لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الأحد، 18 يوليو 2021
نص مقال رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية السابق الكاتب عبد الناصر سلامة الذى طالب فيه برحيل السيسى ومحاكمته والذى تسبب فى قيام قوات امن السيسى باعتقاله اليوم الاحد 18 يوليو 2021 واقتياده الى جهة مجهولة
بالنص حرفيا.. عبد الناصر سلامة يكتب: افعلها وتنحى يا سيادة الرئيس
نص مقال رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية السابق الكاتب عبد الناصر سلامة الذى طالب فيه برحيل السيسى ومحاكمته والذى تسبب فى قيام قوات امن السيسى باعتقاله اليوم الاحد 18 يوليو 2021 واقتياده الى جهة مجهولة
''لماذا لا تكون لدى الرئيس عبدالفتاح السيسي الشجاعة الأدبية والأخلاقية، ويعلن مسئوليته المباشرة عن الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في النيل، عندما منح الشرعية للسد موضوع الأزمة بالتوقيع على اتفاقية ٢٠١٥ المشئومة، (وكان يدرك عواقب ما يفعل)، ثم عندما منحه الشرعية مرة أخرى باللجوء لمجلس الأمن دون إعداد جيد، وقبل ذلك عندما تغاضى عن بدء البناء، ثم عندما عجز عن اتخاذ قرار عسكري يعيد القيادة الإثيوبية المتآمرة إلى صوابها، وأيضاً عندما فشل في حشد التأييد الدولي لقضية عادلة، على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات بشراء السلاح وغير السلاح من الدول المؤثرة. الأمانة والشجاعة تقتضيان خروج الرئيس إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة، وتقديم نفسه لمحاكمة عادلة، عن كل ما اقترفته يداه، من تنازل عن جزيرتي البحر الأحمر، وحقلي غاز البحر المتوسط، ومياه النيل، وإهدار ثروات مصر على تسليح لا طائل من ورائه، وتكبيل البلاد بديون باهظة لن تستطيع أبداً سدادها، وإشاعة حالة من الرعب والخوف بين المصريين بتهديدهم بنشر الجيش خلال ٦ ساعات، وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً بخلق حالة استقطاب غير مسبوقة، وسجن واعتقال عشرات الآلاف بمبرر ودون مبرر، وتحويل سيناء إلى مقبرة لجنودنا وضباطنا نتيجة إدارة بالغة السوء لأزمة ما كان لها أن تكون، ناهيك عن عشرات الاتهامات التي سوف تتكشف في أوانها. ليتك ياسيادة الرئيس اقتنعت مبكراً بالحقيقة المؤلمة التي كشفت عنها جلسة مجلس الأمن، وهي ألاّ نصير لك في العالم، وما هذه أبداً بمصر على امتداد تاريخها القديم والحديث معاً، والأسباب تعلمها جيداً. افعلها وتنحى يا سيادة الرئيس من أجل إنقاذ مصر إذا كنت بالفعل مصرياً، هي الحسنة الوحيدة التي سيذكرها لك العالم وتمحو من ذاكرتهم تهمة الانقلاب التي تؤرقك والتي كانت سبباً في معظم التنازلات الخارجية، افعلها حتى يكون لدى القوات المسلحة حرية التصرف قبل فوات الأوان، وسوف تجد هذه القوات دعماً غير مسبوق من كل فئات الشعب إن هي فعلت ما يجب، مع الوضع في الاعتبار ألّا شرعية لأحد لم يدافع عن النيل. يكفي أن الأُمَّة المصرية قد شاهدت، كما شاهد العالم أجمع، أن رئيس مصر كان يمتطي دراجة هوائية للتنزه في مدينة العلمين الجديدة بالتزامن مع جلسة مجلس الأمن التي كانت تناقش قضية مصر الوجودية، في استخفاف بالغ بشعب، كان يتابع الأحداث على الهواء مباشرة عبر شاشات التليفزيون، بمشاعر من الغضب والحزن على ما سيؤول إليه مصير أبنائهم وذرياتهم، من التعامل مع مخلفات الصرف الصحي في الطعام والشراب، وحتى الوضوء. سوف نستبعد نظرية المؤامرة، والخيانة، والعمالة، وكل ما هو مطروح في الشارع حالياً، نأمل فقط أن تستطيع إثبات أن الموضوع كان مجرد خطأ في التقدير نتيجة حُكم الفرد والانفراد بالقرار، حين ذلك لن تكون هناك العقوبة القصوى، رغم إنني شخصياً أشك في ذلك. افعلها وتنحى فوراً دون إضاعة مزيد من الوقت، وإذا لم يكن من أجل مصر، فمن أجلك أنت، أُكرر: من أجلك أنت، ذلك أن عمليات التغييب والخداع لم تصمد أبداً في كل الديكتاتوريات التي مر بها العالم، لابد لها أن تتآكل شيئاً فشيئاً، حتى وإن دامت طويلاً بكتائب ولجان إلكترونية فاشلة، وهيمنة على إعلام بائس''
الأمن المصري يعتقل الكاتب الصحافي عبد الناصر سلامة رئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية السابق بعد مطالبته السيسي بالتنحي
الأمن المصري يعتقل الكاتب الصحافي عبد الناصر سلامة رئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية السابق بعد مطالبته السيسي بالتنحي
ألقت السلطات المصرية القبض على الكاتب الصحافي عبد الناصر سلامة، رئيس التحرير الأسبق لصحيفة "الأهرام" الحكومية.
وقالت مصادر مقربة من الكاتب الصحافي لـ"العربي الجديد"، إن قوة أمنية بزي مدني اقتحمت مسكنه في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت.
وبحسب المصادر، فإن سلامة تعرض لمضايقات أمنية وتهديدات في أعقاب مقال نشره على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، طالب خلاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتنحي بسبب الفشل في إدارة ملف قضية سد النهضة الإثيوبي في ظل قرب انتهاء إثيوبيا من الملء الثاني للسد من دون التوقيع على اتفاق ملزم.
وبحسب المصادر، "لا تعلم أسرة الكاتب الصحافي، الجهة التي يوجد بها في الوقت الراهن، مؤكدة أن أسرته، خاطبت عددا من الجهات لمعرفة مصيره والاتهامات الموجهة إليه.
وكانت لجان إلكترونية قد دشنت وسماً على مواقع التواصل الاجتماعي عقب مقاله، يحرض ضده بعنوان "عبدالناصر سلامة خاين عميل".
وجاء إلقاء القبض على الكاتب الصحافي عبد الناصر سلامة في وقت أخلت فيه الأجهزة الأمنية المصرية سبيل الكاتب الصحافي جمال الجمل بعد عدة أشهر قضاها معتقلاً عقب عودته من تركيا.
وكانت السلطات المصرية قد ألقت الشهر الماضي القبض على سفير مصر السابق في فنزويلا، يحيى نجم، بعد سلسلة منشورات له على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك شنّ فيها هجوما حادا على النظام المصري، متهما إياه بإضاعة حقوق مصر في مياه النيل بسبب ما سمّاه "الفشل الذريع" الذي يصل إلى حد الخيانة في إدارة الملف.
السيسي يصدق على تعديلات تقلص مدة رئيس الأركان وقادة الأفرع في مناصبهم إلى عامين بدلا من أربعة.. ووكيل «الدفاع والأمن القومي» يدافع عن فرمان السيسي: أمور فنية لا تحتاج تفسير
السيسي يصدق على تعديلات تقلص مدة رئيس الأركان وقادة الأفرع في مناصبهم إلى عامين بدلا من أربعة..
