السبت، 13 نوفمبر 2021

مؤسسة حرية الفكر والتعبير.. ''تحليل خطاب النيابة العامة''

رابط التقرير
مؤسسة حرية الفكر والتعبير..

''تحليل خطاب النيابة العامة''


يفترض إقامة الدعاوى ارتباطًا بقانون عقابي، حيث توجه الشرطة اتهامًا إلى أحدهم، وعليه تقوم النيابة العامة بإحالة المتهم إلى قاضي التحقيق، الذي بدوره عليه أن يتأكد من منطقية الاتهامات وسلامة الأدلة، على أن تقوم النيابة العامة فيما بعد بتحديد مواد من القوانين العقابية، التي من المفترض أن يُحاكم المتهم استنادًا إليها.

تقوم النيابة العامة بدورين، فمن ناحية هي جهة ادعاء تختص بتحريك الدعوى ورفعها، ومن ناحية أخرى هي جهة التحقيق، وذلك حسب المادة 189 من الدستور المصري، التي تعتبر “النيابة العامة، وفقًا لمبادئ التنظيم القانوني، نائبة عن المجتمع في هذا الدور والممثلة له وللمصالح العامة في الدعوى الجنائية”.

لكن مع ظهور ما يعرف بقضايا تيك توك، التي مثل على إثرها عدد من صانعات المحتوى، المتهمين أمام القضاء بدعوى تهديد قيم الأسرة المصرية، ونشر الفسق والفجور، خلقت النيابة العامة دورًا جديدًا لنفسها يتعدى التزامها بكونها ممثلة للمجتمع فيما يخص الدعاوى الجنائية، لتصبح جهة توجيه وإرشاد أخلاقي، لها الحق في فرض مراقبة جماعية على مستخدمي الإنترنت، بدعوى حماية ما أسمته “الحدود السيبرانية”.

إدارة مستحدثة

في 2019، قررت النيابة العامة إعادة صياغة تواجدها العام بما يتلاءم مع تحركات المجال العام في فضاء الإنترنت الجديد أو مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قرار عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتعيين الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، المستشار حمادة الصاوي، نائبًا عامًّا.[1] وبدأ الصاوي مهام عمله رسميًّا قبل يوم واحد من الميعاد المقرر لدعوات التظاهر في 20 سبتمبر 2019، والتي أطلقها المقاول محمد علي عبر مواقع التواصل الاجتماعي. على إثر هذه الدعوة، حققت النيابة العامة مع 1920 شخصًا على الأقل من 18 محافظة.[2]

أصدر مكتب النائب العام بيانًا، في 28 سبتمبر، حول الشروع في فتح تحقيقات موسعة في “وقائع التحريض على التظاهرات بالميادين والطرق العامة”،[3] وتجدر الإشارة هنا إلى أنه غاب على النيابة العامة أنها تفتح تحقيقًا في استخدام المواطنين حقهم الدستوري في التظاهر، والذي تكفله المادة 73 من الدستور المصري. أوضح هذا التوجه مدى معاداة النيابة العامة استخدام الإنترنت في التعبير عن الآراء السياسية الناقدة لنظام الحكم الحالي.

أكد البيان نفسه أن النيابة تتصفح حسابات المتهمين على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتداب خبراء من إدارة مكافحة جرائم الحاسب الآلي وشبكات المعلومات بوزارة الداخلية لحصر الصفحات والحسابات محل الاتهام، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، حسب ما ينص عليه قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وتؤدي تدخلات النيابة هذه إلى انتهاك الحق في حرية التعبير الذي تكفله المادة (65) من الدستور المصري، فيما يخص الحق في التعبير عن الرأي بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر. وكنتيجة للتوجه الجديد للنيابة العامة، أنشأ المستشار الصاوي، في 12 نوفمبر 2019، إدارة البيان والتوجيه والتواصل الاجتماعي.[4]

الإدارة المستحدثة تتكون من ثلاث وحدات رئيسية، الأولى للتواصل مع وسائل الإعلام، والثانية تحت اسم وحدة الإعلام الإلكتروني والتواصل الاجتماعي، والثالثة هي وحدة الرصد والتحليل.

ويتولى الإدارة أحد أعضاء النيابة العامة بدرجة محامٍ عام على الأقل، إلى جانب عددٍ كافٍ من أعضاء النيابة، ولم يحدد القرار هذا العدد، فضلًا عن عدد من الموظفين المتخصصين وفقًا للهيكل الإداري، دون الإشارة إلى تخصص أولئك الموظفين، إن كان مرتبطًا بتخصصات إلكترونية أو رقمية على سبيل المثال. ومن خلال حساباتها الرسمية الموثقة، بدأت النيابة العامة نشر عددٍ من الأخبار والبيانات عمَّا استجد حول أبرز القضايا، سواء فيما يخص ما باشرته من تحريك دعاوى جنائية أو رفعها، أو تعقيبًا على أخبار مرتبطة بها.

بحسب قرار النائب العام، أصبحت وحدة الرصد والتحليل معنية برصد كافة ما ينشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ويتعلق بالنيابة عامة، فضلًا عن رصد وتحليل التعليقات والآراء على الأخبار المنشورة المتعلقة بالنيابة العامة، وإبداء الرأي فيما يستوجب إصدار بيانات أو إعلانات، أو الرد بتعليقات.

لم يوضح قرار النائب العام، كيف ستتم عمليات الرصد والتحليل، التي تقوم بها الوحدة، ولم يوضح مَن مِن موظفي الإدارة سيقوم بمثل هذه العمليات، إن كانوا من أعضاء النيابة العامة، أي أنَّ من يقوم بتتبع النشاط الإعلامي والنشاط الرقمي من رجال القانون، أم أنهم من ضمن الموظفين المختصين الذين تمت الإشارة إليهم، وفي حالة ما كانوا مختصين، فماذا يمكن أن يكون نوع اختصاصهم، الذي يسمح لهم بمراقبة نشاط مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

المراقبة للجميع

أعلنت النيابة العامة، في بيان رسمي، تأكدها من أنه: “استُحدث لبلادنا حدود رابعة خلاف البرية والجوية والبحرية تؤدي بنا حتمًا إلى تغييرات جذرية في سياسة التشريع والضبطيات القضائية، حيث أصبحنا أمام حدود جديدة سيبرانية، مجالها المواقع الإلكترونية”.[5] ولم يصدر هذا الإعلان بعد اختراق موقع وزارة الصحة والسكان المصرية في فبراير 2020، وتعطله، لتظهر رسالة مفادها أن المخترقين من إيران، ويقولون من خلالها لزوار الموقع إنهم “أقرب إليكم.. ونعرف هويتكم”.[6]

