الاثنين، 20 يناير 2025

عزوز يسخر من عبدالعاطي


عزوز يسخر من عبدالعاطي

https://x.com/Meemmag/status/1881334615245238646

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تطالب السلطات بالإفراج عن 129 محبوسا احتياطيا بينهم طفلان، على خلفية مشاركتهم في أنشطة سلمية لدعم فلسطين، بعضهم تجاوزت مدة اعتقاله 15 شهرا رغم ظروفهم الصحية والأسرية

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تطالب السلطات بالإفراج عن 129 محبوسا احتياطيا بينهم طفلان، على خلفية مشاركتهم في أنشطة سلمية لدعم فلسطين، بعضهم تجاوزت مدة اعتقاله 15 شهرا رغم ظروفهم الصحية والأسرية


بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ؛ تُكرر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مناشدتها لكافة السلطات المعنية، وعلى رأسها النائب العام المستشار محمد شوقي باستخدام صلاحياته والإفراج عن كافة المحبوسين احتياطيًا على خلفية أنشطة سلمية للتعبير عن دعم فلسطين. استمر حبس بعضهم طوال 15 شهرًا، في أعقاب بدء العدوان على قطاع غزة وحتى كتابة هذا البيان. وخلال تلك الفترة، تابعت المبادرة المصرية استمرار حبس حوالي 129 شخصًا على الأقل، بينهم طفلين، على ذمة عشر قضايا.
 مع بدء العدوان على غزة وعقب تصريحات الرئيس السيسي بأن "ملايين المصريين على استعداد للتظاهر تعبيرًا عن رفض تهجير الفلسطينيين من غزة"، ألقي القبض على عشرات المتظاهرين من محافظتي القاهرة والإسكندرية، في 20 أكتوبر 2023، منهم من اشترك في التظاهرات العفوية التي خرجت تلبية لدعوة رئيس الجمهورية، ومنهم من تواجد بالصدفة في محيط المظاهرات. وصل عدد المقبوض عليهم إلى 42 شخصًا حُقِّق معهم إما على ذمة القضية 2468 لسنة 2023، أو القضية 2469 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، واتهموا بارتكاب جرائم ينص عليها قانون مكافحة الإرهاب 94 رقم لسنة 2015.
وفقًا لعدد من أسر المتهمين، تضم القضية 2468 لسنة 2023 واحدًا وأربعين شخصًا على الأقل مازالوا محبوسين منذ أكتوبر 2023، من بينهم الشاب عبد الصمد ربيع (22 عامًا) الذي - وفقًا لشقيقه - لم يخرج إلا تلبية لدعوة رئيس الجمهورية لدعم القضية الفلسطينية. تخرج عبد الصمد في الجامعة العربية المفتوحة بمنحة من مستشفي سرطان الاطفال 57357 الذي قضى فيه معظم طفولته للعلاج من سرطان متقدم بالدم. ووفقًا لإفادات رسمية من المستشفى، لا يزال عبد الصمد مريضًا، وتستلزم حالته الصحية المتابعة الدورية والعلاج، حيث خضع - قبل القبض عليه- لمتابعات منتظمة في عيادة القلب التابعة لمستشفى 57357 بعد تلقيه العلاج الكيماوي، وذلك  لمعاناته من ضعف في عضلة القلب ما يستدعي متابعة دورية للقلب مرة كل ستة أشهر. ومن بين المحبوسين أيضًا ضابط الجيش السابق النقيب كريم عرابي (31 عامًا) والذي اضطر للخروج من الخدمة العسكرية بعد إصابته في سيناء ثلاث مرات. وتضم القضية عددًا من الطلبة مثل علي عادل الطالب الأزهري الذي أنهى دراسته الجامعية بالسجن رغم إصابته بضمور في العصب البصري، والطالب الجامعي عمرو رضا (21 عامًا)، والذي - وفقًا لأسرته- حافظ على مستوى دراسي عال خلال سنوات دراسته الثلاث بكلية التجارة قبل القبض عليه.
تضم القضية 2468 لسنة 2023، عددًا من الأزواج والآباء والأبناء المحبوسين احتياطيًا، رغم أن كل منهم هو العائل الوحيد لأسرته مثل أحمد سيد أمين عبده العائل الوحيد لزوجته وأطفاله الأربعة، ومحمد كريم سلامة (عامل، 19 عامًا)، والمحامي أحمد أبو زيد زوج وأب لطفلين. والمحامي محمود ناصر السيد داوود الذي تضطر والدته المسنة للسفر من منزلها بمحافظة سوهاج إلى مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان بمحافظة الشرقية حتى تتمكن من زيارته مرة في الشهر. بينما لا يتمكن هو من رعاية طفليه اللذين وُلد أحدهما أثناء احتجازه المستمر لأكثر من عام. تعاني أيضًا أسرتي كل من أحمد السيد عبد المنعم (34 سنة) وزين العابدين ثابت (25 سنة) من الإسكندرية بسبب حبسهما على ذمة القضية 2469 لسنة 2023، بعيدًا عن مدينتهما، ما حرمهما من متابعة أشغالهما منذ أكثر من 15 شهرًا.
في 27 أكتوبر 2023، أقيمت تظاهرة أخرى داعمة للفلسطينيين في محيط الجامع الأزهر، وألقي القبض على 11 شخصًا من محيط المنطقة، وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبسهم جميعًا احتياطيًا على ذمة القضية 2635 لسنة 2023. من بينهم الشقيقين حسن شوقي عبده (نجار، 50 عامًا) و محمود شوقي عبد (نجار، 41 عامًا) ألقي القبض عليهما من العتبة، كل منهما أب لثلاث أطفال، ولا تستطيع والدتهما المسنة زيارتهما في محبسهما بسجن العاشر من رمضان 5 بالشرقية. إلى جانب الطالبين محمد عبد الستار عبد الوهاب (23 سنة) و محمود عبد الله (22 سنة).
أما الطفلان (م م) و (ع م) اللذان يبلغان 17 عامًا من العمر، فلا يزالا محتجزين في قسم شرطة دار السلام، بعدما ألقي القبض عليهما وأربعة آخرين من البالغين في مارس 2024، وبدأ حبسهم جميعًا احتياطيًا على ذمة القضية 952 لسنة 2024، بعد كتابة عبارات داعمة لغزة أعلى كوبري دار السلام. كلا الطفلين يواجهان صعوبة في استكمال دراستهما بشكل طبيعي، فضلًا عن حرمان أسرتيهما من زيارتهما طوال الأشهر العشرة الماضية.
تضم القضية 1644 لسنة 2024، ستة شباب من الإسكندرية ألقي القبض عليهم نهاية أبريل 2024، ولا يزالون محتجزين من وقتئذ في مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان في محافظة الشرقية، على خلفية رفعهم لافتة طالبوا فيها بفتح معبر رفح والإفراج عن من سبق وألقي القبض عليهم بسبب إبداء دعمهم لفلسطين. ومن بين المقبوض عليهم منذ نحو ثمانية أشهر، شادي محمد، النقابي العمالي، وعمر الأنصاري (23 عامًا) والذي تخرج في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا قبل القبض عليه.
تضم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية صوتها إلى أصوات أسر المحبوسين احتياطيًا، وتهيب بالسلطات المعنية الإفراج عن العشرات من داعمي فلسطين المحبوسين، تماشيًا مع التصريح الأخير لرئيس الجمهورية بأن مصر "مدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". وهو الشيء نفسه الذي حاول المواطنون المصريون المحبوسون فعله، حيث حاولوا الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وذلك بإعلان تضامنهم، إما بالتظاهر أو رفع اللافتات أو كتابة الشعارات في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى محاولة جمع التبرعات من أجل جهود الإغاثة. وتذكّر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي، ووفقًا للمادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يتم تطبيقه إلا إذا كان يخشى هروب المتهم أو خشية الإضرار بمصلحة التحقيق وتوقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام. وهو ما لا ينطبق على أي من المتهمين المذكورين أو غيرهم ما بين أطفال وطلبة، وغيرهم ممن لهم أشغال معروفة ومحال إقامة محددة، وأسر تحتاج رعايتهم. 

