الجمعة، 2 مايو 2025

بالنص حرفيا التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2025 الصادر اليوم الجمعة 2 مايو 2025 / الموقع الرسمي لمنظمة "مراسلون بلا حدود"

بالنص حرفيا التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2025 الصادر اليوم الجمعة 2 مايو 2025 / الموقع الرسمي لمنظمة "مراسلون بلا حدود"

لا تزال مصر تُعد من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، حيث أضحت البلاد بعيدة كل البعد عن آمال الحرية التي حملتها ثورة 2011. والدول العربية عموما تتربع على عرش المناطق الأكثر خطرا على الصحفيين في عام 2025

صدر اليوم التقرير السنوي الذي تعده منظمة "مراسلون بلا حدود" وكشف عن تدهوراً خطيراً في التصنيف العالمي لحرية الصحافة حول العالم. وجاءت مناطق وبلدان الشرق الأوسط، لا سيما البلدان العربية، في ذيل قائمة حرية الإعلام، حيث تعتبر ممارسة المهنة "عملاً خطراً". وباتت مهنة الصحافة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عالقة بين مطرقة قمع الأنظمة الاستبدادية وسندان عدم الاستقرار الاقتصادي المستمر، كما جاء في التقرير.

وفيما يتعلق بمصر أكدت منظمة "مراسلون بلا حدود" مصر لا تزال تُعد من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، وجاءت فى المرتبة 170 من أصل 180 دولة شملها التصنيف حيث أضحت البلاد بعيدة كل البعد عن آمال الحرية التي حملتها ثورة 2011.

المشهد الإعلامي المصري

التعددية شبه منعدمة في مصر، حيث تمتلك الدولة الصحف الوطنية الثلاث الأكثر شعبية في البلاد: الأخبار والأهرام والجمهورية. أما وسائل الإعلام المستقلة فهي تئن تحت وطأة الرقابة من جهة والملاحقات القضائية من جهة ثانية، في حين بات دور الإذاعة والتلفزيون يقتصر على الدعاية السياسية.

السياق السياسي المصري 

جميع وسائل الإعلام المصرية تقريباً تعمل تحت الأوامر، حيث تخضع للسيطرة المباشرة إما من الحكومة أو المخابرات أو من بعض رجال الأعمال النافذين، الذين يستثمرون في الإعلام خدمة لمصالح دوائر السلطة.  وفي المقابل، تُحظر وسائل الإعلام التي ترفض الخضوع لسياسة الرقابة، كما كان الحال بالنسبة لموقع مدى مصر الإخباري المستقل، حيث لا يزال محجوباً في البلاد منذ عام 2017.

الإطار القانوني الاستبدادى المصرى

في سياق مكافحة الإرهاب، بات من الشائع ملاحقة الصحفيين بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية" أو "نشر أخبار كاذبة".  كما يشرع قانون يعود تاريخه إلى عام 2018 مراقبة الحسابات المؤثرة التي تحظى بأكثر من 5000 متابع على منصات التواصل الاجتماعي.  أما جائحة كوفيد-19، فقد شكلت ذريعة مثالية لتشديد العقوبات المفروضة على الصحفيين، حيث بات يعاقَب على "نشر معلومات كاذبة" حول الوباء بالسجن لمدة عامين.

الوضع الاقتصادي المصري

تمر وسائل الإعلام المصرية بأزمة ترجع جزئياً إلى الوضع الاقتصادي الذي تشهده البلاد. فبعد انقلاب 2013، حاولت الحكومة تأميم الحقل الصحفي من خلال إنشاء وسائل إعلام جديدة تمولها وتسيطر عليها السلطة التنفيذية، مما زعزع استقرار القطاع بشكل عميق. أضف إلى ذلك تدني رواتب الصحفيين، وهو الوضع الذي يتركهم عرضة لإغراءات الرشوة.

السياق الاجتماعي والثقافي المصري

المجتمع محافظ في مصر، حيث يحكمه الجيش من جهة، وتُهيمن عليه المرجعيات الدينية من جهة أخرى، علماً أن القضايا المتعلقة بحقوق الملحدين أو المثليين جنسياً تبقى حساسة للغاية، إلى درجة اتهام وسائل الإعلام التي تتناولها بأنها تخلّ "بـالآداب العامة".

الأمن المصرى

رغم الإفراج عن بعض الصحفيين بفضل ضغوط النقابات والناشطين والمجتمع الدولي، إلا أن عمليات التفتيش وإغلاق مكاتب وسائل الإعلام والاعتقالات والمحاكمات الصورية وحالات الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي لا تزال من المشاهد المألوفة في الحياة اليومية للصحفيين المصريين. كما بات من الشائع أن تطالهم حملات التنمر والتشهير، بل ويصل الأمر حد التجسس عليهم أحياناً. هذا وقد أصبح من المفروض على المراسلين الحصول على تصاريح خاصة للتنقل إلى مناطق معينة، مثل سيناء وقناة السويس.

وقالت المنظمة إنه في حين تشكل الاعتداءات الجسدية ضد الصحفيين الجانب الأكثر وضوحا في الهجمات على حرية الصحافة، فإن الضغوط الاقتصادية الأكثر خبثاً تشكل أيضا عقبة كبرى. ويستمر المؤشر الاقتصادي لمؤشر حرية الصحافة العالمي في الانخفاض في عام 2025 ويصل إلى مستوى حرج غير مسبوق. ونتيجة لذلك، أصبح وضع حرية الصحافة، للمرة الأولى، "صعباً" على نطاق عالمي.

في الوقت الذي تشهد فيه حرية الصحافة تراجعاً مقلقاً في العديد من أنحاء العالم، هناك عامل رئيسي ــ غالباً ما يتم التقليل من شأنه ــ يعمل على إضعاف وسائل الإعلام بشكل عميق: الضغط الاقتصادي. في ضوء هذه البيانات التي يقيسها المؤشر الاقتصادي لمؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، هناك ملاحظة واحدة واضحة: إن وسائل الإعلام اليوم عالقة بين ضمان استقلالها وبقائها الاقتصادي.

يتطلب ضمان مساحة إعلامية تعددية وحرة ومستقلة ظروفًا مالية مستقرة وشفافة. فبدون استقلال اقتصادي، لا وجود لصحافة حرة. فعندما تُضعف وسائل الإعلام اقتصاديًا، تنجرف في سباق استقطاب الجماهير، على حساب الجودة، وقد تصبح فريسة للأوليغارشيين أو صانعي القرار العام الذين يستغلونها. وعندما يُفقر الصحفيون، يفقدون القدرة على مقاومة خصوم الصحافة، الذين يُروجون للتضليل والدعاية. يجب علينا استعادة اقتصاد إعلامي مُناسب للصحافة ويضمن إنتاج معلومات موثوقة، وهو إنتاج باهظ التكلفة بالضرورة. الحلول موجودة؛ ويجب تطبيقها على نطاق واسع. الاستقلال المالي شرط أساسي لضمان معلومات مجانية وموثوقة تخدم المصلحة العامة.

إغلاقات واسعة النطاق ومنتظمة للمنافذ الإعلامية

وفي 160 دولة من أصل 180 دولة قامت منظمة مراسلون بلا حدود بتحليلها، فشلت وسائل الإعلام في تحقيق الاستقرار المالي، وذلك وفقاً للبيانات التي جمعتها منظمة مراسلون بلا حدود.