لكن بيان النيابة صدر، في 2 مايو 2020، عقب حملة مشتركة بين النيابة العامة وقوات الشرطة على عدد من مستخدمات ومستخدمي عدة تطبيقات للتواصل اجتماعي، أبرزها التطبيق الصيني تيك توك، بدعوى التحريض على الفسق والفجور.[7] وقالت النيابة إن الحدود السيبرانية الجديدة تحتاج إلى ردع وإجراءات احترازية لحراستها، وأكدت على أن هذه الحراسة: “ليست لتتبع الناس وحرماتهم الخاصة، ولا استطالة على الحريات أو تقييدًا لها”، ولكنها تتصدى لجرائم تتم عبر الفضاء الإلكتروني تستغل الناس، و”توقع بالفتيات في فخاخ ممارسة الدعارة، واستغلال ضعفهن وضائقتهن الاجتماعية”، بحسب بيان النيابة العامة.

رسَّخ خطاب النيابة العامة ضرورة قيامها بدور رقابي، بدعوى حماية “الحدود”، وهو ما يجعل تلقي البلاغات والشكاوى، أمرًا غير كافٍ، وعليه تتأكد ضرورة تفعيل دورها الجديد للرصد والرقابة من أجل حماية حدود مصر، بدلًا من الاكتفاء بدورها الفعلي في التحقيق وتحريك الدعاوى القضائية. ويظهر ذلك في تكرار النيابة الإشارة في بياناتها إلى أنها بدأت التحقيق في واقعة ما، بعدما رصدت “تفاعلًا واسعًا من مشاركي وسائل التواصل الاجتماعي، وورد إلى حسابها الرسمي بموقع فيسبوك، مطالبات عدة بالتحقيق مع المتهمة المذكورة”.[8]

وبدلًا من أن تعتمد النيابة العامة مسار الشكوى الإلكترونية، التي يقدمها مواطنون إليها، قررت اللجوء كذلك إلى المراقبة الجماعية بشكل عشوائي. ففي حالة قضايا تيك توك، لم تقم النيابة بتحريك الدعوى بناءً على بلاغ واضح أو شكوى محددة من مجنٍ عليه، لكنها اعتمدت على إدارة البيان والتوجيه والتواصل الاجتماعي ومدى استخلاصها وجود محل للتحقيق في هذه القضايا باستخدام مراقبة حسابات المستخدمين.

وقالت النيابة في أول بياناتها عن تهديد قيم الأسرة المصرية من خلال تطبيق تيك توك، إنها رصدت تفاعل المواطنين وتلقت شكاوى بخصوص ما تنشره حنين حسام أولى المتهمات اللاتي أمرت بحبسهن على إثر ما نشرته على حسابها.[9] ورغم أن النيابة أشارت في بيانها إلى أنها تحركت وفقًا لبلاغ تلقته، فإنها لم تُشِر إلى هوية مقدم البلاغ أو أسبابه في اللجوء إليها، ما يسمح بالاعتقاد بأن النيابة العامة باتت تلجأ إلى الرقابة العشوائية لتطبيقات التواصل الاجتماعي،[10] وبذلك باتت النيابة تتولى مهمة التحري عن المتهمين بدلًا من الشرطة، فيما يخص تعقب الجرائم والقيام بالتحريات، أي أن صلاحياتها توسعت لتشمل صلاحيات خاصة بمؤسسات السلطة التنفيذية، فضلًا عن صلاحياتها الأصلية باعتبارها هيئة تابعة للسلطة القضائية.[11]

حركت النيابة العامة دعاوى تيك توك، لا لحذف المحتوى محل التحقيق، وإنما لكي يتم توقيع عقوبات سالبة للحرية على صانعات المحتوى بدعوى الحفاظ على قيم الأسرة المصرية. ودعت النيابة العامة جميع المواطنين والمواطنات إلى القيام بدورهم الوطني، في حماية الحدود السيبرانية، وذلك من خلال “الإبلاغ عمَّا يريبهم وتقديم شكاواهم والأدلة المؤيدة لها إلى حراس العدالة في هذا الوطن من أعضاء النيابة العامة وسائر أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة المختصة”.[12]

وإذا ما تطرقنا إلى تلقي الشكاوى، فإن خطاب النيابة العامة يحفز المواطنين على التراقب، والإبلاغ عمن يرون في أفعاله انتهاكًا لقيم الأسرة أو المجتمع. وهكذا تراقب النيابة العامة بعض المواطنين، بينما يتراقب المواطنون فيما بينهم. ويصبح من الممكن أن يتعرض أي فرد إلى الملاحقة القضائية بسبب تهديده لقيم الأسرة المصرية _التي تتغير قطعًا حسب كل توجهات كل فرد وقناعاته_ من خلال نشاطه على الإنترنت.

القيم والأخلاق بدلًا من القانون

مع الدور الجديد الخاص بالرصد والتحليل، أعلنت النيابة العامة، في قرار إنشائها لإدارة البيان والتوجيه والتواصل الاجتماعي، أن من بين أهدافها العمل على “التوجيه الاجتماعي لتوقي أسباب الجرائم وتحقيق الأمن والسلم الاجتماعى بما فيه صالح المجتمع”.[13] وهو دور إضافي قررت النيابة أن تلعبه من خلال تواجدها على مواقع التواصل الاجتماعي. فدورها لم يعد مقتصرًا على التحقيق والإحالة، وإنما امتد إلى التربية باستخدام خطاب ذي مسحة أخلاقية دينية، حيث تحث النيابة في بياناتها المواطنين على التمسك بالأخلاق، والقيام بما هو صواب من وجهة نظرها.

في العام الماضي، ألقت قوات الشرطة القبض على ثماني صانعات محتوى، وثلاثة رجال، بينهم اثنان يعملان بتطبيق لايكي، وحققت النيابة العامة مع كل هؤلاء في قضايا متفرقة مرتبطة باستخدام تطبيقي تيك توك ولايكي.[14] وهكذا أصبحت النيابة معنية بضبط الجرائم وإثباتها، ومن ثم التحقيق فيها، ومواجهة متهميها، يتأكد ذلك من صياغة البيانات المتعاقبة التي أصدرتها.

