الأحد، 10 أغسطس 2025

الحقيقة المرة

 

الحقيقة المرة


قد يتصور البعض بأن قيام الحاكم الطاغية بترويض بعض الأحزاب السياسية المعارضة واستئصالها من رحم الشعب وإدخالها في حظيرة الحاكم الطاغية لمناصرة أباطيله فى تمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد واصطناع الدساتير والقوانين والقرارات و المجالس والبرلمانات والمؤسسات وتحويل البلد الى ماخور دعارة سياسية يتطلب جهودا هائلة لايقدر عليها بشر لما يشمله هذا الترويض قيادات وأعضاء وكوادر وشبيبة داخل مراكز وفروع الحزب السياسي المستهدف فى أنحاء البلاد عاشوا عمرهم كله فى نصرة الشعب داخل خندق المعارضة من أجل التداول السلمى للسلطة والوصول للحكم بطرق ديمقراطية شريفة ووسائل شرعية سلمية.

وبالفعل هذا السيناريو الشيطانى الاعجازى لا يمكن تحقيقه على الإطلاق فى الدول الديمقراطية القائمة أحزابها السياسية على لوائح ديمقراطية راسخة تطيح بأي طابور خامس داخل أى حزب سياسى يسعى لدس اللبنة الأولى لهذا المخطط الجهنمى حتى ان كان رئيس الحزب نفسه الى الشارع ويبقى عماد الحزب و مراكزه وفروعه و قياداته وأعضائه وكوادره و شبيبته على مبادئه ويصون تاريخه وشرفه وكرامته ولا يخون الشعب.

ولكن يمكن تحقيق هذا السيناريو الشيطانى الاعجازى بسهولة تامة فى الدول الاستبدادية القائم معظم الأحزاب السياسية فيها على لوائح ديمقراطية هشة تجعل من رئيس أي حزب كأنة هو الحزب نفسه ولا يتطلب الأمر من المنظومة الامنية للطاغية سوى ترويض رئيس هذا الحزب. مع بعض مساعديه اذا تطلب الامر. واستئصاله من رحم الشعب وإدخاله في حظيرة الحاكم الطاغية ويقوم هو بعد تكوينه ميليشيات لنفسه من أصحاب المغانم والاسلاب داخل الحزب بتحويل مسار الحزب الذي يحمل أمانته بنسبة 180 درجة لنصرة الحاكم الطاغية فى الباطل تحت دعاوى غوغائية خائبة من نوعية شعارات دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب.

نعم أعترف

نعم أعترف


نعم أعترف. أعترف بانتصار استبداد السيسي على المعارضة وتمكن من احتواء العديد من الأحزاب السياسية المعارضة فى مصر. الى حد ليس فقط سكوتها عن انحرافه عن السلطة وتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد واصطناع الدساتير والقوانين والقرارات و المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والإرهاب بالباطل. بل ايضا وساعدته على تحقيق هذا الانحراف المشين. وقبولها صاغرة القيام بدور السنيد لتحقيق مطامعه الاستبدادية. و خيانة وتضليل الشعب وايهامه بأن الباطل أصبح فى نظام حكم السيسي حق والحق باطل.

نعم أعترف. أعترف​ بوصول الأمر الى حد إلغاء مسمى ''زعيم المعارضة''​ عمليا على أرض الواقع​ الذي كان موجود فى مصر منذ انتهاء عصر الحزب الواحد في بداية سبعينات القرن الماضي الذي كان يتمثل فى الاتحاد الاشتراكى. حتى انظمة السادات ومبارك والمجلس العسكرى ومرسى الاستبدادية رغم كل طغيانها وتزوير انتخاباتها فإنها كانت فى النهاية لا تناهض وجود زعيما للمعارضة فى مصر وقوى مؤثرة للمعارضة في المجالس والبرلمانات. بغض النظر عن انها كانت موجودة فى المجالس والبرلمانات المصطنعة بأعداد محدودة على شكل ديكور من حفنة أشخاص. ولكن ان يختفي تماما وجود زعيم المعارضة فى مصر وقوى وطنية مؤثرة للمعارضة في مجالس وبرلمانات السيسى على مدار 12 سنة حتى الآن. فهى سابقة استبدادية تاريخية بكل المقاييس. بغض النظر عن جعجعة حجج خونة الشعب لتبرير هوانهم على حساب الشعب من نوعية شعارات دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب والنهوض بالوطن. لان دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب والنهوض بالوطن ايها الخونة تكمن فى وجود معارضة برلمانية وسياسية قوية فى مصر تضمن دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب والنهوض بالوطن وصيانة مصر ودستور مصر وقوانين مصر واستقلال مؤسسات مصر ومدنية الدولة فى مصر والتداول السلمى للسلطة بمصر وتقويم اعوجاج رئيس الجمهورية عند انحرافه عن السلطة. وليس في استئصال المعارضة فى مصر ودفنها في مقابر الصدقة وتحريم وجود زعيما للمعارضة فى مصر. وبلا شك هناك بعض الأحزاب والقوى السياسية والعديد من المنظمات الحقوقية المستقلة لم تبيع شعب مصر ووقفت معه بقوة تسانده و تدعم كفاحه الوطني. وكان نتيجة استئصال المعارضة الوطنية الشريفة في مصر وحظر وجود زعيم المعارضة فى مصر رجوع المعارضة الوطنية الشريفة فى مصر الى أصحابها الشرعيين من الشعب المصرى. لذا أصبحنا نجد صوت الشعب المصرى فى الشارع والمجتمعات العامة ومواقع التواصل الاجتماعي في واد. وصوت السيسى و مجالس وبرلمانات السيسي ووسائل إعلام السيسى وباقى مؤسسات الدولة التي أنهى السيسي استقلالها واستولى عليها في واد آخر.

يوم إصدار محكمة جنايات القاهرة بيان الى الشعب المصرى ضد قيام الجنرال عبد الفتاح السيسي بإهانة القضاء المصرى وتدمير استقلاله وتنصيب نفسه وصيا عليه و تفتيت عضد الدولة المصرية

 

يوم إصدار محكمة جنايات القاهرة بيان الى الشعب المصرى ضد قيام الجنرال عبد الفتاح السيسي بإهانة القضاء المصرى وتدمير استقلاله وتنصيب نفسه وصيا عليه و تفتيت عضد الدولة المصرية


يوم الخميس 20 أبريل 2017، أصدرت محكمة جنايات القاهرة، بيان إلى الأمة المصرية، يعد مترجم لإرادة الشعب المصري ضد استبداد السيسى، قبل أن يكون مترجم لإرادة القضاء المصري، وضد القانون الاستبدادى المخالف للدستور الذى أصدره حينها الرئيس عبدالفتاح السيسي وانتهك بموجبه استقلال القضاء وفرض وصايته عليه عبر تمكين نفسه من تعيين رؤساء الهيئات القضائية بدلا من انتخابهم عبر جمعياتهم العمومية وفق لنظام الأقدمية المطلقة المتبع منذ أكثر من 80 سنة، وهو القانون الاستبدادى الباطل الذى قام الرئيس عبدالفتاح السيسى لاحقا بشغل الحواة ليس فقط فى تمريرة من برلمان السيسى، بل أيضا فى إصدار تعديل دستوري لاحقا ضمن دستور السيسى 2019 شرعن فية انتهاك استقلال مؤسسة القضاء وتمكين نفسة من تعيين رؤساء الهيئات القضائية بدلا من انتخابهم عبر جمعياتهم العمومية وجعل السيسى الباطل حق، بوهم إضفاء الشرعية على بطلان استمرار شغلة منصب رئيس الجمهورية وتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد عبر مشروع دستور السيسى الباطل وبوهم منع اى مساعى لابطالة دستوريا. وبالله عليكم أيها الناس فى مصر المكلومة، انظروا وشاهدوا وتمعنوا، و بارادتكم ونزاهة عدلكم احكموا، لتجدوا ما أشبه ليالي الطغيان الظالمة الحالية بالبارحة، فمثلما أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية يوم الأربعاء 8 مايو 2013، خلال نظام حكم الإخوان، بيان يعد مترجم لإرادة الشعب المصرى، قبل ان يكون مترجم لإرادة القضاء المصري، ضد مشروع قانون نظام حكم الإخوان لانتهاك استقلال القضاء المصري، ومثلما أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، يوم الأربعاء 22 مايو 2013، خلال نظام حكم الإخوان، بيان يعد مترجم لإرادة الشعب المصرى، قبل ان يكون مترجم لإرادة القضاء المصري، ضد مشروع قانون نظام حكم الإخوان لانتهاك استقلال القضاء المصري، أصدرت محكمة جنايات القاهرة، يوم الخميس 20 أبريل 2017، بيان يعد مترجم لإرادة الشعب المصري، قبل أن يكون مترجم لإرادة القضاء المصري، ضد قانون نظام حكم السيسي لانتهاك استقلال القضاء، بالله عليكم أيها الناس، دعونا نستعرض معا حرفيا وبدقة شديدة، بيان القضاء المصري خلال نظام حكم السيسي، وبيانات القضاء المصري في الوقت الماضي خلال نظام حكم الإخوان، لنجد طغيان الوقت الحالى لانتهاك استقلال القضاء، أشد ظلما وجبروت من طغيان الوقت الماضي، وجاء نص بيان المستشار أحمد أبوالفتوح، رئيس محكمة جنايات القاهرة، يوم الخميس 20 أبريل 2017، خلال نظر قضية التلاعب فى البورصة، والذي تناقلته وسائل الاعلام، حرفيا على الوجه التالى: «بأن مشروع قانون الهيئات القضائية المعروض حاليا على البرلمان، ينال من القضاء، واستقلاليته وحيدته مهددة ومعرضة للخطر»، «وأن من تقدم بهذا المشروع لا يعرف مكانة القضاء و لا استقلاله، ولو كانوا يعلمون ما كانوا تقدموا به»، «وإن ذلك المشروع يتضمن تعديًا مباشرًا، وتدخلًا ينال من استقلال القضاء، ويشكل جريمة إهانة للقضاء المصرى ارتكبها البرلمان، وتعجلاً وتسرعًا بخصوص ذلك القانون فى هذا التوقيت الذي تمر به البلاد، الذي يستوجب ترابط مؤسسات الدولة جنبًا إلى جنب فى مواجهة الإرهاب، الذى استشهد على إثره قضاة ورجال شرطة وجيش»، «وأن هذا التشريع يفتت عضد الدولة، ويفترض فى مجلس النواب، وبه من رجال القانون وشيوخ المحامين، أن يقوموا بدورهم فى الدفاع عن استقلال القضاء»، «وان شباب أعضاء البرلمان، تنقصهم الخبرة، وعليهم أن يوقفوا هذا الهُراء»، «وأنهم لا يعرفون للأزهر قدره ولا للقضاء قدرة»، منهياً بيانه قائلا: «كفانا فوضى»، «وأنه اضطر للخروج عن سياق القضية، والإدلاء بما قاله، نظرًا لأنه حديث يجيش بصدر كل قاض، وأن هناك ثورة عارمة مدفونة داخل صدور شيوخ القضاة، لان تصريحات أشخاص تحدثوا فيها عن خفض سن القضاة إلى 60 سنة، وأنه من يتعدى تلك السن سيحال للصلاحية الطبية مع الاحتفاظ بميزاتهم المادية، إهانة ما بعدها إهانة، وحسبنا الله ونعم الوكيل». في حين جاء نص بيان المستشار محمد السيد عبدالنبى، رئيس محكمة جنايات الإسكندرية، يوم الأربعاء 8 مايو 2013، خلال إصدارها حكما بالسجن لمدة 28 عاما على صبرى نخنوخ المتهم بإدارة مملكة للبلطجية، والذي تناقلته وسائل الإعلام، حرفيا على الوجه التالي: «إن القضاء المصرى لا يمكن أن يتم تطهيره، لأنه يُطهر ولا يُطهره أحد، لأنه طاهر بطبيعته»، «وإن بيانها للشعب المصرى لابد منة لتأكيد بأن مصر ستدفع ثمنًا فادحًا لما يسمونه بعبارة -تطهير القضاء- الشديدة القسوة لمجرد أن هناك أحكامًا صدرت لاترضي البعض». بينما جاء نص بيان المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، يوم الأربعاء 22 مايو 2013، خلال إصدارها حكم يؤكد أحقية إحدى المواطنات فى العلاج على نفقة الدولة، والذي تناقلته وسائل الإعلام، حرفيا على الوجه التالي: «إنه طبقا للدستور الجديد فإن إقرار سلطة التشريع لمجلس الشورى، كانت لضرورة ملحة لسن القوانين الضرورية المتصلة بخدمات الشعب»، «إلا ان مجلس الشورى شرع فى مناقشة قوانين تتعلق بالسيادة المصرية»، ''ومنها مشروعى قانونى محور قناة السويس والسلطة القضائية»، «بدلا من حراسة الحقوق والحريات العامة للمواطنين»، «وبأن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ملزمتان التقيد بالأصول والمبادئ الدستورية المستقر عليها عالميا دونما مخالفة لأحكام الدستور، وأهداف الثورة الأحد عشر»، «وأنه يجب على النظام تطبيق الفصل المرن بين السلطات لتحقيق الاستقرار بدلا من الفصل المطلق الذي أدى إلى الفوضى والإضرابات»، «وبأن مجلس الشورى ترك الاهتمام بمشكلات المواطنين والفقراء والمعدمين والمرضى الباحثين عن علاج على نفقة الدولة، وصوب نظره إلى التشريعات التي لا تتصف بالضرورة والاستعجال ولا تتصل بالمصالح الخدمية للمواطنين مثل مشروع قانون محور قناة السويس الذى يتعلق بالسيادة المصرية الكاملة على أغلى بقعة من أراضيها ومشروع قانون السلطة القضائية وهى الحارس الحقيقى على حريات الأفراد وحقوقهم»، «وبانة كان يتوجب على مجلس الشورى التريث فى مناقشة مثل تلك الموضوعات مع التقيد بالأصول والمبادئ الدستورية المستقر عليها عالميا ودونما مخالفة لأحكام الدستور الجديد، ومبادئ الثورة الأحد عشر الواردة فى ديباجة وثيقة الدستور التى تأخذ حكم طبيعة النصوص الدستورية ذاتها وقوتها إذ نص المبدأ السادس منها على أن سيادة القانون أساس حرية الفرد ومشروعية السلطة وخضوع الدولة للقانون فلا يعلو صوت على قوة الحق والقضاء مستقل شامخ صاحب رسالة سامية فى حماية الدستور وإقامة موازين العدالة، وصون الحقوق والحريات، ومن ثم فإن السلطتين التنفيذية والتشريعية المتمثلة فى مجلس الشورى الآن ملزمتان بنصوص الدستور الجديد بسن وإصدار القوانين الملحة المتعلقة بالاستعجال والضرورة المتصلة بالمصالح الخدمية اليومية للشعب وعلى قمتها الرعاية الصحية والعلاج المجانى لغير القادرين دون التغول على السلطة القضائية أو الانتقاص من السيادة المصرية»، «وبأنه لا يغير مما تقدم القول بأن مجلس الشورى يتمتع بسلطة مطلقة فى اختيار سن القوانين التى يراها دون التقيد بحالات الضرورة والاستعجال وخدمات الحياة اليومية للشعب، فذلك مردود عليه بأن نظرية السيادة البرلمانية لم تعد تشكل جزءا فى كيان الدول ذات الأنظمة الديمقراطية الحديثة، فضلا عما فيه من إهدار لصحيح مفهوم مبدأ الفصل بين السلطات، ذلك أن الفصل بين السلطات ليس مطلقا وإلا لأدى إلى كثير من الفوضى وأحداث الاضطرابات داخل الدولة فكل سلطة، حينئذ تعمل بمعزل عن باقى السلطات الأخرى وتغدو بهذا المفهوم المطلق وكأنها دولة مستقلة داخل الدولة نفسها، ومن ثم وجب أن يكون الفصل بين السلطات مرنا محمولا بالتعاون فيما بينها لإعلاء المصلحة العليا للبلاد ولتحقيق الاستقرار المنشود».

كيف تحولت المنظمات الحقوقية الى احزاب معارضة تسعى للإصلاح ولا تسعى للحكم بعد فرار أحزاب المعارضة هاربة من ميدان الحياة السياسية المصرية عقب تحولها الى غوازي وجوارى السلطان

 

كيف تحولت المنظمات الحقوقية الى احزاب معارضة تسعى للإصلاح ولا تسعى للحكم بعد فرار أحزاب المعارضة هاربة من ميدان الحياة السياسية المصرية عقب تحولها الى غوازي وجوارى السلطان


كان طبيعيا ان تشهد مصر تغييرا جذريا فى تركيبة الحياة السياسية المصرية. نجد فيه تحول العديد من المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة الغير خاضعة للسلطات عمليا على ارض الواقع الى احزاب معارضة مصرية. دون ان تسعى الى ذلك. وإن كانت تختلف عن الأحزاب السياسية في أنها تسعى للإصلاح دون ان تطمع فى الحكم. بعد فرار جانب كبير من الأحزاب السياسية المصرية التى كانت منذ تأسيسها ترفع راية المعارضة. من ساحة ميدان الحياة السياسية المصرية المعارضة. وتحولها الى احزاب سياسية حكومية تخضع تماما الى أوامر ونواهي وتعليمات الجنرال الحاكم عبد الفتاح السيسي وترقص له فى مواكبة على طريقة فرقة حسب اللة واستغلها السيسى مطية فى تحقيق مطامعه الاستبدادية الشخصية. والا انظروا حولكم أيها الناس وشاهدوا لتروا بأعينكم جانب كبير من الأحزاب السياسية المصرية التى كانت تصول وتجول منذ تأسيسها فى خندق المعارضة. وكان لها صولات وجولات خلال نظام حكم الرئيس السادات ضد استبداده وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وتقويض الحريات العامة والديمقراطية ورفض معاهدة كامب ديفيد فى الصلح الفردى مع إسرائيل دون إقامة الدولة الفلسطينية ودون انسحاب اسرائيل من الجولان وكافة الأراضي العربية المحتلة وتكلل جهادها الوطنى بمذبحة سبتمبر 1981 التي قام فيها السادات باعتقال المئات من قادة الأحزاب السياسية والمعارضة الوطنية. كما كان لها صولات وجولات خلال نظام حكم الرئيس المخلوع مبارك ضد استبداده وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ونجلة من بعدة ومنع التداول السلمى للسلطة وتقويض الحريات العامة والديمقراطية. ثم انقلبت بساحر ديكتاتور الى احزاب سياسية حكومية تخضع تماما الى أوامر ونواهي وتعليمات الجنرال الحاكم عبد الفتاح السيسي والذي استغلها مطية فى تحقيق مطامعه الاستبدادية الشخصية. وساعدته داخل برلمانات السيسى وخارجها فى عسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم إليه ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية كرئيس جمهورية ورئيس الحكومة الرئاسية والرئيس الأعلى للمحكمة الدستورية العليا وجميع الهيئات القضائية والنائب العام والنيابة الإدارية والرئيس الأعلى للمؤسسات الإعلامية والرقابية والجامعية والدينية والقائم بتعيين رؤساء وقيادات كل تلك المؤسسات. واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وفرض تعديلات و قوانين الظلم والاستبداد والطوارئ والإرهاب والكيانات الارهابية والانترنت وفصل الموظفين التى وصلت الى حد منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية وتوسيع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وشرعنة عسكرة البلاد عبر تعديلات 6 قوانين عسكرية وتقويض الحريات العامة والديمقراطية وتحويل البرلمانات بقوانين انتخابات مسخرة وهيمنة سلطوية الى برلمانات رئيس الجمهورية واستئصال كلمة أحزاب معارضة وزعيم المعارضة من البرلمانات المصرية وخارجها على مدار 12 سنة حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة ونشر حكم القمع والإرهاب واستئصال حقوق الإنسان وتكديس السجون بعشرات الآلاف المنتقدين بتهم الإرهاب وكذلك مساعدة السيسى فى التفريط فى جزيرتى تيران وصنافير المصريتين للسعودية والتخاذل أمام إثيوبيا فى سد النهضة الاثيوبى وتهديد مصر بالفقر المائي ومسايرة السيسى فى رفع الدعم عن العديد من السلع الغذائية الهامة ورفع أسعار كل شئ بصورة دورية منتظمة وإغراق مصر فى الديون الأجنبية وانتشار الفقر والخراب وانعدام العدالة السياسية والقضائية والاجتماعية والاقتصادية. ووجدت العديد من المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة الغير خاضعة للسلطات عمليا على ارض الواقع فى ظل هذا الوضع الذي فرت فيه أحزاب المعارضة المصرية هاربة من الميدان تحولها الى احزاب معارضة مصرية. دون ان تسعى الى ذلك. وإن كانت تختلف عن الأحزاب السياسية في أنها تسعى للإصلاح دون ان تطمع فى الحكم.

( كان تيسا منذُ أيامِ الدراسةْ.. ثمَّ في غفلةِ من الشعبٍ أجلسوه فوقَ كرسيِّ الرئاسة)

 

( كان تيسا منذُ أيامِ الدراسةْ.. ثمَّ في غفلةِ من الشعبٍ أجلسوه فوقَ كرسيِّ الرئاسة)

كان تيساً منذُ أيامِ الدراسةْ

كان تلميذاً غبياً في علومِ البحث ِلكن..

في علومِ الخُبْثِ بحرٌ من نجاسة

كان يهوى سرقة الأقلامِ مِنّا …

ليس من فقر ولكن

هو حبٌ في الخَساسة

كان تيساً ذا قرون

وترقّى في مجالِ اللّؤم حتى

صارَ أهلاً للتياسة

ورآه القومُ للعهد وفيا

فتبنّوه ككلبٍ للحراسة

وهوَ ما يعني امتيازاً في ميادين السياسة

ثمَّ في غفلةِ شعبٍ أجلسوه …

فوقَ كرسيِّ الرئاسة.

احمد مطر

كيف أصبح الكلب إبن الكلب رئيساً بالإجماع يتبجح على اسيادة من الشعب ويسجن مئات الالاف

 

كيف أصبح الكلب إبن الكلب رئيساً بالإجماع يتبجح على اسيادة من الشعب ويسجن مئات الالاف


ذاتَ صباحٍ..
كان أبي يستمعُ إلى فيروزَ تغني في المذياعْ
يشربُ قهوتهُ الشَّاميةَ..
… و يرُّقص فنجانَ القهوةِ بين يديهِ..
على الإيقاعْ
قُطعَ البثُّ..
و بعد قليلٍ عادَ البثُّ..
و كانَ مذيعُ السُّلطةِ ينبحُ في المذياعْ
( عاشَ الكلبُ زعيمُ الثورةِ..
و ليسقط حكمُ الرجعيةِ و الإقطاعْ )
قال أبي : ضعنا يا ولدي..
و الوطنُ بلا شكٍّ ضاعْ
كانَ الكلبُ زعيمَ الحزبِ
و كانَ شعارُ الحزبِ
الذَّيلُ الأعوجُ و النابُ اللَّماعْ
كانت صحفِ الحزبِ تعضُّ الشَّعبَ..
و غايتها ( الإقناع )
كانَ الكلبُ إذا ما خطبَ خطاباً..
ينبحُ حتى الفجرِ
و كانَ الشَّعبُ يصفِّقُ خوفاً حتى الفجرِ
و يطرَبُ..
و يحيي الإبداعْ
كانَ الكلبُ عدوّ الذئبِ أمامَ الشَّعبِ..
و كانَ يقدِّمُ لحمَ الشَّعبِ له في السرِّ..
إذا ما جاعْ
كانَ الكلبُ و آلُ الكلبِ..
يرونَ الدولةَ مثلَ الشِّاةِ المذبوحةِ..
و اللحمُ مَشاعْ
كلبٌ يلتهمُ الأحشاءَ..
و كلبٌ يلتهمُ الأوراكَ..
و كلبٌ يلتهمُ الأضلاعْ
بعدَ عقودٍ..
مرضَ الكلبُ زعيمُ الثورةِ..
و استبشرنا نحنُ الشَّعبُ أخيراً…
و فتحنا المذياعْ
قُطعَ البثُّ..
و عادَ البثُّ..
و عادَ البثُّ..
و قطعُ البثُّ..
و بعدَ قليلٍ كانَ مذيعُ السُّلطةِ ينبحُ مثل العادةِ في المذياعْ
ماتَ الكلبُ …
زعيمُ الثورةِ..
ماتَ الكلبُ..
و أصبحَ إبنُ الكلبِ رئيساً بالإجماعْ
( أحمد مطر )

المبادئ السياسية والحريات العامة والديمقراطية قد تباع وتشترى في سوق بعض الأحزاب السياسية الفاسدة المنحرفة ومحيط الخونة وتجار السياسة معدومى الذمة والضمير ولكنها لا مكان لها ابدا بين الشعب الوطنى الأصيل

 

المبادئ السياسية والحريات العامة والديمقراطية قد تباع وتشترى في سوق بعض الأحزاب السياسية الفاسدة المنحرفة ومحيط الخونة وتجار السياسة معدومى الذمة والضمير ولكنها لا مكان لها ابدا بين الشعب الوطنى الأصيل


يتوهم بعض السذج من غشماء السياسة وفكر القمع والاضطهاد. بأن خير طريقة ميكافيلية لتصالح رئيس الجمهورية مع الشعب. بعد ان حقق غرضه فى العسكرة و التمديد والتوريث والاستبداد واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات وألغى المعارضة الوطنية الشريفة وفرض نظام حكم الحزب الواحد وشريعة الغاب ومنع التداول السلمى للسلطة. يتمثل فى تعظيم استبداده واعتقالاته واعداماته. لإخضاع وتطويع الناس الى طغيانه. حتى يمكنه بعدها من تقمص دور الطاغية الرحيم وإطلاق سراح جانب من المعتقلين والغاء بعض احكام الاعدام.

لا أيها الانتهازيين الافاقين. المبادئ السياسية والحريات العامة والديمقراطية قد تباع وتشترى فى سوق بعض الأحزاب السياسية الفاسدة المنحرفة. ومحيط الخونة وتجار السياسة معدومى الذمة والضمير. ولكنها لا مكان لها ابدا بين الشعب الوطنى الأصيل. ولولا ذلك ما كانت قد قامت ثورة 25 يناير 2011 بإرادة الشعب فقط دون ادنى دور للاحزاب السياسية .

كدسوا السجون بالشعب كله. و انصبوا المشانق فى كل شارع وحارة وزقاق. ولكن لن يفرط الشعب ابدا فى كرامة وإنسانية وحقوق الناس.