الاثنين، 12 سبتمبر 2022

يوم انتفاضة مظاهرات الشعب المصرى فى 20 سبتمبر 2019 ضد الجنرال السيسي

يوم انتفاضة مظاهرات الشعب المصرى فى 20 سبتمبر 2019 ضد الجنرال السيسي

دور بعض الأحزاب السياسية المتواطئة ومنها أحزاب كانت معارضة شرعنت استبداد السيسى فى وقوع الانتفاضة الشعبية ضدها مع السيسي


فى مثل هذة الفترة قبل 3 سنوات. وبالتحديد يوم الجمعة 20 سبتمبر 2019. بعد خمسة شهور من فرض دستور السيسى الجائر عبر برلمان السيسى يوم 16 ابريل 2019 واستفتاء السيسى على دستور السيسى يوم 20 ابريل 2019. المشوب جميع مواده وكافة إجراءاته بالبطلان الدستوري. وقعت انتفاضة الشعب المصري التي استمرت لمدة أسبوع فى أركان محافظات الجمهورية ضد نظام حكم الجنرال عبد الفتاح السيسى الاستبدادى. وحفنة أحزاب السيسى، ومنها أحزاب كانت ترفع منذ تأسيسها راية المعارضة وخانت الشعب المصرى وباعته مع مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة للسيسي. وادت الانتفاضة الى اعتقال عشرات آلاف الناس المتظاهرين السلميين بالجملة بتهم الإرهاب. كما أدت الى تعاظم الجنرال السيسى فى اجراءات استبداده واعتقالاته وبناء عشرات السجون الجديد لإحباط وقوع انتفاضات شعبية ضده مجددا. وقام السيسي ردا على انتفاضة 20 سبتمبر 2019. بتواطؤ بعض الأحزاب السياسية، ومنها أحزاب كانت ترفع منذ تأسيسها راية المعارضة وخانت الشعب المصرى وباعته مع مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة للسيسى. بتمديد اولا فرض قانون الطوارئ الاستثنائي للعام الخامس على التوالى وإدخال تعديلات باطلة فية عام 2020 تم فيها منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا والمخالفات المدنية وعزل مدن ومنع تجمعات وإيقاف الدراسة فى المدارس والجامعات دون تحديد الأسباب والمدة ثم قام لاحقا فى حركة مسرحية بإلغاء قانون الطوارئ بعد نقل أخطر موادة الشيطانية الى قوانين الارهاب. وكذلك إدخال تعديلات مشوبة بالبطلان عام 2020 فى قانون مكافحة الإرهاب وقانون الكيانات الإرهابية تتيح للسيسى فرض قبضته القمعية بقسوة ضد الشعب المصرى. وايضا فرض السيسى قانون عام 2020 يتيح لاذنابة فصل الموظفين والعمال المنتقدين بقرار إداري بالجملة بالمخالفة للدستور بدعوى الارهاب. بالإضافة الى فرض السيسى قانون عام 2020 نصب فيه من نفسه بالمخالفة للدستور مفتى الجمهورية الأعلى القائم على تعيين مفتي الجمهورية التنفيذي لضمان توجيه المفتى التنفيذى للسير فى مواكب أباطيل السيسي بـ الفتاوى الجائرة. وإدخال تعديلات عام 2020 فى 6 قوانين عسكرية دفعة واحدة خلال ساعة لتقنين عسكرة مدنية الدولة المصرية. وتحويل السيسي انتخابات برلمان السيسى 2020 ومجلس شيوخ السيسي 2020 بقوانين انتخابات مسخرة وهيمنة سلطوية الى برلمان السيسى وليس برلمان الشعب ومجلس شيوخ السيسي وليس مجلس شيوخ الشعب. مثلما فعل السيسى فى اصطناع برلمان السيسى 2015. واستئصال السيسى بخنوع الأحزاب السياسية المتهاونة كلمة أحزاب معارضة وزعيم المعارضة من داخل وخارج مجالس وبرلمانات السيسى على مدار 9 سنوات حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة. وتكديس السجون بعشرات آلاف المعتقلين. ونشر حكم القمع والإرهاب. وتقويض الديمقراطية. بدلا من تراجع السيسي بعد انتفاضة الشعب المصرى فى 20 سبتمبر 2019 عن أباطيل دستور وقوانين السيسي الاستبدادية المشوبة كلها بالبطلان. ولم يكتفى السيسى بقيامة فى برلمان السيسي 2015 بتواطؤ بعض الأحزاب السياسية، ومنها أحزاب كانت ترفع منذ تأسيسها راية المعارضة وخانت الشعب المصرى وباعته مع مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة للسيسى. بفرض سيل من القوانين والتعديلات الدستورية الاستبدادية المشوبة كلها بالبطلان الدستوري وعسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنعه التداول السلمى للسلطة وانتهاكه استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والإدارية والإعلامية والدينية والأجهزة والجهات الرقابية والكليات والجامعات وتنصيب السيسي من نفسة الرئيس الأعلى لكل تلك المؤسسات التى كانت مستقلة قبل تولي السيسى السلطة والقائم على تعيين رؤسائها وقياداتها. وكادت ان تكون ايضا والرياضية لولا رفض الفيفا تنصيب السيسى من نفسه رئيسا لاتحاد كرة القدم الأعلى القائم بتعيين مجلس إدارة اتحاد الكرة التنفيذي. واصطناعة المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وفرض قوانين الظلم والاستبداد والطوارئ والإرهاب والانترنت واعادة تعريف مفهوم الارهاب ليشمل حرية الرأي والتعبير بالمخالفة للدستور. و قانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان السيسى بالمخالفة للدستور الذي يؤكد بأن الكل أمام القانون سواء. وكذلك قانون العفو الرئاسى عن المعتقلين الذين يحملون جنسيات اجنبية خوفا من الدول الأجنبية التي يحملون جنسياتها. وإغلاق السيسي الانتخابات الرئاسية 2018 المشوبة بالبطلان الدستوري على نفسه وكومبارس من أتباعه وألقى القبض على كل من ابدى الرغبة فى الترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018. وحجب نحو 600 موقع حقوقى واخبارى على الانترنت بدون مصوغ قانوني و بالمخالفة للدستور. وإغراق السيسى مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وصلت الى حوالى 160 مليار دولار التى كانت يوم تسلق السيسي السلطة حوالي 39 مليار دولار. وإهدار السيسى معظم تلك القروض فى مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية. وتبديد السيسى احتياطات مصر النقدية من العملات الصعبة. ونشر السيسى الفقر والخراب والغلاء وإلغاء الدعم عن معظم السلع الضرورية والارتفاع الدورى فى أسعار كل شئ وايضا ساعدوا السيسي فى التنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط في أمن البلاد القومي ومياه الشرب والرى للأعداء.

مخاطر دور مهرجين السيسي على مصر وشعبها

مخاطر دور مهرجين السيسي على مصر وشعبها


ليس من حق تجار السياسة سواء كانوا فى بعض الأحزاب السياسية. ومنها أحزاب كانت ترفع منذ تأسيسها راية المعارضة وخانت الشعب المصرى وباعته مع مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة للسيسى. او كانوا يرفعون لافتة مستقلين. ان يغضبوا عند التعرض للدور الانتهازي الميكافيلي المتسم بالخيانة والعار الذين قاموا بة خلال عهد الجنرال السيسي فى شرعنة ونشر استبداده. وقبولهم صاغرين القيام بدور المهرجين فى الحياة السياسية المصرية للسيسي. وإذا كانوا قد ظلوا سنوات طويلة خلال حكم الجنرال المخلوع مبارك يتظاهرون خلال الخطابة فى المؤتمرات والندوات السياسية وفى نشراتهم الإعلامية بالبطولة الوطنية الوهمية. و يصدعون علنا رؤوس الناس عن الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة. ويظهرون شكلا من أشكال المعارضة الديكورية. الا انهم فى النهاية كانوا يستسلمون سرا لأهم أسس استبداد مبارك. ويكونون اول المهنئين لمبارك ووزرائه ومحافظية فى كل مناسبة وبدون مناسبة. وكان ممثليهم يتسكعون على الدوام فى أبنية الوزارات ودواوين محافظات الجمهورية لتيل شفقة وزير او عطف محافظ.

