الأحد، 22 فبراير 2026

يوم القبض على قائد نقطة شرطة كمين طريق السويس/القاهرة الصحراوى وضباط وأفراد الكمين خلال قيامهم بتقاضى مبلغ رشوة الف جنية منى

 

يوم القبض على قائد نقطة شرطة كمين طريق السويس/القاهرة الصحراوى وضباط وأفراد الكمين خلال قيامهم بتقاضى مبلغ رشوة الف جنية منى


يوم 8 مارس 1999، تقدمت ببلاغ الى إدارة مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية، فى مقرها الذي كان كائن وقتها بالدور الحادى عشر بمجمع التحرير بميدان التحرير بالقاهرة، أكدت فيه قيام قائد نقطة شرطة كمين بطريق مصر السويس الصحراوى وهو ضابط شرطة برتبة رائد ومعاونيه، بانزالى من الأتوبيس العام الذى كنت متوجها فية من السويس الى القاهرة، و تلفيق محضر ضدى، وطلب رشوة الف جنيه منى نظير تمزيق المحضر، ومنحونى مهلة لإحضار مبلغ الرشوة، وهم : رائد شرطة من شرطة مصر الجديدة قائد نقطة شرطة كمين طريق السويس/القاهرة الصحراوى، و رائد شرطة آخر يعاونة من شرطة النجدة، وأمين شرطة، ومخبر سرى بدرجة رقيب.

وتم استئذان نيابة امن الدولة العليا بمصر الجديدة، وتم اصطحابى الى ادارة المساعدات الفنية بوزراة الداخلية الكائن مقرها بشارع صلاح سالم بالقاهرة وتذويدى بجهازين تسجيل صغيرين بعد لصقهم على ملابس من الداخل متصلين بسماعة واحدة دقيقة عند مقدمة ياقة قميصى ومتصلين على الهواء مباشرة بقوة إدارة مباحث الاموال العامة بوزارة الداخلية وعددها 7 ضباط شرطة وسيارة ميكروباص مليئة بامناء الشرطة كانت تقف تستمع عبر التسجيلات مباشرة الى كل حرف متأهبة فى مكان بعيد فى الظلام نحو الساعة الثامنة مساء يوم 9 مارس بمحيط مسرح الاحداث بطريق مصر السويس الصحراوى فى انتظار قيامى بتسليم مبلغ الرشوة الى ضباط وافراد الشرطة وقول كلمة السر لمداهمة المكان وهو نقطة شرطة طريق مصر الويس الصحراوى، وتبين وجود رائد الشرطة الثانى فى راحة، وبعد قيام رائد الشرطة الاول قائد الكمين وافراد نقطة شرطة الكمين بالحصول على مبلغ الرشوة منى وتمكنى من تسجيل الواقعة وبثها مباشرة الى سيارة شرطة ميكروباص مدعمة بأجهزة اليكترونية مع قوة ضباط إدارة مباحث الاموال العامة التى كانت تقف بعيدا على الطريق فى الظلام لعدم مشاهدتها، ارتاب قائد قوة كمين طريق السويس، عندها قام بتفتيش ملابسى ووجد معى جهازى تسجيل فاسرع بقطع الاسلاك عنهم وايقاف تشغيلهم، وجاء تصرفة وحولة افرادة وجنودة متاخرا كثيرا لاننى قمت ببث واقعة تسلمه مبلغ الرشوة مع امين الشرطة والمخبر مباشرة الى قوة إدارة مباحث الأموال العامة الموجودة على الطريق فى محيط المكان، والتى قامت باستقبال البث وتسجيلة لديها اولا باول، وثار قائد كمين شرطة طريق السويس ضدى على وهم منة حضورى بمفردى، وانهال مغ قواتة على راسى ووجهى وجسدى بكغوب اسلحتهم الميرى واصبت فى وجهى وراسى وكذلك عينى اليمنى اصابة جسيمة تطلبت لاحقا اجراء عمليات جراحية عديدة، وشارك امين الشرطة والمخبر و4 جنود شرطة مسلحين فى ضربى بكعوب اسلحتهم وسقطت امامهم فى الارض وسط بركة كبيرة من الدماء وكاد يغشى على، وداهمت قوة ضباط ادارة مباحث الاموال العامة بوزارة الداخلية نقطة شرطة طريق السوس القاهرة الصحراوى، تحت رئاسة اللواء محسن اليمانى، والذى اصبح لاحقا مساعدا لوزير الداخلية لادارة مباحث الاموال العامة، واللواء محمد فراج، والذى اصبح لاحقا مدير الامن العام بالسويس، تحت اشراف اللواء غنيمة مساعد وزير الداخلية لادارة مباحث الاموال العامة حينها، واصيب ضباط وافراد نقطة شرطة كمين طريق السويس بالصدمة وعجزوا عن النطق مع مشاهدتهم قيام ضباط الشرطة، بمداهمة نقطة الشرطة، والقبض عليهم كضباط وافراد نقطة الشرطة، والقوا اسلحتهم على الفور على الارض ورفعوا ايديهم تنفيذا لاوامر ضباط الشرطة المحاصرين حجرة نقطة الشرطة التى كنت ملقى فى داخلها على الارض وسط بركة من الدماء وحولى قائد الكمين وامين الشرطة والمخبر السرى و4 جنود ومندوب شرطة، وانهاروا بعد قيدهم بالاصفاد الحديدية واخذ امين الشرطة يبكى بشدة ويشد شعرة ويلطم وجهة وانهار تماما، وطل هكذا حتى خلال تحقيقات نيابة امن الدولة العليا فى صباح اليوم التالى 10 مارس، فى حين ظل قائد كمين الشرطة والمخبر السرى يحاولون ان يظهروا متماسكين، وتم اصطحابهم الى مبنى ادارة مباحث الاموال العامة بوزارة الداخلية اولا، ومنة فى صباح يوم 10 مارس الى نيابة امن الدولة العليا بمصر الجديدة، فى حين تم نقلى الى مستشفى هليوبوليس بمصر الجديدة، وخرجت صباح اليوم التالى من المستشفى الى نيابة امن الدولة العليا للادلاء باقوالى فى تحقيقات المستشار هشام بدوى رئيس نيابة امن الدولة العليا، الذى شغل لاحقا منصب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بدرجة وزير، وفريق معاونية برئاسة المستشار اشرف العشماوى، الذى اعتزل لاحقا العمل فى النيابة واتجة الى تاليف الكتب والقصص الادبية واصبح الان الكاتب القصصى اشرف العشماوى، تحت اشراف المستشار هشام سريا المحامى العام لنيابة امن الدولة العليا وقتها.

