شريعة استبداد السيسى منعت اقامة مجالس شعبية محلية بمحافظات الجمهورية على مدار 11 سنة من حكمه حتى الآن بالمخالفة للدستور
من بين مساوئ استبداد الجنرال المصرى الحاكم عبدالفتاح السيسى إنه لا يطيق النقد البناء من اجل الصالح العام حتى مجرد عتاب بسيط من أخلص زبانيته. لذا منع السيسى بالتجاهل منذ بداية نظام حكمة فى 8 أبريل عام 2014 وحتى الآن على مدار 11 سنة على التوالى إقامة المجالس الشعبية المحلية فى عموم محافظات ومدن ومراكز وقرى الجمهورية بالمخالفة للدستور. وكان يفترض انة منوط بالسيسي الذي أقسم عند توليه السلطة على احترام الدستور والالتزام بأحكامه على احترامه بالفعل على ارض الواقع. ولكن تجاهل السيسى إجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية 11 سنة لأنه لا يطيق سماع صوت نقد لنظام حكمه حتى من أخلص زبانيته فى مشكلة محلية بحتة واعتاد على تصفيق المطبلاتية لة على الفاضى. وكان يفترض ايضا ان يجرى السيسى فى ظل استبداد نظام حكمه انتخابات هزلية للمجالس الشعبية المحلية تتيح لة بالتلاعب والتزوير سلب جميع مقاعد الانتخابات لحساب احزابة الصورية على طريقة نظام مبارك وكذلك على طريقة نظام السيسى فى انتخابات البرلمان والشيوخ المزعوم. ولكن السيسى لا يريد مجالس شعبية محلية فى مصر. وتحجج السيسى فى البداية بعدم صدور قانون الادارة المحلية فى شكلة الجديد وفق الدستور والذى يتيح لأعضاء المجالس المحلية مساحة واسعة لانتقاد الإدارات المحلية بما فيهم المحافظ وسحب الثقة منها. وحتى عندما تم طبخ مشروع قانون الادارة المحلية الجديد خلال فترة برلمان السيسى السابق عام 2015 فقد تم لاحقا تجاهل تشريع وفرض القانون حتى لا يحرج السيسى الذى لا يريد اصلا مجالس محلية وتلك مشيئة دكتاتور انحنى لإرادته تجار السياسة والانتهازيين. ومرت السنوات و المجالس والبرلمانات وفترة 11 سنة والسيسى فارض خزعبلاته بمنع وجود مجالس محلية بحجج ومعاذير تافهة وسفيهة. رغم ان اخر انتخابات جرت للمجالس الشعبية المحلية فى مصر كانت عام 2008 خلال نظام حكم الرئيس الراحل المخلوع مبارك. والتى تم حلها تلقائيا مع مجلس الشعب عقب سقوط نظام مبارك فى ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير 2011. و احتذى السيسى فى هذا المضمار من الاستبداد طريق الديكتاتور الألماني أدولف هتلر الذى قام صراحة بدون لف ودوران بإلغاء وجود المجالس الشعبية المحلية وإسناد مهامها فى رقابة الإدارات المحلية الى الادارات المحلية ذاتها وفضها سيرة.
كانما لم يكتف السيسى بتحويل أحزاب المعارضة المصرية السابقة الى احزاب مستانسة هتيفة للسيسى بعد ان نجح فى ترويضها حتى ارتضت خنوعة خاضعة ذليلة منكسرة ببيع مبادئها التى لا تزال مكتوبة فى مبادئ انشائها وبرامج أحزابها الى السيسى. والتنصل من دعم الشعب ضد جور الحاكم ووقفت فى صف استبداد وخراب الحاكم ضد الشعب. وكان من بين مراحل خيانتها للشغب موافقتها مع الأحزاب الداعمة للسيسى الرئيسية على كل خطايا السيسى وعلى رأسها موافقتها على تنازل السيسى عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. وموافقتها ايضا على دستور السيسى بكل مساوئة ومنها عسكرة نظام الحكم فى مصر عبر دس مادة حملت رقم 200 فى دستور السيسى 2019 عسكرت مصر وجعلت من الجيش هو المدافع عن بقاء تلك المادة العسكرية الطاغوتية بدعوى حماية الجيش للدستور بعد دس دستور السيسى والعسكر فية. وكذلك موافقتها على تمديد وتوريث الحكم للسيسى وشرعنة انتهاك السيسى استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات بالمخالفة للدستور الذي يمنع انتهاك استقلالها وكذلك يمنع تغول سلطة مؤسسة منها مثل مؤسسة الرئاسة على سلطات باقى المؤسسات. وايضا وافقت أحزاب المعارضة السابقة التى باعت نفسها على جميع قوانين وقرارات السيسى الاستبدادية وايضا على قروض السيسى الفلكية ومشروعاته العبيطة لمجرد التباهي الأجوف حتى خربت مصر. حتى المحكمة الدستورية العليا التى كانت منوطة بإنصاف الشعب ضد تعسف قوانين ودستور الحاكم المشوبة كلها البطلان سارعت أحزاب المعارضة المصرية السابقة فى دعم السيسى بانتهاك استقلالها و تنصيب السيسى رئيسا اعلى لها القائم على تعيين رئيسها وقياداتها وكذلك تعيين رؤساء جميع الهيئات القضائية والرقابية والجامعية والنائب العام وحتى مفتى الجمهورية.
وهكذا أصبح السيسى الحاكم والقاضي والجلاد.
