الجمعة، 11 يونيو 2021

يوم توقيع محافظ السويس وملياردير الإخوان بروتوكولات صهيون

يوم توقيع محافظ السويس وملياردير الإخوان بروتوكولات صهيون

فى مثل هذة الفترة قبل 8 سنوات، وبالتحديد يوم الثلاثاء 18 يونيو 2013، قبل 12 يوم من قيام ثورة 30 يونيو 2013، التى حولها الجنرال السيسي لاحقا بأعماله الاستبدادية المنحرفة عن دستور الشعب والعسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات والقمع والطغيان وحكم الحديد والنار، الى انقلاب عسكرى ادى الى اقامة فاشية عسكرية جهنمية، قام محافظ السويس الإخوانى، بتوقيع ما يسمى ''بروتوكول تعاون''، مع ملياردير الإخوان، ''حسن مالك''، يتيح تمكينه من الاستيلاء على قاعدة بيانات الاستثمار بالسويس بما تشمل من مناطق صناعية والمنطقة الاقتصادية الخاصة بخليج السويس، وقاعدة بيانات رجال الأعمال والمستثمرين، والهيمنة على أنشطة محافظة السويس الاقتصادية وتعاقداتها الاستثمارية، لحساب عصابة الإخوان، بدون تدخل الهيئات الرقابية لوقف هذا الانحراف فى السلطة التنفيذية لحساب العصابة الاخوانية واكتفت بالفرجة وسط اتهامات ضدها بخضوعها للهيمنة الإخوانية ولولا ذلك ما تجاسرت جماعة الإخوان على العبث فى مقدرات البلاد فسادا و انحلالا على رؤوس الأشهاد دون حسيب او رقيب، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه فساد وتمكين برتوكولات صهيون الإخوان، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ قام اليوم الثلاثاء 18 يونيو 2013، اللواء ''سمير عجلان'' محافظ السويس الإخوانى، بتوقيع ما يسمى ''بروتوكول تعاون''، مع ملياردير جماعة الإخوان، ''حسن مالك''، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لتنمية الأعمال ''ابدأ''، وشركة ''لافارج''، يتيح تمكين الملياردير الإخوانى، من الاستيلاء على قاعدة بيانات الاستثمار بالسويس بما تشمل من مناطق صناعية والمنطقة الاقتصادية الخاصة بخليج السويس، وقاعدة بيانات رجال الأعمال والمستثمرين، والهيمنة على أنشطة محافظة السويس الاقتصادية وتعاقدتها الاستثمارية، لحساب عصابة الاخوان، تحت دعاوى تقديم ''مالك'' ما يسمى، الدعم والمساندة للمستثمرين، مما يتيح للاخوان من خلال ''مالك'' الهيمنة والسيطرة الشاملة والكاملة على كل خطط وسياسات وتوجهات الاستثمار بالسويس والمناطق الصناعية المختلفة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بخليج السويس بدون وجهة حق، وتقضى اتفاقية الفساد الاخوانية بأخذ موافقة ومباركة جمعية رجل الاعمال الاخوانى على كل عمل تقوم به محافظة السويس خاصة فى مجال الاستثمارات، برغم انة عمل سيادى بحت من إختصاص ومسئوليات الدولة ولا يجب خضوعه إلى أى فصيل سياسى أو اتجاهات غير حكومية او جمعية اخوانية مشبوهة يديرها الملياردير الاخوانى، وجاء توقيع محافظ السويس على برتوكول الاخوان، فى اطار سلسلة بروتوكولات سارت على نفس المنوال قام نظام حكم الاخوان بدفع المحافظين والوزراء والمسئولين فى طول البلاد وعرضها بتوقيعها مع ''مالك''، بهدف سيطرة الاخوان على الاقتصاد المصرى ومقدرات الدولة لحسابهم الشخصى، بدون تدخل الهيئات الرقابية لوقف هذا الانحراف فى السلطة التنفيذية لحساب العصابة الاخوانية واكتفت بالفرجة وسط اتهامات ضدها بخضوعها للهيمنة الاخوانية ولولا ذلك ما تجاسرت جماعة الاخوان على العبث فى مقدرات البلاد فسادا وانحلالا على رؤوس الاشهاد دون حسيب او رقيب، وحضر توقيع محافظ السويس عقد الاحتيال الاخوانى مع ''مالك''، كل من طارق الجمال عضو مجلس إدارة والمشرف العام علي لجان جمعية ''ابدأ'' الاخوانية، وسمر رؤوف مدير قطاع الاتصالات بشركة ''لافارج'' الاخوانية، وأحمد سعده مدير برامج ''ابدأ'' الاخوانية، وقيادات جماعة الإخوان بالسويس وجناحه السياسى المسمى حزب الحرية والعدالة، وجاء وسط احتجاجات شعبية عارمة ضد استمرار نظام حكم الإخوان فى أعمال السيطرة والتمكين على مؤسسات ووزارات وأجهزة الدولة لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب مصر وشعبها, وأكد المصريين بان برتوكولات الاخوان فى التمكين والاستيلاء على مقدرات مصر وشعبها، فاقت شرور ومطامع برتوكولات صهيون فى التمكين والاستيلاء على مقدرات واراضى الشعوب العربية، واكدوا بان برتوكولات الاخوان ستكون هى والعدم سواء مع انفجار بركان غضب الشعب المصرى خلال الثورة المصرية يوم 30 يونيو نهاية الشهر الجارى 2013، مع اسقاطهم نظام حكم الخونة والعملاء وبرتوكولات صهيون الاخوان ورئيس الجمهورية وعشيرتة الاخوانية. ]''.

