الخميس، 27 فبراير 2025

منظمة فريدم هاوس ''بيت الحرية''

 

منظمة فريدم هاوس ''بيت الحرية''


اطلقت منظمة فريدم هاوس ''بيت الحرية'' بالفعل تقريرها السنوى عن مقياس الحريات العامة والديمقراطية وحقوق الانسان واوضاع الطغيان والاستبداد والجرائم ضد الإنسانية واستخدام ذريعة الحرب على الارهاب فى ارتكاب جرائم حرب واستئصال للبشرية ضد المدنيين الابرياء من خصوم الابالسة الحكام الطغاة فى حوالى 170 دولة فى العالم ومنها مصر يوم امس الاربعاء 26 فبراير 2025 ولكن حتى هذة اللحظة ظهر اليوم الخميس 27 فبراير 2025 اقتصر النشر  لمنظمة فريدم هاوس على التقرير الإجمالي الرئيسى ولم يتم حتى الآن نشر تقرير واحد لدول العالم وسأقوم لاحقا فور صدور تقارير دول العالم بنشر  صفحات التقرير فيما يتعلق بمصر كما اعتادت كل عام بإذن اللة سبحانه وتعالى على هذة الصفحة بالفيسبوك لذا ترقبوا نشر أحدث تقرير عن الظلم والاستبداد  فى مصر بين لحظة واخرى فور قيام منظمة فريدم هاوس بنشرة

شغل أونطة

  

شغل أونطة


شغل أونطة و استهانة بعقول المصريين من حكومة السيسى لان تلك الزيادات السنوية فى المرتبات والمعاشات اصلا موجودة فى القوانين قبل ان يولد السيسى ويتسلق السلطة ومفيش داعي لهذا الاستهبال والضحك على المصريين ووصفها بانها حزمة اقتصادية من السيسى للمصريين كفاية كذب وضحك واستغباء على الناس وهو أمر لم يفعله من قبل مبارك وقبلة السادات ولم يتبجح حد فيهم ويطلق على الزيادات السنوية المقررة قانونيا مسمى حزمة اقتصادية وايضا السيسى كان يطبقها فى شهر مارس بدلا من يوليو تقربا من الناس واصدر بيان امس قال انة عاد لتطبيقها كما كانت منذ عشرات السنوات فىى يوليو خلال بداية السنة المالية الجديدة وهذا يدل بانة واقع لشوشته في خراب البلاد حتى لم يعد يستطيع التمسك بمنهجة وكسب ثقة ساذجة فى تحدى الناس بالخراب كما ان تلك الذيادات المزعومة اصلا فارغة ولا توازي الفقر والخراب الذي يتسبب فية السيسى كل يوم لمصر

رغم الزيادات الرسمية في الحد الأدنى للأجور في مصر، يواصل التضخم تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، مما يجعل الأرقام المعلنة غير كافية لضمان حياة كريمة

 

زاوية ثالثة

زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر.. بين الأرقام والواقع المعيشي

رغم الزيادات الرسمية في الحد الأدنى للأجور في مصر، يواصل التضخم تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، مما يجعل الأرقام المعلنة غير كافية لضمان حياة كريمة


على مدار أكثر من عقد، تحولت زيادات الحد الأدنى للأجور في مصر إلى سباق غير متكافئ بين الأرقام والأوضاع المعيشية، حيث كانت الزيادات تُعلن كإنجازات تُعزز القدرة الشرائية، لكنها في الواقع لم تكن سوى محاولات لمجاراة تضخم يلتهم الدخل قبل أن يصل إلى جيوب المواطنين، في معركة غير متكافئة بين الأجور والأسعار، تراجعت القوة الحقيقية للجنيه، فتحوّلت الزيادات إلى مجرد تعويض نظري عن خسائر فعلية، بينما ظل المواطن العادي يواجه معادلة معيشية مختلة، حيث لا تنمو الأجور بنفس الوتيرة التي تتصاعد بها تكلفة الحياة، ليجد نفسه أسيرًا لدائرة مغلقة من الدخل الذي يتآكل قبل أن يحقق الحد الأدنى من الاستقرار.

ومنذ أيام، أعلن المجلس القومي للأجور في مصر عن رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص من 6,000 جنيه إلى 7,000 جنيه، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من 1 مارس 2025، كما قرر المجلس تحديد العلاوة الدورية للعاملين في القطاع الخاص بنسبة 3% من أجر الاشتراك التأميني، على ألا تقل عن 250 جنيهًا شهريًا، ولأول مرة، أقر المجلس وضع حد أدنى للأجر للعاملين المؤقتين (بنظام العمل الجزئي)، بحيث لا يقل عن 28 جنيهًا صافيًا للساعة، وفقًا لتعريفهم في قانون العمل، وترى الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن هذه القرارات تأتي في إطار التفاعل مع التطورات الاقتصادية الراهنة، وأن هذا التوجه يتماشى مع المعايير الدولية.

يُظهر تتبع مسار تطور الحد الأدنى للأجور في مصر أن الزيادات المتتالية لم تحقق تحسنًا فعليًا في مستوى المعيشة، حيث قابلها ارتفاع متسارع في الأسعار. ومع انخفاض القوة الشرائية للجنيه، أصبح السؤال المطروح: هل تعكس هذه الزيادات تحسنًا حقيقيًا، أم أنها مجرد محاولة للحاق بتضخم متسارع دون تأثير ملموس على حياة المواطنين؟

رغم تضاعف الحد الأدنى للأجور اسميًا على مدار السنوات، فإن قيمته الحقيقية تراجعت. ففي 2014، كان 1,200 جنيه تعادل 170 دولارًا، بينما في 2023، ورغم وصوله إلى 3,000 جنيه، انخفضت قيمته إلى 130 دولارًا. واليوم، حتى مع رفعه إلى 7,000 جنيه، لا يزال أقل من 140 دولارًا، أي أقل مما كان عليه قبل 11 عامًا.

نعيش بالكاد

في أحد مصانع السيراميك بالقاهرة، يجلس عامل أربعيني مرهقًا، يتفقد هاتفه وكأنه يبحث عن خبر يغير واقعه، لكنه لم يعد ينتظر سوى نهاية الشهر، حيث يبدأ سباق جديد لتوفير لقمة العيش.

