وكنت قد نشرت صور الحادثة في وقتها بعد فترة وجيزة من وقوعها امس الجمعة 24 أبريل 2026.
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
وكنت قد نشرت صور الحادثة في وقتها بعد فترة وجيزة من وقوعها امس الجمعة 24 أبريل 2026.
في قرية نبع الطيب بريف حماة وسط سوريا، ومن داخل منزل أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب "مجزرة التضامن"؛ تجولت عدسة منصة "سوريا الآن"، كاشفة تفاصيل جديدة عن حياة من وصف السوريون عملية القبض عليه بـ"التحرير الجديد".
وأظهرت لقطات المنزل تعمّد يوسف تغطية نوافذ الغرفة التي كان يوجد فيها حتى لا يكتشفه أحد من أبناء المنطقة، فيما أكد مراسل "سوريا الآن" -نقلا عن أبناء المنطقة- أن "جزار التضامن" لم يظهر في الشوارع من قبلُ.
ورجح أبناء المنطقة أن يكون أمجد يوسف قد لجأ إلى الجبال القريبة من المنزل (كتلة جبال اللاذقية مع حماة)، وكان ينزل إلى منزله في ساعات الليل بعيدا عن أعين الناس.
وبيّن مراسل منصة "سوريا الآن" أن يوسف اختار منزلا منعزلا ومحاطا بالأشجار، مما أتاح له إمكانية التسلل سرا من الجبل إلى المنزل والعكس.
كما أشار إلى العثور في غرفة أمجد يوسف على 4 أكياس من التبغ وزن كل منها 5 كيلوغرامات، لافتا إلى أن الغرفة خالية تماما من رائحة الدخان، مما يدل على أن أمجد كان يصعد بالتبغ إلى الجبل، بحسب عائلته.
لحظة الاعتقال
وأمس الجمعة 24 ابريل 2025، أعلن وزير الداخلية السوري أنس الخطاب إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، قائلا –في تدوينة على حسابه في منصة إكس– إن "المجرم أمجد يوسف -المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن- بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محْكمة".
كما قال الخطاب إن أمجد يوسف "لم يكن المجرم الأول الذي وقع في قبضتنا، ولن يكون الأخير بإذن الله، سنواصل العمل على متابعة المجرمين وملاحقتهم فردا فردا، لتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم". وأضاف "نجدد العهد لأهلنا ذوي الضحايا والمكلومين أنّنا لن ندّخر جهدا في ذلك حتى آخر مجرم فيهم".
وأظهر مقطع مصور نشرته وزارة الداخلية السورية لحظة القبض على "جزار التضامن". وكشفت الوزارة أن عملية الاعتقال جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة الأمنية الدقيقة، التي تكثّفت في مرحلتها الأخيرة قبل نحو شهر من تنفيذ العملية، حين تم تحديد موقعه بشكل تقريبي في قرية نبع الطيب بريف حماة.
وأكد المتحدث باسم الداخلية السورية نور الدين البابا -في مقابلة مع الجزيرة- أن عملية إلقاء القبض على المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن أمجد يوسف تمت بناء على معلومات ميدانية، ولم تسفر عن خسائر في الأرواح، كاشفا أن محاكمته ستكون علنية.
ووفق المتحدث السوري، فقد كان أمجد يوسف يتخفى -منذ سقوط النظام المخلوع في أواخر عام 2024- معتمدا على شبكات بعضها محلي، وبعضها له ارتباط خارجي على علاقة بالنظام السابق، كما كان يغير مكان إقامته بشكل دائم ويعتمد على من كانوا معه من أركان النظام المخلوع، بالإضافة إلى تغيير في ملامحه الشخصية.
وأشار إلى أن التحقيق مع أمجد يوسف يتم بخطى حثيثة، باعتبار أنه عبارة عن "بئر عميق جدا" من المعلومات بخصوص مجزرة حي التضامن، قائلا إن ملفه سيحال -بعد استكمال التحقيقات الأمنية- إلى وزارة العدل والهيئة العامة للعدالة الانتقالية حتى يأخذ القضاء مجراه.
وجها لوجه أمام وزير الداخلية
وفي السياق، أظهرت لقطات مصورة مواجهة وزير الداخلية السوري أنس خطاب للمتهم أمجد يوسف، وهو يقول له "ما عندك أطفال؟.. ما عندك قلب؟". ليجيب يوسف: "بلى لديّ بنت وصبي".
وخاطب وزيرُ الداخلية السوري المتهمَ أمجد يوسف قائلا: "أليس لديك قلب لتقتل أناسا بهذه الطريقة؟!" في إشارة إلى المقطع المتعلق بارتكاب يوسف للمجزرة.
وأضاف "ما قمتَ به ليس فعل شخص ينتقم، وإنما شخص ليس لديه إنسانية".
فرحة عارمة وذكريات موجعة
وعقب الإعلان عن نبأ اعتقال أمجد يوسف، خرج أهالي العديد من المدن والقرى السورية فرحا وابتهاجا بما وصفوه بـ"يوم التحرير الجديد"، مطالبين في الوقت نفسه بمحاكمة عادلة وقصاص من "المجرم" الذي ذبح أبناءهم أمام أعينهم.
