الأحد، 16 مارس 2025

كلاب سوق جوارى الخليفة

 

كلاب سوق جوارى الخليفة


أيُّها الكاتِبُ ذو الكفّ النظيفَـةْ

لا تُسـوِّدْها بتبييضِ مجـلاّتِ الخَليفـةْ .

- أيـنَ أمضي

وهـوَ في حوزَتِـهِ كُلُّ صحيفَـةْ ؟

- إ مضِ للحائِطِ

واكتُبْ بالطّباشيرِ وبالفَحـمِ ..

- وهلْ تُشبِعُني هـذي الوظيفَـةْ ؟!

أنا مُضطَـرٌّ لأنْ آكُلَ خُبـزَاً ..

- واصِـلِ الصّـومَ .. ولا تُفطِـرْ بجيفَـهْ .

- أنا إنسانٌ وأحتـاجُ إلى كسبِ رغيفـي ..

- ليسَ بالإنسانِ

مَن يكسِبُ بالقتلِ رغيفَـهْ .

قاتِلٌ من يتقـوّى بِرغيفٍ

قُصَّ من جِلْـدِ الجماهيرِ الضّعيفـةْ !

كُلُّ حَـرفٍ في مجـلاّت الخَليفَـةْ

ليسَ إلاّ خِنجـراً يفتـحُ جُرحـاً

يدفعُ الشّعبُ نزيفَـهْ !

- لا تُقيّـدني بأسـلاكِ الشّعاراتِ السخيفَـةْ.

أنا لم أمـدَحْ ولَـمْ أ ر د ح .

- ولـمْ تنقُـدْ ولم تقْـدَحْ

ولمْ تكشِفْ ولم تشـرَحْ .

حصـاةٌ عَلِقـتْ في فتحـةِ المَجْـرى

وقَـدْ كانتْ قذيفَـةْ !

- أكلُ عيشٍ ..

لمْ يمُتْ حُـرٌّ مِنَ الجـوعِ

ولـمْ تأخـذْهُ إلاّ

مِـنْ حيـاةِ العبـدِ خيفَـةْ .

لا .. ولا مِن موضِـعِ الأقـذارِ

يسترزِقُ ذو الكفِّ النّظيفَـةْ .

أكلُ عيـشٍ ..

كسـبُ قـوتٍ ..

إنّـهُ العـذْرُ الذي تعلِكُـةُ المومِسُ

لو قيلَ لهـا : كوني شريفَـهْ !

احمد مطر

مهاجما انتحاريا صدم بسيارة محملة بالمتفجرات موكب قوات الطوارئ الدولية فى باكستان اليوم الأحد

 

صحيفة فجر الباكستانية

مهاجما انتحاريا صدم بسيارة محملة بالمتفجرات موكب قوات الطوارئ الدولية فى باكستان اليوم الأحد

مقتل 5 من عناصر قوات الأمن وإصابة 12 آخرين على الأقل في حادث الانفجار 


قال مسؤولون إن خمسة من أفراد فيلق الحدود استشهدوا وأصيب ما لا يقل عن 12 آخرين اليوم الأحد عندما وقع انفجار بالقرب من قافلة لحرس الحدود في نوشكي على الطريق السريع الوطني.

وقال ضابط مركز شرطة نوشكي ظفر الله سومالاني إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث كان هجوما انتحاريا.

وقال شومالاني إن الأدلة من موقع الهجوم تشير إلى أن مهاجما انتحاريا صدم سيارة محملة بالمتفجرات في موكب قوات الطوارئ الدولية.

تم نقل المصابين إلى معسكر FC ومستشفى نوشكي التعليمي، حيث تم فرض حالة الطوارئ.

وأعرب المتحدث باسم الشرطة سومالاني عن خشيته من ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى نظرا لوجود العديد من المصابين في حالة حرجة.

أدان رئيس وزراء بلوشستان سرفراز بوغتي الهجوم وأعرب عن حزنه لفقدان الأرواح.

وقال بوجتي في بيان صحفي رسمي: "إن أولئك الذين يلعبون بسلام بلوشستان سوف يلقون نهاية مأساوية".