“لم أحصل حتى على 6000 جنيه، فكيف أفرح برفع الحد الأدنى إلى 7000؟”، يقول العامل، الذي فضّل عدم ذكر اسمه خشية فقدان وظيفته. يعمل منذ سبع سنوات في المصنع، لكنه رغم خبرته لم يصل راتبه إلى الحد الأدنى المعلن، بينما تتزايد نفقات أسرته الصغيرة، حيث يكافح لتغطية احتياجات طفلين، أحدهما في المدرسة والآخر لم يكمل عامه الرابع.

“فاتورة الكهرباء تستهلك نصف المرتب، والإيجار يتزايد، ومتطلبات المدارس أصبحت عبئًا لا يُحتمل”، يضيف، مشيرًا إلى أن ميزانية الطعام لم تعد تكفي سوى الضروريات، فاللحوم رفاهية والدواجن تُشترى بحساب دقيق، أما الفاكهة فلا تُشترى إلا في المناسبات.

ورغم الضغوط، لا يستطيع الاعتراض أو المطالبة برفع أجره، فهو يدرك أن هناك طوابير تنتظر وظيفته حتى براتب أقل. “إن تحدثنا، سيكون مصيرنا معروفًا.. الفصل من العمل”، يقول بحسرة. ثم يصمت للحظة قبل أن يضيف: “أمنيتي؟ أن يأتي يوم لا أحسب فيه تكلفة كل شيء مئات المرات قبل شرائه”.

الراتب ينفد قبل أن يصل إلى يدي

في شقة متواضعة بالإيجار، يعيش أحمد مع زوجته وأطفاله الثلاثة، اثنان منهم في المرحلة الابتدائية، بينما لا يزال الثالث رضيعًا. كل شهر، يعود إلى ذات المعادلة الصعبة: “كيف سنكمل الأيام القادمة؟”. تتصاعد تكاليف المعيشة من إيجار وفواتير ومصاريف دراسية، لكن الراتب يبقى ثابتًا، بالكاد يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات.

في بعض الأيام، يعود إلى المنزل خالي الوفاض، متجنبًا نظرات زوجته المتسائلة، محاولًا اختلاق الأعذار حين يسأله أطفاله عن لعبة رأوها عند أحد أصدقائهم. يروي بمرارة: “طفلي الأكبر يحلم بدراجة، طلبها مني في عيد ميلاده، فقلت له: الشهر القادم. مرت ستة أشهر وما زلت أردد الجملة ذاتها”.

حتى الحديث عن تحسين الأجور في المصنع حيث يعمل يبدو وكأنه “خط أحمر”، لا أحد يجرؤ على المطالبة، لأن المصير معروف سلفًا. “إن فتحت فمي بهذا الشأن، سأجد نفسي مستبدلًا في اليوم التالي”، يقول، مشيرًا إلى أن المصنع الذي ينتج الملايين لا يمنح عماله ما يكفيهم لسد احتياجاتهم الأساسية.

وحين سألناه عن أمنيته، ابتلع كلماته للحظات، قبل أن يهمس بحسرة: “أتمنى أن يمر يوم واحد دون أن أفكر من أين سأؤمن نفقات الغد”.

خطوة إيجابية على الورق

مع إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه، عاد الجدل حول مدى كفاية هذا الرقم لتغطية الاحتياجات الأساسية للمواطن المصري، فضلًا عن مدى التزام القطاع الخاص بتنفيذه في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، ويُعلق الدكتور عبد النبي عبدالمطلب، الخبير الاقتصادي على القرار بأنه خطوة إيجابية على الورق، لكنه يثير عدة تساؤلات بشأن تطبيقه فعليًا، خاصة في القطاع الخاص، فرفع الحد الأدنى للأجور كان ضرورة لمواكبة التضخم، لكنه لا يعالج المشكلة من جذورها، لأن القوة الشرائية للجنيه المصري تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الحد الأدنى الجديد لا يزال أقل من تكلفة المعيشة الفعلية، مما يعني أن الموظف المصري سيظل يعاني من فجوة بين الدخل والمصروفات.

يضيف عبد المطلب في تصريحات لـ “زاوية ثالثة”: “عند النظر إلى النفقات الأساسية للمواطن، نجد أن الحد الأدنى الجديد لا يغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات الضرورية”، مشيرًا إلى أن متوسط تكاليف السكن وحدها تتراوح بين 3000 و5000 جنيه شهريًا، بينما تحتاج الأسرة المكونة من أربعة أفراد إلى ما لا يقل عن 4000 جنيه للطعام، بخلاف الفواتير، والمواصلات، والتعليم، والرعاية الصحية.

ويتابع الخبير الاقتصادي: “في ظل التضخم الحالي، يحتاج الحد الأدنى للأجور إلى أن يكون على الأقل 10,000 جنيه لضمان حياة كريمة، ولكن ذلك يتطلب سياسات اقتصادية متكاملة لضبط الأسعار وزيادة الإنتاج، وليس مجرد رفع الأجور اسميًا”.

أما عن مدى التزام القطاع الخاص بتطبيق القرار، فيوضح عبد المطلب أن المشكلة الكبرى تكمن في “غياب الرقابة الفعالة والعقوبات الرادعة”، مما يسمح لكثير من الشركات بالتحايل على القرار بطرق مختلفة، “هناك شركات تسجل رواتب موظفيها على الورق بمبالغ تتوافق مع الحد الأدنى، لكنها في الواقع تجبر الموظف على التوقيع على إيصالات بمبالغ أعلى مما يتقاضاه بالفعل”، يقول كمال، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة بسبب غياب آليات تنفيذ واضحة.

ويضيف: “الموظف المصري في القطاع الخاص غالبًا لا يستطيع المطالبة بحقه، لأنه يعلم جيدًا أن أي اعتراض قد يؤدي إلى إنهاء عقده واستبداله بموظف آخر بأجر أقل”.

 يرى الخبير الاقتصادي أن الحل لا يكمن فقط في رفع الحد الأدنى، بل في وضع “إطار اقتصادي متكامل يضمن تحقيق العدالة في الأجور مع الحفاظ على استقرار السوق”، مقترحًا عدة خطوات لمعالجة الأزمة، أبرزها: تشديد الرقابة على الشركات الخاصة من خلال إنشاء هيئة مستقلة لمتابعة التزام المؤسسات بالحد الأدنى للأجور، وتلقي شكاوى الموظفين وحمايتهم من الفصل التعسفي، فرض حوافز ضريبية على الشركات الملتزمة لدفعها إلى تحسين أجور العمال بدلاً من التحايل على القرارات.