وخلال التحقيقات استمع المستشار هشام بدوى الى اقوالى، و قام بمواجهتى مع قائد نقطة شرطة كمين طريق السويس/القاهرة الصحراوى وباقى المتهمين، وأمر بحبس ضابط الشرطة وأمين الشرطة والمخبر السري 15 يوم على ذمة التحقيق بتهمة استعمال القسوة وتقاضى رشوة وإتلاف محررات رسمية وإتلاف اجهزة فنية مملوكة لوزارة الداخلية، وعقد المستشار رجاء العربى النائب العام وقتها، مؤتمرا صحفيا اعلن فية احالة المتهمين محبوسين الى محكمة جنايات أمن الدولة العليا، والتى قضت لاحقا بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ضد الجناة وعزلهم من وظائفهم مع تغريم كل منهم الفى جنية.

فى حين تم احالة رائد الشرطة الثانى الذى تغيب يوم القبض على زملائه للاحتياط خاصة بعد ان تحول الى شاهد ضد زملائه امام المحكمة.

يوم اغتيال ابن مدينة السويس اللواء محمد عبداللطيف الشيمى خلال تولية منصب مساعد مدير أمن أسيوط مع سائقه وحارسه

 

يوم اغتيال ابن مدينة السويس اللواء محمد عبداللطيف الشيمى خلال تولية منصب مساعد مدير أمن أسيوط مع سائقه وحارسه