وقد تضمنت تلك البيانات عددًا من الاتهامات والأحكام الأخلاقية، التي أدت فيما بعد إلى وصم أخلاقي جماعي لمواطنات ومواطنين، لم تتم إدانة بعضهم بشكل نهائي، والبعض الآخر حصل بالفعل على حكم نهائي بالبراءة في بعضٍ مما نسبته النيابة إليهم. وعليه فيمكن اعتبار ما ورد في بيانات النيابة العامة، شكلًا من أشكال التحريض وإشاعة أمور تخلو من الصحة ضد صانعات المحتوى، خاصة بعد تداول أخبارهن وتفاصيل حياتهن الخاصة في وسائل الإعلام.

وفقًا للدستور، فإن النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، ما يعني أن القانون هو ما يحكم وظيفتها وتعاملاتها. ولا يفرق القانون بين المواطنين وفقًا للمعتقد، إلا أن بيانات النيابة العامة في قضايا تيك توك احتوت على نصوص دينية إسلامية. ويظهر ذلك في أول بيان صدر عن النيابة بخصوص حنين حسام، أولى متهمات قضايا تيك توك. ففي 23 إبريل 2020. بدأ البيان بالآية القرآنية، “وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا”.[15] وهو ما يعتبر محاولة لتحويل موقف المتهمات هنا من احتمال كونهن مخالِفات للقانون إلى مخالِفات لتعاليم الإسلام.

تتكرر الإحالات الدينية في بيانات النيابة العامة، التي استخدمت أحاديث نبوية أيضًا في بيانات أخرى، مثل: “ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه”،[16] في تأكيد على إصدار أحكام مسبقة لا تستند إلى القانون، وإنما على الدين السائد. وتشابهت الصياغات والألفاظ المستخدمة في البيانات والأخبار الصادرة على الحسابات الرسمية للنيابة العامة المصرية، وتنتهي عادة بجملة: “حفظ الله الوطن ووقاه شرور الفتن”. وترى النيابة العامة في المواطنين أبناءً لها،[17] تفرض عليهم رقابتها بهدف “ضبط ممارسة الناس لحرياتهم وسبيلًا لتعليم النشء وتذكير البالغين بكيفية ممارستها”.

الجمعة، 12 نوفمبر 2021

استقالة مدير مؤسسة ولي عهد بريطانيا الخيرية بعد مساعدته مليونير سعودي على نيل أعلى وسام شرف بريطانى

استقالة مدير مؤسسة ولي عهد بريطانيا الخيرية بعد مساعدته مليونير سعودي على نيل أعلى وسام شرف بريطانى
كيف حصل شخص مجهول الفكر والاسم والعنوان على أعلى وسام بريطانى فى احتفال ملكي خاص نظير دفع ''تبرعات'' لجمعيات ولي العهد الخيرية

استقال مايكل فوسيت مدير عام مؤسسة (برينسز فاونديشن) الخيرية التى أنشأها الأمير تشارلز النجل البكر للملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا. اليوم الجمعة 12 نوفمبر 2021، على هامش فضيحة قيام الأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا بمنح مليونير سعودي يدعى محفوظ مرعي مبارك وسام الإمبراطورية البريطانية، في احتفال خاص في قصر باكينغهام في نوفمبر 2016، رغم أن المكرم لم يقدم خلال حياتة اى خدمة للانسانية، وكل مواهبه أنه يملك ثروة طائلة ورثها عن ذوية، بالإضافة إلى أنه لم يكن مدرجاً أصلا على اللائحة الرسمية للارتباطات الملكية، ولا احد يعرفه في قصر باكينغهام سوى بعض الخدم الذين اعتادوا أن يشاهدوة يتسكع حول القصر بين السياح والزائرين.
إذن كيف حصل هذا الرجل القادم من المجهول والذي لا يعرفة سوى بعض خدم قصر باكينغهام على أعلى وسام بريطانى وقيام ولى العهد البريطانى بإهدائه آلية في احتفال خاص نظم خصيصا له في قصر باكينغهام وحضرته الأسرة الملكية ومجلس اللوردات.
وأكدت صحيفتا "صنداي تايمز" و"مايل أون صنداي" محاباة ولى العهد البريطانى المليونير السعودى بعد ان تبرع بمبالغ سخية ومستمرة لجمعيات خيرية على صلة بالقصر الملكي في بريطانيا، وعلى رأسها مؤسسة (برينسز فاونديشن) الخيرية التي أنشأها ولى العهد البريطانى، واستخدام مايكل فوسيت مدير عام مؤسسة (برينسز فاونديشن) الخيرية نفوذه فى القصر الملكى حتى حصل هذا المتبرع السخي مجهول الفكر والاسم والعنوان على أعلى وسام بريطانى فى احتفال ملكي خاص.
ورغم نفي مايكل فوسيت الاتهامات العديدة ومنها التواطوء والمحاباة واستغلال منصبه والحصول على رشاوى للجمعية الخيرية فى صورة تبرعات وغيرها من الاتهامات، إلا أنه بادر بتحمل التبعات والاستقالة اليوم الجمعة 12 نوفمبر 2021 من منصب مدير عام مؤسسة (برينسز فاونديشن) الخيرية التى أنشأها الأمير تشارلز. لابعاد الشبهات عن ولى عهد بريطانيا وتحمل المسئولية.

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: بايدن يفشل في الوفاء بوعوده المتشددة بشأن انتهاكات حقوا الانسان فى مصر


الصحف الأمريكية التي تشكل الرأي العام الأمريكي تواصل الهجوم على الرئيس الأمريكى بعد تحالفه مع الديكتاتور المصري

بالنص حرفيا.. افتتاحية صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: بايدن يفشل في الوفاء بوعوده المتشددة بشأن انتهاكات حقوا الانسان فى مصر


''خلال حملته الانتخابية للبيت الأبيض ، وعد الرئيس بايدن بإعادة حقوق الإنسان إلى ''مركز" السياسة الخارجية للولايات المتحدة - في التعامل مع الحلفاء والخصوم على حد سواء. على وجه التحديد ، قال إنه لن يكون هناك " المزيد من الشيكات على بياض " لمصر ، حليف الولايات المتحدة منذ فترة طويلة التي كانت تحت الحكم الديكتاتوري لعبد الفتاح السيسي ، الجنرال السابق ، منذ 2013.

