الأربعاء، 12 يونيو 2024

تحذيرات بيئية من "مجازر الأشجار" في مصر

 

الرابط

تحذيرات بيئية من "مجازر الأشجار" في مصر

سعت السلطات المصرية، خلال الأعوام القليلة الماضية،  إلى قطع آلاف الأشجار في مدن ومناطق عدة، تصدرتها العاصمة القاهرة، حيث بات يصف المدافعون عن البيئة هذه الإجراءات بـ"مجازر أو إعدام الأشجار".

وتؤكد تقارير علمية ودراسات أن المساحات الخضراء في مصر تقلصت بشكل كبير، إذ كشفت ورقة بحثية صادرة عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، نشرت قبل عام ونصف العام تقريبا، أن متوسط نصيب الفرد من المساحات الخضراء في المحافظات المصرية بلغ 17 سنتميترا فقط وهو أدنى بكثير من التوصيات العالمية. فيما تقول الهيئة العامة للاستعلامات في مصر عبر موقعها الإلكتروني إن نصيب الفرد من المساحات الخضراء يُقدر بنحو 1.2 متر مربع.

وتوصي منظمة الصحة العالمية، بما لا يقل عن 9 أمتار مربعة من المساحات الخضراء لكل فرد، إذ تقول إن ثمة علاقة بين المساحات الخضراء وتعزيز الصحة العامة.

قطع آلاف الأشجار

ومنذ عام 2014، قررت السلطات في مصر تحويل أحياء بأكملها إلى مشروعات عقارية، في إطار خطتها التي تقول إنها "لتطوير المناطق العشوائية"، حيث إنه إلى جانب إزالة مئات المنازل، قطعت آلاف الأشجار لتوسيع الطرق.

وتقول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في الورقة التي أعدها الباحث بملف العدالة البيئية، محمد يونس، وتحمل عنوان "حتى لا يزول الأخضر"، إن "قطع الأشجار في مصر بات ظاهرة متكررة تصاحب مشروعات بناء وتطوير المرافق الخدمية، بشكل لا يراعي الوظيفة البيئية للأشجار والمساحات الخضراء".

وتضيف: "قطع الأشجار في المساحات البينية للطرق وعلى جوانبها بمحافظة القاهرة، صار هو الإجراء الأولي لعمليات توسيع الشوارع لدواعي السيولة المرورية وتوفير مساحات وقوف للسيارات".

ولم تستثن الإجراءات الأشجار في القرى والمدن الريفية، وفق المبادرة التي تشير إلى أن "مشروع تبطين الترع والمصارف في تلك المناطق شمل أيضا اقتلاع آلاف الأشجار، دون الإعلان عن أي دراسات أثر بيئي لإزالة تلك الأشجار أو تحديد منهجية واضحة للإزالة وتخفيف عمليات القطع إلى أقصى درجة ممكنة".

وتواصل موقع "الحرة" مع وزارة البيئة المصرية للحصول على تعليق حول تقلص المساحات الخضراء في البلاد، دون الحصول على رد حتى نشر هذا التقرير.

ورفض، رئيس وحدة التغيرات المناخية السابق في وزارة البيئة المصرية، السيد صبري، التعليق على ما جاء من نتائج في تقرير المبادرة المصرية، حول تقلص المساحات الخضراء، وقال لموقع "الحرة" إنه "لا توجد مصادر رسمية تؤكد تناقص المساحة الخضراء في مصر وأسباب ذلك".

ومع ذلك، يشير صبري إلى أهمية زيادة رقعة المساحات الخضراء والحدائق العامة في مختلف المدن، من أجل الحد من تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة في البلاد خلال فصل الصيف.

بدوره، يؤكد الخبير البيئي، مجدي علام، في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" أن "المساحات الخضراء في القاهرة ومحافظات الدلتا تقلصت، نتيجة التوسع العمراني الكبير، فضلا عن عدم استبدال الأشجار القديمة التي تم قطعها بأشجار حديثة".

لكن علام يُشكك في نتائج الدراسات التي تقول إن متوسط المساحة الخضراء للفرد في مصر تراجع خلال الأعوام الماضية، وقال خلال حديثه إن هذه الدراسات "تغطي فقط الحدائق والمتنزهات العامة ولا تراعي المساحات الخضراء الأخرى على ضفاف نهر النيل".

كيف أصبح الوضع؟

تلقي درجات الحرارة المرتفعة التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، الضوء من جديد على الإجراءات التي تبتنها السلطات خلال الأعوام الماضية لإزالة الأشجار. ويرى خبراء تحدثوا مع موقع "الحرة" أن "تقلص المساحات الخضراء حرم المواطنين من التبريد الذي كانت تمنحه لهم خلال درجات الحرارة المرتفعة".

وقبل أيام، سجلت محافظة أسوان بأقصى جنوب مصر، أعلى درجة حرارة على كوكب الأرض، حسبما أعلن مسؤولو هيئة الأرصاد في البلاد، تجاوزت 48 درجة مئوية، وسط تقارير تتحدث عن وفيات عدة تجاوزت 40 حالة بسبب موجة الطقس.

وتعليقا على هذا، يؤكد مدير قسم الكوارث الطبيعية في منظمة "اليونسكو" سابقا، بدوي رهبان، في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" على أهمية تعزيز المساحات الخضراء والأشجار من أجل أن تساعد في الحد من التغيرات المناخية والتقليل من الاحترار.

ويقول: "العالم يسعى جاهدا إلى المحافظة على المساحات الخضراء، بل وزياداتها اتساقا مع التوصيات التي تصدر عن مؤتمرات المناخ العالمية وقمم مجموعة العشرين".

ويضيف رهبان: "كل ما يحافظ على المساحة الخضراء هو أمر مهم للغاية ليس فقط لمكافحة أسباب التغير المناخي وأيضا التبعات المرتبطة بامتصاص الغازات الدفيئة التي تبعثها الصناعات ووسائل النقل وسبل العيش والحياة الإنسانية".

ويشير إلى ذلك أيضا علام، الذي يقول إن "التخلص من ثاني أكسيد الكربون بشكل كامل في عوادم سيارة واحدة، يحتاج إلى نحو 4 أمتار مربعة مساحة خضراء"، إذ يعتبر أن بلاده "تفرض رسوما بيئية عند ترخيص السيارات من أجل توظيف هذه الأموال لزيادة التشجير في البلاد من خلال استهداف زراعة 100 مليون شجرة".

ومصر التي استضافت مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27) في نوفمبر  عام 2022 في مدينة شرم الشيخ، تواجه انتقادات واسعة من نشطاء المناخ بسبب عدم الاكتراث للمخاطر التي تنطوي عليها عملية إزالة الأشجار.