عرفت اللواء محمد عبداللطيف الشيمى، مساعد مدير أمن أسيوط، والتقيت معه، قبل اغتياله بفترة طويلة، أثناء توليه منصب مأمور قسم شرطة السويس، وبعدها مأمور قسم شرطة فيصل، وتابعت أسلوب تعامله مع مظاهرات المواطنين أمام ديوان المحافظة وفي محيطها، بحكم وقوع ديوان المحافظة ضمن كردون قسم شرطة السويس، وكان يكتفى فى معظمها بتأمينها دون أن يتدخل لتقويضها بالقوة، مع فئوية احتجاجات المتظاهرين وسلميتها، وكون القائمين بها ناس غلابة كل ما يريدونه لفت نظر مسئولي المحافظة الى مطالبهم العادلة بالحصول على مسكن او وظيفة، او ايجاد حل لـ مظالمهم المتواضعة مع الجهات الحكومية، باستثناء مظاهرات قليلة، ومنها واقعة اقتحام عمال شركة اوشانيك مقر الحزب الوطنى الحاكم وقتها، القائم على بعد عدة أمتار من مبنى ديوان محافظة السويس والاعتصام بداخله، احتجاجا على تجاهل الحكومة مظالمهم ضد إدارة شركتهم الأجنبية التي كانت تقوم بتصفية نفسها وتنهى نشاطها فى مصر دون سدادها مستحقاتهم، وتم ترقية الشيمى الى رتبة لواء ومنصب مساعد مدير أمن أسيوط، ولم تمر فترة طويلة، حتى قامت عصابة ارهابية من الجماعة الإسلامية، باغتياله في سيارته وهو فى طريقه الى مكتبه بمديرية أمن أسيوط عام 1993، بعدد 15 طلقة رصاص من اسلحة الية اخترقت جسدة، كما لقى سائقة وحارسة مصرعهما فى نفس الوقت بعدد اخر من طلقات الرصاص، وتم تشييع جثامين الشهداء فى جنازات عسكرية، وتحول زعيم ومفتى وممول العصابة الارهابية التى قامت باغتيال الشيمى وسائقة وحارسة، الى اسطورة جهنمية فى عالم الارهاب، وهو قائد الجناح العسكري لتنظيم الجماعة الإسلامية فى اسيوط، ويدعى عبد الحميد عثمان موسى، وشهرتة "أبو عقرب"، ويفترض بانة ضرير، بعد ان تمكن لاحقا بمجموعتة الارهابية، من اغتيال العميد شيرين على فهمى، قائد قوات فرق الامن باسيوط، وقتل واصابة عدد اخر من افراد وجنود الشرطة باسيوط، فى ثمانى عمليات ارهابية، وبرغم ضبط ومحاكمة معظم اعوان ''ابوعقرب''، الا ان ''ابوعقرب'' نفسة ظل مختفيا وهاربا من الشرطة لمدة حوالى 16 سنة، وصدر حكمين غيابيا بالاعدام شنقا ضد ''ابوعقرب''، حتى قام بتسليم نفسة للسلطات، وتبين بانة كان يختفى فى منزل مجاور لقسم شرطة اسيوط، وكان العديد من اعوانة يحضرون لمخبئة وينصرفون امام بصر جيرانة من رجال الشرطة بقسم شرطة اسيوط المجاور، فى حين كانت الشرطة تفتش المغاور والكهوف والصحارى والجبال بطول محافظات الجمهورية بحثا عنة، وتم اعادة محاكمة ''ابوعقرب'' بعد ضبطة، واصدرت محكمة جنايات امن الدولة العليا فى شهر ديسمبر 2010، حكمين بالسجن المؤبد ضد ''ابوعقرب''، احدهم عن اغتيالة اللواء الشيمى وسائقة وحارسة، والاخر عن اغتيالة العميد شيرين، وكان ''ابو عقرب'' فى مقدمة عشرات الارهابيين الذين افرج عنهم الرئيس الاخوانى المعزول محمد مرسى، ولم يستريح المصريين، الا بعد ان اصدر المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت السابق، قرارًا جمهوريًا يوم الخميس 30 مايو 2014، فى اخر ايام تولية منصبة، قضى فية بإلغاء قرارات محمد مرسى، رئيس الجمهورية الاخوانى المعزول، فيما تضمنته من العفو عن العقوبة بالنسبة لاخطر الارهابيين، واستبدال العفو عن عقوبة الإعدام، بعقوبة السجن المؤبد، واستنزال المدة الزمنية ما بين تاريخ صدور قرار العفو، حتى تاريخ صدور قرار الغائة، من مدة العقوبة المحكوم بها على المسجونين، وتم اعادة القبض على كبار الارهابيين الذين افرج عنهم مرسى ومن بينهم ''ابو عقرب''.

