حلفاء الشيطان
الديكتاتورية ايا كانت عسكرية او دينية او ملكية او طاغوتية او ايا كان منهجها الشيطانى فى حكم الدول بالقمع والاستبداد والتشبث بالحكم بالزور والافتراءات ومنع التداول السلمى للسلطة واصطناع الدساتير والقوانين والمجالس والبرلمانات والمؤسسات الابليسية فهى فى النهاية دكتاتورية ملعونة واحدة لا تتجزأ.
وعندما تابعنا منذ يوم الأربعاء الماضى تجاهل وسائل الاعلام المؤيدة للدكتاتوريات المتاجرة بالدين. ومعظمها يتخذ من تركيا مقرا لها. باستثناء قناة الجزيرة التى تبث من قطر المتحالفة مع الديكتاتوريات الدينية ومنها نظام أردوغان فى تركيا. ثورة مظاهرات الشعب التركي ضد الديكتاتور أردوغان. وما نشرتة كان دفاعا عن طغيان أردوغان بدعوى انه محسوب على للدكتاتورية الدينية ومهاجمة المعارضين المعتقلين يبين أنهم لم يتعلموا الدرس بعد سقوط انظمتهم المتاجرة بالدين فى مصر وتونس امام انظمة عسكرية وطاغوتية اشد افتراء منها ولن يتعلموا الدرس أبدا لأنهم لا يفهمون أصول الديمقراطية الحقيقية فى وضع الدساتير الديمقراطية بالتوافق بين كل أطياف المجتمع المدنى خلال حكم انتقالي واستقلال المؤسسات والتبادل السلمى للسلطة ونشر الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان. ومن غير المعقول مهاجمتهم نظام الحكم العسكرى فى مصر ونظام الحكم الطاغوتي فى تونس بعد سقوط انظمتهم الديكتاتورية المتاجرة بالدين فيهما وفى الوقت ذاته يدافعون عن نظام حكم موخير الليل الاستبدادى لأردوغان فى تركيا الذى ارتكب كل انواع الشرور فى تركيا من تلاعب فى الدستور وفرض القوانين الاستبدادية بالجملة بدعوى أنه محسوب على للدكتاتورية الدينية لأن كل ما يهمهم الدفاع عن منهج الديكتاتوريات المتاجرة بالدين وليس الديمقراطية ذاتها.
وجاءت ازمة تركيا فى ظل انة من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية التركية المقبلة عام 2028، واستنفد الديكتاتور التركي الحاكم رجب طيب إردوغان فرص الترشح للرئاسة التركية المحددة بفترتين. لذا أصبح أمام الديكتاتور إردوغان أمرين فقط لا ثالث لهما في ظل رغبته البقاء رئيسا لتركيا حتى يموت، الأول الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة قبل انتهاء فترته الرئاسية الحالية، والثانى التلاعب فى الدستور التركي لتعديله لتمكين نفسة بالترشح لفترة رئاسية ثالثة على طريقة الديكتاتور المصري الحاكم عبدالفتاح السيسى، الا ان إردوغان وجد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو القيادى فى حزب الشعب الجمهوري المعارض يقف أمام تنفيذ أحلامه الطاغوتية وسيمنع حصولة على الأغلبية اللازمة سواء بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة او سواء بالتلاعب فى الدستور لترشيح نفسة لفترة رئاسية ثالثة، خاصة بعد ان مني أردوغان بأسوأ هزيمة انتخابية له العام الماضي عندما فاز حزب الشعب الجمهوري المعارض باكتساح في المدن التركية الكبرى وهزم حزب العدالة والتنمية الحاكم في معاقله السابقة في انتخابات البلدية. ولم يجد أردوغان امامة الا اعتقال منافسة أكرم إمام أوغلو أبرز منافس سياسي لة بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية، كما حرض جامعة اسطنبول على سحب شهادتها الجامعية من أكرم إمام أوغلو لمنعه من الترشح فى اى انتخابات رئاسية بدعوى عدم حصولة على شهادة جامعية لفتح طريق الشر أمام شرور واجرام الديكتاتور الشيطانى إردوغان.