وفي محاولة للتخفيف من حدة هذه الانتقادات، أعلنت السلطات في أغسطس 2022، وفق موقع هيئة الاستعلامات، عن مبادرة تستهدف زراعة 100 مليون شجرة حتى العام 2028/2029. لكن منذ انتهاء المؤتمر لم يتم الحديث عن أي تطورات في ما يتعلق بهذه المبادرة إلا ما نشرته الهيئة في أبريل 2023، عن الانتهاء الفعلي من توريد 7.2 ملايين شجرة، من إجمالي المقرر زراعته في المرحلة الأولى عند 7.7 ملايين شجرة.

وفي تقرير نشرته مؤسسة تومسون رويترز قبيل مؤتمر الأمم المتحدة، كشفت مبادرة تراث مصر الجديدة، وهي مجموعة تأسست عام 2011 للحفاظ على التراث المحلي، أنه "في منطقة مصر الجديدة بشرق القاهرة وحدها، تم قطع حوالي 2500 شجرة بين عامي 2019 و2020 كجزء من أعمال توسيع الطرق".

وتم تجريف حوالي 10,000 متر مربع من حديثة الميريلاند التي يعود تاريخها إلى قرون مضت، من أجل إنشاء نصب تذكاري لإحياء ذكرى مشاريع بناء الطرق والجسور في القاهرة، وفقا لـ"تومسون رويترز". وذلك في الوقت الذي تؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن الدستور المصري وقانون البيئة يجرمان التعدي على المساحات الخضراء.

وتؤكد دراسة نشرت في مجلة الهندسة والعلوم التطبيقية الأكاديمية عام 2022، تحت عنوان "حجم المساحات الخضراء العامة وتوزيعها في القاهرة"، أن إجمالي حجم المساحات الخضراء في العاصمة القاهرة تقلصت إلى 6.9 ملايين متر مربع في عام 2022، من 7.8 ملايين متر مربع في عام 2017.

وأشارت الدراسة التي أجرتها مدرسة الهندسة المعمارية في كلية الهندسة في جامعة عين شمس، داليا علي، ومدرسة الهندسة المعمارية في جامعة ستراثكلايد في أسكتلندا، برانكا ديميترييفيتش، إلى أن "القاهرة لا تعاني فقط من أزمة في حجم المساحات الخضراء بل أيضا من توزيعها غير المتكافئ في المناطق المختلفة".

ويرى رهبان أن تقلص المساحات الخضراء في مصر بهذه المعدلات ينذر بأزمة على المستوى الوطني، لكنه لا يشير إلى تأثيرات كبيرة على صعيد تغير المناخ العالمي. ويقول خلال حديثه، إن "الأمر في مصر كأي بلد آخر، إذ إن الأنشطة التي تستهدف تقليص المساحات الخضراء تحد بالتأكيد من المساهمات الدولية في خطط مكافحة التغير المناخي، لكن ليس لها تأثيرات كبيرة على كوكب الأرض".

ويضيف: "ومع ذلك، يجب التأكيد على أن "تقليص المساحات الخضراء، يحد من إمكانية المواطنين من التعايش والتكيف مع درجات الحرارة المرتفعة والتعامل معها".

ويؤكد هذا أيضا، رئيس وحدة التغيرات المناخية السابق بوزارة البيئة، والذي يقول إن هناك "علاقة بين التوسع العمراني الذي لا يراعي المساحات الخضراء، والتغيرات المناخية".

ويضيف خلال حديثه: "المساحات الخضراء توفر مساحة للتبريد بالنسبة للمواطنين خلال درجات الحرارة المتطرفة".

بدوره، يكرر علام شكوكه في ما يتعلق بدقة بيانات الدراسة حول تقلص المساحة الخضراء، إذ يقول إن بلاده "ضمن المخطط العمراني للمدن الجديدة بنطاق القاهرة، حددت نسبة 30 بالمئة مساحات خضراء، وهذه المساحات من المفترض أنها أضيفت إلى إجمالي الرقع الخضراء في البلاد تدريجيا على مدار الأعوام الماضية".

التكيف مع التغير المناخي؟

وفي عام 2020، كان لدى 22 منطقة من أصل 37 منطقة في القاهرة، حيث يعيش 66 بالمئة من سكان القاهرة البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة، حصة فردية من المساحات الخضراء أقل من 0.50 متر مربع، وتقل هذه الحصة إلى 10 سنتمترات في منطقة المطرية، فيما كانت الحصة الأعلى في عابدين عند 0.46 متر مربع، وفقا للدراسة.

وأشارت الورقة البحثية للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى متوسط عند حوالي 39 سنتيمترا في محافظات القاهرة والإسكندرية والسويس وبورسعيد.

ويبلغ أعلى متوسط نصيب للفرد من المساحات الخضراء في محافظة جنوب سيناء بواقع 161 سنتيمترا، والأقل في محافظات القليوبية والغربية والفيوم وقنا ومطروح عند سنتيمترين فقط.

ويشير يونس في ورقته البحثية إلى أن "الأشجار ليست رفاهية في ظل الزيادات القياسية لدرجات الحرارة على مدار العقود الماضية، إذ تساعد على تبريد الهواء وخفض درجات الحرارة من 2 إلى 8 درجات مئوية". 

ويؤكد مدير قسم الكوارث الطبيعية في منظمة "اليونسكو" على ضرورة "التوسع في المساحات الخضراء في مصر ومضاعفتها خلال السنوات القليلة المقبلة".

وينصح خلال حديثه "السلطات المصرية بتبني استراتيجية واضحة للاستثمار في زيادة رقعة المساحات الخضراء، للوفاء بمتطلبات والتوصيات التي تضعها منظمة الصحة العالمية".

ويقول: "على سبيل المثال في سنغافورا وضعت الحكومة قواعد واضحة في ما يتعلق بالمساحات الخضراء حتى في البنايات والأبراج السكنية، بهدف تعظيم المساحات الخضراء".

ويختتم حديثه بالقول: "المدن المكتظة بالسكان مثل القاهرة، تحتاج إلى مساحات خضراء كبيرة تساعد السكان على التكيف مع درجات الحرارة التي قد تواصل الارتفاع على مدار السنوات المقبلة مع استمرار التغيرات المناخية".

في محاكمة رشوة الحكومة المصرية السيناتور مينينديز، روى رجل الأعمال ملابسات الرشوة لعضو مجلس الشيوخ

 

الرابط

وكالة رويترز  ''مرفق الرابط''

في محاكمة رشوة الحكومة المصرية السيناتور مينينديز، روى رجل الأعمال ملابسات الرشوة لعضو مجلس الشيوخ

نيويورك (رويترز) - أدلى رجل أعمال من ولاية نيوجيرسي بشهادته هذا الأسبوع في محاكمة السيناتور الأمريكي بوب مينينديز بتهمة الفساد والحصول على رشاوى من الحكومة المصرية، حيث ادعى المشرع أنه "أنقذ" وسيط التأمين الذي اشترى لزوجة مينينديز سيارة مرسيدس بنز بقيمة 60 ألف دولار من التحقيقات الجنائية.