قال: "الهجمات الجبانة لن تُضعف معنوياتنا. لا مكان للإرهابيين في بلوشستان، وسيُرسى السلام مهما كلف الأمر".

وقال رئيس الوزراء بوجتي إن كل الخطوات الممكنة سوف تتخذ لتقديم أعداء السلام إلى العدالة.

وقال رئيس الوزراء "ستستمر هذه الحرب حتى القضاء على آخر إرهابي"، مضيفًا أن الجميع في بلوشستان مدينون لأولئك الذين سفكوا دماءهم من أجل هذا الوطن.

وقال المتحدث باسم حكومة بلوشستان، شهيد ريند، في بيان، إن الحكومة أدانت الهجوم.

وجاء في البيان أن "استهداف المدنيين الأبرياء عمل وحشي". ودعت ريند بالشفاء العاجل للمصابين، وقدمت تعازيها لأسر المتوفين.

وجاء في البيان: "تسعى عناصر العدو إلى زعزعة استقرار البلاد. لا يمكن للإرهاب أن يُضعف معنويات الشعب".

وقال ريند "نحن نقف إلى جانب الأسر المتضررة في ساعة حزنهم".

يوم إعتقال المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء حلمي الفقي مدير الأمن العام بوزارة الداخلية و اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة والمستشار القاضي عبدالرحيم رئيس محكمة مصر الجديدة من أجل تأمين توريث كرسى حكم مصر الى جمال مبارك

 

يوم إعتقال المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء حلمي الفقي مدير الأمن العام بوزارة الداخلية و اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة والمستشار القاضي عبدالرحيم رئيس محكمة مصر الجديدة من أجل تأمين توريث كرسى حكم مصر الى جمال مبارك