والأسوأ من ذلك هو أنه في ما يقرب من ثلث بلدان العالم، تغلق منافذ الإعلام الإخبارية بانتظام نتيجة للصعوبات الاقتصادية المستمرة. وهذا هو الحال في  الولايات المتحدة (المرتبة 57، -2 مركزين)، وفي  الأرجنتين (المرتبة 87، -21 مركزاً)، وفي  تونس (المرتبة 129، -11). وفي  فلسطين (163) الوضع كارثي. وفي غزة، يأتي ذلك نتيجة الحصار الكامل الذي فرضه الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من 18 شهراً، والذي أدى إلى تدمير غرف الأخبار ومقتل ما يقرب من 200 صحفي. وفي  هايتي (112، -18)، يؤدي الافتقار إلى الاستقرار السياسي أيضاً إلى إغراق اقتصاد الإعلام في حالة من الفوضى. وحتى البلدان ذات التصنيف الجيد مثل جنوب أفريقيا (المرتبة 27)  ونيوزيلندا (المرتبة 16) ليست بمنأى عن مثل هذه الصعوبات. لقد تعرضت أربعة وثلاثون دولة لإغلاق وسائل الإعلام، مما أدى إلى فرار الصحفيين من منازلهم في السنوات الأخيرة. وهذا ينطبق بشكل خاص على  نيكاراجوا (المرتبة 172، بانخفاض 9 مراكز)، ولكن أيضا على  بيلاروسيا (المرتبة 166)، وإيران ( المرتبة 176 ) ،  وبورما (المرتبة 169)،  والسودان (المرتبة 156)، وأذربيجان (المرتبة 167)، وأفغانستان ( المرتبة 175)، حيث تضاف الصعوبات الاقتصادية إلى الضغوط السياسية.  

الولايات المتحدة، زعيمة الكساد الاقتصادي

وفي  الولايات المتحدة (المرتبة 57، بانخفاض مركزين)، حيث خسر المؤشر الاقتصادي أكثر من 14 نقطة في عامين، تتحول مناطق شاسعة إلى صحارى معلوماتية. تدفع الصحافة المحلية الثمن الأكبر للركود الاقتصادي: أكثر من 60% من الصحفيين وخبراء الإعلام  الذين استطلعت آراؤهم منظمة مراسلون بلا حدود في أريزونا وفلوريدا ونيفادا وبنسلفانيا يتفقون على أنه  "من الصعب كسب لقمة العيش كصحفي" ويتفق 75% على أن  "الاستدامة الاقتصادية لمؤسسة إعلامية متوسطة الحجم تواجه صعوبات" . كما أن تراجع البلاد 28 مرتبة في الترتيب الاجتماعي يكشف عن أن البيئة الإعلامية العامة أصبحت معادية للصحافة بشكل متزايد.  

وقد عززت فترة ولاية دونالد ترامب الثانية هذه الملاحظة بالفعل، مع استغلال الدوافع الاقتصادية الخادعة كوسيلة للسيطرة على الصحافة: إن وقف تمويل العديد من غرف الأخبار من قبل وكالة الولايات المتحدة للإعلام العالمي (USAGM) - بما في ذلك  صوت أمريكا وإذاعة  أوروبا الحرة / راديو الحرية  - هو مثال على ذلك. أصبح أكثر من 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم محرومين فجأة من الوصول إلى المعلومات الموثوقة. وعلى نحو مماثل، أدى تجميد أموال المساعدات الدولية،  عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى دفع مئات المنافذ الإعلامية إلى حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي الحرج، مما أجبر بعضها على الإغلاق، وخاصة في  أوكرانيا (المرتبة 62) .

هيمنة المنصة وتركيز وسائل الإعلام

ويؤدي هذا التخمين إلى إضعاف اقتصاد الإعلام الذي تقوضه بالفعل هيمنة مجموعة GAFAM (جوجل، وأبل، وفيسبوك، وأمازون، ومايكروسوفت) على توزيع المعلومات. وتستحوذ منصاتها غير الخاضعة للتنظيم إلى حد كبير على حصة متزايدة من عائدات الإعلانات التي من شأنها أن تدعم الصحافة في الظروف العادية. بلغ إجمالي الإنفاق الإعلاني على منصات التواصل الاجتماعي  247.3 مليار دولار في عام 2024 ، بزيادة قدرها 14% مقارنة بعام 2023. ولا يؤدي هذا إلى إضعاف النموذج الاقتصادي لوسائل الإعلام الإخبارية فحسب، بل يساهم أيضًا في انتشار المحتوى المُضلِّل أو المُتلاعب به، مما يؤدي إلى تضخيم ظاهرة  التضليل .  

وبالإضافة إلى هذه الخسارة في عائدات الإعلانات، والتي تعطل اقتصاد وسائل الإعلام وتقيدها، فإن تركيز الملكية يشكل عاملاً آخر في تدهور النتيجة الاقتصادية في مؤشر حرية الصحافة. وهو يشكل تهديدا للتعددية الصحفية. وفي 46 دولة، تتركز ملكية وسائل الإعلام الإخبارية بشكل كبير أو حتى بالكامل في أيدي الدولة، وفقا لتحليل بيانات المؤشر.

من  روسيا (المرتبة 171، بانخفاض 9 مراكز)، حيث تسيطر الدولة أو الأوليغارشية القريبة من الكرملين على وسائل الإعلام، إلى  المجر (المرتبة 68)، حيث تقمع الحكومة المنشورات الناقدة  من خلال التوزيع غير العادل للإعلانات الحكومية، إلى البلدان التي تستخدم قوانين النفوذ الأجنبي لقمع الصحافة المستقلة، مثل  جورجيا (المرتبة 114، بانخفاض 11 مركزاً)، فإن حرية المعلومات تعوقها بشكل متزايد شروط التمويل الغامضة أو التعسفية. وهذا هو الحال أيضاً في  تونس (المرتبة 129، بانخفاض 11 مرتبة)،  وبيرو (المرتبة 130)،  وهونغ كونغ (المرتبة 140)، حيث أصبحت الإعانات العامة موجهة الآن نحو وسائل الإعلام الموالية للحكومة.

وفي البلدان ذات الموقع الجيد مثل أستراليا ( المرتبة 29)،  وكندا (المرتبة 21)،  وجمهورية التشيك (المرتبة 10)،  وفنلندا (المرتبة 5)، يظل هذا التركيز نقطة تستدعي الحذر. وفي  فرنسا (المرتبة 25، بانخفاض 4 مراكز)، يسيطر عدد قليل من الأفراد الأثرياء على جزء كبير من الصحافة الوطنية. إن التركيز المتزايد الذي يقيد التنوع التحريري، يزيد من مخاطر الرقابة الذاتية ويثير تساؤلات خطيرة حول الاستقلال الحقيقي للمكاتب التحريرية عن المصالح الاقتصادية أو السياسية لمساهميها.

في الواقع، إن تدخل أصحاب العقارات يجعل الوضع أسوأ. وفي أكثر من نصف البلدان في العالم التي شملها المؤشر (92 بلداً)، أفاد أغلب المستجيبين بوجود قيود متكررة أو منهجية على الاستقلال التحريري من قبل أصحاب وسائل الإعلام. وفي  لبنان (المرتبة 132)،  والهند  (المرتبة 151)،  وأرمينيا (المرتبة 34)،  وبلغاريا (المرتبة 70، -11)، تدين العديد من وسائل الإعلام بقدرتها على البقاء إلى السيطرة الاقتصادية المشروطة للشخصيات السياسية القريبة من السلطة أو عالم الأعمال. وقد تم وصف هذه المشاركة بأنها منهجية في 21 دولة، مثل  رواندا (المرتبة 146)،  والإمارات العربية المتحدة (المرتبة 164)،  وفيتنام  (المرتبة 173).

لأول مرة، أصبح وضع حرية الصحافة "صعبًا" على نطاق عالمي

منذ أكثر من عشر سنوات، ظلت نتائج التصنيف تنبهنا إلى التدهور العام في حرية الصحافة في العالم. في عام 2025، سيتم تجاوز خط أحمر جديد: حيث ينخفض متوسط الدرجات لجميع البلدان التي تم تقييمها إلى ما دون علامة 55 نقطة ("وضع صعب"). وشهدت أكثر من ست دول من أصل عشر دول (112 دولة في المجموع) انخفاض درجاتها في التصنيف.

ولأول مرة في تاريخ التصنيف، فإن ظروف ممارسة الصحافة صعبة أو حتى خطيرة للغاية في نصف بلدان العالم، ومُرضية في أقل من بلد واحد من كل أربعة بلدان.

خريطة حمراء بشكل متزايد

وفي 42 دولة تمثل أكثر من نصف سكان العالم، يعتبر الوضع "خطيراً للغاية": حيث تغيب حرية الصحافة تماماً، وممارسة الصحافة أمر خطير بشكل خاص. وهذا هو الحال في  فلسطين (المرتبة 163)، حيث يرتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة بحق الصحافة منذ أكثر من 18 شهراً: فقد قتل ما يقرب من 200 من العاملين في مجال المعلومات، بما في ذلك 43 على الأقل أثناء تأدية عملهم، ويفرض تعتيما إعلاميا على القطاع المحاصر.  وتستمر إسرائيل (المرتبة 112) في التراجع في الترتيب (-11 مركزًا).