وقال شاهد الادعاء النجم خوسيه أوريبي لهيئة المحلفين إنه قدم رشوة مينينديز عن طريق شراء سيارة لصديقة السيناتور آنذاك نادين في عام 2019. وقال أوريبي إن نادين مينينديز، التي تزوجت من بوب مينينديز في عام 2020، أكدت له في السابق أنها ستنقل مخاوف أوريبي بشأن تحقيقين في الاحتيال في مجال التأمين. إلى السيناتور.

وخلال العشاء في العام التالي في مطعم سيغوفيا في نيوجيرسي، قال أوريبي إن مينينديز أخبره أنه وجد "الأشخاص المناسبين للتحدث إليهم" - دون تحديد من.

وقال أوريبي في شهادته يوم الاثنين: "لقد قال: لقد أنقذتك مرتين، ليس مرة واحدة، بل مرتين".

ودفع مينينديز (70 عاما)، وهو عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ لثلاث فترات ويترشح لإعادة انتخابه هذا العام كمستقل، بأنه غير مذنب في 16 تهمة جنائية بما في ذلك الرشوة والاحتيال والعمل كعميل أجنبي لمصر والعرقلة.

وكان شراء السيارة من بين رشاوى بمئات الآلاف من الدولارات - والتي شملت أيضًا الأموال النقدية وأقساط الرهن العقاري وسبائك الذهب - التي يقول المدعون الفيدراليون في مانهاتن إن مينينديز وزوجته قبلها مقابل خدمات سياسية ومساعدة حكومتي مصر وقطر.

واعترف أوريبي بالذنب هذا العام في تهم الاحتيال والرشوة ويتعاون مع الادعاء. وشهد بأنه أعطى نادين مينينديز مبلغ 15 ألف دولار نقدًا كدفعة مقدمة لسيارتها خلال اجتماع في ساحة انتظار السيارات في أحد المطاعم في مارس 2019، وقام بسداد دفعات شهرية مقابل السيارة حتى سأله مكتب التحقيقات الفيدرالي عنها في عام 2022.

وفي وقت سابق من المحاكمة، ألقى محامو مينينديز اللوم على زوجته لإخفاء تعاملاتها المالية عنه. وفي تعزيز محتمل لدفاعه، شهد أوريبي بأنه لم يناقش قط أقساط السيارة بشكل مباشر مع مينينديز. وقال أوريبي يوم الثلاثاء خلال الاستجواب "لم أتحدث مع السيد مينينديز بشأن الرشوة."

لكن خلال استجواب المدعي العام لارا بومرانتز، قال أوريبي إن نادين مينينديز لم تطلب منه قط إبقاء المدفوعات سرا عن السيناتور، وقال إنه ليس لديه سبب للاعتقاد بأن بوب مينينديز لم يكن على علم بها.

شهد أوريبي أنه أخبر مينينديز بأسماء الأشخاص والشركات المقربين منه الذين تم التحقيق معهم خلال اجتماع في الفناء الخلفي لمنزل السيناتور في 5 سبتمبر 2019. وقال إن مينينديز كتب الأسماء على ورقة أحضرتها إليه نادين، الذي استدعاه بقرع الجرس والصراخ "mon amour" - وهي كلمة فرنسية تعني "حبي".

ودفعت نادين مينينديز ببراءتها. وتم تأجيل محاكمتها إلى يوليو/تموز بسبب علاجها من سرطان الثدي. وقد تستمر محاكمة زوجها حتى يونيو/حزيران.

الثلاثاء، 11 يونيو 2024

مصر: خبراء الأمم المتحدة يدعون الحكومة إلى وقف استهداف محامي حقوق الإنسان والانتقام منهم

 


مصر: خبراء الأمم المتحدة يدعون الحكومة إلى وقف استهداف محامي حقوق الإنسان والانتقام منهم

تؤيد المنظمات الموقعة أدناه رسالة خمسة مقررين خاصين للأمم المتحدة ، نُشرت في 19 مايو 2024، موجهة للحكومة المصرية فيما يتعلق بالاستهداف المستمر لمحامي حقوق الإنسان من خلال استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب، مما أدى إلى سجنهم أو إجبارهم على التوقف عن العمل. أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان. تناولت الرسالة استهداف محمد عيسى راجح ومحمود عبد المجيد عادل، المحاميان بالجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية مستقلة، والذين تم التحقيق معهم جنائيًا من قبل نيابة أمن الدولة العليا في يونيو 2023. ويجري التحقيق مع المحامين. بسبب تهم ملفقة نابعة فقط من عملهم المشروع، بما في ذلك توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم المساعدة القانونية، والتعاون مع آليات الأمم المتحدة.

كما دعا المقررون الخاصون الحكومة المصرية إلى التوقف عن ملاحقة المحامين واعتقالهم تعسفاً، وذلك تماشياً مع مطالب خبراء الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المصرية. وتؤكد المنظمات الموقعة أدناه أن هذا الاستهداف للمحاميين يمثل تخويفًا وانتقامًا من عملهما في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان والتعاون مع آليات الأمم المتحدة.

في 20 مارس/آذار 2024، المقررون الخاصون للأمم المتحدة، بما في ذلك المقررون الخاصون المعنيون بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقررون الخاصون باستقلال المحامين والقضاة، والمقررون الخاصون بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقررون الخاصون بالحق في الحرية المتعلقة بالتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، أرسل الرسالة إلى الحكومة المصرية. ولم ترد الحكومة بعد. 

وتؤكد المنظمات الموقعة أدناه أن استهداف الحكومة للمحاميين يدل على ممارسة موثقة جيدًا للسلطات المصرية. في عام 2017، ألقي القبض على إبراهيم متولي ، المحامي ومؤسس رابطة أسر المختفين قسراً، قبل سفره إلى جنيف لحضور اجتماع مع فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي. ولا يزال متولي رهن الحبس الاحتياطي لفترة طويلة حتى الآن. تم القبض على المحامي عزت غنيم ، مؤسس ومدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وزميلته وزميلته محامية حقوق الإنسان هدى عبد المنعم، وآخرين من نفس المنظمة، ومحاكمتهم بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان، وحكم عليهم بعد ذلك بالسجن من قبل محكمة أمن الدولة طوارئ. في أغسطس/آب 2018، حكمت محكمة الإرهاب الخامسة في القاهرة غيابياً على المدافع المصري عن حقوق الإنسان بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، لمدة 15 عاماً بسبب تصريحات أدلى بها خلال إحدى فعاليات الأمم المتحدة.

