الأربعاء، 25 يونيو 2025

زلزال سياسي وثورة سياسية في نيويورك ونقطة تحوّل في تاريخ السياسة الأميركية المحلية.. زهران ممداني المسلم المهاجر الاشتراكي يفوز بالانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك صاحبة أعلى نسبة سكان من اليهود. ممداني مدافع قوي عن حقوق فلسطين ودعم علنًا حركة BDS (المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل).

 

الرابط

صحيفة الغارديان مع سائر الصحف العالمية فى تغطيتها اليوم الاربعاء 25 يونيو لانتخابات عمدة نيويورك

فيديو .. الموعد صباح اليوم الاربعاء 25 يونيو بتوقيت مصر .. لحظة اعلان فوز زهران ممداني، المرشح لمنصب عمدة مدينة نيويورك – وهو ديمقراطي تقدمي وأول مسلم يخوض هذا السباق على الإطلاق.

رغم حملة صهيونية مكثفة استهدفته، ورغم وجود نحو مليون يهودي في الأحياء الخمسة لمدينة نيويورك، لم يتمكنوا من هزيمته. وقد أنفقوا ملايين الدولارات للإطاحة به
وهو بالمناسبة شاب لا يزال في سن الثالثة والثلاثين.

ماذا يعني هذا؟
فوز ممداني في واحدة من أكبر مدن العالم يعكس تحولاً واضحاً في المزاج العام، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن التعاطف مع إسرائيل بلغ أدنى مستوياته تاريخياً، بينما وصل التأييد للفلسطينيين إلى أعلى مستوياته منذ عام 2001، وفقاً لمقال رأي في صحيفة هآرتس.


زلزال سياسي وثورة سياسية في نيويورك ونقطة تحوّل في تاريخ السياسة الأميركية المحلية.. زهران ممداني المسلم المهاجر الاشتراكي يفوز بالانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك صاحبة أعلى نسبة سكان من اليهود. ممداني مدافع قوي عن حقوق فلسطين ودعم علنًا حركة BDS (المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل).


إن فوز زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في مدينة نيويورك لا يمثل مجرد مفاجأة انتخابية. إنه تأكيد على أن السياسات التقدمية، عندما تُمارس بانضباط ورؤية وحماس، يمكن أن تلقى صدى واسعًا - حتى في مدينة معروفة بهياكل السلطة الراسخة فيها.

لم تكن هذه انتخابات تمهيدية عادية. أندرو كومو، الحاكم السابق الذي بدا سقوطه السياسي لا يُعوّض قبل بضع سنوات فقط، كان قد قدّم نفسه كمرشحٍ مُرشّحٍ بأغلبية ساحقة. بدعمٍ من ملايين الشركات ولجان العمل السياسي المستقلة (Super PACs) والمانحين المليارديرات مثل مايكل بلومبيرغ وبيل أكمان، اعتمد كومو بشكلٍ كبير على الجمود المؤسسي والتأييدات من أعلى إلى أسفل. ومع ذلك، ليلة الثلاثاء، اتضح أن هذا وحده لن يُوصله إلى خط النهاية.

ممداني، وهو عضوٌ في المجلس التشريعي يبلغ من العمر 33 عامًا من كوينز، قاد حملةً انتخابيةً منضبطةً بلا هوادة، تمحورت حول قضايا غلاء المعيشة، مُركزةً على الضروريات الأساسية كالسكن والمواصلات ورعاية الأطفال والبقالة. وباءت محاولاتٌ متكررةٌ لوصف ممداني بأنه مجرد "اشتراكي مسلم" ذي أفكارٍ متطرفة، أو لفرض سياسات الهوية الانقسامية، أو لجعل الانتخابات استفتاءً على إسرائيل، بالفشل.

لكن لم يكن الانضباط في توجيه الرسائل هو ما جعل ممداني ناجحًا فحسب. يتمتع ممداني بموهبة سياسية راسخة في كاريزما حقيقية. طلاقته في اللغة، ووضوح هدفه، وأصالته، مكّنته من التحدث بإقناع للناخبين من خلفيات متنوعة. لم يكن مجرد سياسي ناشط عادي؛ بل أثبت نفسه قائدًا بالفطرة - شخصًا قادرًا على إيصال الحقائق الأخلاقية دون أن يبدو أخلاقيًا.

في غضون ذلك، شابت محاولة كومو لإعادة صياغة سياسات مدينة نيويورك بعض العيوب منذ البداية. فقد اعتبر العديد من الناخبين ترشحه محاولةً متعجرفةً للاستيلاء على السلطة، ومشروع إعادة تأهيل، وليس التزامًا جادًا بمواجهة تحديات المدينة. وقد أهمل الانخراط بجدية في نظام التصويت التفضيلي الجديد نسبيًا في نيويورك، وعزل نفسه بعنادٍ بدلًا من بناء تحالفات، حتى بين الشخصيات الوسطية.

كان الاختلاف في أساليب الحملات الانتخابية واضحًا ومفيدًا. اعتمدت حملة ممداني في جوهرها على قاعدة شعبية، يقودها متطوعون ملتزمون، بمن فيهم ناشطون شباب من الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين (DSA). كما اتسمت بالحداثة والذكاء، إذ أدركت أن نسبة متزايدة من الناخبين تُشكل آرائها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وابتكرت طرقًا مبتكرة لتوصيل مقترحات السياسات. ومن اللافت للنظر أن ما يقرب من ربع الأصوات المبكرة في هذه الانتخابات التمهيدية جاءت من ناخبين شاركوا لأول مرة في انتخابات نيويورك.

ومع ذلك، تُوضح النتائج أن قاعدته الانتخابية لم تقتصر على الناخبين الشباب الحاصلين على تعليم جامعي، والذين كانوا الأكثر تفاعلاً مع حملته. والجدير بالذكر أن ممداني حقق نجاحًا في أحياء مثل باي ريدج، وبينسونهرست، ودايكر هايتس، وسانست بارك، وبرايتون بيتش، وهي جميعها مناطق مالت نحو اليمين في الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠٢٤.

كان هذا مكافأةً لجهوده الدؤوبة في التواصل مع الناخبين الشباب من الطبقة العاملة الذين شعروا بالتهميش من الحزب الديمقراطي؛ وقد انتشر أول فيديو لممداني لهذه الحملة على نطاق واسع في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما أجرى مقابلات مع سكان نيويورك الذين صوّتوا لترامب حول معاناتهم من غلاء المعيشة. وفي مواجهة جمهور متشكك، تمكّن ممداني من الترويج للاشتراكية الديمقراطية كسياسة عالمية، لا كهوية خاصة أو أيديولوجية خطيرة.

مع ذلك، كان بناء التحالفات عاملاً لا يقل أهمية عن العزيمة السياسية. وكان الدعم المبدئي من شخصيات تقدمية، مثل المراقب المالي براد لاندر، عاملاً حاسماً في نجاح ممداني الواسع. دافع لاندر عن نفسه باعتباره الشخص الأنسب لمنصب عمدة المدينة، لكنه قبل مبدأ التصويت بالاختيار بين الصفوف، وضرورة هزيمة كومو من خلال تأييد ممداني. ساعد نهج لاندر في تشكيل جبهة متماسكة وموحدة - وهو أمر نادر الحدوث في الدوائر التقدمية المنقسمة - وأثبت أنه حاسم.

من جانبهم، أثبت الناخبون استعدادهم للتغيير. رفضوا الاستسلام للتهويل الساخر من موجة مزعومة من الجريمة ومعاداة السامية ستنجم عن فوز ممداني. بل نظروا إلى حياتهم بنظرة ثاقبة، وقيّموا إخفاقات الحزب الديمقراطي، واختاروا خيارًا جديدًا ومختلفًا جذريًا بدلًا من مؤسسة سياسية فاشلة.

مع ذلك، تُثير نتائج يوم الثلاثاء تساؤلات أعمق حول المستقبل. فوز ممداني في هذه الانتخابات التمهيدية، على أهميته، يجب أن يُختبر الآن أمام إريك آدامز، وربما كومو مجددًا في انتخابات نوفمبر. ويكمن وراء ذلك اختبارٌ أصعب بكثير: الحكم. وقد راقب التقدميون في جميع أنحاء أمريكا عن كثب تعثر براندون جونسون، عمدة شيكاغو اليساري الواعد، في مواجهة معارضةٍ مُتأصلة، وبسبب إخفاقاته الإدارية. وسيحتاج ممداني إلى تجاوز العقبات بشكلٍ أفضل في حال فوزه.

قد تُطمئن السوابق التاريخية من يتمنون التوفيق للمرشح الأوفر حظًا لمنصب عمدة نيويورك. إن تقاليد الاشتراكية البلدية الناجحة في أمريكا، بما في ذلك في مدن مثل ميلووكي تحت حكم "اشتراكيي الصرف الصحي"، ومؤخرًا في برلنغتون تحت قيادة بيرني ساندرز، تُعدّ أمثلةً حقيقيةً على الحوكمة الاشتراكية التي اتسمت بالكفاءة والفعالية والشعبية. ويُعدّ إرث ساندرز في برلنغتون، على وجه الخصوص، نموذجًا يُحتذى به لممداني: حوكمة براغماتية، لكنها راسخة المبادئ، تُرسي أسسًا راسخة لشرعية أوسع بين المتشككين والمعارضين.