ووكيل «الدفاع والأمن القومي» يدافع عن فرمان السيسي: أمور فنية لا تحتاج تفسير
نشرت الجريدة الرسمية، الخميس الماضي، تصديق رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، على قانون جديد برقم 134 لسنة 2021 يتضمن إدخال تعديلات في ثلاثة قوانين تخص القوات المسلحة، كان أهمها قصر مدة بقاء رئيس أركان حرب وقادة الأفرع ومساعدو وزير الدفاع في مناصبهم على سنتين بدلًا من أربع سنوات ما لم يقرر الرئيس مد خدمتهم بها، وكذلك منحه سلطة استحداث قوات جديدة أو تعديل الحالية، وهو ما اعتبره وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب أمور فنية تخص القوات المسلحة.ووافق مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه الأسبوع الماضي على مشروع قانون قدمته الحكومة للبرلمان في 13 يونيو الماضي لتعديل ثلاثة قوانين هي؛ شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، رقم 232 لسنة 1959، وخدمة ضباط الشرف والصف والجنود بالقوات المسلحة رقم 123 لسنة 1981، إضافة إلى قانون القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة وعلى القوات المسلحة، رقم 4 لسنة 1968.
وتضمن القانون الجديد تعديل سبع مواد بالقانون الأول، وإضافة مادتين له، وإلغاء مادة، ليتضمن قصر تشكيل القوات الفرعية للقوات المسلحة على قوات حرس الحدود بدلًا من قوات السواحل والحدود والقوات البحرية بالموانئ في القانون القديم.
وشملت المواد المعدلة كذلك، تعديل فئات القوات الإضافية بالقوات المسلحة لتشمل قوات الاحتياط والاحتياط التكميلي (الضباط والأفراد المكلفون)، إضافة إلى قوات الدفاع الشعبي والعسكري، والقوات الأخرى التي تقتضي الضرورة إنشاءها بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتصديق رئيس الجمهورية، وذلك بعد أن ألغيت قوات الحرس الوطني التي كان منصوصا عليها في القانون القديم.
التعديلات السابقة، اعتبرها وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي اللواء أحمد العوضي، في حديثه لـ«مدى مصر»، لا تضيف جديدًا على أرض الواقع وإنما تترجم الموجود بالفعل، لافتًا إلى أنه عند صدور قانون عام 1959 كان هناك غفر سواحل وقوات أخرى، ولكن الآن لا توجد فعليًا سوى قوات حرس الحدود.
وتضمنت التعديلات أيضًا إلزامًا يخص الضباط الفنيين (الأطباء و المهندسين و..) العائدين من بعثات أو إجازات دراسية في الخارج يمنعهم من التقدم بطلب للإحالة للتقاعد (المعاش) قبل مرور سبع سنوات، ويجوز زيادتها إلى عشر سنوات بحد أقصى بقرار من لجنة الضباط المختصة وتصديق وزیر الدفاع.
وهو ما اعتبره العوضي ضمانًا لاستفادة القوات المسلحة من خبرات الضباط الفنيين الذين يحصلون على درجات علمية من الخارج بعد عودتهم إلى البلاد، لافتًا «لو ضابط طبيب أخد الدكتوراه من أمريكا ورجع فلو حاجة العمل تطلب وجوده فلا يحق له الخروج للمعاش وقتها إلا بعد عشر سنين» .
وأعطت التعديلات الضابط الذي يحال للتقاعد بسبب عدم اللياقة الطبية خلال فترة إعداد نشرة الترقيات التي يحل فيها دوره في الترقية للرتبة التالية، الحق في ترقيته إليها اعتبارًا من اليوم السابق على قرار إنهاء خدمته.
واستحدثت التعديلات نصًا يمنح رئيس الجمهورية سلطة تقرير مكافأة شهرية لأصحاب الأنواط والميداليات المنصوص عليها في القانون، أو زيادة المكافأة الشهرية لهم بما لا يجاوز عشرة آلاف جنيه شهريًا، وهي المادة التي فسرها العوضي بمراعاة ظروف العصر وقيمة العملة، لافتًا إلى أن نوط الشرف مثلا لن يتم زيادة عائده، ولكن نوط الجمهورية الذي يصرف له ما يقرب من ألفي جنيه سيزيد عائده الشهري ولكن الأمر مرهون بصدور قرار من رئيس الجمهورية لكل ميدالية أو نوط على حدة.
