الأربعاء، 19 مارس 2025

عصابة اولاد زايد .. الإمارات تضغط على إدارة ترامب لرفض خطة غزة التي قدمتها الجامعة العربية

ميدل إيست آي

عصابة اولاد زايد .. الإمارات تضغط على إدارة ترامب لرفض خطة غزة التي قدمتها الجامعة العربية

قال مسؤولون أمريكيون ومصريون لموقع "ميدل إيست آي" إن الإمارات تمارس ضغوطًا على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجهاض خطة ما بعد الحرب لقطاع غزة، التي صاغتها مصر وتمت المصادقة عليها من قبل الجامعة العربية.

صاعد الخلافات الدبلوماسية

وأوضح المسؤولون أن الخلاف بين الطرفين يزداد حدة، مما يثير قلق الدبلوماسيين الأمريكيين الذين يرون أن هذا الخلاف يضر بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة. 

ويعكس هذا الخلاف تصاعد التنافس العربي حول من سيتولى زمام الأمور في إدارة وإعادة إعمار قطاع غزة، وكذلك الخلاف حول الدور المستقبلي لحركة حماس في القطاع.

ضغط إماراتي يحرج القاهرة

يمثل الضغط الإماراتي معضلة بالنسبة لمصر، خاصة وأن البلدين يدعمان بشكل عام نفس الشخصية الفلسطينية المرشحة للعب دور بارز في غزة، وهو محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح.

وقال مسؤول أمريكي لموقع "ميدل إيست آي": "لم يكن بإمكان الإمارات أن تكون الدولة الوحيدة المعارضة لخطة الجامعة العربية عندما تم الاتفاق عليها، لكنها الآن تهاجمها أمام إدارة ترامب". 

وأشار إلى أن الإمارات تستخدم وصولها غير المسبوق إلى البيت الأبيض لتصوير الخطة المصرية على أنها غير قابلة للتطبيق، واتهام القاهرة بأنها منحت حماس نفوذًا كبيرًا في غزة.

ضغوط لقبول تهجير الفلسطينيين

وأضاف المسؤول الأمريكي ومسؤول مصري آخر أن السفير الإماراتي القوي في واشنطن، يوسف العتيبة، يمارس ضغوطًا على كبار مساعدي ترامب وأعضاء الكونغرس الأمريكي للضغط على مصر لقبول تهجير الفلسطينيين قسرًا من غزة. وكان العتيبة قد صرّح سابقًا بأنه لا يرى بديلًا عن دعوة ترامب هذا العام لنقل الفلسطينيين قسرًا من القطاع.

ورفضت السفارة الإماراتية في واشنطن التعليق على هذه المعلومات، بعد أن تواصل معها "ميدل إيست آي".

الخلاف حول حماس

تعتبر الإمارات حركة حماس امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين، التي تسعى أبوظبي للقضاء عليها في الشرق الأوسط. ورغم أن الحكومة المصرية العسكرية قمعت بدورها الإخوان المسلمين، إلا أنها تسمح لحماس بهامش من الحركة، ولديها علاقات طويلة الأمد مع قادتها، بمن فيهم قادة كتائب القسام، وتستخدم هذه العلاقات للوساطة في اتفاقات وقف إطلاق النار.

الانتقادات الإماراتية للخطة المصرية

تنتقد الإمارات الخطة المصرية لأنها لا تتضمن آلية واضحة لنزع سلاح حماس أو إخراجها من القطاع، في حين يقول المسؤولون المصريون إن الخطة تنص بوضوح على أن السلطة الفلسطينية هي من سيتولى الحكم في غزة، مع إنشاء قوة أمنية تتلقى تدريبًا من الأردن ومصر، وتفتح المجال لنشر قوات حفظ سلام أممية في القطاع والضفة الغربية المحتلة. وقد وافقت حماس على الخطة، لكن إسرائيل ترفض تدويل القضية بهذا الشكل، وفقًا لدبلوماسيين في المنطقة.

تصاعد العنف في غزة

انهار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في يناير، مع عودة القطاع إلى حافة الحرب. وقطعت إسرائيل الكهرباء عن غزة، وشنّت غارات جوية خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفرت عن مقتل 15 شخصًا، وفقًا لمسؤولين صحيين فلسطينيين.

وتقترح الولايات المتحدة على حماس إطلاق سراح 27 رهينة لا يزالون أحياء في غزة مقابل تمديد الهدنة المؤقتة. غير أن حماس تطالب بإنهاء دائم للحرب، كما تم الاتفاق عليه في هدنة يناير.

لقاء مثير للجدل مع حماس

أحدث لقاء آدم بوهلر، مرشح ترامب السابق لمنصب مبعوث شؤون الرهائن، مع مسؤولي حماس في الدوحة جدلًا كبيرًا. وقال البيت الأبيض إن اللقاء كان بغرض التفاوض على إطلاق سراح رهينة أمريكي، لكن بوهلر صرّح علنًا بأنه ناقش اتفاق هدنة يمتد لخمس أو عشر سنوات، يشمل تخلي حماس عن العمل السياسي ونزع سلاح غزة بمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها العرب.

وأثارت تصريحات بوهلر غضب الحكومة الإسرائيلية ونوابًا مؤيدين لإسرائيل في الكونغرس الأمريكي، مما أدى إلى سحب ترشيحه لمنصب مبعوث شؤون الرهائن يوم الجمعة الماضي. كما أثار اللقاء استياء الإمارات، وفقًا لمسؤولين مصريين وأمريكيين تحدثوا إلى "ميدل إيست آي".

موقف إدارة ترامب من خطة الجامعة العربية

ظل كبار مستشاري ترامب مترددين بشأن خطة الجامعة العربية لما بعد الحرب في غزة. وخلال زيارته للمنطقة في مارس، لم يعلن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، دعمه للخطة، لكنه وصفها بأنها "أساس لجهود إعادة الإعمار".

إعادة تقييم المساعدات العسكرية لمصر

يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين والمصريين أن الحملة الإماراتية أثرت بالفعل على العلاقات الثنائية بين واشنطن والقاهرة، حيث حذرت الولايات المتحدة مصر من احتمال خفض المساعدات العسكرية بحلول عام 2026.

وقال مسؤول أمريكي إن مصر أبلغت بأن واشنطن تعيد تقييم المساعدات العسكرية، لكن لم يتم إبلاغها صراحة بأن خفض المساعدات مرتبط بقبولها تهجير الفلسطينيين قسرًا.

