''يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ'' (217) سورة البقرة
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الأربعاء، 25 أغسطس 2021
المسيح الدجال بتاع تونس: المؤسسات السياسية والبرلمان خطر على الدولة
المسيح الدجال بتاع تونس: المؤسسات السياسية والبرلمان خطر على الدولة
هاجم الرئيس التونسي، قيس سعيد، المؤسسات السياسية في البلاد، بينها البرلمان، بعد اتخاذه قرارا بتمديد التدابير الاستثنائية الخاصة بتعليق عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، حتى إشعار آخر.
وقال سعيد خلال لقائه الثلاثاء بوزير التجارة، "إن المؤسسات السياسية كانت تمثل خطرا جاثما على الدولة"، معتبرا أن البرلمان نفسه يمثل خطرا على الدولة. بحسب إذاعة موزاييك المحلية.
وأضاف سعيد خلال لقائه بوزير التجارة: "البرلمان نفسه يمثل خطرا على الدولة خصوصا في ظل عمليات البيع والشراء داخله من أجل تمرير القوانين لصالح اللوبيات"، مؤكدا "وضع حد لهذه الممارسات". بحسب المصدر نفسه.
أعلنت الرئاسة التونسية، فجر الثلاثاء، أن الرئيس قيس سعيّد قرر تمديد التدابير الاستثنائية الخاصة بتعليق عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، حتى إشعار آخر.
وأكد بيان للرئاسة أن سعيّد أصدر أمرا رئاسيا يقضي بالتمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021، المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب، وبرفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك إلى غاية إشعار آخر.
وفي 25 تموز/يوليو، قرر سعيّد إقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وأن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه للنيابة العامة.
ويقول سعيد إنه اتخذ تدابيره الاستثنائية استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، وبهدف "إنقاذ الدولة التونسية"، في ظل احتجاجات شعبية على أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).
لكن غالبية الأحزاب التونسية رفضت تلك التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى، واعتبرتها "تصحيحا للمسار".
لماذا يشكك السيسي فى معتقدات المصريين ويطالب بتغيرها؟ السيسي يمهد لإطلاق الديانة الإبراهيمية فى مصر التي صنعت في أمريكا
لماذا يشكك السيسي فى معتقدات المصريين ويطالب بتغيرها؟
السيسي يمهد لإطلاق الديانة الإبراهيمية فى مصر التي صنعت في أمريكا
واصل الجنرال عبد الفتاح السيسي، تصريحاته الجريئة في الشؤون الدينية التى لا يفهم فيها، بعد سنوات من إطلاق حملته الكبرى "تجديد الخطاب الديني"، وتصديه للثوابت الدينية والموروثات وانتقادها، وصولا إلى الحديث في المعتقدات.
في إطار حديثه عن دور الفن في بناء الوعي، أعلن دعمه المطلق "لدعم الفن"، بما فيها الوعي الديني، قال إن قضية الوعي بمفهومها الشامل هي القضية الأهم التي يمكن تناولها من خلال الفن، سواء الوعي بالدين أو المعتقد.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لأحد البرامج التلفزيونية: القضية الأهم هي الوعي، خصوصا الوعي بالدين، كلنا اتولدنا المسلم مسلم و المسيحي مسيحي، حد عارف إنه المفروض نعيد صياغة فهمنا للمعتقد الذي نؤمن به، فكرنا ولا خايفين نفكر، عندك استعداد تمشي بمسيرة بحث في المسار ده لتصل للحقيقية؟"
واعتبر السيسي أن ما يقوم به في كافة مناحي الحياة هو إصلاح، مؤكدا أن تكلفة الإصلاح هائلة، يدفعها المصلح، ولا يمكن أن يكون المصلح محل رضى من الآخرين، حيث يتحدث عكس الطبيعة ومسار الناس، والإصلاح عمل الأنبياء والرسل.
ورغم تصدي السيسي للمعتقدات هذه المرة، لم يصدر أي تعليق من أي مؤسسة دينية، سواء الأزهر أو دار الإفتاء المصرية أو وزارة الأوقاف، حتى كتابة هذه السطور، للتعليق على حديث السيسي بالدعوة إلى إعادة التفكير في المعتقدات الأساسية التي ولد بها المصريون.
