الثلاثاء، 28 مايو 2024

فتوى دار الإفتاء المصرية على تسمية مصر بـ"أم الدنيا"

هناك حقيقة لابد من شرحها للناس حتى يكونوا على بينة ووزن الأمور جيدا عند متابعة فتاوى دار الإفتاء المصرية خاصة فيما يتعلق بالسلطة التنفيذية. قام الجنرال السيسى رئيس الجمهورية فى وقت سابق بإصدار مرسوم جمهوري لقانون باطل بانتهاك استقلال مشيخة الازهر الشريف ومنع هيئة كبار العلماء بمشيخة الازهر من انتخاب مفتى الجمهورية وتنصيب نفسة مفتى الجمهورية الأعلى القائم على تعيين مفتى الجمهورية وإعداد المفتين بدلا من الأزهر الشريف بالمخالفة للدستور الذى يمنع رئيس الجمهورية من الجمع بين السلطات وقال المعارضين بان السيسى قام بهذه الخطوة الديكتاتورية حتى يخضع دار الإفتاء المصرية لتتماشى مع أهوائه تلك حقيقة مرة وددت ايضاحها للناس. 

فتوى دار الإفتاء المصرية على تسمية مصر بـ"أم الدنيا"

وسط الجدل الذي يثار بين الفينة والأخرى، بشأن صحة وشرعية إطلاق لقب "أم الدنيا" على مصر، علقت دار الإفتاء في البلاد على ذلك، مؤكدة أن لتلك التسمية "أسس تاريخية ودينية".

وأوضحت دار الإفتاء في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، الإثنين، أن مصر سُمِّيت بـ"أم الدنيا"، أو "أم البلاد وغوث العباد"؛ من قبل "نبي الله نوح عليه السلام".

ونقلت عن المؤرخ عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، أبو القاسم المصري في كتابه "فتوح مصر والمغرب"، قوله: "عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما: أن نوحًا عليه السلام قال لابنه حينما أجاب دعوته: اللهم إنه قد أجاب دعوتي؛ فبارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة، التي هي أم البلاد، وغوث العباد، التي نهرها أفضل أنهار الدنيا، واجعل فيها أفضل البركات وسخِّر له ولولده الأرض وذلِّلها لهم، وقوِّهم عليها".

وأضافت دار الإفتاء في بيانها: "وهذا الأثر ذكره جماعة من العلماء في كتبهم، واحتجوا به على فضائل مصر، ومنهم: الحافظ الكندي في (فضائل مصر المحروسة)، والمؤرِّخ العلَّامة البكري في (المسالك والممالك)، والمؤرِّخ العلامة ابن تغري بردي في (النجوم الزاهرة)، والحافظ السيوطي في (حسن المحاضرة)، والعلامة المقريزي في (المواعظ والاعتبار)، وغيرهم".

وفي مقابلة سابقة مع موقع "الحرة"، اعتبر أستاذ علم الاجتماع المصري، طه أبو الحسن، أنه جرى العرف على استخدام لقب الأم للإشارة إلى الأوطان، وتساءل: "عندما نقول أم القرى، فهل هذا يعني أن هناك أبو القرى؟".

واعتبر أبو الحسن أنه  يحق لكل شخص أن يفخر ببلده كما يشاء، لكن "دون خلط الأمور ببعضها والتحدث بطريقة سطحية".

وتابع: "لا يمكن منازعة شخص في عاطفته، لكن التباهي على أساس الثروة أو الموقع ليس له أساس، لأن الشخص لم يختر هذا الموقع، في حين أن التباهي يجب أن يكون بالثقافة والعلم والأخلاق وليس النعرات".

من جانبها، أوضحت الأستاذ المساعد في قسم علم الاجتماع في جامعة مؤتة الأردنية، نسرين البحري، بتصريحات سابقة لموقع "الحرة"، أن "التعصب ظاهرة اجتماعية شديدة الخطورة، خاصة عندما تأخذ أشكالا عدوانية عنيفة، وهي قديمة في التاريخ البشري، إلا أنها مستمرة في الوقت الحاضر، رغم التقدم والتكنولوجيا وحرية المعتقد والانفتاح الثقافي".

واعتبرت أن الظاهرة، التي تحدث عنها علماء ومفكرون مثل ابن خلدون، "من أخطر الآفات، ومن شأنها إعاقة التنمية والتطور، وهي موجودة في العلاقات بين الأمم وفي الأديان والطوائف الدينية".

فيديوهات.. تشييع جثمان الشهيد الاول الذى استشهد في تبادل لإطلاق النار مع قوات إسرائيلية واستشهد فى المعركة جنديين مصريين

 


فيديوهات.. تشييع جثمان الشهيد الاول الذى استشهد  في تبادل لإطلاق النار مع قوات إسرائيلية واستشهد فى المعركة جنديين مصريين

شارك مئات المواطنين في محافظة الفيوم المصرية (92 كم جنوب غرب القاهرة)، في تشييع جنازة الجندي المصرى الشهيد الذي قتل خلال تبادل إطلاق نار وقع، يوم امس الإثنين، مع قوة إسرائيلية عند الشريط الحدودي بمنطقة رفح.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، المواطنين في جنازة الجندي الذي لم يكشف بيان القوات المسلحة المصرية عن هويته، إلا أن وسائل إعلام محلية ذكرت أن اسمه عبد لله رمضان.

وحمل مواطنون النعش الملفوف بالعلم المصري، وبداخله جثمان الجندي.

وقال بيان الجيش المصري الصادر، امس الإثنين، عن ملابسات الواقعة: "القوات المسلحة المصرية تجرى تحقيقاً بواسطة الجهات المختصة حيال حادث إطلاق النيران بمنطقة الشريط الحدودي برفح، مما أدى إلى استشهاد أحد العناصر المكلفة بالتأمين".

ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصدر أمني رفيع المستوى، الإثنين، قوله إنه "جرى تشكيل لجان تحقيق للوقوف على تفاصيل الحادث، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره مستقبلا".

وأكد المصدر الأمني أن التحقيقات الأولية للحادث تشير إلى أن إطلاق نار بين عناصر من القوات الإسرائيلية وعناصر من "المقاومة الفلسطينية"، أدى إلى إطلاق النيران في اتجاهات عدة، واتخاذ "عنصر التأمين المصري إجراءات الحماية والتعامل مع مصدر النيران".

وأضاف المصدر: "على المجتمع الدولى تحمل مسؤولياته من خطورة تفجر الأوضاع على الحدود المصرية مع غزة ومحور فيلادلفيا، على المستوى الأمني، وفي مسار تدفق المساعدات الإنسانية".

