السبت، 15 مارس 2025

العراق: تعديل قانون الأحوال الشخصية انتكاسة لحقوق المرأة

 

الرابط

منظمة هيومن رايتس ووتش

العراق: تعديل قانون الأحوال الشخصية انتكاسة لحقوق المرأة


قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي، الذي دخل التنفيذ في 17 فبراير/شباط 2025 بعد شهور من المشاحنات القانونية والسياسية، ينتهك حقوق النساء والفتيات في المساواة أمام القانون، ويعرضهن لخطر انتهاكات أخرى. الضغط والمناصرة المستمران من قِبل منظمات حقوق المرأة خفّفا جزئيا من ضرر التعديل من خلال الإبقاء على أحكام تتعلق بالسن الأدنى للزواج، وحضانة الأطفال وتعدد الزوجات، لكن القانون المُعدَّل يضم أحكاما أخرى تُهدد حقوق النساء والفتيات.

بموجب القانون الجديد، يستطيع الزوجان عند إبرام عقد الزواج اختيار ما إذا كان قانون الأحوال الشخصية لعام 1959 أو "مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشخصية" (المدونة) التي سيُعِدّها المذب الشيعي الجعفري، سيحكم زواجهما وطلاقهما وأطفالهما وميراثهما. لا يحق للزوجين تغيير اختيارهما لاحقا. يؤدي هذا الترتيب فعليا إلى إنشاء أنظمة قانونية منفصلة مع منح حقوق مختلفة للطوائف المختلفة، مما يقوض الحق في المساواة أمام القانون لجميع العراقيين المنصوص عليه في المادة 14 من الدستور العراقي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

قالت سارة صنبر، باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش: "من المحبط جدا أن نرى قادة العراق يدفعون البلاد إلى الوراء بدلا من التقدم في مجال حقوق المرأة والفتيات. رغم أن النص النهائي يتضمن تعديلات مهمة، وخاصة بما يتعلق بالحد الأدنى لسن الزواج، لا تفيد هذه التغييرات بأكثر من تحويل القانون من فظيع إلى سيء جدا".

ينص النص النهائي للتعديل على أن الحد الأدنى لسن الزواج في المدونة لا يمكن أن يتعارض مع قانون الأحوال الشخصية. يحدد القانون السن القانوني للزواج بـ 18 عاما، أو 15 عاما بإذن من القاضي واعتمادا على "أهليته [أي الطفل] وقابليته البدنية". يخفف البند الموجود في النص النهائي من المخاوف من أن التعديل كان سيسمح بزواج الفتيات في سن التاسعة، لكنه لا يزال يتعارض مع المعيار القانوني الدولي الذي ينص على أن الحد الأدنى لسن الزواج يجب أن يكون 18 عاما.

وفقا لـ "صندوق الأمم المتحدة للطفولة" (اليونيسف)، تتزوج 28% من الفتيات في العراق قبل سن 18 عاما. يُعرّض زواج الأطفال الفتيات لخطر متزايد من العنف الجنسي والجسدي، وعواقب ضارة على الصحة الجسدية والعقلية، والحرمان التعليم والتوظيف.

يحتفظ النص النهائي أيضا بالأحكام الموجودة في قانون الأحوال الشخصية بشأن تعدد الزوجات. تنص المادة 3 من قانون الأحوال الشخصية على أن تعدد الزوجات مسموح به فقط بموافقة القاضي، الذي يجب أن يضمن أن الزوج يمكنه إعالة أكثر من زوجة واحدة وأن هناك "مصلحة مشروعة".

ينص التعديل بشأن حضانة الأطفال على أن المدونة لا يجوز أن تتضمن "ما لا ينسجم مع مصلحة [الطفل] المحضون"، ويضمن حق الوالد الذي ليس له حق الحضانة في "اللقاء والتواصل [مع أطفاله] بالمقدار المناسب واللائق مدة ومكانا".