لطالما اعتُبر رؤساء بلديات نيويورك رجالًا يأتون من العدم، سياسيًا. لكن ممداني استطاع كسر هذا القالب، متبعًا مسيرة ساندرز من قيادة بلدية فعّالة إلى أن أصبح صوتًا راسخًا في السياسة الوطنية.

لكن لتحقيق النجاح، يجب على ممداني أن يثق بحكمه الخاص، وهو حكم أثبت فاعليته وسلامته الاستراتيجية. عليه أن يحافظ على استقلاليته عن مؤسستين في المدينة: مؤسسة الشركات، التي عارضته في كل منعطف، والمؤسسة التقدمية التي تقودها المنظمات غير الحكومية، والتي خذلتها غرائزها السياسية في الدورات الانتخابية الأخيرة.

إن برنامج ممداني، الذي يجمع بين "أجندة الوفرة" التي تركز على جانب العرض ومطالب بإعادة التوزيع العادل والاستثمار الموسع في القطاع العام، يُقدم بالضبط نموذج الحكم الديمقراطي الاجتماعي الذي تحتاجه نيويورك بشدة. لا تنطوي هذه المطالب على أي شيء جذري جوهري؛ بل إن الجذري الحقيقي هو الحماس الذي أثارته بين الناخبين، بمن فيهم العديد ممن انفصلوا تمامًا عن السياسة المحلية سابقًا.

حقق ممداني الليلة بلا شك فوزًا ساحقًا في أكبر مدينة أمريكية. لكن يجب أن نكون واعين للتحديات المقبلة. فالانتصارات الانتخابية لا معنى لها إلا إذا تُرجمت إلى تحسينات ملموسة في حياة الناس، ويمكن أن يتبدد الزخم السياسي بسرعة إذا عجزت الحوكمة عن تحقيق أهدافها. يواجه ممداني مسؤولية جسيمة - ليس فقط تجاه دائرته الانتخابية المباشرة، بل أيضًا تجاه حركة تقدمية أوسع نطاقًا تراقب عن كثب من جميع أنحاء البلاد والعالم.

مشاهد فيديو من الحريق الهائل الذي دمّر أحد أقدم معالم مانشستر التاريخية

مشاهد فيديو من الحريق الهائل الذي دمّر أحد أقدم معالم مانشستر التاريخية



ليلة مأساوية عاشتها مدينة مانشستر البريطانية بعدما اندلع حريق ضخم في مبنى (هوتسبير برس) أحد أبرز معالم المدينة التاريخية الواقع قرب شارع فيرست وعلى ضفاف نهر ميدلوك .. المبنى العريق الذي بُني في الأصل كمطحنة قطن يعود للقرن التاسع عشر ويُعتقد أنه أقدم مطحنة لا تزال قائمة في مانشستر.

تحوّل المبنى لاحقًا إلى مطبعة شهيرة بعد شرائه من قبل الأخوين بيرسي عام 1902 حيث نُشرت فيه مجلات أفلام كلاسيكية وكتب مصوّرة عاصرت أجيالاً ثم أصبح مقرًا لعدد من استوديوهات الفنانين لعقد من الزمان،ك قبل أن يُغلق في 2017 بسبب مشاكل السلامة وتسرب المياه.

ورغم موافقة مجلس المدينة العام الماضي على خطة لتجديده توقفت الأعمال مجددًا بعد اقتراح إدراجه في قائمة التراث العالمي ليظل المبنى مهجورًا حتى وقوع الكارثة.

فرق الإطفاء استجابت بسرعة مع أكثر من 20 سيارة من مختلف أنحاء مانشستر الكبرى .. أُخليت الشقق السكنية القريبة كإجراء احترازي .. وأُغلقت عدة شوارع رئيسية وتوقفت خدمات القطارات في محطة أكسفورد رود .. واُستخدمت طائرات نفاثة ووحدة الإطفاء الخاصة للسيطرة على الحريق

الصور واللقطات المصورة أظهرت دمارًا واسعًا حيث بدا أن المبنى انهار بالكامل تحت ألسنة اللهب، ورغم الخسارة التاريخية الكبيرة لم تُسجّل أي إصابات حتى الآن.

