الخميس، 12 سبتمبر 2024

بالنص حرفيا ... كلمة نقيب الصحفيين المصريين في مؤتمر رفض مشروع قانون الإجراءات الجنائية

 

الرابط

بالنص حرفيا ... كلمة نقيب الصحفيين المصريين في مؤتمر رفض مشروع قانون الإجراءات الجنائية


نظّمت نقابة الصحفيين، امس، مؤتمرًا صحفيًا، ولقاءً مفتوحًا؛ لإعلان رفضها لمشروع قانون الإجراءات الجنائية.

جاء المؤتمر بحضور النقيب خالد البلشي، والمحامي الحقوقي نجاد البرعي عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، ومؤسسات مجتمع مدني، وحقوقيين، وخبراء قانونيين، ومحامين، وأعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين.

وأعلن خالد البلشي نقيب الصحفيين، رفض النقابة التام لمشروع القانون، ومواده التي تخالف الدستور، باعتبار أن الصحافة لا تعمل في معزل عن المجتمع، بل هي جزء منه، ودورها هو الدفاع عن الحريات العامة، وحقوق المواطنين والمجتمع.

وناقش الحضور مواد القانون، والمذكرة وورقة الموقف التي أعدتها النقابة من قبل حول مواد القانون.

وجاء نص الكلمة كالتالي:

هذا إعلان بموقف النقابة

أهلًا وسهلًا بكم،،

في البداية أوجه الشكر للجنة القانونية التي أعدت ورقة الملاحظات الخاصة بالقانون الأساتذة: (المحامي بالنقض نجاد البري -المحامي بالنقض احمد راغب -المحامي محمد الباقر ).

كما أوجه الشكر ايضًا لأصحاب الأوراق التي تم الاستعانه بأعمالهم وهم:

1. مذكرة من الأستاذ المحامي بالنقض جمال سويد من ثمانية صفحات  حول مشكلات المشروع.

2. مذكرة من الأستاذ المحامي بالنقض ناصر أمين من ٢١ صفحةحول مشكلات المشروع.

3. مذكرة للمحامي بالنقض الدكتور محمود كبيش العميد الأسبق لكلية الحقوق جامعة القاهرة من ٧ صفحات حول ملاحظاتسيادته على مشروع القانون.

4. تعقيب السيد طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب علي ملاحظات الدكتور محمو كبيش في ٩ صفحات.

5. مذكرة من المحامي الأستاذ كريم عزت من المجموعة المتحدة للقانون في ثلاث صفحات حول بعض النصوص القانونية المعيبة في المشروع.

6. مذكرة من الأستاذ المحامي بالنقض عصام الإسلامبولي حول ملاحظات سيادته علي مشروع القانون في ثمانيه صفحات.

قانون الإجراءات الجنائية هو دستور نظام العدالة، وهو منتج للإنسانية، وليس لبلد بعينه، ولذلك فإن أي تعديلات لا بد أن تخضع لنقاشات جادة، وتقوم على فلسفة واضحة، تحتاج لمشاركة مختلف الرؤى لأن أي خلل يناله قد يؤدي إلى فقدان الثقة في نظام العدالة، أو اختلال في نسق المعاملات، ودائمًا تجري التعديلات عليه في أضيق نطاق، وفي نصوص محددة نتيجة حاجة مجتمعية فرضتها التطورات، ومن هذا المنطلق جاء الحديث والنقاش المفتوح عن تطوير نصوص الحبس الاحتياطي، وبينما فُتح الباب لمناقشة واسعة وحوار مجتمعي حول هذه النصوص من خلال الحوار الوطني، كانت المفاجأة أنه بينما يتم رفع التوصيات لتحويلها لنص تشريعي يستجيب لمطالب المجتمع، فإن البرلمان فتح الباب لمناقشات داخلية دون حوار حول تعديل شامل للقانون، شمل أكثر من 550 مادة مما أعطى انطباعًا لدى فئات كثيرة بأن هناك شيئًا يدبر، خاصة أن مشروع القانون جاء وكأنه يقنن لوضع استثنائي بدلًا من أن يسعى لتغيير هذا الوضع، ولو بالتوافق مع نصوص الدستور، وهكذا ظل المنهج هو دستور للنوايا الحسنة وقوانين تعصف بالحقوق والحريات.