معتقد السيسي
استهجن الأمين العام لرابطة علماء أهل السنة، الدكتور جمال عبد الستار، تصريحات السيسي، وقال: "السيسي لديه معتقد خاص؛ فهو يؤكد كل يوم أنه شيء غير المصريين اعتقادا وانتماء ومنهجا وسلوكا، ودأب على إطلاق التصريحات التي تطعن في ثوابت الأمة ومعتقداتها، بل وفي مؤسساتها الدينية وعلمائها، حتى من أعانوه على الانقلاب".
وأضاف لـ"عربي21": "ثم إن السيسي لا نعرف ما عقيدته بالضبط، فهو يكلم المسلمين وكأنه ليس منهم، ويكلم النصارى وكأنه ليس منهم، يتحدث عن التفكير في العقيدة، وهو من تجرأ على حرق المساجد وقتل الدعاة واعتقال العلماء والاعتداء على النساء ونهب الأموال وهتك الأعراض".
وتساءل: "أين الأزهر رائد التجديد وحامل مشعل الوسطية وصاحب التاريخ المزهر من تلك القضايا الشائكة، أرى أن غياب بيانه عن وقت الحاجة خيانة لله ورسوله، أين شيوخ السلفية وأسود السنة وأدعياء حماية الثوابت والذب عن صحيح الاعتقاد؟".
وختم عبد الستار حديثه بالقول: "وأخيرا، فإنني أستطيع أن أقول بكل وضوح إن السيسي يمهد لإطلاق الديانة الإبراهيمية، التي صنعت في أمريكا، وغرست بذورها الخبيثة في الإمارات، وهنالك ولدت وتمت حضانتها ورعايتها، وما السيسي إلا أحد أدعيائها وعرابينها، وإن غدا لناظره قريب".
تشكيك في الدين
مسؤولية ما قاله السيسي يتحملها شيخ الأزهر ومعه سائر المتصدرين للعلم الشرعي في الإعلام، بحسب المتحدث باسم حزب الأصالة السلفي، حاتم أبو زيد، فهذه ليست المرة الأولى التي يصدر عن السيسي مثل تلك المقولات، في عام 2016 قال إنه ظل خمس سنوات يبحث عن الدين الذي يعتقده، ولم يخبر الناس حينها إلام وصل بحثه، ولعله ما زال متشككا، لذلك قال ما قال".
وأكد في حديثه لـ"عربي21": "الواجب على شيخ الأزهر وعلى سائر من يتصدرون ويعتبرون أنفسهم علماء أن يجلسوا معه، ويرفعوا الشك الذي في قلبه، وأن يهدوه للحق، أو يزجروه ليتوقف عن بث شكوكه على الملأ، حتى يزيلوا ما سكن في قلبه من شبهات".
واستدرك: "هذا وينبغي أن يعلم أننا المسلمين بالفعل لا نرى الاعتقاد يأتي بمجرد التقليد المحض، بل ينبغي أن يتوافق مع صحيح العقل، وهو ما فطر الله الناس عليه ، خلاف أن آيات القرآن إنما تطالب الناس كل الناس بالتفكر والتدبر، كما قال تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد). فنحن المسلمين اعتقادنا قائم على التفكر والتدبر".
"الدين البديل"
اعتبر الداعية الشيخ، شعبان أبو بدرية، أن السمة المشتركة بين غالبية الدول في العالم هي محاربة الدين، نشرا للعلمانية، واعتبارها هي الدين البديل الذي يجب أن يسود، ويبدو ذلك واضحا في مظاهر الحياة الإباحية، والانهيار الأخلاقي والقيمي، واعتبارها تراثا قديما عفا عليه الزمن..! والسيسي وغيره من حكام المنطقة العربية يسيرون على هذا المنوال..!"
وتساءل في حديثه لـ"عربي21": "وإذا كان السيسي لا يؤمن -كغيره من رؤساء مصر السابقين- بأن ثمة علاقة بين الدين والسياسة، ويرفض تواجد الدين بقيمه وقوانينه في مجالات المجتمع.. وحصار الدين في أماكن العبادة فقط، كما يرى الغرب تماما..! فلماذا يقحم نفسه -إذا جاز اعتباره من رجال السياسة- في أمور الدين، وتقديم تفسير يتفق مع هواه أو مع هوى سادته في الغرب؟
وأكد أبو بدرية، وهو إمام مسجد الهدى الإسلامي في مينيا بولس بولاية مينيسوتا في أمريكا، أن علماء الأزهر في المجمل "يرفضون هذا التفسير الذى يروج له السيسي ونظامه وإعلامه، لكن البعض من ضعاف النفوس، والذين ربطوا مصيرهم بالنظام العسكري، والراغبين في مناصب معينة، حريصون على إرضاء نظام السيسي في هذه القضية، أناس باعوا دينهم بدنيا غيرهم، ويتباهون بذلك ويتفاخرون".