توبة ذئب مفترس

توبة ذئب مفترس

توبة ذئب مفترس

توبة ذئب مفترس

اعتقد الدكتور البرازيلي المتحرش Victor Sorrentino، البالغ من العمر 39 سنة، بعد عفو ضحيته عنه وقبولها اعتذاره وخروجه من السجن الى المطار ومنه الى البرازيل يوم الأحد الماضي 6 يونيو بعد أسبوع أمضاه معتقلاً بأمر من النيابة العامة، لأقدامه في 24 مايو الماضي على التحرش بفتاة مصرية داخل بازار تعمل فيه بمدينة الأقصر، وبث فيديو عن تحرشه بها في صفحة له بموقع Instagram يتابعه فيها 963 ألفا، ثم سحبه واعتذر للفتاة وقبلت اعتذاره. بانة قد نجا من شر أعماله، إلا أنه فوجئ عند وصولة البرازيل بان فضيحة قضيتة فى مصر أصبحت تطارده فى البرازيل وأن الناس ابتعدوا عنه وانهالوا بالنقد عليه وقاطعوا عيادته وتهرب زملائه منه، وسارع بتصوير فيديو "سيلفي" لنفسه مدته 47 دقيقة ونشره على اليوتيوب أول أمس الأربعاء 9 يونيو روى فيه ما حدث في البازار وزعم بأن حديثة الجنسي مع موظفة البازار المصرية باللغة البرتغالية التى لا تعرفها ونشر الفيديو كان بقصد المزاح، واعترف بأنه كان مخطئا، وشكر الفتاة المصرية التى قبلت دون أي تعويض اعتذاره وتنازلت عن القضية ضده وأطلق بعدها سراحه، وأجهش بالبكاء خلال الفيديو ثلاث مرات كأنما لمحاولة استعطاف الناس.

سر رفض 5 أنظمة استبدادية متعاقبة على مدار 18 سنة الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

سر رفض 5 أنظمة استبدادية متعاقبة على مدار 18 سنة الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد


كان طبيعيا فقدان الشعب المصرى الثقة فى أى نظام برلماني يتم تصنيعه فى ظل أنظمة حكم فاشية عسكرية او دينية، مع تطويعه، كما تابع بنفسة الشعب المصرى وعانى وشقى كثيرا منه، لخدمة الحاكم الديكتاتور والدفاع بالباطل عن فساده واستبداده وتمديد وتوريث الحكم إليه، ويأتي وفق هذه الأوضاع المقلوبة مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء الذى يفترض انه يكافح فساد كبار الغيلان، خاصة فى أركان السلطة والمحيطين بها، كأغرب مشروع قانون في الكون منذ بدء الخليقة، مع مماطلة 5 أنظمة حكم استبدادية في إقراره على مدار 18 سنة، شملت أنظمة حكم مبارك والمجلس العسكرى ومرسى ومنصور والسيسي، ولا تلوح فى الافق القريب أو البعيد أي بوادر تشير بانة سوف يرى النور يوما فى ظل اى نظام استبدادى، لأنه يمنح الأمان للناس كل فى مجاله سواء كان في جهة استخباراتية أو رقابية أو امنية أو وظيفية هامة أو من سواد الناس، ويحميهم من انتقام الفاسد مهما عظم شأنه حتى اذا كان رئيس الجمهورية نفسه، ويضمن عدم احتواء الفاسد الجبار مساوئة، مثلما حدث مع الرئيس الامريكى الاسبق نيكسون فى فضيحة ووترجيت، و الرئيس الامريكى الاسبق كلينتون فى فضيحة مونيكا، و الرئيس الامريكى الحالى ترامب فى فضيحة أوكرانيا، والرئيس الفرنسى ماكرون فى فضيحة احد كبار مساعدية، وبدات مسيرة هذا القانون العجيب فى مصر الذى ترفض الانظمة الاستبدادية المتعاقبة اقرارة بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر فى مجال محاربة الفساد، عندما قام نظام الرئيس المخلوع مبارك عام 2003، بالتوقيع رسميا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، والتصديق على الاتفاقية عام 2005، واعلان نظام مبارك رسميا فى نفس الوقت عن اعدادة مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء يتكون من 10 مواد قصيرة، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، ومرت السنوات حتى سقط مبارك ونظامة فى ثورة 25 يناير 2011، دون تشريع القانون المزعوم، ومرت فترة حكم المجلس العسكرى 2012/2011، دون تشريع القانون المزعوم، حتى وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، بشكل نهائي، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمة الرئيس الاخوانى مرسى، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى سقط مرسى ونظامة فى ثورة 30 يونيو 2013، دون تشريع القانون المزعوم، ثم وافق مجلس وزراء حكومة الببلاوى الانتقالية، في 19 فبراير 2014، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمه الرئيس المؤقت منصور، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى انتهت مرحلة منصور الانتقالية ونظامة فى 8 يونيو 2014، دون تشريع القانون المزعوم، وتجاهل نظام حكم الرئيس الحالى السيسى على مدار 7 سنوات تماما مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء، رغم تصديحة رؤوس الناس كثيرا بشعارات جوفاء عن محاربة الفساد، وحتى عندما ظهرت على استحياء مطالب فى برلمان السيسى تطالب بوفاء مصر بالتزاماتها الدولية فى محاربة الفساد عبر إصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، بعد توقيع مصر عام 2003 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، الا ان هذة الاصوات اخمدت لاحقا وارتفعت مكانها اصوات تعديلات وقوانين العسكرة والتمديد والتوريث وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات والقمع والاستبداد والطوارئ والارهاب والانترنت ومنح الضبطية القضائية للجيش ضد المدنيين، والجعجعة بشعارات جوفاء للاستهلاك الدعائى عن محاربة الفساد دون وجود نظام فعال لضمان محاربة رؤوس الفساد، رغم ان وجود نظام فعّال لحماية الشهود يعد من أهم وسائل تضييق الخناق على الفساد وكافة الجرائم والانتهاكات، حيث أنه يوّفر مناخا آمنا ويبث جوا من الثقة يعد ضروريا للتشجيع على الإبلاغ عن كافة أشكال الجرائم مهما كانت شخصية الفاسد، وتعد قدرة الدولة على حماية الشهود من أهم مكونات أي خطة لمكافحة الفساد خاصة وتفعيل سيادة القانون عامة، ومن بين اهم اسباب فشل الانظمة الاستبدادية فى تمرير سلسلة مشروعات قوانين حماية الشهود والمبلغين والخبراء، خشيتها من عدم اعتراف الامم المتحدة بها والغاء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد مع مصر بما يشملها من تداعيات خطيرة، فى حالة طعن المنظمات الحقوقية الدولية والاقليمية والمحلية ضدها نتيجة صناعة مشروعات قوانين لحماية الشهود والمبلغين والخبراء للزينة، لا تتضمن وضع تعريف محدد للشاهد والمبلِّغ والخبير، ووسائل تفعيل القانون من تدريبٍ وتمويلٍ وغيرة، حتى لا يتحول إلى مجرد حِبر على ورق، وأن تكون إدارة الحماية خاضعةً لإشراف وإدارة جهة قضائية مستقلة، وليست وزارة الداخلية كما ورد فى مشروعات قوانين مبارك ومرسى ومنصور، والتى غالبا ما تكون طرفًا في الكثير من القضايا، فكيف اذن يكون حاميها خصمها، كما لا يجب كما حدث ان ينص مشروع القانون على وجوب حماية الشهود فقط أمام المحاكم، في حين أن نظام العدالة الانتقالية المأمول، يتضمن بالضرورة أنواعا أخرى من المؤسسات والجهات التي تتطلب الإدلاء بالشهادة، كلجان تقصي الحقائق وغيرها من جهات جمع المعلومات وتحقيق العدالة، وهذا يقتضى التحديد في نص مشروع القانون صراحة على حماية الشهود أمام المحاكم أو أي جهات تحقيق أو قضاء تنشأ في المستقبل، كما لا يجب ان يتجاهل المشروع تحديد إجراءات حماية الشهود، ومنها تغيير الهوية بوصفه أداة رئيسية لحماية الشاهد، وذلك باتباع إجراءات مثل التنكر وتغيير محل الإقامة وتغيير بيانات الشخص في الأوراق الرسمية، دون أن يؤدي ذلك بالطبع إلى المساس بحقوق أي أطراف ثالثة يلتزم الشاهد تجاهها بأي التزامات مادية أو قانونية، كل هذة الضمانات وغيرها كثير وجدت الانظمة الاستبدادية انها سوف تفتح باب الفساد عليها على البحرى قد تؤدى الى سقوطها كما حدث مع انظمة حكم عديدة فى العالم اجمع ومنها الولايات المتحدة الامريكية، لذا وجدت تجاهل اصدار القانون على مدار 5 انظمة و 18سنة، مما ابعد مصر عن المقاييس الدولية فى شفافية محاربة الفساد وقلص الاستثمارات الدولية فى مصر وهدد بالغاء الأمم المتحدة اتفاقية مكافحة الفساد مع مصر بعد انتظار العالم 18 سنة لوفاء مصر بتعهداتها الدولية فى محاربة الفساد دون جدوى.

