الجمعة، 6 فبراير 2026

مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة 169 آخرين فى تفجير استهدف مسجداً شيعياً على مشارف إسلام آباد

 

الرابط

متابعة إخبارية وتحديثات عاجلة

مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة 169 آخرين فى تفجير استهدف مسجداً شيعياً على مشارف إسلام آباد

بعد وقت قصير من الإبلاغ عن الانفجار لأول مرة بعدد أقل من الضحايا، قدم نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون أحدث حصيلة للضحايا، والتي كانت أعلى بكثير


إسلام آباد (أسوشيتد برس) - قالت الشرطة إن تفجيراً ضخماً هز مسجداً شيعياً على مشارف العاصمة الباكستانية أثناء صلاة الجمعة، مما أسفر عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 169 آخرين على الأقل.

أعلنت شرطة إسلام آباد أن الانفجار الذي وقع في المسجد الكبير كان هجوماً، وأن التحقيق جارٍ. وأفاد رجال الإنقاذ وشهود عيان أن بعض الجرحى في حالة حرجة. وأظهرت لقطات تلفزيونية وصوراً على مواقع التواصل الاجتماعي قيام الشرطة والسكان بنقل المصابين إلى مستشفيات قريبة.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار فور وقوعه، لكن من المرجح أن تتجه الشبهات نحو جماعات مسلحة مثل حركة طالبان الباكستانية أو تنظيم الدولة الإسلامية، الذي سبق اتهامه بتنفيذ هجمات على المصلين الشيعة ، وهم أقلية في البلاد. وكثيراً ما تستهدف الجماعات المسلحة قوات الأمن والمدنيين في مختلف أنحاء باكستان.

رغم أن الهجمات ليست متكررة في إسلام آباد، فقد شهدت باكستان تصاعداً في أعمال العنف المسلح خلال الأشهر الأخيرة، ويعزى ذلك في الغالب إلى الجماعات الانفصالية البلوشية وحركة طالبان باكستان، المعروفة باسم حركة طالبان باكستان (TTP)، وهي جماعة منفصلة، ​​لكنها متحالفة مع حركة طالبان الأفغانية. كما ينشط فرع إقليمي لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

بعد وقت قصير من الإبلاغ عن الانفجار لأول مرة بعدد أقل من الضحايا، قدم نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون أحدث حصيلة للضحايا، والتي كانت أعلى بكثير.

بالصور والفيديوهات .. شاهد وفق اخر المستجدات .. مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة 169 آخرين فى تفجير استهدف مسجداً شيعياً على مشارف إسلام آباد

بالصور والفيديوهات .. شاهد وفق اخر المستجدات ..مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة 169 آخرين فى تفجير استهدف مسجداً شيعياً على مشارف إسلام آباد


متابعة إخبارية وتحديثات عاجلة

مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة 169 آخرين فى تفجير استهدف مسجداً شيعياً على مشارف إسلام آباد

بعد وقت قصير من الإبلاغ عن الانفجار لأول مرة بعدد أقل من الضحايا، قدم نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون أحدث حصيلة للضحايا، والتي كانت أعلى بكثير



إسلام آباد (أسوشيتد برس) - قالت الشرطة إن تفجيراً ضخماً هز مسجداً شيعياً على مشارف العاصمة الباكستانية أثناء صلاة الجمعة، مما أسفر عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 169 آخرين على الأقل.

أعلنت شرطة إسلام آباد أن الانفجار الذي وقع في المسجد الكبير كان هجوماً، وأن التحقيق جارٍ. وأفاد رجال الإنقاذ وشهود عيان أن بعض الجرحى في حالة حرجة. وأظهرت لقطات تلفزيونية وصوراً على مواقع التواصل الاجتماعي قيام الشرطة والسكان بنقل المصابين إلى مستشفيات قريبة.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار فور وقوعه، لكن من المرجح أن تتجه الشبهات نحو جماعات مسلحة مثل حركة طالبان الباكستانية أو تنظيم الدولة الإسلامية، الذي سبق اتهامه بتنفيذ هجمات على المصلين الشيعة ، وهم أقلية في البلاد. وكثيراً ما تستهدف الجماعات المسلحة قوات الأمن والمدنيين في مختلف أنحاء باكستان.

رغم أن الهجمات ليست متكررة في إسلام آباد، فقد شهدت باكستان تصاعداً في أعمال العنف المسلح خلال الأشهر الأخيرة، ويعزى ذلك في الغالب إلى الجماعات الانفصالية البلوشية وحركة طالبان باكستان، المعروفة باسم حركة طالبان باكستان (TTP)، وهي جماعة منفصلة، ​​لكنها متحالفة مع حركة طالبان الأفغانية. كما ينشط فرع إقليمي لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

بعد وقت قصير من الإبلاغ عن الانفجار لأول مرة بعدد أقل من الضحايا، قدم نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون أحدث حصيلة للضحايا، والتي كانت أعلى بكثير..