إن تحويل مواد الدستور الخاصة بالحقوق والحريات في كل المجالات بشكل عام، وفي مجال الإجراءات الجنائية بشكل خاص إلى مواد قانونية قابلة للتطبيق يحتاج لجهود متكاملة وتضافر لجميع الرؤى، ويلزم أن يكون بمنتهى الحرص، وبعد مناقشات مستفيضة يشارك فيها كل الخبراء المتخصصين والمهتمين، وبالتالي فلا يجب أن تتم كتابة نصوصه في سرية ومناقشتها بتسرع؛ بل يتعين التروي، وتدقيق ألفاظه، واستنباط معانيه بشكل حكيم.

ومن هذا المنطلق، فإننا نرى أنه لا يجب أن يتم تغيير القانون بشكل عام إلا لكي يقدم القانون الجديد ما عجز القانون القديم عن تقديمه من حلول لمشكلات ظهرت في التطبيق العملي، أو استجابة لتغيرات دستورية جعلت نصوصًا في القانون القديم غير دستورية، أو لا تتفق مع روح الدستور، خاصة فيما لو كان الدستور الجديد يتضمن نصوصًا أكثر تقدمية تدعم حريات أفراده في مواجهة تغول السلطة التنفيذية على هذه الحريات.

لكن الواضح أن هناك تعجلًا من جانب بعض الأطراف، أو داخل البرلمان في إقرار هذا المشروع - دون سبب معلن ومشروع - رغم المطالبات المتكررة بتأجيل النظر فيه، وطرحه لحوار مجتمعي حقيقي تشارك فيه جميع الأطراف إقناعه بتأجيل النظر فيه، ففي أقل من أسبوعين أنهت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عملها، وأقرت أكثر من ثلاثة أرباع المواد، التي سبق أن وضعتها اللجنة الفرعية - وأجرت تعديلات لم يتم معرفة ماهيتها -  واعتبرت أن 11 سبتمبر هو اجتماعها الأخير لإقرار المشروع وإحالته إلى البرلمان، ورافقت ذلك بهجوم شديد على منتقدي القانون، وهو ما يعظم التساؤلات حول السبب، ويرسل رسائل أن القانون مارٌ لا محالة، ويغلق السبل أمام أي نقاش، وهو ما يدعونا للمطالبة بسحب هذا المشروع الكارثي، ووقف مناقشته لحين الاستماع الجاد لكل  الأطراف. 

من وجهة نظر نقابة الصحفيين، فإننا في البداية لا يسعنا إلا أن نؤكد أن الاستجابة لمطلب النقابة بإلغاء المادة (267) من القانون، أرسلت إشارة إيجابية، لكننا نؤكد في الوقت نفسه أننا كنا نتمنى أن يكون التعامل مع مشروع القانون، والاعتراضات المثارة حوله بنفس الطريقة بحيث لا يتحول الأمر إلى استثناء يفتح الباب لتقديرات سلبية، بل قاعدة للتعامل يتسع معها الأفق للحوار مع مختلف الأطراف.

إن البعض ربما كان ينتظر أن تكون هذه الاستجابة بابًا تخرج به نقابة الصحفيين من المشهد، لكننا نؤكد أننا دخلنا هذا الأمر ليس بغرض نقابي، أو مهني فقط، ولكنه دفاع عن حقوق وحريات المجتمع كله، وندرك في الوقت نفسه أن قانونًا ينال من الحقوق والحريات حتى لو بدت فيه نصوص الصحافة متوافقة مع بعض المطالب هو قانون يقيد الصحافة، وينال من حريتها بقدر نيله من حقوق كل الأطراف، فالصحافة والصحفيون لا يعملون بمعزل عن المناخ العام، وأي تقييد لحقوق وحريات الأفراد لن يستثني أحدًا من دفع الثمن بمَن فيهم الصحفيون أنفسهم حال مثولهم لنظام العدالة، فضلًا عن أنه ينال من الثقة في جميع مؤسسات الدولة. 

