الجمعة، 21 أغسطس 2026

تونسيون يحتجون من جديد ضد الرئيس سعيد وسط أزمة اقتصادية متفاقمة

 

الرابط

رويترز

تونسيون يحتجون من جديد ضد الرئيس سعيد وسط أزمة اقتصادية متفاقمة


تونس (رويترز) - خرج نشطاء ومعارضون للرئيس التونسي قيس سعيد إلى الشوارع في العاصمة تونس طوال يوم امس الخميس، مطالبين برحيله‭ ‬واستعادة الديمقراطية، في أحدث احتجاج على حكمه، وسط انتقادات متزايدة للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وردد مئات المحتجين هتافات تطالب سعيد بالتنحي، ونددوا بما قالو انه تركيز لحكم الرجل الواحد وانزلاق نحو الديكتاتورية.

كما دعا المشاركون ‌إلى إطلاق سراح معارضين وشخصيات سياسية بارزة وصحفيين ونشطاء يقبعون في السجون.

ويأتي الاحتجاج بعد مظاهرات كبرى شهدتها العاصمة الشهر الماضي تزامنا مع ذكرى مرور سنوات على الإجراءات التي اتخذها سعيد في 25 يوليو تموز 2021، عندما عزل الحكومة وحل بعدها البرلمان المنتخب وبدأ الحكم بالمراسيم في خطوات وصفتها المعارضة بأنها انقلاب.

ولاحقا حل سعيد المجلس الأعلى للقضاء وعزل عشرات القضاة قائلا إنه يحارب القضاة الفاسدين لكن خطوته، لاقت تنديدا على نطاق واسع ووصفتها منظمات حقوقية دولية بأنها ⁠تقويض لاستقلالية القضاء.

ولا تشير الاحتجاجات، في حد ذاتها، إلى تحول سياسي وشيك، لكنها تعكس استمرار قدرة خصوم سعيد على حشد أنصارهم في الشارع ولو بشكل متفاوت الحجم من مظاهرة لاخرى.

كما تسلط الاحتجاجات الضوء على الضغوط المتزايدة على الرئيس بعد سنوات من إحكام قبضته على مؤسسات الدولة، وسط أزمة اقتصادية متفاقمة.

وشهدت احتجاجات امس مشاركة ضمت نشطاء من المجتمع المدني ومعارضين من أحزاب وتيارات سياسية مختلفة.

وقد شهد شارع الحبيب بورقيبة، وهو الموقع التقليدي للاحتجاجات الكبرى في تونس، انتشارا كثيفا للشرطة، فيما رفع المحتجون شعارات تطالب باستعادة الحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وقال وسام الصغير وهو ناشط سياسي لرويترز "يكفي من العبث، يكفي من الظلم.. البلد يشهد انهيارا كاملا على جميع المستويات".

ويواجه التونسيون ضغوطا اقتصادية ومعيشية متزايدة، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة ونقص بعض السلع ‌والأدوية.

ومع تفاقم ⁠الاستياء من تدهور الخدمات الأساسية، شهدت عدة مناطق خلال الأسابيع الماضية احتجاجات محلية على خلفية انقطاعات المياه والكهرباء ومشكلات بيئية، في مؤشر على اتساع نطاق الغضب إلى ما هو أبعد من الخلاف السياسي مع الرئيس.

ويقول معارضو سعيد إنه قوض المسار الديمقراطي الذي نشأ بعد ثورة 2011، وأعاد تونس إلى حكم استبدادي، بينما يؤكد الرئيس أن إجراءاته كانت ضرورية لإنهاء الفساد والفوضى السياسية‭ ‬ويكرر القول إنه لن يكون ديكتاتورا.

وتتهم منظمات ⁠حقوقية نظام سعيد بحملة قمع واسعة استهدفت قادة المعارضة وأغلب منظمات المجتمع المدني المستقلة وصحفيين ونشطاء منتقدين لحكمه. وتقول إن سعيد يستخدم القضاء والشرطة في قمع خصومه بينما تنفي السلطات اتهامات القمع السياسي وتقول إنها تطبق القانون وتلاحق المتورطين في فساد مالي أو في التآمر على ⁠الدولة.