يوم تصديق الجنرال السيسي على قانون سحق المنظمات الحقوقية المستقلة

 

يوم تصديق الجنرال السيسي على قانون سحق المنظمات الحقوقية المستقلة

نص بيان 9 منظمات حقوقية تكشف شرور وقمع وطغيان قانون سحق المنظمات الحقوقية المستقلة


يوم الأربعاء 21 أغسطس 2019، قام الجنرال السيسى بالتصديق منشكحا على قانون سحق المنظمات الأهلية الغير حكومية والحقوقية المستقلة، بعد أن وافق البرلمان عليه في 14 يوليو 2019، ضاربا عرض الحائط بكل نداءات المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية بعدم التصديق عليه واعادته للبرلمان، وذلك بعد أن طلب السيسى فى شهر نوفمبر 2018، تعديل القانون الذي كان قد صادق عليه شخصيا عام 2017، بعد ان تعرضت مصر الى موجة انتقادات دولية و ضغوطا داخلية وخارجية للرجوع عن القانون السابق، وبعد ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأن القانون السابق يُسلّم فعليًا إدارة المنظمات غير الحكومية للحكومة، وجاءت مناورة الرئيس السيسى بالتظاهر أمام المجتمع الدولى بإصلاح القانون السابق كفرصة لتشديد استبداد مواده ضد المنظمات الحقوقية المستقلة. وأكدت تسع منظمات حقوقية مصرية، في بيان مشترك أصدرته يوم 15 يوليو 2019، بعد 24 ساعة من موافقة برلمان السيسى علي القانون الجديد، بأنه أسوأ من قانون الجمعيات السابق رقم 84 لسنة 2002، ويتعارض مع مواد الدستور، وأبدت اعتراضها على عدد من بنوده، على رأسها أن القانون يحظر أي نشاط يدخل في عمل الجمعيات دون التسجيل كجمعية أهلية، وفي الوقت نفسه منح للجهة الإدارية صلاحيات بحل وغلق مقار أي كيان يمارس عمل الجمعيات الأهلية دون أن يكون مسجلًا كجمعية، وإباحة مصادرة أموالها لصندوق دعم مشروعات الجمعيات الأهلية، وحظر القانون على الجمعيات الأهلية إجراء استطلاعات للرأي والبحوث الميدانية ونشر نتائجها إلا بعد موافقة جهاز التعبئة والإحصاء، وما يستتبعه مخالفة ذلك من دفع غرامة قد تصل إلى نصف مليون جنيه، واستخدام القانون مصطلحات فضفاضة كمحظورات على عمل الجمعيات يتيح للحكومة التدخل ووقف أنشطة الجمعية وتسهيل عملية حلها أو رفض تسجيلها من البداية، مثل ممارسة أنشطة تخل بالنظام العام أو الآداب العامة والوحدة الوطنية والأمن القومي، ومنح القانون الجهة الإدارية ''حق الاعتراض على قرارات الجمعية و استبعاد المرشحين لمجالس إدارتها دون تحديد مسببات ذلك، ودون إتاحة حق الاعتراض أمام الجهات القضائية، وكذلك قصر أنشطة وأغراض الجمعيات على مجالات تنمية المجتمع فقط، وأبقى القانون على الحظر بشأن 'التعاون مع منظمات أجنبية'، مشترطًا الحصول على ترخيص من الوزير المختص قبل الشروع في تنفيذه، كما أخضع القانون عمل المنظمات الأجنبية لقيود كثيرة بإجراءات غير واضحة. وحمل القانون نفس النظرة العدائية ضد المنظمات (الأهلية والحقوقية)، ونفس الفلسفة في التعامل معها بسوء نية باعتبارها إما كيانات إرهابية أو تتعامل مع كيانات إرهابية. واعطى القانون الحق في وقف نشاط الكيانات الأهلية أو حظرها للسلطات، ومنحها حق التظلم أمام القضاء، إلاّ أن القضاء سيحكم بالقانون نفسه الذي حظرها ووضعته السلطات، كما أن قانون العقوبات والكيانات الإرهابية وغيرهما من القوانين التي تنص على عقوبات الحبس ما تزال موجودة، ومشروع القانون الجديد يسمح باللجوء لها؛ ما يعني ضمنيًا أن الحبس قد يُطبّق، وتقر المادة 94 من القانون مبدأ ازدواجية العقوبة إذ تنص على أن تطبيق عقوباته ستكون مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، بالاضافة الى المبالغة في العقوبات المادية ﻷمور بسيطة مثل 'تغيير مقر الجمعية دون إخطار وإذن السلطات، واستخدام القانون العبارات المطاطة من قبيل الآداب العامة والسلم العام واﻷمن