الطريق الى مستشفى المجانين

الطريق الى مستشفى المجانين

قصة قصيرة من 6 فصول .. تأليف عبدالله ضيف

الحلقة الاولى..
نظر النزيل الجديد فى مستشفى المجانين. الى القضبان الحديدية الموجودة فى نوافذ غرفته وهو مذهول. وتساءل بحيرة هل هو حقا مجنون. نعم انه يتذكر جيدا اللحظات الاخيرة فى حياته العادية. قبل القبض عليه واقتياده فى ملابس بدون أكمام الى مستشفى المجانين وإيداعه غرفة ذات نوافذ عليها قضبان حديدية ضخمة فى عنبر المجانين الخطرين. نعم انه يتذكر جيدا مغادرته منزله بعد وداع زوجته وأطفاله وهو يحمل عصا خشبية تتوسطها لافتة تحمل عبارة ''ارحل'' وتحتها بخط اصغر عبارة ''يسقط رئيس الجمهورية''. وتأكيده لهم بأنه سيتوجه الى القصر الجمهورى لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية من نفسه وحدة أمام مقر إقامة رئيس الجمهورية. بعد أن انتظر كثيرا الخلاص دون جدوى. نعم انه يتذكر جيدا بمجرد وقوفه أمام القصر الجمهورى ورفع لافتة الاحتجاج السلمى بسيارة تقف امامة يهبط منها أشخاص مسلحين مقنعين يرتدون ملابس سوداء قاموا بالقبض عليه وعصب عينيه واقتياده لمكان مجهول تعرض فية للاستجواب. نعم انه يتذكر جيدا اسئلة واستجواب المحقق وإجاباته عليها وقد جاءت على الوجه التالى:
- هو انت ايه حكايتك بالظبط
- لا حكاية ولا رواية انا نظمت من نفسى وحدى وقفة احتجاجية سلمية ضد رئيس الجمهورية وفق أحكام الدستور.
- اى دستور
- دستور الشعب
- اى شعب
- شعب البلد
- لية
- احتجاجا على قيامة بدعس دستور الشعب الذى أقسم على احترامه والالتزام بأحكامه وعسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنعه التداول السلمى للسلطة وانتهاكه استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والإدارية والإعلامية والرقابية والجامعية وحتى الدينية فى قانون تنصيب نفسه مفتى الجمهورية. وكادت ان تكون ايضا والرياضية لولا رفض الفيفا تنصيب نفسه رئيسا لاتحاد كرة القدم. واصطناعة المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وفرض قوانين الظلم والاستبداد والطوارئ والإرهاب والانترنت التى وصلت الى حد منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية وعزل مدن ومنع تجمعات دون تحديد الأسباب والمدة وتكديس السجون بعشرات آلاف المعتقلين ونشر حكم القمع والإرهاب وتقويض الديمقراطية ومنع التداول السلمى للسلطة وتحويل البرلمان بقوانين انتخابات مسخرة وهيمنة سلطوية الى مجلس نواب رئيس الجمهورية وليس نواب الشعب واستئصال كلمة أحزاب معارضة وزعيم المعارضة من البرلمان على مدار 12 سنة حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة وتحويل البرلمان كلة الى برلمان رئيس الجمهورية وقانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان رئيس الجمهورية وكذلك قانون العفو الرئاسى عن كبار الإرهابيين الذين يحملون جنسيات اجنبية وإغراق مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وإهدار معظم تلك القروض فى مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية ونشر الفقر والخراب والأوبئة والأمراض والتنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط فى أمن البلد القومى ومياه الشرب والرى للأعداء.
- نعم انه يتذكر جيدا المحقق وهو يدون فى نهاية التحقيق قائلا: ''يتم وضعه تحت الملاحظة الطبية فى عنبر الخطرين بمستشفى المجانين لمدة 45 يوما مع رفضه ما أجمع الشعب كله على قبوله والإذعان له وفق إرادة رئيس الجمهورية ونتائج الانتخابات والاستفتاءات الرسمية النزيهة الكاسحة التي نظمت بمعرفة رئيس الجمهورية''.
الحلقة الثانية
فتح باب غرفة النزيل الجديد فى مستشفى المجانين ودخل منه طبيب ومعه ممرضان قويان مفتولي العضلات.
وسأل الطبيب النزيل الجديد:
- انت اسمك ايه
- عادل
- شغال ايه
- فى معرض موبيليات بالعتبة
- ساكن فين
- كنت ساكن فى بولاق الدكرور ودلوقتى فى مستشفى المجانين
- عندك عربية
- لا كنت بستخدم أتوبيس رقم 166 بشرطة خط العتبة/بولاق الدكرور
- عال قوى انت من النهاردة اسمك ''166 بشرطة'' وتنسى اسمك الاولانى خالص فاهم
- فاهم يافندم
- كويس قوى هناك تقدم فى حالتك لانة من خلال تذكيرك دائما بالأتوبيس الذى كانت تستخدمه فى التوجة الى بيتك وعملك سيكون أمامك حافز فى سرعة الشفاء للعودة الى بيتك وعملك
- حاضر يافندم
- طيب اية رايك فى سياسة رئيس الجمهورية العامة الداخلية والخارجية
- غلط وعشان كدة وقفت وقفة احتجاجية لوحدى أمام القصر الجمهورى ضده مسكونى وجابونى هنا
- غلط فى اية
دعس دستور الشعب الذى أقسم على احترامه والالتزام بأحكامه وعسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنعه التداول السلمى للسلطة وانتهاكه استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والإدارية والإعلامية والرقابية والجامعية وحتى الدينية فى قانون تنصيب نفسه مفتى الجمهورية. وكادت ان تكون ايضا والرياضية لولا رفض الفيفا تنصيب نفسه رئيسا لاتحاد كرة القدم. واصطناعة المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وفرض قوانين الظلم والاستبداد والطوارئ والإرهاب والانترنت التى وصلت الى حد منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية وعزل مدن ومنع تجمعات دون تحديد الأسباب والمدة وتكديس السجون بعشرات آلاف المعتقلين ونشر حكم القمع والإرهاب وتقويض الديمقراطية ومنع التداول السلمى للسلطة وتحويل البرلمان بقوانين انتخابات مسخرة وهيمنة سلطوية الى مجلس نواب رئيس الجمهورية وليس نواب الشعب واستئصال كلمة أحزاب معارضة وزعيم المعارضة من البرلمان على مدار 12 ستة حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة وتحويل البرلمان كلة الى برلمان رئيس الجمهورية وقانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان رئيس الجمهورية وكذلك قانون العفو الرئاسى عن كبار الإرهابيين الذين يحملون جنسيات اجنبية وإغراق مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وإهدار معظم تلك القروض فى مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية ونشر الفقر والخراب والأوبئة والأمراض والتنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط فى أمن البلد القومى ومياه الشرب والرى للأعداء.
- ده انت باين عليك فعلا حالتك خطيرة جدا كما جاء فى تقرير ايداعك مستشفى المجانين.
ونظر الطبيب الى الممرضان القويان مفتولي العضلات اللذان أمسكا بالنزيل ''166 بشرطة'' وقاما بجرة خارج الحجرة والذي صرخ قائلا وهو يحاول مقاومتهم والتملص منهم
- أنتم رايحين فين
ورد الطبيب
- الى أول جلسة من جلسات علاجك
وصرخ ''166 بشرطة'' وضاع صوته بين ردهات مستشفى المجانين.
الحلقة الثالثة
رقد النزيل''166 بشرطة'' صاحيا على سرير غرفته فى عنبر الخطرين بمستشفى المجانين يحملق فى سقف الغرفة فترة طويلة دون ان يتحرك. وكان قد مضى علية فى المستشفى قرابة شهر تعرض خلالها الى جلستين علاج بالكهرباء أسبوعيا.
وأخذ يستعرض فصول حياته مع زوجته واطفالة وبيتة وعمله واقاربه واصدقائه واحبابة. حتى وصل الى يوم قيامه بتنظيم وقفة احتجاجية لوحدة أمام القصر الجمهورى ضد استبداد رئيس الجمهورية وإلقاء القبض عليه وايداعه فى عنبر الخطرين بمستشفى المجانين.
وتنبه الى حركة فى مزلاج الباب ودخول ممرض ضخم الجثة يخطره بموافقة الطبيب المعالج على أول زيارة له منذ إيداعه مستشفى المجانين كنوع من العلاج بعد أن كان الطبيب قد رفض فى السابق كافة الزيارات الية. واقتياده الى مكان الزيارة وهو يسير بجانب الممرض مثل الانسان الالى بدون ان ينطق بحرف.
ووجد أمامه أمه العجوز وزوجته وأطفاله الثلاثة بنت وولدين ما بين الخمس والعشر سنوات. واحتضنه الجميع وهم يبكون.
وقالت امة.
- ياما قلتلك با عادل سيبك من معارضة رئيس الجمهورية دة راجل ظالم ومفترى محناش قدة ومفيش حد قادر يقف قدامة ومفيش معارضة فى البلد عشان توقفه عند حده بل ساعدته حتى وصل للجبروت اللى هو فية دة و قاموا بتمليك البلد باللى فيها آلية. اخد ابن الست فكيهة الوحيد من 3 سنين واتهمه بأنه إرهابى علشان كتب يقوله على الفيسبوك ''ارحل''. فاسمع كلام امك يابنى و ابعد عن الراجل ده. ما اهوه الناس كلها فى البلد ساكتة محدش فيهم قادر يفتح بقه بكلمة واحدة ضدة وإذا اتكلم حد عشان يهتف بحياتة اشمعنى انت اللى مقصوف من لسانك مش عاجبك فيه اللى الناس كلها ساكتة علية عشان تبعد عن شرة.
وظل ''166 بشرطة'' صامتا حتى جاء الممرض يعلن انتهاء الزيارة ويصطحبه وسط بكاء امه وزوجته واطفاله الى غرفتة فى عنبر الخطرين بمستشفى المجانين
الحلقة الرابعة
جلس النزيل ''166 بشرطة'' المحتجز فى عنبر الخطرين بمستشفى المجانين. خلال فترة نزهة قصيرة يسمحون فيها لبعض نزلاء المستشفى بالخروج والتريض فى حديقة المستشفى المحيطة بأسوار حديدية. على مقعد حجري عريض يتسع لاربعة اشخاص. وكان قد حرص منذ إيداعه مستشفى المجانين قبل شهر على عدم الاختلاط بأحد من نزلاء المستشفى. وأخذ يفكر فى اهلة. وشعر بأن الزيارة التي قامت بها أمه وزوجته وأطفاله إليه فى مستشفى المجانين لم تسعده بل تسببت فى ايلامة. فقد شعر معها بفداحة سجنه واحتجازه بعيدا عن اهله واحبابه وناسة. ولكن كيف اصلا يعتبرونه مجنونا ويحتجزونه فى مستشفى المجانين بدعوى ان ما يرفضه من استبداد رئيس الجمهورية ارتضت به أركان المجتمع ولم تفتح بقها بكلمة. وهل رفض ما خضع الية أركان المجتمع يعتبر جنون. وأفاق من تأملاته على شخص فى نحو الستين من عمره يجلس على المقعد بجواره ويلقى عليه السلام ويسترسل قائلا:
- اسمي خالد وجدى ومعروف هنا باسم ''طشت الغسيل''
- اهلا وسهلا تشرفت. وانا اسمى عادل عبد الظاهر ومعروف هنا باسم ''166 بشرطة''
- يا اهلا وسهلا. حقيقة انا شغال مهندس معماري. وكنت أعيش مع زوجتي وفي محيط أولادى الاثنين ولد وبنت واحفادى الخمسة منهما حياة سعيدة لم يكن يعكرها سوى انقلاب الحزب السياسي الليبرالي الذي كان معارضا وكنت أنتمي إليه بزاوية 180 درجة عن مبادئه السياسية لمسايرة رئيس الجمهورية وأحزابه الكرتونية الاستخباراتية وأتباعه من الفلول وتجار السياسة والانتهازيين فى استبداده وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم القمع والإرهاب وتمديد وتوريث الحكم لرئيس الجمهورية ومنع التداول السلمى للسلطة. بذريعة دعم الدولة بعد ان اعتبر الحزب رئيس الجمهورية هو الدولة والشعب رعايا دولة رئيس الجمهورية. ورفضت بالطبع هذا الفساد السياسى لان الولاء كان لمبادئ الحزب وتاريخ الحزب و استقلت من الحزب بعد ان باع مبادئه الوطنية الشريفة و تاريخه الوطنى العريق فى سوق نخاسة رئيس الجمهورية. و كتبت سلسلة مقالات على مواقع التواصل الاجتماعى اطالب فيها بتنظيف الحياة السياسية من الفساد السياسي أولا من أجل تطهير منصب رئيس الجمهورية من القذارة السياسية. وتم ضبطى وايداعى مستشفى المجانين ومنحونى اسم ''طشت الغسيل'' بدعوى تذكيري بسلسلة المقالات التى كتبتها وطالبت فيها بتنظيف الحياة السياسية وتطهير منصب رئيس الجمهورية ليكون لدى حافز فى سرعة الشفاء للعودة الى بيتي وزوجتي وأبنائي واحفادى. وانت ايه حكايتك.