بحكم كوني كنت على معرفة كبيرة بأحد المتهمين فى قضية المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة فاننى دائما انشر بين حين وآخر ملابسات القضية. ففى مثل هذه الفترة عام 1993 تفجرت مع سبق الإصرار والترصد أكبر فضيحة سياسية أطاح فيها الرئيس المخلوع مبارك عن عمد بعدد من رموز نظام حكمه بعد ان وجدهم يقفون حجر عثرة فى بداية طريق شروعه فى احلام توريث حكمه لنجله الغرير. وعندما توثقت معرفتى مع المستشار عبدالرحيم ''القاضي'' الذي تولى لاحقا نظر قضية ''لوسي أرتين'' وتعددت لقاءات لى معه بحكم توليه حينها منصب مدير نيابة الأربعين بالسويس، وبحكم عملى فى احدى الصحف، لم اكن اتوقع خلال متابعتى تحقيقات ''القاضى'' مع عشرات المتهمين فى مختلف القضايا بالسويس بأنه هو نفسة سيكون لاحقا متهما فى قضية كبرى ستطيح به من منصبه مع ''المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى'' و ''اللواء حلمى الفقى مدير الأمن العام بوزارة الداخلية'' و ''اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة''، وحقيقة كان ''القاضي'' عبدالرحيم كما عرفته سنوات عديدة عن قرب، انسانا طيبا متدينا دمثا خلوقا يتمسك بالتقاليد ومن ابناء الصعيد وبالتحديد محافظة قنا ويعشق الحديث باللهجة الصعيدية، وعندما نقل للعمل فى مدينة السويس احبها واصر على جعلها محل إقامته وإحضار أسرته للإقامة معه فيها بشقة قام بتجهيزها فى البرج السكني الواقع فى شارع عبدالخالق ثروت بحى السويس خلف محطة موبيل من جانب وبجوار المدرسة الاعدادية القديمة بنات من جانب آخر وظل مقيم فيها حتى تركها وترك السويس بعد قضية ''لوسى أرتين'' والتى تتمثل وقائعها فى قيام ''لوسى ارتين'' وهى مسيحية أرمنية وابنة شقيقة الممثلة ''لبلبة'' وقريبة الفنانة الاستعراضية ''نيللى'' عام 1993 بمطالبة المشير أبو غزالة خلال اتصال هاتفى معه بحكم كونه صديقا لوالدها المدير المالي لإحدى الشركات المنفذة لبعض مشروعات البناء للقوات المسلحة، بالتدخل لاستعجال الحكم فى قضية نفقة اقامتها ضد زوجها الملياردير لصالح ابنتيها، واجرى ابوغزالة عدد من الاتصالات مع ''القاضى'' عبدالرحيم الذى ينظر القضية امام محكمة مصر الجديدة، وكان المستشار عبدالرحيم قد اصبح قاضيا وترك النيابة، ومع بعض مسئولى وزارة الداخلية، فى الوقت الذى كان والد الزوج قد قام بتقديم بلاغ الى هيئة الرقابة الادارية بوجود مساعى من بعض كبار المسئولين للحكم فى قضية ''لوسى ارتين'' لصالحها بنفقة باهظة، ورصدت الرقابة الادارية اتصالات بين ''لوسى ارتين'' مع ''القاضى'' و ''ابوغزالة'' و ''حلمى الفقى'' و ''فادى الحبشى'' وابتهج الرئيس ''مبارك'' وقتها بالتسجيلات ووجدها فرصة للتخلص من منافسا خطيرا لة ولنجلة جمال الذى كان مبارك يمهد لتوريثة حكم مصر، متمثلا فى ''ابوغزالة'' بعد ان تذايدت شعبية ''ابوغزالة'' بصورة كبيرة وتردد اسم ''ابوغزالة'' كمرشح محتمل لمنصب رئيس الجمهورية، وتم القبض على ''القاضى'' والذى انكر شروعة فى الحصول على رشوة مالية او جنسية من ''لوسى'' كما تم مواجهة ''ابوغزالة'' و ''حلمى الفقى'' و'' فادى الحبشى'' وانكروا جميعا سعيهم للحصول من ''لوسى'' على اى رشاوى مالية او جنسية، وخيروا بين تقديم استقالتهم او محاكمتهم وفضلوا جميعا الاستقالة وهو ما كان يرفضة الرائ العام الذى كان يفضل محاكمتهم لكشف حقيقة الاتهامات المزعومة الموجهة اليهم امام القضاء بدلا من ان تظل معلقة دون حسم وحصد ''مبارك'' ما كان يسعى الية من غنائم على حساب بعض كبار المحيطين بة، والتقيت مع ''القاضى'' عبدالرحيم عقب اطلاق سراحة وتقديمة استقالتة حيث وجدتة فى محطة اتوبيس السويس مسافرا الى الصعيد وكنت متوجها الى القاهرة وتعمدت خلال لقائى معة عدم الحديث حول الواقعة بعد ان استشعرت بانة لايزال ينزف منها ويسعى للاختفاء عن كل من يعرفونة بسببها، ولم اشاهدة بعدها مرة اخرى على الاطلاق بعد ان قام بنقل محل اقامتة من مدينة السويس الى مكان مجهول لايعرفة فية احد، وهكذا نرى بان دفاع الحكام الطغاة عن بقائهم فى مناصبهم اطول فترة ممكنة ومحاولة توريث حكمهم لانفسهم ولانجالهم واحفادهم تستلزم منهم تقديم القرابين والضحايا من بين اقرب الناس اليهم والقضاء على المنافسين لهم والمعارضين والخصوم دون رحمة او شفقة او وازع من دين او ضمير.

الطفل المعجزة

 


الطفل المعجزة

هذا مشهد عجيب حقاً من غرائب وعجائب نظام السيسى السفية.. لماذا فرض الطفل المعجزة عصام #ابراهيم_العرجاني نفسه على المشاركين في مائدة #إفطار_المطرية مساء امس السبت، وما هي صفته للحضور والمشاركة؟ وما كل هؤلاء حوله من وسائل اعلام وحراس وطلاب مقاصد وبلطجية في قلب القاهرة؟ ولا كأنه #جمال_مبارك في عز عهد والده.