القومي، كمسوغات 'لحل الجمعية أو معاقبة العاملين بها، ويمنح القانون السلطات الكلمة العليا ''لتكييف الجرائم دون تحديد أفعال محددة، ويًلزم القانون على الجمعيات والمؤسسات اﻷهلية والاتحادات والمنظمات الإقليمية واﻷجنبية غير الحكومية والكيانات التي تمارس العمل الأهلي توفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه خلال سنة، وإلا قضت المحكمة المختصة بحلّها. ووضع القانون شرط إخطار الجهات المختصة مقابل السماح للجمعيات بتلقّي الأموال والمنح والهبات من داخل البلاد وخارجها، سواء من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو أجنبية أو منظمات أجنبية غير حكومية، مصرح لها بالعمل بمصر، وحظر القانون استعانة الجمعيات المصرية بأجانب سواء كخبراء أو عاملين أو متطوعين إلا بعد ترخيص من الوزير المختص، ومواد أخرى نصّت على إلغاء تصريح المنظمات اﻷجنبية لدواعي تهديد الأمن القومي أو السلامة العامة، أو الإخلال بالنظام العام. وأكدت منظمة العفو الدولية فى تقرير لها أصدرته يوم 16 يوليو 2019 بعد 48 ساعة من موافقة برلمان السيسى على القانون الجديد، بإن القانون يحظر مجموعة واسعة من الأنشطة، مثل إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها أو إجراء البحوث الميدانية أو عرض نتائجها دون موافقة حكومية، كما يحظر أنشطة أخرى بموجب مصطلحات فضفاضة الصياغة، مثل الأنشطة السياسية أو أي أنشطة من شأنها الإخلال بما يسمى الأمن القومي، ويسمح القانون للحكومة بحلّ الجمعيات جراء مجموعة واسعة من المخالفات، ويفرض غرامات تصل إلى مليون جنيه مصري (60 ألف دولار أميركي) على المنظمات التي تعمل دون ترخيص أو التي ترسل وتتلقى الأموال دون موافقة الحكومة، كما يفرض القانون غرامات تصل إلى نصف مليون جنيه (30 ألف دولار أمريكي) على المنظمات التي تنفق تمويلها بأشكال تراها الحكومة في غير النشاط الذي خصصت من أجله أو بالمخالفة للقوانين واللوائح، أو المنظمات التي ترفض تقديم أي بيانات أو معلومات حول أنشطتها بناء على طلبات الحكومة بذلك، كما يحظر القانون الجديد التعاون مع منظمات أجنبية أو خبراء أجانب، ويفرض نظاما صارما بالموافقة المسبقة للمنظمات الأجنبية حتى تتمكن من العمل في البلاد، ويسمح للحكومة بمراقبة ورصد الأنشطة اليومية للمنظمات، ويسمح القانون للمسؤولين الحكوميين وأجهزة الأمن بالتدخل في الأعمال اليومية للمنظمات، حيث ينص على أن أي موظف في منظمة ما يمتنع عمدا عن تمكين الجهة الإدارية من متابعة وفحص أعمال الجمعية يُعاقب بغرامة من 50 ألف إلى 500 ألف جنيه مصري (3 آلاف إلى 30 ألف دولار)، ويفرض القانون غرامة باهظة بصورة غير متناسبة أيضا على مخالفات إدارية صغيرة، مثل عدم الإبلاغ بتغيير عنوان المنظمة في غضون ثلاثة أشهر، وينص القانون على إنشاء الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي تحت إشراف الوزارة المختصة، على أن تختص الوحدة بالإشراف والرقابة على أعمال المنظمات غير الحكومية. ويفرض القانون على المنظمات الدولية الحصول على تصريح (بثلاثة آلاف دولار تقريبا) بالعمل من وزارة الخارجية يكون ساريا لفترة محددة، قبل بدء أي نشاط في مصر، وحسب المادة 69 في القانون فإنه يجب أن يكون نشاط المنظمة الأجنبية غير الحكومية المصرح لها به متفقا مع أولويات واحتياجات المجتمع المصري وفقا لخطط التنمية، وألا تعمل أو تمول نشاطا يدخل في نطاق عمل الأحزاب، أو النقابات المهنية، أو العمالية أو ذا طابع سياسي أو ديني، أو يضر بالأمن القومي للبلاد، أو النظام العام، أو الآداب العامة، أو الصحة العامة، أو يحض على التمييز أو الكراهية أو إثارة الفتن، ويتعيّن على المنظمات الدولية تقديم أي تقارير أو بيانات أو معلومات حول أنشطتها إذا