وتضاربت المعلومات بشأن من بدأ عملية إطلاق النار.

واتهمت مصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت لموقع صحيفة "يدعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الجنود المصريين بأنهم من أطلقوا النار أولا باتجاه الجنود الإسرائيليين عند معبر رفح، الذين ردوا بإطلاق النار من جانبهم.

ويأتي الحادث وسط توتر في العلاقات بين مصر وإسرائيل، على خلفية الحرب في غزة.




هذا هو شهيد مصر الثانى برصاص العدو الاسرائيلى خلال 24 ساعة
📌 كشفت مصادر لـ #متصدقش عن استشهاد جندي آخر في رفح، بعد الاشتباكات التي دارت أمس الاثنين 27 مايو 2024، بين جنود #الجيش_المصري وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحتل #معبر_رفح.

◾ الشهيد الثاني هو #إسلام_إبراهيم_عبد_الرازق، 22 عام، من عزبة جاب الله التابعة لمركز #سنورس في محافظة #الفيوم، بحسب 4 مصادر تحدثوا مع متصدقش من بينهم أفراد من أسرة الشهيد.

◾ وبحسب مصادر من الأسرة، فقد عَلموا بالخبر في الساعة 2:30 صباح اليوم الثلاثاء من المنشورات المتداولة عبر السوشال ميديا، وفي الساعة 8 صباحًا تأكدوا من الخبر بشكل رسمي عبر الاتصال بضابط بالكتيبة التي يخدم بها إسلام، وطُلب منهم الذهاب الإسماعيلية لاستلام الجثمان.

◾ يبلغ "إسلام" من العمر 22 سنة، وحاصل على دبلوم صنايع، وكان يعمل صنايعي "كريب"، قبل التحاقه بالجيش في ديسمبر 2022، ليقضي خدمة عسكرية مدتها عامين. وكان يفترض أن يُنهي فترة تجنيده بعد 6 أشهر في ديسمبر 2024.

◾ يخدم "إسلام" في سلاح المشاة (شروط خاصة "مكافحة إرهاب") بكتيبة تابعة للجيش الثاني الميداني مقرها محافظة الإسماعيلية، وكان يخدم في قطاع الشيخ زويد عند بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، ثم انتقل بعدها مع زملائه إلى رفح لدعم القوات الموجودة هناك.

◾ كانت مسؤولية أفراد الكتيبة التي يقضي بها "إسلام" خدمته العسكرية، هي التأمين الداخلي للسور العازل مع قطاع غـ.زة على بعد 100 متر من #الحدود_المصرية الفلسطينية، وليس الخط الحدودي مباشرة الذي يتولى مسؤوليته جنود سلاح #حرس_الحدود.





الاثنين، 27 مايو 2024

قانون الخصخصة يهدد مستقبل الرعاية الصحية في مصر

 


قانون الخصخصة يهدد مستقبل الرعاية الصحية في مصر

في الأسبوع الأخير من أبريل الماضي، استيقظ المصريون على خبر موافقة اللجنة الصحية بمجلس النواب على مشروع  قانون يسمح للقطاع الخاص بالاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، وهو القانون الذي بموجبه يصبح للقطاع الخاص الحق في إنشاء المنشآت الصحية الحكومية، وإدارتها، وإدارة المنشآت القائمة حاليًا.

لم يكن مشروع القانون مدرج على أجندة البرلمان، إذ قدمته الحكومة قبل أسبوع واحد فقط من مناقشة اللجنة الصحية له في 16 أبريل الماضي، وقد شق القانون مسارًا سريعًا في داخل لجان المجلس الصحية ثم اللجنة العامة، ليتم الموافقة عليه بعد تعديلات طفيفة، ونقاشات دامت ليومين فقط في 20 و21 من الشهر الجاري.

رفض مجتمعي

بحسب القانون الجديد، فإن للقطاع الخاص والمستثمرين الحق في إدارة وإنشاء وتطوير وتشغيل المنشآت الصحية، يستثني من ذلك مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأساسية، وصحة الأسرة، وكذلك مراكز تجميع الدم ومشتقاته وتجميع البلازما (الخاضعة لأحكام قانون تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 2021)، عدا عمليات الدم التي تُعد من الخدمات المكملة وفقًا لأحكام القانون.

 أقر القانون وسط رفض مجتمعي كامل من عدة منظمات وهيئات معنية بالصحة، على رأسها نقابة الأطباء، إذ اعتبر بمثابة خصخصة للقطاع الصحي. وجاءت ردود الأفعال واسعة وغاضبة، إذ سادت حالة من الغضب مصحوبة تساؤلات من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، يتساءلون عن ما ستؤول إليه الأمور بعد تأجير المستشفيات التي يجدونها حاليًا تقدم خدمات مدفوعة في الأساس، تفوق قدرتهم المادية بعد أن كانت مدعمة، أيضًا، رفضت حملة (مصيرنا واحد) القانون، ودشنت عريضة للتوقيع ضد صدوره وتطبيقه، فيما أصدرت نقابة الأطباء بيانًا لمطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم التوقيع على القانون وإقراره، وهو نفس الموقف الذي أخذته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة أهلية حقوقية).

تنص المادة 123 من الدستور المصري على أنه: “لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يومًا من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد اُعتبر قانونا وأصدر، وإذا رد فى الميعاد المتقدم إلى المجلس، وأقره ثانية بأغلبية ثلثى أعضائه، اُعتبر قانونًا وأصدر”.

تقول نقابة الأطباء في بيانها: “القانون الذي وافق عليه مجلس النواب يهدد سلامة وصحة المواطن المصري واستقرار المنظومة الصحية، ولا يحمل أية ضمانات لاستمرار تقديم الخدمة للمواطنين المصريين خاصة محدودي الدخل، ولـ التزام المستثمر بالنسبة المحددة لعلاج مرضى التأمين الصحي ونفقة الدولة، كما أن القانون لا يوضح أي قواعد لتحديد المستشفيات التي يتم طرحها للإيجار”، مشيرة إلى عدم اعتراضها على إشراك القطاع الخاص في المجال الصحي والطبي، لكن بشرط فتح مستشفيات جديدة، وليس الاستثمار وتأجير مستشفيات حكومية قائمة بالفعل تخدم محدودي الدخل والفقراء من المواطنين.

بحسب بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن عام 2022، بلغ إجمالي عدد المستشفيات بالقطاع الحكومي 664 مستشفى عام 2021 مقابل 662 مستشفى عام 2020، كما بلغ إجمالي عدد الأسرّة بـ مستشفيات القطاع الحكومي 83 ألف و 34 سريرًا عام 2021 مقابل 88 ألف و 579 سريرًا عام 2020.