الا انهم لم يكتفوا ان يلعبوا نفس الدور مع الجنرال السيسي. وعرضوا تجارتهم السياسية الانتهازية علنا في سوق الدعارة السياسية للبيع على البحرى. ولم يتورعوا عن دعم الجنرال السيسي داخل وخارج برلمان السيسى وتحقيق استبداده في عسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم الية ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والنيابة الإدارية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الدينية والأجهزة والجهات الرقابية والكليات والجامعات وتنصيب السيسي الرئيس الأعلى لكل تلك المؤسسات التى كانت مستقلة قبل تولى السيسي السلطة والقائم على تعيين رؤسائها وقياداتها. واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وخنوع تجار السياسة وبعض الأحزاب السياسية المتهاونة أمام استئصال الجنرال السيسى وجود أحزاب معارضة وزعيم المعارضة داخل وخارج مجالس وبرلمانات السيسى على مدار 9 سنوات حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة. ونشر حكم القمع والطغيان وتكديس السجون بعشرات الآلاف المعارضين المعتقلين بتهم ارهابية ملفقة. وفرض قوانين الظلم والاستبداد على الشعب المصرى ومنها قوانين الإرهاب بتعديلات القمعية والكيانات الإرهابية بتعديلاته الطاغوتية والطوارئ بتعديلاته العسكرية والانترنت واعادة تعريف مفهوم الإرهاب ليشمل حرية الرأي والتعبير بالمخالفة للدستور. و قانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان السيسى بالمخالفة للدستور الذي يؤكد بأن الكل أمام القانون سواء. وكذلك قانون العفو الرئاسى عن المعتقلين الذين يحملون جنسيات اجنبية خوفا من الدول الأجنبية التي يحملون جنسياتها. وقانون الصندوق السيادى. وتعديلات 6 قوانين عسكرية تشرعن عسكرة البلاد بالمخالفة لمدنية الدولة فى الدستور. ومساعدة السيسى على إغلاق الانتخابات الرئاسية 2018 المشوبة بالبطلان الدستوري على نفسه وكومبارس من أتباعه والتغاضي عن القاء السيسى القبض على كل من ابدى الرغبة في الترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018. وكذلك التغاضي عن حجب السيسي نحو 600 موقع حقوقى واخبارى على الانترنت بدون مصوغ قانوني و بالمخالفة للدستور. وإغراق السيسى مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وصلت الى حوالى 160 مليار دولار التى كانت يوم تسلق السيسي السلطة حوالى 39 مليار دولار. وإهدار السيسى معظم تلك القروض فى مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية. وتبديد السيسى احتياطات مصر النقدية من العملات الصعبة. ونشر السيسى الفقر والخراب والغلاء وإلغاء الدعم عن معظم السلع الضرورية والارتفاع الدورى فى أسعار كل شئ وايضا ساعدوا السيسي فى التنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط في أمن البلاد القومي ومياه الشرب والرى للأعداء.

مصر: الحكومة تقوّض المجموعات البيئية

مصر: الحكومة تقوّض المجموعات البيئية

على الدول المشارِكة في "كوب 27" الضغط على القاهرة لإنهاء القيود وتمكين المشاركة


قالت "هيومن رايتس ووتش'' اليوم إن الحكومة المصرية قيّدت بشدة قدرة الجماعات البيئية على العمل المستقل المتعلق بالسياسات والمناصرة والبحوث الميدانية، الضروري لحماية البيئة الطبيعية في البلاد. تنتهك هذه القيود الحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات وتهدد قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالعمل البيئي والمناخي، بينما تستضيف الدورة السابعة والعشرون لـ"مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" المعروف بـ"مؤتمر الأطراف 27" (’كوب 27‘) في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

قال ريتشارد بيرسهاوس، مدير قسم البيئة في هيومن رايتس ووتش: "فرضت الحكومة المصرية عقبات تعسفية على التمويل والبحث والتسجيل أضعفت الجماعات البيئية المحلية، وأجبرت بعض النشطاء على الهروب إلى المنفى والبعض الآخر على الابتعاد عن العمل المهم. ينبغي للحكومة أن ترفع فورا قيودها الطاغية على المنظمات غير الحكومية المستقلة، بما فيها الجماعات البيئية".

في يونيو/حزيران، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 13 ناشطا وأكاديميا وعالما وصحفيا يعملون على قضايا بيئية في مصر. شاركوا جميعا بشكل أو بآخر في تعزيز التحرك والمناصرة والعمل من أجل المناخ. يعمل بعضهم حاليا لصالح مجموعات غير حكومية. توقف آخرون لأسباب تتعلق بالسلامة أو الأمن أو غادروا البلاد. تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأسباب أمنية. رفض ستة أشخاص آخرين إجراء المقابلات، بسبب مخاوف أمنية مختلفة، أو لأن القيود الحكومية أجبرتهم على التوقف عن عملهم البيئي.

وصف من قابلتهم هيومن رايتس ووتش تراجعا حادا في مساحة العمل المستقل المعني بالبيئة والمناخ منذ تولي حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في 2014. وصفوا أساليب المضايقة والترهيب، بما يشمل الاعتقالات وصعوبة السفر، التي خلقت جوا عاما من الخوف. تعكس هذه التجارب تكتيكات مماثلة اتبعتها السلطات المصرية ضد المنظمات المحلية والدولية المستقلة بشكل عام منذ 2014 كجزء من حملة قمع لا هوادة فيها على المجتمع المدني.

في الوقت نفسه، وصف بعض الأشخاص توسعا حصل مؤخرا في التسامح الرسمي مع الأنشطة البيئية التي تنسجم بسهولة مع أولويات الحكومة ولا يُنظر إليها على أنها تنتقد الحكومة. يعمل عدد ناشئ من هذه الجماعات البيئية في الغالب في مجالات تقنية مثل جمع القمامة وإعادة التدوير والطاقة المتجددة والأمن الغذائي وتمويل المناخ.

قال أحد الذين قابلناهم إنه على نحو متزايد "تتبنى الحكومة الخطاب الراديكالي عندما يتعلق الأمر بدول الشمال ومساهمتها في تغير المناخ وانبعاثات الكربون، فقط لأن هذا يتقاطع مع مصالحها، مثل الحاجة إلى المزيد من التمويل".

لكن العاملين في الجماعات الحقوقية والبيئية الناقدة للحكومة قالوا إنهم قلقون من المشاركة علنا في كوب-27 بسبب مخاوف من الانتقام. قال ناشط يعيش خارج مصر: "الأجهزة الأمنية ستركز على الأرجح ​​الآن أكثر من أي وقت مضى على المجتمع المدني البيئي في مصر. عندما ينتهي المؤتمر، قد يبدؤوا في البحث والتقصي عمن كان يفعل ماذا، ومن الذي حصل على التمويل ومن أين، مثلا."

وجدت هيومن رايتس ووتش أن أكثر القضايا البيئية حساسية هي تلك التي تشير إلى تقاعس الحكومة عن حماية حقوق الناس من الأضرار التي تسببها مصالح الشركات، بما فيها القضايا المتعلقة بالأمن المائي، والتلوث الصناعي، والأضرار البيئية الناجمة عن أعمال في مجالات التطوير العمراني، والسياحة، والزراعة.

قال النشطاء أيضا إن الأثر البيئي للنشاط التجاري التابع لوزارة الدفاع، الواسع والغامض في مصر، مثل الأشكال المدمرة من استغلال المحاجر، ومصانع تعبئة المياه، وبعض مصانع الأسمنت، كلها حساسة بشكل خاص، كما هو الحال بالنسبة إلى مشاريع البنية التحتية "الوطنية" كـ"العاصمة الإدارية الجديدة"، والعديد من منها مرتبطة بمكتب الرئيس مباشرة أو بالجيش.

قال أحد الذين قابلناهم: "[مشاريع البنية التحتية الوطنية] هي خط أحمر. لا يمكنني العمل على هذا".

قال العديد من الأشخاص إن منظماتهم، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها رائدة في مصر، ضعفت بشدة بسبب القيود الحكومية والشعور السائد بالخوف وعدم اليقين، ما جعلهم غير قادرين على أداء دور "المراقبة" لإساءة استخدام السلطة الحكومية.

قال ناشط بارز في القاهرة: "إنهم مصابون بشلل كبير بسبب إمكانية ما قد يقع لهم ]من أذى]، بحيث لا يفعلون شيء".

أثّرت القيود المفروضة على تلقي التمويل على العديد من الجماعات البيئية. الكثير من القوانين منذ 2014، بما فيها تعديل عام 2014 لقانون العقوبات وكذلك القانون القديم والجديد الخاص بالجمعيات الأهلية، تقيّد تعسفيا المنح والتبرعات من مصادر أجنبية ووطنية. على نحو متزايد منذ 2014، حاكمت الحكومة عشرات المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة، وبعضها يقوم بأعمال بيئية، بسبب تلقي أموال أجنبية، وفرضت حظر سفر وتجميد أصول على نشطاء بارزين. كان لهذه الملاحقات أثر مخيف على هذه المنظمات.

قال العديد من الأشخاص إن منظماتهم واجهت صعوبات كبيرة في التسجيل كمجموعات غير حكومية. قال جميع النشطاء الذين قابلناهم إنهم تراجعوا بشكل متزايد عن إجراء البحوث الميدانية الأساسية، لأنهم يخشون أن يُعتقلوا، هم أو من يقابلونهم، ولأنه أصبح من المستحيل تقريبا الحصول على تصاريح بحث، والتي تتطلب عادة موافقة واحد أو أكثر من الأجهزة أمنية.

في فبراير/شباط 2020، قال سبعة من خبراء "الأمم المتحدة" الذين راجعوا هذه القوانين القمعية وغيرها إنهم "ينظرون إلى مجمل هذه التشريعات وآثارها المترابطة والتراكمية، على أنها ذات آثار جماعية ومدمرة على تعزيز وحماية حقوق الإنسان".

أجبر القمع الحكومي عشرات نشطاء وجماعات المجتمع المدني الرائدة في مصر، بمن فيهم الذين يعملون على قضايا بيئية وحقوقية، على مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم أو تركه. أغلق عدد من المنظمات الحقوقية والبيئية الأجنبية مكاتبها في مصر منذ 2014. قال ناشط بيئي: "لم نفكر حتى في الاحتجاج [هذه الأيام]". قال آخر: "قبل2011، لم تكن المساحة مغلقة [كما هي اليوم]. الآن الوضع خطير جدا".