استمع الى نص مداخلة الجنرال السيسي كاملة بالحرف الواحد على مدار حوالى ربع ساعة في قناة صدى البلد برنامج صالة التحرير مع المذيعة عزة مصطفى والسيناريست عبد الرحيم كمال يوم اول امس الاثنين 23 أغسطس 2021
الحلقة التاسعة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياطي التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. "القادمون الجدد" .. الحلقة التاسعة 9
الحلقة التاسعة من يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياطي التي يوثق فيها الصحفي خالد داود، الرئيس السابق لحزب الدستور شهور اعتقاله .. "القادمون الجدد" .. الحلقة التاسعة 9
انتظمت الحياة داخل السجن، وإن لم يقلل ذلك من صعوبته. أصبح همنا الأساسي هو تحسين المعيشة بقدر الإمكان. وكما كانت سياسة "القطرة قطرة" التي يتبعونها في الاستجابة لطلبات السجناء ناجحة لكي نشعر أن كل استجابة لحق من حقوقنا هي تنازل كبير من جانبهم، كنا نستخدم الزيارات الأسرية التي تتم مرة كل أسبوع لكي نقدم طلباتنا للضابط المعني من الأمن الوطني الذي يحضر ويسجل ما يدور في تلك الزيارات، وكان الرد دائمًا "هنراجع ونرد عليك".
تفاوضنا وناقشنا وغضبنا نحو شهرين لكي نحصل على مزيد من البطاطين في محاولة لتقليل آلام العظام التي يسببها النوم على الأسرّة دون مراتب. مساجين زملاء نصحونا باستخدام قطع الكرتون من صناديق المياه الفارغة لتدعيم البطانيتين اللتين يحصل عليهما كل سجين وفقا للائحة السجون. في النهاية نجحنا بفضل اتصالات أجرتها أسرنا مع جهات عدة كنقابة الصحفيين والمجلس القومي لحقوق الإنسان في إقناع إدارة السجن بإدخال ثماني بطانيات دفعة واحدة لزنزانتنا. في الليلة الأولى التي أصبح لدي فيها أربع بطانيات، شعرت وكأنني أنام على مرتبة فخمة من تلك التي يمكن إدارتها عن طريق الريموت كونترول، وغصت في نوم عميق.
خضنا "معارك" شبيهة لتركيب سلم استعين به أنا والدكتور حسن نافعة للصعود إلى أسرّتنا ونجحنا بعد نحو شهرين أيضًا، وكان اللافت بالنسبة لي أن السجين الذي أتى لتركيب السلم الخشبي الذي يربط بين السرير الدورين طالبنا بمقابل جهده بصفته نجار سابق قبل إدانته وصدور حكم بحقه. كنت أعتقد أن تغطية تكاليف مثل هذه الإصلاحات تتولاها إدارة السجن، حيث أننا لن نأخذ السلم معنا عند الخروج وسيبقى في الزنزانة.
ولكن كان هذا هو الحال مع كل الإصلاحات المطلوبة، سواء نجارة أو كهرباء أو سباكة. يبلغ السجينُ الضابطَ المعني بالعطل عن طريق المسير أو السجان أو المخبر، وحسب رغبة سيادة الضابط يتم الاستجابة لطلب الإصلاح إما في نفس اليوم أو اليوم التالي أو بعد عدة أيام، ثم يقوم السجين بدفع قيمة الاصلاحات وقطع الغيار وجهد الأسطى. ويكون الدفع إما عن طريق كوبونات بمبالغ مالية يحصل عليها السجين مقابل ما تودعه أسرته من أموال في أمانات السجن، أو بعلب السجائر الكيلوباترا. كان سعر العلبة داخل السجن 23 جنيه عندما كان 18 خارجه.
ثم حصلنا على الكوبونات التي تسمح لنا بالشراء من الكافيتريا، شاي وقهوة وبسكويت للإفطار وكل أنواع المواد الغذائية. وبعد أن سمح لنا الضابط المعني بدخول موقد كهربائي من شعلتين إلى الزنزانة أصبحنا قادرين على تسخين المأكولات الشهية التي تأتينا في زيارات أسر السجناء الذين يبدعون في إعداد الطعام لأنهم يشعرون بثقل ما نحن فيه من حرمان من حياتنا اليومية الطبيعية، وبالتالي يكون التعويض من وجهة نظرهم هو إعداد أفضل أنواع الأطعمة.