في السياق نفسه، عددت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان لها، أسباب رفض القانون الجديد، إذ وحسب المبادرة، فإن القانون يعد خطوة إضافية في عملية تسليع الخدمات كـ التعليم والنقل العام، التي من المفترض أنها خدمات عامة لا تهدف إلى الربح، تضيف المبادرة: “القانون يعطل تنفيذ قانون التأمين الصحي الشامل، ويشكل انحرافًا عن مسار التوسع التدريجي في تطبيقه، ولا يكتفي بتسليم المستشفيات الحكومية للمستثمرين المصريين والأجانب، ولكنه أيضًا ينص على حق المستثمرين الجدد في إبقاء هذه المستشفيات الحكومية خارج منظومة التأمين وعدم إخضاعها لأسعار الخدمة المرتبطة بالمنظومة، مع الاكتفاء بـ إلزامهم فقط بتخصيص نسبة من إجمالي الخدمات للمنتفعين بقانون التأمين الصحي الشامل، بذات الأسعار التي تحددها الدولة”.

بيع في صورة تأجير

قبل موافقة مجلس النواب المصري بصورة نهائية على قانون مشاركة المستثمرين في القطاع الصحي، طرحت هيئة الاستثمار المصرية على موقعها عدة فرص استثمارية في قطاع الرعاية الصحية، كان من بينها إنشاء وإدارة مستشفيات حكومية في عدد من المناطق، بالإضافة إلى طرح عدة مستشفيات للاستثمار بالفعل على رأسها مستشفى مبرة المعادي (المؤسسة العلاجية)، و مستشفى هليوبوليس (المؤسسة العلاجية)، و مستشفى العجوزة (أمانة المراكز الطبية المتخصصة)، ومستشفى الشيخ زايد آل نهيان، ومستشفى أورام دار السلام (هِرمل)، التي تقدم خدماتها لملايين المصريين.

ومع زيادة الجدل حول القانون، أصدر مجلس الوزراء بيانًا ينفي فيه نية الدولة لبيع المستشفيات، وقال: “المستشفيات الحكومية ستظل مملوكة للدولة، مع استمرارها في تقديم كافة الخدمات الصحية للمواطنين بشكل طبيعي ومنتظم، ويهدف القانون إلى السماح للقطاعين الخاص والأهلي بالمشاركة في المجال الصحي من خلال إنشاء وتطوير المنشآت الصحية الحكومية وآليات تشغيلها وإدارتها”.

تصريحات الحكومة، وبيان مجلس الوزراء حول عدم بيع المنشآت الصحية يعتبرها منسق حملة “مصيرنا واحد” وعضو مجلس نقابة الأطباء الأسبق، أحمد حسين، بمثابة محاولة لتجميل الصورة فقط، وأنها أشبه بقانون الإيجار القديم، الذي يصبح فيه العقار مملوكًا اسميًا فقط لمالكه بينما المستفيد به هو المستأجر.

يوضح “حسين” في حديثه مع زاوية ثالثة أن المنشآت الصحية التي طرحتها الدولة للاستثمار، هي واجهة المستشفيات الحكومية والأعلى من حيث الإمكانيات والجودة والموقع، مثل مستشفيات العجوزة وهِرمل وغيرها، إذ تقدم تلك المستشفيات الخدمات في حالة عجز المستشفيات الأولية، ويلجأ لها المواطن محدود ومتوسط الدخل، لأنها تضاهي في إمكانياتها المستشفيات الجامعية والخاصة المتميزة.

يضيف: الدستور في مادته الـ (18) يكفل الحفاظ على منشآت الدولة، والقانون الحالي يتحايل على الدستور باستخدام لفظ تأجير، باعتبار أن المنشأة ستعود مرة أخرى للدولة حال انتهاء فترة الإلتزام، ولكن في فترة التأجير سيكون هناك آلاف من الخدمات الصحية التي يعتمد عليها المواطن قد تم إهدارها، وبدلاً من أن تقوم الدولة بالتوسع في مثل هذه المنشآت، وتطوير المنشآت الأقل كفاءة تسرع إلى تأجيرها للمستثمرين سواء كانوا مصريين أو أجانب، مؤكدًا أن في هذه الحالة لن يبقى للمواطن سوى المنشآت الأقل كفاءة وجودة، وستكون المنافسة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في القطاع الصحي أشبه بـ “مواجهة القزم للعملاق”.

يشير “حسين” إلى أن القانون يعطي للمستثمر الحق في التحكم في أسعار الخدمات الصحية، لأنه ألغى تقييد المستثمر بالقانون رقم 129 لسنة 1947، الذي يضع للمستثمر حد أقصي الأرباح بنسبة 10% من المبلغ المدفوع للإيجار، مما يطلق يد المستثمر في تحديد أسعار الخدمات الصحية.

وينص قانون التزامات المرافق العامة رقم (129) لسنة 1947، على أنه لا يجوز منح التزامات المرافق العامة لمدة تزيد عن 30 عامًا، ويكون من حق المانح (في حالتنا هنا مانح الالتزام هي الحكومة المصرية) إعادة النظر في قوائم الأسعار عقب كل فترة زمنية على الأسس التي تحدد في وثيقة الالتزام، ولا يجوز أن تتجاوز حصة الملتزم السنوية من صافي أرباح استغلال المرفق العام 10% من رأس المال الموظف.

وحول التعديلات الخاصة التي أقرها البرلمان على القانون، يقول منسق حملة “مصيرنا واحد” إنها تعديلات لا تثمن ولا تغني من جوع، فمثلاً كان ضمن التعديلات تحديد نسبة من الخدمات للتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، ولكن الحكومة لم تحدد هذه النسبة، ورفضت تحديدها حتى مع تضييق بعض النواب الخناق على الصحة في هذه النقطة، وقالت الوزارة إنها متروكة لكل منشأة، كما أن هذا البند غير قابل للتحقيق، لأن المستثمر لن يترك أسرّة وخدمات فارغة في انتظار المريض المستفيد من هذه النسبة، إلا لو دفعت الدولة ثمن هذه الخدمات مقدمًا.