طلبتها الجهة الإدارية، كما يحظر القانون على المنظمات الدولية تقديم أو تلقي أي تمويلات دون موافقة وزارية، ويُجيز القانون للوزير المختص إلغاء تصريح أي منظمة دولية دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، بذريعة أن المنظمة تُخِلّ بـ السلامة العامة أو الأمن القومي أو النظام العام أو جراء مخالفتها لشروط ترخيصها. وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية العالمية في تقرير صادر عنها يوم الأربعاء 24 يوليو 2019، بعد عشرة أيام من موافقة برلمان السيسى على القانون الجديد، بان القانون الجديد اظهر نية الحكومة المصرية فى سحق المنظمات المستقلة، وان القانون الجديد ألغى القانون الجديد أبقى على قيود مشددة على عمل المنظمات، وحظر مجموعة واسعة من الأنشطة، مثل إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها أو إجراء البحوث الميدانية أو عرض نتائجها دون موافقة حكومية، كما حظر أنشطة أخرى بموجب مصطلحات فضفاضة الصياغة، مثل الأنشطة السياسية أو أي أنشطة من شأنها الإخلال بـ "الأمن القومي، وسمح القانون للحكومة بحلّ الجمعيات جراء مجموعة واسعة من المخالفات، وفرض غرامات تصل إلى مليون جنيه مصري (60 ألف دولار أميركي) على المنظمات التي تعمل دون ترخيص أو التي ترسل وتتلقى الأموال دون موافقة الحكومة، كما فرض القانون غرامات تصل إلى نصف مليون جنيه (30 ألف دولار أمريكي) على المنظمات التي تنفق تمويلها بأشكال تراها الحكومة في غير النشاط الذي خصصت من أجله أو بالمخالفة للقوانين واللوائح أو المنظمات التي ترفض تقديم أي بيانات أو معلومات حول أنشطتها بناء على طلبات الحكومة بذلك، كما حظر القانون الجديد التعاون مع منظمات أجنبية أو خبراء أجانب، وفرض نظاما صارما بالموافقة المسبقة للمنظمات الأجنبية حتى تتمكن من العمل في البلاد، وسمح للحكومة بمراقبة ورصد الأنشطة اليومية للمنظمات، وسمح القانون للمسؤولين الحكوميين وأجهزة الأمن بالتدخل في الأعمال اليومية للمنظمات، حيث ينص على أن أي موظف في منظمة ما يمتنع عمدا عن تمكين الجهة الإدارية من متابعة وفحص أعمال الجمعية يُعاقب بغرامة من 50 ألف إلى 500 ألف جنيه مصري (3 آلاف إلى 30 ألف دولار)"، وأن القانون يفرض غرامة باهظة بصورة غير متناسبة أيضا على مخالفات إدارية صغيرة، مثل عدم الإبلاغ بتغيير عنوان المنظمة في غضون ثلاثة أشهر، ونص القانون على إنشاء الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي تحت إشراف الوزارة المختصة، على أن تختص الوحدة بالإشراف والرقابة على أعمال المنظمات غير الحكومية، وفرض القانون على المنظمات الدولية الحصول على تصريح (بثلاثة آلاف دولار تقريبا) بالعمل من وزارة الخارجية يكون ساريا لفترة محددة، قبل بدء أي نشاط في مصر، وحسب المادة 69 في القانون فإنه يجب أن يكون نشاط المنظمة الأجنبية غير الحكومية المصرح لها به متفقا مع أولويات واحتياجات المجتمع المصري وفقا لخطط التنمية، وألا تعمل أو تمول نشاطا يدخل في نطاق عمل الأحزاب، أو النقابات المهنية، أو العمالية أو ذا طابع سياسي أو ديني، أو يضر بالأمن القومي للبلاد، أو النظام العام، أو الآداب العامة، أو الصحة العامة، أو يحض على التمييز أو الكراهية أو إثارة الفتن، ويتعيّن على المنظمات الدولية تقديم أي تقارير أو بيانات أو معلومات حول أنشطتها إذا طلبتها الجهة الإدارية، كما حظر القانون على المنظمات الدولية تقديم أو تلقي أي تمويلات دون موافقة وزارية، ويُجيز القانون للوزير المختص إلغاء تصريح أي منظمة دولية دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، بذريعة أن المنظمة تُخِلّ بـ "السلامة العامة أو الأمن القومي أو النظام العام" أو جراء مخالفتها لشروط ترخيصها.