- رفضت قيامة بدعس دستور الشعب الذى أقسم على احترامه والالتزام بأحكامه وعسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنعه التداول السلمى للسلطة وانتهاكه استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والإدارية والإعلامية والرقابية والجامعية وحتى الدينية فى قانون تنصيب نفسه مفتى الجمهورية. وكادت ان تكون ايضا والرياضية لولا رفض الفيفا تنصيب نفسه رئيسا لاتحاد كرة القدم. واصطناعة المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وفرض قوانين الظلم والاستبداد والطوارئ والإرهاب والانترنت التى وصلت الى حد منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية وعزل مدن ومنع تجمعات دون تحديد الأسباب والمدة وتكديس السجون بعشرات آلاف المعتقلين ونشر حكم القمع والإرهاب وتقويض الديمقراطية ومنع التداول السلمى للسلطة وتحويل البرلمان بقوانين انتخابات مسخرة وهيمنة سلطوية الى مجلس نواب رئيس الجمهورية وليس نواب الشعب واستئصال كلمة أحزاب معارضة وزعيم المعارضة من البرلمان على مدار 12 سنة حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة وتحويل البرلمان كلة الى برلمان رئيس الجمهورية وقانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان رئيس الجمهورية وكذلك قانون العفو الرئاسى عن كبار الإرهابيين الذين يحملون جنسيات اجنبية وإغراق مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وإهدار معظم تلك القروض فى مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية ونشر الفقر والخراب والأوبئة والأمراض والتنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط فى أمن البلد القومى ومياه الشرب والرى للأعداء.
الحلقة الخامسة
خرج النزيل ''166 بشرطة'' الى حديقة المستشفى المحاطة بالأسوار الحديدية خلال فترة التريض القصيرة وكأنه شبح فر من القبر وليس إنسان خرج الى التريض برهة قصيرة فى مستشفى المجانين! وكان قد مضى عليه فى المستشفى خمسة أسابيع تعرض خلالها الى جلسات كهرباء مرتين أسبوعيا بحيث كاد ان يفقد عقله بالفعل. وأخذ يبحث بعينه عن صديقة الجديد ''طشت الغسيل''. وكان قد اعتزم الهرب من مستشفى المجانين مهما كانت العواقب وأراد استشارة ''طشت الغسيل'' ربما يساعده فى الهرب او قد يشاركه الهرب معه. لأنه وجد أنه اذا استمر فى مستشفى المجانين يتعرض الى جلسات كهرباء ويعطونة حقن وأدوية خاصة بمرضى الأمراض العقلية لتحول لا محالة الى مجنون بالفعل! وكان قد اعتاد إلقاء أقراص الأدوية التى يعطونها الية فى دورة المياة ولكنه عجز عن منعهم من اعطائة الحقن وتعريضة الى جلسات الكهرباء. وخلال بحثه عن ''طشت الغسيل'' وجد رجل يقترب منه وبادره قائلا:
- هل تبحث عن شئ؟
- نعم ''طشت الغسيل''!
- انة لم يخرج من غرفتة اليوم. من انت؟ لقد شاهدتك مرتين او ثلاث ولكنى لم اتعرف بك.
- اسمى عادل عبدالظاهر. 40 سنة. ومعروف هنا باسم ''166 بشرطة''.
- يا مرحبا. وانا اسمى أشرف عبدالغفار. 50 سنة. ومعروف هنا باسم ''البوسطجي''.
- ولكن كيف جئت الى هنا ايها ''البوسطجي''؟ فإنك لا يبدو عليك أنك مجنون!
- وهل هناك فى هذه المستشفى احد مجنون بالفعل سوى بضع أفراد قلائل! أنني سجنت هنا قبل نحو 8 سنوات بعد شهور معدودة من اعتلاء الجنرال الحاكم منصب رئيس الجمهورية. بعد ان توقعت قبل ان يتسلق السلطة. فى غمرة حماس الناس بحسن نية لانتخابه رئيسا للجمهورية. بالخطة الاستبدادية التى سوف يسير عليها فور اعتلائه السلطة. مدعوما من قوى ظلامية خفية جهنمية. وأحزاب سياسية باعت الشعب مع القضية الوطنية. وأخذت فى تحذير الناس منه والقوى الظلامية والأحزاب السياسية. عبر سلسلة رسائل نشرتها فى بعض وسائل الإعلام الحرة المستقلة. بعد ان كشف الجنرال بنفسه عن مكمنه الاستبدادى. بعد ان رفض خلال فترة ترشحه على منصب رئيس الجمهورية ان يطرح برنامج انتخابي وطلب من الناس انتخابه بدون ان يلتزم ببرنامج انتخابي. وبعد ان قامت أجهزة استخباراتية بصناعة ائتلاف استخباراتى وحزب استخباراتى حتى يكونوا مطية للجنرال فى هدم دستور وقوانين ومؤسسات الشعب. وإقامة دستور وقوانين ومؤسسات الجنرال. و تمديد وتوريث الحكم للجنرال. ومنع التداول السلمى للسلطة. وعسكرة البلاد. وانتهاك استقلال المؤسسات. والجمع بين السلطات. وتقويض الديمقراطية. ونشر حكم الحديد والنار. وتكديس السجون بالاحرار. وهو ما يبين بأن القوى الظلامية الخفية الجهنمية التي دفعت الأجهزة الاستخباراتية لإنشاء ائتلاف صورى وحزب وهمى من العدم وحشدهم بالفلول وتجار السياسة والانتهازيين. حتى قبل ان يتولى الجنرال السلطة. يهمها ان تسيطر على منصب رئيس الجمهورية الى الأبد. بغض النظر عن اسم من وقع عليه الاختيار لشغل منصب رئيس الجمهورية. المهم ان يكون صنيعتها. وتوفير الأدوات البشرية اللازمة وتطويعها له لتحقيق أهدافه التي هي أهدافها الشيطانية. وجعل القوى الظلامية من نفسها دولة داخل الدولة. وبعد ان رفض الجنرال خلال فترة ترشحه فى الانتخابات الرئاسية أثناء اجتماعه مع الأحزاب السياسية ان يستجيب الى طلب الأحزاب السياسية بأن يقوموا مع باقي أركان المجتمع المدني بوضع قوانين انتخابات البرلمان بحكم كونها من القوانين المكملة للدستور حتى يتمكن هو من وضعها بمعرفته على مقاسه ومقاس الائتلاف الاستخباراتى والحزب الاستخباراتي و صنائعه من الخدم والحشم والأحزاب المهادنة بالمخالفة للدستور. وحتى يقوم الائتلاف الاستخباراتى والحزب الاستخباراتي و صنائعه والأحزاب المهادنة التي تسير فى ركابه داخل البرلمان من وضع قوانين انتخابات كل المجالس النيابية والمحلية التالية. حتى يضمن مع القوى الظلامية الحفاظ على التمديد والتوريث والعسكرة والاستبداد الى الابد. واردت تحذير الشعب من حصان طروادة المتمثل فى الأحزاب السياسية التي مثل خضوعها أمام الجنرال رغم انة كان حينها مجرد مرشح فى الانتخابات الرئاسية. بأنها باعت قضية الشعب والوطنية نظير حصولها على حفنة مقاعد فى البرلمان. وبدلا من ان تناهض حرامى مستحقات ودستور وقوانين ومؤسسات الشعب. تعمل داخل البرلمان وخارجه على تمكينه من هدم مستحقات ودستور وقوانين ومؤسسات الشعب وإقامة دستور وقوانين ومؤسسات الجنرال والقوى الظلامية الجهنمية التي تقف خلفه ضد الشعب والوطن. وتم ضبطى وجاؤوا بي الى هنا وأطلقوا على اسم ''البوسطجي'' للتذكير برسائل التحذير التى أطلقتها للشعب بدعوى أنها حافز يمكننى من الشفاء والعودة الى بيتى وزوجى وابنائى الإثنين بنت وولد في الجامعة وعملى كباحث فى احدى الاكاديميات البحثية. والآن ضاع الوطن الى الابد وفشلت كل محاولة فى سبيل انقاذه. وأطرق رأسه الى الأرض وطفق يبكي بحرارة.
ووجد ''166 بشرطة'' بأن هناك من يضحى بحياته ومستقبله فى سبيل اسمى الأغراض السياسية السلمية من أجل الوطن.
الحلقة السادسة والاخيرة
جلس النزيل ''166 بشرطة'' على حافة سريره فى عنبر الخطرين بمستشفى المجانين يتأهب لموعد حضور الطبيب لاصطحابه الى جلسة العلاج بالكهرباء. التي يراها بانها معركة محاولة تطويعه حتى ينصر الباطل ويدهس الحق مع كونها من أساسيات أولى علامات الشفاء فى طريق خروجه من المستشفى الى بيته وعمله.
وكان قد التقى مع صديقه ''طشت الغسيل'' بعد أن عجز عن لقائه على مدار يومين. وتبين انة أخذ يقلل من خروجه الى لحظات التريض فى ظل انتشار فيروس كورونا فى البلد بصفة عامة.
ووجدة يعارض فكرته فى الهروب من مستشفى المجانين. ورغم اقتناعه بأن معتقل مجنون هارب أفضل للمجتمع من معتقل إرهابي هارب. إلا أنه رفض فكرة هروبه. خاصة مع عدم قدرته على تأمين وسائل اختبائه.
ولم يجد النزيل ''166 بشرطة'' أمامه سوى معركته الفاصلة مع أعدائه. المتمثلة فى جلسة الكهرباء التي يتأهب لموعد حضور الطبيب لاصطحابه إليها.
مع كون هذه الجلسة خصيصا تمثل ختام اليوم 45 الموجود فيه بالمستشفى. وفق قرار جهات التحقيق التى كانت قد أمرت بإيداعه تحت الملاحظة الطبية فترة 45 يوم فى مستشفى المجانين. ومن المفترض بعد جلسة اليوم جلوس الطبيب المختص ومعاونيه لكتابة تقرير عن حالته وإرسال التقرير لجهات التحقيق. ومن محتواه يتحدد مصيره سواء بالخروج من مستشفى المجانين الى بيته. أو بقائه فى مستشفى المجانين الى الابد.
نعم انه سيقول كلمته الاخيرة وهو مكبل بالأصفاد على الكرسى الكهربائى. قبل لحظات من اصدار التقرير الرهيب الذى سوف يمثل حياته او موته.
وجاءت اللحظة الحاسمة وجاء الطبيب ومعه ممرضين قويان. واقتياده الى ''الكرسى الكهربائى'' فى غرفة الاعدام. المسمى ''الكرسي العلاجى'' فى غرفة التأهيل.
لم يقاومهم. ورغم كل صراخاته وتعاظم عذابه. زادت الصدمات الكهربائية من عزيمته وقوة إرادته. وجاء الوقت الذى يقول لهم كلمته الأخيرة ضد نظام حكم المقصلة.
- ايه راي ''166 بشرطة'' دلوقتى؟.
- في ايه يا حضرة الطبيب؟.
- فى سياسة رئيس الجمهورية العامة الداخلية والخارجية
- اولا ليس اسمى ''166 بشرطة''. ولكن اسمى عادل عبدالظاهر. وانا موجود هنا عشان وقفت وقفة احتجاجية لوحدى أمام القصر الجمهورى ضد رئيس الجمهورية. نتيجة رفض سياسة رئيس الجمهورية العامة الداخلية والخارجية. بعد أن دعس دستور الشعب الذى أقسم على احترامه والالتزام بأحكامه وعسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنعه التداول السلمى للسلطة وانتهاكه استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والإدارية والإعلامية والرقابية والجامعية وحتى الدينية فى مشروع قانون تنصيب نفسه مفتى الجمهورية. وكادت ان تكون ايضا والرياضية لولا رفض الفيفا تنصيب نفسه رئيسا لاتحاد كرة القدم. واصطناعة المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وفرض قوانين الظلم والاستبداد والطوارئ والإرهاب والانترنت التى وصلت الى حد منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية وعزل مدن ومنع تجمعات دون تحديد الأسباب والمدة وتكديس السجون بعشرات آلاف المعتقلين ونشر حكم القمع والإرهاب وتقويض الديمقراطية ومنع التداول السلمى للسلطة وتحويل البرلمان بقوانين انتخابات مسخرة وهيمنة سلطوية الى مجلس نواب رئيس الجمهورية وليس نواب الشعب واستئصال كلمة أحزاب معارضة وزعيم المعارضة من البرلمان على مدار 12 سنة حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة وتحويل البرلمان كلة الى برلمان رئيس الجمهورية وقانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان رئيس الجمهورية وكذلك قانون العفو الرئاسى عن كبار الإرهابيين الذين يحملون جنسيات اجنبية وإغراق مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وإهدار معظم تلك القروض فى مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية ونشر الفقر والخراب والأوبئة والأمراض والتنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط فى أمن البلد القومى ومياه الشرب والرى للأعداء
- ده انت باين عليك مجنون فعلا؟!. دا انا هخرب بيتك!. دا انا هوديك فى ستين الف داهية!. دا انا هحولك بجلسات الكهرباء الى هيكل عظمى!. انت دلوقتى اصبحت مجنون رسمى!. وسوف احسم الان في تقرير مستشفى المجانين النهائى عن حالتك الى جهات التحقيق بأنك ''مجنون وفى حالة سيئة وغاية الخطورة'' سوف تصبح بعدها في عهدة مستشفى المجانين الى الابد ومنها الى القبر؟!.
تمت

