الثلاثاء، 15 فبراير 2022

قرار لوزير الداخلية باعتبار مقر للمخابرات العامة من الأماكن المرخص إيداع المتهمين فيها!!

قرار لوزير الداخلية باعتبار مقر للمخابرات العامة من الأماكن المرخص إيداع المتهمين فيها!!

صحف محلية قامت دون ابداء الاسباب بحذف مضمون القرار بعد دقائق من قيامها بنشرة!!

فوجئ الناس بعد دقائق معدودات من نشر وسائل الاعلام المصرية، مساء اليوم الثلاثاء 15 فبراير 2022، نقلا عن الجريدة الرسمية، نص الفرمان الذي أصدره اللواء محمد توفيق وزير الداخلية، باعتبار أحد مقار المخابرات العامة من الأماكن المرخص قانونًا إيداع المتهمين فيها، بحذف العديد منها الخبر كليا دون إبداء الأسباب، فى حين قامت وسائل اعلام اخرى بترك العنوان وحذف الخبر!!. 

وبغض النظر عن صدور تعليمات فوقية من عدمه بهذا الخصوص، فإن الفرمان الذي حمل رقم 371 لسنة 2022، نشر اصلا فى الجريدة الرسمية ولا يمكن نجاح وسائل إعلام السلطة فى طمس معالمه حتى ان كانت الجريدة الرسمية لا يطلع عليها معظم الناس، مع مسارعة وسائل الإعلام الحرة والعالمية مساء اليوم الثلاثاء 15 فبراير 2022، ليس فقط بنشر مضمون الفرمان، بل ايضا ونشر فزورة حذف وسائل إعلام السلطة الخبر بعد دقائق من نشره، وقيام بعضها بإجراء استطلاع بين القراء حول مغزى قيام العديد من الصحف المصرية بحذف الخبر بعد دقائق من قيامها بنشره!!.

وجاء القرار من مادة واحدة ونص على أنه: "يُعد مقر المخابرات العامة بالعاصمة الإدارية الجديدة من الأماكن المرخص قانونًا إيداع المتهمين فيها، وذلك في القضايا التي تمس الأمن القومي وأمن الدولة من جهة الخارج، وفقا للضوابط القانونية المقررة في هذا الشأن".

ولفت نص القرار إلى أنه صدر بعد الاطلاع على كتاب أمين عام المخابرات العامة بإضافة مقر المخابرات العامة الكائن بالعاصمة الإدارية الجديدة ضمن الأماكن التي يجوز أن يودع بها المحتجزين على ذمة القضايا التي تمس الأمن القومي وأمن الدولة من جهة الخارج.

وأشار القرار إلى أنه تم كذلك الاطلاع على قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، وقانون تنظيم السجون وقانون المخابرات العامة. وكذلك على قرارات وزير الداخلية المتعلقة باللائحة الداخلية لقانون تنظيم السجون و اللائحة الداخلية للسجون المركزية.


https://lnkd.in/dbuarFXC


https://lnkd.in/dHZY7AKr

أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية المنحرفة ، هل يطأطئون الرؤوس أمام انحراف قياداتهم عن مبادئ أحزابهم السياسية ، أو يسقطوا الأصنام و يستعيدوا مع الشعب احزابهم

أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية المنحرفة ، هل يطأطئون الرؤوس أمام انحراف قياداتهم عن مبادئ أحزابهم السياسية ، أو يسقطوا الأصنام و يستعيدوا مع الشعب احزابهم