كما يجب إطلاق برامج دعم للقطاع الخاص، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لمساعدتها على تحمل زيادة الأجور دون التأثير على استمراريتها، وربط الحد الأدنى للأجور بمعدلات التضخم بحيث تتم مراجعته دوريًا لضمان توافقه مع التغيرات الاقتصادية، وكذا دعم سياسات الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وضبط الأسعار، مما يساعد على رفع القوة الشرائية للرواتب.

يختتم عبد المطلب حديثه بالتأكيد على أن “مجرد رفع الحد الأدنى للأجور لن يكون كافيًا ما لم يكن مصحوبًا بإصلاحات اقتصادية حقيقية”، مشددًا على أن الحل الأمثل يكمن في تحسين بيئة العمل، وتعزيز الإنتاج، ومراقبة الأسعار، حتى لا يتحول القرار إلى مجرد أداة لتجميل المشهد الاقتصادي دون تأثير حقيقي على حياة المواطن المصري.

انهيار منظومة الاستهلاك الداخلي

يرى الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الأزمة تتجاوز الجانب المالي لتصبح قضية اجتماعية واقتصادية خطيرة، حيث يؤدي تدني الأجور إلى اختلال في منظومة الاستهلاك، وزيادة معدلات الفقر، بل وتهديد الاستقرار الاجتماعي.

يؤكد شعيب في تصريحات لـ “زاوية ثالثة” أن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل أساسي على الاستهلاك الداخلي، حيث يشكل الإنفاق الاستهلاكي للأسر جزءًا كبيرًا من الناتج المحلي الإجمالي، لكن مع استمرار تدني الأجور مقارنة بالتضخم، تراجعت القوة الشرائية للمواطن، مما أدى إلى ركود ملحوظ في بعض القطاعات الاقتصادية.

ويضيف: “عندما لا يستطيع المواطن العادي شراء السلع الأساسية أو حتى الكماليات، تنخفض المبيعات، مما يؤدي إلى تراجع أرباح الشركات، وتقليل الاستثمارات، وتسريح العمال، فيدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة من التباطؤ والركود”.

ويضرب مثالًا بتراجع الإقبال على شراء السيارات، والأجهزة الكهربائية، وحتى المنتجات الغذائية مرتفعة الثمن، حيث لم يعد المواطن قادرًا على تحمّل أسعارها رغم محاولات التجار تقديم تخفيضات أو تسهيلات في الدفع.

ويحذر من أن استمرار ضعف القدرة الشرائية قد يؤدي إلى تآكل سوق العمل الرسمي، حيث يلجأ أصحاب الأعمال أحيانًا إلى توظيف عمالة غير رسمية بأجور متدنية، مما يزيد من معدلات الفقر وعدم الأمان الوظيفي، فلا تقتصر الأزمة على الجوانب الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى التأثير النفسي والاجتماعي، حيث يوضح شعيب أن تدني الأجور وارتفاع الأسعار يخلقان حالة من الإحباط الجماعي وفقدان الثقة في المستقبل.

يشير خبراء إلى أن تدهور الأوضاع المعيشية أدى إلى ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية، حيث بات كثيرون يرون في الخارج فرصة لحياة أكثر استقرارًا. كما يربط بعض الباحثين بين الأوضاع الاقتصادية المتردية وزيادة بعض الجرائم المرتبطة بالضغوط المالية، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات اجتماعية أكبر في المستقبل.

يؤكد شعيب أن الحل لا يكمن فقط في رفع الحد الأدنى للأجور، وإنما في إعادة هيكلة توزيع الثروة داخل المجتمع، بحيث لا تكون الفجوة بين الدخول مرتفعة بشكل غير عادل، حيث أن هناك قطاعات تجني أرباحًا ضخمة، بينما لا يحصل العاملون فيها على رواتب تواكب مستوى الأسعار، يجب فرض سياسات عادلة تضمن توزيعًا أفضل للأرباح، وإلزام الشركات الكبرى بزيادة أجور موظفيها بدلًا من تركيز الثروة في يد قلة من المساهمين والمديرين التنفيذيين”.

كما يشدد على أهمية تحسين بيئة العمل بحيث يتمكن الموظف من تحقيق إنتاجية أعلى مقابل راتب عادل، بالإضافة إلى تقديم حوافز للقطاع الخاص لتشجيعه على زيادة الأجور، بدلًا من الاعتماد فقط على قرارات حكومية قد لا تجد تطبيقًا واسعًا.

يختتم شعيب حديثه قائلًا: “المواطن لا يحتاج فقط إلى راتب مرتفع، بل إلى اقتصاد مستقر، وخدمات جيدة، وسوق عمل عادل يمنحه فرصة للنمو والتطور دون أن يكون مضطرًا للبحث عن حلول يائسة”.

وأخيرًا، فبين قرارات رفع الأجور وصعوبة الواقع المعيشي، يظل المواطن المصري عالقًا في معركة غير متكافئة مع التضخم وتآكل القوة الشرائية، رغم الأرقام التي تعلن رسميًا كتحسينات، فإن الشهادات الحية تكشف عن معاناة يومية تمتد من لقمة العيش إلى أدنى متطلبات الحياة الكريمة، فالسؤال الحقيقي الذي يطرح نفسه: هل تحتاج الأزمة إلى قرارات شكلية؟ أم إلى سياسات اقتصادية أكثر عمقًا تعيد التوازن بين الأجور والأسعار، لتمنح المواطن أملًا في مستقبل لا يقاس بالأرقام فقط، بل بما توفره من حياة تليق بكرامته.

رابط التقرير

https://zawia3.net/minimum-wage/

الأربعاء، 26 فبراير 2025

عنف صامت.. شبح الانتهاكات الجنسية يطارد التلميذات في المدارس

 

الرابط
المنصة

عنف صامت.. شبح الانتهاكات الجنسية يطارد التلميذات في المدارس

عامل يستدرج أربع تلميذات لدورات المياه، ويعتدي عليهن جنسيًا ويهددهن بالقتل ومدرس حاسب آلى يدعي أنه مصاب بالاستثارة الجنسية، ومعلم لغة عربية يستغل براءة تلميذته ويلامس جسدها.. هذه الوقائع وغيرها حدثت داخل المدارس التي من المفترض أن تحمي الطالبات وتوفر بيئة آمنة لهن.


سار اليوم الدراسي لكوثر(*) التلميذة في المرحلة الابتدائية كالمعتاد إلى أن انتهى مدرس اللغة العربية من حصته، وتقدم نحوها ولمس نهديها ثم صفعها على مؤخرتها.

