#سجن_صيدنايا_العسكري
أعلن زعيم "هيئة تحرير الشام"، المعروف بـ"أبو محمد الجولاني"، الذي يقود فصائل سورية أطاحت بالرئيس بشار الأسد، أن السلطات الجديدة في سوريا ستنشر قريبا "قائمة أولى بأسماء كبار المتورّطين بتعذيب الشعب السوري" لملاحقتهم ومحاسبتهم.
وفي بيان نشره فجر الثلاثاء على تطبيق تلغرام، قال الجولاني، الذي تخلى عن اسمه الحركي وبات يستخدم اسمه الحقيقي، أحمد الشرع: "سنقدّم مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن كبار ضباط الجيش والأمن المتورطين في جرائم حرب".
وأضاف: "لن نتوانى عن محاسبة المجرمين والقتلة وضباط الأمن والجيش المتورطين في تعذيب الشعب السوري. سنلاحق مجرمي الحرب ونطلبهم من الدول التي فرّوا إليها حتى ينالوا جزاءهم العادل".
وفي الوقت نفسه، أشار الجولاني إلى "الالتزام بالتسامح مع من لم تتلطّخ أيديهم بدماء الشعب السوري، ومنح العفو لمن كان ضمن الخدمة الإلزامية"، مؤكدا أن "دماء وحقوق" القتلى والمعتقلين الأبرياء "لن تُهدر أو تنسى".
وبدأت "هيئة تحرير الشام"، المصنفة على لوائح الإرهاب الأميركية، وفصائل حليفة لها، في 27 نوفمبر، هجوما واسعا انطلاقا من شمالي سوريا، لتدخل دمشق فجر الأحد وتعلن سقوط نظام الأسد بعد فراره من البلاد.
والإثنين، أعلنت الفصائل المعارضة أن الجولاني بحث مع رئيس الحكومة السورية محمد الجلالي، "تنسيق انتقال السلطة"، فيما تم تكليف رئيس حكومة الإنقاذ في إدلب، محمد البشير، لتولي رئاسة حكومة انتقالية في سوريا.
وأصبحت هيئة تحرير الشام، في صدارة المشهد السوري، مما طرح تساؤلات عن كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الحركة، التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، وكذلك زعيمها الذي وضعته من قبل على لائحة الإرهاب.
ولم يستبعد مسؤول أميركي، تحدث مع صحيفة واشنطن بوست، أن تقدم واشنطن على إزالة هذا التصنيف. وقال المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته ردا على سؤال ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستزيل التصنيف: "يتعين علينا أن نكون أذكياء.. وأن نكون أيضا واعين جدا وعمليين بشأن الحقائق على الأرض".
وأكد المصدر ذاته أن هناك حالة كبيرة من عدم الثقة في أن "المتمردين سيحكمون بطريقة إنسانية أو منتجة" بعد رحيل الأسد، ومع ذلك، فإن المسؤولين الأميركيين "على اتصال بجميع الجماعات المشاركة في القتال في سوريا، بما في ذلك الجماعة الرئيسية التي أطاحت الأسد، وهي هيئة تحرير الشام، التي لاتزال مدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية".
وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في تصريحات، الأحد، "سنبقى يقظين"، في إشارة إلى أن "بعض جماعات التمرد لديها سجل في الإرهاب". وأضاف: "نتابع تصريحات القادة السوريين الجدد، وهي تبدو جيدة حتى الساعة ونراقب أفعالهم أيضا".
والإثنين، أكد مسؤولان من فرنسا وألمانيا، أن معاملة "هيئة تحرير الشام للأقليات في سوريا ستحدد موقف باريس وبرلين منها.
كما كشف وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، بات مكفادن، أن بلاده قد تدرس رفع الحظر عن الجماعة.