كما أضافت نصًا يتضمن آلية استحداث قوات عسكرية جديدة أو تعديل القوات الحالية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
أما التعديلات التي تضمن القانون الجديد إدخالها على القانون الثاني «خدمة ضباط الصف والشرف والجنود»، فشملت زيادة مدة إجازة الوضع للضابطات والمتطوعات في صفوف القوات المسلحة إلى أربعة أشهر بدلًا من ثلاثة بعد الوضع براتب وبدلات كاملة. وكذلك تقليص مدد انقضاء العقوبات التأديبية الموقعة على الضباط في حالتي الإحالة للتقاعد والاستغناء عن الخدمة مع الحرمان من الرتبة ليتم محو آثار العقوبة الأولى بعد أربع سنوات فقط من صدوره بدلًا من ثمان سنوات في القانون الجديد، وبعد ست سنوات فقط من تاريخ تنفيذ العقوبة الثانية بدلًا من 12 سنة في القانون الصادر عام 1981.
وشمل القانون الجديد تعديل مادة واحدة بقانون القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة رقم 4 لسنة 1968، تتضمن تقليل مدة بقاء رئيس أركان الحرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية ومساعدو وزير الدفاع وما يعادلهم إلى سنتين بدلا من أربع سنوات، على أن يجوز لرئيس الجمهورية مد الخدمة في هذه الوظائف لمدة سنة قابلة للتجديد وذلك لمن اكتسبوا خبرة ممتازة أثناء شغلهم هذه الوظائف، على أن لا تسري في شأنهم الأحكام الخاصة بقصر مدة الإحالة للمعاش لـ«اللواء» و«الفريق» على سنتين من تواجدهم بالمنصب أو أربع سنوات في حال موافقة رئيس الجمهورية على مد خدمتهم سنتين بحد أقصى.
وهو ما بررته الحكومة في مذكرتها الإيضاحية للقانون في رغبتها في ضخ دماء جديدة في الوظائف الرئيسية الكبرى في القوات المسلحة، فيما اعتبرها العوضي أمور فنية تخص القوات المسلحة لا تحتاج تفسيرها.
==============================
ازمة السيسي الحقيقية وخوفه الذي لا يفارقه هو من الجيش الذي شرد قطاعاته بعيدا عن المنطقة المركزية ولم يكتفى بزرع ابنائة فى هيئة المخابرات والرقابة الإدارية كعيون لة و صادق مؤخرا على تعديلات تقليص مدة رئيس الأركان وقادة الأفرع في مناصبهم إلى عامين بدلا من أربعة رغم خطورة ذلك على كفاءة الجيش لكنه يخشى ان يبقيهم في مناصبهم المدة العادية
بالفيديو.. خطة إقامة “غابة عمودية” بالمدينة الإدارية في مصر يثير غضباً وسخرية
أثار مقطع فيديو مدته دقيقتان، حول خططٍ لاحتواء المدينة الإدارية الجديدة في مصر "على مجتمع بيئي حي يضم أيضاً غابة عمودية"، انتقادات وسخرية على شبكات التواصل الاجتماعي.
الفيديو الذي نشره حساب شبكة CNN الإخبارية الأمريكية على موقع تويتر، يُظهر غابة عمودية من ثلاثة مبانٍ مغطاة بأشجار ونباتات ممتصة للتلوث، كما تشمل أكثر من 570 نوعاً مختلفاً من الأسجار، يُقال إنها "مُصمَّمة لإنقاذ الكوكب" من آثار التغير المناخي و"خفض درجة الحرارة".
سمر زكي، مديرة التطوير في شركة "مصر إيطاليا" العقارية، قالت لشبكة CNN: "الهدف هو امتصاص سبعة أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وإنتاج ثمانية أطنان من الأوكسجين سنوياً".