الموقف المصري من المساعدات الأمريكية

تتلقى مصر 1.3 مليار دولار سنويًا كمساعدات عسكرية من الولايات المتحدة، منها 300 مليون دولار مرتبطة بشروط حقوق الإنسان. لكن نفوذ المساعدات الأمريكية تراجع، إذ كانت تشكل 6% من الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 1978، وأصبحت اليوم أقل من نصف بالمئة.

العلاقة المعقدة بين الإمارات ومصر

رغم أن مصر والإمارات تدعمان محمد دحلان كوسيط للسلطة في غزة ما بعد الحرب، إلا أن علاقتهما تعاني من تعقيدات. فقد وافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد اعتماد خطة الجامعة العربية، على العفو عن دحلان وعدد من مسؤولي فتح السابقين، مما اعتُبر إشارة واضحة لدحلان، الذي كان الرجل القوي لفتح في غزة قبل سيطرة حماس عليها عام 2006. 

ويقيم دحلان حاليًا في الإمارات بعد خلافه مع عباس.

الصراع في السودان وتعقيدات إضافية

تدعم الإمارات ومصر أطرافًا متنازعة في الحرب الأهلية السودانية، مما يعقد علاقتهما أكثر. كما أوردت "فاينانشال تايمز" أن إدارة ترامب تواصل الضغط على السودان وحكومة أرض الصومال غير المعترف بها لقبول الفلسطينيين المهجرين قسرًا.

اعتراضات الدبلوماسيين الأمريكيين

أثار رفض البيت الأبيض دعم خطة الجامعة العربية استياءً داخل وزارة الخارجية الأمريكية، خاصة بعد أن تبنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا الإطار المقترح للخطة.

وكان ترامب قد تراجع عن مطلب التهجير العلني بعد مناقشة خاصة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض في فبراير. وفي الشهر التالي، قال ترامب للصحفيين: "لن يتم طرد أي فلسطيني".

صحيفة هآرتس الإسرائيلية: كيف تُشجّع الطائرات بدون طيار الثقيلة التهريب على الحدود الإسرائيلية المصرية

رابط التقرير

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية هذا التقرير فى الساعة السابعة من مساء امس الثلاثاء  18 مارس 2025 كما هو مبين من رابط التقرير المرفق

أشبال الأسود والقرود والبنادق الهجومية: كيف تُشجّع الطائرات بدون طيار الثقيلة التهريب على الحدود الإسرائيلية المصرية


اعترضت قوات الأمن الإسرائيلية مؤخرًا عشرات الطائرات الزراعية المسيرة، القادرة على حمل عشرات الكيلوغرامات من المخدرات والأسلحة، قادمة من سيناء. ومع استمرار المهربين في التكيف، تنجح معظم محاولاتهم بهدوء، بعيدًا عن أعين الرادار.

اعترضت قوات الأمن الإسرائيلية مؤخرًا عشرات الطائرات المسيرة الثقيلة على طول الحدود المصرية في إطار حرب سرية ضد المهربين. لكن صحيفة هآرتس علمت أن معظم محاولات التهريب تنجح، مما يسمح بدخول كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة، وحتى الحيوانات النادرة، إلى إسرائيل.

ولم تتجاوز ثورة الطائرات بدون طيار عالم التهريب، ويمكن ملاحظة التقدم التكنولوجي بشكل خاص على طول حدود إسرائيل مع الأردن ومصر.

في الماضي، كانت عمليات التهريب تُنفذ بشكل رئيسي من قِبل فرق تقترب من السياج الحدودي وتُلقي بالطرود من فوقه أو عبر ثغرات، حيث يلتقطها المهربون على الجانب الإسرائيلي بسرعة. ولمواجهة ذلك، فرضت إسرائيل قيودًا على الحركة ضمن مئات الأمتار من الحدود، وعدّلت قواعد الاشتباك للسماح بإطلاق النار على المشتبه بهم.

على مدار العقد الماضي، بدأ المهربون باستخدام طائرات صغيرة مُسيّرة قادرة على حمل بضعة كيلوغرامات من المخدرات لتجاوز السياج الحدودي. ولم تُشاهد هذه الطريقة على الحدود فحسب، بل في السجون أيضًا، حيث استُخدمت الطائرات المُسيّرة لتهريب المخدرات والهواتف المحمولة.

لكن في العام الماضي، اكتشفت إسرائيل أسلوب تهريب أكثر تطورًا: طائرات زراعية كبيرة بدون طيار قادرة على حمل حمولات تصل إلى عشرات الكيلوغرامات. وقد أتاحت التطورات التكنولوجية في تصنيع الطائرات بدون طيار لشبكات التهريب بين مصر وإسرائيل إسقاط أسلحة أثقل وكميات أكبر من المخدرات عبر الحدود.

وفي واحدة من أكبر محاولات التهريب التي تم توثيقها حتى الآن، تم اعتراض طائرة بدون طيار تحمل 13 بندقية هجومية من سيناء إلى إسرائيل على الحدود المصرية في يناير/كانون الثاني الماضي.

أظهرت صورة نشرها جيش الدفاع الإسرائيلي 13 بندقية من طراز M16، مُصنّعة بشكل غير قانوني في الصين أو إيران أو السودان. وتُقدّر قيمة كل بندقية بحوالي 70 ألف شيكل، أي ما يعادل 900 ألف شيكل (حوالي 245 ألف دولار أمريكي). وبلغ الوزن الإجمالي للحمولة حوالي 50 كيلوغرامًا (110 أرطال).

وبحسب مصادر أمنية ومدنية تعمل على مكافحة التهريب الجوي، فإن معظم الطائرات الثقيلة المستخدمة مسروقة من المزارعين الإسرائيليين، الذين يستخدمونها في بذر الحقول ورشها.

تتميز هذه الطائرات المسيّرة بقدرة رفع عالية، إذ يمكنها حمل حمولة لمسافة تتراوح بين 5 و10 كيلومترات (3-6 أميال). وهذا يُمكّن شبكات التهريب على جانبي الحدود من نقل كميات كبيرة من الأسلحة من مصر إلى النقب في إسرائيل دون المخاطرة بالاقتراب من السياج أو ترك آثار على الأرض.