انتقلت ثلاث دول في شرق أفريقيا، وهي أوغندا ( المرتبة 143)، وإثيوبيا ( المرتبة 145)،  ورواندا (المرتبة 146)، إلى وضع "خطير للغاية" هذا العام.  وانتقلت هونج كونج (المرتبة 140) أيضًا إلى اللون الأحمر وأصبحت الآن بنفس لون  الصين (المرتبة 178، -6)، والتي انضمت إلى الثلاثي السفلي في الترتيب، إلى جانب  كوريا الشمالية (المرتبة 179) وإريتريا ( المرتبة 180). وفي آسيا الوسطى،  تلقي قرغيزستان (المرتبة 144)  وكازاخستان (المرتبة 141) بظلالها على المنطقة. وفي الشرق الأوسط،  تراجعت الأردن (المرتبة 147) 15 مرتبة، ويرجع ذلك أساساً إلى قوانين الصحافة التقييدية.

التصنيف حسب المنطقة: الفجوة بين الاتحاد الأوروبي وبقية المناطق تتسع

تظل منطقة الشرق  الأوسط وشمال أفريقيا المنطقة الأكثر خطورة بالنسبة للصحفيين، حيث تشكل المذبحة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الصحافة في غزة محور هذه المذبحة. وتوجد جميع البلدان في وضع "صعب" أو "خطير للغاية" باستثناء  قطر (المرتبة 79). لقد أصبحت الصحافة محاصرة بين القمع الذي تمارسه الأنظمة الاستبدادية وانعدام الأمن الاقتصادي المستمر. وسجلت تونس  (المرتبة 129، -11)، البلد الوحيد الذي تراجع في شمال أفريقيا، أكبر تراجع اقتصادي في المنطقة (-30 مركزا في هذا المجال)، في سياق أزمة سياسية حيث الصحافة المستقلة في مرمى النيران . وتظل إيران (المرتبة 176)، حيث يتم إسكات الصحفيين وقمع كل أشكال التعبير النقدي، راكدة في أسفل الترتيب، إلى جانب  سوريا ( المرتبة 177)، التي تنتظر تجديدًا عميقًا للمشهد الإعلامي في مرحلة ما بعد بشار الأسد.  

من بين 32 دولة ومنطقة في  منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، انخفضت درجات 20 دولة اقتصاديا في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025. إن السيطرة المنهجية على وسائل الإعلام في الأنظمة الاستبدادية مستلهمة في كثير من الأحيان من نموذج الدعاية في الصين  ( المرتبة 178)، والتي تظل السجن الرئيسي للصحفيين في العالم وتعود إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في المؤشر، متقدمة قليلاً على  كوريا الشمالية (المرتبة 179). كما تواجه حرية الصحافة تركيز وسائل الإعلام في أيدي مجموعات قوية قريبة من السلطة، كما هو الحال في  الهند (المرتبة 151)، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، وتواجه قمعاً متزايداً وعدم يقين متزايد.

تشهد حرية الصحافة تراجعا مثيرا للقلق في  منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى .  وتظل إريتريا  (المرتبة 180) في المركز الأخير في الترتيب . وتدهور الوضع الاقتصادي في 80% من بلدان المنطقة. وفي  جمهورية الكونغو الديمقراطية (المرتبة 133، -10)، حيث يتراجع المؤشر الاقتصادي بشكل حاد، لا يزال المشهد الإعلامي مستقطبا ومقموعا في شرق البلاد. وهذا هو الحال أيضًا في سياقات أخرى من الحرب أو عدم الاستقرار الأمني، مثل  بوركينا فاسو (المرتبة 105، -19)، أو  السودان (المرتبة 156، -7)، أو  مالي (المرتبة 119، -5)، حيث تُجبر المكاتب التحريرية على ممارسة الرقابة الذاتية أو الإغلاق أو المنفى. كما أن التركيز المفرط لملكية وسائل الإعلام في أيدي الشخصيات السياسية أو عالم الأعمال، دون أي ضمان للاستقلال التحريري، أمر متكرر؛ سواء في  الكاميرون  (المرتبة 131)، أو  نيجيريا  (المرتبة 122، -10) أو  رواندا (المرتبة 146).  من ناحية أخرى ،  حصلت السنغال (المرتبة 74)، حيث أطلقت السلطات مشاريع إصلاح اقتصادي يتعين تنفيذها بشكل منسق، على 20 مركزاً.

وتسجل الغالبية العظمى من البلدان في  الأمريكتين (22 من 28) انخفاضا في مؤشراتها الاقتصادية. وفي  الولايات المتحدة (المرتبة 57)، تسببت الولاية الثانية لدونالد ترامب في تدهور مقلق في حرية الصحافة. وفي  الأرجنتين (المرتبة 87)، قام الرئيس خافيير ميلي بتشويه سمعة الصحفيين وتفكيك وسائل الإعلام العامة. وفي  بيرو (المرتبة 130) والسلفادور  ( المرتبة 135)، تضعف حرية الصحافة بسبب الدعاية والهجمات على وسائل الإعلام الناقدة. كما سجلت المكسيك  (المرتبة 124) ، البلد الأكثر خطورة في المنطقة بالنسبة للصحفيين، انخفاضا حادا في المؤشر الاقتصادي. وفي أسفل الترتيب،  أصبحت نيكاراجوا (المرتبة 172)، حيث قامت حكومة أورتيجا موريلو بتفكيك وسائل الإعلام المستقلة، الدولة الأسوأ تصنيفاً في أميركا اللاتينية. وعلى العكس من ذلك،  تواصل البرازيل (المرتبة 63) صعودها بعد عهد بولسونارو.

أوروبا، التي تتربع على قمة الترتيب الإقليمي، أصبحت منقسمة بشكل متزايد. وشهدت منطقة  أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى أكبر انخفاض في النتيجة الإجمالية، في حين سجلت منطقة الاتحاد الأوروبي والبلقان أعلى نتيجة إجمالية في العالم، مما أدى إلى توسيع الفجوة مع المناطق الأخرى. ولكن آثار الأزمة الاقتصادية ملموسة في الاتحاد الأوروبي ومنطقة البلقان، حيث يتراجع التقييم الاقتصادي لسبعة من أصل عشرة بلدان (28 من أصل 40)، وحيث لا يزال تنفيذ اللائحة  الأوروبية بشأن حرية الصحافة  ــ التي يمكن أن تفيد اقتصاد الإعلام ــ منتظرا. ويتدهور الوضع  بشكل خاص في البرتغال (المرتبة الثامنة)،  وكرواتيا (المرتبة 60)،  وكوسوفو (المرتبة 99). النرويج  (الأولى)، الدولة الوحيدة في العالم التي تتمتع بـ"وضع جيد" في جميع المؤشرات الخمسة للتصنيف، احتفظت بمركزها الأول للعام التاسع على التوالي، وتوسع الفجوة بينها وبين الدول الأخرى. وتحتل إستونيا ( المركز الثاني ) المركز الثاني، تليها  هولندا (المركز الثالث)، التي تتبادل المواقع مع  السويد (المركز الرابع) وتنتقل إلى منصة التتويج.

وحول بين مطرقة القمع وسندان الهشاشة الاقتصادية: الصحافة منهكة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

في هذه المنطقة، لا تزال الضغوط الاقتصادية تُقوِّض الصحافة المنهكة أصلاً جراء أعمال العنف التي ترتكبها قوات الأمن، أو الجماعات المسلحة في هذا البلد أو ذاك، أمام إفلات تام من العقاب.