أرسلت هيومن رايتس ووتش أسئلة حول وضع الجماعات البيئية إلى السلطات المصرية في 23 أغسطس/آب لكنها لم تتلق أي رد. على السلطات المصرية أن توقف على وجه السرعة حملة القمع ضد منظمات المجتمع المدني المستقلة، بما فيه إنهاء الملاحقات القضائية المستمرة منذ أعوام وتجميد الأصول وحظر السفر ضد الجماعات الحقوقية والبيئية والعاملين فيها. على الحكومة تعديل قانون 2019 الخاص بالجمعيات جذريا بما يتوافق مع دستورها والالتزامات الدولية لحماية حرية تكوين الجمعيات. على الحكومة أيضا رفع الحجب عن جميع المواقع الإخبارية والحقوقية.

ينبغي لأمانة "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" والحكومات الأخرى المشاركة في كوب-27 أن تعمل مع الحكومة المصرية لتوفير مساحة لمشاركة متنوعة من جانب المجتمع المدني في محادثات المناخ. يشمل هذا ضمان أن تكون المواقع التي تجري فيها فعاليات المؤتمر شمولية ومتاحة للجميع، وأن المراقبين، بمن فيهم الجماعات التي تنتقد الحكومة، يمكنهم التسجيل والوصول إلى المفاوضات، وأن يكونوا قادرين على الاحتجاج والتعبير عن مواقفهم بحرية. على الأمانة أيضا وضع مجموعة من المعايير الحقوقية التي يتعين مستقبلا على الدول التي تستضيف مؤتمر الأطراف الالتزام بالوفاء بها كجزء من اتفاق الاستضافة.

من الضروري كذلك أن تُسلّم السلطات المصرية التأشيرات في الوقت المحدد والمناسب لتمكين المشاركين في كوب-27، وتُنهي جميع أساليب المراقبة والترهيب غير القانونية.

قال بيرسهاوس: "يحتاج العالم إلى نشاط أكبر من أجل المناخ، وليس أقل، بيد أنه لا يمكن أن يكون هناك نشاط فعال عندما تتعامل الحكومة مع الجماعات المدنية على أنها تهديد، وليست مصدر قوة. على الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية والأمانة الضغط على الحكومة المصرية للتأكد من أن الجماعات البيئية تطمئن أنه من الآمن المشاركة في مؤتمر الأطراف وبعد انتهائه".

مضايقة الجماعات البيئية المصرية

وصف العديد من النشطاء البيئيين نمطا من المضايقات من قبل السلطات الحكومية. تلقى بعضهم مكالمات هاتفية تهديدية في بعض الأحيان عندما يُنظر إليهم على أنهم ينتقدون الحكومة، وذلك عند سعيهم لأهداف المناصرة المتعلقة بعملهم البيئي. قال أحد المدافعين عن البيئة الذين أوقَفوا بعض أعمالهم منذ ذلك الحين بسبب مثل هذه التهديدات: "تلقى بعض شركائي في القطاع العام مكالمات هاتفية من رؤسائهم يطلبون منهم إيجاد شخص آخر للعمل معه".

وصف آخرون احتجازهم مرارا لفحوصات أمنية واستجوابهم في مطار القاهرة عند المغادرة أو الوصول، وأحيانا منعهم من مغادرة البلاد. وصف أحد الأشخاص المضايقات التي تعرض لها شركاؤه في حملة "مصريون ضد الفحم" الشعبية التي فشلت في نهاية المطاف والتي ظهرت ردا على مساعي الحكومة لزيادة استخدام الفحم لتوليد الطاقة لمصانع الأسمنت منذ 2013.

قال أحد الأشخاص: "كان لدينا بعض الأشخاص البارزين الذين ظهروا في حملات متلفزة للتحدث ضد الفحم، لكنهم فجأة شرعوا بالانسحاب من الحملة. تعرض أحدهم لمضايقات من قبل الأمن في المطار، لذلك غادر الحملة".

تتكرر الاستدعاءات الأمنية للجماعات البيئية المحلية، وتستهدف هذه الاستدعاءات أيضا السكان وضحايا التلوث البيئي. ذكر ثلاثة نشطاء أن الأجهزة الأمنية هددت السكان الذين تفاعلوا معهم في إحدى الحملات، بتهم تتعلق بالإرهاب. لم تُضّمن هيومن رايتس ووتش تفاصيل القضية لتجنب التعرف عليهم.

في الأشهر والسنوات الأخيرة، أزالت السلطات المصرية بعض المساحات الأخيرة من الحزام الأخضر الداخلي في القاهرة والإسكندرية ومدن أخرى لصالح مشاريع عمرانية، والتي يبدو أنها شملت قدرا ضئيلا من المشاورات، أو لا مشاورات على الإطلاق، مع السكان أو جماعات المجتمع المدني. قال ناشط إنه كان من الصعب القيام بعمل منظم مستقل حول هذه القضية المهمة بسبب القمع، رغم أن القاهرة من أكثر مدن العالم تلوثا وأقلها خضرة.

تحديات التمويل

وصف العديد ممن قابلناهم القيود الحكومية المفروضة على تلقي التمويل بأنها أكثر عقبة منهكة. لا تقدم الشركات وأصحاب الأعمال المصريون والمتواجدون في مصر أي تمويل، أو تمويلا محدودا فقط، لأي عمل يُنظر إليه على أنه ينتقد الحكومة، وذلك لتجنب الأعمال الانتقامية التي قد تستهدف استثماراتهم. تاريخيا، اضطرت جماعات المجتمع المدني المصرية، بما في ذلك الجماعات البيئية، إلى البحث عن مصادر تمويل أجنبية، مثل المؤسسات والحكومات في أوروبا وأمريكا الشمالية.

في 2014، عدّل الرئيس السيسي بمرسوم قانون العقوبات لمعاقبة من يطلب أو يتلقى أو يساعد في تحويل الأموال، سواء من مصادر أجنبية أو منظمات محلية، بهدف القيام بعمل يضر "بمصلحة قومية" أو يمس باستقلال البلاد أو يُخلّ بالأمن والسلم العام، بالسجن المؤبد أو الإعدام. هذا التعديل، إضافة إلى الملاحقة القضائية التي تستمر لسنوات للجماعات بسبب تلقيها الأموال الأجنبية، فضلا عن القيود الجديدة والعمليات المعقدة التي أدخلها قانون الجمعيات الأهلية لعام 2017 والقانون المحدث لعام 2019، ضرب المنظمات المستقلة، بما في ذلك الجماعات البيئية، في مقتل، وجعل عملياتها صعبة للغاية.

تفرض هذه القوانين مجموعة من القيود والمراقبة الشديدة الأخرى بما في ذلك منح الحكومة، بقيادة الأجهزة الأمنية، سلطة "تفتيش" عمل المنظمات في أي وقت دون تحديد الأسباب بالضرورة. وفقا لأحد الأشخاص، دعمت الحكومة الخطاب المسيء حول المنظمات غير الحكومية "في وسائل الإعلام والثقافة الشعبية على أنها متلقية للأموال الأجنبية وبالتالي فهي عميلة لأجندات أجنبية".

قال أحد المدافعين عن البيئة في منظمة مقرها القاهرة إن منظمته التي اعتادت التعاون في عدة مشاريع مع المانحين والمؤسسات الدولية توقفت عن ذلك لأن هؤلاء الفاعلين الدوليين "يوجهون مواردهم بعيدا عن مصر بسبب القمع".

حتى عندما تؤمّن الجماعات البيئية المصرية التمويل، غالبا من خلال العمل مع السفارات أو المؤسسات الدولية في القاهرة، فإنها تظل أسيرة العملية العدائية والبيروقراطية و/أو التعسفية لصنع القرارات الحكومية.

في إحدى الحالات، قال أحد النشطاء المعنيين إنه سُمح لمنظمة معروفة بتلقي أموال من الخارج، لكن وزارة التضامن الاجتماعي، وهي الهيئة الحكومية المسؤولة عن الإشراف على تسجيل المنظمات غير الحكومية وعملها، أوقفت الأموال "حتى ثلاثة أشهر قبل نهاية المشروع. [نتيجة لذلك]، نفذت المنظمة المشروع بطريقة سيئة للغاية". قال آخرون إن الوزارة أعطت في بعض الأحيان الإذن بالتحويلات الأجنبية، لكن الأجهزة الأمنية كانت تمنع توزيعها لأسباب غير مبررة ويستحيل التراجع عنها.

مشاكل التسجيل

قُيدت العديد من الجماعات البيئية المصرية بسبب صعوبة، أو في بعض الحالات، استحالة أن تضمن الحصول على تسجيل رسمي كمجموعات غير حكومية. قال شخصان إنهما لم يكونا على علم بأي منظمات بيئية تنتقد الحكومة علنا تمكنت من التسجيل بنجاح في السنوات الأخيرة.

حتى تعمل قانونيا، يجب تسجيل منظمات المجتمع المدني لدى وزارة التضامن الاجتماعي وإجراء عمليات تسجيل معقدة طبقها قانون الجمعيات الأهلية لعام 2019. تتطلب العملية أحيانا مئات الصفحات من الوثائق، والتي قال الأشخاص الذين قابلناهم إنها تترك العديد من المنظمات حائرة بشأن كيفية القيام بذلك. قال أحد الذين قابلناهم: "أمضيت عاما ونصف في محاولة لمعرفة كيف يمكننا التسجيل. لكن هذا انتهى. لقد توقفت".

تلقى آخرون تحذيرات غير رسمية عندما استفسروا عبر علاقات شخصية ومعارف داخل الحكومة عن إمكانية تسوية وضعهم بشكل رسمي. يعني ذلك غالبا أن المجموعة لن تتمكن من التسجيل وأن أعضاءها يخاطرون بمزيد من التدقيق حتى لمجرد محاولتهم ذلك.