لقد خلق هذا توقعات لسياسة مختلفة بشكل ملحوظ عن تلك التي اتبعها الرئيس آنذاك دونالد ترامب ، الذي استضاف السيد السيسي في عام 2017 في أول اجتماع للزعيم المصري في البيت الأبيض ، وبعد اجتماع عام 2019 ، قال السيسي "إنه أيضًا رجل طيب ، وقد قام بعمل رائع في مصر ". قال السيد ترامب: "أين ديكتاتوري المفضل؟" قبل ذلك الجلوس. قال مساعدوه إنه كان يمزح - الأمر الذي ، نظرًا لإعجاب الرئيس السابق المعروف بأقوياء العالم ، أظهر فقط نظرية سيغموند فرويد حول العلاقة بين النكات والعقل اللاواعي.

لسوء الحظ ، هناك مؤشرات على أن إدارة السيد بايدن لن تلبي التوقعات التي أثارها. في عهد السيد السيسي ، استمرت القاهرة في خنق حرية التعبير ، وتقييد منظمات المجتمع المدني ، واحتجاز الآلاف من السجناء السياسيين ، وممارسة التعذيب ، كل ذلك باسم مكافحة "الإرهاب". ومع ذلك ، وقف وزير الخارجية أنطوني بلينكين يوم الاثنين إلى جانب وزير خارجية السيد السيسي في واشنطن وأشاد بعلاقة الولايات المتحدة "القوية" و "الموسعة" مع مصر. انتهز السيد بلينكين الفرصة لشجب احتجاز إيران لمواطنين أمريكيين ، وهي خطيئة كانت مصر نفسها مذنبة بارتكابها في 18 حالة حديثة - على الرغم من أنها أطلقت سراحهم اعتبارًا من عام 2021 ، باستثناء واحد ، مصطفى قاسم ، الذي توفي في الحجز. ورحب الوزير باستراتيجية مصر المستهترة ولكن التجميلية في الغالب "باستراتيجية حقوق الإنسان ، "الذي يشير اسمه بشكل غريب إلى أن الانتهاكات المنهجية غير مصرح بها وليست نتيجة لسياسات مصر الرسمية. رفع السيد السيسي مؤخرًا حالة الطوارئ - ثم سرعان ما أعادها البرلمان الذي يسيطر عليه.

الولايات المتحدة لديها نفوذ على مصر ، في شكل قانون يشترط ما يصل إلى 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية السنوية على حقوق الإنسان. ويرجع الفضل في ذلك إلى أن إدارة بايدن قررت في سبتمبر / أيلول حجب 130 مليون دولار منها ، مما جعلها "واضحة للغاية" سرا ما يجب أن تفعله مصر للحصول على الأموال. يقول المسؤولون إن هذا النوع من الدبلوماسية الهادئة هو الأكثر احتمالا لتحقيق النتائج. ومع ذلك ، قد تفسرها القاهرة على أنها مشابهة لتجربتها في عهد ترامب ، الذي حجب 195 مليون دولار في عام 2017 ، وأطلقها في العام التالي. كان عرض الدعم الأكثر إثارة للإعجاب للنشطاء المصريين المحاصرين سيحجب 300 مليون دولار بناءً على معايير حقوق الإنسان المعلنة علنًا ، مثل إطلاق سراح السجناء السياسيين والإصلاحات الأخرى التي دعت إليها رسالة مفتوحة من مجموعة العمل المكونة من الحزبين والمعنية بمصر. .

لا شك في أن الولايات المتحدة لديها ما وصفه المتحدث باسم وزارة الخارجية بعلاقة "متعددة الأوجه" مع مصر ، وتحتاج إلى تعاونها بشأن القضايا الإقليمية من قطاع غزة إلى السودان - حيث قام ضباط الجيش للتو بانقلاب ، بعد التشاور مع السيد. سيسي. سيكون من غير الحكمة من الناحية الاستراتيجية تجاهل هذا الواقع. ومع ذلك ، فإن اعتماد مصر على الولايات المتحدة في المساعدات العسكرية وغيرها من أشكال الدعم يمنح واشنطن القوة والحق - والواجب - في مطالبة السيد السيسي باحترام حقوق شعبه الأساسية''.

حول هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست:

تمثل المقالات الافتتاحية فى صحيفة واشنطن بوست وجهات نظرها كمؤسسة صحفية ، كما يتم تحديدها من خلال النقاش بين أعضاء هيئة تحرير الصحيفة.

أعضاء هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست: محرر صفحة التحرير فريد هيات ؛ نائبة محرر صفحة التحرير كارين تومولتي ؛ نائبة محرر صفحة التحرير روث ماركوس ؛ مساعد محرر صفحة التحرير جو آن أرماو (التعليم ، شؤون العاصمة) ؛ جوناثان كيبهارت (السياسة الوطنية) ؛ لي هوكستادر (الهجرة ؛ القضايا التي تؤثر على فرجينيا وماريلاند) ؛ تشارلز لين (الشؤون الخارجية والأمن القومي والاقتصاد الدولي) ؛ ستيفن سترومبرغ (الانتخابات ، البيت الأبيض ، الكونغرس ، الشؤون القانونية ، الطاقة ، البيئة ، الرعاية الصحية) ؛ ديفيد إي هوفمان(قضايا الصحة العامة العالمية وحقوق الإنسان والديمقراطية) ؛ و مولي روبرتس (التكنولوجيا والمجتمع).

مصر السيسي وقصة الرفض المعلن للديمقراطية


مصر السيسي وقصة الرفض المعلن للديمقراطية


في خطوة مفاجئة قرر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في نهاية شهر أكتوبر الماضي عدم تمديد حالة الطوارئ في مصر، ورغم أنه من المبكر الحكم على جدية هذا القرار حيث لم تأت أي معلومات بعد عن إطلاق سراح معتقلي رأي أو السماح بنشاطات سياسية أو إنشاء جمعيات حقوقية كانت محظورة بفعل قانون الطوارئ، ولكن الأمر اللافت كان في طريقة نشر هذا القرار حيث أعلنه الرئيس للشعب في بوست بصفحته في الفيس بوك، من دون وجود ما يشير إلى أن مشاورات قد أجريت حوله مع أي من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وبما يوحي أن كبار المسؤولين المصريين قد عرفوا عن هذا القرار عبر وسائل التواصل الإجتماعي مثل عامة الشعب، مع أنه في بعض الدول الديمقراطية مثل فرنسا وإسرائيل يتم فرض القوانين الاستثنائية ورفعها عبر البرلمان، بينما في أغلبية الديمقراطيات يتقرر فرض أو إلغاء حالة الطوارئ بعد مشاورات كثيفة داخل أجهزة السلطة التنفيذية.