تسمرت كوثر في مكانها على وقع الصدمة التي لم تستطع تجاوزها، حتى عرفت أسرتها بالواقعة وتقدمت بشكوى إلى مديرة المدرسة، التي فتحت تحقيقًا داخليًا لم يفضِ إلى شيء، حتى تكرر ما حدث معها مع زميلاتها؛ فتعددت الشكاوى بحق المدرس الذي اعتاد أن يمد يده أسفل قمصان تلميذاته ويمسك بنهودهن.

ومع الشكاوى المتواترة حُرِّرت دعوى أمام النيابة العامة رقم 21644 لسنة 2020 جنايات عين شمس، تتهم  المدرس بإحدى مدارس القاهرة بالتعدي جنسيًا على عشر تلميذات "وهتك عرضهن بالقوة وملامسة مواطن العفة من أجسادهن، مستغلًا خوفهن من بطشه وإلحاق الضرر بهن بترسيبهن في مادته التعليمية".

في شهادتها أمام النيابة العامة قالت مديرة المدرسة في محضر رسمي حصلت المنصة على نسخة منه "شُكلت لجنة للتحقيق فيما ورد من أولياء الأمور، لكن لم أرَ أيًا من تلك الوقائع التي سردتها التلميذات". ومع ثبوت اتفاق الشهادات، وثبوت الأدلة، حُكم على المدرس بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات.

ليست حالات فردية

حالة كوثر وزميلاتها التسع ليست مجرد حوادث فردية غير معتادة. فأرشيف المحاكم المصرية بين عامي 2020 و2024 ممتلئ بقضايا أدين فيها مدرسون وعمال داخل المدارس بالاعتداء الجنسي والتحرش بالتلميذات، في ظل تقاعس إدارات المدارس عن حمايتهن وقصور الإجراءات لضمان عدم تعرضهن للاعتداءات الجنسية، وملاحقة المعتدين.

من بين الإجراءات التي من الممكن أن تحمي الضحايا تركيب كاميرات مراقبة، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وافقت اللجنة التشريعية بمجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتنظيم تركيب واستخدام كاميرات المراقبة، وأجهزة التسجيل داخل عدد من المرافق؛ من بينها المرافق التعليمية، لحماية هذه المنشآت، لكن رغم ذلك لم يصدر القانون حتى الآن.

ثم في سبتمبر/أيلول 2023، وجَّهت وزارة التربية والتعليم خطابًا للمدارس بضرورة تركيب منظومة كاميرات مراقبة، ولكن ذلك بغرض تأمينها ضد أخطار السرقة وأعمال التخريب، ولم يتضمن حماية الطلاب داخل المدارس.

وفي أغسطس/آب الماضي، قرر وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف تركيب كاميرات مراقبة في الفصول الدراسية، لتعزيز الأمن والسلامة داخل المدارس والحد من السلوكيات غير المرغوب فيها، وضمان تركيز الطلاب على العملية التعليمية.

غير أن تنفيذ قرار الوزير بمراقبة أكثر من 560 ألف فصل دراسي، يحتاج لأكثر من مليون كاميرا، وفق ما أكده الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي المتخصص في مجال التعليم، في حديث صحفي سابق.

فصل الجاني بدلًا من عقابه

"عمو شطّفني ووجعني" اشتكت الطفلة سعاد(*) ذات الخمس سنوات لأمها التي أسرعت بها إلى أقرب مستشفى لفحصها، لتظهر آثار اعتداء جنسي سبَّب التهابات واحمرارًا في جهاز الطفلة التناسلي.

توجهت الأم إلى قسم الشرطة، فوجهوها بالذهاب إلى المدرسة "يمكن تتعاون معاكم بدل ما نعمل محضر ونمشي في الإجراءات، اتكلموا مع المدرسة الأول"،  وفق مداخلتها في برنامج حديث العاصمة على قناة القاهرة والناس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 بعد انكشاف واقعة هتك عرض 4 طفلات في إحدى المدارس على يد أحد العمال الذي صدر حكم ضده بالسجن المشدد 15 عامًا.

تابعت الأم "رحنا المدرسة، قابلنا مديرة المرحلة، وطبعًا كان ردهم علينا منتهى الاستهتار والاستهزاء بكلامنا، وإن مفيش راجل في المنطقة اسمه عم محمد". وعندما طالبت بتفريغ كاميرات المراقبة أنكرت مديرة المرحلة وجودها ثم أضافت "اشمعنى بنتكم هي اللي حصل معاها كده ومحصلش مع باقي البنات؟". وكان جواب المدرسة النهائي هو أن الإدارة "هتشوف الموضوع ده ولو اتكرر هنحقق فيه".

تشككت الأم في رواية إدارة المدرسة، فسألت على جروب المدرسة على واتساب عن وجود رجال في محيط نشاط التلميذات، وبالفعل تعاونت معها الأمهات، وصورنَّ لها رجلين، وعند عرض الصورتين على ابنتها، أخبرتها بأن أحدهما الجاني، وتبين فيما بعد أنه عامل مصاعد يدعى ع. محمد، يجلس بجوار دورات المياه، حيث يصطاد فرائسه.

تساؤلات والدة سعاد حركت الشكوك عند الأمهات الأخريات؛ فسألن بناتهن ليكتشفن تعرَّض أربع منهنَّ للاعتداء الجنسي، وعندما واجه أهالي الضحايا إدارة المدرسة، قررت فصل العامل باعتبار أن هذا "أقصى عقاب" يمكن توقيعه، وفقًا لشهادة الأم التي أذاعتها قناة القاهرة والناس.

لم يكن بوسع الأمهات إلا تحرير دعوى قضائية برقم 18581 لسنة 2021 جنايات المعادي، يتهمن فيها عامل المصعد بالاعتداء الجنسي على أربع طفلات في سن الحضانة، تتراوح أعمارهن بين ثلاث وخمس سنوات.

تتطابق شهادات الأمهات بشأن ما حدث لبناتهنَّ من المتهم الذي كان يخفي أغراضهنَّ لدفعهنَّ إلى الخروج من الفصول وممرات المدرسة للبحث عنها، ثم يقنعهنَّ بالذهاب معه لجلبها بالقرب من دورات المياه. وبعد الاعتداء عليهنَّ، يهددهنَّ بالقتل أو إلحاق الأذى إذا أبلغنَ أهلهنَّ، حسب تصريحات محامي الطالبات الخمس لصحيفة أهل مصر.