في ظل هذه الظروف، لم يكن في وسع المنظمات في معظم الأحيان إلا العمل في الخفاء، مما يحد بطبيعة الحال من نطاقها، و/أو من خلال تجنب الموضوعات الحيوية، التي تكون حساسة للغاية. في المقابل، وجدت الجماعات البيئية المصرية المستقلة أحيانا أن الطريقة الوحيدة للقيام بالعمل هي الشراكة مع المنظمات التي تدعم وتدافع في كثير من الأحيان عن سياسات الحكومة وسردياتها.

كما هو الحال مع التمويل، حتى الموافقات المبدئية لا تضمن العمل السلس. يمكن للسلطات أن تجمد أو تهدد بتجميد تسجيل المنظمات التي ترى أنها تجاوزت الخطوط الحمراء، كما فعلت مع مجموعات قليلة دعمت "مصريون ضد الفحم". قال ناشط بيئي: "ضايقت وزارة التضامن الاجتماعي المجموعة من خلال التدقيق على وثائقها فجأة. استمر التدقيق خمسة أشهر، تراجعت [خلالها] قدرتها على العمل."

معوقات البحث

حتى إذا تمكنت جماعة من التسجيل، يتعين عليها تأمين طيف واسع من التصاريح الإضافية للقيام بالعمل الميداني، وجمع العينات، واستيراد المعدات وغير ذلك. قال الأشخاص الذين قابلناهم إنه يتعين الحصول على موافقة العديد من الوزارات والأجهزة الأمنية على هذه الطلبات، لا سيما الطلبات المتعلقة بالبحث في المناطق النائية أو الحدودية، مثل مثلث حلايب، ومعظم شبه جزيرة سيناء، وتقريبا كل الصحراء الغربية، التي تواجه مشاكل بيئية هامة.

تستخدم القوانين المصرية تعريفا فضفاضا للغاية للمناطق الحدودية في بعض الأماكن التي تمتد مئات الكيلومترات قبل الحدود الدولية الفعلية. يتطلب قانون الجمعيات الأهلية لعام 2019، بشكل عام، موافقة حكومية قبل أن تنشر المجموعات نتائج أي دراسات أو استطلاعات، ويحظر أي عمل يعتبر ذا طبيعة "سياسية" (دون توضيح المقصود بالسياسية).

يحظر قانون 2019 أيضا "أي نشاط يتطلب تصريحا من جهة حكومية" دون الحصول على تصريح من الجهة المختصة. على سبيل المثال، يحظر القانون المصري مجرد التقاط الصور في شارع أو منطقة عامة دون ترخيص عند استخدام حتى معدات شبه احترافية مثل أدوات الإضاءة أو العاكسات. كما يحظر التصوير في أي مبنى حكومي أو بالقرب منه دون الحصول على تصاريح من "الجهة المختصة".

بالنظر إلى مشقة العملية، والتدقيق الأمني الذي يمكن أن تستدعيه هذه الإجراءات، وفرص نجاحها المنخفضة، قلة قليلة من الناس تكلف نفسها عناء التقدم للحصول على تصاريح بحثية. قال موظف سابق في جماعة بيئية طلب عدم الكشف عن موقعه: "هناك الكثير من العمل الذي لا تشارك فيه لأنك تعرف ببساطة أنك لن تحصل على تصاريح".

يقول معظم الذين قابلناهم إنهم اضطروا مع اشتداد القيود إلى الحد من الأبحاث التي يجرونها أو التخلي عنها تماما. حلّت جماعة بيئية مصرية بارزة وحدتها البحثية بسبب استحالة العمل الميداني. هناك جماعة بيئية مصرية بارزة أخرى لا تقوم الآن إلا "بالأعمال المكتبية" المتعلقة بالبيئة. مع ذلك، أغلقت جماعة بيئية مصرية أخرى أبوابها، وقلصت منظمة قانونية عملت سابقا على موضوعات بيئية نطاق عملياتها بشكل كبير.

تقف القيود الشديدة على الوصول إلى المعلومات كعقبة أخرى أمام البحث المستقل. حجبت السلطات المصرية منذ 2017، ما يقرب من 700 موقع إلكتروني، بما في ذلك المنصات المستقلة القليلة المتبقية لوسائل الإعلام الإخبارية والمواقع الحقوقية الموجودة في البلاد. حجبت السلطات أيضا آلاف المواقع الإلكترونية وتطبيقات الاتصال والرسائل النصية بشكل مؤقت خلال الأحداث التي شهدت احتجاجات كبيرة مثل احتجاجات الشوارع عام 2019. هذه الرقابة الواسعة مقترنة بالاعتقالات والملاحقات المنهجية للصحفيين، قيّدت بشدة الوصول إلى المعلومات والتقارير حول الموضوعات التي تعتبرها الحكومة محظورة، بما في ذلك القضايا البيئية. 

النشاط البيئي في كوب-27 وما بعده

في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2019، أبلغت مجموعة من النشطاء الأفارقة عن مجموعة من الانتهاكات عندما استضافت مصر "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، في شرم الشيخ أيضا، حيث سيعقد كوب-27. أفاد العشرات من المشاركين أن السلطات أخّرت أو منعت حصولهم على التأشيرات أو عرقلت تسليم الشارات اللازمة لحضور القمة الرسمية. قال كثيرون إنهم تعرضوا للملاحقة الأمنية الجسدية والتجسس عليهم، وأفاد بعضهم بتعرضهم للإيذاء الجسدي على يد عناصر الأمن المصري. وصفوا أيضا كيف رفضت الفنادق تأجيرهم قاعات اجتماعات، بحجة "التعليمات الأمنية".

رغم المناخ العام السائد بسبب القيود الحكومية، قال بعض النشطاء إن مؤتمر كوب-27 يعتبر فرصة إيجابية لمصر. يأملون أن يساعد ذلك في زيادة الوعي بالمناخ وتشجيع المزيد من التمويل للعمل المناخي في جميع أنحاء المنطقة.

في الفترة التي تسبق كوب-27، قال بعض الأشخاص إنه يبدو أن هناك قبولا متزايدا للمناصرة والعمل بشأن العدالة المناخية، والتكيف مع المناخ، والخسائر والأضرار في سياق مفاوضات المناخ العالمية، والتي غالبا ما تكون موضوعات "آمنة" ومرحب بها، لأنها لا تشكل تهديدا للسلطات المصرية وتتماشى مع رؤية الدولة لنفسها كرائدة للدول الفقيرة المتضررة جراء تغير المناخ.

أشار النشطاء أيضا إلى سهولة نسبية مستجدة في التفاعل مع بعض الجهات الحكومية. قال أحد الذين قابلناهم إنه "من الممكن الاتصال" بكبار المسؤولين في وزارة البيئة والتواصل معهم. في الأشهر الأخيرة، يبدو أن هذا التواصل بين المسؤولين ونشطاء البيئة قد توسع إلى ما هو أبعد وزارة البيئة. قامت السلطات المصرية التي تنظم كوب-27 باستطلاع آراء بعض النشطاء بشأن الأولويات البيئية لمصر في المؤتمر، حتى أنها وظّفت بعضهم للمساعدة في التحضيرات.

قالت عدة مصادر مطلعة إن السلطات المصرية، من خلال وزارتي البيئة والخارجية، طلبت في الأشهر الماضية في اجتماعات مغلقة من عدة مجموعات مصرية المشاركة في فعاليات كوب-27، بشكل عام حول مواضيع "مرحب بها". قالت أمانة كوب-27 لـ هيومن رايتس ووتش في رسالة عبر البريد الإلكتروني إنه تم منح ما يزيد عن 30 مجموعة مصرية تم ترشيحها جميعا بواسطة الحكومة المصرية، الموافقة على المشاركة الاستثنائية لمرة واحدة في كوب-27، وذلك من دون المرور بالعملية المعتادة لاعتماد المنظمات. أرسلت هيومن رايتس ووتش خطابا لأمانة الكوب في 22 أغسطس / آب متضمنا أسئلة حول تلك العملية والمعايير لمنح الموافقة الاستثنائية، لكن لم تتلق أي رد.

قال البعض أيضا إنه يرى في المؤتمر فرصة لتعزيز الوعي الدولي بالسياق السياسي الذي يُعقد فيه كوب-27، لأسباب ليس أقلها دوره المركزي في إعاقة النشاط البيئي المصري. قال أحد الأشخاص: "لا يمكن أن يكون هناك تحسن في الوضع البيئي دون تحسين حرية التعبير والوضع العام لحقوق الإنسان".