تحقيق صادم لموقع زاوية ثالثة يكشف عن مخالفات صارخة داخل مستشفى الخانكة للصحة النفسية، بينها ضرب مرضى، توظيف أطباء مزيفين، فساد إداري وفيات بالإهمال الطبي

 

تحقيق صادم لموقع زاوية ثالثة يكشف عن مخالفات صارخة داخل مستشفى الخانكة للصحة النفسية، بينها ضرب مرضى، توظيف أطباء مزيفين، فساد إداري وفيات بالإهمال الطبي

خروقات جسيمة في مستشفى الخانكة للصحة النفسية: ضرب مرضى، انتحال صفة طبيب، احتجاز متعافين دون سند قانوني، واتهامات متكررة بالفساد الإداري وسط غياب للمحاسبة.


تواجه مستشفى الخانكة للصحة النفسية وعلاج الإدمان اتهامات متصاعدة بوجود مخالفات مالية وإدارية، طالت مديرها ونائبه، على خلفية وقائع تضمنت اعتداءات جسدية على مرضى نفسيين، وانتحال صفة طبيب من قبل أحد الأفراد، وتحرير تقارير طبية وعلاجية دون مؤهلات قانونية أو طبية معتمدة، في مخالفة واضحة لقانون رعاية المريض النفسي. وقد دفعت هذه الوقائع أمانة الصحة النفسية بوزارة الصحة إلى إقالة نائب مدير المستشفى، الدكتور بدر عباس، في 9 أبريل، بعد أقل من شهرين على توليه المنصب.

وبحسب ما نشرته صحف محلية، وُجهت إلى د. بدر عباس، نائب المدير المُقال، تهمة التعدي بالضرب على المريض “ف. هـ”، المصاب بالفصام ويعاني من نسبة تأخر عقلي، والمسجل برقم 8013، وذلك عقب محاولته مغادرة المستشفى دون إدراك خلال فترة الزيارات في مارس الماضي. ورغم جسامة الواقعة، لم يُحِل مدير المستشفى الحادثة إلى التحقيق الإداري.

وفي واقعة منفصلة، قدّم نائب المدير نفسه شابًا يُدعى محمد بكر إلى الفرق الطبية بالمستشفى باعتباره أخصائي طب نفسي نُقل حديثًا للعمل بها، وطلب منه مناظرة المريضة “ح. أ. ح” المقيدة برقم 16487، والتي كانت قد تعرضت لحالة من التهيج في 16 مارس، خلال جولة داخلية رافق فيها وكيل وزارة الصحة بالقليوبية. لاحقًا، أثار محتوى التقييم الطبي الذي دونه الشاب في ملف المريضة شكوك الأطباء، خاصة بعد مناقشاتهم له في استراحة الأطباء، ما دفعهم إلى طلب فحص هويته من الأمن، ليكتشفوا أنه مجرد طالب، من مواليد يناير 1996، وانتحل صفة طبيب.

وفي 16 أبريل، أعلن المجلس القومي للصحة النفسية عن تشكيل لجنة من شؤون المرضى توجهت إلى مستشفى الخانكة للتحقيق في هذه الوقائع. إلا أن الاكتفاء بإجراء تحقيق داخلي وعزل نائب المدير، دون إحالة الملف إلى النيابة العامة، أثار انتقادات من بعض المؤسسات الطبية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالصحة النفسية، التي اعتبرت ذلك إخلالًا بمبدأ المحاسبة وتفريطًا في حقوق المرضى.

في سياق متصل، استدعت الأمانة العامة للصحة النفسية في مايو الماضي، مدير المستشفى د. مصطفى خليل الشريف، الذي كان قد تولى منصبه في فبراير الماضي، للتحقيق معه. ونسبت مواقع صحفية محلية الاستدعاء إلى شكاوى تتعلق بسوء الإدارة، واتهامات بتعاطيه مواد مخدرة، فضلًا عن توقيعه في دفاتر الحضور والانصراف بدلًا من زوجته، التي تعمل أيضًا في المستشفى وتغيبت عن العمل.

وبعد أقل من شهر على هذه التطورات، أعلنت الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية، في 8 مايو الجاري، استقالة الأمين العام، أ.د. منن عبد المقصود، من منصبها الذي شغلته منذ 17 أكتوبر 2017. وأكدت الإدارة أن عبد المقصود كانت إحدى ركائز تطوير برامج الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وساهمت في تعزيز الشراكات المؤسسية ودعم البحث العلمي وبناء قدرات الكوادر العاملة.

وفي 9 مايو، أعلنت الأمانة تعيين د. وسام أبو الفتوح رئيسًا للإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان. وتشير المعلومات الواردة على الموقع الرسمي للأمانة إلى أن وسام محمد أبو الفتوح إبراهيم، طبيبة أخصائية، تشغل عضوية إدارة علاج الإدمان ومصالح المرضى، وتشرف على فريق الدعم النفسي والخط الساخن للاستشارات. كما تولت منصب رئيس قسم الإدمان بمستشفى الصحة النفسية ببنها بين عامي 2013 و2018، ورئاسة لجنة حقوق المرضى بالفترة من 2011 إلى 2018.

وكانت مستشفى الخانكة قد شهدت، في 10 فبراير الماضي، واقعة هروب مريض نفسي خلال الفترة بين 11 صباحًا والواحدة ظهرًا، مستغلًا انقطاع التيار الكهربائي. وقد دخل المستشفى في 13 يناير لتشخيص إصابته بالفصام مع نسبة تخلف عقلي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر بأمانة الصحة النفسية.

 رقابة غائبة تمامًا

في 24 أبريل المنقضي، تقدّمت النائبة البرلمانية عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، سناء السعيد، بطلب إحاطة موجه لنائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، بشأن ما وصفته بحالة من عدم الاتزان الإداري التي تمر بها مستشفى الخانكة للصحة النفسية، وكشفت النائبة، في طلبها عن حدوث ثلاث وقائع تمثل انتهاكات خطيرة داخل المستشفى، وهي: انتهاك خصوصية المريضات من خلال عرضهن على شخص منتحل صفة طبيب، قام بتحرير تقارير طبية ووصفات علاجية دون أي صفة قانونية أو طبية معتمدة، بجانب تعرض بعض المرضى للضرب من قبل أحد نواب مدير المستشفى، في سلوك يناقض أبسط قواعد الرعاية الإنسانية، إضافة إلى تعيين مدير مالي وإداري على رأس المستشفى، رغم صدور قرارات بمجازاته من قبل النيابة الإدارية في قضايا فساد مالي وإداري.