تقارير الطب الشرعي أثبتت وقوع الاعتداءات الجنسية على الطفلات الأربع. كما أفاد تقرير المجلس القومي للأمومة والطفولة بأن هذه الاعتداءات سببَّت اضطرابات نفسية احتجنَ بعدها جلسات دعم نفسي وتعديل سلوك.

المحامية دعاء عثمان، إحدى ممثلي هيئة الدفاع عن الضحايا في هذه القضية، قالت في تصريحات صحفية إن "المتهم يعمل في وظيفته طوال 11 عامًا من دون سابقة جنائية، وفى شهر واحد اكتُشفت خمس ضحايا له في سن الحضانة، والسؤال ما هو عدد البنات اللائي تحرش بهن طوال 11 عامًا دون كشف جريمته؟".

لم تتخطَ الضحايا الأثر النفسي الذي سببه الاعتداء عليهن، تقول والدة إحداهن إن ابنتها "تتعرض ليلًا لنوبات فزع، ودائمًا ما تتساءل: بابا انت جنبي؟ ماما انتي جنبي؟، وينتابها الخوف الدائم. لا أستطيع وصف كم القهر والألم الذي تعانيه، وبدلًا من ذهاب الطفلة للمدرسة، وحل واجبتها المدرسية، تخضع للعلاج جسديًا ونفسيًا من آثار الاعتداء عليها".

الإقرار بالظاهرة

في عام 2020، أيدت المحكمة الإدارية العليا حكمًا قضائيًا بفصل مدرس تحرش بـ120 تلميذة في الإسكندرية. وفي الحيثيات، التي تُعدُّ جزءًا لا يتجزأ من الحكم القضائي، أقرَّت المحكمة التي تقع على قمة محاكم مجلس الدولة بأن التحرش الجنسي في المدارس "ظاهرة"، واتهمت بعض أجهزة الدولة بالتقصير في التعامل مع "تحرش المعلمين بطفلات يخطين خطوتهن الأولى في التعليم".

الأجهزة التي أشارت إليها حيثيات الحكم هي اللجنة العامة لحماية الطفولة بمحافظة الإسكندرية برئاسة المحافظ، واللجنة الفرعية لحماية الطفولة بالمجلس القومى للطفولة والأمومة.

وكما أظهرت نتائج استطلاع رأي أجراه مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي في مصر عام 2021، بعنوان "العنف الجنسي في مصر"، فإن 23% من النساء المشاركات في الاستطلاع تعرضن للتحرش في أماكن تعليمية.

وفي أغسطس/آب 2021، صدر تعديل قانوني يتعلق بالتحرش الجنسي في المدارس؛ يتضمن مادة تتعلق بالمتحرشين من ذوي السلطة الدراسية على التلميذات. وتنص المادة 306 مكرر من القانون رقم 141 لسنة 2021 على أن التحرش الجنسي يُعتبر جريمة إذا كان الجاني يهدف إلى الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية من المجني عليها، ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات. وإذا كان للجاني سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليها، أو مارس عليها ضغطًا يسمح له به وضعه، أو ارتكب الجريمة شخصان فأكثر وكان أحدهم على الأقل يحمل سلاحًا، فإن العقوبة تُشدد لتصل إلى السجن مدة لا تقل عن سبع سنوات.

مدرس "غير سوي" نفسيًا

ما إن تدخل التلميذات معمل الحاسب الآلي في إحدى مدارس منشأة البكاري الابتدائية، حتى يبدأ المدرس بتحسس أجسادهن "موهمًا إياهن بأبويته، ولكنه كان في الحقيقة مستثارًا جنسيًا"، هذا ما خلصت إليه تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 10403 لسنة 2022 جنايات الهرم بعد التحقيق مع مدرس حاسب آلي متهم بالتحرش بست بفتيات لا تتجاوز أعمارهن 12 عامًا.

كُشف أمر المدرس حين رأته إحدى زميلاته يتحسس جسد تلميذة في المعمل "رأيته يقف خلف إحدى التلميذات، ملتصقًا بها وشعرت أنه يتحرش بها، وحين فوجئ بدخولي انتابته صدمة، وعلمت من بعض التلميذات أنه يتحرش بهن؛ فأبلغت مديرة المدرسة".

وقالت تلميذات إنه دأب أيضًا على عرض أفلام جنسية لهن، مُحاولًا إثارتهن جنسيًا، وهدد من تفصح عن أفعاله بمعاقبتها مستغلًا في ذلك سلطته الدراسية، علاوة على أن المعمل يخضع تمامًا لسلطته من دون وجود أي أدوات رقابة.

وعندما أبلغت مديرة المدرسة الإدارة التعليمية بشأن ما ورد إليها من شكاوى من أولياء الأمور، أمرت الإدارة بنقله إلى مدرسة بنين لحين انتهاء التحقيقات.

دافع المتهم عن نفسه مدعيًا إصابته بمرض نفسي يجعله يستثار جنسيًا إذا رأى طفلة؛ قائلًا إنه حاول أن يعرض نفسه على طبيب نفسي لكنه فضّل ترك نفسه للشهوات تقوده. لاحقًا نفت تحقيقات النيابة العامة معاناة المتهم من أي اضطرابات نفسية.

توافق الشهادات، وما توفر من الأدلة في هذه القضية، كان كافيًا لتحكم المحكمة على المتهم بالسجن المشدد 15 عامًا.

وتقدمت النائبة ريهام عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، بطلب في يناير/ كانون الثاني 2024، بأن يخضع المدرسون، خاصة الذين يُدرِّسون في المدارس الابتدائية، للكشف النفسي الدوري، للوقوف على حالتهم النفسية والصحية، وكذا تعيين أخصائيات نفسيات مدربات بالمدارس للتعامل مع وقائع التحرش.

حدث في مكتب المدير

تعددت الأماكن التي وقعت فيها حوادث الاعتداء الجنسي على الطالبات في المدارس المصرية؛ داخل الفصول الدراسية والمعامل ودورات المياه، وحتى داخل مكاتب المديرين كما يرد في مستندات القضية رقم 13696 لسنة 2022 من تعرض تلميذة للاعتداء  الجنسي داخل مكتب مدير إحدى مدارس مركز سنهور في محافظة الفيوم.

"بعد الحصة الثالثة، طلب الأستاذ ع.ر.ح مني النزول إلى مكتب المدير لإحضار مستلزمات دراسية، واصطحبني إلى هناك، وبمجرد دخولنا المكتب، فوجئت به يمسك يدي، وعندما سحبتها وحاولت الركض، جذبني بالقوة، واحتضني محاولًا تقبيلي، وعندما حاولت الصراخ، وضع يديه على فمي، ولكني استطعت التخلص منه وركضت إلى خارج المكتب"، استرجعت يسرا(*)، الفتاة ذات الـ 12 عامًا، وقائع تعرضها للاعتداء الجنسي داخل مدرستها الابتدائية، وفق تحريات الشرطة وتحقيقات النيابة.