وبحسب “حسين” فإن هناك أزمة أخرى في القانون، وهي النص على تقييد المستثمر بالاحتفاظ بنسبة 25% فقط من العاملين بالمنشأة، ما يعني إمكانية الاستغناء عن الـ 75% الباقين من العاملين، وهو ما جاء على لسان المسئولين في مناقشة القانون تحت مبرر أن الدولة ستعيد توزيعهم مرة أخرى على مستشفيات المحافظة، دون مراعاة لاعتبارات الحياة الاجتماعية. مضيفًا أن مناقشة مجلس النواب للقانون كانت مناقشة شكلية، لأن هيئة الاستثمار طرحت عدد من المنشآت الصحية للاستثمار قبل مناقشة القانون الذي نوقش في فترة قصيرة للغاية، ولم يتم طرحه لأي حوار مجتمعي حتى ولو شكلي، وقبل الإقرار تم التعاقد على خمس مستشفيات، كان من بينها مبرة المعادي التي حصل على حق الاستثمار فيها جمعية مدينة نصر للتنمية الاجتماعية، ونائب رئيس إدارة الجمعية هو نفسه رئيس قطاع الطب العلاجي بالوزارة، في شبهة فساد واستغلال سلطة واضحة للغاية، موضحًا أن الحملة تنتظر حاليًا موقف رئيس الجمهورية من القانون، وفي حالة التصديق عليه ستتوجه إلى المحكمة الدستورية للطعن على القانون الذي يخالف مواد الدستور.

رفع كفاءة المستشفيات

في بيانه، قال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن القانون سيؤدي إلى تحسين جودة تلك الخدمات ورفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل، مؤكدًا أن القانون يحظر منح الالتزام على بعض المنشآت والخدمات الصحية الإلزامية التي تقدمها الدولة للمواطنين.

في المقابل رفض نقيب الأطباء أسامة عبد الحي، هذا الزعم. يقول: “موقف النقابة الرافض للقانون واضح، لأنه قانون لا يحافظ على حقوق المريض أو الطبيب، مشيرًا إلى أن قانون التأمين الصحي الصادر عام 2018، ألزم هيئة التأمين الصحي حين تقوم بالاستحواذ على أي منشأة طبية حكومية بالحفاظ على كافة طاقم المنشأة، فهل من الطبيعي أن أمنح للمستثمر حق لا يُمنح للدولة نفسها؟”.

يضيف في حديثه معنا: النقابة تتمسك بتطبيق قانون التأمين الصحي الصادر عام 2018، تطبيقًا لـ مواد الدستور الخاصة بالحق في الصحة في دستور 2014، لأن القانون نص على أن هيئة الرعاية الصحية الشاملة تستحوذ على كافة المستشفيات في أي محافظة يبدأ تطبيق القانون فيها، وتعمل على رفع كفاءتها، لتقديم خدمات صحية جيدة للمواطن. 

ويؤكد نقيب الأطباء أن النقابة ليست ضد تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الصحي، بل إن هناك ضرورة تقديم حوافز للقطاع الخاص للاستثمار في القطاع الصحي الذي يعاني نقص شديد في الأسرّة والمنشآت، ولكن ليس إدارة  القطاع الحكومي، موجهًا بضرورة بناء مستشفيات جديدة، بينما يتولى القطاع الحكومي إدارة المستشفيات ومنشآته، مضيفًا: “إدارة القطاع الخاص للمنشآت الحكومية لن يعالج النقص في أسرّة المستشفيات أو في المنشآت، لكن من المتوقع أن يخلق مشكلات جديدة المواطن المصري في غنى عنها، لذلك نناشد رئيس الجمهورية عدم التصديق على هذا القانون”.

على خطى مبارك

في بيان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ذكر أن هذا المشروع من شأنه استمرار إحياء سياسات الخصخصة المستترة للقطاع الصحي، وانسحاب الدولة من أحد أهم قطاعاتها الاستراتيجية، ما قد يؤدي إلى تحول خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين إلى نشاط تجاري بحت، وما يتضمنه ذلك من عدم مراعاة المصلحة العامة وحق المواطنين في الصحة الذي أقره الدستور والتشريعات المحلية والدولية.

وتساءل المركز في بيانه عما إذا كان القانون يهدف إلى استثمار لحياة المصريين أم بحياتهم، موضحًا أن ذلك يأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر على صدور القرار رقم 75 لسنة 2024 بشأن اللائحة التنظيمية للمنشآت الصحية والمستشفيات الحكومية العامة التابعة لوحدات الإدارة المحلية، الذي رفع أسعار تحصيل الخدمة المجانية من المواطنين، ومن بينها قيمة كشف وعلاج من المترددين على العيادات الخارجية الصباحية، ومقابل زيارة المرضى في أوقات الزيارة، وقلص الحد الأدنى لنسب العلاج المجاني إلى 25% من عدد الأسرة والأقسام الداخلية، ورفع أسعار الخدمات التي تقدمها المنشآت الصحية والمستشفيات الحكومية العامة التابعة لوحدات الإدارة المحلية.

قبل حوالي 17 عامًا، وتحديدًا في عام 2007، حاول نظام مبارك خصخصة القطاع الصحي، عبر قرار رئيس الوزراء أحمد نظيف بتحويل التأمين الصحي إلى شركة قابضة، يمكنها التعاقد مع مقدمي الخدمات الصحية، وهو القرار الذي وقف ضده المجتمع المدني، وتصدت له محكمة القضاء الإداري في 2008 بإلغائها القرار، وجاء في حيثيات الحكم “إن كفالة الدولة للرعاية الصحية تحول دون أن يكون الحق في الصحة محلاً للاستثمار أو المساومة والاحتكار”.

وفي 2016، بدأت الحكومة المصرية مناقشتها حول قانون التأمين الصحي الجديد، الذي بموجبه تم إنشاء هيئة التأمين الصحي كهيئة اقتصادية هادفة للربح، ما يعد محاولة مستترة لخصخصة القطاع الصحي.

تعليقًا، يصف إلهامي الميرغني – الخبير الاقتصادي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي-، في حديثه إلى زاوية ثالثة إقرار قانون مشاركة القطاع الصحي بأنه يوم أسود في تاريخ صحة المصريين، معتبرًا أن القانون يشكل انتهاكًا صارخًا لحق المصريين في الصحة، ويخالف كل المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر وتعتبر جزء من قانون الدولة.

يضيف: بدلًا من دعوة القطاع الخاص لبناء مستشفيات جديدة وإضافة طاقات إضافية للأسرة، إذ تدنى نصيب المواطن المصري من أسرّة المستشفيات والأطباء والتمريض، نجد هذا القانون المعيب الذي صدر رغم إرادة الجميع، ويؤكد أنها ليست المرة الأولي التي تتم فيها المحاولة فقد فشلت المحاولة الأولى في عهد وزارة حاتم الجبلي بتحويل التأمين الصحي إلى شركة قابضة للرعاية الصحية عام 2008، وأصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حكم جاء ضمن حيثياته أن “القرار قد عدل من مهمة الهيئة وأخرجها من منظومة التكافل إلى الربح والاستثمار، مخالفًا بذلك إدارة المشرع الدستوري الذي جعل التأمين الصحى تأمينًا اجتماعيًا تكافليًا لا تجاريًا واقتصاديًا”.