كيف يعمل

يأخذ مُشغِّل إسرائيلي الطائرة المسيّرة إلى موقع يبعد عدة كيلومترات عن الحدود. وفي غضون دقائق، تطير الطائرة إلى مصر إلى مكان مخفي، حيث تُحمَّل بشحنة مُهرَّبة. ثم تعود الطائرة إلى الجانب الإسرائيلي، حيث تلتقطها مركبةٌ مُخصصةٌ للطرق الوعرة بعيدًا عن السياج.

ولكن ليس كل محاولة تنجح: ففي يوم الأحد، أطلق جنود الاحتلال النار على شاب بدوي وقتلوه ، والذي كان، بحسب جيش الدفاع الإسرائيلي، يحاول تنفيذ عملية تهريب باستخدام طائرة بدون طيار بالقرب من الحدود المصرية.

صرح مصدر عسكري متمركز قرب مصر لصحيفة هآرتس بأنه منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي وحتى فبراير/شباط 2025، تم اعتراض عشرات الطائرات المسيرة القادرة على حمل عشرات الكيلوجرامات على طول الحدود. وأفاد مصدر مدني مطلع على القضية بأن هناك عشرات محاولات تهريب الطائرات المسيرة أسبوعيًا على طول الحدود الأردنية، ومعظمها ينجح.

مع ذلك، يصعب الحصول على بيانات دقيقة لأن معظم محاولات التسلل تمر دون أن تُكتشف. فالطائرات المسيرة صغيرة الحجم جدًا بحيث لا تستطيع أنظمة التحكم الجوي التابعة لسلاح الجو اكتشافها. تُوفر الشركات الإسرائيلية أنظمة مضادة للطائرات المسيرة، لكنها محدودة الانتشار ولا تُنشر على طول كل كيلومتر من الحدود.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، ازدادت التقنيات المستخدمة على الحدود بشكل ملحوظ، ويتزايد الطلب على أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة باستمرار، كما قالت أوديليا بوكر، نائبة رئيس التسويق في شركة سينتريكس، وهي شركة تُطوّر أنظمة مضادة للطائرات المسيرة. وأضافت: "هذا لا يعني أننا نعترضها بالكامل، ولكن عمليات الاعتراض الناجحة تتزايد باستمرار. لقد اختفى خطر الطائرات المسيرة القادمة من غزة بشكل شبه كامل".

لعبة القط والفأر

يصف جميع المعنيين بالدفاع المضاد للطائرات المسيرة (C-UAS) الصراع بأنه أشبه بلعبة شطرنج متعددة الأبعاد أو لعبة قط وفأر لا تنتهي. وصرح عوفر كاتشان، نائب الرئيس للتكنولوجيا في سكاي لوك، قائلاً: "يُغير كلا الجانبين استراتيجياتهما وتكتيكاتهما باستمرار سعياً للتفوق على الآخر".

على سبيل المثال، يستخدم المهربون "طائرة استطلاعية": قبل إطلاق طائرة زراعية كبيرة بدون طيار محملة بعشرات الكيلوجرامات من البضائع، يرسلون طائرة صغيرة بدون طيار في مهمة استطلاعية لاكتشاف الأماكن التي تكون فيها أنظمة التشويش الإسرائيلية الأقوى والأماكن التي توجد فيها ثغرات في سياج التردد الافتراضي.

ووصف مسؤول أمني كيف اعترضت قوات الأمن خلال أسبوع واحد خلال شهر فبراير/شباط محاولة لتهريب ثلاث بنادق بالإضافة إلى شحنة مكونة من 450 علبة سجائر.

خلقت الحرب في غزة حوافز مالية هائلة، إذ تشير التقارير الواردة من غزة إلى أن سعر علبة السجائر الواحدة أصبح 2000 شيكل (545 دولارًا أمريكيًا)، ما يجعل قيمة هذه الشحنة تقارب مليون شيكل. وفي الأسبوع نفسه، تمكنت قوات الأمن أيضًا من مطاردة خلية تهريب، وتحديد هوية مشغليها واعتقال أحدهم.

وفقًا لمصادر الشرطة، لا يقتصر تهريب المخدرات والأسلحة على ذلك. ففي الأسبوع الماضي وحده، عُثر على 11 قردًا وأربعة أشبال أسود في شقق بمدن اللد، ورمات جان، ودبورية، وتجمعات بدوية في النقب.

تُقدّر الشرطة أن بعض هذه الحيوانات على الأقل قد هُرّبت إلى إسرائيل باستخدام طائرات مُسيّرة ثقيلة. حتى أن هيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة، "كان"، عرضت لقطات لمحاولة تهريب مماثلة. قد يصل سعر القرد أو شبل الأسد المُهرَّب في إسرائيل إلى عشرات الآلاف من الشواقل.

المعركة حول الترددات

إحدى الجبهات الرئيسية في هذه الحرب الخفية هي الترددات اللاسلكية، وأجهزة استشعار نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وأنظمة اتصالات الطائرات المسيرة. أوضحت آمي شاليف، نائبة رئيس الأبحاث في شركة سينتريكس: "ما يهمنا هو كيفية تواصل الطائرة المسيرة مع مشغلها".

تتميز هذه الأجهزة المرسلة بخصائص متنوعة - التردد الدقيق، وخصائص الاتصال، والبروتوكولات، وعرض النطاق الترددي. تُصمم شركة سينتريكس وشركات أخرى متخصصة في أنظمة الدفاع الجوي المضاد للطائرات بدون طيار أنظمة دفاع لحماية البنى التحتية الحيوية، مثل السجون والموانئ والمرافق الاستراتيجية وتجمعات القوات المتنقلة.

تم تجهيز هذه الأنظمة بمكتبة محدثة من الطائرات التجارية بدون طيار المعروفة ومصممة لتحديد طائرة بدون طيار في دائرة نشاطها، واكتشاف نوع الاتصال ثم السيطرة على الطائرة بدون طيار أو قطع الاتصال - مما سيؤدي إما إلى هبوط الطائرة بدون طيار أو إعادتها إلى نقطة إطلاقها.

لكن العدو يتكيف باستمرار. أدرك مشغلو الطائرات المسيرة أن استخدام منتجات شائعة وترددات معروفة يُسهّل على إسرائيل اعتراضها. وأوضح شاليف: "كل ما يحتاجون إليه هو تغيير طفيف في الطيف، واستخدام قواطع التردد وموسعات الاتصالات، وتستغرق أنظمة الدفاع وقتًا طويلاً للتكيف".