بين العنف الجسدي والقمع الاقتصادي

تُعد فلسطين (163) من أخطر الدول على سلامة الصحفيين في العالم. فبالإضافة إلى الحصيلة المروعة للفاعلين الإعلاميين الذين قَتلهم الجيش الإسرائيلي في غزة، يعيش القطاع الفلسطيني المعزول تماماً على وقع تدمير مُعدات الصحفيين ومباني وسائل الإعلام في سياق حصار جاثم يخنق الصحافة. أما الصحفيون الفلسطينيون العاملون في الضفة الغربية، فيُزج بهم في سجون إسرائيل (112)، التي تواصل أيضاً الضغط على وسائل الإعلام المحلية، مما يُفسر تراجعها مرة أخرى بما لا يقل عن 11 مرتبة في نسخة عام 2025 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة. وبدوره، تراجع الأردن (147) في جدول الترتيب، خاصة بسبب استخدام قانون سالب للحرية ضد المراسلين الذين يغطون تداعيات أعمال العنف في غزة، إذ باتت المملكة الهاشمية تقترب من اليمن (154) أكثر فأكثر، علماً أن هذا الأخير يرزح تحت وطأة الانقسام في ظل التأثيرات الخارجية والإقليمية التي تنهال عليه من كل حدب وصوب، حيث تم الإجهاز على الصحافة المستقلة بالكامل في البلاد. أما مصر (170)، فلا تزال ضمن العشرة الأواخر في الترتيب، حيث تدفع البلاد ثمن المحاولات المستمرة لقمع تغطية الأزمة المالية وغيرها من المظاهر السالبة للحرية التي تطال الصحفيين ووسائل الإعلام. وفي المقابل، تقدَّم لبنان (132) في جدول الترتيب وسط آمال في التجديد السياسي، رغم أن الأزمة الاقتصادية ومختلف أشكال الضغوط لا تزال تُقوِّض عمل وسائل الإعلام في البلاد.

بين مطرقة الهشاشة وسندان الحُكم الملكي المطلق

رغم سقوط نظام بشار الأسد الديكتاتوري في سوريا والالتزامات التي قطعتها السلطة الحاكمة الجديدة، تواجه سوريا (177) تحدي إعادة بناء المشهد الإعلامي الذي عصف به الدمار والخراب. وفي إيران (176)، لا تزال وسائل الإعلام المستقلة تئن تحت وطأة الضغوط في ظل منظومة قائمة على القمع والترهيب، حيث يتعرض الصحفيون للاعتقالات باستمرار، بينما يظل كل من العراق (155) والبحرين (157) في الربع الأخير من الترتيب. ورغم سجلها الاقتصادي العالي في المؤشرات التي ينطوي عليها التصنيف العالمي، إلا أن الرخاء الذي تنعم به دول الخليج - مثل المملكة العربية السعودية (162) وسلطنة عمان (134) والكويت (128) وقطر (79) - لا يوفر بالضرورة أي ضمانات لحرية الصحافة، وإن  كانت هذه المنطقة تُعتبر هي الأكثر ازدهاراً من الناحية الاقتصادية على صعيد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ لا تزال حرية الإعلام في مَلَكيات الخليج ترزح تحت وطأة الأنظمة القانونية القمعية والضغوط السياسية والتهديدات الخطيرة ضد الصحفيين، وهذا ما يفسر فقدان الإمارات العربية المتحدة أربع مراتب (164) في نسخة هذا العام، فضلاً عن تقهقرها في المؤشر الاقتصادي (- 7.45 نقطة، مسجلة بذلك ثاني أكبر تراجع في المنطقة).

تونس تُسجل التراجع الوحيد في شمال أفريقيا هذا العام

تؤثر الضغوط المالية على وسائل الإعلام في بلدان شمال أفريقيا، وخاصة تونس (129)، التي فقدت أحد عشر مركزاً مسجِّلة في الوقت ذاته أكبر تراجع في المنطقة على مستوى المؤشر الاقتصادي (-30 مرتبة)، حيث تشهد البلاد أزمة سياسية تدفع الصحافة المستقلة ثمنها غالياً. وفي المقابل،  حقق كل من المغرب (120، +9) وليبيا (137، +6) تقدماً طفيفاً في التصنيف العالمي، وإن كان البلدان معاً يراوحان مكانهما في الثلث الأخير من جدول الترتيب، حيث تواجه وسائل الإعلام المغربية والليبية هجمات متكررة تهدد استقلاليتها. وفي سياق القمع القضائي المستمر للفاعلين الإعلاميين في الجزائر (126)، تمكنت هذه الأخيرة من تحقيق ارتقاء طفيف في الترتيب بفضل العفو الرئاسي الذي استعاد بموجبه الصحفي إحسان القاضي حريته بعدما قضى 22 شهراً خلف القضبان.

رابط التصنيف

https://rsf.org/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-2025-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B9%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9?data_type=general&year=2025

تم منذ قليل بعد ظهر اليوم الجمعة فى بريطانيا الإفراج بكفالة عن الممثل الكوميدي راسل براند بعد مثوله أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

 

بى بى سى

تم منذ قليل بعد ظهر اليوم الجمعة فى بريطانيا الإفراج بكفالة عن الممثل الكوميدي راسل براند بعد مثوله أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب


وواجه المذيع والممثل الكوميدي اليوم الجمعة أمام المحكمة تهم بالاغتصاب.

وأحاط المصورون بسيارته لدى وصوله، ولم يتحدث للصحفيين المتجمعين خارج مبنى المحكمة.

محاطًا بالكاميرات والميكروفونات، استغرق الأمر منه أكثر من دقيقتين ليقطع المسافة القصيرة إلى باب المحكمة، مارًا بجانب مجموعات من المصورين، الذين كانوا محاطين بضباط الشرطة.

وأكد براند اسمه وعنوانه في المحكمة، وأن عمره 49 عاماً.

تم الإفراج عنه بكفالة في هذه القضية، والتي سيتم النظر فيها في محكمة أولد بيلي وهى المحكمة الجنائية المركزية في إنجلترا وويلز، والتي يشار إليها عادة باسم أولد بيلي نسبة إلى الشارع الذي تقع فيه .

ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة مرة أخرى في 30 مايو/أيار، وأكد خلال الجلسة أنه فهم شروط إطلاق سراحه بكفالة.

اشتهر براند، الذي ولد في إسيكس، كممثل كوميدي، حيث قدم عروضه في مهرجان هاكني إمباير في عام 2000 وفي مهرجان إدنبرة فرينج في وقت لاحق.

انتقل بعد ذلك إلى مجال البث، حيث قدم برامج تلفزيونية وإذاعية وطنية.

جاءت نقطة التحول في حياته المهنية في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما استضاف برنامج Big Brother's Big Mouth، وهو برنامج مصاحب لسلسلة الواقع الشهيرة Big Brother.

لقد وفرت له نقطة الانطلاق التي كان يبحث عنها وقادته إلى أن يصبح أحد أكثر المقدمين المطلوبين في المملكة المتحدة.

واصل براند استضافة حفلات توزيع جوائز NME وMTV وBrit، وكان له سلسلة مناظرات خاصة به على قناة E4، وكان على رأس الحفل الموسيقي الخيري Live Earth في المملكة المتحدة.

شملت مسيرته المهنية استضافة برامج إذاعية على هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وتحديدًا على إذاعة 6 Music وRadio 2، بين عامي 2006 و2008.

في أبريل/نيسان، نشر براند مقطع فيديو قال فيه إنه لم يشارك مطلقًا في نشاط غير توافقي، وأنه ممتن للفرصة التي أتيحت له للدفاع عن التهم في المحكمة.

وتأتي هذه القضية في أعقاب تحقيق أجرته صحيفة صنداي تايمز وصحيفة التايمز وقناة 4 ديسباتشز في سبتمبر/أيلول 2023، والذي كشف عن العديد من الاتهامات الخطيرة ضده.

الرابط

https://www.bbc.com/news/articles/cvg7y1xx87no

مثول الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند أمام المحكمة المركزية في لندن اليوم الجمعة بتهمة الاغتصاب وجرائم جنسية أخرى.

 

وكالة انسا الايطالية للانباء

مثول الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند أمام المحكمة المركزية في لندن اليوم الجمعة بتهمة الاغتصاب وجرائم جنسية أخرى.


