الجمعة، 5 ديسمبر 2025

يوم صدور حكم قضائى نهائى بمنع عصابة الحاخام اليهودي أبو حصيرة من السطو على تراث مصر

يوم صدور حكم قضائى نهائى بمنع عصابة الحاخام اليهودي أبو حصيرة من السطو على تراث مصر

القضاء رفض طعن حكومة الجنرال السيسى الرئاسية ضد الحكم بعد ان امتنعت عن تنفيذه 6 سنوات


يوم السبت 26 سبتمبر 2020، قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر، باعتبار الطعن المقام من الجهة الإدارية ''حكومة الجنرال السيسى الرئاسية''، ضد الحكم الذى نزع صفة القداسة عن ضريح الحاخام اليهودي الدجال يعقوب أبو حصيرة، كأنه لم يكن.

وبهذا الحكم أصبح حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الذى نزع صفة القداسة عن ضريح الحاخام اليهودي الدجال يعقوب أبو حصيرة، وطعنت حكومة الجنرال عبد الفتاح السيسى ضده دفاعا عن مستوطنة اليهودي الدجال، أصبح نهائيا وباتا ولم يعد أمام حكومة السيسى التي قاومت تنفيذ الحكم قرابة 6 سنوات منذ تسلق الجنرال السيسى السلطة سوى ان تحترمه وتخضع له وانفها فى الرغام وتنهى خرافة الحاخام اليهودي الدجال فى مصر.

والغريب ان الذى طعن ضد الحكم ليس اسرائيل عبر سفارتها المشئومة بالقاهرة، ولكن الجهة الإدارية المتمثل فى أدوات ''حكومة الجنرال السيسى الرئاسية''.

وكانت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، قد أصدرت حكما في الدعوى رقم 1920 لسنة 55 قضائية جلسة 29 ديسمبر 2014 في قضية اليهودى أبو حصيرة من خمسة بنود:

أولا: بإلغاء قرار وزير الثقافة الأسبق رقم 57 فى 24 يناير 2001 لسنة 2001،  باعتبار ضريح الحاخام اليهودى يعقوب أبوحصيرة والمقابر اليهودية الموجودة حوله والتل المقام عليه بقرية دميتوه بدمنهور بمحافظة البحيرة ضمن الآثار الإسلامية والقبطية وانطوائه على خطأ تاريخي جسيم يمس كيان تراث الشعب المصري.

ثانيا: إلزام الوزير المختص بشئون الآثار بشطب هذا الضريح من سجلات الآثار الإسلامية والقبطية، لفقدانه الخصائص الأثرية بالكامل، وإلزامه كذلك بنشر قرار الشطب بالوقائع المصرية.

ثالثا: بإلزام الوزير المختص بشئون الآثار بإبلاغ اللجنة الدولية الحكومية لجنة التراث العالمى بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو بشطب هذا الضريح من سجلات الآثار الإسلامية والقبطية تطبيقا للاتفاقية الدولية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي والقانون المصري و إعمالا لمبدأ السيادة على الإقليم المصري الكائن به هذا الضريح على أن يكون ذلك الإبلاغ مشفوعًا بترجمة معتمدة من الصورة الرسمية من حكم هذه المحكمة باعتباره الوثيقة والسند لهذا الإبلاغ.

رابعا: برفض طلب إلزام الجهة الإدارية بنقل هذا الضريح إلى إسرائيل استنادا إلى أن الإسلام يحترم الأديان السماوية وينبذ نبش قبور موتاهم، ودون الاستجابة للطلب الإسرائيلي المبدى لمنظمة اليونسكو بنقل الضريح إلى القدس إعمالًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة و اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لاهاي باعتبار أن القدس أرض محتلة لا ترد عليها تصرفات الدولة الغاصبة وتخرج عن سيادتها و تلافيا لإضفاء شرعية يهودية الدولة وتكريس سلطة الاحتلال الإسرائيلي بتواجد هذا الضريح على أرض فلسطين العربية.

خامسا: إلغاء إقامة الاحتفالية السنوية لمولد الحاخام اليهودى يعقوب أبو حصيرة بصفة نهائية لمخالفته للنظام العام والآداب وتعارضه مع وقار الشعائر الدينية وطهارتها، وذلك كله على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

ولم يبقى عقب صدور الحكم حينها امام حكومة الجنرال السيسى، بعد ان قاومت تنفيذ الحكم حوالى 6 سنوات، سوى الخضوع مجبرة الى الحكم بعد ان أصبح نهائى وبات والخضوع له وتنفيذ بنوده الخمسة حرفيا بدون لف ودوران وإنهاء خرافة الحاخام اليهودي الدجال.