يوم لقائى الاخير مع اللواء ابراهيم عبدالمعبود مدير مباحث السويس قبل اغتيالة بفترة 24 ساعة

 

يوم لقائى الاخير مع اللواء ابراهيم عبدالمعبود مدير مباحث السويس قبل اغتيالة بفترة 24 ساعة


يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2009 الساعة التاسعة مساءا، تم اغتيال العميد «ابراهيم عبد المعبود»، مدير إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن السويس، بسيل من رصاص الاسلحة الالية، على يد مجرم عريق فى الاجرام، مع 3 من أفراد عصابته الاشقياء، عند مزلقان المثلث بحي الأربعين باول طريق السويس/الاسماعيلية الصحراوي، أثناء محاولة المجنى علية ضبط الجناة لقتلهم ضابط شرطة برتبة رائد والاتجار فى المخدرات، وبرغم قيام الشرطة بقتل المجرم قاتل مدير المباحث بعدها باسبوعين أثناء محاولة ضبطه فى منطقة جبلية متطرفة بمدينة القنطرة شرق بالإسماعيلية، وضبط أفراد عصابته الثلاثة الجناة وصدور أحكام مشددة ضدهم بالاعدام شنقا لاحدهم والسجن المؤبد لاخرين، الا ان ذكرى الشهيد العاطرة لن ينساها ابدا شعب السويس، وكأنما كان مدير المباحث الشهيد يعلم قبل استشهاده بموعد وفاته، واستعد له ضاحكا مبتسما، وعندما التقيت معه صباح يوم استشهادة فى مكتبة بمديرية أمن السويس، طالب منى قائلا مبتسما بعد مصافحته، بأن استعد لنشر قضية كبيرة يعمل فيها، فور ضبط الجناة المتهمين فيها خلال الساعات التالية، وأضاف قائلا: ''هى قضية كبيرة من نوعية القضايا التي تحبها وتهتم بنشرها''، وغادرته دون أن أعلم أنه اللقاء الأخير بيننا، وانتظرت بضع ساعات انتهاء العمل فى القضية التى قام مدير المباحث باعلامي بها لسرعة العمل على نشرها، وكانت المفاجأة تحول القضية المنتظرة من ضبط مجرم يدعى «احمد عيد مرشدى» (27 سنه) متهم بقتل ضابط شرطة برتبة رائد يدعى «سمير الشاهد» قبلها بحوالى عام بطريق السويس/القاهرة الصحراوى، والاتجار في المخدرات، مع أفراد عصابته، بعد ورود معلومات سرية بحضوره مع عصابته عند مزلقان المثلث فى الموعد المحدد لعقد صفقة مخدرات مع اخرين، الى قيام المجرم مع أفراد عصابته بإصابة العميد «ابراهيم عبدالمعبود» مدير مباحث السويس برصاص الاسلحة الالية فى رأسه وجسده أثناء محاولة ضبطهم، وإصابة الضابطين الرائد «أحمد محمد البهى»، رئيس مباحث عتاقة، والنقيب «أحمد يسرى عبد الحليم» الضابط بإدارة البحث الجنائى بمديرية أمن السويس، ولم يصطحب ضباط الشرطة معهم اى قوات مما مكن المجرمين من الهرب بعد إصابتهم ضباط الشرطة، وتم نقل مدير المباحث فى حالة خطرة الى مستشفى السويس العام أولا ومنها الى مستشفى الشرطة بالقاهرة، وفاضت روح الشهيد الى بارئها الساعة الثالثة فجر يوم الخميس 10 سبتمبر 2009، في مستشفى الشرطة بالقاهرة، بعد فشل جهود الاطباء لانقاذ حياته، وقامت الشرطة بقتل المتهم المدعو «احمد عيد مرشدى» قاتل مدير المباحث بعدها باسبوعين أثناء محاولة ضبطه فى منطقة جبلية متطرفة بمدينة القنطرة شرق بالإسماعيلية، وضبط افراد عصابته الثلاثة فى مناطق مختلفة بالسويس وصدور احكاما جنائية مشددة ضدهم تراوحت بين الاعدام شنقا على المتهم المدعو «أحمد سلمان حمدان سليم» -22 سنة- والسجن المؤبد على المتهمين «خلف محمد عبد العال حسنين» -23 سنة-، و«سليم سالم سلمان» -24 سنة-.