وتؤكد المنظمات كذلك أن استخدام الحكومة المصرية المستمر للملاحقة القضائية والسجن لدوافع سياسية هو جزء من حملة مستمرة لقمع المجتمع المدني والفضاء المدني. وهو يشير إلى تجاهل واضح لحقوق الإنسان، وهو ما يتناقض مع التصريحات الرسمية الصادرة في المحافل الوطنية والدولية. ويشير كذلك إلى الحملة المتواصلة التي تشنها الحكومة المصرية لقمع المجال العام ومحاصرة المجتمع المدني المستقل.

وتطالب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه بالإفراج الفوري عن كافة المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين بسبب الدفاع عن حقوق الإنسان، أو تقديم المساعدة القانونية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، أو التعاون مع آليات الأمم المتحدة. وينبغي للسلطات أيضًا إسقاط التهم الموجهة إلى جميع الذين تمت محاكمتهم، بما في ذلك محاميي المؤسسة الأوروبية لحقوق الإنسان، وإلغاء الإدانات والأحكام الصادرة بحق أولئك الذين حوكموا فقط بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية. 

الموقعون:

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

AfricanDefenders

منظمة العفو الدولية 

جمعية حرية الفكر والتعبير 

لجنة العدالة 

فَجر

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

المنتدى المصري لحقوق الإنسان (EHRF)

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مصر وايد لحقوق الإنسان

النديم

الحقوق الأورومتوسطية

فيرسكوير

FIDH- الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان 

بيت الحرية 

هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية

هيومن رايتس ووتش

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية (LDSF)

محامون للمحامين (L4L)

مجموعة حقوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط

إنصاف

منصة اللاجئين في مصر (RPE) 

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان (SFHR)

المفكرة القانونية 

معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط (TIMEP)

https://eipr.org/.../egypt-un-experts-call-government...

يقول الشاهد الرئيسي في محاكمة رشوة الحكومة المصرية السيناتور مينينديز إنه دفع أقساط سيارة زوجة السيناتور لمدة 3 سنوات

 

الرابط

صحيفة أخبار المحكمة الامريكية ... مرفق رابط تغطية الصحيفة لجلسة المحاكمة

يقول الشاهد الرئيسي في محاكمة رشوة الحكومة المصرية السيناتور مينينديز إنه دفع أقساط سيارة زوجة السيناتور لمدة 3 سنوات

مانهاتن (CN) – شهد رجل أعمال من ولاية نيوجيرسي اعترف بذنبه في دفع رشاوى للسيناتور بوب مينينديز يوم امس الاثنين بأن تدخل السياسي الديمقراطي في التحقيقات الجنائية بالولاية جلب له “السلام” والطمأنينة.

وقال خوسيه أوريبي أثناء شهادته كمتعاون في محاكمة مينينديز الفيدرالية للفساد عن تفاضية رشوة من الحكومة المصرية: "توسلت إليه أن يفعل كل ما في وسعه لوقف أي شيء يمكن أن يسبب أي ضرر لعائلتي".

وعلى مدى يومين من الاستجواب المباشر من قبل المدعين العامين، أوضح أوريبي مرارا وتكرارا أنه دفع رشاوى من خلال صديقة مينينديز آنذاك لأنه أراد التدخل الرسمي للسيناتور لإطفاء سلسلة من التحقيقات الجنائية التي تلوح في الأفق في الاحتيال في مجال التأمين من قبل المدعين العامين للدولة والتي هددت بالتعرض غير المرغوب فيه للنقل بالشاحنات. شركات التأمين التي كان يديرها مع أخيه وابنته.

وقال يوم امس الاثنين: “كان هذا أفضل أمل لي للخروج من هذه التحقيقات”.

قال أوريبي إنه دفع الدفعة الأولى البالغة 15 ألف دولار لشراء سيارة نادين مينينديز 2019 مرسيدس بنز المكشوفة، ثم تولى دفع أقساط السيارة الشهرية من مايو 2019 حتى يونيو 2022، عندما ظهر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في منزله وصادروا هواتفه المحمولة كجزء من تحقيق فيدرالي.

وقال إن المبلغ بالدولار لمدفوعات السيارات الشهرية كان تقريبًا "800 دولار مرتفع، و900 دولار منخفض".

وأشار أوريبي إلى هذا الترتيب باعتباره "الجزء الثاني" من صفقة أوسع توصل إليها مع وائل حنا، وهو صديق مقرب منذ زمن طويل لصديقة السيناتور آنذاك. كان الجزء الأول من الاتفاق يتوقف على ضغط السيناتور مينينديز من أجل التوصل إلى نتيجة أكثر إيجابية في محاكمة إلفيس بارا، شريك أوريبي، وهو صاحب شركة نقل بالشاحنات والذي تم اتهامه بالاحتيال في مجال التأمين.

خلال شهادته يوم الجمعة، أوضح أوريبي أن جنا عرض صفقة في عام 2018 للمساعدة في الضغط على قضية بارا والتحقيقات الأخرى الجارية في ولاية نيوجيرسي في شركات النقل بالشاحنات والتأمين الخاصة به مقابل دفع مبلغ يتراوح بين 200 ألف دولار و250 ألف دولار.

وفقًا لأوريبي، خطط حنا لشراء نادين مينينديز السيارة المكشوفة الفاخرة الجديدة بمجرد حصوله على أجر مقابل هذه الصفقة، لكن أوريبي تقدم لإنجاز ذلك بعد أن علم أنها أصبحت محبطة من الوقت الذي استغرقه حنا للوفاء بوعده.

يوم امس الاثنين، تذكر أوريبي أنه أجرى محادثة فردية مع بوب مينينديز خلال زيارة الشاهد الوحيدة لمنزل نادين مينينديز في إنجليوود كليفس، نيو جيرسي، في سبتمبر 2019.

وشهد بأنه والسيناتور جرعا جراند مارنييه في الفناء الخلفي بينما انتظرت نادين بالداخل حتى استدعاها السيناتور بالخروج بقرع جرس صغير.

وطلب مينينديز منه تدوين أسماء الأطراف التي يجري التحقيق معها والتي أثارت قلقه، حسبما شهد أوريبي.

وأشار أوريبي إلى أن محادثته مع السيناتور لم تتضمن أي ذكر لمدفوعات عدة أشهر لسيارة نادين المرسيدس بنز، لكنه شهد بأنه ليس لديه شك في علم بوب مينينديز بهذه المدفوعات.