من المفترض ان الولاء الوطنى فى الحياة السياسية وعالم الأحزاب السياسية يكون إلى الوطن وآراء وأفكار الناس الحرة ومبادئ الأحزاب السياسية وبرامجها الانتخابية ومبادئها السياسية المستمدة من مطالب الشعب، وليس الى استبداد حاكم طاغية دمر الحريات العامة والديمقراطية، او قيادات حزبية منحرفة عن مبادئ وبرامج أحزابها فى الحريات العامة والديمقراطية اتخاذها الحاكم الطاغية مطية سياسية فى تقويض الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة وشرعنة تمديد وتوريث الحكم آلية وعسكرة البلاد واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم الدولة البوليسية العسكرية والقمع والاعتقالات.
ولم يتحرك أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية المنحرفة ويسقطوا بطريقة شرعية قانونية سلمية خلال اجتماعات الجمعيات العمومية لاحزابهم قياداتهم المنحرفة و يستعيدوا احزابهم.
وليس صحيحا ما يشيعه المتخاذلين بأن الولاء الوطني والالتزام الحزبي يقتضي الخضوع الى استبداد الحاكم الطاغية، والقيادات الحزبية المنحرفة عن مبادئ وبرامج أحزابها فى الحريات العامة والديمقراطية، بزعم الالتزام الحزبى، اى التزام حزبي هذا ايها المنافقون والانتهازيون الذين تطلبوه عن اختطاف أحزاب الناس.
ومن حق عموم الناس وأعضاء الجمعيات العمومية فى بعض الأحزاب السياسية التي انحرف قياداتها عن مبادئها السياسية الرسمية المكتوبة التي قامت على أساسها فى الحريات العامة والديمقراطية وانضموا إلى عضويتها بناء عليها، وضللت الناس بها وعملت على أرض الواقع عكسها وتواطأت مع الحاكم الطاغية على فرض دولة العسكرة والاستبداد، اقامة دعوى قضائية للمطالبة بحل الاحزاب السياسية المنحرفة وتصفية أموالها، أو على الأقل عزل قياداتها وحرمانهم من خوض غمار السياسة مجددا، بتهمة خروج هذا الحزب أو ذاك عبر بعض قياداته عن مبادئ الحزب السياسية و برامجه الانتخابية الديمقراطية و انحرافه نحو العسكرة والاستبداد و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة، و زوال شرط من أهم اسس وشروط تأسيس الحزب، وتعارض مبادئ وأهداف وبرامج وسياسات وأساليب الحزب الاستبدادية الجديدة فى ممارسة نشاطه مع الدستور والنظام الديمقراطي، وافتقار مبادئ الحزب الاستبدادية الجديدة إلى إضافة للحياة السياسية، وعدم علانية مبادئ الحزب الاستبدادية الجديدة وأهدافه من تبنيها وانقلابه على أهدافه السابقة الديمقراطية، بالمخالفة لمواد قانون تنظيم عمل الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، وقد لا تقوم لجنة شئؤن الاحزاب السياسية بالسير فى اجراءات حل الاحزاب السياسية المنحرفة، التى القت راية الديمقراطية ورفعت بدلا منها راية الاستبداد، امام المحاكم لاسباب عديدة منها عدم استقلالها وهيمنة السلطة التنفيذية عليها الى حد امتناعها للعام السابع على التوالى عن تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري التاريخي الصادر يوم السبت 12 سبتمبر 2015، برئاسة المستشار يحيى دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة : بـ ''إلزام لجنة شئون الأحزاب السياسية، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الأحزاب الدينية، التي تقضي المادة 74 من دستور 2014، وقانون تنظيم عمل الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، بحلها''. ولكن عموم الناس واعضاء الجمعيات العمومية فى الأحزاب السياسية المنحرفة يكونوا على الأقل قد تصدوا لانحراف قيادات الأحزاب المارقة بالشرع والقانون واثبتوا تاريخيا بانهم لم يرتضوا ان يكونوا جزء من الباطل. خاصة بعد تجريد المحكمة الإدارية اعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية من ثقة الشعب فيهم، وتأكيدها بأنهم غير جديرين بمناصبهم، نتيجة الإخلال بواجبهم، وإهدار الأمانة التي اسندت اليهم، ومناهضة بأعمالهم الدستور والقانون، إلا أن أعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية لم يقدموا استقالتهم بعد تجريدهم من الثقة بحكم محكمة، ولم تسعى اللجنة بتشكيلات أعضائها حتى اليوم الى تنفيذ الحكم، كأنما تطويعا من اللجنة لـ منظور السلطة الميكافيلي، بشن حرب ضروس ضد جماعات الإرهاب ومنها جماعة الإخوان الإرهابية، وايجاد فى ذات الوقت شكلا ديكوريا من الأحزاب الدينية تخضع للاحتواء بسياسة العصا والجزرة، للمناورة السياسية الانتهازية بها على المستوى المحلى والدولى، فى إهدارا صارخا للأحكام القضائية، و انتهاكا لأحكام الدستور والقانون، والكيل بمكيالين فى عدم تطبيق احكام القضاء التي لا تتماشى مع سياسات السلطة الميكافيلية، على حساب الحق والعدل وأحكام القضاء والشعب المصري، ومثل حكم محكمة القضاء الإداري التاريخي ضربة قاصمة ضد لجنة شئون الاحزاب السياسية، قبل الأحزاب الدينية، بعد أن اكدت المحكمة فى حيثيات حكمها: ''تقاعس لجنة شئون الاحزاب السياسية عن فرض احكام الدستور والقانون ضد الأحزاب الدينية المخالفة، وتجاهلها اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بشأنها، واخلالها بواجبها التي أوجدت لتنفيذة، واهدرها ثقة الشعب فيها، الى حد مماطلتها فى اتخاذ الاجراءات القانونية ضد الاحزاب الدينية طوال حوالى سنة، منذ تقديم مقيم دعوى حل الأحزاب الدينية، شكواة ضد الاحزاب الدينية، الى لجنة شئون الاحزاب السياسية''، كما أكدت المحكمة فى حيثيات حكمها الذى تناقلتة يومها وسائل الاعلام: ''بأن الدفع بعدم اختصاص المحكمة فى نظر الدعوى، التى طالب فيها مقيمها بحل الاحزاب الدينية، وعدم قبول اوراق مرشحين عنها فى الانتخابات النيابية، مردود عليه، بأن اختصاص لجنة شئون الأحزاب السياسية يقتصر في طلبها من المحكمة بحل الحزب المخالف وتصفية أمواله، ويكون الحكم لمحكمة القضاء الإداري، الا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية تقاعست في الرد على طلب المدعى، بالتحقيق في مخالفات الأحزاب الدينية، برغم تقدم مقيم الدعوى للجنة شئون الأحزاب السياسية بطلبة في 14 أكتوبر عام 2014، وذكر فيه بأن 11 حزب هى أحزاب النور، والوسط، والأصالة، و الفضيلة، والوطن، والبناء والتنمية، والإصلاح، والحضارة، والعمل الجديد، والاستقلال، ومصر القوية، قد فقدت شروط تأسيسها واستمرارها، لاقامتها على اساس دينى، ومطالبتة من لجنة شئون الأحزاب الاحزاب السياسية اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه تلك الأحزاب لحل من يثبت مخالفته منها للدستور والقانون، إلا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية لم تتخذ أي إجراء في شأن ذلك الطلب، ومن ثم فإنها تكون قد أخلت بواجبها المحدد في القانون، واهدرت الثقة التى وضعها الشعب فى هذه اللجنة, وشكل مسلكها قرارا إداريا غير مشروع، برغم ما يجرى فى البلاد من انتخابات نيابية، ويتعين معة الحكم بإلزام لجنة شئون الأحزاب السياسية، باتخاذ الإجراءات القانونية التي أوجب المشرع على اللجنة اتخاذها بشأن الطلب المقدم إليها من المدعى بتاريخ 14 أكتوبر 2014، لبيان مدى توافر الشروط المحددة فى المادة 74 من دستور 2014، والقانون 40 لسنة 1977، الخاص بتنظيم عمل الأحزاب السياسية، فى الـ11 حزب المشار إليهم، تمهيدا لطلبها من المحكمة حل الحزب الذى يخالف الدستور والقانون''.
وهكذا جاءت حيثيات المحكمة، وأكدت أن الدواعي السياسية للجنة شئون الأحزاب السياسية ومن يعنيه الأمر من ولاة الأمور، لا مكان لها في دولة الحق والعدل والدستور والقانون. وكان يفترض احترام وتنفيذ حكم المحكمة وتقديم اعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية استقالتهم من مناصبهم، والشروع فى التحقيق معهم، احتراما لأحكام القضاء، بعد أن جردتهم المحكمة من الثقة، واكدت انهم غير جديرين بمناصبهم، بعد اخلالهم بواجبهم، واهدارهم الأمانة التي اسندت اليهم، لأهداف تناهض مضمون الحكم، وهو الأمر الذى لم يحدث، مما أدى الى انحراف العديد من الأحزاب السياسية عن مبادئها السياسية الرسمية المكتوبة التي قامت على أساسها، وعن برامجها الانتخابية التى ضللت الناس بها فى الحريات العامة والديمقراطية وعملت على أرض الواقع عكسها وساعدت حاكم البلاد فى الانحراف عن السلطة والاستبداد بالسلطة على حساب وحقوق الشعب المصرى.
وأصبحت الكرة الآن فى ملعب أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية المنحرفة، فهل يطأطئون الرؤوس أمام انحراف قياداتهم عن مبادئ أحزابهم السياسية أو يسقطوا الأصنام و يستعيدوا مع الشعب احزابهم.