وبعد قيام المجرم مع عصابته باغتيال مدير مباحث السويس وإصابة ضابط الشرطة الآخرين. صدرت قرارات وأوامر وتعليمات من وزارة الداخلية تمنع تماما خروج اى قيادات أمنية للقبض على مطلوبين بيديها ونفسها بدون اصطحاب اى قوات معها، لضمان سلامة القيادات الأمنية وضباط الشرطة مع القوات الشرطية.

 رحم اللة الشهيد «ابراهيم عبدالمعبود»، ابن مدينة الباجور بمحافظة المنوفية، ورحم اللة أمواتنا جميعا، رحمة واسعة، ويرى فى الصورة المنشورة مع المقال التى قمت بتصويرها فى حينها داخل قاعة محكمة جنايات السويس فى اواخر عام 2011، عقب صدور حكم المحكمة ضد افراد عصابة المجرم قاتل مدير مباحث السويس، نجل مدير مباحث السويس الشهيد، وهو ضابط شرطة برتبة نقيب حينها، يجفف دموعة عقب صدور حكم المحكمة ضد الجناة، وهو يحمل صورة والدة الشهيد، وبجوارة اعمامة اشقاء مدير المباحث الشهيد.

ليلة اعدام امير الجماعة الاسلامية بالسويس شنقا فى قضية تفجيرات البنوك

 

ليلة اعدام امير الجماعة الاسلامية بالسويس شنقا فى قضية تفجيرات البنوك


برغم دفاع محمد فوزى المستميت, امير''الجماعة الاسلامية'' بالسويس فى منتصف التسعينات, خلال حواراتي العديدة معه, قبل فترة من القبض عليه واعدامه شنقا فى حجرة الإعدام بسجن استئناف القاهرة, عن منهجه وجماعته المتطرف, إلا أنه كان يعجز دائما عن اقناعى, وكنت التقى معه أثناء عرضة على نيابة السويس, بين وقت وآخر, متهما مع آخرين فى قضايا عنف بالسويس, حتى ألقت الشرطة مع بداية عام 1997, القبض على محمد فوزى مع 97 متهم آخرين من أعضاء الجناح العسكري لتنظيم "الجماعة الإسلامية" على ذمة قضية ''تفجيرات البنوك'', واتهمت النيابة محمد فوزى واربعة اخرين من زملائه بقيامهم مدفوعين من قيادتهم بالسجون والفارين منهم, بتزعم باقى المتهمين فى تكوين تنظيم مسلح قام بتفجير قنابل فى عدد من البنوك بالقاهرة وبعض المحافظات, و حاول السطو على بعض البنوك, كما قام باغتيال اللواء رؤوف خيرت, رئيس إدارة مكافحة النشاط الديني في جهاز مباحث أمن الدولة, و أحيلوا الى المحكمة العسكرية العليا التي قضت يوم 15 سبتمبر عام 1997, بالاعدام شنقا على محمد فوزى وباقى قيادات التنظيم الأربعة وهم : حسام محمد خميس, ومحمد ابراهيم, واحمد عبدالفتاح السيد عثمان, ومحمد مصطفى اسماعيل متولي، وتراوحت الاحكام على باقى المتهمين بين السجن لمدة ثلاث سنوات الى السجن المؤبد, وتم تنفيذ حكم الاعدام فى المتهمين الخمسة صباح يوم 17 فبرايرعام 1998 بحجرة الاعدام فى سجن الاستئناف بالقاهرة.