تطهير الحياة السياسية من تجار السياسة والذمم والأوطان


تطهير الحياة السياسية من تجار السياسة والذمم والأوطان


تطهير الحياة السياسية من تجار السياسة والذمم والأوطان والارواح شاق عسير. ولكن الشعب خاض فية بنجاح مشوار طويل. بدليل لجوء تجار السياسة والذمم والأوطان والارواح الى عرض انفسهم وخدماتهم مجددا في أسواق الطغاة. بعد أن فشلوا عقب ثورة 25 يناير. فى النصب على الشعب واعتلاء الثورة واللعب على كل الحبال. لذا عادوا مجددا الى سيرتهم الملوثة بالعار يرفعون ببجاحة راية العسكرة والطغيان والاستبداد و التمديد والتوريث واعتقال الناس فى قضايا ملفقة بعشرات الالاف.

تطهير الحياة السياسية من تجار السياسة والذمم والأوطان


 تطهير الحياة السياسية من تجار السياسة والذمم والأوطان


تطهير الحياة السياسية من تجار السياسة والذمم والأوطان والارواح شاق عسير. ولكن الشعب خاض فية بنجاح مشوار طويل. بدليل لجوء تجار السياسة والذمم والأوطان والارواح الى عرض انفسهم وخدماتهم مجددا في أسواق الطغاة. بعد أن فشلوا عقب ثورة 25 يناير. فى النصب على الشعب واعتلاء الثورة واللعب على كل الحبال. لذا عادوا مجددا الى سيرتهم الملوثة بالعار يرفعون ببجاحة راية العسكرة والطغيان والاستبداد و التمديد والتوريث واعتقال الناس فى قضايا ملفقة بعشرات الالاف.

وهكذا فشل مؤتمر حوار السيسى فى القاهرة مع الفصائل الفلسطينية المختلفة حتى قبل أن يبدأ؟


فشل تسويق ما فرضة السيسي على الأحزاب المصرية فى فلسطين

السيسى اخفق فى فرض رغبته التى أعلنها الاسبوع الماضي في توحيد الفصائل الفلسطينية المختلفة ''تحت قيادة منظمة محمود عباس - فتح'' فى فلسطين بعد ان فرض توحيد الأحزاب السياسية ''تحت قيادة منظمة عبدالفتاح السيسى - مستقبل وطن'' فى مصر

وهكذا فشل مؤتمر حوار السيسى فى القاهرة مع الفصائل الفلسطينية المختلفة حتى قبل أن يبدأ؟


يعكس تأجيل اجتماع حوار الفصائل الفلسطينية، الذي كان مخططاً أن يبدأ غداً السبت في القاهرة، المأزق الحاد الذي وصل إليه النظام السياسي الفلسطيني، إذ لم يتم تأجيل الاجتماع لانشغال مصري، كما جاء في التصريحات الإعلامية، بل إن الحوار لم يكن مقدّراً له أن يتم منذ البداية بسبب الخلاف الحاد بين موقفي حركتي "فتح" و"حماس"، اللتين تقفان على طرفي نقيض من النظام السياسي الذي يعيش انهياراً صامتاً منذ سنوات.

وتنطلق "حماس" من رؤيتها بأن معركة "سيف القدس" (المواجهة الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي في غزة)، قد خلقت موازين قوى جديدة وواقعاً سياسياً جديداً، فضلاً عن صفقة تبادل الأسرى الوشيكة، ما يجعلها تنطلق من رؤية أنها شريك سياسي حقيقي. لكن "فتح" التي تسيطر على منظمة التحرير، تصر على أن أي شراكة سياسية يجب أن تكون على طريقتها وأنها صاحبة القرار في ما يتعلق بملف الإعمار وأي دعم مالي سيدخل قطاع غزة، فضلاً عن ملفي إصلاح منظمة التحرير والانتخابات، مستفيدة من دعم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للقيادة الفلسطينية والتي أعلن عن دعمها أمام حركة "حماس" بتصريحاته في اليوم الأخير لمعركة "سيف القدس".

القيادة الفلسطينية التي لم تكن متحمسة من حيث المبدأ لحوار الفصائل في القاهرة، كانت قد أطلعت بالفعل المخابرات المصرية على رؤيتها للحوار، حسب ما نشرت "العربي الجديد" يوم الثلاثاء الماضي، وهي رؤية تتناقض كلياً مع رؤية "حماس" غير المنشورة والتي أطلعت عليها الفصائل الفلسطينية في السابع من الشهر الحالي، وكانت تحت عنوان "الرؤية الوطنية لترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية"، إذ أن "حماس" وزعت رؤيتها على الفصائل لأخذ أي اقتراحات والنقاش حولها.