بالفيديو .. كيف أصبح للسيسي سُلطْةً شبه مطلقة على شؤون القضاء؟



''السلطة الخامسة'' وهو برنامج تلفزيوني تفاعلي يعرض على قناة تلفزيون صوت ألمانيا الناطقة باللغة العربية:

بعد تعيين السيسي بولس فهمي رئيسا للمحكمة الدستورية: كيف أحكم الرئيس المصري سيطرته على القضاء المصري؟

بالفيديو .. كيف أصبح للسيسي سُلطْةً شبه مطلقة على شؤون القضاء؟

مسؤولية أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية التي انحرفت بتواطؤ بعض قياداتها عن طريق حقوق الشعب

مسؤولية أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية التي انحرفت بتواطؤ بعض قياداتها عن طريق حقوق الشعب


تعد مسؤولية أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية التي انحرفت بتواطؤ بعض قياداتها عن طريق حقوق الشعب دون موافقة أعضاء الجمعيات العمومية لها الى طريق استبداد الحاكم فى غاية الاهمية. لتصحيح مسارها والعودة الى مبادئ وقيم وتاريخ وبرامج وأسس قيامها وصفوف الشعب المصرى. وانتشالها من قبضة الحاكم واعادتها الى وسط الشعب. لأن الاستسلام للذل والهوان والقمع والاستبداد نهاية للوطن والإنسان ولا معنى للحياة بين عبيد الأصنام. والأحزاب السياسية ليست شركات خاصة يدير كل حزب رئيسة وفق أهواء الحاكم تحت جعجعة شعار دعم الدولة بمساعدة نفر يصطفيهم من أعوانه نظير الأنعام عليهم بمغانم سياسية لدواعي سياسية فى احتواء البعض وإزاحة المنافسين. بل الأحزاب السياسية مؤسسات عامة يفترض خضوع رؤسائها الى مبادئها الأساسية حتى إن اختلف أحدهم فى سريرته معها طالما انتخب على اساسها. ولا يمكنه الانحراف عنها وفق أهوائه الشخصية أو وفق مطامع رئيس الجمهورية. ويجب إلزام رئيس الحزب بالدعوة الى عقد جمعية عمومية طارئة يطرح فيها رغبته الشخصية فى الانحراف عن مبادئ الحزب الأساسية فى عسكرة البلاد بدلا من مدنية الدولة والتمديد والتوريث لرئيس الجمهورية بدلا من التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات بدلا من صيانة استقلال المؤسسات ومنع الجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات و شرعنة الاستبداد وتقويض الحريات العامة والديمقراطية. ولكن أن ينحرف من تلقاء نفسه عن مبادئ الحزب يبطل شرعيته كما يبطل شرعية الحزب نفسه لخروجه عن أسس مبادئه ويعد برنامجه السياسي من قبيل النصب والاحتيال على الشعب المصرى لانة يرفع شعارات لاستدراج الناس إليه يقوم على ارض الواقع بمحاربتها. ولن ينصلح الحال إلا بتحقيق الإصلاح داخل الأحزاب السياسية اولا قبل الدعوة الى تحقيقه فى الوطن. لان أسس الإصلاح السياسى لن يبدأ من الحكومة مهما تعاظمت أخطائها بل يبدأ من الأحزاب السياسية التي أصبح معظمها يدور في فلك الحكومة و تسير في ركابها وتعاونها في أخطائها. بدلا من ان تقوم بتصويب أخطائها من أجل الصالح العام. الى حد انه لم يعد يوجد فى مصر على المستوى الرسمى ودول كوكب الأرض داخل وخارج المجالس والبرلمانات المصرية أحزاب معارضة على مدار نحو 8 سنوات وخاضت بعض أحزاب المعارضة السابقة انتخابات البرلمان والشيوخ 2020 فى قائمة واحدة ضمت 11 حزب تحت راية حزب الحكومة فى مسخرة سياسية تاريخية فريدة من نوعها واختفت حكومات الظل مثلما اختفى مسمى زعيم المعارضة لأنه لم يعد هناك اصلا أحزاب معارضة. فكيف إذن يمكن للناس التعبير عن مكنونات صدورهم ومطالبهم والتنفيس عن الامهم ومنع احتقانهم وانتقاد الحكومة عند انحرافها وتصويب مسارها بعد أن أصبحت معظم الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة كلها حكومة وتقلد زعماء المعارضة السابقين المناصب القيادية للحكومة بالتعيين من رئيس الجمهورية فى المجالس والبرلمانات فكيف إذن يدافعون عن حقوق الشعب فى المجالس والبرلمانات وهم اصلا ممثلين بالتعيين عن رئيس الجمهورية فى تلك المجالس والبرلمانات. بالمخالفة للدستور الذى يؤكد بأن نظام الحكم فى مصر برلمانى/رئاسى مشترك قائم على التعدد السياسى والحزبى والتنوع الفكري والتداول السلمى للسلطة. ولم يكتف هؤلاء برفع الراية البيضاء لرئيس الجمهورية بل هرولوا بنفس الشراسة بمساعدته فى التلاعب فى دستور الشعب الصادر عام 2014 بمواد وإجراءات مشوبة كلها بالبطلان وشرعنة التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والإستبداد وتقويض الحريات العامة والديمقراطية والانتخابات.  