بيان صحفىالتحقيق الخامس في خمس سنوات: السلطات تواصل استهداف "مدى مصر" لممارسته الصحافة
تُدين المبادرة المصرية للحقوق الشخصية استمرار استهداف الأجهزة الأمنية والقضائية لموقع "مدى مصر" الإخباري المستقل. واستُدعيت لينا عطا الله، رئيسة تحرير "مدى"، للتحقيق في قضية جديدة أمام نيابة أمن الدولة العليا، ليرتفع بذلك عدد القضايا الجنائية المرفوعة ضد الموقع وصحفييه خلال السنوات الخمس الماضية إلى خمس قضايا، اثنتان منها تُحاكمان أمام نيابة أمن الدولة العليا المختصة بمكافحة الإرهاب.
في يوم السبت، 2 أغسطس/آب، تلقت لينا استدعاءً للمثول أمام نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معها اليوم الاثنين 4 أغسطس/آب في القضية الجديدة رقم 6182/2025. وكالعادة، لم يتمكن محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ولا أي من أعضاء فريق الدفاع من التعرف على هوية المشتكية أو التهم الموجهة إليها. إلا أن الاستدعاء جاء بعد يومين من نشر الموقع تقريرًا عن شكاوى نزلاء سجن بدر 3 بشأن ظروف احتجازهم وانتهاكات حقوقهم. تضمن التقرير خطابًا مُسربًا من نائب محافظ الإسكندرية السابق، حسن البرنس، بشأن تلك الانتهاكات. في اليوم التالي، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا أعلنت فيه أن الخطاب "كاذب" وأعلنت أنها ستتخذ "إجراءات قانونية ضد مروجيه".
وذكرت المبادرة المصرية أن التهمة الحقيقية الوحيدة الموجهة لموقع مدى مصر هي استمراره في ممارسة الصحافة، على الرغم من سنوات من الحجب غير القانوني للموقع، والملاحقة الجنائية المستمرة، والاعتقالات التعسفية لصحافييه.
في عام 2020، ألقت قوات الأمن القبض على لينا أثناء إجرائها مقابلة بالقرب من مجمع سجون طرة. وأفرجت عنها لاحقًا نيابة المعادي بكفالة، بعد اتهامها بتصوير منشأة بدون تصريح. في عام 2022، حققت النيابة العامة معها وثلاثة صحفيين آخرين من مدى مصر بتهمة "نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام والإضرار بالمصلحة العامة"، قبل الإفراج عنهم بكفالة بعد نشرهم مقالًا إخباريًا عن فساد مزعوم داخل حزب "مستقبل وطن". في عام 2024، أفرجت نيابة الاستئناف عن لينا بكفالة مرة أخرى، وهذه المرة استجابة لشكوى قدمها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد الموقع لنشره تقريرًا يناقش سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة. في وقت لاحق من العام نفسه، ألقت قوات الأمن القبض على صحفية الموقع رنا ممدوح أثناء توجهها لإجراء تقرير استقصائي في رأس الحكمة بمرسى مطروح. أُحيلت إلى نيابة أمن الدولة العليا في تصعيد غير مسبوق ضد الموقع الإخباري المستقل، قبل أن تُفرج عنها بكفالة. ولا تزال جميع هذه القضايا قيد التحقيق، ولا تزال رئيسة التحرير وزملاؤها يواجهون خطر السجن.
يُشار إلى أن الحكومة المصرية رشحت مرشحاً لتمثيل مصر في انتخابات هذا العام على منصب مدير عام منظمة اليونسكو، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة، من بين أمور أخرى، عن الدفاع عن حرية الصحافة.
رابط البيان
https://eipr.org/en/press/2025/08/fifth-investigation-five-years-authorities-continue-target-%E2%80%9Cmada-masr%E2%80%9D-practising