خاصة بعد أن أكد القضاء المصري سلامة تراث الشعب المصرى من النصابين اليهود، حتى لو تمادوا فى الاحتيال أكثر ما تمادى التاجر اليهودي ''شايلوك'' فى مسرحية ''تاجر البندقية'' لشكسبير بقطع جزء من جسد شخص عجز عن دفع ديونه الى التاجر اليهودي ''شايلوك''، و تمسحوا فى يهوديا متوفيا بقرية دميتوه بدمنهور بمحافظة البحيرة دون رغبته، واعتبروه من أنصاف الهة اليهود وطالبوا التبرك به والتمسح فى مخلفاته والاحتفال بمولده واعتبار المنطقة الموجود فيها قبره صومعة دينية إسرائيلية لإيجاد بالنصب موطئ قدم مستوطنة إسرائيلية داخل الأراضي المصرية والتسلل للتراث المصرى وتاريخه وآثاره وأعماله، وفشلت حيلة عصابة الحاخام اليهودى المزعوم أبو حصيرة، برغم انها فاقت حيلة عصابة الحاخام اليهودي شايلوك.

تنامى اخطبوط السيسي الجديد فى استيلاء الجيش على مقدرات البلاد

الرابط

مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط فى العدد الصادر اليوم الجمعة 5 ديسمبر

تنامى اخطبوط السيسي الجديد فى استيلاء الجيش على مقدرات البلاد

السيسى وسّع صلاحيات سلاح الجو المصري فى الاستيلاء على مشروعات البلاد المدنية تحت مسمى ترويجي يدعى جهاز "مستقبل مصر" بسرعة لافتة وفي ظل غياب الرقابة والمحاسبة والشفافية قائمًا


أصبح لمشروعات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الوطنية واسعة النطاق نجمٌ جديدٌ، وهو جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، المعروف عمومًا باسم "مستقبل مصر". أُنشِئ هذا الجهاز، التابع لسلاح الجو المصري، في العام 2022 طبقًا لقرار رئيس الجمهورية؛ وقد وصفته الهيئة العامة للاستعلامات بعد عامَين فقط بأنه "أحد أكبر الكيانات ]التنموية[ في العالم"، في حين نسبت إحدى وسائل الإعلام التابعة لجهاز المخابرات العامة الفضلَ إليه في كَوْن "نصف مساحة مصر المزروعة تحت قيادته وإشرافه".

وسّع جهاز "مستقبل مصر" مذّاك الحين محفظة مشروعاته بسرعة لافتة، عبر إنشاء صناعات زراعية، والانخراط في تربية المواشي، والاستزراع السمكي، وإنتاج الدواجن، وإعادة تفعيل البورصة السلعية وإدارتها، وتولّي استيراد القمح، وإقامة مرافق تخزين ضخمة، واستغلال البحيرات الداخلية تجاريًا، وإنشاء مزارع للطاقة الشمسية، وهو يحاول اليوم بناء مدنٍ جديدةٍ وتشغيلها. هذا وستمدّ الصفقة التي أبرمها الجهاز مع شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة "هواوي" مشروعاته بخدمات الحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنصّات سلاسل التوريد، وتقنيات إنترنت الأشياء.

إن منح الهيئات العسكرية أصولًا وموارد رئيسةً مملوكةً للدولة ليس بالأمر الغريب في مصر، لكن جهاز "مستقبل مصر" يبرز بوصفه واحدًا من الأمثلة القليلة التي تتجلّى فيها العوائد المالية والفوائد الاقتصادية بوضوح تام. ناهيك عن ذلك، يقول الجهاز إنه حقّق هذه النتائج بالشراكة مع عددٍ كبير من شركات القطاع الخاص. وتشير المصادر جميعها إلى المدير التنفيذي لـ"مستقبل مصر"، العقيد الطيار في سلاح الجو بهاء الغنام، على أنه المحرّك وراء نجاح الجهاز. فوفقًا للصحافية الاستقصائية ندى عرفات، منح غنام مدراءَ مدنيين أكفّاء صلاحياتٍ تفوق تلك التي يتمتّع بها مرؤوسوهم العسكريون، ما يمثّل خروجًا جذريًا عن العرف السائد، إذ عادةً ما تعيّن الهيئات العسكرية العاملة في الاقتصاد المدني ضبّاطًا يفتقرون إلى الخبرة اللازمة، ليكونوا مشرفين صُوَريّين. ومن الواضح أن غنام يتعلّم من الأخطاء أيضًا، ولا سيما سوء الإدارة من جانب شركة تنمية الريف المصري الجديد لمشروع استصلاح 1.5 مليون فدّان من الأراضي، الذي أطلقه السيسي في العام 2015، والذي واجه مشاكل كثيرة، من ضمنها الإفراط في استخراج المياه الجوفية، وارتفاع الملوحة، والبنية التحتية غير الملائمة، وإمدادات الكهرباء غير الكافية، وضعف التسويق، وتجاوز الميزانية المحدّدة، ما أدّى إلى إفلاس صغار المستثمرين.

