الجمعة، 12 مارس 2021

31 دولة في العالم أدانت اليوم الجمعة 12 مارس 2021 أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ضمن فعاليات الجلسة الحالية الـ 46 للمجلس استبداد نظام حكم الجنرال السيسي في مصر


عاجل

31 دولة في العالم أدانت اليوم الجمعة 12 مارس 2021 أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ضمن فعاليات الجلسة الحالية الـ 46 للمجلس استبداد نظام حكم الجنرال السيسي في مصر

الإعلان الدولى المشترك الذي ألقته فنلندا بالإنابة سلط الضوء على دولة الطغيان فى مصر والقيود المفروضة على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي والتضييق على المجتمع المدني والمعارضة السياسية واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب لمعاقبة المعارضين السلميين

18 منظمة حقوقية محلية و اقليمية ودولية تشيد بموقف الـ 31 دولة المشرف فى التنديد بانتهاكات السيسى لحقوق الإنسان فى مصر أمام الأمم المتحدة

أعربت 18 منظمة حقوقية، محلية و اقليمية ودولية، الموقعة على البيان أدناه، عن دعمها الكامل والصريح للإعلان المشترك الصادر عن حكومات 31 دولة فى العالم، والذى قدم بعد ظهر اليوم الجمعة 12 مارس 2021 أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ضمن فعاليات الجلسة الحالية الـ 46 للمجلس، وأعربت فيه عن «القلق العميق» إزاء انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق التي ترتكبها السلطات المصرية في ظل إفلات مستمر من العقاب.

الإعلان الدولى المشترك الذي ألقته فنلندا بالإنابة، سلط الضوء على «القيود المفروضة على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، والتضييق على المجتمع المدني والمعارضة السياسية.» كما أدان استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لمعاقبة المعارضين السلميين.

وقل بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق  الإنسان: «ينهي إعلان 12 مارس سنوات من غياب العمل الجماعي داخل المجلس بشأن مصر، رغم التدهور الحاد لأوضاع حقوق الإنسان فيها.» ويتابع: «على الدول أن تحذر الحكومة المصرية، على نحو ثنائي أو مشترك أو من خلال المجلس، من أنها لن تحظى بتفويض مطلق لحبس وتعذيب وانتهاك الحق في الحياة.»

كانت أكثر من 100 منظمة حقوقية حول العالم قد خاطبت في بيانٍ مشترك الدول الأعضاء بالأمم المتحدة مطلع عام 2021، محذرة من أن الحكومة المصرية تحاول (إبادة) منظمات حقوق الإنسان والقضاء على الحركة الحقوقية المصرية من خلال هجمات مستمرة منهجية واسعة النطاق. وقد طالبت المنظمات الدول الاعضاء بتبني قرار أممي بتشكيل آلية للمراقبة الدولية بشأن مصر.

إعلان 12 مارس، والذي جاء في إطار البند الرابع من جدول أعمال المجلس والخاص بإثارة المخاوف بشأن الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، يعد خطوة مهمة يُفترض أن يتبعها تحرك ملموس يضمن تحقيق هدفها. لا سيما أن أخر إعلان مشترك صدر عن الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بشأن مصر كان في مارس 2014، بمبادرة من أيسلندا وتوقيع 26 دولة أخرى، ومنذ ذلك الحين تدهورت حالة حقوق الإنسان في مصر بشكل كبير.

في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، قضت السلطات المصرية فعليًا على مساحات التعبير والتجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات. وارتكبت قوات الأمن بتواطؤ مع المدعين العموم والقضاة جرائم؛ الاعتقال والاحتجاز التعسفي، ومحاكمة الآلاف، بمن في ذلك مئات المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق الأقباط، والمتظاهرين السلميين، والصحفيين والأكاديميين، والفنانين، والسياسيين، والمحامين. وقد سبق وأقر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن الاحتجاز التعسفي أضحى ممارسة ممنهجة في مصر. كما تعرض الكثيرون للإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز لأشهر أو لسنوات في ظروف احتجاز غير إنسانية دون محاكمة، على خلفية اتهامات لا أساس لها تتعلق بالإرهاب. وقد أُدين العديد منهم في محاكمات جائرة، منها محاكمات عسكرية وأخرى جماعية، وحُكم على بعضهم بالإعدام، استنادًا إلى اعترافات تحت التعذيب. كما استخدمت السلطات المصرية قوانين معيبة بدعوى (حماية قيم المجتمع) لاعتقال واحتجاز الناشطات، والناجيات من العنف الجنسي، والشهود، وأعضاء مجتمع الميم.