يوم لقائى مع قاتل ضابط شرطة بالسويس بعد إصدار الرئيس الراحل محمد مرسى مرسوم جمهورى بالعفو عنة

 

يوم لقائى مع قاتل ضابط شرطة بالسويس بعد إصدار الرئيس الراحل محمد مرسى مرسوم جمهورى بالعفو عنة

التقيت مع المتهم احمد عبدالقادر, نائب امير الجماعة الاسلامية بالسويس, المحكوم علية بالاعدام شنقا باحكاما نهائية واجبة النفاذ, لقيامة بقتل ضابط شرطة برتبة رائد بالسويس, برصاصة اخترقت القصبة الهوائية للمجنى علية, صباح يوم الاحد 29 يوليو 2012 بالسويس, بعد حوالى 15 ساعة فقط من افلاتة باعجوبة من حبل المشنقة ومخلب عشماوى, عقب قيام الرئيس الاخوانى الراحل محمد مرسى, باطلاق سراحة مع العشرات من اخطر الارهابيين, مساء اليوم السابق السبت 28 يوليو 2012, من السجن فى عفو رئاسى, بعد حوالى ثلاثة اسابيع من تولية منصبة كرئيسا للجمهورية, وسألت المتهم الناجى من حبل المشنقة خلال لقائى معة, لماذا قتلت ضابط الشرطة برصاصة فى رقبتة دون رحمة, فاجبنى : بانة فى بداية عام 1993, كان معتصما مع 17 اخرون من اعضاء الجماعة الاسلامية, داخل مسجد نور الايمان بمدينة الايمان بحى الاربعين بالسويس, وقامت قوات الشرطة بمحاصرة المسجد والقبض على المعتصمين, وشاهد ضابط الشرطة الرائد حسن عبدالشافى, من قوات فرق الامن, يسقط خلال الاحداث, برصاصة اخترقت قصبتة الهوائية, وزعم بانة لم يكن او ايا من زملائة مطلق الرصاص علية او على قوات الشرطة, وادعى عدم صلتة وزملائة بالاسلحة التى تم ضبطها معهم وداخل المسجد, واقر بان المحكمة لم تاخذ بدفاعة ودفاع زملائة, خاصة بعد تاكيد الطب الشرعى تلقى ضابط الشرطة الرصاصة فى قصبتة الهوائية من الامام اثناء وقوفة فى مواجهة الارهابيين المعتصمين, وليس العكس حيث كانت قوات الشرطة تقف خلف ضابط الشرطة القتيل, وحكمت علية المحكمة بالاعدام شنقا, وعلى باقى زملائة بعقوبات وصلت الى السجن المؤبد, وتم تاييد الاحكام بصفة نهائية, ورفض التماسة الاخير, والبسوة البدالة الحمراء وسجنوة فى عنبر المنتظرين الدور لتنفيذ احكام الاعدام فيهم لاستنفاذهم اخر التماساتهم, واصبح فجر كل يوم ينصت لكل خطوة تقترب من زنزانتة, ينتظر دخول مسئولى السجن لقراءة حكم اتهامة علية, كما تقضى بذلك قواعد تنفيذ حكم الاعدام, واصطحابة بعدها الى حبل المشنقة, وجاء اليوم المعهود فعلا, ووجد مسئولى السجن يدخلون زنزانتة تباعا, وافردوا صحيفة رسمية بين ايديهم, وانتظر سماعهم يعلنون منها حكم اتهامة, قبل اصطحابة الى حبل المشنقة, ولكنة وجدهم وهو مذهول, يعلنون منها مرسوم قرار جمهورى, صادرا من محمد مرسى رئيس الجمهورية شخصيا ويحمل توقيعة, بالافراج الفورى عنة, دون قيد او شرط, وخرج من زنزانتة غير مصدق, وقام بنفسة حيا, بتسليم بدلتة الحمراء الى ادارة السجن, بدلا من ان يسلمها لهم عشماوى كما هو معتاد, وانصرف سعيدا الى منزلة, بدلا من اقتيادة مقيدا معصوب العين, الى حبل المشنقة. وهكذا كان ملخص حوارى مع المتهم بقتل ضابط شرطة بالسويس, واذا كان افراج مرسى عن عشرات المتهمين بالارهاب مثل اولى تحدياتة ضد الشعب المصرى, الا انة لولا تحديات مرسى, ما كانت هناك ثورة 30 يونيو 2013, وعاد المتهم بقتل ضابط شرطة بالسويس الى السجن مجددا لقضاء عقوبة السجن المؤبد, مع باقى المتهمين الذين افرج مرسى عنهم, بعد الغاء الرئيس المؤقت السابق عدلى منصورفى شهر مايو عام  2014 فرمانات مرسى بالافراج عنهم, واستبدل احكام الاعدام بالسجن المؤبد.