المؤكد أننا ما زالت لدينا مطالب مهنية داخل القانون تتعلق بالمادتين (15 و266)، ولكن هذه المطالب لا يمكن أن تأتي بمعزل عن موقفنا من القانون ككل، وحتى لو تمت الاستجابة لها مع الحفاظ على الفلسفة القائمة للقانون، فإننا نؤكد أن مهنتنا ستكون أيضًا في مقدمة الخاسرين. فالصحافة مهنة تعيش بالحرية، وتزدهر من خلال توسيع مساحات الحقوق والحريات في المجتمع، وأي تضييق لها حتى لو جاءت نصوص الصحافة بهية براقة يعزل الصحافة عن سياقها ويفقدها سلاحها الأهم، وهو المناخ الذي تتحرك فيه، ونتحرك فيه جميعًا، وهو تكريس إضافي للوضع المأساوي، الذي تعانيه المهنة.

من هذا المنطلق، فإن النقابة تجدد مطلبها بضرورة وقف مناقشة هذا المشروع الكارثي، والبدء في حوار مجتمعي حقيقي لوضع قانون جديد يستجيب لتطلعات المجتمع، ويراعي مطالب مختلف الأطراف، ويحافظ على ثقة المواطنين في نظام العدالة، ويكرس لحقوقهم وحرياتهم، أو الاستجابة للمطالب المرفوعة، ونحن هنا من منطلق مشاركتنا في هذا الحوار نتبنى هذه الدراسة، التي جاءت لتكشف أن 41 مادة من مواد المشروع تخالف مواد الدستور، كما تكشف عن وجود 44 مادة تحتاج لتعديلات جذرية، بينها مادتان على الأقل تتعلقان بعمل الصحافة.

وتؤكد النقابة أن المشروع تم طرحه للنقاش بطريقة تثير الكثير من علامات الاستفهام، وبما لا يتناسب مع تطلعات كل مكونات المجتمع المصري في تعديل قانون يعد ركيزة أساسية في النظام القضائي المصري. كما جاء المشروع لينال من الجهود، التي بذلت في الحوار الوطني، ويثير التساؤلات والشكوك حولها، فبينما شهد الحوار مناقشات ممتدة حول عدد محدود من المواد تخص الحبس الاحتياطي، وبينما تم رفع هذه التوصيات وسط قبول مجتمعي، فوجئ المجتمع بطرح مشروع متكامل يهدر كثيرًا مما تم الاتفاق عليه، ويضم أكثر من 550 مادة دون أي نقاش في رسالة لجميع الأطراف تقول إن ما تم داخل أروقة الحوار، وما تم رفعه من توصيات تم تجاوزه، وبعد أقل من يومين من تثمين جميع الأطراف لما ورد فى بيان الرئاسة حول الحبس الاحتياطي، وسرعة تفاعل الرئيس مع التوصيات ورفعها للحكومة.

إن نقابة الصحفيين تشدد على أن إقرار أي تعديلات على مواد الحبس الاحتياطي -دون اتخاذ إجراءات عاجلة لتصفية ملف المحبوسين المؤلم- سيرسل رسالة بأن التعديلات بمثابة حبر على ورق.