يقول كيفين ويلان، ممثل منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة بجنيف: «إعلان اليوم يوجه رسالة واضحة للسلطات المصرية مفادها أن العالم لن يغض الطرف بعد الآن عن حملتها لسحق المعارضة السلمية. وعلى السلطات المصرية اتخاذ إجراءات عاجلة امتثالاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وإطلاق سراح الآلاف من الرجال والنساء المحتجزين بشكل تعسفي، وحماية المحتجزين من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وإنهاء قمع النشاط السلمي.»

من جانبها دعت الدول المنضمة للإعلان المشترك إلى «المساءلة والإنهاء الفوري للإفلات من العقاب» وطالبت مصر بوقف «انتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة للمحاكمات العادلة» بما في ذلك الاستخدام المفرط «للاحتجاز المطول السابق للمحاكمة، وضم المحتجزين لقضايا جديدة بتهم مماثلة بعد انتهاء المدة القانونية لحبسهم الاحتياطي.»

يقول جون فيشر، مدير مكتب هيومن رايتس ووتش بجنيف: «تنبيه المجلس لحالة حقوق الإنسان في مصر ومعالجة الانتهاكات بشكل صحيح يعد أمر بالغ الأهمية لضمان استقرار مصر على المدى الطويل وصون كرامة شعبها.»

إعلان 12 مارس المشترك ضم حكومات كل من؛ أستراليا والنمسا وبلجيكا والبوسنه والهرسك وبلغاريا وكندا والتشيك والدنمارك وإستونيا وفرنسا وفنلندا وألمانيا وآيسلاندا وإيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليختنشتاين وليتوانيا ولوكسمبورج وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) وكوستاريكا. (ويمكن لحكومات أخرى الانضمام لاحقًا لهذا الإعلان  خلال أسبوعين من تاريخ انتهاء الجلسة الحالية للمجلس في مارس الجاري)

المنظمات الموقعة

منظمة العفو الدولية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب- ديجنيتي

الشبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان

مبادرة الحرية

هيومن رايتس ووتش

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

مشروع الديمقراطيّة في الشرق الأوسط

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان

لجنة الحقوقيين الدولية

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

جمعية لجنة اليقظة من أجل الديمقراطية في تونس

كوميتي فور جاستس

الديمقراطية في العالم العربي الآن

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

منّا لحقوق الإنسان

مجموعة حقوق الأقليات الدولية

ch

الزعيم

 



الزعيم

(عادل امام) : زينهم (ممثل كومبارس) يشبه تماما أحد الحكام الديكتاتوريين في إحدى الدول العربية. الذي يأمر باعتقاله بمعرفة (مصطفى متولي) : نعيم (مدير عام المخابرات)، وقبل تنفيذ ذلك يموت الحاكم، فتقوم الحاشية التي تستفيد من وجود الحاكم بإحلال زينهم محل الحاكم خوفا من بطش الشعب و ليحكموا البلاد من خلاله

السجن 212 عاما لسفاح مصري قتل طفليه المريضين بالتوحد غرقا فى امريكا بعد ان وضعهم مع امهم فى سيارة دفعها الى البحر ونجت زوجتة أم الطفلين بأعجوبة بمعرفة صياد للحصول على أموال التأمين على حياتهم التى قام بشراء عقارات بها فى مصر


تلفزيون ان بي سي نيوز الأمريكي:

السجن 212 عاما لسفاح مصري قتل طفليه المريضين بالتوحد غرقا فى امريكا بعد ان وضعهم مع امهم فى سيارة دفعها الى البحر ونجت زوجتة أم الطفلين بأعجوبة بمعرفة صياد للحصول على أموال التأمين على حياتهم التى قام بشراء عقارات بها فى مصر

الصورة المنشورة لرجال الإطفاء خلال انتشالهم السيارة وبداخلها الطفلين القتلى المعاقين . مرفق رابط موقع تلفزيون ان بي سي نيوز الأمريكي


قضت المحكمة الجزئية الأمريكية الفيدرالية في كاليفورنيا امس الخميس 11 مارس 2021 بالسجن لمدة 212 عاما على سفاح مصرى يدعى علي المزين يبلغ من العمر 45 عاما بعد إدانته في مؤامرة قام بها ضد عائلته للحصول على ملايين الدولارات من أموال التأمين على حياتهم تمثلت فى قيادته سيارته يوم 9 أبريل عام 2015 والاندفاع بها إلى الماء من رصيف ميناء في مدينة لوس أنجلوس، ما أسفر عن مقتل طفليه المصابين بالتوحد ونجاة زوجته باعجوبة، و مسارعته عقب قتل طفليه والحصول على أموال التأمين عنهما بشراء عقارات فى مصر.