وكان سعيد قد انتُخب رئيسا في 2019، قبل أن يركز السلطات في يده إلى حد كبير منذ 25 يوليو تموز 2021. ومنذ ذلك الحين، أعاد تشكيل النظام السياسي وأضعف المؤسسات التي كانت تشكل جزءا من نظام ما بعد الثورة، في تحول ⁠وصفه خصومه بأنه تراجع عن المسار الديمقراطي الذي جعل تونس لسنوات نموذجا بارزا في المنطقة بعد انتفاضات الربيع العربي.

نشرت السلطات فيديو لحظة الاصطدام الذي وقع بين طائرة صغيرة ومروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 في مطار كارلايل مما أدى إلى مصرع طيار الطائرة الصغيرة وإصابة شرطيين من طاقم المروحية

 

نشرت السلطات فيديو لحظة الاصطدام الذي وقع بين طائرة صغيرة ومروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 في مطار كارلايل مما أدى إلى مصرع طيار الطائرة الصغيرة وإصابة شرطيين من طاقم المروحية




بريطانيا تنضم إلى كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا لإدانة الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بعد طرحها مناقصات لبناء نحو 1200 وحدة سكنية استيطانية في الضفة المحتلة.

 

بريطانيا تنضم إلى كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا لإدانة الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بعد طرحها مناقصات لبناء نحو 1200 وحدة سكنية استيطانية في الضفة المحتلة.

الكاتب الصحفي قطب العربي يحذر من كمين للاعتقالات بعد دعوة وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان الصحفيين لفتح المجال أمام الرأي الآخر

 الكاتب الصحفي قطب العربي يحذر من كمين للاعتقالات بعد دعوة وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان الصحفيين لفتح المجال أمام الرأي الآخر

جمال عيد لضياء رشوان: هل تضمن ألا يُسجن أصحاب الرأي المختلف؟

انتقد المحامي الحقوقي جمال عيد دعوة وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان إلى فتح حوار يضم «الرأي والرأي الآخر»، متسائلا عما إذا كانت هناك ضمانات لعدم القبض على أصحاب الآراء المخالفة أو حبسهم لسنوات بتهم مثل «الانضمام إلى جماعة محظورة» و«نشر أخبار كاذبة».

وأشار عيد إلى وجود صحفيين وكتاب وفنانين قال إنهم تعرضوا للحبس بسبب آرائهم أو أعمالهم، مستشهدا بعدد من الأسماء، قبل أن يوجّه سؤالا مباشرا لرشوان بشأن مدى قدرته على ضمان عدم التنكيل بالصحفيين وأصحاب الرأي المخالف.


الخميس، 20 أغسطس 2026

الخلاصة| من "المفوضية" إلى الحكومة.. ماذا يتغير مع بدء تطبيق قانون اللجوء الجديد؟

 

الخلاصة| من "المفوضية" إلى الحكومة.. ماذا يتغير مع بدء تطبيق قانون اللجوء الجديد؟


اعتبارًا من الجمعة 21 أغسطس/آب، تبدأ مرحلة جديدة في إدارة ملف اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، مع دخول اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب حيز التنفيذ.

ورغم أن قانون لجوء الأجانب الجديد صدر بالفعل في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأصبح نافذًا من اليوم التالي لنشره، لكن بدء العمل بلائحته التنفيذية يفتح الطريق أمام تطبيق نظام جديد ينقل للمرة الأولى مسؤوليةَ تسجيل طالبي اللجوء وفحص طلباتهم ومنحَ صفة اللاجئ إلى السلطات المصرية، بعد أن اضطلعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بهذه المهمة لأكثر من 70 عامًا.