قال: "أنا جالس في فناء نادين وأتحدث مع السيد مينينديز وأطلب المساعدة لعائلتي. لا أعتقد أنني كنت سأصل إلى هناك دون الالتزام بالالتزامات مع نادين".

وقال أوريبي إنه في وقت لاحق من عام 2019، طمأنه مينينديز بأن التحقيقات التي كان يشعر بالقلق بشأنها لن تشكل التهديد الذي كان يخشاه لعائلته وعمله.

"هذا الشيء الذي سألتني عنه، لا يبدو أن هناك أي شيء"، يتذكر السيناتور الذي أخبره به خلال اجتماع في شقة مينينديز في نيوجيرسي في الخريف.

وفي العام التالي، طمأن مينينديز أوريبي مرة أخرى إلى أن تحقيقات الدولة لم تعد تشكل خطراً، وقال له باللغة الإسبانية أثناء تناول العشاء في مطعم سيغوفيا إنه "أنقذك ليس مرة واحدة، بل مرتين".

وشعر أوريبي بالاختناق لفترة وجيزة يوم الاثنين عندما وصف تأكيدات مينينديز بأن عائلته في مأمن من التحقيق.

وقال وهو يتوقف بينما تغلب عليه العاطفة: "لقد ساعدوني في الحصول على السلام وأنقذوا عائلتي". "أقل ما يمكنني فعله هو إرسال أكبر عدد ممكن من البركات."

وأشار أوريبي مرارا وتكرارا إلى صداقته الوثيقة مع نادين.

قال: "لقد ناديتها بـ"هيرمانا"، ودعتني بـ"هيرمانو". "نحن نعتبر بعضنا البعض إخوة."

وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، تذكر أن نادين كانت تشير إليه باللغة الإسبانية بكلمة "tío"، أو العم، لابنتها البالغة.

شهد أوريبي أنه بعد أن تم استدعاؤه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي في يونيو 2022 كجزء من التحقيق الفيدرالي، خطط لإخفاء مدفوعات السيارة عن طريق وضع علامة عليها على أنها قرض لصديق لديه موارد مالية غير مستقرة.

وقال: "أردت التستر على أخطائي واعتقدت أنني سأفلت من العقاب".

ومن بين التهم السبع التي اعترف أوريبي بالذنب فيها في مارس/آذار 2024، كانت عرقلة سير العدالة فيما يتعلق بجهوده للتستر على دفع الرشاوى لبوب ونادين مينينديز.

ويتهم ممثلو الادعاء السيناتور مينينديز بكتابة شيك بقيمة 23 ألف دولار لزوجته لتعويض أوريبي مقابل سيارة المرسيدس بنز، متنكراً في شكل سداد للقرض الشخصي المزعوم.

وفي نهاية التحقيق المباشر معه، قال أوريبي إنه يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 95 عامًا بسبب اعترافه بالذنب، لكنه يأمل أن يفرض القاضي حكمًا مخففًا وغير احتجازي في ضوء تعاونه مع المدعين العامين.

وتم تأجيل الحكم عليه، الذي كان مقررا في 14 يونيو/حزيران، إلى أجل غير مسمى.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة، التي دخلت الآن أسبوعها الخامس، حتى الأسبوع الأول من شهر يوليو/تموز.

الاثنين، 10 يونيو 2024

قانون تأجير المستشفيات الحكومية قد يجعل الولادة القيصرية حكرًا على الأغنياء

 

الرابط

موقع زاوية ثالثة

قانون تأجير المستشفيات الحكومية قد يجعل الولادة القيصرية حكرًا على الأغنياء

مصر تواجه أزمة صحية مع ارتفاع تكاليف الولادة القيصرية ونقص الأدوية والمستلزمات، وسط قانون جديد لتخصيص المستشفيات الحكومية ويسمح بتأجيرها.

داخل صالة الاستقبال المكتظة بالمرضى، في إحدى المستشفيات الحكومية بمنطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة، كادت ألفت محمد (اسم مستعار) أن تسقط أرضًا عندما أجابها أحد الإداريين أن مصروفات الولادة القيصرية بالمستشفى قد وصلت إلى نحو ستة آلاف جنيه/ 126.2 دولار أمريكي، لكن صدمتها الأكبر كانت عندما أخبرها موظف يجلس إلى جواره أن الخدمة الصحية المجانية قد انتهت والأسعار ستزداد أضعافًا بعد إقرار مشروع (تخصيص/ تأجير المستشفيات الحكومية). 

أقر البرلمان المصري مطلع مايو الماضي، مشروع قانون يمنح القطاع الخاص والمستثمرين الحق في إدارة وإنشاء وتطوير وتشغيل المنشآت الصحية، يستثني من ذلك مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأساسية، وصحة الأسرة، وكذلك مراكز تجميع الدم ومشتقاته وتجميع البلازما (الخاضعة لأحكام قانون تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 2021)، عدا عمليات الدم التي تُعد من الخدمات المكملة، وفقًا لأحكام القانون.

ويثير القانون، الذي ينتظر موافقة رئيس الجمهورية، حالة من الرعب لدى قطاعات كبيرة من المصريين تعتمد بشكل أساسي على الخدمات الصحية الحكومية، التي تقدم بالمجان أو مقابل أسعار مناسبة، خاصةً أنه يأتي في وقت يعاني المصريون فيه نقص كبير في مستلزمات الدواء، التي زادت رسميًا بنسبة 40% حسبما أعلنت هيئة الدواء، فضلًا عن الارتفاعات المتفاوتة في أسعار الخدمات الصحية التي تقدمها المراكز الحكومية والتعليمية، يحدث ذلك كله في بلد يعيش أكثر من 33.3% من سكانه تحت مستوى خط الفقر، إضافة إلى ذلك يمر المصريون بأزمة اقتصادية طاحنة حيث تشهد البلاد موجات غير مسبوقة من التضخم بينما تنخفض قيمة العملة المحلية (الجنيه) مقابل الدولار لمستويات قياسية. 

وقد شهدت السنوات الماضية ارتفاعات قياسية لأسعار العمليات القيصرية التي تجرى لنسبة 80% من النساء الحوامل سنويًا، وسجلت الأسعار بحسب بحثنا ما بين ثلاثة إلى ستة آلاف جنيه في المستشفيات الحكومية (نحو 63- 162 دولار)، التي كانت تقدم الخدمة مجانًا قبل سنوات، بينما ارتفعت الأسعار داخل العيادات والمراكز الخاصة إلى نحو 30 ألفًا/631 دولار، فيما رجحت مصادر طبية تحدثت إلينا مضاعفة الأرقام خلال النصف الثاني من العام الجاري بسبب زيادة أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلًا عن احتمال تفعيل قانون الخصخصة. 