وأشارت الفتاة في التحريات إلى إبلاغها مُدرِّسة الرياضيات في المدرسة؛ فما كان منها إلا إبلاغ المدير الذي طلب أن يجلس مع الفتاة بحضور أخصائية اجتماعية لتحكي لهما ما حدث، ومن ثم شرع في إجراء تحقيق إداري رفعه للإدارة، طالبًا نقل المدرس إلى مدرسة أخرى، إلا أن والد التلميذة كان قد رفع الدعوى القضائية بالفعل.

وأظهرت التحقيقات أن مكتب المدير كان بلا رقيب، وخاليًا من كاميرات المراقبة. وعند سؤال المدير عن سبب غيابه وقت وقوع الحادث، قال إنه كان في مهمة عمل بالإدارة التعليمية، وفي غيابه يترك مكتبه مفتوحًا أمام زوار المدرسة، موكلًا مدرسًا آخر بمهامه.

وأثبتت التحريات تعدي المدرس ذاته على تلميذات أخريات؛ لكنهن رفضن الإفصاح "خوفًا على سمعتهن"، ولم يسلك أولياء أمورهن السبل القانونية، واستبدلوا بها السبل العرفية؛ حفاظاً على سمعة بناتهم.

وينظم محكمون من كبار العائلات هذه الجلسات العرفية لحل الصراعات والمشكلات بين الأطراف المتنازعة في القري والنجوع داخل مصر، ولا يوجد سند قانوني لها في القانون المصري.

فيما بعد، حُكم على المتهم في هذه القضية بالسجن المشدد لسبع سنوات، وبالعزل من وظيفته.

ورغم القرارات والأحكام المتعددة لإدانة المتورطين في الاعتداءات داخل المدارس، لم تتخذ أي إجراءات احترازية مثل تركيب الكاميرات، أو توفير بيئة مواتية داخل المدارس لتشجيع الضحايا على الإفصاح عما تعرضن له من وقائع تحرش.

بالفيديو .. إلقاء عبوات ناسفة ضد القنصلية الروسية في مرسيليا.. باحثان من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي يعترفان بالوقائع

صحيفة ''لو باريزيان'' وهي صحيفة فرنسية يومية تغطي الأخبار الدولية والوطنية والأخبار المحلية لباريس وضواحيها

بالفيديو .. إلقاء عبوات ناسفة ضد القنصلية الروسية في مرسيليا.. باحثان من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي يعترفان بالوقائع

تم اعتقال هذين الرجلين أثناء مظاهرة دعم لأوكرانيا يوم اول امس الاثنين في مرسيليا. وقالوا إن الخليط الموجود في الزجاجات البلاستيكية التي ألقيت في حديقة القنصلية كان عبارة عن كوكتيل من النيتروجين والمواد الكيميائية.

قال المدعي العام في مرسيليا لوكالة فرانس برس مساء امس الثلاثاء إن باحثين اثنين من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي ، تم اعتقالهما مساء أول امس الاثنين في إطار التحقيق في إلقاء عبوات ناسفة على القنصلية العامة الروسية ، اعترفا بالوقائع، مؤكدا معلومات نشرتها صحيفة لا بروفانس اليومية. وقال نيكولاس بيسوني في وقت متأخر من المساء إن الرجلين، وهما مهندس وكيميائي، لا يزالان قيد الاحتجاز. وبحسب صحيفة "لا بروفانس" فإن المعتقلين خلال مظاهرة لدعم أوكرانيا، أشاروا إلى أن الخليط الموجود في الزجاجات البلاستيكية التي ألقيت في حديقة القنصلية كان عبارة عن كوكتيل من النيتروجين والمواد الكيميائية، كما أكد بيسون.

وأشار المتهمون، بحسب صحيفة "لا بروفانس"، خلال مظاهرة لدعم أوكرانيا، إلى أن الخليط الموجود في الزجاجات البلاستيكية التي ألقيت في حديقة القنصلية كان عبارة عن كوكتيل من النيتروجين والمواد الكيميائية، كما أكد القاضي.

وصباح الاثنين، قبل الساعة الثامنة صباحا، تعرضت القنصلية، التي تقع في الدائرة الثامنة الراقية في مرسيليا، لهجوم بقنابل أعقبها "انفجارات" لم تسفر عن أضرار أو إصابات. ووصفت موسكو على الفور هذا العمل، الذي يأتي في الذكرى الثالثة لاندلاع الصراع في أوكرانيا، بأنه "هجوم إرهابي". وقالت إدارة الشرطة إن "ثلاث زجاجات بلاستيكية سعة 50 سنتلتر من المياه الغازية" ألقيت في حدائق القنصلية، موضحة أن اثنتين منها انفجرتا، مما تسبب في "انفجارات".

"كل الدلائل تشير إلى هجوم إرهابي"

وذكرت صحيفة "لا بروفانس" الإقليمية أن الباحثين اللذين تتراوح أعمارهما بين الأربعين والخمسين عاما "رصدتهما الشرطة أثناء مشاركتهما في مظاهرة لدعم أوكرانيا" أمام مبنى البلدية مساء الاثنين. قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين إن "الانفجارات التي وقعت على أراضي القنصلية العامة الروسية في مرسيليا تظهر كل دلائل الهجوم الإرهابي". ونقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها "نطالب الدولة المضيفة باتخاذ إجراءات تحقيق شاملة على الفور، فضلا عن التدابير اللازمة لتعزيز أمن منشآت وزارة الخارجية".

من جهتها، ذكرت السفارة الروسية في فرنسا على موقعها على تطبيق "تيليجرام" أنها "وجهت نداء مبكرا إلى السلطات الفرنسية تطالب فيه برفع مستوى الأمن لجميع المؤسسات الروسية في فرنسا، نظرا للاستفزازات المحتملة في الأيام الأخيرة". أعلنت لجنة التحقيق الروسية، وهي الهيئة المسؤولة عن التحقيقات الجنائية الكبرى في روسيا، اليوم الاثنين، فتح تحقيق في "الاعتداءات على الأشخاص أو المؤسسات التي تتمتع بالحماية الدولية"، وهي أفعال يعاقب عليها في روسيا بالسجن لمدة تصل إلى 12 عاما.