 https://eipr.org/press/2025/01/%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86

القبض على المتهم بطعن ممثل بوليوود سيف علي خان

بى بى سى
القبض على المتهم بطعن ممثل بوليوود سيف علي خان

 ألقت الشرطة في مدينة مومباي الهندية القبض على رجل فيما يتعلق بهجوم بسكين على الممثل البوليوودي سيف علي خان الأسبوع الماضي.
تعرض خان، أحد أكبر نجوم الهند، للطعن على يد متسلل في منزله، في هجوم صدم البلاد. وهو يتعافى الآن بعد إجراء عملية جراحية.
وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على المشتبه به الرئيسي محمد شريف الإسلام شهزاد، مضيفة أنه مواطن من بنغلاديش وكان يقيم في الهند بشكل غير قانوني.
ونفى محامي شهزاد هذه الاتهامات، وقال إنه ليس من بنغلاديش.
وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على شهزاد من ثين، وهي منطقة تقع على مشارف مومباي.
وقال ديكسيت جيدام نائب مفوض شرطة مومباي في مؤتمر صحفي إن الأدلة الأولية تشير إلى أنه جاء إلى المدينة قبل حوالي ستة أشهر وكان يعمل في وكالة للتدبير المنزلي مستخدما اسما وهوية مزيفين.
وقال جيدام إن الشرطة تشتبه في أن شهزاد اقتحم منزل خان بهدف سرقته.
أمرت محكمة في مومباي بإيداع شهزاد رهن الاحتجاز لدى الشرطة لمدة خمسة أيام.
وقال محاميه سانديب شيكهان للصحفيين إن موكله أصبح "كبش فداء".
وقال "لا يوجد دليل وثائقي يشير إلى أنه مواطن بنجلاديشي".
لقد تصدر الهجوم على خان عناوين الصحف الوطنية وأثار أيضًا تساؤلات حول السلامة والأمن في مومباي، إحدى أكثر مدن الهند اكتظاظًا بالسكان وعاصمتها المالية.
وتعرض خان للطعن ست مرات وأصيب بعدة إصابات، بما في ذلك واحدة في مؤخرة رقبته، في الهجوم الذي وقع في منزله في حي راقي.
وقالت الممرضة إلياما فيليب، التي تعمل في منزل خان، للشرطة الأسبوع الماضي إنها لاحظت لأول مرة ظل رجل بالقرب من باب الحمام في وقت متأخر من الليل أثناء تواجدها في غرفة الطفل مع المربية.
وقالت السيدة فيليب إن رجلاً ظهر وهو يحمل في إحدى يديه شيئًا خشبيًا وفي الأخرى شفرة طويلة وحذرهما من إحداث أي ضجيج. وأضافت أنه طلب عشرة ملايين روبية (115477 دولارًا أمريكيًا؛ 94511 جنيهًا إسترلينيًا).
واندلعت مشاجرة، أصيبت خلالها السيدة فيليب. وقالت أيضًا إن خان وزوجته هرعا إلى الغرفة بعد سماعهما للضجة، وإن المهاجم ضرب الممثل بشفرة قبل أن يلوذ بالفرار.
وفي يوم الجمعة، أفادت التقارير أن المحققين احتجزوا - ثم أطلقوا سراحهم في وقت لاحق - ما لا يقل عن خمسة أشخاص آخرين لاستجوابهم فيما يتصل بالتحقيق.
تم القبض على العديد من الرجال لأنهم يشبهون المهاجم، الذي تم تصويره بواسطة كاميرا مراقبة أثناء خروجه من المبنى.
الرابط

https://www.bbc.com/news/articles/c2471eevp44o

العثور على جثث 24 شخصا مقطعة الأوصال في مقبرة جماعية بالمكسيك

 

الرابط

شبكة  سي بي إس نيوز

العثور على جثث 24 شخصا مقطعة الأوصال في مقبرة جماعية بالمكسيك


قالت السلطات المكسيكية يوم الأحد إن مقبرة جماعية عثر عليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي في إحدى ضواحي مدينة جوادالاخارا، تحتوي على عشرات الأكياس من أجزاء الجثث المقطعة، تحتوي على بقايا 24 شخصا.