وحصلت "العربي الجديد" على رؤية "حماس" التي اطلعت عليها القيادة الفلسطينية ورفضتها من دون أن تعلن عن ذلك صراحة، وجاء الرفض عبر تأكيد من رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج لنظيره المصري عباس كامل، فيما كان توجُّه وفد "فتح" بقيادة أمين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب إلى القاهرة، الثلاثاء الماضي، بروتوكولياً وليس أكثر، لتأكيد التناقض بين الطرفين وطلب إلغاء الاجتماع بسبب هذا التناقض الذي لم يستطع المسؤولون المصريون التعامل معه نظراً لضيق الوقت، علماً أنه كان من المقرر أن يبدأ الحوار يومي السبت والأحد بحضور جميع الفصائل الفلسطينية.

سعت "حماس" لإدخال ثلاثة فصائل مقاومة في قطاع غزة إلى المشهد السياسي عبر حوار الفصائل في القاهرة

وسعت "حماس" لإدخال ثلاثة فصائل مقاومة في قطاع غزة إلى المشهد السياسي عبر حوار الفصائل في القاهرة، والحديث عن ثلاثة فصائل غير منضوية تحت منظمة التحرير، هي: حركة المجاهدين، والأحرار، والمقاومة الشعبية، الأمر الذي رفضته "فتح" من حيث المبدأ، لأن "القبول بالجلوس مع هذه الفصائل هو إعطاؤها شرعية، الأمر الذي سيُحدث خللاً في موازين القوى الفصائلي لصالح "حماس"، و"هذا مرفوض"، حسب ما صرح قيادي فتحاوي لـ"العربي الجديد".

ومن أهم التناقضات بين الحركتين دعوة "حماس" لأن ينطلق الحوار من منظمة التحرير، الأمر الذي ترفضه "فتح"، التي تتمسك بأن تكون نقطة البداية بتشكيل حكومة إنقاذ وطني أو حكومة وطنية تعلن من خلالها "حماس" أنها تتوافق مع برنامج منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية، بينما ترى "حماس" أن الوقت قد حان لتشكيل قيادة وطنية مؤقتة تقود الحالة الوطنية، الأمر الذي ترفض "فتح" مناقشته من الأساس وترى فيه تهديداً وجودياً لها.

أما أهم هذه العقبات الذي تم الحديث عنها خارج "رؤية حماس المقترحة"، فهي إعمار قطاع غزة، إذ قدّمت "حماس" رؤية تقوم على "أن يكون الإعمار من خلال لجنة تستطيع أن تقوم بدورها في الميدان، وهذه اللجنة ليست حزبية بالكامل بل تشمل كفاءات فلسطينية".

وتُعتبر نقطة الإعمار وحدها من أكبر العقبات التي لا يمكن تجاوزها بسهولة، إذ تصر السلطة الفلسطينية على أنها الممر الشرعي لأي أموال تتعلق بإعادة إعمار غزة، يساندها في ذلك موقف أميركي وإسرائيلي معلن لا يريد للأموال أن تصل إلى حركة "حماس".

وحسب مصادر "العربي الجديد"، فإن جولة رئيس الوزراء محمد اشتية إلى الأردن، قطر، الكويت، وسلطنة عمان، والتي انتهت يوم الأحد الماضي، كان هدفها حشد الدعم العربي لإعادة الإعمار، لكن مع الحرص أن يكون عبر السلطة الفلسطينية. وأشارت المصادر إلى أن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ، المقرّب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قام برحلة إلى قطر لهدف مشابه يتعلق أيضاً بالمال ودعم قطر لقطاع غزة. وقالت المصادر إن "الشيخ طرح في رحلته إلى الدوحة، التي انتهت يوم السبت الماضي، أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة لا تريد استمرار الدعم القطري لقطاع غزة مثل السابق، وبما أن قطر ملتزمة مع قطاع غزة منذ سنوات بدعمه مالياً على أكثر من صعيد، منها قطاع الكهرباء، فيجب أن يستمر هذا الدعم لكن عن طريق السلطة الفلسطينية وليس مباشرة كما كان في السابق". وتابعت المصادر: "تطرق الشيخ أيضاً إلى الدعم القطري المتوقع لإعادة إعمار قطاع غزة، وطالب بأن يكون عبر السلطة الفلسطينية حصراً، لكن المسؤولين القطريين كانت لديهم رؤية ثانية بأن إعادة الإعمار يجب أن تتم عبر لجان خاصة لإعادة الإعمار".