فى مثل هذا اليوم 12 سبتمبر قبل 7 سنوات صدر حكم يدعو السلطات المصرية الى حل الأحزاب الدينية وفقا لاحكام الدستور وامتنع جنرال العسكر عن تنفيذه حتى الآن

فى مثل هذا اليوم 12 سبتمبر قبل 7 سنوات صدر حكم يدعو السلطات المصرية الى حل الأحزاب الدينية وفقا لاحكام الدستور وامتنع جنرال العسكر عن تنفيذه حتى الآن  

لعبة السيسى الميكافيلية بالحرب العرجاء على بعض تجار الدين و بالتغاضى فى نفس الوقت بالمخالفة للدستور على وجود أحزاب دينية على سبيل الزينة لاحتوائها ومنع انضمامها الى المغضوب عليهم من تجار الدين


رغم مرور 7 سنوات على صدور حكم محكمة القضاء الإداري​ التاريخي الصادر فى مثل هذا اليوم 12 سبتمبر 2015:​ بـ ​''​إلزام لجنة شئون الأحزاب السياسية، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الأحزاب الدينية، التي تقضي المادة 74 من دستور 2014، وقانون تنظيم عمل الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977،​ ​بحلها''، وتجريد المحكمة اعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية من ثقة الشعب فيهم، وتأكيدها بأنهم غير جديرين بمناصبهم، نتيجة الإخلال بواجبهم، وإهدار الأمانة التي اسندت اليهم،​ ومناهضة بأعمالهم الدستور والقانون، لأهداف تناهض مضمون الحكم، ​إلا ان أعضاء لجنة شئون الأحزاب السياسية​ لم يقدموا استقالتهم بعد تجريدهم من الثقة بحكم محكمة، ولم تسعى اللجنة بأعضائها والذين تعاقبوا عليها حتى اليوم 12 سبتمبر 2022، لتنفيذ​ الحكم،​ كأنما تطويعا ​من اللجنة لـ ​منظور الجنرال السيسى الميكافيلي، بشن حرب عرجاء ضد جماعات الإرهاب ومنها جماعة الإخوان الإرهابية، وايجاد فى ذات الوقت ​شكلا ديكوريا من الأحزاب الدينية تخضع للاحتواء بسياسة العصا والجزرة، للمناورة السياسية الانتهازية بها على المستوى المحلى والدولى، فى إهدارا صارخا للأحكام القضائية، و انتهاكا لأحكام الدستور والقانون، والكيل بمكيالين فى ​عدم ​تطبيق احكام القضاء التي ​لا ​تتماشى مع سياسات السلطة الميكافيلية، على حساب الحق والعدل وأحكام القضاء والشعب المصري، وفى مثل هذا اليوم قبل 7 سنوات،​​ ​ الموافق ​يوم السبت 12 سبتمبر​ 201​5، نشرت على هذ​ة الصفحة ​مضمون الحكم ونص حيثياتة حرفيا يوم صدورة، واستعرضت اثارة وتناولت مطالبة وتداعيات مناهضة تنفيذة، وجاء المقال على الوجة التالى ​​​​​​: ''[ ​انصف حكم محكمة القضاء الإداري، الصادر اليوم السبت 12 سبتمبر​ ​201​5،​ ​برئاسة المستشار يحيى دكرورى​​ نائب رئيس مجلس الدولة، الشعب المصرى من ظلم وجور لجنة شئون الأحزاب السياسية، وهرطقة ومروق الاحزاب الدينية، وميكافيلية السلطة التنفيذية، ​بعد ان ​قضى: ​''​بالزام لجنة شئون الاحزاب السياسية، باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد الاحزاب الدينية، التى تقضى المادة 74 من دستور 2014، وقانون تنظيم عمل الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، بحلها​''​، ومثل الحكم ضربة قاصمة ضد لجنة شئون الاحزاب السياسية، قبل الاحزاب الدينية، بعد ان اكدت المحكمة فى حيثيات حكمها​: ​''​تقاعس لجنة شئون الاحزاب السياسية عن فرض احكام الدستور والقانون ضد الاحزاب الدينية المخالفة، وتجاهلها اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بشانها، واخلالها بواجبها التى اوجدت لتنفيذة، واهدرها ثقة الشعب فيها، الى حد مماطلتها فى اتخاذ الاجراءات القانونية ضد الاحزاب الدينية طوال حوالى سنة، منذ تقديم مقيم دعوى حل الاحزاب الدينية، شكواة ضد الاحزاب الدينية، الى لجنة شئون الاحزاب السياسية​''​، كما اكدت المحكمة فى حيثيات حكمها الذى تناقلتة وسائل الاعلام​​​​​​: ''بأن الدفع بعدم اختصاص المحكمة فى نظر الدعوى، التى طالب فيها مقيمها بحل الاحزاب الدينية، وعدم قبول اوراق مرشحين عنها فى الانتخابات النيابية، مردود عليه، بأن اختصاص لجنة شئون الأحزاب السياسية يقتصر في طلبها من المحكمة بحل الحزب المخالف وتصفية أمواله، ويكون الحكم لمحكمة القضاء الإداري، الا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية تقاعست في الرد على طلب المدعى، بالتحقيق في مخالفات الأحزاب الدينية، برغم تقدم مقيم الدعوى للجنة شئون الأحزاب السياسية بطلبة في 14 أكتوبر عام 2014، وذكر فيه بأن 11 حزب هى أحزاب النور، والوسط، والأصالة، و الفضيلة، والوطن، والبناء والتنمية، والإصلاح، والحضارة، والعمل الجديد، والاستقلال، ومصر القوية، قد فقدت شروط تأسيسها واستمرارها، لاقامتها على اساس دينى، ومطالبتة من لجنة شئون الأحزاب الاحزاب السياسية اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه تلك الأحزاب لحل من يثبت مخالفته منها للدستور والقانون، إلا أن لجنة شئون الأحزاب السياسية لم تتخذ أي إجراء في شأن ذلك الطلب، ومن ثم فإنها تكون قد أخلت بواجبها المحدد في القانون، واهدرت الثقة التى وضعها الشعب فى هذه اللجنة, وشكل مسلكها قرارا إداريا غير مشروع، برغم ما يجرى فى البلاد من انتخابات نيابية، ويتعين معة الحكم بإلزام لجنة شئون الأحزاب السياسية، باتخاذ الإجراءات القانونية التي أوجب المشرع على اللجنة اتخاذها بشأن الطلب المقدم إليها من المدعى بتاريخ 14 أكتوبر 2014، لبيان مدى توافر الشروط المحددة فى المادة 74 من دستور 2014، والقانون 40 لسنة 1977، الخاص بتنظيم عمل الأحزاب السياسية، فى ال 11 حزب المشار اليهم، تمهيدا لطلبها من المحكمة حل الحزب الذى يخالف الدستور والقانون''، وهكذا جاءت حيثيات المحكمة وساما على صدر المصريين، واكدت بان الدواعى السياسية للجنة شئون الاحزاب السياسية ومن يعنية الامر من ولاة الامور، لا مكان لها فى دولة الحق والعدل والدستور والقانون واستقلال القضاء، والمطلوب ليس فقط باحترام وتنفيذ حكم المحكمة لمنع بطلان مجلس النواب، بل بتقديم اعضاء لجنة شئون الاحزاب السياسية استقالتهم من مناصبهم، والشروع فى التحقيق معهم، احتراما لاحكام القضاء، بعد ان جردتهم المحكمة من الثقة، واكدت بانهم غير جديرين بمناصبهم، بعد اخلالهم بواجبهم، واهدارهم الامانة التى اسندت اليهم،​ لاهداف تناهض مضمون الحكم​.​ ]''.

اسأل السيسي

اسأل السيسي


ليه فرطت فى أراضى مصر؟؟ لية فرطت فى مياة مصر؟؟ ليه قمت بتمديد وتوريث الحكم لنفسك؟؟ لية سلبت مستحقات ثورتى الشعب المصرى الديمقراطية؟؟ ليه منعت التداول السلمى للسلطة؟؟ لية عسكرت مصر؟؟ لية دمرت الديمقراطية؟؟ لية نشرت الديكتاتورية؟؟ لية انتهكت استقلال القضاء؟؟ لية انتهكت استقلال مؤسسات الدولة؟؟ لية جمعت بين السلطات؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين قيادات المحكمة الدستورية؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين رؤساء الجهات القضائية؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين النائب العام؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين رؤساء الجهات الرقابية؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين قيادات المجلس الأعلى للصحافة والاعلام؟؟ لية تسعى لتنصيب نفسك مفتى الجمهورية الأعلى؟؟ ليه حولت برلمان الشعب الى مجلس برلمان السيسى؟؟ لية أعادت مجلس شورى مبارك الى مجلس شيوخ السيسى؟؟ لية احتكرت تشكيل الحكومات الرئاسية بدلا من الحكومات المنتخبة كما يقضي الدستور؟؟ لية ضيعت فلوس مصر فى المشروعات الفاشلة؟؟ لية مسلسل رفع الاسعار لكل شئ فى مصر؟؟ لية اعتقلت خيرة شباب الوطن؟؟ لية كدست السجون بالمعتقلين الأبرياء؟؟ لية دمرت حرية الصحافة والاعلام؟؟ لية قوانين الاستبداد ومنها الطوارئ بتعديلاته العسكرية والإرهاب بتعديلاته الطاغوتية والكيانات الإرهابية بتعديلاته الجهنمية والانترنت بموادة الانتقامية؟؟ لية قانون منح حصانة من الملاحقة القضائية الى كبار مساعديك؟؟ ليه خربت البلد؟؟ ليلة أغرقت مصر بالديون والقروض الأجنبية حتى وصلت الى 111 مليار دولار التى كانت عند توليك السلطة 40 مليار دولار؟؟ لية جعلت معظم الشعب يعيش تحت خط الفقر؟؟ لية بتيجى دائما على الغلبان؟؟ ليه حولت مصر الى سجن كبير؟؟ليه فرطت فى أراضى مصر؟؟ لية فرطت فى مياة مصر؟؟ ليه قمت بتمديد وتوريث الحكم لنفسك؟؟ لية سلبت مستحقات ثورتى الشعب المصرى الديمقراطية؟؟ ليه منعت التداول السلمى للسلطة؟؟ لية عسكرت مصر؟؟ لية دمرت الديمقراطية؟؟ لية نشرت الديكتاتورية؟؟ لية انتهكت استقلال القضاء؟؟ لية انتهكت استقلال مؤسسات الدولة؟؟ لية جمعت بين السلطات؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين قيادات المحكمة الدستورية؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين رؤساء الجهات القضائية؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين النائب العام؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين رؤساء الجهات الرقابية؟؟ لية جعلت من نفسك القائم بتعيين قيادات المجلس الأعلى للصحافة والاعلام؟؟ لية تسعى لتنصيب نفسك مفتى الجمهورية الأعلى؟؟ ليه حولت برلمان الشعب الى مجلس برلمان السيسى؟؟ لية أعادت مجلس شورى مبارك الى مجلس شيوخ السيسى؟؟ لية احتكرت تشكيل الحكومات الرئاسية بدلا من الحكومات المنتخبة كما يقضي الدستور؟؟ لية ضيعت فلوس مصر فى المشروعات الفاشلة؟؟ لية مسلسل رفع الاسعار لكل شئ فى مصر؟؟ لية اعتقلت خيرة شباب الوطن؟؟ لية كدست السجون بالمعتقلين الابرياء؟؟ لية دمرت حرية الصحافة والاعلام؟؟ لية قوانين الاستبداد ومنها الطوارئ بتعديلاته العسكرية والإرهاب بتعديلاته الطاغوتية والكيانات الإرهابية بتعديلاته الجهنمية والانترنت بموادة الانتقامية؟؟ لية قانون منح حصانة من الملاحقة القضائية الى كبار مساعديك؟؟ ليه خربت البلد؟؟ ليلة أغرقت مصر بالديون والقروض الأجنبية التى كانت عند توليك السلطة 39 مليار دولار؟؟ لية جعلت معظم الشعب يعيش تحت خط الفقر؟؟ لية بتيجى دائما على الغلبان؟؟ ليه حولت مصر الى سجن كبير؟؟ لية دهست على المواد الديمقراطية فى دستور الشعب المصرى 2014 بالجزمة؟؟ لية اعطيت الضوء الاخضر للاجهزة القمعية لتعبث في الأرض فسادا وارهابا؟؟ لية طلبت منهم تفتيش هواتف المواطنين بالمخالفة للدستور؟؟ لية جعلت منهم أداة لاعتقال الناس بالجملة بتهم ملفقة؟؟ لية جعلت منهم وسيلة قمع واضطهاد واخفاء قسرى وتعذيب وفتل وانتقام وترويع؟؟ لية فرضت منهج التزوير والتلاعب فى ارادة الناخبين عند أي انتخابات أو استفتاءات؟؟.

