الثلاثاء، 17 مايو 2022

صحيفة ميدل إيست آي البريطانية: مفتي الديار المصرية الذي صادق على عدد قياسي من أحكام الإعدام ضد المعارضين ​وشارك فى ​جعل​ مصر​ ثالث أسوأ دولة في العالم من حيث عدد الإعدامات​ ​يصل إلى المملكة المتحدة


رابط تقرير ميدل إيست آي

نص تقرير الصحافة البريطانية الحرة عن زيارة مفتي الديار المصرية لبريطانيا:
صحيفة ميدل إيست آي البريطانية: مفتي الديار المصرية الذي صادق على عدد قياسي من أحكام الإعدام ضد المعارضين ​وشارك فى ​جعل​ مصر​ ثالث أسوأ دولة في العالم من حيث عدد الإعدامات​ ​يصل إلى المملكة المتحدة
رابطة مسلمي بريطانيا​ تعلن​ في بيان إنها "شعرت بالفزع" عندما علمت أن علام دعي للتحدث أمام البرلمان البريطانى

وصل مفتي الديار المصرية ، شوقي علام ، إلى لندن ،​ ليلة​ الأحد ، في إطار زيارة للمملكة المتحدة ، بحسب بيان صحفي صادر عن الهيئة  العامة  للاستعلامات وبيان صادر عن مكتب علام. وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات ، تأتي زيارة علام بعد "دعوة رسمية من البرلمان البريطاني". وقالت في بيان "سيلقي خطابا أمام مجلس العموم ومجلس اللوردات في بداية زيارته". واضافت ان "الخطاب سيكون الاول من نوعه بعد لقاء افتراضي ناجح لشوقي مع اعضاء المجلسين". وقالت الهيئة أنه من المتوقع أيضًا أن يلتقي شوقي مع كبار المسؤولين في المملكة المتحدة وعمدة لندن. كما سيلقي "عددا من المحاضرات والندوات في عدة منتديات ومراكز بحث بريطانية". وبحسب منظمة العفو الدولية الحقوقية ، فقد صادق علام على مئات أحكام الإعدام منذ تعيينه مفتيًا عامًا لمصر في 2013 ، وهو العام الذي أطاح فيه عبد الفتاح السيسي بالرئيس الراحل محمد مرسي في انقلاب عسكري. ومنذ ذلك الحين ، تعد​م​ مصر عددًا ​هائلا ​من الأشخاص بمعدل غير مسبوق ، مما يجعلها  ثالث أسوأ دولة في  العالم من حيث عدد الإعدامات في عام 2020 ، وفقًا لمنظمة العفو الدولية. توفي مرسي ، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين ، أثناء احتجازه في يونيو 2019 في ظروف وصفها  خبراء الأمم المتحدة ​ذاتها​ بأنها "قتل تعسفي بموافقة الدولة". صادق علام على حكم الإعدام بحق مرسي​.​ وقالت رابطة مسلمي بريطانيا في بيان إنها "شعرت بالفزع" عندما علمت أن علام دعي للتحدث إلى البرلمان. وقال المتحدث ​باسم رابطة مسلمي بريطانيا​ ​​مصطفى الدباغ: "هذه الدعوة غير مقبولة حقًا. علينا أن نفترض أن كل من دعاه إلى المملكة المتحدة ببساطة لا يعرف عدد الوفيات الأبرياء التي سهلها شخصيًا". دعواته يجب ان تلغى ويجب الا يتم الترحيب به في مؤسساتنا ". قال محمد السودان ، الناشط المصري المقيم في لندن والعضو البارز السابق في حزب الحرية والعدالة الذي يتزعمه مرسي ، إن الزيارة جاءت بناء على دعوة من المجموعة البرلمانية لعموم الأحزاب بشأن مصر في مجلس العموم. وفي رسالة وجهها إلى النائب عن حزب المحافظين جوناثان لورد ، الذي يترأس "APPG" ، استنكر السودان الزيارة ، واتهم علام بارتكاب "أفعال ضد المواطنين المصريين تصل إلى حد حرمانهم من أبسط حقوق الإنسان ، الحق في الحياة". وكتب السوداني "لا ينبغي لأي منظمة أو جماعة تتمسك بقيم الحرية واحترام حقوق الإنسان أن تقدم لرجل مثل شوقي علام منصة". إنه رجل يجب أن يحاكم أمام القضاء الدولي بتهمة المساعدة والتحريض على الجرائم ضد الإنسانية. تواصل موقع Middle East Eye مع اللورد ومكتب العمدة للتعليق ، لكن لم يتلقَّ ردًا حتى وقت النشر. في مصر ، يتم تنفيذ الإعدام شنقًا للمدنيين وفرق إطلاق النار على العسكريين. عندما تحكم المحكمة على أحد المتهمين بالإعدام ، يتم إصدار حكم أولي لهم أولاً قبل إحالة قضيتهم إلى المفتي الذي يصدر رأيًا. على الرغم من أن هذه الآراء غير ملزمة ، إلا أنها يمكن أن تكون مؤثرة وسينظر فيها قاضي الموضوع قبل تأكيد الحكم. وبحسب منظمة ريبريف الحقوقية ، فقد نُظِّم ما لا يقل عن 53 محاكمة جماعية في مصر منذ عام 2011 ، حُكم فيها على 2182 شخصًا بالإعدام. تلقى ما لا يقل عن 17 طفلاً أحكامًا أولية بالإعدام خلال نفس الفترة الزمنية.