لكن من بين مشاهد التكبير وتوزيع الحلوى وإطلاق الألعاب النارية، برز صوت آخر في المشهد، حيث كان أهالي ضحايا "مجزرة التضامن" على موعد جديد مع الذاكرة.
واستعاد العديد من أهالي الضحايا -في مقابلات مع منصة "سوريا الآن"- ذكريات المجزرة، مستذكرين أبناءهم وذويهم الذين راحوا ضحيتها.
من هو أمجد يوسف وماذا حدث في مجزرة التضامن؟
في عام 2013 وقعت مجزرة مروعة في شارع نسرين بحي التضامن المتاخم لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة دمشق، ولم تُكشف تفاصيلها إلا بعد نحو 9 سنوات، حين نشرت صحيفة "غارديان" (The Guardian) البريطانية -في 27 أبريل/نيسان 2022- مقطعا مصورا، قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام السوري سرّبه.
وأظهر الفيديو إعدام عناصر تابعين للنظام السوري 41 مدنيا، بينهم 7 نساء وعدد من الأطفال.
ويظهر في المقطع عناصر يرتدون الزي العسكري وهم يطلبون من مدنيين الركض في الشارع بعدما أوهموهم بوجود قناص يراقب المكان، طالبين منهم الإسراع هربا من نيرانه، بينما كانت أيديهم مكبلة خلف ظهورهم وعيونهم معصوبة.
وبمجرد شروع الضحايا في الركض، أطلق العناصر عليهم النار من بنادق من طراز "إيه كيه 47″، باستثناء رجل مسن جرى ذبحه بآلة حادة.
كما أظهر الفيديو اقتياد معتقلين أُوقفوا على الحواجز الأمنية في المنطقة إلى حفرة عميقة أُعدت مسبقا بعمق يناهز 10 أقدام، حيث أُعدموا رميا بالرصاص، ثم كُدست جثثهم بعضها فوق بعض، قبل أن تُرمى فوقها إطارات سيارات وأخشاب، ويُسكب عليها البنزين وتُحرق خلال نحو 25 دقيقة.
ووفق تحقيق "غارديان"، فإن معظم الضحايا كانوا من فئة الشباب ومتوسطي العمر، إضافة إلى نساء وأطفال وكبار في السن.
وقد وصل الفيديو إلى أحد عناصر قوات النظام بعد أن طُلب منه إصلاح حاسوب محمول، ليعثر على المقطع داخل مجلد مخفي على الجهاز.
وبحسب التحقيق ذاته، سرب العنصر الفيديو إلى الناشطة السورية أنصار شحّود، وإلى البروفيسور أوغور أوميت أنغور العامل في "مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية" بجامعة أمستردام، حيث عملا على تتبع القضية لنحو 3 سنوات إلى أن تمكنا من تحديد هوية الشخص الذي ظهر وهو يشرف على تنفيذ عمليات الإعدام، وقال التحقيق إن اسمه أمجد يوسف.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024، أصبح أمجد يوسف من أبرز متهمي مجزرة التضامن المطلوبين للعدالة على خلفية الجرائم المنسوبة إليه.
: الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي
المجرم السفاح الدموي أمجد يوسف زعيم شبيحة بشار الأسد بعد القبض علية من قبل الداخلية السورية امس الجمعة لمحاسبته على المجازر التي ارتكبها ضد الشعب السوري
- مجزرة حي التضامن هي مجزرةٌ وقعت في حيّ التضامن بالعاصِمة السوريّة دمشق في السادس عشر من نيسان/أبريل 2013 أثناء الثورة السورية. قامَ جنودٌ يتبعون قوات نظام الأسد وتحديدًا الفرع 227 التابعِ لشعبة الاستخبارات العسكريّة بقتلِ أكثر من 280 مدنيًا اقتيدوا إلى أحد أحياء دمشق المعزولة، وجرى إعدامهم الواحد بعد الآخر في مقبرة جماعيّة كانت قد أُعدت مسبقًا مثلما وردَ في التحقيقِ الموسّع الذي نُشر بدايةً في مجلة نيو لاينز الأميركيّة، ثمّ في تحقيقِ مطوّل وأشمل نشرته صحيفة الغارديان البريطانيّة.
وقعت المجزرة في السادس عشر من نيسان/أبريل 2013 حينما كانت فصائل الثوار تستعدُّ للدخول للعاصِمة دمشق وبدء معركة إسقاط النظام. كانت قوات النظام السوري وقتها تُسيطر على ثلثي حي التضامن فيما كانت المعارضة تُسيطر على باقي الحي. وقعت المجزرة في الجزء الجنوبي الشرقي من الحي، وتحديدًا في منطقةٍ كانت قريبة من خط التماس مع المعارضة في شارع دعبول مُقابل مسجد عثمان.