لم أكتفِ بالتسخين فقط، بل تطور الأمر لإعداد بعض الطبخات البسيطة أحيانًا، خاصة وأن لديَّ بعض الخبرة في هذا المجال لأنني عشت سنوات طويلة بمفردي سواء في مصر أو الولايات المتحدة. ومع مرور الوقت أصبحت الطاهي الرسمي للزنزانة، واكتسبت سمعة جيدة في إعداد الأرز بدلًا من تناول رز التعيين المسلوق والمعجن غالبًا، وربما بعض الخضروات. ثم أصبح لدينا سخان مياه صغير (كاتيل) تم تهريبه من النضارة كهدية من أحد السجناء، وكذلك "كنكة" تهريب مكنتني من استئناف هوايتي المفضلة في إعداد القهوة بدلًا من انتظار الهدايا من نضارة الزنزانة.
أصبحت أعد الفول وربما بعض البيض المقلي أو المسلوق كل صباح وكنا في السابق أثناء فترة الإيراد نعاني معاناة شديدة مع البيض المسلوق الذي يأتي نيئًا ضمن التعيين الذي توزعه إدارة السجن، وكان ممنوعًا على السجناء الزملاء في العنبر التعامل معنا أثناء فترة الإيراد، فكنا نستأذن المخبر لسلق البيض في أحد الزنازين المقابلة وكان يرفض ويقول إنه لا بد أن يستأذن الضابط لكي يتم سلق البيض في كافيتريا السجن ثم إعادته إلينا. وما بين استلام ستة بيضات لثلاثة أفراد واستئذان المخبر ثم الضابط مرورًا بمرحلة طويلة من التجاهل حتى نصل إلى مرحلة سلقه في كافيتريا السجن ثم نحصل عليه مسلوقًا، تكون خمس أو ست ساعات مرت.
في السجن، يصبح سلق البيض داخل زنزانتك على سخانك الخاص تطورًا كبيرًا. إنها امتيازات صغيرة قد لا تلتفت لها في حياتك اليومية، ولكنها في السجن تحمل دلالة على أن حياتك بدأت تستقر وأن الزنزانة بدأت تتحول إلى بيتك الصغير، الصغير جدًا جدًا.
تسليتي النهارية كانت الوقوف على النضارة في ساعة تريض المساجين الجنائيين والاستماع إلى قصصهم والسبب الذي انتهى بهم في السجن بدلًا من مواصلة عملهم في مجالات حساسة كالشرطة والنيابة والقضاء. وكان لافتًا أن غالبية الضباط المدانين كانوا شبابًا تتراوح أعمارهم بين 25 و40 سنة، وتنوعت جرائمهم بين الاتجار في المخدرات والقتل والقتل الخطأ والسرقة بالإكراه والتزوير. وكلهم تقريبًا، فيما عدا اثنين او ثلاثة من بين أكثر من عشرين، كانوا يرون أن الأحكام التي صدرت بحقهم مشددة لأنهم ضباط شرطة تريد وزارة الداخلية التأكيد من خلالهم على أنها تتعامل بحزم مع المخالفات التي يرتكبها العاملون فيها، وأنهم لو كانوا مواطنين مدنيين عاديين لكانت الأحكام بحقهم أخف بكثير.
أما السيد محافظ المنوفية السابق المدان بالرشوة وغسيل الأموال وإهدار المال العام وصدرت بحقه أحكام بالسجن 27 سنةً في ثلاث قضايا، ومن دون الخوض في تفاصيل لا يمكن لي التيقن من صحتها، فهو يرى ببساطة أنه ضحية اللعب مع الكبار. كان الحديث معه مسليًا في البداية من باب الاطلاع على طريقة اتخاذ القرار في دواخل البيروقراطية المصرية العتيدة، وطبيعة العلاقات المعقدة والمتشابكة بين جهات صنع القرار في مصر. ولكن ما لم يكن مسليًا بالمرة، هو الاستماع لمحاضرات مطولة عن عبقريته وانجازاته ومقترحاته التي لو تم الاستجابة لها لانضمت مصر إلى الإتحاد الأوروبي.
ورغم السقوط المدوي لصاحب المنصب الرفيع، كان الجميع تقريبًا يحاول التخفيف عنه بمخاطبته "سيادة المحافظ"، تمامًا كما كان الضباط يخاطبون بعضهم بـ"فلان بيه" و"فلان باشا". وكنت انزعج جدًا عندما كان النزلاء من العساكر المتهربين من التجنيد المسؤولين عن توزيع التعيين يخاطبونني بلقب "خالد باشا" وأصر أنني صحفي ولا أنتمي لفئة "الباشا".