وبلا شك يعد معظم أعضاء بعض الأحزاب والقوى السياسية من خيرة أبناء الوطن. وهم مظلومون ولا ذنب لهم فى انحدار قادة أحزابهم بأحزابهم الى مستنقعات الرذيلة السياسية. مع كون العديد من أسس ولوائح تلك الأحزاب التي تنظم شئونها تحتاج الى إصلاح وتعديل. فى مقدمتها ضرورة تقليص صلاحيات رئيس الحزب. بأن يكون رئيس الحزب رئيس شرفى. ويمنع تماما من قبول أي منصب سياسي أو وظيفي أو برلماني بالتعيين من رئيس الجمهورية. وأن لا تكون له أو لاحد من اولاده واسرته مصالح منفعة شخصية من اى نوع مع رئيس الجمهورية. وكذلك يمنع تماما من صلاحيات تعيين أعضاء ضمن تشكيل القيادة العليا للحزب او فى اى مناصب حزبية داخل المقر الرئيسى للحزب وفى تشكيلات الحزب بمحافظات الجمهورية. وكلها يجب أن تكون بالانتخاب. ليس داخل نطاق ضيق للحزب و فروع الحزب بالمحافظات. ولكن عبر الجمعية العمومية للحزب. لمنع رئيس الحزب من تكوين لوبى قيادى داخل تشكيل القيادة العليا للحزب وفي فروع الحزب بالمحافظات يناصره بالباطل فى تدمير الحزب نظير تحقيق مغانم شخصية. كما يمنع رئيس الحزب. مع تشكيل القيادة العليا للحزب. من الانحراف عن أسس ولوائح ومبادئ الحزب. التي يحتاج الانحراف عنها من عدمه الى رأى الجمعية العمومية للحزب. وليس تصريحات إنشائية هوائية غوغائية عن دعم الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية ومحاربة الإرهاب. لكونها أسس إقامة ووجود الحزب. كما يمنع تماما منح تفويض لرئيس الحزب. أو تشكيل القيادة العليا للحزب. بفصل أعضاء فى الحزب. حيث يطرح أمر فصل عضو او مجموعة اعضاء فى الحزب بعد التحقيق معهم فى أقرب اجتماع للجمعية العمومية بعد عرض نسخة من التحقيقات الموجود فيها دفاع المطلوب فصلهم لتتخذ الجمعية العمومية قرارها بعد اطلاعها عليها. لمنع رئيس الحزب. ومنع لوبى يناصره فى تشكيل القيادة العليا للحزب. من فصل المعارضين لانحراف رئيس الحزب عن مبادئ الحزب. كما يمنع أيضا تفويض رئيس الحزب فى تعيين قيادات صحيفة الحزب او البوابة الالكترونية لها ان وجد ايا منهما. لمنعه من استغلالها فى الدعاية لشخصه و لاباطيلة فى الانحراف عن مسيرة الحزب. ويكون تعيينهم عبر الجمعية العمومية للحزب فى نفس الانتخابات على منصب رئيس وقيادات الحزب وتشكيل القيادة العليا للحزب وتشكيلات فروع الحزب بالمحافظات. لأنه من الغير معقول ان يكون فى يد رئيس الحزب وحدة. مع لوبى يدعمه فى تشكيل القيادة العليا للحزب. تحديد مصير الحزب. وانحرافه عن أسس ولوائح ومبادئ الحزب. وفصل المعارضين لانحرافه عن مبادئ الحزب. وسط طبل وزغاريد صحيفة أو بوابة الحزب ان وجد ايا منهما. وتلك الثغرات الخطيرة الموجودة في أسس ولوائح العديد من الأحزاب السياسية المصرية. جعلت من رئيس الحزب هو الحاكم الأوحد داخل الحزب. مع لوبى يناصره داخل تشكيل القيادة العليا للحزب وتشكيلات الحزب بالمحافظات. معظمه من المعينين بقرارات من رئيس الحزب. ومن قائمته التي خاض بها انتخابات الحزب. وفى ظل هذا الوضع الخطير. تقوم الأجهزة القمعية والاستخباراتية بالسيطرة فقط على رئيس احد الاحزاب الذى تجدة مواتيا بعد عمليات جس نبض. وربما ايضا على الرجل الثانى وطابور خامس فى الحزب. لتكون قد سيطرت على الحزب كلة بجميع قياداته وأعضاء جمعيته العمومية. وتوجيه الحزب للسير فى طريق ضلال الحاكم بالمخالفة لمبادئ وقيم وتاريخ وبرامج واسس قيام ووجود الحزب. ومن يعترض من أعضاء الحزب يكون مصيره الفصل بقرار من رئيس الحزب. وفى ظل هذا الوضع الكارثي المعيب انحرفت بعض الأحزاب السياسية المصرية عن مبادئ وقيم وتاريخ وبرامج واسس قيام ووجود الحزب. و ناهضت الشعب. و دستور الشعب. وقوانين الشعب. ومؤسسات الشعب. و برلمان الشعب. وركعت فى التراب للحاكم الطاغية. و دستور الحاكم. وقوانين الحاكم. ومؤسسات الحاكم. و برلمان الحاكم. وتحولت بأفعالها المشينة من أحزاب شعبية الى احزاب كارتونية وانصراف الناس عنها بعد خيانتها لهم. وسيطرت الأجهزة القمعية والاستخباراتية عليها وصارت تديرها من خلف الستار وفق مشيئتها. والمطلوب إصلاح هذة الأوضاع المقلوبة لسد تلك الثغرات الخطيرة عبر أعضاء الجمعيات العمومية لبعض الأحزاب السياسية التي انحرفت من طريق حقوق الشعب الى طريق استبداد وخراب الحاكم لتصحيح مسارها والعودة الى مبادئ وقيم وتاريخ وبرامج وأسس قيامها وصفوف الشعب المصرى.

