فضيحة كارثية للسيسى ضد مصر فى اتفاقية الغاز مع اسرائيلالسيسى ارتضى الغاء بند رئيسي كان يمنح مصر الحق في تقليل الكميات المستوردة من إسرائيل إذا انخفض سعر خام برنت عن 50 دولارًا للبرميل. ويعني ذلك -فعليًا- أن مصر ستظل ملزمة بدفع كامل قيمة الصفقة وفقًا للأسعار المحددة حاليًا، حتى إذا تراجعت الأسعار مستقبلًا أو انخفضت حاجة البلاد إلى الغاز.
🔴 "إحنا جبنا جول.. جبنا جول يا مصريين في الموضوع ده"، هكذا عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن توقيع اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل في عام 2018، لكن بعد تعديل الاتفاقية مؤخرًا في عام 2025 الجاري، يبدو أن هناك أهدافًا عكسية.
◾بموجب تعديل الاتفاقية مؤخرًا، ارتفعت الكميات المتعاقد عليها من 85.3 مليار متر مكعب إلى 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، على مدى 15 عامًا، وبقيمة تُقدّر بـ 35 مليار دولار، فيما اعتبر أكبر صفقة غاز تاريخيًا بين البلدين.
⚠️ولكن خلف هذه الاتفاقية التاريخية، جرى تغيير بالغ الأهمية، إذ أُلغي بند رئيسي كان يمنح #مصر الحق في تقليل الكميات المستوردة من #إسرائيل إذا انخفض سعر خام برنت عن 50 دولارًا للبرميل. ويعني ذلك -فعليًا- أن مصر ستظل ملزمة بدفع كامل قيمة الصفقة وفقًا للأسعار المحددة حاليًا، حتى إذا تراجعت الأسعار مستقبلًا أو انخفضت حاجة البلاد إلى الغاز.
◾حصل "#صحيح_مصر" على وثائق تُظهر أن هذا التعديل يبدو أنه جاء استجابة لدعوى قضائية جماعية رفعها مستثمر نيابة عن مجموعة من مساهمي شركة "نيوميد"، واتهم الإدارة بأنها لم تفصح عن هذا البند الحيوي ضمن تقاريرها المالية، رغم تأثيره المحتمل على قيمة عائدات المستثمرين وطالب بتعويض مادي قدره 15 مليون دولار.
🔴 تعديل الاتفاقية
◾كشفت شركة "نيوميد" الإسرائيلية -المالكة نحو 45% من حقل غاز ليفياثان- عن تعديل جذري في صفقة تصدير الغاز إلى مصر، إذ جرى توسيعها لتصبح أكبر اتفاقية غاز في تاريخ العلاقات بين البلدين.
◾وقّعت هذه الاتفاقية عام 2018، شركة دولفينوس "بلو أوشن حالياً" ممثّلًا عن الجانب المصري، وشركة شركة ديليك "نيوميد حاليًا" ممثلا عن الجانب الإسرائيلي، وبدأ الاتفاق بتوريد إسرائيل 64 مليار متر مكعب إلى مصر، ثم ارتفعت في أكتوبر 2019 إلى 85.3 مليارًا، وأخيرًا، وصلت إلى 130 مليار متر مكعب مع تمديد مدة التوريد حتى 2040 وزيادة القيمة من 15 إلى 35 مليار دولار.
◾وكان نص الاتفاقية الموقع عام 2018 يحتوي على بند يحمي مصر من تقلبات سوق الطاقة العالمية. هذا البند نصّ على أنه إذا انخفض متوسط سعر خام برنت -السعر المرجعي العالمي للنفط والغاز- إلى أقل من 50 دولارًا للبرميل، يُسمح لمصر بتقليل الكميات الملزمة بشرائها من الغاز الطبيعي.
◾هذا البند يعطي لمصر حق شراء كميات أقل من المتفق عليها بنسبة تصل إلى 50%، لتبحث عن بدائل أقل تكلفة من الأسعار الواردة في الاتفاق مع إسرائيل، إذا تراجعت أسعار الغاز عالميًا. مما يمنح مصر مرونة اقتصادية مهمة تساعدها على التكيف مع تقلبات أسعار الطاقة العالمية والركود الاقتصادي.
◾لكن في الاتفاقية الجديدة المُعلنة في بيان شركة نيوميد، ألغي هذا البند بالكامل، ما يعني أن مصر فقدت إحدى أهم أدواتها التفاوضية لتقليل الالتزامات المالية في حال انخفاض الأسعار عالميًا، وأصبحت ملزمة الآن بدفع القيمة الكاملة للصفقة وهي بنحو 35 مليار دولار، حتى إذ انخفضت الأسعار العالمية مستقبلًا، خصوصا مع وضع بند يضع حد أدنى للسعر ضمن الاتفاق.
◾تعتمد الاتفاقية على صيغة "Take or Pay"، وهو بند شائع في عقود الطاقة، يُلزم المستورد بدفع قيمة كميات الغاز المتفق عليها سنويًا، سواء تسلّمها -بالفعل- أو لم يُفعل لانخفاض الحاجة أو الأسعار. ويهدف هذا البند إلى ضمان دخل ثابت ومستقر للجانب المصدّر وهو هنا في هذا الاتفاق الشركة الإسرائيلية بالطبع، بغض النظر عن التغيرات في السوق أو مدى حاجة البلد المستورد لاستهلاك الغاز فعليًا.
🔴 دعوى قضائية
◾في إبريل عام 2020، رفع مستثمر في شركة نيوميد نيابة عن مجموعة من المساهمين دعوى قضائية أمام المحكمة الاقتصادية في #تل_أبيب، يتهم الشركة وعددًا من كبار مسؤوليها بعدم الإفصاح عن تفاصيل مهمة في تقاريرهم المالية، من أبرزها البند المتعلق بحق المشتري في تقليل كميات الغاز في حال انخفاض أسعار النفط.
◾شملت الدعوى كلًا من شركة نيوميد للحفر، وشركة ديليك لإدارة الحفر (الشريك العام)، ومجموعة ديليك المحدودة، ورجل الأعمال إسحاق شوفا (المالك السابق لأكبر حصة في مجموعة ديليك)، وأعضاء في مجلس إدارة الشريك العام، بمن فيهم رئيس سابق للمجلس والرئيس التنفيذي.
◾ووفقًا للمساهمين، فإن عدم إدراج هذا البند في التقارير يشكّل إخلالًا بمبدأ الشفافية ويؤثر بشكل مباشر على تقديرات الأرباح المحتملة للشركة وعلى قرارات المستثمرين في السوق.
◾ولا تزال الدعوى قيد النظر حتى الآن، إذ يُطالب المساهمون بتعويض مالي قدره 55 مليون شيكل إسرائيلي (نحو 15 مليون دولار)، بعد تضررهم من إخفاء معلومات جوهرية منها هذا البند. كما يطلب المساهمون من المحكمة أن تتخذ أي إجراءات إضافية تراها مناسبة لضمان حماية حقوق المستثمرين في حال ثبوت الإهمال أو الإخلال بالالتزامات القانونية.
◾ورغم عدم وجود إعلان رسمي من شركة "نيوميد" يربط صراحة بين الدعوى القضائية وإلغاء بند تقليل الكميات في الاتفاق الجديد، إلا أن محللين يرجحون أن الشركة قررت تعديل الاتفاقية لتفادي انتقادات قانونية مشابهة مستقبلاً وإغلاق هذا الملف قانونيًا.
🔴 تأثيرات عدم تقليل كميات الغاز
◾يقول نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقًا، في تصريحات لـ "صحيح مصر"، إن هذا التعديل يعني أن مصر قد تضطر لدفع ملايين الدولارات مقابل كميات غاز قد لا تستخدمها، خاصة إذا توفرت بدائل أرخص محليًا أو من مصادر أخرى خارجيًا.
◾ويضيف، أن هذا يدل على أن المفاوض المصري لم يكن في موقف قوي خلال التفاوض، مما اضطره لقبول شروط صعبة. بغض النظر عن الأسباب السياسية، فإن الحاجة الملحة للغاز الإسرائيلي الأرخص مقارنة بالغاز المسال، وضع مصر تحت ضغط المفاوض الإسرائيلي.
◾ويحذر نائب رئيس الهيئة من أن هذا الوضع يشكل ضغطًا كبيرًا على ميزانية الدولة، ويجعل قطاع الطاقة في مصر يعتمد بشكل أكبر على الغاز الإسرائيلي، ما يعرضه لمخاطر دبلوماسية إضافية.
◾ويقول إن "إسرائيل قطعت واردات الغاز الطبيعي إلى مصر مرتين، خلال الأشهر الماضية، دون أن تضع الاتفاقية أية اشتراطات تمنعها من ذلك"، حسب قوله.
الرابط
https://x.com/SaheehMasr/status/1954206867602788582/photo/1
مغامرات السيسى فى المية العكرة
إحنا جبنا جول يا مصريين في الموضوع ده"، هكذا عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن توقيع اتفاقية استيراد الغاز مع إسرائيل في عام 2018.
ولكن السيسى خرس وانكتم الان بعد تعديل الاتفاقية مؤخرًا في عام 2025 الجاري لمجاملة اسرائيل، وتسبب السيسى بعد تعديل الاتفاقية ومحاباة إسرائيل على حساب مصر فى احراز اهداف بالجملة ضد مصر.
"فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قومًا فسِقِين"