الاقتصاد العسكري

 

الاقتصاد العسكري


شاهدنا تاجر الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة يقول منفعلا خلال عرض برنامجه الاعلامى الاستخباراتى مدافعا عن الاقتصاد العسكرى فى استخفاف صارخ بعقلية الناس قائلا: ''صندوق النقد يطالب بإبعاد الجيش عن تنمية البلاد نظير موافقته على منح مصر قرض جديد''. بدلا من ان يقول: ''صندوق النقد يطالب بوقف عسكرة اقتصاد البلاد وعودة الجيش الى ثكناته وترك الاقتصاد المصرى لأصحابه المختصين''. لأن فرض الاقتصاد العسكري على حساب الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص والاستثمار ليس تنمية بل خراب والعينة بينة أمامنا سواء فى هزيمة الاقتصاد المصرى حاليا او فى هزيمة حرب 1967 فى السابق. بعد أن انشغل الجيش بإقامة وإدارة المصانع والشركات ومحلات البقالة والطرشى والخضروات. ووصل الأمر الى حد تقدم حكومة السيسى بتعديل في قانون المخابرات العامة خلال شهر فبراير 2022، لتمكين جهاز المخابرات العامة رسميا من تأسيس المصانع والشركات ومحلات البقالة. ومنح جهاز المخابرات العامة الحق في تأسيس الشركات وإدارتها من قبل أعضائه، إضافة إلى شراء أسهم في الشركات الخاصة القائمة بالفعل أو المستحدثة، وتعيين أعضائه رؤساء وأعضاء مجلس إدارة بعد موافقة جهاز المخابرات. بدلا من وقف استحوذ الجيش على قطاعات اقتصادية مدنية كاملة وصلت الى استحواذ الجيش على ملكية حوالى نصف ما تسمى المدينة الادارية رغم ان الأرض ملك الدولة وبنائها تم من أموال الدولة. وإصدار السيسي، في يوليو 2015 قانوناً يمنح المخابرات العامة ووزارتي الدفاع والداخلية والمؤسسات التابعة لهما الحق في تأسيس شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال. وأقر اللواء أركان حرب ايهاب محمد الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، يوم السبت 29 أغسطس 2020. أنه تم تنفيذ حوالي 14 ألفا و762 مشروعا مدنيا  في مختلف المجالات بتكلفة مالية 2.2 تريليون جنيه ، وجاري تنفيذ 4 آلاف و164 مشروعا بتكلفة 2.6 تريليون جنيه ، وذلك بناء على توجيهات السيسي. وجاء هذا طبعا على حساب القطاع الوطني و الخاص والاستثمار. وامتداد أذرع المؤسسة العسكرية إلى كافة القطاعات المدنية الحيوية فى الدولة خصوصاً تلك المرتبطة بحاجات المأكل والمسكن. وامتلكت المخابرات شركات تابعة لها في قطاعات اقتصادية بأكملها، كاستحواذ المخابرات على الفضائيات، والهيمنة على وسائل الإعلام المصرية. وتذهب ميزانية هذه الشركات إلى حسابات خارج الموازنة العامة للدولة. وتراجع  شركات القطاع الخاص والاستثمار في مقابل هذه القوى الاستعمارية الاحتكارية المتمثلة في المخابرات العامة والقوات المسلحة، لا سيما في ظل قوانين تمنح الأعمال الحكومية بالأمر المباشر إلى الشركات الحكومية، والتي تكون غالباً من نصيب القوى العسكرية. في مقابل الأموال الطائلة التي تنفقها شركات القطاع الخاص على الضرائب والرسوم الجمركية والداخلية وفواتير المياه والكهرباء والغاز وغيرها، بينما تتمتع شركات الجيش والمخابرات بالإعفاءات.

تلاميذ هتلر .. كيف اقتبس طغاة العالم ومنهم السيسى مسيرة هتلر .. حقائق تاريخية

 