الاثنين، 14 فبراير 2022

''هيومن رايتس ووتش'': لا ينبغي لأوروبا طرح السجادة الحمراء لرئيس مصر


نص تقرير منظمة ''هيومن رايتس ووتش'' الحقوقية الذى أصدرته اليوم الاثنين 14 فبراير 2022 :

لا ينبغي لأوروبا طرح السجادة الحمراء لرئيس مصر

على القادة الأوروبيين التنديد بالانتهاكات والتصدي لأزمة الحقوق في مصر في عهد السيسي


خلال زيارته لبروكسل لحضور قمة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي هذا الأسبوع ، يتطلع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلسلة اجتماعات منفصلة رفيعة المستوى كفرصة أخرى لتعزيز صورته الملوثة. ولكن بدلاً من منح الرئيس معاملة غير مستحقة على السجادة الحمراء ، يجب على القادة الأوروبيين التركيز على تسليط الضوء على أزمة حقوق الإنسان التي تتكشف في ظل حكمه ، واتخاذ الخطوات التي طال انتظارها لمعالجتها. 

تحب حكومة السيسي لحظات التبييض للتستر على انتهاكاتها وصرف النقد الدولي. في أعقاب تعبير نادر عن القلق من قبل 32 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس 2021 ، كشف السيسي بغرور عن "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان" - وهي وثيقة لا تعترف حتى بالوباء ، ناهيك عن معالجته. من التعذيب والاختفاء في ظل حكمه. وبالمثل ، في أكتوبر / تشرين الأول الماضي ، أعلن السيسي إنهاء حالة الطوارئ على مستوى البلاد وسط ضجة كبيرة ، فقط ليعيد إدخال أحكامها بشكل دائم في قوانين أخرى بعد أيام قليلة فقط.

منذ وصوله إلى السلطة في 2013 ، أشرف السيسي على قمع وحشي قد يكون وصل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية ، مع عدد لا يحصى من الاعتقالات التعسفية ، والاختفاء القسري ، والقتل خارج نطاق القضاء ، والتعذيب على نطاق واسع . تم حظر المجتمع المدني المستقل فعليًا من خلال التهديدات العنيفة والترهيب بالإضافة إلى التشريعات القاسية - التي أشاد بها الاتحاد الأوروبي لسبب غير مفهوم باعتبارها "خطوة إيجابية" - تضع قيودًا صارمة على عمل مجموعات حقوق الإنسان المستقلة. أغلقت مؤخرا الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحائزة على جوائز بعد ما يقرب من 18 عامًا من التشغيل ، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المتطلبات المستحيلة المنصوص عليها في قانون البلاد الذي يحكم المنظمات غير الحكومية.

على الرغم من الأدلة الدامغة على الانتهاكات الجسيمة ، يشيد القادة الأوروبيون بمصر باعتبارها شريكًا مهمًا في إدارة الهجرة ومكافحة الإرهاب ، ويقدمون دعمًا عسكريًا وسياسيًا  وغير مشروط وغير مشروط لحكومة السيسي ، مما يعزز الشعور بالإفلات من العقاب على انتهاكاتها.

بدلاً من الاستغناء عن المديح الذي لا أساس له ، يجب على القادة الأوروبيين استغلال فرصة زيارة السيسي من خلال إثارة المخاوف علنًا وسرا ، وصياغة دعوات ملموسة للتحسين ، والتعبير عن عواقب وخيمة للحكومة المصرية إذا فشلت باستمرار في الامتثال. إن التحول الجذري في نهج أوروبا تجاه مصر ، والذي طالب به منذ فترة طويلة البرلمان الأوروبي والمنظمات غير الحكومية ، أمر حتمي لمواجهة القمع الوحشي الذي تمارسه الحكومة المصرية.

"الجمعية السرية للمواطنين"


وجدت، عندما كنت أدلى اقوالى ساعات مطولة على مدار يومين أمام المستشار أشرف العشماوى وكيل نيابة أمن الدولة العليا وقتها، قبل ان يتولى لاحقا رئاسة نيابة أمن الدولة العليا، فى قضية القبض على قوة كمين شرطة طريق السويس/القاهرة وهم قائد الكمين ضابط شرطة برتبة رائد وأمين شرطة ومخبر سرى بدرجة رقيب متلبسين بالتسجيلات أثناء تقاضيهم مبلغ رشوة منى نظير عدم تلفيق قضية ضدى، والتى قضى فيها القضاء لاحقا بسجن المتهمين ثلاث سنوات وتغريمهم وعزلهم من وظائفهم. باننى ادلى باقوالى الى قاضيا اديبا، لذا لم اندهش من قيام المستشار أشرف العشماوى بتقديم استقالته من منصة القضاء بعد ان عمل فى النيابة وقاضيا على منصة المحكمة ومساعدا لوزير العدالة الانتقالية، وتوجه الى منصة الكتاب، وكتب حتى الآن 7 روايات تقريبا، منها رواية (تويا) وتم ترشيحها لجائزة البوكر في 2013، و رواية (البارمان) وحصلت على الرواية الأفضل في 2014، ورواية (تذكرة وحيدة للقاهرة) و طبعتها الثالثة نفذت في أيام. ورواية (الجمعية السرية للمواطنين) التي تستعرض فصولها صحيفة إندبندنت عربية على الوجه التالى :


أشرف العشماوي يستدعي المهمشين ويكشف مظاهر التزييف

رواية "الجمعية السرية للمواطنين" تسترجع قضية لوحة فان غوخ التي سرقت من متحف محمود خليل


"الحياة جديرة بالاهتمام إذا لم تكن عاقلاً". هذه الدعوة إلى عدم الاكتراث، استهل بها الكاتب أشرف العشماوي روايته "الجمعية السرية للمواطنين" (الدار المصرية اللبنانية) وذيَّلها بتوقيع شخصيته المحورية المتخيَّلة "معتوق رفاعي". وقد أذاب منذ بداية السرد، الحدود الفاصلة بين الواقعي والمتخيَّل، في رحلة سردية، أهداها إلى "أولئك البعيدين عن المركز، الذين يتكدسون في الحواشي، ورغم ذاك التكدس، لا تلقي لهم عينٌ بالاً. تصير حيواتهم، مجرد محاولات للنجاة وحسب، وتنقضي أعمارهم من دون أن يعيشوها".