هل يعني هذا كلّه أن السيسي وجد أخيرًا جهةً عسكريةً ذات كفاءة حقيقية وعقلية موجّهة نحو الأعمال، تُدِرّ مشروعاتها الإنتاجية والتجارية أرباحًا، وتسدّ الفجوة الغذائية التي تعاني منها البلاد، وتقدّم في الوقت نفسه نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعَين العام والخاص يمكن تطبيقه في قطاعات أخرى من الاقتصاد؟ هذا ما يعتقده السيسي على ما يبدو، لا بل إن الرئيس، الذي اعتاد مقاطعة المتحدّثين بمداخلات مطوّلة ومتشعّبة، جلس على غير عادته يستمع لمدة 37 دقيقة إلى عرض قدّمه غنام عن إنجازات "مستقبل مصر" من دون أيّ مداخلة، حتى إنه دوّن الملاحظات. والواقع أن نجاح "مستقبل مصر" في استصلاح 200 ألف فدّان من الأراضي الصحراوية المُخصَّصة لسلاح الجو لغرض الزراعة، في حين أنّ هيئاتٍ عسكرية وحكومية أخرى أخفقت في ذلك، أدّى إلى منح سلاح الجو الإدارة الكاملة لمساحة 2.2 مليون فدّان من الأراضي ضمن مشروع الدلتا الجديدة في العام 2021، وتكليف جهاز "مستقبل مصر" بإدارة نصف هذه المساحة بصورة مباشرة.

ومذّاك الحين، يواصل جهاز "مستقبل مصر" تقدّمه من دون توقّف. وتشمل أبرز إنجازاته جذب مشاركة كبيرة من القطاع الخاص في مشروعات مُموَّلة من القطاع العام، وهو أمرٌ سعى إليه السيسي طويلًا ولكنه فشل في تحقيقه، إضافةً إلى تقليص الفجوة الغذائية الكبيرة في مصر، ما خفّف الطلب على احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية. ووفقًا لغنام، لم يساهم الجهاز فقط بما قيمته 4.3 مليارات دولار من خلال إحلال واردات محاصيل استراتيجية، وتصدير القمح والشمندر السكري والذرة والبصل، في السنوات الستّ وصولًا إلى العام 2024، بل فعل ذلك أيضًا "بالتعاون مع القطاع الخاص". كذلك، توقّع غنام تحقيق 3.7 مليارات دولار سنويًا من إحلال واردات بعض السلع، و2 مليار دولار من الصادرات بحلول العام 2029. وتحدّث غنام أيضًا عن نجاح الجهاز في استحداث 40 ألف فرصة عمل مباشرة، ومليونَي فرصة عمل غير مباشرة، في العام 2024، والسعي إلى إتاحة 80 ألف فرصة عمل مباشرة، و3.5 ملايين فرصة عمل غير مباشرة، بحلول العام 2027.

أخيرًا، حقّق جهاز "مستقبل مصر" مستوى من التكامل العمودي بين الإنتاج الغذائي والصناعات الغذائية، والتخزين والتعبئة، وأنشطة التسويق، وهو مستوى يميّز الشركات متعدّدة الجنسيات، ويتفوّق على ما حقّقته أقرب جهة عسكرية منافسة له، وهي جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، الذي يعمل في القطاعات نفسها. بل الواقع أن "مستقبل مصر" قد تولّى المشروعات التي باءت بالفشل لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، في مجالات استصلاح الأراضي وزراعتها، وإدارة البحيرات الداخلية والاستزراع السمكي، وتربية المواشي، وصيانة المباني وتنظيفها.