تلاميذ هتلر .. كيف اقتبس طغاة العالم ومنهم السيسى مسيرة هتلر .. حقائق تاريخية


عندما تسلق أدولف هتلر السلطة في ألمانيا يوم 30 يناير 1933، كان عبر انتخابات شرعية ونزيهة تماما بأصوات الناخبين الألمان أنفسهم ولم يجادل فى تلك الحقيقة التاريخية أحد حتى ألد أعداء وخصوم هتلر. ولكنه طمع فى السلطة وأراد تمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والارهاب وتكديس السجون بعشرات آلاف الضحايا الأبرياء. ووجد بأن هذا لن يأتي إلا بتخويف الشعب الألماني من الإرهاب الشيوعي واتخاذه ذريعة لفرض استبداده بدعوى حماية الشعب الألماني من الإرهاب. خاصة مع تعاظم روح الزخم الشعبي الثوري المطالب بتعظيم الديمقراطية. وقام هتلر يوم 27 فبراير عام 1933. عبر أجهزة استخبارات حزبه النازي وأعوانه. بتدبير مكيدة حرق مبنى الرايخستاغ (البرلمان الألماني). بعد ان تسللوا الية فجرا وأشعلوا فيه النيران. ولم يحترق مبنى البرلمان فقط. بل احترقت معه الديمقراطية فى ألمانيا. بعد ان استغل أدولف هتلر ذلك الحريق الذي قام بتدبيره لتثبيت قبضته على السلطة تحت دعاوى محاربة الإرهاب. وإخماد روح الزخم الشعبي الثوري المطالب بتعظيم الديمقراطية. واعتقال آلاف المعارضين من مختلف الاتجاهات السياسية. تحت دعاوى محاربة الإرهاب وإنقاذ الشعب من الإرهاب وتحقيق التنمية والرخاء. واتهم هتلر الشيوعيين بإحراق مبنى البرلمان. ولم يكن النازيين حتى ذلك الحين قد ثبتوا أقدامهم في السلطة بشكل كاف. إذ لم يعين الرئيس الألماني باول فون هيندنبورغ هتلر مستشارا إلا قبلها بحوالى شهر في الثلاثين من يناير 1933 استنادا على حصول الحزب النازي على أعلى أصوات الناخبين الألمان. وكان هتلر مصمما على الحفاظ على حكمة الوليد. وخشي من ثورة شعبية محتملة تسقط حكمة عند انحرافه عن السلطة. فى ظل روح الزخم الشعبي الثوري المطالب بتعظيم الديمقراطية والرافض للديكتاتورية والعسكرة و التمديد والتوريث، وأسرعت وزارة داخلية هتلر الى اتهام شاب هولاندى مخبول يدعى فان دير لوبه بحرق البرلمان بتحريض من إرهابيين شيوعيين. وقال هتلر متوعدا بغضب "إذا كان هذا من فعل الشيوعيين. وهذا ما اعتقده، فيجب علينا القضاء على هؤلاء القتلة بالضرب بيد من حديد". وبدأت وزارة داخلية هتلر مساء يوم الحريق باعتقال آلاف الناس من كافة الاتجاهات السياسية وحبسهم بمعرفة النائب العام الملاكى لهتلر بتهم إرهابية مختلفة بدون اى ادلة وبدعم نواب برلمان هتلر.  وتم نقلهم إلى سجون مؤقتة. حيث تعرضوا لأعمال تعذيب أدت إلى مصرع العديد منهم. حتى شهر إبريل من نفس العام كان قد تم اعتقال نحو 25 ألف شخص في انحاء المانيا. بعد ان أسرعت حكومة هتلر إثر الحريق الى إصدار مرسوم للدفاع عن ألمانيا ضد الإرهاب الشيوعي المزعوم. ووضع الرئيس باول فون هيندنبورغ بتوقيعه على "مرسوم حماية الشعب والدولة" حدا لحرية الرأي والتجمع والصحافة. أتاح ذلك المرسوم للنازيين الإمكانية اللامحدودة لمكافحة جميع المعارضين للاستبداد، إذ أن المرسوم مكنهم من "الاعتقال الوقائي" لمعارضيهم بدون تقديم براهين على ارتكابهم جرائم وبدون رقابة قضائية. وعلاوة على ذلك مكنهم المرسوم من حظر الصحف المعارضة بكل بساطة. كما ألغيت سرية المراسلات البريدية والاتصالات. ومنحت حكومة هتلر المركزية في برلين سلطة التدخل في شؤون الولايات بدعوى "ضمان الأمن والاستقرار". وصدَّقت أوساط واسعة من مواطني البلاد ما جاء في وسائل اعلام الحكومة نقلا عن بيانات وزارة داخلية هتلر من ان كل الاجراءات الاستبدادية التى اتخذها هتلر لاحقا من تمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والارهاب وتكديس السجون بعشرات آلاف الضحايا الأبرياء. كانت بهدف إنقاذ البلاد من الإرهاب الشيوعي. وأظهر هتلر نفسه أمام الشعب كمنقذ البلاد من خطر الشيوعية والإرهاب وليس لص حرامى سلاب نهاب للبلاد ودستور وقوانين ومؤسسات وبرلمان البلاد، وبالتالي تم السكوت على نهاية الدولة الديمقراطية تحت دعاوى حماية ألمانيا من الشيوعية والإرهاب. ومن لم يصمت ولم يصدق أكاذيب هتلر تكفلت قوات الجستابو بإسكاته إلى الأبد. وكانت النتيجة ضياع وتقسيم ألمانيا واندحار نصف شعبها ومصرع خمسين مليون شخص فى الحرب العالمية الثانية. وبعد نحو سبعين سنة من انتحار هتلر عام 1945. عاد تلاميذ هتلر فى العديد من دول العالم. وفى مقدمتهم الجنرال السيسي حاكم مصر حاليا. لإحياء وتكرار مخطط هتلر الجهنمي فى تحويل بلدهم الى ماخور استبدادي وتمديد وتوريث الحكم لهم ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة بلدانهم وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والارهاب وتكديس السجون بعشرات آلاف الضحايا الأبرياء. تحت دعاوى محاربة الارهاب وإنقاذ الشعب من الإرهاب وتحقيق التنمية والرخاء.

طريق الحب والحرية

 