تم التعرف على هوية ستة منهم - امرأة وخمسة رجال - تم الإبلاغ عن اختفائهم بين عامي 2021 و 2023، وفقًا لبيان صادر عن مكتب المدعي العام لولاية خاليسكو .

وقال المدعي العام إن "أسر هؤلاء الضحايا تم إخطارها بالفعل ويتم تزويدهم بالدعم النفسي والاجتماعي الكامل من قبل مكتب نائب المدعي العام للأشخاص المفقودين".

ولم يتم التعرف بعد على هوية بقية الضحايا الثمانية عشر، ويجري البحث عن الجناة.

وقال المسؤولون إنه تم تحديد مكان القبر باستخدام طائرات بدون طيار مزودة بكاميرات حرارية ورادارات تخترق الأرض بالإضافة إلى فرق الكلاب.

لقد قُتل أكثر من 450 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد منذ أن شنت المكسيك هجوماً كبيراً ضد عصابات المخدرات في عام 2006.

وقد ألقي باللوم في مقتل واختفاء عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين إلى حد كبير على الجريمة المنظمة. وقد تزامن بعض أعمال العنف الأخيرة مع  غزو عصابة الجيل الجديد في خاليسكو  لمناطق كانت في السابق معاقل لعصابة  سينالوا ، إحدى أكبر منظمات تهريب المخدرات في المكسيك.

خاليسكو هي الولاية المكسيكية التي يوجد بها أكبر عدد من الأشخاص المفقودين، حيث بلغ عددهم 15382 بحلول نهاية العام الماضي، وفقا للسلطات.

وتقول جماعات البحث عن الأشخاص المفقودين  إن عصابات الاتجار بالمخدرات وعصابات الجريمة المنظمة الأخرى تستخدم في بعض الأحيان الأفران لحرق ضحاياها دون ترك أي أثر.

لقد أصبح نظام الطب الشرعي في البلاد مثقلة بالمهام، وهناك عشرات الآلاف من الجثث مجهولة الهوية ترقد في المشارح أو المقابر الجماعية دون أن يطالب بها أحد.

وفي الشهر الماضي، قالت السلطات المكسيكية إنها عثرت على 31 جثة في حفر في ولاية تشياباس، وهي ولاية تعاني من عنف العصابات.

قبل أيام قليلة من ذلك، اكتشفت السلطات المكسيكية  12 جثة مدفونة في مقابر سرية  في ولاية شيواوا الشمالية.

منصة العدالة المتصدعة: بدل الطعون يثير الغضب في ساحات القضاء المصري

 

زاوية ثالثة

منصة العدالة المتصدعة: بدل الطعون يثير الغضب في ساحات القضاء المصري

استقلالية القضاء في مصر تتحول إلى أزمة بسبب التمييز المالي بين القضاة، وسط مطالب بتوحيد المستحقات المالية واستعادة العدالة داخل الهيئات القضائية


قبل عام 2006، كانت جميع الميزانيات الخاصة بالهيئات القضائية في مصر تحت إشراف وزارة العدل، التي كانت مسؤولة عن جميع الشؤون المالية والإدارية لهذه الجهات. كان هناك نظام موحد يضمن التساوي بين القضاة من نفس الدرجة الوظيفية، بغض النظر عن الهيئة القضائية التي ينتمون إليها. ولكن، في 27 يونيو 2006، وافق مجلس الشعب على تعديل قانون السلطة القضائية، والذي منح كل جهة قضائية ميزانية مستقلة تحت إشراف مجالسها الخاصة، بعيدًا عن وزارة العدل. وعلى الرغم من أن هذا التعديل كان يهدف إلى تعزيز استقلالية القضاء، فإنه فتح الباب أمام عدة إشكاليات كانت غير متوقعة في حينها.

من خلال التعديلات الجديدة، حصلت كل جهة قضائية مثل مجلس الدولة، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة، والمحكمة الدستورية العليا، على ميزانية مستقلة تحت إشراف مجالسها. ومع ذلك، كان الوضع مختلفًا بالنسبة لمجلس القضاء الأعلى، الذي يشرف على أربع جهات قضائية رئيسية هي: النيابة العامة، والمحاكم الابتدائية، ومحاكم الاستئناف، ومحكمة النقض. هذا الوضع أدى إلى تداخل في المسؤوليات، مما جعل تحقيق المساواة المالية بين القضاة العاملين تحت مظلة المجلس أمرًا صعبًا.

قبل هذه التعديلات، كانت وزارة العدل هي المسؤولة عن إدارة الأمور المالية والإدارية لكافة الهيئات القضائية، وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى هو نفسه رئيس محكمة النقض، وهو ما أتاح إدارة موحدة ومنسقة. ومع تطبيق التعديلات، أصبح مجلس القضاء الأعلى، ممثلًا بمحكمة النقض، يشرف على هذه الجهات المستقلة ماليًا، وهو ما خلق تحديات تتعلق بالتحقيق في المساواة المالية بين القضاة. كما أن منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء أصبح تابعًا لمحكمة النقض، رغم أنه لا يوجد نص قانوني يفرض ذلك، مما أضاف طبقة من التعقيد في الإشراف على العمل القضائي في مصر.

 “بدل الطعون” وتأجيج الخلافات

في عام 2017، أقر البرلمان المصري تعديلًا قانونيًا ألزم محكمة النقض بالتحقق من القضايا المعروضة عليها مباشرة في الطعون المقدمة، وهو دور لم تكن المحكمة تمارسه من قبل. هذه التعديلات أضافت عبئًا إضافيًا على قضاة محكمة النقض، ما وصفه العديد من القضاة بأنه تحدٍ جديد في مسؤولياتهم.