فما الذي سيتغير في حياة اللاجئين وطالبي اللجوء مع انتقال إدارة ملف اللجوء من المفوضية إلى الحكومة المصرية؟ ولماذا يدق البعض أجراس الإنذار؟

ما الجديد؟

منذ 1954، تولت المفوضية تسجيل طالبي اللجوء وتحديد صفتهم وإصدار وثائقهم، بينما أصدرت السلطات المصرية إقاماتهم. أما القانون الجديد فينقل هذه الاختصاصات إلى "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" التابعة لرئيس الوزراء، لتتولى كامل شؤون طالبي اللجوء واللاجئين. وينص القانون على أن تتشكل اللجنة بعضوية ممثلين عن وزارات الخارجية، العدل، الداخلية، والمالية.

ويأتي هذا التحول في وقت ارتفع فيه عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر بصورة كبيرة، خصوصًا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023. إذ تقدر المفوضية أن عدد المسجلين لدى مصر تجاوز مليون شخص من 65 جنسية، يتصدرهم السودانيون، يليهم السوريون ثم مواطنو جنوب السودان وإريتريا. 

ويحمل كل طالب لجوء أو لاجئ في مصر بطاقة من المفوضية تصف حالته القانونية. وحسب اللائحة التنفيذية للقانون ستظل هذه البطاقات سارية حتى انتهاء صلاحيتها أو إصدار اللجنة وثائق بديلة، مع ترتيبات خاصة للبطاقات التي تنتهي خلال الأشهر الستة الأولى. كما يفترض أن تتسلم اللجنة بيانات الملفات القائمة بالتنسيق مع المفوضية.

لماذا أثار القانون انتقادات حقوقية؟

لا تتركز الاعتراضات الحقوقية على مبدأ إنشاء نظام وطني للجوء في حد ذاته، بل على الضمانات التي تحكم هذا النظام والسلطات الواسعة التي يمنحها للجهات الحكومية.

وتصاعدت خلال الآونة الأخيرة تحذيرات حقوقية اتهمت مصر بسوء معاملة اللاجئين والملاحقات الأمنية ضدهم؛ إذ وثقت منظمة العفو الدولية اعتقالات لسودانيين وسوريين وجنوب سودانيين، بينهم مسجلون لدى المفوضية، وعمليات ترحيل قالت إنها غير قانونية، وهو السياق الذي جعل الضمانات ضد الاحتجاز والإعادة القسرية من أبرز نقاط الجدل حول القانون الجديد.

وقبل التصديق على القانون الجديد، وفي ديسمبر 2024، دعت منظمة العفو الدولية الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رفض القانون، معتبرة أنه رغم تعريفه اللاجئ بما يتسق مع اتفاقية 1951، يسمح بالاحتجاز التعسفي لأسباب مرتبطة بالهجرة، ويقيد الحق في طلب اللجوء، ولا يوفر ضمانات كافية ضد الإعادة غير القانونية، كما يفرض قيودًا على حرية التنقل ولا يكفل بصورة كافية حقوق التعليم والسكن والضمان الاجتماعي. ثم انتقدت تصديق الرئيس عليه في نفس الشهر "رغم الانتقادات الوطنية والدولية المتزايدة بشأن تأثيره المروع على حقوق اللاجئين".

وانتقدت المنظمة كذلك اتساع أسباب الحرمان من صفة اللاجئ أو إسقاطها، ومنها ارتكاب "جريمة خطيرة" دون استثناء واضح للجرائم السياسية، أو القيام بأفعال "تتعارض مع الأمن القومي أو النظام العام"، فضلًا عن إمكان إسقاط الصفة بسبب مخالفة "قيم وتقاليد المجتمع المصري" أو المشاركة في نشاط سياسي أو حزبي أو نقابي. وترى المنظمة أن القانون يفتقر أيضًا إلى ضمانات إجرائية كافية بشأن التمثيل القانوني، والحصول على المعلومات بلغة يفهمها طالب اللجوء، والطعن على الاحتجاز والقرارات المتعلقة بطلبه. 