بينما يشيد مطوِّرو المشروع بفوائده البيئية، أشار مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي إلى أن المباني من هذا النوع، تجسد الانقسام الطبقي الذي تشكل المدينة الجديدة استدامةً له.
يقول منتقدون إن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة بأكمله يمثل تهديداً بيئياً، وفق تعبيرهم، بحسب ما أورده موقع Middle East Eye البريطاني، السبت 17 يوليو/تموز 2021.
أشار الموقع إلى أنه في حين اعتبر البعض مشروعَ الغابة العمودية "جميلاً ومدهشاً"، كان هنالك إجماع أقرب إلى رفض المشروع، لأن الأغنياء فقط هم من يمكنهم العيش في مبان من هذا النوع.
سلَّط آخرون الضوء على نقص المياه في مصر، والذي يُعد مشكلة قد تستفحل بالمضي قدماً في مثل هذه المشروعات، خصوصاً مع أزمة القاهرة وإثيوبيا حيال سد النهضة، وسأل أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي: "لماذا [بدلاً من ذلك] لا نُصلح القاهرة ونجعلها أكثر نظافة وصحة؟".
أشارت انتقادات أخرى إلى أن احتياجات سكان القاهرة قد تجاوزت بالفعل قدرة النيل على الوفاء بها، وتذهب التقديرات إلى أنه بحلول العام 2025 فإن إمدادات المياه في مصر ستنخفض إلى أقل من 500 متر مكعب للفرد، وهو المستوى الذي يعرفه علماء الهيدرولوجيا عادةً بمستوى "الندرة المطلقة".
كذلك علّق آخرون بالإشارة إلى المفارقة التي ينطوي عليها مشروع مثل الغابة العمودية، في وقتٍ أقدمت فيه السلطات على قطع الكثير من الأشجار في القاهرة وأجزاء أخرى من البلاد.
وقال أحد المغردين: "ما دمتم تعرفون (طب ما دام أنتم عارفين) أهمية الأشجار، فلماذا أقدمتم على تقطيعها بطول وعرض البلاد؟".
كانت الحكومة المصرية قد قطعت كثيراً من الأشجار في جميع أنحاء مصر لإفساح المجال أمام مشروعات عمرانية جديدة، غير أن ذلك التوسع في قطع الأشجار أثار غضب الجمهور ودفع بعض أعضاء البرلمان للمطالبة بإجراءات جديدة لحمايتها.
يُفترض أن تكون الغابة العمودية، التي صممها المهندس المعماري الإيطالي والمخطط الحضري ستيفانو بويري، هي الأولى من نوعها في إفريقيا، وتشمل المباني الثلاثة فندقاً، فيما يضم المبنيان المتبقيان وحدات سكنية بالأساس.
يُشار إلى أن مشروع المدينة الإدارية الجديدة، المقدر تكلفة بنائه بـ45 مليار دولار، هو جزء من "رؤية مصر 2030″ التي أطلقتها الحكومة المصرية في عام 2016، لـ"تحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في جميع المجالات".
تقع المدينة الجديدة، التي هي بحجم سنغافورة تقريباً ولم تُسمَّ بعد، في الصحراء على بعد 45 كيلومتراً شرق القاهرة. ومن المقرر أن يكتمل نقل البرلمان المصري والقصور الرئاسية والوزارات الحكومية والسفارات الأجنبية إليها بين عامَي 2020 و2022.