وقرب نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2019، حدث تطور مهم في روتين السجن بالنسبة لي. انهمرت أمطار غزيرة وسيول على القاهرة أدت إلى تأثر سقف عنبر 4 سياسي. وفي مساء أحد الأيام، بعد أن عانينا لساعات من نزح المياه التي كانت تتسرب من الأنبوبة الى داخل الزنازين التي تحولت إلى بركة، فوجئنا بفتح باب عنبرنا وهو عنبر 1 سياسي، وإدخال نزلاء جدد من عنبر 4 سياسي.
كانت سعادتي بالغة بعد أن عرفت أن القادمين الجدد هم حسام مؤنس وهشام فؤاد وزياد العليمي، ومعهم أيضا الضابط السابق المدان بقتل سوزان تميم في إمارة دبي بناء على طلب وتمويل سخي من المقاول الملياردير الشهير، الذي كان أدين وعوقب بالسجن 15 سنة ولكنه خرج بعفو صحي قبل عدة سنوات.
كانت هذه المرة الأولى التي أرى فيها حسام وهشام وزياد منذ حبسهم في 24 يونيو/ حزيران 2019. يوم القبض عليهم كنت في المغرب لزيارة خاصة وتوقعت أن يتم القبض علي أنا أيضا في مطار القاهرة فور عودتي بصفتي عضو في قيادة الحركة المدنية الديمقراطية ورئيس سابق لحزب الدستور، وكنت أدعم بقوة محاولات تشكيل تحالف موسع لخوض انتخابات 2020 البرلمانية.
لم أفهم إلى يومنا هذا ماهية الجريمة التي ترتكبها أحزاب شرعية شاركت في 30 يونيو 2013 ومعروفة بمواقفها المعارضة للإخوان حين تجتمع وتخطط للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، تأخر القبض عليَّ ثلاثة أشهر بالتمام والكمال، وجاء على ذمة قضية أخرى. كان اللقاء مع الزملاء الثلاثة حارًا، وشعرت أن لديَّ الآن أصدقاء مقربين نسبيًا يعانون نفس الظروف وربما تكون لديهم نصائح يقدمونها لي بعد أن قضوا ثلاثة شهور في السجن.
حسام مؤنس كان الأكثر قربًا مني لأنني عملت معه منذ 2012 تقريبا بعد أن شارك هو في تأسيس التيار الشعبي ممثلًا لجيل جديد من الشباب الناصري مع حمدين صباحي، وشاركت أنا في تأسيس حزب الدستور مع الدكتور محمد البرادعي. وبعد تجربة جبهة الإنقاذ الوطني و30 يونيو، عملت مع حسام في حملة حمدين الرئاسية عام 2014، واستمرت لقاءاتنا بعد تشكيل التيار المدني الديمقراطي في 2015 ثم الحركة المدنية الديمقراطية في 2017.
كان حسام يبهر كل من يتعامل معه برجاحة عقله وصوته الهادئ وانفتاحه على التيارات السياسية المختلفة ونقده للتجربة الناصرية رغم انتماءه بشكل عام لذلك التيار، لدرجة أننا كنا نمازحه ونقول له إنه سيكون مرشحنا يومًا لتولي منصب الرئاسة، وأن العائق الوحيد في ذلك الوقت كان صغر سنه نسبيًا. ولأنني انتمي تاريخيًا إلى التيار اليساري الذي قام عبد الناصر بحبس رموزه في الفترة بين 1959 و1964، كنت أمازح حسام كل يوم تقريبًا بتذكيره أن الدولة السلطوية الشمولية في مصر بناها عبد الناصر، وتمسك كل من لحقوه بذلك الطابع الشمولي للدولة حتى لو تخلوا تماما عن كل سياساته المتعلقة بالقومية العربية والعدالة الاجتماعية. وكانت تحية الصباح مع حسام يوميا كالتالي "صباح الخير يا حسام. الله يخرب بيوتكم".
أما "الرفيق" هشام فؤاد فقد عرفته صحفيًا ونقابيًا مناضلًا نقيًا صلبًا منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، ودعمت حملته للترشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين وكذلك بعض الحملات التي كان ينظمها للدفاع عن الحقوق النقابية للعمال. كنت انبهر دائما بهشام وجدعنته ووجوده دائمًا في مقدمة الصفوف في أي قضية تخص الصحفيين أو لدعم الزميلات والزملاء في أي مشكلة يواجهونها، حتى وإن اختلفت معه في بعض الأفكار السياسية.