الأحد، 11 سبتمبر 2022

المصيدة.. فيلم وثائقي يكشف لأول مرة كواليس خطيرة لاعتقال مصريين من داخل المطارات بعد الترصد لهم للإيقاع بهم!!!


المصيدة.. فيلم وثائقي يكشف لأول مرة كواليس خطيرة لاعتقال مصريين من داخل المطارات بعد الترصد لهم للإيقاع بهم!!!
بثت قناة "مكملين" الفضائية المصرية، مساء امس السبت 10 سبتمبر، فيلما وثائقيا بعنوان "المَصيَدة"، يكشف كواليس اعتقال معارضين من داخل المطارات المصرية، وذلك بعدما يتم الإيقاع بهم في شباك الأجهزة الأمنية التي تترصدهم وتتبعهم في مختلف أنحاء العالم.
وتم عرض هذا الفيلم الوثائقي في برنامج "آخر كلام" الذي يقدّمه الإعلامي المصري أسامة جاويش.
وتحدث الوثائقي عن كواليس وُصفت بـ"الخطيرة" لحالات اعتقال مصريين من داخل المطارات، وآخرين استدرجوا إليها ليلقى القبض عليهم، ويجري إخفاؤهم قسريا لفترة، قبل أن يظهروا في السجون بعد رحلة طويلة من المعاناة والتعذيب والانتهاكات المختلفة.
وتناول الفيلم قصص اعتقال مجموعة من الناشطين والباحثين، مثل الشاب حسام المنوفي، الذي استدرج من مطار الخرطوم السوداني إلى مطار الأقصر الدولي، لتهبط الطائرة التي كان على متنها بشكل مفاجئ يوم 13 كانون الثاني/ يناير الماضي، ليلقى القبض عليه فورا، ويتم إخفاؤه قسريا.
وكذلك المحامي والناشط الحقوقي إبراهيم متولي، الذي جرى اعتقاله في مطار القاهرة يوم 10 أيلول/ سبتمبر 2017، في أثناء توجهه إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في الدورة رقم 113، لمجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري.
لكن المحامي المصري نفسه اختفى على يد قوات الأمن، وبدلا من الذهاب إلى سويسرا للدفاع عن حقوق الإنسان المصري، ذهب إلى نيابة أمن الدولة العليا في العباسية بالقاهرة، ولم يستدل عليه إلا بعد أيام من الانتهاكات، ومن وقتها وهو قابع في السجن حتى الآن.
وتطرق فيلم "المَصيَدة" إلى حالات أخرى لأكاديميين اعتقلوا في المطار فور وصولهم، أبرزهم الباحث أحمد سنطاوي، والباحث إسماعيل الإسكندراني.
وكذلك أورد "المَصيَدة" قصة المواطن أحمد عبد ربه الذي اعتقل من المطار، في أثناء ذهابه إلى رحلة "عمرة" بالأراضي المقدسة، رفقة زوجته، فاختطفته قوات الأمن.
وكشف الفيلم أيضا عن وجود قوائم ممنوعين من السفر ومطلوبين في المطار بحق المعارضين، وأن هذه القوائم "سرية"، ويتم تعميمها وإرسالها إلى مطارات دول أخرى، لتكون "مَصيَدة" بحق المعارضين والمطلوبين لدى النظام المصري.
من جهته، أشار الإعلامي أسامة جاويش، خلال تقديمه للفيلم، إلى أن "المادة 62 من الدستور المصري تنص على أن حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة، ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه".
وأوضح الإعلامي المصري أن "العودة للوطن هو حق أصيل يكفله الدستور والقانون، وليس منّة من أحد أو تفضل من نظام أو منحة من سلطة، ولا يعيب أي مصري إذا قرر العودة وممارسة حقه الدستوري الطبيعي في التمتع برائحة الوطن".
وتساءل: "ولكن لماذا يعود البعض سالمين بينما يقع الكثيرون في مَصيَدة المطارات؟ لماذا يفرح البعض بلقاء الأهل والأصدقاء والأحبة ويحزن الكثيرون داخل مَصيَدة المعتقلات والحبس والتنكيل؟ هل هناك كتالوج سري للعودة لا يعرفه إلا النظام؟ وإن كان فما هو؟ وما هي شروط العودة السالمة؟ وكيف يتجاوز المصريون الوقوع في المصيدة؟".
وأضاف أن "العودة حق من غير شروط أو تنازلات أو اعتذارات، هكذا قال الدستور، وهكذا تتعامل الدول المحترمة مع مواطنيها، ولكن في مصر يعود وائل غنيم وخالد يوسف وعمرو حمزاوي وياسر الهواري وآخرون سالمين غانمين متمتعين بحقهم الأصيل في الوطن، بينما يُعتقل إسماعيل الإسكندراني وحسام منوفي، ويُمنع أحمد سمير سنطاوي وكريم حبارة، وآخرون، من السفر".
واستطرد جاويش، قائلا: "هناك مفارقة وتناقض ومُخالفة دستورية، المسؤول الأول عنها والمُتهم الرئيس فيها هي السلطة التي باتت تملك مفاتيح الدخول والخروج مَن مصر، وكأنها سجن جديد تفرج عمن أرادت، وتُدخل إليه مَن أرادت، وتغلقه في وجهه مَن أرادت".
واختتم جاويش بقوله: " الحقيقة الوحيدة هي أن الوطن ملك لأبنائه، يغادرونه متى شاؤوا، ويعودون إليه وقتما أرادوا. لا يخافون مَصيَدة أو اعتقالا أو تحقيقا".
وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد رصدت تنامي ظاهرة إيقاف الجهات الأمنية لبعض المصريين المسافرين أو العائدين من الخارج في مطارات مصر، خصوصا المحسوبين على المعارضة، أو الحقوقيين والصحفيين، من دون أسباب قانونية غالبا، ولأسباب تبدو متعسفة في بعض الأحوال.
وقالت الشبكة، في تقرير سابق لها، إنه "لا يقتصر ترصّد أجهزة الأمن على المسافرين فقط، سواء للدراسة أو الهجرة أو السياحة، بل امتد الأمر لترصد العائدين من الخارج أيضا، والذين يتم القبض عليهم واحتجازهم قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا تمهيدا لمحاكمتهم، أو حبسهم احتياطيا لمدد غير محددة، وفي بعض الحالات تركهم يسافرون بقرار من شخص مسؤول".
يشار إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ينص على أنه: "لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه، وحرية اختيار مكان إقامته، ولكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده. ولا يجوز تقييد الحقوق المذكورة بأي قيود غير تلك التي ينص عليها القانون (...) ولا يجوز حرمان أحد تعسفا من حق الدخول إلى بلده".
للاطلاع على الفيلم الوثائقي كاملا على اليوتيوب اتبع الرابط أدناه

موقع «Vox» الأميركي: السيسي أنشأ العاصمة الجديدة وكبد البلاد اموالا طائلة لمحاولة منع الثورة ضده