وتؤكد النقابة أننا لسنا في حاجة للإسراع بتعديل القانون الحالي لحل أزمة المحبوسين، بل إن تطبيق القانون الحالي دون إية تعديلات، وفي ظل وجود إرادة سياسية حقيقية للتغيير سيؤدي على الفور لتصفية هذا الملف، فعلى صعيد الصحفيين وحدهم يكفينا تطبيق القانون الحالي للإفراج عن 16 صحفيًا محبوسين احتياطيًا، من بين 23 صحفيًا محبوسًا أو صادرًا بحقهم أحكام، فهؤلاء تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي عامين كاملين دون محاكمة، فضلًا عن أنه سينهي ما خلّفه تجاوز نصوص القانون من آثار، سواء في طريقة القبض مما يفتح الباب لإضافة محبوسين جدد، أو ما يترتب على هذا التجاوز من إجراءات، منها منع عدد من الزملاء من السفر، أو التصرف في أموالهم وممتلكاتهم، وبعض متعلقاتهم بعد وضعهم على قوائم المنع من التصرف، والمفارقة أن كثيرًا من نصوص المشروع الحالي، التي تم الترويج لها عبر تعديل مواد الحبس الاحتياطي جاءت لتقنين هذا الوضع، وتحويل الاستثناء لقاعدة بما يهدر حقوق المتهم، ويخالف القانون، وينال من كل الجهود المبذولة في هذا الإطار، ومن بينها ما تم في الحوار الوطني.

إننا إذ نؤكد رفضنا لكل هذه النصوص، فإننا نشدد في الوقت نفسه بأن تعديل مواد الحبس الاحتياطي لن يكتمل إلا بقانون إجراءات قائم على فلسفة واحدة تضمن حقوق الأفراد والمتهمين، ويؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية للتغيير، وإنهاء الممارسات التي ساهمت فى تعميق الأزمة المجتمعية.

إن تمرير هذا المشروع بنصوصه الحالية حتى لو تم تعديل المواد المتعلقة مباشرة بالعمل الصحفي لن يثنينا عن مواصلة الطريق من أجل قانون عادل لجميع المصريين، فاستمرار هذا الوضع هو ترسيخ لتقييد العمل الصحفي، والصحافة لن تتحرر إلا في مناخ ملائم وحر يحرر العمل الصحفي من القيود، التي تكبل حركة الصحفيين وتعوق حركتهم، وفي نظام عدالة يضمن إجراءات تقاضي حرة لجميع المواطنين.

ويكفي أن ننظر إلى ملاحظات اللجنة لنقول بضمير مستريح إن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الحالي لا يلبي العديد من المعايير.

1.​بعض نصوصه تخالف الدستور بفجاجة.

2.​يوجد به نصان يمكن استخدامهما لتقييد العمل الصحفي، كما أن أغلب النصوص، التي شملتها الدراسة تقييد لقدرة الصحفيين على العمل بحرية، وتضعهم تحت تهديد مباشر يحد من حريتهم ويضعهم تحت قيد إجراءات تنال من حريتهم وحرية الجميع.

3.​ينال من مواد الدستور الخاصة بالتقاضي ونظام العدالة، ونحن من دورنا نؤكد أنه لا حرية للصحافة في ظل غياب إجراءات قانونية تضمن العدالة للجميع، وهو ما جاءت الملاحظات التالية في الدراسة لتشير إلى مخاطره مؤكدة أن:

-المشروع لا يساوي بين سلطة الاتهام وحقوقها والدفاع وحقوقه وضماناته؛ ويغلب الأولى على الثانية.

-لا يتيح التظلم إلى القضاء في قرارات النيابة العامة بشأن سير التحقيق.

-لا يعطي المتهم والمدافع عنه الحق في المطالبة ببطلان الإجراءات إن تبين له بطلانها في مرحلة المحاكمة وفاته أن يتمسك بها، أو خشي أن يتمسك بها في مرحلة التحقيق الابتدائي.

-يجعل من الحكم الغيابي التهديدي حكمًا واجب النفاذ يمنع المتهم من إدارة أمواله، والتصرف فيها.

-لا يضمن انتهاء النيابة العامة للتحقيقات في وقت مناسب، الأمر الذي يؤدي إلى أن يظل سيف الاتهام مرفوعًا فوق رأس المتهم لمدة غير محددة، ويفتح الباب أمام استمرار خضوعه لإجراءات تحفظية لمدة غير محددة.