أما زياد فعرفته كوجه بارز لثورة 25 يناير 2011 التي عرفت بـ"ثورة الشباب" حيث كان في الثلاثين من عمره تقريبًا عندما ترشح لعضوية البرلمان وحقق انتصارًا هامًا وصعبًا في جنوب القاهرة في انتخابات برلمان 2012 والذي كان عمره قصيرًا للغاية وتم حله بعد تولي الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي لمنصبه. وعرفته لاحقًا قياديًا في الحزب المصري الديمقراطي ومحاميًا متفوقًا في العديد من القضايا.
ومقابل ساعات الصمت الطويلة التي كانت تسود الأجواء في زنزانتي، تغير الوضع تماما بعد قدوم حسام وهشام وزياد. وبعد أن كنت أمضي معظم الوقت مستلقيًا على سريري متأملا السقف لأنه لم يكن مسموحًا لنا بإدخال الكتب بعد، أصبحت لا أغادر النضارة تقريبا للحديث مع حسام وهشام وزياد الذين تم تسكينهم في الزنزانة المجاورة لي. كنت في زنزانة 7 وكانوا في زنزانة 8. ورغم أنه لم يفصل بين اعتقالنا سوى ثلاثة أشهر، كنت بالنسبة لهم مصدرًا مهما لكل ما جرى في تلك الفترة من تطورات، خاصة ردود الفعل على حبسهم وسيل تسجيلات الفيديو اللايف التي سبقت حبسي والتي بثها المقاول محمد علي ووائل غنيم وآخرين.
السجين السياسي لا يتوق لشيء في محبسه قدر اهتمامه بالمعلومات المتعلقة بما يجري في الخارج من تطورات، وكل قادم جديد كان مطالبًا بالإجابة عن سيل لا ينتهي من الأسئلة.
ما كل هذا الفُجر فى دولة عصابة الفُجر؟
ما كل هذا الفُجر فى دولة عصابة الفُجر؟
هذه ليست سلطة حكم هذه عصابة مكلفة بوضع يدها في جيوب الناس وجباية الاموال بأي وسيلة!! لم يعد ينقص الا ان يلزموا كل مواطن يمشي في الشارع بحمل رخصة يحصل عليها بعد دفع الجباية والمعلوم ولا يحق له السير بدونها والا سحقوه!! يريدون الآن منع اية كاميرا من التصوير في الشارع!! الم يكتفى الجنرال بزيادة الأسعار بصورة فلكية كل ثلاثة شهور لكل شى فى مصر ومنها رغيف الخبز والسلع الغذائية والوقود ومضاعفة الرسوم نحو 4 مرات للتوثيق فى الشهر العقارى بأثر رجعي واستخراج الأوراق الرسمية اللازمة وسداد فواتير الغاز والكهرباء والمياه والتليفونات الارضية ووقوف السيارات أمام منازل أصحابها وسيرها فى الطرق وعبور الكبارى وغيرها كثير حتى وصل الأمر بقرار محافظ القاهرة الصادر اول امس الاثنين 23 اغسطس 2021 كما هو مبين من صورة القرار المرفق بمنع التصوير فى الشوارع والاماكن والحدائق العامة الا بتصريح مسبق وسداد الاتاوة الفلكية المقررة. ما كل هذا الفُجر فى دولة عصابة الفُجر؟
الثلاثاء، 24 أغسطس 2021
غضب الشعب المصرى ضد تعاظم طغيان الجنرال السيسى بعد ان وصل الى حد تشكيكه فى العقيدة الإسلامية
غضب الشعب المصرى ضد تعاظم طغيان الجنرال السيسى بعد ان وصل الى حد تشكيكه فى العقيدة الإسلامية
السيسى يحاول اختراع دين جديد يحلل استبداده بالسلطة ويمجد عودة الحاكم الصنم تحت دعاوى تجديد الخطاب الديني
سيناريو محاربة السيسي الدين الإسلامي بدأ عندما حاول منع الطلاق الشفهي بالمخالفة للشريعة الإسلامية وتصاعد بتنصيب نفسه مفتى الجمهورية الأعلى القائم على تعيين مفتي الجمهورية الحقيقى وتواصل بادعائه بان المصريين اعتنقوا الدين الاسلامي لانهم ولدوا عليه وليس لانهم مقتنعين بة