يستطرد “الميرغني” أن الحكم وقف ضد محاولات تحكُّم القطاع الخاص في قطاع الصحة، وبيع أصول الدولة بثمن بخس لأنها قيمت بقيمتها الدفترية، ولكن بعد 16 سنة من صدور حكم المستشار أحمد محمد صالح الشاذلي، عادت الحكومة مرة أخري لنفس الفكرة بعرض مستشفيات وزارة الصحة المملوكة للشعب المصري للإيجار أو حق الانتفاع، حيث يكون من حق المستثمر الاستغناء عن 75% من الفريق الطبي، والسماح بتشغيل 25% أجانب، مع وضع سياسات التسعير التي تضمن ربحية المستثمر على أن يعيد المبني بعد 15 سنة للحكومة بعد أن يتم استهلاكه، واستهلاك معداته وأجهزته الطبية، وهي جريمة بحق المواطن المصري والمريض المصري والفقراء.

ويوضح أن مصر تعاني عجز أكثر من 44 ألف طبيب في وزارة الصحة فقط، بنسبة تصل إلى 33% في الحكومة، بالإضافة إلي 34% عجز فى التمريض، وبدلا من تغطية العجز تعطي الفرصة للقطاع الخاص للتخلص من 75% من العاملين، وتقديم خدمة بأسعار ربحية لا يقدر عليها إلا الأغنياء.

وفي انتظار موقف رئيس الجمهورية من القانون – المتوقع التصديق عليه-، يقف المواطن المصري عاجزًا أمام خدمات صحية متدنية، لكنها على الأقل تضمن له مكانًا في المستشفى إذا اضطرته الظروف لذلك، لكنه على وشك أن يحرم منها.

 زاوية ثالثة

https://zawia3.com/health-privatization/

الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحذف أخبارا عن حادثة بين الجيشين المصري والإسرائيلي في معبر #رفح

 

الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحذف أخبارا عن حادثة بين الجيشين المصري والإسرائيلي في معبر #رفح.. التفاصيل مع مراسلة #الجزيرة فاطمة خمايسي

المحلل والخبير في الشأن الإسرائيلي سليمان بشارات: هناك استشعار مصري من تأثير تداعيات الحرب في #غزة على الأمن القومي المصري ما يفسر اندفاع الجنود المصريين إلى القيام بأعمال فردية
الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الركن محمد الصمادي: هذا ليس الموقف الأول على الحدود المصرية الإسرائيلية، والجنود المصريون عرب مسلمون يطبقون أوامر قياداتهم لكن حجم جرائم الاحتلال يستفز مشاعرهم







الأحد، 26 مايو 2024

يوم دوران أول زوجين عربيين حول العالم فى مركب شراعى ودخول​ ​موسوعة جينيس للأرقام القياسية كما تابعتها وسجلتها فى حوار بنفسى مع البطلين


يوم دوران أول زوجين عربيين حول العالم فى مركب شراعى ودخول​ ​موسوعة جينيس للأرقام القياسية كما تابعتها وسجلتها فى حوار بنفسى مع البطلين