هذه الأنظمة وحدها لا تكفي. يُعد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من أهم تقنيات الطائرات بدون طيار. على مدار العامين الماضيين، نشرت إسرائيل إجراءات حرب إلكترونية مكثفة لتعطيل استقبال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في المنطقة. وهذا يُفسر سبب رصد ملايين الإسرائيليين لأخطاء في تحديد المواقع على هواتفهم الذكية، تُظهر أنهم في بيروت أو القاهرة أو عمّان.

الهدف من هذا "التضليل" هو خداع طائرات العدو المسيرة وإيهامها بأنها في منطقة حظر طيران، مما يدفعها للهبوط فورًا. كما نفذت إسرائيل تشويشًا واسع النطاق لحجب إشارات الأقمار الصناعية تمامًا، في محاولة لمنع الطائرات المسيرة العاملة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وصواريخ كروز من ضرب أهداف في إسرائيل. ولكن حتى في هذه الحالة، تكيف الجانب الآخر، مستخدمًا هوائيات تتنقل بين الترددات لتجاوز التشويش والحفاظ على تشغيل الطائرات المسيرة.

وبحسب مصادر أمنية ومدنية تحدثت مع صحيفة هآرتس، فإن التهريب عبر الطائرات بدون طيار يشكل تحديا معقدا للغاية ولا يمكن منعه بشكل كامل.

قالوا إن مكافحة التهريب تتطلب "حلاً متعدد الطبقات" يجمع بين أنظمة الحرب الإلكترونية الثابتة على طول الحدود، والأنظمة المتنقلة، والاستخبارات، والوحدات الخاصة المجهزة بقدرات حركية. "لإيقافهم، نحتاج إلى أنظمة كشف وتشويش، وعند الضرورة، طائرات مسيرة سريعة الاعتراض قادرة على إسقاط الهدف".

صرحت وحدة المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي بأن الجيش "يعمل باستمرار مع الأجهزة الأمنية لإحباط الإرهاب ومنع التهريب، مستخدمًا أدوات تكنولوجية متطورة، ومعززًا النشاط العملياتي للقوات العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود. ويتم تحديث بيانات التهريب بانتظام، ويواصل جيش الدفاع الإسرائيلي تحسين استجابته الأمنية لمواجهة التهديدات في المنطقة".

نقل ملكية الشركات الحكومية إلى الصندوق السيادي المفتقر للرقابة والشفافية

دولة بلا رقابة بعد ان جعل السيسى من نفسة هو حاكمها والرقيب عليها و البوليس والنيابة والمفتي والقاضي والجلاد رغم ان مصر دولة مش طابونة مما ادى الى خرابها ؟

بعد ان ألغى السيسى الرقابة الحرة المستقلة للأجهزة والجهات الرقابية وجعل من نفسه رئيسا لها المعنى بتعيين رؤسائها وقياداتها وكذلك قام بتحصين ما يسمى بالصندوق السيادي ومنع مراقبة فساده وانحرافة

نقل ملكية الشركات الحكومية إلى الصندوق السيادي المفتقر للرقابة والشفافية


منذ أواخر العام الماضي، تصاعدت الأنباء عن توجه الحكومة المصرية لنقل ملكية عدد من الشركات المملوكة لها إلى الصندوق السيادي المصري خلال 2025، في إطار التزاماتها مع صندوق النقد الدولي، الذي يشترط بيع حصص في الشركات الحكومية، سواء المملوكة كليًا أو جزئيًا، لتحقيق تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص. وفي هذا السياق، أوصت بعثة الصندوق، خلال مراجعتها الرابعة لبرنامج القرض البالغ 8 مليارات دولار، الحكومة المصرية بضرورة تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو، وضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتوفير فرص عمل مستدامة.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اعتزام الحكومة طرح حصص في ما لا يقل عن عشر شركات مملوكة للدولة خلال 2025، عبر عروض عامة أو لمستثمرين استراتيجيين. وتشمل القائمة شركات مثل مصر للمستحضرات الطبية، وتنمية الصناعات الكيماوية (سيد) للأدوية، والأمل الشريف للبلاستيك، ومحطة جبل الزيت لطاقة الرياح، إلى جانب بنكي القاهرة والإسكندرية. كما تتضمن الخطة طرح “وطنية” و”صافي”، التابعتين للقوات المسلحة، في البورصة المصرية بحلول منتصف 2025، بالإضافة إلى “سايلو فودز” و”تشيل أوت”، المقرر طرحهما بنهاية العام الجاري.

بالتوازي مع ذلك، تستعد الحكومة لنقل ملكية عدد من الشركات إلى الصندوق السيادي المصري خلال الربع الثاني من العام الحالي، تمهيدًا لطرحها على المستثمرين. وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، قد أشار في فبراير الماضي إلى أن نقل ملكية الشركات الحكومية إلى الصندوق سيتم على دفعات بهدف تعظيم العائد من أصول الدولة. من جانبه، أكد وزير المالية محمد معيط أن الحكومة تستهدف تحقيق عوائد تصل إلى 6.5 مليار دولار من برنامج الطروحات الحكومية بحلول نهاية 2024، لتعزيز قدرتها على تلبية الاحتياجات التمويلية، وزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد، ورفع مساهمته في الاستثمارات العامة إلى 65% خلال الأعوام المقبلة.

ووفقًا للتقارير الاقتصادية، تستهدف الحكومة نقل 370 شركة إلى الصندوق السيادي كمرحلة أولى، مع التركيز على الشركات الرابحة خلال العام المالي 2024/2025 والتي تتمتع بهياكل ملكية بسيطة، مع استبعاد الشركات التي تتشابك ملكيتها بين الجهات الحكومية والبنوك، أو التي تمتلك أصولًا معقدة. ومن المقرر أن يبدأ الصندوق بضم الشركات الصناعية، خاصة تلك العاملة في الصناعات التحويلية الداعمة للقطاعات الإنتاجية، على أن تأتي الشركات العقارية، التي تمتلك مساحات واسعة من الأراضي غير المستغلة، في المرتبة التالية، فيما قد تخضع الشركات الحكومية الخاسرة، البالغ عددها 138 شركة، لعمليات إعادة هيكلة أو تغيير نشاطها في مرحلة لاحقة.