في حالة نشوء نزاع بين الزوج والزوجة حول النظام القانوني الذي ينبغي تطبيقه، يحدد القاضي المصلحة الفضلى لكلا الطرفين. في النسخة السابقة، كان قرار الزوج له الأسبقية، في انتهاك لالتزامات العراق بموجب القانون الدولي بدعم الحقوق المتساوية للمرأة.

قالت هيومن رايتس ووتش إن التحسينات في النسخة النهائية من القانون المُعدَّل هي شهادة على قوة التنظيم والمناصرة من قِبل النساء العراقيات، لكن القانون لا يزال ينتهك حقوق النساء والفتيات.

تضمن المادة 14 من الدستور العراقي، وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، لجميع العراقيين الحق في المساواة أمام القانون. يقوّض القانون المُعدّل مبدأ المساواة أمام القانون من خلال إنشاء أنظمة قانونية مختلفة لمختلف الطوائف الإسلامية. عارض فقهاء الدين السنّة هذا التعديل ورفضوا المشاركة في صياغة مدونتهم الخاصة، وبالتالي المذهب الشيعي الجعفري فقط سيقوم بذلك.

كما يُشرِّع التعديل الزواج غير المُسجّل، وهو ما وثّقت هيومن رايتس ووتش أضراره على نطاق واسع. وجدت هيومن رايتس ووتش أن الزواج غير المُسجَّل يُشكل ثغرة تسمح بزواج الأطفال في العراق. وفقا لـ"بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق"، 22% من الزيجات غير المسجلة شملت فتيات دون سن الرابعة عشرة. من غير الواضح ما هو التأثير الذي قد يخلفه تشريع الزواج غير المُسجّل في الممارسة العملية.

تخشى منظمات حقوق المرأة أيضا أن يؤدي منح رجال الدين سلطة عقد الزيجات إلى إضفاء الشرعية على ما يسمى "زواج المتعة". في مثل هذه الزيجات، يرتب رجل الدين عقدا بمهر لمدة محدودة، تتراوح من ساعة إلى بضعة أشهر. بموجب العقد، لا يحصل أي من الزوجين على ميراث، ولا يُطلب من الزوج دفع أي نفقة زوجية عند انتهاء العقد. أدانت منظمات حقوق المرأة هذه الزيجات باعتبارها وسيلة للاستغلال الجنسي.

يمنح التعديل المذهب الجعفري أربعة أشهر لوضع وتقديم المدونة إلى البرلمان، الذي يتعين عليه الموافقة عليها ووضعها قيد التنفيذ خلال 30 يوم. قالت هيومن رايتس ووتش إن هذا يعني أنه لن تتاح الفرصة للمُشرّعين وعامة الناس لمراجعة المدونة أو التصويت عليها قبل أن تصبح قانونا، ما يزيل الرقابة الديمقراطية، ويمنح السلطات الدينية سلطة غير متناسبة في وضع القانون.

لن يتضح المدى الكامل للتغييرات حتى تُقدَّم المدونة. مع ذلك، بموجب المذهب الجعفري، لا يحق للمرأة المطلقة الحصول على منزل الزوجية، أو النفقة الزوجية، أو مهرها، ويستمر الأطفال في العيش معها لمدة عامين فقط، بغضّ النظر عن أعمارهم، بشرط عدم زواجها مرة أخرى.

أقر البرلمان العراقي تعديل قانون الأحوال الشخصية إلى جانب تشريعات أخرى، بما فيها قانون إعادة الممتلكات وتعديل قانون العفو العام الثاني، معا في تصويت واحد في 21 يناير/كانون الثاني، بدلا من التصويت على كل قانون على حدة. بعد ذلك رفع عدد من أعضاء البرلمان دعوى قضائية أمام "المحكمة الاتحادية العليا" متهمين رئيس البرلمان محمود المشهداني بمخالفات إجرائية وانتهاكات لعملية التصويت.

في 11 فبراير/شباط، ألغت المحكمة الاتحادية العليا أمرا أصدرته في 4 فبراير/شباط بوقف تنفيذ القوانين الثلاثة. ثم صادق الرئيس عبد اللطيف رشيد على القوانين الثلاثة في 13 فبراير/شباط ودخلت حيز التنفيذ في 17 فبراير/شباط.