يوم سرقة خزينة محافظة السويس

 

يوم سرقة خزينة محافظة السويس


كان الموقف مهينا ومؤلما, لمئات العاملين فى ديوان عام محافظة السويس من موظفين وعمال, وفريدا من نوعة, ولم يسبق حدوثه من قبل, عندما تم اقتيادهم من مكاتبهم بالجملة الى الردهة الأرضية لمبنى ديوان عام محافظة السويس القديم, واستيقافهم فى صفوف طوابير طويلة متراصة تنتهى عند مكتب معدنى, ليس لصرف رواتبهم او مستحقاتهم, ولكن لاجراء الشرطة ''فيش وتشبيه'' لهم بالجملة والحصول على بصماتهم, بدعوى مضاهاتها ببصمات لصوص مجهولون قاموا بالسطو على خزينة أموال ديوان عام محافظة السويس, وبرغم احتجاج الموظفين والعمال بديوان عام محافظة السويس, على اشتباه كبار مسئولى المحافظة والشرطة فيهم بالجملة دون مسوغ قانونى, وانتهاك حقوقهم الدستورية والإنسانية, واقتيادهم من مكاتبهم بالجملة للحصول على بصماتهم, إلا أنه لم يتخلف عن الوقوف فى طوابير ''البصمات'' موظف او عامل منهم, خشية اتهامه بجريمة لم يرتكبها ولا يعلم شئ عنها, وبعد استيلاء الشرطة عنوة على بصمات الموظفين والعمال ومضاهاتها ببصمات اللصوص المجهولين, تلقت الشرطة لطمة قاسية, لم يعد بها أمامها بعدها سوى ان تبل بصمات موظفى وعمال ديوان عام محافظة السويس التى حصلت عليها وتشرب ميتها وهى مستريحة الضمير, بعد ان اكدت الفحوصات عدم وجود بصمات اللصوص المجهولون بينها, وحدثت الواقعة الغريبة عام 2011, بعد حوالى 3 شهور من قيام ثورة 25 يناير, خلال فترة الانفلات الامنى, عندما تلقت الشرطة بلاغا من محافظة السويس, بقيام مجهولون باقتحام مبنى ديوان عام محافظة السويس القديم ليلا عبر احد النوافذ المطلة على الشارع الخلفى, وتحطيم نافذة حجرة خزينة مشروع محاجر المحافظة الموجودة فى الدور الاراضى امام باب مدخل المبنى مباشرة, والتسلل منها الى داخل الحجرة وكسر الخزينة والاستيلاء على 75 الف جنية من داخلها, وعندما انتقلت الشرطة لمكان الحادث وجدت مفاجأة جديدة فى انتظارها تمثلت فى كون الاموال التى تم سرقتها, لا يملكها, وفق مزاعم امين الخزينة, مشروع المحاجر او المحافظة, وزعم امين الخزينة خلال التحقيقات بان المبلغ المستولى علية امانة اصر شخص من معارفة على ايداعة فى خزينة المحافظة, بدلا من ايداعة فى خزينة البنك, وبرغم هذا الادعاء التهريجى لاخفاء واقعة فساد كبرى تمثلت فى وجود اموال طائلة فى خزينة المحافظة غير مقيدة فى مستنداتها الرسمية والذى كان يجب تركيز الشرطة التحقيق حولة لاستبيان غموض الحادث, الا ان الشرطة تجاهلت ذلك وشنت حملة اعتقالات موسعة ضد موظفى وعمال ديوان عام محافظة السويس وقامت باقتيادهم من مكاتبهم بالجملة فى طوابير طويلة لاجراء ''فيش وتشبية'' لهم والحصول على بصماتهم, بدعوى مضاهاتها ببصمات اللصوص الذين قاموا بالسطو على خزينة اموال ديوان عام محافظة السويس, ولم يسفر البحث عن شئ, وفر اللصوص هانئين بغنائم واسلاب لا صاحب رسمى لها, قبل ان يهنأ بها غيرهم.