لمواجهة هذا التحدي، قرر مجلس القضاء الأعلى منح قضاة محكمة النقض مكافأة مالية خاصة أُطلق عليها “بدل طعون”، وهو ما أثار جدلاً واسعًا بين قضاة الهيئات القضائية الأخرى، الذين رأوا أن هذه المكافآت تميز قضاة محكمة النقض عن زملائهم في المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، على الرغم من أنهم يتساوون في الدرجة الوظيفية.

تزايدت الأزمة عندما مُنح قضاة محكمة النقض امتيازات مالية أخرى، مثل “بدل الكسب غير المشروع”، و”بدل الطعون الانتخابية”، بالإضافة إلى “بدل حضور الجمعيات العمومية للمحاكم”، بينما لم يتم منح هذه الامتيازات لقضاة المحاكم الأخرى. هذا الوضع ألقى بظلاله على المساواة المالية بين مختلف الهيئات القضائية، مما فتح المجال للنقاشات حول جدوى هذه التعديلات في تعزيز العدالة داخل النظام القضائي المصري.

رغم مرور أكثر من عشر سنوات على هذه التعديلات، لا تزال النقاشات قائمة حول مدى نجاح فكرة استقلالية الميزانيات القضائية في تحقيق العدالة المطلوبة داخل النظام القضائي. وفي يونيو 2021، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بتوحيد المستحقات المالية بين جميع الدرجات القضائية، إلا أن هذا القرار لم يُنفذ حتى اليوم. وفي يناير 2024، تم نقل اختصاص محكمة النقض في الطعون الجنائية إلى محاكم الاستئناف، دون منح قضاة الاستئناف أي مكافآت مالية مماثلة لتلك التي كانت تُمنح لقضاة محكمة النقض، ما أدى إلى تفاقم حالة الغضب بين القضاة.

محكمة النقض تفرض عبئًا إضافيًا على القضاة

في ظل تصاعد الأزمات داخل الهيئة القضائية المصرية، أرسل رؤساء محاكم الاستئناف الثمانية على مستوى الجمهورية مذكرة موحدة إلى المستشار حسني عبد اللطيف، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، للمطالبة بتفعيل قرار توحيد المستحقات المالية، كما قام عدد كبير من رؤساء محاكم الاستئناف بتشكيل لجنة داخل نوادي القضاة لمتابعة الطلب، مؤكدين أن “الاستقلال القضائي يجب أن يشمل توزيعًا عادلًا للميزانيات وفق معايير واضحة.”

ولجأ عدد من القضاة إلى نشر تدوينات ورسوم ساخرة على مجموعات مغلقة خاصة بالقضاة على موقع “فيسبوك”، تنتقد الوضع الراهن، لكن إدارة التفتيش القضائي، بقيادة المستشار وفائي أبسخرون، رصدت هذه التدوينات وأحالت العشرات منهم إلى التحقيق بموافقة وزير العدل المستشار عدنان فنجري، هذه الخطوة أثارت غضبًا واسعًا بين القضاة، واعتبرها البعض “مذبحة قضائية جديدة”، مشابهة لعزل 44 قاضيًا في مايو 2016 على خلفية بيانهم المعارض لعزل الرئيس الراحل محمد مرسي.

القضاة المحالون للتحقيق رفضوا المثول أمام إدارة التفتيش القضائي واعتبروا الإجراء غير مبرر، مؤكدين أن ما فعلوه يقتصر على نقاش أزمة داخلية في جروب خاص. في المقابل، يخطط القضاة لدعوة جمعية عمومية طارئة في نادي القضاة لاتخاذ خطوات تصعيدية، خاصة مع اتساع نطاق الدعم لموقفهم داخل السلك القضائي، وفي ظل تصاعد التوترات واستمرار تجاهل المطالب، تبقى أزمة المساواة المالية داخل الهيئات القضائية في مصر مرشحة لمزيد من التعقيد، وسط دعوات لإعادة النظر في سياسات توزيع المستحقات المالية وضمان العدالة لجميع أعضاء السلطة القضائية.

في محاولة تهدئة الأزمة، التقى وزير العدل المستشار عدنان الفنجري، برئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر المستشار أبو الحسين فتحي قايد، نائب رئيس محكمة النقض، لبحث الأزمة التي اندلعت في مرفق العدالة عقب قرار إحالة عشرات القضاة، يقترب عددهم من 50 قاضيًا بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، إلى التحقيق، وقد انتهى اللقاء بوعد من قبل وزير العدل بحل الأزمة بعد العرض على مدير إدارة التفتيش القضائي المستشار وفائي أبسخرون. وطلب وزير العدل من رئيس نادي القضاة تدخله لدى “قضاة الأزمة” لتهدئتهم لحين عرض الأمر وحله، وعدولهم عن فكرة التصعيد بعقد جمعية عمومية طارئة للقضاة والتلويح بالاعتصام والإضراب. ووعد وزير العدل من جانبه فقط بـ”تجميد” أي إجراءات حالية بشأن التحقيقات دون حفظها.

 اللقاء الثاني لتهدئة الأزمة جرى بين رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة النقض المستشار حسني عبداللطيف، وبين وفد من رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية لبحث الأزمة.

وبحسب ما أكده رئيس بمحكمة استئناف القاهرة طلب عدم ذكر اسمه، وكان من ضمن الحاضرين للقاء ضمن وفد رؤساء محاكم الاستئناف، لـ “زاوية ثالثة”، فإن اللقاء لم يتطرق إلى أزمة القضاة المحالين للتحقيق، وطلب رئيس مجلس القضاء الأعلى إرجاء الحديث عن الأمر لحين اتخاذ وزير العدل قراره النهائي بشأن التحقيقات مع القضاة بإدارة التفتيش القضائي، وتطرق الأمر فقط إلى عرض الأزمات المالية والمطالب التي أدت إلى اشتعال الأزمة، ووعدهم ببحث الأمر ودراسته ومحاولة حله وتطبيق العدالة والمساواة في الأجور تطبيقًا لقرار رئيس الجمهورية، إلا أنه طلب منهم مهلة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الدولة والتداعيات الإقليمية المحيطة بمصر حالياً، وجميعها أمور تحتاج إلى تضافر الجهود وعدم البحث حالياً عن مطالب وصفها بأنها “فئوية”، والانتظار لحين استقرار الأوضاع وهدوئها.