وتقول المصادر التي تحدثت إلى زاوية ثالثة وفضلت عدم ذكر اسمها، إنه في حال تمرير مشروع قانون تخصيص مستشفيات القطاع الحكومي ستقفز أسعار الولادات في مصر، وربما تتجاوز الـ50 ألف جنيهًا/ نحو ألف دولار، بحسب رغبة المستثمرين والقطاع القائم على تشغيل تلك المستشفيات؛ ما يمثل أزمة كبيرة للمواطنين. 

وتعد النساء باعتبارهن الأكثر فقرًا وبطالة، هن الأكثر تضررًا من القانون في حال تطبيقه، وتسجل النساء في مصر نسب بطالة تتجاوز 17.3% مقارنة بـ4.8 % للذكور، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2023، فيما تشير دراسات إلى أن النساء هن الأكثر فقرًا في مصر.

كارثة إنسانية

رغم الملاحظات المتكررة على ترهل المنظومة الصحية الحكومية في مصر، يستفيد ملايين المصريين من الخدمات الصحية التي تقدمها تلك المؤسسات، وقد بلغ إجمالي عدد المستفيدين من التأمين الصحي 57 مليون مواطن حتى عام 2020، بحسب تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كما قُدرت عـدد المنشآت الصحية التابعة للقطاع الحكومي والخاص في مصر عام 2020 بحوالي 2034 منشأة، وبلغت تكلفة تطوير البنية التحتية والتجهيزات الطبيـة بعـدد 18 مستشفى جامعي نموذجي شاملة أقسام ومستشفيات الطوارئ 2.7 مليار جنيه. 

تُشغل مصر 662 مستشفى حكومي بتكلفة 147.8 مليار جنيه مصري، تُقدم خدماتها الصحية للمواطنين برسوم رمزية، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وشهدت السنة المالية 2023-2024، التي تنتهي في يونيو 2024، تخصيص 147.8 مليار جنيه مصري للإنفاق على قطاع الصحة، وهو ما يعادل 3.1 مليار دولار، يُعد هذا الرقم زيادة عن السنة المالية السابقة 2022-2023، حيث بلغت ميزانية الصحة 128.1 مليار جنيه مصري.

وتخشى قطاعات طبية وسياسية أن يؤثر القانون على ارتفاع تكلفة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتهميش، وربما إلغاء، دور الدولة في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين، بالتناقض مع نصوص الدستور المصري،  فيما طالبت نقابة الأطباء المصرية الرئيس عبد الفتاح السيسي برفض القانون وعدم التوقيع عليه مراعاة للمواطنين. 

تصف منى مينا – الأمين العام السابق لنقابة الأطباء-، مشروع القانون بأنه (كارثة) فعلية، وتقول في حديث مع “زاوية ثالثة” إن القطاع الصحي في مصر مليء بالمشكلات، وهناك نقص في التمويل والمستلزمات الطبية، إضافة لضعف الأجور، لكن “ما يحدث اليوم من محاولة لتمرير هذا القانون يعد نقطة تحول للأسوأ، آثارها ستكون كارثية وخطيرة على المواطنين”. 

تؤكد “مينا” أن هذا القانون إذا تم تمريره سيكون بمثابة إلغاء مجانية الرعاية الصحية في مصر، حتى وإن كانت المستشفيات مؤخرًا تقدم غالبية الخدمات مدفوعة، لكن الأسعار تظل في متناول المواطن، في حين أن تحويل المنظومة الصحية الحكومية في مصر إلى منظومة استثمارية هدفها الأول الربح سيعصف بالمواطن البسيط الذي لن يعد قادرًا على نيل أبسط حقوقه المنصوص عليها بالدستور، المتمثلة في الحصول على رعاية صحية من خلال المنظومة الحكومية توفرها الدولة وهي المسؤولة عنها. 

وتضيف: “ما يحدث اليوم أننا نقتل المريض بدلًا من علاجه، الدولة لديها نقطة قوة فيما يتعلق بالبنية التحتية الجيدة، لدينا مستشفيات في مختلف أرجاء الجمهورية، تعد أصول قيمة يجب الاستفادة منها وتطويرها ومدها بالخدمات والاحتياجات اللازمة، لرفع كفاءتها من أجل تقديم خدمات مناسبة للمرضى، بدلًا من بيعها أو تأجيرها أو تخصيصها، أيًا كان المسمى المنصوص عليه في القانون فذلك يعد تدمير للمنظومة الصحية”. 

وتستنكر المجادلة بأن وضع المستشفيات الراهن “مترهل” وأن القانون ضروري لمعالجة مشاكل القطاع الصحي، وتتساءل: “هل مطلوب نضحي بالأصول ونتنازل عنها بدلًا من العمل على إيجاد حلول للمنظومة الصحية في مصر؟”

تكلفة الولادات القيصرية في مصر

تحايل على الدستور

يكفل الدستور المصري حق الرعاية الصحية لجميع المواطنين دون استثناء، وتنص المادة رقم 18 من دستور 2014 المعدل سنة 2019 على أن “لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، كما تكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.” 

و تلتزم الدولة وفق الدستور، بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفائهم منها طبقًا لمعدلات دخولهم.

وترى منى مينا في حديثها معنا أن ما يحدث داخل القطاع الصحي يعد تحايلًا على الدستور والقانون، لأن الـ3% المخصصة تشمل النفقات على كافة ما يتعلق بالمنظومة الصحية وليس قطاع الخدمات والرعاية فقط، مثلًا. يحتسب منها تكلفة الصرف الصحي والمياه المستهلكة في المستشفيات وغيرها. 

وهنا تلفت “مينا” أيضًا إلى أن الدولة قد خصصت نسبة أيضًا كنصيب للصحة من الدين العام، وهذا أمر كارثي، لأنه يضع أعباء إضافية وغير منطقية على المنظومة الصحية.

الطواقم الطبية أيضًا مهددة، بحسب مينا، إذ يسمح مشروع القانون الحالي للمستثمر بإمكانية تسريح نحو 75% من الطواقم الحالية، واستبدالها بطواقم أجنبية. مبينة أن تخصيص القطاع الصحي يعد مساس مباشر بالأمن القومي المصري، كون الصحة والتعليم هما رافعتا الدولة المصرية. مشيرة إلى جانب مظلم في القانون يتعلق أولا بعدم وضع تعريف واضح لما هو مستهدف من القانون، يفترض أنه يمنح المستثمر حق إدارة، لكن “لا نعلم طبيعة القواعد المنظمة لهذه الإدارة”.

