المصريين اعتادوا سماع تصريحات السيسى الوردية للاستهلاك المحلى التى لا يعمل بها
الناس فى مصر كانت تأمل قبل ان يصدر السيسى بيانه الانشائى للاستهلاك المحلى الذى زعم فية التزامه الراسخ بإعلاء حرية التعبير، واحتضان كافة الآراء الوطنية ضمن المنظومة الإعلامية المصرية، بما يعزز من التعددية والانفتاح الفكري. ان يقرن القول بالعمل بدلا من الكلام الإنشائي الذى لا يعمل بة ويأمر بانهاء حجب حوالى 700 موقع اخبارى و حقوقى دولى واقليمى ومحلى الناس عاجزين عن الدخول اليها الا ببرامج فك الحجب وإعادة النظر فى قوانين الاعلام الاستبدادية التي تحمل مسمى تنظيم الاعلام بما ينهى وصايته على الاعلام وبيع وسائل اعلام المخابرات لصالح خزينة الدولة وتسريح ميليشيات اعلام المخابرات وإطلاق سراح آلاف المعتقلين من أصحاب الرأي صحفيين ونشطاء ومعارضين. وعندما صدر التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2025 يوم الجمعة 2 مايو 2025 عن منظمة مراسلون بلا حدود اكد بان مصر لا تزال تُعد من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، حيث أضحت البلاد بعيدة كل البعد عن آمال الحرية التي حملتها ثورة 2011. وجاءت مصر متأخرة فى حرية الصحافة فى المرتبة 170 من أصل 180 دولة شملها التصنيف . وأكد التقرير عن المشهد الإعلامي المصري بأن التعددية شبه منعدمة في مصر، حيث تمتلك الدولة الصحف الوطنية الثلاث الأكثر شعبية في البلاد: الأخبار والأهرام والجمهورية. أما وسائل الإعلام المستقلة فهي تئن تحت وطأة الرقابة من جهة والملاحقات القضائية من جهة ثانية، في حين بات دور الإذاعة والتلفزيون يقتصر على الدعاية السياسية. واشار التقرير حول السياق السياسي المصري بأن جميع وسائل الإعلام المصرية تقريباً تعمل تحت الأوامر، حيث تخضع للسيطرة المباشرة إما من الحكومة أو المخابرات أو من بعض رجال الأعمال النافذين، الذين يستثمرون في الإعلام خدمة لمصالح دوائر السلطة. وفي المقابل، تُحظر وسائل الإعلام التي ترفض الخضوع لسياسة الرقابة، كما كان الحال بالنسبة لموقع مدى مصر الإخباري المستقل، حيث لا يزال محجوباً في البلاد منذ عام 2017. وحول الإطار القانوني الاستبدادي المصري أكد التقرير في سياق مكافحة الإرهاب، بات من الشائع ملاحقة الصحفيين بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية" أو "نشر أخبار كاذبة". كما يشرع قانون يعود تاريخه إلى عام 2018 مراقبة الحسابات المؤثرة التي تحظى بأكثر من 5000 متابع على منصات التواصل الاجتماعي. أما جائحة كوفيد-19، فقد شكلت ذريعة مثالية لتشديد العقوبات المفروضة على الصحفيين، حيث بات يعاقَب على "نشر معلومات كاذبة" حول الوباء بالسجن لمدة عامين. واشار التقرير الى الوضع الاقتصادي المصري حيث تمر وسائل الإعلام المصرية بأزمة ترجع جزئياً إلى الوضع الاقتصادي الذي تشهده البلاد. فبعد انقلاب 2013، حاولت الحكومة تأميم الحقل الصحفي من خلال إنشاء وسائل إعلام جديدة تمولها وتسيطر عليها السلطة التنفيذية، مما زعزع استقرار القطاع بشكل عميق. أضف إلى ذلك تدني رواتب الصحفيين، وهو الوضع الذي يتركهم عرضة لإغراءات الرشوة. كما تناول التقرير قمع الأجهزة الأمنية واكد انه رغم الإفراج عن بعض الصحفيين بفضل ضغوط النقابات والناشطين والمجتمع الدولي، إلا أن عمليات التفتيش وإغلاق مكاتب وسائل الإعلام والاعتقالات والمحاكمات الصورية وحالات الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي لا تزال من المشاهد المألوفة في الحياة اليومية للصحفيين المصريين. كما بات من الشائع أن تطالهم حملات التنمر والتشهير، بل ويصل الأمر حد التجسس عليهم أحياناً. هذا وقد أصبح من المفروض على المراسلين الحصول على تصاريح خاصة للتنقل إلى مناطق معينة، مثل سيناء وقناة السويس.