 إحالة القضاة للتحقيق تعدٍّ على استقلالهم

يقول رئيس مؤسسة دعم العدالة بـ المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، ناصر أمين، إلى زاوية ثالثة، إن إحالة القضاة إلى التحقيق يجب تداركه فورًا، فلا يجوز أن يكون الرد على الشكوى المقدمة من القضاة بسبب مطالبتهم بتوحيد صرف المستحقات المالية بين جميع الدرجات المناظرة لأعضاء السلطة القضائية هو الإحالة للتحقيق، بل كان ينبغي الاستماع إلى شكواهم والعمل على حلها.

 ويضيف أن هذا الأمر يمثل اعتداءً صارخًا على استقلال القضاء ومخالفةً لالتزامات مصر الدولية والمواثيق الدولية. إذ أنه يعد انتهاكًا واضحًا للحقوق التي يتمتع بها القضاة وفقًا لأحكام مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1985، التي شاركت الحكومة المصرية في صياغتها وتوقيعها، موضحًا أنها أنها نصت في المادة (😎 على أنه: (وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يحق لأعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع. ومع ذلك، يشترط أن يسلك القضاة دائماً، لدى ممارسة حقوقهم، مسلكاً يحفظ هيبة منصبهم ونزاهة واستقلال القضاء). وما حدث مخالف لتلك المادة.

من جهته يؤكد، أشرف مصطفى – الرئيس السابق بمحكمة استئناف القاهرة-، أن هناك تمييزًا مخالفًا لمبدأ المساواة، والمقر بموجب قرار رئيس الجمهورية، بين القضاة المتناظرين بذات الدرجة الوظيفية.، مستنكرًا قرار وزير العدل الذي أشعل مرفق العدالة بسبب إحالة قضاة للتحقيق لتحدثهم عن أمر مخالف لقرار جمهوري بدلاً عن التحدث معهم وبحث الأزمة وإيجاد حلول لها وتنفيذ القرارات الجمهورية.

 ويشير إلى أن مجلس القضاء الأعلى أصدر قرارات بمنح امتيازات، وخاصة المالية منها، إلى أعضاء محكمة النقض الذين لا يزيد عددهم عن 900 ألف عضو، متمثلة في بدلات بمسميات مختلفة، بينما لم يتم منح ذات الامتيازات إلى نظرائهم من ذات الدرجة الوظيفية القضائية من قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف الذين يتجاوز عددهم 12 ألف عضو.

ويضيف: “مرتبات قضاة محكمة النقض تصل إلى نحو 80 ألف جنيه، بينما نظراؤهم من قضاة محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية لا تصل مرتباتهم إلى 50 ألفًا، بل تتراوح أغلبها بين 40 و45 ألف جنيه، بينما أعضاء المجلس الأعلى للقضاء تزيد مرتباتهم أيضًا عن قضاة محكمة النقض، إذ يتقاضون بدلات أخرى في مقدمتها بدلات مقابلات خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون، لاختيار دفعات النيابة العامة الجدد.”

 ويتابع: “البدلات التي تم منحها لقضاة محكمة النقض نظير عمل إضافي لهم قد أُلغيت وعاد الأمر إلى قضاة الاستئناف. ورغم ذلك، فإن الامتيازات المالية ظلت باقية لقضاة محكمة النقض دون أن تنتقل لنظرائهم القضاة بمحاكم الاستئناف رغم نقل الأعباء الوظيفية إليهم”، موضحًا أن الامتيازات المالية التي تم منحها لقضاة محكمة النقض ليست المشكلة الوحيدة، بل هناك ما هو أخطر، وهو أن المجلس الأعلى للقضاء أصدر قرارات تتعارض مع أحكام القانون في كيفية توزيع هذه الامتيازات.

 ويلفت الرئيس السابق بمحكمة استئناف القاهرة في حديثه معنا إلى أن هناك بدلات تحت مسمى “بدل الجلسات الإضافية” التي يتم منحها لقضاة محكمة النقض، في حين أن قضاة محاكم الاستئناف، رغم توليهم ذات المهام الإضافية، لا يحصلون على نفس هذه البدلات.

ويضيف أن الأزمة ليست فقط في الامتيازات، ولكن في انعدام الشفافية والعدالة في توزيعها، ما يخلق حالة من الغضب داخل الأوساط القضائية، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تعود في جزء كبير منها إلى غياب أي تحرك حقيقي من قبل المجلس الأعلى للقضاء لتوحيد الامتيازات المالية بين جميع القضاة من ذات الدرجة الوظيفية. وبدلاً عن السعي لحل المشكلة، كانت استجابة المجلس متأخرة ومرتبكة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

في السياق ذاته، يؤكد المحامي الحقوقي صالح حسب الله – المحامي بالنقض والدستورية العليا، والمستشار القانوني السابق لحركة استقلال جامعة عين شمس، والوكيل القانوني لعدد من القضاة وأساتذة الجامعة أمام المحاكمات التأديبية-، في حديثه مع زاوية ثالثة أن القضاة المحالين إلى التحقيق لم يرتكبوا أي مخالفات لقانون السلطة القضائية تقتضي إحالتهم للتحقيق.

يضيف أن القضاة قاموا بنشر تدوينات على مجموعات قضائية مغلقة عليهم، وهي مجموعات مخصصة أساسًا لتناول شؤون القضاة وأزماتهم، وطرحوا من خلالها مشكلة مزمنة أثرت على القضاة وأخلت بالمبدأ الأساسي، وهو المساواة والعدالة، مؤكدًا أنها شأن قضائي بحت، ولم يتطرقوا إلى أي شأن سياسي أو أزمات أخرى.