لبنان يعلن رسمياً نتائج الانتخابات البرلمانية.. تراجع لحزب الله وتقدّم لجعجع والمستقلين

رابط التقرير

لبنان يعلن رسمياً نتائج الانتخابات البرلمانية.. تراجع لحزب الله وتقدّم لجعجع والمستقلين


كشفت النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية في لبنان، الثلاثاء 17 مايو/أيار 2022، عن فوز لوائح المعارضة المنبثقة عن التظاهرات الاحتجاجية ضد السلطة السياسية وتراجع لحزب الله وحلفائه بعد أن حصلوا على 62 مقعداً، ليفقدوا بذلك الأغلبية البرلمانية التي كانوا يحتفظون بها منذ عام 2018، فيما حصل حزب القوات اللبنانية لسمير جعجع على 20 مقعداً برلمانياً.

وكالة الأنباء الفرنسية قالت إن 12 من الفائزين هم من الوجوه الجديدة، ولم يسبق لهم أن تولوا أي مناصب سياسية، ومن شأن هؤلاء أن يشكلوا مع نواب آخرين مستقلين عن الأحزاب التقليدية كتلة موحدة في البرلمان.

فيما وجّهت هذه الانتخابات صفعة لحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، مع خسارة حلفائه عدداً من المقاعد في أول استحقاق يعقب سلسلة من الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ عامين.

في المقابل، ضمَن حزب القوات اللبنانية، بزعامة سمير جعجع، خصم حزب الله اللدود، والذي تربطه علاقات جيدة بالمملكة العربية السعودية، فوزه بأكثر من عشرين مقعداً، وفق نتائج أولية لماكينته الانتخابية.

وكانت القوات فازت لوحدها بـ15 مقعداً في انتخابات 2018، مقابل 21 للتيار الوطني الحرّ. وقال مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب، مارك سعد، لـ"فرانس برس": "تُظهر النتائج أن اللبنانيين اختاروا كسر الحلقة التي أرساها حزب الله والتيار الوطني الحر، وتغيير الطريقة التي تدار بها الأمور". 

وأضاف: "يمكننا القول إنّ اللبنانيين عاقبوا الأحزاب الحاكمة وانحازوا لنا للتعبير عن رغبتهم في بداية جديدة في الحكم".

ويشار إلى أن الانتخابات جرت وسط انهيار اقتصادي بات معه أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر، وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار، ولامس معدل البطالة نحو 30%. 

كما أتت بعد نحو عامين على انفجار الرابع من آب/أغسطس 2020 الذي دمر جزءاً كبيراً من بيروت وأودى بحياة أكثر من مئتي شخص وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين. ونفى وزير الداخلية بسام المولوي، خلال إعلان النتائج الرسمية، حصول أي تجاوزات خلال الانتخابات، أو "تلاعب" أثناء احتساب الأصوات، موضحاً أن "الشوائب التي اعترت الانتخابات قليلة جداً"، وتعدّ نسبة الاقتراع التي بلغت 41% ثالث أدنى نسبة مسجّلة في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

عربى بوست

استبداد السيسى ضد المؤثرين وصناع المحتوى على الانترنت ينتقل إلى المجلس القومي للأمومة والطفولة بزعم حماية الأطفال!!!

استبداد السيسى ضد المؤثرين وصناع المحتوى على الانترنت ينتقل إلى المجلس القومي للأمومة والطفولة بزعم حماية الأطفال!!!


 المجلس القومي للأمومة والطفولة يتقدم ببلاغ رسمي للنيابة العامة ضد أمنية ستارز ومجموعة آخرى من الأمهات بدعوى استغلال أطفالهم في فيديوهات على يوتيوب!!!.

هل سوف يتم لاحقا تقديم بلاغات ضد امهات الاطفال الذين ظهروا فى الأفلام والمسلسلات والإعلانات على مدار قرن بدعوى استغلال أطفالهم فى الأفلام والمسلسلات والإعلانات؟!!.

الأورومتوسطي وصحافيون من أجل حقوق الإنسان يوثّقان انتهاكات غير مسبوقة ضد الصحافة في تونس

رابط التقرير

نص تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومنظمة صحافيون من أجل حقوق الإنسان الصادر اليوم الثلاثاء 17 مايو:

البث تحت وطأة الخوف.. الأورومتوسطي وصحافيون من أجل حقوق الإنسان يوثّقان انتهاكات غير مسبوقة ضد الصحافة في تونس


جنيف - قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومنظمة صحافيون من أجل حقوق الإنسان إنّ وتيرة الاعتداء على العمل الصحافي في تونس تصاعدت منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو/ تموز 2021، في ظل تعطيل جزء كبير من نصوص الدستور التي تصون الحقوق والحرّيات.


ونشرت المنظمتان اليوم الثلاثاء تقريرًا مشتركًا بعنوان "البث تحت وطأة الخوف"، وثّقتا فيه تعرّض صحافيين ووسائل إعلام محلية وعربية في تونس إلى أنماط متعددة من الاعتداءات شملت القمع والاحتجاز التعسفي والملاحقة الأمنية والقضائية.


وأكّدت المنظمتان أنّ الإجراءات الاستثنائية وفّرت مناخًا ملائمًا للسلطات لتوسيع انتهاكاتها ضد العمل الصحافي، خاصة بعد استبدال النصوص الدستورية بتدابير استثنائية على هيئة أوامر رئاسية بصبغة تشريعية، وتغليب أحكامها على نصوص الدستور في استناد لا يمكن الاعتداد به على الفصل 80 من الدستور التونسي 2014.


ولفت التقرير إلى أنّ السلطة التنفيذية في تونس أصدرت منذ 25 يوليو/ تموز 2021 عددًا من الأوامر مسّت على نحو واضح باستقلالية وحرية العمل الصحافي، إذ استحدثت قواعد قانونية تقيد حريّة الصحافة، وتضع معايير للنشر، وتمنع الوزراء من الظهور على الإعلام، في محاولة على ما يبدو لفرض رقابة غير شرعية على وسائل الإعلام، وإخضاعها لوصاية مقنّعة من الجهات التنفيذية.


وأبرز التقرير دور الأمر الرئاسي رقم 117/ 2021 في إضفاء الشرعية على الإجراءات التقييدية ضد الصحافة، إذ حدد الأمر في الفصل الخامس من بابه الثاني "تنظيم الإعلام والصحافة والنشر" كأحد المهام التشريعية للأوامر الرئاسية الاستثنائية، وهو ما فتح الباب على مصراعيه لتقييد حرية الصحافة وتجريم تداول المعلومات، وبدا ذلك من خلال المراسيم والأوامر التي صدرت عن الرئاسة التونسية والحكومة بعد ذلك، مثل المنشور عدد 14 لسنة 2022 المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة، والمنشور عدد 19 المتعلق بقواعد العمل الاتصالي للحكومة، واللذان تضمنا قيودًا كبيرة على حرية النشر وتداول المعلومات.


ووثقّ التقرير اعتقال الأجهزة الأمنية التونسية 14 صحافيًا منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية وحتى أبريل/ نيسان 2022.


ولفت التقرير إلى أنّ الاعتداءات التي استهدفت قطاع الصحافة في تونس شملت حملات تشويه استهدفت عددًا من الصحافيات من خلال التخوين والترهيب النفسي والتهديد، ما قد يحول دون قدرتهن على ممارسة نشاطهن المهني بشكل طبيعي، إذ قالت الصحافية "وجدان بو عبد الله" رئيسة تحرير موقع "بوابة تونس" لفريق التقرير: "المحيط العام في تونس أصبح اليوم غير ملائم لممارسة العمل الصحافي. وأصبح الصحافيون يمارسون نوعًا من الرقابة الذاتية خشية تعرضهم للمضايقات الرسمية أو المحاكمات، لا سيما بعد أن اعتقل بعضهم بالفعل".


وأشار التقرير إلى أنّ السلطات التنفيذية والأمنية في تونس باتت أكثر جرأة بعد الإجراءات الرئاسية على انتهاك حقوق الصحافيين ووسائل الإعلام، إذ اقتحمت قوات الأمن التونسية عقب يوم واحد فقط من إعلان تلك الإجراءات مكتب قناة "الجزيرة" وأغلقته دون إبراز أمر قضائي، وطردت جميع العاملين فيه وصادرت مفاتيحه.


ونبّه التقرير إلى أنّ الانتهاكات ضد الصحافيين بلغت مستوى غير مسبوق في 8 أبريل/ نيسان 2022، عندما قضت المحكمة العسكرية بتونس بسجن الصحافي "عامر عياد" 4 أشهر على خلفية تهم تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وهي المرة الأولى التي يُحاكم فيها صحافي أمام محكمة عسكرية.


وحول تعرّض الصحافيين لاعتداءات جسدية من أفراد الأمن، أورد التقرير إفادة للصحافية التونسية "زينة الماجري"، إذ قالت: "أثناء الاحتفال بذكرى الثورة بتاريخ 14 يناير/ كانون ثان 2022، كنت أصور في شارع محمد الخامس حيث كانت تقام الفعالية الرئيسية، وكان هناك مجموعة من أنصار حركة النهضة لا يتجاوزون 30 شخصًا، يحيط بهم عدد كبير من الأمنيين ]..[ وقد باشروا بضرب المشاركين في الفعالية، وعلى إثر ذلك قمت بعمل بث مباشر عبر "فيسبوك" لتوثيق الحدث، فباغتني أحد أفراد الأمن وأخذ هاتفي مني عنوة وأخبرني بأنني أصور بشكل غير قانوني".


وأضافت "بعد ذلك أعادوا لي هاتفي وطلبوا مني عدم التصوير، فعاودت التصوير مرة أخرى حتى أقوم بواجبي، وعندها حضر 6 من رجال الأمن برفقة شرطية واعتدوا عليّ بالضرب، واقتادوني إلى سيارة تابعة للأمن ومن ثم نقلوني إلى مركز أمن وسط العاصمة".


ودعا المرصد الأورومتوسطي و"صحفيون من أجل حقوق الإنسان" إلى إجراء تحقيق مستقل في جميع حوادث الاعتداء على الصحافيين والكيانات الصحافية، بما في ذلك حوادث الاعتداء الجسدي واللفظي والاحتجاز التعسفي واقتحام المؤسسات الصحافية، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، والتوقف عن إصدار القرارات التقييدية ضد العمل الصحافي.


وحثّ المرصد الأورومتوسطي وصحافيون من أجل حقوق الإنسان الرئيس التونسي "قيس سعيّد" على احترام الحق في حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة، ووقف حملة التحريض ضد الصحافيين والمدونين والمؤسسات الصحافية، والالتزام بالدستور التونسي والقوانين الوطنية الناظمة للعمل الصحافي، والمواثيق والصكوك الدولية -التي صدّقت عليها تونس- ذات العلاقة بحماية حقوق الصحافيين

تقرير خايب من الإعلامى حمدى رزق عن مرافعة المفتى دفاعا عن استبداد السيسى فى البرلمان البريطانى مساء أمس الاثنين 16 مايو

رابط تقرير حمدي رزق

تقرير خايب من الإعلامى حمدى رزق عن مرافعة المفتى دفاعا عن استبداد السيسى فى البرلمان البريطانى مساء أمس الاثنين 16 مايو

الإعلامى حمدى رزق يقول عن زيارة المفتى  مسجد  شاه جهان في بريطانيا ''أول إمام مصري يدخل مسجد في لندن''؟!

وهل دخول الأئمة المصريين المساجد الأثرية القديمة مثل مسجد شاه جهان أقدم المساجد في لندن يعد نصرا وفتحا مبينا لمصر والامة العربية والاسلامية؟!

ولماذا لم يعرضوا أثناء تقرير موشح حمدى رزق فى التلفزيون مشاهد استقبال المفتي في البرلمان وجلسة استجواب اعضاء العموم واللوردات للمفتى عن استبداد السيسى فى مصر واحضروا حمدى رزق لينتقي ما يراه؟!

ولماذا جلبوا بعض الشباب الصغير من الكنيسة لرفع بعض الأعلام المصرية خلال استقبال المفتي ويقولك استقبال مهيب؟!!


كشف الإعلامي حمدي رزق،  تفاصيل زيارة الدكتور شوقي علام، المفتي، لبريطانيا. وقال رزق خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد «فضيلة المفتي زار اليوم مسجد شاه جهان أقدم المساجد في لندن، وأطلق رسالة سلام ومحبة وتمكين المرأة فى المجتمعات؟!، مشيرا إلى أن فضيلة المفتي قوبل بحفاوة شديدة، خاصة أنه يعتبر أول إمام مصري يدخل المسجد الذي يتخطى عمره قرن»؟!.

وأضاف «زيارة مفتي الجمهورية لمجلس العموم البريطاني كانت شديدة الأهمية، وشهدت إلقاء فضيلته لوثيقة حوار بشأن الرؤية المصرية لعالم يخلو من نزاعات التطرف والعنف والإرهاب وما يسمى بالجهاد»، مشيرا إلى أن المفتي ألقى كلمته باللغة العربية وترجمت إلى الإنجليزية ولاقت ترحيبا من الحاضرين؟!.

وحول الأسئلة التي تلقاها المفتي من الحاضرين قال حمدى رزق «السؤال اللافت كان بشأن موقف الدستور المصري من حقوق الإنسان، والمفتي أكد أن فصل الحريات بالدستور يضاهي الدساتير العالمية، كما شرح مفهوم الجهاد الذي تستخدمه الجماعات الإرهابية، وأكد أن الجهاد يحدث في حالات ضيقة لكن تقوم بها الدول نفسها وليس الأفراد»، متابعا «المفتي أكد أن الجهاد الأكبر في الإسلام هو جهاد النفس، والإعمار والبناء والأمن والاستقرار».

وأردف «المفتي تلقى سؤالا حول آلية أحكام الإعدام بمصر، وأكد أنه لم يتلق قضية إلا وكان الإعدام فيها واقعا وشرعيا، كما أن منظومة العدالة في مصر تجعل الإعدام مستبعدا إلى أبعد الحدود عبر الطعون ودرجات التقاضي، كما شدد على أن المنظومة القضائية بمصر ضد الإعدام، لكن حينما يكون هناك فساد في الأرضي يكتب القصاص عدلا».

وتابع الإعلامي حمدي رزق «الإنجليز عمليون والمسألة ليست بالخفة التي يتصورها أعضاء الجماعة الإرهابية، نحن نتحدث عن دولة في مواجهة شراذم، آخر هذه الجماعات هو الدفع بأولاد مأجورين على السوشيال ميديا»، معلقا «هؤلاء الأشخاص خرجوا ولن يعطلوا المسيرة المصرية، سيظلون في منفاهم النفسي والعقلي».

وزعم رزق أن أعضاء مجلس العموم البريطاني استقبلوا بيان فضيلة المفتي بحفاوة وتصفيق شديد، متابعا «شهدنا تظاهرة حب على باب مجلس العموم البريطاني بالأعلام للترحيب بالمفتي، لكننا لا نتحدث عن مزايدات، يوجد اهتمام شديد بفضيلة المفتي وتم استقباله استقبال رئيس دولة أو ملك».

واختتم رزق «فضيلة المفتي تحدث عن نقاط التلاقي بين الأديان وتجنب الصراعات، وقال تعالوا إلى كلمة سواء، كما تم تقديم ملف بجرائم الجماعة الإرهابية إلى دوائر القرار ببريطانيا»، لافتا إلى أنه من المقرر عقد المفتي لقاء مغلقا عدا مع وزير الأديان الإنجليزي

الاثنين، 16 مايو 2022

أحمد مفرح المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية: لجنة العفو في مصر.. وفاة جديدة لدولة القانون

رابط التقرير

أحمد مفرح المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية: لجنة العفو في مصر.. وفاة جديدة لدولة القانون


كلما اشتدّت أزمات النظام المصري، بسبب الأوضاع الاقتصادية التي مثلت حجر عثرة للكبار، فما بالنا بالصغار والدول المفلسة، لجأ إلى إطلاق استراتيجية أو تشكيل لجنة نوعا من التسويف أو الخداع السمج للالتفاف على المطالب الشعبية أو تهدئة الأوضاع أو تخفيف الضغوط الخارجية التي تمارس عليه، وخصوصا في ملف حقوق الإنسان.

لجنة العفو القديمة الجديدة، المقيدة في صورها وأشكالها السابقة، على الدوام، بقيود النظام ورغباته، ولدت هذه المرّة، بشكل مفاجئ، في إفطار الأسرة المصرية في 26 الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، من دون أن تنفصل عن رَحِمه، تحمل جيناته وبذور الكراهية والحقد في عيون شخوصها وسلوكيات أعضائها، على عكس لجنة العفو السابقة التي ترأسها أسامة الغزالي حرب، فيما كان ابن أخيه، شادي الغزالي، أحد مشاهير السجناء حينها، ولم يفرج عنه إلا بصعوبة، بعد أن طارده وحاصره غضب الأسرة، وخرجت مناشداتهم إلى وسائل الإعلام، ما مثل إحراجاً بالغاً له، قبل أن تصاب اللجنة بالسكتة الدماغية، ويتوقف تضمين الإفراجات أي معتقل سياسي، بقرار سيادي، سنوات!

تطرح لجنة العفو الجديدة، بحجمها وتشكيلها وتوقيت ظهورها، تساؤلاتٍ عديدة: هل تملك بتشكيلها الأمني مقومات لعب دور المنقذ؟ لماذا يحتاج عبد الفتاح السيسي من الأساس إلى لجنة للعمل على العفو والإفراج عن المعتقلين السياسيين، طالما أنه، هو وأجهزته الأمنية، من اعتقلوهم. وحكمت عليهم المحاكم التابعة له، وقيدتهم بالقوانين الاستثنائية التي وضعها عن طريق برلمانه الذي هندسته الأجهزة الأمنية التابعة له بشكل مباشر؟


يُعتقد في كل الأحوال أن لجنة العفو الرئاسي الجديدة تتبع جهازا أمنيا نافذا، ما يفسر على أنها نتاج تضارب في الرؤى بين الأجهزة الأمنية والسيادية

لو كان الهدف من اللجنة إيجاد الحلول وتصحيح الأوضاع، والعمل على رد المظالم وإحقاق العدالة وتعويض الضحايا، فهذا لا يتأتى بلجنة عُرفية يجري إنشاؤها بوعد مباشر من السيسي، والسماح لها بتجميع البيانات، ودعوة المواطنين إلى التعاطي معها بديلا عن الطرق المشروعة. وهو ما اعترض عليه الفقيه القانوني، نور فرحات، بالقول: “أن يطول الحبس سنوات، ثم يفرج عن المتهم، بتوصيةٍ من لجنة مشكلة رئاسياً، يعني أن سلطة التحقيق قد حبست الناس من دون مقتضى، ثم أفرجت عنهم بإيعاز من لجنة غير قضائية”.

إنشاء لجنة عرفية لحل أزمة ملف المعتقلين السياسيين، بديلا عن الطرق القانونية، هي شهادة وفاة جديدة لدولة القانون، وتأكيد آخر على ملامح دولة الاستبداد التي تنزع كل ما هو قانوني، وترسخ كل ما هو فوضوي ارتجالي على هوى الحاكم أو الديكتاتور الأوحد. وقد تجاوزت اللجنة الجديدة، بغرابة شديدة، لجنة الحوار الوطني التي أطلقها أنور السادات، الذي يلقى قبولاً دولياً، وكانت تتسم، على الرغم من براغماتيتها، بقدر من التوازن، والقدرة على التواصل، خصوصا الخارجي، واللعب أو الحركة فيما هو متاح، وجرى لاحقاً تعيين أغلب أعضائها في المجلس القومي لحقوق الإنسان، وسبق تقديمها لجهاتٍ غربيةٍ سياسيةٍ وحقوقيةٍ عديدة، بالتزامن مع إعلان الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي ثبت أنها لا تحوي رؤية ولا فلسفة ولا ضمانات ولا إجراءات ولا حتى وعودا، وأنها مجرّد جثةٍ لا يُرجى من ورائها حياة، على أنها اللجنة المعتمدة من النظام، وأنها نافذة جهاز سيادي معنيٍّ بالعمل على ملف المعتقلين السياسيين!

يُعتقد في كل الأحوال أن لجنة العفو الرئاسي الجديدة تتبع جهازا أمنيا نافذا، ما يفسر على أنها نتاج تضارب في الرؤى بين الأجهزة الأمنية والسيادية بشأن طريقة التعامل مع ملف المعتقلين الشائك؟ خصوصا أن نظام يوليو 2013، يحمل في بنيته بذور اللامركزية الأمنية، اعترافاً منه بدور تلك الأجهزة في إفشال، ومن ثم الانقلاب على سلفه الراحل محمد مرسي، وظهر ذلك واضحاً في الانتخابات البرلمانية التي جرت هندستها على طريقة نظام حسني مبارك.


 نحن أمام صراع أجهزة واضح، كل جهاز أصبحت لديه لجنته الخاصة وممثلوه وأفكاره ورؤاه ومصالحه، ووسائل إعلامه ونوافذه

وبحسب ما يدور في الكواليس، عبّر الجهاز الأمني النافذ والمسؤول بالكلية عن السجون، مراراً، عن عدم رضاه عن طريقة عمل الجهاز السيادي ولجنة السادات أو المجلس القومي لحقوق الإنسان، رغم ضعفه وعجزه، في ملف المعتقلين. ورغم الضغوط الخارجية، يعطل التضارب والتنازع بين الأجهزة السيادية والأمنية بعض الإفراجات أو يعدّل القوائم، أو يمنع النشطاء السياسيين من السفر.

لم ينكر أنور السادات، أعيد وأكرّر “شديد البراغماتية “، أنّ المقايضة مع أجهزة الداخلية وغيرها شديدة الصعوبة، وأنّها ربما تراجعت مراراً عن الإفراج الفعلي عن أعدادٍ لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، أو أجلت ذلك لأشهر، بعد التوصل إلى قرارات. وقد اعترف السادات، بقصد أو بدونه، بوجود لجنة أمنية لا دخل للقضاء ولا النيابة فيها، تقرر مصير السجناء!

نحن هنا أمام صراع أجهزة واضح، كل جهاز أصبحت لديه لجنته الخاصة وممثلوه وأفكاره ورؤاه ومصالحه، ووسائل إعلامه ونوافذه، وناطقون عنه، والضحية في كل الأحوال هم المعتقلون، خصوصا الإسلاميين، الذي يخضع ملف تحريرهم لمساومات وحسابات وتنافس أعمى وتنازع قد يستمر سنوات.

وعلى الرغم من اللمسة الحانية المصطنعة للرئيس السيسي، وهو يبشر باللجنة، وتأكيد عضو اللجنة، طارق العوضي، المحامي، “أن السبع سنوات العجاف قد انتهت … والأيام المقبلة مختلفة تماما عن السبع سنوات الماضية”، فإن آراء أعضائها الحقوقية والقانونية والسياسية، خصوصا الأمنيين، كانت متشنجة، وبعيدة كل البعد عن مضمون كلمة “عفو”، وتضمنت انتهاكات صريحة وتمييزا بحق المعتقلين السياسيين.


الإيجابي في مناورة العفو أنها فتحت باب أملٍ، ولو ضيقا، أمام أسرٍ كثيرة، كما مثلت اعترافاً صريحاً بوجود عشرات آلاف من سجناء الرأي

وعليه، سيظل ملف الاعتقال السياسي في عهد نظام السيسي، كما ملف الإرهاب، مرتكزين لمناورة تتبعها مناورة، ووسيلة لتجديد البروباغندا الإعلامية في ظل انتكاسة اقتصادية وأزمة مجتمعية وشيكة، وعدم وجود رغبة حقيقية لدى النظام في وقف جرائمه وانتهاكاته بحق معارضيه، ودليل على تخوّفه من أن فتح نافذة للتسامح ربما يسرع من وتيرة إطاحته. إذ يكشف معتقلون سابقون أن حالة من الهلع، الحقيقي، كانت تسيطر على قادة الجهاز الأمني النافذ، في أثناء أحداث سبتمبر 2019، وأنهم جرى تهديدهم في أثناء متابعتهم الدورية في المقرّات الأمنية حال مشاركتهم في أي تظاهراتٍ يدعو إليها المقاول السابق في الجيش، محمد علي. في المقابل، جرى التأكيد عليهم بالاستقرار والأمن الذي يحيون فيه، وعدم اقتحام منازلهم وترويع أبنائهم، وإبداء الرغبة فى تقديم أي مساعداتٍ لهم طالما التزموا بالخط الذي فُرض عليهم ورُسم لهم.

الإيجابي في مناورة العفو أنها فتحت باب أملٍ، ولو ضيقا، أمام أسرٍ كثيرة، كما مثلت اعترافاً صريحاً بوجود عشرات آلاف من سجناء الرأي، بعد أن كان الرئيس ينفي وجودهم من الأساس! وكان الكاتب، في مقال سابق في “العربي الجديد”، قد رأى أنه ربما فرضت الضغوط على النظام، أخيرا، أن يبرّر أفعاله، أو يفصّل بين المقدّمات التي ادّعاها والنتائج التي وصل إليها، وأنه لن يتخلى عن وضع معادلة القمع بموازاة ظاهرة الإرهاب، وسيظل يقتات على مخلفاتها، وتأصيل الكراهية، وبث الخلافات المجتمعية، وتدوير الاعتقالات، رأس مال وحيدا لضمان بقائه! وأزيد وأكرّر أن إجباره على تبييض ملف الاعتقال السياسي هو تقليم لمخالبه، وهي الخطوة الأولى لوضع حد لجموحه وتهوره. غير ذلك سيقع البلد في آتون أزماتٍ لا سبيل لتجاوزها أو الخروج من مستنقعها.


أحمد مفرح المدير التنفيذي “لكوميتي فور جستس”

علاء عبد الفتاح يفتح ملفات العدالة الإنتقالية الغائبة والإصلاح السياسي الضائع أمام النيابة

رابط تقرير العربي الجديد


علاء عبد الفتاح يفتح ملفات العدالة الإنتقالية الغائبة والإصلاح السياسي الضائع أمام النيابة


أثناء نظر تجديد حبس الناشط السياسي المصري البارز، علاء عبد الفتاح، أمام نيابة أمن الدولة في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، قرر عبد الفتاح أن يستجوب نفسه بنفسه، حسب فريق دفاعه، الذي نشر مرافعته أمام النيابة، وقال "حاولنا قدر الإمكان نقل الجزء الأكبر من كلامه، لكن نظراً لأن نيابة أمن الدولة لا تسمح بالاطلاع أو نسخ التحقيقات، فكلام علاء ينقل باجتهاد المحامين ومساعدة أسرته".

يشار إلى أن موعد نظر تجديد حبس علاء أمام نيابة أمن الدولة يوم الأربعاء القادم، 5 يناير/ كانون الثاني الجاري، ويعتبر هذا آخر تجديد أمام النيابة، بعد ذلك ستنظر كل التجديدات أمام غرفة مشورة كل 45 يوما.

وحسب ما نشره المحامون، جاءت مرافعة عبد الفتاح على النحو التالي "هل عندك أي شكوى"، ليجيب "بداية لم تتغير الأوضاع في السجن كمنع التريض والكتب والجرايد والراديو والمياه الساخنة. الأوضاع كما هي تماماً لم يحدث أي تغيير، ومتمسك بالشكاوى والبلاغات اللي سبق وقدمتها أنا وأسرتي قبل كده".

أما في ما يخص الاتهامات الموجهة إليه فأوضح "طلبت طوال الجلسات الماضية بأن يتم استكمال التحقيق معي، وأنا في حيرة من أمري فهذه ليست أول مرة أمثل فيها أمام نيابة أمن الدولة، ولا أول مرة أتعرض فيها للحبس نتيجة مواقفي السياسية، ولكن أول مرة أبقى مش فاهم طبيعة التهم أو الوقائع المحبوس على أساسها".

وتابع موضحا: "فمثلا، عندما اتهمت في تظاهرة مجلس الشورى لم أنكر ولكني دفعت بعدم دستورية قانون التظاهر. وعلمت أن هناك مئات القضايا في تهم مشابهة لا تتم إحالتها، وأنا مستغرب فأنا لا أفهم الدوافع السياسية وراء احتجازي هذه المرة، فقد سبق وشرحت للنيابة العامة أنه تم الإفراج عني بعد 5 سنوات سجن، وأقضي مراقبة شرطية 12 ساعة يوميا، وطبيعة مسؤولياتي الأسرية والمهنية شغلتني تماما عن أي عمل عام له طبيعة سياسية".

وأضاف عبد الفتاح "في عزلتي عن مواد القراءة وأخبار العالم لا يشغلني إلا محاولة إجابة: ما سبب احتجازي؟ اللي عايز أقوله إن التفسير الوحيد لاحتجازي أن فيه تصور عند الأجهزة الأمنية، تصور مسبق مبني على تاريخ سابق ومحاولات تشويه مستمرة من بعد الثورة. أنا محبوس كإجراء احترازي عشان وضع سياسي مأزوم وفيه خوف من أني أشتبك معاه، بشكل واضح أنا محبوس علشان مواقفي السابقة -والتي لا أنكرها- لكني الآن أرى أن المجتمع المصري منهك من عدة مشاكل ومن سوء إدارة، وحل هذه الأزمة يتخطى الرئيس (عبد الفتاح السيسي) ويحتاج مننا أن نفكر إزاي نرمم هذا الوطن ونحل بعضا من أزماته، أنا مش باطالب برحيل فوري عشان خلق صراعات في هذه اللحظة الهشة أمر شديد الخطورة، بل حاتعاطى مع مبادرات زي مبادرة النائب أحمد طنطاوي، وهاتعاطى مع مبادرات زي مبادرة وزير العدل اللي منها ضبط قانون الإجراءات الجنائية، زي وضع سقف للحبس الاحتياطي".

وتابع عبد الفتاح "الأجهزة الأمنية صارت عاجزة عن فهمي وفهم ما يدور في عقول وقلوب أمثالي، لذا فاليوم أحاول أن أعرض بشكل مختصر طبيعة وماهية فكري السياسي، وما قد أقوم بالتعبير عنه أو الدعوى إليه، عسى أن يساهم هذا في إيضاح الحقيقة وتحديد مجرى التحقيقات. فمنذ خروجي من السجن، في مارس (أذار) العام الماضي، ومتابعة التعديلات الدستورية يتملكني إحساس أن الوطن في أزمة تثيرها شخصية الرئيس ولكن تتخطاها، فإن ما حدث على مدار السنوات الماضية، من صراعات واستقطاب وإرهاب وأزمات اقتصادية طاحنة، أدى إلى وضع مأزوم فقدت فيه الثقة بين مكونات المجتمع السياسي وبينه وبين المجتمع".

واستطرد "تتم إدارة الأزمات بعقلية قمعية في جميع مؤسسات الوطن حتى صارت المنظومة الحالية أمرا صعبا تصوّر استمراره، وصار المستقبل مفتوحاً على سيناريوهات شديدة الخطورة، تستدعي منا جميعاً تنحية خططنا وتعطيل أحلامنا والابتعاد عن أوهام حسم صراعات مزمنة أو حل أزمات معقدة بضربة قاضية، ولذا فطبيعة ما صرت أدعو إليه اختلفت تماما - رغم معارضتي الجذرية لشخص وإدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي - إلا أني لم أعد من أنصار السعي لإسقاط حكمه، ولكني أجدني أقرب إلى الأفكار التي عبر عنها السيد النائب أحمد طنطاوي في مبادرة العودة إلى دستور 2014، لترسيخ مبدأ تداول السلطة ومحدودية فترات الرئاسة بصفتهما أولويات أهم من شخص الرئيس وخلفيته وبرنامجه".

وأضاف "بل إني، وبعد إدراكي لهزيمة ثورة يناير، أجد أن من الصعب في هذا التوقيت أن تلحق مصر بالدول التي ترسخت فيها الديمقراطية، فلا يسمح فيها للعسكريين بالترشح أو تولي منصب إلا بعد مرور سنوات من الخدمة، وأتمنى أن يكون تحديد شخص الرئيس القادم ده من خلال انتخابات، يمكن للنظام الحالي والمؤسسة العسكرية التنافس فيها، طالما توفرت فيها ضمانات النزاهة (وربما يكون من الأفضل أن تعبر المؤسسة العسكرية عن مرشحها القادم عن طريق ترشيح نائب للرئيس)، ويسمح للقوى السياسية أن تتباحث حول شخص مرشحها وآليات التوافق عليه من دون خوف، وليس كتحالف الأمل الذي كان يسعى لتحضير مبكر للانتخابات التشريعية وانتهى به الحال في السجن".

وتابع "بعد العودة للسجن مرة ثانية، وبعد أن التقيت بمعتقلين يمثلون كافة ألوان الطيف السياسي المصري، أجد أن السجون صارت في حد ذاتها أزمة تهدد مستقبل هذا الوطن، طالما استمرت إمكانية اعتقال أي معارض مددا مفتوحة - حتى بعد الحكم بعدم دستورية قانون الطوارئ - وطالما استمرت إساءة استغلال أدوات العدالة الجنائية لحل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإن أي حاكم مهما كان، وإن كان حتى محاميا خالد علي، سوف يؤدي حكمه لقمع واستبداد".

ومضى قائلا "فلتكن نقطة البداية بإجراءات طبيعية لا استثنائية من قلب المنظومة القضائية نفسها، وتفاعلا مع مبادرات كالتي يرعاها وزير العدل والمبادرة التي قدمها النائب أحمد طنطاوي، كوضع حد لمدد الحبس الاحتياطي قبل الإحالة بمدة قصيرة حتى لا يحتجز أحد مدة طويلة، والتعجيل في نظر طعون عدم دستورية القوانين سيئة السمعة، كالإرهاب والتظاهر والتجمهر والبلطجة. والتفاعل مع أحكام مجلس الدولة الخاصة بعدم حرمان أو استثناء قطاعات من الحق في الإفراج الشرطي. ففي هذه الإجراءات وحدها ما يكفي لإنهاء الغالبية العظمى من المظالم في السجون المصرية. وما يتبقى يمكن دراسته حالة بحالة وقضية بقضية، على أن يتم تطبيق لائحة السجون ومعاملة الكل معاملة كريمة واحتواء من جنحوا إلى العنف من الشباب جراء استقطاب ورثوه ولم يكونوا صانعيه".

وأكمل عبد الفتاح مرافعته "ومن الممكن تحسين العلاقة بين الشعب والمؤسسات بالالتزام فقط بما أقرته مصر من توصيات في آلية المتابعة الدورية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. عند خروجي من السجن ستكون أكثر مطالبي راديكالية أن تلتزم مصر بما اخترته طواعية عبر ثلاث دورات، مرة أثناء حكم (حسني) مبارك ومرتين أثناء حكم السيسي".

وفيما يخض مسألة الانتقال الديمقراطي، فقال "هي ضرورة لاستقرار الوطن واسترداد عافيته قبل أي تكون مطلبا لفصيل سياسي أو معارض، أجدني لأول مرة متفاعلاً مع التدرج فيها لأن حجم الأزمات والاستقطاب وعدم الثقة المتبادل يستدعي ذلك. ويمكن استغلال الفترة المتبقية من الفترة الثانية للرئيس، وفقاً لدستور 2014، في إطلاق حرية المجتمع المدني والتنظيم النقابي ثم إجراء انتخابات المحليات وفقا لآلية بسيطة، كانتخابات مباشرة بقوائم نسبية في الوحدة المحلية، ويتم التدرج في اللامركزية عن طريق انتخابات تصعيدية للمراكز والمحافظات، بدلا من القفز مباشرة إلى تجارب كانتخاب المحافظين ورؤساء المدن. وفي هذه المستويات القاعدية فرصة لبناء أحزاب قوية وفرصة لمؤسسات الدولة لأن تعتاد على التعاطي مع السياسة والسياسيين والمجتمع بأساليب غير فوقية، من دون استعلاء ومن دون محاكمات واعتقالات".

وأضاف "لكن في النهاية لب الأزمة يتخطى آلية انتقال الحكم، فالأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن مشاكل هيكلية في الإدارة والبنية التحتية، تلك الأزمات المزمنة من الطبيعي أن تكون موضوعا لأطروحات وآراء مختلفة، ولكن من الخطر أن تترك تماما للمعترك والتنافس السياسي، مع تشويه فصيل لآخر بسبب أزمة موروثة، أو استسهال المعارك بشعارات أن هذه الأزمات بسيطة وسهلة الحل، واستبدال الخطط بشعارات فضفاضة، لذلك فإن الضرورة تحتم علينا إطلاق آلية للتباحث والتصارح في هذه الأزمات، والتوافق على أن يكون التنافس السياسي منضبطا من خلال سلسلة من المؤتمرات القومية تتناول ملفا من الملفات -أزمة سد النهضة كمثال- بمشاركة كافة الطيف السياسي والخبراء المعنيين، ولتكن البداية بمؤتمر العدالة الذي طالب به نادي القضاة مراراً وتكراراً".

أما الملفات الشائكة فيما يخص العدالة، فقال عنها علاء عبد الفتاح "من منظورنا، نحن ضحايا القمع والمصالحة، أرى ضرورة تأجيل كل ما يثقل على المؤسسات الحالية والتركيز على المستقبل أساسا، إلى أن تتسنى ظروف تسمح بإجراءات عدالة انتقالية وإصلاحات دستورية واسعة. نعم، سأدعو لأن نضحي بأحلامنا حتى يتمكن أبناؤنا من الحلم. وسأدعو أولياء الدم من كل الأطراف لأن يؤجلوا القصاص مقابل ضمانة ألا تتكرر المذابح والتفجيرات".

واختتم عبد الفتاح مرافعته بالقول "هذا ملخص أفكاري، كما اكتشفتها في السجن، وإن كان فيها ما يستدعي المحاسبة القانونية، ورغم أنني لم أتمكن بعد من صياغتها أو طرحها على الرأي العام، إلا أنني مستعد أن أمثل للمحاكمة على كل ما ورد من أقوالي، أو أن أخضع لتحقيق تفصيلي إن كان هناك ما تحتاج النيابة استجلاءه. أو لو كان كلامي وأفكاري غير مؤثمة قانوناً، يكون من الواجب حفظ التحقيقات، والتوقف عن توجيه التهم بتشكيل أو الانضمام لجماعات إرهابية إلى معارضين سلميين ونشطاء حقوقيين ومفكرين وأدباء وسياسيين وطلاب ومشجعي كرة وغيرهم، ممن التقيت بهم في الحبسخانة وسيارة الترحيلات".

العربي الجديد