وفي يناير/كانون الثاني 2026، أثار أربعة من المقررين والخبراء المستقلين بالأمم المتحدة مخاوف مشابهة، بينها إضافة شرط أن يكون الخوف من الاضطهاد "جديًّا" لقبول طلب اللجوء، وغموض الحالات التي يجوز فيها احتجاز طالب اللجوء ومدة احتجازه وسبل الطعن عليه. كما رأوا أن الحماية من الإعادة القسرية غير مكفولة بصورة واضحة لطالب اللجوء طوال فترة فحص طلبه والطعن على رفضه، في ظل سياق شهد بالفعل اعتقالات وترحيلات للاجئين وطالبي اللجوء. 

أما المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة حقوقية مستقلة، فترى أن اللائحة أضافت بالفعل ضمانات مثل جلسة الاستماع والتمثيل القانوني والترجمة وحماية بعض الفئات الأكثر احتياجًا، لكنها لم تستطع معالجة عيوب ترى أنها موجودة في القانون نفسه، وعلى رأسها قصر النص الصريح على عدم الإعادة القسرية على من حصل بالفعل على صفة اللاجئ، وليس طالب اللجوء الذي لم يُحسم طلبه. 

ما مصير من دخلوا البلاد بطريقة غير نظامية؟

قبل القانون الجديد، كان طالب الحماية يتوجه إلى المفوضية للتسجيل بغض النظر عن الطريقة التي وصل بها إلى مصر، ولم تكن إجراءات المفوضية لتحديد صفة اللاجئ تربط الحق في تقديم الطلب بمهلة محددة.

أما الآن، فتُلزم اللائحة التنفيذية من دخل مصر بطريقة غير نظامية بالتقدم بطلب اللجوء إلى اللجنة خلال 45 يومًا من دخوله، ويقرن القانون تجاوز هذه المهلة بعقوبات يمكن أن تشمل الحبس والغرامة.

وتعتبر المبادرة المصرية هذه المهلة "قصيرة بشكل مجحف"، خصوصًا أن أكثر من 90% ممن وصلوا إلى مصر خلال العامين السابقين دخلوا بصورة غير نظامية وفق بيانات نقلتها عن المفوضية. وتحذر من أن النص لا يضمن بوضوح إمكان تقديم طلب اللجوء بعد تجاوز المهلة. 

وتشاركها العفو الدولية هذا القلق، معتبرة أن الـ45 يومًا لا تراعي ظروف أشخاص قد يكونون فارين من حرب أو تعذيب أو اتجار بالبشر، ولا قدرتهم على الوصول إلى محامٍ أو جمع الأدلة اللازمة لطلبهم. كما حذر المقررون الأمميون من معاقبة طالبي الحماية لمجرد طريقة دخولهم إلى البلاد.

ماذا لو رُفض طلب اللجوء؟

هنا أيضًا يتغير المسار بصورة كبيرة. ففي النظام الذي كانت تديره المفوضية، يحصل المرفوض على أسباب القرار، وكان أمامه 30 يومًا للاستئناف، ثم يراجع طلبه موظفون مختلفون عن الذين اتخذوا القرار الأول. 

أما وفق اللائحة الجديدة، فأمام طالب اللجوء 15 يومًا من إبلاغه بالرفض للتظلم أمام اللجنة نفسها، التي تفصل فيه خلال 30 يومًا، وبعدها يستطيع اللجوء إلى محكمة القضاء الإداري.

وترى المبادرة المصرية أن هذه المهلة قصيرة، خصوصًا لمن يحتاج إلى مساعدة قانونية أو جمع مستندات، والأخطر بالنسبة إليها أن النصوص لا تضمن وقف الإبعاد تلقائيًا طوال نظر التظلم والطعن القضائي.

هل تحمي اللائحة حقوق العمل والصحة والتعليم والحركة؟

ينص القانون الجديد على حقوق تشمل العمل والتعليم والرعاية الصحية وممارسة الشعائر الدينية، فيما أضافت اللائحة تفاصيل بشأن الخدمات الصحية والتعليم الأساسي.