تم اتهام براند، 49 عامًا، وهو أحد المشاهير التلفزيونيين الذي صنع اسمه في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، الشهر الماضي بتهمتين بالاعتداء الجنسي والعديد من التحرشات و الانتهاكات المزعومة التي يعود تاريخها إلى عامي 1999 و2005. لم يتحدث اليوم الجمعة وهو يشق طريقه عبر حشد من الصحفيين والمتفرجين خارج محكمة وستمنستر الجزئية لحضور أول جلسة استماع في محاكمته.

وتأتي هذه الاتهامات نتيجة لشكاوى تقدمت بها أربع نساء، التقى براند بها في ذلك الوقت أيضًا في أماكن عملهن، كجزء من تحقيق صحفي أجرته صحيفة صنداي تايمز وقناة 4 في عام 2023؛ التحقيق الذي أدى في وقت لاحق إلى تحقيق الشرطة. وكان الممثل قد نفى الاتهامات الموجهة إليه في مقطع فيديو نشره على موقع X، حيث قال: "كنت مدمنًا للمخدرات، ومدمنًا للجنس، وأحمق، لكنني لم أكن مغتصبًا أبدًا".

اشتهر براند باعتباره شخصية مشهورة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، فضلاً عن كونه زير نساء متسلسل (بطل زواج دام أقل من عامين مع نجمة البوب الأميركية كاتي بيري)، ومن المعروف أنه دعم المواقف اليسارية المتطرفة في الماضي، فقط لكي يتبنى في وقت لاحق - على قنوات الويب الشخصية التي افتتحت في السنوات الأخيرة والتي لا تخلو من عدد كبير من المتابعين - أطروحات عُرفت بأنها نظريات مؤامرة من قبل مختلف الصحف والمعلقين.

اللرابط

https://www.ansa.it/sito/notizie/cultura/2025/05/02/lattore-russell-brand-in-tribunale-per-le-accuse-di-stupro_108e4e80-d58c-44fb-a50f-8916c04c373f.html


صدمة جديدة بعد قضية ياسين.. حارس يعتدي على طفلة ويهددها بالقتل

صدمة جديدة بعد قضية ياسين.. حارس يعتدي على طفلة ويهددها بالقتل


في واقعة مريرة، شبهها البعض بسيناريو المسلسل الرمضاني "لام شمسية" الذي استعرض قضية التحرش بالأطفال، وقعت طفلة مصرية ضحية اعتداء وحشي من خفير لشركة مقاولات خاصة، بواحدة من قرى محافظة القليوبية.

وبحسب تقارير محلية، أوقفت أجهزة الأمن بمحافظة القليوبية الخفير، بعد ورود بلاغ رسمي من أسرة طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، اتهمته بالتعدي عليها.

وأثارت الواقعة موجة من الغضب بعد أن تبين أن الجريمة لم تكن لمرة واحدة، بل تم استدراج الضحية أكثر من مرة، وفق إفادات الأسرة التي بدأت في الكشف عن تفاصيل ما حدث.

وأُلقي القبض على المتهم عقب تحريات مكثفة، وأُحيل إلى مركز الشرطة، حيث أقر مبدئياً بارتكاب الواقعة، فيما أمرت جهات التحقيق بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وطلبت عرض الطفلة المجني عليها على الطب الشرعي لإعداد التقرير الطبي، وتحديد حجم الأضرار الجسدية التي لحقت بها.

واكتُشفت المأساة حينما قام المغتصب بإرسال طفلتيه لإحضار الطفلة "مريم" فبكت بشدة وحكت ما حدث موضحة أن المغتصب كان يهددها تارة بالسكين وأخرى بمسدس، مؤكداً لها إذا أخبرت أهلها فسيقتلها ويقتل والديها.

ومن ثم أُحيلت الطفلة إلى المستشفى، وتأكد الاعتداء بالتقرير الطبي الأولي لمستشفى شبين القناطر العام، كما تم الاتفاق مع الأهل على توفير كافة أشكال الدعم القانوني والمعنوي والنفسي لمريم.

وفي سياق منفصل، أعادت قضية الطفلة "مريم" إلى الأذهان قضية الطفل "ياسين" الذي تعرّض مؤخراً لاعتداء جنسي متكرر داخل مدرسته الخاصة بمحافظة البحيرة، وانتهت بالحكم على المتهم بالسجن المؤبد في أولى جلسات محاكمته، نهاية أبريل (نيسان) الماضي. 

شهادة الأسرة حول الواقعة

وبحسب إفادات أسرة الطفلة "مريم" في تصريحات إعلامية، فإن الجاني لم يكتف باستغلال موقعه في القرية، بل لجأ إلى ابنتيه لاستدراج الضحية.

وفي إحدى المرات، منح الطفلة مبلغ 100 جنيه لإيهامها بشراء أغراض، ثم استدرجها إلى مكان منعزل وهددها باستخدام سلاح أبيض، قبل أن يعتدي عليها من الأمام والخلف، وفقاً لرواية شقيقتها. 

وأكدت الأسرة أن الحادثة تكررت لاحقاً أثناء ذهاب الطفلة إلى درس لحفظ القرآن الكريم، حيث جرى استدراجها مجدداً تحت التهديد بقتل عائلتها إن تحدثت عن القصة.

..................................................................

رئاسة مجلس الوزراء المصري 

📌 المجلس القومي للطفولة والأمومة يقدم الدعم القانوني والنفسي للطفلة التي تعرضت للاعتداء الجنسي بمحافظة القليوبية 

📌 الدكتورة سحر السنباطي: توجه بالاطمئنان على الطفلتين نجلتي المتهم للوقوف علي سلامتهما ومدي حاجتهما للرعاية أو الدعم النفسي

..................................................................

بيان صادر عن المجلس القومي للطفولة والأمومة:

أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة، تقديم المساندة القانونية والدعم النفسي للطفلة والتى تبلغ من العمر 10 سنوات، ضحية الاعتداء الجنسي من قبل حارس إحدى المنشآت والذى يبلغ من العمر 37 عام، حيث قام باستدراجها عدة مرات وقام بمواقعتها مهددًا اياها بسلاح أبيض مع تهديدها حال إبلاغها أحد حتي شعرت بالألم فأخبرت شقيقتها و والدتها وبتوقيع الكشف الطبي عليها تبين تعرضها للإعتداء الجنسي.

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أنه تم تحرير محضر بالواقعة جنح شبين القناطر، بمحافظة القليوبية، مشيرة الى ان نيابة شبين القناطر الجزئية تباشر تحقيقاتها في الواقعة، كما وجهت رئيسة المجلس الإدارة العامة لنجدة الطفل ووحدة حماية الطفل بالمحافظة والجمعية الأهلية الشريكة بمتابعة حالة الطفلة وتقديم كافة سبل الدعم اللازم ومرافقتها في كافة الإجراءات اللازمة، حال عرضها على جهات التحقيق أو عرضها على مصلحة الطب الشرعي. 

كما وجهت السنباطي بإجراء بحث الحالة للطفلتين نجلتي المتهم للوقوف علي حالتهما  والأطمئنان علي سلامتهما أيضاً ومدي حاجتهما للرعاية أو الدعم النفسي، وتقديم تقريرا بشأنهما إلى النيابة العامة، فضلا عن تقديم تقريراً للنيابة العامة بشأن حالة الطفلة المجني عليها.

ووجهت "السنباطي"، الشكر للنيابة العامة (من خلال مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب المستشار النائب العام) علي ما يقوم به من استجابة فورية لبلاغات الأطفال المعرضين للخطر ، وصدور قرارات تراعي المصلحة الفضلي للأطفال .

ومن جانبه قال صبري عثمان مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إنه وفقًا لأحكام القانون رقم ١٨٢ لسنة ٢٠٢٣ الصادر بإعادة تنظيم المجلس القومي للطفولة والامومة باعتباره الآلية الوطنية المعنية بالطفل والأم، يختص المجلس بتلقى ودراسة الشكاوى الخاصة بانتهاك حقوق وحريات الطفل والأم ، وإحالتها إلى جهات الاختصاص، والعمل على حلها مع الجهات المعنية، وتوفير المساعدة القضائية اللازمة لضحايا الانتهاكات، والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الإغاثات العاجلة للأطفال. 