وبعد عدة أيام أصدر الرئيس السيسي "أمرا" للحكومة بالبدء في الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة إعتبارا من بداية شهر ديسمبر المقبل، في استمرار لنهج يختصر كافة السلطات في شخص الرئيس الذي تنقل وسائل الإعلام الرسمية يوميا جولاته التفقدية على المشاريع والمؤسسات وسط غياب أي دور ذو أهمية للوزراء والنواب بما يتماشى مع الموقف المعلن من السيسي منذ بداية عهده بأن الديمقراطية التي تقوم على تقاسم السلطات مفهوم غربي لا يصلح لجميع المجتمعات، ولا يجب فرضه على جميع الشعوب، كما يسوّق إعلامه يوميا أن مطالبة المؤسسات الدولية والحكومات الغربية بمراعاة حقوق الإنسان ليست سوى أداة للإبتزاز السياسي.

ولم يكتف الرئيس السيسي بتسويق رؤيته تلك داخليا بل إعتمدها في سياساته الإقليمية التي كانت على طول الخط مؤيدة لقيام أنظمة حكم فردية، بما يتناقض مع مواقف المنظمات الدولية والدول الغربية. ففي محاولة الفريق، عبد الفتاح البرهان، الأخيرة للاستفراد في حكم السودان كانت مصر من الدول القلائل التي أيدت محاولة الانقلاب هذه، حيث قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطّلعة إن البرهان زار مصر سرّا قبل إنقلابه بيوم واحد، وبدأ بالإعتقالات بمجرّد عودته للخرطوم، وربما لهذا السبب لم توقع مصر البيان الرباعي الأميركي البريطاني السعودي الإماراتي، الذي دعا إلى عودة الحكم المدني، والذي اختصره وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في إتصال هاتفي مع البرهان بمطلبين رئيسيين هما، إطلاق سراح المعتقلين، وإعادة الحكم المدني، وليس بالإمكان معرفة حكمة الموقف المصري خصوصا لأنه يتناقض مع ما تريده أغلبية كبيرة من الشعب السوداني، والذي عبرت عنه في مظاهرات احتجاجية واسعة شملت معظم الولايات السودانية.

كما ظهر هذا الموقف في تأييد ما قام به، قيس سعيد، في تونس من تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوّابه، وإنهاء مهام رئيس الحكومة، ورغم أن هذه القرارات قد لاقت بعض القبول في البداية عندما كانت تحت شعار مكافحة الفساد وهيمنة حركة النهضة، ولكن مع مرور الأشهر من دون ظهور أي مؤشر على عودة الحياة الديمقراطية لتونس، زاد الاستياء عند شرائح واسعة من التونسيين، فدعا الاتحاد العام للشغل إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة تفضي إلى برلمان جديد، كما شكلت مجموعة من الأحزاب تحالفا يعارض استفراد سعيد بالحكم، كما طالبت الولايات المتحدة بضرورة العودة إلى النظام الدستوري، وتصاعدت أصوات داخل الكونغرس تحذر من خطر يهدد الديمقراطية في تونس، من دون أن يطرأ أي تغيير على الموقف المصري الذي بقي مصرا على تأييد كل ما قام به قيس سعيد.  

وفي هذا السياق لابد من ذكر الموقف المصري الدائم في دعم الجنرال، خليفة حفتر، في محاولته لحكم ليبيا كبديل لا يختلف كثيرا عن نظام القذافي، رغم أنه فشل في احتلال الغرب الليبي مع كل الدعم الذي تلقاه، والذي عارضته الولايات المتحدة وقتها،  مما فتح المجال أمام التدخّل التركي المباشر في ليبيا، وتشير المعطيات الحالية إلى مراهنة مصرية على فوز حفتر في الانتخابات المخطط لها بعد بضعة أسابيع.

كما وقف النظام المصري مع المؤسسة العسكرية في الجزائر ضد الحراك الشعبي كذلك، بخلاف الموقف الأميركي الذي دعا إلى إحترام حق الجزائريين في التظاهر السلمي، وعبرت عن ذلك مجلة فورين بوليسي الأميركية بالقول إن "الجزائر تحتاج إلى استقلال جديد، ولكن هذه المرة من حكامها العجائز"، في إشارة إلى القادة العسكريين الذين يحكمون الجزائر منذ عدة عقود، وحمّلت الصحيفة النظام العسكري مسؤولية عدم إحراز نهضة  اقتصادية في هذا البلد النفطي الذي كان من الممكن أن يكون قويا ومزدهرا، وتساءلت الصحيفة: أين ذهبت عائدات النفط الكبيرة منذ مطلع القرن الحالي ولماذا لم يظهر لها أي أثر على البنية التحتية، وتابعت "هذا ما دفع النظام الجزائري إلى خلق أعداء خارجيين وخاصة الجار المغربي لتحميله مسؤولية ما يحدث داخل الجزائر من قلاقل ولصرف أنظار الجزائريين عن المشاكل الحقيقية في البلاد".

وتابع النظام المصري مواقفه نفسها في شرق المتوسط، فلم يخفى على أحد غياب أي موقف مصري في قضية الخلاف الخليجي اللبناني الذي فجّرته تصريحات لوزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي، اعتبر فيها أن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم في مواجهة العدوان السعودي، وصحيح أن هذه التصريحات قد صدرت قبل تعيينه وزيرا، ولكن مواقفه تلك هي التي فتحت له الطريق لتولّي هذا المنصب، بل يبدو الموقف المصري أقرب إلى موقف الحكومة اللبنانية ولذلك لم تكتفي مصر بغض النظر عن سيطرة حزب الله على لبنان، بل إنها ستعمل على تزويده بالغاز في أوائل العام المقبل للتخفيف من أزماته المعيشية في تناغم مع ما تقوم به إيران عبر إرسال شاحنات الوقود إلى هناك، والتي ينحصر هدفها الرئيسي في تخفيف حالة الاحتقان الشعبي ضد حزب الله.