شاهد بالفيديو حرفيا عبر اليوتيوب من منبع اصل الخبر ..
موقع «Vox» الأميركي: السيسي أنشأ العاصمة الجديدة وكبد البلاد اموالا طائلة لمحاولة منع الثورة ضده
رابط الفيديو على يوتيوب
رابط الفيديو على فيسبوك
كشف موقع «Vox» الأميركي، في تقرير نشره يوم الاربعاء الماضي 7 سبتمبر 2022، أن السيسي أنشأ العاصمة الإدارية الجديدة، التي تبعد عن القاهرة نحو 50 كيلومترا، بهدف الحيلولة دون اندلاع انتفاضة شعبية ربما تطيح بنظامه.
وأوضح التقرير أن المسافة بين العاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة، بالإضافة إلى التواجد العسكري والأمني في العاصمة الجديدة، سيسمحان للسيسي بالدفاع عن سلطته في حالة حدوث انتفاضة ضده.
وأكد أن «هذه العاصمة الجديدة صُممت لإبعاد الحكومة عن متناول الشعب، بدلا من القاهرة التي تقدم حلا للمصريين».
وعرض الموقع تقريرا مصورا (مدته 10 دقائق تقريبا)، أكد فيه أنه بمجرد اكتمال بناء العاصمة الجديدة، سيتركز بداخلها كل مراكز القوة السياسية في مصر، بما في ذلك السيسي، منوها إلى أن «تلك العاصمة ستكون تحت حراسة أمنية مشدّدة، وعلى الرغم من وجود ساحة عامة تسمى ساحة الشعب، لكن من الصعب تخيل تظاهر ملايين الأشخاص فيها».
وأضاف التقرير: «تزعم الحكومة أن القاهرة أصبحت شديدة الازدحام، وأن نقل العاصمة سيمنح سكان القاهرة وموظفي الحكومة مساحة أكبر، لكن هذا العذر ليس بجديد؛ فعلى مدى عقود ظل حكام مصر يبنون مدنا جديدة تماما في الصحراء، لكن ذلك لم يحل مشكلة كثافة القاهرة. واستنادا إلى كيفية سير البناء في الصحراء القاحلة لن تكون هذه العاصمة الجديدة حلا أيضا».
وأشار تقرير موقع «Vox» إلى أنه في عام 2015، أعلنت الحكومة المصرية أنها ستبني عاصمة جديدة، قائلا: «لقد كان إعلانا صادما، لأن القاهرة، التي يزيد عدد سكانها عن 20 مليون نسمة، كانت عاصمة مصر منذ عقود».
وذكر أن «مفهوم المدينة الجديدة كحل لتزايد عدد سكان القاهرة بدأ في الخمسينيات من القرن الماضي. وكانت المحاولة الأولى في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي أمر ببناء مدينة جديدة تسمى مدينة نصر، والتي تم تصميمها أيضا لتكون العاصمة الجديدة».
ونوّه إلى أن «الحكومة المصرية بنت 8 مدن جديدة في الصحراء حول القاهرة. في كل مرة ادعوا أن الهدف هو التخفيف من الاكتظاظ، لكن معظم المساكن بها كانت باهظة الثمن. لا أحد يريد أن يبني عاصمة جديدة لامعة ثم يملأها بمساكن منخفضة التكلفة».
ولفت إلى أن «القدرة على التحكم بميدان التحرير والقاهرة الداخلية سمح للمتظاهرين بشل الحكومة بشكل فعال، وجعل وجودهم ومطالبهم من المستحيل تجاهلها. السيسي يتذكر ذلك جيدا، حينما كان وقتها قائد الجيش المصري القوي عندما استولى على السلطة في عام 2013».
وذكر التقرير الأميركي، أنه بعد مرور نحو شهر من تولي السيسي السلطة أمر جنوده، ورجال الشرطة، بقمع المتظاهرين الذين عارضوه، و«قتلت أوامره الوحشية أكثر من 800 شخص (في إشارة لمجزرة رابعة). منذ ذلك الحين، كان (السيسي) يحاول بشكل منهجي منع ثورة يمكن أن تسقطه».
وقال: «قامت حكومته بإغلاق الأحزاب والتضييق على المعارضين السياسيين، ومعاقبة الصحفيين، وإعاقة حرية التعبير. وهم يعيدون الآن تصميم العديد من جوانب القاهرة لجعل المدينة أكثر صعوبة للاحتجاج. لقد وسعوا العشرات من الشوارع، مما زاد من صعوبة إقامة حواجز على الطرق».
وزاد التقرير بالقول: «هم يخططون لإضافة 40 جسرا، ما سيسهل وصول الجيش والشرطة إلى قلب المدينة. كما جدّدت حكومة السيسي ميدان التحرير بإضافة آثار عملاقة وحراس أمن خاصين، هذا سيجعل من الصعب على الحشود الكبيرة التجمع، بحسب الخبراء».