يُخالف التعديل "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (سيداو)، التي صادق عليها العراق عام 1986، بحرمان النساء والفتيات من حقوقهن على أساس جندرهن. كما ينتهك التعديل "اتفاقية حقوق الطفل"، التي صادق عليها العراق عام 1994، من خلال تشريع زواج الأطفال، وتعريض الفتيات لخطر الزواج القسري والمبكر، وجعلهن عرضة للانتهاك الجنسي، وعدم اشتراط اتخاذ القرارات بشأن الأطفال في قضايا الطلاق بما يخدم المصلحة الفضلى للطفل.

يبدو أن مشروع التعديل ينتهك "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" و "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" من خلال حرمان بعض الأشخاص من حقوقهم على أساس دينهم.

قالت صنبر: " التأثيرات الممتدة لتمرير هذا القانون ستكون واسعة النطاق، ومن المرجح أن تغيّر نسيج المجتمع العراقي على حساب استقلالية النساء والفتيات العراقيات وقدرتهن على اتخاذ قراراتهن بأنفسهن

الإفراج عن طالب بعد قضائه 57 شهرًا في السجن بمصر

 

الإفراج عن طالب بعد قضائه 57 شهرًا في السجن بمصر 


في 25 فبراير/شباط 2025، أُطلق سراح بدر محمد والتأم شمله بعائلته. وجاء الإفراج عنه عقب قرار محكمة النقض بقبول طعنه، مما خفّض الحكم عليه من خمس سنوات إلى سنة واحدة في السجن. وحُكم على بدر محمد بالسجن لمدة خمس سنوات في يناير/كانون الثاني 2023، في محاكمة فادحة الجور، فيما يتصل بمظاهرات ميدان رمسيس التي نُظّمت في 16 أغسطس/آب 2013 حينما كان عمره 17 عامًا.

منظمة العفو الدولية

https://www.amnesty.org/ar/documents/mde12/9117/2025/ar/...

قبل 14 عامًا، انتفض الشعب السوري في احتجاجٍ سلميّ. وكان ثمن المطالبة بالحرية باهظًا

 

منظمة العفو الدولية

قبل 14 عامًا، انتفض الشعب السوري في احتجاجٍ سلميّ. وكان ثمن المطالبة بالحرية باهظًا. الآن، مع سقوط حكم الأسد، تتحمل السلطات الجديدة مسؤوليةً مهمة: إنهاء الفظائع، وكشف الحقيقة، وإرساء العدالة، وضمان ألا يعيد التاريخ نفسه أبدًا.

https://x.com/AmnestyAR/status/1900578072048304501



ارتفاع الأسعار يلتهم المعاشات.. كيف يصمد المتقاعدون في رمضان؟

 

موقع زاوية ثالثة

ارتفاع الأسعار يلتهم المعاشات.. كيف يصمد المتقاعدون في رمضان؟

وسط ارتفاع الأسعار والتضخم المستمر، يجد ملايين المتقاعدين المصريين أنفسهم عاجزين عن تغطية احتياجاتهم الأساسية، خصوصًا مع دخول شهر رمضان الذي تتزايد فيه النفقات


في أحد أسواق القاهرة، تتنقل جيهان، سيدة خمسينية، بين رفوف السلع الغذائية، تتفحص الأسعار بتمعن قبل أن تعيد كيسًا صغيرًا من المكسرات إلى مكانه وهي تتمتم: “غالي”. لم يكن هذا حالها قبل سنوات، حين كانت وزوجها يستعدان لشهر رمضان دون قلق، يشتريان اللحوم وأجود أنواع التمور والمكسرات كجزء من طقوس العائلة الرمضانية. لكنه، بعد إحالته إلى المعاش عام 2019، بات يتقاضى 5600 جنيه بعد زيادات متفرقة، مقارنة براتبه السابق الذي بلغ 18 ألف جنيه أثناء عمله في هيئة البترول. تقول جيهان بأسى: “المعاش بالكاد يغطي الفواتير، الأسعار تتضاعف، والزيت وحده صار بحاجة إلى ميزانية… المكسرات أصبحت من الكماليات التي لا نجرؤ على التفكير فيها”.