وبحسب تقرير رسمي حول موقف الشركات المملوكة للدولة، تمتلك الحكومة المصرية 709 شركات تابعة لـ33 جهة حكومية، حيث تتجاوز نسبة مساهمتها في 23% منها حاجز 75%، أي ما يعادل 163 شركة. وأظهر التقرير أن 373 شركة من إجمالي الشركات المملوكة للدولة تحقق أرباحًا، مقابل 138 شركة تعاني من الخسائر، بينما لا تزال القوائم المالية لـ198 شركة قيد الاستكمال. كما كشف التقرير أن 34% من الشركات الحكومية، أي ما يعادل 238 شركة، يتجاوز رأسمال كل منها 500 مليون جنيه، فيما يبلغ عدد الشركات المدرجة في البورصة 59 شركة، بما يمثل 8.3% من إجمالي الشركات المملوكة للدولة.

أما توزيع الشركات المملوكة للدولة وفقًا للوزارات، فيظهر أن قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية يضم نحو 12% من إجمالي الشركات، بإجمالي 85 شركة، بينما تدير وزارة قطاع الأعمال العام 309 شركات، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية 88 شركة، ووزارة التموين 51 شركة. كما تمتلك وزارة النقل 46 شركة، ووزارة الإسكان 44 شركة، ووزارة الطيران المدني 40 شركة، ووزارة الإنتاج الحربي 39 شركة، ووزارة البترول والثروة المعدنية 37 شركة، بينما تدير وزارة الكهرباء شركة واحدة، ووزارة الاتصالات 20 شركة، ووزارة المالية 19 شركة، ووزارة الأوقاف 15 شركة، فيما تساهم هيئة قناة السويس في 23 شركة.

وفي إطار تنظيم ملكية الدولة في الشركات، أقر مجلس الوزراء، في مايو الماضي، مشروع قانون يهدف إلى تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتحقيق الحوكمة في إدارة الأصول الحكومية، مع تركيز الاستثمارات في القطاعات الحيوية، وزيادة تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية، وضمان المنافسة العادلة في الأسواق. كما يسعى القانون إلى تنشيط الأسواق المالية، ورفع سيولة سوق رأس المال، وتحسين أداء الشركات الحكومية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.

 صندوق مصر السيادي

تأسس صندوق مصر السيادي في عام 2018 بموجب القانون رقم 177، بهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال شراكات مع القطاع الخاص، والاستغلال الأمثل للأصول المملوكة للدولة عبر تصميم منتجات استثمارية مبتكرة. وفي أكتوبر الماضي، صدّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تعديل بعض أحكام القانون المنظم للصندوق، بموجب القانون رقم 158 لسنة 2024، والذي منح الصندوق شخصية اعتبارية مستقلة، مع تبعيته لمجلس الوزراء واتخاذه من القاهرة مقرًا رئيسيًا، مع إمكانية إنشاء فروع أو مكاتب داخل مصر أو خارجها بقرار من مجلس إدارته.

ويشرف على الصندوق وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فيما تتولى جمعية عمومية، تُشكَّل بقرار من رئيس الجمهورية، الإشراف على أعماله. وتتألف الجمعية من رئيس مجلس الوزراء رئيسًا، وعضوية وزير المالية، والوزراء المعنيين بالاستثمار والتعاون الدولي والتخطيط، وأحد نائبي محافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى سبعة خبراء متخصصين في المجالات المالية والاقتصادية والقانونية وإدارة الصناديق الاستثمارية، يرشحهم رئيس الوزراء. وتبلغ مدة عضوية الخبراء أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

وبحسب المادة الرابعة من القانون، يبلغ رأس المال المرخص به للصندوق 200 مليار جنيه، بينما يبلغ رأس المال المصدر 5 مليارات جنيه، دُفِع منه مليار جنيه من الخزانة العامة للدولة عند التأسيس، على أن يُسدَّد الباقي وفق خطط الاستثمار خلال ثلاث سنوات. كما يتيح القانون زيادة رأس المال نقدًا أو عينًا وفق الضوابط المنصوص عليها في النظام الأساسي للصندوق.

ووفقًا لتقرير المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية في إفريقيا، يحتل صندوق مصر السيادي المرتبة الثانية من حيث حجم الأصول، بإجمالي 12.7 مليار دولار. وفي فبراير 2024، أعلن الرئيس التنفيذي للصندوق، أيمن سليمان، أن رأس المال المدفوع للصندوق سيتجاوز 100 مليار جنيه، عقب إضافة القيمة السوقية لعشرين أصلًا جديدًا، إلى جانب الشركة القابضة للتأمين، التي نُقلت ملكيتها بالكامل إلى الصندوق في مارس 2023.

وخلال الفترة من مارس 2022 حتى ديسمبر 2024، نفذت الحكومة المصرية 34 عملية طرح ضمن برنامج الطروحات الحكومية، شملت تخارجًا كليًا أو جزئيًا من شركات مملوكة للدولة، وأسفرت عن جمع أكثر من 30 مليار دولار.

وبات برنامج الطروحات الحكومية ركيزة أساسية في السياسة الاقتصادية للدولة، ضمن استراتيجية لتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات المؤسسية، وتحسين بيئة التداول في سوق المال، فضلًا عن إعادة هيكلة بعض الأصول الحكومية. وتأكيدًا على هذا التوجه، أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، هالة السعيد، خلال مؤتمر صحفي في ديسمبر 2023، أن الاتفاقيات النهائية لعملية الاكتتاب على سبعة فنادق تاريخية قد أُبرمت بالشراكة مع صندوق مصر السيادي، في خطوة لتعزيز استثمار الأصول العامة.

ومن المتوقع أن يشهد العام الجاري رقمًا قياسيًا من الطروحات الأولية في البورصة المصرية، سواء من خلال الطروحات الحكومية أو الخاصة، ضمن خطة تستهدف تنشيط السوق، وزيادة الشركات المدرجة، وتعزيز رأس المال السوقي للبورصة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

تغيير مفهوم المال العام

يوضح محمد رمضان، الباحث الاقتصادي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أنه في عمليات البيع السابقة للصناديق الخارجية، كان الصندوق السيادي يقوم بدور البائع وقام بتجنيب المستثمرين الأجانب عقبات البيروقراطية لأن الرقابة عليه أقل ويحكمه قانون مختلف، كما لعب الصندوق دور الوسيط فعمليات بيع الأصول للخليج، إضافة إلى قيامه بالتحصيل القانوني للعقود، معتبرًا أن الدور الرئيسي الذي يلعبه الصندوق السيادي هو حل المشكلة القانونية المرتبطة بتعريف المال العام ومن الذي يحق له البيع؟، وتقييمات الصفقة، ويتركز عمله على نقل الملكيات العامة له، كي لا تصبح مال عام، بحكم القانون، لتكون العقود مع المستثمرين محصنة بالقانون، مما يجنبهم عمليات الاعتراض على البيع، لأن مصر لها تاريخ طويل من تلك الاعتراضات ولا سيما في القضاء الإداري.