وضمن نفس التوجه يقف النظام المصري مع نظام الأسد في سوريا، ويعمل على عودته إلى الجامعة العربية ومساعدته اقتصاديا عبر خط الغاز اللبناني نفسه، رغم كل ما قام به من ممارسات وجرائم بحق الشعب السوري، وفي تجاهل للقرارات الدولية التي تدعو إلى حل سياسي للمشكلة السورية، بل إن الإعلاميين المقربين من النظام المصري، يروجون لرواية النظام السوري بأن ما جرى في سوريا قبل أكثر من عشر سنوات ليس ثورة شعبية، بل مؤامرة دولية، وكذلك في خلاف مع الموقف الغربي الذي عبّر عنه وزير الخارجية الأميركي بلينكن "نحن لن نطبع أو نطور علاقاتنا الدبلوماسية مع النظام السوري، ولا نشجع الآخرين على ذلك من دون إحراز تقدم لا رجوع فيه نحو حل سياسي في سوريا"، وقبل ذلك في تعقيب لمتحدث بإسم الخارجية الأميركية على رغبة بعض الدول بإعادة العلاقات مع النظام السوري "واشنطن تحثّ كافة دول المنطقة على النظر بعناية في الفظائع التي قام بها نظام الأسد ضد الشعب السوري على مدار العقد الماضي".

وكذلك هناك الموقف المصري الحريص على توطيد العلاقات السياسية والاقتصادية مع الحكم العراقي مع تجاهل الهيمنة الإيرانية على هذا البلد، وتوّج ذلك بالسعي لإقامة مشروع بلاد الشام المكون من العراق ومصر والأردن، والذي توحي تسميته بأنه تمهيد لضم النظام السوري إليه لاحقا، ومن الصعب فهم تحسّن العلاقات المصرية مع الدول الخاضعة للنفوذ الإيراني "العراق سوريا ولبنان" خارج إطار مغازلة النظام الإيراني نفسه رغم احتمال انعكاس ذلك سلبا على العلاقات المصرية السعودية.

وهذه السياسة التي تتبناها مصر تطرح تساؤلا حول ما هي مصلحة الشعب المصري في إقامة حكم عسكري برئاسة البرهان في السودان، أو إعادة إنتاج نظام قذافي آخر من خلال حفتر في ليبيا، أو استمرار حكم المؤسسة العسكرية في الجزائر، أو إقامة نظام حكم فردي في تونس؟ وكذلك ما هي مصلحة الشعب المصري في استمرار حكم عائلة الأسد لسوريا والعمل على استقرار الأنظمة الموالية لإيران في العراق ولبنان؟ وكذلك ما هي مصلحة الشعب المصري في تبني سياسات لا تتماشى مع رغبات شعوب هذه البلدان؟ مما يجعلها سياسات قصيرة النظر لأته ليس لدى هذه الأنظمة مقومات تسمح لها بالبقاء على المدى الطويل، أم أن مجرد رفض أي نظام للديمقراطية ومفاهيم حقوق الإنسان يعتبر سببا كافيا لمساندته ودعمه من قبل مصر السيسي.

الخميس، 11 نوفمبر 2021

عاجل .. بيان من عصابة عسكر السودان تتحدى فيه أحكام القضاء

عاجل .. بيان من عصابة عسكر السودان تتحدى فيه أحكام القضاء

أصدر المجلس العسكرى الحاكم فى السودان. عبر بوابة "جهاز تنظيم الاتصالات والبريد" فى السودان. مساء اليوم الخميس 11 نوفمبر 2021. تأكيدا باستمرار قطع خدمة الإنترنت في كافة انحاء السودان منذ فجر 25 أكتوبر 2021 والى اجل غير مسمى. بحجة "الأمن القومي" والدفاع عن البلاد من الاعداء !!!

وجاء التأكيد الذي يعلو في أنظمة حكم العسكر على أحكام القضاء. بعد صدور حكم قضائي بعد ظهر اليوم الخميس 11 نوفمبر 2021 بإلزام السلطات المعنية فى البلاد و"جهاز تنظيم الاتصالات والبريد" بإعادة خدمة الإنترنت لجميع المشتركين فى السودان.

عاجل .. شركة ''نت بلوكس'' المعنية بسلامة الانترنت فى دول العالم ترفض ما أعلنه المجلس العسكرى الحاكم فى السودان بأن إرادته تعلو فوق إرادة القضاء


رفضت شركة ''نت بلوكس'' المعنية بسلامة الانترنت فى دول العالم ما أعلنه المجلس العسكرى الحاكم فى السودان. عبر بوابة "جهاز تنظيم الاتصالات والبريد" فى السودان. مساء اليوم الخميس 11 نوفمبر 2021. باستمرار قطع خدمة الإنترنت في كافة انحاء السودان منذ فجر 25 أكتوبر 2021 والى اجل غير مسمى. بحجة "الأمن القومي" والدفاع عن البلاد من الاعداء !!!

رغم صدور حكم قضائي بعد ظهر اليوم الخميس 11 نوفمبر 2021 بإلزام السلطات المعنية فى البلاد و"جهاز تنظيم الاتصالات والبريد" بإعادة خدمة الإنترنت لجميع المشتركين فى السودان.


https://twitter.com/netblocks/status/1458903864695042053

اكدت شركة ''نت بلوكس'' المعنية بسلامة الانترنت فى دول العالم رفض المجلس العسكرى السودانى تنفيذ حكم قضائي صدر بعد ظهر اليوم الخميس 11 نوفمبر 2021 يلزم بإعادة خدمة الانترنت التى قام بقطعها منذ فجر يوم 25 اكتوبر 2021 الى كافة المشتركين فى البلاد. 


واشارت ''نت بلوكس'' الى هرولة المجلس العسكرى باصدار فرمان جديد عبر بوابة "جهاز تنظيم الاتصالات والبريد" فى السودان. مساء اليوم الخميس 11 نوفمبر 2021. قضى فية باستمرار قطع خدمة الإنترنت في كافة انحاء السودان الى اجل غير مسمى. بحجة "الأمن القومي" والدفاع عن البلاد من الاعداء !!! ضاربا باحكام القضاء عرض الحائط !!!

https://twitter.com/netblocks/status/1458774106430713865

اعتقال النوبيين المصريين العشرة جاء بعد مطالبة المجتمع النوبى فى السعودية من السيسى وقف انتهاكاته للدستور.. السلطات السعودية تتخذ إجراءات تمنع اى جالية عربية من إنشاء جمعيات اجتماعية لها فى السعودية


منظمة العفو الدولية تكشف الدوافع الاساسية وراء قيام السلطات السعودية باعتقال عشرة نوبيين مصريين للعام الثانى على التوالى