- يجعل المتهم تحت رحمة السلطة التنفيذية أثناء وقائع التحقيق والمحاكمة عن بُعد؛ ولا يجعله قادرًا على التأكد من أن ما دوّن في التسجيل، أو المحضر هو بالضبط ما صرح به أثناء التحقيق أو المحاكمة.

ومن هذا المنطلق، فإننا نتقدم بهذه الدراسة لكل البرلمان، ولكل الجهات المختصة، وللزملاء الصحفيين في البرلمان لنعمل معًا لوقف هذا المشروع الكارثي، كما نعلن تضامننا مع كل الآراء القانونية والدستورية المعترضة على مشروع القانون، وكل الجهود الرامية إلى خروج القانون بشكل يصون حقوق المجتمع، ويكفل الضمانات اللازمة لحقوق المواطنين بإجراءات قضائية عادلة وفق نصوص مجردة وواضحة غير قابلة للتأويل.

بيان مهم من قضاة مصر يرفض فية قانون الإجراءات الجنائية بصيغتة الحالية

بيان مهم من قضاة مصر يرفض فية قانون الإجراءات الجنائية بصيغتة الحالية




معتقلون ومختفين: حملة القمع التي يشنها نظام الحكم العسكرى المصرى على الصحفيين تغذي مناخ الخوف

 

الرابط

معتقلون ومختفين: حملة القمع التي يشنها نظام الحكم العسكرى المصرى على الصحفيين تغذي مناخ الخوف

تطالب شبكة آيفكس و33 منظمة حقوقية بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين والمختفين قسراً، ووضع حد للاعتداء على حريات الصحافة. ''مرفق رابط البيان''

أصدرت لجنة حماية الصحفيين و33 منظمة لحقوق الإنسان وحرية الصحافة بيانا مشتركا تدين فيه الاعتقالات الأخيرة والاختفاء القسري لأربعة صحفيين مصريين - أشرف عمر، وخالد ممدوح، ورمضان جويدة، وياسر أبو العلا - ودعت إلى الإفراج عنهم فورا.
وحث البيان السلطات المصرية أيضا على إسقاط جميع التهم الموجهة إلى الصحفيين، والتوقف عن استهدافهم بسبب عملهم، وإنهاء ممارسة إخفاء وضع أو مكان المعتقلين، والتحقيق في مزاعم تعرض اثنين على الأقل من الصحفيين للتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.
تسلط هذه الموجة الجديدة من الاعتقالات الضوء على السجل المقلق للسلطات المصرية في استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة، مما يؤكد سبب بقاء مصر من بين أكبر عشر دول في سجن الصحفيين في العالم في السنوات الأخيرة، وفقًا لبيانات لجنة حماية الصحفيين.

اقرأ البيان الكامل مكون من عدد 3 صفحات عبر الرابط ادناة

الاستبداد وقابلية الاستعباد


 الاستبداد وقابلية الاستعباد


الفاشية الدينية فى الولاء للمرشد الحاكم الصنم وليس للأوطان و الشعب. لا تختلف عن الفاشية العسكرية فى الولاء للجنرال الحاكم الصنم وليس للأوطان و الشعب.. وتسللت تلك المناهج الى ضعاف الناس ممن لا انتماء وطنى عندهم. نحو الولاء للزعيم الصنم وليس للشعب. و للفاشية العسكرية وليس للوطن. لذا شاهدنا الداعمين المهللين لضياع تيران وصنافير. وحصة مصر فى مياه نهر النيل. وعسكرة وتمديد وتوريث البلاد على طريقة هتلر. طالما كانت تلك إرادة الزعيم الصنم. ورغبة الفاشية العسكرية. وهو ما رفضه جموع الناس. مع كون الشعب لا يكيل ابدا بمكيالين. مكيال رفض الاستعباد وضياع الحقوق والأوطان مع الفاشية الدينية. ومكيال قبول الاستعباد وضياع الحقوق والأوطان مع الفاشية العسكرية.