يقول إلى زاوية ثالثة: “مصر مستمرة في عمليات بيع الأصول؛ ففي وثيقة ملكية الدولة هناك نحو 39 شركة ضمن برنامج الأطروحات الذي تمت الموافقة عليه في عام 2016، وقد تم تجديد الاتفاق على تجديد تلك الأطروحات، ويتفق ذلك مع توجيهات صندوق النقد الدولي بتوسيع نطاق عمل القطاع الخاص، ومن المتوقع أن تؤثر عمليات بيع الشركات بالسلب على حقوق العمال، الذين يتمتعون بأجور أعلى وظروف عمل أفضل مما يحصل عليه نظراؤهم في القطاع الخاص، وقد يلجأ المستثمرين إلى إعادة الهيكلة للشركات وتسريح بعض العمالة”.

ويؤكد الباحث أن عدد الشركات المملوكة للدولة والذي يتجاوز الـ700 شركة، هو رقم كبير، ويصعب نقلها للصندوق وتغطية أطروحاتها، متساءلًا: هل سيدفع الصندوق للوزارات المالكة لها، أولًا؟، أم سينتظر حتى تتم عملية البيع ثم يقوم بتوريد حصيلة البيع؟، وأين ستذهب عوائد تلك الصفقات؟، مضيفًا أن مصر لديها بالفعل قوانين للخصخصة، إلا أن هناك شيء غير مفهوم يتعلق بتلك القوانين، يجعل من البيع عن طريق الصندوق السيادي أفضل من البيع عن طريق الوزارات والهيئات الحكومية  للمستثمرين مباشرة.

 حوكمة الشركات وما بعد الصندوق

يقول النائب البرلماني عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وأمين سر لجنة الخطة الموازنة بمجلس النواب،في تصريح إلى زاوية ثالثة، أن العديد من التقرير الدولية والمحلية والعديد من الأصوات البرلمانية تتحدث عن منافسة القطاع الحكومي للقطاع الخاص، وإنخفاض نسبة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، وبالتالي فإن خطوة تخارج الدولة من الاقتصاد هي خطوة ضرورية، لكن المهم هو الآليات التي تتم من خلالها، ومدى توفر الشفافية، لافتًا إلى أن الحكومة مضطرة لطرح الشركات المملوكة للدولة، الرابحة، للاستثمار، وليس الشركات التي تحقق خسائر، لأنه إذا تم طرحها على وضعها الحالي ستباع بأثمان بخسة، وأنه يتوجب دمجها أو إصلاحها وتحويلها من الخسارة إلى الربحية قبل الطرح في البورصة أو الاستثمار أو العرض بالشراكة، ليكون الأمر مجزيًا، كي لا يتم تكرار تجربة خصخصة الشركات الخاسرة، والتي بيعت وقتئذٍ بأثمان بخسة، مما أثار عاصفة من الانتقادات واتهامات بالفساد في صفقات بيعها.

يضيف “موقفي من الصندوق السيادي وتعديلات القانون الخاص به معروف ومثبت في جلسات البرلمان، لكن ميزة الصندوق أنه يميل إلى القطاع الخاص ويقطع الطريق على الإجراءات البيروقراطية المعقدة، وبالتالي هو أكثر جذبًا للاستثمارات، وأنا مع تخارج الدولة من المجالات غير الاستراتيجية، لأن الملكية المطلقة تؤدي إلى ضعف الرقابة والمنافسة مما يؤدي لإنخفاض الجودة أو الفشل الإداري والربحي الضخم أو الممارسات الاحتكارية، والتأخر في تخارج الدولة خطأ كبير، لكن يجب أن تكون قواعد الشفافية والإفصاح واضحة فيما يتعلق بأشياء يعتقد المصريون أنها حق لهم وللأجيال القادمة، وسننتظر صدور قرار رسمي بنقل الشركات ونعقد اجتماعًا رسميًا بالبرلمان، عقب مناقشة الموازنة، بحضور وزير الاستثمار بصفته الوزير المختص بالصندوق السيادي، ليمدنا بخطة الصندوق تجاه تلك الشركات”.

ويعتقد أمين سر لجنة الخطة الموازنة بمجلس النواب، أن المشكلة ليست في نقل الشركات المملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي، وإنما في مرحلة ما بعد الصندوق، وحوكمة الشركات، – وهي القوانين والمعايير التي تحدد العلاقة بين إدارة الشركة وحملة الأسهم وأصحاب المصالح أو الأطراف المرتبطة بالشركة-،  وكيف سيتم طرحها؟، لافتًا إلى أن ضم الشركات للصندوق السيادي لا يعني بالضرورة بيعها، بل المزيد من حرية الحركة، وإنفاذ قواعد المشاركة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية التي تسمح له بالابتعاد عن البيروقراطية الحقيقية.

ويبدي النائب تخوفاته من أن تدخل الشركات إلى الصندوق ولا يتم طرحها للاستثمار أو طرحها بالبورصة أو بيعها، وتلقى مصير أراضي تم ضمها للصندوق منذ سنوات ولا تزال على حالها، مُبينًا أن التحدي الكبير يكمن في تعظيم تلك الأصول ودمج القطاع الخاص فيها، وطرحها للتداول في البورصة، وإعطاء الفرصة للمصريين لشراء أسهم بها، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة لطرح شركات مملوكة للدولة في البورصة كانت ناجحة وتمت في إطار من الشفافية والإفصاح الكلي والإتاحة لأكثر من مستثمر، وإن شهد بعضها تعثرًا في فترات، بينما أثارت الصفقات المباشرة التي تتم لمستثمر بعينه أو دولة بعينها تحفظات وقلق، رغم ارتفاع قيمتها، نظرًا لغياب الشفافية.