ورغم أن المفوضية رحبت بالنص على العمل، بما فيه العمل الحر، والرعاية الصحية الأولية والتعليم الابتدائي، لكنها أوصت بتوضيح كيفية ممارسة هذه الحقوق في ظل القوانين المنظمة لكل منها، كما أوصت بإعفاء اللاجئ من شروط في قانون العمل قد يصعب عليه استيفاؤها بسبب وضعه مثل تقديم وثائق هوية معينة أو غيرها من المستندات. 

وتشير المبادرة أيضًا إلى مشكلة عملية مرتبطة بالإقامة؛ إذ تقول إن استخراجها أو تجديدها قد يستغرق بين 18 شهرًا وعامين بينما تجعل اللائحة صلاحية بطاقة طالب اللجوء الجديدة ستة أشهر. ولأن الوصول إلى بعض الخدمات يرتبط بوجود إقامة سارية، تطالب المبادرة بأن تكون وثيقة اللجوء نفسها إثباتًا كافيًا للوضع القانوني وصلاحية الوصول إلى الحقوق الأساسية.

وتسمح اللائحة كذلك، لاعتبارات "الأمن القومي والنظام العام"، بفرض تدابير على طالب اللجوء تشمل الحضور الدوري والإبلاغ عن تغيير محل الإقامة، وتتسع في الحرب أو مكافحة الإرهاب والظروف الاستثنائية إلى قيود جغرافية على الحركة. وترى المبادرة أن اتساع هذه المصطلحات يمنح السلطات مساحة كبيرة لتقييد الحركة. 

أين تكمن المخاوف الكبرى الآن؟

بعيدًا عن الخلاف على مواد القانون، يبقى التغيير الأكبر هو نقل نظام كان قائمًا داخل المفوضية منذ 1954 إلى مؤسسة حكومية جديدة مسؤولة عن أكثر من مليون ملف.

وحتى وقت نشر هذه القصة الصحفية لم يصدر قرار تشكيل "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" وتسمية أعضائها، رغم انقضاء المهلة القانونية، واقتصر الأمر على تعيين رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السابق، السفير صلاح الدين عبد الصادق، رئيسًا لها في فبراير/شباط، وهو ما حذرت المبادرة المصرية من أنه يخلق "فراغًا انتقاليًا" مع دخول اللائحة حيز التنفيذ قبل أن يصبح النظام الجديد قادرًا على استقبال الطلبات وتجديد الوثائق. 

وتثير كذلك مسألة مختلفة تخص من اعترفت بهم المفوضية بالفعل كلاجئين؛ فاللائحة تطلب تقديم وثائقهم إلى اللجنة، لكنها لا تنص صراحةً، بحسب المبادرة، على الاعتراف التلقائي بصفة اللجوء التي حصلوا عليها سابقًا، ما يثير مخاوف من احتمال إعادة فحص طلبات لجوئهم بالكامل، وإخضاعهم مجددًا لعملية تحديد وضع اللاجئ من بدايتها، بما قد يعرّضهم لفقدان الحماية والحقوق التي سبق أن ثبت استحقاقهم لها. كما تنتقد غياب ضمانات تفصيلية بشأن موافقة اللاجئين على نقل بياناتهم من المفوضية إلى السلطات المصرية.

المنصة

https://manassa.news/stories/33505 

"573 قتيلًا برصاص الداخلية خلال 18 شهرًا".. "المبادرة المصرية" تحذّر من التوسع في "التصفية الجسدية"

 

"573 قتيلًا برصاص الداخلية خلال 18 شهرًا".. "المبادرة المصرية" تحذّر من التوسع في "التصفية الجسدية"


رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مقتل 573 شخصًا على يد قوات الشرطة في مختلف المحافظات، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2025 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2026.

وتوزعت هذه الوفيات، حسب المبادرة، على 206 بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية، وُصفت فيها العمليات بأنها "ضربات استباقية" ضد "عناصر إجرامية شديدة الخطورة"، وقُتل أصحابها إثر "مبادرتهم بإطلاق النار".