''صكوك غفران'' السيسى

 


''صكوك غفران'' السيسى


يوم الاثنين 16 يوليو 2018. وافق برلمان السيسي على قانون الرئيس عبدالفتاح السيسي منح نفسه سلطة اهداء حصانة من الملاحقة القضائية الى بعض كبار مساعديه وضباط الجيش بالمخالفة لدستور الشعب المصرى الصادر عام 2014 الذي يؤكد بأن الكل أمام القانون سواء. وأقر برلمان السيسى يومها بشكل نهائي. وسط حماس كبير وتصفيق حاد و شعارات عن محاربة الإرهاب والتصدى لأعداء الوطن وتحقيق التنمية. على القانون المسخرة للرئيس عبدالفتاح السيسي. لم يجروء. حتى فراعنة مصر قبل خمسة آلاف سنة. على إصداره. يقضي بمنح نفسه سلطة اهداء ما يشبه ''صك غفران'' العصور الوسطى. يتيح لحامله من كبار ضباط الجيش ومساعدى الرئيس السيسي. حصانة قضائية داخل مصر و حصانة دبلوماسية خارج مصر من أي ملاحقة قضائية محلية او دولية عن أي جرائم ضد الإنسانية قد يكون حامل ''صك الغفران'' ارتكابها أثناء ممارسة سلطانه خلال فترة تعطيل الدستور التي أعقبت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي. بالمخالفة للدستور والقانون والعدل والمساواة بين الناس. وتكريس التمييز بين المواطنين بالمخالفة للدستور. بين مواطنين درجة اولى مع مرتبة الشرف والامتياز، و مواطنين درجة ثالثة مع مرتبة ومخدة، ويمنح القانون رئيس البلاد الحق في استدعاء هؤلاء القادة للخدمة مدى الحياة. كما أنه لا يسمح بمقاضاتهم أو التحقيق معهم إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ولا يجوز. بحسب القانون. الذي عمل به فور تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسى عليه ونشره في الجريدة الرسمية. التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي ضد من ينطبق عليهم هذا القانون عن أي فعل ارتكب أثناء تأديتهم لمهامهم. أو بسببها. في الفترة من 3 يوليو 2013 حتى 8 يونيو 2014. إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وهي الفترة التي اجتاح البلاد فيها العنف بعد الإطاحة بالرئيس الإخوانى محمد مرسي في عام 2013. وجاءت موافقة البرلمان على هذا القانون العجيب. بأغلبية كبيرة وتصفيق حاد. بينما رفضه ثمانية أعضاء فقط على خجل واستحياء شديد. ويسمح القانون. الذي يتضمن سبع مواد مفصلة بالمقاس عند اكبر ترزى للقصر الجمهورى فى مصر. بمعاملة كبار ضباط القوات المسلحة معاملة الوزراء. و منحهم حصانة الدبلوماسيين أثناء سفرهم خارج البلاد. بالمخالفة المفضوحة والسافرة للمادة 53 فى دستور الشعب المصرى الصادر عام 2014. والتى تقضى بالنص حرفيا قائلا: ''المواطنون لدى القانون سواء. وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة. لا تمييز بينهم بسبب الدين. أو العقيدة. أو الجنس. أو الأصل. أو العرق. أو اللون. أو اللغة. أو الإعاقة. أو المستوى الاجتماعى. أو الانتماء السياسى أو الجغرافى. أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة. يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز. وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض''. ولم يحدد قانون السيسي المسخرة الباطل، الذي قدمته حكومة الرئيس السيسى الرئاسية نيابة عن السيسى الى مجلس النواب للموافقة علية فورا دون إبطاء وبدون وش ووجع دماغ. أسماء هؤلاء العسكريين ومساعدي السيسي الذين نالوا حظوة السيسى المصونة. وإنما أشار إليهم على أنهم "بعض كبار قادة القوات المسلحة". وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي. سيصدر قرارا بأسمائهم عند منح حظوته الى كل منهم. ونص قانون السيسي بمنح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية على "أنه لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي ضد هؤلاء الضباط عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور وحتى تاريخ بداية ممارسة مجلس النواب لمهامه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها. إلاّ بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة". كما منح القانون هؤلاء الضباط مزايا. أبرزها "جميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء في الحكومة"، وكذلك "الحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية" أثناء سفرهم خارج البلاد.