ويتابع: “المجموعات القضائية مقتصرة فقط على أعضاء الجهات القضائية، سواء من النيابة العامة أو المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف أو محكمة النقض. ويتم الدخول إليها تحت إشراف قضاة، ولا يُقبل الإنضمام إلا بعد التأكد من هوية العضو عبر إرسال صورة كارنيه الجهة القضائية المنتمي إليها ورقم الهاتف للتحقق من الهوية. وهذا يشدد على أن هذه المجموعات مغلقة بشكل محكم وليست للعامة، مما يعني أن القضاة ناقشوا أزماتهم في إطار من السرية، ودون تجاوز المسارات القانونية أو نشرها في العلن.”

من جانبه، يؤكد عضو بمجلس إدارة نادي القضاة (طلب عدم ذكر اسمه)، في حديثه معنا أن مجلس إدارة النادي يتفهم موقف القضاة المحالين للتحقيق، وأنه يعبر بالفعل عن موقف السواد الأعظم من القضاة، موضحًا أن النادي يساند القضاة المحالين للتحقيق في أزمتهم الراهنة، وأنه أجرى مباحثات مع وزير العدل لحل الأزمة، وهي مباحثات ما زالت جارية، بالإضافة إلى التواصل مع مجلس القضاء الأعلى لوأد الفتنة التي اشتعلت في مرفق العدالة بسبب هذه الإحالات.

حاولت “زاوية ثالثة” التواصل مع وزير العدل، المستشار عدنان الفنجري، للحصول على تعليقه بشأن الأزمة، لكنه اعتذر عن اللقاء أو الحديث في هذا الشأن.

 عمر مروان وسبب الأزمة

تحدثت “زاوية ثالثة” مع عدد من القضاة، الذين يوجهون انتقادات لوزير العدل الأسبق ومدير مكتب رئيس الجمهورية الحالي، المستشار عمر مروان، مؤكدين أنه وراء الأزمة. مشيرين إلى فرضه حضور اجتماع المجلس الأعلى للهيئات القضائية رغم تركه للعمل القضائي، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وبحسب القضاة الذين لن نتمكن من ذكر اسمائهم بناء على طلبهم، فقد “تردد في الوسط القضائي أن المستشار عمر مروان، عرض على وزير العدل الحالي، عدنان الفنجري، إحالة القضاة الذين نشروا على المجموعات القضائية المغلقة إلى التحقيق في إدارة التفتيش القضائي. واعتقد الوزير أن هذا الأمر توجيه رئاسي، فاستجاب له واتخذ قرار الإحالة.”

حاولت “زاوية ثالثة” التواصل مع المستشار عمر مروان، للرد على تلك الشهادات، لكنه لم يُجب حتى نشر هذا التحقيق.

كما ينتقد القضاة حضور المستشار عمر مروان، اجتماع المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي عُقد في الأول من أكتوبر الماضي 2024، وهو الاجتماع الذي رأسه رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية. مؤكدين أن حضور المستشار عمر مروان يمثل سابقة قضائية غير مسبوقة، إذ أنه من المعتاد أن يقتصر الاجتماع على رؤساء الهيئات القضائية ووزير العدل الحالي فقط، ولم يسبق أن حضر الاجتماع وزير عدل سابق أو مدير مكتب رئيس الجمهورية.

بحسب ما حصلنا عليه من معلومات من عدد من القضاة المعنيين بالأزمة الذين تمكنا من التواصل معهم، طرح بعض كبار القضاة مقترحات لحل الأزمة قبل أن تتفاقم. شملت المطالب الحالية تبادل رئاسة مجلس القضاء الأعلى بين محكمة النقض ومحكمة استئناف القاهرة، بالنظر إلى أن الأخيرة أقدم تاريخيًا من محكمة النقض. كما تم التأكيد على ضرورة تفعيل قرار رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية، الصادر في يونيو 2021، بشأن توحيد صرف المستحقات المالية بين جميع الدرجات المناظرة لأعضاء السلطة القضائية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المطالبة بعودة ميزانية القضاة في جميع الهيئات القضائية إلى وزارة العدل كما كانت قبل عام 2006، لضمان تطبيق مبدأ المساواة وتجنب تمييز أي جهة على أخرى. وأخيرًا، طالبوا بتعديل قانون السلطة القضائية لتفعيل دور مجلس رؤساء محاكم الاستئناف كمجلس شرفي للإشراف على ميزانية قضاة الاستئناف على مستوى الجمهورية، وهو ما يتطلب تعديلًا تشريعيًا.

في محاولة للتهدئة المؤقتة للأزمة، وفي انتظار دراسة المقترحات التي تتطلب بعض التعديلات التشريعية، اقترح عدد من القضاة تعيين أمين عام للمجلس الأعلى للقضاء من محاكم الاستئناف بدلاً من محكمة النقض. يأتي هذا المقترح على خلفية أن كافة الأمور المالية للجهات القضائية تقع تحت مسؤولية الأمين العام، وهو ما يبرر الحاجة إلى انتخاب ممثل من محاكم الاستئناف لهذا المنصب. كما اقترح القضاة تعيين مدير نيابة النقض من محاكم الاستئناف، وفقًا للنص القانوني الذي يسمح بتعيين قضاة من محاكم النقض أو الاستئناف في هذا المنصب، وهو ما لم يُنفذ حتى الآن، حيث ظل اختيار هذا المنصب مقتصرًا على قضاة محكمة النقض فقط.

وتُظهر مطالب شيوخ القضاة ضرورة استعادة الثقة بين القضاة والدولة، وذلك من خلال اتخاذ خطوات عملية تضمن تحقيق العدالة وتطبيق القانون بصرامة على الجميع، دون أي تمييز. تُعزز هذه المطالب الجهود المبذولة لحل الأزمة من خلال نادي القضاة والمباحثات مع الجهات العليا التي تسعى لضمان استقلال القضاء واستقراره، وهو ما يعكس ضرورة أن يكون ذلك أولوية لا بديل عنها. ومع تأكيد أهمية الحوار البناء، فإن التزام الدولة بمبادئ الشفافية والمساواة في معالجة الأزمات داخل المؤسسة القضائية هو السبيل الأمثل للمضي قدمًا. يظل القضاء المستقل هو الأساس الذي يضمن تحقيق العدالة ودولة القانون، ويجب أن يكون في صلب الأولويات الوطنية.