تعد نعمة الحب من بين أهم نعم الله, وفيها يتعاظم حب الناس لله سبحانه وتعالى ويتفانون فى عبادته, وبها يؤدون سنتة من خلال حب الرجل للمرأة او العكس وتكليل قصة حبهما بالزواج النبيل ليعمر الكون بإرادة الله سبحانه وتعالى حتى قيام الساعة, ومن هذا المنطلق احرص مرة كل سنة على سرد قصة حب رومانسية واقعية جميلة حدثت بين شاب سعودي وفتاة مصرية, صنعا بحبهما المستحيل, ودخلا بملحمة حبهما, التي مكنتهما ليكونا أول زوجين عربيين يدوران بمركبهما الشراعى حول العالم, موسوعة جينيس للأرقام القياسية, وسطرا أسمائهما في سجلات التاريخ بحروف من ذهب, وتابعت عن قرب فصول قصة حبهما العظيمة, وسرد لى أبطالها على ساحل قناة السويس المزيد من تفاصيلها, ومثلت قصة الحب الرومانسية الجميلة التي ربطت بين قلب الطالب السعودى ''الشريف جميل عدنان'', من أسرة غالب فى مكة المكرمة, مع قلب الطالبة المصرية ''شهرزاد ذكى'', من أسرة ذكى بالقاهرة والإسكندرية, أثناء دراستهما معا فى فصل واحد بجامعة القاهرة, وتكليل قصة حبهما عقب تخرجهما بالزواج بمباركة أسرتى العروسين, أهم أسباب نجاح الرحالة السعودي ''الشريف جميل عدنان'', مع زوجته الرحالة المصرية ''شهرزاد ذكى'', فى تسجيل نفسيهما, ضمن الأحداث والأرقام القياسية العالمية فى موسوعة جينيس, كأول زوجين عربيين يقومان بالدوران حول العالم فى مركب شراعى, وكما علمت بنفسي على لسان الرحالة السعودي وزوجته المصرية خلال لقائي بهما فى نادى التجديف بمدينة بورتوفيق بالسويس على ساحل المدخل الجنوبى لقناة السويس, وانفرادى بإجراء حوارا شاملا معهما, عقب وصولهما بمركبهما الشراعى من البحر الأحمر, فى طريقهما لعبور قناة السويس الى البحر الابيض المتوسط, لاستكمالهما المرحلة الأخيرة من رحلة دورانهما حول العالم, فقد كانت رحلة الدوران حول العالم فى مركب شراعى تسيطر على فكر الطالب السعودى منذ صغره, وعشق البحر وتعلم فنون الإبحار فيه, حتى قبل تخرجه الجامعي, ووجد زميلته الطالبة المصرية, التى شعر بانجذاب عاطفى نحوها, تشاركة نفس هوايته وحب البحر, وتشجيعة على تنفيذ فكرته, واستشعر بدون ان يدرى كيف, انها تشاركه نفس مشاعره العاطفية, وفى لحظة شفافية تصارحا بعواطفهما النبيلة, واتفقا على الزواج عقب تخرجهما مباشرة, بعد أن اتحدت مشاعرهما فى قصيدة حب سامية, ولم يبال ''عدنان'' فى سبيل تأكيد حبة والزواج, بالتضحية بحلمه فى الدوران حول الأرض بمركب شراعى, وهو ما لم توافقه عليه ''شهرزاد'', واقنعته بالمضي في تنفيذ حلمه بعد الزواج, واكدت وقوفها بجانبه تدعمه وتشاركه رحلته الى المجهول, وتشجعه دائما خلالها حتى يتمكنا من تحقيقها, او فنائهما معا خلال محاولتهما نشر اسمى معانى الحب وخدمة المجتمع والانسانية, على امل ان يكلل الله جهودهما بالنجاح, لينعما فى النهاية بالاستقرار وتكوين أسرة عمادها حب وملحمة الزوجين, وأقيم حفل عرس لهما في القاهرة وآخر فى السعودية, وبعد رحلة شهر العسل, وانتهاء الزوج من إنشاء المركب الشراعى فى ترسانة ايطالية, بتكلفة بلغت 3 ملايين ريال سعودى من أمواله الشخصية, بدون حصوله على دعم حكومي او دعم اي هيئة, وأطلق على المركب الشراعى اسم ''بركة واحد'', وبلغ طوله 9,32 مترا, وعرضه 3,21 مترا, وغاطسة 1,25 مترا, وضم حجرات نوم ومعيشة مريحة, انطلق الزوجين بالمركب الشراعي فى رحلتهما للدوران حول العالم من ميناء الدار البيضاء فى المغرب يوم 20 نوفمبر عام 1986, واستغرقت رحلة الزوجين فى الدوران حول العالم 22 شهر, حتى عاد الزوجين يوم 21 سبتمبر عام 1988 الى ميناء الدار البيضاء بالمغرب مرة اخرى, وكان سبب طول فترة الرحلة بأنها لم تكن مباشرة بدون توقف, بل كانا الزوجين يتوقفان عند كل جزيرة او مدينة وميناء يمران عليها قضاء بضع ايام راحة قبل استكمال رحلتهما, وهو ما مكنهما من تأمل جمال المناطق العديدة التي مرا بها حول العالم وتصويرها بالفيديو, وعندما التقيت بالزوجين على سطح مركبهما الشراعى فى نادى التجديف بمدينة بورتوفيق بالسويس على ساحل المدخل الجنوبى لقناة السويس عصر يوم 19 مارس عام 1988, كانا فى المرحلة الاخيرة من رحلة دورانهما حول العالم, فى طريقهما لعبور قناة السويس والتوجه بعد زيارة عدد من الجزر والمناطق في البحر الابيض, الى الدار البيضاء بالمغرب لاختتام رحلتهما, وكانا سعداء بقرب انتهاء رحلتهما التاريخية, والتي تخللتها الكثير من الاحداث المثيرة, وفرارهما في أحد الجزر من اكلى لحوم البشر, وتعدد سوء الأحوال الجوية, وتلاعب مياه البحر والأعاصير بالمركب الشراعي كورقة في مهب الريح, واختتم الزوجين رحلتهما التاريخية عقب وصولهما الى ميناء الدار البيضاء في المغرب يوم 21 سبتمبر عام 1988, بعد حوالى 6 شهور من لقائهما معى فى مدينة السويس, وقد استمرت اتصالاتى ومتابعتي لمغامرة الزوجين طوال الـ 6 شهور الاخيرة من رحلتهما عن طريق أجهزة اللاسلكي الموجود فى المركب, والتى قام ''عدنان'' بالاتصال الدائم بى من خلالها لاتابع المرحلة الاخيرة من مغامرتهما ونشرها اولا باول فى الجريدة التي أعمل بها, ونجح ''عدنان'' و ''شهر ذاد'' فى مهمتهما المحفوفة بالمخاطر والأهوال, وسجلا اسمائهما بحروف من ذهب في قلوب الناس قبل كتب التاريخ, نتيجة شدة حبهما, وتوحد وجدانهما, وقوة عزيمتهما, والتى لم تلين منها الأمواج العاتية, والعواصف الثائرة, والانواء الجامحة, والسيول الجارفة, ان قصة حب هذين البطلين, ونجاحهما فى تحقيق حلمهما كاول زوجين عربيين يدوران حول العالم فى مركب شراعى, ودخولهما موسوعة جينيس للأرقام القياسية, تستحق فيلما سينمائيا او وثائقيا يجسد من الواقع اجمل معانى الحب, وسمو تضحية النفس البشرية فى طريق تحقيق هدفا ساميا, قد يكون رمزيا, ولكنه مفعم فى طريق تحقيقه باسمى معانى الانسانية, ومجللا باكليل الحب والتضحيات الجسام.

يوم إعتقال المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء حلمي الفقي مدير الأمن العام بوزارة الداخلية و اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة والمستشار القاضي عبدالرحيم رئيس محكمة مصر الجديدة من أجل تأمين توريث كرسى حكم مصر الى جمال مبارك



يوم إعتقال المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء حلمي الفقي مدير الأمن العام بوزارة الداخلية و اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة والمستشار القاضي عبدالرحيم رئيس محكمة مصر الجديدة من أجل تأمين توريث كرسى حكم مصر الى جمال مبارك