ويناشد المجلس القومي للطفولة والأمومة، المواطنين بضرورة الابلاغ عن مثل هذه الجرائم عبر آليات المجلس والمتمثلة في خط نجدة الطفل 16000والذي يعمل على مدار 24 ساعة أو من خلال تطبيق الواتس آب على الرقم 01102121600 او من خلال الصفحة الرسمية للمجلس على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والذي يمكن المجلس من القيام بدوره المنوط به وفقا لقانون إعادة تنظيمه.

سيناريو الترتيب الحرفي بالتواريخ لاحتلال تيران وصنافير المصريتان

سيناريو الترتيب الحرفي بالتواريخ لاحتلال تيران وصنافير المصريتان


سيناريو الترتيب الحرفي بالتواريخ لاحتلال تيران وصنافير المصريتان

- توقيع حكومة السيسى على اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير المصريتان إلى السعودية يوم الجمعة 8 أبريل 2016

- حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير المصريتان إلى السعودية يوم الثلاثاء 21 يونيو 2016

- تصديق حكومة السيسى على اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير المصريتان إلى السعودية يوم الخميس 29 ديسمبر 2016

- حكم المحكمة الإدارية العليا بتأييد حكم المحكمة الإدارية ببطلان اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير المصريتان إلى السعودية يوم الاثنين 16 يناير 2017

- حكم محكمة الأمور المستعجلة ''غير المختصة'' بإسقاط أسباب حكم المحكمة الإدارية العليا واستمرار سريان الاتفاقية يوم الأحد 2 أبريل 2017

- حكم محكمة مستأنف الأمور المستعجلة ''غير المختصة'' بإسقاط أسباب حكم المحكمة الإدارية العليا واستمرار سريان الاتفاقية يوم الاحد 28 مايو 2017

- موافقة برلمان السيسي على اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير إلى السعودية يوم الاربعاء 14 يونيو 2017

- حكم محكمة القضاء الإداري باستمرار نفاذ أحكام المحكمة الإدارية والمحكمة الإدارية العليا ببطلان اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير إلى السعودية وعودة جزيرتي تيران وصنافير للسيادة المصرية وعدم الاعتداد بأي أحكام قضائية صدرت أو ستصدر من محاكم الأمور المستعجلة بشأن اتفاق جزيرتي تيران وصنافير وتعتبر كأن لم يكن يوم الثلاثاء 20 يونيو 2017

- قرار المحكمة الدستورية العليا بوقف جميع الاحكام الصادر فى قضية تيران وصنافير يوم الأربعاء 21 يونيو 2017

- تصديق الرئيس السيسي على اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير إلى السعودية يوم السبت 24 يونيو 2017

- نشر الجريدة الرسمية اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير إلى السعودية يوم الخميس 17 أغسطس 2017

- قرار المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتداد بجميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا ومحكمة الأمور المستعجلة في قضية تيران وصنافير نتيجة صدور قرار بشأنها من رئيس الجمهورية الذى وصفته بالسيادة يوم السبت 3 مارس 2018.

سر مخطط عصابة ال سعود الخبيث حكام جمهورية الحجاز المحتلة لإقامة قواعد عسكرية امريكية-اسرائيلية على جزيرتى تيران وصنافير المصريتين المحتلتين

سر مخطط عصابة ال سعود الخبيث حكام جمهورية الحجاز المحتلة لإقامة قواعد عسكرية امريكية-اسرائيلية على جزيرتى تيران وصنافير المصريتين المحتلتين

غضب عارم من الشعب المصرى ضد مخطط عصابة ال سعود الخبيث حكام جمهورية الحجاز المحتلة لإقامة قواعد عسكرية امريكية-اسرائيلية على جزيرتى تيران وصنافير المصريتين المحتلتين


هذا هو نص تقرير موقع مدى مصر الذى نشره أول امس الاربعاء 30 ابريل 2025 نقلا عن رسائل إدارة ترامب السرية المسربة على مجموعة تطبيق «سيجنال» وكذلك معلوماته وتحليلاته ما أثار سخط وغضب شعب مصر المكلومة بنظام حكمها العسكري السفيه فاقد الرشد والبصيرة لأنه لا يعنيه سوى اغتنام الغنائم والاسلاب الشخصية عن وجود مخطط خبيث لئيم لعصابة ال سعود حكام جمهورية الحجاز المحتلة يبغون فرضة خلال زيارة الرئيس الامريكى المخرف الأهوج ترامب المرتقبة للسعودية بالموافقة على إقامة قاعدة عسكرية أمريكية دائمة لتكون بوابة إسرائيلية خلفية على جزيرتى تيران وصنافير المصريتين المحتلة. ونرصد من خلال التقرير بجلاء أنه رغم توقيع الحكومة السيسى بأوامر ملحة منة على اتفاق تنازلة -بصفة شخصية كحكم مغتصب- عن جزيرتي تيران والصنافير المصريتان إلى السعودية يوم الجمعة 8 أبريل 2016. - وموافقة برلمان السيسي على اتفاق التنازل عن جزيرتي تيران والصنافير إلى السعودية يوم الاربعاء 14 يونيو 2017. بالمخالفة للدستور المصري ووجود أحكام قضائية مصرية عليا نهائية برفض تنازل العسكر مغتصبي السلطة عن الجزيرتين بسبب عدم سلامته من جانب ومصرية تيران وصنافير من جانب اخر. الا ان الشعب المصرى رفض التفريط فى ارضة وعرضة واعتبر الجزر المصرية محتلة الى حين استردادهم ولو عن طريق الحرب فور سقوط نظام حكم البلهاء وسفهاء العسكر. وإزاء هذا الرفض الشعبى المصرى الجارف وجدت عصابة ال سعود مخطط اقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة على الجزيرتين ظنا منها انها سوف تضرب أكثر من عصفور بحجر واحد منها وضع الشعب المصرى فى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة مع اسرائيل من جانب وتكريس إقامة قواعد عسكرية امريكية- اسرائيلية فى المنطقة بما يشمله ذلك من خرق للأمن القومي المصري بصفة خاصة والعربي بصفة عامة وتأمين بقاء نظام حكم عصابة ال سعود وتولى الولايات المتحدة واسرائيل بصفة علنية عملية حمايتهم سواء من حقوق الشعب المصرى او مطامع ايران ووكلائها.

''وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ'' سورة الأنفال - الآية 30

وهذا هو نص تقرير موقع مدى مصر.

مصر ترفض التصورات المقترحة لموطئ قدم أمريكي في البحر الأحمر

حملت الرسائل المسربة على مجموعة بتطبيق «سيجنال» التي تحمل اسم «Houthi PC small group»، والتي ناقش فيها مسؤولون بالإدارة الأمريكية هجومًا وشيكًا على مواقع الحوثيين في اليمن، منتصف مارس الماضي، في طياتها إشارات إلى ملامح سياسة أمريكية جديدة تجاه مصر: «سنجعل ما نتوقعه في المقابل واضحًا قريبًا لمصر وأوروبا».

لم يُفصح المسؤولون الأمريكيون في المجموعة عن ماهية ما يتوقعونه تحديدًا مقابل استعادة الأمن في قناة السويس -وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم نبرتهم المتفائلة-، لكنهم عبروا عن يقينهم بأن تحقيقهم ذلك سيعود بالنفع على مصر وأوروبا، اللتين تكبدتا خسائر اقتصادية فادحة على مدى 18 شهرًا من الهجمات الحوثية على السفن التجارية المارة بالقناة، ردًا على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وبسبب تلك الهجمات، اضطرت شركات الشحن الكبرى إلى التوقف عن استخدام البحر الأحمر، الذي تمر عبره نحو 12% من حركة التجارة البحرية العالمية، واللجوء إلى مسار أطول بكثير يمر حول الطرف الجنوبي للقارة الإفريقية.

تأثرت إيرادات قناة السويس نتيجة لذلك، لتبلغ خسائرها نحو 800 مليون دولار، بحسب تقديرات أعلنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي.

وبحسب مسؤولين أوروبيين ومصريين وإقليميين تحدثوا إلى «مدى مصر» خلال الأسابيع الأخيرة، فإن ما تريده الولايات المتحدة وتناقشه مع حلفائها الإقليميين هو تغيير جذري في منظومة الأمن بالبحر الأحمر، بما يضعها في طليعة القوى المراقبة لهذا الممر البحري. إلا أن مصر، بحسب المصادر، ما زالت تقاوم الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين للاستجابة لمطالب قد تتسبب في المزيد من التهميش لمكانتها بالمنطقة.