وتساءلت البرلمانية عن أسباب صمت الأمانة العامة للصحة النفسية تجاه هذه التجاوزات، كما طالبت بتوضيح موقف المجلس القومي للصحة النفسية ودوره الرقابي في مثل هذه القضايا، مؤكدة ضرورة التدخل العاجل لتصحيح الأوضاع وحماية المرضى وحقوقهم، مطالبة بإحالة الإحاطة إلى لجنة الصحة بمجلس النواب لمناقشتها واتخاذ ما يلزم من قرارات رقابية وتشريعية.

وتعتبر سناء السعيد، أن مستشفى الخانكة للصحة النفسية، منسية من الجهات الرقابية والتفتيشية بوزارة الصحة، بينما تعاني من الفساد المالي والإداري وانتهاكات تتعلق بسوء المعاملة للمرضى، مؤكدة، إلى زاوية ثالثة، أنها تلقت مستندات من داخل المستشفى تفيد بأن مديرها المُقال حديثًا كان يباشر منصبه، بينما تعمل زوجته في الوقت نفسه داخل المستشفى بالمخالفة لقانون تعارض المصالح، كما أنه كان يضع اسمه ضمن المجالس الطبية إضافة لعمله كمدير للمستشفى، ليكون بذلك خصمًا وحكمًا، ويستفيد من البدلات المالية المخصصة لأعضاء المجالس الطبية، والتي تقدر بآلاف الجنيهات، مشيرة إلى أن إقالة نائب المدير الذي من منصبه، الشهر الماضي، على خلفية وقفه عن العمل إثر اتهامه بفساد مالي وإداري.

وتكشف النائبة عن تلقيها شكاوى من أهالي بعض المرضى، تتعلق باعتداءات بالضرب وسوء المعاملة للمرضى النفسيين المحالين من المحاكم لتأدية فترة محكومياتهم على خلفية ارتكابهم جرائم، وكذلك المحالين من التجنيد إلى القسم العسكري في المستشفى، لتلقي العلاج النفسي أو تقييم حالتهم النفسية، كما اشتكت أسرة أحد المرضى المودعين فيها تنفيذاً لقرارات وأحكام قضائية، من عدم موافقة الإدارة على إخلاء سبيله بعد انتهاء فترة محكوميته، وترى أن حالته النفسية لا تسمح بخروجه، إلا أن النائبة البرلمانية لم تتمكن من تبين صحة رأي الأهل أو الطاقم الطبي، لكون الأمر يخضع في المقام الأول إلى رؤية المتخصصين في الطب النفسي، وعدم وجود قانون يضع ضوابط لتلك المسألة.

تقول إلى زاوية ثالثة: “لدي اهتمام كبير بقضية مستشفى الخانكة، بعد حصولي على مستندات تثبت وجود الفساد المالي والإداري، وما تلقيته من شكاوى للأهالي وعاملين داخل المستشفى، وبناءًا على ذلك تقدمت بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، في إبريل الماضي، ولم يحدد بعد موعد مناقشة الطلب، وحين سيتم ذلك سأتقدم بما لدي من مستندات وأقوم بمساءلة وزير الصحة حول الرقابة على المستشفى، وبلغني أنه عقب تقديم الإحاطة تم تشكيل لجنة تحقيق وتم وقف بعض المسؤولين في إدارة المستشفى عن عملهم”.

تجاوزات ومزاعم بوفيات مرضى

 يُبيّن محمود فؤاد، عضو مجلس الإدارة السابق بمستشفى الخانكة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، ومدير المركز المصري للحق في الدواء، إلى زاوية ثالثة، أن نحو 35% من عدد الأسرّة الخاصة بمستشفيات الصحة النفسية في مصر، موجودة في مستشفى الخانكة، إلاّ أنها تواجه مؤخرًا مشكلات إدارية تسببت في وقوع تجاوزات وانتهاكات لحقوق المرض، كاشفًا عن تلقيه اتصالات قبل فترة تفيد بقيام نائب مدير المستشفى بإدخال طالب في السنة النهائية بقسم علم النفس بكلية الآداب، وتقديمه على أنه طبيب نفسي، وعندما ساور الأطباء الشك بشأنه واكتشفوا حقيقته قاموا بإبلاغ قسم الشرطة، وبناءًا على ذلك قامت الأمانة العامة للصحة النفسية بعزل نائب المدير.

 يقول لزاوية ثالثة: “هناك أزمة أخرى تتعلق بالمرضى الذين قام ذويهم بتسليمهم إلى مستشفيات الصحة النفسية منذ سنوات طويلة، وبعد تماثلهم للشفاء ورغبتهم في الخروج لم يستدل على مكان سكن الأهل أو رفضهم استلام المريض، مما يضطر المستشفى لإبقائهم داخلها، ويوجد نحو 300 شخص تعافى من المرض النفسي لكنهم لا يزالون في مستشفى الخانكة طبقًا لقانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، وأتذكر أنه كان لدينا في الخانكة متعافِ من المرض النفسي اصطحبه الطبيب إلى بلدته في المنيا ولم يستدل على مكان أهله ورفض مأمور قسم الشرطة بقاؤه في القسم فأعيد للمستشفى، إذ لا يوجد قانون يحدد مصير هؤلاء المرضى المتعافين”.

ولا تعد تلك المرة الأولى التي تواجه فيها مستشفى الخانكة للصحة النفسية، اتهامات بسوء الإدارة ووقوع انتهاكات بحق المرضى؛ إذ سبق أن توفي 10 من المرضى المحجوزين بالمستشفى، والمودعين فيها تنفيذاً لقرارات وأحكام قضائية، خلال الفترة من 1/8/2015 حتى 10/8/2015، بسبب الإهمال الجسيم، الأمر الذي دفع بهيئة النيابة الإدارية، لأن تُحيل 34 متهماً من المسؤولين بالمستشفى إلى المحاكمة العاجلة، من بينهم: مدير مستشفى الصحة النفسية بالخانكة سابقاً، نائبي مدير مستشفى الصحة النفسية بالخانكة، وأربعة أطباء بالمستشفى، ورئيس ووكيل قسم التمريض بالمستشفى، و23 من أفراد طاقم التمريض بالمستشفى، ورئيس قسم شئون المرضى والموظفة بذات القسم بالمستشفى.

وكشفت التحقيقات في القضية رقم 201 لسنة 2015، عن مسئولية المتهمين وتسببهم في وفاة عشرة مرضى، نتيجة عدم اتباع الإجراءات الواجبة لمواجهة حرارة فصل الصيف، إذ يواجه المرضى النفسيين احتمالية مرتفعة لحدوث الاحتباس الحراري، كأحد الآثار الجانبية الشائعة للأدوية الخاصة بالعلاج النفسي، وجاء ذلك تزامنًا مع تأثير موجة الحر الشديد خلال شهر أغسطس عام 2015، ونظرًا لتراخي المتهمين في اتخاذ الإجراءات الطبية؛ فإن الحالة الصحية للمتوفين قد تدهورت على أثر إصابتهم بالإجهاد الحراري الذي نتج عنه الوفاة، إلا أن القائمين على إدارة المستشفى برروا وقتئذٍ الواقعة بنقص الإمكانيات التي توفرها وزارة الصحة للمستشفى، الأمر الذي دفع بعدد من الشباب المتطوعين، لشراء مراوح سقف وتركيبها في المستشفى، كتبرع لتخفيف معاناة المرضى النفسيين بسبب الحرارة الشديدة.

وتشير المعلومات الواردة في أخبار الصحف المصرية إلى تكرار حوادث هروب المرضى من مستشفى الخانكة للصحة النفسية، خلال السنوات الماضية، حيث تعود بعض الحالات إلى أعوام 2008، 2012، 2014؛ إذ شهدت في يوليو عام 2008 هروب ثلاث مرضي من الخانكة، متهمين في قضايا قتل وهتك عرض، ونجحت إدارة المستشفى بمساعدة الشرطة، وقتئذٍ من إعادة اثنين منهم إلى المستشفى فيما هرب المريض الثالث محمد حسن أبو النجا، الذي دخل المستشفى بعد تشخيص إصابته بالفصام غير متميز، عقب اتهامه في قضية قتل عمد في سنة 2005، وفي أغسطس 2012 قام مريض نفسي مصاب بفصام غير مميز، مُودع بقسم 9 مذنبين بالمستشفى بناء على قرار محكمة جنوب الجيزة، يدعى “أحمد ب ع م” 31 سنة، بالهرب، واُتهم الممرضين المسئولين عن القسم بالتسبب فى هروبه، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 971 إداري قسم الخانكة لسنة 2012، وتكررت الواقعة في مارس 2014 حين هرب سعدالله عبدالغني طايل، المودع بالمستشفى بناءًا على قرار إيداع نهائي من محكمة إستئناف الإسكندرية بعد حصوله على حكم البراءة في القضية رقم 1936 جنايات وادى النطرون لسنة 2011، والتي أُتهم فيها بالشروع في القتل.