الجناينى والمحافظ
صعق جناينى استراحة محافظ السويس, خلال نظام حكم الرئيس المخلوع مبارك, عندما قام نجل محافظ السويس حينها, الطالب الفاشل, الذى سبق ضبطه يتحرش بالفتيات فى مدينة بورتوفيق بالسويس, بعد أن حاول الفرار بالسيارة الرسمية التى تحمل رقم واحد المخصصة لوالدة المحافظ لمنع القبض عليه بعد ان كان قد استولى عليها للتباهي بها ومعاكسة الفتيات فى الشوارع, بصفعة بكف يده على وجهة, عندما نهره لاقتلاعة زهور حديقة الاستراحة بدون داع, وأظلمت الدنيا في عيون الجناينى البسيط المتقدم فى السن, وشعر بدوار, ليس بسبب قوة الصفعة, ولكن بسبب قوة الإهانة, ولم يطيق انتظار عودة المحافظ من مكتبه بديوان المحافظة بعد الظهر لانتقاد نجله الارعن والتنديد بسوء تربيته, وارتدى ملابسه, وتوجه الى ديوان عام محافظة السويس لمواجهة المحافظ فى عرينة, دون ان يخشى بطش المحافظ, الذى اشتهر بالقسوة والديكتاتورية والشراسة وانعدام الضمير, وكان كبار قيادات الحزب الوطنى الحاكم, وأعضاء المجالس النيابية والمحلية, والجهاز التنفيذى, والعديد من القيادات السياسية والشعبية, يرتعدون رعبا وفزعا وجبنا وهوانا امام ارهاب وافتراء المحافظ ولسانه السليط, ولا يتجاسرون على مواجهة المحافظ حتى في اتفه الامور, واقتصر دورهم على السير في مواكبة والتصفيق لترهاتة, وسار الجناينى بخطوات ثابتة فى الردهة المؤدية الى مكتب المحافظ, ووجد امامة محافظ السويس يغادر مكتبه متوجها الى زيارة ميدانية, وفوجئ المحافظ بجناينى استراحته امامة, ووقف الغريمان المحافظ والجناينى برهة صامتين ينظرون لبعضهما البعض, وبكلمات كحد السيف, تكلم الجناينى وأخبر المحافظ بجريمة نجلة المارق, منتقدا أمام العاملين والمواطنين الذين تصادف وجودهم مسلكه وسوء تربيته, واهتز المحافظ الجبار لأول مرة منذ توليه منصبه أمام الجناينى البسيط, وشعر المحافظ المفترى بأنه صار قزما, وبأن الجناينى العامل البسيط صار عملاقا, وخان المحافظ صوته الجهورى الخشن المبحوح الذي اشتهر بالسب والردح, وبصعوبة قال المحافظ للجناينى بصوت مختنق: ''معلهش يا عم فلان, دة مهما كان زى ابنك'', ورد الجناينى على الفور: '' دة لو كان ابنى فعلا الذى ربيته, مكنش ابدا يصفع من هم فى سن والده'', وشعر المحافظ بالضياع والهوان من تلقى بكلمات الجناينى صفعة قاضية اشد هولا من صفعة نجله للجناينى, ووجد المحافظ نفسه فى عرينة وصولجانه واستبداده ضائعا تائها مشردا لا يساوي قلامة ظفر, وانصرف الجناينى برغم كل احزانه, وانحدار الدموع من عيونه, شامخاً رافع الراس, بعد ان وجد فى عيون من حوله من العاملين والمواطنين, احتراما وتقديرا كبيرا, لم يحظى بة يوما من كانوا ينعتون أنفسهم تكبر بالصفوة الحاكمة, وكانوا يركعون اذلاء خانعين في الأوحال, امام جبروت المحافظ ونجله الأهوج.