ليلة سرقة سيارة محافظ السويس المرسيدس الفاخرة رقم واحد المخصصة لتنقلاتة

 


ليلة سرقة سيارة محافظ السويس المرسيدس الفاخرة رقم واحد المخصصة لتنقلاتة


خرج لص السيارات بالسويس من السجن فى منتصف عام 2010، بعد قضائه فترة عقوبة اخر جريمة ارتكبها، مهموما حزينا بدلا من ان يكون سعيدا هانئا، لاعتقاده أنه غبن فى الجريمة الأخيرة التي دخل السجن بسببها، بعد ضبطه عقب قيامه بسرقة سيار​ة​ قديمة متهالكة فى حالة سيئة عجز أن يبيعها حتى خردة، وخلال سيرة مكتئبا فى الطريق العام المؤدي الى ديوان عام محافظة السويس، استوقفه ضجيج موكب تتقدمه دراجات شرطة بخارية، وسيارة شرطة تحمل ميكروفون بداخلها قائد مرور السويس تطلب من الناس إخلاء الطريق، وبعدها سيارة مرسيدس فاخرة بداخلها اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس وقتها فى عنفوان جبروته الذى اشتهر بة، قادما من استراحته بمدينة بورتوفيق السياحية، متوجها الى مكتبه بديوان عام محافظة السويس، وتتبعها سيارة بوكس شرطة بداخلها قوة أمنية مدججة بالاسلحة الالية، واعجبته السيارة المرسيدس الفاخرة التى يستقلها المحافظ، واعتقد بأن الحظ ابتسم له اخيرا، وقهقه​ سعيدا​ ضاحكا منتشيا، وقرر على الفور أن يبذل كل ''جهوده'' و ''مواهبه'' من أجل سرقة سيارة المحافظ والفرار بها الى محافظة الشرقية لبيعها لدى تجار يعرفهم يتعاملون مع السيارات المبلغ بسرقتها، وقرر وضع خطة محكمة تمكنة من سرقة سيارة المحافظ بسهولة، برغم انف المحافظ​ المعروف بجبروتة واستبدادة وتعاظمة​ وجيش الحراسة والدراجات البخارية وسيارات الشرطة المحيط بة، وكشفت مراقبتة استحالة قيامة بسرقة السيارة والمحافظ بداخلها ويحيط بة طاقم حراستة، وكذلك استحالة سرقتها اثناء وقوفها امام باب ديوان عام محافظة السويس، او امام باب استراحة محافظ السويس، نتيجة وجودها وسط حراسة مشددة فى المكانين، الا انة سرعان ما اكتشف وجود ثغرة، تمثلت فى قيام سائق سيارة المحافظ بالانصراف بها فى نهاية كل اسبوع، الى منزلة بمنطقة مساكن النبى موسى الشعبية امام سوق الانصارى بحى السويس، بعد ان يقوم بتوصيل المحافظ، الى فيلتة بمدينة الشروق بضواحى القاهرة، الى ان يتوجة الية مع بداية الاسبوع الجديد لاحضارة، وقرر اللص ​مراقبة​ منزل السائق فى نهاية كل اسبوع، وترك ​مراقبة​ ديوان محافظة السويس، واستراحة محافظ السويس، ومو​ا​كب محافظ السويس، حتى حانت الفرصة امامة عندما توجة السائق بسيارة المحافظ الى منزلة فى نهاية الاسبوع وتركها اسفل العقار الذى يقطن فى احد شققة، ولم يجد اللص صعوبة تذكر فى فتح باب السيارة وتشغيلها وقيادتها والفرار بها، واكتشف السائق بعد عدة ساعات سرقة سيارة محافظ السويس وسارع باخطار الشرطة والمحافظ، وقامت الدنيا، وتمكنت الشرطة من تحديد مسار سير سيارة المحافظ، بعد ان اكدت الكمائن الامنية بطريق السويس/الاسماعيلية الصحراوى،​ ​الى غرفة عمليات مديرية الامن، بانها افسحت الطريق لسيارة المحافظ التى تحمل رقم واحد بعد ان عبرت امامهم مسدلة الستائر تطلق سرينتها وادوا التحية العسكرية لمن بداخلها، وسارعت قوات الامن بتعقب مسار سيارة المحافظ حتى وصلت اليها وتمكنت من ضبطها واللص فى داخلها قبل شروعة فى بيعها​ بمحافظة الشرقية​، ووجدت اللص بعد ضبطة يقف وسط حراسة فى ردهة سراى النيابة​ بالسويس​ مبتسما، وكانما كان سعيدا لدخولة السجن هذة المرة نتيجة سرقتة سيارة المحافظ الاساسية المرسيدس الفاخرة التى تحمل رقم واحد، برغم كل صولجانة ​و​جبروتة واستبدادة وتعاظمة​ ​وجيش حراستة، بعد ان دخل السجن فى المرة السابقة نتيجة سرقتة سيارة قديمة خردة متهالكة، بغض النظر عن القبض علية قبل قيامة ببيع السيارتين المرسيدس الفاخرة والقديمة الخردة، ونشرت يومها تفاصيل الواقعة.