خطط حكومية لتطوير المستشفى

طبقًا لموقع الأمانة العامة للصحة النفسية فإن مستشفى الخانكة للصحة النفسية بمحافظة القليوبية، تم إنشاؤها سنة 1912 في عهد الخديوي عباس حلمي في منطقة صحراوية وعلى مساحة 570 فدان، تبقى منها الآن ضمن مساحة المستشفى الفعلية تقريباً 171 فدان، ، وقد تم ضمها لديوان عام وزارة الصحة بتاريخ 21/9/1997 بناءً على القرار الجمهوري رقم 331 لسنة 1997، وليتم ضمها للأمانة العامة للصحة النفسية بتاريخ 21/1/1998، بناءاً على قرار وزير الصحة رقم 32 لسنة 1998.

ويحتوي المستشفى على 20 قسماً، وتنقسم إلى 15 قسم نفسي للرجال خارج دائرة المودعين، 4 أقسام إدمان رجال، قسم نفسي للسيدات، إضافة إلى 10 أقسام لدائرة المودعين؛ وهي الأقسام المختصة بعلاج المرضى المودعين بأوامر من السلطات القضائية الذين ارتكبوا لجرائم وهم تحت تأثير المرض العقلي، وذلك بعد فحصهم بمستشفى العباسية للصحة النفسية، وتبلغ السعة التشغيلية للمستشفى 1804 سريرًا، وتقدم المستشفى عدداً من الخدمات للمرضى من خارج المستشفى لتضم عيادات: (الإدمان، النفسية، خفض الضرر، الفيروسات، طب المجتمع، كشف إثبات الاعاقة لمرضى الإعاقة الذهنية والتوحد)، فضلاً عن خدمات الأشعة العادية والسونار ورسم القلب، بالإضافة إلى خدمات وحدة تنظيم إيقاع المخ.

وكانت لجنة من المجلس القومي لحقوق الإنسان، قد زارت المستشفى في مايو 2023، وأوصت باستمرار العمل في تطوير البنية التحتية لمستشفى الخانكة، اتفاقًا مع خطة وزارة الصحة والرامية لدعم قطاع الصحة النفسية في كافة المحافظات، لحماية حقوق المرضى النفسيين وتمكين العاملين في قطاع الطب النفسي من القيام بدورهم.

وفي أغسطس من العام الماضي، وجّه د. خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، بوضع تصور لتطوير مستشفى الخانكة للصحة النفسية، ليصبح أول مدينة طبية متكاملة للصحة النفسية وعلاج الإدمان والمسنين، على أن تشمل جميع الخدمات العلاجية والوقائية وعلاج الأورام إلى جانب خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، بسعة إجمالية 1800 سرير، منها 300 سرير للخدمات العلاجية والوقائية، واثنان مُعّجل خطي لعلاج الأورام، إضافة إلى 1500 سرير لخدمات الصحة النفسية، وكلّف الوزير آنذاك، بدراسة إنشاء مستشفى طوارئ لتقديم كافة الخدمات الطبية المتقدمة للمرضى دون الحاجة لنقلهم للمستشفيات المحيطة.

وخلال سبتمبر الماضي أعطى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، توجيهاته بالتوسع في إقامة منشآت الصحة النفسية، ودعم منظومة العلاج على نفقة الدولة، وقام بتكليف الحكومة بالبدء في إنشاء مستشفى “سكينة” للصحة النفسية وعلاج الإدمان بمدينة العلمين الجديدة، وسرعة الانتهاء من تطوير مستشفى الخانكة للصحة النفسية بمحافظة القليوبية، وإنشاء مراكز طبية للإقامة الممتدة للمرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وبسؤاله حول طلب الإحاطة المقدم من النائبة البرلمانية سناء السعيد، في إبريل الماضي، بشأن مستشفى الخانكة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أكد د. أشرف حاتم، رئيس لجنة الصحة بالبرلمان، إلى زاوية ثالثة، أنه لم تتم إحالة الطلب بعد إلى لجنة الصحة في البرلمان لتطلع عليه وتحدد موعدًا لمناقشته.

وبشأن إعلان وزير الصحة في أغسطس الماضي، عن خطة لتطوير مستشفى الخانكة للصحة النفسية وتحويلها إلى أول مدينة طبية متكاملة للصحة النفسية وعلاج الإدمان والمسنين، أفاد رئيس اللجنة، أن الميزانية الجديدة لوزارة الصحة ستتم مناقشتها في البرلمان، خلال الأسبوع المقبل، ومن المنتظر أن تطلع اللجنة على خطط الوزارة في العام المالي الجديد، وسوف يتبين لها وقتئذٍ إذا كانت من بينها خطة تطوير مستشفى الخانكة، أم أن الخطة لم يتم الانتهاء منها بعد.

فيما يُبيّن د. أحمد حسين، المدير السابق لإدارة رعاية حقوق المرضى في الأمانة العامة للصحة النفسية، وعضو مجلس إدارة مستشفى العباسية للصحة النفسية سابقًا، أن قطاع الصحة النفسية في مصر يواجه تحديات كبيرة تتمثل في النقص الشديد في الكوادر الطبية والتمريضية في مستشفيات الصحة النفسية، بسبب ضعف المردود المادي مقارنة مع أجور نظرائهم الذين يسافرون إلى دول الخليج العربي، التي تستقطب العاملين في هذا التخصص، بجانب تخوفات الأطباء والتمريض من المسؤولية القانونية المتعلقة بالمرضى النفسيين والوقوع تحت طائلة التعنت الإداري، وخوفهم من التعرض للاعتداء من المرضى النفسيين الذين يمرون بحالة تهيج، مستشهدًا باعتداء مريض في مستشفى الخانكة على ممرض بالضرب بواسطة “بلطة”، إضافة إلى قلة عدد الأسرّة في هذه المستشفيات، في الوقت الذي يشغل فيه المتعافين من المرض النفسي الذين لم يستدل على أهاليهم أو رفض الأهل استلامهم، لنحو 20٪ من أسرّة مستشفيات الصحة النفسية، مشيرًا إلى مشكلة ضعف المخصصات المالية المقررة لقطاع الصحة النفسية في الموازنة العامة للدولة.

يقول لزاوية ثالثة:“قبل عام 2009 كانت مستشفيات الصحة النفسية تشهد انتهاكات لحقوق المرضى تصل إلى التعدي عليهم بالضرب، إلى أن قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، ساهم في ندرة حدوث تلك الانتهاكات والتي تعرض مرتكبيها إلى السجن، إلا أن هناك إشكالية تتعرض بعدم وجود قانون ينظم حالات المتعافين من المرض النفسي الذين لم يستدل على أهاليهم أو رفض الأهل استلامهم، فيظلون في المستشفيات لبقية حياتهم، دون أن تتولى جهة حكومية أخرى كوزارة التضامن الاجتماعي مسؤوليتهم، كما تحدث إشكاليات تتعلق بحالات مادة 10، والذين استقرت حالتهم النفسية ولم يعودوا يشكلون خطرًا على أنفسهم أو الغير، ويطلبون من الطبيب المعالج مغادرة المستشفى إلا أن أسرته قد تعارض ذلك، وربما تتجه إلى التقدم بشكاوى ضد المستشفى أو تحاول رشوة التمريض لضمان بقاء المريض النفسي سجينًا مدى الحياة”.

وينص قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، في المادة (13) على أنه لا يجوز إدخال أي شخص إلزاميًا للعلاج بإحدى منشآت الصحة النفسية إلا بموافقة طبيب متخصص في الطب النفسي، وذلك عند وجود علامات واضحة تدل على وجود مرض نفسي شديد يتطلب علاجه دخول إحدى منشآت الصحة النفسية، وذلك في الحالتين الآتيتين:الأولى قيام احتمال تدهور شديد ووشيك للحالة المرضية النفسية، والثانية إذا كانت أعراض المرض النفسي تمثل تهديدًا جديًا وشيكًا لسلامة أو صحة أو حياة المريض أو سلامة وصحة وحياة الآخرين.

فيما تنص المادة (14) من القانون على أنه يجوز لطبيب غير متخصص في الطب النفسي بإحدى منشآت الصحة النفسية المنصوص عليها في هذا القانون، أن يٌدخل مريضًا دون إرادته لتقييم حالته ولمدة لا تجاوز 48 ساعة وذلك بناءًا على طلب كتابي يقدم إلى المنشأة من أحد أقارب المريض حتى الدرجة الثانية، أحد ضباط قسم الشرطة، الاخصائي الاجتماعي بالمنطقة، مفتش الصحة المختص، قنصل الدولة التي ينتمي إليها المريض الأجنبي، أحد متخصصى الطب النفسي ممن لا يعمل بتلك المنشأة ولا تربطه صلة قرابة بالمريض.

ويكشف العضو السابق بمجلس إدارة مستشفى العباسية للصحة النفسية، أن الدولة تتجه إلى إحلال عدد من مستشفيات الصحة النفسية الكبرى، ومن بينها مستشفى العباسية، عبر خفض أعداد المرضى، وإغلاق بعض الأقسام بحجة التطوير، مؤكدًا أن البروتوكولات العالمية المتعلقة بالصحة النفسية تتعارض مع خطط وزارة الصحة المصرية الرامية إلى تحويل مستشفى الخانكة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، إلى أول مدينة طبية متكاملة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، إذ تستهدف الأولى التحول من المستشفيات النفسية الكبيرة التي تضم أعدادًا كبيرة من المرضى، إلى مستشفيات صغيرة متخصصة في كل منها عدد لا يزيد عن 100 نزيل.