ولكن مع أن النتائج المُعلَنة لـ"مستقبل مصر" مبهرة، يحول غيابُ الشفافية دون تقييم جدواه التجارية الحقيقية واستدامته البيئية، ومنفعته الاجتماعية. صحيحٌ أن التعتيم التام عن البيانات المالية والعملاتية مشكلةٌ مألوفةٌ في مُجمل الاقتصاد العسكري في مصر، إلا أن جهاز "مستقبل مصر" حالةٌ استثنائية في أن القرار الرئاسي رقم 591، الذي أنشأ الجهاز وحدّد مهمّته وصلاحياته، لم يُنشَر قطّ في الجريدة الرسمية كما يقتضي القانون. ويبدو في الظاهر أن أداء "مستقبل مصر" كان أفضل من أداء عددٍ من السلطات الحكومية والهيئات العسكرية التي حلّ الجهاز محلّها، على سبيل المثال في مجالات استصلاح الأراضي، واستيراد القمح، والموافقة على استيراد الماشية، وإدارة البحيرات والبحيرات الشاطئية. لكن على الرغم من البيانات العامة التي تعلن التزام الجهاز بـ"سياسة الشفافية والإفصاح"، لا يمكن التحقّق بصورة مستقلّة من التكاليف والعوائد الفعلية للعمليات التي يضطلع بها. ونظرًا إلى ما يتمتّع به جهاز "مستقبل مصر" من قدرة هائلة على الوصول إلى الموارد المالية والطبيعية، وإحكامه السيطرة بصورة متزايدة على سلاسل الإمداد الغذائي الرئيسة "من الحقل إلى المائدة"، سيكون لأيّ أخطاء في التصميم أو الممارسة تأثيرٌ مضاعف.

وقد يُسهِم النهج الاستباقي الذي يتّبعه غنام في معالجة العيوب والإخفاقات في بعض الحالات. فجهاز "مستقبل مصر" تولّى شراء السلع من الهيئة العامة للسلع التموينية في العام 2024، ليصبح مسؤولًا خصّيصًا عن شراء القمح لمصر، التي تُعَدّ أكبر مستوردٍ له في العالم. ولكن كما أفادت وكالة رويترز، تسبّب الجهاز بانخفاضٍ حادّ في واردات القمح بتخلّيه عن المناقصات الرسمية وتفضيله الدخول في مفاوضات غير رسمية، وتأخير المدفوعات، وحجب تفاصيل الاتفاقات المُبرَمة، والسعي مرارًا وتكرارًا إلى إعادة التفاوض على الأسعار أو إلغاء العقود، وذلك كلّه أدّى إلى توتّر العلاقات مع المورّدين العالميين. وصحيحٌ أن الحصاد الوفير، وتغيير قيادة إدارة الشراء الدولي في جهاز "مستقبل مصر"، ساهما في تخفيف الضرر، إلا أن ذلك قد يكون مؤقّتًا فقط، إذ سيكشف الانخفاض المتوقّع في المحاصيل ومخزونات القمح المحلية عن أيّ حدودٍ كامنة في قدرة الجهاز على زيادة الإنتاج المحلي أو إدارة الواردات بفاعلية.

قد تكون هذه المشاكل مجرّد عوائق أوّلية ترافق تأسيس أي كيان جديد، ولكن الأسئلة الأكبر لا تزال قائمة. فعلى سبيل المثال، هل يُعَدّ نموذج أعمال "مستقبل مصر" للتنمية الزراعية وإدارة الإمدادات الغذائية مستدامًا؟ وهل يمكن تطبيقه بنجاح في قطاعات اقتصادية أخرى، ولا سيما في المناطق الصناعية والخدمية التي أنشأتها أو تديرها جهات عسكرية أخرى؟ تعتمد الإجابات على ثلاثة عناصر.