قرر الكاتب استخدام صوت مركزي "الراوي العليم"، وبناء دائري يماثل في دورانه مسارات التاريخ. يبدأ السرد بما آلت إليه الأحداث قبيل نهايتها، سالكاً درباً من التشويق، عبر تنحية النهاية، وإرجائها إلى موضعها الطبيعي في البناء.

الرواية التي تتناول المهمشين 

استدعت دائرية البناء؛ تدفق السرد عبر بدايتين؛ إحداهما باجتماع استثنائي لأعضاء الجمعية السرية، أعقبته عودة زمنية إلى الخلف، حيث البداية الأولى للأحداث، التي استهلها الكاتب بسرقة لوحة "زهرة الخشخاش" لفان غوخ، من متحف محمود خليل وحرمه في مصر. ويواصل منهجه في مزج الواقعي بالمتخيَّل، من خلال استلهامه قصة سرقة لوحة "زهرة الخشخاش". وما تكرر إثارته حول تلك اللوحة منذ سبعينيات القرن الماضي، من أن النسخة الموجودة في المتحف؛ نسخة مزيَّفة. حتى تمت سرقتها بعد ذلك بشكل بدائي وفي وضح النهار. يقيم العشماوي على القصة الحقيقية لسرقة اللوحة؛ بناءه السردي.

بين الواقعي والتاريخي

يترك  الروائي لمخيلته العنان في نسج الأحداث، التي تواترت عبر فضاء زمني، امتد منذ 1976، وحتى عصر الرئيس السابق حسني مبارك. واختار "عزبة الوالدة" في حلوان (جنوبَ القاهرة) لتكون فضاءً مكانياً للسرد.

وقد تمكن عبر هذه العزبة، التي استمدت اسمها من اسم قصر بناه  الخديوي إسماعيل، من أجل والدته "الملكة هوشيار خاطر"؛ من نسج خط مواز من السرد التاريخي. استعاد من خلاله فترة حكم الخديوي إسماعيل،  ليمزج من جديد بين التاريخي والواقعي ويمرر إسقاطات سياسية، كاشفاً عن تاريخ لا ينفك يعيد نفسه، عبر دوراته المتوالية، وينتج المأزومية ذاتها. يتشارك الماضي والحاضر ثنائيات الخير والشر، والقوة والضعف. ويثمر كلاهما غدراً يتجرعه إسماعيل المفتش بيد أخيه بالرضاعة الخديوي إسماعيل، حين قتله بسبب خلافاتهما المالية. بينما يتجرع "معتوق الرفاعي" الكأس ذاتها، بيد صديقه وجاره غريب أبو إسماعيل، الذي سرق إبداعه ونسبه لنفسه. ثم استخدمه في سرقة "زهرة الخشخاش"، من دون أن يعطيه نصيبه من ثمن اللوحة المسروقة.

الكوميديا السوداء

يكتسب السرد في مواضع عدة من النسيج؛ مزاجاً ساخراً. وصنع الكاتب من خلاله مفارقات دالة، حين صبغت سخريته أحداثاً ذات طابع مأساوي. من بينها سرقة اللوحة من المتحف، وضياع كنز من كنوز الوطن. وما حدث من مساعدة عناصر الشرطة، الذين قاموا بدفع السيارة المعطلة، التي تحمل اللوحة المسروقة، بعد أن انطلت عليهم خدعة اللصوص. كذلك بدت السخرية في ملاحظة "معتوق" أثناء وجوده في مستشفى للأمراض العقلية؛ زيادة أعداد النزلاء من النساء. وتفسيره ذلك بما يعانيهن في المجتمع على أيدي الرجال. ومرة أخرى في سرقة ملابس الجيران، ثم إعادتها. وقد اتسقت هذه الكوميديا السوداء مع ما اعتمده الكاتب من المزج والجمع بين المتناقضات، بين الحقيقي والمتخيل، الواقعي والتاريخي، السخرية والألم، القبح والجمال، الشرف والخطيئة، ليمرر عبر كل تلك التناقضات حالة كبيرة من الزيف، توحشت وتسللت إلى كل شيء، بداية من لوحة "زهرة الخشخاش" المقلدة، مروراً بالنقود، والأوراق الرسمية المزيفة كشهادات الميلاد والتخرج، وكذلك حقيقة الشخوص.

قضايا اجتماعية

المحامي ليس إلا طالب حقوق راسب. والطبيب لا صلة له بالطب. العاقل يدعي الجنون. والسارق يدعي الشرف. وفقير الموهبة يبيع لوحات أبدعها آخرون، موقَّعة باسمه. والحقيقة غائبة، غارقة وسط سيل من الزيف والكذب. هذه الثيمة التي تخللت جنبات النص، كانت وسيلة الكاتب للعبور نحو العديد من القضايا الاجتماعية ولنكأ مزيد من الجروح النازفة منذ انفتاح السادات، كالغلاء، التضخم، رفع الدعم عن السلع، الغش التجاري وبيع اللحوم الفاسدة وذبح القطط والكلاب، سرقة الأعضاء، رواج المخدرات، تردي التعليم، الاختلاس، تجسس الكل على الكل، الأعراف الفاسدة، القبلية، المحاكمة الاجتماعية للأبناء على ما اقترفه الآباء.