ولا ترى النائبة سناء السعيد، عضوة مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، مشكلة في توجهات الحكومة نحو زيادة حجم الاستثمارات واللجوء إلى القطاع الخاص، عن طريق نقل مباني وأراضي الوزارات والمؤسسات الحكومية المنقولة إلى العاصمة الإدارية الجديدة والشركات المملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي تمهيدًا لطرحها للاستثمار، فهي تؤكد ضرورة التوسع في جذب الاستثمارات المحلية والدولية في السوق المصرية، إلا أنها تؤكد أن الأهم هو ضوابط الطرح للاستثمار وأن تحتفظ الدولة بالنسبة الأكبر من ملكية تلك الأصول والشركات، ويحصل المستثمرون أو رجال الأعمال على النسب الأقل من الملكية، وليس العكس.

وتبدي النائبة البرلمانية، في تصريحات إلى زاوية ثالثة، تحفظها على طرح الشركات المملوكة للدولة التي تحقق أرباحًا، للاستثمار، والإبقاء على الشركات التي تحقق خسائر، داعية لأن يتم طرح نسبة من ملكية شركة مصر للطيران للاستثمار لوقف نزيف خسائرها التي تكبد وزارة المالية مبالغ طائلة سنويًا، على أن تحتفظ الدولة بالنسبة الأكبر من ملكيتها.

 خصخصة لا تخضع للرقابة

يعتبر الكاتب والباحث السياسي، عمار علي حسن، أستاذ العلوم السياسية، أن تلك الإجراءات تزاوج بين التأميم لصالح السلطة السياسية وليس الشعب، وبين الخصخصة التي لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة، لأن صندوق مصر السيادي يخضع لقانون يجعله فوق المحاسبة والمراقبة، مما يعني بيع الشركات المملوكة للدولة بعد نقلها للصندوق، ولا يحق للمصريين، وفقًا لقانون الصندوق، معرفة قيمة الصفقة وكيفية البيع ومعرفة المشتري أو الطعن على العقود، أو محاسبة من قام بالبيع إذا ثبت أنه ليس مربحًا لمصر.

ويشير حسن إلى أن صفقات خصخصة الشركات التي كانت تتم في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، كانت تتخللها رشاوي وفساد عريض، جعل من عمليات البيع تتم بأسعار زهيدة، لكن حصيلة البيع كانت تذهب إلى الموازنة العامة، أما الآن  فإن حصيلة البيع تذهب إلى هذا الصندوق الذي لديه توجهات مختلفة، مضيفًا أن صندوق النقد الدولي يريد أن تتوسع مصر في الخصخصة وإعطاء القطاع الخاص فرصة في النشاط الاقتصادي في الدولة المصرية، لكنه لم يحدد طريقة البيع، والسلطة المصرية هي التي تحدد طريقة البيع عن طريق النقل إلى الصندوق بالخروج على القوانين العامة إلى قانون الصندوق الخاص، وهي إجراءات لم تعرف لها الدولة المصرية مثيلًا سواء في زمن الاشتراكية إبان عهد جمال عبد الناصر، أو الانفتاح في زمن أنور السادات، أو الخصخصة في أيام مبارك.

في وقت يترقب فيه خبراء ومحللون اقتصاديون وبرلمانيون أن تكشف الحكومة المصرية عن تفاصيل خطتها لنقل شركات مملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي، تمهيدًا لطرحها للاستثمار؛ فإن المخاوف تتزايد بشأن غياب الشفافية والرقابة على عمليات البيع التي تتم عبر الصندوق، بموجب القانون رقم 158 لسنة 2024 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 177 لسنة 2018 الخاصة بصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية.

زاوية ثالثة 

الرابط

https://storage.googleapis.com/qurium/zawia3.com/the-sovereign-fund-of-egypt.html

التعديات الإنشائية التي تنفذ حاليًا على شاطئ خليج رأس حنكوراب، تشكل "انتهاكًا صارخًا للقوانين المصرية والمواثيق الدولية المعنية بحماية البيئة".

حتى المناطق البيئية حكومة السيسى تبيعها بعد تسببها فى خراب مصر

التعديات الإنشائية التي تنفذ حاليًا على شاطئ خليج رأس حنكوراب، تشكل "انتهاكًا صارخًا للقوانين المصرية والمواثيق الدولية المعنية بحماية البيئة".


أعرب مدير مؤسسة جرينش محمود كمال عن قلقه الشديد إزاء التعديات الإنشائية التي تنفذ حاليًا على شاطئ خليج رأس حنكوراب، مؤكدًا أن هذه الأعمال تشكل "انتهاكًا صارخًا للقوانين المصرية والمواثيق الدولية المعنية بحماية البيئة".

وقال كمال لـ المنصة، على هامش مشاركته في الحوار المجتمعي لمناقشة الوضع البيئي في خليج رأس حنكوراب الذي حضرته وزيرة البيئة ياسمين فؤاد إلى جانب ممثلي الأطراف المعنية وأصحاب المصلحة، اليوم، إن "ما يحدث في المحمية يهدد استدامة الموارد الطبيعية، ويعزلها عن دورها الأساسي في الحفاظ على التنوع البيولوجي، مما يؤثر سلبًا على الأجيال الحالية والمستقبلية".

وخلال المؤتمر توافق الحضور على مخاطبة رئيس الجمهورية لوقف التعديات وإعادة النظر في الاستثمار بخليج حنكوراب.

وأوضح كمال لـ المنصة أن تسارع وتيرة الاستثمارات داخل المحميات الطبيعية "يتم في ظل ضعف واضح في آليات المراقبة البيئية وإنفاذ القانون، وهو ما يفتح الباب أمام تجاوزات خطيرة قد تضر بالنظم البيئية الحساسة".

وأضاف أن عدم إتاحة البيانات والمعلومات حول المشاريع القائمة والتحديات البيئية التي تواجهها محمية وادي الجمال "يعرقل جهود المجتمع المدني في حماية هذه المناطق الحيوية".

وأكد مدير جرينش، التي تهدف إلى رفع الوعي بالقضايا البيئية التي تواجه المجتمعات المحلية في مصر، أن القيمة الاقتصادية للمحميات "يجب ألا تُقاس فقط بالأرباح النقدية، مثل رسوم الدخول أو حقوق الانتفاع، بل يجب مراعاة الخدمات البيئية الضخمة التي تقدمها هذه النظم، والتي تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات سنويًا"، مضيفًا "المحميات ليست مجرد أراضٍ قابلة للاستثمار، بل هي مورد طبيعي يجب الحفاظ عليه لصالح جميع المواطنين وليس لفئة محددة فقط".