اعتقال النوبيين المصريين العشرة جاء بعد مطالبة المجتمع النوبى فى السعودية من السيسى وقف انتهاكاته للدستور.. السلطات السعودية تتخذ إجراءات تمنع اى جالية عربية من إنشاء جمعيات اجتماعية لها فى السعودية


كشفت منظمة العفو الدولية الدوافع الاساسية وراء قيام السلطات السعودية باعتقال عشرة نوبيين مصريين للعام الثانى على التوالى، وبدأت يوم الأربعاء 10 نوفمبر 2021، أولى جلسات محاكمتهم أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، وأكدت منظمة العفو الدولية بان اعتقال النوبيين المصريين العشرة فى السعودية جاء بناء على وشاية إلى السلطات السعودية ضد المجتمع النوبى المصرى فى السعودية بعد قيام النوبيين العاملين فى السعودية بتشَّكيل 40 جمعية اجتماعية نوبية بالسعودية، وانة فى مطلع 2020 طالبوا فى رسالة جماعية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالالتزام بتنفيذ المادة 236 فى دستور 2014 التى تلزم الدولة بإعادة النوبيين إلى أراضيهم النوبية الأصلية وتمليكها لهم وتنمية بلاد النوبة، ''بعد قيام الجنرال السيسى بمناهضة المادة 236 عبر إصدار مرسوم رئاسي حول فية معظم أراضى النوبيين التى قضى الدستور بإعادتهم إليها، إلى مناطق عسكرية ممنوع اقتراب النوبيين منها، والالتفاف على الدستور ومنع تنفيذ أهم مواده المتعلقة بالنوبيين ومحاولة النصب على النوبيين بصرف تعويضات بديلة الى بعضهم فى مناطق غير نوبية بالمخالفة للدستور''.

وان السلطات المعنية اعتبرت الرسالة الجماعية للجمعيات النوبية الاجتماعية تحالف سياسي بين الجمعيات النوبية ضد السيسى، واستغلت قيام بعض النوبيين المصريين بتنظيم ندوة اجتماعية فى مدينة الرياض عن حرب اكتوبر وألقت القبض على المنظمين للندوة وعددهم عشرة نوبيين مصريين تحت دعاوى عدم رفع صورة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى على بطاقات الدعوة للندوة، بهدف إرسال رسالة كبت وقمع إلى مجتمع النوبيين المصريين بالسعودية، بالاضافة الى اتخاذ السلطات السعودية إجراءات تمنع اى جالية عربية من إنشاء جمعيات اجتماعية لها فى السعودية.

وقالت منظمة العفو الدولية بان النوبيين أقلية عرقية في مصر والسودان، وقد تعَّرضوا على مدى التاريخ للتهميش والتمييز على أساس هويتهم الثقافية والعرقية واللغوية؛ ففي عام 1964، تعَّرض الآلاف من النوبيين للنزوح القسري من منازلهم جنوب مصر على أيدي الحكومة لبناء السد العالي بأسوان، والذي تسبب في إغراق العديد من القرى النوبية، ما أفضى إلى مزيد من النزوح. واستقر النوبيون في مناطق أخرى، وهاجر العديد منهم إلى بلدان الخليج العربي، بما فيها المملكة العربية السعودية، ولكي يحافظوا على ثقافتهم وتراثهم، أسس النوبيون المغتربون جمعيات ثقافية واجتماعية في الشتات. وعلى مدى عقود، عملت الجمعيات النوبية بصورة طبيعية فى المملكة العربية السعودية و انصب تركيزها على الانشطة الاجتماعية والثقافية فقط بعيدا عن السياسة.

ومنذ بداية العقد الأول من القرن الحالي، تسارع زخم مطالبات النشطاء النوبيين بالعودة إلى أراضي أجدادهم والتعويض. ونصت المادة 236 من الدستور المصري الصادر في 2014 ،للمرة الاولى، على تنفيذ خطة تنمية شاملة للمناطق المهمشة، بما بينها النوبة، بمشاركة المجتمعات المحلية، من أجل الحفاظ على تراثها. وفي هذا الصدد، تشَّكل تحالف يضم 40 جمعية نوبية بالرياض في مطلع 2020، لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الالتزام بالمادة 236 والسماح للنوبيين بالعودة إلى موطنهم. وبعد تأسيس التحالف، اعتقلت السلطات السعودية الرجال النوبيين المصريين العشرة قبل بضع ساعات من إقامة ندوة اجتماعية نظموها حول ابطال وانتصارات حرب أكتوبر، وكان اعتقال النوبيين عمل انتقامي ضد مجتمع النوبيين فى السعودية ردا على رسالتهم للسيسي.

والمعتقلين النوبيين المصريين العشرة فى السعودية هم:

عادل سيد إبراهيم فقير، الرئيس الحالي للمجتمع النوبي في الرياض، من قرية بلانة النوبية في جنوب مصر.

الدكتور فرج الله أحمد يوسف، الرئيس السابق للمجتمع النوبي في الرياض.

جمال عبدالله المصري، رئيس جمعية قرية ضميت النوبية بالرياض.

محمد فتح الله جمعة، عضو جمعية قرية دهميت النوبية بالرياض.

هاشم شاطر عضو جمعية قرية دهميت النوبية بالرياض.

علي جمعة علي، عضو جمعية قرية ضميت النوبية بالرياض.

صالح جمعة أحمد، عضو جمعية قرية ضميت النوبية بالرياض.

عبدالسلام جمعة علي، عضو جمعية قرية دهميت النوبية بالرياض.

عبدالله جمعة علي، رئيس جمعية قرية دهميت النوبية بالرياض.

وائل أحمد حسن، رئيس جمعية قرية توماس النوبية بالرياض.


https://twitter.com/AmnestyAR/status/1458470759853080584

منظمة بوميد: إدارة بايدن تقوض حقوق الإنسان بالقوادة للديكتاتورية المصرية


نص بيان منظمة بوميد POMED الحقوقية الأمريكية ''مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط'':

إدارة بايدن تقوض حقوق الإنسان بالقوادة للديكتاتورية المصرية

بايدن اختار بشكل مخزي التقرب من الديكتاتور الشرير عبد الفتاح السيسي عبر استضافة حوار استراتيجي للتعاون


''في كثير من الأحيان بايدن يعلن أنه وضع حقوق الإنسان والديمقراطية في " مركز " السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ومع ذلك ، فقد اختار بشكل مخزي التقرب من الديكتاتور الشرير عبد الفتاح السيسي من خلال استضافة "حوار استراتيجي" ثنائي رفيع المستوى في 8-9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2021. بل إن وزارة الخارجية الأمريكية أطلقت على مصر لقب " شريك حيوي " في هذه العملية.