بحكم كوني كنت على معرفة كبيرة بأحد المتهمين فى قضية المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة فاننى دائما انشر بين حين وآخر ملابسات القضية. ففى مثل هذه الفترة عام 1993 تفجرت مع سبق الإصرار والترصد أكبر فضيحة سياسية أطاح فيها الرئيس المخلوع مبارك عن عمد بعدد من رموز نظام حكمه بعد ان وجدهم يقفون حجر عثرة فى بداية طريق شروعه فى احلام توريث حكمه لنجله الغرير. وعندما توثقت معرفتى مع المستشار عبدالرحيم ''القاضي'' الذي تولى لاحقا نظر قضية ''لوسي أرتين'' وتعددت لقاءات لى معه بحكم توليه حينها منصب مدير نيابة الأربعين بالسويس، وبحكم عملى فى احدى الصحف، لم اكن اتوقع خلال متابعتى تحقيقات ''القاضى'' مع عشرات المتهمين فى مختلف القضايا بالسويس بأنه هو نفسة سيكون لاحقا متهما فى قضية كبرى ستطيح به من منصبه مع ''المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى'' و ''اللواء حلمى الفقى مدير الأمن العام بوزارة الداخلية'' و ''اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة''، وحقيقة كان ''القاضي'' عبدالرحيم كما عرفته سنوات عديدة عن قرب، انسانا طيبا متدينا دمثا خلوقا يتمسك بالتقاليد ومن ابناء الصعيد وبالتحديد محافظة قنا ويعشق الحديث باللهجة الصعيدية، وعندما نقل للعمل فى مدينة السويس احبها واصر على جعلها محل إقامته وإحضار أسرته للإقامة معه فيها بشقة قام بتجهيزها فى البرج السكني الواقع فى شارع عبدالخالق ثروت بحى السويس خلف محطة موبيل من جانب وبجوار المدرسة الاعدادية القديمة بنات من جانب آخر وظل مقيم فيها حتى تركها وترك السويس بعد قضية ''لوسى أرتين'' والتى تتمثل وقائعها فى قيام ''لوسى ارتين'' وهى مسيحية أرمنية وابنة شقيقة الممثلة ''لبلبة'' وقريبة الفنانة الاستعراضية ''نيللى'' عام 1993 بمطالبة المشير أبو غزالة خلال اتصال هاتفى معه بحكم كونه صديقا لوالدها المدير المالي لإحدى الشركات المنفذة لبعض مشروعات البناء للقوات المسلحة، بالتدخل لاستعجال الحكم فى قضية نفقة اقامتها ضد زوجها الملياردير لصالح ابنتيها، واجرى ابوغزالة عدد من الاتصالات مع ''القاضى'' عبدالرحيم الذى ينظر القضية امام محكمة مصر الجديدة، وكان المستشار عبدالرحيم قد اصبح قاضيا وترك النيابة، ومع بعض مسئولى وزارة الداخلية، فى الوقت الذى كان والد الزوج قد قام بتقديم بلاغ الى هيئة الرقابة الادارية بوجود مساعى من بعض كبار المسئولين للحكم فى قضية ''لوسى ارتين'' لصالحها بنفقة باهظة، ورصدت الرقابة الادارية اتصالات بين ''لوسى ارتين'' مع ''القاضى'' و ''ابوغزالة'' و ''حلمى الفقى'' و ''فادى الحبشى'' وابتهج الرئيس ''مبارك'' وقتها بالتسجيلات ووجدها فرصة للتخلص من منافسا خطيرا لة ولنجلة جمال الذى كان مبارك يمهد لتوريثة حكم مصر، متمثلا فى ''ابوغزالة'' بعد ان تذايدت شعبية ''ابوغزالة'' بصورة كبيرة وتردد اسم ''ابوغزالة'' كمرشح محتمل لمنصب رئيس الجمهورية، وتم القبض على ''القاضى'' والذى انكر شروعة فى الحصول على رشوة مالية او جنسية من ''لوسى'' كما تم مواجهة ''ابوغزالة'' و ''حلمى الفقى'' و'' فادى الحبشى'' وانكروا جميعا سعيهم للحصول من ''لوسى'' على اى رشاوى مالية او جنسية، وخيروا بين تقديم استقالتهم او محاكمتهم وفضلوا جميعا الاستقالة وهو ما كان يرفضة الرائ العام الذى كان يفضل محاكمتهم لكشف حقيقة الاتهامات المزعومة الموجهة اليهم امام القضاء بدلا من ان تظل معلقة دون حسم وحصد ''مبارك'' ما كان يسعى الية من غنائم على حساب بعض كبار المحيطين بة، والتقيت مع ''القاضى'' عبدالرحيم عقب اطلاق سراحة وتقديمة استقالتة حيث وجدتة فى محطة اتوبيس السويس مسافرا الى الصعيد وكنت متوجها الى القاهرة وتعمدت خلال لقائى معة عدم الحديث حول الواقعة بعد ان استشعرت بانة لايزال ينزف منها ويسعى للاختفاء عن كل من يعرفونة بسببها، ولم اشاهدة بعدها مرة اخرى على الاطلاق بعد ان قام بنقل محل اقامتة من مدينة السويس الى مكان مجهول لايعرفة فية احد، وهكذا نرى بان دفاع الحكام الطغاة عن بقائهم فى مناصبهم اطول فترة ممكنة ومحاولة توريث حكمهم لانفسهم ولانجالهم واحفادهم تستلزم منهم تقديم القرابين والضحايا من بين اقرب الناس اليهم والقضاء على المنافسين لهم والمعارضين والخصوم دون رحمة او شفقة او وازع من دين او ضمير.

السبت، 25 مايو 2024

فرض لعنة حكم العسكر على الشعب المصرى الى متى بعد ان تسببت فى خراب البلاد

فرض لعنة حكم العسكر على الشعب المصرى الى متى بعد ان تسببت فى خراب البلاد

ـ مصر الدولة الوحيدة فى العالم التي تُحكم بشكل عسكري متواصل منذ انقلاب 1952 وسقوط الملكية، باستثناء العام الوحيد الذي تولى فيه الرئيس الراحل محمد مرسي السلطة بعد ثورة 25 يناير (2011).

- مصر معظم وزرائها ومحافظيها ومسئوليها من العسكر رغم ان الأصل أن يكونوا مدنيين، بمن فيهم وزيرا الدفاع والأمن.

ـ مصر الدولة الوحيدة التي ينص دستورها على أن الجيش هو حامي المدنية والديمقراطية حسب المادة 200 من دستور السيسى التي تنص على أن "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد..". وهو وضع يكرّس الوصاية العسكرية على الحياة المدنية في مصر من خلال الدستور، وهو أمر غير موجود في أي دستور آخر فى العالم، بما في ذلك الأنظمة السلطوية.

ـ مصر هي الدولة الوحيدة التي ينصّ دستورها على أن وزير الدفاع يجب أن يكون شخصية عسكرية، حسب المادة 201 من الدستور المصري التي تنص على أن "وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها". الأصل في الوزراء أن يكونوا مدنيين، بمن فيهم وزيرا الدفاع والأمن، إلا إذا كان هناك استثناءات في ظروف معينة ولفترات محدودة وبضوابط قانونية ودستورية، أما في مصر فإن القاعدة هي العسكرة وليس العكس.

ـ مصر من الدول القليلة جداً التي لا يكون فيها تعيين وزير الدفاع إلا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حسب نص المادة الـ 234 من الدستور المصري التي تنص على ألا يكون تعيين وزير الدفاع إلا بعد موافقة هذا المجلس. ولنتخيل السيناريو مثلاً بعد وصول شخص مدني إلى السلطة في مصر لن يكون بمقدوره، ولا من سلطاته، اختيار وزير الدفاع، إلا بعد موافقة العسكر عليه، وهو وضعٌ شاذّ وغير موجود في أي بلد باستثناء مصر.

ـ مصر من الدول القليلة جداً التي تسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية حسب نص المادة الـ 204 التي تعطي صلاحيات واسعة جداً للقضاء العسكري غير موجودة في أي بلد آخر. وقد وُسِّعَت هذه الصلاحيات بعد انقلاب 3 يوليو (2013)، بشكل غير مسبوق، وذلك لضم المنشآت المدنية التي تتولّى القوات المسلحة حمايتها، كالمستشفيات والجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية، إلخ تحت الحماية العسكرية. ما يعني أنه لو حدث خلافٌ بين أي مواطن وأحد العاملين في واحدة من هذه المؤسسات او احتج او تظاهر أمامها سيتعرّض المواطن لمحاكمة عسكرية. حتى مخالفات التموين تم إسنادها مؤخرا الى الجيش لتوسيع صلاحياتة فى محاكمة المدنيين امام محاكمات عسكرية.