وشدد على رفض أي محاولات لعزل أجزاء من المحمية بأسوار أو إنشاءات تجعلها حكرًا على فئات معينة من المجتمع. وأضاف أن المواطن المصري له الحق الكامل في الوصول إلى هذه المناطق الطبيعية، خاصة في ظل تقلص المساحات العامة في وادي النيل وزيادة الضغط السكاني.

وكانت تقارير صحفية، من بينها مقال على موقع الشروق لمدير الحملات العالمية في شبكة العمل المناخي الدولية/CAN أحمد الدروبي، كشفت عن "تعديات غير قانونية وأعمال حفر لبناء فندق في محمية وادي الجمال وبالتحديد منطقة رأس حنكوراب"، حسب المقال.

في المقابل، أكدت وزارة البيئة، في بيان سابق، أن جميع الأنشطة التي تشهدها المحمية تأتي "ضمن الأنشطة المسموح بممارستها وتتم وفق تلك الضوابط وبما يتفق مع الأغراض التي أعلنت من شأنها المحمية وبما لا يخل بالاستخدامات الطبيعية أو يحد منها أو الإضرار بالموارد والموائل الطبيعية بها".

وخلال الحوار المجتمعي اليوم، قالت وزيرة البيئة إن ما يتم طرحه في خليج حنكوراب لا يشمل إقامة فنادق أو منتجعات سياحية ضخمة، بل يقتصر على إنشاء نُزل بيئي متوافق مع المعايير البيئية، لضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم البيئية الهشة داخل محمية وادي الجمال، على حد قولها.

وأضافت "لا وجود لإنشاءات خرسانية مثل فندق أو سور بمنطقة حنكوراب".

وكشفت ياسمين فؤاد عن وقوع 3 حالات تعدٍّ على خليج حنكوراب بعد رفض بعض المشروعات الاستثمارية في وقت سابق، ما استدعى تدخل الوزارة لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة، أسفرت عن صدور حكمين قضائيين ضد المخالفين، بينما لا يزال الحكم الثالث قيد النظر، حسبما قالت.

وفي ختام الجلسة تم الاتفاق على إعداد دراسة متكاملة تشمل نتائج الحوار المجتمعي، مع تشكيل مجموعة عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات. ومن المقرر أن تستمر المناقشات حول آليات الاستثمار البيئي داخل المحميات لضمان تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وسبق أن أطلق نشطاء بيئيون حملة إلكترونية على إنستجرام باسم "أنقذوا حنكوراب/Save Hankorab"، بهدف وقف المشروع وإزالة ما تم على أراضي المحمية من تعديات، مؤكدين أن حماية هذه المنطقة مسؤولية وطنية تقتضي تحركًا عاجلًا.

وسبق أن تقدمت عضوة مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الدكتورة مها عبد الناصر بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار ووزيرة البيئة بشأن التعديات القائمة على محمية وادي الجمال بمنطقة رأس حنكوراب بمرسى علم، وقالت في طلبها إن تلك التعديات لا تشكل فقط خطرًا بيئيًا جسيمًا، بل تثير أيضًا العديد من التساؤلات حول مدى الالتزام بتطبيق القوانين المنظمة للمحميات الطبيعية.

المنصة

الرابط

https://manassa.news/news/22963

الثلاثاء، 18 مارس 2025

يارب

 

اللهم طال ليل الظالمين فى ظل حكم العسكر يقودهم افعى شيطان رجيم، وطغوا فى الارض فسادا واجراما، وطال ظلم المستضعفين، وانتشر الفقر والخراب والتجبر والاستعباد على عبادك المؤمنين، وخاب الرجاء إلا منك، اللهم سلط عليهم يداً من الحق حاصدة، ترفع بها ذلنا، وتعيد بها لنا عزنا، وتسقط بها عدونا الشيطان السفاح الكافر الزنيم وشركائة الملاعين.

سبحان اللة

 

خروج الجراد من الحفرة بعد فقس البيض مثل خروج الأموات من القبور (يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر). سورة القمر - الآية 7

- بلاغة القرآن الكريم يترجمها هذا المنظر العجيب للجراد

- قوله:سبحانه وتعالى ''يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ''. أى: يخرجون من القبور، وعيونهم ذليلة من شدة الهول، وأجسادهم تملأ الآفاق، حتى لكأنهم جراد منتشر، قد سد الجهات. واستتر بعضه ببعض. فالمقصود بالجملة الكريمة تشبيههم بالجراد في الكثرة والتموج، والاكتظاظ والانتشار في الأقطار وهم يسرعون الخطى نحو أرض المحشر.



تحطم طائرة في البحر وعلى متنها 17 شخصًا في هندوراس

 

رابط التقرير
موقع ياهو نيوز

تحطم طائرة في البحر وعلى متنها 17 شخصًا في هندوراس



تحطمت طائرة في البحر وعلى متنها 17 شخصا في رواتان في هندوراس مساء يوم امس الاثنين، وفقا لمسؤولين محليين.

أكدت هيئة الطيران المدني في هندوراس وقوع الحادث الساعة 6:18 مساءً في مطار خوان مانويل غالفيز الدولي. وذكرت الهيئة أن الطائرة كانت تقل 15 راكبًا واثنين من أفراد الطاقم.

كانت طائرة جيت ستريم 32 تُقلع من رواتان متجهةً إلى لا سيبا، الواقعة على الساحل الشمالي لهندوراس. وتشير التقارير الأولية إلى أن الطائرة تحطمت بعد ثوانٍ من إقلاعها.

وقالت الشرطة الهندوراسية إنها موجودة في مكان الحادث وتحاول إنقاذ المتورطين في الحادث.

وأصدرت رئيسة هندوراس شيومارا كاسترو بيانا قالت فيه إنها قامت بتفعيل لجنة العمليات الطارئة.

وقالت في البيان "لقد وصلوا على الفور إلى مكان تحطم الطائرة الذي وقع على بعد كيلومتر واحد من مطار رواتان الدولي وهم يساعدون بلا كلل في الحادث المؤسف".

وأضاف كاسترو أن "المستشفيات العامة في سان بيدرو سولا ولا سيبا أصبحت الآن جاهزة اذا كان هناك احياء ومصابين".