على الرغم من أشهر التماسات حقوق الإنسان الأمريكية المتواضعة إلى القاهرة والملفوفة بلغة "الشراكة" الودية ، فقد فشل نظام السيسي حتى الآن في إحراز أي تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان منذ أن تولى الرئيس جو بايدن منصبه قبل عام تقريبًا. فبدلاً من اشتراط الحوار الاستراتيجي على مصر بتنفيذ حتى خطوات قليلة في مجال حقوق الإنسان - خطوات يمكن أن يتخذها السيسي بجرة قلم - كافأت إدارة بايدن نظامه القمعي باجتماع مرموق.

إن قيام إدارة بايدن بإجراء الحوار الاستراتيجي الآن ، وتقديم الثناء العام لنظام السيسي والعديد من الأشياء الجيدة لـ "تعميق التعاون" ، هو أحدث علامة على نهجها الجوفاء تجاه حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بـ "الشركاء" الاستبداديين.

ومما زاد الطين بلة ، أن البيان المشترك الصادر في ختام الحوار الاستراتيجي لم يتضمن سوى إشارة موجزة وسطحية لحقوق الإنسان. أنه لسبب غير مفهوم "رحب" السيسي في تمثيلية "استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان" وفشلت في الاعتراف الحملة المروعة التي تحدث داخل مصر. كما ذكر البيان المشترك للأسف أن الولايات المتحدة "ترحب" بمصر باعتبارها الدولة المضيفة لقمة الأمم المتحدة للمناخ العام المقبل ، على الرغم من أن حالة الطوارئ الخاصة بحقوق الإنسان هناك يجب أن تحرم مصر على الفور من مثل هذا الدور.

نظام السيسي يقوض مباشرة مصالح الولايات المتحدة التي تنتهك بشكل منهجي حقوق المواطنين المصريين، استهداف مواطنين أمريكيين ومقرها مصر من أفراد الأسرة للتعبير عن رأيهم حول حقوق الإنسان، ودعم خروج القطار عن مساره من التحولات الديمقراطية في ليبيا ، السودان ، و تونس . لا يمكن أن يطلق على أي حكومة تشارك في مثل هذا السلوك "شريكًا استراتيجيًا" من قبل أي إدارة أمريكية ، ناهيك عن حكومة تعهدت "بالوقوف ضد انتهاكات حقوق الإنسان أينما حدثت".

ومما يثير الانزعاج أن البيان المشترك أشار أيضًا إلى أن الإدارة وقعت صفقة أسلحة بقيمة مليار دولار مع مصر لشراء مروحيات أباتشي ، وهي نفس المعدات التي استخدمها الجيش المصري لمهاجمة مجموعة من السياح الأجانب في عام 2015 ، مما أدى إلى مقتل 12 مدنياً وكاد يقتل. أبريل كورلي ، المواطنة الأمريكية التي تواصل الكفاح من أجل الحصول على تعويض عادل من الحكومة المصرية عن إصاباتها. كما أشار البيان إلى نية الولايات المتحدة تعزيز التعاون مع السلطة القضائية وإنفاذ القانون في مصر - وهما كيانان تابعان للنظام متورطان بشدة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية ، والأحكام القاسية في المحاكمات الصورية ، والاختفاء القسري ، والتعذيب (حتى القصر )، الاعتداء الجنسي ، و القتل خارج نطاق القضاء .

ومن المثير للقلق أيضًا ، أنه بينما كان الحوار الاستراتيجي جاريًا ، اختار القضاء المصري المضي قدمًا في اثنتين من أبرز المحاكمات الفاضحة للنظام وشخصيات المجتمع المدني السياسية على الرغم من الاحتجاجات الدولية.

اختتمت محكمة طوارئ القاهرة ، الاثنين ، وهو نفس اليوم الذي استقبل فيه وزير الخارجية أنطوني بلينكن بحرارة وزير الخارجية المصري سامح شكري ، محاكمة الناشط والكاتب علاء عبد الفتاح والمحامي محمد الباقر والمدون محمد أوكسجين. وأعلن إبراهيم أنه سيصدر الحكم في 20 ديسمبر / كانون الأول. وكان الثلاثة محتجزين على ذمة المحاكمة منذ أكثر من عامين ، وهو الحد الأقصى القانوني في مصر. عبد الفتاح ، وهو عضو في حركة "لا للمحاكمات العسكرية" ، محتجز في الحبس الانفرادي لما يقرب من عامين ويقال إنه انتحاري . في محاكمة كانت مهزلة واستهزأت بضمانات المحاكمة العادلة ، حيث حرمت المحكمة محامي المتهمين من نسخة من ملفات القضية ورفضت السماح للمحامين بالتشاور مع موكليهم أو تقديم الحجج في دفاعهم.

بعد ذلك ، كشف محامي زعيم حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح ، أمس ، أن موكله و 24 آخرين سيمثلون أمام محكمة طوارئ يوم 24 نوفمبر بتهم وهمية "إرهابية". أبو الفتوح ، المرشح الرئاسي لعام 2012 ، محتجز في الحبس الاحتياطي لأكثر من أربع سنوات بعد انتقاده النظام على قناة الجزيرة. على الرغم من معاناته من عدة نوبات قلبية أثناء الاحتجاز ، ورد أن أبو الفتوح حُرم من العلاج الطبي فيما وصفته جماعات حقوقية بأنه "حكم الإعدام المطول".

يتعين على إدارة بايدن التعامل مع مصر ، كما هو الحال مع الحكومات الاستبدادية الأخرى ، ولكن ينبغي عليها التوقف عن تنفيذ الالتزامات وبيع الأسلحة المعلنة في البيان المشترك ، وكذلك تقديم المزيد من الثناء غير المبرر ، حتى يتحسن هذا النظام الوحشي على الإنسان. حقوق. تدرك الإدارة جيدًا التحسينات المطلوبة: تصف التقارير القطرية الخاصة بوزارة الخارجية لعام 2020 حول ممارسات حقوق الإنسان الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في مصر بالتفصيل. إن الضغط الواضح على دكتاتور ، وليس التكيف ، هو السبيل إلى "مركز" حقوق الإنسان في سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر''.