رابط التقرير

https://zawia3.com/judicial-independence/

منظمات حقوقية: السلطات المصرية غير مهتمة باحتمالات انتقادها دوليًا في الملف الحقوقي

الرابط

المنصة
منظمات حقوقية: السلطات المصرية غير مهتمة باحتمالات انتقادها دوليًا في الملف الحقوقي


قالت 11 منظمة حقوقية، في بيان لها اليوم، إن السلطات المصرية "لا تزال غير مكترثة بمعالجة أزمة حقوق الإنسان أو حتى بمجرد الاعتراف بها"، مؤكدةً أنها "في الوقت نفسه غير مثقلة باحتمالات الانتقادات الدولية، بما في ذلك خلال جلسة الاستعراض المقبلة".
وتنتظر مصر أن يحل في 28 يناير/كانون الثاني الحالي موعد مراجعة سجلها في المجال الحقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو ما يعرف بآلية الاستعراض الدوري الشامل التي يجريها المجلس لكل دولة من أعضائه بصفة دورية كل 4 سنوات.
واعتبرت المنظمات أن الاستعراض هذه المرة يمثل "فرصة حاسمة لإبلاغ الحكومة المصرية بأهمية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأن عصفها بالحقوق والحريات له ثمن، وإلا ستتحول جلسة الاستعراض القادمة لمنصة تستغلها الحكومة المصرية لتحسين صورتها وطمس جرائمها".
ولفتت إلى تأكيدها ومنذ جلسة الاستعراض السابقة عام 2019 مرارًا على أن "المبادرات الحكومية مثل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والحوار الوطني ما هي إلا محاولات لتبييض السجل الحقوقي المخزي للحكومة المصرية أمام المجتمع الدولي".
وحمَّل البيان توقيع منظمات "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، جمعية عنخ، لجنة العدالة، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، المنبر المصري لحقوق الإنسان، إيجيبت وايد، مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، مركز النديم، منصة اللاجئين في مصر، مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان".
وانتقدت المنظمات في بيانها ما وصفته بـ"إرسال السلطات المصرية في الأشهر القليلة الماضية كل الإشارات الممكنة، مؤكدًة فيها لأولئك الذين ما زالوا يحتفظون بأوهام حول مساعي إصلاح أو حل لأزمة حقوق الإنسان في مصر، أن هذا الأمر غير مطروح بتاتًا على الطاولة".
وعدَّد البيان من تلك الممارسات محل الانتقاد الحقوقي، في مقدمتها مواصلة البرلمان مناقشة مسودة قانون جديد للإجراءات الجنائية والموافقة على مواده التي "تشرعن للعديد من الإجراءات الاستثنائية رغم الاعتراضات والمآخذ الدستورية والقانونية".
وأكدت أن هذا القانون "سيُضاف لترسانة التشريعات القمعية القائمة، التي غلظت الحكومة عقوباتها، ووظفتها على مدى السنوات الماضية، رغم انتقادات المجتمع المدني وخبراء الأمم المتحدة، لتحتفظ بعشرات الآلاف من المعارضين السلميين والمواطنين خلف القضبان، ربما بسبب بوست على السوشيال ميديا".
ونددت المنظمات بالقبض على ندى مغيث قبل أقل من أسبوعين على جلسة الاستعراض الدوري الشامل "لمجرد أنها طالبت بإطلاق سراح زوجها الصحفي ورسام الكاريكاتير في المنصة أشرف عمر، المعتقل منذ يوليو/تموز 2024، ولاحقًا تم الإفراج عنها بكفالة مالية. بينما لا يزال الصحفي أحمد سراج، الذي أجرى مقابلة معها بشأن اعتقال زوجها، محتجزًا"، حسب البيان.
وتابعت أن "بعض أولئك المحتجزين خلف القضبان، مثل الحقوقي إبراهيم متولي المحتجز منذ عام 2017، لم تتم إدانتهم من قِبل أي محكمة، بينما لا يزال آخرون محتجزين رغم انقضاء مدة عقوباتهم، مثل الناشط علاء عبد الفتاح؛ الذي أمضى معظم العقد الماضي في السجن، وانتهت مدة عقوبته الأخيرة بالحبس خمس سنوات في سبتمبر/أيلول 2024، واحتجاجًا على تمديد حبسه، تواصل والدته ليلى سويف، 68 عامًا، إضرابها عن الطعام لأكثر من 115 يومًا، دون جدوى".
وأكملت "أما الحقوقية هدى عبد المنعم والتي أنهت بدورها مدة العقوبة المقررة بحقها، فقد تفاجأت للمرة الرابعة، بضمها لقضية جديدة تتضمن تمديد حبسها، وفيما يتواصل الحبس الانفرادي للسياسي عبد المنعم أبو الفتوح، 73 عامًا، رئيس حزب مصر القوية للسنة السابعة، ضمن عقوبة بالسجن 15 عامًا تنتهي عام 2033، تم ضمه كمتهم لقضية جديدة ديسمبر/كانون الأول 2024، في رسالة من السلطات مفادها أنه لن يغادر السجن حيًا. وبالمثل".
وأضافت المنظمات للممارسات محل الانتقاد "علم الناشر المعارض هشام قاسم، مؤخرًا أنه مطلوب للمحاكمة مرة أخرى في الواقعة الملفقة نفسها التي سبق وتمت محاكمته على خلفيتها وحبسه 6 أشهر انقضت في فبراير/شباط 2024".
كما نوهت إلى واقعة "إعلان بعض المعتقلين في سجن العاشر من رمضان إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على أوضاعهم مطلع الشهر الجاري"، مؤكدة أنه وبدلًا من التحقيق في أسباب الإضراب، قررت "السلطات إنكار الواقعة، واستدعاء الحقوقي حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي نشرت عن الإضراب، للتحقيق معه، أمس، واتهامه بمشاركة جماعة إرهابية وتمويلها، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وأخلت النيابة سبيله بكفالة 20 ألف جنيهًا".
ويضاف إلى كل ذلك، حسب المنظمات، أنه بينما "تدعي الحكومة اتخاذ خطوات واسعة في ملف إطلاق سراح السجناء السياسيين، تم اعتقال قرابة ثلاثة أضعاف المفرج عنهم، خلال السنوات القليلة الماضية، حتى أضحت مصر أكثر دول المنطقة احتجازًا للسياسيين والمعارضين بعد انهيار نظام الأسد في سوريا".
وذكرت المنظمات أن "تلك الانتهاكات تأتي في وقت تواصل فيه العديد من الدول والجهات الدولية الفاعلة دعم الحكومة المصرية، بغض النظر عن سجلها الحقوقي"، مشددة على أن "هذا الدعم غير المشروط يبدو تواطؤ على طمس جرائم الحكومة المصرية في ملف حقوق الإنسان".