أولًا، ما هو التوازن الحقيقي بين التكاليف المالية والإيرادات؟ ثمّة نفقات رأسمالية أوّلية، مثل استصلاح الأراضي الصحراوية وزراعتها، بقيمة تتراوح بين 200 و250 مليار جنيه مصري (ما يعادل 4.2 إلى 5.27 مليارات دولار) لمليون فدّان، وفقًا للسيسي، وإنشاء شبكة نقل مائي بطول 500 كيلومتر، تتألّف من قنوات جوفية ونهر صناعي بطول 170 كيلومترًا لريّ مشروع الدلتا الجديدة التابع لجهاز "مستقبل مصر". وتشمل التكاليف المتكرّرة تشغيل وصيانة قنوات النقل، ومحطات معالجة المياه ومحطات الرفع ذات الاستهلاك الكثيف للطاقة، فضلًا عن الاستخدام المكثّف للأسمدة، إن اكتفينا بذكر أكثرها وضوحًا. ويجب أن تشمل توقّعات التكلفة أيضًا التحسينات التي ستصبح ضرورية على المدى الطويل، خصوصًا كي يتكيّف جهاز "مستقبل مصر" أو غيره من الجهات مع التهديد المتزايد الذي تشكّله الاضطرابات الناجمة عن تغيّر المناخ.

ثانيًا، ما هي التداعيات البيئية الحقيقية والتكاليف الاجتماعية لمشروعات "مستقبل مصر"، وللخطط الحالية الموضوعة لتوسيع نطاق هذه المشروعات؟ والأهمّ من ذلك، حتى بعد عملية التطوير، التي تستغرق من ثلاث إلى عشر سنوات، تبقى الأراضي الصحراوية المُستصلَحة أقلّ إنتاجيةً من الأراضي "القديمة" في المناطق الزراعية القائمة. فندرة المياه الشديدة في مصر تقتضي الاعتماد على خزانات المياه الجوفية المُعرَّضة لخطر الاستخراج المفرط، وتحويل مياه نهر النيل من قلب الأراضي الزراعية في الدلتا، واستخدام مياه الصرف الزراعي المُعالَجة قليلة المغذّيات، والتي تحتوي على مخلّفات سامة. يتطلّب مشروع الدلتا الجديدة وحده كميةً من المياه تبلغ 17.5 مليون متر مكعّب يوميًا، توفّر منها محطة معالجة الدلتا الجديدة المبنيّة حديثًا 7.5 ملايين متر مكعّب، ما يترك عجزًا قدره 10 ملايين متر مكعّب يوميًا يجب أن يُؤمَّن من نهر النيل ومن خزانات المياه الجوفية. ولذا، تُحسَّن إنتاجية المحاصيل من خلال الاعتماد الشديد على الأسمدة الصناعية التي لها عيوبها، إذ تتسبّب بتدهور النظام الحيوي للتربة وأنظمة الجذور، وبتقليل غلّات المحاصيل المستقبلية. ومع سعي جهاز "مستقبل مصر" إلى زيادة إجمالي المساحة المزروعة من الأراضي المُستصلَحة إلى 4.5 ملايين فدّان بحلول العام 2027، سترتفع التكاليف والتداعيات المحتملة المترتّبة عن ذلك. كما إن الجهاز يعمل على تحقيق الدخل من البحيرات الداخلية الرئيسة في البلاد، فاستحوذ لهذا الغرض على البحيرات الفرعية والأراضي المجاورة ومزارع الأسماك، ورَفَع رسوم تصاريح الصيد، ونفّذ أعمال تطوير ضخمة أدّت إلى زيادة الملوحة، وتقليص مخزونات الأسماك، وتدمير سُبل العيش في المجتمعات المحلية.

ثالثًا، هل العلاقة بين "مستقبل مصر" والمستثمرين من القطاع الخاص مفيدة للطرفَين كما يصوّرها غنام، وهل يمكن تكرارها في قطاعات أخرى شهدت ركودًا ملحوظًا في الشراكة بين القطاعَين العام والخاص؟ إن غياب الشفافية في تعاملات الجهاز يجعل شروط العمل غامضة. فما هي معدّلات الإيجار والعائد التي يقدّمها جهاز "مستقبل مصر"، وما مدى الاستقلالية التي يحظى بها المستثمرون من القطاع الخاص في اختيار كيفية استخدام الأراضي المُستأجَرة، وما هي تكاليف الانسحاب؟ ونظرًا إلى أن الهيئات العسكرية معفاةٌ تمامًا من القوانين والمحاكم المدنية، وكذلك من الأنظمة الحكومية المعتمدة، كيف تُصاغ العقود مع المستأجرين من القطاع الخاص، وما هي سُبل الانتصاف المتاحة لهم لحلّ النزاعات والشكاوى أو التحكيم فيها؟ إن غياب إطارٍ قانوني واضح وقابل للتنفيذ يشكّل رادعًا خاصًا للمشاركة في مشروعات الاستثمار الواقعة في ما يُسمّى "المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية"، حيث يقع الكثير من أهم المشروعات التي تديرها المؤسسة العسكرية. وبالنظر إلى هذه الخلفية، هل هذا يعني أن الإقبال على الاستثمار الخاص في المناطق الصناعية كان أقلّ لأنّ مستثمري القطاع الخاص في مشروعات "مستقبل مصر" ينجذبون في المقام الأول إلى فرصة الربح السريع، ولكنهم يتردّدون في الاستثمار على المدى الطويل؟