طريق الحب والحرية


شاهدها لاول مرة وسط سيل من طلقات الرصاص الحى والمطاطى والخرطوش وسحابات القنابل المسيلة للدموع التي كانت تنهمر عليهم ضمن الاف المتظاهرين، فى محيط حديقة جيزى التى تقع فى ساحة تقسيم وسط إسطنبول، خلال مطاردة قوات شرطة الحاكم التركى رجب طيب أردوغان، لهما مع باقى المتظاهرين ضد ظلمه وجوره واستبداده، وتناسى مطاردات قوات الشرطة والرصاص المنهمر حوله وتقدم منها وتعارف بها وتحابا مع اولى كلماته لها بعد ان نسجت طلقات الرصاص و قنابل الغاز بينهما قصة حب عارمة قررا تكليلها بالزواج، وحددا مكان حفل زفافهما مساءيوم السبت 20 يوليو 2013 فى حديقة جيزى، بعد ان شهدت حديقة جيزى إحدى فصول كفاحهم ضد الطغيان من اجل نيل اسمى امانى البشر فى الحرية والديمقراطية، وتعارفهما وتحابا داخلها، وربط كيوبيد حبهما الغالى وسط اشجارها، في خطوة اعتبرها الرأى العام التركى بمثابة: "قصة حب ناجمة عن حركة الاحتجاج"، وأقيم حفل الزفاف في حديقة جيزى واحتشد آلاف الناس فى حفل الزفاف بدون دعوة بعد أن وجدوا احقيتهم فى حضور حفل زفاف العروسين بصفتهم كانوا مشاركين فى الاحتجاجات التي أسفرت عن تعارفهما و حبهما وزواجهما، وفوجئ العريس اثناء جلوسه مع عروسه فى الكوشة داخل حديقة جيزى وسط الاف الحاضرين، بهجوم قوات أردوغان مجددا عليهم، بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والخرطوش والحى وخراطيم المياه وتقويض حفل الزفاف وتحطيم اركانة وتفريق المدعويين الى الشوارع المحيطة بالحديقة واعتقال العروسين ووضع القيود الحديدية فى أيديهما حتى قبل أن يضع العريس الشبكة وخاتم الزواج فى يد عروسة داخل الكوشة، واقتيادهم مكبلين بالسلاسل والأصفاد الى السجن لقضاء شهر العسل فيه داخل زنازين انفرادية تمهيدا لتقديمهما الى محاكمة عاجلة، بدعوى معاودة تجمعهما مع الاف اخرين من نفس المتظاهرين فى ذات المكان الذى شهد احتجاجاتهم الواسعة ضد الدكتاتورية والطغيان، رغم حظر الاحتشاد في جيزي لمنع تجدد الاحتجاجات ضد نظام حكم الحديد والنار، كما أمر أردوغان بإزالة حديقة جيزي نهائيا بالبلدوزرات وتحويلها الى ركام و خرائب واطلال بعد أن كانت تضم ستمائة شجرة وتحويلها الى خرائب واطلال، لإقامة مبنى حكومى مكان أنقاضها على شكل ثكنة عسكرية قديمة على الطراز العثماني ترمز الى سطوة حكم العسكر والحديد والنار.

الخميس، 5 فبراير 2026

يوم إطلاق سراح رئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية الأسبق عبد الناصر سلامة بعد عام من اعتقاله بزعم انه ارهابى وسجنه بلا محاكمة بعد ان كتب مقال طالب فيه السيسي بعد فشله واستبداده بالتنحي

 

يوم إطلاق سراح رئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية الأسبق عبد الناصر سلامة بعد عام من اعتقاله بزعم انه ارهابى وسجنه بلا محاكمة بعد ان كتب مقال طالب فيه السيسي بعد فشله واستبداده بالتنحي 

نص مقال الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة الذى تسبب فى القبض عليه بزعم انة ارهابى


يوم السبت 16 يوليو 2022 اطلق زبانية السيسى سراح الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية الأسبق بعد عام من اعتقاله وسجنه بلا محاكمة بعد ان كتب مقال طالب فيه السيسي بعد فشله واستبداده بالتنحي. وجاء اطلاق سراح سلامة من بين حوالى 65 ألف معتقل على ذمة قضايا ملفقة تستند إلى أقوال مرسلة للبوليس ودون وجود أدنى أدلة.

وكان الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة  قد قام يوم الاحد 11 يوايو 2021، بنشر مقال على صفحتة بالفيسبوك تحت عنوان: ''افعلها وتنحى يا سيادة الرئيس'' انتقد فية قمع واستبداد السيسى للناس وإشاعة حالة من الرعب والخوف بين المصريين بتهديدهم بنشر الجيش خلال ٦ ساعات وعسكرة البلاد وتكديس السجون بالمعتقلين الأبرياء وسجن واعتقال عشرات الآلاف بمبرر ودون مبرر وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً. وطالب برحيل السيسي استجابة للإرادة والمطالب الشعبية ومحاكمته بتهمة الخيانة العظمى بعد أن تنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وحقول الغاز في البحر المتوسط الى إسرائيل واليونان وقبرص ومياه نهر النيل الى إثيوبيا وتوقيعه على وثيقة استسلام لاثيوبيا فى اتفاقية إعلان المبادئ وجبن عن ضرب سد النهضة وعجز عن حشد التأييد الدولي لدعم مصر ضد سد النهضة في مجلس الأمن. ومؤكدا أن عمليات التغييب والخداع لم تصمد أبداً في كل الديكتاتوريات

وبعد نشر المقال قامت دنيا السيسي، خاصة بعد تداول وسائل الإعلام الحرة ومواقع التواصل الاجتماعى المقال وانتشاره دوليا واقليميا ومحليا بصورة رهيبة، وبعد بضع ساعات ألقت قوات الأمن القبض على الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة يوم الأحد 18 يوليو 2021. بزعم انه ارهابى ضليع فى أعمال الإرهاب. وعرض على النيابة يوم الاثنين 19 يوليو 2021. وقررت النيابة حبسة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وتكرر تجديد حبسه على مدار فترة اعتقالة، بتهم مختلفة منها ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ومشاركة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، ونشر وبث أخبار كاذبة.  

