الرابط
لجنة حماية الصحفيين فى بيان أصدرته مساء امس الثلاثاءشركة إعلامية مصرية خاضعة لسيطرة المخابرات المصرية ترد على برامج تستضيف منتقدين للحكومة
شركة المخابرات المصرية أوقفت ثلاثة برامج تلفزيونية بارزة بعد أن انتقد مقدموها الحكومة وإخفاقات السلامة على الطرق، مما اظهر عدم تسامح الحكومة المصرية مع الصحافة التي تتجاوز الخطوط الحمراء السياسية أو تُشكك في أداء الدولة
واشنطن العاصمة، قالت لجنة حماية الصحفيين الثلاثاء 22 يوليو/تموز 2025 ـ إن شركة إعلامية مرتبطة بالسلطات المصرية أوقفت ثلاثة برامج تلفزيونية بارزة بعد أن انتقد مقدموها الحكومة وإخفاقات السلامة على الطرق، مما أثار مخاوف بشأن سيطرة كيانات مرتبطة بالدولة على وسائل الإعلام.
في 16 يوليو/تموز، أنهت شركة يونايتد ميديا سيرفيسز (UMS)، المملوكة والمرتبطة ارتباطًا وثيقًا بجهاز المخابرات العامة المصري، عقدها مع الصحفية المخضرمة لميس الحديدي. وكان برنامجها الحواري "كلمة أخيرة" على قناة ON TV قد توقف عن البث منذ أوائل يوليو/تموز. وأفادت وسيلتا الإعلام المصريتان المستقلتان "المنصة" و "صحيح مصر" بأن الفصل والإلغاء جاءا بسبب تجاوز الحديدي للخطوط الحمراء التحريرية بذكرها شركات عسكرية ومسؤولية الحكومة عن حادث سير أودى بحياة 19 شخصًا ، معظمهم فتيات مراهقات.
على صعيدٍ منفصل، في 6 يوليو/تموز، انقطع بث برنامج الصحفي خيري رمضان "مع خيري" على قناة المحور، وهي جزء من تحالف إعلامي تقوده شركة UMS، فجأةً أثناء الحلقة، وذلك أيضًا بسبب تغطيته لحادث الطريق. وتضمن البرنامج سائقي شاحنات يُحمّلون سوء حالة الطرق مسؤولية الحوادث المتكررة. أُمر رمضان بإيقاف البث إلى فاصل إعلاني غير مُجدول، ولم يُبث البرنامج منذ ذلك الحين.
وفي حالة أخرى من الانتقام الواضح، قالت مصادر لصحيفة العربي الجديد اللندنية إن قناة القاهرة والناس ـ وهي أيضا جزء من ائتلاف اتحاد الطلاب ـ قررت مؤخرا إنهاء عقد المذيع التلفزيوني إبراهيم عيسى بعد أن أطلق قناة على يوتيوب تتضمن انتقادات غير مباشرة للحكومة.
قالت سارة قضاة، المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "تُظهر هذه الإيقافات عدم تسامح الحكومة المصرية مع الصحافة التي تتجاوز الخطوط الحمراء السياسية أو تُشكك في أداء الدولة". وأضافت: "يجب أن يكون الصحفيون قادرين على محاسبة المسؤولين دون خوف من الرقابة أو الانتقام".
قال الصحفي والمعلق الإعلامي المصري المنفي، مصطفى الأعصر، المقيم في تورنتو، للجنة حماية الصحفيين: "يخضع الإعلام المصري لسيطرة مشددة من قبل الأجهزة الأمنية. ويواجه الصحفيون الذين يحيدون عن الرواية الرسمية عقوبات، حتى لو عملوا في وسائل إعلام مملوكة للأمن".
أرسلت لجنة حماية الصحفيين رسالة بالبريد الإلكتروني إلى UMS للحصول على تعليق ولكنها لم تتلق أي رد.