طلب حمايته من ضابط أمن وطني.. تجديد حبس عبد الخالق فاروق 15 يومًا

الرابط

المنصة
طلب حمايته من ضابط أمن وطني.. تجديد حبس عبد الخالق فاروق 15 يومًا


قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم، تجديد حبس الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامه بـ"الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، حسب محاميه كمال أبو عيطة لـ المنصة.
وأكد أبو عيطة أن فاروق كرر أمام النيابة طلبه الذي داوم على إبدائه خلال جلسات تجديد حبسه السابقة، بشأن حمايته من أي اعتداء يقع عليه داخل محبسه "خاصة من أحد ضباط قطاع الأمن الوطني داخل السجن، محددًا اسمه"، مؤكدًا أن فاروق قال إن كافة قيادات وضباط السجن "ناس محترمين، لكن اللي بيتعقبني ويحاربني داخل السجن هو ذلك الضابط".
ونقل أبو عيطة عن فاروق قوله إن ذلك الضابط يمارس عليه شكلًا من أشكال التضييق "لدرجة إنه نقله من عنبر يضم السجناء السياسيين مثله، إلى دور كامل داخل السجن أخلاه من جميع السجناء".
كما طلب فاروق من النيابة، حسب أبو عيطة، نقله إلى المستشفى لتعرضه لنوبتين قلبيتين، ولدى توقيع الكشف الطبي عليه داخل محبسه أكد الأطباء أنه يعاني من ضيق في الشريان التاجي، فضلًا عما يعانيه من أمراض الضغط والسكري وغيرها، مشددًا على إضرابه عن الطعام، مطالبًا برعايته صحيًا.
وأوضح أبو عيطة أن النيابة دائمًا ما تثبت طلباتهم كفريق دفاع أثناء جلسات تجديد الحبس "ولكن للأسف لا تستجيب لأي منها"، مضيفًا "أنا مقدم طلب لزيارة عبد الخالق من 15 يوم، وده حق للمتهم أن يلتقي بمحاميه، لأنه قانونًا لا يجوز أن يحول أحد دون لقائهما، لكن للأسف النهارده سألت على مصير الطلب، ولحد دلوقتي لم تتم الاستجابه له وغالبًا لن يسمحوا لي بزيارته".
وتأكيدًا على انتفاء مبررات الحبس الاحتياطي بشأنه، أكد أبو عيطة أن دفاعهم عن فاروق، اليوم، انصب على أنه لا توجد جريمة أصلًا فيما قام به الأخير من نشر مقالات، مشددًا على كفالة الدستور للحق في حرية التعبير والنشر، وقائلًا "عبد الخالق مجرد مُبلّغ عن جرائم وفساد موجود في البلد، وأولى بالنيابة العامة أن تحقق في هذه الجرائم بدلًا من حبس المُبلّغ".
وألقي القبض على فاروق، قبل نحو 10 أيام، حسب زوجته الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة، التي أوضحت في بوست على حساب فاروق على فيسبوك، أنه قُبض عليه حوالي الساعة 11 مساء الأحد 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وجاء القبض على فاروق في أعقاب نشره بوست مجمعًا لمقالاته التي حملت عنوان "سرقة القرن"، من بينها مقالات "العاصمة الإدارية نموذجًا للانحرف في الأولويات"، و"العرجاني.. الباب الخلفي للفساد الرئاسي"، و"الاستيلاء على الجزر والعقارات الحكومية وخطورة استخدام الجيش كمحلل".
وأشارت نجلاء في بوست منفصل إلى أن القوة الأمنية صادرت هاتفها واللابتوب الخاص بها، وأضافت "أكتوبر الحزين.. نفس وقت الاعتقال السابق.. بس بطمنك أقوى من المرة الماضية ومتماسكة.. أيوه بعيط بس واثقة إنك راجع لي بسرعة".
وفي اليوم التالي، قررت نيابة أمن الدولة العليا، حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد أن استجوبته عن كل ما كتب ونشر خلال السنوات الماضية، سواء الكتب والأبحاث أو بوستات نشرها على فيسبوك أو مسودات الكتب والأبحاث التي لم ينشرها بعد، حسب كمال أبو عيطة، أحد أعضاء فريق الدفاع عنه.
وسبق وألقي القبض على فاروق في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2018، واقتيد وقتها إلى قسم شرطة مدينة الشروق، ووجهت له النيابة تهمة حيازة ونشر مطبوعات تحتوي على بيانات وأخبار كاذبة بسبب كتابه "هل مصر بلد فقير حقًا؟" عقب مصادرته من المطبعة، وأُفرج عنه في 29 من الشهر ذاته.
ويشير كتاب فاروق إلى أن "مصر ليست بلدًا فقيرًا، كما قال الرئيس المصري في خطاب له في وقت سابق، لكنها تعاني من عدم توظيف الموارد التي تمتلكها بشكل سليم".