ليست جيهان وحدها في هذا المأزق؛ ملايين المتقاعدين في مصر يواجهون واقعًا مشابهًا، إذ انتقلوا من حياة تتناسب مع رواتبهم إلى أخرى لا تتسق مع ارتفاع الأسعار. ومع دخول شهر رمضان، تتضاعف الأعباء مع العزائم والتجمعات العائلية، فيما يظل الحد الأدنى للمعاش عند 1495 جنيهًا، أي ربع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (6000 جنيه) وأقل من الحد الأدنى للقطاع الخاص (7000 جنيه). كيف يتكيف أصحاب المعاشات مع هذا التفاوت الصارخ؟ وهل هناك أفق لحل أزمتهم؟

تحديات المعاش وطرق التكيف

بينما تحاول جيهان مواجهة ارتفاع الأسعار بادخار بعض المال قبل حلول شهر رمضان، تختار رجاء سعد، الستينية، البحث عن العروض لتوفير ما يمكن من مستلزمات الشهر الكريم، معتمدة على معاشها الضعيف ومعاش زوجها المتوفى، الذي تتقاسمه مع ابنتها التي لا تزال تدرس. تقول رجاء: “لم تكن حياتي هكذا قبل التقاعد. كنت أعمل إدارية في وزارة التربية والتعليم براتب 4000 جنيه، وكان زوجي موظفًا في المحافظة. بعد 38 عامًا من العمل، تقاعدت بمعاش 1900 جنيه، فيما بدأ معاش زوجي بـ2000 جنيه. اليوم، وبعد زيادات متتالية، أصبح معاشي 3450 جنيهًا، ومعاش زوجي 4800 جنيه، لكن هذه الزيادات لا تُواكب الأسعار. كنا نعيش بارتياح، لكن الآن، بالكاد نوفر الأساسيات”.

لم تكن مشكلة رجاء الوحيدة هي التكيف مع غلاء المعيشة، بل امتدت إلى تأمين مستقبل ابنتها الأخيرة، التي تعثّر تجهيزها للزواج منذ عامين ونصف، بعد أن تمكنت من تزويج أبنائها الثلاثة أثناء عملها وزوجها. “لم يعد بإمكاني الادخار كما في السابق، اضطررت للانضمام إلى جمعية وأدفع 3000 جنيه شهريًا من المعاش فقط لأتمكن من تجهيز ابنتي”.

جيهان بدورها تتساءل: “لماذا ترفع الحكومة الحد الأدنى للأجور للموظفين، بينما يُترك أصحاب المعاشات خارج الحسابات؟ وكأننا كبار في السن بلا مسؤوليات! من يتقاعد اليوم، لديه أبناء في المدارس أو الجامعات، وربما مسؤوليات زواج، فضلًا عن التكاليف الصحية المتزايدة مع العمر”.

وتتفق رجاء معها قائلة: “الأدوية وحدها تستهلك 3000 جنيه شهريًا بسبب أمراضي المزمنة، إضافة إلى فواتير الكهرباء والمياه التي ترتفع بلا توقف. نحن لا نعيش ترفًا، بل نحاول فقط الاستمرار”. في ظل هذه الظروف، تجد ملايين الأسر نفسها عالقة بين معاشات محدودة ونفقات متزايدة، مما يجعل مجرد تلبية الاحتياجات الأساسية تحديًا يوميًا، خاصة في مواسم تتطلب إنفاقًا أكبر، مثل رمضان.

لماذا تبتلع الأسعار أي زيادة؟

رغم الزيادات المتتالية في المعاشات، يجد المتقاعدون أنفسهم غير قادرين على مواكبة التضخم، إذ ارتفع الحد الأدنى للمعاش تدريجيًا من 500 جنيه عام 2018 إلى 1495 جنيهًا في يناير 2025. ورغم أن الزيادات السنوية تُقدَّر بـ 15% وفقًا لقانون التأمينات، إلا أن الأسعار تتجاوزها بمراحل، مما يُفقد هذه الزيادات تأثيرها الحقيقي.

تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن أسعار السلع الأساسية شهدت ارتفاعًا سنويًا بلغ 20.2% حتى يناير 2025، مع ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 22.3%، والأسماك بنسبة 18%، والألبان والجبن والبيض بنسبة 20.8%، في حين قفزت أسعار الفاكهة بنسبة 50%. هذه الزيادات تجعل من رمضان، الذي يعتمد على الموائد العامرة والتجمعات العائلية، تحديًا حقيقيًا لأصحاب المعاشات، الذين باتوا عاجزين عن توفير متطلباته الأساسية.

يقول محمود، 61 عامًا، الذي تقاعد مبكرًا عام 2013: “كان دخلي متغيرًا لكنه جيد، وعندما أحلت نفسي إلى المعاش لم أتخيل أن الوضع سيصل لهذا الحد. الآن، بعد أن أصبح معاشي 2600 جنيه، اضطررت إلى تغيير نمط حياتي بالكامل. كنا نجتمع كأسرة ممتدة على موائد رمضان، واليوم بالكاد أستطيع عزومة أبنائي فقط، فاللحوم والمواد الأساسية لم تعد في متناول اليد”.

وتوضح الباحثة الاقتصادية، مي قابيل، أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن التضخم يبتلع أي زيادة سنوية في المعاشات. وتضيف: “رغم انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 23% في يناير 2025 مقارنة بـ 28.2% في العام الماضي، فإنه لا يزال أعلى بكثير من نسبة زيادة المعاشات المحددة بـ 15% فقط، مما يعني أن القدرة الشرائية لأصحاب المعاشات تتآكل بدلًا من أن تتحسن. المشكلة ليست فقط في غلاء الأسعار، ولكن في التراكم المستمر لهذه الزيادات، مما يجعل كل عام أكثر صعوبة من سابقه”.

ورغم التعديلات التي طرأت على قانون التأمينات في السنوات الأخيرة، لا تزال هذه الفجوة بين المعاشات والأسعار تتسع، ما يفرض واقعًا أكثر تعقيدًا على شريحة واسعة من المتقاعدين، خاصة في المواسم التي تتطلب إنفاقًا إضافيًا.

هل تتحقق مطالبات رفع الحد الأدنى للمعاش؟

في أغسطس 2019، أُقر قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148، الذي ربط زيادة المعاشات بمعدل التضخم، لكنه حدد سقفًا للزيادة عند 15%، رغم تجاوز معدلات التضخم لهذا الحد بأشواط. ففي فبراير 2023، بلغ التضخم السنوي 30%، أي ضعف الحد الأقصى المحدد للزيادة السنوية، وفقًا لورقة بحثية صادرة عن “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، والتي انتقدت هذا التقييد باعتباره لا يواكب الأوضاع الاقتصادية المتغيرة.

هذا التفاوت يجعل الملايين من أصحاب المعاشات، البالغ عددهم 11.5 مليون شخص، يطالبون بمساواتهم بالعاملين في الدولة، عبر رفع الحد الأدنى للمعاش إلى مستوى يكفل حياة كريمة. تقول جيهان، إحدى المتقاعدات التي تحدثنا إليها سابقًا: “الحكومة تمنح العاملين بالدولة شهورًا إضافية كعلاوات، بينما نحن لا نحصل على شيء. هذه أموالنا التي اقتُطعت منا طوال سنوات عملنا، وكان يمكن أن نستثمرها بأنفسنا في ودائع أو مشاريع. لكننا اضطررنا لوضعها في صندوق المعاشات، واليوم فقدت قيمتها بفعل التضخم.”

وفي خطوة قانونية، رفع أحمد العربي، رئيس “الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات”، دعوى قضائية تطالب برفع الحد الأدنى للمعاش إلى 6000 جنيه، أسوةً بالحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي، لكن القضية أُجّلت إلى مارس 2025، تاركة أصحاب المعاشات في حالة انتظار.