امتد منهج الكاتب في المزج بين المتناقضات إلى تقنياته وحيله السردية التي زاوَج عبرها بين استرجاع لجأ إليه لاستعادة مأساة "معتوق" في طفولته، واستباق ما ستؤول إليه لوحته من اتساع وما ستحويه من شخوص. كما لجأ إلى إبراز تقنيات التناظر والتماثل بين ضعف "معتوق" أمام "غريب"، وبين القط الهزيل أمام الكلب الضخم، عذابات "معتوق"، وعذابات فان غوخ، حبه لـ "راوية" الذي لم يكتمل، وحب الخديوي إسماعيل للإمبراطورة أوجيني. في حين أبرز التقابل بين الجمعية السرية والحكومة، فالأولى تدعم المواطنين مادياً وتكفلهم، وإن كان دعمها من مصادر غير مشروعة، بينما تنفض الثانية يدها عنهم.

تقنية الحذف

وُفق الكاتب في استخدام تقنية الحذف من أجل الإسراع بالسرد، لاسيما خلال مدة بقاء "معتوق" في مستشفى المجانين. فأبرز ومضات قليلة من عشرة أعوام خلف أسوار المستشفى، ليتجنب الوقوع في فخ الإطالة التي لا تخدم النص. في حين عمد مرات إلى إبطاء حركة السرد، عبر بعض الوقفات الحوارية والاستراحات الوصفية. وكان لها أغلب الوقت وظيفة تفسيرية؛ عزَّزت غاية العشماوي في رصد القبح الذي طرأ على الواقع وما يعانيه المهمشون من قسوته.

تميز أسلوب الكاتب بالمشهدية الفائقة؛ مما أتاح له إمكانية تجسيد الأحداث وإكسابها صفات الحركة والآنية والحياة. وكانت كذلك وسيلة ناجعة للإحالة، وإنتاج الدلالة كما في استخدامه عبارة "الإخوة المواطنون"، وأيضاً في دلالات أسماء الشخوص (معتوق، راوية، مينا، زهرة، غريب، شنكل ...). ولم يكتف العشماوي بالإحالة اللغوية وإنما استخدم نماذج من شخوصه لتحقيق غاياته الدلالية ذاتها وهذا ما بدا في شخصية "مدحت" الصيدلي وآرائه ومواقفه غير الواضحة، وانحيازاته غير الثابتة، التي تحيل إلى موقف بعض جماعات الإسلام السياسي، تلك التي تتلوَّن وتتغيَّر خياراتها وفقاً لمصالحها.

لجأ العشماوي إلى التناص مع الموروث الديني والشعبي، مما عزَّز من جمالية السرد وزاد من جاذبيته. كذلك مرَّر ظلالاً ورؤى فلسفية، تدور في فلك الحقيقة الغائبة، القلب الذي لا يشيخ وإن شاخ الجسد، البكاء الذي يعلن عن الحياة، و"بالون" الظلم الذي لا ينتفخ إلا بالخوف. ومرَّر أيضاً ظلالاً نفسية تتصل بالإزاحة كحيلة نفسية غير مباشرة، انتهجها أبطاله لتخفيف وطأة معاناتهم وصراعاتهم الداخلية... "الغالبية في ضيق والكل على وشك الانفجار في وجه الأضعف بعدما فرغ من الانحناء أمام القوي" ص 122.

الحلم والرمز

استخدم الكاتب تقنية الحلم لتعرية هواجس الشخوص ومخاوفها، وسبر أغوارها، ومحاولة زحزحتها عن الهامش. واستخدم الرمز لإنتاج الدلالة وتمرير الرؤى. وهذا ما بدا في التقاطه صورة القط الهزيل، الذي لم ينجح في مواجهة الكلب الضخم، إلا بمؤازرة غيره من القطط، وإن شاركته الضعف نفسه. وكانت هذه الصورة بمثابة تمهيد لما تلاها من أحداث. كذلك مرَّر تساؤلات جدلية عن الاعتراف كوسيلة للتطهر، بينما يعتبره القانون قاعدة الإدانة وسيد الأدلة.

 ورغم تصدر الزيف كثيمة رئيسة للنص، وتشارك الشخوص في اقتراف الخطأ، نجح الكاتب في أن يطلي أخطاءهم بالتعاطف المبرر كنوع من الانتصار الضمني للضعف الإنساني. ومحاولة لمحاكمة الجناة الحقيقيين الذين يفرون دائماً من العقاب. كما أنه - وسط قتامة المشهد- زجَّ بومضات مضيئة تعبر عن الجوهر الحقيقي للمجتمع المصري. وبدا ذلك في تكافل أهل العزبة، وإسراعهم بتقديم العون لكل من يحتاجه منهم، رغم الفقر الذي ينهش أجسادهم،  حتى ليجد القارئ نفسه بين شخوص يعرفها، وينجذب إليها، ويتماهى معها. ثم توَّج الكاتب هذه المشاركة الفاعلة من جانب المتلقي، بنهاية مفتوحة، منح حق تقريرها للقارئ والتاريخ.

يوم اهداء السيسي الشعب المصرى فى عيد الحب ''دستور السيسى''

اليوم 14 فبراير عيد الحب فى العالم

يوم اهداء السيسي الشعب المصرى فى عيد الحب ''دستور السيسى''


جاءت احتفالية عيد الحب، التي يحتفل بها البعض فى العالم يوم 14 فبراير من كل عام، جاءت يوم الخميس 14 فبراير 2019، بعد ساعات معدودات من تلقى مصر، أغرب هدية استبدادية مشئومة فى تاريخها المعاصر من بعض أبنائها الجاحدون، تمثلت فى ''دستور السيسى''، الذى قام فيه بدهس دستور الشعب 2014، وتقنين توريث منصب رئيس الجمهورية الى نفسه، ونشر الاستبداد، وحلل الجمع بين السلطات لنفسة، ومنع التداول السلمى للسلطة، وأجاز عسكرة الحياة السياسية المدنية، وأعاد وزارة الإعلام، التي نص دستور الشعب 2014، على إلغائها لضمان مع اجراءات اخرى استقلال وحرية الصحافة، وأبقى على المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام، الذي قام رئيس الجمهورية، وفق قانون جائر، بتعيين رئيسة ومعظم أعضائه، من اخضع اتباعه، من أجل الهيمنة السلطوية الاستبدادية عبر جهة واحدة، على وسائل الإعلام المختلفة، على طريقة الاتحاد الاشتراكي المنحل، و تقويض حرية الصحافة والإعلام وتحويلها الى طابونة لرئيس الجمهورية، وتقويض الديمقراطية، وتقنين منع التداول السلمى للسلطة، ونشر حكم العسكر، وتكريس الجمع بين السلطات، وتعميم مواد عسكرية استبدادية غير ديمقراطية وابتداع غيرها أشد جورا، والزج بالجيش وسط غمار الحياة السياسية المدنية من خلال تكليفه بمهام سياسية ومدنية تحت دعاوى انشائية، وتوسيع محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، عند القبض على متظاهرين امام اى مبنى حكومى امامه عسكرى، و توريث منصب رئيس الجمهورية بالباطل للجنرال السيسي، و توريث المنصب بالباطل الى خليفته الذي يقع عليه الاختيار، عبر استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية بالتعيين بمعرفة رئيس الجمهورية، وتكريس مادة عسكرية استبدادية ''انتقالية'' تنتهك الحياة السياسية المدنية لكونها تحرم رئيس الجمهورية من اقالة او تعيين وزير الدفاع بدون موافقة المجلس العسكرى، و اعتبارها مادة عسكرية أساسية فى دستور السيسى وحياة مصر وشعبها وقياداتها الوطنية، وتقييد حق أصيل لرئيس الجمهورية المنتخب، خاصة إذا جاء من خلفية مدنية شعبية، وتكريس مادة محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، المؤقتة التي كان يتم تطبيقها على المتهمين فقط فى أحداث مناطق عسكرية، وجعلها تشمل أيضا محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية عند القبض عليهم بأى دعوى خلال تظاهرهم أمام مبان حكومية يحرسها عسكري، واعتبار المادتين كمواد عسكرية أساسية فى دستور السيسى وحياة مصر وشعبها، ولم يكتفى السيسى بذلك وقام فى دستوره بتأميم المحكمة الدستورية العليا وتنصيب نفسه رئيسا اعلى لها والقائم على تعيين قياداتها. لضمان عدم حكم المحكمة ببطلان دستور السيسى واى انتخابات رئاسية له او برلمانية لحزبه الاستخباراتى المصطنع او اى قوانين استبدادية يصدرها، وتنصيب نفسه الرئيس الاعلى لجميع المؤسسات والجهات القضائية والقائم على تعيين قيادتها، وتنصيب نفسه القائم بتعيين النائب العام لضمان تحريكه. مثل نائب عام الرئيس المعزول مرسى. ضد خصومه ومعارضيه. و إسقاط أى بلاغات من الناس للنيابة العامة ضدة وضد حكومته ووزراء حكومته وضباطه، وتكريس انتهاك استقلال القضاء، وتقنين الجمع بين سلطات المؤسسات المختلفة بالمخالفة لدستور الشعب 2014 الذي يمنع الجمع بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، والنص فى دستور السيسى على تكليف الجيش بحماية الدستور العسكرى، والمفترض حتى دون مواد دستورية حماية الجيش دستور الشعب من تلاعب رئيس الجمهورية بعد أن أقسم زورا وبهتانا على احترامه والالتزام بأحكامه، وليس حماية دستور رئيس الجمهورية العسكرى الباطل من الشعب، وتقويض الحريات العامة، والديمقراطية، والتداول السلمي للسلطة، ونشر الطغيان، بالمخالفة لدستور الشعب 2014، وأعاد السيسي مجلس الشورى الذي رفضه الشعب بكل مساوئه خاصة مع تعيين ثلث أعضائه بمعرفة رئيس الجمهورية تحت مسمى مجلس الشيوخ، وتلاعب فى مادة تقسيم الدوائر لضمان عدم بطلان تقسيم ترزية الدوائر الانتخابية السلطوية، و خرب العديد من المواد الدستورية الديمقراطية وعدل غيرها وجعلها استبدادية وفرض مواد جديدة طاغوتية، وفرض ما اسماه ''مادة انتقالية'' تبيح استمرار ترشح السيسى فترة رئاسية ثالثة مدتها 6 سنوات بعد تمديد فترته الرئاسية الثانية الحالية عامين اخرين على طريقة الدول التى تشهد حروب اهلية وعاجزة عن اجراء انتخابات وتقوم بتمديد الحكم لرئيس الجمهورية بفرمان برلمانى رغم ان مصر لايوجد فيها حروب اهلية وانة اعلن انتخابة عن الشعب فى فترة ترشحة الثانية لمدة 4 سنوات فقط، والتي تعتبر رسميا فترة رئاسته الاخيرة وفق دستور الشعب لصادر فى يناير 2014، والذي يحدد فترة الرئاسة 4 سنوات ويمنع إعادة ترشح رئيس الجمهورية أكثر من مرة واحدة، وفى النهاية يعد ''دستور السيسى'' العسكرى مشوب تماما بالبطلان الدستورى مع وجود مادة دستورية تحمل رقم 226 في دستور 2014 محصنة تحذر تماما من توريث الحكم، سواء عبر التلاعب، اوا لتحايل، اوالالتفاف، مثل المادة الانتقالية المزعومة فى ''دستور السيسى'' الباطل، الشعب يرفض عدم احترامة، وسلب ارادتة، والدهس على دستورة، وسرقة وطنة، وعسكرة حياتة، وتمديد وتوريث منصب رئيس الجمهورية للسيسى، وتقويض الديمقراطية، ونشر الاستبداد، وهدم استقلال القضاء، والعودة الى وضع أسوأ من الوضع السياسى والاجتماعى الذى كانت موجودة علية مصر قبل ثورة 25 يناير 2011، بتعديلات وقوانين واجراءات باطلة واستقتاءات كلها مشبوبة بالبطلان الدستورى ولن تضفى الشرغية عليها.