السبت، 15 مارس 2025

تايلاند تعيد أشخاصا أويغور قسرا إلى الصين بعد احتجاز تعسفي لعقد

 

الرابط

منظمة هيومن رايتس ووتش

تايلاند تعيد أشخاصا أويغور قسرا إلى الصين بعد احتجاز تعسفي لعقد


في 27 فبراير/شباط، استيقظتُ من كابوس لآخر. انهالت الرسائل على هاتفي، إذ غادرت رحلة طيران غير مُجدولة تابعة لـ"شركة طيران جنوب الصين" بانكوك الساعة 4:48 صباحا وهبطت في كاشغر، مدينة تقع جنوب إقيم شينجيانغ الأويغوري ذاتي الحكم في الصين. هناك، ارتكبت الحكومة الصينية جرائم ضد الإنسانية بحق الأويغور على مدار العقد الماضي - وهناك نشأتُ.

كان على متن الرحلة ما لا يقل عن 40 رجلا من الأويغور الذين فروا من الصين قبل أكثر من عقد. كانوا من بين مئات الأويغور الذين حاولوا الفرار عبر طريق بري خطير عبر جنوب شرق آسيا عام 2014. وصل بعضهم إلى تركيا، حيث الأمان النسبي. احتجزت السلطات التايلاندية آخرين ووُضعوا في مراكز احتجاز المهاجرين.

في يوليو/تموز 2015، أفرجت تايلاند عن حوالي 170 امرأة وطفلا من الأويغور وأرسلتهم إلى تركيا. لكنها سلمت أيضا أكثر من 109 رجال من الأويغور - نُقلوا جوا وكانت رؤوسهم مغطاة وأيديهم مكبَّلة - إلى الصين.

تُرِك العشرات من الرجال المتبقين في مراكز احتجاز المهاجرين في تايلاند، حيث احتُجزوا تعسفيا إلى أجل غير مسمى وبشكل غير قانوني. في صباح 27 فبراير/شباط، وبعد 10 سنوات مرعبة من الاحتجاز - لقي خلالها ثلاثة منهم على الأقل حتفهم في ظروف بائسة - أجبرت تايلاند المجموعة المتبقية في الصباح الباكر على ركوب طائرة متجهة إلى الصين.

ومن مكاني الآمن في لندن، غفوتُ بعد مشاهدة فيديو في وسائل إعلام تايلاندية تظهر فيه عدة شاحنات، بنوافذها المغطاة، تغادر مركز احتجاز المهاجرين في بانكوك حيث احتُجز الرجال. تمنيتُ بشدة أن يكون الأمر كله مجرد سوء تفاهم.

قبل أكثر من عقد من الزمن، رأيتُ بنفسي ما يحدث لإخواني الأويغور الذين أُعيدوا قسرا بعد مغادرة الصين دون إذن. شهدت حشدا من مئات الأشخاص أمام محكمة في مسقط رأسي عندما حُكم على رجلين من الأويغور بالسجن لفترات طويلة بعد إعادتهما قسرا من ماليزيا.

قال أحدهم: "كادوا أن يصلوا إلى الحرية".

صرخ آخر: "لماذا يعيدونهم؟ ألا يعلمون ما سيحلّ بهم؟".

انتظرنا يائسين وعاجزين وخائبي الأمل خارج المحكمة. لم يُسمح لنا بحضور ما كان يُفترض أن تكون جلسة استماع علنية. ورغم وجود الشرطة المدججة بالسلاح، انتظرنا، فقط لنتمكن من رؤية الرجلين لفترة وجيزة قبل اقتيادهما إلى زنزانة مظلمة.

عاد هذا المشهد إلى ذهني خلال الأسابيع الماضية منذ أن بدأت تنتشر شائعات تفيد باستعداد تايلاند لإعادة هؤلاء الرجال.

في رسالة علنية من الرجال بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني، كتبوا: "قد نُسجن، وقد نفقد حياتنا. نناشد بشكل عاجل جميع المنظمات الدولية والدول المعنية بحقوق الإنسان التدخل فورا لإنقاذنا من هذا المصير المأساوي قبل فوات الأوان".

حاولتُ أنا وزملائي النشطاء تعزيز الدعوة إلى تحقيق مطالبات الرجال اليائسة. ناشدنا المسؤولين التايلانديين و"الأمم المتحدة" والحكومات المعنية.

لكن أصحاب السلطة خذلوهم.

رضخت تايلاند للصين بدلا من إطلاق سراح الرجال والسماح لهم بالسفر إلى بلد ثالث آمن. رفضت السلطات التايلاندية مرارا السماح لـ"وكالة الأمم المتحدة للاجئين" بالتواصل معهم، ما حال دون الاعتراف بهم لاجئين وإعادة توطينهم.