وتبقى المسألة الأكثر إلحاحًا على أجندة الولايات المتحدة هي التهديد الذي تشكله جماعة الحوثي في اليمن. فمنذ نوفمبر 2023 استهدفت الجماعة على الأقل 100 سفينة تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق، ما أسفر عن غرق سفينتين، والاستيلاء على ثالثة، ومقتل أربعة من أفراد الطواقم.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، شنّت، بالتنسيق مع المملكة المتحدة، غارات على مواقع الحوثيين في اليمن، أما إدارة الرئيس الحالي، دونالد ترامب، فأطلقت، في 15 مارس الماضي، حملتها الخاصة على اليمن، تحت اسم عملية «راف رايدر». وتوعّد ترامب باستخدام «قوة فتّاكة ساحقة» حتى تتوقف الجماعة المتمردة المدعومة من إيران عن استهداف حركة الشحن في الممر البحري الحيوي. وقد نُفذت في اليوم الأول من الحملة ما لا يقل عن 40 غارة جوية في أنحاء متفرقة من اليمن، خاصة في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة. وبحلول نهاية مارس، وبعد 15 يومًا من بدء الحملة، تجاوز عدد الضربات الجوية أي شهر سابق منذ بدء الضربات الأمريكية في اليمن.

أعلن الحوثيون أن الضربات الجوية الأمريكية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا، فيما صرّح مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي، بأن الضربات نجحت في استهداف «عدد» من قادة الحوثيين.

ونفذت الولايات المتحدة، منذ بدء الحملة في منتصف الشهر الماضي، ضربات شبه يومية على أهداف في اليمن، ووصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها عملية متواصلة على مدار الساعة.

وبحسب بيانات «Yemen Data Project»، وهي مبادرة مستقلة ترصد حملات القصف الأجنبية المتوالية على اليمن منذ 2015، قتلت الضربات الجوية الأمريكية حتى 22 أبريل الجاري ما لا يقل عن 500 شخص.

وتكبد كثافة الضربات وتواترها، الولايات المتحدة تكاليف مالية باهظة. ووفقًا لشبكة CNN، بلغت التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية الأمريكية في اليمن، مع بداية أبريل الجاري، قرابة مليار دولار، رغم أن تأثيرها في تقويض قدرات الحوثيين ما زال محدودًا.

ووفقًا لأحد المصادر، من المرجّح أن يلجأ البنتاجون إلى طلب تمويل إضافي من الكونجرس لمواصلة العملية، لكن الموافقة على هذا الطلب تبقى غير مؤكدة في ظل الانتقادات المتصاعدة للعملية داخل أروقة الكونجرس.

هذه التكاليف المتزايدة أصبحت مصدر قلق واضح للإدارة الأمريكية، ويُمثل هذا أحد جوانب ما «تتوقعه في المقابل».

وفي تصريح لدبلوماسي أوروبي يعمل في المنطقة خلال مقابلة مع «مدى مصر»، أوائل أبريل الجاري، قال إن «ترامب يريد انخراطًا عسكريًا وماليًا أكبر من مصر» في المعركة ضد الحوثيين. ووفقًا له، فإن أي دعم لوجيستي يمكن أن تقدمه مصر للهجمات الأمريكية في اليمن ليس كافيًا لواشنطن.

من جانبها، رفضت مصر المشاركة عسكريًا، وأوضحت أنها لا تملك الموارد المالية اللازمة لتقديم دعم مادي.

مصدران مصريان أكدا أن الولايات المتحدة طلبت من القاهرة تعاونًا عسكريًا وماليًا في البحر الأحمر. وبحسب المصدر الأول، عندما رفضت مصر تقديم دعم مالي للمهمة في مارس الماضي، أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية السفارة المصرية في واشنطن أنها ستعيد النظر فيما ستطلبه من القاهرة في المقابل.

وبحسب المصدر، فإن الفهم السائد في القاهرة هو أن تصريح ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن على مصر السماح بمرور السفن الأمريكية في قناة السويس «مجانًا»، هو نتيجة مباشرة لهذا الطلب السابق.

إلا أن هذا الطلب وضع مصر في مأزق، بحسب المصدر، لأن الاستجابة له قد تفتح الباب أمام مطالب مماثلة من دول أخرى، ما قد يقوّض أحد أهم مصادر الدخل القومي التي تعتمد عليها مصر، وهي إيرادات القناة.

ورغم عدم صدور موقف رسمي من القاهرة، فإن مصر لم تعلن رفضها الطلب، وفقًا لمصدر في مركز أبحاث تابع للدولة، لكنها شكّلت لجنة لدراسة كيفية الرد على الطلب الأمريكي.

تأتي هذه المطالب على خلفية الضغوط التي تواجهها مصر للمشاركة في العمليات ضد اليمن. ويقر مسؤول مصري ثانٍ بوجود ضغوط مستمرة سواء من الولايات المتحدة أو من حلفائها الخليجيين، وخاصة السعودية والإمارات، لدفع مصر للمشاركة في الحرب ضد الحوثيين.

«رغم أن مصر تتأثر بشكل مباشر من تعطل حركة الملاحة في البحر الأحمر، فإنها تدرك أن المطالب الأمريكية والخليجية تهدف بالأساس إلى حماية مصالح تلك الأطراف أكثر من كونها سعيًا لاستعادة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس»، يقول المسؤول، مضيفًا أن مصر «عرضت تقديم المشورة بشأن المخاطر الأمنية المتصاعدة في البحر الأحمر، لكنها لا تعتزم أن تكون طرفًا في صراع تتجاوز تكاليفه المكاسب المحتملة».

يشير المسؤول إلى الورطة التي وقعت فيها مصر في ستينيات القرن الماضي عندما دعمت قوات الجمهورية العربية اليمنية الثورية. «هذه عملية لا نرغب في تكرارها بمصر، خصوصًا بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها مصر في الحرب السابقة باليمن»، يقول. «الحوثيون في اليمن ليسوا قوة يمكن هزيمتها بسهولة، بالنظر إلى طبيعة اليمن الجغرافية، وسيطرتهم على البلاد منذ 2015، وتحكمهم في إمكاناتها، وطردهم للحكومة الشرعية، إلى جانب الدعم الواسع الذي يتلقونه من إيران ودول أخرى مثل الصين».

«الولايات المتحدة لا تريد أن تخوض المعركة بمفردها، رغم أنها هي من بدأتها دعمًا لإسرائيل ومحاربة للحوثيين. كان الأجدر بها، قبل أن تطلب الدعم من أصدقائها وحلفائها في المنطقة، أن تضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة وسوريا ولبنان. مصر أبلغت جميع شركائها وأصدقائها في المنطقة، بما فيهم الولايات المتحدة، بأنها لن تكون طرفًا في أي صراع يهدد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط»، يقول المسؤول.

لكن حتى وإن كانت مصر غير راغبة في المشاركة المباشرة بالضربات الجوية على اليمن، إلا أنها تواجه ضغوطًا من جهة أخرى. فبحسب دبلوماسي إقليمي، تسعى تل أبيب وواشنطن إلى إقامة وجود عسكري دائم للولايات المتحدة في البحر الأحمر، شمال معسكر «ليمونييه»، القاعدة البحرية الأمريكية في جيبوتي.

يقول المسؤول المصري الأخير ومسؤول مصري ثالث إن السعودية عرضت السماح للولايات المتحدة بإقامة قاعدة عسكرية على جزيرتي تيران وصنافير، الواقعتين عند مدخل خليج العقبة.

وبحسب المسؤول الثالث، فإن الهدف من القاعدة هو أن يتولى الجيش الأمريكي تأمين قناة السويس ومنع دخول أي سفن «مشبوهة» يُحتمل استخدامها في نقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى قطاع غزة أو الأراضي اللبنانية، خاصة تلك القادمة من إيران.