أما عن إمكانية تنفيذ هذا المطلب، فتقول الباحثة الاقتصادية مي قابيل: “نظريًا، 6000 جنيه كحد أدنى للمعاشات هو مطلب عادل، فهو بالكاد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج. لكن عمليًا، يتطلب الأمر إعادة هيكلة سوق العمل والتأمينات الاجتماعية. فنظام التأمين الحالي يعتمد على مساهمات العاملين، بينما لا تتجاوز نسبة المؤمن عليهم 44% من القوى العاملة بأجر. كثيرون يعملون خارج المنظومة التأمينية، أو يُسجَّل دخلهم بأقل من حقيقته، مما يضعف قدرة الصندوق على تحمل زيادات كبيرة.”

أما بشأن مطلب إلغاء سقف الـ 15% للزيادات السنوية، فتشير الورقة البحثية لـ”المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” إلى أن وضع حد أقصى قد يكون ضروريًا لحماية النظام التأميني من الانهيار في حالات التضخم المرتفع، لكنه ينبغي أن يكون مصحوبًا بآلية تُمكّن الحكومة من التدخل لتوفير دعم إضافي لأصحاب المعاشات في الأزمات الاقتصادية.

المنح الاستثنائية

لمواجهة الأعباء المعيشية، تلجأ الحكومة أحيانًا إلى تقديم منح إستثنائية، كان آخرها القرار الرئاسي الصادر في سبتمبر 2023 برفع علاوة غلاء المعيشة إلى 600 جنيه بدلًا من 300 جنيه، شمل جميع العاملين في الجهاز الإداري للدولة والهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام، بالإضافة إلى أصحاب المعاشات، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 11 مليون مواطن.

لكن هذه المساعدات، التي تُطرح كإجراءات تخفيفية، تبقى محدودة التأثير أمام الارتفاع المستمر للأسعار. خلال المناسبات، مثل شهر رمضان، يتطلع أصحاب المعاشات إلى زيادات استثنائية تُخفف الضغط الاقتصادي عنهم، إلا أن هذه التطلعات غالبًا ما تصطدم بالواقع. ففي 2021، راجت أنباء عن منحة رمضانية لأصحاب المعاشات، سرعان ما نفتها الهيئة القومية للتأمينات. وفي فبراير 2025، انتشرت تصريحات لمسؤولين حول حزمة حماية اجتماعية جديدة تشمل زيادة الحد الأدنى للمرتبات والمعاشات، مع تأكيدات بأنها ستكون خطوة استثنائية لمساعدة المواطنين قبيل رمضان.

لكن عندما أُعلن عن تفاصيل الحزمة في 27 فبراير 2025، خابت آمال أصحاب المعاشات، إذ لم تتضمن زيادة إضافية لهم، بل اقتصرت على تطبيق الزيادة السنوية المقررة بنسبة 15% اعتبارًا من يوليو 2025. فيما أوضح وزير المالية أن صندوق التأمينات والمعاشات سيعلن لاحقًا عن الزيادة، دون تفاصيل واضحة حول موعد التنفيذ أو مدى تأثيرها على القدرة الشرائية لأصحاب المعاشات.

رجاء سعد، إحدى المتقاعدات، عبرت عن إحباطها قائلة: “رمضان بدأ ولم نحصل على أي زيادة، حتى في التموين. أما عن الزيادة السنوية، فكيف تكون 15% فقط بعد مرور سنة وأربعة أشهر! الحل هو تحديد حد أدنى عادل للمعاشات، كما يحدث مع الموظفين.”

ورغم المطالبات المستمرة برفع الحد الأدنى للمعاشات، وتعديل آلية زيادتها بما يتماشى مع التضخم، لا تزال القرارات الحكومية تتسم بالبطء، مما يترك أصحاب المعاشات أمام واقع اقتصادي لا يزداد إلا صعوبة. فمع كل زيادة سنوية، يتلاشى تأثيرها تحت وطأة الأسعار المتصاعدة، ما يجعل التحدي الأكبر ليس في تلقي الدعم المؤقت، وإنما في إيجاد حلول مستدامة تحفظ لهذه الفئة حقها في حياة كريمة.

