإنزالى من الأتوبيس الذى كنت متوجها فيه من السويس الى القاهرة, وتلفيق محضرين ضدى, ومطالبتهم مبلغ رشوة الف جنية منى نظير تمزيق المحضرين واعادة حقيبة صغيرة ملكى بداخلها مجموعة نظارات شمسية وبصرية, ولم يعلموا عملي كمراسل فى مدينة السويس منذ سنوات طويلة, الا بعد فوات الاوان وضبطهم فى الواقعة التى حدثت يوم 9 مارس عام 1999, وصرخ اللواء محسن اليمانى بقسم مكافحة الرشوة واستغلال النفوذ بمباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية حينها, مطالبا من ضباط وأفراد نقطة شرطة الكمين القاء اسلحتهم ورفع أيديهم وتسليم انفسهم بدون اى مقاومة, وتوجهت ببصرى وانا ملقى وسط دمائى على الأرض, نحو قوة نقطة شرطة الكمين لا تبين ردهم, مع يقينى بوقوع مذبحة ساكون احد ضحاياها, فى حالة مقاومة قوة شرطة نقطة الكمين لقوة شرطة مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية, وكانت الساعة حوالي الثامنة مساءا, وخيم على المكان للحظات سكونا رهيبا لم يسمع خلالة سوى اصوات السيارات العابرة على الطريق, إلا أنه سرعان ما انهارت قوة نقطة الشرطة وألقوا أسلحتهم على الأرض ورفعوا أيديهم وأعلنوا استسلامهم, وتم وضع القيود الحديدية فى ايدي ضباط وأفراد نقطة شرطة الكمين وتجاهل الجنود, وإحالتهم لنيابة امن الدولة العليا فى مصر الجديدة التى امرت بعد تحقيقها معهم وسماعها التسجيلات التى تمت باذنها وتوثق حصولهم على الرشوة وشهادة ضباط مباحث الأموال العامة, بحبسهم 15 يوم على ذمة التحقيق بتهمة الرشوة والتعذيب واستخدام القسوة, فى حين تم نقلى الى مستشفى هليوبوليس بمصر الجديدة مصابا بإصابات جسيمة, وأعلن المستشار رجاء العربى النئب العام حينها فى مؤتمر صحفى لاحقا احالة قائد نقطة شرطة الكمين وهو ضابط شرطة برتبة رائد يحمل وسام الجمهورية من الطبقة الاولى عن قيامه قبلها بسنوات بقتل اثنين إرهابيين من الارهابيين الاربعة الذين قاموا بارتكاب مذبحة الاقصر, وامين ورقيب شرطة الى محكمة جنايات أمن الدولة العليا محبوسين, فى حين تحول رائد شرطة آخر كان من بين الموجودين فى نقطة شرطة الكمين خلال حدوث الواقعة, الى شاهد إثبات ضد زملائه نظير عدم تحريك الدعوى الجنائية ضده, وقضت محكمة امن الدولة العليا لاحقا ضد قائد كمين الشرطة وأمين ومخبر الشرطة بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع تغريمهم وعزلهم من وظائفهم.

الأحد، 7 مارس 2021

نص البيان المشترك الصادر اليوم الاحد 7 مارس من 17 حزبا ومنظمة حقوقية مصرية يطالبون فيه بالإفراج عن جميع سجناء الرأي في مصر ورفع وصاية استبداد قوائم الإرهاب عن النشطاء والمعارضين


نص البيان المشترك الصادر اليوم الاحد 7 مارس من 17 حزبا ومنظمة حقوقية مصرية يطالبون فيه بالإفراج عن جميع سجناء الرأي في مصر ورفع وصاية استبداد قوائم الإرهاب عن النشطاء والمعارضين

القاهرة / بيان مشترك صادر بتاريخ اليوم الاحد 7 مارس 2021 / مرفق الرابط

تعتزم محكمة النقض النطق بحكمها يوم 10 مارس الجاري فى الطعن المقام من قبل زياد العليمي عضو مجلس الشعب السابق و رامي شعث منسق الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، طعنًا على القرار التعسفي وغير الدستوري الصادر فى أبريل 2020 بإضافتهما إلى “قوائم الإرهاب”. كما يمثل المعتقلان أمام محكمة الجنايات غدًا الإثنين الموافق 8 مارس للنظر في أمر تجديد حبسهما الاحتياطي للمرة الـ 22 منذ القبض عليهم في صيف 2019.