نص التقرير:
هذه هي القاهرة، أكبر مدينة في مصر وعاصمتها. ما لبثت على مدى عقود مأوى لحكام مصر وقصورهم. ظل البرلمان ينعقد في هذا المبنى لما يزيد عن مائة وخمسين عاماً. وشهد هذا الميدان العام في القلب من القاهرة اندلاع عدة ثورات.
ولكن أعلنت الحكومة في عام 2015 بأن العاصمة سوف تنتقل إلى بقعة من الصحراء الخالية على بعد ما يقرب من خمسين كيلومتراً، لم تلبث سريعاً أن بدأت تأخذ شكل العاصمة الإدارية الجديدة لمصر. هنا سيكون مقر القصر الرئاسي الجديد. وهنا سيكون مبنى البرلمان الجديد، وهنا سيكون الميدان العام الجديد.
تزعم الحكومة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن المدينة الجديدة سوف تحل مشكلة معينة، ألا وهي الاكتظاظ السكاني في القاهرة. ولكن لدى البلد تاريخ طويل من بناء المدن الجديدة بهدف تخفيف الكثافة السكانية في القاهرة، يجثم كثير منها خارج المدينة حالياً. فلماذا، إذن، مازال تعداد السكان في القاهرة يعتبر قنبلة موقوتة؟ وما هو السبب الحقيقي وراء إنشاء هذه العاصمة الجديدة؟
“هناك مكتب سكاني خارج إحدى الوزارات. أضواؤه الحمراء المتوهجة بتلك الألوان، كما لو كانت تقول للناس باستمرار يوجد الكثيرون منكم ههنا”.
هذا محمد الشاهد. وهو متخصص في تاريخ العمارة ودارس للتطوير الحضري في مصر.
“وأجد في ذلك سردية خطيرة وخاصة أن ذلك غير صحيح على الإطلاق”.
يعيش في مصر ما يزيد عن مائة مليون نسمة. يعيش عشرون بالمائة منهم ضمن حدود القاهرة العظمى. فالمدينة واحدة من أكثر مدن العالم كثافة سكانية، حيث يعيش 153 ألف إنسان في كل كيلومتر مربع كحد أقصى. وهذا أعلى من نيويورك ومن لندن ومن شنغهاي. القاهرة كما نعرفها اليوم تأسست رسمياً على ضفتي نهر النيل في القرن العاشر، بوصفها عاصمة للخلافة الفاطمية العربية. كان لابد أن تقام المدينة بجوار النهر لأن بقية المنطقة كانت مجرد صحراء قاحلة. وعلى مدى القرون التالية أنشأ كل حاكم توسعة للقاهرة بالقرب من الضفتين الخصبتين. بنى العثمانيون تلك المساحات، وأضاف البريطانيون تلك الأحياء أثناء عقود من احتلالهم لمصر. وفي خمسينيات القرن العشرين، عندما غادر البريطانيون وأصبحت مصر جمهورية، كانت القاهرة أكبر المدن على الإطلاق.
في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، انتقل ملايين الفقراء المصريين من الأرياف إلى القاهرة بحثاً عن فرص وعن ظروف معيشية أفضل. إلا أن المدينة التي بنيت بشكل عشوائي على امتداد النهر لم تكن مجهزة لإسكان المزيد من الناس.
“كانت المدينة نوعاً ما قد تشكلت ورسمت حدودها، وتركت المساحات الخضراء من حولها زراعية. وتلك المساحات هي التي كانت رخيصة وقريبة بما يكفي من مرافق الخدمات بما سمح للناس بالقدوم عليها، نظراً لأن المساكن المتوفرة لم تكن كافية على الإطلاق.”
فبدأ الفلاحون ببيع قطعاً من أراضيهم الزراعية للمهاجرين.
“اضطر كثير من الناس إلى أن يبنوا لأنفسهم بالقليل من المال. وبذا، معاً، راحت عائلات بأكملها تبني بشكل عمودي فوق قطعة صغيرة من الأرض”.
تلك كانت أول أحياء غير رسمية بل وغير قانونية من الناحية الفنية.
“إنها غير رسمية لأنها –كما تعلم– لم تمنح تراخيص للبناء. ولأنها تبنى خارج الاقتصاد، أي خارج الاقتصاد الرسمي. وأظن أن ذلك بالفعل ناجم عن حقيقة أن النظام الاقتصادي في الواقع استثنى معظم السكان”.
على مدى عقود، أخفقت حكومة مصر في بناء مساكن ميسورة التكاليف أو في الاستثمار في الخدمات العامة والبنية التحتية اللازمة لدعم النمو الكبير في الكثافة السكانية داخل القاهرة. وهذا يعني أن تلك الأحياء غير المخطط لها وغير الرسمية استمرت في الاكتظاظ شيئاً فشيئاً إلى أن تحولت إلى أزمة.
“تكاد عاصمة مصر تنفجر بسكانها. فالقاهرة مجهزة لإسكان ثلاثة ملايين نسمة، ولكن يقطنها في الواقع ثمانية ملايين. ثمة حاجة ملحة لتوفير السكن. يعيش كثير من الناس في القاهرة في عشوائيات أقيمت في وسط المدينة وفي أوضاع أسوأ بكثير في الضواحي”
واليوم يقطن في هذه الأحياء غير الرسمية ما يقرب من 60 بالمائة من سكان القاهرة. معظم هذه الأحياء يسكنها الفقراء، ولكن الكثير منها تطور إلى أحياء للطبقة المتوسطة. باتت هذه مجتمعة هي الأماكن الأكثر اكتظاظاً في القاهرة. وتشير إليها حكومة مصر، تحت قيادة السيسي، باعتبارها المشكلة الحقيقية من وراء الاكتظاظ في القاهرة.
“أجد في ذلك سردية إشكالية جداً لأننا بذلك نأخذ مسألة، لنقل مثل، التصميم السيء أو الإدارة السيئة من وجهة نظر الدولة، ونوجه أصابع الاتهام في الواقع نحو الناس الذين يعانون بسبب التصميم السيء والسياسات السيئة، ونقول إن المشكلة تكمن في أنه يوجد الكثيرون منكم”.
في الواقع، مازالت الحكومة تعتبرها غير قانونية، وتشير إليها بالأكواخ.
“من وجهة النظر الدولة، إطلاق كلمة الأكواخ على منطقة ما يمهد الطريق لأزالتها”.
في عام 2019، أعلنت الحكومة أنها سوف تزيل أكواخ القاهرة بحلول عام 2030. وسيعاد تطوير كثير من الأحياء لتتكون من مساكن رغيدة بينما يجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم قسراً ليقيموا في منازل ميسورة التكاليف خارج المدينة. ولكن بدلاً من التركيز على بناء ما يكفي من المنازل ميسورة التكاليف، قاموا باستثمار مليارات الدولارات في إنشاء مدينة جديدة تماماً في مكان آخر. ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يحاول فيها حاكم مصري حل الأزمة من خلال البدء مجدداً من داخل الصحراء.
“ثمة طفرة عمرانية. مباني سكنية جديدة يتم إنشاؤها بوتيرة سريعة منذ بداية ثورة ناصر”.
بدأ مفهوم إنشاء مدينة جديدة كحل للاكتظاظ السكاني المتعاظم في القاهرة في خمسينيات القرن العشرين. كانت المحاولة الأولى في عهد الرئيس جمال عبد الناصر الذي أمر بإنشاء مدينة جديدة تدعى مدينة ناصر. كما صممت حينذاك لتكون العاصمة الجديدة. وكان من المقرر أن يخصص فيها حيز للمباني الحكومية والأسواق وستاد رياضي ضخم وجديد. ولكن شاب ذلك خلل كبير. إذ لم تتضمن الخطة إنشاء مساكن ميسورة التكاليف ليقطنها من يعيشون في أشد أحياء القاهرة اكتظاظاً.
“كانت هناك حاجة للكثير من المنازل لإسكان الطبقة الأدنى. ولكن لم يخصص لذلك حيز داخل العاصمة الجديدة. فلا أحد يرغب في تشييد عاصمة براقة جديدة ثم يملأها بمساكن منخفضة التكاليف. فكان ذلك بمثابة التوجه الذي بدأ منذ ذلك الوقت”.
ولكن في السبعينيات من القرن العشرين شهدت مصر تقلد زعيم جديد، هو أنور السادات، والذي انتهى به المطاف إلى عدم نقل العاصمة إلى مدينة ناصر. ولكنه مال في الواقع تجاه تشييد “مدن الصحراء”. فبدءاً من عام 1976 شيدت الحكومة المصرية ثمان مدن جديدة في الصحراء المحيطة بالقاهرة. وكانوا في كل مرة يزعمون بأن الهدف هو تخفيف حدة الاكتظاظ. ولكن معظم تلك المدن احتوت فقط مساكن باهظة التكاليف، ولم يزود أي منها بأي وسائل نقل عامة، مما جعل الوصول إليها مستحيلاً لكل من لا يملك سيارة. ولهذا بقيت كثير من مدن الصحراء تلك، وحتى يومنا هذا، مأهولة جزئياً فقط. ومعظم من انتقلوا للعيش فيها ينتمون إلى الطبقة الوسطى أو الطبقة العليا من سكان القاهرة.
“يعني ذلك أن معظم السكان محشورون داخل الحزام الأخضر الصغير الذي تحول إلى تجمعات حضرية محيطة بالنيل ظلت مستثناة من عملية التطوير تلك. وبذلك فإننا نشهد حالة ناجمة عما يمكن أن أقول إنه بشكل خاص ثلاثة أو أربعة عقود من السياسة الضالة التي تنظر إلى خارج المدينة”.
يستمر الرئيس السيسي في السير في نفس النهج فيما يتعلق بعاصمته الجديدة. هذه المناطق مخصصة لإقامة مساكن، ولكنها في الأغلب مخصصة للسكان من الطبقات الوسطى والعليا.
“لا ينتقل هؤلاء الناس إلى تلك المساكن بالصدقات، ولكنهم يشترون تلك العقارات. وبذلك يكون الجمهور المستهدف، تارة أخرى، هو المنتسب إلى الطبقة التي تملك المال. أعتقد أن العاصمة ستشتمل على مساكن لذوي الدخل المحدود، ولكن من المؤكد أن عددها سيكون محدودا جدا”.
سوف تستخدم كل تلك الأراضي لإنشاء المباني الحكومية. وهذه القطعة ستخصص للحي التجاري، الذي سيحتوي على هذا المبني الذي قريباً سيصبح أعلى بناية في أفريقيا. فإذا لم تكن هذه العاصمة الجديدة في الواقع حلاً لأزمة الاكتظاظ السكاني في القاهرة، فلماذا عقدت الحكومة العزم على تشييدها؟
في 2011، اندلعت الاحتجاجات في مصر ضد القمع الذي تمارسه الشرطة. وسرعان ما تطور ذلك إلى دعوات على نطاق واسع لاستقالة حاكم مصر منذ ثلاثين عاماً، حسني مبارك. نظمت المظاهرات في كل أنحاء مصر، ولكن كانت أكبرها في القاهرة، وتحديداً في ميدان التحرير، الذي طالما كان البقعة التي شهدت العديد من التظاهرات السياسية منذ مطلع القرن العشرين. وذلك إلى حد بعيد بسبب قربه من مباني الحكومة المصرية، بما في ذلك البرلمان.
في 2011، احتل ملايين الناس ميدان التحرير لثمانية عشر يوماً، حيث أقاموا الحواجز وتعاركوا مع الشرطة. وفي الحادي عشر من فبراير، سار الآلاف من ميدان التحرير نحو القصر الرئاسي على بعد عشرة كيلومترات، حيث أجبروا مبارك في نهاية المطاف على التنحي.
تسمح القدرة على التحكم بميدان التحرير وبقلب القاهرة للمتظاهرين بشل الحكومة بشكل فعال، مما يجعل من المستحيل تجاهل حضورهم ومطالبهم.
يتذكر السيسي ذلك. فقد كان رئيس المؤسسة العسكرية القوية في مصر حينما استولى على السلطة في عام 2013 بعد وقت قصير من اندلاع الثورة. لم يكد يمر شهر على استيلائه على السلطة حتى أمر جنوده وشرطته بالانقضاض على المتظاهرين الذين عارضوه، فتسببت المداهمة الوحشية في مقتل ما يزيد عن 800 شخص. ومنذ ذلك الحين وهو يحاول بكل ما أوتي من قوة منع اندلاع ثورة قد تخلعه من السلطة. فحظرت حكومته المعارضة السياسية، وعاقبت الصحفيين وحالت دون ممارسة حق حرية التعبير.
الآن يقومون بإعادة تصميم عدة جوانب من القاهرة لإعاقة تنظيم الاحتجاجات داخل المدينة.
قاموا بتعريض العشرات من الطرق، مما يصعب إقامة الحواجز فيها، ويخططون لإضافة أربعين جسراً مما سيتيح المجال أمام الجيش والشرطة للوصول إلى مركز المدينة بيسر. كما قامت حكومة السيسي بإعادة ترميم ميدان التحرير، وأضافت النصب الضخمة ونشرت فيه حرساً أمنياً خاصاً. يرى بعض الخبراء أن من شأن ذلك إعاقة تنظيم التجمعات الكبيرة داخل الميدان.
وها هم الآن يتخذون الخطوة الأخيرة: نقل الحكومة بشكل كامل من القاهرة.
بعد سبع سنين فقط من الإعلان عن تشييد العاصمة الجديدة، بدأ مسؤولو الحكومة في الانتقال إلى هذه المباني الجديدة. بمجرد اكتمال ذلك، سوف تكون كل السلطة السياسية في مصر، بما في ذلك السيسي، مركزة هنا.. على بعد خمسين كيلومتراً تقريبا من القاهرة. وستكون كلها تحت حراسة مشددة، فهذا هو التجمع العسكري الذي يتم تطويره في الجوار.
على الرغم من وجود ميدان عام يسمى “ساحة الشعب”، إلا أنه يصعب تصور أن يقوم ملايين البشر بالسفر من القاهرة للتظاهر ههنا. وقد تكون تلك هي الغاية من كل ذلك. فالمسافة، بالإضافة إلى التواجد العسكري، يسمحان للسيسي بالدفاع عن سلطته في حالة ما لو اندلعت انتفاضة جديدة.
إذن، بدلا من عاصمة توفر حلا لمشاكل سكان القاهرة، تم تصميم هذه المدينة حتى تنتقل إليها الحكومة وتكون بعيدة عنهم.