وصفت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" قرار إلغاء الحوار بتأكيد ثالث على فشل النظام السياسي في تحمّل مسؤولياته إزاء القضية الوطنية

ووصفت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" قرار إلغاء الحوار الوطني الفلسطيني، الذي كان مقرراً أن ينعقد في القاهرة غداً السبت، بأنه تأكيد ثالث على فشل النظام السياسي الفلسطيني في صيغته الحالية في تحمّل مسؤولياته إزاء القضية الوطنية وإدارة شؤونها. وقالت الجبهة، في بيان وصلت إلى "العربي الجديد" نسخة منه: "إن المحطة الأولى كانت حين فشل النظام السياسي الفلسطيني في إنجاز الانتخابات الشاملة التي دعا إليها المرسوم الرئاسي، بالتتالي والترابط، والإعلان عن تأجيلها تجاوزاً للصدام مع قوات الاحتلال في القدس، وحرصاً على الالتزام بتطبيقات أوسلو، وفي مقدمها التنسيق الأمني. أما المحطة الثانية فكانت حين تخلّفت قيادة السلطة عن توفير الغطاء السياسي للهبّة الشعبية في القدس والضفة الفلسطينية، والصمود الباسل لشعبنا ومقاومته البطلة في قطاع غزة، أما المحطة الثالثة، فهي إلغاء الحوار الوطني لعدم توصل طرفي الانقسام إلى أرضية مشتركة تضمن نجاح الحوار ووصوله إلى خواتيمه الإيجابية".

وقدّمت "حماس" رؤية من سبعة بنود، وهي:

أولاً: ندعو إلى سرعة عقد الحوار الوطني الشامل في القاهرة، على مستوى مقرر، بحيث يشارك فيه الرئيس محمود عباس والأمناء العامون لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل المقاومة الفلسطينية.

ثانياً: ينطلق الحوار على أساس ترتيب البيت الفلسطيني، بدءاً بمنظمة التحرير الفلسطينية، البيت الجامع للشعب الفلسطيني كله أينما وُجد، بحيث يتم الاتفاق وطنياً على مجلس وطني فلسطيني جديد بالتوافق، ويكون مجلساً انتقالياً لمدة عامين، ولهذا الغرض يشكّل المجتمعون لجنة وطنية خاصة، تضع أسس ومعايير تشكيل المجلس، ومن ثم تشرع في تشكيله بالتوافق، ثم يكمل المجلس الجديد العمل لتشكيل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية المختلفة، على أن يتم الانتهاء من ذلك كله في غضون 3 أشهر من تاريخه.

ثالثاً: يشكّل المجتمعون قيادة وطنية مؤقتة للشعب الفلسطيني، تشرع فوراً في قيادة الحالة الوطنية الفلسطينية بكل تفاصيلها، وتتولى هذه القيادة دون غيرها مسؤولية إدارة الشأن الوطني حتى الانتهاء من تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني والهيئات المنبثقة عنه، وتُشكل هذه القيادة من الأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية، سواء فصائل منظمة التحرير وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل المقاومة الأخرى، على أن تنبثق عنه لجنة مصغرة بهدف تسهيل العمل ومتابعة الشأن الفلسطيني أولاً بأول.

رابعاً: تشكل القيادة الوطنية المؤقتة لجنة وطنية ميدانية موحدة للمقاومة الشعبية، تقود الاشتباك مع الاحتلال في كل مكان، ضد تهويد القدس والاستيطان والمستوطنين، والضم، والحصار لتحقيق الأهداف الوطنية لشعبنا.

خامساً: يتولى المجلس الوطني الجديد والهيئات المنبثقة عنه مسؤولية الاتفاق على شكل النظام السياسي الفلسطيني، وأدواته واستراتيجية العمل الوطني الفلسطيني، والبرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، بما يضمن إنجاز الأهداف الوطنية الكبرى لشعبنا المتمثلة في العودة والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

سادساً: ندعو شعبنا الفلسطيني في كل مكان إلى تصعيد العمل الوطني بكل أشكاله، ونخص بالذكر أهلنا العظماء في الأراضي المحتلة عام 1948.

سابعاً: ندعو أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم من شعوب وحكومات إلى إسناد الحق الفلسطيني.

الخميس، 10 يونيو 2021

خيبات الأمل الديمقراطية في الجزائر


مركز كارنيغي للشرق الأوسط - مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي :

خيبات الأمل الديمقراطية في الجزائر


وسط تصاعد قمع الدولة على أعتاب الانتخابات التشريعية الجزائرية ، يكافح الحراك من أجل التحول من حركة احتجاج شعبية إلى معارضة سياسية ذات صلة.