يوم الحكم فى مدينة السويس باعدام 19 متهما اجنبيا فى قضية تهريب اكبر شحنة مخدرات عبر قناة السويس

 

يوم الحكم فى مدينة السويس باعدام 19 متهما اجنبيا فى قضية تهريب اكبر شحنة مخدرات عبر قناة السويس


جلست فى قاعة محكمة جنايات السويس فى مقرها القديم أمام كورنيش السويس القديم انتظر الحكم فى اكبر قضية تهريب مخدرات عرفتها مصر خلال القرن الماضي عرفت حينها بقضية مخدرات السفينة ''ريف ستار''. ودخلت هيئة المحكمة لتقضى بإجماع الآراء بالإعدام شنقا على 19 متهما اجنبيا بينهم لبنانيين وباكستانيين وسودانيين واسرائيلى واحد فى اكبر عدد من احكام الاعدام فى تاريخ المحاكم المصرية تصدر حينها فى جلسة واحدة خلال حوالى 5 دقائق. وصعق زعيم المهربين فى قفص الاتهام من الحكم وتهجم على هيئة المحكمة بصوت يغلب عليه التأثر والانفعال فى حين انهار باقى المتهمين واجهش بعضهم فى البكاء. وكان تنفيذ حكم الاعدام فيهم مؤثرا بسبب قيام التليفزيون المصرى قبل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام فى المتهمين بالوقوف بكاميرات التصوير فى الطرقة المؤدية الى حجرة الاعدام بالقرب من باب حجرة الاعدام مباشرة وسؤال كل متهم قبل دخولة حجرة الاعدام وهو منهار تماما ومسنود على حارسة عن القضية وشعوره فى لحظاته الأخيرة. وبكى عدد من المتهمين واكتفى البعض بالتشهد وترديد آيات قرآنية فى حين عجز آخرون عن التحدث اصلا وانهيارهم تماما وحملهم حملا الى حجرة الاعدام. وتشمل تفاصيل الواقعة التى نشرت اجداثها وقتها اول باول منذ لحظة ضبط السفينة بورود معلومات لأجهزة الأمن المصرية من أجهزة أمنية عالمية عام 1990 باقتراب سفينة بضائع لبنانية تسمى ''ريف ستار'' من المياه الإقليمية المصرية فى طريقها الى أوربا عن طريق المدخل الجنوبى لقناة السويس. عند ميناء السويس وأشارت المعلومات بأن السفينة قادمة من منطقة جنوب شرق آسيا وعليها عشرات الاف الأطنان من الحشيش والهيروين والأفيون لتهريبه الى اوربا. وتم مداهمة السفينة فى غاطس ميناء السويس وضبط المخدرات والمتهمين الذين أحيلوا لاحقا وهم 19 متهما بينهم 3 هاربين الى محكمة جنايات السويس. وتابعت القضية عن قرب وحضرت وزن النيابة شحنة المخدرات وتابعت واقعة طريفة بعد يومين من ضبط الشحنة عندما دخل فرد شرطة أثناء وجودى مع اللواء عادل انور مدير أمن ميناء السويس وقتها في مكتبة يحمل مكنسة كهربائية فتح قاعدتها لنجدها مكدسة بقوالب الحشيش الخام في حجم سبائك الذهب مخبأة بمعرفة أحد أفراد العصابة بعيد عن زعيم العصابة بعد ان قام باختلاسها من الشحنة لحسابه وأمر مدير أمن الميناء بتحرير محضر بها وإحالته للنيابة لضمه مع المخدرات المضبوطة للمحضر الأصلى والشحنة الأصلية. وشهدت القضية حضور كبار فطاحل مهنة المحاماة من مصر ولبنان وتونس للدفاع عن المتهمين وأصدرت محكمة جنايات السويس فى النهاية اكبر عدد من احكام الاعدام فى قضية جنائية في تاريخ المحاكم المصرية وقتها فى جلسة واحدة خلال حوالى 5 دقائق.