ـ مصر هي الدولة الوحيدة التي يتمتع فيها كبار القادة العسكريين بحصانة قانونية ودبلوماسية، بحيث لا يمكن محاكمتهم عن أية جرائم تورّطوا بها، خصوصاً ما بين عامي 2013 و2016. وهي الفترة التي شهدت أكبر عدد من المذابح المروّعة في تاريخ مصر المعاصر، مثل مذبحة "الحرس الجمهوري" في يوليو 2013 ومذبحتي ميداني رابعة العدوية والنهضة في أغسطس من العام نفسه. كذلك يتمتع هؤلاء القادة بحصانة دبلوماسية إذا سافروا خارج البلاد، حسب نص القانون رقم 161 لسنة 2018 في شأن معاملة بعض كبار قادة القوات المسلحة، الذي أصدره عبد الفتاح السيسي من أجل حماية المتورّطين في مذابح وجرائم قتل المتظاهرين خلال الفترة المذكورة.

- مصر الدولة الوحيدة فى العالم التى اصدر فيها حاكمها قرارة العسكرى ''السرى'' فى شهر يوليو 2022 يقضى فيه أن يتمتع الضباط والأفراد فيها بحصانة تمنع أي جهة مدنية من مساءلتهم، ومَن يمس بهذه الحصانة يخضع للتحقيق الفوري والمساءلة أيّا مَن كان من المؤسسات المدنية، بما في ذلك أي مؤسسة رقابية أو شرطة مدنية أو أي قضاء مدني؛ إذ يتم القبض على المخالفين عن طريق الشرطة العسكرية، وقد تصل العقوبة للسجن العسكري.

- مصر الدولة الوحيدة فى العالم التى جرى فيها تعديل 6 قوانين عسكرية فى خمس دقائق من اجل تفعيل مادة عسكرة مصر رقم 200 فى دستور السيسى على أرض الواقع عمليا.

ـ مصر لا يعرف شعبها حجم ميزانية جيشها، ولا من أين تأتي هذه الميزانية، ولا كيف تُنفَق وتُصرَف. ولعل المفارقة هنا أن ميزانية الجيش وبقية مؤسسات الدولة تأتي من جيوب المواطنين من خلال الرسوم والضرائب التي يدفعونها، وتموّل أكثر من 70% من الميزانية العامة في مصر، وبالتالي من حق المواطن الطبيعي معرفة كيف تُنفق هذه الضرائب، وما إيرادات الجيش ومصروفاته، وهذا أضعف الإيمان.

ـ مصر الدولة الوحيدة التي يوجد فيها أكبر عدد من العسكريين السابقين الذين يشغلون وظائف مدنية في كل القطاعات، كالجامعات، والمعاهد القومية، والبحوث، والشركات القابضة، وجمعيات حماية المستهلك، والإذاعة والتلفزيون، إلخ. وأغلب هذه الوظائف تقدّم في شكل رشىً سياسية ومالية من أجل شراء ولاء العسكريين السابقين للنظام وضمانه، بعد حتى خروجهم من الخدمة. كذلك إن تولي هذه الوظائف لا يتم بشكل مهني محترف على أساس الكفاءة أو الخبرة، بل من خلال علاقات شخصية وزبائنية، وهو وضع غير موجود في أي دولة أخرى سوى مصر.

ـ مصر فيها أكبر عدد من المحافظين من القيادات السابقة في الجيش والشرطة (20 لواءً سابقاً من أصل 27 محافظاً، حسب آخر إحصائية عام 2019) معظمهم من الجيش، وذلك في أكبر عملية عسكرة للدولة ومحافظاتها منذ انقلاب 1952.

ـ مصر الدولة الوحيدة التي زادت فيها مرتبات ضباط الجيش والشرطة وعلاواتهم حوالى 15 مرة خلال آخر عشر سنوات. حيث عُدِّل قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 أكثر من مرة، بما يتضمن زيادته سنوياً أول يناير من كل عام بنسبة 15% لمدة سبع سنوات. من أجل استرضاء الضباط وضمان ولائهم.

- الوظيفة الأساسية للجيوش هي الدفاع عن الأمن القومي للبلاد وحماية الحدود، وليس منافسة الشركات المدنية والقطاع الخاص

ـ الجيش المصري هو الجيش الوحيد الذي يمتلك إمبراطورية اقتصادية ومالية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات. ويشرف على ما يقرب من 2300 مشروع اقتصادي، بدءاً من إنتاج المواد الغذائية، كالمكرونة والخبز والأسماك، وحتى البنية التحتية كالطرق والكباري (الجسور) وإنتاج الحديد بالاضافة الى منح المخابرات العامة هرطقة تأسيس الشركات بأنواعها المختلفة. وهو وضعٌ شاذٌّ وغير موجود في أية دولة أخرى، فالوظيفة الأساسية للجيوش هي الدفاع عن الأمن القومي للبلاد وحماية الحدود، وليس منافسة الشركات المدنية والقطاع الخاص في المجالات والأنشطة الاقتصادية كافة.

ولا يوجد أي نوع من الرقابة والمحاسبة على هذه الإمبراطورية المالية والاقتصادية الضخمة للجيش المصري، سواء رقابة برلمانية أو شعبية أو قضائية. ولا يعلم أحد شيئاً عن هذه الإمبراطورية، ولا توجد أية سلطة رقابية عليها، بما فيها الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يراقب كل الأنشطة الاقتصادية والمالية في مصر.

الخلاصة أن العسكر في مصر يتحكّمون بشكل كامل في الحياة السياسية (برلمان وانتخابات وأحزاب ومجتمع مدني، إلخ) والإعلام (قنوات فضائية، صحف، وجرائد، ومواقع إلكترونية) الفن (تلفزيون وسينما وإبداع ونشر).

باختصار، يتحكّم العسكر في مصر في كل شيء، ويديرون كل شيء، ويسيطرون على كل شيء. لذلك، لا أمل في حدوث تغيير حقيقي في مصر من دون فهم هذه الحقائق، ومن دون تفكيك "جمهورية الضباط" بشكل حقيقي، يضمن عودتهم إلى ثكناتهم فى الصحراء والجبال ووظيفتهم الطبيعية في حماية البلاد والحفاظ على مقدّراتها.