انتهكت تايلاند بهذا الترحيل المشين قوانينها والتزاماتها الدولية.

في 2023، أدرجت الحكومة التايلاندية في قانونها المحلي المبدأ القانوني الدولي المتمثل في "عدم الإعادة القسرية" الذي يحظر على الدول إعادة أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه خطرا حقيقيا بالاضطهاد. حتى لحظة الترحيل، حافظ المسؤولون التايلانديون، بمن فيهم رئيس الوزراء بايتونغتارن شيناواترا، على واجهة خادعة من احترام القانون الدولي، وقدموا تطمينات متكررة بأنهم لن يُرحّلوا الرجال.

والأمر الأكثر خزيا هو أن المسؤولين التايلانديين والصينيين يتعاونون الآن لإعادة كتابة التاريخ وتلميع الفظائع المرتكبة ضد الأويغور، مصورين الإعادة القسرية للرجال على أنها عمل سخي من "لمّ شمل" الرجال بأسرهم.

الواقع الذي يواجهه هؤلاء الرجال الآن مختلف تماما. منذ أواخر 2016، تشن الحكومة الصينية عملية عقابية تسميها "الحملة الضاربة"في شينجيانغ، حيث تحتجز تعسفا نحو مليون شخص من الأويغور وغيرهم من المسلمين التُرك في معسكرات التثقيف السياسي، وتُعرّضهم لانتهاكات تشمل العمل القسري وتفريق شمل العائلات. ويُقدَّر أن نصف مليون شخص مسجونون منذ فترات طويلة، لا لشيء سوى وجود تلاوة القرآن الكريم على هواتفهم على سبيل المثال. يعيش الأويغور الآن تحت رقابة وقمع بائسين لا يهدفان فقط إلى إخضاعهم، بل وإلى إجبارهم على التعبير عن امتنانهم لـ "الوطن الأم العظيم".

لم يعد أحد في شينجيانغ يجرؤ على التجمع أمام المحاكم. ولا أعرف حتى إن كانت ستُعقد جلسة استماع. أتساءل إن كان سينتهي المطاف بهؤلاء الرجال في نفس الزنزانة مع والدي، محمد يعقوب، الذي اختفى عام 2018، حيث يقضي الآن حكما بالسجن 16 عاما دون أن يرتكب أي جريمة.

في كوابيسي، لا أستطيع إنقاذ والدي، كما لم أستطِع فعل شيء لهؤلاء الرجال الأويغور.

كم مرة أخرى سيخذل العالم الأويغور؟

البحرين: السلطات تنتهك حقوق الأطفال المحتجزين

 

الرابط

منظمة هيومن رايتس ووتش

البحرين: السلطات تنتهك حقوق الأطفال المحتجزين


 قالت "هيومن رايتس ووتش" و"أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" (أمريكيون من أجل الديمقراطية) اليوم إن السلطات البحرينية تمارس انتهاكات بحق الأطفال المحتجزين وتهددهم بسبب الاحتجاجات وغيرها من أشكال التعبير السياسي. في تحقيقات منفصلة، ​​وجدت المنظمتان الحقوقيتان أنه رغم إطلاق السلطات البحرينية سراح العديد من الأطفال العام 2024، إلا أنها استمرت باعتقال الأطفال واحتجازهم وانتهاك حقوقهم.

ينبغي للسلطات البحرينية اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء الانتهاكات بحق الأطفال المحتجزين، وعدم احتجاز الأطفال إلا كخيار أخير في حالات استثنائية. ينبغي لها أيضا تعويض الأشخاص الذين خضعوا للانتهاكات أثناء الاحتجاز، أو توفير سبل انتصاف أخرى مناسبة لهم، بما يشمل الأطفال المحرومين من حقوقهم خلال سنوات الطفولة الحرجة، مثل تقييد حصولهم على التعليم.