ويتيح قانون الكيانات الإرهابية للنيابة أن تتقدم بطلب للمحكمة لإدراج المواطنين على تلك القوائم، وتصدر المحكمة حكمها بالموافقة على طلب النيابة أو رفضه فى غيبة المتهم ودون مواجهته بالتهمة المسندة اليه أو بأدلتها أو سماع دفاعه بشأنها على نحو يخل بضمانات المحاكمة العادلة والدستور. ولا يعلم الصادر ضده بالقرار إلا من خلال النشر بالجريدة الرسمية، ولا يكون أمامه إلا الطعن عليه أمام محكمة النقض.

ومع وعينا الكامل بأهمية حماية الشعب المصري، الا أن هذا لا يعني بأي شكل استخدام قانون “مكافحة الإرهاب” في غير مكانه وبدون أي دليل لاحتجاز وحبس المعارضين السلميين. لقد أصبحت تهمة الإرهاب تستخدم في كثير من الأحيان للتضيق على المعارضة السياسية السلمية و بث الخوف في قياداتها وأنصارها على الرغم من أن أي خلاف في الرأي يفترض به دفع العملية السياسية إلى الأمام.

لقد عمل زياد العليمي، النائب البرلماني السابق وأحد وكلاء مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والمتحدث الإعلامي لائتلاف شباب الثورة، طوال مسيرته السياسية على نبذ العنف والتصدى للأفكار الإقصائية، قائلا: “نحن لا نمتلك غير عشق لا حدود له لهذا الوطن، وإيمان لا يتزعزع بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وقناعة حقيقية بأن كل المواطنين سواء”. أما رامي شعث، منسق الحملة الشعبية لمقاطعة الاحتلال الاسرائيلي، فلم تكن أنشطته تتعارض في أي وقت مع السلم العام، بما في ذلك شغله منصب الأمين العام لحزب الدستور قبل تأسيسه رسميًا. وفي 2015 شارك شعث في تأسيس الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة “إسرائيل”، فكيف لرامي الذي يدعو إلى مقاطعة الاحتلال، والمعروف بمواقفه الواضحة التي تتخذ الأمن القومي لمصر مرجعاً لها أن يوضع على قوائم “الإرهاب”؟

وإضافة لبيان القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في العام الماضي رداً على إدراج العليمي وشعث على قوائم الإرهاب، والمطالبات بالإفراج عنهما وإزالة اسميهما من القائمة وإلغاء ما يترتب عليها من تبعات تمس حياتهما وحياة ذويهما الشخصية وتقيد حرياتهما، فقد سلم عدة نواب في البرلمان المصري خطاباً إلى رئيس المجلس يطلبون منه بذل مساعيه للإفراج الفوري عن المسجونين السياسيين ورفع أسمائهم من قائمة الإرهاب لما في ذلك من مخالفة للحقوق المدنية والسياسية، وافتئات على الحقوق والحريات المحمية دستوريًا.

وتؤكد الأحزاب السياسية والمنظمات الموقعة على هذا البيان أن استمرار السلطات المصرية في التصعيد الأمني ضد قوى التيار المدني المصري والمعارضة السياسية يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل المجدي مع الأزمات التي تواجهها ، وسيزيد من حالة الجمود في العملية السياسية.

لذا نطالب نحن الموقعون أدناه الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن رامي شعث وزياد العليمي، ورفع اسميهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، والإفراج عن كل سجناء الرأي.

الموقعين:

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

حزب الدستور

حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)

حزب تيار الكرامة

الحزب الشيوعي المصري

الحزب الاشتراكي المصري

الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل (BDS مصر)

الاشتراكيون الثوريون

الجبهة الوطنية لنساء مصر

مصريات مع التغيير

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مركز بلادي للحقوق والحريات

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مبادرة الحرية