وأكدت المبادرة المصرية، في بيان صادر عنها، أن الروايات الرسمية الصادرة عن الوزارة، والتي تُختتم عادة بعبارة مقتضبة هي "تم اتخاذ الإجراءات القانونية"، تفتقر إلى أي إعلان عن فتح تحقيقات قضائية أو مستقلة للتحقق من مدى التزام القوات بمعايير الضرورة والتناسب، وما إذا كان استخدام القوة القاتلة هو الملاذ الأخير.

ووفقًا لرصد المبادرة، شهد عام 2025 وحده إعلان الداخلية عن مقتل 404 أشخاص عبر 146 بيانًا أمنيًا، وهو رقم يزيد بـ17 ضعفًا عن إجمالي أحكام الإعدام القضائية التي نُفذت خلال العام نفسه، لافتة إلى إعلان الوزارة في النصف الأول من عام 2026، مقتل 169 شخصًا آخرين في ظروف مماثلة.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أنه في الوقت الذي تُغلق فيه هذه الوقائع ببيانات إعلامية صادرة عن الجهة المُنفذة للعمليات نفسها، فإن غياب التحقيقات المعلنة يمنع اختبار رواية السلطات أو التحقق مما إذا كانت هذه الحوادث ترتقي إلى عمليات "إعدام خارج نطاق القضاء" من عدمه.

وسلّط التقرير الضوء على واقعة استهداف الشابين يوسف السرحاني، 18 عامًا، وفرج الفزاري ،21 عامًا، في محافظة مطروح خلال أبريل/نيسان 2025، باعتبارها "نموذجًا صارخًا" للشكوك التي تحيط ببيانات الداخلية.

وبدأت تلك الواقعة عقب مقتل 3 أمناء شرطة بمدينة النجيلة؛ حيث وثّقت شهادات احتجاز قوات الأمن لعدد من نساء المنطقة للضغط على المتهم الرئيسي لتسليم نفسه.

وعقب تسليم أهالي المدينة للشابين لاستجوابهما، أعلنت الداخلية بعد ساعات قتلهما في "تبادل لإطلاق النار" بصفتهما "عنصرين خطرين"، دون الإشارة إلى أنهما بادرا بإطلاق النار، ودون ذكر المشتبه به الرئيسي المتهم بقتل أمناء الشرطة، والذي لا يزال هاربًا.

وأكد محامي الشابين أنهما لم يسبق إدانتهما أو التحقيق معهما في أي قضايا جنائية، فيما لم تُفتح تحقيقات مستقلة لبيان مدى الخطورة التي كان يشكلها الشابان أمام قوات أمنية تفوقهما عددًا وتدريبًا بما يستدعي قتلهما بديلًا عن توقيفهما.

وربطت المبادرة المصرية بين تصاعد هذه الأرقام والسياسة الأمنية المتبعة منذ أكثر من عقد، والمتمثلة في تصريحات وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم عام 2012، والتي وعد فيها بـ "مكافأة كل ضابط يقتل بلطجيًا بادر بإطلاق النار"، وصولًا إلى تصريحات قادة أمنيين سابقين عام 2025 أشادوا فيها بـ "تصفية الخطرين دون إحالتهم للمحاكم"، في مخالفة صريحة للمادة 96 من الدستور التي تقر بأن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وأشارت المبادرة إلى أنه ومن الناحية التشريعية، تصنف كلٌ من المادة 102 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971  وقرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964، استخدام السلاح الناري بوصفه"حل أخير" لغرض القبض لا القتل، مع وجوب البدء بالإنذار والتصويب نحو الساقين كلما أمكن ذلك.

ولفتت المنظمة إلى أن التشريع المصري لا يتضمن أي نص يتيح استخدام القوة القاتلة دون مساءلة سوى المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وهي مادة لا تنطبق على الغالبية العظمى من الوقائع المشار إليها كون تلك الوقائع مرتبطة بجرائم جنائية عادية.

كما أكدت أن المادة 61 من قانون العقوبات المتعلقة بـ"الدفاع الشرعي" لا تمنع وجوب فتح تحقيق قضائي في أسباب الوفاة.