عملية مطافى السويس انقاذ حمامة من الموت

 

عملية مطافى السويس انقاذ حمامة من الموت

فى مثل هذة الفترة عام 2012. تمت عملية مطافى السويس لانقاذ حمامة من الموت. وبدأت ''الملحمة'' عندما تلقت إدارة الحماية المدنية بالسويس. بلاغا من موظف. قرر فيه اشتباك قدم حمامة فى حبال غسيل شرفة شقة فى الدور الرابع بمساكن منطقة الغريب أصحابها مسافرون. مما شكل خطرا جسيما على حياة الحمامة. وعلى الفور انطلقت سرينات الخطر والطوارئ فى مبنى إدارة الحماية المدنية. وهرع فريق من رجال المطافئ بسرعة فائقة وحماس كبير. حتى قبل أن يستكمل بعضهم ارتداء ملابسهم. الى 4 سيارات بينها سيارة إطفاء ضخمة حديثة بسلالم كهربائية مجهزة. وفور وصول قوات المطافى بقيادة قائد مطافى السويس بشحمة ولحمة إلى مكان ''المأساة''. صعد شرطى مطافى يتسم بالخبرة والشجاعة غير مبال بالأخطار. على سلالم سيارة المطافئ الكهربائية. وسط تشجيع قوات المطافى وجمهور المشاهدين. وتوجيه قائد مطافى السويس. حتى تمكن من فك قيود قدم الحمامة من حبال الغسيل. وانقاذها من الموت. والهبوط بها سالمة. وسط تصفيق عارم من زملاء شرطى المطافى. والمواطنين الحاضرين. وتم استكمال فك باقى قيود الحمامة من قدميها باستخدام مقص بعد الهبوط بها على الأرض. وجاء ختام ''الملحمة'' سينمائيا. عندما قام مقدم البلاغ بتحية قائد مطافى السويس والسلام علية وتصفحت أيديهما والحمامة ترفرف بجناحيها بينهما. واطلاقهما معا سراحها لتنطلق طائرة إلى السماء. وسط تهليل قوات المطافى والمواطنين الحاضرين. وترصد الصور الفوتوغرافية التى قمت بتصويرها فى حينها لحظة بلحظة ''ملحمة'' مطافى السويس لانقاذ حمامة من الموت.