وردت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها بأن "فرنسا تدين أي هجوم على أمن المنشآت الدبلوماسية"، مشيرة إلى أن "حرمة وحماية وسلامة المنشآت الدبلوماسية والقنصلية، وكذلك موظفيها، هي مبادئ أساسية للقانون الدولي". تأسس المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS) في عام 1939، وهو أكبر منظمة بحثية عامة في فرنسا. وتضم الشركة أكثر من 1100 مختبر منتشرة في جميع أنحاء البلاد، توظف نحو 33 ألف شخص، و80 مختبرا بحثيا دوليا، وفقا لموقعها على الإنترنت.

رابط التقرير

https://www.leparisien.fr/faits-divers/engins-explosifs-contre-le-consulat-de-russie-a-marseille-deux-chercheurs-du-cnrs-ont-reconnu-les-faits-25-02-2025-DKNOXQ7Y4BBV7JBOKGSH42HX7I.php

هل يضحي السيسي بفلسطينيي غزة من أجل الحفاظ على دعم الخليج والولايات المتحدة لحكمه؟

 

الرابط

ميدل إيست آي

هل يضحي السيسي بفلسطينيي غزة من أجل الحفاظ على دعم الخليج والولايات المتحدة لحكمه؟


منذ اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، ظلت مصر الدولة العربية الأولى ذات التأثير الحقيقي على القضية الفلسطينية ، وخاصة بعد خروجها من معادلة المواجهة المباشرة مع إسرائيل . وحتى وقت قريب، كانت مصر تحتكر الصوت العربي في التحدث باسم القضية الفلسطينية.

ولكن بعد الانقلاب العسكري في عام 2013، تضاءل دور مصر الإقليمي مع تراكم الديون على الدولة وتزايد هشاشة  الاقتصاد المصري ، في حين اكتسبت دول الخليج المزيد من النفوذ من خلال تقديم شريان حياة مالي للقاهرة.

ولم تعد مصر هي الفاعل الوحيد في الملف الفلسطيني، بل انتقل مركز الثقل في العالم العربي من مصر إلى المملكة العربية السعودية ، التي بدأت تلعب دوراً مهماً ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل وعلى المستوى الدولي أيضاً.

وفي الوقت نفسه، ومع تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبعض دول الخليج بموجب اتفاقيات إبراهيم، برزت هذه الدول كلاعبين رئيسيين في القضية الفلسطينية، متجاوزة الأدوار التقليدية لمصر والأردن .

وقد اكتسبت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر نفوذاً كبيراً، سواء من خلال التمويل لغزة أو الوساطة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.

بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تغيرت السياسة الخارجية للقاهرة، حيث أعطت الأولوية لمصالح السيسي الشخصية ومصالح دائرته الداخلية على الأمن القومي المصري.

وقد تجلى هذا جليا عندما تنازلت مصر عن جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين للسعودية في مقابل دعم الرياض. وأصبحت السعودية والإمارات الراعيتين الرئيسيتين لنظام السيسي، الذي أعاد تعريف مفهوم الأمن القومي على أساس مصالح رعاته الخليجيين.

تشديد الرقابة

وتنظر هذه الدول الخليجية إلى الحركات الإسلامية باعتبارها تهديداً مباشراً، وقد انضمت مصر إلى هذا الموقف، حيث وسعت نطاق حربها ضد الإسلاميين لتشمل حماس، حيث تعتبرها ذراعاً لجماعة الإخوان المسلمين.

وعلى الرغم من أن حماس قطعت علاقاتها رسميا مع جماعة الإخوان المسلمين وعدل ميثاقها التأسيسي لعام 1988 في عام 2017 لإزالة الإشارات إلى الجماعة، إلا أن السلطات المصرية استمرت في النظر إلى الجماعة كخصم.

بعد الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 في جنوب إسرائيل، وجدت مصر ودول الخليج أن مصالحها تتوافق مع مصالح إسرائيل في السعي إلى القضاء على الجماعة. فقد خشيت أن يؤدي أي انتصار لحماس إلى تعزيز الدعم الشعبي للمقاومة المسلحة في الشوارع العربية، الأمر الذي يشكل تهديداً لأنظمتها.

وكجزء من هذه الاستراتيجية، شددت مصر سيطرتها على معبر رفح الحدودي بهدف عزل غزة بشكل أكبر. وأصبح القضاء على حماس هدفاً بالغ الأهمية بالنسبة للسيسي، من أجل إزالة أي عقبات أمام "واقع جديد" في غزة، والذي قد يشمل السلطة الفلسطينية التي تحكم القطاع بعد الحرب.

مع رحيل إدارة بايدن عن واشنطن، والتي مكنت من ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، دارت أسئلة جديدة حول "اليوم التالي" للحرب. وأحيت عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة الحديث عن " صفقة القرن "؛ وأعطتها اقتراحه بتهجير الفلسطينيين من غزة شكلاً أكثر وضوحًا.

خلال فترة ولاية ترامب الأولى، أعرب السيسي عن دعمه لـ"صفقة القرن" - لكن القاهرة رفضت بشدة اقتراح الرئيس الأمريكي بدفع الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن. وينظر الجيش المصري إلى هذا الاقتراح باعتباره تهديدًا حقيقيًا لأمن البلاد، وسط مخاوف من أن يؤدي النزوح القسري للفلسطينيين إلى سيناء إلى تغيير الهوية الديموغرافية للمنطقة.

إن إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء من شأنه أن يؤدي إلى توترات طويلة الأمد بين الدولة المصرية والسكان المحليين، وأن يدمر أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل. ومن شأن النزوح الجماعي من غزة إلى سيناء أن ينهي فعلياً حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة من خلال القضاء تدريجياً على قضية اللاجئين.

مخاطر كبيرة

إن مثل هذا السيناريو من شأنه أن يوجه ضربة قوية لمكانة مصر الإقليمية، حيث سيُنظَر إليها باعتبارها متواطئة في تصفية القضية الفلسطينية. وهناك أيضاً مخاطر أمنية واقتصادية كبيرة، حيث أن وصول أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين من شأنه أن يفرض ضغوطاً شديدة على البنية الأساسية المتعثرة بالفعل في سيناء. وبمرور الوقت، قد يتحول هؤلاء اللاجئون إلى نقطة ضغط دائمة على مصر.