وإزاء ذلك، دعت المبادرة المصرية، النائب العام المستشار محمد شوقي، إلى فتح تحقيقات قضائية عاجلة ومستقلة في كافة وقائع القتل الـ573 المذكورة ببيانات الداخلية خلال الـ18 شهرًا الماضية.

وطالبت وزير الداخلية اللواء محمود توفيق بالإعلان الفوري عن وقف سياسة "قتل المطلوبين للعدالة"، والتأكيد على التزام القوات بواجبات المادة 41 من قانون الشرطة المتعلقة بالنزاهة والشرعية الإجرائية وضبط النفس.

كما طالبت المبادرة مجلس النواب بمراجعة قانون هيئة الشرطة لتضمينه المبادئ الدولية لاستخدام القوة، وتعديل المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب منعًا للإفلات من العقاب، إلى جانب تأسيس لجنة مستقلة لإعادة طرح المقترح الصادر عن المبادرة عام 2012 بإنشاء "لجنة مستقلة بصلحيات تحقيق كاملة" لمراقبة أعمال الشرطة والتحقيق في وقائع الوفاة والإصابات الجسيمة الناجمة عن التعامل الشرطي. 

قضية "بيت فاطم": بدء محاكمة محمد الطاهر بتهم هتك العرض والاتجار في البشر بحق أربع ناجيات

 

قضية "بيت فاطم": بدء محاكمة محمد الطاهر بتهم هتك العرض والاتجار في البشر بحق أربع ناجيات

المطالبة بسرية الجلسة لحماية خصوصية المجني عليهن


عقدت محكمة جنايات شمال القاهرة يوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026 أولى جلسات محاكمة المتهم محمد عبد الحميد الطاهر، عضو نقابة الصحفيين ومؤسس مؤسسة "بيت فاطم للتنمية والثقافة"، بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي المتكرر على أربعة من الناجيات على مدى سنوات.  

وقررت الدائرة 15 تأجيل الدعوى لجلسة 19 أكتوبر المقبل  للاطلاع، وسداد رسوم الادعاء بالحق المدني، واستكمال المرافعة في جلسة لاحقة. وتشارك المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في فريق المدعين بالحق المدني ممثلة عن إحدى الناجيات.

وبحسب قرار الإحالة الصادر في يوليو الماضي، اتهمت نيابة وسط القاهرة المتهم بأنه من ديسمبر 2017  وحتى يناير 2026 ارتكب جرائم هتك العرض والتحرش الجنسي بحق الناجيات الأربعة، وكان بعضهن تحت سلطته في المؤسسة الأهلية التي كان يديرها، فضلًا عن اتهامه بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر بحق المجني عليهن، "بأن استغلهن بطريق الاحتيال والخداع واستغلال حالة الضعف والحاجة لديهن لاستغلالهن جنسياً، فكان يستدرجهن ويستقبلهن إلى مسكنه ومحل عمله زاعمًا كذبًا وبهتانًا تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن تحت مظلة مشروعة" قبل الاعتداء عليهن جنسيًا. ويواجه المتهم أيضًا تهم انتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتعدي على "المبادئ والقيم الأسرية"، وإنشاء وإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد ارتكاب تلك الجرائم.

خلال الجلسة، تقدم الفريق الممثل للمجني عليهن بطلب لعقد الجلسة بشكل سري لحماية خصوصيتهن، خاصة في ظل تداول بياناتهن الشخصية علنًا من بعض المواقع الصحفية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب وسمحت بدخول الصحفيين وتصوير الجلسة. وتناشد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية المحكمة إصدار قرار باستئناف المحكمة في جلسة مغلقة، والنيابة العامة بالامتناع عن تسجيل ونشر مرافعتها في الجلسة المقبلة، حماية لخصوصية وحقوق المجني عليهن وصحتهن النفسية.

الرابط

https://eipr.org/press/2026/08/%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%87%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA