الثلاثاء، 14 يونيو 2022

ابحث مع الشرطة

ابحث مع الشرطة


فى مثل هذة الفترة قبل سنة. وبالتحديد يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021. سلم المستشار حمادة الصاوي النائب العام، الى السفير الإيطالي في مصر، جيامباولو كانتيني، نسختين رسميتين باللغتين العربية والإيطالية، من تصرف النيابة في جريمة اختطاف وتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الباحث الأكاديمي الإيطالي جوليو ريجيني، في مصر عام 2016، والتي انتهت بأن الجناة ما زالوا مجهولين وعدم معرفة الفاعلين وان القضية انتهت إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية مؤقتًا لعدم معرفة الفاعل، وتكليف النيابة جهات البحث بتكثيف التحري لتحديد الجناة وضبطهم. بحسب بيان النيابة الذي صدر فى هذا اليوم وذكر أن النائب العام أشار إلى «ضرورة طرح كافَّة الأوراق المسلَّمة إلى السفير الإيطالي أمامَ المحكمة التي تنظر القضية في إيطاليا؛ لتضمنها تفنيدًا مفصَّلًا ودحضًا لكل ما أُثير حولَ الضباط المصريين المشتبه بهم في الواقعة.

وفي ظل قرار النيابة الرسمى بان الفاعلين مازالوا مجهولين وعدم معرفة الفاعلين، إذن دلونا يا أصحاب الجاه والنفوذ والسلطان كيف قامت وزارة الداخلية في وقت سابق لقرار النيابة العامة الذى اعلنت فية بان الجناة ما زالوا مجهولين وعدم معرفة الفاعلين. بقتل 5 مواطنين مصريين أبرياء بالجملة دفعة واحدة بوابل من رصاص الاسلحة الرشاشة خلال سيرهم بسيارة فى الطريق العام ولم تترك واحد فيهم حيا. وزعمت الداخلية بأن الأشخاص الخمسة الذين قتلتهم فى الشارع هم الذين خطفوا وعذبوا وقتلوا «ريجيني» وليس الشرطة. وقدمت الداخلية يومها مجموعة من مقتنيات وأوراق وبطاقات هوية «ريجيني» التى كانت بحوزته ولم تكن مع جثته عند العثور عليها وزعمت الداخلية أنها وجدتها مع المواطنين المصريين الخمسة الذين قامت بقتلهم. وكيف حصلت الداخلية علي مجموعة مقتنيات وأوراق وبطاقات هوية «ريجيني» طالما ان التحقيقات فى الجريمة انتهت وفق قرار النيابة الرسمى بان الجناة ما زالوا مجهولين وعدم معرفة الفاعلين. وهل سيتم التحقيق مع قاتلة هؤلاء المواطنين الابرياء الخمسة ومحاسبتهم وتعويض أسر الضحايا.

وكان قاض إيطالي بمحكمة روما الابتدائية، قد أمر يوم 25 مايو 2021، بمحاكمة أربعة من ضباط قطاع الأمن الوطنى المصرى بوزارة الداخلية المصرية غيابيا، لضلوعهم في اختطاف وتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي، أمام جلسة محكمة جنايات روما يوم 14 أكتوبر 2021، إلا أن محكمة جنايات روما قامت بإعادة القضية الى محكمة روما الابتدائية مجددا للعمل عبر السلطات المصرية فى إعلان المتهمين لمحاكمتهم وهو الأمر الذى لم تستجيب لة السلطات المصرية حتى اليوم وامتنعت عن إعلان المتهمين.

ليلة آخر زيارة قام بها خالد مشعل واسماعيل هنية للعاصمة القاهرية لدعم الإخوان قبل 30 يونيو 2013

ليلة آخر زيارة قام بها خالد مشعل واسماعيل هنية للعاصمة القاهرية لدعم الإخوان قبل 30 يونيو 2013


فى مثل هذا اليوم قبل 9 سنوات، الموافق يوم الجمعة 14 يونيو 2013، خلال نظام حكم الإخوان، قبل 16 يوم من قيام ثورة 30 يونيو 2013، التي حولها الجنرال السيسي لاحقا بأعماله الاستبدادية المنحرفة عن دستور الشعب والعسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات والقمع والطغيان وحكم الحديد والنار، الى انقلاب عسكري ادى الى اقامة فاشية عسكرية. وصل الى مصر من جهتين مختلفتين فى وقت متزامن متفق ومتواطئ عليه، خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية حينها، عبر مطار القاهرة الدولي قادما من قطر، وإسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة وقتها، عبر معبر رفح قادما من قطاع غزة، للاجتماع مع قيادات جماعة الإخوان، مما اثار هواجس المصريين من ان الاجتماع بين الاخوان وحماس فى هذا الوقت يهدف الى بحث كيفية تقديم الدعم الإرهابى من حماس لنظام حكم الإخوان خلال ثورة الشعب المصرى لاسقاطه يوم 30 يونيو 2013. ونشرت يومها على هذه الصفحة مقالا تناولت فيه زيارة مشعل وهنية لمصر، والتى كانت آخر زيارة رسمية لهما للعاصمة القاهرية للقاء القيادات المصرية التنفيذية، حيث لم يتجاسر ايا منهما طوال السنوات الماضية، على الحضور الى العاصمة القاهرية مجددا بعد 30 يونيو 2013 وسقوط نظام حكم الإخوان، واقتصرت لقاءات هنية واذنابه ومن على شكلتهم مع المخابرات المصرية، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ اسئلة عديدة خطيرة يتداولها الشعب المصرى بحذر وحيطة وحرص كبير، لمنع وقوع مصر مجددا فى دسائس ومؤامرات حركة حماس الإرهابية، وجماعة الإخوان الإرهابية، خلال ثورة الشعب المصرى يوم 30 يونيو نهاية الشهر الجارى 2013، المحدد لإسقاط نظام حكم الإخوان فية، حليف حركة حماس الأثير بحكم فكرهم الايدلوجي الإرهابي الواحد، وعدم تكرار أعمالهم الإرهابية العدائية المشتركة ضد الشعب المصرى، كما حدث خلال ثورة الشعب المصرى فى 25 ينايرعام 2011، ومنها تهريب 36 الف سجين خلال ثورة 25 يناير وبينهم رئيس الجمهورية الاخوانى، وشملت التساؤلات، ماهى اسباب الزيارة الغامضة، التى قام بها الى مصر مساء اليوم الجمعة 14 يونيو 2013، عبر مطار القاهرة الدولى، خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس الفلسطينية الارهابية، ومعة وفد مكونا من حوالى 15 قياديا ارهابيا حمساويا، وبعدة بفترة وجيزة وصل عبر معبر رفح، اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة ومعة وفدا مكونا من 12 قياديا ارهابيا حمساويا، وتناقلت وسائل الاعلام، بان الوفدين بينهم العديد من الممنوعين من دخول مصر، لوجود تحفظ على نشاطهم المريب، بالاضافة الى وجود اخرين على قوائم ترقب الوصول لسماع اقولهما فى بعض الاحداث الارهابية والاشتباة فى ضلوعهم بها، واتخذت الجهات المعنية ''اجراءات استثنائية'' بخصوصهم لمرافقة الوفدين، بالمخالفة لكل الاعتبارات الامنية، بناء على مطلب نظام الحكم الاخوانى، ورفع الوفد الحمساوى المشترك من مشعل وهنية، حجة سطحية لمحاولة تبرير زيارتهما ''المريبة'' فى وقت غير مناسب على الاطلاق، بزعم انهما وصلا الى مصر لبحث ما يسمى ''ملف المصالحة الفلسطينية''، وهى حجة فى غاية العباطة وتبين سذاجة من قاموا باختراعها، لان اى مصالحة وطنية فلسطينية تلك التى يمكن ان تبحثها حماس مع نظام حكم الاخوان بشان الوضع الفلسطينى، بعد ان افشل الاخوان الحوار الوطنى فى مصر للاستبداد بالسلطة، وفى وقت مشغولة فية مصر والشعب المصرى، بالاستعداد للمشاركة فى اكبر ثورة شعبية مصرية فى التاريخ المصرى، لاسقاط نظام حكم الاخوان الاستبدادى، حليف حركة حماس الاول وفق منهجهما الايدلوجى الواحد، وفى وقت تلوح فية شبح الحرب الاهلية فى الافق وفق تهديدات ''شبيحة'' الاخوان، وفى ظل وجود اتهامات ضد حركة حماس، اخرها ادلى بها قبلها بحوالى 3 اسابيع اللواء محمود وجدى وزير الداخلية الاسبق، امام محكمة جنايات الاسماعيلية، واكد فيها بان حركة حماس تدخلت خلال الثورة المصرية فى ينايرعام 2011, لدعم ومساندة الاخوان فى عدد من الوقائع، ومنها واقعة اقتحام السجون وتهريب حوالى 36 الف سجين بالقوة المسلحة من السجون المصرية خلال ثورة يناير2011، وبينهم محمد مرسى رئيس الجمهورية والعديد من قيادات الاخوان، ووجود اتهامات عديدة ضد حركة حماس فى مصر، بشان ضلوعها بطريقة او باخرى  فى العديد من القضايا ومنها، حادث قتل 16 جنديا مصريا على الحدود فى رفح، وحادث اختطاف الجنود المصريين السبعة فى سيناء، وبالاضافة لضلوعها خلال ثورة يناير 2011، فى موقعة الجمل التى استشهد فيها عشرات المتظاهرين المعارضين للنظام المخلوع، وحرق اقسام الشرطة بمحافظات الجمهورية، ومثل اصرار نظام حكم الاخوان، على عدم اعلان نتائج التحقيقات الخاصة بتلك الاحداث وغيرها بحجج مختلفة، دلائل برهان بشان الاتهامات الموجهة الى حماس، وتناقلت وسائل الاعلام، لقاء وفد حماس المشترك فور وصولهما متتاليين، ''بالمرشد العام'' لجماعة الاخوان والعديد من قيادات الاخوان ونظام الحكم الاخوانى القائم فى اجتماعات ''سرية'' متتالية، لبحث كيفية تقديم ''حماس'' الدعم ''لجماعة الاخوان''، خلال تورة غضب الشعب المصرى ضدها يوم 30 يونيو نهاية الشهر الجارى 2013، واستبعدت العديد من وسائل الاعلام، بان تكون اللقاءات والاجتماعات ''السرية'' بين الاخوان وحماس بهدف ما يسمى وفق مزاعمهم ''بحث ملف المصلحة الفلسطينية'' لكون هذا الملف تختص ببحثة، ''المخابرات المصرية''، وليس ''مرشد الاخوان''، واكدت بان الزيارات تهدف لبحث نوع المساعدات التى يمكن ان تقدمها حماس لدعم ومساندة جماعة الاخوان، خلال ثورة مظاهرات الشعب المصرى يوم 30 يونيو نهاية الشهر الجارى 2013، لاسقاط نظام حكمهم الاستبدادى، ونقلت وسائل الاعلام، انتقاد المواطنين تدنى نظام حكم الاخوانى الى حضيض الانظمة السياسية المستبدة، الى حد تهاونة فى امن مصر القومى ليس مع سد اثيوبيا فقط بالنسبة لحرمان مصر من ربع حصتها من مياة نهر النيل، بل مع حركة حماس ايضا فى سيناء ومصر كلها، لحماية نظامة فى ساعاتة الاخيرة، وتامين فرارة فى الساعة الحاسمة، عزاء الشعب المصرى، بان كل تلك التهديدات للامن القومى المصرى بحرا وبرا والاستبداد بالسلطة وخراب مصر على يد الخونة والانذال والجواسيس، سوف تنتهى يوم ثورة مظاهرات الشعب المصرى فى 30 يونيو نهاية الشهر الجارى 2013، لسحب الثقة من محمد مرسى رئيس الجمهورية واسقاطة مع عشيرتة الاخوانية وحلقائهم من الاحزاب المتاسلمة والمتواطئة ودستورهم الاستبدادى العنصرى الباطل وتشريعاتهم الجائرة ودسائس مؤامراتهم لاخوانة مؤسسات ووزارات واجهزة الدولة. ]''.

لا يا رئيس الجمهورية .. الأرض أرضنا .. عن أبونا وجدنا .. و بكرة ولا بعد .. لعيالنا بعدنا

لا يا رئيس الجمهورية .. الأرض أرضنا .. عن أبونا وجدنا .. و بكرة ولا بعد .. لعيالنا بعدنا


فى مثل هذا اليوم قبل 5 سنوات، الموافق يوم الاربعاء 14 يونيو 2017، قبل عشرة ايام من تصديق الجنرال الحاكم باسم نفسة بعد انتهاء فترتة الرئاسية الثانية والأخيرة يوم 2 يونيو 2022 وفق مواد دستور الشعب الصادر فى يناير 2014 التى ألغاها السيسى وقام بتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد و شرعنة الاستبداد وفق دستور السيسى الصادر فى أبريل 2019، نشرت على هذه الصفحة مقال انتقدت فيه تنازل السيسى للسعودية عن جزء عزيز هام من الأراضى المصرية، وجاء المقال على الوجه التالى:'

''[ لا يا رئيس الجمهورية .. برغم كل سيناريو إرهاصات مشيئتك، ودفع نواب ائتلاف ظهيرك السياسي في مجلس النواب، المخالف للدستور، الذي يمنع هيمنة رئيس الدولة على حزب سياسي واستخدامه العوبة فى تحقيق مآربه السياسية ضد الشعب المصري، والذي قمت باختلاقة بقوانين انتخابات أصدرتها على مقاسك مشوبة بالبطلان، لتمرير فرمانات استبدادك ضد مصر وشعبها وآخرها اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، تحت دعاوى باطلة، لن يرضى الشعب باوهامك.

لا يا رئيس الجمهورية .. لن يخضع الشعب المصرى البطل الأبي النبيل، الى ظلمك و استبدادك و تفريطك في ارضة وعرضة، بمساندة شلة من المنتفعين، ولن يرتضي الشعب المصري بالتنازل عن أهم جزء من الأراضى المصرية، متمثلا في جزيرتي تيران وصنافير، بعد أن قال القضاء المصري كلمته الحاسمة القاطعة النهائية ضد الطغاة المتهاونين في حقوق أوطانهم، وقضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية واستمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير.

لا يا رئيس الجمهورية .. فمصر أمة من الأبطال العظام والرجال الشرفاء والأخلاق والتضحيات الجسام في الدفاع عن الارض والعرض والشرف والكرامة والحياة الشريفة والحريات العامة والديمقراطية وحقوق الانسان، وليس أمة من الخراف.

لا يا رئيس الجمهورية .. خيرا للشعب المصري أن يستشهد تحت سنابك جيادك المطهمة ورصاص جحافل قواتك الغاشمة من ان يرتضي الذل والهوان، و الرق و الاستعباد، و ضياع ارضة وعرضة، احكموا أيها الطغاة أطلاق رصاص بنادقكم على صدور الشعب المصري جيدا ولكنه لن يبالي، انصبوا المشانق للشعب المصري في كل شارع وحارة وزقاق ولكنه لن يركع الا الى الله وحدة سبحانة وتعالى، كدسوا السجون بالشعب المصري ولكنه لن يجبن وينكمش، لانه ما قيمة الحياة مع ضياع الأرض والعرض وتفشي العهر السياسي، ما قيمة الحياة بعد الانحراف عن أهداف ثورتى 25 يناير و 30 يونيو ودستور 20١4، ما قيمة الحياة مع إعادة كل مساوئ أنظمة مبارك والإخوان، ما قيمة الحياة مع انتهاك استقلال المؤسسات ومنها مؤسسة القضاء وفرض رئيس الجمهورية قائما عليها، ما قيمة الحياة مع عدم احترام رئيس الجمهورية واتباعه في المجلس النيابي أحكام القضاء ومنها حكم المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية واستمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير، ما قيمة الحياة مع بزوغ فجر نظام ديكتاتوري أهوج جديد أشد ظلما وجورا من الأنظمة الاستبدادية التي قام الشعب المصري باسقاطها، ما قيمة الحياة مع إعادة قانون الطوارئ الباطل وحكم القهر والحديد والنار، ما قيمة الحياة مع جمع رئيس الجمهورية بمراسيمة الاستبدادية وائتلافة المارق بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والرقابية، ما قيمة الحياة مع سيل من فرمانات المراسيم الرئاسية الجائرة ضد الشعب المصري ومنها مرسوم الاستيلاء علي اراضي النوبيين بزعم تخصيصها كاراضي عسكرية.

لا يا رئيس الجمهورية .. لن يرتضي الشعب المصري أبدا قيامك مع اتباعك فى مجلس النواب بالتنازل عن قطعة غالية من لحمه ودمه، حياته وروحه، شرفه وكرامته، سمو حضارتة ومستقبل أجياله، اهلة وناسة، بلدة ووطنه، متمثل في جزيرتي تيران وصنافير، حتى دون إجراء استفتاء، وباستمرار حكم القمع والاستبداد. ]''

هل يفشل حوار السيسى السياسي المزعوم قبل أن يبدأ ؟؟!

رابط التقرير

هل يفشل حوار السيسى السياسي المزعوم قبل أن يبدأ ؟؟!

الحدأة لا ترمي بالكتاكيت .. ولن يتوقف الديكتاتور عن استبداده ولن يطلق سراح عشرات آلاف المعتقلين ولن يلغى العسكرة والتمديد والتوريث ولن يتنحى عن الحكم رغم انتهاء فترتة الرئاسية الثانية والأخيرة وفق دستور الشعب الصادر فى يناير 2014 !!!


رغم مرور أكثر من 40 يوما على دعوة رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى حوار سياسي شامل دون تمييز، يتجه الحوار إلى الفشل مع إعلان الحركة المدنية الديمقراطية في مصر رفضها تشكيل إدارة الحوار قبل نحو أسبوعين من بدء أولى جلسات الحوار بشكل رسمي.

وكانت إدارة "الحوار الوطني"، أعلنت قبل أيام بدء أولى جلساتها الأسبوع الأول في تموز/ يوليو المقبل، وتسمية نقيب الصحفيين، ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات التابعة للرئاسة منسقا عاما للحوار الذي يعد الأول من نوعه في مصر منذ وصول السيسي للسلطة عام 2014.

وهاجم سياسيون من بينهم شخصيات مقربة من الأجهزة الأمنية مثل رئيس حزب الإصلاح والتنمية، النائب السابق محمد أنور السادات، لجنة الحوار واستنكر في بيان له، استبعاده من الحوار الوطني ومنعه من الظهور في وسائل الإعلام.

وقال: "حينما تبدأ فعاليات الدعوة للحوار الوطني كما أطلقها الرئيس ليكون شاملاً دون استثناء أو تمييز، ثم يتم استبعاد سياسيين وأنا منهم من المشاركة، وأيضاً حظر ظهورهم في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فهذه بداية غير مشجعة وغير موفقة".

وفي تقرير سابق لـ"عربي21" كشف مراسلها نقلا عن مصادر مطلعة منتصف الشهر الماضي، أنه في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات بين القوى السياسية للتوافق حول عدد من المحاور الرئيسية، حظرت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي تدير غالبية القنوات والصحف والمواقع الإخبارية، والتابعة لجهاز المخابرات، ظهور بعض الشخصيات السياسية ووضعها على القائمة السوداء.

ولم تحسم المعارضة في الداخل الممثلة في الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم 7 أحزاب وشركاءها من الأحزاب والشخصيات العامة الأخرى موقفها بالمشاركة، وذلك رغم انخراط الحركة الوطنية برئاسة السياسي حمدين صباحي في مشاورات مع السلطة منذ مطلع آيار/ مايو الماضي.

رفضت الحركة، الخميس الماضي في بيان، اختيار الأكاديمية الوطنية للتدريب لرئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين ضياء رشوان منسقًا عامًا للحوار الوطني وكذلك قرارها باختيار الأمين العام للمجلس الأعلى للإعلام محمود فوزي رئيسًا للجنة الفنية للحوار.

ورهن رئيس حزب الكرامة البرلماني السابق أحمد الطنطاوي، الذي يأتي على رأس الحركة المدنية قبوله المشاركة في الحوار السياسي مع السلطة باستيفاء عدد من الضوابط الإجرائية والموضوعية الواردة في بيان 8 آيار/ مايو التي تجعل منه وسيلة لإنقاذ الوطن، وحل مشكلاته، وليس مجرد تجميل للواجهة.

الجيش لا يحاور ولا يقاسم

أكد السياسي والبرلماني المصري سابقا، الدكتور محمد عماد صابر، أن "أي حوار سياسي بعيدا عن تداول السلطة ومناقشة الانتخابات الرئاسية المبكرة هو حوار فاشل، الهدف منه هو الاستهلاك المحلي من جهة، ورسائل ترضية للعالم الخارجي بعد أن نفذت كل "الشماعات" التي يعلق عليها فشل الدولة على أكثر من صعيد".

مضيفا لـ"عربي21" أن "الواقع يؤكد أن رجال الجيش ليسوا مستعدين قط للتخلي عن الحكم، أو البعد عن السياسة، هم متشبثون بالبقاء في الحكم إلى أجل غير مسمى، حفاظا على الميزات الاعتبارية والاقتصادية التي يتمتعون بها وحماية للمصالح الاستعمارية الغربية".

وتوقع صابر أن "يفشل الحوار في نهاية المطاف؛ لأن جميع المؤشرات على أرض الواقع تؤكد ذلك، ولا يمكن اجتزاء المعارضة المصرية الكبيرة والمتنوعة في أحزاب معينة ومحددة بعينها بعيدا عن تيار الإسلام السياسي الذي هو في القلب من المعارضة والمجتمع المصري".

ودعا تيارات المعارضة الوطنية "إلى إدراك طبيعة المرحلة، وما يستلزمها من وحدة الصف الوطني وأهمية الحوار في الخارج أولاً مع بعضها البعض، لبلورة رؤية جديدة متفق عليها بين كل مكونات الجماعة الوطنية، واستعادة الوعي والتأييد الشعبي بما يتناسب مع مرحلة التخلص من السيسي واستعادة مصر المخطوفة والمنهوبة".

لا حوار من الأساس

مؤشرات إخفاق الحوار السياسي بادية منذ اللحظات الأولى، وفق الناشط السياسي المصري، عمرو عبد الهادي، مؤكدا أنه "لا يوجد حوار وطني من الأساس؛ هذه مجرد تمثيلية حتى تقوم أمريكا بصرف جزء من المعونة للعام 2022، وتجاوز الأزمة الاقتصادية، وحين يتم صرفها (أي المعونة) سيعود السيسي أدراجه مرة ثانية".

ورأى في حديثه، لـ"عربي21" أن "أزمة السيسي مع الأمريكان هي عدم تواصل الرئيس الأمريكي جو بايدن معه، وشعوره بالقلق من عدم الرضا عليه بشكل تام رغم تمسكه بتأمين مصالح أمريكا وإسرائيل والخليج".

وتابع عبد الهادي: "ومن أجل ذلك، خرج السيسي بمسرحية الحوار الوطني أو السياسي، وأسنده إلى لجنة تابعة للمخابرات، وحتى الآن لم يتحقق شيء مما طالبت به القوى السياسية، لا إفراجات عن المعتقلين، لا مرجعية حقيقية للحوار، إنه أشبه بحوار الطرشان، وكل من شارك أو قبل بالمشاركة فهو جزء من النظام الحاكم".

الحدأة لا ترمي بالصيصان

بدوره، يرى الكاتب الصحفي والخبير الإعلامي، قطب العربي، أن "التطورات الأخيرة في مرحلة التشاور وإعداد الحوار تؤكد أننا أمام حوار محكوم عليه بالفشل؛ لأنه افتقد آليات وأهداف الحوار الحقيقي القائم على قضايا رئيسية مثل تداول السلطة والأمن القومي والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وغيرها من القضايا الرئيسية".

وأشار في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن "اقتصار الحوار السياسي على مجموعة من الأحزاب السياسية المشاركة في 30 حزيران/ يونيو والمؤيدة للنظام يؤكد أنها دعوة محدودة الأثر والآثار ودورها هو تجميل صورة النظام لحين العبور من عنق الزجاجة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية".

وذهب إلى القول بأن "النظام غير جاد في أي حوار، وليس أدل على ذلك من تجاهله الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ولا يفرج عنهم إلا بالقطارة، ومقابل ذلك يصدر أحكاما بالسجن المؤبد والمشدد بحق معارضين سياسيين بدلا من أن يفرج عنهم، وكما يقول المثل المصري الدارج الحدأة لا ترمي بالكتاكيت".

عربى 21

الاثنين، 13 يونيو 2022

كمال أبو عيطة يكشف حيلة ما يسمى بالعفو الرئاسي

رابط التقرير

كمال أبو عيطة
 يكشف حيلة ما يسمى بالعفو الرئاسي

حالةً من "التذمر والاعتراض" تسود لجنة العفو الرئاسي، إلى الدرجة التي دفعت وزير القوى العاملة الأسبق، كمال أبو عيطة للتهديد بالاستقالة منها، وقال إنه غير راضٍ عن أدائها "ماكينة ما بتطلعش قماش".


كشف مصدران من لجنة العفو الرئاسي أن حالةً من "التذمر والاعتراض" تسود بين أعضائها إلى درجة بحثهم إمكانية إعلان انسحابهم عضوتها، على خلفية التباطؤ في إصدار قرارات رئاسية بالعفو عن سجناء الرأي والغارمات والغارمين الذين قُدّمت أسماؤهم إلى المسؤولين عن متابعة هذا الملف.

أحد هذين المصدرين اللذين تحدثا إلى المنصة هو كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة الأسبق، الذي كشف أنه "مش راضي عن أداء اللجنة. مين ممكن يكون راضي عن توقف العمل؟ المكنة ما بتطلعش قماش".

وأعيد تفعيل دور لجنة العفو الرئاسي التي ظهرت للنور عام 2016، بعد خطاب الرئيس في حفل إفطار الأسرة المصرية نهاية إبريل/ نيسان الماضي، وهو الحفل الذي حضرته للمرة الأولى منذ سنوات وجوه من المعارضة المدنية، وأطلق خلاله الرئيس دعوته إلى إجراء حوار سياسي واسع.

وخلال الأسبوع التالي للحفل عُقدت اجتماعات مكثفة بين أعضاء لجنة العفو وجهات أمنية وأخرى تتبع جهات "سيادية"، من أجل تنسيق الإفراج عن أسماء من المحبوسين على ذمة قضايا رأي، ولكن منذ نحو 40 يومًا لم يجرِ أي لقاء بهذا الخصوص وفقًا لأبو عيطة الذي ذكر للمنصة أن "آخر اجتماع بحضور المسؤولين كان من 40 يومًا، يوم إعلان تشكيل اللجنة آخر مرة التقينا فيها المسؤولين عن الملف، وكل الكلام بيكون على جروب واتساب".

وأوضح أنه أرسل للمسؤولين عن الملف مبديًا اعتراضه على إدارة الأمور والتباطؤ في صدور قرارات العفو، وقال "بلغنا المسؤولين عن إدارة ملف اللجنة لكنهم ما بيردوش".

"تجميد" اللجنة

مصدر ثانٍ في لجنة العفو الرئاسي تحفظ على نشر اسمه، انتقد تباطؤ قرارات العفو ورأى أنه يهدد مصداقية اللجنة ويعمق الأزمة.

وأوضح المصدر أن "هذا يهدده مصداقية اللجنة المشكلة بموجب قرار رئاسي وقد يعمق الأزمة بين السلطة والمواطنين، وأبلغنا هذا للمسؤول عن إدارة هذه الملفات في الرئاسة".

وأوضحت مصادر أن أحد الأعضاء تقدم باقتراحات و اعتراضات مكتوبة منذ عدة أيام، للمسؤولين عن إدارة الملف، وتلقى أعضاء اللجنة ردًا بضرورة عقد اجتماع للمناقشة، لكن لم يتحدد موعده حتى الآن.

وأكدت المصادر أنه رغم حالة التذمر تأجلت قرارات انسحاب بعض الأعضاء، في محاولة لتحقيق أهداف اللجنة ودورها وإخلاء سبيل أكبر عدد من السجناء.

من جهته يصف أبو عيطة ما يحدث بأنه "حالة من حالات التجميد للجنة"، يشبه ما يحدث في الوضع العام "برلمان قراره مش في إيده حكومة قرارها مش في ايدها"، وتساءل "دي لجنة رئاسية أنا معرفش إزاي ده يحصل، أنا عمري ما كنت خيال مآتة، هذه لجنة رئاسية والرئاسة لها هيبة وصلاحيات منصوص عليها في الدستور، يوجد نص دستوري يعطي الرئيس حق العفو لماذا لا ينفذ".

وتابع أبو عيطة منفعلًا "هذا ملف كله وجع، قد يتساوى مع وجع الفقر والغلاء".

و بشأن تفسيره لتجميد اللجنة قال أبو عيطة "فيه تنازع إرادات فوق، يتهموننا إننا مختلفين وهذا واقع الأمور أن نختلف كقوى وطنية ويكون بيننا اختلافات ونحترمها ويؤدي الخلاف لقرارات صحيحة"، مضيفًا "لكن في خلاف في أجهزة الدولة، فيه ناس عايزه تطلع السجناء، وأشهد اني التقيت ناس محترمين محبين لهذا البلد، ولكن فيه ناس تانية وقوى تنتمي للدولة العميقة ترفض ليس فقط إخلاء سبيل المحبوسين، لكن تريد حبس الشعب المصري كله، لو قدروا يحبسونا كلنا".

وحذر أبو عيطة من خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه "نحن معارضة أليفة شريفة نحاول تقويم السلطة لتصحيح الأخطاء، ما يزعلوش لما الناس تخرج تحرق الأخضر واليابس سواء من الحالة الاقتصادية أو الحقوق والحريات".

وتعليقًا على تصريحه ظهر اليوم على قناة بي بي سي بشأن الانسحاب من اللجنة خلال أيام، قال أبو عيطة "اللجنة هي اللي انسحبت مني ومن بقية أعضائها". واستدرك "أنا مستمر لفترة موضوعية، أنا عمري ما كنت خيال مآتة الاستمرار من أجل إخلاء سبيل الناس وهذا هدف سامي وتحملت هجوم وشتائم ونقد كبير وأتحمل في سبيل إطلاق سراح شخص واحد".

وتابع "أعطي فرصة فترة موضوعية وليست زمنية، مرتبطة بإخلاء سبيل أكبر عدد، هم وعدوا بخروج 1074 أنا شخصيا لم أعلق على الرقم قدمت 2000 اسم وفيه 1000 اسم يعمل ابني على تجهيزها على الكمبيوتر، هؤلاء أبرياء سجناء واللصوص والفسدة أحرار".

وفسر إعطاء هذه الفترة باستمرار رغبته في العمل على خروج السجناء ومحاولة إقناع الجهات المسؤولة بضرورة حل هذا الملف، وقال "الفترة الموضوعية لتحقيق ما تم الاتفاق عليه، لو المكنة ما طلعتش قماش ومعطلة من جهاز عارفه وراصده كويس وكان سببًا فيما حدث للنظام السابق، أتمنى ربنا يهديهم ويعرفوا إن ده في المصلحة لتصحيح أخطاء النظام في الحريات أو الأوضاع الاقتصادية واحنا معارضة أليفة نقولهم الأخطاء بدلا من الانفجار القادم نحن نشعر أن مصر على شفا انفجار قادم".

ومنذ إعادة تشكيل اللجنة في نهاية إبريل، لم يُفرج عن سوى 60 شخصًا تقريبًا، وكان صدر قراران من رئيس الجمهورية بالعفو عن الناشط السياسي حسام مؤنس، ولمهندس يحيى حسين عبد الهادي الذي قضى نحو ثلاث سنوات حبس احتياطي، وصدر حكمًا ضده بالحبس أربع سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة، في 23 مايو/ أيار الماضي، وعقب الحكم أعلنت اللجنة العمل على صدور قرار بالعفو الرئاسي عنه.

وفي 30 مايو و 2 يونيو، صدرت قرارات من النيابة العامة بإخلاء سبيل مجموعة من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا رأي، من بينهم خلود سعيد، وحسين خميس شبل مبروك، وعبد الرحمن موكا، وأيمن عبد المعطي، وعلاء عصام رمضان، محمد محيي الدين.

المنصة

نص تغريدة أهداف سويف التى نشرتها على حسابها بتويتر مساء اليوم الاثنين

رابط تغريدة أهداف سويف

نص تغريدة  أهداف سويف التى نشرتها على حسابها بتويتر مساء اليوم الاثنين


''تعقد عائلة علاء عبد الفتاح، وممثلو العائلة في مجلس النواب البريطاني، مع عائلات بعض المواطنين البريطانيين المحتجزين في الخارج، غدا الثلاثاء 14 يونيو، مؤتمراً صحفياً يطالبون فيه الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سلامة وحرية ذويهم''.


أهداف سويف هي أديبة مصرية، وروائية، ومحللة سياسية واجتماعية؛ تكتب بالإنكليزية، وتعيش بين القاهرة ولندن. وهي ابنة أستاذ علم النفس الدكتور مصطفى سويف، وأستاذة اللغة الإنكليزية فاطمة موسى، وخالة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح.

الشارع المصري يغلي... وحكومة السيسي تواصل رفع الأسعار

رابط التقرير

الشارع المصري يغلي... وحكومة السيسي تواصل رفع الأسعار


تواصل الحكومة المصرية رفع أسعار العديد من الخدمات الضرورية ومنها الوقود والكهرباء رغم تصاعد معاناة الشارع الذي أصبح على حافة الانفجار المجتمعي، الأمر الذي دفع نواباً في البرلمان إلى المطالبة بتأجيل قرارات رفع الأسعار، محذرين من غليان شعبي.

رفضت الحكومة الاستجابة لطلب نواب بالبرلمان وقف تطبيق الشريحة الخامسة من برنامج رفع الدعم عن أسعار الكهرباء، المقررة منذ عام 2015، بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي. وقررت وزارة الكهرباء تطبيق الزيادة في فواتير الاستهلاك مع فواتير الاستهلاك الصادرة في مطلع شهر يوليو/ تموز المقبل، على أن تبدأ محاسبة المستهلكين بالسعر الجديد منذ بداية يونيو/ حزيران الجاري.

برر النواب في طلبهم العاجل للحكومة، الأحد الماضي، تأجيل الزيادة برغبتهم في تخفيف المعاناة عن المواطنين، إذ قال النائب مصطفى بكري، المقرب من الأجهزة الأمنية، إن "الشارع يغلي من زيادة الأسعار التي أصبحت شديدة الأثر على المستهلكين من كل الطبقات الاجتماعية".

وتجاهلت الحكومة نداءات الغرف الصناعية وجمعية رجال الأعمال، الذين طالبوا في خطابات رسمية للحكومة بخفض أسعار الطاقة للمصانع أو محاسبتهم على الاستهلاك الفعلي بدلا من المحاسبة على قيمة الكميات المتعاقد على شرائها من شركات التوزيع بسبب توقف 88% من المصانع، في ظل تعطّل واردات مدخلات الإنتاج من الخارج.

ولم يتوقف الأمر عند رفع قيمة فواتير الكهرباء فقط، بل امتد إلى الوقود، إذ قالت مصادر خاصة في مجلس النواب لـ"العربي الجديد"، إن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض أنواع الوقود في مصر بشكل ربع سنوي، من المرتقب أن تقر زيادة جديدة في أسعار بيع البنزين بأنواعه الثلاثة، بقيمة 25 قرشاً (الجنيه = 100 قرش) لليتر لأشهر يوليو/ تموز وأغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2022، وهي الزيادة السادسة على التوالي بإجمالي 1.5 جنيه لليتر.

تراجع الاستهلاك

وكانت وزارة الكهرباء قد أوقفت العمل بمحطات توليد الكهرباء من الديزل والمازوت، وقامت بتعطيل العمل 3 أيام أسبوعيا في محطات التوليد العاملة بالغاز الطبيعي، بعدما تراجعت كميات الاستهلاك على مستوى الجمهورية بما يعادل 50% من قدرات التوليد المركبة على الشبكة الكهربائية الموحدة.

استثنت الوزارة محطات التوليد الثلاث التي تديرها شركة سيمنز الألمانية في العاصمة الإدارية الجديدة والبرلس، شمال الدلتا، وبني سويف بالصعيد، بقدرات توليد 14 ألفا و800 ميغاوات، من برنامج الوقف الأسبوعي عن العمل، لتضمن للشركة الألمانية الحد الأقصى للتشغيل ودفع مستحقاتها المالية بالكامل وفقا للعقد المبرم بين الوزارة والشركة، والذي يقضي بتشغيل وإدارة المحطة وصيانتها وبيع الإنتاج الكلي للدولة قبل نقل ملكية أصولها للوزارة عام 2024. تبلغ كلفة المحطات الثلاث 6 مليارات يورو، تصل إلى 8 مليارات يورو بفوائد القرض وقيمة التشغيل والإدارة والصيانة لمدة 8 سنوات، بدأت عام 2016.

وكشفت التقارير الرسمية لمركز التحكم القومي في الطاقة التابع للشركة القابضة لكهرباء مصر، والتقرير اليومي لـ"مرصد الطاقة" الذي يصدره جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، عن ارتفاع قدرات التوليد المركبة فعليا بمحطات الكهرباء بالبلاد إلى 60 ألف ميغاوات مع بداية العام الحالي. أكدت التقارير أن الحمل الأقصى لإنتاج الكهرباء، وقت الذروة المسائية، بلغ مساء الاثنين 6 يونيو 2022، نحو 31 ألف ميغاوات، مقابل 30 ألفا و900 ميغاوات مساء الأحد الماضي، بينما بلغ الحمل الأدنى للفترة الصباحية نحو 23 ألفا و411 ميغاوات.

غلاء الفواتير رغم وجود فائض

وتؤكد مؤشرات إنتاج الكهرباء وجود فائض ضخم من الكهرباء لا يحتاجه المستهلكون من كافة القطاعات بالدولة، حيث تبلغ نسبة الاستهلاك المنزلي 41.7% من قدرات التوليد الحالية، بينما يحتاج القطاع الصناعي لنحو 27.8%، والإدارات الحكومية والتجارية 8%.

ويشير خبراء إلى أن الفائض الكبير في الطاقة دفع وزارة الكهرباء إلى وقف تشغيل المحطات العملاقة، التابعة لشركات الإنتاج الحكومية، التي أنفقت ما قيمته 32 مليار دولار على إنشاء بعضها وتطوير المتهالك منها، وعدم المساس بالامتياز الممنوح للشركة الألمانية بقرارات سيادية، مع صعوبة تصدير فائض الطاقة إلى الدول العربية، بسبب ضعف قدرات شبكات النقل، وعدم الانتهاء من بعض خطوطها التي تصل بين شبكات النقل في مصر والأردن والسعودية، وجنوبا إلى السودان.

توضع مصادر لـ"العربي الجديد"، فضلت عدم الإفصاح عن هويتها، أن كثرة الديون الخارجية والمحلية على قطاع الكهرباء لتنفيذ محطات معطلة فعليا عن العمل تقف وراء إصرار الحكومة على رفع أسعار الكهرباء، التزاما باتفاقها المسبق مع صندوق النقد الدولي، وأملا في تدبير الموارد المالية لدفع قيمة الديون، وتخفيض بدلات التشغيل والحوافز والأرباح للعاملين في القطاع، وتمهيدا لرفع الكهرباء من قوائم الدعم السنوي من الدولة، مع تطبيق المرحلة السادسة والأخيرة لرفع أسعار الطاقة في مطلع يوليو 2024.

تتوقع الشركة القابضة لكهرباء مصر تزايد استهلاك الطاقة خلال شهر أغسطس/ آب المقبل، ما بين 3% و4%، على أقصى تقدير، مع ارتفاع درجات الحرارة. وتشير دراسات أجراها خبراء مصريون بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، إلى انخفاض ذروة الطلب على الطاقة في مصر خلال المرحلة المقبلة متأثرة بزيادة أسعار الكهرباء وترشيد الاستهلاك، لتتراجع من النمو بنسبة 4.1% سنويا، إلى 3.4%، حتى عام 2040.

يعتبر معدل استهلاك الفرد سنويا في مصر من المعدلات المنخفضة عالميا، حيث يصل إلى 1510 كيلووات سنويا، بما يمثل نصف استهلاك المواطن في أوكرانيا وثلث استهلاك المواطن في ماليزيا وأقل من 10% في الإمارات.

غلق المصانع يرفع الأسعار

يؤكد عضو بجمعية رجال الأعمال بغضب، عدم استماع الحكومة إلى طلب تأجيل رفع أسعار الطاقة، في وقت تواجه فيه المصانع الغلق الإجباري، بسبب وقف استيراد مستلزمات المصانع من الخارج، وتزداد الأسعار على المواطنين بما يفجر أزمة اقتصادية خانقة.

وأرجع المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، عدم قدرة النواب أو المواطنين على ضبط أسعار الكهرباء، لاستمرار الحكومة في احتكار إنتاج الطاقة وبيعها للجمهور.

وتشكل الحكومة مجلس إدارة جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بقرار من رئيس الوزراء، فأصبحت هي صاحبة سلعة احتكارية، وتحدد الأسعار وفق رؤيتها ومصالحها الخاصة، بغض النظر عن تضرر الآخرين، حسب المصدر نفسه.

وتوضح مصادر مطلعة أن الديون المتراكمة على قطاع الكهرباء سترتفع قيمتها خلال المرحلة المقبلة، مدفوعة بزيادة الفوائد البنكية، محليا ودوليا، مع زيادة تكاليف التشغيل والصيانة والعمالة والوقود، بما سيؤدي إلى استمرار الشركات في فرض الأسعار بدون سقف زمني.

العربي الجديد