وجاء نص مقال الكاتب الصحفى عبد الناصر سلامة، رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية السابق الذى تسبب فى القبض عليه بزعم انة ارهابى وحبسه سنة بلا محاكمة على الوجه التالي حرفيا:

 ''لماذا لا تكون لدى الرئيس عبدالفتاح السيسي الشجاعة الأدبية والأخلاقية، ويعلن مسئوليته المباشرة عن الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في النيل، عندما منح الشرعية للسد موضوع الأزمة بالتوقيع على اتفاقية ٢٠١٥ المشئومة، (وكان يدرك عواقب ما يفعل)، ثم عندما منحه الشرعية مرة أخرى باللجوء لمجلس الأمن دون إعداد جيد، وقبل ذلك عندما تغاضى عن بدء البناء، ثم عندما عجز عن اتخاذ قرار عسكري يعيد القيادة الإثيوبية المتآمرة إلى صوابها، وأيضاً عندما فشل في حشد التأييد الدولي لقضية عادلة، على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات بشراء السلاح وغير السلاح من الدول المؤثرة.  الأمانة والشجاعة تقتضيان خروج الرئيس إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة، وتقديم نفسه لمحاكمة عادلة، عن كل ما اقترفته يداه، من تنازل عن جزيرتي البحر الأحمر، وحقلي غاز البحر المتوسط، ومياه النيل، وإهدار ثروات مصر على تسليح لا طائل من ورائه، وتكبيل البلاد بديون باهظة لن تستطيع أبداً سدادها، وإشاعة حالة من الرعب والخوف بين المصريين بتهديدهم بنشر الجيش خلال ٦ ساعات، وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً بخلق حالة استقطاب غير مسبوقة، وسجن واعتقال عشرات الآلاف بمبرر ودون مبرر، وتحويل سيناء إلى مقبرة لجنودنا وضباطنا نتيجة إدارة بالغة السوء لأزمة ما كان لها أن تكون، ناهيك عن عشرات الاتهامات التي سوف تتكشف في أوانها.  ليتك ياسيادة الرئيس اقتنعت مبكراً بالحقيقة المؤلمة التي كشفت عنها جلسة مجلس الأمن، وهي ألاّ نصير لك في العالم، وما هذه أبداً بمصر على امتداد تاريخها القديم والحديث معاً، والأسباب تعلمها جيداً.  افعلها وتنحى يا سيادة الرئيس من أجل إنقاذ مصر إذا كنت بالفعل مصرياً، هي الحسنة الوحيدة التي سيذكرها لك العالم وتمحو من ذاكرتهم تهمة الانقلاب التي تؤرقك والتي كانت سبباً في معظم التنازلات الخارجية، افعلها حتى يكون لدى القوات المسلحة حرية التصرف قبل فوات الأوان، وسوف تجد هذه القوات دعماً غير مسبوق من كل فئات الشعب إن هي فعلت ما يجب، مع الوضع في الاعتبار ألّا شرعية لأحد لم يدافع عن النيل.  يكفي أن الأُمَّة المصرية قد شاهدت، كما شاهد العالم أجمع، أن رئيس مصر كان يمتطي دراجة هوائية للتنزه في مدينة العلمين الجديدة بالتزامن مع جلسة مجلس الأمن التي كانت تناقش قضية مصر الوجودية، في استخفاف بالغ بشعب، كان يتابع الأحداث على الهواء مباشرة عبر شاشات التليفزيون، بمشاعر من الغضب والحزن على ما سيؤول إليه مصير أبنائهم وذرياتهم، من التعامل مع مخلفات الصرف الصحي في الطعام والشراب، وحتى الوضوء.  سوف نستبعد نظرية المؤامرة، والخيانة، والعمالة، وكل ما هو مطروح في الشارع حالياً، نأمل فقط أن تستطيع إثبات أن الموضوع كان مجرد خطأ في التقدير نتيجة حُكم الفرد والانفراد بالقرار، حين ذلك لن تكون هناك العقوبة القصوى، رغم إنني شخصياً أشك في ذلك.  افعلها وتنحى فو.راً دون إضاعة مزيد من الوقت، وإذا لم يكن من أجل مصر، فمن أجلك أنت، أُكرر: من أجلك أنت، ذلك أن عمليات التغييب والخداع لم تصمد أبداً في كل الديكتاتوريات التي مر بها العالم، لابد لها أن تتآكل شيئاً فشيئاً، حتى وإن دامت طويلاً بكتائب ولجان إلكترونية فاشلة، وهيمنة على إعلام بائس''.