كانت مصر وافقت في 2016 على نقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية، في خطوة رأت فيها القاهرة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية وجذب الاستثمارات السعودية، لكنها أثارت موجة احتجاجات واسعة داخل البلاد ومعركة قانونية طويلة. ونُظمت التظاهرات يوم عيد تحرير سيناء، ذكرى انسحاب إسرائيل من شبه الجزيرة في 1982، ووصف بعض النشطاء الخطوة على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الخيانة العظمى».

ورغم مصادقة البرلمان رسميًا على الاتفاقية وتوقيع الرئيس عليها، فإن عملية نقل السيادة لم تُستكمل، ما أدى إلى فتور في الدعم السعودي بعدما كان أكثر سخاءً فيما مضى.

في عام 2023، كشف «مدى مصر» أن القاهرة لم تكن قد توصلت بعد إلى اتفاق مع الرياض وتل أبيب بشأن مضمون الرسائل الرسمية المتبادلة التي يفترض أن تُستكمل بها عملية نقل السيادة بشكل نهائي، كما أن تفاصيل الترتيبات الأمنية التي يجب أن تسبق صياغة هذه الرسائل لا تزال محل خلاف.

يقول مصدران حكوميان إن الخلاف بين مصر والسعودية بشأن تيران وصنافير يتعلق بكاميرات المراقبة التي تريد السعودية وضعها على الجزيرتين بالتنسيق مع إسرائيل، حيث تُظهر بيانات الأمن القومي المصري أن مدى تغطية هذه الكاميرات يتجاوز النطاق الذي تسمح به مصر، ويكشف كامل شبه جزيرة سيناء، بحسب المصدرين.

كان موقع «أكسيوس» ذكر في 2022 أن الولايات المتحدة حاولت التوسط بين مصر وتل أبيب والرياض لإتمام عملية النقل ضمن اتفاق تطبيع أوسع مقترح بين إسرائيل والسعودية، لكن مصر رفضت المشاركة، مما أدى إلى إفشال هذه المساعي.

اليوم، يقول المسؤول المصري الأول إن التوتر لا يزال قائمًا بين السعودية ومصر بشأن الجزيرتين، وإن الرسائل اللازمة لاستكمال عملية النقل لم تُرسل بعد. وأوضح أن جزءًا من التباطؤ المصري يرجع إلى استمرار وجود خلافات داخل الإدارة المصرية نفسها بشأن نقل السيادة على الجزيرتين.

كما تثير المقترحات الجديدة الخاصة بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة انقسامًا مماثلًا داخل دوائر صنع القرار في القاهرة، إذ عبّر بعض المسؤولين الذين تحدثوا إلى «مدى مصر» عن رفضهم التام، في حين أشار آخرون إلى أن مصر ليست في موقع يمكّنها من رفض الطلب السعودي بشكل قاطع، وأنها قد تضطر في نهاية المطاف إلى البحث عن سبل تضمن تحقيق بعض التنازلات لصالحها.

أما المسؤول المصري الثالث فيشير إلى وجود العديد من المخاوف لدى القاهرة بشأن وجود عسكري أمريكي محتمل.

أولاً، تخشى القاهرة أن يؤدي تعزيز الوجود العسكري والأمني الأمريكي في المنطقة إلى التأثير على الاستثمارات الأجنبية في خليج السويس، لا سيما تلك التي مُنحت لشركات صينية وروسية، وهو ما قد يعرقل هذه الاستثمارات التي تعوّل عليها مصر لتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في محور قناة السويس، فضلًا عن انعكاسها السلبي على علاقاتها مع بكين وموسكو، بالنظر إلى حجم استثمارات البلدين في مصر خلال العقد الأخير ومصالحهما الاستراتيجية وعلاقاتهما بأطراف فاعلة في اليمن والسودان ومنطقة القرن الإفريقي.

ثانيًا، تخشى مصر أن تؤدي هذه الخطوة إلى تقويض الترتيبات الأمنية القائمة في سيناء، والتي سمحت بموجبها إسرائيل للقاهرة بزيادة عدد القوات المصرية وبناء نقاط أمنية جديدة في إطار حربها ضد تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش. وبحسب المصدر، تسعى إسرائيل حاليًا إلى تقليص هذه الترتيبات.

ثالثًا، من شأن إقامة قاعدة أمريكية على الجزيرتين أن تعزز العلاقات الأمنية المباشرة بين السعودية وإسرائيل، وهو ما يُتوقع أن تكون له تداعيات سلبية على الدور الإقليمي لمصر، وعلى علاقاتها مع القوى الغربية التي لا تزال تعتبر مصر ذات مكانة مهمة في ضوء اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل.

في المقابل، لا يستبعد المسؤول المصري الثاني أن تدرس مصر المقترح السعودي، مشيرًا إلى أن مصر قد تطلب في المقابل السماح لها بتعزيز وجودها الأمني على الساحل الشرقي لجنوب سيناء.

ويتوقع المسؤولان المصريان الثاني والثالث أن يكون المقترح السعودي بشأن تيران وصنافير على جدول أعمال زيارة ترامب المرتقبة إلى السعودية في منتصف مايو.

وفي السياق ذاته، صرح مسؤول مصري رابع لـ«مدى مصر» بأن وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، ناقش خلال زيارته إلى السعودية، الأسبوع الماضي، مع المسؤولين في المملكة مسألة تفعيل «منتدى البحر الأحمر» المؤجل، وذلك قبل زيارة ترامب، حيث أعد الجانبان سلسلة من الاتفاقيات الأمنية المتعلقة بالبحر الأحمر، يرغبان في توقيعها خلال الاجتماعات. ووفقًا للمسؤول، فإن أحد الأهداف الأساسية لهذه الاتفاقيات هو حصول السعودية على حماية أمريكية في حال تعرضها لأي هجوم.

رابط تقرير موقع مدى مصر

https://www.madamasr.com/2025/04/30/feature/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B7%D8%A6-%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A3/?fbclid=IwY2xjawKBHltleHRuA2FlbQIxMABicmlkETFscGpZQTlvOG9tWDNVd3hGAR4YxRgDf9ZPCSlFzreMPhJ75aHYvlI3f_EnfXle1Mdsxu7G2S9qw0-b4iBjrg_aem_MsReyjxI0Isy8sqkm-q1NA

الخميس، 1 مايو 2025

الكاتبة الصحفية الوسومات (هاشتاغ)#سيلين_ساري... على منصة اكس بعد خراب مالطا الان فقط شعر المسؤولون المصريون بالخطر!! بعد كل ما جرى… تعود الوسومات (هاشتاغ)#تيران_وصنافير إلى الواجهة مجددًا، وهذه المرة مع أنباء عن نية الولايات المتحدة مناقشة إقامة قاعدة عسكرية على الجزيرتين خلال زيارة ترمب القادمة للسعودية.

 


الكاتبة الصحفية

الوسومات (هاشتاغ)سيلين_ساري... على منصة اكس
بعد خراب مالطا الان فقط شعر المسؤولون المصريون بالخطر!!
بعد كل ما جرى… تعود الوسومات (هاشتاغ)تيران_وصنافير إلى الواجهة مجددًا، وهذه المرة مع أنباء عن نية الولايات المتحدة مناقشة إقامة قاعدة عسكرية على الجزيرتين خلال زيارة ترمب القادمة للسعودية.

القلق يتصاعد… ليس فقط لأن الأرض خرجت من السيادة المصرية، بل لأن ما يُخطط له هناك يُهدد الأمن القومي لمصر بشكل مباشر.

وهنا يبرز السؤال الذي لا يمكن تجاهله:
هل ما يحدث هو قرار فردي من السيسي بوضع البلاد على حافة الخطر؟
أم أن هناك صمتاً توافقيا مريباً من الجميع خاصة المؤسسة العسكرية؟

أين الجيش المصري، الذي طالما قدّم نفسه كحارس للأمن القومي؟ هل سيراقب من بعيد كما حدث في ملف مياه النيل، أم أن اللحظة تستدعي موقفًا وطنيًا حقيقيًا يعيد الأمور إلى نصابها؟

قد تكون هذه واحدة من أخطر اللحظات في تاريخ مصر الحديث… فإما أن يُكتب فيها موقف، أو يُسجَّل فيها صمت.