بصرف النظر عن هذه المسائل كلّها، يستعدّ جهاز "مستقبل مصر" لمزيدٍ من التوسّع والتنويع الكبيرَين. فقد بدأ بالاستحواذ على حصص في شركات خاصة وكيانات حكومية مُدرَجة في البورصة، تعمل في قطاعات الأغذية، واستصلاح الأراضي، والسياحة، وألمح إلى احتمال طرح جزءٍ من حصص شركاته في البورصة. ويتوخّى الجهاز أيضًا توجّهًا جديدًا وجريئًا من خلال شركة "مدن مصر"، وهي مشروع مشترك مع وزارة الإسكان سيتولّى "إدارة وصيانة وتشغيل" المباني والتجمّعات العمرانية والبنية التحتية [...]، إلى جانب الإشراف على أعمال النظافة" في عشرات المدن الجديدة التي تشيّدها الدولة في شتّى أنحاء البلاد. ويعمل "مستقبل مصر" على مشروع "جريان" الهادف إلى بناء مدينة خاصة راقية ومنطقة استثمارية، من خلال شركة تطوير عقاري اسمها "نيشنز أوف سكاي" Nations of Sky، تشكّل الذراع العقاري" الجديد للجهاز، بتكلفة قدرها 1.5 تريليون جنيه مصري (حوالى 31 مليار دولار).

إن قدرة جهاز "مستقبل مصر" على توظيف هذا النوع من التمويل تبيّن حجم الدعم الرئاسي الاستثنائي الذي يحظى به. فتجريد أيّ هيئة عسكرية من أصولها كان أمرًا غير قابل للتصوّر سابقًا، لكنّ نقل السيسي لمشروعات باءت بالفشل كان يديرها في السابق جهاز مشروعات الخدمة الوطنية إلى "مستقبل مصر" يشكّل مثالًا صارخًا على ذلك. ومن الواضح أن جهاز "مستقبل مصر" مُهيَّأ للتوسّع في مسارٍ يمثّل تجديدًا لالتزام السيسي بالنهج التنموي والاقتصادي الذي تقوده الدولة ويعتمد على الاستدانة، والذي شكّل السمة المميّزة لرئاسته.

مبعوث ابليس الى مدينة السويس

 