وتستنكر التصرف في أصول قد بُنيت أساسًا بأموال الضرائب وموارد الدولة التي هي جزء أصيل من حق المواطن المصري، لذلك يعد التصرف فيها جريمة بحق المصريين. مشيرة إلى أن إتاحة الاستثمار للقطاع الأجنبي، دون شروط، أو تحديد هوية المستثمرين، قد يفتح الباب أمام دخول شركات ومستثمرين تتعارض مصالحهم مع مقتضيات الأمن القومي المصري، وربما دخول جهات معادية. 

تقول مينا: ” فتح قطاع شديد الحساسية، يتعلق مباشرة بالأمن القومي، لجهات أجنبية بامتيازات واسعة، ودون شروط وضوابط هو أمر خطير، لذلك نناشد رئيس الجمهورية عدم الموافقة عليه نهائيًا.”

الجراحات القيصرية واقع صعب ومستقبل قاتم

تتصدر مصر المراكز الأولى عالميًا بمعدلات الولادة القيصرية، وبلغ معدل الولادات القيصرية في المنشآت الصحية الحكومية 63%، فيما وصل إلى 81% في المنشآت الصحية الخاصة، بواقع مليون و375 ألف ولادة قيصرية تتم سنوياً في مصر، 77.6% منها في مستشفيات القطاع الخاص”. 

وتتراوح أسعار الولادات القيصرية في المستشفيات الحكومية بين ثلاثة آلاف إلى سبعة آلاف جنيهًا/ نحو 63/ 147 دولار، بينما تصل في بعض المراكز الخاصة إلى 50 ألفًا/ ألف و51 دولار في الحالات التي تطلب رعاية خاصة، و15 إلى 30 ألف/ 315-  631 دولار في الحالات العادية، حسب نوع المركز ونوعية الخدمة التي يقدمها. 

 تواصلت زاوية ثالثة مع عدد من الحالات التي أجرت أو على وشك إجراء جراحات قيصرية خلال الفترة الراهنة، اتفقن جميعًا على الارتفاع المبالغ به في الأسعار، وتراجع كفاءة الخدمات الصحية داخل غالبية المستشفيات الحكومية تحديدًا خارج القاهرة، كما عبرن عن تخوفات جدية من تأثير المشروع المقترح على مضاعفة الأسعار خلال الأشهر المقبلة. 

تقول شيرين سالم (27 عامًا)، ربة منزل، وزوجها عامل بناء، من محافظة الجيزة، إنها أجرت ولادة قيصرية قبل شهرين في إحدى المستشفيات الحكومية، التي من المفترض أن تقدم خدمات مجانبة، كلفتها خمسة آلاف جنيه/ 105 دولار. 

بسؤالها عن سبب التكلفة العالية نسبيًا، تقول: “المفترض إنها مستشفى حكومي والولادة لا تزيد عن 600 جنيهًا/ 12.6 دولار، لكن المستشفى لا يتوفر بها الكثير من المستلزمات الطبية، أبلغوا زوجي بشراء مواد التخدير وسلك لخياطة الغرز وبعض الأدوية، فضلًا عن إكرامية الممرضات، وتكاليف أخرى في المستشفى، إجمالي المبلغ وصل أكثر من خمسة آلاف/ 105 دولار، والخدمة متوسطة، لا أستطيع القول إنها سيئة، كانت معقولة، لكن سمعت في بعض المستشفيات الأخرى الخدمة أسوأ كثيرًا”. 

أما حنان (32 عامًا)، تعمل بصالون تجميل (كوافير) بمحافظة سوهاج، تقول: “الحكايات عن الولادة في المستشفيات الحكومية مخيفة، قررت أنا زوجي ادخار مبلغ شهري من مصروف المنزل، حتى أتمكن من الولادة بمستشفى خاص تكون الخدمة بها أفضل، خاصة أني كنت خائفة على وليدي، كوني تأخرت في الحمل أكثر من ثمان سنوات”. 

وتكمل:” للأسف المبلغ لم يغطي تكاليف العملية التي تجاوزت 25 ألف/ 526 دولار، لذلك اقترضنا مبلغ من إحدى الجمعيات التي تقدم قروض بشروط ميسرة مقابل فائدة عالية، اقترضنا عشرة آلاف جنيه/ 210 دولار، نسددها الآن 15 ألف/  315.5 دولار”. 

تستدرك: “هناك مشكلة أخرى واجهتنا هي نقص الأدوية من السوق، معظم الأدوية الخاصة بعلاج ما بعد الولادة لم تكن موجودة في الصيدليات، حتى البدائل، وكذلك ألبان الأطفال، ابني يعاني من ارتجاع مريء، المفترض يأخذ دواء معين، ولم نجده، ربما نقص الأدوية واللبن الصناعي كان أصعب ما مررنا به في الولادة”. 

وبالنسبة لعبير (25 عامًا)، موظفة بمعمل تحاليل، بمحافظة البحيرة، وتفصلها أسابيع قليلة عن موعد ولادتها الثانية، فتقول لزاوية ثالثة ساخرة: “أسعار الولادة في ارتفاع مستمر، أدعو أن ألد قريبًا ولا أنتظر الأسبوع الأخير في الشهر التاسع كما في ولادتي الأولى.”

تضيف: “قررت الولادة بمستشفى خاص هذه المرة، لأن تجربتي الأولى مع الحكومي لم تكن جيدة، لا أعتقد أن كل المستشفيات الحكومية سيئة، لأن زميلاتي كانت تجربتهن أفضل كثيرًا وتلقين عناية جيدة، ربما حظي كان سيء، أو المستشفى التي أجريت الجراحة داخلها بها نسبة إهمال عالية”. 

وحول الأسعار تقول عبير: “كل يوم في ارتفاع مستمر، كانت حوالي 15 ألف، لكن آخر مرة سألنا وصلت إلى نحو 25  ألف جنيه، والموظفة أخبرتنا أن هناك زيادة محتملة، بعد ارتفاع أسعار الأدوية، وأعتقد المستشفيات الخاصة ستضاعف التسعيرة في حال تم تمرير مشروع التخصيص، لأن الموضوع سيصبح استثمار تنافسي، والأسعار في الحكومة ستتجاوز أضعاف السعر الحالي”. 

لماذا ترتفع نسب الجراحات القيصرية بمصر؟ 

تقول ريم حماد – استشاري النساء والولادة بمستشفى أحمد ماهر، واحدة من أكبر المستشفيات التابعة للهيئة العامة للمستشفيات التعليمية بمحافظة القاهرة-، إن مصر تتصدر النسب العالمية للجراحات القيصرية في العالم، بنسبة 80% للقيصرية مقابل 20% للولادة الطبيعية. 

يعود ذلك، بحسب حديث حماد لزاوية ثالثة لعدة أسباب، بعضها يعود للنساء، خاصة أن نسبة كبيرة منهن أصبحن يفضلن الولادة القيصرية باعتبارها أسهل من الطبيعي خلال السنوات الماضية، ذلك أدى إلى ارتفاع كبير في نسب تلك الجراحات. 