ووصف قاضي المحكمة المتهم بأنه "ليس أكثر من قاتل جشع ووحشي وضع ونفذ مخطط شرير وشيطاني من اجل المال''. 

وكان المزين قد اشترى ثماني بوالص تأمين على الحياة وحوادث الوفاة توفر تغطية 3.4 مليون دولار، لنفسه ولعائلته بين عامي 2012 و2013، بالتزامن تقريبا مع إنهائه قضية إفلاس كانت تلاحقه.

وقام المدعون بتشغيل تسجيلات مكالمات هاتفية في المحاكمة طلب فيها المزين تأكيد أن شهادات التأمين نشطة، وسيتم دفعها عند الوفاة العرضية، وأن الشركات لن تحقق في المطالبات المقدمة بعد عامين من شراء بوالص التأمين.

وبعد أقل من أسبوعين من انتهاء فترة السنتين تلك، قاد المزين سيارته ومعه عائلته و تعمد السقوط بها في ميناء لوس أنجلوس، ما تسبب في غرق ولدي المزين المصابين بتوحد شديد وهما، الحسن ويبلغ من العمر 13 عاما، وعبد الكريم وله من العمر 8 سنوات، بعد أن حوصروا داخل السيارة.

ونجت في الحادث رباب دياب، والدة الطفلين، بعد أن ألقى لها صياد بعوامة، في حين أن ممثلي الادعاء قالوا إن المزين ترك نافذة سيارته مفتوحة حتى يتمكن من الفرار والسباحة بعيدا.

وأوضح مكتب المدعي العام الأمريكي  للمنطقة الوسطى في كاليفورنيا أن الزوجين لهما ابن ثالث كان بعيدا في المخيم وقت وقوع الحادث.

بالإضافة إلى الحكم عليه بالسجن 212 عاما في المؤامرة، أمر القاضي المدان بدفع 261.751 دولار كتعويض لشركات التأمين.

ويواجه المزين أيضا تهما بالقتل ومحاولة قتل زوجته في قضية جار النظر بها، حيث يواجه عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.

وقالت وسائل الإعلام الأمريكية إن المزين استخدم قسما من أموال التأمين التي حصل عليها في شراء عقارات في مصر إضافة إلى قارب

موريتانيا: النيابة تتهم الرئيس السابق و12 آخرين بغسل أموال


لماذا يرفض الناس جمع اى رئيس جمهورية بين كل السلطات لأنه من سيكشف جورة وانحرافه ويحقق معه و يحاكمة ويبطل قوانينه وتعديلاته الباطلة

موريتانيا: النيابة تتهم الرئيس السابق و12 آخرين بغسل أموال


وجهت النيابة العامة في موريتانيا الخميس، إلى الرئيس السابق محمد ولد العزيز، و12 آخرين من أركان حكمه، تهما بينها غسل أموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية.

وأحالت النيابة، وفق بيان لها، المتهمين إلى "قطب التحقيق في الجرائم الاقتصادية" (إحدى هيئات النيابة).

وطلبت النيابة وضع المتهمين تحت "تدابير المراقبة القضائية المشددة"، مع إطلاق سراحهم في انتظار اكتمال التحقيق. ‎

وأوضحت أن طلبها يأتي "تقديرا للوقت الذي تتطلبه مثل هذه التحقيقات، وكذلك إجراءات عمليات استرداد الأموال، وضرورة أن يجري ذلك خارج الضغط الذي تشكله عادة آجال الحبس الاحتياطي".

ومن بين المتهمين الـ12 مع ولد عبد العزيز: رئيسا الوزراء السابقين، يحيى ولد حدمين، ومحمد سالم ولد البشير، ووزير المالية السابق، المختار اجاي، ووزير البترول والطاقة السابق، الطالب عبدي فال، ورجل الأعمال، محمد الأمين ولد البوابات، ورجل الأعمال، محيي الدين محمد السالك أبوه. ‎

وأفادت النيابة بأن التحقيقات "مكنت من اكتشاف وتجميد وحجز أموال وممتلكات منقولة وعقارية جرى تحصيلها وجمعها بشكل غير مشروع من خلال جرائم أضرت بالمجتمع، بالرغم من محاولة بعض المشتبه بهم عرقلة سير العدالة، وعدم التعاون مع المحققين".

كما أعلنت النيابة حفظ الدعوى بحق بقية المشتبه بهم (لم تحدد عددهم)؛ بسبب عدم كفاية الأدلة.