قالت نيكو جعفرنيا، باحثة البحرين واليمن في هيومن رايتس ووتش: يجب ألا يُعتقل أي طفل أو بالغ يشارك في احتجاج سلمي، أو يتم تعذيبه، أو إساءة معاملته. حرمت السلطات البحرينية كثيرا من الأطفال من طفولتهم باحتجازهم وتعذيبهم وقطعهم عن عائلاتهم ومدارسهم".

بين نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وسبتمبر/أيلول 2024، تحدثتْ هيومن رايتس ووتش مع ثمانية رجال احتُجزوا وهم أطفال بين 2013 و2019 وأُطلق سراحهم بين 2019 و2024. كما قابلتْ أربع أمهات احتُجز أبناؤهن بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، إما أثناء مشاركتهم في احتجاجات لدعم الحقوق الفلسطينية أو لأنهم اعتُبروا محتجين.

في معظم الحالات الـ 12، تعرض الأطفال للضرب أو التهديد بالتعذيب، بما فيه الاغتصاب، وحُرم معظمهم من الوصول الكافي إلى المحامين وعائلاتهم. قال أهالي بعض المعتقلين إن العديد منهم لم يُتهموا في البداية بأي شيء عندما قُبض عليهم، وإن المسؤولين مددوا احتجاز الأطفال تعسفا.

أفاد معظم الرجال الذين اعتُقلوا وهم أطفال وأفرج عنهم لاحقا أنهم تعرضوا للضرب أثناء الاستجواب وفي الاحتجاز. كما روى بعضهم تعرضهم للتعذيب النفسي والجسدي، بينما قال آخرون إنهم تعرضوا للتهديد بالتعذيب، وقد شمل ذلك الاغتصاب في كثير من الحالات. قال عديد منهم إنهم أجبروا على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها.

قال رجل كان عمره 15 عاما عندما احتُجز: "أثناء الاستجواب، ضربوني [أي عناصر الأمن] وخلعوا ملابسي وهددوني بالاغتصاب ... [كان أحد العناصر] يأتي ويمسك بخصيتيّ ويقول لي أن أتكلم وأعترف".

روى رجل آخر احتُجز أيضا عندما كان عمره 15 عاما تعرضَه للتعذيب أثناء الاستجواب: "أثناء التعذيب، كانوا يتحرشون بي ويلمسونني في مناطق خاصة من جسدي. عندما وصلت إلى [وحدة التحقيق] لم أستطع الوقوف على ساقيّ بسبب التعذيب الذي تعرضت له، لذلك جاء عسكريان وحملاني إلى المكتب".

قال عديد منهم إنهم حُرموا من الرعاية الطبية والطعام الكافيَيْن. قال أحدهم إنه فقد أسنانا عدة نتيجة حرمانه من العناية بالأسنان رغم طلباته العديدة. قال آخر إنه أصيب بالجرب أثناء الاحتجاز، لكن السلطات، بما فيها الطاقم الطبي في السجن، حرمته من الرعاية الطبية.

كما حُرم عديد من الأطفال من حقهم في التعليم، وفي بعض الحالات لسنوات.

منذ إطلاق سراحهم، وصف الرجال الثمانية جميع القيود الشاقة المستمرة على حقوقهم، بما فيها السفر، وحرمانهم من تصاريح العمل. قال أحد الرجال: "أريد أن أعيش بحرية، وأن أقدر أن أسافر، وأذهب وآتي بحرية، وأريد أن أكون قادرا على العمل أينما أريد".

في حين أطلِق سراح العديد من الأطفال عام 2024، إلا أن هيومن رايتس ووتش وجدت أن آخرين احتُجزوا منذ ذلك الحين. قالت إحدى الأمهات، التي اعتُقل ابنها في أغسطس/آب 2024 بعد مشاركته في احتجاجات سلمية عندما كان عمره 15 عاما، إن السلطات أخذت ابنها "من الشارع" دون إخطار أسرته بأنه اعتُقل أو أين هو لساعات عدة. قالت إن السلطات مدّدت احتجازه مرارا، كما في حالات عديدة أخرى. قالت: "إنه طالب جيد، ويهتم كثيرا بمدرسته، لذلك فهو مستاء جدا من غيابه عن الفصول الدراسية".