مع اقتراب عيد ميلاد الحراك الثاني في فبراير 2021 ، استؤنفت المظاهرات في جميع أنحاء الجزائر. بعد عام من الهدوء الناجم عن الوباء ، عاد الناس فجأة إلى الشوارع - لإحياء المطالب برحيل حكام البلاد والتحول الديمقراطي الحقيقي. وبينما ردد المتظاهرون شعارات مألوفة ، بدا الدعم الشعبي للحركة سليما. 

على مدى الأشهر الأربعة الماضية ، استمر الحراك في جذب عدد كبير من المتظاهرين ، وإن كان أقل مما كان عليه في الأيام الأولى للحراك. لكن النظام الجزائري لم يقدم بعد تنازلات سياسية حقيقية. لقد حافظت على الوضع السياسي الراهن مع تجاهل الضغوط المتزايدة من أجل الإصلاحات والتحولات العميقة التي تحدث في المجتمع الجزائري. منذ بداية الحراك ، أعاد الجزائريون اكتشاف السياسة ، وأصبحوا أكثر انتقادًا لصانعي القرار الحقيقيين في النظام: قادة الجيش. على الرغم من أن Hirak اضطر للخروج عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الأطول خدمة في الجزائر، إلا أنها لم تحقق تغييرات سياسية كبيرة. واختار الجيش بديل بوتفليقة عبد المجيد تبون، مثل كل الرؤساء الجزائريين منذ الاستقلال. علاوة على ذلك ، لا يزال الدستور الجزائري الجديد ، الذي تم تبنيه في نوفمبر 2020 استجابة للحراك ، يمنح معظم السلطات للرئيس وحده. 

 انطلاقاً من روح المطالب بديناميكية سياسية جديدة ، اجتمع نشطاء جزائريون في 8 مايو / أيار في مدينة خراطة ، موقع مسيرة الحراك الأولى في عام 2019. في خراطة ، سعى المشاركون في الحراك إلى بناء مجتمع داخل الحركة وبدء مناقشات تفصيلاً سياسيًا لهم. حفز. يمثل هذا الاجتماع الأول من نوعه التقدم التنظيمي المتواضع للحراك.  

وبدلاً من الخروج بمطالب موحدة أو جاهزة للعمل ، وافق النشطاء المجتمعون في خراطة ببساطة على عقد مؤتمر وطني قبل الانتخابات التشريعية في يونيو. من غير المرجح أن يعقد الاجتماع ؛ ومع ذلك ، حيث تم سجن العديد من الذين حضروا أو استدعوا أو وضعوا تحت إشراف قضائي. وفي الوقت نفسه ، طالبت السلطات الجزائرية المتظاهرين بالحصول على تصاريح للتظاهر واتخذت خطوات لحظر المنظمات الداعمة للحراك ، على سبيل المثال حركة التجمع الشبابي (راج).

على الرغم من هذه الضغوط ، فإن الحركة تعاني من تأثير كبير على المجتمع الجزائري ، لكنها لم تنتج بعد تغييرات ديمقراطية جوهرية للجزائريين. اليوم ، يتفق معظم النشطاء على أن هدفهم في إقامة دولة ديمقراطية ، مع فصل السلطات ونظام عدالة مستقل ، بعيد المنال أكثر مما كان متوقعًا في البداية. في الأيام الأولى للحراك ، كان متظاهرو الحراك يثقون في أن مظاهراتهم الأسبوعية ستؤدي إلى تغيير جذري وتجدد سياسيًا. 

لكن بمجرد مغادرة عبد العزيز بوتفليقة للرئاسة في  أبريل 2019 ، يبدو أن الجيش وكذلك المجتمع الدولي قرروا أن هذا يكفي. وأشاد المجتمع الدولي بالطبيعة السلمية للحراك ورحب برحيل بوتفليقة ، ولم يضغط من أجل المزيد من التغييرات. وبعد عشر سنوات من الربيع العربي ، مع استمرار الأنظمة الاستبدادية في جميع أنحاء المنطقة ، لم تمارس أي جهات خارجية ضغوطًا من أجل إجراء إصلاحات ديمقراطية على النظام الجزائري. غالبًا ما تُلقى الحاجة إلى جزائر مستقرة ، دولة غنية بالنفط وشريك رئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب ، ضد المخاوف من عدم الاستقرار في شمال إفريقيا في العواصم العالمية.

هذا النقص في الإرادة السياسية الدولية لتشجيع الديمقراطية في الجزائر يعيق الحراك ، لكن في النهاية قد يؤدي هذا في الواقع إلى زعزعة استقرار الجزائر. منذ فبراير 2019 حتى فرض الوباء وقفه ، وحدت الاحتجاجات السلمية - بشكل غير متوقع - الجزائريين من خلفيات ديموغرافية وأيديولوجية متنوعة. مع تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية بسبب الوباء وتقلص عائدات النفط ، أصبح العنف احتمالًا متزايدًا إذا استمر قادة الجزائر في تجاهل مطالب التنمية الاقتصادية في المناطق الأكثر تهميشًا. احتجاجات يناير 2021 ضد الإغلاق في الأغواط  وأعمال الشغب في فبراير في ورقلة بعد الحكم القاسي على الناشط  عامر جراتش. تنذر بتهديدات عنف اجتماعي واسع النطاق لا يمكن السيطرة عليه. 