وفي أكثر من مناسبة، نفى متهمون في هذا الملف، بينهم الرئيس السابق، تورطهم في فساد مالي.

ويومي الثلاثاء والأربعاء، مَثَلَ أمام النيابة في العاصمة نواكشوط عشرات المشمولين في الملف المعروف بـ"ملف فساد العشرية"، في إشارة إلى سنوات حكم ولد عبد العزيز (2009-2019).

وفي يونيو/حزيران الماضي، أصدر البرلمان الموريتاني تقريرا أُحيل إلى القضاء، يتضمن اتهامات للرئيس السابق وعدد من وزرائه ومقربين منهم بالتورط في عمليات فساد.

وبناء على التقرير، أوقفت السلطات ولد عبد العزيز، في 17 أغسطس/ آب الماضي، قبل أن تفرج عنه بعد أسبوع.

واشنطن "قلقة" حيال أوضاع حقوق الإنسان في مصر ونظام السيسي يلوذ بالصمت


واشنطن "قلقة" حيال أوضاع حقوق الإنسان في مصر ونظام السيسي يلوذ بالصمت


أعربت الولايات المتحدة، الخميس، عن قلقها حيال "أوضاع حقوق الإنسان وقمع حرية التعبير والمجتمع المدني في مصر".

جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، في  الإفادة الصحافية اليومية للوزارة، وفق ما أوردته وكالة "الأناضول". وقال إنّ واشنطن "تشعر بقلق بالغ حيال أوضاع حقوق الإنسان في مصر وقمع حرية التعبير والمجتمع المدني".

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية "ستثير هذه القضايا ضمناً وعلناً مع المسؤولين المصريين". وأوضح أن "انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المجتمع المدني تقوّض ديناميكية مصر واستقرارها" كشريك لبلاده.

وفيما يتعلق بمبيعات الأسلحة الأميركية إلى مصر، شدد برايس على أنّ الولايات المتحدة "يمكنها متابعة مصالحها والتمسك بقيمها".

ووصف مصر بأنها دولة "ذات مكانة مهمة ورائدة في مسيرة السلام بالشرق الأوسط".

وتعليقاً على بيان الخارجية الأميركية، قال مصدر دبلوماسي مصري، رفض نشر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إنّ بلاده "ترفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، تحت ذرائع حقوق الإنسان، فمصر دولة ذات سيادة"، مضيفاً أن "مصر تلتزم بالمبادئ العالمية لحقوق الإنسان وهذا ما يجعلنا نخضع للمراجعة الدورية".

وأضاف المصدر أنّ "مصر تسابق الزمن على الأصعدة كافة لتحقيق التنمية لشعبها، والعمل على الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى النقلة النوعية في مجال تعزيز حقوق المواطنة والحريات الدينية ومكافحة التطرف، كما عدلت قانون الجمعيات الأهلية رقم 149، ولائحته التنفيذية".

في المقابل، قال دبلوماسي مصري سابق، تحفظ على ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إنّ "العلاقات ستكون خطيرة، والأيام المقبلة ليست سهلة، خصوصاً وأن مصر مشتتة في ملفات عديدة، ولم تحسب أي حسابات لهذا الملف رغم أن المسألة كانت محسومة سواء في الانتخابات أو توجهات وإيديولوجيات الحزب الديمقراطي الذي جاء منه الرئيس جو بايدن".

وأضاف المصدر أنه "من المفترض أن تكون المؤسسات المصرية واعية ومدركة منذ البداية أن هذا الملف مهم وخطير، وأنّ أي إدارة أميركية لا تستخف بهذه القضايا وكان يجب أن يكون هناك آليات وإجراءات معينة وتدابير محددة لمواجهة هذا الأمر".

وحتى نشر هذا التقرير، لم يصدر عن الحكومة المصرية أي رد على التصريحات الأميركية.

تعيين المرأة في القضاء المصري: مبرر لتعزيز قبضة السيسي الاستبدادية الطاغوتية على مصر وشعبها


تعيين المرأة في القضاء المصري: مبرر لتعزيز قبضة السيسي الاستبدادية الطاغوتية على مصر وشعبها


قالت مصادر قضائية مصرية في محكمة النقض ومجلس الدولة، إنّ هناك حالة من عدم الارتياح تعم أوساط القضاة بسبب التوجيهات التي صدرت من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بتعيين الإناث في الوظائف القضائية بالنيابة العامة ومجلس الدولة، تنفيذاً للاستحقاق الدستوري عام 2014، والذي رفض كل من مجلس القضاء الأعلى والمجلس الخاص الإداري لمجلس الدولة تنفيذه على مدى سبع سنوات. وعلى الرغم من تصدير هذا التوجّه على أنه تنفيذ للدستور، فإنّ المصادر لفتت إلى أنّ السيسي يصرّ على تغيير وجه القضاء المصري خلال سنوات حكمه، لعدم رضاه عن توجهات القضاة و"مناطحتهم" للسلطة التنفيذية.