تضيف الطبيبة: “بعض السيدات تقرر منذ بداية الحمل أنها ستجري ولادة قيصرية، وفي هذه الحالة لا يمكن إجبارها على الولادة الطبيعية، سبب آخر ربما يكون بسبب خوف الأمهات أو الأهل عمومًا على الفتيات، مثلًا في أحيان كثيرة نجد الأم مصرة على عدم قدرة بنتها تحمل آلام الولادة الطبيعية”. 

وتعتقد “حماد” أن مسألة الخوف من الولادة الطبيعية قد زادت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مدفوعة بعدة أسباب، مثلًا تجارب السيدات في الولادات المتعثرة، أو دور الدراما في تصوير الولادة الطبيعية باعتبارها ألم لا يمكن احتماله، كل ذلك يؤدي لزيادة مشاعر الخوف لدى السيدة الحامل. 

تطلب الولادة الطبيعية، بحسب “حماد”، وجود قناعة داخلية لدى الأم بقدرتها على تحمل الألم، لذلك تواجه الأم الكثير من الإحباطات تجعلها غير قادرة على خوض التجربة. 

في بعض الحالات، تستوجب الضرورة الطبية إجراء جراحة قيصرية، في حال تعثر الولادة الطبيعية، أو تعرض الأم أو الجنين لمضاعفات قد تهدد سلامتهم، أو وجود أي سبب طبي آخر، في هذه الحالات تكون الجراحة القيصرية هي المخرج الآمن لضمان سلامة الأم وجنينها وبالتالي تصبح ضرورة. 

وتشير إلى السمنة وبعض الأمراض الناجمة عن سوء التغذية أو عدم ممارسة الرياضة، باعتبارها أسباب جوهرية أيضًا تدفع الأطباء إلى الجراحات القيصرية، كون الولادة الطبيعية في عدة حالات تكون خطيرة، مشيرة إلى أن المصريات يفتقرن لأهمية التمرينات الرياضية التي تساعد على الولادة  الطبيعية على عكس جنسيات عربية أخرى لا يلجأن للقيصرية إلا في حالات محدودة. كذلك لا تستبعد رغبة بعض الأطباء في تحقيق مكاسب، باعتبار أن سعر الجراحات القيصرية أعلى، وقد تكون أسهل بكثير من الولادة الطبيعية. 

تقول “حماد” إن الفترة الأخيرة تشهد زيادات في أسعار الولادة القيصرية بشكل شبه يومي، نتيجة عدة أسباب منها ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد التخدير وغيرها من المواد الطبية المستخدمة في هذه الجراحات. 

وسجلت مصر مطلع مايو، ارتفاعًا في أسعار الأدوية فى الأسواق المحلية بما يتراوح بين 20 و50%، نتيجة لزيادة تكلفة إنتاج الشركات بما يصل إلى 70%، وذلك بعد ارتفاع أسعار صرف الدولار في البنوك، مع بدء تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، بحسب على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية بالقاهرة. 

وتقول “حماد” إن تكاليف العمليات القيصرية قد تزيد في بعض المستشفيات الخاصة إلى 30 ألف جنيه، تنقسم بين تكاليف المستشفى وأجر الطبيب. متوقعة زيادات كبيرة في أسعار الجراحات القيصرية في حال تم الموافقة على قانون “خصخصة/ تأجير المستشفيات”،  لأن الرعاية الصحية في هذه الحالة ستتحول إلى استثمار، مشيرة إلى أن بعض المستشفيات الحكومي التي كانت تقدم خدمات مجانية بشكل كامل، أصبحت هناك رسوم للكشف والتحاليل والأشعة وغيرها، لذلك ربما تزيد التكاليف بشكل كبير في الفترة المقبلة حال تمرير القانون.

 موقع زاوية ثالثة

الرابط  https://zawia3.com/health-privatization-2/

ألف توقيع على عريضة للمطالبة بالإفراج عن أحمد الطنطاوي ومحمد أبو الديار وجميع أعضاء الحملة

 


ألف توقيع على عريضة للمطالبة بالإفراج عن أحمد الطنطاوي ومحمد أبو الديار وجميع أعضاء الحملة

أحزاب وحركات ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات عامة وأفراد..

طالب ما يقارب من 1000 توقيع، من شخصيات عامة وأفراد ومؤسسات مجتمع مدني وحركات سياسية وأحزاب، بالإفراج الفوري عن البرلماني السابق والسياسي أحمد الطنطاوي ومدير حملته محمد أبو الديار وجميع أعضاء حملته الانتخابية، بعد تأييد حكم حبسهم سنة مع الشغل من محكمة جنح مستأنف المطرية.

ومن بين المؤسسات الحقوقية الموقعة على العريضة، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الإسكندرية للحماية القانونية، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المنبر المصري لحقوق الإنسان، المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، مركز الشهاب لحقوق الإنسان SHR.لندن، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، منصة اللاجئين في مصر، سيناء لحقوق الإنسان، مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب.

فيما وقع عدد من الأحزاب والحركات السياسية، متمثلين في، تيار الأمل “تحت التأسيس”، الدستور، التحالف الشعبي الاشتراكي، العيش والحرية “تحت التأسيس”، حركة شباب 6 ابريل، حركة الاشتراكيين الثوريين.

وطالب الموقعون على العريضة بالإفراج الفوري غير المشروط عن الطنطاوي، الذي حاول الترشح للانتخابات الرئاسية في 2023، ومدير حملته المحامي محمد أبو الديار، و21 آخرين من أعضاء وأنصار الحملة الانتخابية المحكوم عليهم بالحبس سنة في القضية المعروفة إعلاميا بـ “التوكيلات الشعبية”.

كما طالبوا بالإفراج عن كل مؤيديه في الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا أخرى، وإجمالي عددهم 191 شخصا بحسب حملة ترشيح الطنطاوي للرئاسة، ما بين محبوس احتياطيا ومحكوم عليهم، إذ أنه تم إلقاء القبض عليهم وحبسهم ليس إلا لممارستهم السلمية لحقوقهم في المشاركة السياسية طبقا للدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واعتبر الموقعون على العريضة، أن الحكم الصادر ضد الطنطاوي وأعضاء حملته، رسالة تخويف جديدة مفادها بأن “العمل السياسي الجاد مازال ممنوعا”، وأن كل مرشح ينوي خوض معركة انتخابات حقيقية سيكون عرضة للحبس والتنكيل، مثلما جرى مع مرشحين رئاسيين في 2018.

https://x.com/ECRF_ORG/status/1800152183045845475