في غضون ذلك ، يواصل القادة السياسيون الجزائريون تجاهل تأثيرات الحراك الشعبي. في شباط / فبراير 2021 ، عندما أعلن الرئيس تبون عن انتخابات تشريعية ، استهزأ على ما يبدو بـ "الحراك المبارك" عندما أشاد بالحركة في إعلانه. كما في التصويتات السابقة ، لن تغير هذه الانتخابات المعادلة السياسية. بل إنها توفر فرصة أخرى للنظام لتأخير التغيير الحتمي من خلال تجديد دعمه الحزبي ، وتقسيم المعارضة على المشاركة في الانتخابات ، وإجبار الحراك على اقتراح بديل سياسي. 

حتى الآن ، فشل الحراك في تقديم نهج سياسي قابل للتطبيق. ومن المفارقات أن هذا يرجع جزئيًا إلى الدوافع التي دفعت الجزائريين في البداية إلى النزول إلى الشوارع. لا تستطيع أي نخبة سياسية ترجمة المطالب الشعبية بالتغيير والدمقرطة في البلاد. ومثل حركات الاحتجاج الأخرى في المنطقة ، يواجه الحراك مهمة مستحيلة: من المتوقع أن تعوض عن القمع طويل الأمد لجميع البدائل السياسية. تم ضم الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات المحلية لعقود. كما تم إضعاف الأحزاب الداعمة للحراك - جبهة القوى الاشتراكية ، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) ، وآخرون - خلال فترة حكم بوتفليقة ولم تسمح إلا بقدر ضئيل من الدعم الشعبي. علاوة على ذلك ، تواجه المجموعات الداعمة للحراك صعوبات كبيرة في التنظيم ، 

على الرغم من ظهور أطر للمناقشات عبر الإنترنت مثل " نيدا 22 " ، لم يُصدر الحراك منصة للمطالب. تكمن الصعوبة الرئيسية في التنوع الأيديولوجي للحركة ، مما يؤدي إلى تأجيل المناقشات حول القضايا الخلافية. يعتقد بعض النشطاء أن حقوق المرأة ثانوية. يدعي آخرون أنه ليس الوقت المناسب للقتال من أجل دولة علمانية.  في البداية ، اعتُبرت هذه الاختلافات ميزةً حيث اتحد المحتجون حول هدف وحيد هو الإطاحة بالنظام. لكن التوترات بين النشطاء العلمانيين والإسلاميين في حركة رشاد ، والتي تم وضعها جانباً في الأيام الأولى ، أصبحت أكثر وضوحًا. وقد استغل النظام وأنصاره هذه المعارضة الأيديولوجية وأعلنوا رشاد في أيار منظمة إرهابية.

بينما يكافح الحراك من أجل أن يصبح ذا صلة بالسياسة وللتحول من حركة في الشارع إلى قوة معارضة محتملة ، صعدت الحكومة من القمع. تم اعتقال أكثر من 6200 شخص ومقاضاة 1800 شخص منذ استئناف مسيرات الحراك هذا العام. في   حين أن الاعتقالات غالبا ما تكون قصيرة ، فإن الجزائريين يتعرضون بشكل روتيني لعنف الشرطة . في عدة مناسبات في الآونة الأخيرة ، تم تفريق المتظاهرين ومنعهم من التجمع في مسيرات. وفي مايو / أيار ، زاد توقيف متظاهري الحراك بشكل كبير إلى ما لا يقل عن 226 حالة .  وبالمقارنة ، عندما استؤنف الحراك في فبراير / شباط ، كان 30 شخصًا فقط رهن الاعتقال لدوافع سياسية ، بعد الإفراج عن 39 شخصًا إثر قرار رئاسي . بل إن بعض السجناء السابقين يُعادون إلى السجن. في الشلف ، حُكم على علي مقران ، الذي عفا عنه تبون في فبراير 2021 ، بالسجن ستة أشهر في أبريل / نيسان بتهمة تشويه صورة الرئيس ، من بين تهم أخرى. 

في الشهرين السابقين للانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2019 ، تم اعتقال أكثر من 2000 شخص.  مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ، يستمر اختبار القوة بين النظام والحراك ، حيث يخشى العديد من النشطاء من أنهم قد يواجهون بداية حملة قمع أقوى ودائمة. لكن على الرغم من التصعيد المستمر للقمع الذي تمارسه الدولة وحظر الاحتجاجات ، يبدو من غير المرجح أن يبقى المتظاهرون في منازلهم..