المجزرة
نشرت جريدة الغارديان البريطانيّة في السابع والعشرين من نيسان/أبريل 2022 تحقيقًا مطوّلًا تناولت فيهِ تفاصيل المجزرة من كلّ الجوانب. حصلت المجزرة في السادس عشر من نيسان/أبريل من العام 2013 حيثُ أقدمَ جنودٌ يتبعون النظام السوري على إعدامِ 41 شخصًا قُرب مسجد عثمان في حي التضامن، عبر الإلقاء بهم في حفرةٍ أُعدّت مسبقًا في وسط أحد الشوارع غير المأهولة. بعد الانتهاء من إطلاقِ النار على الضحايا الواحدَ بعد الآخر، قامَ جنود النظام بإضرامِ النيران في جثثِ الضحايا عبر إحراق إطارات سيارات وُضعت مُسبقًا في قعر الحفرة. حصلت هذه المجزرة بكاملها في يومٍ واحد، وقد قامَ الجنود بتصوير تفاصيل المجزرة بالكامل ونشرت جريدة الغارديان مقتطفات كثيرة منها في تقريرها. خلال عمليات الإعدام، كانت أعينُ الضحايا معصوبة إمّا بشريط لاصق أو بغلاف بلاستيكي، كما أن أيديهم كانت مُقيَّدةً برباطٍ بلاستيكي يُستخدم عادة من أجل جمع وتثبيت الكابلات الكهربائيّة.
تقرير الغارديان
وصفت صحيفةُ الغارديان المجزرة بنوعٍ من التفصيل حيثُ تحدثت بدايةً عن عمليّات إعدام الضحايا وكيفَ كانت تجري بشكل روتيني، ثمّ وصفت المجزرة و«الجناة» الذين كانوا يُخرجون الضحايا معصوبي العينين من سيّارة بيضاء صغيرة مخصصة للنقل الجماعي، ثم يقتادونهم إلى الحفرة الكبيرة المفروشة بالكامل بإطارات السيارات، ليقوم جندي ثاني يتبعُ القوات المسلّحة السوريّة بإطلاق النار من خلال بندقية حربية من طراز أيه كيه-47. خلال فيديو المجزرة الذي نشرتهُ الجريدة البريطانيّة يتوجَّه أحد الجنود المنفذين لعمليّات الإعدام إلى عدسة الكاميرا مخاطبًا رئيسه باللهجة السوريّة قائلًا «لعيونك يا معلم ولعيون البدلة الزيتية اللي تلبسها».
كشفَ التحقيق كيف «نفَّذ الجناة عمليات الإعدام بدم بارد» وكيف «لم يُبدِ القتلة أي درجةٍ من درجات التعاطف مع الضحايا»، بل يُشير التحقيق إلى «نوع من الاستمتاع أثناء القيامِ بعمليات الإعدام الميدانيّة». بلغ عدد الضحايا الإجمالي 288 ضحية في مقاطع الفيديو الـ 27 التي بحوزة باحثي الغارديان، معظمهم من الشباب أو ممّن هم في منتصف العمر، بالإضافة إلى بعض الأطفال والنساء وكبار السن.
مرتكبو المجزرة
تمكَّن باحثو جريدة الغارديان من تحديدِ بعضٍ من مرتكبي مجزرة حيّ التضامن، حيثُ أكَّدت الصحيفة البريطانيّة في تقريرها على أنَّ الجندي الذي ظهرَ في مقطع الفيديو الذي نشَرَتهُ يُدعى أمجد يوسف وهو عضوٌ في شعبة الاستخبارات العسكريّة. أعدمَ أمجد عددًا من السوريين كما ظهر في المقطع كما قامَ مع آخرين بتكويم الجثث داخل حفرة فوق بعضها وحرقها. التحقَ أمجد بمدرسة المخابرات العسكريّة الواقعة في منطقة ميسلون في ضاحية الديماس في دمشق عام 2004، وأمضى فيها تسعة أشهر من التدريب المكثّف. انضمَّ عام 2011 إلى الفرع 227 وهو فرعٌ سيّء السمعة بسبب كونهِ مسؤولًا عن اعتقال وتعذيب وقتل عددٍ من معارضي النظام السياسيين. و لقد تمّ إعلان اعتقاله من طرف طرف وزارة الداخلية السورية يوم 24 أبريل بعد عملية مطاردة محكمة بعد مرور أكثر من 13 سنة على المجزرة
فيديو جديد يلتقط اللحظات التي سبقت اطلاق النار عند أهرامات تيوتيهواكان، والتي أسفرت عن مقتل امرأة كندية وإصابة 13 آخرين، حيث يظهر المشتبه به يسير مرتدياً كمامة وحقيبة ظهر قبل أن يُطلق النار على الموجودين حولة ويقتل امرأة كندية ويصيب 13 اخرين ثم ينتحر.
أثناء تشغيل رحلة من نيروبي، تعرضت طائرة إمبراير إمبي 120 آر تي برازيليا تابعة لشركة إي بي بي إير (تسجيل 5Y-EBB) لحادث انحراف عن الممر أثناء الهبوط في مطار منديرا، كينيا، وتحطمت في غابة كثيفة اليوم الجمعة 24 أبريل 2026.
انحرفت الطائرة عن الممر إلى الغطاء النباتي أثناء الهبوط؛ تم إجلاء جميع الركاب والطاقم بسلام.