وقبل 11 عاماً، ثارت أزمة في مجلس الدولة بسبب فتح باب التعيين للخريجات. وعلى الرغم من تأييد سوزان ثابت قرينة الرئيس المخلوع الراحل حسني مبارك لهذا الأمر، وخروج تظاهرات من أمانات المرأة في الحزب الوطني الحاكم آنذاك، ومنظمات حقوقية مستقلة، تطالب بتعيين المرأة قاضية، إلا أنّ الدولة وقتها رضخت لقرار الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة برفض تعيين الإناث، وتجاهلت قراراً صدر آنذاك من المحكمة الدستورية العليا بعدم اختصاص الجمعية العمومية بالتدخل في أمور التعيينات.

وعارض القضاة أيضاً المادة 11 من الدستور الحالي لدى وضعها من قبل لجنة الخمسين، نظراً لنصها صراحة على المساواة بين الذكور والإناث في التعيين بالجهات والهيئات القضائية، وهو النص الذي شاركت في وضعه عدد من السيدات عضوات اللجنة وقتها، مثل الوزيرة السابقة ميرفت التلاوي والمحامية منى ذو الفقار والأكاديمية هدى الصدة. وعلى الرغم من إلحاح الوزارات والجهات الحكومية المعنية طوال السنوات السبع الماضية على هذا الشأن، لكن مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة رفضا فتح باب التعيين للخريجات الجدد، كما صدرت العديد من الأحكام برفض دعاوى أقامتها خريجات من كليات الحقوق والشريعة والقانون.

كل هذه المقدمات، جعلت صدور توجيهات السيسي لوزارة العدل بتنسيق الأمر، ذات أثر كبير محتمل على العمل القضائي، خصوصاً أن وزير العدل المقرب من دائرة السيسي المستشار عمر مروان، لم يعلن حتى الآن كيفية تنفيذ هذا القرار، مع الأخذ في الاعتبار أنه فرض تعتيماً كبيراً داخل الوزارة على الحديث عن الأمر.

وذكرت المصادر القضائية أن مروان أجرى لقاءات مكثفة خلال اليومين الماضيين برئيسي مجلس الدولة محمد حسام الدين، ومجلس القضاء الأعلى عبد الله عمر شوضة، وعدد من رؤساء المحاكم وأعضاء مجالس إدارة أندية القضاة، ليتشاور معهم في كيفية تنفيذ التوجيهات الرئاسية، واصفاً إياها بأنها "نهائية ولا تقبل المناقشة".

ووصفت المصادر الأمر بأنه من مؤشرات إصرار السيسي -الذي ينتمي شقيقه لمحكمة النقض ويعمل عدد من أفراد أسرته الذكور بالنيابة العامة ومجلس الدولة والإناث بالنيابة الإدارية- على تغيير وجه القضاء المصري بالكامل خلال سنوات حكمه، لعدم رضاه عن "توجهات القضاة وتحكمهم المنفرد بالقضاء ومناطحتهم للسلطة التنفيذية".

وبحسب المصادر، فإنّ المجتمع القضائي في مجلس الدولة والقضاء العادي منقسم إلى ثلاثة فرق تجاه هذه التطورات. الفريق الأول وهو الأكبر، يرفض تعيين المرأة قاضية نهائياً لاعتقادات وأسباب مختلفة؛ منها إيمان بعض القضاة بعدم جواز تولي المرأة القضاء وفق الشريعة الإسلامية، التي لا يجب أن تتضارب معها الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم المصرية، وفق قراءتهم للمادة الثانية بالدستور، وفشل تجربة الاستعانة بالقاضيات في المحاكم المتخصصة والجنائية منذ عام 2005، واللاتي يبلغ عددهن الآن ستين قاضية. وكذلك بسبب انخفاض إنتاج وضعف كفاءة الإناث عضوات النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة من وجهة النظر المتحفظة لهذا الفريق.

أما الفريق الثاني من حيث الحجم والتأثير، فيمكن القول إنه مكوّن من قضاة لا يرون غضاضة في تعيين القاضيات، لكن لديهم تحفظات متعددة على التوقيت، بسبب مشاكل تشريعية وإدارية قد تؤدي لإفشال التجربة من وجهة نظرهم، وباحتمال تمييز القاضيات عن القضاة في العمل الذي يتطلب في المعتاد التنقل من مكان لآخر والعمل في محافظات مختلفة، خصوصاً في أول سنوات الوظيفة. كما يعترض بعض أعضاء هذا الفريق على تدخل السيسي في الأمر باعتباره رئيساً للسلطة التنفيذية، ويرون أن تدخله من خلال وزير العدل هو تكريس لتحكمه المتوسع في إدارة السلطة القضائية منذ فرض نفسه كمتحكم في رئاسة الهيئات منذ 2017.

أما الفريق الثالث، وهو الأقل عدداً وصاحب الصوت الأكثر انخفاضاً في مجموعات القضاة على مواقع التواصل الاجتماعي، فهو المؤيد لتوجيهات السيسي، باعتبارها تنفيذاً للدستور، وتنهي فترة خالف فيها القضاء استحقاقاً صريحاً بدون مبرر قانوني أو موضوعي.

وكشفت المصادر أنّ الموضوع الأكثر شغلاً للمجتمع القضائي حالياً، هو البحث في الاحتمالات المختلفة لكيفية تعيين القاضيات، فالمرجح أن يتم فتح باب التقدم للإناث مع الذكور ابتداء من خريجي دفعة 2021. ويصرّ مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة على عدم العودة عن الإعلان الذي سبق وأصدراه للتعيين بداية العام الحالي مقصوراً على الذكور. والمرجح أيضاً، وفق المصادر، الاتفاق بين الهيئتين برعاية وزير العدل، على تعيين الإناث بنسبة رمزية لا تزيد على عشرة بالمائة، على أن تكون هذه الدفعة تجريبية لتقييم الوضع لمدة عام.

وبداية العام الحالي، أعلن السيسي ووزير عدله عمر مروان، تخصيص العام الحالي 2021 لـ"النهوض بشباب القضاة" من خلال الأكاديمية الوطنية للتدريب التابعة للمخابرات، استكمالاً لخطة تدجين القضاء التي بدأها منذ خمس سنوات. إذ سيتم استحداث دورات تدريبية في الأكاديمية للقضاة المعينين الموجودين سلفاً بجميع الهيئات، لتصبح تلك الدورات أداة لتقييمهم ومعرفة انتماءاتهم وتطوير التعاون مع بعضهم، تمهيداً لاختيارهم لوظائف قيادية قضائية وإدارية في المستقبل. وهو ما يبرهن على رؤية السيسي للقضاء كجزء من السلطة التنفيذية، يصلح لممارسة السياسات التفريخية ذاتها التي تتبع لإعداد القيادات الجديدة الموالية في الحكومة.

كما أبرمت النيابة العامة بروتوكول تعاون لمدة عامين مع الأكاديمية يستهدف وفق المعلن "الارتقاء بأعضاء النيابة العامة والإداريين بها، وتطوير وتنمية قدراتهم ومهاراتهم العلمية والإدارية في شتى المجالات، مواكبةً لتطورات العصر الحديث". كما وقّعت على بروتوكول مماثل كل من هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، بهدف "صقل وتنمية خبرات وقدرات أعضاء النيابة، لمواكبة كافة التطورات القانونية والإدارية والتقنية، وتوفير متطلبات تحقيق العدالة الناجزة وضبط منظومة العمل الإداري وإرساء قيم ومعايير المساءلة والنزاهة والشفافية"، وفق المعلن.

لكن الواقع أنّ القضاة يدرسون في الأكاديمية العديد من المناهج البعيدة عن القانون وحقوق الإنسان. إذ تهتم الأكاديمية بمناهج بحثية خاصة بحروب الجيلين الرابع والخامس والأمن القومي والإرهاب، في بوادر إعادة توليد لتجربة زرع التنظيم الطليعي في الجسد القضائي في نهاية ستينيات القرن الماضي (في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر). وأصبح عدد كبير من القضاة الجدد يدينون بالولاء إلى الأكاديمية، بانخراطهم في برامج مستدامة بها، والتي هي في الحقيقة ليست معهداً للتدريب بالمعنى المعروف، بقدر ما هي وعاء سياسي لتأييد النظام وتفريخ أجيال تدين له وحده بالولاء.

الكاتب الصحفي جمال الجمل الذي اعتقل على سلم الطائرة فى مطار القاهرة و نظام السيسي المستبد في مصر


الكاتب الصحفي جمال الجمل الذي اعتقل على سلم الطائرة فى مطار القاهرة و نظام السيسي المستبد في مصر


ونحن نتحدّث عن الظاهرة الاستبدادية، ربما يكون من المناسب أن نستدعي قصة جمال الجمل، الذي لا يعد صحفيا ماهرا فقط، وإنما، أيضا، مثقفاً أصيلاً. إنه يذكّر بمن سمّاهم أستاذنا حامد ربيع "أصحاب الوظيفة الكفاحية"، ويقصد بهم الذين أعيُنهم على الناس، وحديثهم عن السلطة لا يكون إلا نداءً لها أو عليها لمراعاة ضروراتهم، والتأكيد على مطالبهم. ويذكّر أيضا بوصف غرامشي للمثقف العضوي؛ الذي يندرج بين الناس، فيتعرّف على همومهم، يتأمل بقلمه، ويستمسك بفكره حقا وصدقا وعدلا. هو من الروّاد الذين لا يكذبون أهلهم وبني وطنهم. يعبّر عن نفسه بقلمٍ يكتب به عن آلام الناس كما يستشرف آمالهم. الأمر هنا لا يتعلق بمفكرٍ يمكن تصنيفه؛ ذلك أن من يهتم بالناس ومعاشهم وشأن عدالتهم والتأكيد على ضروراتهم لا يمكن تصنيفه، لأنه مع هموم الناس المتعارف عليها ومع آلامهم المختلفة؛ فيكون القلم هو الجامع بين هؤلاء، ينفث به الهموم، ويحاول أن يتلمّس بفكره الحلول.

عاش المثقف العضوي والصحفي النابه، جمال الجمل، في تركيا سنين قليلة، ولكن قرّر أن يعود إلى بلده ووطنه الذي أحبّه وهام به، مؤكّدا أن الوطن، في النهاية، هو محضنه، ومبتغاه الأصيل، فالوطن له، لا يستطيع أحدٌ أن ينتزعه منه، ليس مجرّد خيار يرتبط بقرار، وإنما هو ركن عتيد يأوي إليه، يجد فيه كل أمر يتعلق بذاته وقدراته. جمال من هؤلاء الذين يحملون رسالة؛ الكتابة لديهم عنوان شرف، والقلم سلاح عزّة، وكتاباتهم وعي بصير، يعبر عن إحساسهم بالناس وإحساس الناس بهم. كنت أتطلع إليه وأطلّ عليه في المكان، حينما يكتب المقال، فأجده مجاورا لي، وكان ذلك فألا حسنا. وأخيرا، افتقدته كثيرا وافتقدت مقاله الذي كان، بالنسبة لي، "ميزان الحرارة" الذي أعرف منه أن مشكلات قد تكون لدى هذا المثقف الرسالي، إلا أنه، في النهاية، صلب الإرادة عزيز النفس.

افتقدني يوما حينما أصبت بالمرض، فكتب مقاله الذي حينما قرأته دمعت عيناي، ذلك أن هذا الرجل، الذي يحمل فكرا عميقا وعقلا بصيرا، رأيته في المقال يحمل وجدانا رقيقا ونفْسا حانية، يصفني بما لا أستحق. وكان قد عاد إلى الكتابة حينما افتقدني، وكتب "كان غياب مقاله وصورته في عمود الإشارات في موعده أمس على يسار هذه الصفحة كفيلا بخروجي من صومعتي وامتناعي الإداري عن الكتابة لإلقاء التحية، وإرسال أمنيات السلامة والعودة العاجلة لنداءات المواطنة التي تبنّاها في معظم مقالاته، كما يتبنّى الشباب في إطار جهده الواعي والنبيل لتحرير السياسة من ذئابها المحترفين، وإعادتها إلى الناس، بلا لغة خشبية وتصريحات كاذبة لخداع الناس". كنت لا زالت على عتبات المرض، وفي طريقي للخروج من حصار كورونا، وكانت تلك الكلمات بمثابة علاج لي. قرأتها فكانت بلسما شافيا فجّرت في عقلي الأفكار. ودفعني ذلك المقال إلى النهوض من مرقدي، وأكتب مقالتي، على الرغم من التعب الشديد الذي حلّ بي، والآلام الذي كنتُ لا أقوى معها على التفكير الصافي، أو الكتابة في شأن السياسة ومعاش الناس.