رابط التقرير

https://storage.googleapis.com/.../zawia3.com/ramadan-2.html

حجة المنبطحين فى الدفاع عن الانظمة العسكرية الطاغوتية بان الطعاة السفلة الانذال يحاربون الارهاب بينما هى ذريعة اتخذوها لمحاربة الشعوب المقهورة لان الارهاب الحفيقى يكمن فى انظمة حكم العسكر والفقر والخراب والقمع والاستبداد

حجة المنبطحين فى الدفاع عن الانظمة العسكرية الطاغوتية بان الطعاة السفلة الانذال يحاربون الارهاب بينما هى ذريعة اتخذوها لمحاربة الشعوب المقهورة لان الارهاب الحفيقى يكمن فى انظمة حكم العسكر والفقر والخراب والقمع والاستبداد

عاجل! تحطمت مقاتلة صينية من طراز J-15 أثناء تدريب قرب جيالايزهين، مقاطعة لينغاو، مقاطعة هاينان، حوالي الساعة 1:30 ظهر اليوم السبت 15 مارس. قفز الطيار بالمظلة بنجاح، دون أن يُسبب أضرارًا جانبية كبيرة على الأرض. يجري التحقيق في سبب الحادث، ولم ترد أي تقارير عن سقوط ضحايا على الأرض.

 

عاجل! تحطمت مقاتلة صينية من طراز J-15 أثناء تدريب قرب جيالايزهين، مقاطعة لينغاو، مقاطعة هاينان، حوالي الساعة 1:30 ظهر اليوم السبت 15 مارس. قفز الطيار بالمظلة بنجاح، دون أن يُسبب أضرارًا جانبية كبيرة على الأرض. يجري التحقيق في سبب الحادث، ولم ترد أي تقارير عن سقوط ضحايا على الأرض.




الأمن الوطني يخفي الطفل "محمد خالد" 23 يوماً ونيابة أمن الدولة العليا تباشر التحقيقات معه

 

الأمن الوطني يخفي الطفل "محمد خالد" 23 يوماً ونيابة أمن الدولة العليا تباشر التحقيقات معه

في يوم  16 فبراير الماضي بتمام الساعة الحادية عشر والنصف مساءاً، قامت قوة تابعة للأمن الوطني مكونة من 10 أفراد باقتحام منزل جدة الطفل "محمد خالد جمعة عبد العزيز" الطالب بالصف الثالث الإعدادي، والبالغ من العمر 15 عاماً، في منطقة المطرية، لتقوم بإلقاء القبض عليه دون وجود أي مسوّغ قانوني، واقتياده إلى جهة غير معلومة، كما قامت بالاستيلاء على كافّة الهواتف المحمولة وأجهزة اللاب توب والكمبيوتر الموجودة بالمنزل حينذاك.

ترتب على ذلك إخفاء الطفل "محمد خالد" قسرياً لأكثر من 22 يوماً، قامت أسرته خلالها باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاولة الوصول إليه أو حث أجهزة الأمن على الإفصاح عن مكانه، لكن دون جدوى، حتى ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في يوم 12 مارس للتحقيق معه على ذمة القضية رقم 2801 حصر أمن الدولة العليا، واتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية، ومن ثم أمرت بحبسه احتياطياً على ذمّة التحقيقات، ليدخل بذلك دوّامة الحبس الاحتياطي، رفقة طفلين آخرين محبوسين على ذمة هذه القضية.

تدين مؤسسة "بلادي جزيرة الإنسانية" ما تمارسه السلطات المصرية ممثلة في أجهزتها الأمنية والقضائية من تنكيل وقبض تعسّفي وإخفاء قسري لطفل لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره، والذي قد فقد أباه قبل 3 أشهر  بعد صراع مع المرض، وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً لكافة حقوق الطفل وتنكيلاً صريحاً به وبعائلته دون أي مبرر أو سبب قانوني، بل ومخالفة واضحة وجسيمة لقانون الطفل المصري.

https://x.com/Belady_IH/status/1900631626390110456