وبشأن الاتهامات الموجهة إلى إدارة مستشفى الخانكة للصحة النفسية، لا يستبعد د. أحمد حسين أن تكون هناك حالة من التصيد للإدارة الجديدة للمستشفى، التي تولت المسؤولية قبل شهرين فقط، مدفوعًا بتواطؤ داخلي ضدها لمحاولة توريطها، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة تسمح للطبيب الحر غير المسجل في أي من منشآتها الصحية بأن يتدرب في المستشفيات التابعة لها، كمزاول للمهنة، نظير سداده لرسوم، وهو ما فتح الباب لقلة التدقيق في هوية المتدربين، في ظل نقص الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، مستشهدًا بواقعة انتحال شخص لصفة طبيب حر، وحصوله على تدريب عملي في إحدى المستشفيات، عبر أوراق مزيفة لمحاولة تقنين أوضاعه، إلا أنه قام بكشف حقيقته لإدارة المستشفى والتي تقدمت ببلاغ إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية، مؤكدًا أن هذا هو الإجراء القانوني الصحيح الذي كان يفترض بإدارة مستشفى الخانكة للصحة النفسية القيام به حين اكتشفت واقعة منتحل الصفة الطبية، أواخر مارس الماضي.

في حين يرى د. علاء غنام، رئيس وحدة الحق في الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ضرورة تشكيل مجالس أمناء للمستشفيات النفسية بمشاركة مجتمعية، ووجود لجان حماية حقوق المرضى داخل كل مستشفى، للحيلولة دون وقوع تجاوزات مالية وإدارية أو انتهاكات لحقوق المرضى النفسيين، داعيًا إلى تشكيل مجلس أعلى للصحة يتولى التخطيط الاستراتيجي للصحة في مصر.

وفي الوقت الذي تخطط فيه وزارة الصحة إلى تطوير مستشفى الخانكة للصحة النفسية وعلاج  الإدمان، وتحويلها إلى أول مدينة طبية متخصصة في العلاج النفسي وعلاج الإدمان والمسنين، فإن مراقبون وخبراء يحذرون من  سوء الإدارة وضعف الرقابة التفتيشية ونقص المخصصات المالية المقررة لمستشفيات الصحة النفسية في مصر، والذي من شأنه تكرار الانتهاكات والتجاوزات بحق المرضى، بالمخالفة مع قانون رعاية المريض النفسي.

الرابط

https://zawia3.com/al-khankah/

ثمن انتهاك السيسى استقلال المؤسسات ومنها مؤسسة القضاء والجمع بين السلطات بالمخالفة لدستور الشعب المصرى الصادر فى يناير 2014 وتنصيب نفسة الرئيس الأعلى لجميع مؤسسات الدولة القائم على تعيين رؤسائها وقياداتها تأميم العدالة فى مصر وتعاظم الظلم والطغيان وانتشار الفساد وتفاقم الجبروت والإفلات من العقاب واصبح الباطل حق والحق باطل

 

ثمن انتهاك السيسى استقلال المؤسسات ومنها مؤسسة القضاء والجمع بين السلطات بالمخالفة لدستور الشعب المصرى الصادر فى يناير 2014 وتنصيب نفسة الرئيس الأعلى لجميع مؤسسات الدولة القائم على تعيين رؤسائها وقياداتها تأميم العدالة فى مصر وتعاظم الظلم والطغيان وانتشار الفساد وتفاقم الجبروت والإفلات من العقاب واصبح الباطل حق والحق باطل



حاميها حراميها

 

حاميها حراميها

#عاجل الرقابة الإدارية تلقي القبض على المستشار  أحمد عثمان الشاذلي المحامي العام لنيابة شبين الكوم الكلية #المنوفية مع عزله من منصبه وحبسه بعد تورطه مع 8 ضباط تم القبض عليهم في قضية مخدرات وقضايا فساد، وتعيين رئيس نيابة من القاهرة قائم باعماله. حتى الآن لم تنشر أسامي ال8 ضباط، لماذا!

المجلس الثوري المصري

https://x.com/home

الثلاثاء، 24 يونيو 2025

يوم ولادة قطاع الأمن الوطنى من رحم جهاز مباحث أمن الدولة فى عملية قيصرية لاستكمال مسيرة الاستبداد والدعارة السياسية

يوم ولادة قطاع الأمن الوطنى من رحم جهاز مباحث أمن الدولة فى عملية قيصرية لاستكمال مسيرة الاستبداد والدعارة السياسية


فى مثل هذة الفترة قبل 12 سنة، وبالتحديد يوم السبت 27 يوليو 2013، بعد أيام معدودات من احداث 30 يونيو 2013، التى حولها الجنرال السيسي لاحقا بأعماله الاستبدادية المنحرفة عن دستور الشعب وبالعسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والاستبداد والحديد والنار، الى انقلاب عسكري صريح ادى الى اقامة فاشية عسكرية جهنمية اسوة من فاشية مبارك العسكرية، تم تفعيل أعمال قطاع الأمن الوطنى، كوريث لجهاز مباحث أمن الدولة المنحل ضد السياسيين و المعارضين والمنتقدين، وبدأت الاحداث عندما أعلن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية حينها، يوم السبت 27 يوليو 2013، تفعيل أعمال قطاع الأمن الوطنى، كوريث لجهاز مباحث أمن الدولة المنحل، عبر إنشاء ما يسمى ''إدارة مكافحة النشاط السياسي والديني'' فيه، وكان قبلها قد طالب باستحداث قطاع الأمن الوطني على أنقاض جهاز مباحث أمن الدولة. وهو ما أثار مخاوف الناس من عودة منهج جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، فى وريثة الوليد قطاع الأمن الوطنى، الذى احتل مبانى جهاز مباحث أمن الدولة المنحل فى سائر محافظات الجمهورية عقب ثورة 25 يناير 2011، تحت دعاوى تفرغة لتعقب الجواسيس والإرهابيين وعدم المساس بالسياسيين المعارضين، ومثل عودة منهج جهاز مباحث أمن الدولة فى تعقب ومطاردة النشطاء والسياسيين و التجسس والتلصص عليهم، عبر قطاع الأمن الوطنى تحت دعاوى مكافحة الإرهاب، اول طوفان الانقلاب القمعي على مستحقات ثورة 25 يناير الديمقراطية، خاصة بعد ان قام اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بإصدار قرار قضى فيه ''باهداء'' سلطة ''الضبطية القضائية'' الى قطاع الأمن الوطنى، كأنما لتمكينه من التنكيل بالناس، رغم ان ''قانون الإجراءات الجنائية'' الذى أصدره مجلس تشريعي وليس وزير داخلية وحمل رقم 95 لسنة 2003 وتعديلاته، لم يذكر قطاع الأمن الوطنى حديث النشأة ضمن من لهم سلطة ''الضبطية القضائية''، مثلما لم يذكر جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، الذي كان يعتمد على سلاح الجبابرة الطغاة المتمثل فى ''قانون الطوارئ'' بدلا من سلطة ''الضبطية القضائية'' فى التنكيل بالناس، بالمخالفة للدستور والقانون، رغم ان جهاز مباحث امن الدولة كان المسمار الأول فى نعش نظام مبارك، كما كان قرار حلة نابعا من ارادة الشعب المصرى، فكيف اذن تجاسرت وزارة الداخلية بدعم ومساندة خفافيش الطلام على تقويض هذة الارادة تحت اى دعاوى او مسميات، بالاضافة الى ان اهم اهداف ثورة 25 يناير التى لم تتحقق تمثلت فى اعادة هيكلة جهاز الشرطة وادارتة المختلفة وفق منظور ديمقراطى سليم، ومنها ما يسمى جهاز الامن الوطنى وريث جهاز مباحث امن الدولة الذى وجد وزير الداخلية تفعيلة ودعمة بما يسمى بادارة مكافحة النشاط السياسى والدينى، وكانما النشاط السياسى والدينى يحتاج الى مكافحة، وليس التطرف والارهاب، وكانت من بين اهم النقاط التى حددها الشعب المصرى نظير عدم هدم وتقويض مبانى جهاز مباحث امن الدولة المنحل على مستوى محافظات الجمهورية وتحويلها الى خرائب بعد ان تقدم مسئولى وزارة الداخلية بشفائع لبقائها تحت مسمى جهاز الامن الوطنى ليحل بكوادر جديدة محل جهاز مباحث امن الدولة لمكافحة الارهاب، تتمثل فى وضع الجهاز الجديد ايا كان اسمة السينمائى مع عدد من الادارات الامنية بوزارة الداخلية تحت اشراف ومتابعة التفتيش القضائى عن طريق قضاة منتدبون بمعرفة الجمعيات العمومية بمحكمة النقض للمتابعة والتفتيش على كل اعمالة بصفة يومية ومتابعة دائمة وتفتيش مفاجئ، لضمان عدم خروج الجهاز الجديد، بغض النظر عن مسمياتة المتمسحة فى الوطن والدولة مثل سابقة، عن العدل والقانون وحقوق الانسان، وعدم عودة جهاز مباحث امن الدولة المنحل لينخر فى المجتمع المصرى من جديد تحت اى مسمى،  وهو مطلب شعبى لم يتحقق حتى الان.