كم أفتقدك، يا جمال؟ كم أشعر بالاحتياج إليك؟ لستم أنتم فقط من سعد بزيارتي له؛ ولكني كنت الأسعد حينما أقابل هذا النبع الصافي والصدق الوافي لشخصٍ نادر في وجوده، نادرٍ في علاقاته، نادرٍ في عمق فكره، وقليلون من هم كذلك. أفتقد كلماتك التي دفعتني إلى أن أنهض من مرقدي، متناسيا مرضي، حتى أكتب مقالي، فأكون على تواصل معك، حينما تجد المقال في المكان والزمان الذي اعتدته؛ في ظل اهتماماتنا المشتركة بالوطن، سواء مصر أو الوطن العربي، وقضيته فلسطين التي هي مقياس لكل وطني، ومقياس لحقيقة المواقف الكبرى، حينما يكون الصحفي والمثقف صاحب رسالة وقضية. وكأنه كان يتحدّث عن خطورة نظم الاستبداد، حينما تنبطح أمام العدو انبطاحا استراتيجيا، فتقبل مصطلحات العدو، بل إنها يمكن أن تموّه على عداوته، وتبرّر صلافته وتمرّر اغتصابه. إن صحفيا من هذا القبيل، ومثقفا عضويا من هذا الطراز، إنما يشكل بحق معنى الضمير في الأمة، يعبر عن عموم الناس ومعاشهم وهمومهم، وينسج من خيوط العزة والكرامة ومن صلابة الصمود والإرادة، ليربط ذلك كله بنفسه الأبية وإرادته العصية على كل استهداف أو محاولة لإضعافها أو كسرها.

وحينما أفتقد جمال، وأتفقد كتاباته، فإنني أتألم ألما كبيرا؛ وأقول له "كلنا خذلناك، كلنا ظلمناك، كلنا لم يقم بواجبه في رفع قدرك وكل ما يتعلق بالحفاظ على صمود إرادتك". ولهذا شأن آخر، ولكنه خذلانٌ قد يدفع صاحب الإرادة الصلبة إلى أن يتخذ من القرارات التي تتعلق بالعودة إلى وطنه، وهو يعرف أن النظام يتربّص به، لكنه لا يملك إلا العودة. وكما ترك مصر ليعبر عن عدم رضاه وغضبه، عاد إلى مصر ليعبر عن عدم رضاه وغضبه مرتين؛ سواء من معارضة الخارج التي لم تُحسن وفادته أو الاستفادة من رسالته، أو من النظام الفاشي الغبي الذي كان من الممكن أن يستقبل هذا الصحفي النابه وقد عاد، ليقدّم من ذاته نموذجا لقبول النظام معارضة من الداخل، كما يروّج على ألسنة قادته وجوقة إعلامه؛ إلا أن هؤلاء أثبتوا أنهم بقدر من الغطرسة والغباء في ظل نظام فاشي، لا يعرف إلا النهج الأمني. والنهج الأمني غبيٌّ بطريقته، إن لم يكن له عقل يقدّر فيه المسائل الأخرى، فيهذّب من بطشه وطغيانه، فسيكون وبالا، ليس فقط على منظومته، ولكن على أهل وطنه. من المؤسف حقا أن ينال ذلك من شرفاء الوطن فيعتقلهم، ويلفق لهم القضايا، وكان السبب في اغترابهم؛ يحاصرهم ليل نهار؛ ويطاردهم ويحاربهم حتى في أوراقهم الثبوتية؛ لا يجد في ذلك غضاضةً، ولكنه يستخفّ بكل شيء؛ ما دام يحمي كرسي الطاغية تحت اسم مضلل، "أمن الدولة" وما هو بأمن ولا دولة. إنما في حقيقة الأمر غباء مستحكم، وغطرسة مستطيرة وصناعة زيف وتزوير أمة. كان لهذا النظام أن يستقبله فيروج قدرته في استعادة هؤلاء الذين خرجوا ليعارضوا من الخارج؛ ولكن منظومة الانقلاب، وعلى رأسها عبد الفتاح السيسي، لا زالت تتعامل مع القضية باعتبارها مباراة صفرية.

مؤسفٌ حقا أن يتحدّث قائد الانقلاب، في أحدث تصريحاته، عن الجمهورية الثانية التي وطّد لها ببناء عاصمة إدارية جديدة، وهو لا يدرك ما قاله جمال حمدان عن مشروع بناء العاصمة البديلة بأنها "حماقة"، و"تفكير غبي" لا يعرف للقاهرة حقها، ولا يتعرّف على إشكالاتها الحقيقية؛ ولا يعي أن العاصمة الحية لا يمكن أن تستبدل بعاصمةٍ ميتة، فهو لا يعرف إلا تدشين جمهورية الخوف بنظامها الفاشي التي ابتدعها وأسس أركانها، وأسماها دولة. إنها منظومة استبداد فاشي غبي، لا يملك من الأفعال والسياسات أي ذرّة عقل من تفكير أو تدبير، فكان من الطبيعي أن يستقبل جمال الجمل بسجنه واعتقاله وتلفيق القضايا له، "إن الله لا يصلح عمل المفسدين".