الحب القاتل
الحب اكسير الحياة بدونة ليس للحياة معنى، لذا عندما شاهد الاستاذ الكبير، والشيخ الوقور، عميد معهد عالى بالسويس، قبل ثورة 25 يناير 2011، التحاق طالبة بالمعهد، صغيرة السن، جميلة المحيا، فى عمر بناتة، وقع لا يدرى كيف فى شرك هواها، وعجز ان يبعد صورتها عن خيالة، ووجد نفسه دون ان يدرى، يزيد من تأنق وتأمل نفسه أمام المِرآة، واختراع الحجج والذرائع للتوجه الى فصلها لرؤيتها بحجة الاطمئنان على سير العملية التعليمية بالمعهد، وجن جنونه عندما علم بان سنة ومنصبه وزوجته أم أولاده الخمسة اكبرهن فتاة متزوجة أنجبت لة حفيدين, تقف عائقا في طريق حبه وسعادته وفتاة أحلامه فى سنوات خريفة, وأضناه سهر الليالى، حتى وجد مخرجا لاحزانة عندما استدعى الطالبة لمكتبة وكشفها جاثيا على الأرض بحبة، وابدى رغبته فى الزواج منها سرا مراعاة لظروفه المهنية والزوجية، الى ان يضع الجميع امام الامر الواقع، ووافقت الفتاة وأسرتها وتم الزواج فى سرية تامة بعد ان اعد العريس شقة الزوجية التمليك الفاخرة بالكامل، وبمجرد عودة العريس الولهان من شهر العسل فى شرم الشيخ، بعد أن زعم لزوجتة واولادة بأنه سافر فى بعثة دراسية، كان جميع طلاب وطالبات المعهد قد علموا سبب اختفاء عميد المعهد لمدة شهر فى ظروف غامضة، ووصل الخبر الى مسمع شخصين من أشر مرتزقة الصحافة الصفراء، و اللذان اتصلا بعميد المعهد بدعوى تهنئته بزواجه السري، وطالبا منه سداد مبلغ عشرة آلاف جنيه إليهما حلاوة زواجه ولا اخبروا زوجته وأولاده بخبر زواجة السعيد، بالإضافة لنشر الخبر فى جريدتهما المغمورة الصفراء التى تصدر بترخيص اجنبى، واسقط فى يد عميد المعهد، فهو لا يريد الخضوع للابتزاز الذى لن ينتهى، كما لايريد ان تعلم زوجته أو يعلم اولاده او يعلم الناس حتى يأتي الوقت المناسب، وقرر تقديم بلاغ للسلطات الأمنية، وبدلا من ان يتوجه الى مباحث الأموال العامة، او هيئة الرقابة الإدارية، توجه الى جهاز مباحث أمن الدولة، الذي كان حينها هو الدولة، وقام جهاز مباحث أمن الدولة بتهنئة العريس واحضار الشخصين واكتفى بنهرهما ومطالبتهما بالكف عن مضايقة العميد وصرفهما وسط ذهول العريس، حيث كان الشخصين من مرشدى جهاز مباحث امن الدولة، ويقومان بتذويدة بتقارير التجسس الدورية، نظير تغاضى الجهاز عن مساوئهما لحسابهما، وبرغم ان تصرف جهاز مباحث امن الدولة لم يكن كما يريد عميد المعهد، الا انة ارتضى بة، وعاد الى عروسة وطلابة، لانة فى الوقت الذى كان فية نظام مبارك يتباهى بتمكينة كل من هب ودب من شراء رخصة جريدة اجنبية بحفنة جنيهات من سوق الفجالة بالقاهرة، وتظاهرة امام دول العالم باقرارة حرية اصدار الصحف، فانة كان يخفى اخطر مساوئ تراخيص اصدار هذة الصحف وفق قانون المطبوعات، والذى يلزم ولايزال موافقة السلطات المختصة عليها قبل السماح بتوزيعها، مثلها مثل اى مطبوعات اجنبية مشبوهة قادمة من الخارج او طبعت فى مصر، وكان جهاز مباحث الدولة يستغل هذة النقطة فى الضغط على بعض ضعاف النفوس والارزاقية بمنع توزيع صحفهم فى حالة عدم موافقتهم على خطوط يضعونها، ومنها تقديم تقارير تجسس الية بكل مايعرفونة عن الناس اولا باول، وعدم انتقاد النظام، وعدم الاقتراب من قضايا التعذيب وانتهاك حقوق الانسان وتزوير الانتخابات والدستور، والعمل على الطبل والزمر للنظام والحزب الوطنى الحاكم ومجالسة النيابية والمحلية وحكومتة ومحافظية، وليفعلوا بعدها ضد المواطنين لحسابهم ما يريدون من معاصى واثام.