مبعوث ابليس الى مدينة السويس


كان اول من رفع راية الاستسلام للنظام الاستبدادي الحاكم من السويس وركع له فى تراب الذل والهوان حتى قبل ان ترفع قيادات القوى السياسية المنتمي اليها نفسها بالقاهرة راية الاستسلام لاحقا للنظام الجائر. ووافق على القيام بمهمته المحفوفة بالمخاطر والأهوال. فى تخريب فروع بعض القوى السياسية بالسويس وإخضاعها للسلطة الغاشمة واستئصال روح المعارضة السلمية الوطنية الشريفة التي سردت كتب التاريخ تغلغلها فى وجدان الناس من أصحابها فى السويس وسائر أنحاء الجمهورية. عبر الإيحاء باستسلامة ومختلف الوسائل والسبل الخاضعة بأنه لا جدوى للناس من النضال الشرعي السلمي الشريف لإعلاء راية الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والقضائية ومدنية الدولة طالما سوف تكونون فى النهاية أيها الناس. بعض النظر عن تضحيات النضال. كما أنتم على مدار نحو سبعين سنة. أداة نظام حكم العسكر. وشاهد الناس آفاق السويس وعصابته المفترض قيامه مع عصابته بالدفاع عنهم أمام ممثلي الحاكم واذنابه يقوم بتعرية مؤخرته لهم من أجل الأنعام عليه بركلها بأحذيتهم القذرة. نظير تحقيق مغانمة واسلابة الشخصية والغض عن فساده والإنعام عليه بالمكافآت والمغانم والاسلاب وتمكنه من تعيين أبنائه بالواسطة الملوثة فى اماكن ما كان يحلم بها وحصوله مع عصابته على شقق وامتيازات على حساب حقوق الناس. ورغم انة عنصر خبيث حاقد لئيم عديم المبادئ والذمة والشرف والضمير ولا يفهم فى السياسة وينصر الظالم حتى على أبيه. وهي عورات تنفر الناس منه بسهولة. الا ان لديه سلاح فتاك يحصد بة عقول الناس بالجملة بدون حساب. متمثلا فى قدرته الخطابية الحربية الحماسية التى يتمكن بها كأنه شيطان مريد خرج من قاع جهنم. من الضحك على عقول البلهاء وإثارة حماس الدهماء وهياج الغوغاء وتشنج التعساء. واستغل فرصة هيمنته بنظام الشلل على فرع أحد القوى السياسية فى السويس. فى توجيه فرعة بالسويس وبعض فروع قوى سياسية اخرى تدور فى فلكه نحو ماخور الدعارة السياسية. والتآمر ضد كوادر القوى السياسية الرافضين فسقة وانحلاله وإرسال تقارير ملفقة عنهم الى الجستابو وقيادة القوى السياسية بالقاهرة. وعندما ألقت الشرطة القبض عليه فى مبنى احد أحياء مدينة السويس بتهمة التعدى بالضرب على موظف عام أثناء تأدية مهام وظيفته خلال نظام حكم مبارك واقتياده مكبلا بالأغلال سيرا على الأقدام من مقر قسم الشرطة الى مقر النيابة سار مرفوع الرأس دون خجل فى نفس الشوارع التى طالما شاهدته يجوبها للدعاية لنفسه فى العديد من الانتخابات البرلمانية والشورى والمحلية وهو واثقا من تدخل المسئول التنفيذى الكبير الذى طالما ركع الية وخان اهالى السويس من اجله لاجبار الموظف المجنى عليه على التنازل عن بلاغ الاعتداء عليه بالضرب وهو ما حدث لاحقا بالفعل. وهو لا يتورع عن الغدر بكل نذالة وسفالة ونقص وتقزم وخسة ودناءة وانحطاط بأقرب المقربين منه لإخماد صوتهم المعارض. وابقت قيادات قوى سياسية متعاقبة عليه مع عصابته رغم علمها بجرائمهم. ليس خضوعا إلى مخطط تدمير القوى السياسية ومخطط استئصال روح المعارضة السلمية الوطنية الشريفة من وجدان الناس فى حد ذاته. ولكن خضوعا إلى مقتضيات الظروف الدفاعية التى وضعت دسائس الطابور الخامس والجستابو قيادات القوى السياسية فيها وجعلتها تنشغل فى تكوين الشلل للدفاع عن استمرار وجودها وترضى ببقاء تجار الأعراض السياسية طالما يناصرون ضمن الشلل بقائها. وأصبح التنافس على رضا الحاكم طريق الوصول الى قيادة القوى السياسية وضمان بقائها. فى ظل عيوب نظم انتخاب قيادات بعض القوى السياسية التي تجعل من رؤسائها هم المحددين وفق فرمانات شخصية بحتة وقرارات فردية مشبوهة منهم أسس توجهها السياسي حتى إن كانت بالمخالفة بنسبة مائة فى المائة الى مبادئها وبرامجها الشرعية المكتوبة التي قامت بناء عليها وإرادة جمعيتها العمومية. تحت دعاوى كلام غوغائى متخلف من عصور الجهل والظلام والقمع والاستبداد عن دعم الدولة. وكأنما معارضة انحراف حاكم الدولة صار يعني عند تجار السياسة معاداة الدولة. فى حين أن الدولة شئ. والحاكم شئ. لأن الحاكم ليس هو الدولة. والدولة ليست هي الحاكم. وكذلك نتيجة أسس ودسائس الطابور الخامس والجستابو. وتمكن آفاق السويس النذل فى ظل هذا المناخ أن يروج الى مذهبه. وشاهده الناس كثيرا يتسكع في ديوان المحافظة للتزاحم عنوة وسط الصفوف الأولى بين المسئولين  في المناسبات الحكومية والزيارات الميدانية وافراح وجنازات كل من هو معروف فى السويس للظهور في صور وسائل الإعلام التي يدمن الظهور فيها. ولا توجد مناسبة أو غير مناسبة للمسئولين إلا ويشاهده الناس جالس يطرح النكات ويقوم بحركات أمام كبار المسؤولين يحاول بها إثارة ضحكاتهم. وهو على استعداد للتضحية بكل شئ من اجل تحقيق أسمى غاية عندة فى قبول دعاوى تناول وجبات الغداء والعشاء الفاخرة المجانية الرسمية والشخصية. وعندما يقيم هو مأدبة افطار في شهر رمضان على حساب القوى السياسية المنتمى شكلا اليها فإنه لا يلقي بعد انتهاء المأدبة و انصراف المدعوين خاصة خلال شهر رمضان بفضلات الطعام وبقايا قطع الكباب والكفتة او السمك فى صفيحة القمامة او حتى يعطيها للعمال بل يجمع  فضلات الطعام فى أكياس كبيرة وتكدسها فى سيارة يتوجه بها الى منزلة ويظل يتناولها مع أسرته على مدار اسبوعين او ثلاثة. ولم يتورع قبل جمعة الغضب خلال ثورة 25 يناير 2011 من أن يجاهر برأيه دون خجل أمام عموم الناس فى ميدان الأربعين. من أنه تلقى مثل سائر الفروع بجميع المحافظات تعليمات من قيادة القوى السياسية فى القاهرة بامتناع أعضاء الفرع بالسويس وسائر الفروع بمحافظات الجمهورية من المشاركة فى ثورة 25 يناير 2011 بناء على تعليمات أمين عام الحزب الوطنى والجستابو. بدعوى شروع مبارك فى الاستجابة الى بعض مطالب الشعب المصرى. و كادت الجماهير أن تفتك بة بعد أن حاول منعها من رفع علم ثورة 25 يناير فوق أعلى مبنى ديوان محافظة السويس فى عنفوان الثورة بعد هروب قوات الشرطة من أمام المتظاهرين. وعندما انتصرت ثورة 25 يناير كان مع قيادة القوى السياسية بالقاهرة في طليعة متسلقي الثورة بدعوى أنهم من ابطال الثورة. وهكذا كانوا خلال نظام حكم الإخوان. وعند سقوط نظام حكم الإخوان فى 30 يونيو. وعندما أصبحوا تحت راية الحاكم الاستبدادي الجديد الحالى الغوا تماما أى نشاط سياسى معارض وتحولوا الى ماخور دعارة سياسية علنى.