في ديسمبر/كانون الأول 2023، أفادت هيومن رايتس ووتش أن السلطات البحرينية اعتقلت 57 شخصا، بينهم 25 طفلا على الأقل، بسبب احتجاجات مؤيدة لفلسطين في البحرين. في ثلاث حالات وثقتها هيومن رايتس ووتش، حُرم الأطفال من حقوق الإجراءات القانونية الواجبة وحُرموا من الوصول الكافي إلى عائلاتهم ومحاميهم.

يشير بحث منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية إلى أن هذا النمط من الانتهاكات مستمر. في التقرير الصادر اليوم، أفادت المنظمة أنه منذ أبريل/نيسان 2024، "استُدعي واعتُقل عشرات الأطفال بتهم ملفقة مرتبطة بحرية التعبير أو التجمع أو تبني آراء سياسية تنتقد الحكومة". في 11 حالة وثقتها المنظمة بالتفصيل، احتُجز الأطفال تعسفا، ولم يُمنحوا حقوق الإجراءات القانونية الواجبة أو الوصول إلى عائلاتهم، وأُجبروا على الاعتراف بجرائم "من خلال التهديدات والتعذيب النفسي والجسدي".

يأتي هذا البحث الجديد بعد سنوات من توثيق كل من أمريكيون من أجل الديمقراطية و"معهد البحرين للحقوق والديمقراطية" وهيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى الاحتجاز التعسفي وإساءة معاملة الأطفال على يد السلطات البحرينية.

عام 2021، أفادت هيومن رايتس ووتش ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية أن السلطات البحرينية ضربت أطفالا اعتقلوا في قضايا تتعلق بالاحتجاج في فبراير/شباط 2021 وهددتهم بالاغتصاب والصدمات الكهربائية. رفضت الشرطة والمدعون العامون السماح لأهالي أو محامي الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما، بالحضور أثناء استجوابهم، وأمر القضاة باحتجازهم دون داع.

في عام 2021 أيضا، وجد تحقيق أجرته "الجزيرة" أن 607 أطفال محتجزين على الأقل تعرضوا للتعذيب من قبل السلطات البحرينية طيلة عقد من الزمن.

يحظر القانون الدولي احتجاز الأطفال إلا إذا كان ضروريا كخيار أخير ولأقصر فترة مناسبة. لم تشرح السلطات سبب ضرورة احتجاز الأطفال الذين كانوا يحضرون باستمرار عند استدعائهم.

على البحرين إطلاق سراح جميع الأطفال الذين لا يمكن تبرير احتجازهم في ظل الشروط الضيقة التي ينص عليها القانون الدولي، ويجب ألا تقاضي أو تحتجز أي شخص انتقاما منه لممارسة حقه في حرية التعبير. ينبغي للحكومات التي تدعم البحرين وشرطتها وقواتها الأمنية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، أن تضمن أنها لا تموّل الانتهاكات وأن تطالب علنا بالمساءلة.

يحدد "قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة" البحريني لعام 2021 السن الأدنى للمسؤولية الجنائية بـ 15 عاما، لكنه يسمح للسلطات "بالتحفظ [على الطفل] لدى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية" لفترات أسبوعية قابلة للتجديد "إذا كانت ظروف الدعوى تستدعي التحفظ عليه". ينبغي للبحرين مراجعة القانون بحيث ينص بوضوح على حق الطفل في وجود والديه ومحاميه أثناء الاستجواب، والطعن في حرمانه من الحرية. ينبغي للبحرين أيضا إلغاء التوصيف الذي يمليه القانون بأن الأطفال الذين يشاركون في التجمعات العامة غير المرخصة قد يعتبرون "معرضين للخطر"، ويوضعون في مؤسسات على هذا الأساس، ويحرمون من حريتهم.

قالت المنظمتان إن على الحكومة البحرينية توفير سبل الانتصاف المناسبة للأشخاص المحتجزين والذي تعرضوا لانتهاكات أو تعذيب عندما كانوا أطفالا، ويشمل ذلك مثلا تزويدهم بالفرص الكافية للعمل والتعليم.

قالت جعفرنيا: "على الحكومات الداعمة للبحرين إنهاء تبرئة نفسها من انتهاكات البحرين ضد الأطفال وتضمن ألا يكون دعمها للبحرين مساندا للقمع".