وفي خضم هذه المخاوف، يواجه السيسي أيضا حالة من عدم اليقين بشأن مستقبله السياسي بعد عام 2030. فبموجب الدستور الحالي، لا يمكنه البقاء في السلطة إلا حتى ذلك الوقت. ومن المرجح أن تتطلب أي تعديلات دستورية أخرى لتمديد حكمه دعما من ترامب، الذي أشار ذات يوم إلى السيسي باعتباره " ديكتاتوره المفضل ".

هل يتنازل السيسي عن قبول خطة التهجير مقابل ضمان استمراره في الحكم؟ يظل هذا سؤالاً رئيسياً في الدوائر السياسية المصرية. وتعتمد الإجابة جزئياً على موقف دول الخليج الداعمة للنظام المصري.

ورغم معارضة المؤسسة العسكرية المصرية لخطة التهجير، فإنها في نهاية المطاف تتبع توجيهات سياسية. وإذا تم التوصل إلى اتفاق بين القيادة السياسية في مصر والقوى الإقليمية والدولية، فقد يضطر الجيش إلى قبول حلول وسط، مثل إنشاء مناطق عازلة تحت السيطرة الأمنية المصرية، دون الاعتراف بها رسمياً كحل دائم.

إن غزة ليست مجرد منطقة حدودية بالنسبة لمصر؛ بل إنها تشكل عنصراً أساسياً في أمنها القومي، وسياساتها الإقليمية، واقتصادها، وربما توازنها الديموغرافي في المستقبل. وأي سيناريو يتعلق بغزة ــ سواء كان حرباً أو إعادة إعمار أو تهجير ــ يؤثر بشكل مباشر على مصر ويضعها في مركز ديناميكيات القوة الإقليمية.

ومن ثم يتعين على القاهرة أن تسعى جاهدة للحفاظ على دورها كلاعب رئيسي في غزة، مع العمل على منع أي سيناريو من شأنه أن يغير التوازن الجيوسياسي لصالح أطراف أخرى.

مصر تحكم قبضتها على الدعم عبر منظومة رقمية جديدة

مصر تحكم قبضتها على الدعم عبر منظومة رقمية جديدة

ديون قروض السيسى تنشب مخالب تداعياتها فى رقاب المواطنين

الحكومة المصرية ترى أن سداد مستحقات الديون الأجنبية لها أولوية قصوى


في إطار هيكلة منظومة الدعم والحرص على وصوله إلى مستحقيه الفعليين، كشف المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، عن العمل على إعادة هيكلة منظومة الدعم بأكملها وتحويلها إلى منظومة رقمية، إذ إن هناك منظومة متكاملة تضم بيانات المواطنين ومعايير استحقاقهم للدعم سيجرى البناء عليها.

وأوضح في تصريحات حديثة أن وزارة التموين تضم لجاناً معنية بمتابعة عملية تنقية الجداول والنظر في معايير ومدى استحقاق المواطن الدعم، وأشار إلى متابعة عملية الدعم مع الأخذ في الاعتبار تغيرات الأسعار، مضيفاً "عملية إعادة توجيه الدعم تمكن الدولة من مساعدة المواطن المستحق"، ولفت إلى أن عملية هيكلة منظومة الدعم تأتي اتباعاً لمنهج الدولة نحو التحول الرقمي وآخر يكون من أجل استبعاد غير مستحقي الدعم.

وفي ما يخص حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، أكد الحمصاني أن "الدراسة قاربت على الانتهاء، وسيجرى عرضها على الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونأمل في القريب العاجل الإعلان عنها بعد اعتمادها".

وفي ما يتعلق بعملية تنقية قوائم مستحقي الدعم، أوضح متحدث مجلس الوزراء، أن استحقاق المواطن الدعم يختلف من فترة إلى أخرى، وهو ما يستدعي المتابعة المستمرة من قبل وزارة التموين لحذف أو إضافة مواطنين جدد.

التحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا

وقال الحمصاني إن جزءاً أساساً من عملية حوكمة منظومة الدعم يعتمد على التحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا وما توفره من أدوات لعملية حصر وإعداد قاعدة بيانات شاملة للمستحقين، مشيراً إلى أن عملية الحصر تجري بين وزارة التموين وكل الجهات المعنية من أجل وضع المحددات والمعايير لمراجعة قوائم مستحقي الدعم.

وأشار إلى أن متابعة مدى استحقاق المواطنين الحاصلين على الدعم تحدث بناءً على عملية التنقية وعمل جداول محدثة ووضعها في منظومة رقمية، مشيراً إلى أن التحول الرقمي والتكنولوجيا تساعد في عمليات تنقية الجداول بصورة كبيرة، لافتاً إلى أنها تجرى باستمرار، لذا تسهل التكنولوجيا عمليات التنقية وتوفير البيانات، بخاصة مع العدد الضخم من القوائم.

وتابع "وضع معايير محددة في عمليات تنقية مستحقي الدعم تجعل عملية استحقاق المواطن الدعم تختلف من فترة لأخرى، ووزارة التموين تتابع مدى استحقاق المواطنين الدعم من طريق حذف بعض جداول المستحقين أو إضافة مواطنين جدد".

وأكد متحدث الحكومة المصرية أهمية التكنولوجيا التي تزداد قيمتها بمرور الوقت، إذ تجري الاستفادة منها في عملية حصر العدد الهائل والمواطنين المستحقين الدعم، وهذا يسهل على وزارة التموين عملية المراجعة ومتابعة القوائم.

وأوضح رئيس الوزراء المصري أن الحكومة تستهدف وضع سقف للدين الخارجي، مشيراً إلى أن زيادة الدين إلى 155 مليار دولار تعد ضمن إطار التحرك في هذا السقف وترتبط بالالتزامات على الدولة، وتابع مدبولي "مصر تحملت صدمة انخفاض عائدات قناة السويس بنحو 7 مليارات دولار، ومع تحسن إيرادات الدولة الدولارية سيتراجع الدين الخارجي".

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة المصرية ستعلن مطلع مارس المقبل عن تصور واضح للتمويل الذي سيقدم لقطاع ريادة الأعمال، وأكد أن هناك أولوية قصوى لدى الحكومة المصرية لسداد المستحقات الشهرية للشركات الأجنبية في مجال النفط وجدولة المستحقات السابقة من أجل تشجيع الشركات على الاستثمار وزيادة الإنتاج.

ذي إندبندنت

الرابط

https://www.independentarabia.com/node/618514/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%82%D8%A8%D8%B6%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9?utm_medium=Social&utm_source=Twitter#Echobox=1740561739