الأحد، 30 نوفمبر 2025

رويترز: أكثر من عشرة أشخاص تم اعتقالهم بسبب الحريق المأساوي في برجين شاهقين بهونغ كونغ الذي أودى بحياة ما يقرب من 130 شخصاً .

 

رويترز:

أكثر من عشرة أشخاص تم اعتقالهم بسبب الحريق المأساوي في برجين شاهقين بهونغ كونغ الذي أودى بحياة ما يقرب من 130 شخصاً .

قرر البرلمان الاسترالي مساء امس السبت منع النائبة الأسترالية العنصرية المتطرفة بولين هانسون، من دخول البرلمان عقابا لها على ارتداء النقاب الاسلامى احتجاجا على رفض البرلمان الموافقة على مشروع قانون لحظر ارتداء النقاب فى الاماكن العامة فى أستراليا الذى قدمته الأسبوع الماضى

 

قرر البرلمان الاسترالي مساء امس السبت منع النائبة الأسترالية العنصرية المتطرفة بولين هانسون، من دخول البرلمان عقابا لها على ارتداء النقاب الاسلامى احتجاجا على رفض البرلمان الموافقة على مشروع قانون لحظر ارتداء النقاب فى الاماكن العامة فى أستراليا الذى قدمته الأسبوع الماضى، وجاء قرار حظر النائبة من دخول  البرلمان بعد تمسكها بارتداء النقاب الذي يغطي الجسم بالكامل فى البرلمان بعد رفض طلبها بمنع ارتدائه.

 وتم حظر دخول النائبة بولين هانسون البرلمان لمدة سبعة أيام بسبب هذه الحادثة من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الذين قالوا أن هذه الحيلة "عنصرية وغير آمنة".

وقالت النائبة بولين هانسون ردًا على منعها من دخول البرلمان: "في نهاية المطاف، هذه هي أستراليا. إنها ليست طريقة الحياة الثقافية الأسترالية".

"أريد فقط المساواة لجميع الأستراليين، ولا أريد أن أرى قمع أو اضطهاد المرأة في هذا البلد".